المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بعض ما يتعلق بحديث خلق الله آدم على صورته



أحمد سعد الدين
25-02-2005, 10:04 PM
بعض ما يتعلق بحديث خلق الله آدم على صورته

أحمد سعد الدين
25-02-2005, 10:04 PM
أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي اللّه عنه،

عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال: "خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ آدَمَ على صُورَتِهِ طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعاً، فَلَمَّا خَلَقَهُ قال: اذْهَبْ فَسَلِّمْ على أُولَئِكَ: نَفَرٍ مِنَ المَلائِكَةِ جُلُوسٍ فاسْتَمِعْ ما يُحَيُّونَكَ فإنَّهَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرّيَّتِكَ، فقال: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فَقالُوا: السَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهُ، فَزَادُوهُ: وَرَحْمَةُ اللَّهِ".

حديث "أن الله خلق آدم على صورته" أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة

وعن أبي هريرة، رضي اللّه عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خلق الله آدم على صورته، طوله ستون ذراعاً، فلما خلقه قال: اذهب فسلم على أولئك، نفر من الملائكة، جلوس، فاستمع ما يحيونك، فإنها تحيتك وتحية ذريتك، فقال: السلام عليكم، فقالوا: السلام عليك ورحمة الله، فزادوه: ورحمة الله، فكل من يدخل الجنة على صورة آدم، فلم يزل الخلق ينقص بعد حتى الآن) أخرجه البخارى, - باب: بدء السلام.

أحمد سعد الدين
25-02-2005, 10:05 PM
* قال بعض أهل العلم:
خلق الله آدم على صورته، وطوله ستون ذراعا، ثم قال: اذهب فسلم على أولئك النفر - وهم نفر من الملائكة جلوس - فاستمع ما يحيونك فإنها تحيتك وتحية ذريتك، فذهب فقال: السلام عليكم، فقالوا: السلام عليك ورحمة الله، فزادوه "ورحمة الله" فكل من يدخل الجنة على صورة آدم طوله ستون ذراعا، فلم تزل الخلق تنقص بعده حتى الآن
["خلق الله آدم على صورته": أي على صورة آدم التي كان عليها من مبدأ فطرته إلى موته، لم تتفاوت قامته ولم تتغير هيئته، بخلاف بنيه فإن كلا منهم يكون نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظاما ... وقيل الضمير (راجع) لله تعالى، بقرينة رواية "خلق آدم على صورة الرحمن (أي أعطاه من الصفات ما يوجد مسماها عند الله عز وجل، كالموت والحياة والعلم والكلام والرحمة، والتي لم تعط بمجموعها للحيوان ولا للملائكة ولا للجن، وإن كان الاشتراك فقط في مسميات هذه الصفات وليس في عينها، حيث أن المشترك بين قدرة العبد وقدرة الخالق هو الاسم فقط، وهكذا بشأن جميع الصفات، فقدرة الله غير مخلوقة وغير محدودة، بينما قدرة العبد مخلوقة، محدودة، تحتاج على الدوام إلى الحي القيوم، الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه)]ـ

أحمد سعد الدين
25-02-2005, 10:05 PM
وأخرج مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا قَاتَلَ أَحَدَكُمْ أَخَاهُ، فَلاَ يَلْطِمَنّ الْوَجْهَ".
حدّثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيَ الْجَهْضَمِيّ. حَدّثَنِي أَبِي. حَدّثَنَا الْمُثَنّى. ح وَحَدّثَنِي مُحَمّدُ بْنُ حَاتِمٍ. حَدّثَنَا عَبْدُ الرّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيَ عَنِ الْمُثَنّى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيّوبَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ حَاتِمٍ عَنِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ. فَإِنّ اللّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَىَ صُورَتِهِ".
حدّثنا مُحَمّدُ بْنُ الْمُثَنّى. حَدّثَنِي عَبْدُ الصّمَدِ. حَدّثَنَا هَمّامٌ. حَدّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ الْمَرَاغِيّ (وَهُوَ أَبُو أَيّوبَ)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهِ". م , كتاب البر والصلة والاداب. باب النهي عن ضرب الوجه.

أحمد سعد الدين
25-02-2005, 10:06 PM
* قال النووى فى الشرح:
قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب" وفي رواية: "إذا ضرب أحدكم" وفي رواية: "لا يلطمن الوجه"وفي رواية: "إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه فإن الله خلق آدم على صورته" قال العلماء: هذا تصريح بالنهي عن ضرب الوجه لأنه لطيف يجمع المحاسن وأعضاؤه نفيسة لطيفة وأكثر الإدراك بها، فقد يبطلها ضرب الوجه وقد ينقصها وقد يشوه الوجه، والشين فيه فاحش لأنه بارز ظاهر لا يمكن ستره، ومتى ضربه لا يسلم من شين غالباً، ويدخل في النهي إذا ضرب زوجته أو ولده أو عبده ضرب تأديب فليجتنب الوجه. وأما قوله صلى الله عليه وسلم: "فإن الله خلق آدم على صورته" واختلف العلماء في تأويله فقالت طائفة: الضمير في صورته عائد على الأخ (يعنى قوله:أخاه.. فى الحديث) المضروب وهذا ظاهر رواية مسلم، وقالت طائفة: يعود إلى آدم وفيه ضعف، وقالت طائفة: يعود إلى الله تعالى ويكون المراد إضافة تشريف واختصاص كقوله تعالى: {ناقة الله} وكما يقال في الكعبة بيت الله ونظائره والله أعلم.

أحمد سعد الدين
25-02-2005, 10:06 PM
* وفي مسلم أيضا: كتاب الجنة، وصفة نعيمها وأهلها. باب يدخل الجنة أقوام، أفئدتهم مثل أفئدة الطير.
عن أَبُى هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "خَلَقَ اللّهُ عَزّ وَجَلّ آدَمَ عَلَىَ صُورَتِهِ. طُولُهُ سِتّونَ ذِرَاعاً. فَلَمّا خَلَقَهُ قَالَ: اذْهَبْ فَسَلّمْ عَلَى أُولَئِكَ النّفَرِ. وَهُمْ نَفَرٌ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ جُلُوسٌ. فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيّونَكَ. فَإِنّهَا تَحِيّتُكَ وَتَحِيّةُ ذُرّيّتِكَ. قَالَ: فَذَهَبَ فَقَالَ: السّلاَمُ عَلَيْكُمْ. فَقَالُوا: السّلاَمُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللّهِ. قَالَ: فَزَادُوهُ: وَرَحْمَةُ اللّهِ. قَالَ: فَكُلّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنّةَ عَلَىَ صُورَةِ آدَمَ. وَطُولُهُ سِتّونَ ذِرَاعاً. فَلَمْ يَزَلِ الْخَلْقُ يَنْقُصُ بَعْدَهُ حَتّىَ الاَنَ"

أحمد سعد الدين
25-02-2005, 10:07 PM
* قال النووى فى الشرح:
قوله صلى الله عليه وسلم: "خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعا" هذا الحديث سبق شرحه وبيان تأويله، وهذه الرواية ظاهرة في أن الضمير في صورته عائد إلى آدم، وأن المراد أنه خلق في أول نشأته على صورته التي كان عليها في الأرض وتوفي عليها وهي طوله ستون ذراعا ولم ينتقل أطوارا كذريته، وكانت صورته في الجنة هي صورته في الأرض لم تتغير.أ.هـ

أحمد سعد الدين
25-02-2005, 10:07 PM
وفى فيض القدير: الجـزء الأول. حرف الهمزة. في الحديث رقم: 739
(إذا ضرب أحدكم خادمه) أو مواليه أو حليلته أو نحو ولده، وذكر الخادم في بعض الروايات والعبد في بعضها ليس للتخصيص، وإنما خص لأن سبب ذكره أن إنساناً ضرب خادمه وآخر عبده على وجهه، فالسبب خاص والحكم عام، فشمل الحكم إذا ضرب حداً أو تعزيراً لله أو لآدمي ونحو ولي وسيد وزوج (فليتق) في رواية لمسلم فليتجنب وهي مبينة لمعنى الإتقاء (الوجه) من كل مضروب معصوم وجوباً لأنه شين، ومثله له للطافته وتشريفه على جميع الأعضاء الظاهرة لأنه الأصل في خلقة الإنسان، وغيره من الأعضاء خادم، لأنه الجامع للحواس التي بها تحصل الإدراكات المشتركة بين الأنواع المختلفة، ولأنه أول الأعضاء في الشخوص والمقابلة والتحدث والقصد، ولأنه مدخل الروح ومخرجه ومقر الجمال والحسن، وبه قوام الحيوان كله ناطقه وصامته فلما كان بهذه المثابة احترمه الشرع وأمر بعدم التعرض له في عدة أخبار بضرب أو إهانة أو تقبيح أو تشويه، ومثل الوجه في عدم الضرب المقاتل لا الرأس كما قال بعض الشافعية، وجاء في رواية لمسلم تعليله بأن الله خلق آدم على صورته أي على صورة المضروب، وقيل الضمير لله بدليل رواية الطبراني بإسناد رجاله ثقات كما قال ابن حجر على صورة الرحمن وفي رواية لابن أبي عاصم عن أبي هريرة مرفوعاً "من قاتل فليتجنب الوجه فإن صورة وجه الإنسان على صورة وجه الرحمن". فيتعين إجراء ذلك على ما تقرر بين أهل السنة من إيراده على ما جاء بغير إعتقاد تشبيه أو تأويله على ما يليق بالرحمن جل وعلا. وفيه أنه يحرم ضرب الوجه وما ألحق به في الحد والتعزير والتأديب. وألحق بالآدمي كل حيوان محترم، أما الحربيون فالضرب في وجوههم أنجح للمقصود وأردع لأهل الجحود.أ.هـ

أحمد سعد الدين
25-02-2005, 10:08 PM
وفى حرف الخاء. في الحديث رقم: 3928
(خلق اللّه آدم على صورته) أي على صورة آدم التي كان عليها من مبدأ فطرته إلى موته لم تتفاوت قامته ولم تتغير هيئته بخلاف بنيه فإن كلاً منهم يكون نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظاماً وأعصاباً عارية ثم مكسوة لحماً ثم حيواناً مجنناً لا يأكل ولا يشرب ثم يكون مولوداً رضيعاً ثم طفلاً مترعرعاً ثم مراهقاً ثم شاباً ثم كهلاً ثم شيخاً أو خلقه على صورة حال يختص به لا يشاركه أنواع أخر من المخلوقات فإنه يوصف مرة بالعلم وأخرى بالجهل وتارة بالغواية والعصيان وطوراً بالهداية والاستغفار ولحظة يقرن بالشيطان في استحقاق اسم العصيان والإخراج من الجنان ولحظة يتسم بسمة الاجتباء ويتوج بتاج الخلافة والاصطفاء وبرهة يستعمل بتدبير الأرضين وساعة يصعد بروحه إلى عليين وطوراً يشارك البهائم في مطعمه ومنكحه وطوراً يسابق الكروبيين في ذكره وفكره وتسبيحه وتهليله وقيل الضمير للّه تعالى بقرينه رواية خلق آدم على صورة الرحمن(1) والمعنى خلق آدم على صورة اجتباها وجعلها من جميع مخلوقاته إذ ما من موجود إلا وله مثال في صورته ولذلك قيل الإنسان عالم صغير.
<تنبيه> قال ابن عربي: لما وصل الوقت المعين في علمه تعالى لإيجاد هذا الخليفة الذي يهدي اللّه المملكة بوجوده وذلك بعد أن مضى من عمر الدنيا سبعة عشر ألف سنة أمر بعض ملائكته أن يأتيه بقبضة من كل أجناس تربة الأرض فأتاه بها فأخذها سبحانه وخمرها بيده حتى تغير ريحها وهو المسنون وهو ذلك الجزء الهوائي الذي في الإنسان وجعل جسده محلاً للأشقياء والسعداء من ذريته وجمع في طينته الأضداد بحكم المجاورة وأنشأه على الحركة المستقيمة وذلك في دولة السنبلة وجعله ذا جهات ست فوق وهو ما يلي رأسه وتحت وهو ما يلي رجليه ويمين وهو ما يلي جانبه الأقوى وشمال وهو ما يلي جانبه الأضعف وأمام وهو ما يلي الوجه وخلف وهو ما يلي الفضاء وصوَّره وعدله وسوّاه ثم نفخ فيه روحه المضاف إليه فسرى في أجزائه أربعة أركان الأخلاط إذ كانت الصفراء عن الركن الناري والسوداء عن التراب، والدم عن الهواء وهو قوله مسنون والبلغم من الماء الذي عجن به التراب فصار طيناً ثم أحدث فيه القوة الجاذبة التي بها تجذب الأغذية ثم الماسكة وبها يمسك الحيوان ما يتغذى به ثم الهاضمة وبها يهضم الغذاء ثم الدافعة وبها يهضم الفضلات عن نفسه من عرق وبخار وريح وبراز وأما سريان الأبخرة وتقسم الدم في العروق وفي الكبد فبالقوة الجاذبة لا الدافعة ثم أحدث فيه القوة الغاذية والمنمية والحاسة والخيالية والوهمية والحافظة والذاكرة وهذا كله في الإنسان بما هو حيوان لا بما هو إنسان فقط إلا أن هذه القوى الأربع قوة الخيال والوهم والحفظ والذكر في الإنسان أقوى ثم خصت بالقوة المصورة المفكرة والعاقلة وجعل هذه القوى آلات للنفس الناطقة ليصل بها إلى جميع منافعها وجعله داراً لهذه القوى فتبارك اللّه أحسن الخالقين ثم ما سمى نفسه باسم من الأسماء إلا وجعل للإنسان من التخلق به حظاً منه يظهر به في العالم على قدر ما يليق به، ولذلك تأول بعضهم قوله في الخبر خلق اللّه آدم على صورته على هذا المعنى والحديث خرج مخرج الزجر والتهويل لوروده عقب قوله لا تقولوا قبح اللّه وجهك فإن اللّه خلق آدم على صورته أي صورة هذا الوجه المقبح ذكره القاضي.أ.هـ

أحمد سعد الدين
25-02-2005, 10:09 PM
ابن عثيمين

السؤال: جزاكم الله خيراً هذه الأخت السائلة تستفسر عن حديث تقول نرجو توضيح معنى الحديث إن الله خلق آدم على صورته وهذه الهاء تعود على من؟


الشيخ: الهاء تعود على الله عز وجل أي أن الله خلق آدم على صورته تبارك وتعالى كما جاء ذلك مفسرا في بعض الروايات (على سورة الرحمن) ولا يلزم من هذا . . .
أن يكون مماثلاً لله عز وجل لأن الله قال (ليس كمثله شئ وهو السميع البصير) فنقول إن الله خلق آدم على صورته دون مماثلة وهذا ليس بغريب فهؤلاء الزمرة الأولى من أهل الجنة يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر بدون مماثلة فإذا جاز هذا بين المخلوقين فبين الخالق والمخلوق من باب أولى واعلم أن ما ورد في الكتاب والسنة في كتاب الله الواجب إجراؤه على ظاهره بدون تمثيل ولا يحق لنا أن نتصرف فيه بتحريفٍ عن معناه بل نقول بإثبات المعنى وننفي المماثلة وبذلك نسلم من الشر ومن تحريف الكلم عن مواضعه

أحمد سعد الدين
25-02-2005, 10:09 PM
أما عن حديث خلق آدم الذي ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم أنه قال : خلق الله عز وجل آدم على صورته , طوله ستون ذراعا , فلما خلقه قال : اذهب فسلم على أولئك النفر , وهم نفر من الملائكة جلوس , فاستمع ما يحيونك به , فإنها تحيتك وتحية ذريتك قال : السلام عليكم فقالوا السلام عليك ورحمة الله , فزادوه ورحمة الله قال : فكل من يدخل الجنة على صورة آدم وطوله ستون ذراعا , فلم يزل الخلق ينقص بعده حتى الآن .
وهنا نبادر فنقول : أن الضمير الوارد في كلمة صورته عائد على آدم .
وعبارة طوله ستون ذراعا جاءت توضيحا لهذه الصورة .. أي صورة آدم .. يضاف إلى ذلك ما عرف عن الشريعة الإسلامية من أنها تميزت عن سائر الشرائع السماوية وغير السماوية بأنها تنزه الله عز وجل عن أن يكون له شبه أو نظير أو ند أو مماثل , نذكر من ذلك قول الحق تبارك وتعالى : ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ) يضاف إلى ذلك أن حديث خلق آدم قد ورد برواية في صحيح البخاري بدون عبارة على صورته .. أي خلق الله آدم طوله ستون ذراعا إلى آخر الحديث .
فتبارك ربنا الملك الحق الذي صورنا على غير مثال سبق وفي أحسن تقويم دون أن نرقى إلى مماثلته أو مشابهته

أحمد سعد الدين
25-02-2005, 10:10 PM
‏حدثني ‏ ‏عبد الله بن محمد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الرزاق ‏ ‏عن ‏ ‏معمر ‏ ‏عن ‏ ‏همام ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏رضي الله عنه ‏‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏خلق الله ‏ ‏آدم ‏ ‏وطوله ستون ذراعا ثم قال اذهب فسلم على أولئك من الملائكة فاستمع ما يحيونك تحيتك وتحية ذريتك فقال السلام عليكم فقالوا السلام عليك ورحمة الله فزادوه ورحمة الله فكل من يدخل الجنة على صورة ‏ ‏آدم ‏ ‏فلم يزل الخلق ينقص حتى الآن

صحيح البخاري .. كتاب أحاديث الأنبياء .. باب خلق آدم صلوات الله عليه و ذريته

أحمد سعد الدين
25-02-2005, 10:10 PM
حدثنا ‏ ‏قتيبة بن سعيد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏جرير ‏ ‏عن ‏ ‏عمارة ‏ ‏عن ‏ ‏أبي زرعة ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏قال ‏‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إن أول ‏ ‏زمرة ‏ ‏يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر ثم الذين يلونهم على أشد كوكب دري في السماء إضاءة لا يبولون ولا ‏ ‏يتغوطون ‏ ‏ولا يتفلون ولا يمتخطون أمشاطهم الذهب ‏ ‏ورشحهم ‏ ‏المسك ‏ ‏ومجامرهم ‏ ‏الألوة ‏ ‏الأنجوج ‏ ‏عود الطيب وأزواجهم الحور العين على خلق رجل واحد على صورة أبيهم ‏ ‏آدم ‏ ‏ستون ذراعا في السماء

صحيح البخاري .. كتاب أحاديث الأنبياء .. باب خلق آدم صلوات الله عليه و ذريته

أحمد سعد الدين
25-02-2005, 10:11 PM
و حدثنا ‏ ‏قتيبة بن سعيد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الواحد يعني ابن زياد ‏ ‏عن ‏ ‏عمارة بن القعقاع ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو زرعة ‏ ‏قال سمعت ‏ ‏أبا هريرة ‏ ‏يقولا ‏ ‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أول من يدخل الجنة ‏ ‏ح ‏ ‏و حدثنا ‏ ‏قتيبة بن سعيد ‏ ‏وزهير بن حرب ‏ ‏واللفظ ‏ ‏لقتيبة ‏ ‏قالا حدثنا ‏ ‏جرير ‏ ‏عن ‏ ‏عمارة ‏ ‏عن ‏ ‏أبي زرعة ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏قال ‏‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إن أول ‏ ‏زمرة ‏ ‏يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر والذين يلونهم على أشد كوكب دري في السماء إضاءة لا يبولون ولا ‏ ‏يتغوطون ‏ ‏ولا يمتخطون ولا يتفلون أمشاطهم الذهب ‏ ‏ورشحهم ‏ ‏المسك ‏ ‏ومجامرهم ‏ ‏الألوة ‏ ‏وأزواجهم الحور العين أخلاقهم على خلق رجل واحد على صورة أبيهم ‏ ‏آدم ‏ ‏ستون ذراعا في السماء

صحيح مسلم .. كتاب الجنة و صفة نعيمها و أهلها .. باب ‏أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر وصفاتهم

أحمد سعد الدين
25-02-2005, 10:11 PM
صحيح البخارى

‏حدثني ‏ ‏عبد الله بن محمد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الرزاق ‏ ‏عن ‏ ‏معمر ‏ ‏عن ‏ ‏همام ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏رضي الله عنه ‏
‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏خلق الله ‏ ‏آدم ‏ ‏وطوله ستون ذراعا ثم قال اذهب فسلم على أولئك من الملائكة فاستمع ما يحيونك تحيتك وتحية ذريتك فقال السلام عليكم فقالوا السلام عليك ورحمة الله فزادوه ورحمة الله فكل من يدخل الجنة على صورة ‏ ‏آدم ‏ ‏فلم يزل الخلق ينقص حتى الآن

أحمد سعد الدين
25-02-2005, 10:12 PM
فتح الباري بشرح صحيح البخاري
حديث أبي هريرة " خلق الله آدم وطوله ستون ذراعا " كذا وقع من هذا الوجه , وعبد الله الراوي عن معمر هو ابن المبارك , وقد رواه عبد الرزاق عن معمر فقال " خلق الله آدم على صورته وطوله ستون ذراعا , " وهذه الرواية تأتي في أول الاستئذان , وقد تقدم الكلام على معنى هذه اللفظة في أثناء كتاب العتق , وهذه الرواية تؤيد قول من قال إن الضمير لآدم , والمعنى أن الله تعالى أوجده على الهيئة التي خلقه عليها لم ينتقل في النشأة أحوالا ولا تردد في الأرحام أطوارا كذريته بل خلقه الله رجلا كاملا سويا من أول ما نفخ فيه الروح , ثم عقب ذلك بقوله " وطوله ستون ذراعا " فعاد الضمير أيضا على آدم , وقيل معنى قوله " على صورته : أي لم يشاركه في خلقه أحد , إبطالا لقول أهل الطبائع . وخص بالذكر تنبيها بالأعلى على الأدنى , والله أعلم ‏

‏قوله : ( ستون ذراعا ) ‏
‏يحتمل أن يريد بقدر الذراع المتعارف يومئذ عند المخاطبين , والأول أظهر لأن ذراع كل أحد بقدر ربعه فلو كان بالذراع المعهود لكانت يده قصيرة في جنب طول جسده ‏

‏قوله : ( فلما خلقه قال اذهب فسلم ) ‏
‏سيأتي شرحه في أول الاستئذان . ‏

‏قوله : ( فكل من يدخل الجنة على صورة آدم ) ‏
‏أي على صفته , وهذا يدل على أن صفات النقص من سواد وغيره تنتفي عند دخول الجنة , وقد تقدم بيان ذلك في " باب صفة الجنة " وزاد عبد الرزاق في روايته هنا " وطوله ستون ذراعا " وإثبات الواو فيه لئلا يتوهم أن قوله " طوله " تفسير لقوله " على صورة آدم " وعلى هذا فقوله " طوله " إلخ " من الخاص بعد العام , ووقع عند أحمد من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعا " كان طول آدم ستين ذراعا في سبعة أذرع عرضا " وأما ما روى عبد الرزاق من وجه آخر مرفوعا " أن آدم لما أهبط كانت رجلاه في الأرض ورأسه في السماء , فحطه الله إلى ستين ذراعا " فظاهره أنه كان مفرط الطول في ابتداء خلقه , وظاهر الحديث الصحيح أنه خلق في ابتداء الأمر على طول ستين ذراعا وهو المعتمد , وروى ابن أبي حاتم بإسناد حسن عن أبي بن كعب مرفوعا " أن الله خلق آدم رجلا طوالا كثير شعر الرأس كأنه نخلة سحوق " . ‏

‏قوله : ( فلم يزل الخلق ينقص حتى الآن ) ‏
‏أي أن كل قرن يكون نشأته في الطول أقصر من القرن الذي قبله , فانتهى تناقص الطول إلى هذه الأمة واستقر الأمر على ذلك . وقال ابن التين قوله " فلم يزل الخلق ينقص " أي كما يزيد الشخص شيئا فشيئا , ولا يتبين ذلك فيما بين الساعتين ولا اليومين حتى إذا كثرت الأيام تبين , فكذلك هذا الحكم في النقص , ويشكل على هذا ما يوجد الآن من آثار الأمم السالفة كديار ثمود فإن مساكنهم تدل على أن قاماتهم لم تكن مفرطة الطول على حسب ما يقتضيه الترتيب السابق , ولا شك أن عهدهم قديم , وأن الزمان الذي بينهم وبين آدم دون الزمان الذي بينهم وبين أول هذه الأمة , ولم يظهر لي إلى الآن ما يزيل هذا الإشكال .

أحمد سعد الدين
25-02-2005, 10:12 PM
صحيح مسلم

‏و حدثنا ‏ ‏قتيبة بن سعيد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الواحد يعني ابن زياد ‏ ‏عن ‏ ‏عمارة بن القعقاع ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو زرعة ‏ ‏قال سمعت ‏ ‏أبا هريرة ‏ ‏يقولا ‏ ‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أول من يدخل الجنة ‏ ‏ح ‏ ‏و حدثنا ‏ ‏قتيبة بن سعيد ‏ ‏وزهير بن حرب ‏ ‏واللفظ ‏ ‏لقتيبة ‏ ‏قالا حدثنا ‏ ‏جرير ‏ ‏عن ‏ ‏عمارة ‏ ‏عن ‏ ‏أبي زرعة ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏قال ‏
‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إن أول ‏ ‏زمرة ‏ ‏يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر والذين يلونهم على أشد كوكب دري في السماء إضاءة لا يبولون ولا ‏ ‏يتغوطون ‏ ‏ولا يمتخطون ولا يتفلون أمشاطهم الذهب ‏ ‏ورشحهم ‏ ‏المسك ‏ ‏ومجامرهم ‏ ‏الألوة ‏ ‏وأزواجهم الحور العين أخلاقهم على خلق رجل واحد على صورة أبيهم ‏ ‏آدم ‏ ‏ستون ذراعا في السماء

أحمد سعد الدين
25-02-2005, 10:13 PM
مسلم بشرح النووي

‏قوله صلى الله عليه وسلم : ( ورشحهم المسك ) ‏
‏أي : عرقهم , ‏
‏( ومجامرهم الألوة ) ‏
‏بفتح الهمزة وضم اللام أي : العود الهندي , وسبق بيانه مبسوطا . ‏

‏قوله صلى الله عليه وسلم : ( أخلاقهم على خلق رجل واحد ) ‏
‏قد ذكر مسلم في الكتاب اختلاف ابن أبي شيبة وأبي كريب في ضبطه , فإن ابن أبي شيبة يرويه بضم الخاء واللام , وأبو كريب بفتح الخاء وإسكان اللام وكلاهما صحيح , وقد اختلف فيه رواة صحيح البخاري , ويرجح الضم بقوله في الحديث الآخر : ( لا اختلاف بينهم ولا تباغض , قلوبهم قلب واحد ) , وقد يرجح الفتح بقوله صلى الله عليه وسلم في تمام الحديث : ( على صورة أبيهم آدم أو على طوله ) . ‏

‏قوله صلى الله عليه وسلم : ( ولا يتمخطون ولا يتفلون ) ‏
‏هو بكسر الفاء وضمها , حكاهما الجوهري وغيره , وفي رواية ( لا يبصقون ) وفي رواية ( لا يبزقون ) وكله بمعنى