المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات وبحوث تربوية فى الرياضيات (بقلم الأستاذ أبو رامى)



يسري عطية ( أبو رامي )
01-12-2006, 06:21 PM
ضعف الأساسيات الرياضية لدى طلاب المرحلة الثانوية

أسبابه وعلاجه المقترح

يشكو الكثير من معلمي مادة الرياضيات للمرحلة الثانوية من ضعف الطلاب وعدم معرفتهم بالأساسيات الرياضية المطلوبة مما يسبب هدراً للوقت الثمين أثناء الحصة ويضطر المعلم للخروج عن الدرس وصرف بعض الوقت إن لم يكن كل الوقت في توضيح الأساسيات التي من المفترض أن يكون طالب المرحلة الثانوية قد ألمّ بها واستوعبها من خلال المراحل التعليمية السابقة التي مرّ بها .

وهذه الأساسيات ليست هي النظريات والقوانين الرياضية التي تكون عادةً معرضةً للنسيان مع مرور الزمن فحسب بل العمليات الحسابية الأربع على الأعداد الصحيحة وعلى الكسور.

وفي هذه الحالة قد يلجأ المعلم إلى عدة طرائق لحل هذا الضعف لدى الطلاب منها:تخصيص عدد من الحصص الدراسية المقررة بداية كل فصل دراسي يتم من خلالها توضيح وشرح بعض الأساسيات الرياضية .

وقد لا يكون الوقت كافٍ لحل هذا الضعف فيلجأ أيضاً إلى توزيع ورقات عمل من حين لآخر يحاول من خلالها تقوية وتثبيت هذه الأساسيات لدى الطلاب.

ولا شك أن هذه المحاولات من المعلمين قد تنجح مع فئةٍ من الطلاب وتفشل مع فئةٍ أخرى . وتستمر هذه المشكلة تؤرق المعلمين وتشغل فكرهم ووقتهم أيضاً.

وحتى نساعد ونشارك في حل هذه المشكلة التربوية من وجهة نظري الشخصية ،علينا أن نبدأ من جذور المشكلة في المرحلة الابتدائية ثم نتابع ذلك في المرحلة المتوسطة.

إن فهم العمليات الأربع الأساسية والتدريب عليها وإتقانها والسرعة في إجرائها يعتبر من أهم الأهداف الرئيسة لمادة الرياضيات في المرحلة الابتدائية . ولذلك فإن معلم الرياضيات في هذه المرحلة عليه أن يبذل الجهد المضاعف في سبيل تحقيق هذا الهدف وأن يكون متأكداً ومتيقناً من أن تلاميذه قد فهموا تلك العمليات واستطاعوا أن يجروا أي عملية حسابية بشكلٍ دقيق وبسرعةٍ مناسبةً لسنهم .

ولكي نضمن فهم التلاميذ لهذه العمليات ، علينا أن نعتني بطرق التدريس لهذه العمليات وباستخدام الوسائل التعليمية المناسبة لها . وأن نعتني بفهم الحقائق الأساسية في الجمع والطرح ، وكذلك فهم حقائق جداول الضرب وطريقة حفظ هذا الجدول .

ولا شك أن حفظ جدول الضرب له أهمية كبرى لأنه أداة لا بد منها في حياتنا وفي توفير الكثير من الوقت والجهد .ولكي يحفظ التلاميذ هذا الجدول ، لابد وأن يشعروا بأهميته وبالحاجة له في إتمام كل العمليات الحسابية . ويجب عند حفظ هذا الجدول أن يدرك التلميذ العلاقات بين الحقائق .

فمثلاً توجد علاقة بين 3´ 6 ، 3´ 7 وهي أن الناتج للعملية الثانية يزيد عن الناتج الأول بمقدار ثلاثة ، وأننا نستطيع أن نحصل على الناتج الثاني بإضافة العدد 3 للناتج الأول وهكذا .. .

وإذا أدرك التلميذ هذه الحقائق وهذه الأفكار البسيطة ، فإنه يستطيع أن يحفظ جدول الضرب وأن يستنتج كثير من حقائقه بكل جدارة واقتناع.

أما في المرحلة المتوسطة فقد وضُع منهج الرياضيات ليحقق الكثير من الأهداف الرياضية منها: توسيع القاعدة المكتسبة في المرحلة الابتدائية وتنمية القدرة على فهم طبيعة الأعداد وذلك من خلال مفاهيم ومهارات ونظم أعداد لم تُدرس سابقاً مثل نظام مجموعة الأعداد النسبية ونظام مجموعة الأعداد الحقيقية .

وأيضاً هناك هدف في غاية الأهمية وهو تكوين قاعدة متينة لمتابعة تعلّم الرياضيات في المراحل القادمة وخاصة المرحلة الثانوية . وهنا في المرحلة المتوسطة نركز اهتمامنا على العمليات الأربع على الكسور ، سواءً الكسور الاعتيادية أو الكسور العشرية التي هي حالة خاصة من السابقة . إن كثير من طلاب المرحلة الثانوية يعانون أو بعبارة أخرى لا يستطيعون القيام بالعمليات الحسابية من جمع وطرح وضرب وقسمة هذه الكسور وخاصة عملية توحيد المقامات . وقد يقوم بهذه العملية أي توحيد المقامات على جميع العمليات الحسابية الأربع دون التفريق بينها .

ولحل هذه المشكلة ، على معلم الرياضيات في المرحلة المتوسطة وخاصة معلم الصف الثاني ، قبل إجراء العمليات الحسابية المختلفة على الكسور ، أن يتأكد من فهم التلميذ لمعنى الكسر أولاً وأن يكون فهمه واضحاً جلياً . وإذا تحقق ذلك يستطيع التلميذ أن يجري العمليات الحسابية وهو مقتنع وعلى بصيرة بما يفعله . ويفضل عند اختيار التمارين أو المسائل الحسابية ، أن تكون معقولة ويمكن حلها بسهولة وخاصة عند بداية تعليمها .

وبقدر الإمكان يفضل استخدام الأشياء المحسوسة ، وبعد أن يعي التلميذ ويفهم الطريقة يمكن الانتقال إلى الأعداد أو التجريد بطريقة تدريجية . ويأتي بعد هذا كله طريقة التثبيت بالمسائل والأمثلة والتدريبات المناسبة .

وفي الختام لا يسعني إلاّ أن أدعو زملائي مشرفي مادة الرياضيات وإخواني المعلمين بأن يشمّروا عن سواعدهم وأن يبذلوا كل ما لديهم من طاقات لخدمة أبنائنا الطلاب ورفع مستواهم العلمي في هذه المادة العلمية المهمة بشتى الطرائق الممكنة . وأخص منها عمل وتنظيم المهرجانات الخاصة كمهرجان جدول الضرب للمرحلة الابتدائية ، ومهرجان الكسور للمرحلة المتوسطة ومهرجان حساب المثلثات للمرحلة الثانوية ، التي أثبتت نجاحها في كثير من المدارس والتي استطاعت أن ترفع من مستوى الطلاب العلمي بشكل ملحوظ من خلال اختبارات قبلية وبعدية . وأدعوهم أيضاً لتفعيل هذه الأنشطة والأفكار عن طريق إقامة المسابقات اليومية من خلال الإذاعة المدرسية الصباحية ، أو من خلال حصص النشاط ، أو خلال أوقات الفسح .

وأخيراً إن استطعنا أن نحقق الأهداف العامة لمادة الرياضيات في هاتين المرحلتين، فإننا سوف نضمن أجيالاً من التلاميذ لديهم الحصيلة العلمية القوية ولديهم الأساس المتين في المادة مما يؤهلهم عند التحاقهم بالمرحلة الثانوية على الإبداع والتفكير والعطاء بإذن الله .

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

منقول

يسري عطية ( أبو رامي )
01-12-2006, 06:34 PM
ماهية علم الرياضيات :

إنه علم تراكمي البنيان (المعرفة التالية تعتمد على معرفة سابقه ) للعقل ... يتم قبل أو بعد حفظ القاعدة ويقاس تمكن الدارس من علم الرياضيات بقدرته ونجاحه في حل المسألة (المشكلة) وتقديم ا....يتعامل مع العقل البشري بصورة مباشرة وغير مباشرة .. ويتكون من : أسس ومفاهيم – قواعد ونظريات – عمليات –حل مسائل (حل مشكلات ) وبرهان .. ويتعامل مع الأرقام والرموز ... ويعتبر رياضة للعقل البشري ... حيث تتم المعرفة فيه وفقا لاقتناع منطقي لبرهان المناسب .

أهداف علم الرياضيات العامة

1. تنمية التفكير السليم عند الطالب .
2. مساعدة الطالب في التعامل في حياته العامة.
3. فهم وتفسير بعض الظواهر الطبيعية .
4. تنميه وإكساب قيم واتجاهات وعادات ايجابية عند الطالب . مثل (الصبر – النظام- الدقة – التعاون )
5. مساعدة الفرد على دراسة وفهم علوم أخرى .
6. تذوق الجمال العلمي في الرياضيات .
7. التعرف على معلومات جديدة .

يسري عطية ( أبو رامي )
01-12-2006, 06:35 PM
أسلوب تدريس الرياضيات :

من المفيد أن يرتكز أسلوب تدريس علم الرياضيات بعد التعرف على (ماهية علم الرياضيات) على الأسلوب الذىيجعل من الدارس عنصرا ايجابيافاعلاومتفاعلا..مشاركا في العملية التعليمية ويتم ذلك بتقديم المثيرات العلمية بطرق متنوعة ومتطورة لتجعل عقل الطالب في يقظة تامة ... ليسهل عليه التعامل مع الموضوعان التي تقدم له ليشارك في برمجتها لعقله واختزانها هناك لاستعمالها عند الحاجة .

ومن المفيد أيضا أن يكون التعامل مع الطالب وفقا للأسلوب المنطقي للتفكير .

يطرح الدارس على نفسه سؤالاً :
ماذا بعد هذا ...
ماذا لو تغيرت صيغة السؤال وماذا لو أصبح المجهول غير ذلك ؟!
يبرر الطالب لنفسه لماذا هذه القاعدة وليس غيرها ولماذا هذه الخطوة بالتحديد ؟!

أمام الطالب مسألة ( مشكلة ) يريد حلاً لها ... كيف
أي ... أنه يبحث في الذاكرة العلمية له عن القاعدة أو القانون المناسب والخطوات التي سيتبعها للوصول إلى الحل
وعند دراسة القاعدة أو النظرية يجب أن تتلاحم الدوائر الثلاث لتكون دراسة الطالب صحيحة.

يسري عطية ( أبو رامي )
01-12-2006, 06:37 PM
صعوبة الرياضيات عند بعض الطلبة :

ترجع أسباب صعوبة هذا المبحث عند الطلبة لعدة أمور نوجز منها ما يلي :

1. الطالب ... عدم فهم الطالب لطبيعة هذا العلم (المبحث) مما يجعل المخزون منه في ذاكرته قليلا لا يمكنه من متابعة البناء العلمي ... وهذا ما يطلق عليه اسم عدم تمكن الطالب من أساسيات مبحث الرياضيات خاصة وان هذا العلم تراكمي البنيان .

كذلك قد يكون الأسلوب الخاطئ في دراسة الطالب لهذا المبحث هو من الأسباب ... ومن الأخطاء التي يرتكبها الطالب في دراسته أن يقرأ الأسئلة والأمثلة وحلها ليقوم بحفظ ذلك أو حفظ خطوات الحل دون معرفة كيف تم الوصول إلى هذا الحل … ولماذا هذه الخطوات بالذات ولماذا هذا القانون وليس غيره … كذلك قد يكون الطالب لم يتدرب على التفكير السليم الذي يساعده في الوصول إلى الحل في حالات مماثلة …

وبديلا عن هذا الأسلوب نقول للطالب … عليه أن يبدأ دراسة الرياضيات بعد أن يكون قد تدرب مع معلمه … بحيث يستذكر القاعدة أو القانون وأسلوب تطبيقها ثم بعد ذلك يقرأ نص المثال ليقوم بالتفكير في حله فإذا وصل إلى ذلك ينتقل إلى سؤال … وإذا لم يصل عليه أن يطالع الحل ليعرف لماذا لم يصل فيحدد الخطأ الذي ارتكبه ليضع علاجا له وهكذا يتذكر بعد حل كل مثال وكل سؤال أن يفكر في ماذا بعد ذلك ؟

2. المدرس … عندما لا يكون المدرس متطورا وقادرا على التنويع في الأساليب التي يستخدمها أو أنه يعطى الطالب الحلول الجاهزة دون أن يعطى الطالب الأسلوب أو الطريقة العلمية التي تمكنه من الوصول إلى ذلك … كذلك إذا كان المدرس لا يقدم المثيرات المناسبة للطالب والتي تجعله متفاعلا ….. فإن هذا يشكل سببا من أسباب صعوبة هذه المادة .

3. الكتاب المدرسي : … كثيرا ما نجد الكتاب المدرسي يتناول الموضوع بأسلوب تقليدي تلقيني يعطي للطالب كل شئ دونما يركز على ترك الطالب يستنتج ويحلل ما ورد في الامثله والأسئلة وبهذا يكون قد شكل سببا لصعوبة هذه المادة .

4. البيت … حيث يقوم من في البيت بمساعدة الطالب في حل المسائل التي تعطى له كواجب من المدرسة … دون إعطاء الطالب الطريقة التي تمكنه من الوصول إلى الحل وبالتالي يفشل الطالب في الوصول إلى الحل في المسائل المشابهة .

يسري عطية ( أبو رامي )
01-12-2006, 06:39 PM
الطرق الصحيحة في تدوين الملاحظات لمادة الرياضيات من قبل الطلبة :

1 ) دوّن عنوان الدرس . إذا كنت لا تعرف ، اسأل المدرّس .

2 ) اكتب المسألة الرياضيّة وكل خطوة من خطوات الحل وذلك باستعمال رموز رياضيّة . اكتب ووضح ما الذي تقوم بعمله بالضبط أمام كل خطوة من الخطوات وذلك "بلغتك الخاصة" .

3 ) ضع "علامة استفهام" أمام أي جزء لا تفهمه . اطلب من المدرّس القيام بشرح هذه الأجزاء .

4 )لا تقم بإهمال الجزء الذي لم تفهمه نفسك بأنك سوف تفهمه فيما بعد . ففي الكثير من الأحيان لا يحدث ذلك .

5 ) عند وصولك إلى البيت ، وقبل البدء بعمل وظائفك البيتيّة . قم بالتأشير على العناوين التي دوّنتها في دفتر ملاحظاتك بواسطة قلم تعليم ملوّن . إن هذه المعلومات المشار إليها سوف تساعدك على استيعاب "الصورة العامة أ ، الشاملة" للشيء الذي تعمله .

6 ) تذكر أن تُنجز جميع المسائل المطلوبة منك في الواجب البيتي ، وليس البعض منها فقط .

يسري عطية ( أبو رامي )
01-12-2006, 06:41 PM
التخطيط لتدريس الرياضيات :

المفهوم العام :

يعتبر التخطيط أحد المتطلبات الأساسية للنجاح في تنفيذ معظم النشاطات الحياتية التي نقوم بها . فالمحامي الناجح والمهندس والضابط والسياسي وغيرهم يحتاجون إلى الوقت الكافي من أجل التخطيط للأنشطة والإجراءات التي سيقوموا بتنفيذها من أجل تحقيق الأهداف المرجوة .

ومعلم الرياضيات الناجح يحتاج لقضاء الوقت الطويل في إعداد الخطط الفاعلة لتدريس الرياضيات من أجل تحقيق الأهداف المتوخاة .... حتى المعلمين ذوي الخبرة مهم بحاجة إلى الوقت الذي يقضونه في إعادة النظر وإعادة إعداد خططهم المدرسية التي أعدوها سابقاً ، وذلك حتى تظل تلك الخطط خططاً ناميةً ومتطورةً وتتمشى مع التغيرات الحاصلة في ظروف المدرسة والمناهج والطلبة وتتلاءم مع التغذية الراجعة والملاحظات التي سبق وان رصدها المعلم .

وإذا لم يقم المعلم بذلك فإن تلك الخطط يعتريها الجمود والروتين ، وتصبح بذلك خططاً بالية لا تحقق جميع الأهداف المرجوة فيها.

لذلك اعتبرت مهمة تحضير الدروس والتخطيط لها إحدى أهم الكفايات الأساسية التي ينتظر من أي معلم أن يتقنها باعتبارها متطلباً أساسياً لمهمة التعليم ، فأصبح من خصائص المعلم الكفي أن يكون قادراً على التخطيط لدرسه تخطيطاً منظماً ودقيقاً ولديه القدرة على تتبع السير في الوصول إلى النتاجات التعليمية وفق إجراءات وأساليب واستراتيجيات وزمن محدد. لهذا يمكننا أن نعتبر مهمة التخطيط للدروس بالنسبة للمعلم هي خطوات نجاحه في عملية التدريس .

يسري عطية ( أبو رامي )
01-12-2006, 06:42 PM
مهارة التقدير والحساب الذهني :

إن عملية تدريس الحساب الذهني والتقدير للطلبة ليست بالعملية السهلة لأن هاتين العمليتين تتطلبان مهارات تفكير عليا وليس مجرد مهمات آلية يقوم بها الطالب .

هناك تقصير في تدريس الرياضيات حيث أن أساليب تدريسها عندنا بل ومناهجنا أهملت هذين الجانبين المهمين . وهذا انعكس بشكل واضح على طلبتنا حيث أن الخبرات التي مروا بها جعلتهم يقومون بربط الرياضيات بشكل آلي بالقلم والورقة بل أكثر من ذلك فإن هذه الأساليب والخبرات جعلت من معظم طلبتنا أناس لا يمتلكون المهارة والشجاعة في استخدام الحساب الذهني والتقدير .

ونتيجة لما سبق ونظراً لإحساسي بأهمية كل من الحساب الذهني والتقدير لكل من المعلم والطالب ونظراً لارتباط هذا الموضوع بحياتنا العملية المباشرة أردت من خلال ورقة العمل هذه أن أعطي فكرة بسيطة عن كل من الحساب الذهني والتقدير .


الحساب الذهني :

المقصود بالحساب الذهني هو إجراء العمليات الحسابية ذهنياً دون اللجوء إلى الكتابة أو أية وسيلة خارجية أخرى .

الخصائص المميزة للحساب الذهني :

1- محوره الأساسي هو حساب الأعداد .
2- يعطي إجابة صحيحة مئة بالمئة ولا مجال للتقريب فيها .
3- يتم ذهنياً بدون أي وسيط خارجي كالقلم أو الورقة .

التقدير :

أما التقدير فيمكن توضيحه ببساطة بأنه الإحساس بالقيمة المكانية للعدد وهذا يتضمن الإحساس بالطول والإحساس بالمساحة والإحساس بالسعة وكذلك الإحساس بالزمن ، لهذا فإن التقدير مرتبط بشكل أساسي بالإحساس بالعدد ومفهومه 0

الخصائص المميزة للتقدير :

1- إنه يتم ذهنياً بدون استخدام أي وسيط خارجي كالقلم أو الورقة
2- إنه يتم بشكل سريع .
3- يعطي إجابة قريبة من الإجابة الصحيحة ولكنها ليست الإجابة الصحيحة بالضبط .

يسري عطية ( أبو رامي )
01-12-2006, 06:43 PM
الطريقة العلمية في حل المسائل الرياضية

الأهداف : - أن يتعرف المعلمون (والدارسون) إلى الطريقة العلمية وتطبيقها في حل المسائل الحسابية .

- مساعدة التلاميذ والدارسين على تخفيف الصعوبات التي تواجههم عند حل المسألة الرياضية .
- أن يستنتج الدارسون والتلاميذ أهمية صياغة المسألة بأسلوبهم الخاص .
- أن يستنتج الدارسون والتلاميذ أهمية التفكير بصوت عال عند حلول المسائل .

تمهيد :
اهتم العاملون في مجال تدريس الرياضيات كثيراً في دراسة وتحليل أساليب حل المسألة الرياضية ، وهم يعتقدون أن القدرة على حل المسألة هي من أهم المهارات التي يجب أن يتقنها الفرد ، ذلك لأن حل المسألة يرتبط ارتباطاً مباشراً بالطريقة العلمية أي بأسلوب حل المشكلات .

- ما هي المسألة الرياضية ؟
هي موقف رياضي أو حياتي جديد يتعرض له الفرد ، فيفكر في حله ، حيث أنه ليس لديه حل جاهز له ، وتختلف المواقف صعوبة وسهولة الواحد منها عن الآخر مما يجعل حلولها تختلف في درجة تعقيدها وفي درجة تحديها له .

- حل المسألة :
يعني حل المسألة بالنسبة للدارس قبول ما فيها من تحد والإجابة عن السؤال أو الأسئلة التي تتضمنها بالشكل الصحيح .

يتطلب هذا الأمر عادة (من الدارس) عمليات عقلية متنوعة منها إعادة تنظيم وبناء ما لديه من معرفة ومعلومات سابقة واستخدامها وتوظيفها في حل المسألة .

يتطلب حل المسألة من الفرد القيام بالكثير من العمليات كإعادة صياغة المسألة وتحليلها ، وقد يحتاج إلى عمليات تركيب واستقصاء ووضع فرضيات واختبار مدى ملائمة تلك الفرضيات .

وباختصار يتطلب حل كل المسألة معالجتها بالطريقة العلمية أي بأسلوب حل المشكلات .

يسري عطية ( أبو رامي )
02-12-2006, 09:33 AM
اسهامات العرب في الرياضيات
أولا : في مجال الحساب :
يعتبر علماء العرب أول من طور العمليات الحسابية الأربع ، الجمع والتضعيف ، التنصيف ، التفريق ، الضرب والقسمة ، كما أن لهم الفضل في عمليات استخراج الجذور .
وقد قاموا بتقسيم الأعداد إلى ثلاثة أنواع هي :
1- أعداد تامة : وهي التي قننها أبو البنا المراكشي بقوله أن العدد التام هو العدد الذي يساوي مجموع أجزاءه (قواسمه) .
العدد 6 عدد تام لأن 6 = 1 + 2 + 3
2- أعداد زائدة : العدد الزائد هو ما يكون أقل من مجموع أجزائه (قواسمه) .
العدد 12 عدد زائد لأن 12 < 1+2+3+4+6
3- العدد الناقص : وهو العدد الذي يكون أكبر من مجموع أجزائه .
مثل العدد 10 > 1+2+5
كما أوجد ثابت بن قرة قاعدة للأعداد المتحابة وهي أن يكون مجموع قواسم أ حد العددين مساويا للآخر فمثلا :
(220 ،284) عددان متاحابان لأن :
مجموع قواسم 220 : 1+2+4+5+10+11+20+22+44+55+110 =284
مجموع قواسم 284 : 1+2+4+71+142 =220
كما قام الكاشي بوضع الكسور العشرية في كتاب الرسالة المحيطية ولأول مرة بالتاريخ ، حيث عبرعن:
2ط = 6.283185.7179865
ثانيا : في مجال الجبر:
أول كتاب عرف في الجبر هو كتاب الخوارزمي : الجبر والمقابلة ، والذي صنف به المعادلات كما في الشكل المقابل .
وقد ذكر الخوارزمي بأن الجبر يقوم على ثلاث ضروب هي : جذور وأموال وعدد .
المال يقابل س2 ، والجذر أسماه شيئا ، وميز العددبالشىء والمال بتسميته دراهم ، حيث قال مال وجذر يعادل درهمين .
وعند جبر المعادلة يقوم بإزالة الحدود السالبة ، وعند المقابلة يقوم بحذف الحدود المتشابهة من الطرفين .
كما توصل العرب إلى حل معادلات من قوى أعلى على الصورة :
م س2ن + ب س ن = جـ
وقد قدم العرب حلولا لمعادلات من الدرجة الثالثة والرابعة واكتشفو النظرية التي تقول :
مجموع مكعبين لايكون عددا مكعبا ، وهذه هي أساس نظرية فيرما الشهيرة :
أ ن + ب ن = جـ ن التي لايمكن حلها عند ن>2
ثالثا : في مجال الهندسة وحساب المثلثات :
لقد ترجم العرب كتاب أصول اقليدس ، وزادوا عليه ، حيث قدم ابن الهيثم نظريات ومسائل منها "كيف ترسم مستقيمين من نقطتين مفروضتين داخل دائرة معلومة إلى أي نقطة مفروضة على محيطها بحيث يصنعان مع المماس المرسوم من تلك النقطة زاويتين متساويتين " .
كما قدم البيروني برهانا لمساحة المثلث بدلالة أضلاعه .كما أن الغرب عرفوا هندسة إقليدس عن طريق العرب .
ومن مآثر العرب في حساب المثلثات هو استخدامهم النسب المثلثية الست حيث كشف التباني العلاقة:
جتاأ =جتاب جتاجـ + جاب جاجـ جتاأ ، الخاصة بالمثلث الكروي المائل حيث أن أ ، ب ، جـ تمثل أضلاع المثلث ، أ زاوية أ بالمثلث.
واكتشف جابر بن الأفلح العلاقة : جتاب = جتاب جاأ ، الخاصة بالمثلث الكروي القائم الزاوية في جـ .
كما اكتشف التباني قانون إيجاد ارتفاع الشمس :
س = أجا (90 - أ) \ جاأ
وقد اكتشف العرب العلاقات بين الجيب والمماس والقاطع ونظائرهما ، ومعرفة القاعدة الأساسية لمساحة المثلثات الكروية وعملوا الجداول الرياضية للمماس والقاطع وقاطع التمام .
وقد حل القباني المعادلة جاس\جتاس =1 ، حيث توصل إلى أن :
جاس = س \ (جذر س2 + 1) .

وتوصل ابن يونس إلى القانون :

جتاس جتاص =1\2 جتا(س+ص) + 1\2 جتا(س - ص) .

يسري عطية ( أبو رامي )
18-12-2006, 06:29 PM
لما نتعلم مادة الرياضيات؟ هام للجميع
منقـــــــــــــــــــــــــــــول للفائـــــــــــــــــــدة
لما نتعلم مادة الرياضيات؟ كرما لا أمر أدخلوا!!!!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
موضوع مهم ومشوق, وعلى مسئولتي!!! رغم انه ثقيل على البعض
أصدم بسؤال يتكرر على مسمعي كل عام ويصدر عن مختلف الأجيال مع اختلاف مستويات ذكائهم حتى العالية منها وهو: «لماذا نتعلم الرياضيات؟! وخصوصا الطلبة نحن نتدرب على حل التمارين والمسائل ورسم الهندسة... أين يمكننا تطبيقها؟ وأين نستخدمها في المنزل، في الطريق، في الحديقة، عند اللعب؟ ما فائدة كذا وكذا وكذا...؟».
ذلك أن كل ما كنا نركز عليه في تعليم الرياضيات، كان عبارة عن تنشيط ذهني للتلاميذ بالتدريب المستمر على التمارين الذهنية، وطرق الاستدلال، والتحليل الاستنتاجي للحل مع الدقة الدائمة.
وكأن هذا التنشيط هو الغاية الوحيدة من تعلم الرياضيات!!
إن تعلم الرياضيات في مرحلة مبكرة أمر هام، والأهم منه معرفة الحاجة الملحة لتعلمها في هذه المرحلة وكيفية الاستفادة منها وتطبيقها حتى تكون عونًا ومساعدًا للطلاب في حل كثير مما يصادفهم من أمور ويمكنهم من إيجاد تفسير لأسباب حدوث
لقد استخدم الإنسان علم الحساب منذ الحضارة القديمة كطريقة لعد وتدوين كميات وأعداد الحيوانات والمواشي التي يملكها حفاظًا على ممتلكاته من السرقة أو الضياع. ومن هنا عرف الإنسان الرياضيات وبدء بتطويرها على مر الزمان حتى أصبحت من أهم العلوم التي لا غنى عنها في كثير من مجالات الحياة المختلفة التي من أبرزها الدراسات العلمية والاكتشافات بأنواعها، وتصميم المشروعات الصناعية وإجراء المعاملات التجارية والأسهم والبنوك. هذا بالإضافة لاستخدامها على مستوى الفرد في الحياة اليومية التي من أبسطها التعرف على الوقت أو تسوية دفتر الشيكات، واستخدامها في الطبخ والقيادة والخياطة والبستنة، وفي العديد من الهوايات والألعاب الرياضية. ولقد أدت الرياضيات دورًا أساسيًا في تطوير التقنية الحديثة التي جعلت حياتنا أكثر سهولة وعملنا أكثر يسرًا.
إن علينا أن نعلم أبناءنا ذلك ونحثهم على دراسة الرياضيات كمادة عملية لا كمادة نظرية بحتة (يجب حفظ قوانينها وقواعدها فقط) ونرشدهم إلى الطريقة التي يطبقونها بها ليعتادوها منذ الصغر، ولا يشعروا بتلك الغربة بينهم وبين هذا العلم.
ونقترح لتطبيق هذه الأفكار تخصيص حصة تطبيقية تتعرف الطالبات فيها على بعض قوانين وقواعد الرياضيات في البيئة المحيطة بهم، من خلال جملة من المناشط والأساليب، ومنها:
عرض أمثلة حية مشاهدة من بيئة الطلبة المحيطة بهمالأمثلة:
محاور التناظر بنوعيها بالنسبة للأشكال
- الأشكال الهندسية بأنواعها: بإحضار أدوات ذات أشكال هندسية مختلفة أو صور لمبانٍ في مدينة توضح كيفية استخدام المهندسين لها في البناء واستخدام الحرفيين لها في صناعة الأدوات المختلفة.
- رسم المستقيمات المتوازية والمتعامدة: عرض خريطة لمخطط الطرق في مدينة ما وكيف أنه اعتمد المهندسون على استخدام رسم الخطوط المستقيمة المتوازية لتمثيل الطرق ومستقيمات عمودية عليها بمسافات متساوية لتمثيل الطرق الفرعية المتقاطعة معها بشكل عمودي واستخدام كلمة طريق موازٍ عند الوصف.
ذكر فوائد استخدام القاعدة الرياضية أو المهارة لحل مشكلة أرقت من سبقنا أو تحقيق فوز ما
الأمثلة:
- قوانين المساحة: بيان الفوائد المرجوة منها وأنها قد سهلت حل مشكلات صادفت من سبقنا، وذكر قصة دالة على ذلك منها قصة «أحمس» كبير البنائين في مصر القديمة وما حصل معه عند بنائه قصرًا جديدًا للملك من احتياج لقانون حساب المساحة لمعرفة عدد البلاط اللازم لتغطية أرضية القصر دون أي زيادة أو نقص.
- المثلث قائم الزاوية: وكيف استخدمه القدماء في البناء، لتحديد أركان مبانيهم وحقولهم المربعة والمستطيلة ذات الزوايا القائمة.
- القوى (الأس) للأعداد واستخدامها: ذكر قصة يستدل فيها الطلبة على إمكانية تحقيق فوز أو نجاحات عند تطبيق هذا القانون في حياتنا «ومن ذلك قصة الفتاة الذكية التي استطاعت الاستيلاء على ثروة أحد الأغنياء مستخدمة قاعدة «القوى للأعداد» بطلبها أجرًا لعملها يبدأ بقرشين، ثم يتضاعف هذا المبلغ كل يوم بقبض مربع ما تأخذه في اليوم السابق وهكذا حتى آخر يوم.
٭ تسيلة وأحاجي
حيث نستخدم القاعدة الرياضية لحل أحجية أو فك رموز لغز أو عرضه بصورة لعبة ذهنية (استخدام اللعب كطريقة لتقريب المفاهيم وتثبيتها).
الأمثلة:
- لعبة المربعات السحرية.
- لعبة الكلمات المتقاطعة.
- فك رموز شفرة.
- تسلية مع الأرقام، حيث يستخدم الطلبة عدة عمليات حسابية وقواعد رياضية بشكل متسلسل للتوصل إلى علاقة بينهما أي باستخدام المتاهة، وخرائط المعرفة.
التطبيق العملي للقاعدة الرياضية
الأمثلة:
- استخدام الزاوية لقياس الارتفاعات.
- استخدام قوانين المساحة لكي يحسب الطالب مساحة الأرض التي بنى عليها منزله بالقياسات الحقيقية.
- تصميم مدينة أو تنفيذ أدوات من المجسمات (مكعب، موشور، أسطوانة، متوازي مستطيلات).
- عالم الكسور واستخداماتها المختلفة.
- تطبيق عملي من الطالب لقياس المسافة أو السرعة أو تحديد الزمن كما هو في الحقيقة باستخدام المقاييس المناسبة.
- استخدام الرسم البياني لعرض معلومات قام التلميذ بجمعها عن ظاهرة في المجتمع أو في محيط مدرسته.
تنفيذ مشاريع صغيرة بأيدي الطلبة ومن واقعهم

وذلك بتنفيذ تصميم لمدينة من خلال دراستهم للمجسمات.

- تنفيذ مشروع تجاري صغير في محيط الزميلات أو لدعم عمل خيري.

- استخدام الأشكال الهندسية في تنفيذ عمل فني مبتكر أو إثبات تجربة علمية أو التوصل لاكتشاف أو اختراع جديد مفيد للبشرية ومحافظ على سلامة البيئة.
ذكر الاكتشافات الرياضية في الكون وفي الطبيعة والموافقة لما ذكر في القرآن الكريم:
اكتشف العلماء أن كثيرًا من سنن الكون تسير بقوانين رياضية ومن ذلك حركة الأرض، وحركة الشمس وكثير من الظواهر الطبيعية. وجاءت متوافقة مع القرآن في آيات عديدة ومنها النسبة المئوية لليابسة والماء بالنسبة للأرض، وغيرها كثير.
إن من واجبنا كمسلمين اتجاه ديننا واتجاه أجيالنا القادمة بيان القدرة الإلهية المتمثلة في خلق هذا الكون بهذه الدقة المتناهية والمعتمدة على القوانين الرياضية في كل شيء والتي عبر عنها الخالق في كتابه العزيز بأعداد الكلمات والحروف والعبارات بصورة غاية في الدقة والإبداع.
أتمنى ان يكون موضوع مفيد , وأتمنى أن يكون عجبكم

يسري عطية ( أبو رامي )
18-12-2006, 06:34 PM
كيف ينجح معلم الرياضيات في تدريس مادته
إذا أراد المعلم أن ينجح في تدريس مادته و خاصة مادة الرياضيات في المرحلة الإبتدائية فلا بد أن يلم بأمور أربع وهي :
1/ طلب التوفيق من الله تعالى و إخلاص النية .
2/ الطالب الذي سيتلقى هذه المادة .
3/ الطريقة التي ستعرض بها هذه المادة .
4/ المعرفة الجيدة بهذه المادة .وهذا مخالف لما يعتقده بعض المعلمين في أن معرفته بالكتاب المدرسي كافية جداً لكي يكون معلما ناجحاً ، ولكن هذا خطأ فالمعلم لابد له أن يلم بما يأتي :
أولاً : الطالب :
والمقصود بالطالب هنا ليس اسمه وعنوانه وسنه ..... ولكن المقصود أعمق من هذا بكثير وهو :
أ ) الطاب في المرحلة الابتدائية صغير السن أي ما زال طفلاً ، و الطفل بطبيعته كثير الحركة موفور النشاط يحب اللعب في جميع الحالات و الأوقات ، ويعتقد البعض أن هذا الطفل يعتبر طفلاً شاذاً والواقع أن هذا شيء طبيعي بعكس الطفل الخامل الكسول قليل الحركة .
إذا لابد أن ننظر إلى ذلك بعين الإعتبار فالتربية الحديثة اعتمدت في كثير من طرقها على اللعب و النشاط الذاتي وجعلته أساساً لعملية التعليم
وصبغت التعليم بالصبغة العملية وأزلت عنه الصبغة النظرية الجافة .
ب ) يعيش الطفل متمركزاً حول ذاته لا يفكر إلا بما يتصل بميوله وحاجاته لذلك يجب ربط المعلومات بحياته وميوله و إحساسه .
ج ) الطفل مرتبط بالبيئة التي جاء منها فالطفل البدوي خلاف الحضري والطفل ساكن القرى خلاف ساكن المدن و الكل يختلف عن الطفل الذي يعيش في مدينة أخرى أو مجتمع آخر مثل المجتمع الأمريكي مثلاً وعلى ذلك فالتعليم لابد أن يرتبط بالبيئة محاولاً رفع شأنها .
ويقول العالم الأمريكي ( جون ديوي ) المعلم يؤثر في البيئة ويتأثر بها . فلا يلقى معلم المرحلة الابتدائية في الريف مسألة الحساب مثل : اشترى بحار ..... أو أراد قبطان أن يحسب الزمن الذي استغرقته الباخرة ......
بل يجب أن تكون المسائل مرتبطة بالبيئة حتي يستطيع الطفل أن يتصور المسألة ويفهمها بقوله :
اشترى مزارع .... أو أراد سائق سيارة أن يحسب الزمن الذي استغرقته سيارته ...فيجب أن تكون المسألة عبارة عن موقف أو مشكلة يعيشها الطالب سواء داخل المدرسة أو خارجها .
كما يجب أن تون المسألة ذات صفة أخلاقية توجيهية فلا تعطى مسألة كالتالي : سرق أحمد من جيب والده .
د ) الطفل يعيش حاضره فلا تعطيه مسألة مثل : قطع راكب جمل المسافة بين بلدين ......
فالطفل لم يعد يرى الجمل مستخدماً في المواصلات لذلك يجب أن نجعل الطفل وحاضره نقطة للبدء و محوراً للدراسة .
هـ ) يجب الاهتمام بالفروق الفردية بين الطلاب فهم يختلفون عن بعضهم من ناحية القدرات و الميول و الاستعدادات .
ويمكن بصفة عامة تقسيم الطلاب إلى ثلاثة مجموعات :
1- مجموعة الأقوياء .
2- مجموعة الضعفاء .
3- مجموعة المتوسطين .
المجموعة الأولى تحتاج من المعلم المحافظة على تفوقهم و الاستمرار في ذلك دون تكاسل .
المموعة الثانية تحتاج من المعلم عناية خاصة باعطائهم المادة مبسطة سهلة و متابعتهم باستمرار رويدا رويدا حتي يلحقوا بزملائهم .
و ) الطفل يفهم الأمور المادية المحسوسة ولذلك لابد أن ينتقل به المعلم من المحسوس إلى المجرد ومن المادي إلى المعنوي .
ويستطيع المعلم أن يجرب مع الطلاب هذه الطريقة عند قيامه بعرض موضوع ما . يعطي للطلاب مسألة ولكي يحببهم في الموضوع يطلب منهم صياغة مسائل تدور حول الموضوع و إذا استحسن البعض منها أعاد صياغته وطلب منهم حلها .
ي ) إن انفعالات الطفل سريعة وكثيرة وقوية و متقلبة ولهذا تحاول التربية الحديثة أن تنقل مافي نفس المعلم من إنفعال وعاطفة وشعور تجاه الموضوع المدروس إلى نفوس الطلاب وتتبلور شخصية الطرفين ويتحقق الهدف المنشود .
ثانياً : الطريقة :ويقصد بها الطريقة التي يوصل بها المعلم المعلومات إلى الطلاب وهي إحدى نواحي التربية وأصول التدريس .
وهناك طرق كثيرة لاشك أن المعلم قد مر بها أو ببعضها ونستطيع القول بأنه يجب على المعلم أن يعتمد في طريقة تدريس الرياضيات على الاسلوب العلمي وذلك بأن يكون الطالب إيجابياً وأن يبتعد عن الطريقة الالقائية إذ أن هذه الطريقة تجعل الطالب سلبياً عاجزا عن التفكير و تقتل فيه روح المنافسة و الابتكار .
و إلقاء الدرس يمر بمرحلتين :
1- الإعداد 2- العرض
1) الإعداد :
إعداد الدرس والتفكير فيه مثل إلقائه على الطلاب يوفر كثيرا من الوقت و الجهد ويزيد من ثقة الطلاب بمعلمهم فهو في هذه الحالة يكون واثقاً من نفسه مستعداً للإجابة على أسئة الطلاب بطريقة سهلة صحيحة ، و التحضير الجيد يدل على هضم المعلم لمادته وتبرز فيه شخصية المعلم ، ويشمل هذا التحضير :
التفكير في المادة ، الطريقة ، التمارين وتدرجها ، أيضا وسائل الإيضاح .
2) العرض :
يراعى عند عرض أي درس إتباع الخطوات الآتية :
أ ) عمل مقدمة أول كل حصة تستغل كمراجعة لما سبق دراسته تمهيداً لاستخدامها في الدرس الجديد .
ب ) ن يمر الدرس بالمراحل الثلاث التالية : عقلي ، شفوي ، تحريري .
ويجب عرض أمثلة متدرجة مماثلة لأمثلة الكتاب المقرر ، والأفضل أن تكون من تمارين الكتاب حتى يكون للطلاب أكثر من فرصة للاستفادة من أمثلة الكتاب و أمثلة المعلم .
كما يجب تعويد الطلاب على فهم المسألة واستيعاب معانيها ومعرفة المطلوب فيها و التفكير في الحل قبل الشروع فيه .
ج ) يستحسن عدم نقل الأمثلة من على السبورة ، بل تعطى للطلاب مسائل مشابهه يقومون بحلها تحت اشراف المعلم وإذا رأى خطأ شائعاً يشير إليه ويعالجه على السبورة و إذا عجز عن الحل طالب أو اثنان مثلاً فيطلب منهم محاولة معرفة الحل من زملائهما فإن استعصى عليهما ذلك رجعا إلى المعلم .
على المعلم ملاحظة أن دفتر لطالب عامل مساعد للكتاب المدرسي ويعني ذلك أن المكتوب في الكتاب لا يكتب في الدفتر و الدفتر يستغل في توضيح ماهو غامض في الكتاب و في حل المسائل ، و أن يعي المعلم ما يلي :
الكتاب المدرسي + دفتر الطالب = عمل تربوي مكتمل .وبذلك لا تكون العملية آلية ، المعلم محاضر و الطالب مستمع وهذا مخالف للتربية الحديثة التي تقول في إحدى مراجعها :
If I Hear I Mayforget
If I See I May Remember
If I Do I Will Understand
وترجمتها هي : إذا سمعت فقد أنسى
وإذا رأيت فقد أتذكر
وإذا عملت فإني أفهم
كما يجب أن يكون التدريس ناتجا عن الفهم لا أن يقوم الطلاب بالحل الآلي دون فهم ، كما يجب أن يكون التدريس أيضاً باعثاً على الثقة ، أي أن التلميذ عندما يقوم بالحل بنفسه في دفتره يؤدي هذا بثقة بالنفس و تجعله يقبل بعد ذلك على المادة بشغف دون خوف أو رهبة
مع خالص دعواتي لإخواني المعلمين والمعلمات بالتوفيق

منقوووول للفائدة

يسري عطية ( أبو رامي )
23-12-2006, 11:02 PM
الرياضيات وعلومها ومؤلفاتها
تواريخ مهمة في الرياضيات
الرياضيات من العلوم التي برع فيها العرب والمسلمون، وأضافوا إليها إضافات كانت من جملة أسباب تطور هذا العلم في العصر الحديث. فقد تقدم هذا العلم بفضل العرب خلال القرنين التاسع والعاشر للميلاد. فبعد أن اطلعوا على حساب الهنود أخذوا عنه نظام الترقيم بدلاً عن نظام الترقيم على حساب الجُمَّل. . وكان الحساب العربي ينطلق من ثلاثة أصول: حساب اليد، ويدعى أيضًا حساب العقود. لأن الحاسب كان يعقد أصابعه حين العد، وقد يكون خليطًا من المعارف الحسابية التي أخذوها عن الفرس والروم. وحساب موروث الترجمة، وهو الذي نقل عن الإغريق إبان حركة الترجمة ويتمثل في معارف متفرقة عن الجبر وخصائص الأعداد. والحساب الهندي، الذي انتقل عبر عدة قنوات. أخذ العرب أرقام هذا الحساب دون أشكالها. وتبنّى العرب سلسلتيْن من بين عدد كبير من الأشكال عرفت إحداهما بالأرقام الهندية وهي 1، 2، 3، 4، 5، 6، 7، 8، 9. وعُرِفت الأخرى بالأرقام العربية 9 ،8 ،7 ،6 ،5 ،4 ،3 ،2 ،1. انتشرت الأخيرة في بلاد المغرب العربي والأندلس ومنها انتشرت إلى أوروبا من خلال المعاملات التجارية والرحلات والسفارات التي كانت بين الخلفاء وملوك بعض دول أوروبا.
لم تعرف الأرقام العربية بهذا الاسم في بادئ الأمر، بل كانت تسمى الأرقام الغبارية. والأصل في تسميتها بهذا الاسم أن الهنود كانوا يأخذون غبارًا لطيفًا ويبسطونه على لوح مستوٍ من الخشب أو خلافه ويرسمون عليه الأرقام التي يحتاجون إليها في معاملاتهم الحسابية والتجارية. والسلسلة الغبارية (العربية) مرتبة على أساس الزوايا؛ كما في بعض الساعات الرقمية أو الحواسيب في هذه الأيام. فالرقم واحد به زاوية واحدة واثنان زاويتان وهكذا
كما اشتغل العرب بالجبر وبرعوا في ذلك وربطوه بالأشكال الهندسية، وهم أول من أطلق لفظة جبر على هذا العلم، وهم أول من ألف فيه بطريقة علمية منظمة، كما توسعوا في حساب المثلثات وبحوث النسبة وقسموها إلى ثلاثة أقسام: عددية وهندسية وتأليفية. كما حلوا بعض معادلات الدرجة الأولى بطريقة حساب الخطأين وكذلك معادلات الدرجة الثالثة، وأحلوا الجيوب محل الأوتار، وأتوا بنظريات أساسية جديدة لحل مثلثات الأضلاع. وإلى العرب يرجع الفضل في وضع علم المثلثات بشكل علمي منظم مستقل عن الفلك مما حدا بالكثيرين إلى اعتباره علمًا عربياً كما اعتبروا الهندسة علمًا يونانياً.

الحساب. استخدم العرب منذ الجاهلية إلى صدر العصر العباسي طريقتين للعد الحسابي؛ فكانوا إذا أرادوا أن يسجلوا عددًا في البيع والشراء أو الإرث أو الكيل وخلافها، دوّنوه كتابة بالحروف هكذا تسعمائة وخمسون دينارًا أو بحساب الجمّل هكذا (ظن) حيث قيمة الظاء في هذا الحساب 900 والنون 50. وكان العرب قد اقتبسوا فكرة حساب الجمّل من جيرانهم أو من البلاد التي فتحوها، وهذا الحساب اختراع ساميّ الأصل. .
كان الهنود يستعملون سونيا وتعني الفراغ أو الخواء لتدل على كلمة صفر، وكان العرب يستخدمون هذا اللفظ (صفر) للدلالة على معنى الخلوّ منذ أمد بعيد. ومن ذلك قولهم صفر اليدين؛ أي خالي اليدين ومنها صَفَر الشهر المعروف. وقد كان الصِّفر العربي يرسم في الأصل حلقة صغيرة وسطها فراغ وبقيت على ذلك في المغرب الإسلامي والأندلس، بينما انطمست في المشرق فصارت نقطة للتفريق بين الصفر والرقم 5 (خمسة). وقد ظهرت الأرقام والصفر المرسوم على هيئة نقطة في مؤلفات عربية تعود إلى سنة 274هـ، 787م وذلك قبل أن تظهر في الكتب الهندية.
تقوم الأرقام العربية على النظام العشري والنظام الكسري الذي أوجده العرب واستخدموه في حساباتهم ومعاملاتهم منذ وقت مبكر. فقد استعمله إبراهيم الأقليدسي في أوائل القرن الرابع الهجري. وباستخدام الأرقام والصفر سهل حل المسائل الحسابية وتدوين الكسور العشرية والعادية وبناء المعادلات الرياضية من مختلف الدرجات وحلها.
قسّم العرب الحساب العملي إلى غباري، وقصدوا به ذلك الحساب الذي يحتاج إلى أدوات لاستخراج نتائجه؛ كالقلم والورق أو التخت (اللوح ـ السبورة). وهوائي وهو الذي تجرى عملياته في الذهن ولا يحتاج إلى أدوات. وأكثر الناس استخدامًا له التُّجار والمتعاملون معهم في الحساب الفوري. وبالإضافة للحساب الغباري والهوائي، قسّموا الحساب إلى بابيْن الأول يشمل الأرقام الصحيحة، والثاني يشمل الكسور. وذكروا تحت كل منهما فروعًا تختص بالعمليات التي يتناولها كل منهما؛ من ذلك الجمع والتضعيف والضرب، والتنصيف والتفريق (الطرح) والقسمة والتجذير أو استخراج الجذور.

قسّم العرب الأعداد أيضًا إلى عاد (واحد) ومعدود (بقية الأعداد). وكان هذا من وحي فلسفة إخوان الصفا التي تقول: ¸الواحد أصل الأعداد ومنشؤها؛ تأتي جميعها منه وهو مخالف لها. وتنشأ الأعداد من الواحد صعودًا: 1، 2، 3، 4… إلخ؛ وهبوطًا 1، 1/2، 1/4، 1/8، 1/16 … إلخ. كما قسّم الرياضيون العرب الأعداد إلى أزواج (زوجية) وأفراد (فردية) وبيّنوا أنواعها بالتفصيل، وقسّموا العدد إلى أربعة أنواع: تام، وزائد، وناقص، ومتحاب؛ فالتام هو الذي إذا جمعت عوامله فحاصل الجمع يساوي العدد نفسه؛ فمثلاً عوامل 28 هي: 1، 2، 4، 7، 14 فإذا جُمعت صارت 28. والزائد هو الذي إذا جمعت عوامله كان حاصل الجمع أكبر من العدد نفسه؛ فمثلاً عوامل العدد 12 هي: 1، 2، 3، 4، 6، فإذا جُمعت صارت 16؛ أي أكبر من العدد 12. والناقص هو الذي إذا جُمعت عوامله كان حاصل الجمع أقل من العدد فمثلاً عوامل العدد 10 هي: 1، 2، 5 فإذا جُمعت صارت 8؛ أي أقل من العدد 10. أما الأعداد المتحابة فهي أزواج من الأعداد يكون مجموع عوامل أحدها يساوي الثاني، ومجموع عوامل الثاني يساوي الأول؛ فمثلاً العددان 220 و284 متحابان لأن عوامل 220 هي: 1، 2، 4، 5، 10، 11، 20، 22، 44، 55، 110 وحاصل جمعها 284، وعوامل 284 هي: 1، 2، 4، 71، 142 وحاصل جمعهما 220.

كان العرب أول من اكتشف علامة الكسر العشري، وكان أول ذكر لها في كتاب غياث الدين جمشيد الكاشي (ت نحو 828هـ، 1424م) بعنوان كتاب مفتاح الحساب، وكان ذلك قبل 175 سنة من ستيفن الذي ينسب له هذا الاكتشاف. وقد ذكر الكاشي النسبة بين محيط الدائرة وقطرها (ط) بالكسر العشري وذلك في كتابه الرسالة المحيطة، وقد أعطى قيمة 2ط لستة عشر رقمًا عشرياً كما يلي:

2ط = 6,283185071795865.

أي أن ط = 3,1415925358979325

ولم يسبقه أحد في الوصول إلى هذه النسبة الدقيقة.

توصل الرياضيون العرب والمسلمون إلى طرق ميسّرة لإجراء شتى العمليات الحسابية؛ ففي الجمع مثلاً كانت لديهم طرق مختلفة لجمع الأعداد، بعضها يمكن استخدامه الآن في المدارس الابتدائية، وتتلخص في زيادة خانة قبل المجموع تسمى خانة المحفوظات،
وفي القسمة والضرب استخدموا طرقًا عديدة يكاد بعضها يطابق ما نستخدمه اليوم. ويقول ليوناردو فيبوناتشي، أحد علماء الرياضيات الإيطاليين في القرن السابع الهجري، الثالث عشر الميلادي، أنه تعلّم طريقة القسمة لأول مرة من أساتذته علماء العرب والمسلمين في صقلية. وأن تطويرهم لطريقة القسمة تنم عن خبرة رياضية عظيمة لا يستهان بها. أما في الضرب فقد ابتكروا طرقًا عديدة بعضها فيه الطرافة أو ما يمكن أن نطلق عليه رياضيات التسلية عند العرب. من أطرف هذه الطرق وأمتعها طريقة الشبكة وقد وردت في كتاب خلاصة الحساب لبهاء الدين العاملي (ت 1031هـ، 1622م). فمثلاً لضرب 235 × 47 نتبع ما يلي:

نرسم مستطيلاً مقسمًا إلى 3 خانات أفقية وخانتيْن رأسيتيْن، نضع الرقم 235 أعلى المستطيل على الخانات الأفقية كما في الشكل، ونضع العدد 47 على يسار الخانتين الرأسيتيْن. ثم نضرب العدد 7 × 2 ونضع الحاصل 14 في الخانة الأولى تحت العدد 2، ونضرب 7 × 3 ونضع الحاصل 21 في الخانة الثانية، ثم نضرب 7 × 5 ونضع الحاصل 35 في الخانة الثالثة. كذلك نضرب الـ 4 في كل من 2، 3 و5 ونضع حاصل ضرب كل منها في خانات الصف الثاني، وبجمع الأعداد نحصل على حاصل الضرب وهو 11,045.
وتوجد طرق كثيرة غير هذه، فيها المتعة والصعوبة التي يعشقها المهتمون بالرياضيات كان يطلق عليها العرب اسم الملح الاختصارية.
بعد أن توسع العرب في بحوث النسبة استفادوا من الفرع الثالث فيها، وهو النسبة التأليفية، واستخرجوا منها الأنغام والألحان. من أمثال ذلك ما أورده إخوان الصفا ¸نغمة الزير رقيق خفيف، ونغمة اليمّ غليظ ثقيل؛ والرقيق ضد الغليظ، والخفيف ضد الثقيل وهما متباينان متنافران لا يجتمعان ولا يأتلفان إلا بمركب ومؤلف يؤلفهما، ومتى لا يكون التأليف على النسبة لا يمتزجان ولا يتحدان، ولا يستلذهما السمع، فمتى ألِّفا على النسبة ائتلفا وصارا كنغمة واحدة لا يميز السمع بينهما، وتستلذهما الطبيعة، وتسر بهما النفس·. وعدّ العرب الموسيقى من بين العلوم الرياضية، وكانت الرياضيات عندهم فرعًا من فروع الفلسفة، ويبدو ذلك جلياً عند ابن خلدون إذ يقول في المقدمة ¸وعلم الموسيقى هو معرفة نسب الأصوات والنغم بعضها من بعض، وتقديرها بالعدد، وثمرته معرفة تلاحين الغناء·.
كان إخوان الصفا من أفضل من تناول موضوعات التناسب وكيفية استخراج المجهول بوساطتها، بل ربطوا بينها وبين الميكانيكا وسائر فروع علم الفيزياء والمثلثات والفلك فإن من فوائد النسبة لديهم ¸… ما يظهر في الأبعاد والأثقال من المنافع… ومن أمثال ذلك ما يظهر في ظل الأشخاص من التناسب بينها، وذلك أن كل شخص مستوي القَدّ، منتصب القوام، فإن له ظلا، وأن نسبة طول ظل ذلك الشخص إلى طول قامته في جميع الأوقات كنسبة جيب الارتفاع في ذلك إلى جيب تمام الارتفاع سواء. وهذا لا يعرفه إلا المهندسون أو من يحل الزيج؛ وهكذا توجد هذه النسبة في جر الثقيل بالخفيف، وفي تحريك المحرك زمانًا طويلاً بلا ثقل ثقيل. وذلك ما يظهر أيضًا في الأجسام الطافية فوق الماء ما بين أثقالها ومقعر أجرامها في الماء من التناسب؛ وذلك أن كل جسم يطفو فوق الماء، فإن مكانه المقعر يسع من الماء بمقدار وزنه سواء. فإن كان ذلك الجسم لا يسع مقعره بوزنه من الماء، فإن ذلك الجسم يرسب في الماء ولا يطفو وإن كان ذلك المقعر يسع بوزنه من الماء سواء؛ فإن ذلك الجسم لا يرسب في الماء، ولا يبقى منه شيء ناتئ عن الماء، بل يبقى سطحه مستويًا مع سطح الماء سواء. وكل جسمين طافيين فوق الماء، فإن نسبة سعة مقعر أحدهما إلى الآخر كنسبة ثقل أحدهما إلى الآخر سواء. وهذه الأشياء التي ذكرناها يعرفها كل من كان يتعاطى صناعة الحركات أو كان عالماً بمراكز الأثقال والأفلاك والأجرام والأبعاد·.

كانت كتب الحساب التطبيقية زاخرة بالأمثلة والتمارين الرياضية، وكانت تتناول مسائل واقعية معمولاً بها آنذاك؛ فمنها ما يتناول المعاملات التجارية ومنها ما يتناول الزكاة والصدقة وتقسيم الغنائم ورواتب الجند. كما تطرقوا إلى البريد واللحاق به وإلى طرق البيع والشراء وهذه ميزة في مؤلفاتهم كلها دون استثناء. وعرفوا المتواليات الحسابية والهندسية بأنواعها، فذكروا قوانين خاصة لجمعها. كما بنوا قواعد لاستخراج الجذور ولجمع المربعات المتوالية والمكعبات، وبرهنوا على صحتها، وتوصلوا إلى نتائج طريفة في ذلك.

استخرج رياضيو العرب والمسلمين المجاهيل العددية عن طريق التحليل بطريقتين أخرييْن قلما يعرفهما شخص في العصر الحديث سوى المتخصصين في الرياضيات. وهاتان الطريقتان هما حساب الخطأين، والتحليل والتعاكس. وكانت لهم مؤلفات في ذلك منها كتاب الخطأين لأبي كامل الحاسب المصري وكتاب حساب الخطأين ليعقوب بن محمد الرازي وغيرهما. وكانت هاتان الطريقتان شائعتين عند العرب، وأكثر استخدامًا من غيرهما. وإليك هذين المثالين: الأول يوضح طريقة الحساب والخطأ، والثاني يوضح طريقة الوصول إلى المجهول بطريقة التحليل والتعاكس.

أوجد العدد الذي إذا أضيف إليه ثلثاه وثلاثة كان الناتج 18.

الخطوة الأولى: افرض المجهول ما شئت وسمه المفروض الأول، ثم تصرف فيه بحسب السؤال، فإن كان مطابقًا فهو المطلوب، وإن لم يكن كذلك فإن الخطأ بالزيادة أو النقصان فهو الخطأ الأول.

الخطوة الثانية: افرض مجهولاً آخر وسمه المفروض الثاني، فإن أخطأ حصل الخطأ الثاني.

الخطوة الثالثة: اضرب المفروض الأول في الخطأ الثاني، وسمه المحفوظ الأول.

الخطوة الرابعة: اضرب المفروض الثاني في الخطأ الأول، وسمه المحفوظ الثاني.

الخطوة الخامسة: إذا كان الخطآن من زائدين أو ناقصين فاقسم الفرق بين المحفوظين على الفرق بين الخطأين، وإن اختلفا فمجموع المحفوظين على مجموع الخطأين لتحصل على المجهول.

لحل المسألة خذ المفروض الأول: 3 0 إذا تصرفنا فيه بحسب السؤال يكون:

3 + 3 × 2/3 + 3 = 3 + 2 + 3 = 8

… يكون الخطأ الأول 18 - 8 = 10 ناقص

خذ المفروض الثاني: 6 0 إذا تصرفنا فيه بحسب السؤال يكون:

6 + 6× 2/3 + 3 = 13

… يكون الخطأ الثاني 18 - 13 = 5 ناقص

إذن يكون المحفوظ الأول = 3 × 5 = 15

ويكون المحفوظ الثاني = 6 ×10 = 60

الفرق بين 60 و 15 = 45 والفرق بين الخطأين هو 10 - 5 = 5

… الجواب 45/5 = 9

اما استخراج المجاهيل بطريقة التحليل والتعاكس فتستـند على العمل بعكس ما أعطاه السـائل فإن ضعّف فنصِّـف، وإن زاد فانقــص، وإن ضرب فاقسـم أو جذّر فربّع أو عكس فاعكس مبتدئًا من آخر السؤال. وقد وردت هذه المسألة في كتاب بهاء الدين العاملي: ¸عدد ضرب في نفسه وزيد على الحاصل اثنان وضعــف وزيد على الحاصل ثلاثة دراهم وقسم المجتمع (المجموع) على خمسة وضرب الخارج في عشرة حصل خمسون·.

نبدأ بآخر السؤال فنقسم 50 - 10 ثم نضرب 5 في مثلها؛ أي 5 × 5 = 25 وننقص من 25 العدد 3 فيكون الباقي 22 ومن نصف هذا العدد ننقص 2؛ أي 11 - 2 = 9 فالجواب يكون الجذر التربيعي لـ 9 أي 3.

اشتغل العرب بما يمكن أن نطلق عليه رياضيات التسلية؛ فقد برعوا في تقديم المسائل الرياضية في صورة ألغاز، كما اشتغلوا بالمربعات السحرية. وأول من بحث في هذا النوع ثابت بن قرة. وظهر كثيرًا في مصنفات الرياضيين الآخرين، وكانوا يطلقون على المربعات السحرية الأشكال الترابية.

من هذه المربعات ما أثبته إخوان الصفا في رسائلهم؛ وهي المربعات التي كيفما عدت كانت الجملة 15. وهي تتكون من مربع كبير يضم في داخله تسعة مربعات لتشمل الأرقام من 1 إلى 9
ومن ذلك أيضًا المربع الذي يضم في داخله 16 مربعًا صغيرًا تشتمل الأرقام من 1 إلى 16 ومن خاصيته أنه كيفما عدّ كانت الجملة 34
كما يوجد شكل به 36 مربعًا كيفما عدّ كانت الجملة 101، وآخر ذو 64 مربعًا كيفما عدّ كانت الجملة 260 وآخر ذو 81 مربعًا كيفما عدّ كانت الجملة 369
الجبر. عرف ابن خلدون علم الجبر بأنه من فروع الرياضيات، وأنه صناعة يستخرج بها العدد المجهول من العدد المعلوم إذا كان بينهما صلة تقتضي ذلك. وكان هذا العلم معروفًا لدى الأمم الأخرى؛ فالإغريق مثلاً كانوا قد توصلوا إلى حل معادلات من الدرجة الثانية، غير أنهم كانوا يجهلون الرموز الجبرية، وكانت طرقهم في ذلك معقدة وغير موحدة. ولم يصبح الجبر علمًا خالصًا إلا بعد أن اشتغل به العرب والمسلمون. كما أن الفضل يعود إلى الرياضيين العرب والمسلمين مثل ابن يونس والحراني وغيرهما في التمهيد لابتكار اللوغاريثمات.
عرف العرب قبل الإسلام نوعًا من الجبر الذي كان يرد في طرائفهم وأشعارهم من قبيل الألغاز، إلا أنهم لم يدونوا ذلك لاعتمادهم على الرواية الشفهية في ضبط كل أمورهم. وقد كثر ذكر المعادلات ذات المجهول الواحد في أشعارهم كقول زرقاء اليمامة:
ليت الحمام ليه إلى حمامتيــــه
أو نصفه فقديه صار الحمام ميه
وصاغ النابغة هذا اللغز في أبيات أخرى فجاءت كما يلي:
واحكم كحكم فتاة الحي إذ نظرت إلى حمامٍ سراعٍ وارد الثّمدِ
قالت ألا لَيْتما هذا الحمام لنا إلى حمامتنا مع نصفه فقدِ
فحَسَّبوه فألفَوْه كما ذكرت تسعًا وتسعين لم تنقص ولم تزد
فكملت مائة فيها حمامتها وأسرعت حسبة في ذلك العدد!
وأعظم رياضيي القرن الثالث الهجري، التاسع الميلادي هو محمد بن موسى الخوارزمي، وهو أول من سمّى علم الجبر جبرًا وأول من ألّف في هذا العلم بتشجيع من الخليفة المأمون؛ فصنّف فيه كتابه المشهور الجبر والمقابلة. ويشهد على عظمة الخوارزمي أن علم الجبر لم يتقدم خلال القرون الثلاثة التي تلت وفاته تقدمًا يذكر.
لم يستخدم الرياضيون الرموز في بادئ الأمر، وإنما جاءت هذه الرموز في حقبة متأخرة نسبياً وعلى يد الرياضيين العرب أنفسهم. فقد بدأت رموز هذا العلم في شكل مصطلحات لغوية ثم تطورت؛ ومن ذلك استخدام الخوارزمي ومن جاء بعده بقليل المصطلحات الآتية:

الجبر: نقل الحدود المنفية إلى الجانب الآخر من المعادلة.

المقابلة: توحيد الحدود المتماثلة.

الحد: الكمية المعبر عنها في المعادلة بعدد معلوم أو مجهول.

العدد الأصم: الذي لا ينجذر إلا بكسر.

الجذر: كل شيء مضروب في نفسه بدءًا من الواحد إلى أعلى وما دونه من كسور. وهو الحد المجهول في المعادلة ونعبر عنه حالياً بالرمز س، وأطلقوا عليه أيضًا مصطلح الشيء.

جزء الجذر (الشيء): معكوس الجذر؛ أي 1/س .

المال: كل ما اجتمع من الجذر المضروب في نفسه (س²).

جزء المال: معكوس المال أي 1/س.

العدد المفرد: كل ملفوظ به من العدد بلا نسبة إلى جذور ولا إلى مال.

قسم الخوارزمي المعادلات إلى ستة أقسام كالتالي:

الأموال التي تعدل (تعادل) جذورًا ويقابلها بالرموز الحالية: م س² = ب س.

الأموال التي تعدل عددًا معلومًا ويقابلها بالرموز الحالية: م س² = ح.

الجذور التي تعدل عددًا معلومًا ويقابلها بالرموز الحالية: ب س = ح.

الأموال والجذور التي تعدل عددًا معلومًا ويقابلها بالرموز الحالية: م س² + ب س = ح .

الجذور والأعداد المعلومة التي تعدل أموالاً ويقابلها بالرموز الحالية: ب س + ح = مس² .

الأموال والأعداد التي تعدل جذورًا ويقابلها بالرموز الحالية: م س² + ح = ب س.

ثم تطورت هذه المصطلحات لتحل محلها رموز سهلت استخدام هذا العلم وقادته للتطور، ومن هذه الرموز ما استخدمه القلصادي (ت 891هـ، 1486م) فقد استخدم العلامات التالية:

جـ : لتدل على الجذر؛ وهو الحرف الأول من كلمة جذر.

ش : لتدل على المجهول؛ وهو الحرف الأول من كلمة شيء (س).

م : لتدل على مربع المجهول؛ وهو الحرف الأول من كلمة مال (س²).

ك : لتدل على مكعب المجهول؛ وهو من حروف كلمة مكعب (س§).

ل : لتدل على المساواة بين الكميتيْن (ل)، وهو من حروف كلمة يعدل.

… ثلاث نقاط للدلالة على النسبة.

المعادلات. يعد حل المعادلات التكعيبية بوساطة قطوع المخروط من أعظم الأعمال التي أسهم بها الرياضيون العرب في هذا العلم. وقد طبقوا نظرياتهم فيها على حلول بعض المسائل الصعبة التي يؤدي حلها إلى معادلات تكعيبية. ومن جملة المسائل التي وردت في تمريناتهم التطبيقية يتبين أنهم كانوا يعرفون حل المعادلات من الدرجة الثانية، كما عرفوا أن لهذه المعادلات جذريْن قاموا باستخراجهما إن كانا موجبين. وتحققوا من الحالة التي يكون فيها الحل مستحيلاً في نطاق الأعداد الحقيقية.

فالخوارزمي يقول في هذا الصدد في كتاب الجبر والمقابلة ¸… واعلم أنك إذا نصفت الأجذار وضربتها في مثلها فكان يبلغ ذلك أقل من الدراهم التي مع المال فالمسألة مستحيلة… وإن كان مثل الدراهم بعينها فجذر المال مثل نصف الأجذار سواء، لا زيادة ولا نقصان…·.

حل العرب معادلات من قوى أعلى؛ فعلى سبيل المثال نجد أن محمد بن الحسن الكرخي حل معادلات على النمط التالي في كتابه الفخري:

س ¨ + 5س² = 126

و م س2ن + ب سن + حـ = صفر

و س ¨ + م س§ = د

و (100 - س²) (10 + س)² = 8100

والمعادلة الأخيرة حل للمسألة التالية:

أوجد طول الضلع الرابع المجهول في شبه المنحرف أ ب جـ د الذي فيه أ ب يوازي جـ د، أ د يساوي د جـ يساوي ب جـ يساوي10 والمساحة 90؟
ع = ¬ (100 - س²)

… مساحة أ ب جـ د =

(20 + 2س) ¬ (100 - س²)

أي أن 1/2 ¬ (100 - س²) (10 + س) = 90

وبتربيع الطرفين يكون الناتج:

(100 - س²) (10 + س)² = 8100

(10 + س) ص = 90، حيث ص = ¬( 100 - س²)؛ أي س² + ص² = 100

أما معادلات الدرجة الثانية فقد وردت فيها مسائل كثيرة في كتبهم منها على سبيل المثال المعادلات التالية:

س² + ص = ط² و ص² + س = ن²

و س ص + س = ط² و س ص + ص = ن²

ولعل الرياضيين العرب هم أول من استعان بالهندسة لحل المعادلات الجبرية من الدرجة الثانية، وهذا من طرق الهندسة التحليلية؛ ولثابت بن قرة في ذلك ابتكارات لم يسبق إليها، فقد وضع كتابًا في الجبر بيَّن فيه علاقة الجبر بالهندسة وكيفية الجمع بينهما. كما وردت مسائل لدى الخوارزمي وغيره من الرياضيين العرب استخدموا فيها الهندسة لحل مسائل الجبر من ذلك ما ورد لدى الخوارزمي في حل المعادلات التالية هندسيًا:

س² + 10س = 39

س² + 21 = 10س

س² = 3 س + ع

فلحل المعادلة الأولى على سبيل المثال: نفترض أن المستقيم جـ ب = س ، ثم نقيم عليه المربع أ ب جـ د ونمد د جـ إلى م، و د أ إلى هـ بحيث يكون أ هـ مساويًا لـ جـ م =1/2 × 10 = 5 ثم نكمل الرسم
من المساحات الموضحة، والمعادلة
س² + 10س = 39

نجد: س² + 10س + 25 = 39 + 25 = 64

وهي مساحة المربع د هـ ع م

… ضلعه يساوي 8

… س = 8 - 5 = 3
عني الرياضيون العرب أيضًا بالجذور الصّماء، وبحثوا في نظرية ذات الحدين التي يمكن بوساطتها رفع المقدار الجبري ذي الحدين إلى قوة معلومة أُسها عدد صحيح موجب. أما في الجذور الصم؛ فقد كان الخوارزمي أول من استعمل كلمة أصم للإشارة إلى العدد الذي لا جذر له. وأوجد العرب طرقًا لإيجاد قيم تقريبية للأعداد التي ليس لها جذور؛ فبهاء الدين العاملي يقول في الخلاصة: ¸وإن كان أصم فأسقط منه أقرب المجذورات إليه، وانسب الباقي إلى مضعّف جذر المُسقط مع الواحد، فجذر المُسقط مع حاصل النسبة هو جذر الأصم بالتقريب·. فلو افترضنا أن العدد الأصم في هذ الحالة (م)، وكان أقرب عدد له جذر تربيعي هو (ب²) وكان الفرق يساوي (هـ) لذا فإن:

م - ب² = هـ

وعلى هذا يكون ¬ م = ب + ه/2ب+1

فعلى سبيل المثال ¬ 10= 3 + 1/2×3+1 = 3 + 1/7 = 1/7 3.
الهندسة. أخذ هذا المصطلح من كلمة أندازة الفارسية الأصل وعربت إلى هندسة. اهتم العرب بهذا العلم، وبنوا فيه على ما نقلوه من اليونان. وكان أهم مرجع لديهم هو كتاب أقليدس الذي ترجموه بعنوان الأصول وكتاب أقليدس. وكانت للعلماء العرب إسهامات طيبة في هذا العلم، إلا أنها لا ترقى إلى المستوى الذي بلغوه في الحساب والجبر. قام بترجمة كتاب أقليدس ثلاثة من أشهر العلماء، وكانت لكل منهم ترجمته الخاصة به. وقام بهذه الترجمات كل من حنين بن إسحاق، وثابت بن قرة ويوسف بن الحجاج. ثم جاء من بعدهم من اختصره مثل ابن سينا وابن الصلت، وفي مرحلة أخرى ألّف العرب على نسقه وأضافوا عليه مثل ابن الهيثم والكندي، ومحمد البغدادي.

ولما كان العرب يميلون إلى الجانب التطبيقي في تناولهم للمعارف أكثر من الجانب النظري فقد خرجوا بالهندسة النظرية اليونانية إلى المجال العملي التطبيقي. من ثم نجد أنهم يقسمون الهندسة إلى قسمين: عقلية وحسية؛ فالعقلية هي النظرية وألحقوها بالفلسفة، ولا يعمل بها إلا الحكماء الراسخون في الرياضيات البحتة. وهذا هو النوع الذي تفنن فيه علماء اليونان وعلى رأسهم أقليدس. أما العرب فكان إنجازهم فيها ضئيلاً نسبيًا. أما الهندسة الحسية فهي التطبيقية، التي استفاد منها العرب في العمران؛ في المساجد والقصور والأروقة والقباب وتخطيط المدن.

متفرقات هندسية. وضع العلماء العرب والمسلمون مصنفات هندسية تطبيقية تنم عن استقلال في التفكير على الرغم من انطلاقهم من نظريات أقليدس وفيثاغورث وأبولونيوس. يظهر ذلك بجلاء عند ابن الهيثم في كتابه الجامع في أصول الحساب وفي مقالاته في استخراج سمت القبلة؛ فيما تدعو إليه حاجة الأمور الشرعية من الأمور الهندسية؛ في استخراج ما بين البلدين في البعد بجهة الأمور الهندسية، وكذلك رسالة محمد البغدادي التي كان موضوعها تقسيم أي مستقيم إلى أجزاء متناسبة، مع أعداد مفروضة برسم مستقيم، وهي اثنتان وعشرون قضية: سبع في المثلث، وتسع في المربع، وست في المخمس.

بيَّن العرب كيفية إيجاد نسبة محيط الدائرة إلى قطرها (ط) ورمزوا لذلك بالحرف ط، وكانت كالتالي بالتقريب لدى الخوارزمي:

¬10 ، 1/7 3 ، 62,832/20,000

ويوضح ذلك في الجبر والمقابلة بالألفاظ ¸.. وكل مدورة (دائرة) فإن ضربك القطر في ثلاثة وسبع، هو الدور (المحيط) الذي يحيط بها، وهو الاصطلاح بين الناس من غير اضطرار، ولأهل الهندسة فيه قولان آخران: أحدهما أن نضرب القطر في مثاله، ثم في عشر، ثم نأخذ جذر ما اجتمع (الناتج)، فما كان فهو الدور. والقول الثاني، لأهل النجوم منهم، وهو أن نضرب القطر في اثنين وستين ألفًا وثمانية واثنتين وثلاثين، ثم نقسم ذلك على عشرين ألفًا، فما خرج فهو الدور. وكل ذلك قريب بعضه من بعض…·. وقد بلغ الاهتمام بهذه النسبة أن وضع فيها الرياضيون العرب مؤلفات من ذلك الكتاب الذي وضعه غياث الدين الكاشي بعنوان في نسبة القطر إلى المحيط.

أظهر الرياضيون العرب تفوقًا في الهندسة المستوية ولاسيما فيما يتعلق بالمتوازيات. فكان نصير الدين الطوسي مثلاً أول من لفت الانتباه لنقص أقليدس في قضية المتوازيات، وقام بتقديم الأدلة المبنية على فروض في كتابه الرسالة الشافية عن الشك في الخطوط المتوازية. كما استفاد ابن الهيثم من الهندسة المستوية والمجسمة في بحوثه عن الضوء، وتعيين نقطة الانعكاس في أحوال المرايا الكرية والأسطوانية والمخروطية، المحدبة والمقعرة. فنجد أنه وضع أولاً بضع عمليات هندسية على جانب من الصعوبة ذكرها وبيّن كيفية إجرائها ووضع لها البراهين الهندسية المضبوطة. ثم كانت الخطوة الثانية أن اتخذ هذه العمليات الهندسية مقدمات إلى الحلول التي أرادها لتحديد نقاط الانعكاس، ثم أضاف خطوة أخرى بتقديمه البراهين الهندسية لتلك الحلول.

عرف الرياضيون العرب علم تسطيح الكرة؛ وهو علم عرّفه حاجي خليفة في كشف الظنون بأنه ¸علم يتعرف فيه كيفية نقل الكرة إلى السطح مع حفظ الخطوط والدوائر المرسومة على الكرة، وكيفية نقل تلك الدوائر على الدائرة إلى الخط… وجعله البعض من فروع علم الهيئة (الفلك)، وهو من فروع علم الهندسة…·. فقد نقل العرب الخرائط من سطح الكرة إلى السطح المستوي، ومن السطح المستوي إلى السطح الكروي، ومن مصنفاتهم في هذا الفرع من الهندسة كتاب تسطيح الكرة لبطليموس؛ الكامل للفرغاني؛ الاستيعاب للبيروني؛ دستور الترجيح في قواعد التسطيح لتقي الدين.

وألّف العرب مصنفات كثيرة في المسائل الهندسية، وفي التحليل والتركيب الهندسي وفي موضوعات متصلة بذلك مثل تقسيم الزاوية، ورسم المضلعات المنتظمة وربطها بمعادلات جبرية. ويقال إن ثابت بن قرة قسّم الزاوية إلى ثلاثة أقسام متساوية بطريقة تخالف الطرق التي عرفها اليونان. كما بحث العلماء في مراكز الأثقال وتوسّعوا فيها واستعملوا البراهين الهندسية لحل بعض مسائلها. ومن هذا ما ذكره الكوهي في كتاب مراكز الأثقال ¸… أدرنا نصف دائرة أ ب جـ التي مركزها د، مع القطع المكافئ الذي سهمه خط ب د، ومع المثلث أ ب جـ حول الخط ب د القائم على الخط أ جـ حتى يحدث من إدارة نصف الدائرة نصف الكرة، ومن القطع المكافئ مجسم المكافئ، ومن المثلث مخروط، فيكون المخروط مجسمًا للمثلث كالمجسم المكافئ للقطع المكافئ، ونصف الكرة لنصف الدائرة. فمركز ثقل مجسم المثلث، أعني المخروط، يقع على نسبة الواحد إلى أربعة، والمجسم المكافئ على نسبة الاثنين إلى ستة، ونصف الكرة على نسبة الثلاثة إلى ثمانية. أما مركز ثقل المثلث فعلى نسبة الواحد إلى ثلاثة، والقطع المكافئ على نسبة الاثنين إلى خمسة، ونصف الدائرة على نسبة الثلاثة إلى سبعة…·.أما في المساحات فقد تناولوها في ثنايا المصنفات الرياضية باعتبارها فرعًا من الهندسة. فنجد أن بهاء الدين العاملي يخصص لها الفصول الثلاثة الأولى من الباب السادس من كتاب خلاصة الحساب، ويتناول في مقدمته بعض تعريفات أولية في المساحة عن السطوح والأجسام. ثم في الفصل الأول مساحة السطوح المستقيمة الأضلاع كالمثلث، والمربع، والمستطيل، والمعين، والأشكال الرباعية، والمسدس، والمثمن وغيرها. ويتناول في الفصلين الثاني والثالث طرق إيجاد مساحة الدوائر والسطوح المنحنية كالأسطوانات، والمخاريط التامة والناقصة، والكرة. كما يذكر في الباب السابع أشياء تتعلق بالمساحة عل سطح الأرض لإجراء المسح لشق القنوات، ومعرفة مقدار الارتفاعات وعرض الأنهار وأعماق الآبار.
كان من الطبيعي أن ينقل العرب معارفهم الهندسية ويطبقوها على فنهم المعماري من مساجد وقصور ومدن وغيرها، واهتموا بالزخارف الهندسية التي اتسمت بالتناسق والدقة. وهذا يتطلب معرفة دقيقة بأعقد قوانين علم الهندسة لضبط رسم الخطوط والدوائر وتقسيم الأشكال الهندسية. ولا أدل على ذلك من الشواهد القائمة حتى الآن في الأندلس كقصر الحمراء وجنة العريف في غرناطة.

كما برع العرب في تخطيط المدن، وشق الطرق، والقنوات للري. وكان تصميم المدن يتم أولاً بعمل الخرائط الهندسية على الجلود والأقمشة والورق، بل كانوا يعملون لها نماذج مجسَّمة صغيرة كما يعمل مهندسو المعمار اليوم. ومن أشهر المدن التي خططها المعماريون العرب والمسلمون على أسس هندسية بغداد والبصرة في العراق، والفسطاط والقاهرة في مصر، والزهراء في الأندلس، وأصفهان في إيران، وأجرا في الهند. وقد راعوا في هذه المدن وغيرها الموقع الجغرافي، وتوافر المياه، وشق أكبر شوارعها في وسطها، بحيث يخترقها منصفًا لها، ويقوم على جانبي هذا الشارع الأحياء السكنية التي أطلق عليها الخطط. وكان يقوم في مركز المدينة المسجد الكبير ودار الإمارة ودواوينها.



المثلثات. عُرف هذا العلم عند العرب باسم علم الأنساب أيضًا، وقد سمي كذلك لأنه يقوم على استخراج الأوجه المتعددة الناشئة عن النسبة بين أضلاع المثلث. ويعدّ هذا الفرع من الرياضيات علمًا عربياً كالجبر؛ فإلى العرب يرجع الفضل في وضعه بشكل مستقل عن الفلك.

من أبرز ما أضافه الرياضيون العرب والمسلمون إلى علم المثلثات؛ استعمالهم الجيب بدلاً من وتر ضعف القوس في قياس الزوايا. وأدّى ذلك إلى تسهيل كثير من المسائل الرياضية. واستنبط الرياضيون العرب الظل في قياس الزاوية المفروضة بالضلع المقابل لها مقسومًا على الضلع المجاور. والظل هو المماس، غير أن كلمة مماس لاتستخدم اليوم في الهندسة بينما لازالت كلمة ظل تستخدم في المثلثات. وذكر الطوسي في كتاب شكل القطاع ¸إن السبق في استنباط هذا الشكل (الظلي) لأبي الوفاء البوزجاني بلا تنازع مع غيره… وإن في المثلث القائم الزاوية الذي يكون من القسي العظام، تكون نسبة جيب أحد ضلعي القائمة إلى جيب الزاوية القائمة، كنسبة ظل الضلع الأخرى من ضلعي القائمة إلى ظل الزاوية الموترة به·.

أثبت الرياضيون العرب أن نسبة جيوب الأضلاع بعضها إلى بعض تساوي نسبة جيوب الزوايا الموترة بتلك الأضلاع بعضها إلى بعض في أي مثلث كروي. وكان أول من قام بذلك أبو نصر علي بن عراق والبوزجاني في أواخر القرن العاشر الميلادي. كما أوجدوا طريقة مبتكرة لحساب الجداول الرياضية للجيب، وللمماس والقاطع وتمامه. وكان البوزجاني أول من حسب جيب الزاوية التي قدرها 30 دقيقة حسابًا اتفقت نتائجه فيها إلى ثمانية أرقام عشرية مع القيمة الصحيحة.

قام الرياضيون العرب بحل بعض مسائل المثلثات جبريًا، فالبتاني، على سبيل المثال، تمكن من حساب قيمة الزاوية م من المعادلة جا م/جتا م = س بطريقة جبرية كان سابقًا إليها وهي :

جا م = س/ ¬ س² +1



واخترع العرب حساب الأقواس التي كان من فوائدها تسهيل قوانين التقويم، وتُريح من استخراج الجذور المربعة. وكشفوا بعض العلاقات الكائنة بين الجيب والمماس والقاطع ونظائرها، كما توصلوا إلى معرفة القاعدة الأساسية لمساحة المثلثات الكروية، والمثلثات الكروية المائلة الزاوية. ويُعتبر استعمال العرب المماسات والقواطع ونظائرها في قياس الزوايا والمثلثات نقلة هائلة في تطور العلوم، لأنه سهّل كثيرًا من المسائل الرياضية المعقدة.



رواد العلوم الرياضية وأهم مؤلفاتهم. صنّف الرياضيون العرب مؤلفات كثيرة في مختلف فروع العلوم الرياضية؛ كثير منها كان موسوعيًا شمل كل هذه الفروع، بينما اقتصر بعضها الآخر على البحث في علم بعينه، أو فرع من هذا العلم. وقد أتوا على ذكر كل ما استجد في نظرهم من فروع هذا العلم من الأمم المجاورة وأضافوا عليه إضافات ذكروها في هذه المصنّفات وطبقوها عمليًا.

من القرن الثالث إلى الخامس الهجري. تغطي هذه الفترة إسهام بعض علماء الرياضيات في الحقبة الواقعة بين الخوارزمي وأبي الريحان البيروني. وقد نبغ في تلك الحقبة إلى جانب الخوارزمي والبيروني علماء كثيرون منهم، على سبيل المثال، أبو كامل شجاع بن أسلم وثابت بن قرة وسنان بن الفتح الحراني الحاسب والبوزجاني والبتاني وابن الهيثم وآخرون.

كان الخوارزمي أول من ألّف في الرياضيات على عهد المأمون الذي عيّنه رئيسًا لبيت الحكمة. وكان أعظم مؤلَّف له في حقل الرياضيات كتاب الجبر والمقابلة، وهو الكتاب الذي أثر في كل الأدبيات التي تناولت العلوم الرياضية من بعده، سواءً في الشرق أو الغرب. لذا عُدّ الخوارزمي واحدًا من أكبر الرياضيين في جميع العصور. وقد وضع هذا الكتاب بتكليف من الخليفة المأمون ليفيد الناس منه في التجارة والمواريث، والوصايا، وقياس المساحات الخاصة بالأراضي. واستخدم في هذا الكتاب مصطلح جبر لأول مرة. وقد ترجم هذا الكتاب إلى اللاتينية روبرت الشستري، وهو أول من ترجم القرآن إلى اللاتينية. وكانت ترجمة هذا الكتاب أساسًا لدراسات أشهر رياضيي الغرب مثل ليوناردو البيزي الذي اعترف بأنه مدين للعرب بذخيرته المعرفية في الرياضيات.

تناول الخوارزمي في الجبر والمقابلة موضوعات شتى في حل المعادلات الجبرية. تكلم أولاً عن العدد في حساب الجبر والمقابلة، وقسمه إلى جذر ومال وعدد مفرد، وأتى بأمثلة من المعادلات ذات الدرجة الثانية، وشرح حلولها بطريقة جبرية أو هندسية. وفي باب الضرب، بيَّن كيفية ضرب الأشياء؛ أي الجذور بعضها ببعض، ثم باب الجمع والنقصان (الطرح)، ووضع فيه عدة قوانين لجمع المقادير الجبرية وطرحها وضربها وقسمتها، ثم باب المسائل الست؛ وهي مسائل تطبيقية في الجبر أوردها بنصها ثم قام بحلها كنماذج للأبواب المتقدمة، ثم باب المسائل المختلفة؛ وذكر فيها ضروبًا مختلفة من المسائل تؤدي إلى معادلات من الدرجة الثانية وشرح كيفية حلها. يلي ذلك أكثر الأبواب اعتمادًا على التطبيق العملي، وهو باب المعاملات؛ ويتضمن المعاملات التي يقوم بها الناس فيما بينهم، ويحتاجون فيها إلى ضرب من عمليات الجبر والحساب كالبيع والشراء والإجارة، وأورد فيه مسائل تتناول البيع والإجارات وما يتعامل به الناس من الصرف والكيل والوزن. يأتي بعد ذلك باب المساحة وأوضح معنى الوحدة المستعملة في المساحات، وأعطى مساحات بعض السطوح المستقيمة الأضلاع والدوائر والقطاعات. أما الخاتمة فهي كتاب الوصايا، وتطرق فيه إلى مسائل عملية وأمثلة كثيرة تتعلق بالوصايا، وتقسيم التركات، وتوزيع المواريث، وحساب الدور الذي يشمل باب التزويج في المرض، وباب العتق في المرض، وباب في العقر في الدور، وباب السلم في المرض. ونعرض فيما يلي نصًا من حديثه في باب المساحة لجزالة لغته وسهولتها: ¸اعلم أن معنى واحد في واحد إنما هو مساحة، ومعناه ذراع في ذراع؛ فكل سطح متساوي الأضلاع والزوايا، يكون من كل جانب واحدًا؛ فإن السطح كله واحد. فإن كان من كل جانب اثنان (ذراعان) وهو متساوي الأضلاع والزوايا، فالسطح كله أربعة أمثال السطح الذي هو ذراع في ذراع… وكل سطح مربع يكون من كل جانب نصف ذراع فهو مثل ربع السطح الذي هو من كل جانب ذراع… وكل معينَّة (شكل معيَّن) متساوية الأضلاع، فإن ضربك أحد القطرين في نصف الآخر فهو تكسيرها (حاصل الضرب)، وكل مدورة (دائرة)، فإن ضربك القطر في ثلاثة وسُبع هو الدور (المحيط) الذي يحيط بها…·.

اشتهر أبو كامل شجاع بن أسلم (ت نحو 267هـ، 880م) بالحاسب المصري، وهو من المعاصرين للخوارزمي. ومن مؤلفاته في الرياضيات كتاب الجمع والتفريق، ويبحث فيه القواعد الأساسية للعمليات الحسابية لاسيما الجمع والطرح كما يبدو من عنوانه. وله أيضًا كتاب الخطأين؛ ويبحث فيه أصول حل المسائل الرياضية بطريق الخطأين. وكتاب الجبر والمقابلة وفيه يحاول تكملة ما استدركه على الخوارزمي، كما أشاد فيه بفضل الخوارزمي في علم الجبر والمقابلة. ويقول فيه ¸إن كتاب محمد بن موسى (الخوارزمي) المعروف بكتاب الجبر والمقابلة أصحها أصلاً، وأصدقها قياسًا، وكان مما يجب علينا من التقدمة الإقرار له بالمعرفة وبالفضل؛ إذ كان السابق إلى كتاب الجبر والمقابلة، والمبتدئ له، والمخترع لما فيه من الأصول التي فتح الله لنا بها ما كان مغلقًا، وقرّب ما كان متباعدًا، وسّهل بها ما كان معسرًا، ورأيت فيها مسائل ترك شرحها وإيضاحها، ففرعت منها مسائل كثيرة، يخرج أكثرها إلى غير الضروب الستة التي ذكرها في كتابه… وبّينت شرحه، وأوضحت ما ترك إيضاحه وشرحه·. وله من الكتب الرياضية أيضًا كتاب الوصايا بالجذور، والشامل الذي يبحث في الجبر، وهو من أحسن الكتب التي ألّفت في ذلك العصر، وإليه أشار سميث في تاريخ الرياضيات بأنه كان وحيد عصره في حل المعادلات الجبرية، وفي كيفية استعمالها لحل المسائل الهندسية.

مهَّد مهندس العرب ثابت بن قرة (ت 288هـ، 900م) لإيجاد التكامل والتفاضل؛ وذلك بحساب حجم الجسم المتولد عن دوران القطع المكافئ حول محوره. كما يُعزى إليه العثور على قاعدة تستخدم في إيجاد الأعداد المتحابة؛ وهي أزواج نادرة من الأعداد لم يبحث فيها أحد قبله. انظر: الحساب في الجزء السابق من هذه المقالة. كما أن ثابت كان أول من بحث في المربعات السحرية بعد الصينيين. واستطاع أن يبتدع طريقة في تقسيم الزاوية بأسلوب لم يسبق إليه. وله ابتكارات في الهندسة التحليلية؛ وهي الهندسة التي تستفيد من التطبيقات الجبرية.

صنّف ثابت بن قرة كثيرًا من المؤلفات في الرياضيات منها، على سبيل المثال، كتاب في المسائل الهندسية؛ كتاب في المربع وقطره؛ كتاب في الأعداد المتحابة؛ تصحيح مسائل الجبر بالبراهين الهندسية؛ المختصر في الهندسة؛ كتاب في المثلث القائم الزاوية. كما ترجم العديد من الكتب من أشهرها كتاب المدخل إلى علم العدد لنيقوماخوس الجرشي (ت نحو 135م) نسبة إلى جرش (في الأردن اليوم). وهذا الكتاب الأول من نوعه الذي عالج فيه مؤلفه علم الحساب مستقلاً عن الهندسة. وكان من بين الفوائد التي ترتبت على ترجمة هذا الكتاب إدخال مصطلحات رياضية جديدة إلى اللغة العربية، كما أسهمت في توحيد الاصطلاحات والتعابير الرياضية التي احتاجها العلماء العرب والمسلمون إبان نهضتهم العلمية.

اشتهر البتاني (ت 317هـ، 929م) بوصفه فلكيًا أكثر منه رياضيًا. وهو من الذين أضافوا بحوثًا مبتكرة في الفلك والجبر والمثلثات؛ لذا يعدّه الكثيرون من مؤرخي العلوم من عباقرة العالم الذين وضعوا نظريات مهمة. وهو الذي أدخل الجيب واستعمله بدلاً من كلمة الوتر؛ إذ إنه ترك الحساب بالوتر، كما كان يفعل بطليموس ومن جاء بعده، وفضل حساب الهنود بالجيب (نصف الوتر). وهو الذي أدخل مصطلح جيب التمام وأول من عمل الجداول الرياضية لنظير المماس، وعرف قانون تناسب الجيوب، واستخدم معادلات المثلثات الكروية الأساسية والخطوط المماسة للأقواس، واستعان بها في حساب الأرباع الشمسية، وأطلق عليها اسم الظل الممدود؛ أي خط المماس.

يعد أبو الوفاء البوزجاني (ت 388هـ، 998م) أحد الأئمة المعدودين في الرياضيات والفلك. وله فيهما مؤلفات قيمة، واعترف له كل من جاء بعده من رياضيي الشرق والغرب بأنه من أشهر الذين برعوا في الهندسة. وعندما ألّف في الجبر أضاف إضافات ذات شأن على بحوث الخوارزمي فاعتبرت أساسًا لعلاقة الهندسة بالجبر. وقد استعان بالهندسة في حل المعادلتيْن التاليتين:

س ¨ = حـ ، س ¨ + حـ س§ = ب

واستطاع أن يجد حلولاً لها تتعلق بالقطع المكافئ.

يعود الفضل للبوزجاني في وضع النسبة المثلثية (الظل)، وهو أول من استعملها في حلول المسائل الرياضية. كما أوجد طريقة جديدة لحساب جداول الجيب، وكانت جداوله دقيقة للغاية. ووضع بعض المعادلات التي تتعلق بجيب الزاويتيْن، وكشف بعض العلاقات بين الجيب والمماس والقاطع ونظائرها.

وللبوزجاني مؤلفات كثيرة قيمة في الرياضيات من أشهرها: منازل في الحساب؛ وقد قسمه إلى سبعة أبواب احتوت على النسبة والضرب والقسمة والمساحة وحساب الخراج، والمقاسات والصروف ومعاملات التجار. ومن كتبه الأخرى: تفسير الجبر والمقابلة للخوارزمي؛ المدخل إلى الأرثماطيقي؛ كتاب استخراج الأوتار؛ كتاب العمل بالجدول الستيني.

اشتهر ابن الهيثم بوصفه فيزيائياً، غير أن له في الرياضيات بحوثًا أصيلة تدل على أنه كان رياضياً بارعاً تجلت براعته في تطبيق الهندسة والمعادلات والأرقام في المسائل المرتبطة بالطبيعة والفلك، وفي البرهنة على قضاياها ببراهين غاية في البساطة أحيانًا، ومعقدة أحيانًا أخرى، وهي تتناول الهندسة بنوعيها المستوية والمجسمة.

طبق ابن الهيثم الهندسة على المنطق، ووضع في ذلك كتابًا. نقل ابن أبي أصيبعة في طبقات الأطباء قول ابن الهيثم ¸كتاب جمعت فيه الأصول الهندسية والعددية من كتاب أقليدس وأبولونيوس، ونوعت فيه الأصول وقسمتها، وبرهنت عليها ببراهين نظمتها من الأمور التعليمية والحسية والمنطقية، حتى انتظم ذلك مع انتقاص توالي أقليدس وأبولونيوس·.

اتبع ابن الهيثم منهجًا علمياً في بحوثه كلها، خصوصًا ما كان منها في الضوء. انظر إسهام ابن الهيثم في الجزء الخاص بالفيزياء من هذه المقالة. وكتبه المتعلقة بالرياضيات كثيرة منها: شرح أصول أقليدس في الهندسة والعدد؛ تحليل المسائل الهندسية؛ حساب المعاملات؛ أصول المساحة وذكرها بالبراهين؛ خواص المثلث من جهة العمود؛ تربيع الدائرة؛ كتاب في حساب الخطأين.

من القرن السادس إلى الحادي عشر الهجري. تغطي هذه الحقبة إسهام بعض العلماء الذين نبغوا في حقل العلوم الرياضية، بدءًا من عمر الخيام وانتهاءً ببهاء الدين العاملي. وتميزت هذه الحقبة بظهور علماء طوروا كثيرًا من أسس العلوم الرياضية التي تركها أسلافهم في الحقبة السابقة.

كان عمر الخيام من أنبغ الذين اشتغلوا في حقل الرياضيات ولاسيما الجبر، ودرس بدهيات هندسة أقليدس ونظرياتها العامة. والخيام من أوائل العلماء الذين حاولوا تصنيف المعادلات بحسب درجاتها وعدد الحدود التي فيها. واستخدم بعض المعادلات التي استعملها الخوارزمي من قبل في الجبر والمقابلة؛ من ذلك:

س² + 10 س = 39

و س² + 20 = 10 س

و 3 س+ 4 = س²

واستطاع الخيام أن يحل المعادلات التكعيبية هندسياً، واعتبر أن المعادلات ذات الدرجات الأولى والثانية والثالثة إما أن تكون بسيطة مثل : س = ص ، م س = س§ أو مركبة مثل: س² + د س = ص ، س§ + دس² + جـ س = هـ، ووضع للمعادلات البسيطة ستة أشكال وللمركبة اثني عشر شكلاً.

ألف الخيام كثيرًا في الفلك والرياضيات وغيرهما بالفارسية، وأهم آثاره العربية في الرياضيات شرح ما يشكل من مصادرات أقليدس؛ مقالة في الجبر والمقابلة.

كان أول من استخدم الرموز في الجبر القلصادي أبو الحسن علي القرشي (ت 891هـ، 1486م)، وقد نبغ في علم الحساب وألّف فيه مؤلفات ذات شأن. كما أبدع في نظرية الأعداد وفي بحوثه في علم الجبر. وأول مؤلف له اطلع عليه الأوروبيون كان كتاب كشف الأسرار عن علم الغبار.

أعطى القلصادي قيمة تقريبية للجذر التربيعي للكمية (س² + ص) كالتالي:س² + ص = ¬س² +ص = 4 س §+ 3 س ص / 4 س ² + ص وتُعتبر هذه المعادلة مهمة لأنها أبانت طريقة لحساب الجذور الصم بكسور متسلسلة. وقد استفاد من هذه العملية ليوناردو البيزي وغيره في استخراج القيم التقريبية للجذور الصم.

من مصنفاته في الرياضيات، كشف الجلباب عن علم الحساب؛ قانون الحساب؛ كتاب تبصرة في حساب الغبار؛ كشف الأسرار عن علم الغبار وهو مختصر من كتاب كشف الجلباب عن علم الحساب. وهذا الكتاب يحتوي على مقدمة وأربعة أجزاء وخاتمة. وذكر في المقدمة صفة وضع حروف الغبار وما يتعلق بها. والجزء الأول يتناول عمليات الجمع والطرح والضرب والقسمة ومسائل تطبيقية، والثاني يتناول الكسور وإجراء العمليات الحسابية والجبرية عليها. والثالث يتناول الجذور. والرابع يتناول كيفية استخراج المجاهيل والجبر والمقابلة وعملياتهما. أما الخاتمة فتتناول الاستثناء في المعادلات والنسبة واستخراج العدد التام والناقص.

ظلت آثار بهاء الدين العاملي (ت 1031هـ، 1622م) في الرياضيات والفلك زمنًا طويلاً مرجعًا للكثير من العلماء والباحثين. ومن خلال عمله في إيجاد الجذور الحقيقية والتقريبية للمعادلات الجبرية، بالطريقة التي وضعها الخوارزمي، توصل إلى طريقة جديدة أسهل لحل هذه المعادلات، وأطلق على هذه الطريقة طريقة الكفتين أو الميزان. واستمر العمل بهذه الطريقة من بعده حتى ابتكر إسحق نيوتن طريقة أخرى لإيجاد الجذور الحقيقية التقريبية، هي التي تُطبق اليوم.

يعد كتاب خلاصة الحساب أشهر كتب العاملي؛ إذ إنه انتشر انتشارًا كبيرًا في أوساط المعلمين والطلاب على حد سواء، وكان يستعمل إلى وقت قريب في بعض مدارس الشرق الإسلامي. ويتكون هذا الكتاب من عشرة أبواب تعليمية وفيه بعض الأساليب التي لم يُسبق إليها. وجاءت محتويات الأبواب العشرة كما يلي: تناول في البابين الأول والثاني الأعداد الصحيحة والجذور على التوالي. وتكلّم فيهما عن العمليات الحسابية المألوفة من جمع وطرح وقسمة وضرب، واستخراج جذور الكسور وتحويلها. وتناول في الأبواب من الثالث إلى الخامس كيفية استخراج المجهولات بالتناسب وبحساب الخطأين وبالتحليل والتعاكس. وخصص البابين السادس والسابع لحساب مساحة السطوح المستقيمة والأضلاع، والدوائر والمخروط، وقياس عرض الأنهار والمرتفعات وأعماق الآبار. وتناول في الباب الثامن استخراج المجهولات بطريق الجبر والمقابلة. أما البابان الأخيران فقد أورد فيهما بعض القواعد والمسائل التطبيقية من قبيل ¸شحذ ذهن الطالب وتمرينه على استخراج المطلب·.




المصدر : / الموسوعة العربية العالمية

يسري عطية ( أبو رامي )
30-01-2007, 11:53 PM
التعلم حتى التمكن في الرياضيات

(المفهوم القديم الحديث )

التعلم حتى التمكن ليس بالمفهوم الجديد حيث بدأ مع بداية القرن العشرين وربما في العام 1910 م، وانتهى في الثلاثينات لعدم التوصل إلى استراتيجية فاعلة له في ذلك الوقت ، ثم عاد هذا المفهوم من جديد في أوائل الستينات مع ظهور التعليم المبرمج حيث وضع كارول وبلوم أسسه عام 1971 م مرتكزين على مسلمة مفادها ( أن معظم التلاميذ يمكنهم إتقان ما تقدمه المدرسة إذا توفرت لديهم الظروف المناسبة ) .

ما المقصود بالتعلم حتى التمكن ؟

يقصد بالتعلم حتى التمكن تزويد المتعلمين بوحدات تعليمية ذات تنظيم جيد ولها أهداف محددة مسبقا ولا يسمح للمتعلم الانتقال من وحدة تعليمية إلى أخرى تالية إلا بعد أن يصل إلى مستوى التمكن المطلوب وإذا لم يتمكن المتعلم من الوصول إلى المستوى المطلوب تعد له مادة أو مواد علاجية تساعده في الوصول إلى هذا المستوى من التمكن .

كما ويرى البعض أن هذا المفهوم يعنى مجموعة من الإجراءات والخطوات التعليمية المنظمة والمحددة الأهداف تساعد المتعلم على تحقيق الأهداف بمستوى إتقان يصل إلى أكثر من 80 ولا يمكن الانتقال من خطوة إلى الخطوة التالية إلا بعد الوصول إلى المستوى المطلوب من الإتقان .

ما المبادئ والأسس التي يقوم عليها التعلم حتى التمكن ؟

يرتكز التعلم حتى التمكن على مجموعة من الأسس والمبادئ التي إذا اتبعت ربما تحقق الغرض نذكر منها :

1- تحديد وتوضيح وصياغتها صياغة إجرائية .

2 - تنظيم الأنشطة تراكميا حيث تعتمد الخبرات الجدية على الخبرات السابقة وهذا بدوره يؤدى إلى تتابع الوحدات الدراسية .

3 - توفر العديد من البدائل التعليمية /التعلمية مثل ( المواد العلاجية ، المواد الإضافية ، طرائق التعليم والتعلم المختلفة ……..إلخ )

4- استخدام التقويم المرحلي ( البنائى ) والتقويم محكي المرجع .

ما هي استراتيجيات التعلم حتى التمكن ؟

توجد العديد من استراتيجيات التعلم حتى التمكن سواء في التعليم الجماعي أو التعليم الفردي ومنها استراتيجية ( بلوم ) والتي ترتكز في مجملها على المبادئ والأسس المذكورة آنفا حيث يقسم محتوى المقرر الدراسي إلى وحدات تعليمية متدرجة تغطى كل منها أسبوعا أو أسبوعين ، ثم تقسم هذه الوحدات من المحتوى إلى مهمات صغيرة كل منها تحقق هدفا أو مجموعة من الأهداف السلوكية التى تحدد ما يتوقع من الطلاب تعلمه .

وقد حدد بلوم مجموعة من الإجراءات للتعلم حتى التمكن يمكننا إجمالها فيما يلى :

1- أن يتم تدريس مجموعة من المهام التعليمية في إطار الوحدة الأولى .
2- ترتيب المهمات التعليمية بحيث تؤدى كل مهمة إلى المهمة التالية .
3 - توفير الظروف والإمكانيات والأساليب المناسبة التي تسهم في تعلم مهام الوحدة الأولى .
4- إعداد اختبار بنائي تشخيصي للوقوف على مدى بلوغ المتعلم لمستوى التمكن .
5- تنفيذ الإجراءات العلاجية من خلال مواد تعليمية تعطى للتلاميذ الذين لم يتمكنوا من الوصول إلى مستوى التمكن لمساعدتهم في الوصول إليه .
6 - إعداد مواد إثرائية للمتعلمين الذين حققوا المستوى المطلوب من التمكن .
7 - إعداد اختبار ثان ينفذ على المتعلمين الذين لم يصلوا مستوى التمكن بعد تطبيق المواد العلاجية .
8 - تكرار الخطوات والإجراءات السابقة لكل وحدة .
9 - إعداد اختبار نهائي شامل يرتبط بالأهداف وتطبيقه قبل وبعد تدريس الوحدة .


مما سبق يتضح أن أهم ما يميز استراتيجية التعلم حتى التمكن هو التعليم العلاجي حيث تعتمد هذه الاستراتيجية على تشخيص صعوبات التعلم وتوفير العلاج المناسب لكل وحدة تعليمية كما تشمل على التقويم المرحلي ، ويمكن من خلال هذه الاستراتيجية استخدام أكثر من طريقة تدريسية واستخدام وسائط متعددة للوصول إلى التعلم حتى التمكن .

ومع هذا فالبعض يرى صعوبة تبنى هذه الاستراتيجية ولكنه يرى أن توضع مستويات محددة في ضوء الأهداف التعليمية لكل منهج كما ويرى أن توضع خطة زمنية طويلة الأمد لبلوغ المستويات المطلوبة بالتدريج على أن يصاحب ذلك إدخال تعديلات في كافة مكونات منهج الرياضيات وخاصة فيما يتعلق بطرق وأساليب التعليم وأهداف المنهج والإجراءات الخاصة بعملية التقويم على أن يتم التركيز على تقويم أداء التلاميذ .

وأخيرا هل نجد أنفسنا نتبنى بعض أفكار من هذه الاستراتيجية بغض النظر عن التسميات ؟؟

منقووووووووووووووووووووول للفائدة

يسري عطية ( أبو رامي )
31-01-2007, 12:10 AM
: 1 التعميم الرياضي وقاعدته :


التعميم في علم النفس ,هو الاستجابة استجابات متشابهة لمثيرات متشابهة وهذه الاستجابات والمثيرات قد لا تكون


متطابقة تماماً0 فالمبدأ أو التعميم هو المقدرة المستنتجة التي تجعل الفرد قادرا ًعلى الاستجابة لفئة من المثيرات بفئة من


الاستجابات , والأخيرة ترتبط مع الأولى بفئة من العلاقات وباختصار, حسب ما يرى جانييه , المبدأ هو علاقة بين


مفهومين أو أكثر 0 ويأتي تصنيف المبادئ والتعميمات فوق المفاهيم في السلم الهرمي لنتاجات التعلم عند جانييه 0


إن النظر إلى مجموعة العناصر التي تشترك ببعض الصفات المحددة ومعاملتها كصنف أو كصنف واحد ,والاستجابة


لها استجابات متشابهة , هو التعميم بذاته والتعميم الرياضي هو عبارة رياضية ( جملة إخبارية ) تنطبق على مجموعة


من الأشياء أو العناصر 0 أو هو توسيع لعبارة بسيطة لتصبح عبارة أعم وأشمل ,في حين تكون العناصر البسيطة حالة


خاصة منها 0 وقد يعرف التعميم الرياضي على أنه عبارة تحدد علاقة بين مفهومين أو أكثر من المفاهيم الرياضية


والتعميمات الرياضية , هي في معظمها , عبارات رياضية يتم برهنتها , أو استنباطها واكتشافها , وبعضها الأخر


عبارات يسلم بصحتها مثل المسلمات والبديهيات 0


فالنظريات هي تعميمات رياضية , ومن أمثلتها :


يقبل العدد القسمة على 3 إذا كان مجموع أرقامه يقبل القسمة على 3

مجموع قياسات زوايا المثلث في هندسة إقليدس يساوي 180ْ

طول القطعة المستقيمة الواصلة بين منتصفي ضلعين في المثلث يساوي نصف طول الضلع الثالث


والقوانين الرياضية , أوالمبادئ كما تسمى أحياناً , هي تعميمات رياضية و من الأمثلة عليها :


قانون التوزيع ( توزيع الضرب على الجمع في الأعداد ) :


أ × ( ب + جـ ) = أ × ب + أ × جـ


والمسلمات في الرياضيات , وكذلك البديهيات , هي تعميمات رياضية ومن أمثلتها :


- يمكن رسم مستقيم وحيد يصل بين نقطتين مفروضتين 0

إذا اضيفت أشياء متساوية لشيء واحد كانت النواتج متساوية

إذا رسم مستقيم داخل مثلث ماراً بأحد رؤوسه , فإنه يقطع الضلع المقابل للرأس 0


يلاحظ من الأمثلة السابقة , كيف أن كل تعميم رياضي حدد علاقة بين مجموعة من المفاهيم أو الرموز

, فالتعميم : كل عدد نسبي يمكن كتابته بصورة كسر عشري دوري, يتضمن المفاهيم التالية :


عدد نسبي , كسر عشري منتهي , أو كسر عشري دوري وكيفية ارتباط هذه المفاهيم بعضها ببعض0


ومن غير المعقول أن يتعلم الطالب هذا التعميم إلا إذا كان قد تعلم أصلاً المفاهيم المكونة له 0 أي أن المتطلبات السلبقة لتعلم المبادئ والتعميمات 0


والتعميمات في الرياضيات قد يكون تعميماً كلياً , أو قد يكون تعميماً جزئياً 0 فالتعميم الكلي هو عبارة مسورة كلياً 0 أي أنها تبدأ بلفظ لكل أو لجميع وإليك الأمثلة التالية :


- لجميع قيم س الحقيقية , س2 أكبرمن أو يساوي صفر


جميع الاقترانات المتصلة قابلة للتكامل 0


وقد لا يذكر صراحة في التعميم لفظ ( لجميع أو لكل)أو قد لا يبدأ التعميم برمز فيفهم من سياق الكلام تسوير العبارة

( التعميم) تسويراً كلياً , كما يتضح من الأمثلة التالية :


قطرا المستطيل ينصف كل منهما الأخر

مساحة المربع المنشأعلى الوتر في المثلث القائم الزاوية يساوي مجموع مساحتي المربعين المنشأين على الضلعين الأخر ين 0

إذا كان مميز المعادلة التربيعية عدداً سالبا ًفإن جذري المعادلة هما عددان تخيليان0


أما التعميم الجزئي ,فهو عبارة رياضية تبدأ بلفظ يوجد أو لبعض أو بالرمز Ė , أي أنها عبارة مسورة جزئياً , ومن الأمثلة على هذه التعميمات ما يلي :


-بعض الاقترانات المتصلة غير القابلة للاشتقاق 0

يوجد مثلثات قائمة الزوايا ومتساوية الساقين 0

تتعامد أقطار بعض متوازيات الأضلاع 0

بعض متوازيات الأضلاع هي مستطيلات 0

* تعليم التعميمات الرياضية :


يمكن تلخيص التتابع ألتدريسي لتدريس المبادئ والتعميمات , سواء علمت من قبل المعلم أو الكتاب , بالخطوات التالية :

1 – إخبار المتعلم عن طبيعة الأداء المتوقع عندما ينهي تعلم المبدأ أو التعميم , ففي ذلك وسيلة للحصول على تعزيز فوري للمتعلم عندما يصل إلى الفعل النهائي

2 – توجيه أسئلة للمتعلم لاستدعاء المفاهيم المتعلمة السابقة التي تكوّن التعميم

3-استخدام عبارات لفظية أو رموز ( كالأمثلة والأسئلة ) التي تقود المتعلم لربط المفاهيم اللازمة لتكوين المبدأ أو التعميم مع بعضها , وبالترتيب الملائم لتكوين المبدأ0

4 قبل الصياغة اللفظية للمبدأ , يسأل المتعلم أن يصف واحدة او أكثر من الحالات الكثيرة التي تنطبق على التعميم وتكون

مثالاً عليه 0


إن هذا التتابع في تدريس التعميمات الرياضية , والذي يمكن أن يستخدمه المعلم أو الكتاب , يتم عادة بطريقتين :


الأولى : طريقة الشرح والتفسير ( طريقة العرض )


والثانية : طريقة الاكتشاف الموجه0


وقبل أن نتعرض لهاتين الطريقتين , نذكر فيما يلي بعض التحركات التي يقوم بها المعلم أو الكتاب , لتسهيل عملية التعلم


هذه التحركات هي مجموعة الأعمال الهادفة والتي في تسلسلها وتتابعها المنتظم تكون استراتيجية التدريس المستخدمة


لتدريس التعميم0


تحرك التقديم : وهو بداية لما يتبعه من حركات , ويستطيع المعلم أن يقدم للتعميم إما بتركيز انتباه الطلاب على الموضوع الذي سيدرسونه , وذلك بذكر عنوانه مثلاً , أو بيان الهدف من تعلم التعميم , أو بإقناع الطلبة بأهمية هذا التعميم لخلق دافعية نحو تعلمه , ويمكن أن يشار إلى هذا التحرك بالتهيئة الحافزة 0


-تحرك الأمثلة : وهنا يستخدم المعلم مثالاً أو أكثر على التعميم 0 والمثل يعني إحدى الحالات الخاصة التي ينطبق


عليها التعميم مثلاً: لو جـ م× ن = لو جـ م + لوجـ ن , فإن أحد الأمثلة عليه هو: لو3 35 = لو 3 7 + لو 3 5

تحركات أللأمثلة : وتعتبر هذه التحركات امتداداً لتحركات الأمثلة , وفيها يقدم للطلبة حالات لا ينطبق عليها التعميم 0 ففي التعميم السابق , نذكر للطالب , أن الاستنتاج التالي غير صحيح , لأنه لا يخضع للتعميم :

لوجـ (م + ن ) ≠ لوجـ م × لو جـ ن فمثلاً لو3 ( 27 + 9 ) ≠ لو3 27 × لو3 9


-صياغة التعميم : وهنا يقدم للطلاب نص التعميم , أو نساعدهم على اكتشاف التعميم وصياغته بصورة كلامية أو رمزية


تحرك التفسير :بعض التعميمات قد تتضمن مفاهيم غير واضحة , أو قد يكون التعميم نفسه غير واضح في صياغته وألفاظه و, فيقوم المعلم بمراجعة معاني هذه المفاهيم , أو صياغة التعميم بعبارات أوضح حتى يتضح المعنى الذي يتضمنه التعميم في ذهن الطالب 0 ففي التعميم يقبل العدد القسمة على 3 إذا كان مجموع أرقامه تقبل القسمة على 3 , يوضح للطالب معنى القسمة , ومفهوم أرقام العدد وتمييزها عن العدد نفسه 0


تحرك التبرير : تبرير التعميم يعني إعطاء الدليل أو السبب الذي يبين أو يؤكد على صحة التعميم , ويجعل الطلاب يقتنعون بذلك 0


فقد يلجأ المعلم إلى إثبات صحة التعميم بالبرهان , أو تبيان ذلك بالأمثلة أو الأشكال والرسومات , أو قد يلجأ إلى البحث عن مثال ينقص التعميم ( وذلك في الحالات التي تثبت أن تعميماً ما هو تعميم خاطئ) 0 فالتبرير الذي يقدمه المعلم للتعميم:


أU ب = أ ∩ ب


هو البرهان , أو إعطاء أمثلة عليه, أومن خلال أشكال فن


تحركات التطبيق : وفيها يقدم المعلم المسائل والتمارين والتدريبات التي تتطلب استخدام التعميم والتدريب لحلها , وتحتاج هذه تحليل المسألة لمعرفة أي التعميمات التي ستستخدم , وخاصة إذا لم تكن المسألة مباشرة على التعميم , أو إذا تطلبت استخدام أكثر من تعميم واحد0


* طريقة العرض في تدريس التعميمات


تتميز هذه الطريقة في تدريس التعميمات الرياضية والنص عليه في مرحلة مبكرة , أي أن تحرك صياغة التعميم هو بداية التحركات التي يستخدمها المعلم في الاستراتيجية التدريسية التي يسير وفقاً عليها 0 ويلي هذا التحرك , بطبيعة الحال , تحركات أخرى , مثل تحركات الأمثلة و اللا أمثلة 0وقد يدخل المعلم تحركات أخرى , فقد يستخدم تحرك التفسير للتعميم , والتبرير على صحة التعميم ,و قد يستخدم تحركات تهدف لإثارة الدافعية عند الطلاب لتعلم المفهوم ومهما كانت سلسلة التحركات هذه فإن المعلم يحافظ دوماً على الخطوة الأولى وهي تقديم تحرك صياغة التعميم أولاً


يتبعها بسلسلة من التحركات التي تتناسب وطبيعة التعميم والهدف من تعلمه 0 أو كان بحاجة إليه في تعميمات أخرى

ومن الاستراتيجيات الشائعة عند معلمي الرياضيات لتدريس التعميم الرياضي وفق طريقة العرض هذه , الاستراتيجية التالية :

1 – تحرك التقديم : في هذا التحرك يقدم المعلم لطلبته مقدمة تمهيدية عن التعميم0

2 - صياغة التعميم : في هذا التحرك يقدم المعلم نص التعميم كلاماً أو رمزاً 0

3 – تحرك الأمثلة : وهنا يورد المعلم مثالا ًأو أكثر على التعميم 0

4 – تحرك التفسير , حيث يوضح المعلم المفاهيم والمعاني التي يتضمنها نص التعميم 0

5 - تحرك التبرير , فيقدم المعلم الدليل على صحة التعميم أو أية وسيلة لإقناع الطلبة بصحته كالأمثلة أو الأشكال أو الرسومات 0


وقد يدخل بعض المعلمين تحركات أخرى على هذه السلسلة , أو قد يعدلون في ترتيب هذه التحركات

بشكل يحافظ دوماً على تصدر تحرك صياغة التعميم لسلسلة التحركات التي يتبعها0

مثال : خطوات طريقة العرض في تدريس التعميم :

قانون توزيع الضرب على الجمع في الأعداد


1)تحرك التقديم :

الجميع يعرف حقائق الضرب (جدول الضرب ) حتى 10 ×10

من منكم يعطيني ناتج ضرب ( ذهنياً )

5 × 12 , 7× 13 ,8 × 14 , وهكذا

سوف ندرس قانوناً بسيطاً يمكن استخدامه لإيجاد نواتج الضرب بسرعة وبدون استخدام الورقة والقلم أي ذهنياً 0

2 ) تحرك صياغة التعميم (والتفسير ) القانون هو

أ × (ب + جـ ) = أ × ب + أ × جـ

ويدعى قانون توزيع الضرب على الجمع

يوجه المعلم نظر الطلبة إلى ما يعنيه هذا القانون

3 ) تحرك الأمثلة مع التبرير :


أ ) 5 × ( 7 + 9 ) = 5× 7 + 5× 9 = 35 + 45 = 80


ولتبرير النتيجة : 5 × ( 7 +9 ) = 5 × 16 ( بالجمع أولاً داخل القوسين )

= 80

ب) 8 ×( 7 + 15 ) = 8 × 7 + 8× 15 = 56 + 120 = 176

لتبرير النتيجة : 8 × ( 7 + 15 ) = 8 × 22 = 176


4 ) تحرك التطبيق : ينطبق التعميم السابق على إيجاد ناتج ضرب 9x 235 , وهكذا :

9 × (5 + 30 + 200 ) = 9 × 5 + 9 ×30 + 9× 200 = 45 + 270 + 1800 = 2115


5) تحرك التدريب : من خلال أمثلة وتدريبات تعطى للطلبة مع التشجيع على الحساب الذهني0.




* طريقة الاكتشاف الموجه :


الفارق الرئيسي بين هذه الطريقة والطريقة السابقة , هو موقع تحرك صياغة التعميم في سلسلة التحركات المستخدمة

فيمكن أن ينظر إلى هذه الطريقة على أنها سلسلة من التحركات أو الأنشطة تأتي فيها صياغة التعميم والتأكيد عليه في مرحلة متأخرة بخلاف طريقة العرض , حيث يتصدر تحرك الصياغة سلسلة التحركات فقد يبدأ المعلم بتقديم عدد من الأمثلة التي تقود الطلاب وترشدهم إلى استنتاج التعميم , أو يبدأ بالمعلومات المتوفرة لدى الطلاب , ويطرح عدداً من الأسئلة التي تؤدي في النهاية إلى استنتاج التعميم والتوصل إليه


أولاً : التعميم عن طريق الأمثلة :


مربع أي عدد إما أن يكون عدداً فردياً أو يقبل القسمة على 4 0


تمعن في مربعات الأعداد التالية , وربع الأعداد الأخرى ( غير المربعة ) 0


1 2 =1 , 3 2 = 9, 5 2 = 25 ، 7 2 = 000 , 9 2 = 000 , 11 2 = 000 , 13 2 = 000

لاحظ أن جميع الأعداد التي تم تربيعها هي اعداد فردية

ماذا تستنتج؟ مربع أي عدد فردي هو .................

2 2= يقبل القسمة على4 ( 4 عدد يقبل على 4 )

4 2 =16 يقبل القسمة على4 ( 16 عدد يقبل القسمة على 4 )

6 2 =36 يقبل القسمة على 4 ( 36 عدد يقبل القسمة على 4 )

................................................

جميع الأعداد التي ربعت هي أعداد زوجية

من الأمثلة السابقة يمكن التوصل إلي التعميم:مربع أي عدد زوجي هو عدد .............................


من الأمثلة السابقة يمكن التوصل إلى التعميم التالي :


مربعات الأعداد هي إما أعداد ................ أو أعداد تقبل القسمة على ....................................


ثانياً : التعميم عن طريق الأسئلة :


مجموع قياسات الزوايا الداخلية للمضلع المحدب الذي عدد أضلاعه ن يساوي (2ن – 4 ) زاوية قائمة 0


أجب عن الأسئلة التالية , وارسم شكلاً يوضح إجابتك أو يساعدك على الإجابة حيثما لزم :


كم عدد أضلاع المثلث ؟ ............. ما هو مجموع زوايا المثلث ؟ ..........................

كم عدد أضلاع الشكل الرباعي ؟ ................. ما مجموع زواياه ؟ ........................

كم عدد أضلاع الشكل الخماسي ؟ .................................................. .................

إلى كم مثلث ينقسم الشكل الخماسي ؟ .................................................. ..............

ما مجموع زوايا الشكل الخماسي ؟ .................................................. ................

كم عدد أضلاع الشكل السداسي ؟ .................................................. ..................

إلى كم مثلث ينقسم الشكل السداسي ؟ .................................................. .............

ما مجموع زوايا الشكل السداسي ؟................................................. .................


وهكذا نصل إلى السؤال التالي :


إلى كم مثلث ينقسم الشكل الذي عدد أضلاعه ن ؟ .................................................. ...

وما هو مجموع قياسات زواياه ؟ .................................................. .......................

( ملاحظة : يمكن دعم التساؤلات السابقة بأشكال لتساعد الطلبة على الإجابة عليها ) 0


إن أسلوب تقديم الأمثلة للوصول إلى التعميم في طريقة الاكتشاف هو الأسلوب الاستقرائي في الاكتشاف الموجه


وسنأتي بشيء من التفصيل عن هذا الأسلوب .


أسلوب الاكتشاف الاستقرائي : ويعني الوصول إلى نتيجة عامة من بعض المشاهدات الخاصة . والاكتشاف الاستقرائي

يتضمن عمليتين مترابطتين هما التجريد والتعميم , فإذا أدرك الطالب بعض الخصائص العامة لمجموعة من الأشياء فقد توصل إلى تجريد , أما إذا تنبأ بأن علاقة ما متوفرة في عينة خاصة ستكون صحيحة في عينة أوسع فيكون قد توصل

إلى تعميم . فمن الأمثلة :

4 = 2+2 , 6 = 3 + 3 , 8 = 5 + 3 , 10 = 5 + 5 أو 7 + 3

12 = 7 + 5 , 14 = 7 +7 أو 11 + 3 , 16 = 5 + 11 أو 3 + 13

يستطيع أي طالب أن يستنتج أن : أي عدد زوجي أكبر من أو يساوي 4 يساوي مجموع عددين أولين .


فملاحظة الطالب للأعداد الزوجية إلى يمين المتساويات , والأعداد الأولية إلى يسارها هو تجريد لخاصية عامة

يكون قد أدركها من تفحصه الأعداد على طرفي المتساويات . أما قوله ( أي عدد زوجي أكبر أو يساوي 4 ) , فهو تعميم لهذه الخاصية التي أدركها من مجموعة الأعداد 4 , 6 , 8 , 10 , 12 , 14 , 16 إلى مجموعة الأعداد الزوجية التي

هي أوسع منها وتحتويها كمجموعة جزئية . وقوله ( أي عدد زوجي أكبر أو يساوي مجموع عددين أولين ) هو تعميم

أيضاً لتجريد إدراكه من الأمثلة التالية الذكر .


فإذا كان التعميم صحيحاً يعرف المعلم أن الطلاب قد توصلوا إلى الاكتشاف الصحيح . وليس من الضروري

أن تكون الصياغة الكلامية ضرورية في كثير من الأحيان , فقد يدرك الطالب التعميم دون أن يستطيع التعبير عنه بالكلام . ولكي يتأكد المعلم أن الطلاب قد أدركوا التعميم يعطيهم بعض الأمثلة الصعبة نسبياً والتي لا يستطيع الطالب الإجابة عليها إلا إذا أدرك التعميم فعلاً 0

فمثلاً : إذا طلب منهم أن يكتبا العدد 52 لمجموع عددين , كما في الأمثلة السابقة , وكانت إجاباتهم 52 = 41 + 11

أو 47 + 5 مثلاً فقد أدركوا معنى التعميم . أما إذا ظهرت إحدى الإجابات 52 = 45 +7 مثلاً , فلم يدركوا معنى التعميم

لاستخدامهم العدد 45 وهو عدد فردي , ولكن ليس أولياً .

وعملية التعميم ليست بالسهولة الظاهرة من هذا المثال . فيجب على المعلم أن يؤكد على طلابه بعدم قبوله أي تعميم إلا بعد تمحيصه جيداً, وتطبيقه على أمثلة متعددة ومختلفة . ويستعمل أسلوب المثال المضاد عند توصل الطلاب إلى تعميم خاطئ . وعند اتباع هذا الأسلوب , يجب اختيار الأمثلة التعليمية ممثلة لمجال تطبيق التعميم وحالاته المتعددة .

هذا وتشير بعض الدراسات إلى أن عدد الأمثلة الازمة لتكوين تعميم معين يتراوح من 3 إلى 6 أمثلة . وهذا طبعاً

, يختلف من متعلم إلى أخر حسب عوامل منها العمر ومستوى الذكاء , وطبيعة التعميم نفسه .

ومن الأخطاء التي تقع , وبشكل متكرر , عند الطلبة هو التعميم , بل أن بعض الطلبة يتوصلون إلى تعميمات خاطئة , وبأخذون بها , وهناك مواقف يصح فيها التعميم في عدد محدد من الأمثلة أو الحالات , ولكن لا يصح في غيرها , فمثلاً

2 +1 = 3 عدد أولي

2 × 3 + 1 = 7 عدد أولي

2× 3 × 5 +1 = 31 عدد أولي

2 × 3 × 5 × 7 + 1 =211 عدد أولي

2 × 3 × 5 × 7 × 11 + 1 = 2311 وهذا أيضاً عدد أولي

ولكن 2 × 3 × 5× 7 × 11× 13 + 1 = 30031 = 59 × 209 وهذا ليس عدداً أولياً . ولذا يجب توخي الحرص والحذر من التعميم من أمثلة قليلة .

وبالرغم من أهمية ودور الاكتشاف الاستقرائي في التدريس , إلا أنه قد يحتاج وقتاً أطول من الأسلوب الاستدلالي


الأسلوب الاستدلالي : يلعب هذا الأسلوب دوراً هاماً في تعليم الرياضيات وجوهر هذا الأسلوب هو إعطاء الطلاب بعض المفاهيم والمبادئ الرياضية وتشجيعهم على اشتقاق معلومات رياضية ليست معروفة لديهم سابقاً

والأسلوب الاستقرائي والاستدلالي يتطلبان من الطلاب أن يكونوا فعالين في اكتساب المعرفة غير المعروفة سابقاً

ففي الأسلوب الاستقرائي يقوم الطالب بهذا العمل من الأمثلة والتمارين . أما في الأسلوب الاستدلالي فيقوم الطالب بهذا العمل

عن طريق الاستدلال المنطقي من المعارف السابقة , ودور المعلم في هذا الأسلوب هو توجيه سلسلة من الأسئلة الهادفة

التي توجه تفكير الطلاب نحو التعميم المراد تعليمه .

ولا يخفى أن بعض التعميمات قد تعلم إما بالأسلوب الاستقرائي أو بالأسلوب الاستدلالي أو بالاثنين معاً . وعلى المعلم أن يدرك طبيعة التعميم المراد تعليمه كي يقرر أي الأسلوبين سيتبع : الاستقرائي أو الاستدلالي أم كليهما معاً . لأن أسلوب الاكتشاف الاستقرائي لا يناسب كل الحالات والتعميمات .

مثال :


تدريس التعميم : قانون المسافة بين نقطتين أ ( س1 , ص 1 ) , ب ( س2 , ص2) :


أ ب = ( س1 – س2 )2 + ( ص1 – ص2 )2




باستخدام أسلوب الاكتشاف الاستدلالي


1)تحرك التقديم : علىالرسم المجاور لو سارت النقطة ب ( 5 , 5 )

إلى الوضع جـ ( 5 , 1 ) ثم إلى الوضع ب (5 , 5)


فما المسافة التي سارتها النقطة ختى وصلت إلى الوضع ب ؟


جـ (5 , 1 ) أ ( 2 ,1 )


لو سارت النقطة أ مباشرة وبخط مستقيم إلى الوضع ب , فما المسافة التي تكون قد قطعتها ( بدون قياس؟


سنتوصل إلى قانون يعطينا المسافة دون الحاجة إلى قياس هذه المسافة 0


2 ) تحرك النقاش ( الاستدلال المنطقي ) لصياغة التعميم : لنمثل وضعاً عاماً للنقطتين أ , ب


كما في الشكل المجاور


ماذا نريد أن نجد ؟ نريد أن نجد المسافة من أ إلى ب , أي أب .


يكمل المعلم الشكل أعلاه ليصبح مشابهاً للشكل السابق :


ما ألإحداثي السيني للنقطة جـ ؟ الجواب س2


ما ألإحداثي الصادي للنقطة جـ ؟ ص2


إذن إحداثيات النقطة جـ : ( س2 , ص1 )


ما نوع المثلث ب جـ أ ؟ قائم الزاوية في جـ


ما طول الضلع جـ أ ؟ س2 – س1

ما طول الضلع ب جـ ص2 – ص1


إذا كان المثلث ب جـ أ قائم في جـ, فماذا نستخلص من ذلك؟

( أب)2 =(ب جـ)2 +(جـ أ)2


3) تحرك التدريب على التعميم

يقدم المعلم مثالين على التعميم ثم يدرب طلابه على القانون بإعطائهما أمثلة وتدريبات مباشرة ومتنوعة


4) تحرك التطبيق: تعطى حالات غير مباشرة , كاستخدام القانون في استخلاص بعض العلاقات في الأشكال الهندسية .


* اكتساب التعميم :

والسؤال الذي يطرح نفسه على المعلم بعد تدريس التعميم الرياضي , هو كيف يقوم أداء طلبته ليحكم على مدى اكتسابهم للتعميم وقدرتهم على استخدامه . بعض الأسئلة تركز على حل بعض التمارين ( الأمثلة ) على التعميم , وبعضها يهتم بالمعرفة والحفظ , وغيرها تهتم بالفهم والتفسير والبرهان . ويمكننا اعتماد نموذج ديفيس في اكتساب التعميم . والنموذج

مبني على تحركات الطلبة حيث تندرج هذه التحركات في مستويين . كما في التعميم التالي :

المعادلة التربيعية على الصورة : س2 + ص2 + 2 ل س + 2 ك ص + جـ = صفر

هي معادلة دائرة مركزها ( - ل , - ك ) , ونصف قطرها :

ل2 + ك2- جـ



المستوى الأول : فهم المعنى المتضمن في التعميم :


يشمل هذا المستوى على التحركات التالية :

فهم المفاهيم والمصطلحات الواردة في التعميم : والمفاهيم هي : معادلة تربيعية , الدائرة , مركز الدائرة , نصف قطر الدائرة ( مع تمثيل المفاهيم بيانياً )

2 – صياغة التعميم بلغة الطالب الخاصة :

بإمكان الطالب كتابة أو صياغة معادلة الدائرة باستخدام رموز أخرى , أو بصورة كلامية أو لغوية .


3- إيراد أمثلة وحالات خاصة على التعميم : إعطاء أمثلة على معادلة دائرة مثل س2 + ص2 – 2س +3ص – 1 =0

وذكر مركزها ونصف قطرها حسب التعميم .

4 – ذكر الشروط الضرورية لاستخدام التعميم :

يلاحظ الطالب الشرط : معامل س2 = معامل ص2 , وكيفية استخدام المعادلة للحصول على المركز , ونصف القطر , مع مقارنة معادلة الدائرة بالصورة العامة للمعادلة التربيعية في س2 , ص2.

يسأل الطالب ليجد نصف قطر دائرة , ومركزها , إذا علمت المعادلة, وكتابة المعادلة إذا علم نصف قطرها ومركزها


المستوى الثاني : تبرير التعميم واستخداماته

يشتمل هذا المستوى على التحركات التالية :

6 – بيان صحة التعميم أو برهنته : إما أن يبدأ الطالب من تعريف الدائرة واستخدام العلاقة :

( س – ل )2 + ( ص – ك )2 = نق2 ليصل إلى المعادلة المعطاة , أو يبرهن أن المعادلة المعطاة له بعد عمليات جبرية ( إكمال المربع ) معينه تحقق العلاقة أعلاه .


7 – استخدام أمثلة عددية ومادية لتوضيح التعميم:

يعطى الطالب أمثلة عددية على التعميم , وقد يستخدم في ذلك الدوائر المتماسة من الداخل والخارج , أو المرسومة داخل بعضها ومتحدة في المركز .

8 – التعرف على استخدامات التعميم في مواقف غير مألوفة :

أن يصل الطالب إلى معادلة الدائرة التي مركزها نقطة الأصل ومعادلة الدائرة التي تمس أحد المحورين , أو تمس كليهما

ومتى تؤول المعادلة إلى معادلة دائرة تمثل دائرة تخيلية أو دائرة واحدة ............

وغير ذلك من التطبيقات غير المباشرة على استخدام التعميم .

والمقدرة على اكتساب التعميم موجودة , ولكن بدرجات متفاوتة عند الطلبة ذوي القدرات المتباينة في الرياضيات . ويبدو أن الطلبة ذوي القدرة العالية يصنفون المسائل والأمثلة حسب التركيب الرياضي لها أي أنهم يقومون بعملية التجريد , ومن ثم يعممون , في حين أن الطلبة ذوي القدرات المنخفضة يصنفون المسائل والأمثلة حسب السياق الرياضي لها ويعممون الحل على مسائل حسابية بعد أن يدركوا العلاقات اللفظية دون الوصول إلى تجريد لهذه العلاقات . وكلما

كان الطالب قادراً على تصنيف المسائل , وإدراك ارتباطها مع بعضها من حيث التركيب الرياضي ( التجريد ) كلما كان أقدر على التعميم .

ويمكن زيادة قدرة الطلبة على التعميم , باتباع تدريب معين للطلبة , فقد وجد ويلز أن الطلبة ضاعفوا قدرته على التعميم

مرتين من خلال التدريب الذي حصل عليه طلبته واستمر أسبوعين . ويؤكد ويلز أن القدرة على التعميم هي مهارة تكتسب من خلال التدريب المنتظم .


* أهداف تدريس التعميمات الرياضية


يمكن النظر إلى التعميمات من حيث أهداف تدريسها كما يلي :

أ ) تعميمات الهدف من تعليمها وتعلمها إجراء الحسابات , أو الحسابات , أو الاستخدامات المباشرة من مثل التعيينات التالية :

يقبل العدد القسمة على 3 إذا كان مجموع أرقامه يقبل القسمة على 3 .

إذا قسمنا بسط الكسر ومقامه على نفس العدد فإن الكسر الناتج يكافئ الكسر الأصلي .


حيث يستخدم هذا التعميم في اختصار الكسور .

ب^ن ×ب^م = ب^(م+ن )

وغيره من قوانين الأسس , والتي تستخدم في اختصار المقادير الكسرية أو في التحليل إلى العوامل .

قوانين الاشتقاق في حساب التفاضل

ب ) تعميمات تستخدم من أجل تطبيقاتها واستخداماتها في مواقف غير مباشرة , من أجل تنمية القدرة على التفكير الإستنتاجي والبرهان الرياضي , مثل: - مجموع زوايا المثلث يساوي 5180

مبدأ العد : إذا أمكن إجراء عملية ما بطرق عددها م , وأمكن إجراء عملية أخرى بطرق عددها ن فإنه يمكن إجراء العمليتين معاً بطرق عددها م × ن ( حيث يستخدم في التباديل و التوافيق ) .

الضلع الأكبر في المثلث يقابل الزاوية الكبرى , أو طول أي ضلع في المثلث هو أكبر من مجموع طولي الضلعين الآخرين

الشكل الناتج من وصل منتصفات أضلاع أي شكل رباعي هو متوازي أضلاع


جـ ) يهدف تدريس بعض التعميمات استخداماتها في إجراء الحسابات وكذلك لتطبيقاتها واستخداماتها في المواقف غير المباشرة , مثل : - قانون المسافة بين نقطتين .

قوانين الربح البسيط أو الربح المركب .

نظرية فيثاغورث .

قوانين الاحتمالات .

د) وهناك تعميمات تكمن أهميتها في إتاحة الفرصة للطلبة للتدريب على عمليات الاكتشاف والاستقراء , ولذا ينصح المعلم باستخدام أسلوب الاكتشاف الموجه الحر عند تدريسها , ومن مثل هذه التعميمات :

عدد المجموعات الجزئية لمجموعة عناصرها ن يساوي 2ن .

عدد أقطار مضلع محدب عدد رؤوسه ن يساوي :

ن ( ن – 1 ) - ن

2


عدد الإقترانات من نوع واحد لواحد , وشامل والتي يمكن تكوينها من مجموعة إلى نفسها يساوي ن ! حيث ن عدد عناصر المجموعة

مجموع الزوايا الخارجة لأي مضلع يساوي 4 زوايا قائم.


وإدراك المعلم لطبيعة التعميم الذي يدرسه والهدف من تدريسه يوجهه إلى اختيار الأسلوب المناسب لتدريسه , فقد يختار


مثلاً الاكتشاف الموجه لتدريس تعميم لا يستخدم في التطبيقات المباشرة أو غير المباشرة , ولكنه قد يستخدم طريقة العرض المباشر لتدريس تعميم الهدف من استخدامه في التطبيقات المباشرة أو إجراء الحسابات .

مأخوذ من كتاب الرياضيات المدرسية وتدريسها الدكتور فريد كامل أبو زينة