البساتين
( البلدان بلهجة أهل المدينة )

مزارع ( بلدان ) منطقة قباء

مزارع ( بلدان ) سفح جبل أحد
أسماء بعض البساتين التي زارها الرسول صلى الله عليه وسلم : ـ
أسماء جميع البساتين التي
زارها أو دخلها عليه الصلاة والسلام من الصعب حصرها ،
ولكن نأتي على بعض البساتين
التي ورد ذكرها في بعض الأحاديث التي وردت في صحيح البخاري والتي ورد أن
الرسول صلى الله عليه وسلم
دخلها ، وشرب من مائها وجلس بها
.
وللعلم لم يكن يعرف
البستان بهذا اللفظ بالسابق
بل كان يعرف بالحائط إذا كان مسوراً أو باسم المال
.
وهنا نذكر لك بعض الأحاديث ( وللعلم
الرقم الموجود في أول الحديث هو رقم
الحديث في صحيح البخاري ) : ـ
1461- عن إسحاق بن
عبد الله بن أبي طلحة : أنه سمع
أنس بن مالكرضي الله عنه يقول
كان أبو طلحة أكثر الأنصار مالا من نخل ، وكان أحب
أمواله إليه بير حاء وكانت
مستقبلة المسجد ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب
. قال أنس رضي الله عنه : فلما أنزلت هذه الآية ( لن
تنالوا البر حتى تنفقوا مما
تحبون ) قام أبو طلحة إلى رسول اللهصلى الله عليه وسلم
فقال : يا رسول الله ، إن
الله تبارك وتعالى يقول : ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا
مما تحبون ) سورة آل عمران
آية 92 . وإن أحب أموالي إليّ بير حاء ، وإنها صدقة لله
أرجوا برّها وذخرها عند الله
، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله . قال فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : (
بخ ، ذلك مال رابح ، ذلك مال رابح ، وقد سمعت ما قلت ،
وإني أرى أن تجعلها في
الأقربين ) . فقال أبو طلحة : أفعل يا رسول الله . فقسمها
أبو طلحة في أقاربه وبني عمه
. تابعه روح . وقال يحيى بن يحيى وإسماعيل عن مالك.
(…) وقال عثمان رضي الله عنه
: قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من يشتري بئر
رومة فيكون دلوه فيها كدلاء
المسلمين ؟ فاشتراها عثمان رضي الله عنه.
2352- عن
أنس رضي الله عنه : أنه حلبت
لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة داجن وهي في دار
أنس بن مالك . وسيب لبنها
بماء من البئر التي في دار أنس ، فأعطى رسول اللهصلى الله
عليه وسلم القدح فشرب منه حتى
إذا نزع القدح عن فيه وعلى يساره أبو بكر ، وعن يمينه
أعرابي . فقال عمر وخاف أن
يعطيه الأعرابي : أعط أبا بكر يا رسول الله عندك ،
فأعطاه الأعرابي الذي عن
يمينه، ثم قال : ( الأيمن فالأيمن ).
3674- عن سعيد بن
المسيب قال : أخبرني أبو موسى
الأشعري أنه توضأ في بيته . ثم خرج فقلت : لألزمن
رسول الله صلى الله عليه وسلم
ولأكونن معه يومي هذا ، قال فجاء المسجد فسأل عن
النبي صلى الله عليه وسلم
فقالوا : خرج ووجه ها هنا ، فخرجت على إثره أسأل عنه حتى
دخل بئر أريس فجلست عند الباب
وبابها من جريد حتى قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم
حاجته فتوضأ فقمت إليه ، فإذا
هو جالس على بئر أريس وتوسط قفها وكشف عن ساقيه
و دلاهما في البئر فسلمت عليه
ثم انصرفت فجلست عند الباب فقلت : لأكونن بواباً للنبي
صلى الله عليه وسلم اليوم .
فجاء أبو بكر فدفع الباب فقلت : من هذا ؟ فقال : أبو
بكر ، فقلت : على رسلك ثم
ذهبت ، فقلت : يا رسول الله ، هذا أبو بكر يستأذن ، فقال
: ( ائذن له وبشره بالجنة ) ،
فأقبلت حتى قلت لأبي بكر : ادخل ورسول الله صلى الله
عليه وسلم يبشرك بالجنة ،
فدخل أبو بكر فجلس عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم
معه في القف ودلى رجليه في
البئر كما صنع النبي صلى الله عليه وسلم وكشف عن ساقيه
. ثم رجعت فجلست وقد تركت أخي
يتوضأ ويلحقني ، فقلت إن يرد الله بفلان خيراً يريد
أخاه يأت به ، فإذا إنسان
يحرك الباب فقلت من هذا ؟ فقال : عمر بن الخطاب ، فقلت
: على رسلك . ثم جئت إلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه ، فقلت : هذا عمر
بن الخطاب يستأذن فقال : (
ائذن له وبشره بالجنة ) فجئت فقلت له : ادخل وبشرك رسول
الله صلى الله عليه وسلم
بالجنة ، فدخل فجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في
القف عن يساره ودلى رجليه في
البئر . ثم رجعت فجلست فقلت : إن يرد الله بفلان خيراً
يأت به ، فجاء إنسان يحرك
الباب ، فقلت : من هذا ؟ فقال : عثمان بن عفان . فقلت
: على رسلك ، فجئت إلى النبي
صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال : ( ائذن له وبشره
بالجنة على بلوى تصيبه ) ،
فجئته فقلت له : ادخل وبشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم
بالجنة على بلوى تصيبك ، فدخل
فوجد القف قد ملئ فجلس وجاههُ من الشق الآخر.
5255- عن أبي أسيد رضي الله
عنه قال : خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى
انطلقنا إلى حائط يقال له :
الشوط ، حتى انتهينا إلى حائطين فجلسنا بينهما ، فقال
النبي صلى الله عليه وسلم : (
اجلسوا هاهنا ) ودخل . وقد أتي بالجوانية ، فأنزلت في
بيت في نخل في بيت أميمة بنت
النعمان بن شرحبيل ومعها دايتها حاضنة لها ، فلما دخل
عليها النبي صلى الله عليه
وسلم قال : ( هبي نفسك لي ) ، قالت : وهل تهب الملكة
نفسها للسّوقة ؟ قال : فأهوى
بيده يضع يده عليها لتسكن ، فقالت : أعوذ بالله منك ،
فقال : ( قد عذت بمعاذ ) ، ثم
خرج علينا فقال : ( يا أبا أسيد ، اكسها رازقيين ،
وألحقها بأهلها ).
5443- عن جابر بن عبد الله
رضي الله عنهما قال : كان
بالمدينة يهودي وكان يُسلفني
في تمري إلى الجذاذ، وكانت لجابر الأرض التي بطريق
رومة فجلست فخلا عاماً فجاءني
اليهودي عند الجذاذ ولم أجد منها شيئاً ، فجعلت
أستنظره إلى قابل فيأبى ،
فأخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال لأصحابه
: ( امشوا نستنظر لجابر من
اليهودي ) ، فجاؤني في نخلي ، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم
يكلم اليهودي فيقول : أبا
القاسم ، لا أُنظره . فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم
قام فطاف في النخل ثم جاءه
فكلمه فأبى فقمت بقليل رطب فوضعته بين يدي النبي صلى
الله عليه وسلم فأكل ثم قال :
( أين عريشك يا جابر ؟ ) فأخبرته فقال : ( افرش لي
فيه ) ، ففرشته فدخل فرقد ثم
استيقظ فجئته بقبضة أخرى فأكل منها ثم قام فكلم
اليهودي فأبى عليه ، فقام في
الرّطاب في النخل الثانية ثم قال : ( يا جابر ، جُذّ
واقض ) . فوقف في الجذاذ
فجذذت منها ما قضيته وفضل منه ، فخرجت حتى جئت النبي صلى
الله عليه وسلم فبشرته فقال :
( أشهد أني رسول الله ).
وهذه
بعض الآبار
التي كان يستعذب ماءها وشرب منها
الرسول صلى الله عليه وسلم :
بئر غرس – بئر
أريس ( الخاتم ) – بئر بضاعة
– بئر حلوه – بئر الجمل – بئر أبي أيوب الأنصاري – بئر
الأعواف ( وهي من صدقات
الرسول صلى الله عليه وسلم ) واسم لبستان – بئر البصة - بئر
السقيا – بئر العهن والعهين –
بئر القراصة وهي بستان بن جابر ( انظر حديث رقم 5443 ).
أما
أسماء البساتين ، فقد كان البستان يعرف باسم البئر في الغالب :
ومن البساتين : بستان الشوط ، الأسواف ، البصة ، القراصة ، بضاعة ، البرزة
والبريزة والصافية والفقير
وكثير غيرها .
وللعلم بعض صدقات الرسول صلى الله
عليه وسلم معلوم موقعها
وبعضها مجهول .
أما البساتين التي شرب من آبارها والتي
تقع خارج الدائري الأول
فبعضها معلوم الموقع والبعض مجهول.



مزارع ( بلدان ) المدينة المنورة