الملقي
16-01-2005, 01:40 PM
ذكر الخيل في القرآن الكريم
قال الله تعالى : ( زُيّنَ لِلنّاسِ حُبّ الشّهَوَاتِ مِنَ النّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذّهَبِ وَالْفِضّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوّمَةِ وَالأنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدّنْيَا وَاللّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ * قُلْ أَؤُنَبّئُكُمْ بِخَيْرٍ مّن ذَلِكُمْ لِلّذِينَ اتّقَوْا عِندَ رَبّهِمْ جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مّطَهّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مّنَ اللّهِ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ )
قال الله تعالى : ( وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً * فَالمُورِيَاتِ قَدْحاً * فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحاً * فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً * فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً * إِنّ الإنسانَ لِرَبّهِ لَكَنُودٌ * وَإِنّهُ عَلَىَ ذَلِكَ لَشَهِيدٌ * وَإِنّهُ لِحُبّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ * أَفَلاَ يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ * وَحُصّلَ مَا فِي الصّدُورِ * إِنّ رَبّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لّخَبِيرٌ * )
قال الله تعالى : ( وَلاَ يَحْسَبَنّ الّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُوَاْ إِنّهُمْ لاَ يُعْجِزُونَ * وَأَعِدّواْ لَهُمْ مّا اسْتَطَعْتُمْ مّن قُوّةٍ وَمِن رّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوّ اللّهِ وَعَدُوّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ *)
قال الله تعالى : ( وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ * )
قال الله تعالى : ( قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنّ جَهَنّمَ جَزَآؤُكُمْ جَزَاءً مّوْفُوراً * وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأمْوَالِ والأولادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشّيْطَانُ إِلاّ غُرُوراً * إِنّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَىَ بِرَبّكَ وَكِيلاً )
قال الله تعالى : ( وَمَآ أَفَآءَ اللّهُ عَلَىَ رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَآ أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ وَلَـَكِنّ اللّهَ يُسَلّطُ رُسُلَهُ عَلَىَ مَن يَشَآءُ وَاللّهُ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * مّآ أَفَآءَ اللّهُ عَلَىَ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىَ فَلِلّهِ وَلِلرّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىَ وَالْيَتَامَىَ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السّبِيلِ كَيْ لاَ يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأغْنِيَآءِ مِنكُمْ وَمَآ آتَاكُمُ الرّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُواْ وَاتّقُواْ اللّهَ إِنّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَاب )
قال الله تعالى : ( وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنّهُ أَوّابٌ * إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيّ الصّافِنَاتُ الْجِيَادُ * فَقَالَ إِنّيَ أَحْبَبْتُ حُبّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبّي حَتّىَ تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ * رُدّوهَا عَلَيّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسّوقِ وَالأعْنَاقِ )
ذكر الخيل في ما صح عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
عن البراء بن عازب قال كان رجل يقرأ سورة الكهف وإلى جانبه حصان مربوط بشطنين فتغشته سحابة فجعلت تدنو وتدنو وجعل فرسه ينفر فلما أصبح أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال (تلك السكينة تنزلت بالقرآن)
(رواه البخاري)
وعن عبدالله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سابق بين الخيل التي أضمرت من الحفياء وأمدها ثنية الوداع وسابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق وأن عبدالله بن عمر كان فيمن سابق بها
(رواه البخاري)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (الخيل لرجل أجر ولرجل ستر وعلى رجل وزر
فأما الذي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله فأطال بها في مرج أو روضة فما أصابت في طيلها ذلك من المرج أو الروضة كانت له حسنات ولو أنه انقطع طيلها فاستنت شرفا أو شرفين كانت آثارها وأرواثها حسنات له ولو أنها مرت بنهر فشربت منه ولم يرد أن يسقي كان ذلك حسنات له فهي لذلك أجر ورجل ربطها تغنيا وتعففا ثم لم ينس حق الله في رقابها ولا ظهورها فهي لذلك ستر ورجل ربطها فخرا ورياء ونواء لأهل الإسلام فهي على ذلك وزر) وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحمر فقال (ما أنزل علي فيها شيء إلا هذه الآية الجامعة الفاذة ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره )
(رواه البخاري)
وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة)
(رواه البخاري)
وعن قيس بن أبي حازم قال قال لي جرير قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم (ألا تريحني من ذي الخلصة) وكان بيتا في خثعم يسمى كعبة اليمانية قال فانطلقت في خمسين ومائة فارس من أحمس وكانوا أصحاب خيل قال وكنت لا أثبت على الخيل فضرب في صدري حتى رأيت أثر أصابعه في صدري وقال (اللهم ثبته واجعله هاديا مهديا) فانطلق إليها فكسرها وحرقها ثم بعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره فقال رسول جرير والذي بعثك بالحق ما جئتك حتى تركتها كأنها جمل أجوف أو أجرب قال( فبارك في خيل أحمس ورجالها )خمس مرات
(رواه البخاري)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال( رأس الكفر نحو المشرق والفخر والخيلاء في أهل الخيل والإبل والفدادين أهل الوبر والسكينة في أهل الغنم )
(رواه البخاري)
وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية ورخص في الخيل
(رواه البخاري)
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال ( ومن الناس من يعبد الله على حرف ) قال كان الرجل يقدم المدينة فإن ولدت امرأته غلاما ونتجت خيله قال هذا دين صالح وإن لم تلد امرأته ولم تنتج خيله قال :هذا دين سوء
(رواه البخاري)
نشأة الحصان
يمكن تتبع تاريخ نشأة الحصان الى فترة تزيد عن الستين مليون سنة. فقد دلت الأحافير الى أن أصل الحصان كان موجودا في القارة الأمريكية آنذاك وكان حجمه أصغر بكثير مما هو عليه الآن.
ومن الدراسات الميدانية استدل العلماء على أن الحصان في صورته الحالية كان موجودا في السهول والبراري الآسيوية منذ ما يقرب من المليون سنة. لقد انتقل الحصان من موطنه الأصلي في أمريكا الى أوروبا وآسيا منذ زمن بعيد وانتشر بفضل الجسور التي ربطت القارات في فترة العصور الجليدية. ومع انحسار الجليد وانعزال جماعات الحصان في أوروبا وآسيا عن تلك التي بقيت في أمريكا منذ حوالي 10000 سنة، انقرض الحصان من موطنه الأصلي لكنه بقي في المناطق الأخرى وبشكل خاص في آسيا.
وقبل أن يتمكن الإنسان من استئناس الخيول كانت توجد آنذاك أربع سلالات قديمة ترجع الى الحصان الأول، سلالتان من الخيول وسلالتان من البوني. وقد أعطت سلالة البوني الأولى ما هو معروف الآن ببوني أكسمور في انجلترا، وعاشت السلالة الأخرى من البوني في المناطق الباردة من أوروبا وآسيا. أما بالنسبة الى سلالتي الخيول فواحدة كانت تقطن بعض السهول في أواسط آسيا والأخرى كانت تعيش في المناطق الغربية من آسيا وهي ما يعتقد العلماء بأنها أصل السلالة الأهم من الخيول ألا وهي سلالة الحصان العربي كما نعرفها حاليا. لقد تمكن الإنسان من استئناس. العديد من الحيوانات واستخدمها في حياته اليومية. فاستأنس الخراف والأغنام في غرب آسيا وشمال الجزيرة العريية قبل حوالي 11000 سنة ، أما الخيول فتدل الشواهد على أن الإنسان تمكن من استئناسها منذ فترة تزيد عن 5000 سنة في السهول القريبة من منطقة بحر قزوين . وباختراع العجلة والعربات التي تجرها الحيوانات تمكن السومريون فيمابعد من استخدام الخيول لجر العربات .
منذ فترة بعيدة تم تقسيم الخيول من قبل علماء التصنيف لى مجموعات متباينة اعتمدت على الأصل والمنشأ كالشرقية والغريية والبعض قسمها اعتمادا على سلوكها ومزاجها إلى خيول ذوات دم حار أو بارد. والبعض الأخر أرجعها الى قدرتها على العدو فتم تقسيمها الى بطيئة أو سريعة، أو الى وزنها فعرفت بالخفيفة والثقيلة. ولكن في وقتنا الحاضر اتفق على تقسيم الخيول الى سلالات مختلقة نذكر منها:
سلالة الحصان العربي الأصيل.
سلالات الخيول المنغولية مثل بريزو السكي.
سلالات الخيول البريطانية مثل الكوب الويلزي وهاكني.
سلالات الخيول الالمانية مثل هولستين وأولدنبرج.
سلالات الخيول الأمريكية مثل بينتو و بالامينو.
سلالات الخيول الروسية مثل باشكير وكارباخ.
سلالات خيول أوروبا الشرقية مثل كونيك البولندى.
سلالات خيول أوروبا الغريية مثل فجورد النرويجي.
سلالات خيول جنوب أوروبا مثل الأندلسي باسبانيا وكمرجو الفرنسي.
سلالات الخيول الاسترالية مثل البونى الاسترالي.
سلالات خيول أمريكا الجنوبية مثل فالابلا وباسو.
خصائص الخيل البيولوجية
شكل الجسم:
يرجع شكل الحصان في مظهره الى هيكله العظمي والعضلات التي تحيط به. ويعتبر الحصان العريي من أبدع السلالات في مظهرها الخارجي نظراً للتجانس الجلي بين أجزاء جسم الحصان المختلفة. كما يتفاوت وزن الحصان وارتفاعه اعتمادا على سلالته. فيتراوح ارتفاع الحصان من النوع الخفيف بين 150 الى 170 سنتيمتراً، في حين أن الحصان من النوع الثقيل قد يصل ارتفاعه الى 180 سنتيمتراً. و تتفاوت ألوان الخيول كذلك اعتمادا على سلالتها وعلى أبويها اذ أن صفة لون الجسم تورث عن طريق الجينات الوراثية المحمولة على الكروموسومات. إن بعض الألوان تكون سائدة كالرمادي والبعض الآخر يكون متنحياً في توريثه. فعلى سبيل المثال لو تزاوج حصان رمادي نقي مع فرس بني اللون سيكون المهر رمادياً.
وقد أعطى الشعراء العرب قدراً كبيراً من مخيلتهم لصفات الخيل وجمالها وألوانها. فعلى سبيل المثال يصف امريء القيس في معلقته المشهورة قدرة حصانه على الكروالفر أثناء القتال فيقول:
مكر مفرمقبل مدبر معا كجلمود صخر حطة السيل من عل
وفي مكان آخر يصف حصانه فيقول:
له أيطلا ظبي وساقا نعامة وإرخاء سرحان و تقريب تتنفل
كأن دماء الهاديات بنحـره عصارة حناء بشيبب مرجل
وقد برع عنترة بن شداد في وصف حصانه الأدهم وكأنه يخاطب محب ورفيق فيقول في معلقته المشهورة:
ما زلت أرميهم بثغرة نحرة و لبانه حتى تسربل بالدم
فازور من وقع القنا بلبانه و شكا غلي بعبرة و تحنحم
لو كان يدري ما المحاورة اشتكى و لكان لو علم الكلام مكلمي
الحواس:
إضافة للحواس الخمس المعروفة عند بني البشر يتميز الحصان بقدرات أخرى يسميها البعض الحاسة السادسة.
اللمس:
من الحواس المهمة التي تريط الحصان بفارسه اللمس. فاللمس طريقة للتخاطب والتواصل بين الخيول مع بعضها البعض ويمكن للفارس الماهر ايجاد التآلف والود بينه وبين حصانه من خلال اللمس.
السمع:
تتميز الخيول بسمع مرهف وقدرة خارقة في التعرف على الأصوات حتى وان كانت بعيدة.
وللحصان قدرة على السمع أكثر مما لدينا فيشعر بالخطر الذي لا ندركه اذ أنه يسمع ذبذبات الصوت التي لايمكننا الاحساس بها. ان قدرته على تحريك الأدنين وتوجيههما نحو مصدر الصوت تساعده كذلك على التقاط الصوت من أي جهة.
الشم:
يمكن للحصان من خلال حاسة الشيم التعرف على الخيول الأخرى وعلى صاحبه كذلك. ويلعب الشم دوراً كبيراً في تحديد مكان معيشته.
النظر:
يعتمد الحصان على النظر بشكل أساسي ويعكس ذلك حتم العيون الكبيرة. وبخلاف الإنسان يتمكن الحصان من توضيح الأشياء التي
يشاهدها من خلال تحريك رأسه الى الأعلى والأسفل.
ويستطيع الحصان تحريك العينين بشكل مستقل ويمكنه الرؤية في الظلام أفضل من الإنسان.
التذوق:
ليست من الحواس المتطورة عند الخيول ولكن بإمكان الخيل التفريق بين أنواع الطعام وحلاوته عن طريق تذوقه.
الحاسة السادسة:
من المعروف أن للحصان قدرة خاصة للإحساس بالخطر والتعرف على المكان والرفيق ولذا يفسر العديد من الأشخاص ذلك بالحاسة السادسة.
قال الله تعالى : ( زُيّنَ لِلنّاسِ حُبّ الشّهَوَاتِ مِنَ النّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذّهَبِ وَالْفِضّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوّمَةِ وَالأنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدّنْيَا وَاللّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ * قُلْ أَؤُنَبّئُكُمْ بِخَيْرٍ مّن ذَلِكُمْ لِلّذِينَ اتّقَوْا عِندَ رَبّهِمْ جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مّطَهّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مّنَ اللّهِ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ )
قال الله تعالى : ( وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً * فَالمُورِيَاتِ قَدْحاً * فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحاً * فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً * فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً * إِنّ الإنسانَ لِرَبّهِ لَكَنُودٌ * وَإِنّهُ عَلَىَ ذَلِكَ لَشَهِيدٌ * وَإِنّهُ لِحُبّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ * أَفَلاَ يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ * وَحُصّلَ مَا فِي الصّدُورِ * إِنّ رَبّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لّخَبِيرٌ * )
قال الله تعالى : ( وَلاَ يَحْسَبَنّ الّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُوَاْ إِنّهُمْ لاَ يُعْجِزُونَ * وَأَعِدّواْ لَهُمْ مّا اسْتَطَعْتُمْ مّن قُوّةٍ وَمِن رّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوّ اللّهِ وَعَدُوّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ *)
قال الله تعالى : ( وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ * )
قال الله تعالى : ( قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنّ جَهَنّمَ جَزَآؤُكُمْ جَزَاءً مّوْفُوراً * وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأمْوَالِ والأولادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشّيْطَانُ إِلاّ غُرُوراً * إِنّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَىَ بِرَبّكَ وَكِيلاً )
قال الله تعالى : ( وَمَآ أَفَآءَ اللّهُ عَلَىَ رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَآ أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ وَلَـَكِنّ اللّهَ يُسَلّطُ رُسُلَهُ عَلَىَ مَن يَشَآءُ وَاللّهُ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * مّآ أَفَآءَ اللّهُ عَلَىَ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىَ فَلِلّهِ وَلِلرّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىَ وَالْيَتَامَىَ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السّبِيلِ كَيْ لاَ يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأغْنِيَآءِ مِنكُمْ وَمَآ آتَاكُمُ الرّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُواْ وَاتّقُواْ اللّهَ إِنّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَاب )
قال الله تعالى : ( وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنّهُ أَوّابٌ * إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيّ الصّافِنَاتُ الْجِيَادُ * فَقَالَ إِنّيَ أَحْبَبْتُ حُبّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبّي حَتّىَ تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ * رُدّوهَا عَلَيّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسّوقِ وَالأعْنَاقِ )
ذكر الخيل في ما صح عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
عن البراء بن عازب قال كان رجل يقرأ سورة الكهف وإلى جانبه حصان مربوط بشطنين فتغشته سحابة فجعلت تدنو وتدنو وجعل فرسه ينفر فلما أصبح أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال (تلك السكينة تنزلت بالقرآن)
(رواه البخاري)
وعن عبدالله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سابق بين الخيل التي أضمرت من الحفياء وأمدها ثنية الوداع وسابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق وأن عبدالله بن عمر كان فيمن سابق بها
(رواه البخاري)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (الخيل لرجل أجر ولرجل ستر وعلى رجل وزر
فأما الذي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله فأطال بها في مرج أو روضة فما أصابت في طيلها ذلك من المرج أو الروضة كانت له حسنات ولو أنه انقطع طيلها فاستنت شرفا أو شرفين كانت آثارها وأرواثها حسنات له ولو أنها مرت بنهر فشربت منه ولم يرد أن يسقي كان ذلك حسنات له فهي لذلك أجر ورجل ربطها تغنيا وتعففا ثم لم ينس حق الله في رقابها ولا ظهورها فهي لذلك ستر ورجل ربطها فخرا ورياء ونواء لأهل الإسلام فهي على ذلك وزر) وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحمر فقال (ما أنزل علي فيها شيء إلا هذه الآية الجامعة الفاذة ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره )
(رواه البخاري)
وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة)
(رواه البخاري)
وعن قيس بن أبي حازم قال قال لي جرير قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم (ألا تريحني من ذي الخلصة) وكان بيتا في خثعم يسمى كعبة اليمانية قال فانطلقت في خمسين ومائة فارس من أحمس وكانوا أصحاب خيل قال وكنت لا أثبت على الخيل فضرب في صدري حتى رأيت أثر أصابعه في صدري وقال (اللهم ثبته واجعله هاديا مهديا) فانطلق إليها فكسرها وحرقها ثم بعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره فقال رسول جرير والذي بعثك بالحق ما جئتك حتى تركتها كأنها جمل أجوف أو أجرب قال( فبارك في خيل أحمس ورجالها )خمس مرات
(رواه البخاري)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال( رأس الكفر نحو المشرق والفخر والخيلاء في أهل الخيل والإبل والفدادين أهل الوبر والسكينة في أهل الغنم )
(رواه البخاري)
وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية ورخص في الخيل
(رواه البخاري)
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال ( ومن الناس من يعبد الله على حرف ) قال كان الرجل يقدم المدينة فإن ولدت امرأته غلاما ونتجت خيله قال هذا دين صالح وإن لم تلد امرأته ولم تنتج خيله قال :هذا دين سوء
(رواه البخاري)
نشأة الحصان
يمكن تتبع تاريخ نشأة الحصان الى فترة تزيد عن الستين مليون سنة. فقد دلت الأحافير الى أن أصل الحصان كان موجودا في القارة الأمريكية آنذاك وكان حجمه أصغر بكثير مما هو عليه الآن.
ومن الدراسات الميدانية استدل العلماء على أن الحصان في صورته الحالية كان موجودا في السهول والبراري الآسيوية منذ ما يقرب من المليون سنة. لقد انتقل الحصان من موطنه الأصلي في أمريكا الى أوروبا وآسيا منذ زمن بعيد وانتشر بفضل الجسور التي ربطت القارات في فترة العصور الجليدية. ومع انحسار الجليد وانعزال جماعات الحصان في أوروبا وآسيا عن تلك التي بقيت في أمريكا منذ حوالي 10000 سنة، انقرض الحصان من موطنه الأصلي لكنه بقي في المناطق الأخرى وبشكل خاص في آسيا.
وقبل أن يتمكن الإنسان من استئناس الخيول كانت توجد آنذاك أربع سلالات قديمة ترجع الى الحصان الأول، سلالتان من الخيول وسلالتان من البوني. وقد أعطت سلالة البوني الأولى ما هو معروف الآن ببوني أكسمور في انجلترا، وعاشت السلالة الأخرى من البوني في المناطق الباردة من أوروبا وآسيا. أما بالنسبة الى سلالتي الخيول فواحدة كانت تقطن بعض السهول في أواسط آسيا والأخرى كانت تعيش في المناطق الغربية من آسيا وهي ما يعتقد العلماء بأنها أصل السلالة الأهم من الخيول ألا وهي سلالة الحصان العربي كما نعرفها حاليا. لقد تمكن الإنسان من استئناس. العديد من الحيوانات واستخدمها في حياته اليومية. فاستأنس الخراف والأغنام في غرب آسيا وشمال الجزيرة العريية قبل حوالي 11000 سنة ، أما الخيول فتدل الشواهد على أن الإنسان تمكن من استئناسها منذ فترة تزيد عن 5000 سنة في السهول القريبة من منطقة بحر قزوين . وباختراع العجلة والعربات التي تجرها الحيوانات تمكن السومريون فيمابعد من استخدام الخيول لجر العربات .
منذ فترة بعيدة تم تقسيم الخيول من قبل علماء التصنيف لى مجموعات متباينة اعتمدت على الأصل والمنشأ كالشرقية والغريية والبعض قسمها اعتمادا على سلوكها ومزاجها إلى خيول ذوات دم حار أو بارد. والبعض الأخر أرجعها الى قدرتها على العدو فتم تقسيمها الى بطيئة أو سريعة، أو الى وزنها فعرفت بالخفيفة والثقيلة. ولكن في وقتنا الحاضر اتفق على تقسيم الخيول الى سلالات مختلقة نذكر منها:
سلالة الحصان العربي الأصيل.
سلالات الخيول المنغولية مثل بريزو السكي.
سلالات الخيول البريطانية مثل الكوب الويلزي وهاكني.
سلالات الخيول الالمانية مثل هولستين وأولدنبرج.
سلالات الخيول الأمريكية مثل بينتو و بالامينو.
سلالات الخيول الروسية مثل باشكير وكارباخ.
سلالات خيول أوروبا الشرقية مثل كونيك البولندى.
سلالات خيول أوروبا الغريية مثل فجورد النرويجي.
سلالات خيول جنوب أوروبا مثل الأندلسي باسبانيا وكمرجو الفرنسي.
سلالات الخيول الاسترالية مثل البونى الاسترالي.
سلالات خيول أمريكا الجنوبية مثل فالابلا وباسو.
خصائص الخيل البيولوجية
شكل الجسم:
يرجع شكل الحصان في مظهره الى هيكله العظمي والعضلات التي تحيط به. ويعتبر الحصان العريي من أبدع السلالات في مظهرها الخارجي نظراً للتجانس الجلي بين أجزاء جسم الحصان المختلفة. كما يتفاوت وزن الحصان وارتفاعه اعتمادا على سلالته. فيتراوح ارتفاع الحصان من النوع الخفيف بين 150 الى 170 سنتيمتراً، في حين أن الحصان من النوع الثقيل قد يصل ارتفاعه الى 180 سنتيمتراً. و تتفاوت ألوان الخيول كذلك اعتمادا على سلالتها وعلى أبويها اذ أن صفة لون الجسم تورث عن طريق الجينات الوراثية المحمولة على الكروموسومات. إن بعض الألوان تكون سائدة كالرمادي والبعض الآخر يكون متنحياً في توريثه. فعلى سبيل المثال لو تزاوج حصان رمادي نقي مع فرس بني اللون سيكون المهر رمادياً.
وقد أعطى الشعراء العرب قدراً كبيراً من مخيلتهم لصفات الخيل وجمالها وألوانها. فعلى سبيل المثال يصف امريء القيس في معلقته المشهورة قدرة حصانه على الكروالفر أثناء القتال فيقول:
مكر مفرمقبل مدبر معا كجلمود صخر حطة السيل من عل
وفي مكان آخر يصف حصانه فيقول:
له أيطلا ظبي وساقا نعامة وإرخاء سرحان و تقريب تتنفل
كأن دماء الهاديات بنحـره عصارة حناء بشيبب مرجل
وقد برع عنترة بن شداد في وصف حصانه الأدهم وكأنه يخاطب محب ورفيق فيقول في معلقته المشهورة:
ما زلت أرميهم بثغرة نحرة و لبانه حتى تسربل بالدم
فازور من وقع القنا بلبانه و شكا غلي بعبرة و تحنحم
لو كان يدري ما المحاورة اشتكى و لكان لو علم الكلام مكلمي
الحواس:
إضافة للحواس الخمس المعروفة عند بني البشر يتميز الحصان بقدرات أخرى يسميها البعض الحاسة السادسة.
اللمس:
من الحواس المهمة التي تريط الحصان بفارسه اللمس. فاللمس طريقة للتخاطب والتواصل بين الخيول مع بعضها البعض ويمكن للفارس الماهر ايجاد التآلف والود بينه وبين حصانه من خلال اللمس.
السمع:
تتميز الخيول بسمع مرهف وقدرة خارقة في التعرف على الأصوات حتى وان كانت بعيدة.
وللحصان قدرة على السمع أكثر مما لدينا فيشعر بالخطر الذي لا ندركه اذ أنه يسمع ذبذبات الصوت التي لايمكننا الاحساس بها. ان قدرته على تحريك الأدنين وتوجيههما نحو مصدر الصوت تساعده كذلك على التقاط الصوت من أي جهة.
الشم:
يمكن للحصان من خلال حاسة الشيم التعرف على الخيول الأخرى وعلى صاحبه كذلك. ويلعب الشم دوراً كبيراً في تحديد مكان معيشته.
النظر:
يعتمد الحصان على النظر بشكل أساسي ويعكس ذلك حتم العيون الكبيرة. وبخلاف الإنسان يتمكن الحصان من توضيح الأشياء التي
يشاهدها من خلال تحريك رأسه الى الأعلى والأسفل.
ويستطيع الحصان تحريك العينين بشكل مستقل ويمكنه الرؤية في الظلام أفضل من الإنسان.
التذوق:
ليست من الحواس المتطورة عند الخيول ولكن بإمكان الخيل التفريق بين أنواع الطعام وحلاوته عن طريق تذوقه.
الحاسة السادسة:
من المعروف أن للحصان قدرة خاصة للإحساس بالخطر والتعرف على المكان والرفيق ولذا يفسر العديد من الأشخاص ذلك بالحاسة السادسة.