مشاهدة النسخة كاملة : حياة الأنبياء والشهداء بعد الموت
أحمد سعد الدين
27-02-2005, 11:07 AM
حياة الأنبياء والشهداء بعد الموت
أحمد سعد الدين
27-02-2005, 11:08 AM
حياة الأنبياء والشهداء بعد الموت
لفضيلة الأمام الأكبر الدكتور عبد الحليم محمود - رحمه الله -
روى الإمام مسلم بسنده عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (أتيت ـ وفي رواية هداب: مررت ـ على موسى ليلة أسرى بي عند الكشيب الأحمر وهو قائم يصلي في قبره).
وأخرج الإمام مسلم أيضاً بعدة طرق عن أنس رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (مررت على موسى وهو يصلي في قبره).
وقد أخرج الإمام مسلم في الصحيح من حديث عبد العزيز، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (… وقد رأيتني في جماعة من الأنبياء).
فإذا موسى قائم يصلي، فإذا رجل ضرب(1)، جعد كأنه من رجال شنوءة(2)، وإذا عيسى بن مريم قائم يصلي، أقرب الناس به شبهاً عروة بن مسعود الثقفي.
وإذا إبراهيم قائم يصلي، أشبه الناس به صاحبكم ـ يعني نفسه ـ فحانت الصلاة، فأممتهم… ولقد وردت السنة الصحيحة بأن أجسام الأنبياء لا تأكلها الأرض، أي أنها لا تبلى. فقد أخرج الإمام أحمد بإسناده عن أوس بن أوس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا عليّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة عليّ، قالوا: وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت ـ يريدون بليت ـ فقال: إن الله قد حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء ـ عليهم السلام.
هذا الحديث أخرجه أيضاً الحاكم وصححه، وصححه النووي. ويقول البيهقي عنه: أخرجه أبو داود السجستاني في كتاب السنن، وله شواهد.
ثم يروي ـ من هذه الشواهد ـ بإسناده عن أبي مسعود الأنصاري، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (أكثروا الصلاة عليّ في يوم الجمعة، فإنه ليس أحد يصلي عليّ يوم الجمعة إلا عرضت عليّ صلاته).
وروى البيهقي ـ من هذه الشواهد أيضاً ـ بإسناده عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (أكثروا عليّ من الصلاة في كل يوم جمعة، فإن صلاة أمتي تعرض عليّ في كل يوم جمعة، فمن كان أكثرهم عليّ صلاة كان أقربهم مني منزلة.
وسواء أكان الإنسان بجوار الضريح الشريف أم كان بعيداً عنه، فإن صلاته تبلغ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فلقد أخرج البيهقي في شعب الإيمان، والأصبهاني في الترغيب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (من صلى عليّ عند قبري سمعته، ومن صلى عليّ نائياً بلغته).
ومن هذا القبيل ما أخرجه الإمام البخاري في تاريخه عن عمار قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (إن لله تعالى ملكاً أعطاه أسماع الخلائق، قائم على قبري فما من أحد يصلي عليّ صلاة إلا بلغتها).
ولقد أثبت الإمام القشيري حياة الأنبياء بعدة طرق، وأورد أحاديث في ذلك، نذكر منها حديث عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
(إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغونني عن أمتي السلام).
ويقول الإمام القشيري تعليقاً على هذا الحديث: ولا يبلغ السلام إلا ويكون حياً وعن أبي الدرداء رضي الله عنه ـ فيما رواه ابن ماجه بإسناد جيد ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أكثروا من الصلاة عليّ يوم الجمعة، فإنه مشهود: تشهده الملائكة، وإن أحداً لن يصلى عليّ إلا عرضت عليّ صلاته حتى يفرغ منها) قال أبو الدرداء، قلت: وبعد الموت? قال: إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
إن الأنبياء أحياء في قبورهم بشهادة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لموسى عليه السلام، وبرؤيته للأنبياء، وحديثه معهم، وصلاته بهم.
أما الصلاة التي كانوا يصلونها: فإنها لم تكن فرضاً وتكليفاً، وإنما كانت شكراً وحمداً لله على نعمه، وليس في الآخرة تكليف، وإن كان فيها أيضاً ترق روحي لا ينتهي، لأن المدد الإلهي لا ينتهي، ولكل درجة من درجات هذا المدد شعور بالحمد والثناء على الله والشكر لله، يتناسب مع درجته، والله سبحانه وتعالى يقول: (دعواهم فيها سبحانك اللهم، وتحيتهم فيها سلام، وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين).
وقد يتساءل إنسان عن هذه الحياة بعد الموت: أهي خاصة بالأنبياء؟.
ونقول: إن القرآن الكريم يثبتها في يقين جازم للشهداء، يقول تعالى: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون، فرحين بما آتاهم الله من فضله، ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون).
وبمناسبة هذه الآية روى الترمذي وحسنه، وابن ماجه بإسناد حسن أيضاً، والحاكم وقال صحيح الإسناد: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لما رأى جابر بن عبد الله مهتماً لاستشهاد أبيه في غزوة أحد، قال له مطمئناً مبشراً: ألا أخبرك ما قاله الله لأبيك? فقال جابر: بلى؛ قال صلى الله عليه وآله وسلم: (ما كلم الله أحداً قط إلا من وراء حجاب، وإنه كلم أباك كفاحا) والكفاح: المواجهة، قال: سلني أعطك. قال: أسألك أن أرد إلى الدنيا فأقتل فيك ثانية، فقال الرب عز وجل: إنه قد سبق مني القول: (بأنهم إليها لا يرجعون) قال: أي رب فأبلغ من ورائي، (أي أبلغهم هذه النعمة الكبرى في الجنة التي يتقلب فيها الشهيد).
فأنزل الله تعالى: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون) وقال تعالى: (ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات، بل أحياء ولكن لا تشعرون).
ويقول الإمام القشيري: (فأخبر سبحانه أن الشهداء أحياء عند ربهم، فالأنبياء أولى بذلك لتقاصر رتبة الكافة عن درجة النبوة).
قال الله تعالى: (فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء).
فرتبة الشهادة ثالث درجة النبوة، ولقد وردت الأخبار الصحيحة، والآثار المروية بما يدل على هذه الجملة.
وبمناسبة الآيات القرآنية الشريفة عن الشهداء يقول ابن القيم: (إن الله تعالى عزى نبيه وأولياءه عمن قتل منهم في سبيله أحسن تعزية وألطفها وأدعاها الى الرضا بما قضاه لهم بقوله: (ولا تحسبن) الآيات. فجمع لهم إلى الحياة الدائمة، منزلة القرب منه، وأنهم عنده، وجريان الرزق المستمر عليهم، وفرحهم بما آتاهم من فضله، وهو فوق الرضا، بل هو كمال الرضا، واستبشارهم بإخوانهم الذين باجتماعهم بهم يتم سرورهم ونعميهم، واستبشارهم بما يجدد لهم كل وقت من نعمته وكرامته) أ هـ.
ولقد أخرج أحمد وعبد في مسنديهما، والطبراني بسند حسن عن محمود ابن لبيد عن ابن عباس مرفوعاً: (الشهداء على بارق نهر بباب الجنة في قبة خضراء يخرج إليهم رزقهم من الجنة غدوة وعشية).
وفي حياة الأنبياء والشهداء يقول القرطبي: (الموت ليس بعدم محض، وإنما هو انتقال من حال إلى حال، ويدل على ذلك أن الشهداء بعد قتلهم وموتهم أحياء يرزقون فرحين مستبشرين، وهذه صفة الأحباء في الدنيا، وإذا كان هذا في الشهداء فالأنبياء أحق بذلك وأولى، وقد صح أن الأرض لا تأكل أجساد الأنبياء، وأنه صلى الله عليه وآله وسلم اجتمع بالأنبياء ليلة الإسراء في بيت المقدس، وفي السماء، ورأى موسى عليه السلام قائماً يصلي في قبره، وأخبر صلى الله عليه وآله وسلم بأنه يرد السلام على كل من يسلم عليه، إلى غير ذلك مما يحصل من جملته القطع، بأن موت الأنبياء إنما هو راجع إلى أنهم غيبوا عنا بحيث لا ندركهم، وإن كانوا موجودين أحياء، وذلك كالحال في الملائكة، فإنهم موجودون أحياء، ولا يراهم أحد من نوعنا إلا من خصه الله بكرامته من أوليائه) انتهى.
والفقهاء يتحدثون عن الشهداء في استفاضة، ومما أثاروه بهذه المناسبة، مسألة سؤال القبر بالنسبة للشهيد، ولقد أفتى الإمام السيوطي بأن سؤال القبر ليس عاما للخلق، بل يستثنى منه الشهيد، ففي الحديث: (أنه صلى الله عليه وآله وسلم سئل: أيفتن الشهيد في قبره? فقال: كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة).
قال القرطبي في التذكرة نقلاً عن الحكيم الترمذي: معناه: أنه لو كان عنده نفاق فر عند التقاء الزحفين وبريق السيوف، لأن من شأن المنافق الفرار عند ذلك، وشأن المؤمن البذل والتسليم لله، فلما ظهر صدق ضميره حيث برز للحرب والقتل لم يعد عليه السؤال في القبر الموضوع لامتحان المسلم الخالص من المنافق.
قال القرطبي: وإذا كان الشهيد لا يفتن فالصديق من باب أولى، لأنه أجل قدرا، وممن يستثنى المرابط، فقد ورد فيه أحاديث، والمطعون، والصابر في بلد الطعن محتسباً ومات بغير الطاعون ـ صرح به الحافظ ابن حجر في كتاب: (بذل الماعون).
* * *
ولعل هذه الحياة البرزخية ليست للأنبياء والشهداء فحسب، وإنما هي لجميع الناس حتى الكفار منهم، على أن القرآن والسنة يشيران إلى حياة الكفار بعد الموت قبل القيامه، يقول تعالى عن آل فرعون: (النار يعرضون عليها غدواً وعشياً، ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب).
ولا ريب في أن النار التي يعرضون عليها ليست نار يوم القيامة، فما في القيامة غدو وعشي، وما فيها شروق وغروب، ثم إن العطف يقتضي المغايرة، ومنطوق الآية: إن آل فرعون يعرضون على النار في الصباح وفي المساء، يرون مكانهم فيها ومصيرهم الذي سيصيرون إليه، حتى إذا كان يوم القيامة نادى مناد آمراً: (ادخلوا آل فرعون أشد العذاب) أدخلوهم بعد أن كانوا يعرضون غدواً وعشيا، أدخولهم إلى إقامة مستمرة.
على أن حادثة أصحاب القليب معروفة مشهورة، رواها الإمام البخاري بعدة روايات، ورواها غيره بعدة روايات أيضاً، من هذه الروايات الرواية الآتية عن البخاري: حدثنا عبد الله بن محمد، سمع روح بن عبادة، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتاده قال: ذكرنا أنس بن مالك، عن أبي طلحة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أمر يوم بدر بأربعة وعشرين رجلاً من صناديد قريش، فقذفوا في طوى من أطواء بدر خبيث مخبث، وكان إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ثلاث ليال، فلما كان ببدر اليوم الثالث أمر براحلته فشد عليها رحلها، ثم مشي وتبعه أصحابه، وقالوا: ما نرى ينطلق إلا لبعض حاجته حتى قام على شفة الركى، فجعل ينادينهم بأسمائهم وأسماء آبائهم: يا فلان بن فلان، ويا فلان بن فلان، يسركم أنكم أطعتم الله ورسوله? فإنا قد وجدنا ما وعند ربنا حقاً، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقاً? فقال عمر: يا رسول الله: من تكلم من أجساد لا أرواح فيها? فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (والذي نفس محمد بيده، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم).
هذه الروايات كلها تتكاتف وتتساند، مع الأحاديث التي رويت في عذاب القبر، ونعيمه، والتي تخبر أن القبر إما روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النار، فتدل بمجموعها على أن كل إنسان إذا فارق الدنيا، فإنما انتقل من طور إلى طور، وإنه إذا كان الجسم سيبلى فإن الروح ـ مركز الشعور والإحساس والفكر ـ باقية تحس وتشعر وتفكر.
وعن المؤمنين عامة يحسن أن نورد القصة التالية:
أخرج البيهقي في البعث، والطبراني بسند حسن، عن عبد الرحمن بن كعب ابن مالك قال: لما حضرت كعبا الوفاة أتته أم بشر بنت البراء، فقالت: يا أبا عبد الرحمن، إن لقيت بشراً فأقرئه مني السلام، فقال لها: يغفر الله لك يا أم بشر، نحن أشغل من ذلك، فقالت: أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: إن نسمة المؤمن تسرح في الجنة حيث شاءت، ونسمة الكافر في سجين? قال: بلى، قالت: فهو ذاك).
أما الحديث الذي صححه أبو محمد عبد الحق، فهو ما رواه ابن عبد البر في الاستذكار والتمهيد من حديث ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (وما من أحد يمر بقبر أخيه المؤمن كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا عرفه، ورد عليه السلام).
ولعل السؤال الملح فيما نحن بصدده هو:
ما نوع هذه الحياة التي يحياها الأنبياء والشهداء، وغيرهم?.
ومن أجل الإجابة على هذا السؤال نورد ما ذكره ابن القيم بهذا الصدد في كتابه النفيس (الروح):
إن الله سبحانه وتعالى جعل الدور ثلاثة: دار الدنيا، ودار البرزخ، ودار القرار، وجعل لكل دار أحكاماً تختص بها، وركب هذا الإنسان من بدن ونفس وجعل أحكام دار الدنيا على الأبدان، والأرواح تبع لها، ولهذا جعل أحكامه الشرعية مرتبة على ما يظهر من حركات اللسان والجوارح، وإن أضمرت النفوس خلافه، وجعل أحكام البرزخ على الأرواح والأبدان تبع لها، فكما تبعت الأرواح الأبدان في أحكام الدنيا، فتألمت بألمها، والتذت براحتها، وكانت هي التي باشرت أسباب النعيم والعذاب ـ تبعت الأبدان والأرواح في أحكام دار البرزخ في نعيمها وعذابها، والأرواح حينئذ هي التي تباشر العذاب والنعيم، فالأبدان هنا(3) ظاهرة والأرواح خفية، والأبدان كالقبور لها، والأرواح(4)، ظاهرة، والأبدان خفية في قبورها. فتجري أحكام البرزخ على الأرواح، فترى إلى أبدانها نعيماً وعذاباً، فأحط بهذا الموضوع علماً واعرفه كما ينبغي، يزل عنك كل إشكال يورد عليك من داخل وخارج. وقد أرانا الله سبحانه، بلطفه ورحمته وهدايته من ذلك، أنموذجاً في الدنيا من حال النائم. فإن ما ينعم به، أو يعذب في نومه. يجري على روحه أصلاً، والبدن تبع له. وقد يقوي حتى يؤثر في البدن تأثيراً مشاهداً، فيرى النائم أنه في نومه ضرب، فيصبح وآثار الضرب في جسمه، ويرى أنه قد أكل وشرب، فيستيقظ وهو يجد أثر الطعام والشراب في فيه، ويذهب عنه الجوع والظمأ. وأعجب من ذلك أنك ترى النائم، ثم يقوم من نومه، ويضرب ويبطش ويدافع، كأنه يقظان، وهو نائم لا شعور له بشيء من ذلك. لأن الحكم، لما جرى على الروح، استعانت بالبدن من خارجه، ولو دخلت فيه لاستيقظ وأحس، فإذا كانت الروح تتألم وتتنعم، ويصل ذلك إلى بدنها بطريق الاستتباع، فهكذا في البرزخ، بل أعظم. فإن تجرد الروح هناك أكمل وأقوى، وهي متعلقة ببدنها لم تنقطع عنه كل الانقطاع، فإذا كان يوم حشر الأجساد، وقيام الناس من قبورهم صار الحكم والنعيم والعذاب، على الأرواح والأجساد ظاهراً يادياً، ومتى أعطيت هذا الموضع حقه تبين لك أن ما أخبر به الرسول من عذاب القبر ونعيمه، وضيقه وسعته وضمه، وكونه حفرة من حفر النار، أو روضة من رياض الجنة، مطابق للعقل، وأنه حق لا مرية فيه، وأن من أشكل عليه ذلك فمن سوء فهمه، وقلة علمه، انتهى.
أما بعد: فإنا نختم هذا البحث بكلمة يقولها حجة الإسلام الإمام الغزالي، عن تجربة شخصية يؤيد ما هو واضح من بدهيات الجو الإسلامي في هذا الموضوع وهي كلمة تعبر عن رأى جميع الصوفية، وجميع فلاسفة الإشراق:
(ومن أول الطريق تبتدئ المكاشفات والمشاهدات، حتى إنهم في يقظتهم يشاهدون الملائكة، وأرواح الأنبياء، ويسمعون منهم أصواتاً، ويقتبسون منهم فوائد).
ثم يترقى الحال من مشاهدة الصور والأمثال، إلى درجات يضيق عنها نطاق النطق.
ــــــــــ
(1) الضرب من الرجال هو الخفيف اللحم.
(2) شنوءة: قبيلة من قبائل العرب.
(3) في دار الدنيا.
(4) في دار البرزخ.
Powered by vBulletin™ Version 4.0.2 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, TranZ by Almuhajir