مشاهدة النسخة كاملة : الصلوات الفائتة
أحمد سعد الدين
27-02-2005, 10:55 AM
الصلوات الفائتة
أحمد سعد الدين
27-02-2005, 10:56 AM
بسم الله ، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد
بالنسبة لقضاء الصلاة، فقد اختلف العلماء رحمهم الله في وجوبها فيرى الجمهور الأئمة الثلاثة وبعض الحنابلة أن القضاء واجب بناء على أن تارك الصلاة كسلا ليس بكافر وإنما هو مسلم فاسق.
ويرى الحنابلة وأهل الظاهر أن تارك الصلاة كسلا كافر، وبالتالي فلا قضاء عليه.
والراجح مذهب الجمهور، وعليه فيجب على تارك الصلوات الفائتة أن يقضيها، وليتحر في هذا ما استطاع وليكثر من النوافل معها، وليس شرطا أن ينوي قضاء صلاة في يوم محدد بل تكفيه نية القضاء مطلقا.
ولا يجعل من هذا سبيلا للشيطان لإيقاع الوسواس في نفسه وإفساد العمل عليه
والله أعلم
أحمد سعد الدين
27-02-2005, 10:56 AM
د. وهبة الزحيلى
هل هناك قضاء في الصلاة لمن تاب وهو كبير السن ولم يصل طيلة حياته؟ فهل يقضي ما فاته من الصلاة؟
بعض الآراء (كالسلفية والظاهرية) يزعمون أن الصلوات الفائتة لا تقضى، ولكن الصحيح أن الفريضة والنافلة تقضى، ويقضي المقصر ما أمكنه من الفرائض الفائتة، أو يقضي صلاة مع كل صلاة حاضرة، ويتوب، لقوله صلى الله عليه وسلم: ((من نام عن صلاة أو نسيها، فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك، وأقم الصلاة لذكري)).
أحمد سعد الدين
27-02-2005, 10:57 AM
رقم الفتوى :
53135
عنوان الفتوى :
أقوال العلماء في قضاء الفوائت عمداً
تاريخ الفتوى :
23 رجب 1425
السؤال
قرأت في حكم قضاء المكتوبات الفائتة طوال العمر، أن أقوال الفقهاء في وجوب قضائها ليس عليه دليل يعول عليه، بل التوبة من ترك الصلاة ومداومة أدائها كافية دون حرج . وقال أبو محمد علي بن حزم : لا يقضي بل يكثر من فعل الخير وصلاة التطوع، فما هو الدليل الثابت على أن من ترك صلاة عمدا لزمه قضاءؤها. وما حكم من حج وتاب."من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه".
و لكم جزيل الشكر.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلامعلى رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن وجوب قضاء الصلاة على من فاتته متعمدا قد اختلف فيهالعلماء، فذهب الجمهور إلى أن ذلك واجب، لأنه إذا وجب القضاء على من فاتته لأجلالنسيان أو النوم كان قضاؤها أولى فيمن تركها متعمدا، وإنما يختلف صاحب العذر عنغيره في عدم الإثم. قال الحافظابنحجرعند كلامه على حديثالبخاريوهو قوله صلى الله عليه وسلم:من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك. وأقمالصلاة لذكري. قال: وقدتمسك بدليل الخطاب منه القائل أن العامد لا يقضي الصلاة لأن انتفاء الشرط يستلزمانتفاء المشروط، فيلزم منه أن من لم ينس لا يصلي. والشرط هنا النسيان، والمشروطالصلاة، والمراد قضاؤها. وقال: من قال يقضي العامد بأن ذلك مستفاد من مفهوم الخطاب، فيكون منباب التنبيه بالأدنى على الأعلى، لأنه إذا وجب القضاء على الناسي مع سقوط الإثموالحرج عنه فالعامد أولى.انتهى.
ومن كلامه هذا يتبين لك أن حجة الفريقين الأساسية هذا الحديث،فكل منهما قد فهم منه ما ذهب إليه، ولا شك أن مذهب الجمهور أحوط ولا سيما مع عدموجود دليل نص في المسألة عند من خالفهم. وقالالقرطبيفي تفسيره عند قولهتعالى:وَأَقِمِ الصَّلَاةَلِذِكْرِي{طه: 14}.فأما من ترك الصلاة متعمدا فالجمهور أيضا على وجوب القضاء عليه، وإن كان عاصيا. قال: والفرق بين المتعمد والناسي والنائم حط المأثم، فالمتعمد مأثوم، والجميعقاضون، والحجة للجمهور قوله تعالى: "وأقيموا الصلاة" ولم يفرق بين أن يكون في وقتهاأو بعدها، وهو أمر يقتضي الوجوب، وأيضا فقد ثبت الأمر بقضاء النائم والناسي معأنهما غير مأثومين، فالعامد أولى. انتهى. وللفائدة راجع الفتاوى التالية: 51144،44367،17940.
وأما من تاب من الذنوب أو حج حجا مبرورا فإن توبته أو حجه لايسقطان المطالبة بقضاء الصلاة عند القائلين بوجوب القضاء، لأنها من قبيل الحقوق لامن الذنوب، وإنما الذنب تأخيرها، فنفس التأخير يسقط بالحج المبرور، لا هي نفسها،وقد بينا هذا المعنى في الفتوى رقم: 24433.
والله أعلم.
المفتـــي:
مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
أحمد سعد الدين
27-02-2005, 10:58 AM
رقم الفتوى :
51144
عنوان الفتوى :
المبادرة إلى قضاء الفوائت
تاريخ الفتوى :
30 جمادي الأولى 1425
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم
أرجو الجواب على السؤال، وعدم تحويلي إلى إجابة أخرى للأهمية،عند توبتي قبل فترة طويلة قرأت شروط التوبة وعملت بها والحمد لله وعند قراءتي بمايتعلق بالصلاة وهل يجب أن أقضيها إذا كنت غير مصل لمدة سنوات طوال فكان الجواب أنيلا يجب أن أقضي ما فات من الصلوات لأني لم أكن على الدين بقطعي الصلاة لكن بعد فترةطويلة أقرأ في كتب العلم والعلماء أجد أن الأغلبية يقولون أنه يجب علي أن أقضيصلوات السنوات الماضية، فماذا أفعل هل أقضيهم وهل قبلت توبتي، أفيدوني أفادكمالله؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلامعلى رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالصلاة لهامكانة عظيمة في الإسلام، فهي الركن الثاني منه بعد الشهادتين، وهي أول ما يسأل عنهالعبد يوم القيامة فإن كانت مؤداة على الوجه المطلوب شرعاً فاز صاحبها وأفلح، وإنضيعها خاب وخسر، ثم إن الذي عليه جمهور أهل العلم وجوب قضاء الصلوات الفوائت سواءفاتت عمداً أو نسياناً حيث يجب على المسلم المبادرة إلى قضائها فوراً ويواصل القضاءحتى يغلب على ظنه براءة ذمته.
قالابن قدامةفي المغني: قالأحمدفي رواية صالحفي الرجل يضيع الصلاة يعيد حتى لا يشك أنه قد جاء بما ضيع ويقتصر على قضاء الفرائضولا يصلي بينها نوافل ولا سننها.
وقالابن قدامةأيضاً: إذا كثرت الفوائت عليه يتشاغل بالقضاء ما لميلحقه مشقة في بدنه أو ماله، أما في بدنه فأن يضعف أو يخاف المرض، وأما في المالفأن ينقطع عن التصرف في ماله بحيث ينقطع عن معاشه أو يستضر بذلك، وقد نصأحمدعلى معنى هذا. انتهى.
وقالالمواقفي التاج والإكليل: ابن العربي توبة من فرط في صلاته أن يقضيها ولا يجعل مع كل صلاةولا يقطع النوافل لأجلها وإنما يشتغل بها ليلاً ونهاراً ويقدمها على فضول معاشهوأخبار دنياه ولا يقدم عليها شيئاً إلا ضرورة المعاش. انتهى.
والذي ننصحك به هو المبادرة بقضاء ما ضيعته من صلوات وتواصلالقضاء حتى يغلب على ظنك براءة ذمتك، وتخصص أوقاتاً للقضاء لا تضر ببدنك أو أمورمعاشك، وراجع الفتوى رقم: 12700.
ثم إذا تبت توبة صادقة بشروطها من ترك المعصية والندم علىفعلها والعزم على عدم الرجوع إليها وعلم الله تعالى الصدق منك فإنه يتقبل توبتكلقول الله تعالى بعد ذكر بعض كبائر الذنوب من زنى وقتل نفس بغير حق ونحوهما: إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًاصَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُغَفُورًا رَّحِيمًا [الفرقان:70]، واعلم أن الله تعالى يقبل توبة التائبينويفرح بها، فقد قال الله تعالى: وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِالسَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ [الشورى:25]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: من تاب قبل أن تطلعالشمس من مغربها تاب الله عليه. رواه مسلم.
والله أعلم.
المفتـــي:
مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
أحمد سعد الدين
27-02-2005, 10:58 AM
رقم الفتوى :
12700
عنوان الفتوى :
القضاء أم لا... لتارك الصلاة والصيام بدون عذر
تاريخ الفتوى :
28 ربيع الأول 1425
السؤال
كنت تاركاً للصلاة والصيام وكان بغير عذر وكنت أصلي على جنابةوتبت والحمد لله وأريد أن أكفر عن ذلك ولكنها كثيرة ولا أعلم عددها أجيبونا حفظكمالله وأستغفر الله.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإنه لا خلاف بين العلماء في وجوب قضاء الصلاة الفائتة بعذر شرعي من نسيانأو نوم، ونحو ذلك، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من نسي الصلاة فليصلها إذاذكرها، فإن الله تعالى يقول: وأقم الصلاة لذكري" رواه مسلم.
وقوله صلى اللهعليه وسلم: "من نسي صلاة أو نام عنها، فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها" متفقعليه.
وقوله صلى الله عليه وسلم: "من نسي صلاة، فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لهاإلا ذلك" رواه البخاري ومسلم والللفظ لمسلم .
فالصلاة الفائتة في الذمة على هذاالوجه يجب قضاؤها، ولا إشكال فيها، فإن كانت معروفة بعينها وعددها قضاها، وإلافعليه أن يحتاط، فيصلي ما يغلب على الظن أنه تبرأ به ذمته.
أما الصلاة المتروكةعمداً، فجمهور العلماء على أن حكمها كحكم المنسية ونحوها فيجب قضاؤها، وهذا هو قولالأئمة الأربعة، وذهب بعض أصحاب الشافعي إلى أن الصلاة المتروكة عمداً لا يجبقضاؤها، ولا تقبل ولا تصح لأنها صليت في غير وقتها، وكان تأخيرها عنه لغير عذر شرعيفلم تقبل، وذهب كثير من أصحاب الإمام أحمد وابن حزم وجماعة من السلف من الصحابةوالتابعين فمن بعدهم، إلى أن تارك الصلاة عمداً كافر كفراً مخرجاً من الملة، وإذاعاد إلى الإسلام، فهو غير مطالب بقضاء صلاة أو صوم، لأنه بمثابة داخل جديد فيالإسلام.
وراجع الجواب رقم: 1145
والذينراه في مثل حال السائل هو الأخذ بمذهب الجمهور، وهو أن عليه أن يقضي ما تركه عمداًمن صلواته، ويدخل في هذا ما صلاه وهو جنب أو غير متوضئ، فإن كان لا يعلم عددهااحتاط في العدد حتى تبرأ ذمته.
وكذلك الحال بالنسبة للصيام، فيجب قضاؤه إن كانتركه لعذر شرعي من سفر أو مرض، ونحو ذلك لقوله تعالى: (أَيَّاماً مَعْدُودَاتٍفَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَوَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَخَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْتَعْلَمُونَ) [البقرة:184].
وكذلك إذا تركه عمداً، فإنه يجب عليه أن يقضي العددالذي تركه إذا كان يعرفه، وإلا احتاط حتى تبرأ ذمته، فعلى الأخ السائل أن يبادربقضاء ما عليه من فرائض قبل أن يداهمه الأجل.
والله أعلم.
المفتـــي:
مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
أحمد سعد الدين
27-02-2005, 10:59 AM
رقم الفتوى :
1145
عنوان الفتوى :
التفصيل في حكم تارك الصلاة
تاريخ الفتوى :
25 شوال 1421
السؤال
ما حكم تارك الصلاة ؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
فقداتفق العلماء على كفر من ترك الصلاة جحودا لها. واختلفوا فيمن أقر بوجوبها ثم تركهاتكاسلا. فذهب أبو حنيفة رحمه الله إلى أنه لا يكفر، وأنه يحبس حتى يصلي. وذهب مالكوالشافعي رحمهما الله إلى أنه لا يكفر ولكن يقتل حدا ما لم يصل. والمشهور من مذهبالإمام أحمد رحمه الله أنه يكفر ويقتل ردة، وهذا هو المنقول عن أصحاب النبي صلىالله عليه وسلم ، وحكى عليه إسحاق الإجماع، كما نقله المنذري في الترغيب والترهيبوغيره، ومن الأدلة على ذلك ما راوه الجماعة إلا البخاري والنسائي عن جابر رضي اللهعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة" ومارواه أحمد من حديث أم أيمن مرفوعا" من ترك الصلاة متعمداً برئت منه ذمة اللهورسوله" وما رواه أصحاب السنن من حديث بريدة بن الحصين قال قال رسول الله صلى اللهعليه وسلم " العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر" وروى الترمذي عنعبد الله بن شقيق قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا منالأعمال تركه كفر إلا الصلاة. وقال الإمام محمد بن نصر المروزي سمعت إسحاق يقول: صحعن النبي صلى الله عليه وسلم أن تارك الصلاة كافر، وكذلك كان رأي أهل العلم من لدنالنبي صلى الله عليه وسلم أن تارك الصلاة عمدا من غير عذر حتى يذهب وقتهاكافر.
وقال الإمام ابن حزم : روينا عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ومعاذ بنجبل ، وابن مسعود ، وجماعة من الصحابة - رضي الله عنهم - وعن ابن المبارك، وأحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه رحمة الله عليهم ، وعن تمام سبعة عشر رجلاً منالصحابة ، والتابعين رضي الله عنهم ، أن من ترك صلاة فرض عامداً ذاكراً حتى يخرجوقتها ، فإنه كافر ومرتد ، وبهذا يقول عبد الله بن الماجشون صاحب مالك ، وبه يقولعبد الملك بن حبيب الأندلسي وغيره . انظر ( الفصل (3/274) لابن حزم ، والمحلى (2/326) ونقله الآجري في الشريعة ، وابن عبد البر في التمهيد (4/225). والله أعلم.
المفتـــي:
مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
أحمد سعد الدين
27-02-2005, 11:00 AM
رقم الفتوى :
512
عنوان الفتوى :
تارك الصلاة كسلا يجب عليه القضاء.
تاريخ الفتوى :
28 ربيع الأول 1425
السؤال
منذ عدة شهور وأنا أنام دون قيامي بصلاة العشاء فكيف أكفر عن ذنبيهذا وهل صحيح أنه يمكنني تأدية صلاة العشاء يومياً مرتين مرة عن نفس اليوم والثانيةعما فاتني؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الصلاة أعظم أركان هذا الدين بعد الشهادتين، لحديث جابر رضي الله عنه: " بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة" رواه مسلم.
وقد أجمع كل من يعتد بقوله أن منجحد وجوب الصلاة فإنه مرتد، لثبوت الأدلة القطعية في ذلك.
وأما من تركهامتكاسلاً بحيث لا يصليها مطلقاً، فجمهور أهل العلم من المالكية والشافعية والحنابلةيرون أنه يستتاب ثلاثة أيام كالمرتد، فإن تاب وإلا قتل. ويقتل عند الحنابلة لكفره ،وعند المالكية والشافعية حداً لا كفراً. وفيه نظر، والقول الأول أقرب للصواب،لموافقته للأدلة الشرعية، مثل قوله صلى الله عليه وسلم "بين الرجل وبين الكفر تركالصلاة".
وفي حديث بريدة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "العهد الذيبيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر" رواه أحمد والأربعة.
ويستوي في ذلكالحكم - عند بعض العلماء - من ترك صلاة واحدة أو أكثر للحديث الذي في الصحيح: "منترك صلاة العصر فقد حبط عمله" والذي يحبط العمل إنما هو الشرك والكفر. لقوله تعالى: (لئن أشركت ليحبطن عملك) [الذمر:65].
وحيث كانت هذه أقوال أهل العلم في من تركالصلاة متكاسلاً فإنه يجب على من وقع منه ذلك أن يجدد إيمانه، ولا قضاء عليه عند منيرى كفر تارك الصلاة إلا على جهة الاحتياط، والواجب عليه أن يتوب إلى الله من هذاالفعل، وأن يندم حق الندم حتى تتحقق توبته. وعليك القضاء على مذهب جمهور أهل العلمفيما فرطت فيه من الصلوات إن كنت عالماً بعدد الصلوات المتروكة، وإن كنت جاهلاًعددها فإنك تقضي ما تظن أنك بفعله تبرأ ذمتك. وصفة القضاء أن تصلي ما فاتك منالصلوات على الفور حسب استطاعتك في أي ساعة من ليل أو نهار، مع مراعاة الترتيب بينالفوائت، الفجر ثم الظهر ثم العصر الخ. خروجاً من الخلاف حيث إن بعض أهل العلم يريوجوب الترتيب بين الفوائت، وهذا القول - أي وجوب القضاء - أحوط وأسلم على كل حال.
وليكن عملك ذلك مقدماً على كل عمل إلا الفرائض الخمس الحاضرة.
والله يوفقكلما فيه الخير والصلاح . والله أعلم.
المفتـــي:
مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
أحمد سعد الدين
27-02-2005, 11:00 AM
رقم الفتوى :
17940
عنوان الفتوى :
الفوائت التي يشرع قضاؤها
تاريخ الفتوى :
11 ربيع الثاني 1423
السؤال
كيفية قضاء الصلاة ؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أمابعد:
فمن فاتته الصلاة من نوم أو نسيان فيجب عليه القضاء باتفاق العلماء،ولحديثأبي قتادةرضي الله عنه قال: ذكروا للنبي صلىالله عليه وسلم نومهم عن الصلاة، فقال: "إنه ليس في النوم تفريطإنما التفريط في اليقظة فإذا نسي أحدكم صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها". رواهالنسائي والترمذيوصححه.
وأما التاركللصلاة عمداً حتى يخرج وقتها فمذهب الجمهور أنه يأثم، وأن القضاء عليه واجب، وقالابن تيميةرحمه الله:تارك الصلاةعمداً لا يشرع له قضاؤها ولا تصح منه، بل يكثر من التطوع.
وهذا هو الذيرجحهابن حزموغيره لأن القضاء لو كان واجباً لما أغفلهرب العالمين ولا رسوله صلى الله عليه وسلم، لا سيما وهو حكم تشريعي يتعلق بالصلاةالتي هي أم العباداتوما كان ربك نسياً
(ولأن رسولالله صلى الله عليه وسلم قال: "من فاتته العصر فكأنما وتر أهلهوماله".
فإذا كان ترك الصلاة تفويتاً لها بمعنى أنها قد فاتت بتركها فلاسبيل إلى أدائها إذن، وعلى من ترك الصلاة عمداً أن يتوب إلى الله تعالى، لقولهسبحانه:(فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَوَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً*إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَوَعَمِلَ صَالِحاً فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً )[مريم:59-60]. ثم عليه أن يجتهد في فعل النوافل، والنافلة تكمل ما نقص منالفرض، لقوله صلى الله عليه وسلم: "إن أول ما يحاسب الناس به يومالقيامة من أعمالهم الصلاة. قال: يقول ربنا جل وعلا لملائكته وهو أعلم: انظروا فيصلاة عبدي أتمها أم نقصها؟ فإن كانت تامة كتبت له تامة، وإن كان انتقص منها شيئاًقال: انظروا هل لعبدي من تطوع؟ فإن كان له تطوع قال: أتموا لعبدي فريضته من تطوعه. ثم تؤخذ الأعمال على ذلكم". رواه أصحاب السنن من حديثأبي هريرةرضي الله عنه.
وقد سبقت الإجابة على حكم قضاءالفوائت برقم:
512
ومن وجبعليه قضاء الصلاة لكونه تركها عن نوم أو نسيان أو عمد وأراد الاحتياط فإنه يقضيهاعلى النحو الذي كان يؤديها عليه لو صلاها في وقتها. والقضاء حيث قلنا بوجوبه فيجبعلى الفور.
والله أعلم.
المفتـــي:
مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
أحمد سعد الدين
27-02-2005, 11:01 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء العاشر ( ابن باز)
هل يلزم التائب قضاء الصلوات الفائتة
صاحب السماحة والدنا الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز
مفتي عام المملكة
ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء
حفظه الله وأعانه لكل خير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :
فقد تقدم إلي بعض الحضور في درس من الدروس الأسبوعية بسؤال ، وأوصاني برفعه إلى سماحتكم للإجابة عليه مفصلا وهو يقول : كنت لا أصلي منذ الصغر ، صليت بعض الأوقات بالمناسبة وتركت أكثرها ، وكان تركي للصلاة جهلا وإهمالا ، وبعد الزواج بفترة بدأت أصلي ، وما زلت ولله الحمد ، وكان أمر زوجتي مثل ما كنت عليه ، فهي الآن تصلي وتقوم بقضاء ما تيسر من الصلوات الفائتة يوميا ، إلا أني لا أقوم بقضاء ما علي من صلوات منذ سن التكليف ، فاختلفنا في هذا الأمر ، فهل يلزمنا القضاء لما فات من صلوات أم التوبة كافية؟ أفيدونا حفظكم الله وجزاكم خيرا .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . ابنكم المحب : م . ر . أ . ح
ج : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، وبعد : قد دل الكتاب والسنة الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم على أن الإسلام يهدم ما كان ما قبله ، وأن التوبة تهدم ما كان قبلها ، قال الله سبحانه : قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ أجمع العلماء رحمهم الله على أن هذه الآية الكريمة نزلت في التائبين ، وأنها دالة على أن الله سبحانه يغفر الذنوب جميعها للتائبين ، وأنه ليس عليهم قضاء صلاة ولا صوم ولا غيرهما ، وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : الإسلام يهدم ما كان قبله والتوبة تهدم ما كان قبلها أخرجه مسلم في صحيحه ، وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : التائب من الذنب كمن لا ذنب له
وقد أسلم الناس يوم الفتح فلم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بقضاء شيء مما تركوا من فرائض الإسلام ، وهكذا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في عهد أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، لما ارتد كثير من العرب بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم من بني حنيفة وغيرهم ، ثم أسلم كثير منهم وتاب إلى الله سبحانه ، فلم يأمرهم الصحابة رضي الله عنهم بقضاء ما تركوا من الصلاة والصيام ، وهذا محل إجماع بين أهل العلم .
والله ولي التوفيق .
Powered by vBulletin™ Version 4.0.2 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, TranZ by Almuhajir