المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يمكن



الهام
13-06-2006, 01:12 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سألتني إحدى صديقاتي إن كانت في أيام الدورة الشهرية هل تستطيع قراءة القرآن منه مباشرة دون لمسه ؟
أرجو الإجابة مع الشكر الجزيل
الهام

أحمد سعد الدين
13-06-2006, 02:17 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


اختلف الفقهاء في قراءة الحائض والنفساء القرآن الكريم، فذهب فريق من أهل العلم إلى أن الحائض والنفساء كالجنب لا يجوز لها أن تقرأ القرآن حتى تطهر، والرأي الآخر ذهب إلى أنه يجوز لها أن تقرأ القرآن دون أن تمس المصحف وإن احتاجت إلى ذلك فيكون عن طريق حائل كالقفازين ونحوهما، وقالوا لا يجوز قياس الحائض والنفساء على الجنب لأن مدتهما تطول، بخلاف الجنب، والحديث الذي استدل به المانعون حديث ضعيف، والرأي الثاني هو الذي رجحه العلامة سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز –رحمه الله- وإليك نص فتوى فضيلته:

اختلف العلماء رحمة الله عليهم في قراءة الحائض والنفساء للقرآن الكريم : فذهب جماعة من أهل العلم إلى تحريم ذلك وألحقوهما بالجنب ، وقالوا : ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الجنب لا يقرأ القرآن ، لأن الجنابة حدث أكبر ، والحيض مثل ذلك ، والنفاس مثل ذلك فقالوا : لا تقرأ الحائض ولا النفساء حتى تطهرا ، واحتجوا أيضا بحديث رواه الترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن

وذهب آخرون من أهل العلم إلى أنه يجوز للحائض والنفساء قراءة القرآن عن ظهر قلب؛ لأن مدتهما تطول أياما كثيرة فلا يصح قياسهما على الجنب؛ لأن مدته قصيرة؛ لأن في إمكانه إذا فرغ من حاجته أن يغتسل ويقرأ ، أما الحائض والنفساء فليس في إمكانها ذلك ، وقالوا في الحديث السابق الذي احتج به المانعون إنه حديث ضعيف ، ضعفه أهل العلم لكونه من رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين وروايته عنهم ضعيفة ، وهذا القول هو الصواب .

فيجوز للحائض والنفساء قراءة القرآن عن ظهر قلب ، لأن مدتهما تطول فقياسهما على الجنب غير صحيح ، فعلى هذا لا بأس أن تقرأ الطالبة القرآن ، وهكذا المدرسة في الامتحان وغير الامتحان عن ظهر قلب لا من المصحف.

أما إن احتاجت إحداهن إلى القراءة من المصحف فلا حرج عليها بشرط أن يكون ذلك من وراء حائل كالقفازين ونحوهما .
والله أعلم.



فتاوى ابن باز (17/66) :

لا حرج أن تقرأ الحائض والنفساء الأدعية المكتوبة في مناسك الحج ، ولا بأس أن تقرأ القرآن على الصحيح أيضاً ؛ لأنه لم يرد فيها نص صريح يمنع الحائض والنفساء من قراءة القرآن ، إنما ورد في الجنب خاصة بأن لا يقرأ القرآن وهو جنب ، أما الحائض والنفساء فورد فيهما حديث ابن عمر : "لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً " ولكنه ضعيف ، ولكنها تقرأ بدون مس المصحف عن ظهر قلب ، فمن باب أولى أن تقرأ الكتب التي فيها الأدعية المخلوطة من الأحاديث والآيات إلى غير ذلك ، هذا هو الصواب، وهو أصح قولي العلماء رحمهم الله في ذلك " اهـ من كلام الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله .



وزارة الشئون الاسلامية والأوقاف بالمملكة العربية السعودية :

يجوز للمرأة الحائض أن تقرأ القرآن لفظا على الصحيح من دون مس المصحف أما في قلبها فهذا عند الجميع إنما الخلاف هل تتلفظ به أم لا ؟
بعض أهل العلم حرم ذلك وجعل من أحكام الحيض والنفاس تحريم قراءة القرآن ومس المصحف عن ظهر قلب أو من المصحف ; حتى تغتسل الحائض والنفساء كالجنب

والصواب : جواز قراءتهما القرآن من دون مس المصحف لأن مدتهما تطول ولأنهما لم يرد فيهما نص يمنع ذلك بخلاف الجنب فإنه ممنوع حتى يغتسل أو يتيمم عند عدم القدرة على الغسل



صالح بن فوزان الفوزان :

أن المحدث لا يجوز له أن يمس المصحف من غير حائل وأما القراءة عن ظهر قلب فالذي عليه حدث أصغر لا بأس أن يقرأ القرآن وأما الذي عليه حدث أكبر لا يقرأ القرآن لا من المصحف ولا عن ظهر قلب إلا الحائض في حالة الضرورة كحالة الامتحانات إذا خشيت أن يفوت عليها الامتحان فلا بأس أن تقرأ القرآن لأداء الامتحان بقدر الضرورة وكذلك إذا كانت تحفظ من القرآن آيات أو سوراً وتخشى من نسيانها لأن فترة الحيض أو النفاس تطول فإنها تقرأ القرآن لاستذكاره وعدم نسيانه في هاتين الحالتين لا بأس أن تقرأ الحائض والنفساء القرآن للضرورة إما لأجل الامتحان وإما خوف النسيان وأما فيما عدا هذا فالمسألة خلافية والجمهور على المنع والأحوط لها أن تتجنب قراءة القرآن لأنه لا داعي ولا ضرورة لذلك‏.‏ أما إذا قرأت شيئاً من القرآن لا بقصد التلاوة إنما بقصد الذكر كأنما تقرأ آية أو بعض آية بقصد الذكر فهذا لا بأس به لأنها لم تقصد التلاوة وإنما تقصد الذكر بذلك أو الدعاء وكذلك إعراب النحو إذا أعربت فهذا أيضاً لا يدخل في حكم التلاوة فلا بأس بذلك.



يقول فضيلة الشيخ إبراهيم جلهوم شيخ المسجد الزينبي بالقاهرة :

يجوز لك –أيتها المدرسة- أن تقرأي القرآن، ودم الحيض نازل عليك فعند السادة المالكية يجوز للحائض قراءة القرآن حال نزول الدم. أما بعد انقطاعه فإنه لا يجوز لها القراءة قبل أن تغتسل، لأنها صارت متمكنة من الاغتسال، فلا تحل لها القراءة قبله.
وعند الحنفية يحرم على الحائض قراءة القرآن إلا إذا كانت معلمة، فإنه يجوز لها أن تلقن تلميذاتها كلمة كلمة. بحيث تفصل بينهما، كذلك يجوز لها أن تفتتح أمرًا من الأمور ذات البال بالتسمية، وأن تقرأ الآية القصيرة بقصد الدعاء، أو الثناء على الله.
أما الشافعية فيقولون: يحرم على الحائض قراءة القرآن ولو حرفًا واحدًا إن قصدت تلاوته أما إذا قصدت الذكر مثل أن تقول عند الأكل "بسم الله الرحمن الرحيم" أو جري لسانها بالقرآن من غير قصد لتلاوته فلا يحرم.
وعند الحنابلة يباح للحائض أن تقرأ ما دون الآية القصيرة، أو قدره من الآية الطويلة ولها أن تأتي بذكر يوافق لفظ القرآن، كقولها عند ركوب الدابة أو السيارة "سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين".
وعلى هذا فمن كل ما تقدم يتبين جواز إلقاء الدروس الدينية بآياتها القرآنية ممن نزلت عليها الحيضة، لكن عليها إذا انقطعت حيضتها أن تبادر بالاغتسال، فقد صارت متمكنة منه، فلا عذر لها بعد ذلك.
والله أعلم



قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

قراءة القرآن فقد اختلف فيها أهل العلم على قولين، والصحيح أنها جائزة أعني قراءة القرآن للحائض تجوز لأنه ليس في ذلك سنة صحيحة صريحة في منعها من قراءة القرآن، والأصل الجواز، إلا أنه لا ينبغي أن تقرأ القرآن إلا لحاجة مراعاة للخلاف .



الشيخ الدكتور سفر بن عبدالرحمن الحوالي :

الذي يترجح لدي الفرق بين الجنب والحائض، فأما الجنب ففي إمكان الإنسان أن يتخلص من الجنابة في أي وقت، فيغتسل ويعود طاهراً ويقرأ القرآن.

وأما الحائض فإنه يشق عليها أن تمر هذه الفترة ولا تقرأ القرآن.

فأقول: إن الحائض يجوز لها أن تقرأ القرآن -إن شاء الله- عن ظهر قلب، وأما مس المصحف فلا تمسه إلا إذا اضطرت، فإذا اضطرت لذلك فلتمسسه بحائل.



أ. د. أحمد الحجي الكردي
خبير في الموسوعة الفقهية، وعضو هيئة الإفتاء في دولة الكويت

فعامة الفقهاء على أن الحائض كالجنب لا تقرأ القرآن ولا تمس المصحف حتى تطهر من حيضها، وهو الأحوط في نظري. ويكفيها الذكر والتسبيح والصلاة على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم والدعاء إلى الله تعالى بما تشاء من غير قرآن، وأجاز المالكية لها قراءة القرآن من غير أن تمس المصحف إلا بحائل كالقفازين.
والله تعالى أعلم.

وقال فى فتوى أخرى :

فجمهور الفقهاء على عدم جواز قراءة القرآن للحائض، وأجازه المالكية بشرط عدم لمس المصحف بغير حائل طاهر، ولا مانع من الأخذ بقول المالكية.
والله تعالى أعلم.



الشيخ حامد بن عبد الله العلي :

وأعدل الاقوال أن الحائض يجوز لها قراءة القرآن إن احتاجت مثلا خافت أن تنسى أو كانت معلمة أو احتاجت إلى الرقية ، وإلا فلا تقرأ القرآن ، وأما الختمة فيجوز أن يكون بعضها تقرأها في صلاة التراويح وبعضها خارج الصلاة ، أو تختم ختمتين في التراويح مرة وخارج الصلاة مرة كل ذلك جائز ، والقراءة من المصحف في التراويح والنافلة لا حرج فيه
والله اعلم



مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه :

وللحائض أن تقرأ القرآن من غير مس للمصحف، وكذا يجوز لها قراءة القرآن في كتاب يجمع القرآن وغيره ككتب التفسير وأجاز بعض العلماء قراءتها من المصحف بحائل، والأولى ترك هذا الأخير إلا إن خشيت نسيان ما تحفظ ، ولم يتيسر لها فعل شيء من الأمور السابقة.
والله أعلم .



د.علي الصوا :

تجوز قراءة القرآن الكريم في أذكار الصباح والمساء أو في غيرها من الأوقات -بدون مس المصحف- أثناء الدورة الشهرية على رأي عدد من العلماء؛ لعدم ورود نص صريح بالنهي عن ذلك، ويبقى الأمر على الإباحة؛ مخافة أن يُهجر القرآن الكريم
ويرى بعض العلماء منع ذلك.. وأجازوا الذكر من غير القرآن الكريم أو ببعض آيات من القرآن الكريم.. والراجح -في نظري- جواز قراءة القرآن الكريم للمرأة أثناء الدورة الشهرية