أديب فؤاد
11-07-2006, 08:13 PM
الإمام محمد ناصر الدين الألباني
ذلك العلم وأبرز علماء الأمة في قرنها الماضي
خدم السنة النبوية والحديث الشريف حتى بلغ مبلغ الذروة في العلم والمكانة
أذكر أنني أستمعت إلى شريط يحاضر فيه الشيخ وفيه إتصال هاتفي من إمرأة من الجزائر يرد على الإتصال الشيخ فتسأله المرأة عن رؤية رأتها في المنام
فتقول : رأيت كأنني أقف على شباك منزلي فمرت قافلة فيها خلق كثير وعلمت ان في هذه القافلة
سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه ثم بعد ذلك رأيتك ( تخاطب الشيخ ) حضرت بعد ذهاب القافلة
واخذت تتنقب الآثار التي تركتها القافلة وتتحرى السير خلفها بدقة متناهية
عندها بكى الشيخ رحمه الله وتعالى صوته بالبكاء ثم أستحلفها بالله إصادقة في رؤيتها
فلما حلفت زاد بكاؤه وقال فيما أذكره تلك سنة نبينا محمد ة صلى الله عليه وسلم لعلها بشارة أنني أنقب فيها وأبحث فيها
رحم الله فضيلته على ماقدم من خدمات للأمة المحمدية
ومن مواقفه المؤثرة التي تنم عن إنسانيته مارواها محمد الخطيب الذي عمل في بيت الشيخ -رحمه الله-لمدة ست سنوات
كان الشيخ رحيمًا رؤوفًا فقال لي مرة: يا محمد أنت لا تملك سيارة، وأولادك لابد أنهم بحاجة إلى استجمام ، فهيئ نفسك في أي يوم تريد حتى نذهب سويًّا في نزهة ترفه بها عن أولادك، وفعلاً بعد يومين رتبنا أمرنا وخرجنا بصحبة الشيخ وزوجته إلى بعض الأحراش خارج عمان، وقد أحضرنا طعامًا وفاكهة منوعة، وسُرّ أولادي أي سرور.
وكنت مرة أعمل للشيخ على سطح بيته وأصلح بعض الأمور، فحملت قضيبًا طويلاً أرفعه من مكان لآخر، فغلبني القضيب وأنا في أعلى السطح فكدت لولا فضل الله أن أهوي من أعلى السطح، فعلم الشيخ بالخبر، فجاء مسرعا وحمد الله على سلامتي، وسارع ساجدًا لله: سجدة شكر،
وذرفت عيناه بالبكاء، وأخرج من جيبه مئة دينار أعطاني إياها.
وكان ورعًا حيث حصل أن توسط مرة لشخص تعرف عليه في إحدى الشركات، بعد أيام طرق الرجل باب الشيخ محضرًا تنكة زيتون، فقال لي: هذه هدية للشيخ، وكان الشيخ نائمًا، فلما استيقظ أخبرته، فقال: لا يحل لنا أكلها، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من شفع شفاعة، وأهدي له هدية فقبلها، فقد أتى بابًا من الربا» وأعطيناها للفقراء.
وكم كنت أستحث الشيخ لبناء مسجد أو إعطاء فقير أو أرملة أو سائل، فكان لا يردني في ذلك، والقصص كثيرة في ذلك، منها : جاء رجل مريض وعلاجه بإبر تكلفة الواحدة منها عشرون دينارًا، يحتاج (15) إبرة، فطلب مني الشيخ الذهاب لبيته والتأكد من صحة ما قال، فلما علمنا صدقه أعطاني الشيخ المال، واشترينا له الإبر.
ولما نويت أن أبني احتجت للمال، فطرقت كثيرًا من الأبواب، ولم أحصل على شيء، فتذكرت رجلاً ثريًا يعرفه الشيخ، فقلت لزوجة الشيخ : لعلك تقولين للشيخ أن يتوسط لي عند فلان حتى يقرضني، وفي اليوم التالي ، وكنت أجلس على مكتبي قال لي: يا محمد أنت تريد أن أتوسط لك عند فلان كي يقرضك؟ فقتل: نعم، قال: أنا أولى بك منه أنا أعطيك ما تريد، فبكيت وقلت: يا شيخنا جزاك الله خيرًا. ولكن – والله – لم يكن أن أحصل على طلبي من الشيخ لترفعي عن النظر لما عند الشيخ، فلما أعطاني المال قال: هذه هدية ألف دينار غير محسوبة، فبكيت مرة أخرى ، فجزاه الله خيرًا كثيرًا رحمه الله تعالى.
وقصة أخرى حصلت قريبًا والشيخ في المشفى : جاءته امرأة تشكو له وقوعها في براثن البنوك، حيث إنها وزوجها اقترضا من أحد البنوك مبلغ تسعة آلاف دينار، وتضاعف عليها المبلغ من الربا بعد وفاة زوجها، فجاءت تستنجد بالشيخ للخلاص من ذلك، فطلب مني الشيخ كالعادة التحري في ذلك، وبعد التحري والتأكد من صدق المرأة وافق الشيخ على أن يقرضها مبلغ سبعة آلاف دينار، فحضرت المرأة وحضر معها أولادها، فقال الشيخ: هذه ألف دينار هدية، وهذا المبلغ المطلوب، ففرحت وفرح أولادها ودعوا للشيخ، ودعوت أنا، بأن يجزي الله الشيخ خيرًا، فنظر الشيخ إلينا، وقال : يا أخوان ! والله إنني أتمنى أن أصبح مليونيرًا، حتى أُخرج الألوف من أمثال هذه المرأة من قيود الربا.
وكانت زوجتي على وشك الولادة، فكان الشيخ دائم السؤال عنها، وقبل يوم من الولادة – حينما أردت الانصراف من المكتبة – قال لي الشيخ : خذ سيارة أم الفضل لعلك تحتاجها في منتصف الليل، وبقيت السيارة عندي يومين، وفعلاً جاءت الولادة في منتصف الليل، وخرجت من بيتي لا أعرف أين أذهب، وبعد بحث لم أجد قابلة ، فتذكرت أن زوجة الشيخ عندها خبرة بالولادة، فتوجهت نحو بيت الشيخ وأنا متردد خشية أن أزعج الشيخ في هذا الوقت المتأخر، فطرقت الباب، فرد علي الشيخ وقدمت اعتذارًا شديدًا وأعلمته حاجتي، فرد علي بلهجة المداعبة : لماذا لم تصنع مثل شيخك؟ فقد قمت بتوليد زوجتي بنفسي، ثم أردف قائلاً: لحظات وأوقظ لك أم الفضل، وذهبت معي، وُرزقنا بولدي عبدالله.
أما سيارة الشيخ فكانت جمل محمل للإخوة، فكان يحمل بها الإخوة، وينقلهم من مكان لآخر، ويقول لي: يا محمد كان يقول لي والدي -رحمه الله- لكل شيء زكاة، وزكاة السيارة : حمل الناس بها.
وكان يقول : "إتمام المعروف خير من البدء به" وهي حكمة تعلمناها من الشيخ، وأنعم بها من حكمة، فكان يقوم على قضاء حوائج إخوانه، فيكتفي الأخ بشيء من خدمة الشيخ، فيفرح الشيخ، ويصر على أن يتمم له ذلك، ويبادر الأخ بقوله : "إتمام المعروف خير من البدء به".
فكم والله استفدنا من هذه الحكمة في معاملة إخواننا
ذلك العلم وأبرز علماء الأمة في قرنها الماضي
خدم السنة النبوية والحديث الشريف حتى بلغ مبلغ الذروة في العلم والمكانة
أذكر أنني أستمعت إلى شريط يحاضر فيه الشيخ وفيه إتصال هاتفي من إمرأة من الجزائر يرد على الإتصال الشيخ فتسأله المرأة عن رؤية رأتها في المنام
فتقول : رأيت كأنني أقف على شباك منزلي فمرت قافلة فيها خلق كثير وعلمت ان في هذه القافلة
سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه ثم بعد ذلك رأيتك ( تخاطب الشيخ ) حضرت بعد ذهاب القافلة
واخذت تتنقب الآثار التي تركتها القافلة وتتحرى السير خلفها بدقة متناهية
عندها بكى الشيخ رحمه الله وتعالى صوته بالبكاء ثم أستحلفها بالله إصادقة في رؤيتها
فلما حلفت زاد بكاؤه وقال فيما أذكره تلك سنة نبينا محمد ة صلى الله عليه وسلم لعلها بشارة أنني أنقب فيها وأبحث فيها
رحم الله فضيلته على ماقدم من خدمات للأمة المحمدية
ومن مواقفه المؤثرة التي تنم عن إنسانيته مارواها محمد الخطيب الذي عمل في بيت الشيخ -رحمه الله-لمدة ست سنوات
كان الشيخ رحيمًا رؤوفًا فقال لي مرة: يا محمد أنت لا تملك سيارة، وأولادك لابد أنهم بحاجة إلى استجمام ، فهيئ نفسك في أي يوم تريد حتى نذهب سويًّا في نزهة ترفه بها عن أولادك، وفعلاً بعد يومين رتبنا أمرنا وخرجنا بصحبة الشيخ وزوجته إلى بعض الأحراش خارج عمان، وقد أحضرنا طعامًا وفاكهة منوعة، وسُرّ أولادي أي سرور.
وكنت مرة أعمل للشيخ على سطح بيته وأصلح بعض الأمور، فحملت قضيبًا طويلاً أرفعه من مكان لآخر، فغلبني القضيب وأنا في أعلى السطح فكدت لولا فضل الله أن أهوي من أعلى السطح، فعلم الشيخ بالخبر، فجاء مسرعا وحمد الله على سلامتي، وسارع ساجدًا لله: سجدة شكر،
وذرفت عيناه بالبكاء، وأخرج من جيبه مئة دينار أعطاني إياها.
وكان ورعًا حيث حصل أن توسط مرة لشخص تعرف عليه في إحدى الشركات، بعد أيام طرق الرجل باب الشيخ محضرًا تنكة زيتون، فقال لي: هذه هدية للشيخ، وكان الشيخ نائمًا، فلما استيقظ أخبرته، فقال: لا يحل لنا أكلها، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من شفع شفاعة، وأهدي له هدية فقبلها، فقد أتى بابًا من الربا» وأعطيناها للفقراء.
وكم كنت أستحث الشيخ لبناء مسجد أو إعطاء فقير أو أرملة أو سائل، فكان لا يردني في ذلك، والقصص كثيرة في ذلك، منها : جاء رجل مريض وعلاجه بإبر تكلفة الواحدة منها عشرون دينارًا، يحتاج (15) إبرة، فطلب مني الشيخ الذهاب لبيته والتأكد من صحة ما قال، فلما علمنا صدقه أعطاني الشيخ المال، واشترينا له الإبر.
ولما نويت أن أبني احتجت للمال، فطرقت كثيرًا من الأبواب، ولم أحصل على شيء، فتذكرت رجلاً ثريًا يعرفه الشيخ، فقلت لزوجة الشيخ : لعلك تقولين للشيخ أن يتوسط لي عند فلان حتى يقرضني، وفي اليوم التالي ، وكنت أجلس على مكتبي قال لي: يا محمد أنت تريد أن أتوسط لك عند فلان كي يقرضك؟ فقتل: نعم، قال: أنا أولى بك منه أنا أعطيك ما تريد، فبكيت وقلت: يا شيخنا جزاك الله خيرًا. ولكن – والله – لم يكن أن أحصل على طلبي من الشيخ لترفعي عن النظر لما عند الشيخ، فلما أعطاني المال قال: هذه هدية ألف دينار غير محسوبة، فبكيت مرة أخرى ، فجزاه الله خيرًا كثيرًا رحمه الله تعالى.
وقصة أخرى حصلت قريبًا والشيخ في المشفى : جاءته امرأة تشكو له وقوعها في براثن البنوك، حيث إنها وزوجها اقترضا من أحد البنوك مبلغ تسعة آلاف دينار، وتضاعف عليها المبلغ من الربا بعد وفاة زوجها، فجاءت تستنجد بالشيخ للخلاص من ذلك، فطلب مني الشيخ كالعادة التحري في ذلك، وبعد التحري والتأكد من صدق المرأة وافق الشيخ على أن يقرضها مبلغ سبعة آلاف دينار، فحضرت المرأة وحضر معها أولادها، فقال الشيخ: هذه ألف دينار هدية، وهذا المبلغ المطلوب، ففرحت وفرح أولادها ودعوا للشيخ، ودعوت أنا، بأن يجزي الله الشيخ خيرًا، فنظر الشيخ إلينا، وقال : يا أخوان ! والله إنني أتمنى أن أصبح مليونيرًا، حتى أُخرج الألوف من أمثال هذه المرأة من قيود الربا.
وكانت زوجتي على وشك الولادة، فكان الشيخ دائم السؤال عنها، وقبل يوم من الولادة – حينما أردت الانصراف من المكتبة – قال لي الشيخ : خذ سيارة أم الفضل لعلك تحتاجها في منتصف الليل، وبقيت السيارة عندي يومين، وفعلاً جاءت الولادة في منتصف الليل، وخرجت من بيتي لا أعرف أين أذهب، وبعد بحث لم أجد قابلة ، فتذكرت أن زوجة الشيخ عندها خبرة بالولادة، فتوجهت نحو بيت الشيخ وأنا متردد خشية أن أزعج الشيخ في هذا الوقت المتأخر، فطرقت الباب، فرد علي الشيخ وقدمت اعتذارًا شديدًا وأعلمته حاجتي، فرد علي بلهجة المداعبة : لماذا لم تصنع مثل شيخك؟ فقد قمت بتوليد زوجتي بنفسي، ثم أردف قائلاً: لحظات وأوقظ لك أم الفضل، وذهبت معي، وُرزقنا بولدي عبدالله.
أما سيارة الشيخ فكانت جمل محمل للإخوة، فكان يحمل بها الإخوة، وينقلهم من مكان لآخر، ويقول لي: يا محمد كان يقول لي والدي -رحمه الله- لكل شيء زكاة، وزكاة السيارة : حمل الناس بها.
وكان يقول : "إتمام المعروف خير من البدء به" وهي حكمة تعلمناها من الشيخ، وأنعم بها من حكمة، فكان يقوم على قضاء حوائج إخوانه، فيكتفي الأخ بشيء من خدمة الشيخ، فيفرح الشيخ، ويصر على أن يتمم له ذلك، ويبادر الأخ بقوله : "إتمام المعروف خير من البدء به".
فكم والله استفدنا من هذه الحكمة في معاملة إخواننا