مسجد الجمعة

 

توسعة وتجديد المسجد في عهد خادم الحرمين الشريفين

 

هذا المسجد الرائع يقع في وسط بساتين وحدائق في منطقة مسجد قباء الذي يبعد عنه مسافة 500 متر تقريباً.

كان هذا المسجد يسمّى بـ (مسجد عاتكة) فترة من الزمن، وكذلك أطلق عليه سابقاً مسجد الوادي؛ لأنّه يقع في بطن وادي رانوناء.

وسبب تسميته بمسجد الجمعة هو أن النبي - صلّى الله عليه وسلم - بعد أن انتهى من بناء أول مسجد أسس للتقوى اتجه نحو المدينة المنورة، وقد جعل قباء خلفه فكان اتجاهه عليه الصلاة والسلام من الشمال إلى الجنوب؛ حيث أصبحت منازل بني النجار بهذا المسير على يمينه من ناحية الشرق، وكان ذلك صباح يوم الجمعة، وتسارع بنو النجار داعين المصطفى عليه الصلاة والسلام للبقاء عندهم والسكن معهم، وأخذوا يتجاذبون خطام ناقته «القصواء» باعتبارهم أخواله، وكان النبي يجيبهم «دعوها فإنها مأمورة»، حتى إذا بلغ المكان الذي به المسجد الآن أدركته صلاة الجمعة، وهو في بني النجار وقد توفرت شروطها باكتمال العدد؛ حيث أدى الصلاة في المكان، وحدد فيها واجبات صلاة الجمعة بالخطبتين والإقامة واكتمال العدد، وهي أول صلاة جمعة تقام في الإسلام، وأول جمعة تؤدى في المدينة المنورة بعد هجرته صلى الله عليه وسلم، وبها سمي هذا المسجد.

يقع مسجد الجمعة على مسيل وادي رانوناء شمالي مسجد قباء، ويبعد عنه مسافة 900 متر تقريباً.

 

جدد في عهد عمر بن عبد العزيز مرة ثانية، وفي العصر العباسي ما بين 155 ـ 159هـ، وفي نهاية القرن 9هـ خرب سقفه فجدده شمس الدين قاوان، وفي عهد الدولة العثمانية أمر السلطان بيازيد بتجديده، وظل على حاله إلى منتصف القرن الرابع عشر الهجري حيث جدده السيد حسن الشربتلي.

كان المسجد قبل التوسعة الأخيرة مبنيا فوق رابية صغيرة طوله 8 أمتار، وعرضه4.5 أمتار، وارتفاعه 5.5 أمتار، وله قبة واحدة مبنية بالطوب الأحمر وفي شماله رواق طوله 8 أمتار، وعرضه 6 أمتار. و في عهد خادم الحرمين الشريفين في سنة  1412هـ تمت إعادة بنائه وتوسعته وفق تصميم هندسي جميل، وضوعفت مساحته عدة أضعاف.

عن كعب بن عجرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم جمَّع في أول جمعة حين قدم المدينة، في مسجد بني سالم، في مسجد عاتكة. رواه ابن شبة

ويقع المسجد شمال مسجد قباء وهو على يمين الخط النازل من مسجد قباء، حيث يظهر واضحاً.

 

  

< الصفحة السابقة            الصفحة الرئيسية            عودة >           الصفحة التالية >