المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم التلفظ بالنية



أحمد سعد الدين
27-02-2005, 11:14 AM
حكم التلفظ بالنية

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 11:15 AM
ما حكم التلفظ بالنية جهرا في الصلاة ؟

ج : التلفظ بالنية بدعة ، والجهر بذلك أشد في الإثم ، وإنما السنة النية بالقلب؛ لأن الله سبحانه يعلم السر وأخفى ، وهو القائل عز وجل : قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ
ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه ، ولا عن الأئمة المتبوعين التلفظ بالنية ، فعلم بذلك أنه غير مشروع ، بل من البدع المحدثة .
والله ولي التوفيق .

الشيخ عبد العزيز بن باز
المصدر / موقع الشيخ ابن باز

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 11:15 AM
س : إذا تلفظت في داخل المسجد وقلت : اللهم إني نويت الوضوء لصلاة العصر مثلا ، أو نويت الصلاة بهذه الطريقة هل هذا يعتبر بدعة؟


ج : ليس التلفظ بالنية لا في الصلاة ولا في الوضوء بمشروع . لأن النية محلها القلب ، فيأتي المرء إلى الصلاة بنية الصلاة ويكفي ، ويقوم للوضوء بنية الوضوء ويكفي ، وليس هناك حاجة إلى أن يقول : نويت أن أتوضأ ، أو نويت أن أصلي ، أو نويت أن أصوم ، أو ما أشبه ذلك ، إنما النية محلها القلب ، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى
ولم يكن عليه الصلاة والسلام ولا أصحابه يتلفظون بنية الصلاة ، ولا بنية الوضوء ، فعلينا أن نتأسى بهم في ذلك ، ولا نحدث في ديننا ما لا يأذن به الله ورسوله ، يقول عليه الصلاة والسلام : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد يعني : فهو مردود على صاحبه .
فبهذا يعلم أن التلفظ بالنية بدعة .
والله ولي التوفيق .


المصدر / موقع الشيخ ابن باز

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 11:16 AM
سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن النية في الدخول في العبادات من الصلاة وغيرها . هل تفتقر إلى نطق اللسان مثل قول القائل : نويت أصوم نويت أصلي هل هو واجب أم لا
الجواب
الحمد لله . نية الطهارة من وضوء أو غسل أو تيمم والصلاة والصيام والحج والزكاة والكفارات وغير ذلك من العبادات لا تفتقر إلى نطق اللسان باتفاق أئمة الإسلام . بل النية محلها القلب دون اللسان باتفاقهم فلو لَفَظ بلسانه غلطاً بخلاف ما نوى في قلبه كان الاعتبار بما نوى لا بما لفظ ولم يذكر أحد في ذلك خلافاً إلا أن بعض متأخري أصحاب الشافعي - رحمه الله - خرّج وجهاً في ذلك وغلَّطه فيه أئمة أصحابه وكان سبب غلطه أن الشافعي قال : إن الصلاة لا بد من النطق في أولها وأراد الشافعي بذلك : التكبير الواجب في أولها فظن هذا الغالط أن الشافعي أراد النطق بالنية فغلَّطه أصحاب الشافعي جميعهم ولكن تنازع العلماء : هل يستحب التلفظ بالنية سراً أم لا هذا فيه قولان معروفان للفقهاء . فقال طائفة من أصحاب أبي حنيفة والشافعي وأحمد : يستحب التلفظ بها لكونه أوكد وقالت طائفة من أصحاب مالك وأحمد وغيرهما : لا يستحب التلفظ بها لأن ذلك بدعة لم تنقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه ولا أمر النبي صلى الله عليه وسلم أحداً من أمته أن يتلفظ بالنية ولا علم ذلك أحداً من المسلمين ولو كان هذا مشهوراً مشروعاً لم يهمله النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه مع أن الأمة مبتلاة به كل يوم وليلة وهذا القول أصح الأقوال . بل التلفظ بالنية نقص في العقل والدين أما في الدين فلأنه بدعة وأما في العقل فلأنه بمنزلة من يريد يأكل طعاماً فيقول : نويت بوضع يدي في هذا الإناء أني أريد آخذ منه لقمة فأضعها في فمي فأمضغها ثم أبلعها لأشبع مثل القائل الذي يقول : نويت أصلي فريضة هذه الصلاة المفروضة علي حاضر الوقت أربع ركعات في جماعة أداء لله تعالى فهذا كله حمق وجهل وذلك أن النية تتبع العلم فمتى علم العبد ما يفعله كان قد نواه ضرورة فلا يتصور مع وجود العلم بالعقل أن يفعل بلا نية ولا يمكن مع عدم العلم أن تحصل نية وقد اتفق الأئمة على أن الجهر بالنية وتكريرها ليس بمشروع بل من اعتاد ذلك فإنه ينبغي له أن يؤدب تأديباً يمنعه عن ذلك التعبد بالبدع وإذاء الناس برفع صوته لأنه قد جاء الحديث : > أيها الناس كلكم يناجي ربه فلا يجهرن بعضكم على بعض بالقراءة < فكيف حال من يشوش على الناس بكلامه بغير قراءة بل يقول : نويت أصلي أصلي فريضة كذا وكذا في وقت كذا وكذا من الأفعال التي لم يشرعها رسول الله صلى الله عليه وسلم .
كتاب الفتاوى الكبرى، الجزء 2، صفحة 218.

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 11:16 AM
النية والصلاة


لا تنعقد الصلاة إلا بالنية، وبيان ذلك أن الصلاة واجبة بالكتاب والسنة والإجماع وجوبًا يقتضي توافر هذه النية، فقد قال عز من قائل: وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين {البينة:5}. والإخلاص مكانه القلب، وهو عمله، ومن ينوي الصلاة يقصد الله وحده، ويريده وحده دون سواه، وما دام محل النية هو القلب، فإنه لا ضرورة للنطق أو التلفظ بها.

وتنصرف نية المصلي في الصلاة المكتوبة إلى الفعل من جهة والتعيين من جهة أخرى، حيث يلزم انتواء صلاة بعينها كالظهر أو العصر أو المغرب أو العشاء أو الصبح، وإذا تعلق الأمر بصلاة فائتة وعيّنها بقلبه، فإنه لا يحتاج إلى استجماع نية القضاء، ولو نوى الشخص أداء الصلاة في وقتها، وبان أن وقتها قد خرج وقعت صلاته قضاء دونما حاجة إلى نية، وضد ذلك صحيح، فلو ظن أن وقت الصلاة قد خرج، فنوى قضاءها واتضح أنها في وقتها، فإنها تقع أداء لا قضاء من غير نية. وإذا كان علي الشخص فوائت صلوات، فنوى قضاء صلاة غير معينة منها، فإن ذلك لا يجزئه عن أي واحدة منها لأنه لم يعينها.

ولو نسي صلاة ولم يدر هل كانت ظهرًا أم عصرًا وجب عليه قضاء صلاتين، فإن صلى صلاة واحدة نوى أنها هي الصلاة الفائتة لم يجزه؛ وذلك لعدم تعيين الصلاة، كذلك فإن تعيين الصلاة لا يقتصر على الصلاة المكتوبة بل ينصرف أيضا إلى بعض النوافل فالنوافل المعينة مثل صلاة الكسوف، وصلاة الاستسقاء، وصلاة التراويح، والوتر، والسنن الرواتب، كلها تحتاج إلى تعيين، أما النوافل المطلقة مثل صلاة الليل فهي غير معينة ولذا يكفي فيها مجرد نية الصلاة.

ولما كانت النية عزمًا جازمًا، فإن الصلاة المترددة بين الإتمام والقطع لا تصح، لأن التردد ينفي الجزم، وإذا تلبس المصلي بالصلاة بنية صحيحة، ثم نوى قطع تلك الصلاة فإنها تبطل عند الشافعي، وقال أبو حنيفة إنها لا تبطل لأنها عبادة صح دخول المصلي فيها فلم تفسد بنية الخروج منها كالحج، ويقول صاحب المغني: (إنها تفسد إذا قطعت قبل إتمام الصلاة لذهاب شرطها، بخلاف الحج فإن الحاج لا يخرج منه لمجرد مقارفة محظوراته أو مفسداته)(9).

والذي يتم استصحابه بداهة هو حكم النية، وليس حقيقة النية، لاستحالة ذلك ولأن النية لا تعتبر حقيقتها في أثناء العبادة، ولذا فإن الإنسان إذا ذهل عن النية في أثناء الصلاة ظلت صلاته صحيحة، لكن لو شك المصلي في أثناء الصلاة هل نوى أو لم ينو، أو شك في تكبيرة الإحرام، كان عليه أن يستأنفها، وإذا أحرم الإنسان بفريضة معينة كالظهر ثم نقل نيته إلي فريضة أخرى، فقد بطلت الفريضة الأولى لأنه قطع نيتها ولم تصح الفريضة الثانية، لأنه لم ينوها من البداية.

ويجوز تقديم النية على التكبير بالزمن اليسير فقط.

وإذا لم ينو المصلي الخروج من الصلاة، فإن المنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله أن صلاته لا تبطل(10)؛ لأن نية الصلاة انصرفت إلى جميع الصلاة، والسلام من جملة الصلاة.

ونية قصر الصلاة شرط في جواز القصر، ويلزم وجودها عند أول الصلاة كنية الصلاة؛ لأن الإتمام هو الأصل، وإطلاق النية ينصرف إلى الأصل، ولو شك في أثناء صلاته هل نوى قصرها في ابتدائها أو لم ينو وجب عليه إتمام الصلاة احتياطًا(11).

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 11:17 AM
التلفظ بالنية

- سمعت مرة من أحد الشيوخ ، إن لا يجب النطق بالنية، يكتفي الفعل... مثلاً: نية الصوم ، القيام للسحور ... فهل الأفعال تكفي عن النية اللفظية؟؟
إذا كان لا.. فهل هناك صيغة محددة أو محببة للنية؟؟
الجواب :
بارك الله فيك أختي الفاضلة العبير
هذه مسألة مهمة فاتني التنبيه عليها
فأقول :
لا يجوز التـّـلفّـظ بالنية ، إذ التـّـلفّـظ من محدثات الأمور
قال ابن عمر لما سَِمع رجلا عند إحرامه يقول : اللهم إني أريد الحج والعمرة . فقال له : أتُعلّم الناس ؟ أو ليس الله يعلم ما في نفسك ؟

فلا يتلفّظ بالنية حتى عند إرادة الحج والعمرة
فلا يقول عند إرادة عقد الإحرام : اللهم إني أريد الحج والعمرة .
وإنما يُلبّي بالحج والعمرة معاً أو بأحدهما
فيقول كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لبيك عمرة وحجة
أو : لبيك عمرة
وهذا ليس من التلفظ بالنية إنما هو بمنزلة التكبير عند دخول الصلاة .

وكذلك إذا أراد الصلاة فلا يقول – كما يقول بعض الجهلة - : اللهم إني أريد أصلي صلاة الظهر أربع ركعات .
فإن هذا لم يُنقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه رضي الله عنهم .

وكذا الأمر بالنسبة لسائر العبادات ؛ لأن النيّة محلّها القلب .
فيكفي فيها عقد العزم على الفعل .
كما أن نيّة تبييت الصيام من الليل لصوم الفريضة تكفي من أول شهر رمضان إلا أن يقطع النية بسفر أو فطر لمرض وعذر .
ويكفي في النية العزم على الفعل
فإنه إذا عزم على صيام يوم غد ثم صامه أجزأته النية التي عقدها بقلبه .
ويُقال نفس الكلام في نية الصلاة ، ولكن لا بد من تعيين النيّة لتلك الصلاة
هل هو يُريد صلاة الظهر أو العصر مثلاً
وكذلك الوضوء ، فإذا توضأ المسلم ، وهو ينوي رفع الحدث ارتفع حدثه
ولو اغتسل ونوى بالغسل اندراج الوضوء تحته أجزأه

وهكذا .
فالنيّة محلّها القلب ولا يجوز التلفظ بها ، بل التلفظ بها بدعة محدَثة ، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .
والله أعلم

كتبه
عبد الرحمن بن عبد الله بن صالح السحيم

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 11:17 AM
فإن الجهر بالنية لا يجب ولا يستحب لا في مذهب أبي حنيفة ولا أحد من أئمة المسلمين بل كلهم متفقون على أنه لا يشرع الجهر بالنية ومن جهر بالنية فهو مخطئ مخالف للسنة باتفاق أئمة الدين بل مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وسائر أئمة المسلمين : أنه إذا نوى بقلبه ولم يتكلم بلسانه بالنية لا سراً ولا جهراً كانت صحيحة ولا يجب التكلم بالنية لا عند أبي حنيفة ولا عند أحد من الأئمة حتى أن بعض متأخري أصحاب الشافعي لما ذكر وجهاً مخرجاً : أن اللفظ بالنية واجب غلَّطه بقية أصحابه وقالوا : إنما أوجب الشافعي النطق في أول الصلاة بالتكبير لا بالنية . وأما أبو حنيفة وأصحابه فلم يتنازعوا في أن النطق بالنية لا يجب وكذلك مالك وأصحابه وأحمد وأصحابه بل تنازع العلماء هل يستحب التلفظ بالنية سراً على القولين فقال طائفة من أصحاب أبي حنيفة والشافعي وأحمد : يستحب التلفظ بالنية لا الجهر بها ولا يجب التلفظ ولا الجهر وقال طائفة من أصحاب مالك وأحمد وغيرهم : بل لا يستحب التلفظ بالنية لا سراً ولا جهراً كما لا يجب باتفاق الأئمة لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يكونوا يتلفظون بالنية لا سراً ولا جهراً وهذا القول هو الصواب الذي جاءت به السنة.

كتاب الفتاوى الكبرى، الجزء 2، صفحة 447