مشاهدة النسخة كاملة : الصلاة على كرسي
صابر ابو سنينة
10-11-2006, 12:17 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انتشرت في الفترة الأخيرة في بلدنا الحبيب الأردن - وربما في الدول الأُخرى - ظاهرة انتشار الصلاة على كرسي فهل لكم من تعليق او نصيحة للذي يصلي على الكرسي مع بيان صحة الصلاة وان امكن الإستشهاد بآيات من الذكر الحكيم او أحاديث تشير الى صحة او بطلان الصلاة وبيان صحتها للمستطيع وغير المستطيع فريضة كانت ام سنة ، ولم اكتب لكم الا لأنني ارى هذه الظاهرة في انتشار مستمر وبكثرة وفقكم الله لطاعته انه سميع مجيب الدعاء0
أم سلمى
10-11-2006, 02:40 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أضيف إلى استفسار أخى الفاضل
الصلاة على الكرسى بالنسبة للمرضى
وجزاكم الله خيرا
زهرة العز
10-11-2006, 03:27 PM
اسمحا لي فقط ان اتسأل هنا ..
هل هناك من يصلي على الكرسي بدون ان يكون مريض او به عجز ما وعدم مقدرة ؟؟
وانا بكيت ليال طوال لعدم مقدرتي على السجود لله والوقوف بين يديه في الفترة الماضية ؟؟
وهناك من به صحة وهو سليم ويصلي جالس ؟؟؟
؟؟؟؟؟
؟؟؟؟؟
سأنتظر معكم رد الاخوة الافاضل للرد على سؤالكما لاهميتهما ..
أبو ياسر المدني
10-11-2006, 03:56 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
للجواب عن هذا السؤال أقول ما يلي:
باستعراض النصوص ذات العلاقة بهذه المسألة نتبين أن الصلاة على الكرسي : جائزة ولا بأس بها في الصلاة للمريض الذي إذا جلس على الأرض لا يستطيع السجود على الأرض،وأما الصحيح المعافى فلا تشرع في حقه ولاتجوز الصلاة على الكرسي في الفريضة ،وأما النافلة فلا بأس بها خاصة عند التعب والإعياء اليسير!
وننبه هنا لما يأتي:
أولاً :
القيام والركوع والسجود من أركان الصلاة ، فمن استطاع فعلها وجب عليه فعلها على هيئتها الشرعية ، ومن عجز عنها لمرضٍ أو كبر سنٍّ فله أن يجلس على الأرض أو على كرسي .
قال تعالى : ( حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ) البقرة/238 .
وعن عمران بن حصين رضي الله عنه قال : كانت بي بواسير فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فقال : ( صَلِّ قَائِمًا ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ ) . رواهالبخاري ( 1066 ) .
قال ابن قدامة المقدسي :
أجمع أهل العلم على أن من لا يطيق القيام له أن يصلي جالساً ." المغني " ( 1 / 443 ) .
وقال النووي :
أجمعت الأمة على أن من عجز عن القيام في الفريضة صلاها قاعداً ولا إعادة عليه ، قال أصحابنا : ولا ينقص ثوابه عن ثوابه في حال القيام ؛ لأنه معذور ، وقد ثبت في صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ كُتِبَ لَهُ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا )." المجموع " ( 4 / 226 ) .
وقال الشوكاني :
وحديث عمران يدل على أنه يجوز لمن حصل له عذر لا يستطيع معه القيام أن يصلي قاعداً ولمن حصل له عذر لا يستطيع معه القعود أن يصلي على جنبه ." نيل الأوطار " ( 3 / 243 ) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية :
" وَقَدْ اتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الْمُصَلِّيَ إذَا عَجَزَ عَنْ بَعْضِ وَاجِبَاتِهَا كَالْقِيَامِ أَوْ الْقِرَاءَةِ أَوْ الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ أَوْ سَتْرِ الْعَوْرَةِ أَوْ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ سَقَطَ عَنْهُ مَا عَجَزَ عَنْهُ " انتهى من مجموع الفتاوى(8/437) .
وبناءً على ذلك : فإن من صلى الفريضة جالساً وهو قادر على القيام فصلاته باطلة .
ثانياً :
ومما ينبغي التنبه له : أنه إذا كان معذوراً في ترك القيام فلا يبيح له عذره هذا الجلوس على الكرسي لركوعه وسجوده .
وإذا كان معذوراً في ترك الركوع والسجود على هيئتهما فلا يبيح له عذره هذا عدم القيام والجلوس على الكرسي .
فالقاعدة في واجبات الصلاة : أن ما استطاع المصلي فعله ، وجب عليه فعله ، وما عجز عن فعله سقط عنه .
فمن كان عاجزاً عن القيام جاز له الجلوس على الكرسي أثناء القيام ، ويأتي بالركوع والسجود على هيئتهما ، فإن استطاع القيام وشقَّ عليه الركوع والسجود : فيصلي قائماً ثم يجلس على الكرسي عند الركوع والسجود ، ويجعل سجوده أخفض من ركوعه .
قال ابن قدامة المقدسي :
ومن قدر على القيام وعجز عن الركوع أو السجود : لم يسقط عنه القيام ، ويصلي قائماً فيومئ بالركوع ، ثم يجلس فيومئ بالسجود ، وبهذا قال الشافعي …لقول الله تعالى : ( وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ) ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( صل قائماً ) ؛ ولأن القيام ركن لمن قدر عليه ، فلزمه الإتيان به كالقراءة ، والعجز عن غيره لا يقتضي سقوطه كما لو عجز عن القراءة . انتهى من "المغني" (1/444)باختصار
وقال الشيخ عبد العزيز بن باز- رحمه الله -:
الواجب على من صلى جالسا على الأرض ، أو على الكرسي ، أن يجعل سجوده أخفض من ركوعه ، والسنة له أن يجعل يديه على ركبتيه في حال الركوع ، أما في حال السجود فالواجب أن يجعلهما على الأرض إن استطاع ، فإن لم يستطع جعلهما على ركبتيه ، لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( أمرت أن أسجد على سبعة أعظم : الجبهة - وأشار إلى أنفه - واليدين ، والركبتين ، وأطراف القدمين ) .
ومن عجز عن ذلك وصلي على الكرسي فلا حرج في ذلك ، لقول الله سبحانه : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) متفق على صحته ." فتاوى ابن باز " ( 12 / 245 ، 246 ) .
ثالثاً :
وأما وضع الكرسي في الصف فقد ذكر العلماء رحمهم الله أن العبرة فيمن صلى جالساً مساواة الصف بمقعدته ، فلا يتقدم أو يتأخر عن الصف بها ، لأنهاالموضع الذي يستقر عليه البدن .وانظر : "أسنى المطالب" (1/222) ، "تحفة المحتاج" (2/157) ، "شرح منتهى الإرادات"(1/279) .
وجاء في "الموسوعة الفقهية" (6/21) :
" يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الاقْتِدَاءِ (أي اقتداء المأموم بالإمام) أَلا يَتَقَدَّمَ الْمُقْتَدِي إمَامَهُ فِي الْمَوْقِفِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ ( الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ ) . . .وَالاعْتِبَارُ فِي التَّقَدُّمِ وَعَدَمِهِ لِلْقَائِمِ بِالْعَقِبِ , وَهُوَ مُؤْخِرُ الْقَدَمِ لا الْكَعْبِ , فَلَوْ تَسَاوَيَا فِي الْعَقِبِ وَتَقَدَّمَتْ أَصَابِعُ الْمَأْمُومِ لِطُولِ قَدَمِهِ لَمْ يَضُرَّ . . . . . وَالْعِبْرَةُ فِي التَّقَدُّمِ بِالأَلْيَةِ لِلْقَاعِدِينَ , وَبِالْجَنْبِ اِلْمُضْطَجِعِينَ " انتهى .
فإن كان المصلي سيجلس على الكرسي من أول الصلاة إلى آخرها فإنه يحاذي الصف بموضع جلوسه .
فإن كان سيصلي قائماً ، غير أنه سيجلس على الكرسي في موضع الركوع والسجود ، فيحاذي الصف عند قيامه .
وعلى هذا سيكون الكرسي خلف الصف ، فينبغي أن يكون في موضع بحيث لا يتأذى به من خلفه من المصلين .والله تعالى أعلم .
(انتهى من موقع الإسلام سؤال وجواب مع التصرّف).
صابر ابو سنينة
10-11-2006, 05:53 PM
جزاك الله خيراً على الرد وان شاء الله سوف اقوم بنشره لدينا في المسجد0
Powered by vBulletin™ Version 4.0.2 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, TranZ by Almuhajir