فنان
06-02-2005, 03:26 AM
الـدّيــدان:
=====
هي حَيواناتٌ تتولدُ في الجَوف ( كلّ مَنطقةٍ ذاتُ رُطوبة مِثل: الأمعَاء والاُذن والأنف والأسنان ) عن مادّة بَلغميّة فاعِلها الحَرارَة الغريبة.
نُـبـذة تـوضـيـحـيّـة عـن كـيـفـيّـة تـولـد الـدّيـدان:
-------------------------------------------
جَرتْ عادة الحَكيم تقدّسَ اسمه بجعلِ الحَياة والصِحّة تبعاً للحَركة، والتعطيل والفسَاد تبعاً للوُقوف ودَوام السّكون. وهذهِ القاعدة تنطبق على الغِذاء، فعندَ وُرُودِهِ على البَدن يتحرّكُ بالجَذبِ ويَخلعَ صُورتهُ ( عن طريق الهَضم ) ويَلبسُ غيرها ويكونُ حُدوثُ هذا التغيير على مَراحلَ مُختلفة بحسبِ الأعضاء التي يَمرّ عليها الغِذاء والذي لا بدّ لهُ في كلّ مَرحلة مِنها مِن تصفيةٍ حتى يَصِلَ إلى المَرحلة النهائيّة التي تمكّنهُ مِن التشكّل والتشبّه بجَوْهر العُضو المُتجه إليه وهي مَرحلة النمُوّ والسِّمن.
وفيما يَلي تفصيلٌ لمَراحل التصفية التي يَمرّ بها الغِذاء الوارد على البَدن التي يَعنينا مِنها المَرحلة الأولى الخاصّة بتولدِ الدّيدان وقد ذكرتْ بقيّة المَراحلِ لتمامِ الفائدة واكتمالِ المَعرفة:
المَرحَلة الأولى / تصفية الغِذاء في المَعِدة مِن الثفل ( البقايا والرّواسِب ) عن طريق البوّاب مُروراً بالمِعَى التي لا شكّ أنّ المَارّ بها يتشكّلُ بشكلها لأنها كالقالبِ للمَوادّ فإذا مَكثَ فيها الثفل فسَد. وذلكَ الماكِثُ في المِعَى إنْ كانَ نفسَ الثفل فهو القولنج، وإنْ كانَ البُخارُ الدّخانيّ فهو الرّياح والقراقِرَ ( الصّوت الصّادر مِن البَطن )، وإنْ كانت رُطوبات مُجرّدة فهي التي تتخلق ( بالتعفين وعَمل الحَرارة الغريبة ) إلى حَيواناتٍ تسمّى الدّيدان. وقدْ أُجْمِعَ مِن قِبلِ جَميعِ قدماءِ الأطبّاء على أنها لا تكونُ إلاّ عَن مادّة بَلغميّة للغَرَوِيّة واللزوجَة التي فيها المُوجبَيْن للتشبّث ( التعلق والتمسّك ).
المَرحَلة الثانية / تصفية الغِذاء في الكبد مِن المائيّة مُروراً بعُروقِ الكِلى وهو البَول.
المَرحَلة الثالثة / تصفية الغِذاء في كبارِ العُروقِ والشعريّات مِنها مِن المائيّة مُروراً بكلّ عِرقٍ ينتهي إلى مَسامّ وهو العَرَق.
وإذا كانَ المُتصَفِي مِن الغِذاء في المَرحلتين الأخيرتين صورتهُ غير مائيّة وعَرضَ ( طرأ ) لهُ قبلَ الوُصول إلى العُضو تعفنٍ بحيثُ استولتْ عليهِ الحِدّة فهي ضروبُ الاحتراق مِثل الحَكّة والنار الفارسِيّة، وإنْ نقصَتْ حِدّته وتكاثفَ مُنصَبّاً إلى مَناطقٍ نافِذةٍ فهي الدّمَامِلُ ونحوها.
أنـواعُ الـدّيـدان:
--------------
1) حَـيّـات الـبَـطـن: إنْ تشبثت المادّة البَلغميّة باللفائف الرِّقاق ( الأمعَاء الدّقيقة ) تولدَ مِنها هذا النوع مِن الدّيدان. ويزيدُ طول إحداهَا عَن ذِراع ( 53 سم تقريباً ) لتوفر المادّة هناك لأنّ الكبد لمْ تبلغْ أن تفرِّقها بالجَذب والتقسيم ولأنّ هذهِ الأمعَاء طويلة تمتدّ فيها الرّطوبة فتكونُ الدّيدانُ على شكلها.
2) الـدّودُ الـمُـسـتـدِيـر: إنْ تشبثت المادّة البَلغميّة بالقولون تولدَ مِنها هذا النوع مِن الدّيدان. ولونهُ إلى الحُمْرَةِ لِمَا في مَادّتهِ مِن الدّم.
3) حَـبّ الـقـرْع: إنْ تشبثت المادّة البَلغميّة في المُصرانِ الأعْوَر تولدَ مِنها هذا النوع مِن الدّيدان.
4) الـدّودُ الـخَـلِـيّ: إنْ تشبثت المادّة البَلغميّة في المُستقيم تولدَ مِنها هذا النوع مِن الدّيدان. وهو صغيرُ الحَجم لقلةِ المادّة المُتشبثة، وهذا النوع هو أشَرّ الجَميع لخبثِ مادّته المُتولدِ مِنها.
الأسـبَـاب الـعـامّـة لـتـولـد الـدّيـدان:
--------------------------------
1) تناولُ الأطعمة النيئة مِثل الحِنطة والحُمّص واللحم وكذلكَ تناول الحَليب دُون تسخين.
2) الاكثارُ مِن تناول الهَريسة.
3) شربُ الماء قبلَ هَضم الطعام وخصوصاً على اللحم.
4) التخليط في الأطعمة.
5) دخولُ حَمّام البُخار على الامتلاء مِن الطعام.
6) الجماعُ على الامتلاء مِن الطعام.
7) توالي ( تتابع ) التخم.
8) بُعْدُ العَهْد بالأدوية المُسهلة.
الـعـلامَـاتُ الـعـامّـة الـدّالـة عـلـى وجـود الـدّيـدان:
---------------------------------------------
1) التلوّي والحَرَكات.
2) تصْريرُ ( صَوتٌ كالصّرير يَصدرُ عِندَ الضّغط على الأسنانِ بقوّةٍ ) الأسنان وسَيَلان اللعاب في النوم.
3) ثقلُ الرّأس.
4) بَريقُ بَياض العَين.
5) الجُوع والعَطش الكاذِبان.
6) جَفافُ الفمّ في اليَقظة حتى أن صاحِبهُ يَتحرّى ( يَبحثُ ويتأكّدُ ) ترطيبهُ بلسانه.
الـعـلامَـات الـخـاصّـة الـدّالـة عـلـى أنـواع الـدّيـدان:
-----------------------------------------------
1) حَـيّـات الـبَـطـن: الغَشَى – الخفقان – وَجعُ فم المَعِدة والصّدر – هَيَجان السّعال والغثيان والقيْء – اصفرارُ اللون.
2) الـدّودُ الـمُـسـتـديـر وحَـبّ الـقـرْع: المَغص – الكرْب – رُبّمَا توَرّمتِ البَطن والخِصيَتان أو حَدثتْ عَلاماتُ الصّرع لتراقِي ( لتصاعُد ) البُخار الفاسِد إلى الرّأس.
3) الـدّود الـخَـلِـيّ: حكّة المَعِدة – دَوامُ لين البُراز – رُبّما سَقطت الدّيدان مَع البُراز لقربها مِن المَخرج.
طـريـقـة عِـلاج دِيـدان الـمِـعـى بـأنـواعـهـا الأربَـعـة:
------------------------------------------------
1) يَجبُ أوّلاً ترك كلّ طعام تكونُ مادّة الدّيدان مِنهُ مِثل الحِنطة والحُمّص النّيْء واللحم.
2) تناولُ ما يُفرّقُ اللزوجات ويقطعُ البَلغم مِثل ماء طبيخ وَرق الزّعتر.
3) استعمالُ مُليّنات البُراز.
4) تناولُ كلّ مُزلقٍ كالحَليب، وكلّ طعام يألفهُ الدّود مِثل الحلو ومَرَق اللحم على أن يُجعلَ وَقت التناول وَاحِداً في كلّ يوم ليَعتادَ الدّود التهيّؤ لاستقبالهِ في ذلكَ الوَقت.
5) يُجَوّعُ المَريض بَعد ذلكَ جُوعاً شديداً ليَجتمِعَ الدّود في فم المَعِدة فاتحاً فاهُ في انتظار الطعام، وعِندَ إرادةِ شُربِ الدّواء يَمضغُ المَريض قِطعة مِن اللحم المَشويّ أو المَقليّ ويَمتصّ ماءها مَع عَدم بَلعها ليَجتمع الدّود على رائحتها فيَشربَ المَريض عِندئذٍ الدّواء المُعدّ لقتلهِ دُفعة واحدة مَع عدم تقريبهِ مِن الفم والأنف قبلَ شُربه لئلاّ يَشمّ الدّود رائحته فيَهرُب.
6) يَنبغي بَعد شُرب الدّواء المَيْلَ دائماً إلى جهة اليَسار في سائر الأوضاع ( عِندَ الجلوس أو الاضّجاع ) لأنّ تولدَ الدّود يكونُ دائماً في يَسار المِعَى لقربِ الجهة اليُمنى مِن المَرارة فتقتلها الصّفراء.
7) يُراعَى أن تكونَ كمّية الدّواء المُستخدمة في قتلِ حَيّاتِ البَطن أقلّ مِن المُستعملة في قتل الدّود المُستدير وحَبّ القرع لقربها مِن المَعِدة، وأن تكونَ الكمّية المُستخدمة لقتل الدّود الخليّ أكثر الجَميع لبُعدِ مَوقعهِ عن المَعِدة.
8) قدْ تنسجُ المادّة البَلغميّة على الدّود غشاءً مِثل الكيس فتُسقطه الأدوية.
9) يَنبغي الإكثار مِن تناول المُسهلات لتخرج الدّيدان بَعد قتلها قبلَ أن تتعفن فتضرّ بالأمعَاء حيثُ أنّ بُخارَها وهي مَيّتة أردأ مِن ضرَرِها وهي حَيّة.
10) يُلازمُ بَعد إخراجها تناول ما يَقطع المادّة المُولدة لهَا مِثل ماء طبيخ وَرَق الزّعتر.
11) الأدوية المُستخدمة في العِلاج:
أ / الأدوية القاتلة للدّيدان بالفعل هي المُحتوية على المَرارة إلى الحِدّة ( الشدّة والقوّة ) مِثل: الترمِس - الحَنظل - الشّيح - الصِّبْر.
ب / الأدوية القاتلة للدّيدان بالخاصيّة مِثل: ماء طبيخ وَرَق شجر الخوخ - ماء طبيخ وَرَق شجر الرُمّان.
جـ / مِن الأدوية النافِعة لإسقاط الدّيدان:
- أكلُ الحُمّص المَسلوق مَع الخلّ على الجُوع وعدم اتباعهِ بطعام آخر.
- تناولُ السّفوف التالي على أن يُتبعَ بشربِ ماءِ عُصارة وَرَق النعناع عليهِ: شِيح 3 جرام + بذر حَنظل ( حَدَج ) 6.25 جرام + مُرّ 3 جرام + زعفران 1.5 جرام. يُسحق الجَميع كلٌ على حِدَة ثمّ تُخلط وتستعمل كمَا ذكر.
- تضميدُ السُرّة مَع دَلكِها بمَسحوق الحِناء المَعجونة بشحم الحَنظل.
- تضميدُ السُرّة بمَسحوق الصِّبْر والحَنظل والترمِس بَعد عَجنهم بمَاء عَصير الخوخ.
12) يُفضّلُ مَزجُ أدوية اخراج الدّيدان بالمَقل ( صَمغ شجر الدّوم ) فإنه يُقوّي فِعلها.
13) تناولُ التمر على الرّيق وجَعل مَسحوق بذر الكزبرة والسُمّاق بَينَ الأطعمةِ أمانٌ مِن الدّيدان مُطلقاً.
تـنـبـيـه هـام:
-----------
1) إذا هَيّجَ الدّودُ جُوعاً شديداً أو خفقاناً أو عُسْرُ ازدِرَادٍ ( صُعوبة البَلع ) فرُبّما قتلَ صاحبهُ لكثرةِ الدّودِ حِينئذٍ.
2) خروجُ الدّود مَيتاً مَع البُراز عِندَ الاصابةِ بالأمراض ( بدون تناول مَا يقتلهُ مِن الأدوية ) دَليلٌ على مَوتِ الانسان.
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
ولاتـمـام الـفـائـدة فـي عِـلاج الـدِّيـدان نـذكـر الـتـالـي:
طـريـقـة عِــلاج دُود الأنـف:
--------------------------
الاستنشاقُ بكلّ مُرٍّ مِن الأدوية مِثل: الشيح - الصِّبر - القـُسْـط.
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
طـريـقـة عِــلاج دُود الاُذن:
-------------------------
التقطيرُ بكلّ مُرٍّ مِن الأدوية مِثل: دُهن بزر الفِجل - دُهن بزر السّذاب.
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
طـريـقـة عِـلاج دُود الأســنـان:
----------------------------
1- مَضغ الشيح أو القيْصُوم أو المَحلب.
2- تبخيرُ الفم بمَسحوق بزر الكرّاث وبزر البَصل المَعجُونيْنِ بشمعِ العَسل.
=========================================
=========================================
من كتاب / كـنـوز الـطـبّ الـقـديـم -من إعدادي-
ومصادر المعلومات الرّئيسية للكتاب هي:
كتب جميع من بَرَعَ من القدماء في فنّ الطبّ والعلاج بالنباتات والأعشاب الطبيعيّة مثل: ( تـذكرة داوود / لداوود الأنطاكي ) و ( الـقـانـون فـي الـطـبّ / لإبن سينا ) و ( الـحَـاوي / للرّازي ).
=====
هي حَيواناتٌ تتولدُ في الجَوف ( كلّ مَنطقةٍ ذاتُ رُطوبة مِثل: الأمعَاء والاُذن والأنف والأسنان ) عن مادّة بَلغميّة فاعِلها الحَرارَة الغريبة.
نُـبـذة تـوضـيـحـيّـة عـن كـيـفـيّـة تـولـد الـدّيـدان:
-------------------------------------------
جَرتْ عادة الحَكيم تقدّسَ اسمه بجعلِ الحَياة والصِحّة تبعاً للحَركة، والتعطيل والفسَاد تبعاً للوُقوف ودَوام السّكون. وهذهِ القاعدة تنطبق على الغِذاء، فعندَ وُرُودِهِ على البَدن يتحرّكُ بالجَذبِ ويَخلعَ صُورتهُ ( عن طريق الهَضم ) ويَلبسُ غيرها ويكونُ حُدوثُ هذا التغيير على مَراحلَ مُختلفة بحسبِ الأعضاء التي يَمرّ عليها الغِذاء والذي لا بدّ لهُ في كلّ مَرحلة مِنها مِن تصفيةٍ حتى يَصِلَ إلى المَرحلة النهائيّة التي تمكّنهُ مِن التشكّل والتشبّه بجَوْهر العُضو المُتجه إليه وهي مَرحلة النمُوّ والسِّمن.
وفيما يَلي تفصيلٌ لمَراحل التصفية التي يَمرّ بها الغِذاء الوارد على البَدن التي يَعنينا مِنها المَرحلة الأولى الخاصّة بتولدِ الدّيدان وقد ذكرتْ بقيّة المَراحلِ لتمامِ الفائدة واكتمالِ المَعرفة:
المَرحَلة الأولى / تصفية الغِذاء في المَعِدة مِن الثفل ( البقايا والرّواسِب ) عن طريق البوّاب مُروراً بالمِعَى التي لا شكّ أنّ المَارّ بها يتشكّلُ بشكلها لأنها كالقالبِ للمَوادّ فإذا مَكثَ فيها الثفل فسَد. وذلكَ الماكِثُ في المِعَى إنْ كانَ نفسَ الثفل فهو القولنج، وإنْ كانَ البُخارُ الدّخانيّ فهو الرّياح والقراقِرَ ( الصّوت الصّادر مِن البَطن )، وإنْ كانت رُطوبات مُجرّدة فهي التي تتخلق ( بالتعفين وعَمل الحَرارة الغريبة ) إلى حَيواناتٍ تسمّى الدّيدان. وقدْ أُجْمِعَ مِن قِبلِ جَميعِ قدماءِ الأطبّاء على أنها لا تكونُ إلاّ عَن مادّة بَلغميّة للغَرَوِيّة واللزوجَة التي فيها المُوجبَيْن للتشبّث ( التعلق والتمسّك ).
المَرحَلة الثانية / تصفية الغِذاء في الكبد مِن المائيّة مُروراً بعُروقِ الكِلى وهو البَول.
المَرحَلة الثالثة / تصفية الغِذاء في كبارِ العُروقِ والشعريّات مِنها مِن المائيّة مُروراً بكلّ عِرقٍ ينتهي إلى مَسامّ وهو العَرَق.
وإذا كانَ المُتصَفِي مِن الغِذاء في المَرحلتين الأخيرتين صورتهُ غير مائيّة وعَرضَ ( طرأ ) لهُ قبلَ الوُصول إلى العُضو تعفنٍ بحيثُ استولتْ عليهِ الحِدّة فهي ضروبُ الاحتراق مِثل الحَكّة والنار الفارسِيّة، وإنْ نقصَتْ حِدّته وتكاثفَ مُنصَبّاً إلى مَناطقٍ نافِذةٍ فهي الدّمَامِلُ ونحوها.
أنـواعُ الـدّيـدان:
--------------
1) حَـيّـات الـبَـطـن: إنْ تشبثت المادّة البَلغميّة باللفائف الرِّقاق ( الأمعَاء الدّقيقة ) تولدَ مِنها هذا النوع مِن الدّيدان. ويزيدُ طول إحداهَا عَن ذِراع ( 53 سم تقريباً ) لتوفر المادّة هناك لأنّ الكبد لمْ تبلغْ أن تفرِّقها بالجَذب والتقسيم ولأنّ هذهِ الأمعَاء طويلة تمتدّ فيها الرّطوبة فتكونُ الدّيدانُ على شكلها.
2) الـدّودُ الـمُـسـتـدِيـر: إنْ تشبثت المادّة البَلغميّة بالقولون تولدَ مِنها هذا النوع مِن الدّيدان. ولونهُ إلى الحُمْرَةِ لِمَا في مَادّتهِ مِن الدّم.
3) حَـبّ الـقـرْع: إنْ تشبثت المادّة البَلغميّة في المُصرانِ الأعْوَر تولدَ مِنها هذا النوع مِن الدّيدان.
4) الـدّودُ الـخَـلِـيّ: إنْ تشبثت المادّة البَلغميّة في المُستقيم تولدَ مِنها هذا النوع مِن الدّيدان. وهو صغيرُ الحَجم لقلةِ المادّة المُتشبثة، وهذا النوع هو أشَرّ الجَميع لخبثِ مادّته المُتولدِ مِنها.
الأسـبَـاب الـعـامّـة لـتـولـد الـدّيـدان:
--------------------------------
1) تناولُ الأطعمة النيئة مِثل الحِنطة والحُمّص واللحم وكذلكَ تناول الحَليب دُون تسخين.
2) الاكثارُ مِن تناول الهَريسة.
3) شربُ الماء قبلَ هَضم الطعام وخصوصاً على اللحم.
4) التخليط في الأطعمة.
5) دخولُ حَمّام البُخار على الامتلاء مِن الطعام.
6) الجماعُ على الامتلاء مِن الطعام.
7) توالي ( تتابع ) التخم.
8) بُعْدُ العَهْد بالأدوية المُسهلة.
الـعـلامَـاتُ الـعـامّـة الـدّالـة عـلـى وجـود الـدّيـدان:
---------------------------------------------
1) التلوّي والحَرَكات.
2) تصْريرُ ( صَوتٌ كالصّرير يَصدرُ عِندَ الضّغط على الأسنانِ بقوّةٍ ) الأسنان وسَيَلان اللعاب في النوم.
3) ثقلُ الرّأس.
4) بَريقُ بَياض العَين.
5) الجُوع والعَطش الكاذِبان.
6) جَفافُ الفمّ في اليَقظة حتى أن صاحِبهُ يَتحرّى ( يَبحثُ ويتأكّدُ ) ترطيبهُ بلسانه.
الـعـلامَـات الـخـاصّـة الـدّالـة عـلـى أنـواع الـدّيـدان:
-----------------------------------------------
1) حَـيّـات الـبَـطـن: الغَشَى – الخفقان – وَجعُ فم المَعِدة والصّدر – هَيَجان السّعال والغثيان والقيْء – اصفرارُ اللون.
2) الـدّودُ الـمُـسـتـديـر وحَـبّ الـقـرْع: المَغص – الكرْب – رُبّمَا توَرّمتِ البَطن والخِصيَتان أو حَدثتْ عَلاماتُ الصّرع لتراقِي ( لتصاعُد ) البُخار الفاسِد إلى الرّأس.
3) الـدّود الـخَـلِـيّ: حكّة المَعِدة – دَوامُ لين البُراز – رُبّما سَقطت الدّيدان مَع البُراز لقربها مِن المَخرج.
طـريـقـة عِـلاج دِيـدان الـمِـعـى بـأنـواعـهـا الأربَـعـة:
------------------------------------------------
1) يَجبُ أوّلاً ترك كلّ طعام تكونُ مادّة الدّيدان مِنهُ مِثل الحِنطة والحُمّص النّيْء واللحم.
2) تناولُ ما يُفرّقُ اللزوجات ويقطعُ البَلغم مِثل ماء طبيخ وَرق الزّعتر.
3) استعمالُ مُليّنات البُراز.
4) تناولُ كلّ مُزلقٍ كالحَليب، وكلّ طعام يألفهُ الدّود مِثل الحلو ومَرَق اللحم على أن يُجعلَ وَقت التناول وَاحِداً في كلّ يوم ليَعتادَ الدّود التهيّؤ لاستقبالهِ في ذلكَ الوَقت.
5) يُجَوّعُ المَريض بَعد ذلكَ جُوعاً شديداً ليَجتمِعَ الدّود في فم المَعِدة فاتحاً فاهُ في انتظار الطعام، وعِندَ إرادةِ شُربِ الدّواء يَمضغُ المَريض قِطعة مِن اللحم المَشويّ أو المَقليّ ويَمتصّ ماءها مَع عَدم بَلعها ليَجتمع الدّود على رائحتها فيَشربَ المَريض عِندئذٍ الدّواء المُعدّ لقتلهِ دُفعة واحدة مَع عدم تقريبهِ مِن الفم والأنف قبلَ شُربه لئلاّ يَشمّ الدّود رائحته فيَهرُب.
6) يَنبغي بَعد شُرب الدّواء المَيْلَ دائماً إلى جهة اليَسار في سائر الأوضاع ( عِندَ الجلوس أو الاضّجاع ) لأنّ تولدَ الدّود يكونُ دائماً في يَسار المِعَى لقربِ الجهة اليُمنى مِن المَرارة فتقتلها الصّفراء.
7) يُراعَى أن تكونَ كمّية الدّواء المُستخدمة في قتلِ حَيّاتِ البَطن أقلّ مِن المُستعملة في قتل الدّود المُستدير وحَبّ القرع لقربها مِن المَعِدة، وأن تكونَ الكمّية المُستخدمة لقتل الدّود الخليّ أكثر الجَميع لبُعدِ مَوقعهِ عن المَعِدة.
8) قدْ تنسجُ المادّة البَلغميّة على الدّود غشاءً مِثل الكيس فتُسقطه الأدوية.
9) يَنبغي الإكثار مِن تناول المُسهلات لتخرج الدّيدان بَعد قتلها قبلَ أن تتعفن فتضرّ بالأمعَاء حيثُ أنّ بُخارَها وهي مَيّتة أردأ مِن ضرَرِها وهي حَيّة.
10) يُلازمُ بَعد إخراجها تناول ما يَقطع المادّة المُولدة لهَا مِثل ماء طبيخ وَرَق الزّعتر.
11) الأدوية المُستخدمة في العِلاج:
أ / الأدوية القاتلة للدّيدان بالفعل هي المُحتوية على المَرارة إلى الحِدّة ( الشدّة والقوّة ) مِثل: الترمِس - الحَنظل - الشّيح - الصِّبْر.
ب / الأدوية القاتلة للدّيدان بالخاصيّة مِثل: ماء طبيخ وَرَق شجر الخوخ - ماء طبيخ وَرَق شجر الرُمّان.
جـ / مِن الأدوية النافِعة لإسقاط الدّيدان:
- أكلُ الحُمّص المَسلوق مَع الخلّ على الجُوع وعدم اتباعهِ بطعام آخر.
- تناولُ السّفوف التالي على أن يُتبعَ بشربِ ماءِ عُصارة وَرَق النعناع عليهِ: شِيح 3 جرام + بذر حَنظل ( حَدَج ) 6.25 جرام + مُرّ 3 جرام + زعفران 1.5 جرام. يُسحق الجَميع كلٌ على حِدَة ثمّ تُخلط وتستعمل كمَا ذكر.
- تضميدُ السُرّة مَع دَلكِها بمَسحوق الحِناء المَعجونة بشحم الحَنظل.
- تضميدُ السُرّة بمَسحوق الصِّبْر والحَنظل والترمِس بَعد عَجنهم بمَاء عَصير الخوخ.
12) يُفضّلُ مَزجُ أدوية اخراج الدّيدان بالمَقل ( صَمغ شجر الدّوم ) فإنه يُقوّي فِعلها.
13) تناولُ التمر على الرّيق وجَعل مَسحوق بذر الكزبرة والسُمّاق بَينَ الأطعمةِ أمانٌ مِن الدّيدان مُطلقاً.
تـنـبـيـه هـام:
-----------
1) إذا هَيّجَ الدّودُ جُوعاً شديداً أو خفقاناً أو عُسْرُ ازدِرَادٍ ( صُعوبة البَلع ) فرُبّما قتلَ صاحبهُ لكثرةِ الدّودِ حِينئذٍ.
2) خروجُ الدّود مَيتاً مَع البُراز عِندَ الاصابةِ بالأمراض ( بدون تناول مَا يقتلهُ مِن الأدوية ) دَليلٌ على مَوتِ الانسان.
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
ولاتـمـام الـفـائـدة فـي عِـلاج الـدِّيـدان نـذكـر الـتـالـي:
طـريـقـة عِــلاج دُود الأنـف:
--------------------------
الاستنشاقُ بكلّ مُرٍّ مِن الأدوية مِثل: الشيح - الصِّبر - القـُسْـط.
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
طـريـقـة عِــلاج دُود الاُذن:
-------------------------
التقطيرُ بكلّ مُرٍّ مِن الأدوية مِثل: دُهن بزر الفِجل - دُهن بزر السّذاب.
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
طـريـقـة عِـلاج دُود الأســنـان:
----------------------------
1- مَضغ الشيح أو القيْصُوم أو المَحلب.
2- تبخيرُ الفم بمَسحوق بزر الكرّاث وبزر البَصل المَعجُونيْنِ بشمعِ العَسل.
=========================================
=========================================
من كتاب / كـنـوز الـطـبّ الـقـديـم -من إعدادي-
ومصادر المعلومات الرّئيسية للكتاب هي:
كتب جميع من بَرَعَ من القدماء في فنّ الطبّ والعلاج بالنباتات والأعشاب الطبيعيّة مثل: ( تـذكرة داوود / لداوود الأنطاكي ) و ( الـقـانـون فـي الـطـبّ / لإبن سينا ) و ( الـحَـاوي / للرّازي ).