عاشقة الأحياء
11-12-2006, 08:47 AM
داء السكر من الأمراض الشائعة بين الناس ،وتصل نسبة الإصابة به إلى حوالي 4% من البشر عند معظم الشعوب ، وهو مرض نادر الحدوث في الأطفال حديثي الولادة ، ولكن تزيد نسبة حدوثه بالتدريج حتى سن البلوغ ، وهو ما يسمى بسكر الأطفال ، أو بسكر المراهقين أو النوع الأول من السكر ، ويقل حدوثه حول سن الثلاثين ، ثم يعود إلى الظهور بعد سن الأربعين فيما يسمى بسكر متوسطي العمر أو النوع الثاني من السكر.
وقد يحدث اكتشاف مرض السكر في شخص ما ، أما نتيجة لأعراض معروفة ومشهورة مثل :
فقدان الوزن
زيادة العطش
كثرة البول
وأما لأسباب غير مباشرة بسبب حدوث مضاعفات في بعض الأجهزة العضوية
كتدهور النظر باستمرار
العنة الشديدة
الالتهابات الجلدية العنيفة
وغير ذلك من الأعراض.
وقد يكتشف السكر مصادفة أثناء تحليل البول أو الدم لسبب آخر بعيد تماماً عن مرض السكر أما بالنسبة لأعراض داء السكر فهي تختلف في الصغار عن الكبار.
أعراض داء السكر في الصغار النوع الأول من داء السكر :
في معظم الحالات يصاب الطفل أو المراهق في مدى أسبوع أو أسبوعين - بأعراض ظاهرة وواضحة تتمثل في :
تبول مستمر
وشرب الماء بنهم
فقدان واضح في الوزن
هبوط شديد
ثم عدم انتباه في المدرسة
سرعة التهيج والتوتر
ثم شغف شديد بتناول الحلويات والسكريات
وإذا لم يلاحظ أهل الطفل ذلك لمعالجته فقد تزداد الحالة خطورة فيصاب بقيء عنيف ومستمر ثم جفاف مطرد وتشنجات عصبية وقد ينتهي الأمر بحدوث غيبوبة سكرية قد لا تحمد عقباها.
ولذا فإن اكتشاف المرض بسرعة هو الفارق بين الحياة والموت ، والوعي الكامل هو العامل الأساسي في سرعة التشخيص، والتشخيص سريع وسهل بمجرد تحليل الدم لمعرفة نسبة السكر فيه ، كما إن العلاج ناجح وفعال ومباشر باستعمال الأنسولين والتحسن يكاد يشبه المعجزة بعد استعمال الأنسولين الذي يعيش عليه طوال حياته - حياة طبيعية عادية.
أعراض داء السكر في الكبار (النوع الثاني من السكر)
نعني بداء سكري الكبار هو الذي يصيب الإنسان عادة بعد سن الخامسة والثلاثين وهذا النوع غالباً ما يكون وراثياً ، وتظهر أعراضه بعد فترة طويلة وبصورة تدريجية ، ولا يحدث فيه التأرجح السريع في معدل سكر الدم ، كما في النوع الذي يصيب الصغار.
وهناك عدة ملاحظات قد تلفت النظر في سرعة التشخيص هي :
السمنة المفرطة + تاريخ وراثي.
فإذا حدثت أعراض مشهورة مثل :
التبول بكثرة ، شرب الماء بكثرة والإقبال بشدة على الأكل وخاصة السكريات فإن احتمال الإصابة بالمرض يصبح شبه حقيقة ، والتحليل يؤكد التشخيص.
أعراض أخرى :
الأمر الأكثر احتمالاً هو ألا تحدث الأعراض المشهورة السابق ذكرها أو أنها تحدث بشكل يسير لا يلفت النظر ، ولكن قد تحدث أعراض أخرى في أماكن أخرى من الجسم يمكن تحديد معالمها بآلاتي :
التهاب واضح مع حكة شبه مستمرة في الجهاز التناسلي خاصة في المرأة.
التهابات جلدية شديدة مثل : الدمامل المستمرة ، أو خراريج باللثة ، أو التهاب مستمر في الأذن الوسطي ، أو التهاب لا يندمل في الأظافر وحول أطراف الأصابع ، أو حرقان والتهابات أعنف في الزائدة الدودية أو المرارة ، وأحياناً بالرئتين والصدر ، ومنها الدرن الرئوي.
أعراض في النظر وذلك لان العيون من أكثر الأعضاء تأثراً بالسكر ، ويختلف تأثير المرض على العين اختلافاً كبيراً ما بين ظهور دمامل صغيرة الأجفان وضعف النظر الشديد المطرد ، وقد يلاحظ أنه لا يرى بوضوح كالمعتاد أو أن النظارة الطبية لم تعد تلائمه وتحتاج إلى التغيير باستمرار وفي فترات متقاربة.
مضاعفات وأعراض في الشرايين إذ أن هناك تلازماً مؤكدا بين السكر وتصلب الشرايين وقد يعجل السكر بحدوث تصلب الشرايين بحيث تظهر أعراض خطيرة في سن مبكرة على غير العادة كالذبحة الصدرية أو الجلطة في الشريان التاجي أو يحدث التصلب في شرايين المخ أو الكلى ، وكل هذه الأمور من الخطورة بمكان ، وعلى الرغم من قسوة هذه الأعراض وخطورتها ألان أن العلاج السليم يقضي عليها تماماً.
أعراض تناسلية وجنسية - فالسكر أحياناً - يؤدي إلى حدوث إجهاض متكرر في السيدات الحوامل كما أن احتمال تشوهات الجنين الخلفية تزيد بوضوح مع مرض السكر وولادة جنين ميت أو معروف فيمن أصيبت بالسكر وأهملت علاجه ، أو قد يؤدي إلى حدوث ضعف جنسي في الرجال أو فقدان اللذة والرغبة الجنسية.
آلام بالأطراف ، فمن المعروف أن التهابات الأعصاب الطرفية من مضاعفات وأعراض مرض السكر ، ويختلف الإحساس بها من شخص إلى أخر ، ومن أشهر هذه الأعراض الإحساس بحرقان ولسعة في الأطراف ، أو الإحساس ببرودة أو سخونة شديدة ، وقد يصحب إحساس بوخزات مؤلمة أو انعدام الإحساس بالأطراف تماماً ، كما أن من التهاب الأعصاب الداخلية في الجسم قد يحدث إمساك وإسهال متكرر ، أو نوبات عنيفة من الإسهال أو هبوط مفاجئ ومتكرر في ضغط الدم.
أعراض خاصة بالجلد كالدمامل والخراريج والالتهابات الفطرية بين الأصابع أو تحت الإبطين وبين الفخذين ، وغير ذلك من الالتهابات الشديدة والعميقة.
وعلى الرغم من كل هذه الأعراض المختلفة والمتباينة لداء السكر إلا أنه من الأمراض البسيطة إذا أحسن المريض - بالتعاون مع طبيبه المختص - اتباع نظام الغذاء والعلاج والنشاط البدني ، وفي المقابل فإن السكر هو من اخطر الأمراض إذا أهمل علاجه.
مرض السكري من الأمراض الشائعة على مستوى العالم, و يقدر المصابون به ب 120 مليون شخص و يتوقع أن يصل العدد إلى 220 مليون شخص مصاب بحلول سنة 2020 ميلادية.
و مرض السكري هو مرض إستقلابي (أيضي) مزمن ++++bolic Disease يتميز بزيادة مستوى السكر في الدم Hyperglycemia نتيجة لنقص نسبي أو كامل في الأنسولين Insulin في الدم أو لخلل في تأثير الأنسولين على الأنسجة , مما ينتج عنه مضاعفات مزمنة في أعضاء مختلفة من الجسم.ثلث الأشخاص المصابون بمرض السكري لا يُشخصون.
الأنسولين هو هرمون يُفرز من خلايا بيتا في جزر لانجرهانس Islets of Langherhans Beta Cells في البنكرياس Pancreas و يتكون من سلسلتان من الأحماض الأمينية مرتبطتان بروابط كيميائية بعد أن تنفصل منه سلسلة سي C Peptide حتى يصبح فعال و يمر في الكبد حيث يُدمر 50% من الأنسولين المفروز.و الأنسولين ضروري للجسم كي يتمكن من الإستفادة و استخدام السكر و الطاقة في الطعام.
أعـــراض مــرض الــســـكري:
كثرة التبول Polyuria و الإستيقاظ أثناء النوم للتبول كذلك.
العطش الشديد و كثرة شرب الماء Polydypsia .
نقص في الوزن Weight Loss .
تشويش في النظر Blurred Vision .
نقص و تخلف النمو عند الأطفال Stunted Growth .
زيادة قابلية الإصابة بالإلتهابات الميكروبية.
الشعور بالتعب و الإرهاق و الدوخة (دوار) و الضعف الجنسي.
أنـــواع مــرض الــســـكري:
1- مرض السكري النوع الأول Type 1 Diabetes Mellitus و يتميز بوجود تحطيم لخلايا بيتا في البنكرياس التي تفرز الأنسولين (فقدان الأنسولين تماماً في الدم ) بواسطة أضداد ذاتية Auto-Antibodies في دم المصاب, و يحتاج الشخص منذ البداية للأنسولين لكي يعيش و هو معرض للإصابة بحُماض الدم KetoAcidosis .
2- مرض السكري النوع الثاني Type 2 Diabetes Mellitus يتميز بوجود مقاومة للأنسولين من قبل الأنسجة حيث لا تستجيب له.
العوامل المساعدة على ظهور هذا النوع:
السمنة 85% من الحالات.
تاريخ عائلي للإصابة بمرض السكري في أقارب من الدرجة الأولى 74-100% من الحالات.
الإناث أكثر من الذكور.
سن البلوغ.
3- مرض السكري أثناء الحمل Gestational Diabetes Mellitus.
4- فشل تحمل الجلوكوز (السكر) Impaired Glucose Tolerance.
أنـــواع أخــرى مـن مــرض الــســـكري (ثـانـويـة):
1- وراثي , نتيجة خلل في الصبغة الوراثية يؤدي إلى نقص في تكوين و إفراز الأنسولين.
2- أي مرض يُحطم البنكرياس.
3- أمراض الغدد الصماء مثل متلازمة كوشينج Cushing's Syndrome , فرط إفراز الغدة الدرقية Hyperthyroidism و ضخامة النهايات (الأطراف) Acromegaly .
4- نتيجة أخذ العقاقير مثل هرمون الغدة الدرقية Thyroid Hormone و حمض النيكوتينيك Nicotinic Acid و الكورتيزونات Steroids .
5- نتيجة للإلتهابات الفيروسية التي تؤثر على البنكرياس مثل إلتهاب فيروس سايتوميغالو Cytomegalo Virus و الحصبة الخُلقية Congenital Rubella (أي طفل ولد مصاباً بالحصبة من الأم أثناء الحمل).
تـــشـــخــيــص مــرض الــســكــري :
يتم تشخيص مرض السكري (عموماً) بوجود أحدى المؤشرات التالية في يومين مختلفين:
وجود أعراض مرض السكر مثل (فرط العطش و شرب الماء و التبول) مع مستوى السكر في الدم في أي وقت (Random Blood Sugar)
أكثر من أو يعادل 200 مليجرام/100 مليلتر دم أو 11,1 مليمول/لتر دم.
أو
مستوى السكر في الدم صائماً (8 ساعات على الأقل بدون طعام) أعلى من أو يعادل 126 مليجرام/100 مليلتر دم أو 7 مليمول في لتر دم.
مستوى السكر في الدم بعد ساعتين من فحص اختبار تحمل الجلوكوز ( Glucose Tolerance Test ) أكثر من أو يعادل 200 مليجرام/100 مليلتر دم أو 11,1 مليمول/لتر دم.
يعتبر الشخص مصاب بالنوع االأول (Type1) من مرض السكري إذا:
لا يوجد لديه أنسولين , أي إختفاءً كاملاً للأنسولين من الجسم.
يحتاج للأنسولين للعيش إبتداءً.
يوجد لديه تحطيم ذاتي (أضداد ذاتية في الدم) لخلايا بيتا في البنكرياس , و هذه الأضداد الذاتية إما أن تكون ضد جزر لانجرهانس في البنكرياس و غير خاصة بجزء معين منها
Antigen-Unspecific Islet Cell Antibodies (ICAs)
أو تكون خاصة و محددة بجزء معين من خلايا بيتا مثل أضداد حمض الغلوماتيك ديكاربوكسيليز 65
Antigen-Specific Glutamic Acid Decarboxylase 65 Antibodies (GADA) .
تحليل سلسلة سي ( C Peptide ) تكون غير موجودة في الدم.
يعتبر الشخص مصاب بالنوع الثاني (Type2) من مرض السكري إذا:
لديه مقاومة للأنسولين (Insulin Resistance) و نقص نسبي في الأنسولين و ليس اختفاءً كاملاً للأنسولين من الجسم.
لا يحتاج للأنسولين للعيش على الأقل ابتداءً.
لا يوجد لديه تحطيم ذاتي (أضداد ذاتية في الدم) لخلايا بيتا في البنكرياس أو سبب آخر للمرض مثل (أدوية مسببة للسكري مثل الكورتيسونات- خلل وراثي في جزئ الأنسولين-أمراض البنكرياس).
تـــقــصــي مــرض الــســكــري Screening :
الأشخاص الذين يجب فحصهم دورياً لتقصي (تشخيص) مرض السكري و إن كانوا لا يشتكون من أعراض هم:
1- الأشخاص فوق سن 45 سنة و إذا كان التحليل طبيعياً يُعاد كل 3 سنوات.
2- الأشخاص الأصغر سناً السمان (المصابون بالسمنة).
3- الأشخاص الذين لديهم أقارب من الدرجة الأولى مصابون بمرض السكري.
4- النساء اللواتي ولدن أطفالاً بوزن أكثر من 4 كيلوغرامات.
5- الأشخاص المصابون بإرتفاع ضغط الدم و إرتفاع الدهون في الدم .
يستخدم فحص السكر صائماً في التقصي (للتشخيص المبدئي) و كذلك في متابعة المريض (Fasting Blood Glucose FBG).
تــحــالــيــل يــجــب عــمــلــهــا عــنــد الـــتـــشــخيــص (أول زيارة للطبيب):
طبعاً بعد الفحص السريري و الذي يشمل البحث عن اية مضاعفات للسكري موجودة عند التشخيص, و قياس ضغط الدم و النبض و الوزن و الطول و فحص الغدة الدرقية أسفل الرقبة و فحص القدمين و مستوى النمو عند الأطفال , يُنصح بعمل الآتي:
مستوى السكر في الدم صائماً FBG.
الهيموجلوبين السكري HBA 1C Glycosylated Haemoglobin, و هو هيموجلوبين متحد مع السكر و موجود في كريات الدم الحمراء , و لأن حياة الكرية الحمراء يصل إلى 120 يوم , إذن قياس الهيموجلوبين السكري يعطينا فكرة عن مدى فاعلية العلاج و السيطرة على السكر في الدم في الثلاثة شهور الماضية.
الدهون Triglycerides , و الكوليسترول Cholesterol في الدم.
وظائف الكلى , مستوى الكرياتينين Creatinine.
تحليل البول مع الزراعة عند وجود دلائل على وجود إلتهاب.
تحليل بول للبحث عن الألبيومين المجهري Urine Microalbumin , و هو بروتين صغير الحجم لا يظهر في تحليل البول العادي , و وجوده يدل على وجود إعتلال الكلى السكري (بدايته).
رسم (تخطيط ) للقلب ECG و خاصة لكبار السن أو وجود أعراض مرض للقلب.
قياس مستوى الهرمون المُحفز للغدة الدرقية Thyroid Stimulating Hormone (TSH) للسكري النوع الأول.
فحص قاع العين Fundoscopy .
و في كل زيارة للطبيب ,يُقاس مستوى السكر في الدم و الوزن و ضغط الدم و تقصي أية أعراض يشتكي منها المريض و تضبيط جرع الدواء حسب الحالة و مناقشة أية تساؤلات عند المريض و التغذية و الرد على أسئلة المعتنين بالمريض إذا كان كبير السن أو صغيراً.
تــحــالــيــل يــجــب عــمــلــهــا دوريـــأً كــل 6 شــهــور أو أكـثـر أو أقـــل حـسـب الحـالـة:
الهيموجلوبين السكري HBA 1C Glycosylated Haemoglobin.
الدهون Triglycerides , و الكوليسترول Cholesterol في الدم.
وظائف الكلى , مستوى الكرياتينين Creatinine.
زراعة للبول .
تحليل بول للبحث عن الألبيومين المجهري Urine Microalbumin .
رسم (تخطيط ) للقلب ECG و خاصة لكبار السن أو وجود أعراض مرض للقلب.
وظائف الغدة الدرقية Thyroid Function test (TFT) .
فحص قاع العين Fundoscopy .
فحص القدمين Foot Examination و منها فحص الدورة الدموية و الأعصاب الطرفية.
عـــــــلاج مــرض الــســكــري:
يجب عند التشخيص تثقيف المريض و إعطائه فكرة عن المرض و طبيعتة من قبل الطبيب , بأنه مزمن و يحتاج العلاج و العناية مدى الحياة و لا يوجد حالياً شفء تام منه.
التوعية التغذوية للمريض و كذلك تحويل المريض لأخصائي التغذية.
استخدام الكُتيبات و المنشورات المتوفرة لتثقيف المريض و أقاربه.
الأنـــــســـولــيــن Insulin , المرضى من النوع الأول يحتاجون الأنسولين منذ البداية , و من النوع الثاني غالباً يحتاجون الأنسولين بعد فترة من الإصابة بمرض السكري,و يُعطى الأنسولين تحت الجلد عن طريق الحقن. الجدول التالي يبين أنواع الأنسولين:
وقد يحدث اكتشاف مرض السكر في شخص ما ، أما نتيجة لأعراض معروفة ومشهورة مثل :
فقدان الوزن
زيادة العطش
كثرة البول
وأما لأسباب غير مباشرة بسبب حدوث مضاعفات في بعض الأجهزة العضوية
كتدهور النظر باستمرار
العنة الشديدة
الالتهابات الجلدية العنيفة
وغير ذلك من الأعراض.
وقد يكتشف السكر مصادفة أثناء تحليل البول أو الدم لسبب آخر بعيد تماماً عن مرض السكر أما بالنسبة لأعراض داء السكر فهي تختلف في الصغار عن الكبار.
أعراض داء السكر في الصغار النوع الأول من داء السكر :
في معظم الحالات يصاب الطفل أو المراهق في مدى أسبوع أو أسبوعين - بأعراض ظاهرة وواضحة تتمثل في :
تبول مستمر
وشرب الماء بنهم
فقدان واضح في الوزن
هبوط شديد
ثم عدم انتباه في المدرسة
سرعة التهيج والتوتر
ثم شغف شديد بتناول الحلويات والسكريات
وإذا لم يلاحظ أهل الطفل ذلك لمعالجته فقد تزداد الحالة خطورة فيصاب بقيء عنيف ومستمر ثم جفاف مطرد وتشنجات عصبية وقد ينتهي الأمر بحدوث غيبوبة سكرية قد لا تحمد عقباها.
ولذا فإن اكتشاف المرض بسرعة هو الفارق بين الحياة والموت ، والوعي الكامل هو العامل الأساسي في سرعة التشخيص، والتشخيص سريع وسهل بمجرد تحليل الدم لمعرفة نسبة السكر فيه ، كما إن العلاج ناجح وفعال ومباشر باستعمال الأنسولين والتحسن يكاد يشبه المعجزة بعد استعمال الأنسولين الذي يعيش عليه طوال حياته - حياة طبيعية عادية.
أعراض داء السكر في الكبار (النوع الثاني من السكر)
نعني بداء سكري الكبار هو الذي يصيب الإنسان عادة بعد سن الخامسة والثلاثين وهذا النوع غالباً ما يكون وراثياً ، وتظهر أعراضه بعد فترة طويلة وبصورة تدريجية ، ولا يحدث فيه التأرجح السريع في معدل سكر الدم ، كما في النوع الذي يصيب الصغار.
وهناك عدة ملاحظات قد تلفت النظر في سرعة التشخيص هي :
السمنة المفرطة + تاريخ وراثي.
فإذا حدثت أعراض مشهورة مثل :
التبول بكثرة ، شرب الماء بكثرة والإقبال بشدة على الأكل وخاصة السكريات فإن احتمال الإصابة بالمرض يصبح شبه حقيقة ، والتحليل يؤكد التشخيص.
أعراض أخرى :
الأمر الأكثر احتمالاً هو ألا تحدث الأعراض المشهورة السابق ذكرها أو أنها تحدث بشكل يسير لا يلفت النظر ، ولكن قد تحدث أعراض أخرى في أماكن أخرى من الجسم يمكن تحديد معالمها بآلاتي :
التهاب واضح مع حكة شبه مستمرة في الجهاز التناسلي خاصة في المرأة.
التهابات جلدية شديدة مثل : الدمامل المستمرة ، أو خراريج باللثة ، أو التهاب مستمر في الأذن الوسطي ، أو التهاب لا يندمل في الأظافر وحول أطراف الأصابع ، أو حرقان والتهابات أعنف في الزائدة الدودية أو المرارة ، وأحياناً بالرئتين والصدر ، ومنها الدرن الرئوي.
أعراض في النظر وذلك لان العيون من أكثر الأعضاء تأثراً بالسكر ، ويختلف تأثير المرض على العين اختلافاً كبيراً ما بين ظهور دمامل صغيرة الأجفان وضعف النظر الشديد المطرد ، وقد يلاحظ أنه لا يرى بوضوح كالمعتاد أو أن النظارة الطبية لم تعد تلائمه وتحتاج إلى التغيير باستمرار وفي فترات متقاربة.
مضاعفات وأعراض في الشرايين إذ أن هناك تلازماً مؤكدا بين السكر وتصلب الشرايين وقد يعجل السكر بحدوث تصلب الشرايين بحيث تظهر أعراض خطيرة في سن مبكرة على غير العادة كالذبحة الصدرية أو الجلطة في الشريان التاجي أو يحدث التصلب في شرايين المخ أو الكلى ، وكل هذه الأمور من الخطورة بمكان ، وعلى الرغم من قسوة هذه الأعراض وخطورتها ألان أن العلاج السليم يقضي عليها تماماً.
أعراض تناسلية وجنسية - فالسكر أحياناً - يؤدي إلى حدوث إجهاض متكرر في السيدات الحوامل كما أن احتمال تشوهات الجنين الخلفية تزيد بوضوح مع مرض السكر وولادة جنين ميت أو معروف فيمن أصيبت بالسكر وأهملت علاجه ، أو قد يؤدي إلى حدوث ضعف جنسي في الرجال أو فقدان اللذة والرغبة الجنسية.
آلام بالأطراف ، فمن المعروف أن التهابات الأعصاب الطرفية من مضاعفات وأعراض مرض السكر ، ويختلف الإحساس بها من شخص إلى أخر ، ومن أشهر هذه الأعراض الإحساس بحرقان ولسعة في الأطراف ، أو الإحساس ببرودة أو سخونة شديدة ، وقد يصحب إحساس بوخزات مؤلمة أو انعدام الإحساس بالأطراف تماماً ، كما أن من التهاب الأعصاب الداخلية في الجسم قد يحدث إمساك وإسهال متكرر ، أو نوبات عنيفة من الإسهال أو هبوط مفاجئ ومتكرر في ضغط الدم.
أعراض خاصة بالجلد كالدمامل والخراريج والالتهابات الفطرية بين الأصابع أو تحت الإبطين وبين الفخذين ، وغير ذلك من الالتهابات الشديدة والعميقة.
وعلى الرغم من كل هذه الأعراض المختلفة والمتباينة لداء السكر إلا أنه من الأمراض البسيطة إذا أحسن المريض - بالتعاون مع طبيبه المختص - اتباع نظام الغذاء والعلاج والنشاط البدني ، وفي المقابل فإن السكر هو من اخطر الأمراض إذا أهمل علاجه.
مرض السكري من الأمراض الشائعة على مستوى العالم, و يقدر المصابون به ب 120 مليون شخص و يتوقع أن يصل العدد إلى 220 مليون شخص مصاب بحلول سنة 2020 ميلادية.
و مرض السكري هو مرض إستقلابي (أيضي) مزمن ++++bolic Disease يتميز بزيادة مستوى السكر في الدم Hyperglycemia نتيجة لنقص نسبي أو كامل في الأنسولين Insulin في الدم أو لخلل في تأثير الأنسولين على الأنسجة , مما ينتج عنه مضاعفات مزمنة في أعضاء مختلفة من الجسم.ثلث الأشخاص المصابون بمرض السكري لا يُشخصون.
الأنسولين هو هرمون يُفرز من خلايا بيتا في جزر لانجرهانس Islets of Langherhans Beta Cells في البنكرياس Pancreas و يتكون من سلسلتان من الأحماض الأمينية مرتبطتان بروابط كيميائية بعد أن تنفصل منه سلسلة سي C Peptide حتى يصبح فعال و يمر في الكبد حيث يُدمر 50% من الأنسولين المفروز.و الأنسولين ضروري للجسم كي يتمكن من الإستفادة و استخدام السكر و الطاقة في الطعام.
أعـــراض مــرض الــســـكري:
كثرة التبول Polyuria و الإستيقاظ أثناء النوم للتبول كذلك.
العطش الشديد و كثرة شرب الماء Polydypsia .
نقص في الوزن Weight Loss .
تشويش في النظر Blurred Vision .
نقص و تخلف النمو عند الأطفال Stunted Growth .
زيادة قابلية الإصابة بالإلتهابات الميكروبية.
الشعور بالتعب و الإرهاق و الدوخة (دوار) و الضعف الجنسي.
أنـــواع مــرض الــســـكري:
1- مرض السكري النوع الأول Type 1 Diabetes Mellitus و يتميز بوجود تحطيم لخلايا بيتا في البنكرياس التي تفرز الأنسولين (فقدان الأنسولين تماماً في الدم ) بواسطة أضداد ذاتية Auto-Antibodies في دم المصاب, و يحتاج الشخص منذ البداية للأنسولين لكي يعيش و هو معرض للإصابة بحُماض الدم KetoAcidosis .
2- مرض السكري النوع الثاني Type 2 Diabetes Mellitus يتميز بوجود مقاومة للأنسولين من قبل الأنسجة حيث لا تستجيب له.
العوامل المساعدة على ظهور هذا النوع:
السمنة 85% من الحالات.
تاريخ عائلي للإصابة بمرض السكري في أقارب من الدرجة الأولى 74-100% من الحالات.
الإناث أكثر من الذكور.
سن البلوغ.
3- مرض السكري أثناء الحمل Gestational Diabetes Mellitus.
4- فشل تحمل الجلوكوز (السكر) Impaired Glucose Tolerance.
أنـــواع أخــرى مـن مــرض الــســـكري (ثـانـويـة):
1- وراثي , نتيجة خلل في الصبغة الوراثية يؤدي إلى نقص في تكوين و إفراز الأنسولين.
2- أي مرض يُحطم البنكرياس.
3- أمراض الغدد الصماء مثل متلازمة كوشينج Cushing's Syndrome , فرط إفراز الغدة الدرقية Hyperthyroidism و ضخامة النهايات (الأطراف) Acromegaly .
4- نتيجة أخذ العقاقير مثل هرمون الغدة الدرقية Thyroid Hormone و حمض النيكوتينيك Nicotinic Acid و الكورتيزونات Steroids .
5- نتيجة للإلتهابات الفيروسية التي تؤثر على البنكرياس مثل إلتهاب فيروس سايتوميغالو Cytomegalo Virus و الحصبة الخُلقية Congenital Rubella (أي طفل ولد مصاباً بالحصبة من الأم أثناء الحمل).
تـــشـــخــيــص مــرض الــســكــري :
يتم تشخيص مرض السكري (عموماً) بوجود أحدى المؤشرات التالية في يومين مختلفين:
وجود أعراض مرض السكر مثل (فرط العطش و شرب الماء و التبول) مع مستوى السكر في الدم في أي وقت (Random Blood Sugar)
أكثر من أو يعادل 200 مليجرام/100 مليلتر دم أو 11,1 مليمول/لتر دم.
أو
مستوى السكر في الدم صائماً (8 ساعات على الأقل بدون طعام) أعلى من أو يعادل 126 مليجرام/100 مليلتر دم أو 7 مليمول في لتر دم.
مستوى السكر في الدم بعد ساعتين من فحص اختبار تحمل الجلوكوز ( Glucose Tolerance Test ) أكثر من أو يعادل 200 مليجرام/100 مليلتر دم أو 11,1 مليمول/لتر دم.
يعتبر الشخص مصاب بالنوع االأول (Type1) من مرض السكري إذا:
لا يوجد لديه أنسولين , أي إختفاءً كاملاً للأنسولين من الجسم.
يحتاج للأنسولين للعيش إبتداءً.
يوجد لديه تحطيم ذاتي (أضداد ذاتية في الدم) لخلايا بيتا في البنكرياس , و هذه الأضداد الذاتية إما أن تكون ضد جزر لانجرهانس في البنكرياس و غير خاصة بجزء معين منها
Antigen-Unspecific Islet Cell Antibodies (ICAs)
أو تكون خاصة و محددة بجزء معين من خلايا بيتا مثل أضداد حمض الغلوماتيك ديكاربوكسيليز 65
Antigen-Specific Glutamic Acid Decarboxylase 65 Antibodies (GADA) .
تحليل سلسلة سي ( C Peptide ) تكون غير موجودة في الدم.
يعتبر الشخص مصاب بالنوع الثاني (Type2) من مرض السكري إذا:
لديه مقاومة للأنسولين (Insulin Resistance) و نقص نسبي في الأنسولين و ليس اختفاءً كاملاً للأنسولين من الجسم.
لا يحتاج للأنسولين للعيش على الأقل ابتداءً.
لا يوجد لديه تحطيم ذاتي (أضداد ذاتية في الدم) لخلايا بيتا في البنكرياس أو سبب آخر للمرض مثل (أدوية مسببة للسكري مثل الكورتيسونات- خلل وراثي في جزئ الأنسولين-أمراض البنكرياس).
تـــقــصــي مــرض الــســكــري Screening :
الأشخاص الذين يجب فحصهم دورياً لتقصي (تشخيص) مرض السكري و إن كانوا لا يشتكون من أعراض هم:
1- الأشخاص فوق سن 45 سنة و إذا كان التحليل طبيعياً يُعاد كل 3 سنوات.
2- الأشخاص الأصغر سناً السمان (المصابون بالسمنة).
3- الأشخاص الذين لديهم أقارب من الدرجة الأولى مصابون بمرض السكري.
4- النساء اللواتي ولدن أطفالاً بوزن أكثر من 4 كيلوغرامات.
5- الأشخاص المصابون بإرتفاع ضغط الدم و إرتفاع الدهون في الدم .
يستخدم فحص السكر صائماً في التقصي (للتشخيص المبدئي) و كذلك في متابعة المريض (Fasting Blood Glucose FBG).
تــحــالــيــل يــجــب عــمــلــهــا عــنــد الـــتـــشــخيــص (أول زيارة للطبيب):
طبعاً بعد الفحص السريري و الذي يشمل البحث عن اية مضاعفات للسكري موجودة عند التشخيص, و قياس ضغط الدم و النبض و الوزن و الطول و فحص الغدة الدرقية أسفل الرقبة و فحص القدمين و مستوى النمو عند الأطفال , يُنصح بعمل الآتي:
مستوى السكر في الدم صائماً FBG.
الهيموجلوبين السكري HBA 1C Glycosylated Haemoglobin, و هو هيموجلوبين متحد مع السكر و موجود في كريات الدم الحمراء , و لأن حياة الكرية الحمراء يصل إلى 120 يوم , إذن قياس الهيموجلوبين السكري يعطينا فكرة عن مدى فاعلية العلاج و السيطرة على السكر في الدم في الثلاثة شهور الماضية.
الدهون Triglycerides , و الكوليسترول Cholesterol في الدم.
وظائف الكلى , مستوى الكرياتينين Creatinine.
تحليل البول مع الزراعة عند وجود دلائل على وجود إلتهاب.
تحليل بول للبحث عن الألبيومين المجهري Urine Microalbumin , و هو بروتين صغير الحجم لا يظهر في تحليل البول العادي , و وجوده يدل على وجود إعتلال الكلى السكري (بدايته).
رسم (تخطيط ) للقلب ECG و خاصة لكبار السن أو وجود أعراض مرض للقلب.
قياس مستوى الهرمون المُحفز للغدة الدرقية Thyroid Stimulating Hormone (TSH) للسكري النوع الأول.
فحص قاع العين Fundoscopy .
و في كل زيارة للطبيب ,يُقاس مستوى السكر في الدم و الوزن و ضغط الدم و تقصي أية أعراض يشتكي منها المريض و تضبيط جرع الدواء حسب الحالة و مناقشة أية تساؤلات عند المريض و التغذية و الرد على أسئلة المعتنين بالمريض إذا كان كبير السن أو صغيراً.
تــحــالــيــل يــجــب عــمــلــهــا دوريـــأً كــل 6 شــهــور أو أكـثـر أو أقـــل حـسـب الحـالـة:
الهيموجلوبين السكري HBA 1C Glycosylated Haemoglobin.
الدهون Triglycerides , و الكوليسترول Cholesterol في الدم.
وظائف الكلى , مستوى الكرياتينين Creatinine.
زراعة للبول .
تحليل بول للبحث عن الألبيومين المجهري Urine Microalbumin .
رسم (تخطيط ) للقلب ECG و خاصة لكبار السن أو وجود أعراض مرض للقلب.
وظائف الغدة الدرقية Thyroid Function test (TFT) .
فحص قاع العين Fundoscopy .
فحص القدمين Foot Examination و منها فحص الدورة الدموية و الأعصاب الطرفية.
عـــــــلاج مــرض الــســكــري:
يجب عند التشخيص تثقيف المريض و إعطائه فكرة عن المرض و طبيعتة من قبل الطبيب , بأنه مزمن و يحتاج العلاج و العناية مدى الحياة و لا يوجد حالياً شفء تام منه.
التوعية التغذوية للمريض و كذلك تحويل المريض لأخصائي التغذية.
استخدام الكُتيبات و المنشورات المتوفرة لتثقيف المريض و أقاربه.
الأنـــــســـولــيــن Insulin , المرضى من النوع الأول يحتاجون الأنسولين منذ البداية , و من النوع الثاني غالباً يحتاجون الأنسولين بعد فترة من الإصابة بمرض السكري,و يُعطى الأنسولين تحت الجلد عن طريق الحقن. الجدول التالي يبين أنواع الأنسولين: