أحمد سعد الدين
12-01-2005, 08:54 AM
أسكتلندا، تاريخ
أسكتلندا، تاريخ.كان أول استيطان لأسكتلندا في عام 6000ق.م، حيث استوطنها بعض صائدي الأسماك وبعض الصيادين المهاجرين الآخرين الذين جاءوها بحرًا من جهة الجنوب. وزاد عدد أولئك المهاجرين إلى أسكتلندا في العصر الحجري الحديث، حيث مارسوا شيئًا من الزراعة، دلت عليها آثارهم التي خلفوها، من فخار وعظام وأدوات ... إلخ.
وبنهاية هذا العصر الحجري الحديث، وفدت إلى أسكتلندا مجموعات جديدة، جاءت من ألمانيا، سماها علماء الآثار مجموعة الأواني لأنهم دفنوا موتاهم في قوارير كبيرة أشبه ما تكون بالكؤوس، ثم تلتهم مجموعة مهاجرين قادمة من أواسط أوروبا، هم المعروفون ببناة الأبراج.
وعندما غزا الرومان بريطانيا عام 43م، وجدوا أقوامًا يسكنون أجزاءً من أسكتلندا، هي الجهات الشمالية والجنوبية لنهري كلايد وفورث. وقد أخضعهم الرومان لسلطانهم، وسموهم البكتز (البقط) وكانوا يلونون أجسامهم بالألوان. وفي القرن الرابع الميلادي، هاجر إلى أسكتلندا أقوام من أيرلندا، عرفوا في التاريخ بالأسكتلنديين ونشروا لغتهم المعروفة بالغيلية وثقافتهم. وبانسحاب الرومان من بريطانيا، غزتها أقوام الأنجلو ـ سكسون، وتمكنوا في بداية القرن السابع الميلادي من احتلال المنطقة الواقعة حول أدنبرة، وكذلك استقر الفايكنج في الأطراف الشمالية من أسكتلندا خلال القرنين الثامن والتاسع الميلاديين.
أسكتلندا أصبحت دولة نصرانية عام 400م. وصل القديس كولمبا إلى إيونا عام 563م وأنشأ ديرًا تم ترميمه بعد ذلك العهد.
كانت أسكتلندا عرضة للتأثيرات الأنجلو ـ سكسونية، والأنجلو ـ نورمندية طوال القرنين العاشر والحادي عشر الميلاديين. ونتج عن التأثيرات النورمندية أن تحولت أسكتلندا إلى دولة إقطاعية ذات إدارة منظمة ونظام مالي راسخ، الأمر الذي ساعد على ازدهارها الزراعي والحضري، وكانت لها علاقات بإنجلترا، كما كانت لها أطماع أيضًا في بعض الأراضي الإنجليزية كمنطقة نورث همبرلاند.
وقد كان لملوك إنجلترا المطامع نفسها في أسكتلندا، بل إن بعضهم نجح في فترات من القرن الثاني عشر الميلادي في جعل مملكة أسكتلندا تابعة لهم. وهكذا كانت العلاقة بين المملكتين في حركة مد وجزْر دائمة. فمثلاً، شهدت السنوات الأخيرة من القرن الثالث عشر الميلادي، وكل سنوات القرن الرابع عشر، محاولات ملوك إنجلترا فرض سيطرتهم على أسكتلندا، وبالمقابل ثورات الأسكتلنديين تحت قيادة زعمائهم المحليين للخلاص من تلك السيطرة الإنجليزية. وقد تحقق لأهل أسكتلندا ما أرادوا، إذ اعترف الإنجليز باستقلالهم في عام 1328م بعد حروب طاحنة.
وباستقلال أسكتلندا، بدأت فترة حكم عائلة ستيوارت الأولى في الفترة (1371 ـ 1488م) التي تميزت بسيطرة العوائل البارونية الثرية على مقدرات الأمور هناك، حيث إن حكام أسكتلندا كانوا يحتاجون لمساندة تلك العوائل، وغيرها من العوائل الأرستقراطية وملاك الأرض. وقد شهدت هذه الفترة ظهور البرلمان الأسكتلندي وتطوره، والذي قام على دعائم ثلاث ـ هي طبقة النبلاء وطبقة رجال الكنيسة وطبقة ممثلي المدن، كما شهدت الفترة نفسها ازدهار الأدب الأسكتلندي، وظهور شعراء كبار مثل جون باربر، وبلايند هاري وآخرين
أسكتلندا، تاريخ.كان أول استيطان لأسكتلندا في عام 6000ق.م، حيث استوطنها بعض صائدي الأسماك وبعض الصيادين المهاجرين الآخرين الذين جاءوها بحرًا من جهة الجنوب. وزاد عدد أولئك المهاجرين إلى أسكتلندا في العصر الحجري الحديث، حيث مارسوا شيئًا من الزراعة، دلت عليها آثارهم التي خلفوها، من فخار وعظام وأدوات ... إلخ.
وبنهاية هذا العصر الحجري الحديث، وفدت إلى أسكتلندا مجموعات جديدة، جاءت من ألمانيا، سماها علماء الآثار مجموعة الأواني لأنهم دفنوا موتاهم في قوارير كبيرة أشبه ما تكون بالكؤوس، ثم تلتهم مجموعة مهاجرين قادمة من أواسط أوروبا، هم المعروفون ببناة الأبراج.
وعندما غزا الرومان بريطانيا عام 43م، وجدوا أقوامًا يسكنون أجزاءً من أسكتلندا، هي الجهات الشمالية والجنوبية لنهري كلايد وفورث. وقد أخضعهم الرومان لسلطانهم، وسموهم البكتز (البقط) وكانوا يلونون أجسامهم بالألوان. وفي القرن الرابع الميلادي، هاجر إلى أسكتلندا أقوام من أيرلندا، عرفوا في التاريخ بالأسكتلنديين ونشروا لغتهم المعروفة بالغيلية وثقافتهم. وبانسحاب الرومان من بريطانيا، غزتها أقوام الأنجلو ـ سكسون، وتمكنوا في بداية القرن السابع الميلادي من احتلال المنطقة الواقعة حول أدنبرة، وكذلك استقر الفايكنج في الأطراف الشمالية من أسكتلندا خلال القرنين الثامن والتاسع الميلاديين.
أسكتلندا أصبحت دولة نصرانية عام 400م. وصل القديس كولمبا إلى إيونا عام 563م وأنشأ ديرًا تم ترميمه بعد ذلك العهد.
كانت أسكتلندا عرضة للتأثيرات الأنجلو ـ سكسونية، والأنجلو ـ نورمندية طوال القرنين العاشر والحادي عشر الميلاديين. ونتج عن التأثيرات النورمندية أن تحولت أسكتلندا إلى دولة إقطاعية ذات إدارة منظمة ونظام مالي راسخ، الأمر الذي ساعد على ازدهارها الزراعي والحضري، وكانت لها علاقات بإنجلترا، كما كانت لها أطماع أيضًا في بعض الأراضي الإنجليزية كمنطقة نورث همبرلاند.
وقد كان لملوك إنجلترا المطامع نفسها في أسكتلندا، بل إن بعضهم نجح في فترات من القرن الثاني عشر الميلادي في جعل مملكة أسكتلندا تابعة لهم. وهكذا كانت العلاقة بين المملكتين في حركة مد وجزْر دائمة. فمثلاً، شهدت السنوات الأخيرة من القرن الثالث عشر الميلادي، وكل سنوات القرن الرابع عشر، محاولات ملوك إنجلترا فرض سيطرتهم على أسكتلندا، وبالمقابل ثورات الأسكتلنديين تحت قيادة زعمائهم المحليين للخلاص من تلك السيطرة الإنجليزية. وقد تحقق لأهل أسكتلندا ما أرادوا، إذ اعترف الإنجليز باستقلالهم في عام 1328م بعد حروب طاحنة.
وباستقلال أسكتلندا، بدأت فترة حكم عائلة ستيوارت الأولى في الفترة (1371 ـ 1488م) التي تميزت بسيطرة العوائل البارونية الثرية على مقدرات الأمور هناك، حيث إن حكام أسكتلندا كانوا يحتاجون لمساندة تلك العوائل، وغيرها من العوائل الأرستقراطية وملاك الأرض. وقد شهدت هذه الفترة ظهور البرلمان الأسكتلندي وتطوره، والذي قام على دعائم ثلاث ـ هي طبقة النبلاء وطبقة رجال الكنيسة وطبقة ممثلي المدن، كما شهدت الفترة نفسها ازدهار الأدب الأسكتلندي، وظهور شعراء كبار مثل جون باربر، وبلايند هاري وآخرين