همس الروح
30-11-2006, 11:52 AM
~*~ وأد الأحلام ~*~
نظر إليهم , و نزفَ دمعاً ..
" إنهم يصفقون لي !! "
قال منتفضاً , و تأججت فيه الحسرات بحميّة ٍ أعنف من كل مرة ..
فهذه المرة , انساقت أميرتهُ إلى سارق أحلامه , تهنّـئهُ على كلمات ٍ هي كلماته , فتشاركه البهجة َ بعيداً عن كونه الكئيب المتهالك ..
خرج و الحنق دافعهُ , دخل المكتب بلا إذن , تأمل الحائط المرصع بشهادات ِ تقدير ٍ و تميّـز , ضحك ساخراً , و ارتمى على مقعد ٍ قريب ..
" إنها لي, لي أنا !! "
طال انتظاره ريثما خرجت حشود الناس التي أعجبها العرض المذهل, فصعب عليها مفارقة الأديب الرائع !!
دخل عليه منتشياً بزيفه , و جلس خلف مكتبه مبهوراً بنفسه ..
" ليس بعد اليوم !! "
قالها و انسحب , فصرخ به قائلاً :
" كثرٌ هم الذين يأملون بأخذ مكانك !! "
توقف معترضاً , قد أذلّه سارقه للتو, فحوّله إلى رقم ٍ سرعان ما يتم استبداله , استدار و وهج الحقد ينفذ من مسامه .
" سأسميها ~ ولادة الأحلام ~ و على هذا المنبر سأقرؤها !! "
مضى يريد الهروب من ذاته , يريد التحوّر إلى آخر غيره , تخبط في الدرب الطويلة , و بينما يفعل , تبعه رجلٌ عجوز بخطىً محثوثة, ثم انقض عليه مفترساً وحدته :
" إلى متى سأصبر عليكم يا .. , اليوم هو اليوم العاشر في الشهر , و لم تسددوا بعد إيجار الشقة, تصرف يا أخي , تصرف !! "
انكفأ خجلاً من نفسه , تكوّر يريد لملمة الفضيحة , هدّأ من صخب هذا المالك الجشع , و شقَّ طريقه لبؤرة الفقر و المرض .
دخل منزله شاحباً , يتصبب عرقاً غزيراً , جلس قرب النافذة , تمنى لو كان بوسعه نـَشْـق الهواء بلا ألم !!
هي !! تقدمت منه مرتبكة , لاحظها رغم انشغاله بأعبائه , مد لها ذراعه مرحّباً , فرمت نفسها في حضنه باكية.
" جاء اليوم موظف الحكومة , في يده إشعارٌ بحجز ما نملك , يقول أنك تأخرت بدفع أقساط القرض الذي سحبته العام الفائت لأجل عملية أمي, و قد نفد دواء أمي و حالتها تسوء , ربما تحتاج لزيارة الطبيب, كذلك علي يا أخي رسوم تسجيلي الجامعي , كل زملائي دفعوها و لم يتخلف أحدٌ سواي !! "
زفر و نكد الحياة لما يزل يخنقه كلما تنفس !!
" غداً سنسدد كل شيء , لا تقلقي صغيرتي .. "
مرت الساعات مؤلمة ً مُهينة , كان عليه الكتابة , كان عليه الكتابة ليخرج بعائلته الفقيرة من هوة الفناء .
دخل عليه مطأطأ الرأس , جاهزاً لبذل الرجاء , و تحمّـل ِ علامات الشجب و التحقير .
وضع الأوراق أمامه , و ظل واقفاً , منتظراً .
" وأد الأحلام !! بالأمس كان اسمها : ولادة الأحلام ؟! "
" أجل سيدي !! فهكذا هي أحلامنا, إذا ما وُلدتْ وئدتْ !! "
نظر إليهم , و نزفَ دمعاً ..
" إنهم يصفقون لي !! "
قال منتفضاً , و تأججت فيه الحسرات بحميّة ٍ أعنف من كل مرة ..
فهذه المرة , انساقت أميرتهُ إلى سارق أحلامه , تهنّـئهُ على كلمات ٍ هي كلماته , فتشاركه البهجة َ بعيداً عن كونه الكئيب المتهالك ..
خرج و الحنق دافعهُ , دخل المكتب بلا إذن , تأمل الحائط المرصع بشهادات ِ تقدير ٍ و تميّـز , ضحك ساخراً , و ارتمى على مقعد ٍ قريب ..
" إنها لي, لي أنا !! "
طال انتظاره ريثما خرجت حشود الناس التي أعجبها العرض المذهل, فصعب عليها مفارقة الأديب الرائع !!
دخل عليه منتشياً بزيفه , و جلس خلف مكتبه مبهوراً بنفسه ..
" ليس بعد اليوم !! "
قالها و انسحب , فصرخ به قائلاً :
" كثرٌ هم الذين يأملون بأخذ مكانك !! "
توقف معترضاً , قد أذلّه سارقه للتو, فحوّله إلى رقم ٍ سرعان ما يتم استبداله , استدار و وهج الحقد ينفذ من مسامه .
" سأسميها ~ ولادة الأحلام ~ و على هذا المنبر سأقرؤها !! "
مضى يريد الهروب من ذاته , يريد التحوّر إلى آخر غيره , تخبط في الدرب الطويلة , و بينما يفعل , تبعه رجلٌ عجوز بخطىً محثوثة, ثم انقض عليه مفترساً وحدته :
" إلى متى سأصبر عليكم يا .. , اليوم هو اليوم العاشر في الشهر , و لم تسددوا بعد إيجار الشقة, تصرف يا أخي , تصرف !! "
انكفأ خجلاً من نفسه , تكوّر يريد لملمة الفضيحة , هدّأ من صخب هذا المالك الجشع , و شقَّ طريقه لبؤرة الفقر و المرض .
دخل منزله شاحباً , يتصبب عرقاً غزيراً , جلس قرب النافذة , تمنى لو كان بوسعه نـَشْـق الهواء بلا ألم !!
هي !! تقدمت منه مرتبكة , لاحظها رغم انشغاله بأعبائه , مد لها ذراعه مرحّباً , فرمت نفسها في حضنه باكية.
" جاء اليوم موظف الحكومة , في يده إشعارٌ بحجز ما نملك , يقول أنك تأخرت بدفع أقساط القرض الذي سحبته العام الفائت لأجل عملية أمي, و قد نفد دواء أمي و حالتها تسوء , ربما تحتاج لزيارة الطبيب, كذلك علي يا أخي رسوم تسجيلي الجامعي , كل زملائي دفعوها و لم يتخلف أحدٌ سواي !! "
زفر و نكد الحياة لما يزل يخنقه كلما تنفس !!
" غداً سنسدد كل شيء , لا تقلقي صغيرتي .. "
مرت الساعات مؤلمة ً مُهينة , كان عليه الكتابة , كان عليه الكتابة ليخرج بعائلته الفقيرة من هوة الفناء .
دخل عليه مطأطأ الرأس , جاهزاً لبذل الرجاء , و تحمّـل ِ علامات الشجب و التحقير .
وضع الأوراق أمامه , و ظل واقفاً , منتظراً .
" وأد الأحلام !! بالأمس كان اسمها : ولادة الأحلام ؟! "
" أجل سيدي !! فهكذا هي أحلامنا, إذا ما وُلدتْ وئدتْ !! "