المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ختان الإناث - رؤية شرعية وطبية



أحمد سعد الدين
27-02-2005, 05:58 PM
ختان الإناث

رؤية شرعية وطبية

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 05:59 PM
حكم الختان

الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله




س : ما حكـم الختـان ؟


ج : أما الختان : فهو من سنن الفطرة ، ومن شعار المسلمين؛ لما في الصحيحين ، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الفطرة خمس الختان والاستحداد وتقليم الأظفار وقص الشارب ونتف الإبط فبدأ صلى الله عليه وسلم بالختان ، وأخبر أنه من سنن الفطرة . والختان الشرعي : هو قطع القلفة الساترة لحشفة الذكر فقط ، أما من يسلخ الجلد الذي يحيط بالذكر ، أو يسلخ الذكر كله ، كما في بعض البلدان المتوحشة ، ويزعمون جهلا منهم أن هذا هو الختان المشروع - إنما هو تشريع من الشيطان زينه للجهال ، وتعذيب للمختون ، ومخالفة للسنة المحمدية والشريعة الإسلامية التي جاءت بالتيسير والتسهيل والمحافظة على النفس . وهو محرم؛ لعدة وجوه منها :


1- أن السنة وردت بقطع القلفة الساترة لحشفة الذكر فقط .


2- أن هذا تعذيب للنفس وتمثيل بها ، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المثلة ، وعن صبر البهائم والعبث بها أو تقطيع أطرافها ، فالتعذيب لبني آدم من باب أولى ، وهو أشد إثما .


3- أن هذا مخالف للإحسان والرفق الذي حث عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله : إن الله كتب الإحسان على كل شيء الحديث .


4- أن هذا قد يؤدي إلى السراية وموت المختون ، وذلك لا يجوز؛ لقوله تعالى : وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وقوله سبحان : وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ولهذا نص العلماء على أنه لا يجب الختان الشرعي على الكبير إذا خيف عليه من ذلك .


أما التجمع رجالا ونساء في يوم معلوم لحضور الختان وإيقاف الولد متكشفا أمامهم فهذا حرام؛ لما فيه من كشف العورة التي أمر الدين الإسلام بسترها ونهى عن كشفها .


وهكذا الاختلاط بين الرجال والنساء بهذه المناسبة لا يجوز؛ لما فيه من الفتنة ، ومخالفة الشرع المطهر .


سبق أن نشرت في كتاب سماحته ( مجوع فتاوى ومقالات متنوعة ) الجزء الرابع ص 423 ؛ 424.

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 06:00 PM
الختان بين الكتاب والسنة



تحدث البعض عن الختان ،وقالوا :إن الختان لا دليل له من الكتاب ،وأن الأحاديث فيه ضعيفة،فمارأيكم في هذا الكلام؟



أجاب عنها أ.د. وهبة الزحيلى



بسم الله ،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد:



فالأحكام الشرعية تؤخذ من أدلتها كالقرآن والسنة والإجماع والقياس وغير ذلك من أدلة التشريع ، ولا يشترط للحكم أن ينص عليه في الكتاب ، فكثير من العلماء يرون أن السنة قد تستقل ببعض الأحكام ،وإن رأى البعض أن أصل هذه الأحكام في القرآن والخلاف بينهما لفظي ،فالسنة أتت بأحكام لم تذكر في القرآن .



والختان من الأمور المشروعة التي نص عليها النبي صلى الله عليه وسلم وجعلها من سنن الفطرة ،وقد يستشهد لها من القرآن بقوله تعالى :"ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا "،ومن المعلوم أن إبراهيم عليه السلام قد اختتن.



والأحاديث الواردة في الختان فيها ماهو صحيح يحتج به ،وليست كلها ضعيفة.



وقد اختلف الفقهاء في حكم الختان للرجال والنساء،فمنهم من جعله في حق الرجال واجبا ،ومنهم من جعله سنة ،وأما في حق النساء ،فهو إما سنة أو مكرمة ،وليس هناك من الشرع ما يحظر على النساء فعله ،شريطة أن يقوم به طبيبة ثقة أو طبيب ثقة ، وذلك في الرجال والنساء ،وإن كان الأمر في النساء آكد.



وعلى كل ،فالختان مشروع ولا يمكن القول بخلاف هذا لا في النساء ولا في الرجال،والمطلوب هو أن يتم في وجود طبيب ثقة ،وإن لم تفعله المرأة فلا حرج عليها في هذا ،لأنه في حقها مكرمة على الراجح وليس بواجب فلا تلزم به .



يقول الدكتور وهبة الزحيلي أستاذ الشريعة بالجامعات السورية :



أحكام الشرع تؤخذ في أصلها إما من القرآن الكريم أو السنة النبوية، ولا يوجد آية في القرآن تدل على مشروعية الختان، إلا آية {ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً} [النحل: 16/123]. وقد اختتن إبراهيم عليه السلام وهو ابن ثمانين سنة، كما ثبت في الحديث المتفق عليه عند أحمد والبخاري، وصح عن ابن عباس أن الكلمات التي ابتلي بهن إبراهيم فأتمهن هن خصال الفطرة ومنهن الختان، وثبت في شرعنا فيما رواه أحمد ومسلم والنسائي والترمذي من حديث عائشة أن الختان من خصال الفطرة العشر. ويؤيد ذلك حديث ((من أسلم فليختتن)) وحديث عُثيم عند أحمد وأبي داود: ((ألق عنك شعر الكفر واختن))، وحديث أم عطية عند الحاكم والطبراني والبيهقي وأبي نعيم، وكانت خافضة (مطهِّرة) بلفظ ((أشمي ولاتنهكي)) أي اقطعي بخفة شيئاً قليلاً ولا تجوري.



لكن الحق أن هذه الأحاديث في مجموعها وإن طعن في بعضها لاتدل على الوجوب، فيكون الختان في حق الرجال والنساء سنة فقط، قال النووي: وهو قول أكثر العلماء، ومنهم الإمامان مالك وأبو حنيفة رحمهما الله تعالى. وقال الشافعي وآخرون: الختان واجب في حق الرجال والنساء. وأوجبه الناصر الإمام يحيى من الزيدية في حق الرجال لا النساء، فهو تكرمة أو سنة لا واجب.



الخلاصة: إن الختان مطلوب شرعاً على أنه سنة في الراجح من الأقوال في حق الرجال، وتكرمة أو سنة في حق النساء، لاسيما بالنسبة للنساء في الأقاليم الحارة، بعكس الباردة. ودليله ثابت في السنة الشريفة الصحيحة، على أنه من خصال الفطرة، وأدلة إيجابه غير متوافرة في الواقع. والطب قديماً وحديثاً يؤيد مشروعية ختان الرجال، على سبيل التنظف ومنع الالتهابات في قُلْفة عضو الرجل بسبب تجمعّ الميكروبات والأوساخ أو الفيروسات في هذا المكان، حتى صار الختان من الشعائر الإسلامية المتميزة عن غيرها، فلايصح لمسلم إنكاره. والسنة إجراؤه في الصغر قبل البلوغ، ولا مانع من إجرائه حال الكبر .



والله أعلم



المصدر :

http://www.islamonline.net/fatwa/arabic/FatwaDisplay.asp?hFatwaID=84901

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 06:01 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السؤال :

هل يجب ختان الإناث ؟

الجواب :

أقول مستعيناً بالله تعالى :

الأصل في الخطاب بالأحكام التكليفية أنَّه يشمل الذكر و الأنثى ، و لا يجوز تخصيصه أو تقييده أو الاستثناء منه إلا بدليل .

و من الأحكام الشرعية التي جاءت مطلقةً غير مقيَّدة مسألة الختان ، و هي مسألة دقيقة ليس في نصوص الشريعة أمرٌ بها بصيغة قاطعة الدلالة على الوجوب ، و لكنَّها مذكورة في خصال الفطرة التي أرشدت الشريعة إلى اعتبارها .

فقد روى مسلم و غيره عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ( الفطرة خمسٌ – أو قال : خمسٌ من الفطرة - الختان ، و الاستحداد ، و تقليم الأظفار ، و نتف الإِبِط ، و قصُّ الشارب ) .

و ما جاء من ذكرٍ للختان في خصال الفطرة استدلَّ به العلماء على ما ذهبوا إليه في حكم الختان للذكر و الأنثى ، و لهم في ذلك ثلاثة أقوال مشهورة ، فيما يلي بيانها :

القول الأوَّل : و هو إيجاب ختان الذكر و الأنثى على حدٍّ سواء ، و إليه ذهب الشافعية و الحنابلة ، و هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية [ في مجموع الفتاوى : 21 / 114 ] ، و تلميذه ابن قيم الجوزية ، و القاضي أبو بكر بن العربي من المالكية رحمهم الله جميعاً .

قال الإمام النووي رحمه الله [ في المجموع : 1 / 367 ، 368 ] : ( الختان واجب على الرجال و النساء عندنا ، و به قال كثيرون من السلف ، كذا حكاه الخطَّابيُّ ، و ممن أوجبه أحمد ... و المذهب الصحيح المشهور الذي نص عليه الشافعي رحمه الله و قطع به الجمهور أنه واجب على الرجال و النساء ) .

و قال البهوتي الحنبلي [ في كشاف القناع : 1 / 80 ] : ( و يجب ختان ذكرٍ ، و أنثى ) .

و قال الحافظ ابن حجر [ في الفتح : 10 / 340 ] : ( و أغرب القاضي أبو بكر بن العربي فقال عندي أن الخصال الخمس المذكورة في هذا الحديث كلها واجبة فإن المرء لو تركها لم تبق صورته على صورة الآدميين فكيف من جملة المسلمين كذا قال في شرح الموطأ ) .

القول الثاني : و هو أنَّ الختان سنَّةٌ في حقِّ الذكر و الأنثى على حدٍّ سواء ، و هو مذهب الحسن البصري ، و إليه ذهب الحنفية ، و مالك ، و هو رواية عن أحمد .

قال ابن جزي [ في القوانين الفقهية : 1 / 129 ] : ( أما ختان الرجل فسنة مؤكدة عند مالك و أبي حنيفة كسائر خصال الفطرة التي ذكر أنها واجبة اتفاقاً ) .

و قال الإمام النووي رحمه الله [ في المجموع : 1 / 367 ] بعد أن قرر وجوب الختان على الجنسين في مذهب الشافعية ، و عزا القول به للإمام أحمد رحمه الله ، و جمهور السلف : ( ... قال مالك و أبو حنيفة : سنة في حق الجميع ، و حكاه الرافعي وجهاً لنا – أي للشافعية - و حكى وجهاً ثالثاً : أنه يجب على الرجل و سنة على المرأة ) .

و قال صاحب الدر المختار [ 6 / 751 ] رحمه الله : ( الأصل أن الختان سنة كما جاء في الخبر ، و هو من شعائر الإسلام و خصائصه ؛ فلو اجتمع أهل بلدة على تركه حاربهم الإمام ، فلا يترك إلا لعذر ... و ختان المرأة ليس سنة بل مكرمة للرجال و قيل سنة ) .

و قوله مكرمة للرجال ؛ أي مما يفعل لأجل من يحل له الإفضاء إلى المرأة منهم ، إذن إن المرأة تكرم بعلها بالتزين و التهيؤ له بما يحب ، و من ذلك الخفاض .

و قال ابن عابدين الحنفي رحمه الله [ في حاشيته : 6 / 751 ] : ( و في كتاب الطهارة من السراج الوهاج : اعلم أن الختان سنة عندنا – أي عند الحنفية - للرجال و النساء ) .

القول الثالث : و هو أنَّ الختان واجب متعيِّنٌ على الذكور ، مكرمةٌ مُستحبَّةٌ للنساء ، و هو قول ثالث للإمام أحمد ، و إليه ذهب بعض المالكيَّة كسحنون ، و اختاره الموفق ابن قدامة في المغني .

قال ابن عبد البر المالكي رحمه الله [ في التمهيد : 21 / 60 ] : ( أجمع العلماء على أن إبراهيم عليه السلام أول من اختتن و قال أكثرهم : الختان من مؤكدات سنن المرسلين ، و من فطرة الإسلام التي لا يسع تركها في الرجال ، و قالت طائفة : ذلك فرض واجب ... قال أبو عمر : ذهب إلى هذا بعض أصحابنا المالكيين إلا أنه عندهم في الرجال ... و الذي أجمع المسلمون عليه الختان في الرجال على ما و صفنا ) .

و قال ابن قدامة المقدسي رحمه الله [ في المغني : 1 / 63 ] : ( فأما الختان فواجب على الرجال و مكرمة في حق النساء ، و ليس بواجب عليهن ، هذا قول كثير من أهل العلم ) .

و تتميماً للفائدة أرى من المناسب – و لو أطلت على الأخ السائل قليلاً – لأهمية هذا الموضوع و تكرار طرقه في هذه الأيام أن أسرد على سبيل الإيجاز أدلة أصحاب كل قول مما تقدم ذكره فأقول مستعيناً بمولاي تعالى :

أدلَّة القائلين بوجوب ختان الجنسين :

أوَّلاً : قوله صلى الله عليه و سلم لرجل أسلم : ( ألق عنك شعر الكفر و اختتن ) ، رواه أبو داود و أحمد و إسناده ضعيف .

ثانياً : روى الحاكم [ في مستدركه : 2 / 266 ] بإسناد قال عنه : على شرط الشيخين و لم يخرجاه ، و أقرَّه الذهبي ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله عزّ و جل : ( وَ إِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ) [ البقرة : 124 ] ، قال : ( ابتلاه الله بالطهارة ؛ خمسٍ في الرأس ، و خمسٍ في الجَسَد . في الرأس : قص الشارب ، و المضمضة ، و الاستنشاق ، و السواك ، و فرق الرأس . و في الجسد : تقليم الأظافر ، و حلق العانة ، و الختان ، و نتف الإبط ، و غسل مكان الغائط ، و البول بالماء ) .

ثالثاً : حديث اختتن إبراهيم بعد ما أتت عليه ثمانون سنة . متفق عليه .

و وجه الدلالة في أثر ابن عباس رضي الله عنهما ، و حديث ختان إبراهيم الخليل عليه السلام مترتب على وجوب اتِّباع سنَّة خليل الرحمن ، لقوله تعالى : ( ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَ مَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ ) [ النحل : 123 ] ، و لا شك أن هذا الأمر يتعدى النبي صلى الله عليه و سلَّم إلى أمَّته ، إذ لا قرينة على تخصيصه به .

رابعاً : قول النبي صلى الله عليه و سلم : ( إذا جلس بين شعبها الأربع – أي أطرافها – و مسَّ الختان الختان فقد وجب الغُسْلُ ) رواه الشيخان و غيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه ، و روى مالك في الموطأ نحوه بإسنادٍ صحيح عن عائشة رضي الله عنها .

و وجه دلالة هذا الحديث على المراد هو ذكر الختانين ؛ أي ختان الزوج و ختان الزوجة ؛ فدل بذلك على أن المرأة تختن كما يختن الرجل .

قلت : و لا يمنع من الاستدلال بهذا الحديث كون التقاء الختانين ليس شرطاً لتمام الجماع ، بل قد لا يقع أصلاً ، لأن المقصود هو مجاوزة ختان الرجل ختان المرأة أو محاذاته في موضع الحرث – كما هو مبسوط في أبواب الطهارة من كتب الفقه - لأن الاستدلال قائم بمجرد ذكر ختان المرأة في مقابل ختان الرجل فلزم منه أن يكونا في الحكم سواء .

قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم : ( قال العلماء : معناه غيبت ذكرك في فرجها ، و ليس المراد حقيقة المس ، و ذلك أن ختان المرأة أعلى الفرج ، و لا يمسه الذكر في الجماع ، و المراد بالمماسة : المحاذاة ) .

خامساً : تشديد السلف الصالح رضوان الله عليهم في الختان ، و ما كان لهم أن يفتئتوا على الشريعة ، أو يقولوا على الله بغير علم ، فلو لم يكن واجباً لما كان ثمة معنى لما روى الإمام أحمد من تشديد ابن عباس في أمر الختان أنه لا حج لمن لم يختتن و لا صلاة [ انظر : المغني ، لابن قدامة : 1 / 63 ] ، و نحوه ما رواه البيهقي [ في السنن الكبرى : 8 / 325 ] عنه رضي الله عنه ، أنه قال : ( لا تقبل صلاة رجل لم يختتن ) ، قال البيهقي : و هذا يدل على أنه كان يوجبه ، و أن قوله : ( الختان سنة ) أراد به سنة النبي صلى الله عليه و سلم الموجَبَة ) .

و قال الإمام مالك رحمه الله : ( من لم يختتن لم تجز إمامته ، و لم تقبل شهادته ) [ ذكره الشوكاني ، في نيل الأوطار : 1 / 139 ] .

و قال عطاء [ كما في فتح الباري 10 / 340 عنه ] : ( لو أسلم الكبير لم يتم إسلامه حتى يختن ) .

قالوا : فلو لم يكن الختان واجباً ، لما كان لهذا التشديد على من تركه وجه ، و إذا ثبت وجوبه فلا بد من دليل لصرف الوجوب إلى الذكر دون الأنثى ، و ليس ثمة دليل على ذلك .

أما من قال بسنِّية الختان في حقِّ الجنسين و لم يوجبه على أحدهما فلم ير في النصوص التي استدل بها موجبوه أمراً صريحاً يوجب الختان على ذكرٍ أو أنثى ، و ردوا على المخالف بمثل قولهم :

أولاً : لا يصح الاستدلال على وجوب الختان بكونه من خصال الفطرة ، لأن في خصالها ما لا يجب على عموم المسلمين ، و فيها ما يفرق فيه بين الذكر و الأنثى كقص الشارب ، و هذا صارف عن القول بوجوب الختان .

ثانياً : لو كان الختان واجباً لما تساهل فيه من تساهل ، و لوجب إلزام حديث العهد بالإسلام به ، من غير تخيير ، مع أن الحديث الوارد في ذلك ضعيف مرسل ، و هذا ما لم يقع ، و لا يستقيم وقوعه .

قال الموفق ابن قدامة [ في المغني : 1 / 63 ] : ( و الحسن يرخص فيه - أي في ترك الختان - يقول : إذا أسلم لا يبالي أن لا يختتن ، و يقول : أسلم الناس الأسودُ و الأبيضُ ؛ لم يُفَتَّش أحدٌ منهم ، و لم يَخْتَتِنوا ) .

و قال ابن المنذر [ كما نقل عنه الشوكاني ، في نيل الأوطار : 1 / 138 ] : ( لَيْسَ فِي الْخِتَانِ خَبَرٌ يُرْجَعُ إلَيْهِ ، وَ لا سَنَدٌ يُتَّبَعُ ) و نقل عنه نحو ذلك الحافظ في الفتح .

فهذا التساهل في أمر الختان لو كان واجباً لما كان متصوراً من أئمة أعلام أن يتساهلوا في أمره على هذا النحو .

قلتُ : و لما كان بعيداً عن ابن المنذر رحمه الله أن تفوته أخبار الختان مع أن منها ما رواه الشيخان و غيرهما ، و اشتهر عند الفقهاء و سائر العلماء ، تعيَّن أن يُحمَل كلامه هذا على أخبار ختان الإناث ، و الله أعلم .

و عليه فإن الأمر لا يعدو أن يكون سنة ، و خصلة من خصال الفطرة يندب المسلم إلى فعلها ذكراً كان أم أنثى ، من غير نكير على من تركه ، إلا أن يكون من باب النهي عن ترك السنن ، أو الاستهانة بها ، أو إنكارها ، أو ردهها ، فالأمر حينئذ أمر بلزوم السنة ، و ليس بالاختتان خاصة .

أما من فرَّق في الحكم بين الذكور و الإناث ، فجعله واجباً على الذكور ، مستحباً للنساء فقد قيَّد كل ما ساقه موجبو الختان على الجنسين بكونه في حق الذكر دون الأنثى ، و استدل على التقييد بأمور منها :

أوَّلاً : أن ختان النساء كان معروفاً قبل الإسلام ، و بلغ ذلك النبي صلى الله عليه و سلم ، فأقرَّه ، و أرشد الخافضة إلى ما ينبغي أن تراعيه في عمَلها ، و هذا يجعله – على أقل تقدير – من قبيل السنَّة التقريرية ، و كفى به دليلاً على الاستحباب .

روى أبو داود في كتاب الأدب من سننه بإسناد فيه محمد بن حسان الكوفي ، و هو ضعيف الحديث ، عن أم عطية الأنصارية رضي الله عنها أن امرأة كانت تختن بالمدينة ، فقال لها النبي صلى الله عليه و سلم : ( لا تنهكي ! فإنه أحظى للمرأة ، و أحب إلى البعل ) .


و للحديث طريق أخرى أوردها الشيخ الألباني رحمه الله في سلسلة الأحاديث الصحيحة[ 921 ] و حكم عليها بالصحة ثمَّ .

و إذ صح هذا الحديث فإن في إقرار النبي صلى الله عليه و سلم للخافضة على فعلها ، و توجيهها إلى ما يصلح لبنات جنسها من صفة الخفاض يدل على استحبابه .

و قد أبعدَ الشقَّةَ من فرَّق في حكم الختان بين الذكر و الأنثى إذ استدل بحدث : ( الختان سنة للرجال مكرمة للنساء ) الذي رواه أحمد و الطبراني ، و في ضعفه ما يسقط الاحتجاج به ، و يكفي مؤونة الرد على مورده في معرض الاستدلال .

الترجيح :

بعد النظر في أقوال أهل العلم الثلاثة المتقدمة ، و أدلة كل قول منها ، يظهر – و الله أعلم – أن نصوص الشريعة تحث على الختان باعتبارات منها كونه من سنن النبيين ، و من خصال الفطرة ، غير أن هذا لا يرقى إلى حد الإيجاب ، إذ إن الإيجاب حكم تكليفي لا بد له من نص صريح يحسم مادة الخلاف ، بل الراجح هو الثابت ، و ليس فيما ثبت ما يدل على أكثر من كون الختان سنة ، و هذا ما يترجح لنا ، و الله أعلم .

أما عن التفريق في الحكم بين الذكر و الأنثى فيفتقر إلى دليل ، إذ إنه من قبيل تقييد المطلق ، و هو حق للشارع الحكيم و حسب .

و عليه فلا أرى وجهاً لمن فرَّق في حكم الختام بين الجنسين ، بل يظل الحكم سنة في حقهما ، و الله أعلم .

قال الإمام الشوكاني رحمه الله : ( و الحق أنه لم يقم دليل صحيح يدل على الوجوب ، و المتيقن السنّة ، و الواجب الوقوف على المتيقن إلى أن يقوم ما يوجب الانتقال عنه ) [ نيل الأوطار للشوكاني : 1 / 139 و ما بعدها ] .

هذا ، و الله أعلم ، و أحكم ، و صلى الله و سلم و بارك على نبيه محمد و آله و صحبه و سلم .


و كتب




د.أحمد بن عبد الكريم نجيب

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 06:01 PM
الختان للبنات
ما هو الحكم الشرعي في قضية ختان البنت؟ فقد سمعت كلاماً كثيراً حول هذا الأمر ولم أتوصل إلى الصواب.



أجاب عنها الشيخ د. عبد الحي يوسف



الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده. أما بعد، فقد كَثُر سؤال الناس في هذه الأيام عن حكم ختان الإناث، وهل صحيحٌ ما يشيع على ألسنة البعض أن حكمه الحرمة بإطلاق؟ فأقول وبالله التوفيق: إن أقوال علماء الإسلام وأئمة الفقه في هذه المسألة دائرة بين القول بالوجوب والقول بالسُّنِّية.. حيث ذهب المالكية والحنفية والحنابلة إلى القول بسُنيته؛ قال الدردير رحمه الله في الشرح الصغير: "والخفاض في الأنثى مندوب"، وقال ابن قُدامة رحمه الله في المغني: "فأما الختان فواجب على الرجال، ومكرمة في حق النساء". وذهب الشافعية إلى القول بالوجوب في حقِّ الرجال والنساء جميعاً؛ قال النووي رحمه الله في المجموع: "الختان واجب على الرجال والنساء عندنا، وبه قال كثيرون من السلف، قالوا: ويُستحبُّ أن يُقتصَر في المرأة على شيء يسير ولا يُبالَغ في القطع، واستدلوا بحديث أم عطية: ((أشِمّي ولا تَنْهكي))، وتنهكي بفتح التاء والهاء، أي: لا تبالغي في القطع والله أعلم". ومن هنا يعلم المنصف أنه لا أحد من علماء الإسلام المتقدمين يقول بحرمة ختان الأنثى إذا كان يسيراً يحصل به المقصود منه، ولا بدَّ أن يكون ذلك عن طريق الطبيبة الحاذقة التي تتقن هذا النوع من الجراحة دون إحداث مفسدة. أما النوع الآخر وهو الذي يسمى بـ (الفرعوني) فلا شك في حرمته؛ إذ إن ضرره مقطوعٌ به، وقد علمنا من أدلة الشرع أن التحريم يتبع الضرر، فما غلب ضرره على نفعه حكم الشرع بحرمته. والله تعالى أعلم.



المصدر :

http://www.meshkat.net/Fatawa/viewfatwa.php?FatwaID=28

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 06:02 PM
الختان ..حكمه وكيفيته



ما هو الختان ؟ وما حكمه للذكور والإناث ؟ و كيف يكون الختان؟



نقلا عن الموسوعة الفقهية الكويتية



بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :



فالختان هو قطع الجزء الزائد في الأعضاء التناسلية التي يولد بها الإنسان : الجلدة التي تكون فوق رأس الذكر ، وتسمى : قلفة ، والجلدة التي كعرف الديك فوق مخرج البول عند الأنثى، وتسمى : نواة ، واختلف الفقهاء في حكمه للذكر بين الوجوب والسنية ، وللأنثى بين الوجوب والسنية والاستحباب، ويكون الختان في الذكر بقطع الجلدة الزائدة كلها أو أكثرها، وفي الأنثى بقطع جزء من الجلدة الزائدة ولا يجوز قطعها كلها. والتفصيل كالآتي:

تعريف الختان:

الختان والختانة لغة : اسم من الختن ‏،‏ وهو قطع القلفة من الذكر ‏،‏ والنواة من الأنثى ‏،‏ كما يطلق الختان على موضع القطع ‏.‏ يقال ختن الغلام والجارية يختنهما ختنا ‏.‏ ويقال غلام مختون وجارية مختونة وغلام وجارية ختين ‏،‏ كما يطلق عليه الخفض والإعذار ‏،‏ وخص بعضهم الختن بالذكر ‏،‏ والخفض بالأنثى ‏،‏ والإعذار مشترك بينهما ‏.‏ ‏

‏ولا يخرج استعمال الفقهاء للختان عن معناه اللغوي ‏.‏



حكم الختان ‏:‏ ‏

‏اختلف الفقهاء في حكم الختان على أقوال ‏:‏

القول الأول ‏:‏ ‏

ذهب الحنفية والمالكية وهو وجه شاذ عند الشافعية ‏،‏ ورواية عن أحمد ‏:‏ إلى أن الختان سنة في حق الرجال وليس بواجب ‏.‏ وهو من الفطرة ومن شعائر الإسلام ‏،‏ فلو اجتمع أهل بلدة على تركه حاربهم الإمام ‏،‏ كما لو تركوا الأذان ‏.‏ ‏



‏وهو مندوب في حق المرأة عند المالكية ‏،‏ وعند الحنفية والحنابلة في رواية يعتبر ختانها مكرمة وليس بسنة ‏،‏ وفي قول عند الحنفية ‏:‏ إنه سنة في حقهن كذلك ‏،‏ وفي ثالث ‏:‏ إنه مستحب ‏.‏ ‏



‏واستدلوا للسنية بحديث ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا ‏:‏ ‏{‏ الختان سنة للرجال مكرمة للنساء ‏}‏ وبحديث أبي هريرة مرفوعا ‏{‏ خمس من الفطرة الختان ‏،‏ والاستحداد ـ حلق العانة ـ ‏،‏ ونتف الإبط ‏،‏ وتقليم الأظفار ‏،‏ وقص الشارب ‏}‏ ‏فقد قرن الختان في الحديث بقص الشارب وغيره وليس ذلك واجبا ‏.‏ ‏



‏ومما يدل على عدم الوجوب كذلك أن الختان قطع جزء من الجسد ابتداء فلم يكن واجبا بالشرع قياسا على قص الأظفار ‏.‏

القول الثاني ‏:‏ ‏

ذهب الشافعية والحنابلة ‏،‏ وهو مقتضى قول سحنون من المالكية ‏:‏ إلى أن الختان واجب على الرجال والنساء ‏.‏ ‏



‏واستدلوا للوجوب بقوله تعالى ‏:‏ ‏{‏ ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا ‏}‏ وقد جاء في حديث أبي هريرة ‏-‏ رضي الله عنه ‏-‏ قال ‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏{‏ اختتن إبراهيم النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم ‏}‏ وأمرنا باتباع إبراهيم صلى الله عليه وسلم أمر لنا بفعل تلك الأمور التي كان يفعلها فكانت من شرعنا ‏.‏ ‏



‏وورد في الحديث كذلك ‏:‏ ‏{‏ ألق عنك شعر الكفر واختتن ‏}‏ قيل لمن أسلم، قالوا ‏:‏ ولأن الختان لو لم يكن واجبا لما جاز كشف العورة من أجله ‏،‏ ولما جاز نظر الخاتن إليها وكلاهما حرام ‏،‏ ومن أدلة الوجوب كذلك أن الختان من شعار المسلمين فكان واجبا كسائر شعارهم ‏.‏ ‏



‏وفي قوله صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏{‏ إذا التقى الختانان وجب الغسل ‏}‏ دليل على أن النساء كن يختتن ‏;‏ ولأن هناك فضلة فوجب إزالتها كالرجل ‏.‏ ومن الأدلة على الوجوب أن بقاء القلفة يحبس النجاسة ويمنع صحة الصلاة فتجب إزالتها ‏.‏



القول الثالث ‏:‏ ‏

هذا القول نص عليه ابن قدامة في المغني ‏،‏ وهو أن الختان واجب على الرجال ‏،‏ ومكرمة في حق النساء وليس بواجب عليهن ‏.‏ ‏



‏‏‏مقدار ما يقطع في الختان ‏:‏ ‏

‏‏يكون ختان الذكور بقطع الجلدة التي تغطي الحشفة ‏ـ رأس الذكر ـ ،‏ وتسمى القلفة ‏،‏ والغرلة ‏،‏ بحيث تنكشف الحشفة كلها ‏.‏ ‏



‏وفي قول عند الحنابلة ‏:‏ إنه إذا اقتصر على أخذ أكثرها جاز ‏.‏ وفي قول ابن كج من الشافعية ‏:‏ إنه يكفي قطع شيء من القلفة وإن قل بشرط أن يستوعب القطع تدوير رأسها ‏.‏ ‏



‏ويكون ختان الأنثى بقطع ما ينطلق عليه اسم القطع من الجلدة التي كعرف الديك فوق مخرج البول ‏.‏ والسنة فيه أن لا تقطع كلها بل جزء منها ‏.‏ ‏



‏وذلك لحديث أم عطية ‏-‏ رضي الله عنها ‏-‏ ‏{‏ أن امرأة كانت تختن بالمدينة فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم ‏:‏ لا تنهكي ـ لا تستأصلى ـ فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب إلى البعل ـ الزوج ـ}‏ ‏.‏ ‏ (انتهى، نقلا عن الموسوعة الفقهية الكويتية)

والله أعلم.



http://www.islamonline.net/fatwa/arabic/FatwaDisplay.asp?hFatwaID=40379

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 06:04 PM
فتوى الأزهر
في
الختان

لفضيلة الشيخ الإمام الأكبر
جاد الحق علي جاد الحق
شيخ الأزهر

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 06:04 PM
الحمد الله رب العالمين، والصلاة، والسلام على سيدنا محمد رحمة العالمين وعلى آله وصحبه وتابعيه ـ بإحسان إلى يوم الدين وبعد:ـ

فنحمد الله ـ تعالي ـ الذي يسر للأزهر الشريف أن يقف المسلمين ـ أول بأول ـ على ما

يحتاجون أحكامه، وبيانه من هذا الدين الحنيف، فنأى الشبهات، ووفر لهم وضوحا لآياته البينات.

وفي الحق انه يسيء إلى هذا الإسلام ـ من الناس فريقان :

مسلم أو مسلمة كلاهما يمارس بعض شعائر هذا الدين على حال ليست من الإسلام في

شي، فلا هو أدى الشعيرة على خير وجوهها ولا هو صان الشريعة بالرجوع إلي المختصين ، ليقع عمله علي أحسن ما يريد هذا الدين .

وعدو كاسح يتلمس هذه الأخطاء،فتدفعه بغضاؤه

إلى الحمل على الدين ،والكيد له ،واطلاق ألسنته الحداد على شعائره ..من أولئك الذين قال الله ـ تعالي ـ فيهم

( ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ) البقرة ـ 217.

وكم للقتال من أساليب… هذا أحدها ! يرمون من ورائه اليوم إلى إبطال شعيرة ختان البنات، والله من ورائهم محيط .

أمام هذا الكيد يسر الله ـ تعالى ـ للقائمين على تحرير هذه المجلة تذكر فتوى لفضيلة الإمام الأكبر جاد الحق علي في " الختان " فأتيناه بها ـ خالصة لوجه الله تعالى ـ لتكون هدية هذا العدد الذي يصدر ووجوه قوم مغفرة من نفخ الرماد رغبة في الغيم على الإسلام….!؟ .

( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون ) هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ) .الصف .

ولسوف تقرأ للختان … وخير وقته … ومتي يكون، ومتى يحرم؟ وبياناً لكيفيته … وحكم الجور فيه … إلخ وسوف تستطيع أن تلم ـ بهذا كله ـ فتكون على علم بما يدفع عنك الشبهة، ويهبك القدرة على الذود عن دينك إزاء الجاحدين .

وفقنا الله وإياك إنه سميع مجيب .

القاهرة ـ السبت

25من ربيع الآخر 1415هـ

1من أكتوبر 1994م .

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 06:05 PM
الختان



التعريف:ـ

الختان والختانة لغة: الاسم من الختن، وهو قطع القلفة من الذكر والنواة من الأنثى، كما يطلق الختان على موضع القطع .

يقال: ختن الغلام والجارية يختنها ويختنهما ختناً.

ويقال: غلام مختون وجارية مختونة وغلام وجارية ختين .

كما يطلق عليه : الخفض والإعذار وخص بعضهم الختن بالذكر والخفض بالأنثى والإعذار مشترك بينهما (1) .

والعذرة: الختان وهي كذلك الجلدة يقطعها الخاتن ـ وعذر الغلام والجارية يعذرهما عذراً وأعذرهما ختنهما .

والعذار والإعذار والعذيرة طعام الختان (2)

في مصطلح الفقهاء:ـ

ولا يخرج استعمال الفقهاء للمصطلح عن معناه اللغوي .

قال الله تعالى: ( ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين ) الآية (123) من صورة النحل .

وفي الحديث الشريف (3) : " اختتن إبراهيم وهو ابن ثمانين سنة " وروى أبو هريرة (4) ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ " الفطرة خمس، أوخمس من الفطرة: الختان والاستحداد ونتف الإبط وقص الشارب وتقليم الأظافر " .

وقد تحدث الإمام النووي الشافعي في المجموع (5) في تفسير الفطرة بأن أصلها الخلقة .

قال الله تعالى: ( فطرت الله التي فطر الناس عليها ) (6)

واختلف في تفسيرها في الحديث، قال الشيرازي والماوردي وغيرهما: هي الدين، وقال الإمام أبو سليمان الخطابي: فسرها أكثر العلماء في الحديث بالسنة، ثم عقب النووي ـ بعد سرد هذه الأقوال وغيرها ـ بقوله: قلت : تفسير الفطرة هنا بالسنة هو الصواب، ففي صحيح البخاري عن ابن عمر عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: " من السنة قص الشارب ونتف الإبط وتقليم الأظافر" . وأصح ما فسر به غريب الحديث ـ تفسيره بما جاء في رواية أخرى، ولاسيما في صحيح البخاري

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 06:05 PM
حكمه ….. واختلاف الأئمة فيه:ـ

وقد اختلف أئمة المذاهب وفقهاؤها في حكم الختان.

قال ابن القيم(1) في كتابه (تحفة المودود): اختلف الفقهاء في ذلك :ـ

فقال الشعبي وربيعة والأوزاعي ويحيى بن سعيد الأنصاري ومالك والشافعي وأحمد: هو واجب، وشدد فيه مالك حتي قال: من لم يختتن لم تجز إمامته ولم تقبل شهادته .

ونقل كثير من الفقهاء عن مالك، أنه سنة، حتى قال القاضي عياض: الاختتان عند مالك وعامة العلماء سنة، ولكن السنة عندهم يأثم تاركها، فهم يطلقونها على مرتبة بين الفرض والندب .

وقال الحسن البصري وأبوحنيفة: لا يجب بل هو سنة .

وفي فقه الإمام أبي حنيفة:(2) أن الختان للرجال سنة وهو الفطرة، وللنساء مكرمة، فلو اجتمع أهل مصر (بلد) على ترك الختان قاتلهم الإمام لأنه من شعائر الإسلام وخصائصه .

والمشهور في فقه الإمام مالك في حكم الختان للرجال والنساء كحكمة في فقه الإمام أبي حنيفة .

وفقه الإمام الشافعي (1) أن الختان واجب على الرجال والنساء .

وفقه الإمام أحمد بن حنبل (2): أن الختان واجب على الرجال ومكرمة في حق النساء، وليس بواجب عليهن، وفي رواية أخرى عنه أنه واجب على الرجال والنساء كمذهب الإمام الشافعي .

وخلاصة هذه الأقوال(3): أن الفقهاء اتفقوا على أن الختان في حق الرجال، والخفاض في حق الإناث مشروع .

ثم اختلفوا في وجوبه فقال الإمام أبوحنيفة ومالك: وهو مسنون في حقهما، وليس بواجب وجوب فرض ولكن يأثم بتركه تاركه .

وقال الإمام الشافعي: هو فرض على الذكور والإناث .

وقال الإمام أحمد : هو واجب في حق الرجال، وفي النساء عنه روايتان أظهرهما الوجوب .

والختان في شأن الرجال: هو قطع الجلدة التي تغطي الحشفة، بحيث تنكشف الحشفة كلها .

وفي شأن النساء: قطع الجلدة التي فوق مخرج البول دون مبالغة في قطعها، دون استئصال، وسمي هذا بالنسبة لهن (خفاضاً) .

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 06:06 PM
الدليل على خفاض النساء:ـ

وقد استدل الفقهاء على خفاض النساء بحديث أم عطية ـ رضي الله عنه ـ قالت: إن امرأة كانت تختن بالمدينة، فقال لها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ " لا تنكهي، فإن ذلك أحظى للزوج وأسرى للوجه"، وجاء ذلك مفصلاً في رواية أخرى تقول : ( إنه عندما هاجر النساء كان فيهن أم حبيبة وقد عرفت بختان الجواري، فلما رآها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال لها : يا أم حبيبة، هل الذي كان في يدك هو في يدك اليوم؟ فقالت: نعم يا رسول الله إلا أن يكون حراماً فتنهاني عنه ـ فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: بل هو حلال، (فادن) مني حتى أعلمك، فدنت منه ـ فقال: يا أم حبيبة، إذا أنتِ فعلت فلا تنهكي، فإنه أشرق للوجه أحظى للزوج (1) .

ومعنى (لا تنهكي): لا تبالغي في القطع والخفض، ويؤكد هذا الحديث الذي رواه أبوهريرة ـ رضي الله عنه ـ أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم: " يا نساء الأنصار اختفضن ( أي اختتن ) ولا تنهكن ( أي لا تبالغن في الخفاض )، وهذا الحديث جاء مرفوعاً برواية أخرى عن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ .

وهذه الروايات وغيرها تحمل دعوة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلأى ختان النساء، ونهيه عن الاستئصال، وقد علل هذا في إيجاز وإعجاز حيث أوتي جوامع الكلم فقال:

" فإنه أشرق للوجه، أحظى للزوج " .

وهذا التوجيه النبوي إنما هو لضبط ميزان الحس الجنسي عند الفتاة، فأمر بخفض الجزء الذي يعلو البول؛ لضبط الاشتهاء، مع الإبقاء على لذات النساء، واستمتاعهن مع أزواجهن، ونهى عن إبادة مصدر هذا الحس واستئصاله .

وبذلك يتحقق الاعتدال، فلم يعدم المرأة مصدر الاستمتاع والاستجابة، ولم يبقها دون خفض فيدفعها إلى الاستهتار، وعدم القدرة على التحكم في نفسها عند الإثارة .

لما كان ذلك .

كان المستفاد من النصوص الشرعية، ومن أقوال الفقهاء على النحو المبين والثابت في كتب السنة والفقه أن الختان للرجال والنساء من صفات الفطرة التي دعا إليها الإسلام، وحث على الالتزام بها على ما يشير إليه تعليم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كيفية الختان، وتعبيره في بعض الرويات بالخفض مما يدل على القدر المطلوب في ختانهن .

ومقتضى ما قاله الإمام البيضاوي عن حديث(1) (خمس من الفطرة ): أنه عام في ختان الذكر والأنثى، حيث قال: إن معنى الفطرة في هذا الحديث تتمثل في مجموع ما ورد من أن الفطرة: هي السنة القديمة التي اختارها الأنبياء . واتفقت عليها الشرائع، فكأنها أمر جبلي ينطوون عليه، وقال الشوكاني (2) في نيل الأوطار إن تفسير الفطرة بالسنة لا يراد بها الطريقة، أي طريقة الإسلام؛ لأن لفظ السنة على لسان الشارع أعم من السنة في اصطلاح الأصوليين .

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 06:06 PM
الختان من شعائر الإسلام



ومن هنا: اتفقت كلمة فقهاء المذاهب على أن الختان للرجال والنساء من فطرة الإسلام وشعائره، أنه أمر محمود، ولم ينقل عن أحد من فقهاء المسلمين فيما طالعنا من كتبهم التي بين أيدينا ـ قول بمنع الختان للرجال أو النساء أو عدم جوازه أو إضراره بالأنثى، إذا هو تم على الوجه الذي علمه الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأم حبيبة في الرواية المنقولة آنفاً .

أما الاختلاف في وصف حكمه، بين واجب وسنة ومكرمة، فيكاد يكون اختلافاً في الاصطلاح الذي يندرج تحته الحكم .

يشير إلى هذا: ما نقل في فقه(1) الإمام أبي حنيفة من أنه: لو اجتمع أهل مصر (بلد) على ترك الختان قاتلهم الإمام (ولي الأمر)؛ لأنه من شعائر الإسلام وخصائصه .

كما يشير إليه أيضاً أن مصدر تشريع الختان هو اتباع ملة إبراهيم، وقد اختتن، وكان من شريعته، ثم عده الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ من خصال الفطرة، وأميل إلى تفسيرها بما فسرها الشوكاني وغيره ـ حسبما سبق ـ بأنها السنة التي هي طريقة الإسلام ومن شعائره وخصائصه كما جاء في فقه الحنفيين وليس المراد السنة الاصطلاحية ـ كما تقدم آنفاً .

ويؤيد ما ذهب إليه الفقه الشافعي والحنبلي، ومقتضى قول سحنون من المالكية من أن الختان واجب على الرجال والنساء(1) وهو مقتضى قول الفقه الحنفي(2) أنه لو اجتمع أهل بلدة على ترك الختان حاربهم الإمام، كما لو تركوا الأذان، وهذا ما أميل إلى الفتوى به .

وإذ قد استبان مما تقدم أن ختان البنات ـ موضوع البحث ـ من فطرة الإسلام، وطريقته على الوجه الذي بينه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فإنه لا يصح أن يترك توجيهه وتعليمه إلى قول غيره، ولو كان طبيباً لأن الطب علم والعلم متطور، تتحرك نظرياته دائماً .

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 06:07 PM
رأي الأطباء :ـ

وآية هذا أن قول الأطباء في هذا الأمر مختلف، فمنهم من يرى ترك ختان النساء، وآخرون يرون ختانهن لأن هذا يهذب كثيراً من إثارة الجنس، لاسيما في سن المراهقة التي هي أخطر مراحل حياة الفتاة، ولعل تعبير بعض روايات الحديث الشريف في ختان النساء بأنه مكرمة يهدينا إلى أن فيه الصون، وأنه طريق العفة فوق أنه يقطع تلك الافرازات الدهنية التي تؤدي إلى التهابات مجرى البول وموضع التناسل، والتعرض بذلك للأمراض الخبيثة .

هذا خلاصة ما قاله الأطباء المؤيدون لختان النساء، وأضافوا أن الفتاة التي تعرض عن الختان تنشأ من ضغرها، وفي مراهقتها حادة المزاج سيئة الطبع، وهذا أمر قد يصوره لنا، ويحذر من آثاره ما صرنا إليه في عصرنا من تداخل وتزاحم، بل وتلاحم بين الرجال والنساء في مجالات الملاصقة التي لا تخفى على أحد، فلو لم تختتن الفتيات على الوجه الذي شرحه حديث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأم حبيبة لتعرضن لمثيرات عديدة تؤدي بهن ـ مع موجبات أخرى تزخر بها حياة العصر وانكماش الضوابط فيه إلى الانحراف والفساد .

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 06:07 PM
مقدار ما يقطع في الختان :ـ

يكون ختان الذكور بقطع الجلدة التي تغطي الحشفة، وتسمى القلفة، والغرلة بحيث تنكشف الحشفة كلها. وفي قول عند الحنابلة: إنه إن اقتصر على أخذ أكثرها جاز . وفي قول ابن كج من الشافعية: إنه يكفي قطع شيء من القلفة، وإن قل بشرط يستوعب القطع تدوير رأسها .

ويكون ختان الأنثى بقطع ما يطلق عليه الاسم من الجلدة التي كعرف الديك فوق مخرج البول، والسنة فيه أن لا يقطع كلها بل جزء منها(1)

وذلك الحديث أم عطية ـ رضي الله عنها ـ سالف الذكر من : أن امرأة كانت تختتن بالدينة، فقال لها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ " لا تنهكي فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب إلى البعل "(2) .

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 06:08 PM
وقت الختان:

ذهب الشافعية والحنابلة إلى أن الوقت الذي يصير فيه الختان واجباً هو ما بعد البلوغ، لأن الختان من أجل الطهارة، وهي لا تجب عليه قبله، ويستحب ختانه في الصغر إلى سن التمييز، لأنه أرفق به، ولأنه أسرع برءاً فينشأ على أكمل الأحوال .

وللشافعية في تعيين وقت الاستحباب وجهان:ـ

والصحيح المفتي به أنه يوم السابع، ويحتسب، يوم الولادة معه لحديث جابر:ـ

" عق رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن الحسن والحسين وختنهما لسبعة أيام "(1) .

وفي مقابله، وهو ما عليه الأكثرون أنه اليوم السابع بعد يوم الولادة، وفي قول الحنابلة والمالكية: أن المستحب ما بين العام السابع إلى العاشر من عمره، لأنها السن التي يؤمر فيها بالصلاة .

وفي رواية عن مالك أنه وقت الإثغار إذا سقطت أسنانه، والأشبه عند الحنفية أن العبرة بطاقة الصبي؛ إذ لا تقدير فيه فيترك تقديره إلى الرأي، وفي قول: أنه إذا بلغ العاشرة لزيادة الأمر بالصلاة إذا بلغها .

وكره الحنفية والمالكية والحنابلة الختان يوم السابع، لأن فيه تشبها باليهود(2) ولما كان الظاهر مما تقدم: أنه لم يرد نص صريح من السنة بتحديد وقت للختان، فيترك لولي أمر الطفل بعد الولادة ـ صبياً أو صبية، إذ أن ما ورد من أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ختن الحسن والحسين ـ رضي الله عنهما ـ يوم السابع غير مسلم بثبوته من البيهقي ومن الذهبي كما تقدم .

ومن ثم أميل إلى الفتوى بتفويض أمر تحديد وقت، وسن الختان للولي بمشورة الطبيب، للتثبيت من طاقة المختون ـ ذكراً أو أنثى ـ ومن مصلحته، ويكون هذا قبل البلوغ الطبيعي لكل منهما .



ختان من لا يقوى على الختان :ـ

من كان ضعيف الخلقة بحيث لو ختن خيف عليه، لم يجز أن يختن حتى عند القائلين بوجوبه بل ويؤجل حتى يصير بحيث يغلب على الظن سلامته؛ لأنه لا تعبد فيما يفضي إلى تلف، ولأن بعض الواجبات يسقط بخوف الهلاك .

وللحنابلة تفصيل في هذا ملخصه: أن وجوب الختان يسقط عمن خاف تلفاً ولا يحرم مع الخوف التلف لأنه غير متيقن، أما من يعلم أن يتلف به، وجزم بذلك فإنه يحرم عليه الختان(1) في قول عامة الفقهاء لقوله تعالى ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) (2) .

قولهم فيمن مات غير مختون :ـ

اتفقت كلمة الفقهاء على أنه :ـ

لا يختن الميت الأقلف الذي مات غير مختون؛ لأن المختان كان تكليفاً وقد زال بالموت، ولأن المقصود من الختان التطهير من النجاسة وقد زالت الحاجة بموته، ولأنه جزء من الميت فلا يقطع، كيده المستحقة في قطع السرقة، أو القصاص وهي لا تقطع من الميت، وخالف الختان قص الشعر والظفر، لأن هذين يزالان في الحياة للزينة، والميت يشارك الحي في ذلك، أما الختان فإنه يفعل للتكليف به، وقد زال بالموت .

وفي قول ثان للشافعية: أنه يختن الكبير والصغير، لأنه كالشعر والظفر وهي تزال من الميت . والقول الثالث عندهم: إنه يختن الكبير دون الصغير؛ لأنه وجب على البالغ دون الصغير(1) .

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 06:08 PM
متى يضمن الخاتن …..؟

اتفق الفقهاء على تضمين الخاتن إذا مات المختون بسبب سراية جرح الختان، أو إذا جاوز القطع إلى الحشفة أو بعضها، أو القطع في غير محل القطع، وحكمه في الضمان حكم الطبيب، أي أنه يضمن من التفريط أو التعدي، وكذلك إذا لم يكن من أهل المعرفة بالختان (2) .

وللفقهاء تفصيل في هذه المسألة:ـ

فذهب الحنفية إلى أن الخاتن إذا ختن صبياً، فقطع حشفته، ومات الصبي فعلى عاقلة الخاتن نصف ديته ، وإن لم يمت فعلى عاقلته الدية كلها، وذلك لأن الموت حصل بفعلين: أحدهما مأذون فيه وهو قطع القلفة، والآخر غير ماذون فيه وهو قطع الجلدة وهو المأذون فيه كأن لم يكن، وقطع الحشفة غير مأذون فيه فوجب ضمان الحشفة كاملاً وهو الدية، لأن الحشفة عضو مقصود لا ثاني له في النفس، فيقدر بدله ببدل النفس كما في قطع اللسان(1) .

وذهب المالكية إلى أنه لا ضمان على الخاتن إذا كان عارفاً متقناً لمهنته، ولم يخطئ في فعله، كالطبيب، لأن الختان فيه تغرير فكأن المختون عرض الخاتن لما أصابه، فإن كان الخاتن من أهل المعرفة بالختان وأخطأ في فعله فالدية على عاقلته، فإن لم يكن من أهل المعرفة عوقب، وفي كون الدية على عاقلته، أو في ماله قولان :ـ

فلابن القاسم أنها على العاقلة، وعن مالك وهو الراجح أنها في ماله، لأن فعله عمد والعاقلة لا تحمل عمداً (2) .

وذهب الشافعية إلى أن الخاتن إذا تعدى بالجرح المهلك، كأن ختنه في سن لا يحتمله لضعف أو نحوه أو شدة حر أو برد، فمات لزمه القصاص، فإن ظن كونه محتملاً فالمتجه عدم القود لانتفاء التعدي .

ويستثنى من حكم القود الوالد وإن علا؛ لأنه لا يقتل بولده، وتلزمه دية مغلظة في ماله، لأنه عمد محض ـ فإن احتمل الختان وختنه ولي، أو وصي، أو قيم فمات فلا ضمان في الأصح، لإحسانه بالختان، إذ هو أسهل عليه ما دام صغيراً بخلاف الأجنبي لتعديه، ولو مع قصد إقامة الشعار .

ولم ير الزركشي القود في هذه الحالة على الأجنبي أيضاً؛ لأنه ظن أن يقيم شعيرة(1) .

وذهب الحنابلة إلى أنه لا ضمان على الخاتن إذا عرف منه حذق الصنعة ولم تجن يده، لأنه فعل فعلاً مباحاً فلم يضمن سرايته كما في الحدود، وكذلك لا ضمان إذا كان الختان بإذن وليه، أو ولي غيره أو الحاكم، فإن لم يكن له حذق في الصنعة ضمن؛ لأنه لا يحل له مباشرة القطع، فإن قطع فقد فعل محرماً غير مأذون فيه، لقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ " من تطبب ولا يعلم منه طب فهو ضامن "(2) .

وكذلك يضمن إذا أذن له الولي وكان حاذقاً ولكن جنت يده ولو خطأ، مثل إن جاوز قطع الختان فقطع الحشفة أو بعضها، أو غير محل القطع، أو قطع بآلة يكثر ألمها أو في وقت لا يصلح القطع فيه وكذلك يضمن إذا قطع بغير إذن الولي (3) .

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 06:09 PM
لما كان ذلك :ـ

وكان الختان للذكور وللإناث من سنة الإسلام، أي طريقته وسماته كما سبق النقل عن الشوكاني .

وكان الختان أو الخفاض للفتيات أنواع أربعة كما هو واضح من الشرح الطبي السابق في مقدمة الموضوع .

النوع الأول: وفيه يتم قطع الجلدة أو النواة فوق رأس البظر .

النوع الثاني: وفيه يتم استئصال جزء من البظر، وجزء من الشفرين الصغيرين .

النوع الثالث: وفيه ستأصل كل البظر، وكل الشفرين الصغيرين .

النوع الرابع: وفيه يزال كل البظر، وكل الشفرين الصغيرين، وكل الشفرين الكبيرين .

وكانت توجيهات وتعليمات رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأم حبيبة التي كانت صناعتها خفاض البنات قال: " أشمي ولا تنهكي " أي : اتركي الموضع اشم، والأشم المرتفع كما قال الجويني .

وقال الماوردي: وأما خفض المرآة فهو قطع جلدة في الفرج فوق مدخل الذكر ومخرج البول على أصل كالنواة ويؤخذ منه الجلدة المستعلية دون أصلها .

وكانت مذاهب الأئمة الشافعي وأحمد في أظهر أقواله، ومالك فيما قال به سحنون، ومقتضى الفقه الحنفي حيث أوجب قتال البلدة التي تترك الختان ـ كان مقتضى هذا ـ وجوب الختان للذكور والإناث، وكان ما يقطع لخفاض الأنثى ما بينه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في تعليم الخاتنة أو حبيبة على ما جاء في حديث أم عطية سالف الذكر .

لما كان ذلك :

كان النوع الأول من طرق الختان أو الخفاض للبنات، وهو قطع الجلدة أو النواة فوق رأس البظر هو الواجب الاتباع : لأنه الوارد به النص الشرعي في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لأم حبيبة " أشمي ولا تنهكي " أي اتركي الموضع أشم والأشم المرتفع، والمعنى اقطعي الجلدة التي كعرف الديك فوق البظر، ولا يستأصل البظر نهائياً، وقد علل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ هذا بعبارة جامعة في رواية أخرى قال " فإنه أشرق للوجه احظى للزوج " .

آداب الختان :

تشرع الوليمة للختان، وتسمى الإعذار والعذار والعذرة والعذير.

والسنة: إظهار ختان الذكر، وإخفاء ختان الأنثى .

وصرح الشافعية بأنها تستحب في الذكر، ولا بأس بها في الأنثى للنساء فيما بينهن (1) .

وفي الختان ـ وفي شأن الختان عامة للذكر والأنثى ـ نذكر المسلمين بما جاء في فقه مذهب الإمام أبي حنيفة : " لو اجتمع أهل بلد على ترك الختان قاتلهم الإمام ( أي ولي الأمر )، لأنه من شعائر الإسلام وخصائصه (1) .

إذ مقتضى هذا لزوم الختان للذكر والأنثى، وأنه مشروع في الإسلام والله ـ سبحانه وتعالى ـ أعلم .

شيخ الأزهر

( جاد الحق علي جاد الحق )

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 06:09 PM
(1) لسان العرب والمصباح المنيرمادة ( ختن ) .

(2) لسان العرب والمصباح المنير مادة ( عذر ) .

(3) متفق عليه ـ البخاري في كتاب بدء الخلق، وفي باب الختان في كتاب الاستذان، ومسلم في باب فضائل إبراهيم ـ في كتاب الفضائل .

(4) متفق عليه ـ شرح السنة للبغوي جـ 2ص 109 باب الختان .

(5) جـ 1ص 284 .

(6) من الآية 30 من صورة الروم .

(1) هامش شرح السنة للبغوي جـ2 ص110في باب الختان .

(2) الاختيار شرح المختار للموصلي جـ2 ص 121في كتاب الكراهية .

(1) جـ 1ص 297 من المهذب للشيرازي وشرحه المجموع النووي .

(2) المغني لابن قدامة جـ1 ص 70 مع الشرح الكبير .

(3) الإفصاح عن معاني الصحاح ليحيى بن هبيرة الحنبلي جـ1ص 206 .

(1) هذا الحديث رواه أبو داود في السنن وأعله بمحمد بن حسان فقال عنه: أنه ضعيف ـ انظر في هذا ـ المناوي جـ 1ص215، وسنن أبي داود جـ 5ص421 تحقيق عزت دعاس، ونيل الأوطار للشوكاني جـ1ص113، ومجمع الزوائد جـ1ص884، وقد ورد الحديث ـ أيضاً ـ في مختصر سنن أبي داود ليس بالقوي .وفي تحفة المودود بأحكام المولود لابن القيم ص193 أن هذا الحديث رواه الإمام أحمد عن أم عطية ، وأخرجه الحاكم في المستدرك جـ 3ص525 عن الضحاك بن قيس، وسكت عنه الحاكم والذهبي ، وفي هامش كتاب إحياء السنة وإخماد البدعة ص263 تحقيق وتعليق عبد الله باجور ط ثانية الأزهر الشريف قال: وأخرجه السيوطي في الجامع الصغير أولى برقم 279سنة 1406هـ ـ1985م رواية الطبراني والحاكم عن الضحاك بن قيس وأشار إليه بعلامة الصحة … وللحديث شواهد أخرى تقويه فقد جاء في فتح الباري للحافظ ابن حجر شرح صحيح البخاري جـ10ص263 عقب نقله قول أبي داود عن هذا الحديث ـ ليس بالقوي، قلت: وله شاهدان من حديث أنس ومن حديث أم أيمن عن أبي الشيخ في كتاب العقيق وآخر عن الضحاك بن قيس عن البيهقي .





(1) رواه البخاري 10/295 في اللباس، باب تقليم الأظافر، ومسلم برقم 257 في الطهارة باب خصال الفطرة وانظر ص 160 في تحفة المودود بأحكام المولود لابن القيم، وفتح الباري بشرح صحيح البخاري جـ 10ص262 ط الخيرية 1325هـ ونيل الأوطار للشوكاني جـ 1ص109 .

(2) جـ1 ص 113 ومثله في فتح الباري شرح البخاري جـ10 في الحديث عن الفطرة وتفسيرها وخصالها ص 262، 263 ط الخيرية سنة 1325 هـ .

(1) الاختيار شرح المختار ص 121جـ2 .

(1) المجموع جـ 1ص298،299،301، وقليوبي وعميرة جـ4ص 11 وفتح الباري جـ 10ص 341، وكشاف القناع جـ1ص 801 ، والمنتقى جـ 7ص 232.

(2) الاختيار شرح المختار للموصلي جـ2ص 121.

(1) المجموع جـ1ص302، الخرشي جـ3ص 48، البداية جـ1ص 273، كشاف القناع جـ1ص 85.

(2) المجموع جـ 1ص 302، الخرشي جـ 3 ص 48، البداية جـ 1ص 273، كشاف القناع جـ 1 ص 85.

(1) المجموع جـ1 ص 302، الخرشي جـ 3ص 48، البداية جـ1ص 273، كشاف القناع جـ 1 ص 85.

(2) حاشية ابن عبدين جـ5 ص 478 ، مواهب الجليل جـ3 ص 258، المجموع جـ1ص 313 ، الإنصاف جـ1 ص124، حاشية الجمل على شرح المنهج جـ5 ص174، النووي على مسلم جـ3 ص 148 .

(1) المجموع جـ1ص 304، فتح القدير جـ1ص 43، الشرح الصغير مع حاشية الصاوي 152 ، الخرشي على خليل جـ3صـ48 ومطالب أولى النبي جـ1ص 91 .

(2) الآية 195 من سورة البقرة .

(1) المجموع جـ1 ص 304، جـ5ص 183، فتح القدير جـ1 صـ451 ، الحرشي على الخليل جـ2 ص 136 ، مطالب أولي النهى جـ1 ص 858، كشاف القناع جـ1 ص 97 .

(2) فتح القدير جـ7 ص 206، حاشية ابن عابدين جـ5 ص 364، ص 400، نهاية المحتاج جـ8 ص 33 ، 34 ، حاشية الدسوقي جـ4 صـ 28 جواهر الإكليل جـ2 ص 191، كشاف القناع جـ4 ص 34 ، 35 .

(1) فتح القدير جـ7 صـ 206، حاشية ابن عابدين جـ5 صـ 364، صـ 400 .

(2) حاشية الدسوقي جـ4 صـ 28 .

(1) نهاية المحتاج جـ8 صـ 33، 34 .

(2) أخرجه أبو داود جـ4 صـ 710 والحاكم من حديث عبد الله بن عمرو صححه الحاكم ووافقه الذهبي .

(3) كشاف القناع جـ4 صـ 34 ، 35 .

(1) فتح الباري جـ10 ص 266 طـ الخيرية 1325هـ ، قليوبي وعميرة جـ3 ص 294 دار إحياء الكتب العربية ـ الحلبي ، والمدخل لابن الحاج جـ3 ص 60 .

(1) الاختيار شرح المختار ـ مرجع سابق

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 06:11 PM
ختان البنات



قامت صيْحة في هذه الأيام تحرِّم خِتان البنات فهل ما قام به الناس منذ عشرات السنين من ختان بناتهم كان حرامًا ؟



أجاب عليها الشيخ عطية صقر



الختان بوجه عام عادة قديمة، يقول " هيرودوت " المؤرِّخ الإغريقي : إن الذين زاولوا الخِتان منذ أقدم العصور هم المصريون والآشوريون والكوشيديون والأحباش، أما غيرهم من الشُّعوب فقد عَرَفُوه من المصريين " تاريخ الحضارة المصرية ج 1 ص 533 "، وقد اكتشف " لوريه " في مقبرة الأطباء بسقَّارة رسومًا فيها عمليات جراحية يرجَّح أنها للختان كما يتضح من وضع المريضين الشابين " المرجع السابق ص 533 ـ 535 " .

وكانت البنات تُختن في مصر القديمة كما يقول المؤرخ " سترابو " وقد يكون على الطريقة المتَّبعة في النُّوبة وبلاد السودان التي يسمُّونها : الختان الفِرْعَوْني . كما كانت تُختن عند العرب قبل الإسلام . ومن أشهر من كانت تقوم بذلك " أمُّ أنمار " كما جاء في صحيح البخاري في قتْل حمزة " ج 5 ص 28 " .

والخِتان مطلوب في الإسلام، بدليل حديث مسلم " خمسٌ من الفطرة : الختان والاستحْداد وتقليم الأظافر ونتْف الإبِط وقصِّ الشَّارب " والفطرة هي: الحنيفية ملة إبراهيم ـ عليه السلام ـ والاستحْداد هو حلق العانة . ولكن ما هي درجة الطلب، هل هي الوجوب أو الندب؟ ملخص أقوال الفقهاء في ذلك ثلاثة :

الأول : أن الختان سنَّة في حق الرجال والنساء . وذهب إليه مالك في رواية عنه، وأبو حنيفة، ورُوِيَ عنه قوله: واجب وليس بفرض، كما روى عن مالك أنه فرض، وقال به بعض أصحاب الشافعي .

الثاني: أنه واجب في حق الرجال والنساء جميعًا، وهو مذهب الشافعي وكثير من العلماء، كما أنه مُقتضى قول سُحْنون من المالكية . وهو رواية عن الإمام أحمد .

الثالث : أنه واجب في حق الرجال، سنة في حق النساء، وبه قال بعض أصحاب الشافعي، وهو مذهب أحمد، وقيل هو بالنسبة للنساء مَكْرُمة كما عبَّر عنه في حديث ضعيف وأدلة كل قول بسطتها في الجزء الرابع عن رعاية الأولاد ضمن موسوعة " الأسرة تحت رعاية الإسلام " مُستقَاة من نيل الأوطار للشوكاني، والمغني لابن قدامة، والزُّرقاني على المواهب اللدنية . وغيرها من المراجع .

وبعد استعراض الأدلة ومناقشتها تبين أنه ليس هناك دليل صحيح سليم من النقد على وجوب الختان للنساء .

ويقول الشيخ محمود شلتوت في كتابه " الفتاوى ص304 " : إن ختان الأنثى لا فائدة فيه من جهة التخلُّص من الإفرازات كالتي عند الرجل، ولكن قال بعض الأطباء إنَّ ترك " البظر " يُشعل عندها الغريزة الجنسية، وقد تندفع به إلى ما لا ينبغي، ورأى بعضهم أن الختان يُضْعفها جنسيًّا فيحتاج الرَّجل إلى الاستعانة بالمواد المحرَّمة ليستكمل متعته مع المرأة . أهـ .

وأرى أن الختان الذي اعتاده العرب وأقرَّه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالنسبة للمرأة لا بأس به، وكانت هناك وصيَّة بعدم المُبالغة فيه، ونُسبت بطرق ضعيفة إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كقوله لخاتنة النساء : " لا تُنهكي فإن ذلك أحْظى للمرأة وأحبُّ للرجل "، وكلام الأطباء وغيرهم ليس قطعيًّا، فما زالت الكشوف العلمية مفتَّحة الأبواب تتنفس كل يوم عن جديد يُغير نظرتنا إلى القديم .

وفي تقرير أعده الأستاذ الدكتور محمد حسن الحفناوي أستاذ الأمراض الجلدية بطب الأزهر، والأستاذ الدكتور صادق محمد صادق مدرس الأمراض الجلدية بطب الأزهر ـ بعد استعراض الأحاديث النبوية ـ قالا :

إذا نظرنا نظرة علمية للحقائق وجدنا أن عملية الجماع بين الرجل والمرأة لابد أن تبدأ بالدافع الجنسي أو الرغبة " وبالأخص في المرأة " وهذه المرحلة مهمة جدًّا في تحضير الحالة النفسية للمرأة، والتي تساعدها على الأداء الإيجابي مع زوجها .

وبالعَرْض التشريحي للمرأة نجد أن " البظر " يقع في أعلى الفرج، وهو يشبه إلى حد ما العضو الذكري، ولكنه في صورة مصغرة أو منقرضة، ويوجد بالبظر نهايات عصبية تسبب انتصابه عند ملامستها . وتبلغ قوة إحساس تلك النهايات العصبية سبعة أضعاف مثيلاتها في العضو الذَّكَري، كما يوجد بالمرسل في ثلاثة أرباعه العلوية مستقبلات عصبية تسمى " لايت تاتش رسيبتورس " وهى مسئولة أيضًا عن الوصول إلى الحسِّ الجنسي الكامل .

وبالنظرة الموضوعية نجد أن الوصول إلى الحس الجنسي الكامل يتم عن طريقين : أحدهما إثارة البظر الممتلئ بالنهايات العصبية، والآخر هو المِهْبَل، حيث يمتلئ جداره بالمستقبلات العصبية أيضًا، ولذا فإن بعض علماء النفس يروْن أن البظر ليس مهمًّا في الوصول إلى الحس الجنسي الكامل، بدليل أنه يَرْتخي ويتراجع قُبيل عملية الأورجاسم. ثانيًا: أن المرأة التي تختتن تصل أثناء الجماع إلى الحس الكامل، ومن المعروف أن الأنثى تختتن في سن التاسعة إلى الثانية أو الثالثة عشرة من عمرها، حيث تكون الأعضاء التناسلية قد اكتمل نموها ومع اكتمال نضج الفتاة تظهر المشاعر العاطفية تجاه الجنس الآخر، ويبدأ البظر في الانتصاب لمجرد اللمس أو الاحتكاك " نتيجة للحساسية الزائدة لنهايات الأعصاب المتركزة فيه " والتي تبلغ سبعة أضعاف مثيلاتها في الذَّكَر، وأيضًا عند الإثارة والتفكير والنظر بشهوة، فيؤدي إلى تحرُّك المشاعر اللاإرادية تجاه نفسها أو أشخاص أو موضوعات غير مقبولة اجتماعيًّا، ودائما تكون مصحوبة بالتأنيب والشعور بالذنب .

ورغبة في المحافظة على كرامة المرأة وكبريائها وأنوثتها وجب علينا اتباع تعاليم الإسلام، وختان الفتاة بالصورة المرجوَّة وهى الإشمام، أي إزالة جزء بسيط من البظر لكي يحد من حدة الانفعالات . . " نشر بمجلة أكتوبر ـ العدد 938 في 16 / 10 / 1994 م " .

وبعد، فإن الصيحات التي تنادى بحُرمة ختان البنات صيحات مخالفة للشريعة؛ لأنه لم يرد نص صريح في القرآن والسنة ولا قول للفقهاء بحرمته فختانهن دائر بين الوجوب والندب، وإذا كانت القاعدة الفقهية تقول : حكم الحاكم برفع الخلاف فإنه في هذه المسألة له أن يحكم بالوجوب أو الندب، ولا يصح أن يحكم بالحرمة، حتى لا يخالف الشريعة التي هى المصدر الرئيسي للتشريع في البلاد التي ينص دستورها على أن الإسلام هو الدين الرسمي للدولة . ومن الجائز أن يشرِّع تحفُّظاتٍ لحسن أداء الواجب والمندوب بحيث لا تتعارض مع المقرَّرات الدينية .



http://www.islamonline.net/fatwa/arabic/FatwaDisplay.asp?hFatwaID=11598

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 06:13 PM
الختان بين الطب والدين



ما بين الحين والآخر تثار قضية ختان الإناث وكأن هذا الأمر هو سر انتكاسة الأمة وكان آخر هذه الصيحات مؤتمر القاهرة الذي شارك فيه شيخ الأزهر ، وتعجبت لشيخ الأزهر الذي أنكر شرعية الختان وقال إنه لم يرد فيه نص صحيح بل إن ما ورد فيه من أحاديث ذهب إلى القول بأنه لا أصل لها فنرجو أن توضحوا لنا موقف الشرع من هذا الأمر نسأل الله تعالى أن يلهمكم الرشد والصواب..



أجاب عنها مجموعة من المفتين



بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..

فالراجح أن الختان واجب على الراجح في حق الرجال ، وهو مكرمة للنساء ، فمن أراد الأخذ به أخذ ، ومن أراد تركه ترك، وقد اختلف فيه الفقهاء بين الوجوب والندب ، كما اختلف فيه الأطباء فيما بينهم، غير أنه ليس من الصواب أن يسن قانون بمنعه أو بوجوبه ، فليترك الأمر للاختيار ، على أنه إن تم اختيار فعله ، أن يقوم به الأطباء المتخصصون ،لأن أن يترك لعوام الناس يفعلونه ، لما في ذلك من ضرر، ويحرم على من لا معرفة له به الإقدام عليه ، سواء أكان للرجال والنساء.

وإليك فتاوى الفقهاء في هذا :

يقول فضيلة الدكتور القرضاوي -حفظه الله-:

هذا الموضوع اختلف فيه العلماء والأطباء أنفسهم، وقامت معركة جدلية حوله في مصر منذ سنوات، من الأطباء من يؤيد، ومنهم من يعارض، ومن العلماء من يؤيد ومنهم من يعارض، ولعل أوسط الأقوال وأعدلها وأرجحها، وأقربها إلى الواقع، وإلى العدل في هذه الناحية، هو الختان الخفيف، كما جاء في بعض الأحاديث - وإن لم تبلغ درجة الصحة - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لامرأة كانت تقوم بهذه المهمة، قال لها: " أشمي ولا تنهكي . فإنه أنضر للوجه، وأحظى عند الزوج " " والإشمام " هو التقليل، ولا تنهكي أي لا تستأصلي، فهذا يجعل المرأة أحظى عند زوجها، وأنضر لوجهها فلعل هذا يكون أوفق .



والبلاد الإسلامية تختلف بعضها عن بعض في هذا الأمر، فمنها من يختن ومنها من لا يختن . وعلى كل حال، من رأى أن ذلك أحفظ لبناته فليفعل، وأنا أؤيد هذا، وخاصة في عصرنا الحاضر، ومن تركه فلا جناح عليه، لأنه ليس أكثر من مكرمة للنساء، كما قال العلماء، وكما جاء في بعض الآثار.

أما الختان للذكور فهو من شعائر الإسلام، حتى قرر العلماء أن الإمام لو رأى أهل بلد تركوه لوجب عليه أن يقاتلهم حتى يعودوا إلى هذه السنة المميزة لأمة الإسلام .انتهى





ويقول فضيلة الشيخ عطية صقر –رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقا-

وإليك نص الفتوى:


الخِتان مطلوب في الإسلام، بدليل حديث مسلم " خمسٌ من الفطرة : الختان والاستحْداد وتقليم الأظافر ونتْف الإبِط وقصِّ الشَّارب " والفطرة هي: الحنيفية ملة إبراهيم ـ عليه السلام ـ والاستحْداد هو حلق العانة . ولكن ما هي درجة الطلب، هل هي الوجوب أو الندب؟ ملخص أقوال الفقهاء في ذلك ثلاثة :



الأول: أن الختان سنَّة في حق الرجال والنساء وذهب إليه مالك في رواية عنه، وأبو حنيفة، ورُوِيَ عنه قوله: واجب وليس بفرض، كما روى عن مالك أنه فرض، وقال به بعض أصحاب الشافعي .



الثاني: أنه واجب في حق الرجال والنساء جميعًا، وهو مذهب الشافعي وكثير من العلماء، كما أنه مُقتضى قول سُحْنون من المالكية . وهو رواية عن الإمام أحمد .



الثالث : أنه واجب في حق الرجال، سنة في حق النساء، وبه قال بعض أصحاب الشافعي، وهو مذهب أحمد، وقيل هو بالنسبة للنساء مَكْرُمة كما عبَّر عنه في حديث ضعيف وأدلة كل قول بسطتها في الجزء الرابع عن رعاية الأولاد ضمن موسوعة " الأسرة تحت رعاية الإسلام " مُستقَاة من نيل الأوطار للشوكاني، والمغني لابن قدامة، والزُّرقاني على المواهب اللدنية . وغيرها من المراجع .

وبعد استعراض الأدلة ومناقشتها تبين أنه ليس هناك دليل صحيح سليم من النقد على وجوب الختان للنساء .



ويقول الشيخ محمود شلتوت في كتابه " الفتاوى ص304 " :

إن ختان الأنثى لا فائدة فيه من جهة التخلُّص من الإفرازات كالتي عند الرجل، ولكن قال بعض الأطباء إنَّ ترك " البظر " يُشعل عندها الغريزة الجنسية، وقد تندفع به إلى ما لا ينبغي، ورأى بعضهم أن الختان يُضْعفها جنسيًّا فيحتاج الرَّجل إلى الاستعانة بالمواد المحرَّمة ليستكمل متعته مع المرأة . أهـ .
وأرى أن الختان الذي اعتاده العرب وأقرَّه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالنسبة للمرأة لا بأس به، وكانت هناك وصيَّة بعدم المُبالغة فيه، ونُسبت بطرق ضعيفة إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كقوله لخاتنة النساء : " لا تُنهكي فإن ذلك أحْظى للمرأة وأحبُّ للرجل "، وكلام الأطباء وغيرهم ليس قطعيًّا، فما زالت الكشوف العلمية مفتَّحة الأبواب تتنفس كل يوم عن جديد يُغير نظرتنا إلى القديم .



وفي تقرير أعده الأستاذ الدكتور محمد حسن الحفناوي أستاذ الأمراض الجلدية بطب الأزهر، والأستاذ الدكتور صادق محمد صادق مدرس الأمراض الجلدية بطب الأزهر ـ بعد استعراض الأحاديث النبوية ـ قالا :

إذا نظرنا نظرة علمية للحقائق وجدنا أن عملية الجماع بين الرجل والمرأة لابد أن تبدأ بالدافع الجنسي أو الرغبة " وبالأخص في المرأة " وهذه المرحلة مهمة جدًّا في تحضير الحالة النفسية للمرأة، والتي تساعدها على الأداء الإيجابي مع زوجها .



وبالعَرْض التشريحي للمرأة نجد أن " البظر " يقع في أعلى الفرج، وهو يشبه إلى حد ما العضو الذكري، ولكنه في صورة مصغرة أو منقرضة، ويوجد بالبظر نهايات عصبية تسبب انتصابه عند ملامستها . وتبلغ قوة إحساس تلك النهايات العصبية سبعة أضعاف مثيلاتها في العضو الذَّكَري، كما يوجد بالمرسل في ثلاثة أرباعه العلوية مستقبلات عصبية تسمى " لايت تاتش رسيبتورس " وهى مسئولة أيضًا عن الوصول إلى الحسِّ الجنسي الكامل .



وبالنظرة الموضوعية نجد أن الوصول إلى الحس الجنسي الكامل يتم عن طريقين : أحدهما إثارة البظر الممتلئ بالنهايات العصبية، والآخر هو المِهْبَل، حيث يمتلئ جداره بالمستقبلات العصبية أيضًا، ولذا فإن بعض علماء النفس يروْن أن البظر ليس مهمًّا في الوصول إلى الحس الجنسي الكامل، بدليل أنه يَرْتخي ويتراجع قُبيل عملية الأورجاسم. ثانيًا: أن المرأة التي تختتن تصل أثناء الجماع إلى الحس الكامل، ومن المعروف أن الأنثى تختتن في سن التاسعة إلى الثانية أو الثالثة عشرة من عمرها، حيث تكون الأعضاء التناسلية قد اكتمل نموها ومع اكتمال نضج الفتاة تظهر المشاعر العاطفية تجاه الجنس الآخر، ويبدأ البظر في الانتصاب لمجرد اللمس أو الاحتكاك " نتيجة للحساسية الزائدة لنهايات الأعصاب المتركزة فيه " والتي تبلغ سبعة أضعاف مثيلاتها في الذَّكَر، وأيضًا عند الإثارة والتفكير والنظر بشهوة، فيؤدي إلى تحرُّك المشاعر اللاإرادية تجاه نفسها أو أشخاص أو موضوعات غير مقبولة اجتماعيًّا، ودائما تكون مصحوبة بالتأنيب والشعور بالذنب .



ورغبة في المحافظة على كرامة المرأة وكبريائها وأنوثتها وجب علينا اتباع تعاليم الإسلام، وختان الفتاة بالصورة المرجوَّة وهى الإشمام، أي إزالة جزء بسيط من البظر لكي يحد من حدة الانفعالات . . " نشر بمجلة أكتوبر ـ العدد 938 في 16 / 10 / 1994 م " .



وبعد، فإن الصيحات التي تنادى بحُرمة ختان البنات صيحات مخالفة للشريعة؛ لأنه لم يرد نص صريح في القرآن والسنة ولا قول للفقهاء بحرمته فختانهن دائر بين الوجوب والندب، وإذا كانت القاعدة الفقهية تقول : حكم الحاكم برفع الخلاف فإنه في هذه المسألة له أن يحكم بالوجوب أو الندب، ولا يصح أن يحكم بالحرمة، حتى لا يخالف الشريعة التي هى المصدر الرئيسي للتشريع في البلاد التي ينص دستورها على أن الإسلام هو الدين الرسمي للدولة .



ومن الجائز أن يشرِّع تحفُّظاتٍ لحسن أداء الواجب والمندوب بحيث لا تتعارض مع المقرَّرات الدينية . أ.هـ



والله أعلم.



المصدر


http://www.islamonline.net/fatwa/arabic/FatwaDisplay.asp?hFatwaID=1363

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 06:15 PM
كتيب ختان الإناث رؤية طبية



د. ست البنات خالد محمد على
اختصاصي أمراض النساء والتوليد
جامعة الخرطوم-السودان

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 06:15 PM
الإهداء

إلى كل مجاهد ومجاهدة في سبيل الله...


لتكون كلمة الله هي العلي و كلمة اللذين كفروا السفلي...


أهدى هذا الكتيب الذي قمت بكتابته:


تعظيما لشعائر الله سبحانه و تعالى و تثبيتا لسنه المصطفى صلى الله عليه و سلم .


((ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ))

(32 الحج )


اللهم فاجعله لنا عملا صالحا خالصا متقبلا لوجهك الكريم



الأربعاء، 29 جمادى الثانية، 1424


27/08/2003 10:42 م

يقول الله سبحانه وتعالى:

((ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون)) (آل عمران 104).

قال القرطبي في تأويل هذه الآية:

"(ولتكن منكم) أيها المؤمنون (أمة)، يقول جماعة (يدعون) الناس (إلى الخير) يعني الإسلام وشرائعه التي شرعها الله لعباده، (ويأمرون بالمعروف) يقول: يأمرون الناس باتباع محمد صلى الله عليه وسلم، ودينه الذي جاء به من عند الله، (وينهون عن المنكر) يعني وينهون عن الكفر بالله، والتكذيب بمحمد وبما جاء به من عند الله بجهادهم بالأيدي والجوارح حتى ينقادوا لكم بالطاعة، وقوله (وأولئك هم المفلحون) يعني المنجّون عند الله، والباقون في جناته ونعيمه". اللهم امين.

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 06:16 PM
مقدمة الشيخ د.عبد الحي يوسف

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ,و الصلاة و السلام على اشرف المرسلين ,وعلى اله وصحبه أجمعين . أما بعد:

ففي زماننا هذا تروج الفري و الأكاذيب حتى اصبح الحق في كثير من الأحيان باطلا و الباطل حقا,و صدقت نبوة رسول الله صلى الله عليه و سلم (إن بين يدي الساعة سنوات خداعات يصدق فيها الكاذب و يكذب فيها الصادق و يؤتمن الخائن و يخون الأمين و يتحدث الرويبضة !قيل :وما الرويبضة يا رسول الله ؟قال : الرجل التافه يتحدث في أمر العامة ) هذه المقولة النبوية لا زلنا نلتمس آثارها و نسمع أخبارها في كثير من القضايا التى تطرح للنقاش و يطلب فيها الرأي السديد, ولكن هيهات هيهات أن يصل الناس المخلصون الي بغيتهم إذا تكلم العيي و أفتى البليد و تصدى للأمر من لا يحسنه , بل الأنكى من ذلك آن يعلو من لا يسلم دينه من النقص و عرضة من الطعن.

أقول :

إن قضية ختان الإناث لهى من أوضح صور العقم الفكري الذي تعيشه الأمة و التزوير العلمي الذي تعانيه الأجيال ,حيث تكلم فيه من يعلم و من لا يعلم, فتجد من الناس من يتقمص شخصية الطبيب الحاذق البصير و هو لم يعرف من الطب إلا اسمه و غاية أمره بضاعة مزجاة في علم النفس او الدراسات النسوية, وتجد آخر يتصدى للفتوى و هو لا يملك مؤهلاتها العلمية ولا الأخلاقية فيتحدث في المسالة قولا ما سبقه إليه أحد من العالمين, و بين هؤلاء وأولئك نسوة تعمدن الضجيج الإعلامي و الصياح في المجامع من غير إثارة من علم أو هدى أو كناب منير , ويزيد الطين بلة جماعة من أهل الصحافة جعلوا من الختان قضية القضايا و أساس المشكلات و اضر العادات. قافلين عن فساد العقائد وانحراف الأخلاق وخراب الذمم وتهتك القيم.

ويا معشر المسلمين:

اعلموا أنه لم يقل أحدا من أهل العلم بأن ختان الانثى حرام بل الاتفاق على مشروعيته حاصل والحمد لله فلا تقبلوا قول مسكين يريد أن يورد قولا رابعا, ولا يحسبن مسلم أن القوم يريدون تقرير مسالة خلافية او محاربة العادة الفرعونية,بل يريدون العدوان على دين الأمة و ثوابتها حين يقررون اليوم آن ختان الإناث ضار بالمرأة, وقد نطقت الأدلة الشرعية بوجوبه او سنيته ,وكأني بهم يقولون للناس أن الشريعة الإسلامية جاءت بما فيه الضرر ليأتوا غدا للناس بفرية أخرى بعد أن هيئت الأجواء بقبول الأولي .

إننا نحمد الله على أن هيأ من أهل الطب من يتصدى لهؤلاء المزورين و يقبل منازلتهم في سائر الميادين ,مبينا حدود الختان الشرعى الذي تتحقق به المصلحة صابرا على ما يصيبه من السنة حداد لا تتقى الله فيما تقول, محتسبا أجرة على الله الذي يعلم خائنة الأعين و ما تخفى الصدور , وأنني التمس من الأطباء المهرة البررة أن يكونوا عونا للسيدة الفاضلة الدكتورة

\ ست البنات خالد في جهادها المشكور لبيان الحق في زمن التدليس والتلبيس ,وليجعلوا من ذلك زكاة لعلمهم ودفاعا عن سنه نبيهم صلى الله عليه وسلم,والله لا يضيع اجر المحسنين . كما أنني أرجو من السادة العلماء أئمة الدين أن يصدعوا بكلمة الحق قياما بالأمانة واداء للواجب ووفاء بالميثاق الذي أخذه الله عليهم (وإذ اخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبينته للناس ولا تكتمونه) وحذرا من الوعيد الإلهي (إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله و يلعنهم اللاعنون ).

جزى الله الدكتورة خيرا و بارك في مسعاها ووفقنا جميعا للحق برحمته وجعلنا من أهله و خاصته,والحمد لله أولا و أخرا .



كتبه:

الشيخ الدكتور :عبد الحي يوسف

رئيس قسم الثقافة الإسلامية

جامعة الخرطوم_السودان

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 06:17 PM
مقدمة:

لابد قبل الدخول في مناقشة هذا الموضوع أن نفرق بصورة واضحة بين الختان الفرعوني أو غير الشرعي، والختان الشرعي الذي نحن بصدد تأصيله. جميعنا يعرف وبصورة واضحة المضاعفات الصحية والمشاكل الاجتماعية والنفسية الناجمة عن الختان الفرعوني بكل درجاته المتفاوتة، والذي لا أساس له في الشريعة الإسلامية وليس له أي إيجابيات صحية تذكر، والذي يجب أن تتضافر الجهود لوقف ممارسته بكل درجاته وفي كل مراحل حياة الإناث، حيث يوجد الآن تغير في السن التي يجري فيها الختان غير الشرعي من مرحلة الطفولة إلى مرحلة الشباب. وأن نعتبر الختان الشرعي هو من أسلم وأنجح الطرق التي تساعد على التخلص من عادة الختان غير الشرعي و محاربته.

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 06:17 PM
تمهيد:
هذا الموضوع ((ختان الإناث ))من الموضوعات التي تمس الحياء وبالرغم من اشتغالي في هذا المجال مدة 22 عاماً إلا أنني أقدم اعتذاري في الخوض في هذا الموضوع بهذه الصراحة و الوضوح، وعزائي قول أمنا السيدة عائشة رضي الله عنها: "نعم النساء نساء الأنصار؛ لم يمنعهن الحياء من أن يتفقهن في الدين" (البخاري، كتاب العلم 1/276)، وقول الله تعالى: (والله لا يستحي من الحق) (الأحزاب 53).


إن ما دفعني للخوض في هذا الموضوع أنه قد فتح به باب واسع للطعن في الدين الحنيف وسنه المصطفى صلى الله عليه و سلم ,لذا فقد وجب علينا بعد أن تبينا الرأي الفقهي في هذا الموضوع أن نبين الموضع التشريحي الطبي المقصود بالختان عند الإناث.وذلك لما رأيناه وسمعناه ممن يدعون إلي التخلي المطلق عن ختان الإناث بحجة انه لا وجود له في الشريعة الإسلامية وليس من السنة حتى يتمكنوا من محاربة الختان غير الشرعى (الفرعوني) والذي هو محارب بلا شك لمجرد اسمه الشائع فقط ناهيك عن المضاعفات والمشاكل التي يؤدى إليها .كما أرجو أن يكون موقفي ورأيي هذا لا لشيئي إلا دفاعا عن ديننا وشرعنا الحنيف و تثبيتا للسنة النبوية الشريفة والدعوة للالتزام والتمسك بهما وبالله التوفيق.


كما أنني أحمد الله كثيراً أن هداني إلى أن أسعى في البحث الفقهي الجاد في كثير من المسائل التي واجهتني أثناء ممارسة تخصص النساء والتوليد، منها ختان الإناث، والدماء الطبيعية عند الإناث (الحيض والنفاس والاستحاضة)، والإجهاض، وموانع الحمل.. الخ.


ومن هنا فإني أدعو كل طبيب وكل مسلم أن يسعى بكل جهده في أن يتفقه في دينه ليجد الخير الذي وعدنا به ..(من أراد الله به خيرا يفقهه في الدين).


كما أنني أتوجه بالشكر الجزيل و التقدير الكبير لكل من يسعى في إخراج(( منهج فقه الطبيب )) و الذي كنا في أمس الحاجة إليه وسيكون له اثر فعال في تفهم أمور كثيرة لها ارتباط وثيق بصحة المسلم و سلامة أعماله الدينية و الدنيوية .

القارئ الكريم،هنالك في العالم من ينادي بأعلى صوته داعياً للتخلي عن ختان الذكور، بنفس الأسلوب الذي ينادي به للتخلي المطلق عن ختان الإناث،و ذلك في اقرب البلاد العربية إلينا!!!! فأين نحن من هؤلاء؟ إنها خطوات الشيطان… إذا تنازلنا اليوم عن ختان الإناث فسنتنازل غداً عن ختان الذكور ونتنازل بعدها عن باقى السنن وعن ديننا و شرعنا تماشياً مع العلمانية والتي هي ليس الفصل بين الدين والدولة فقط، بل العلمانية الحقيقية هي الفصل بين الحياة وبين القيم في الممارسات اليومية الشاملة، و الاتباع الأعمى للغرب.

إن الدعوة إلي التخلي المطلق عن ختان الإناث من أهم أجنده برامج الصحة الإنجابية ووثيقة (سيداو) التي تدعمها المنظمات الأجنبية و الدولية والتي ليس لها اى مصلحة في الشريعة الإسلامية ولا السنة النبوية الشريفة بل و لها دور فعال في عولمة مفاهيم المسلمين وفصل الدين عن كل مفاهيم الحياة واستبدال عقيدتنا السمحة بعقيدة العالم الجديد . و رحم الله الشاعر حيث قال :

وإذا أراد الله نشر فضيلة طويت أتاح لها لسان حسود

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 06:18 PM
ختان الإناث الشرعي ما هو؟

ختان الإناث الشرعي هو قطع أدنى جزء من جلدة في أعلى الفرج. وهي ما يعرف بالقلفة عند الأنثى، وقد كان موجوداً في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وقبله.. وهو من الحنيفية السمحة، ويدل على ذلك ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير الكلمات التامات التي وردت في قوله سبحانه وتعالى: (وإذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن..) فذكر منها الختان.. [تفسير القرطبي].


والأصل في مشروعية الختان ما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الفطرة خمس: الاختتان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظافر، ونتف الإبط).


وعن أم عطية الأنصارية أن امرأة كانت تختن بالمدينة، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تنهكي فإنه أحظى للمرأة وأحب إلى البعل)) وقد ورد هذا الحديث برواية العلاء بن العراء وهو صحيح الإسناد، وقد أخرجه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة تحت الرقم (922).وهو يبين كيفية الختان الشرعى عمليا.


وحديث: ((إذا التقى الختانان..)) (صحيح، أخرجه الإمام أحمد 6/161).
واختلف أهل العلم رحمهم الله في الختان بين الوجوب والسنية على ثلاثة أقوال:
القول الأول: الختان واجب على الذكر والأنثى (الشافعية).

القول الثاني: الختان سنة للذكر والأنثى (الحنابلة).

القول الثالث: الختان واجب على الذكر ومكرمة للأنثى (المالكية).

والراجح كما ذكر د. محمد مختار الشنقيطي في كتابه أحكام الجراحة الطبية هو المساواة بين الذكر والأنثى في الحكم الشرعي للختان لأن الأدلة على مشروعيته مشتركة لحديث: ((خمس من الفطرة..))، وحديث: ((إذا التقى الختانان..)) (صحيح، أخرجه الإمام أحمد 6/161).

كما جاء في كتاب (العادات التي تؤثر على صحة النساء والأطفال) الذي صدر عن منظمة الصحة العالمية في عام 1979م ما يأتي: "إن الخفاض الأصلي للإناث هو استئصال لقلفة البظر وشبيه بختان الذكور ويعرف بالسنة.. وهذا النوع لم تذكر له إي آثار ضارة علي الصحة". كما أنه في بعض الأحيان يمارس في الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأخرى لمعالجة عدم حدوث هزة الارتواء الجنسي عند المرأة في حالة زيادة حجم قلفة البظر أو ضيقها أو وجود التصاقات.و ذكر د. حامد رشوان أن خفاض السنة يعني قطع الجلدة أو القلفة التي تغطي البظر.

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 06:18 PM
جراحة الختان:


جراحة الختان من العمليات الجراحية القديمة والتي لا تزال تُجرى إلى الآن، وتعد من فروع العمليات الصغرى، وكانت تجرى في كل أنحاء العالم على درجات متفاوتة ولأسباب مختلفة في كل مراحل عمر الأنثى.
وهي بالنسبة لنا في عالمنا الإسلامي تعتبر قبل كل شيء امتثالاً للشرع لما فيها من إصابة الفطرة والاهتداء بالسنة التي حضت على فعلها دون فرق بين الرجال والنساء، وكلنا يعرف أبعاد شرعنا الحنيف وأن كل ما شرع لنا لا بد أن تكون مصلحته راجحة على مفسدته في جميع النواحي ومن بينها الناحية الصحية، وإن لم تظهر فائدته في الحال فسوف تعرف في الأيام القادمة كما حدث بالنسبة لختان الذكور وعرف العالم بأجمعه فوائده وصار شائعاً في جميع الأمم بالرغم من معارضة بعض الطوائف له.
الأسباب الطبية لجراحة الختان:

أسباب عضوية:

ـ حجم القلفة وزيادة طولها.

ـ وجود التهابات بينها وبين البظر مما يؤدي إلى شدة حساسية البظر والألم عند لمسه.


ـ تراكم اللخن مما يزيد من تكاثر البكتريا والتهابات الجهاز البولي الصاعد.
ـ الالتصاقات التي تحدث نتيجة لهذه الالتهابات، والتي تؤدي إلى قفل المجرى البولي والتناسلي خاصة في الأطفال قبل سن البلوغ وفي مرحلة الكبر(نسبة لقلة هرمون الإستروجين).

أسباب جنسية:

ـ قلة الارتواء الجنسي نسبة لضيق القلفة أو كبر حجمها وبعد البظر إلى داخل الجسم.


ـ شدة الشبق الجنسي نتيجة للالتصاقات والحكة وكثرة الانشغال بالمنطقة وملامستها.

أسباب نفسية:
البرود الجنسي، الهستريا، التبول اللاإرادي، بعض حالات الاكتئاب النفسي، حالة اللنمفومينيا (الهوس الجنسي).


التكوين الجنيني للجهاز التناسلي:

إذا رجعنا إلى تكوين الجنين داخل رحم الأم نجد أنه في الفترة قبل 8 أسابيع يكون مصدر تكون الأعضاء التناسلية واحدا في الذكر والأنثى ثم يكون متطابقاً تماماً من 8-10 أسابيع، وبعدها يبدأ تحور جهاز الذكر تحت تأثير بعض هرمونات الحمل وهرمون الذكور، وتستمر الأنثى على نفس الشكل الأولي. وبعد الأسبوع 12 يمكن التمييز الكامل للذكر والأنثى، ولكن هناك تطابق واضح بين الجنسين في الجهاز التناسلي الخارجي: حيث يكون كيس الصفن والجلد الذي يغطي جسم القضيب مقابل للشفرين الكبيرين، والجزء الأمامي من المجرى البولي التناسلي للذكر والأنسجة المحيطة به (corpus spongiosum) والتي تمتد لتكون رأس القضيب (glans) تقابل نفسالنسيج الموجود داخل الشفرين الصغيرين(bulb of the vestibule )وامتدادهاالذي يكون رأس البظر. أما النطف التي تنتج من الخصيتين والمبيضين فإن أصلها الجنيني يجيء من منطقة الحدبة التناسلية التي تقع ما بين العمود الفقري والأضلاع في منطقة صدر الجنين (الصلب والترائب) ثم تنزل إلى أسفل البطن وأكياس الصفن.

القلفة في الإناث :

هي عبارة عن جلدة تبدأ من الفاصل الموجود بين رأس و جسم البظر مكونة من سطحين وبطانة بينهما الأعلى جلد عادى و الجزء الذي يواجه البظر غشاء زهامى يفرز مادة زهامية من غدد تايسون و المادة الزهاميه عندما تتجمع تسمى اللخن . يكون اللخن مجال غنى جدا لتكاثر البكتريا و الفطريات و الفيروسات مما يؤدى إلى حدوث التهابات و التصاقات و حكه و روائح مزعجة . كما إن حجم القلفة و طولها متفاوت بشكل ملحوظ من شخص لاخر. إن قطع القلفة يكشف رأس البظر ولا يفصله عن الشفريين الصغيرين الذين يلتقيان بالجزء الأسفل من البظر و بالتالي فإن المعاشرة الزوجية لا تتضرر بل تتحسن.

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 06:19 PM
طريقة الختان الشرعي الصحيح للأنثى:

يتم الختان الشرعي عبر خطوات هي :

ـ أولاً: تُهَيأ الطفلة من الناحية النفسية بالشرح البسيط وقراءة بعض الأدعية والقرآن الكريم. وتُثَقف الأم صحيا بتوضيح الحكم الشرعي لختان الأنثى وبالشرح المبسط لتشريح المنطقة وللعملية وفوائدها وكيفية متابعة الجرح حتى يشفى. والتأكد من عدم وجود حالات نزف دموي وراثي بالأسرة، وعدم وجود تشوهات خَلقية بالأعضاء التناسلية للطفلة.

ثانباً: تُعَقم المعدات بواسطة فرن تعقيم أو غلاية. ويُعَقم سطح وداخل القلفة

بالمحاليل المعقمة المعروفة مثل (الإيثانول).

ثالثاً: تُحَرك القلفة(Prepuce) إلى الخلف حتى تنفصل أي إلتصاقات لها مع رأس البظر. وحتى تظهر نهايتهاالعليا الملتصقة مع جلد جسم البظر. وذلك يساعد على قطع الطبقة السطحية والداخلية للقلفة دون أن يقطع معها شيء من رأس البظر أو من جلد جسم البظر وحتى لا تنمو القلفة مرة أخري. وفي حالة صعوبة فصل القلفة عن رأس البظر يجب تأجيل ختان الطفلة الى وقت يسهل فيه ذلك.

رابعاً: تُخَدر القلفة بحوالي واحد (مل) من البنج الموضعي(1% lidocaine) بواسطة حقنة صغيرة (Hypodermic needle). ويكون ذلك بتثبيت الجلد الذي يغطي جسم البظر بإبهام اليد اليسرى ثم يحقن البنج بين طبقتي القلفة من أعلى إلى أسفل مبتدئين بخط التقاء القلفة بجلد جسم البظر. ويُنتظر لحوالي ثلاثة دقائق للتأكد من تخدير المنطقة وليزول الإنتفاخ الذي أحدثه البنج.

خامساً: تُسحَب القلفة المخدرة إلى أعلى من مقدمتها، بواسطة جفت تشريح، لإبعادها عن رأس البظر(يُراعى سحب طبقتي القلفة السطحية والداخلية) وتُقبض بواسطة جفت شريان (يُراعى عدم قبض جزء من جلد جسم البظر). يُزال الجزء الذي فوق الجفت بواسطة مقص معكوف. يُترك الجفت الضاغط في مكانه لفترة 5-10 دقائق، حتى لا يحدث نزيف، ثم يُزال الجفت. في حالة حدوث نزيف يُضغط الجرح مرة أخرى بالجفت أو توضع غرزة من الكاتقط (2/0 catgut) مكان النزيف بشرط عدم ملاقاة طرفي الجلد المقطوع مرة أخرى. يُغَطى الجرح بقطعة معقمة من شاش الفازلين مع القطن وتُثبت، فقط، بواسطة الملابس الداخلية للطفلة. يمكن إزالة الشاش بعد أربع ساعات. في حالة حدوث نزيف بالمنزل يضغط الجرح بالقطن مرة أخرى وتستشار الطبيبة إذا لزم الأمر. لا يحتاج الجرح إلى غيار أو مضادات حيوية من ناحية روتينية. وتُتَابع نظافة الجرح في الأيام التالية بواسطة الماء والصابون أو الماء والملح. ويُراعى عدم ترك فرصة لحدوث التصاقات بين طرفي الجلد المقطوع مع بعضها البعض أو مع رأس البظر. وفي حالة ظهور التهابات تستشار الطبيبة المعالجة.


الخطأ الشائع المتعلق بختان السنة:


هنالك خطأ شائع فيما يسمى بختان السنه و هو الاعتقاد السائد في أنه اخذ البظر او اخذ جزء منه وإذا تم ذلك فأنه يكون بمثابة اخذ جزء من رأس القضيب في الذكر . و هذا لا ينطبق أبدا على الختان الشرعى .

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 06:19 PM
موانع ختان الإناث ومضاعفاته:

إن ختان الإناث الذي شرعه الإسلام عملية جراحية بسيطة ومأمونة إذا أجريت من قبل طبيبة أو قابلة خبيرة ومدربة وكانت الأدوات معقمة. ومضاعفاته نادرة جداً ولا تتعدى مضاعفات العمليات البسيطة الأخرى كحدوث نزيف بسيط أو التهابات خفيفة. ولا بد من الكشف الطبي على الطفلة قبل القيام بإجراء الختان.


إن أهم موانع ختان الإناث تتطابق مع تلك التي تخص الذكور. وهي عدم وجود القلفة عند بعض الإناث والتشوهات الخلقية للجهاز التناسلي ووجود بعض أمراض نزف الدم، أو أن يكون الطفل مريضاً وغير مستقر صحياً، ومن أهم موانع الختان عدم وجود الكادر المؤهل للقيام بهذه العملية، وفي هذه الحالة ينصح بتأجيل الختان إلى وقت لاحق توجد فيه الكوادر المؤهلة.
فوائد ختان الإناث:

يقول الأستاذ محمد محمد اللبان: "في ختان الإناث تزال تلك الزائدة التي تمنع وصول المياه إلى الداخل فيصعب نقاء دماء الحيض والبول مما يؤدي إلى روائح كريهة".


كما قدم الدكتور البار إلى المجمع الفقهي برابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة بحثاً جاء فيه: "إن ختان الأنثى أو خفضها الذي ورد في السنة له محاسن كثيرة ذكرها الباحثون في المؤتمر الطبي الإسلامي ـ عن الشريعة والقضايا الطبية المعاصرة ـ هذه الفوائد يمكن أن تلخص في:
ـ ذهاب الغلمة والشبق (وتعني شدة الشهوة والانشغال بها والإفراط فيها)، وذهابهما يعني تعديل الشهوة عند المختونين من الرجال والنساء.
ـ منع الروائح الكريهة الناتجة عن تراكم اللخن تحت القلفة.
ـ انخفاض معدل التهابات المجاري البولية.

ـ انخفاض معدل التهابات المجاري التناسلية.

فوائد الختان الشرعي هي:


[1] تثبيت شرع الله وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم.
[2] الطهارة والنظافة التي تؤدي إلى انخفاض في معدل الالتهابات البولية والتناسلية.
[3] تحسين الخلق حتى يكون الخلق على الفطرة الحنيفية.

[4] تعديل الشهوة.


[5] مراعاة النواحي الاجتماعية والنفسية الناتجة عن التخلي المطلق عن الختان وذلك بتثبيت البديل الصحي الذي ينشط محاربة العادة غير الشرعية والضارة.[6] إعلاء شعيرة العبادة لا العادة.
العمر المناسب للختان:

يمكن إجراء الختان الشرعي في العمر ما بين 6-10 سنوات في عدم وجود موانع، كما يمكن تأجيله إلى أي سن.


الأسباب التي ساعدت على عدم انخفاض معدل الختان الفرعوني:

[1] الجهل التام بوجود البديل المناسب عند الأطباء.

[2] اتباع التقاليد والعادات بصورة عمياء ومحاولة إرضاء الرجال بمعصية الخالق.

[3] الضعف الشديد في الثقافة الصحية والجنسية عند الجنسين.
[4] القيام بالختان الفرعوني في فترة الشباب بدل الطفولة لتضييق الفتحة التناسلية قبل الزواج.

[5] إصرار الطرفين على عملية العدل لتضييق الفتحة التناسلية مما يحتم وجود الختان الفرعوني.

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 06:20 PM
إذن :


وضح لنا جليا الآن أن موضع ختان الانثى هو نفسه موضع ختان الذكر. وأن اختلاف العلماء إنما جاء في تحديد وجوبه او سنيته فإذا فرطنا في ختان الإناث بحجه عدم ثبوته و عدم مشروعيته فسوف نفرط عاجلا أو آجلا في ختان الذكور.. الذي يمكن أن يطعن في وجوبه و سنيته كذلك.. و الذي يشن العالم المتحضر العلماني نحوه الآن حملات واسعة.


بحجة : و جود فوائد للقلفه!!و محاولات جادة لاسترجاع القلفة المفقودة!!


وحجة: حقوق الإنسان في الحفاظ على سلامة جسمه كاملا!!!


وحجة:حقوق الطفل في عدم التعرض لجسمه بأي تصرف كان حتى من قبل والديه وذلك في الذكور والإناث!!

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 06:20 PM
المعالجة:
لتدارك مخاطر الختان غير الشرعي يجب العمل على ما يلي:

[1] تثبيت الختان الشرعي وتوضيح فوائده الدينية والصحية والاجتماعية.
[2] تدريب الكوادر الطبية (طبيبات، قابلات، سسترات، وزائرات صحيات) على الطريقة الصحيحة للختان.

[3] نشر الوعي الثقافي الصحي والجنسي المناسب في المجتمع بالطريقة الشرعية المناسبة.


[4] نشر فوائد الختان الشرعي في المجتمعات الإسلامية خاصة وفي العالم عامة.
[5] توضيح أهمية تمارين عضلات الحوض في شد هذه المنطقة وبالعمليات المخصصة لمنطقة العجان بواسطة الطبيب المختص.

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 06:21 PM
الخلاصة:
في الختام نؤكد وجوب التركيز على:

[1] الإقبال على إدخال منهج فقه الطبيب في مناهج كليات الطب وكليات الكوادر الطبية الأخرى.


[2] العمل على تدريب الكوادر الطبية على الطريقة الشرعية، وتثبيت فوائده الدينية والصحية والاجتماعية للمجتمعات الإسلامية خاصة والعالم كافة.
[3] النهي عن الطريقة غير الشرعية للختان، وإظهار ضررها، وبيان حرمتها لكافة قطاعات المجتمعات الإسلامية وللعالم كافة.

[4] تأجيل عملية الختان الشرعي في حالة عدم وجود الكادر المؤهل.
[5] إجراء الكشف الطبي قبل الختان.


[6] الرجوع لقانون 25 المعدل لسنة 73 المعدل لسنة 91 وتثبيته وعدم إلغائه لأنه يجرم عملية إجراء الختان غير الشرعي ويستثني الختان الشرعي.

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 06:21 PM
المراجع:
ـ القرآن الكريم.

ـ الجامع لأحكام القرآن للقرطبي.


ـ فتح الباري شرح صحيح البخاري، للإمام ابن حجر، دار المعرفة الرياض.
ـ صحيح مسلم، دار الفكر، المجلد الحادي والعشرون.

ـ مجموع فتاوى الإمام ابن تيمية، جمع وترتيب عبد الرحمن بن محمد.
ـ الختان: رأي العلم والدين في ختان البنات،أبوبكر عبد الرازق، ص78، دار الاعتصام للطبع والنشر والتوزيع، القاهرة.

ـ تحفة المودود بأحكام المولود، لابن القيم، ص 113-114.
ـ أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها، الدكتور محمد بن محمد المختار الشنقيطي، قسم الفقة بالجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة، مكتبة الصحابة الإمارات الشارقة.


- أسباب محاربة الخفاض في السودان، د. عبد السلام ود. آمنة وآخرون.
- Traditional Practices affecting the health of Women & Children, WHO, 1987.

ـ ختان الأنثى في الطب والإسلام بين الإفراط والتفريط، د. آمال أحمد البشير، أخصائية طب المجتمع.

ـ أسرار الختان، حسان شمس باشا، ص 40.

ـ سنن الفطرة، الأمين الحاج محمد أحمد، دار المطبوعات الحديثة، جدة.

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 06:21 PM
بعض مواقع فتاوى العلماء الاجلاء في ختان الإناث

في الشبكة المعلوماتية(الإنترنت)






1-فتوى الشيخ عبد العزيز بن باز من علماء السعودية رحمه الله .

http://www.ibnbaz.com/last_resault.asp?hID=2548


2-فتوى الشيخ جاد الحق على جاد الحق من علماء الأزهر الشريف رحمه الله .

www.alazhar.com\Fatwa\Default.asp?=a&ViewNo=&Action=View&Doc=Doc

3-فتوى الشيخ د. عبدالحى يوسف من علماء االسودان حفظه الله.

http://www.meshkat.net/Fatawa/viewfatwa.php?FatwaID=28


4-فتوى الشيخ وهبة الزحلي من علماء سوريا حفظة الله.

http://www.islamonline.net/fatwa/arabic/FatwaDisplay.asp?hFatwaID=84901


5-فتوى الشيخ عطية صقر حفظه الله .

www.islamonline.net/fatwa/arabic/FatwaDisplay.asp?hFatwaID=11600


6-فتوى الشيخ ابن تيمية شيخ الإسلام رحمه الله.

http://arabic.islamicweb.com/Books/taimiya.asp?book=1003&ID=53


7-فتوى الشيخ ابن القيم رحمه الله

http://arabic.islamicweb.com/Books/taimiya.asp?book=95&ID=1911-

8- الموسوعة الفقهية الكويتية.

http://www.islamonline.net/fatwa/arabic/FatwaDisplay.asp?hFatwaID=40379