أحمد سعد الدين
25-02-2005, 09:26 PM
هل أجساد الشهداء لا تأكلها الأرض
أحمد سعد الدين
25-02-2005, 09:27 PM
من الشهيد وهل تأكل الأرض أجساد كل الشهداء ؟
نص السؤال
2002/4/16
التاريخ
لجنة تحرير الفتوى بالموقع
المفتي
نص الإجابة
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
الأخ الكريم .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أكرمك الله تعالى وجعلك ممن يتحرون الحق ، ويعملون به.
الشهيد هو من مات من المسلمين في قتال الكفّار وبسببه، ومرجع الأمر فيه على النية ، ومن شروط الشهادة الإسلام والقتال لتكون كلمة الله هي العليا .
والوارد أن الأرض لا تأكل جثث الأنبياء ، أما الشهداء فليس ذلك بضرورة ، وإنما يكون لدى البعض كرامة لهم
يقول المستشار فيصل مولوي نائب رئيس المجلس الأوربي للبحوث والإفتاء
الشهيد لغةً هو الذي يشهد على أمر من الأمور، ويثبت صحّة شهادته بدمه.
وفي الاصطلاح الإسلامي (من مات من المسلمين في قتال الكفّار وبسببه).
ولا يكون شهيداً – ولو كان مسلماً – إذا لم يكن قتاله في سبيل الله.
وقد جاء في فتاوى الأزهر لفضيلة الشيخ حسن مأمون مفتي مصر الأسبق :
إن الفقهاء نصوا على أن الشهيد الكامل وهو شهيد الدنيا والآخرة هو المسلم المكلف الذي قتله أهل الحرب، أو أهل البغي أو قطاع الطريق، أو وجد في المعركة وبه أثر دال على قتله.... أهـ
وبالنسبة لموضوع أكل الأرض لأجساد الشهداء ، يقول الدكتور أحمد سعيد حوى ( مدرس الفقه وأصوله بالجامعات الأردنية )
الذي ورد في النصوص أن الله تعالى يحفظ أجساد الأنبياء -عليهم صلوات الله وسلامه-، وما عدا ذلك فليس بالضرورة أن تحفظ أجساد غيرهم، ومع ذلك فإن الله تعالى قد يحفظ أجساد بعض الشهداء وبعض الصالحين من غير الشهداء إكرامًا لهم، وعليه فإن جسد الشهيد قد يتحلل كما يجري ذلك لأي ميت آخر ولا يحكم عليه بعدم نيل الشهادة إذا رأينا ذلك، ومن رأيناه من الشهداء لا يتحلل فتلك كرامة أخرى من الله يكرم الله بها بعض الشهداء. أ.هـ
وروى البيهقي من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: لما أجرى معاوية العين عند قتلى أحد بعد أربعين سنة استصرخناهم إليهم، فأتيناهم فأخرجناهم فأصابت المسحاة قدم حمزة فانبعث دماً.
والله أعلم
أحمد سعد الدين
25-02-2005, 09:27 PM
د. القرشي عبد الرحيم البشير
أستاذ مساعد جامعة قطر -كلية الشريعة، قسم الفقه وأصوله
السلام عليكم أردت أن أسأل إذا ما كان صحيحا أن الأرض لا تأكل أجساد الشهداء وبارك الله فيكم
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه، وبعد:
الثابت أن الارض لا تأكل أجساد الأنبياء، أما الشهداء فلا أعلم فيهم حديثا، ولكن لا يستبعد أن يجعل الله ذلك إكراما لهم، أما المراد بحياتهم: فوجود أرواحهم في الجنة يتنعمون فيها؛ في أجواف طير خضر ترد الجنة، فتأكل من ثمارها، وتشرب من أنهارها، كما دلت على ذلك الأحاديث الثابتة.
والله أعلم.
أحمد سعد الدين
25-02-2005, 09:28 PM
أجساد الشهداء .
وكذلك أجساد الشهداء لا تبلى , ولا تأكلها الأرضى .. قال تعالى : وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ اللّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ (1).
وقال تعالى :
وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (2) .
قال الإمام القرطبى :
هم أحياء .. لأن الشهيد لا يبلى فى القبر , ولا تأكله الأرض (3).
ولذلك : لا يغسلون , ولا يصلى عليهم , كما ثبت فى الأحاديث الصحيحة فى شهداء أحد وغيرهم (4).
وقد أخرج البخارى فى صحيحه عن جابر رضى الله تعالى عنه قال : لما حضر أحد دعانى أبى من الليل, فقال : ما أرانى إلا مقتولاً فى أول من يقتل من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم , إنى لا أترك
بعدى أعز على منك غير نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم ,إن على ديناً فأقض , واستوص بأخوتك خيراً .
فأصبحنا . فكان أول قتيل ,ودفن معه آخر فى قبر ,ثم لم تطب نفسى أن أتركه مع الآخر , فاستخرجه بعد ستة أشهر .فإذا هو كيوم وضعته غير هنية فى أذنه (5).
وفى رواية : فإذا هو كيوم وضعته,غير هنية فى أذنه – يعنى غير شئ يسير فى أذنه , وهو الصواب (6).
يقول ابن حجر : وفى الحديث كرامة لعبد الله ,بكون الأرض لم تبل جسده , مع لبثه فيها (1)
كما أخرج الإمام مالك فى الموطأ عن عبد الرحمن بن أبى صعصعة, أنه بلغه أن عمرو بن الجموح (2).
,وعبد الله بن عمرو الأنصاريين , ثم السلميين , كانا قد حفر السيل قبرها , وكان قبرها مما يلى السيل,
وكانا فى قبر واحد ,وهما ممن استشهد يوم أحد , فحفر عنهما , ليغير من مكانهما , فوجدا لم يتغير , كأنهما ماتا بالأمس ..!! وكان أحدهما قد جرح , فوضع يده على جرحه , فدفن وهو كذلك , فأميطت يده عن جرحه , وثم أرسلت فرجعت كما كنت ..!!.
وكان بين أحد وبين يوم حفر عنهما ست وأربعون سنة (3).
ويلاحظ (4): أن الذى فى حديث جابر – وأخرجه البخارى فى صحيحه – أن جابراً دفن أباه فى قبر وحده , بعد ستة أشهر , الذى فى حديث عبد الرحمن بن أبى صعصعة – وأخرجه مالك فى الموطأ – أنهما وجدا فى قبر واحد بعد ست وأربعين سنة , وظاهر هاتين الروايتين : التعارض بينهما (5)وقد حاول العلماء إزالة هذا التعارض على النحو الآتى :
قال ابن عبد الله يجمع بين الحديثين بتعدد القصص ..وفى هذه المحاولة :نظر (6) .
وقال الإمام بن حجر (7): إما أن يكون المراد بكونهما فى قبر واحد : قرب المجاورة .. وحينئذ : فلا تعارض . وإما يكون السيل خرق أحد القبرين : فصار القبر واحداً ..وحينئذ أيضاً : فلا تعارض .
ويؤيد ما ذهب إليه ابن : فى محاولته إزالة هذا التعارض .
(أ) أن ابن إسحاق ذكر هذه القصة فى المغازى ,وقال : حدثنى أبى عن أشياخ من الأنصار قالوا :
لما ضرب معاويةعينه – أى حفر بئراً انفجرت منها عين ماء – التى مرت على قبور الشهداء , انفجرت العين عليهم , فجئنا , فأخرجناهما – يعنى : عمراً وعبد الله – وعليهما بردتان ,قد غطى بهما وجوههما , وعلى أقدامهما شئ من نبات الأرض بتثنيان ,كأنهما دفنا بالأمس (8).
3.المؤطأ كتاب الجهاد باب الدفن فى قبر واحد ..إلخ . 8. فتح البارى 3/216,نيل الأوطار .
ومن المعلوم : أن معاوية قد أقد أجرى هذه العين فى أيام خلافته , أى بعد أحد بنحو خمسين سنة(1).
(ب) ما ذكره ابن سعد فى طبقاته – بإسناد صحيح يؤيد ذلك – من طريق أبى الزبير , عن جابر (2).
وروى نقلة الأخبار : أن معاوية – رحمة الله – لما جرى العين التى استنبطها فى المدينة فى وسط المقبرة ,
وأمر الناس بتحويل موتاهم ..!! وذلك فى أيام خلافته ,وبعد أحُد بخمسين عاماً : وجدوا على حالهم .
حتى إن الكل رأوا المسحاة وقد أصابت قدم حمزة بن عبد المطلب , فسال من الدم (3).
وأن جابر بن عبد الله : أخرج أباه عبد الله بن حرام , كأنه دفنه بالأمس (4).
وهذا الحكم ينطبق على من قتل شهيداً فى سبيل الله أو قتل على الحق من الأمم التى تقدمتنا كذلك (5).
ففى الترمذى فى قصة أصحاب الأخدود (6):
فأما الغلام الذى قتله الملك – فإنه دفن , ثم قال : فيذكر أنه أخرج فى زمن عمر بن الخطاب , ,وأصبعه على صدغه حين قتل أى : استشهد (7) .
وقال الترمذى : هذا حديث حسن غريب .
ومعلوم أن أصحاب الأخدون كانوا بنجران , فى الفترة بين عيسى عليه السلام ومحمد صلى الله عليه وسلم (8) .
أحمد سعد الدين
25-02-2005, 09:28 PM
أجساد الصالحين .
ويقول القرطبى : أجساد الصالحين , العلماء , المؤذنين المحتسبين ,وحملة القرآن (1) لا تبلى , ولا تأكلها الأرض .
( أ ) يقول تعالى : عن أصحاب الكهف وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا (2)
وهى مدة : لا يستطيعها الأحياء إلا بقدرة الله تعالى وحده .. بل هى مدة كافية لأن يعتور الجسم
البشرى ما يعتور جسد الميت سواء بسواء , إلا من حفظ الله .
ولذلك : أخبرت الآية الكريمة : أن الله تعالى حفظ أجسادهم , من أن يصيبها ما يصيب أجساد
الموتى , من التحول والتبدل , أكل الأرض لها .
إذ كما يقول تعالى : وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ (3).
يقول الإمام القرطبى : والمقصود بيان حفظهم من تطرق البلاء , وتغير الأبدان والألوان إليهم (4).
كما يقول تعالى : وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ (5).
قال ان عباس : لئلا تأكل الأرض لحومهم (6) .
ويقول الإمام ابن جرير : لوأنهم لا يقلبون لأكلتهم الأرض (7).
(ب) وروى عن النبى صلى الله عليه وسلم المؤذن المحتسب كالمتشحط فى دمه قتيلاً وإن مات لم يدود
فى قبره (8).
(ج) وروى ابن كثير فى تفسيره :
أن أبا موسى الأشعرى لما افتتح أصبهان , وجد حائطاً من حيطان المدينة قد سقط , فبناه , فسقط ,
ثم بناه فسقط , فقيل له : إن تحته رجلاً صالحاً . فحفر الاساس ,فوجد رجلاً قائماً معه سيف فيه
مكتوب : ( أنا الحارث بن مضاض ) نقمت على أصحاب الأخدود .
فاستخرجه أبو موسى ,وبنى الحائط ,فثبت (9).
1. الجامع لآحكام القرآن 4/270.
2, 3 = سورة الكهف الآيات 25 : 17 .
4. الجامع لأحكام القرآن 10 / 369 وما بعدها .
5. سورة الكهف الآية 18 .
6. الجامع لآحكام القرآن 10 / 369وما بعدها .
7. جامع البيان : 15/214.
8.التذكرة 1/201وما بعدها .
9.تفسير القرآن العظيم 4/495.
أحمد سعد الدين
25-02-2005, 09:29 PM
هل يمكن لأجساد الشهداء أن تأكلها الأرض وتتعفن؟
الإجابة:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
الذي تدل عليه النصوص هو أن الله عز وجل حرّم على الأرض أجساد الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، وما عدا ذلك فليس بالضرورة أن تحفظ أجساد غيرهم، لقوله صلى الله عليه وسلم " إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خُلق آدم، وفيه قُبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة عليَّ، قال: قالوا: يا رسول الله وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت، يقولون: بليت، فقال: إن الله حرم على الأرض أجساد الأنبياء ". ( رواه أبو داود).
ومع ذلك فإن الله تعالى قد يحفظ أجساد بعض الشهداء وغيرهم من الصالحين إكراماً لهم كما حدث للصحابيين عمرو بن الجموح وعبد الله بن عمرو الأنصاريين، كانا قد حفر السيل قبرهما، وكانا في قبر واحد، فحفر عنهما ليغيرا من مكانهما فوجدا لم يتغيرا كأنهما ماتا بالأمس، وكان بين أُحد ويوم حفر عنهما ستة أشهر وقيل ست وأربعين سنة. عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: لما حضر أحد دعاني أبي من الليل، فقال: ما أراني إلاّ مقتولاً في أول مِنْ يُقْتَلُ مِنْ أصحابِ النبي صلى الله عليه وسلم فإن عليَّ ديناً فاقض واستوص بأَخْوَاتِك خيراً، فأصبحنا فكان أولَ قتيل ودُفن معه آخر في قبر، ثم لم تطِبْ نفسي أن أتركه مع الآخر، فاستخرجتُه بعد ستةِ أشهر فإذا هو كيوم وضعتُه هنيَّةً غير أذنه".( رواه البخاري).
وبعد هذا نخلص إلى أن جسد الشهيد قد تأكله الأرض ويتحلل أو يبلى كما يحدث لأي ميت آخر، وليس في ذلك أمارة على أنه ليس بشهيد.
والله تعالى أعلم..
المراجع د. أحمد ذياب شويدح ، رئيس لجنة الإفتاء بالجامعة الإسلامية بغزة.
Powered by vBulletin™ Version 4.0.2 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, TranZ by Almuhajir