المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نهج البردة لأمير الشعراء المغفورله أحمد شوقي شرح وتعليق أستاذ ضياء الدين ظاظا



ضياء الدين ظاظا
14-11-2006, 10:18 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



بقلم الأستاذ ضياء الدين ظاظا
ما من شك أن علاقة الإسلام بالأدب وثيقة للغاية . لأنه دين سماوي أكمل ما قبله ونسخ ما سبقه ،وارتضاه الله تعالى لعباده خاتماً للأديان ،وأنهى برسوله الرسالات ،وهو إلى هذا الدين الذي اعتمد على المعجزة الأدبية الكبرى القرآن الكريم ،وكان مبلغ رسالته عليه الصلاة والسلام أعلى قومه مرتبة في درجة البيان ، ثم إن القرآن والحديث النبوي كانا الباعث والحافز على وضع كثير من العلوم ، في صدارتها العلوم الأدبية واللغوية ،ومن هنا توثقت العلاقات بين الإسلام والأدب ،وما زالت تزداد وثاقه على مر الأيام.
أمنية طال مداها،وحلمٌ امتد زمنه ،لأن أقرأ(مدائح شوقي)يوماً قراءة متأمل متأن،لا قراءة عابر سبيل،أو مجرد متلقَّ فحسب،فكان لها وقع متميز بين مجموعات شعرنا العربي القديم في عراقته وأصالته.
وهكذا يمكن أن نقف معه عند فنه الأصيل في مزاج رائع ودقيق بين شاعر الحضارة العربية الاسلامية بميراثها الطويل،وبين شاعر الحياة الجديدة بمقاييسها العلمية المتجددة المتطورة،فإذا يبعث القديم احتراماً له واجلالاً،واعجاباً به،ووعياً،ليضيف اليه ما يجدّده شبابه،ويعيد اليه مجده،فلا يستسلم للشيب مع الأيام بقدر ما تزدهر لديه لغته وصوره،فكان البعث لديه-على حد تعبير الدكتور هيكل في مقدمة الشوقيات(وسيلة من وسائل التجديد،كما أنه وسيلة لاتصال الماضي بالحاضر).
وشوقي-رحمه الله-ليس بحاجة الى مثل هذه المقدمة من حيث التعريف به،أو بشوقياته،فقد عرَّفَ بهذا أو ذاك كبار دارسيه،كما عرَّفَ هو بنفسه من خلال ابداعه وعلامات تميزه وتفرده وإمارته للشعر في العصر الحديث.
وفي هذه الدراسة الموجزة التي أقدمها مظهر من مظاهر الصلات بين الإسلام والأدب ،ومظهر من مظاهر تأثير الإسلام فيما يتصل بالأدب من موضوعات وصور وأفكار،وقد اخترت قصيدة أمير الشعراء أحمد شوقي نهج البردة الذائعة الصيت لأنه أكبر شعراء العصر الحديث تناولاً لموضوعات دينية ، وفي شعره الإسلامي جوانب جديرة بالدراسة ،وحسبك أن يُعجبَ بها شيخ الأزهر آنذاك،مُحدّث العصر الشيخ سليم البشري فينهض لشرحها وبيانها ،وهي من أبدع شعره قوة في النَظم وصدقاً في العاطفة،وجمالاً في التصوير،وتجديداً في الموضوع،وأن يُعنى بالتقدمة لها والدفاع عن نهجها الكاتب الكبير الأستاذ محمد المويلحي بك-رحمه الله-ثم تخَرج للناس كتاباً وسيطاً،وأثراً قائماً بنفسه،يستقل بالقنية والدرس.
وكلتا القصيدتين(نهج البردة "والهمزية النبوية" ولد الهدى)ذائعة الصيت،شائعة الرواية،حتى ما يكاد يتحدث المتحدثون عن شعره دون أن يذكروهما مع مطولاته البارعات.
إن لشوقي تراثاً ضخماً في حضارة الإسلام ،وأثراً خالداً في تاريخ العرب ،وذِكراً راسخاً على مر الزمن في أحداث وادي النيل منذ العصور السحيقة .ويعجز إنسان بمفرده أن يَفي بناحية من نواحي أدبه في العرض والبحث والتحليل .وله جولات في رفع ألوية الإسلام وفي تمجيد الخلافة كرمز للإسلام والمناداة بالجامعة الإسلامية والحض على وحدة العرب _ ونادى بالشورى والاشتراكية وهما من دعائم المجتمع الإسلامي ،وكان يرى أنه لا بد من الأخذ بالاشتراكية على وتيرة الزكاة في الشريعة الغراء ،يقول في الهمزية:
الاشتراكيون أنت إمامهم لولا دعاوى القوم والغلواء
شوقي أول من استخدم كلمة الاشتراكية قبل الشيوعية الملحدة.
وقد تناول نواحي متعددة للحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية ورجالاتها كتاريخ مصر القديم والحديث وتاريخ العرب وحياة الرسول صلى الله عليه وسلم وعظمة الدين الإسلامي وسماحته واتساع أفقه ومرونته ووحدة الإسلام والعرب والجامعة الإسلامية. .ولشوقي روائع في الشعر والنثر في و صف وتمجيد الحضارات الإسلامية ديناً ودنيا وفي مدح الرسول الأعظم وذكر مناقبه وجهاده مع الصحابة في نشر الدعوة وفي سماحة الإسلام وديمقراطيته وفي عرضه لشتى الأديان في سماحة تامة ،وان مظهر شوقي في معيشته على الطريقة الغربية وتعلّمه في فرنسا وحياة القصور والبذخ الذي رشف من كؤوسه لم يُضعِف من تعلقه بالإسلام ووحدة المسلمين والإعجاب بتاريخ العرب وبعظمة الرسول وضخامة رسالته ،وكان حفياً بدينه منذ شبابه،وما زال به حَفياً إلى نهاية حياته ،لأن شعره الديني ساير حياته كلها.والمظاهر الدالة على تدينه كثيرة،حسبنا أن نمثل بعضها .
فقد جاء في كتاب التفتازاني ( ذكريات عن شوقي وحافظ ) وهو من خلصاء (شوقي) :عرفت شوقي عرفان الجار الوثيق ،ثم عرفان الشاعر المفرد ثم عرفان الرجل العظيم ،ولشوقي من هذه الصفحات نواح يجهلها الناس ، فما كل من كان يسكن ( خط الحنفي )كان يعرف شوقي ، كما أسكنه.
كان شوقي يسكن في دار أبيه في المطرية(خط الحنفي)وهي التي انتهت إليها كل الثروة الضئيلة الباقية عن أجداده،فكان أول أمره يرى من تمام سعادته أنه لا يجيئه الجابي أو صاحب المُلك(أي الدار)في آخر كل شهر لمطالبته بكراء البيت!وهذه الدار القديمة لا تزال قائمة وراء مسجد الشيخ صالح أبي حديد في خط الحنفي،ويبعد ما بينهما وبين ما أنشأه هو كرمةابن هانىء في المطرية ،تتلوها الكرمات الثلاث في الجيزة،الى عش البلبل في طريق الاهرام.وكان بجوار تلك الدار القديمة رجل من أهل الثروة واليسار ومن أرباب الفضل الصحيح والوقار التام هو المرحوم حسين باشا شاهين رزقه الله بثلاث بنات هن عنوان الصيانة والأدب والكمال.وكان الشباب الذهبي من (أبناء الذوات)الذين ذهبت ثروتهم بفعلهم أو بفعل آبائهم الأقربين يتهافتون عليه،فيتأبى ويعتذر.وشاء الله أن يفوز ذلك الماجد المفضال بمصاهرة ثلاثة من أفضل الناشئة المصرية أحدهم:أحمد شوقي،والثاني أحمد بك عمر المهندس البارع النزيه المستقيم،وثالث الثلاثة السّري المرحوم يعقوب حلمي بك.هكذا أنعم الله على شوقي بالزوجة الصالحة بكل معنى الكلمة،فاستراح من متاعب الحياة البيتية،ومن متاعب العيشة المادية.
وفي ظلال قبة شمس الدين الحنفي رضي الله عنه ، ولد شوقي،ونشأ ،وتزوج وهو نفحة من نفحات السلطان أبي محمود ،يعرفها من عرف شيئاً من أسرار أهل الحقيقة والشهود .ألِفنا منذ نشأنا أن نشهد (الحضرة ) التي يقيمها الإخوان المتصوفة في ساحة السلطان فجر كل يوم ،وقلّما انقطعنا عن شهود هذه الحضرة حتى في أشد أيام الشتاء قسوة ، فإذا انبلج الصبح وأديّنا الفريضة وساهمنا في مجلس الذكر وتَلونا حزب البر لأبي الحسن الشاذلي رضي الله عنه ، زرنا ضريح السلطان الحنفي ، وانصرفنا بعد ذلك إلى بيوتنا لنتهيأ بعد تناول الإفطار للعمل ، كلْ كما يسر له، كذلك كانت عادة غالبية أهل خط السلطان الحنفي من شباب ورجال ، ولا تزال عاداتهم إلى الآن ،ولو أن الأيام تناولتها بالأنقاض تبعاً لتقلباتها .هذا هو شوقي( باشا) ،كما كنا نسميه ، هذا شاعر الأمير ،هذا الروح الملهم يتوق لضريح السلطان الحنفي يسأل الله المغفرة ، والستر في الدنيا والآخرة ،ويدعو لأهله وولده ،ثم يوزع الصدقة في غير مَنّ ولا ذلّ على اللاجئين إلى ساحة السلطان من الفقراء والمعوزين ،وكم هو حريص أمير الشعراء على هذا النوع من الصدقة والأسلوب من النسك.
يمرض شوقي ويلزم سريره ،فإذا برسله تَفِدْ إلى دار صهره أمير الإحسان المرحوم حسين باشا شاهين ، بأن يكلف المرحوم سيدنا الشيخ حسن سرحان كبير فقهاء الدائرة وأحد مؤذني مسجد السلطان توسلاً بالعزيز الرحيم أن يعفو عن شوقي.
وكنتُ أحسب في أول الأمر ، أن هذا الطلب موجّه من حَرَمِهِ المصون إلى دائرة أبيها رحمه الله ،لأنها معروفة بيننا جميعَاً نحن ( أهل الحنفي) بسلامة الأيمان وحسن العقيدة ،والإجلال المحصن للسلطان الحنفي ،ولكن المرحوم حسين باشا شاهين لقي ربه راضياً مرضياً وسيدنا الشيخ الجليل حسن سرحان كبير فقهاء دائرته لحق بربه على أثره ،فلم أعد أسمع ذلك النداء الحار ينبعث من أعماق نفس ذلك الشيخ الجليل حسن سرحان ،( بالفاتحة إن ربنا يشفي شوقي باشا ويأخذ بيده وبيدّ الست بتاعه ويحفظ أنجاله وعائلته )،وظننت أن صفحات ذلك النداء انطوت ،وأن معين صَدَقة شوقي على فقراء الحنفي نضب ، وان ذلك كله كان من أجل خاطر المرحوم حسين باشا شاهين الذي فقده حي الحنفي بأسره ،لأنه كان الوالد البار بالجميع وسكت وسكتنا. .وأخيراً مرض شوقي فإذا بي أُستدعىإلى قصره بالجيزة (تلفونياً) و يستقبلني في غرفة نومه وهو على سرير مرضه ،وإذا به يطلب إليَّ في ضراعة المؤمن الموقن _أن ( أقرأ له يس ،وأن أطلب له الفاتحة في مقام السلطان الحنفي ) .
وظل هذا أسلوبه معي ، يمرض فيطلبني كما يطلب الطبيب ، وأكلف أحد أتقياء الفقهاء أن يقرأ يس لله تعالى كما أراد ، ثم أطلب له الفاتحة في مجلس الذكر ، ويُشفى فتنطوي الصفحة مؤقتاً ،وهكذا دواليك حتى لقي ربه مغفوراً له.
جامع السلطان الحنفي:
مؤسس هذا الجامع هو الامام شمس الدين أبو محمود محمد الحنفي،الذي شَيَّدَ هذا الجامع بجوار داره سنة 817هـ في عهد السلطان مؤيد الشيخ المحمودي أحد سلاطين دولة المماليك الجراكسة .والإمام شمس الدين أبو محمود الحنفي كان من أجلاّء مشايخ مصر وسادات العارفين،ومن أولياء الله الصالحين،واشتهر بالكرامات الواضحة والمقامات العالية،وكان رضي الله عنه يسعى دائماً الى قضاء حوائج الناس ابتغاء وجه الله ،وعاش مدة (72)اثنين وسبعين عاماً،وعُرِفَ بالسلطان لأن الله عزوجل أعطاه من فضله الكلمة النافذة لدى الحكّام .

وكان شوقي-رحمه الله-يطمئن إلى دعوات أمه،ويثق ببركتها،وهو كبير السن،يذكر حسين شوقي:أن والده وأسرته ركبوا من السويس إلى برشلونة-حينما نُفي شوقي من مصر-سفينة بضاعة بها مكان صغير للركاب،وبعد قليل هَبَّتْ عاصفة هوجاء استمرت يومين كاملين،فاضطر الربان إلى أن يخفف عبء السفينة ،فألقى في البحر جميع الثيران التي كانت بها..وكان الرهبان في هذه الأوقات يرتلون،ولما سكنت العاصفة سأل أباه:أدعاؤهم هو الذي أنقذنا من الغرق؟ فأجابه:بل دعوات جدتك الطيبة يا بني وبركتها.ثم كان بكبره يتفاءل بكل ما يمت بصلة إلى الدين حتى الجملة المكتوبة على لوح معلق بالجدار.يقول ابنه حسين شوقي-رحمه الله-:من حسن حظنا أننا وجدنا منزلنا بالمطرية سالماً لم يُمس بسوء بعد هذه الغيبة الطويلة –فترة النفي إلى الأندلس-وقد عزا أبي وقاية البيت وسلامته إلى بركة لوحة كانت معلقة على المدخل،مكتوب عليها:
لا إله إلا الله محمد رسول الله
لذلك عندما تركنا المطرية أخذنا هذه اللوحة معنا،فحلّينا بها منزلنا الجديد.
وكان يقرأ في شيخوخته كتب الفلسفة الاسلامية،وكان معجباً بكتب الغزالي،ولم يكن اعجابه بالغزالي نابعاً من عقله،بل كان نابعاً من وجدانه .
قال الأستاذ عبد العزيز الاسلامبولي:كنت في مجلس شوقي فابتدرني بقوله:أي سرٍ حدا بك إلى دراسة التصوف وما تزال شاباً؟ فأجبته:حدا بي إلى ذلك البحث وراء الحقيقة والعمل في ظل التمحيص على تزييف النظريات التي حُشرت في التصوف حشراً.
وكنت أزعم في نفسي أن شوقي لم يدرس التصوف بعد.فقلت:ومع ذلك كله فإني أرى في دراسة التصوف لذة روحية بالغة الأثر.فأدهشني من شوقي أنه قال:ذلك حق،فقد درست التصوف دراسة مستفيضة،وعرفت كل ما يتخذه المتصوفون لوصف حالاتهم من مصطلحات،وزدت على ذلك أن عارضت القصيدة التائية لابن الفارض وغيرها.(مجلة المعرفة نوفمبر 1932)
وذكر أمينه الخاص أنه كان يقرأ له كتاب الغزالي(المختصر من مكاشفة القلوب)وبقي حتى بعد منتصف الليل بساعة،ولم يبق إلا موضوع واحد هو وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام قال:ولكني لفَّته(ذكَّرته) إلى أن هذا الوقت موعد رياضته،فقال:حتى تُتم، فقرأت له موضوع الوفاة ،فأخذ يبكي.
وفي يوم وفاته-13 اكتوبر 1932-تحدث مع سكرتيره الخاص أحمد عبد الوهاب في موضوعات دينية،وسأله بوجه خاص عن التوبة والغفران وما يتذكره من آيات قرآنية عنهما كأنه قد أحسَّ بدنو أجله.
وكان قد رغب-رحمه الله-في أن يُكتب على قبره هذان البيتان من قصيدته نهج البردة:
يا أحمدَ الخْيرِ، لي جاهٌ بتَسْمِيَتي وكيف لا يتسامى بالرسولِ سمِى
انْ جَلَّ ذنبي عن الغُفران لي أَملٌ في الله يجعلني في خيرِ مُعتصَم
. ويذكر الأستاذ أحمد عبد الوهاب سكرتيره الخاص ،والسيد إبراهيم بن عمر السقاف كبير أعيان سنغافورة ، حديثاً قصيراً لي مع أمير الشعراء _ أنزله الله منازل رضوانه _ وكان ذلك قبيل وفاته بثلاثة أيام حين وفد على نُزُل ( الكونيتنال ) لزيارة الصديق إبراهيم السقاف .. ..
لقد بَشَّرتُ شوقي يومها بغفران الله ،وأنه من المقبولين ، وذلك تفسيراً لرؤيا رآها رجل من الصالحين مؤداها: أنه رأى الحسنين _ عليهما السلام _ يستقبلان شوقي ثم يهمّان به على جديهما عليه الصلاة والسلام(هما الحسن والحسين أولاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرَّم الله وجهه من فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلوات الله وسلامه عليه) فيستدعي المصطفى حسان بن ثابت رضي الله عنه ،ويقول له : ( إن أحمد نافح كما نافحت ،ووفىّ كما وفيت ، فخذه إلى جوارك في الجنة ) : قصصت هذه الرؤيا كما أبلغنيها من رآها ،وهو رجل معروف بيننا بالصلاة والصدق ، فماذا رأينا حينذاك ؟
رأينا الدمعة على محاجر شوقي وهو يُهمهم ( عليه الصلاة والسلام .. .عليه الصلاة والسلام ) فلم يستطع أحدنا حبس دمعه ،ثم كان أن لقي ربه في ثالث يوم بعد هذه البشرى .
ففي وديعة الله وكنف رسوله الصادق الأمين ، ورفقة الأئمة من آل سيدنا محمد ( وحسن أولئك رفيقاً ) .
حسان ابن ثابت(؟-54هـ)(؟-673م) هو ابن المنذر الخزرجي الأنصاري(أبو الوليد) فحل من فحول الشعراء كان شاعر الأنصار في الجاهلية وشاعر النبي صلى الله وعليه وسلم في النبوة،وشاعر اليمن كلها في الاسلام.وعاش ستين سنة في الجاهلية ومثلها في الاسلام،وكان من سكان المدينة.
لما قَدِمَ رسول الله صلى الله وعليه وسلم الى المدينة ،تناولته قريش بالهجاء ،فقال لعبد الله بن رواحة :ردَّ عني ،فذهب قديمهم وأولهم فلم يصنع في الهجاء شيئاً،فأمر كعب بن مالك فذكر الحرب كقوله: نصل السيوف إذا قصرن بخطونا قدماً ونلحق إذا لم نلحق. فلم يصنع في الهجاء شيئاً.وقال قائل لعلي بن أبي طالب كرم الله وجهه اهج عنا القوم الذين هجونا فقال علي:إن أذن لي رسول الله فعلت،فقال رجل:يا رسول الله أتأذن لعلي أن يهجو عنا هؤلاء القوم الذين قد هجونا فقال:ليس هناك،ثم قال للأنصار :ما يمنع القوم الذين نصروا رسول الله بسلاحهم أن ينصروه بألسنتهم.فقال حسان بن ثابت:أنا لها يا رسول الله..فقال رسول الله صلوات الله وسلامه عليه:اهجهم (أو هاجم) وجبريل معك،كأنك تنضحهم بالنبال.
إن من الشعر كلمة،وإن من البيان سحراً.


--المصدر: كتابنا شرح نهج البردة لأمير الشعراء الخالد أحمد شوقي .. يتبع قريباً

عبير جلال الدين
14-11-2006, 11:07 PM
الأستاذ ضياء الدين ظاظا


نهج البردة .. أحمد شوقى

رائع حقاً هذا التحقيق

ننتظر المتابعة

..

عذراً
تم نقل هذا الموضوع لمنتدى النقد والدراسات الأدبية

لك خالص تحيتى
.
.

خالد جوده
15-01-2007, 04:14 AM
الشاعر احمد شوقي أحد اهم أعلام النهضة الأدبية في عصرنا الحديث
إضافة لشرف الموضوع وهو قصائد في مدح المصطفي الكريم ( صلي الله عليه وسلم )
إضافة لطرافة البحث والشمول فيه
نحن نرحب بالكاتب الكبير وهو معنا في بيت العز نشرف به ونشكره جم الشكر علي تلك الهدية الجميلة ، وننتظر باقي البحث القيم