مشاهدة النسخة كاملة : سترة المصلى
أحمد سعد الدين
25-02-2005, 09:45 PM
سترة المصلى
أحمد سعد الدين
25-02-2005, 09:45 PM
من كلام فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز فى كيفية صلاة النبى صلى الله عليه وسلم:
يتوجه المصلى إلى القبلة _وهي الكعبة _أينما كان بجميع بدنه قاصدا بقلبه فعل الصلاة التي يريدها من فريضة أونافلة ولا ينطق بلسانه بالنية لأن النطق باللسان بدعة لكون النبي صلى الله علية وسلم لم ينطق بالنية ولا أصحابة _رضي الله عنهم_ويسن أن يجعل له سترة يصلي إليها إن كان إماما إو مفردا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك.
أحمد سعد الدين
25-02-2005, 09:45 PM
صحيح البخارى
باب سُتْرَةُ الإِمَامِ سُتْرَةُ مَنْ خَلْفَهُ
492 ـ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ أَتَانٍ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الاِحْتِلاَمَ، وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِنًى إِلَى غَيْرِ جِدَارٍ، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَىْ بَعْضِ الصَّفِّ، فَنَزَلْتُ وَأَرْسَلْتُ الأَتَانَ تَرْتَعُ، وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَىَّ أَحَدٌ.
493 ـ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا خَرَجَ يَوْمَ الْعِيدِ أَمَرَ بِالْحَرْبَةِ فَتُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيُصَلِّي إِلَيْهَا وَالنَّاسُ وَرَاءَهُ، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ، فَمِنْ ثَمَّ اتَّخَذَهَا الأُمَرَاءُ.
494 ـ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ سَمِعْتُ أَبِي أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى بِهِمْ بِالْبَطْحَاءِ ـ وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ ـ الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، تَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ.
أحمد سعد الدين
25-02-2005, 09:46 PM
صحيح مسلم
باب سترة المصلى
241 - (499) حدثنا يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة (قال يحيى: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا أبو الأحوص) عن سماك، عن موسى بن طلحة، عن أبيه؛ قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل فليصل. ولا يبال من مر وراء ذلك".
أحمد سعد الدين
25-02-2005, 09:47 PM
(499) وحدثنا محمد بن عبدالله بن نمير وإسحاق بن إبراهيم (قال: إسحاق: أخبرنا. وقال ابن نمير: حدثنا عمر بن عبيد الطنافسي) عن سماك بن حرب، عن موسى بن طلحة، عن أبيه؛ قال:
كنا نصلي والدواب تمر بين أيدينا. فذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال "مثل مؤخرة الرحل تكون بين يدي أحدكم. ثم لا يضره ما مر بين يديه". وقال ابن نمير "فلا يضره من مر بين يديه".
أحمد سعد الدين
25-02-2005, 09:47 PM
(500) حدثنا زهير بن حرب. حدثنا عبدالله بن يزيد. أخبرنا سعيد بن أبي أيوب عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة؛ أنها قالت:
سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ستره المصلي؟ فقال "مثل مؤخرة الرحل".
أحمد سعد الدين
25-02-2005, 09:48 PM
(500) حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير. حدثنا عبدالله بن يزيد. أخبرنا حيوة عن أبي الأسود محمد بن عبدالرحمن، عن عروة، عن عائشة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل، في غزوة تبوك، عن سترة المصلي؟ فقال "كمؤخرة الرحل".
أحمد سعد الدين
25-02-2005, 09:48 PM
(501) حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا عبدالله بن نمير. ح وحدثنا ابن نمير (واللفظ له) حدثنا أبي. حدثنا عبيدالله عن نافع، عن ابن عمر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج يوم العيد، أمر بالحربة فتوضع بين يديه. فيصلي إليها. والناس وراءه. وكان يفعل ذلك في السفر. فمن ثم اتخذها الأمراء.
[ش (فمن ثم) أي من أجل ذلك اتخذ الحربة الأمراء. وهو الرمح العريض النصل، يخرج بها بين أيديهم في العيد ونحوه. وهذه الجملة من كلام نافع].
أحمد سعد الدين
25-02-2005, 09:49 PM
(501) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير. قالا: حدثنا محمد بن بشر. حدثنا عبيدالله عن نافع، عن ابن عمر؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يركز (وقال أبو بكر: يغرز) العنزة ويصلي إليها. زاد ابن أبي شيبة: قال عبيدالله: وهي الحربة.
[ش (يركز ويغرز) كلاهما بمعنى. وهو إثبات الشيء بالأرض. (العنزة) كنصف الرمح. لكن سنانها في أسفلها. بخلاف الرمح، فإنه في أعلاه].
أحمد سعد الدين
25-02-2005, 09:49 PM
(502) حدثنا أحمد بن حنبل. حدثنا معتمر بن سليمان عن عبيدالله بن نافع، عن ابن عمر؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعرض راحلته وهو يصلي إليها.
[ش (يعرض) بفتح الياء وكسر الراء. وروى بضم الياء وتشديد الراء. معناه يجعلها معترضة بينه وبين القبلة].
أحمد سعد الدين
25-02-2005, 09:50 PM
(502) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير. قالا: حدثنا أبو خالد الأحمر عن عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي إلى راحلته.
وقال ابن نمير: إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى إلى بعير.
[ش (راحلته) الراحلة الناقة التي تصلح لأن ترحل. وقيل: الراحلة المركب من الإبل، ذكرا كان أو أنثى. (بعير) البعير من الإبل، بمنزلة الإنسان من الناس. يقع على الذكر والأنثى. والجمل بمنزلة الرجل يختص بالذكر. والناقة بمنزلة المرأة تختص بالأنثى. والبكر والبكرة مثل الفتى والفتاة. والقلوص كالجارية].
أحمد سعد الدين
25-02-2005, 09:50 PM
(503) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب. جميعا عن وكيع. قال زهير:حدثنا وكيع.حدثنا سفيان.حدثنا عون بن أبي جحيفة عن أبيه ؛ قال:
أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بمكة. وهو بالأبطح.في قبة له حمراء من أدم. قال فخرج بلال بوضوئه.فمن نائل وناضح. قال فخرج النبي صلى الله عليه وسلم عليه حلة حمراء. كأني أنظر إلى بياض ساقيه. قال فتوضأ وأذن بلال. قال فجعلت أتتبع فاه ههنا وههنا (يقول: يمينا وشمالا) يقول: حي على الصلاة حي على الفلاح. قال ثم ركزت له عنزة. فتقدم فصلى الظهر ركعتين. يمر بين يديه الحمار والكلب. لا يمنع. ثم صلى العصر ركعتين. ثم لم يزل يصلي ركعتين حتى رجع إلى المدينة.
[ش (بالأبطح) هو الموضع المعروف على باب مكة، ويقال له: البطحاء. وهي في اللغة مسيل واسع فيه دقاق الحصى. صار علما للمسيل الذي ينتهي إليه السيل من وادي منى. وهو الموضع الذي يسمى محصبا أيضا. (فمن نائل وناضح) معناه فمنهم من ينال منه شيئا، ومنهم من ينضح عليه غيره شيئا مما ناله، ويرش عليه بللا مما حصل له].
أحمد سعد الدين
25-02-2005, 09:51 PM
(503) حدثني محمد بن حاتم. حدثنا بهز. حدثنا عمر بن أبي زائدة. حدثنا عون بن أبي جحيفة؛ أن أباه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبة حمراء من أدم. ورأيت بلالا أخرج وضوءا. فرأيت الناس يبتدرون ذلك الوضوء. فمن أصاب منه شيئا تمسح به. ومن لم يصب منه أخذ من بلل يد صاحبه. ثم رأيت بلالا أخرج عنزة فركزها. وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في حلة حمراء مشمرا. فصلى إلى العنزة بالناس ركعتين. ورأيت الناس والدواب يمرون بين يدي العنزة.
[ش (مشمرا) يعني رافعها إلى أنصاف ساقية ونحو ذلك، كما جاء في الرواية السابقة: كأني أنظر إلى بياض ساقيه. وقيل: مشمرا أي مسرعا].
أحمد سعد الدين
25-02-2005, 09:51 PM
(503) حدثني إسحاق بن منصور وعبد بن حميد. قالا: أخبرنا جعفر بن عون. أخبرنا أبو عميس. ح قال وحدثني القاسم بن زكرياء. حدثنا حسين بن علي عن زائدة. قال: حدثنا مالك بن مغول. كلاهما عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحو حديث سفيان وعمر بن أبي زائدة. يزيد بعضهم على بعض. وفي حديث مالك ابن مغول: فلما كان بالهاجرة خرج بلال فنادى بالصلاة.
[ش (الهاجرة) والهجر والهجير: نصف النهار عند اشتداد الحر].
أحمد سعد الدين
25-02-2005, 09:52 PM
(503) حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار. قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن الحكم؛ قال:
سمعت أبا جحيفة قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة إلى البطحاء. فتوضأ فصلى ركعتين. والعصر ركعتين. وبين يديه عنزة. قال شعبة: وزاد فيه عون عن أبيه أبي جحيفة: وكان يمر من ورائها المرأة والحمار
أحمد سعد الدين
25-02-2005, 09:53 PM
(503) وحدثني زهير بن حرب ومحمد بن حاتم. قالا: حدثنا ابن مهدي. حدثنا شعبة بالإسنادين جميعا، مثله. وزاد في حديث الحكم:
فجعل الناس يأخذون من فضل وضوئه.
أحمد سعد الدين
25-02-2005, 09:53 PM
(504) حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن عبيدالله بن عبدالله، عن ابن عباس؛ قال:
أقبلت راكبا على أتان. وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام. ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس بمنى. فمررت بين يدي الصف. فنزلت. فأرسلت الأتان ترتع. ودخلت في الصف. فلم ينكر ذلك علي أحد.
[ش (أتان) قال أهل اللغة: الأتان هي الأنثى من جنس الحمير. (ناهزت الاحتلام) أي قاربت البلوغ. (ترتع) أي ترعى. يقال: رتعت الماشية رتعا - من باب نفع - ورتوعا، إذا رعت كيف شاءت].
أحمد سعد الدين
25-02-2005, 09:54 PM
(504) حدثنا حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب. أخبرني عبيدالله بن عبدالله بن عتبة؛ أن عبدالله بن عباس أخبره؛ أنه أقبل يسير على حمار. ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي بمنى، في حجة الوداع. يصلي بالناس. قال فسار الحمار بين يدي بعض الصف. ثم نزل عنه. فصف مع الناس.
[ش (بمنى) فيها لغتان: الصرف وعدمه. ولهذا يكتب بالألف والياء. والأجود صرفها وكتابتها بالألف. سميت منى لما بها من الدماء، أي يراق. ومنه قوله تعالى: من منى يمنى. (فصف مع الناس) في المصباح: صففت القوم فاصطفوا. وقد يستعمل لازما أيضا، فيقال: صففتهم فصفوا هم].
أحمد سعد الدين
25-02-2005, 09:54 PM
(504) حدثنا يحيى بن يحيى، وعمرو الناقد، وإسحاق بن إبراهيم عن ابن عيينة، عن الزهري، بهذا الإسناد. قال: والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي بعرفة.
أحمد سعد الدين
25-02-2005, 09:55 PM
(504) حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد. قالا: أخبرنا عبدالرزاق. أخبرنا معمر عن الزهري، بهذا الإسناد.ولم يذكر فيه منى ولا عرفة. وقال: في حجة الوداع أو يوم الفتح
أحمد سعد الدين
25-02-2005, 09:55 PM
نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار
باب استحباب الصلاة إلى السترة والدنو منها والانحراف قليلًا عنها والرخصة في تركها
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
1- عن أبي سعيد قال: (قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها).
رواه أبو داود وابن ماجه.
الحديث في إسناده محمد بن عجلان وبقية رجاله رجال الصحيح وقد أخرج أبو داود من حديث سهل بن أبي حثمة بمعناه وأخرجه أيضًا النسائي قال أبو داود في سننه: وقد اختلف في إسناده وقد بين ذلك الاختلاف.
قوله: (فليصل إلى سترة) فيه أن اتخاذ السترة واجب ويؤيده حديث أبي هريرة الآتي وحديث سبرة بن معبد الجهني عند الحاكم وقال على شرط مسلم بلفظ: (ليستتر أحدكم في الصلاة ولو بسه).
قوله: (وليدن منها) فيه مشروعية الدنو من السترة حتى يكون مقدار ما بينهما ثلاثة أذرع كما سيأتي. والحكمة في الأمر من الدنو أن لا يقطع الشيطان عليه صلاته كما أخرجه أبو داود في هذا الحديث متصلًا بقوله (وليدن منها). والمراد بالشيطان المار بين يدي المصلي كما في حديث (فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان). قال في شرح المصابيح: معناه يدنو من السترة حتى لا يوسوس الشيطان عليه صلاته وسيأتي سبب تسمية المار شيطانًا والخلاف فيه.
أحمد سعد الدين
25-02-2005, 09:56 PM
2 - وعن عائشة: (أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم سئل في غزوة تبوك عن سترة المصلى فقال: كمؤخرة الرحل).
رواه مسلم.
قوله: (كمؤخرة الرحل) قال النووي: المؤخرة بضم الميم وكسر الخاء وهمزة ساكنة ويقال بفتح الخاء مع فتح الهمزة وتشديد الخاء مع إسكان الهمزة وتخفيف الخاء ويقال آخرة الرحل بهمزة ممدودة وكسر الخاء فهذه أربع لغات وهي العود الذي في آخر الرحل الذي يستند إليه الراكب من كور البعير وهي قدر عظم الذراع وهو نحو ثلثي ذراع.
والحديث يدل على مشروعية السترة قال النووي: ويحصل بأي شيء أقامه بين يديه. قال العلماء: والحكمة في السترة كف البصر عما وراءها ومنع من يجتاز بقربه.
أحمد سعد الدين
25-02-2005, 09:56 PM
3 - - وعن ابن عمر قال: (كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا خرج يوم العيد يأمر بالحربة فتوضع بين يديه فيصلي إليها والناس وراءه وكان يفعل ذلك في السفر).
متفق عليه.
قوله: (يأمر بالحربة) أي يأمر خادمه بحمل الحربة. وفي لفظ لابن ماجه وذلك أن المصلى كان فضاء ليس فيه شيء يستره.
قوله: (والناس) بالرفع عطفًا على فاعل فيصلي.
قوله: (وكان يفعل ذلك) أي نصب الحربة بين يديه حيث لا يكون جدار.
والحديث يدل على مشروعية اتخاذ السترة في الفضاء وملازمة ذلك في السفر وعلى أن السترة تحصل بكل شيء ينصب تجاه المصلي وإن دق).
أحمد سعد الدين
25-02-2005, 09:57 PM
4 - - وعن سهل بن سعد قال: (كان بين مصلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وبين الجدار ممر شاة).
متفق عليه. وفي حديث بلال: (أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم دخل الكعبة فصلى وبينه وبين الجدار نحو من ثلاثة أذرع) رواه أحمد والنسائي ومعناه للبخاري من حديث ابن عمر.
حديث بلال رجاله رجال الصحيح.
قوله: (وبين الجدار) أي جدار المسجد مما يلي القبلة وقد صرح بذلك البخاري في الاعتصام.
قوله: (ممر شاة) بالرفع وكان تامة أو ناقصة والخبر محذوف أو الظرف الخبر وأعربه الكرماني بالنصب على أن الممر خبر كان واسمها نحو قدر المسافة قال: والسياق يدل عليه.
وروى الإسماعيلي من طريق أبي عاصم عن يزيد ابن أبي عبيد عن سلمة: (كان المنبر على عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ليس بينه وبين حائط القبلة إلا قدر ما تمر العنز) وأصله في البخاري. قال ابن بطال: هذا أقل ما يكون بين المصلي وسترته يعني قدر ممر الشاة. وقيل أقل ذلك ثلاثة أذرع لحديث ابن عمر عن بلال الذي أشار إليه المصنف. ولفظه في البخاري عن نافع أن عبد اللَّه (كان إذا دخل الكعبة مشى قبل وجهه حين يدخل وجعل الباب قبل ظهره فمشى حتى يكون بينه وبين الجدار الذي قبل وجهه قريب من ثلاثة أذرع صلى يتوخى المكان الذي أخبره به بلال أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم صلى فيه) وجمع الداودي بأن أقله ممر الشاة وأكثره ثلاثة أذرع.
وجمع بعضهم بأن ممر الشاة في حال القيام والثلاثة الأذرع في حال الركوع والسجود كذا قال ابن رسلان. والظاهر أن الأمر بالعكس قال ابن الصلاح: قدروا ممر الشاة بثلاثة أذرع. قال الحافظ: ولا يخفى ما فيه. قال ابن رسلان: وثلث ذراع أقرب إلى المعنى من ثلاثة أذرع. قال البغوي: استحب أهل العلم الدنو من السترة بحيث يكون بينه وبينها قدر إمكان السجود وكذلك بين الصفوف اهـ.
أحمد سعد الدين
25-02-2005, 09:58 PM
5- وعن طلحة بن عبيد اللَّه قال: (كنا نصلي والدواب تمر بين أيدينا فذكرنا ذلك للنبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فقال: مثل مؤخرة الرحل يكون بين يدي أحدكم ثم لا يضره ما مر بين يديه).
رواه أحمد ومسلم وابن ماجه.
قوله: (مثل مؤخرة الرحل) قد تقدم ضبطه وتفسيره.
قوله: (بين يدي أحدكم) هذا مطلق والأحاديث التي فيها التقدير بممر الشاة وبثلاثة أذرع مقيدة لذلك.
قوله: (ثم لا يضر ما مر بين يديه) لأنه قد فعل المشروع من الإعلام بأنه يصلي والمراد بقوله لا يضره الضرر الراجع إلى نقصان صلاة المصلي. وفيه إشعار بأنه لا ينقص من صلاة من اتخذ سترة لمرور من مر بين يديه شيء وحصول النقصان إن لم يتخذ ذلك سيأتي الكلام فيه وقد قيد بما إذا كان منفردًا أو إمامًا وأما إذا كان مؤتمًا فسترة الإمام سترة له.
وقد بوب البخاري وأبو داود لذلك وأخرج الطبراني في الأوسط عن أنس مرفوعًا: (سترة الإمام سترة لمن خلفه) وفي إسناده سويد بن عاصم وقد تفرد به وهو ضعيف. وأخرج نحوه عبد الرزاق عن ابن عمر موقوفًا عليه. وروى عبد الرزاق التفرقة بين من يصلي إلى سترة أو إلى غير سترة عن عمر لأن الذي يصلي إلى غير سترة مقصر بتركها لا سيما إن صلى إلى شارع المشاة.
أحمد سعد الدين
25-02-2005, 09:58 PM
6 - وعن أبي هريرة عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم أنه قال: (إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئًا فإن لم يجد فلينصب عصا فإن لم يكن معه عصا فليخط خطًا ولا يضره ما مر بين يديه).
رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه.
الحديث أخرجه أيضًا ابن حبان وصححه والبيهقي وصححه أحمد وابن المديني فيما نقله ابن عبد البر في الاستذكار وأشار إلى ضعفه سفيان بن عيينة والشافعي والبغوي وغيرهم. قال الحافظ: وأورده ابن الصلاح مثالًا للمضطرب ونوزع في ذلك. قال في بلوغ المرام: ولم يصب من زعم أنه مضطرب بل حسن.
قوله: (فليجعل تلقاء وجهه شيئًا) فيه أن السترة لا تختص بنوع بل بكل شيء ينصبه المصلي تلقاء وجهه يحصل به الامتثال كما تقدم.
قوله: (فلينصب) بكسر الصاد أي يرفع أو يقيم.
قوله: (عصا) ظاهره عدم الفرق بين الرقيقة والغليظة ويدل على ذلك قوله صلى اللَّه عليه وسلم: (استتروا في صلاتكم ولو بسهم) الحديث المتقدم. وقوله صلى اللَّه عليه وسلم: (يجزئ من السترة قدر مؤخرة الرحل ولو بدقة شعرة) أخرجه الحاكم وقال على شرطهما.
قوله: (فإن لم يكن معه عصا) هكذا لفظ أبي داود وابن حبان. ولفظ ابن ماجه: (فإن لم يجد).
قوله: (فليخط) هذا لفظ ابن ماجه. ولفظ أبي داود: (فليخطط) وصفة الخط ما ذكره أبو داود في سننه قال: سمعت أحمد بن حنبل سئل عن وصف الخط غير مرة فقال هكذا عرضًا مثل الهلال وسمعت مسددًا قال بل الخط بالطول اهـ فاختار أحمد أن يكون مقوسًا كالمحراب ويصلي إليه كما يصلي في المحراب واختار مسدد أن يكون مستقيمًا من بين يديه إلى القبلة قال النووي في كيفيته: المختار ما قاله الشيخ أبو إسحاق إنه إلى القبلة لقوله في الحديث: (تلقاء وجهه) واختار في التهذيب أن يكون من المشرق إلى المغرب ولم ير مالك ولا عامة الفقهاء الخط كذا قال القاضي عياض واعتذروا عن الحديث بأنه ضعيف مضطرب وقالوا الغرض الإعلام وهو لا يحصل بالخط. واختلف قول الشافعي فروي عنه استحبابه وروي عنه عدم ذلك. وقال جمهور أصحابه باستحبابه.
قوله: (ولا يضر ما مر بين يديه) لفظ أبي داود: (ثم لا يضره ما مر أمامه) ولفظ ابن حبان: (من مر أمامه) وقد تقدم الكلام على هذا.
أحمد سعد الدين
25-02-2005, 09:59 PM
7 - - وعن المقداد بن الأسود أنه قال: (ما رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم صلى إلى عود ولا عمود ولا شجرة إلا جعله على حاجبه الأيسر أو الأيمن ولا يصمد له صمدًا).
8-وعن ابن عباس: (أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم صلى في فضاء ليس بين يديه شيء).
رواهما أحمد وأبو داود.
الحديث الأول في إسناده أبو عبيدة الوليد بن كامل البجلي الشامي قال المنذري: وفيه مقال. وقال في التقريب: لين الحديث.
والحديث الثاني أخرجه أيضًا النسائي قال المنذري: وذكر بعضهم أن في إسناده مقالًا.
قوله: (إلى عود) هو واحد العيدان.
قوله: (ولا عمود) هو واحد العمد.
قوله: (الأيسر أو الأيمن) قال ابن رسلان: ولعل الأيمن أولى ولهذا بدأ به في الحديث يعني في رواية أبي داود وعكس ذلك المصنف ولعلها رواية أحمد ويكفي في دعوى الأولوية حديث (أنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله).
وفي الحديث استحباب أن تكون السترة على جهة اليمين أو اليسار.
قوله: (ولا يصمد) بفتح أوله وضم ثالثه والصمد في اللغة القصد يقال اصمد صمد فلان أي أقصد قصده أي لا يجعله قصده الذي يصلي إليه تلقاء وجهه.
قوله: (صلى في فضاء ليس بين يديه شيء) فيه دليل على أن اتخاذ السترة غير واجب فيكون قرينة لصرف الأوامر إلى الندب ولكنه قد تقرر في الأصول أن فعله صلى اللَّه عليه وآله وسلم لا يعارض القول الخاص بنا وتلك الأوامر السابقة خاصة بالأمة فلا يصلح هذا الفعل أن يكون قرينة لصرفها.
[فائدة] اعلم أن ظاهر أحاديث الباب عدم الفرق بين الصحاري والعمران وهو الذي ثبت عنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم من اتخاذه السترة سواء كان في الفضاء أو في غيره وحديث أنه كان بين مصلاه وبين الجدار ممر شاة ظاهر أن المراد في مصلاه في مسجده لأن الإضافة للعهد وكذلك حديث صلاته في الكعبة المتقدم فلا وجه لتقييد مشروعية السترة بالفضاء.
أحمد سعد الدين
25-02-2005, 09:59 PM
روضة الطالبين للنووى
فرع يستحب للمصلي أن يكون بين يديه سترة من جدار أو سارية ويدنو منها بحيث لا يزيد بينهما على ثلاثة أذرع وإن كان في صحراء غرز عصا ونحوها أو جمع شيئا من رحله أو متاعه وليكن قدر مؤخرة الرحل فإنلم يجد شيئا شاخصا خط بين يديه خطا أو بسط مصلى وقال إمام الحرمين والغزالي لا عبرة بالخط والصواب ما أطبق عليه الجمهور وهو الاكتفاء بالخط كما إذا استقبل شيئا شاخصا.
أحمد سعد الدين
25-02-2005, 10:00 PM
قلت وقال جماعة في الاكتفاء بالخط قولان للشافعي قال في القديم و سنن حرملة يستحب ونفاه في البويطي لاضطراب الحديث الوارد فيه وضعفه واختلف في صفة الخط فقيل يجعل مثل الهلال وقيل يمد طولا إلى جهة القبلة وقيل يمده يمينا وشمالا والمختار استحباب ثم إذا صلى إلى سترة منع غيره من المرور بينه وبين السترة وكذا ليس لغيره أن يمر بينه وبين الخط على الصحيح وقول الجمهور كالعصا وهل هو منع تحريم أو تنزيه وجهان الصحيح منع تحريم وللمصلي أن يدفعه ويضربه على المرور وإن أدى إلى قتله ولو لم يكن سترة أو كانت وتباعد منها فالأصح أنه ليس له الدفع لتقصيره.
قلت ولا يحرم حينئذ المرور بين يديه لكن الأولى تركه والله أعلم.
أحمد سعد الدين
25-02-2005, 10:01 PM
ولو وجد الداخل فرجة في الصف الأول فله أن يمر بين يدي الصف الثاني ويقف فيها لتقصير أصحاب الثاني بتركها قال إمام الحرمين والنهي عن المرور والأمر بالدفع إذا وجد المار سبيلا سواه فإن لم يجد وازدحم الناس فلا نهي عن المرور ولا يشرع الدفع وتابع الغزالي إمام الحرمين على هذا وهو مشكل ففي الحديث الصحيح في البخاري خلافه وأكثر كتب الأصحاب ساكتة عن تقييد المنع بما إذا وجد سواه سبيلا.
أحمد سعد الدين
25-02-2005, 10:01 PM
قلت الصواب أنه لا فرق بين وجود السبيل وعدمه فحديث البخاري صريح في المنع ولم يرد شيء يخالفه ولا في كتب المذهب لغير الإمام ما يخالفه وقال أصحابنا ولا تبطل الصلاة بمرور شيء بين يدي المصلي سواء مر رجل أو امرأة أو كلب أو حمار أو غير ذلك وإذا صلى إلى سترة فالسنة أن يجعلها مقابلة ليمينه أو شماله ولا يصمد لها والله أعلم.
Powered by vBulletin™ Version 4.0.2 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, TranZ by Almuhajir