المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أهل البيت وأقارب النبى



أحمد سعد الدين
27-02-2005, 08:40 PM
ذكر أزواجه صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين ‏

قال ابن هشام : وكن تسعا : عائشة بنت أبي بكر ، وحفصة بنت عمر بن الخطاب ، وأم حبيبة بنت أبي ‏سفيان بن حرب ، وأم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة ، وسودة بنت زمعة بن قيس ، وزينب بنت جحش بن ‏رئاب وميمونة بنت الحارث بن حزن ، وجويرية بنت الحارث بن أبي ضرار ، وصفية بنت حيي بن أخطب ‏فيما حدثني غير واحد من أهل العلم . ‏


‏ ‎ ‎
خديجة بنت‎ ‎خويلد‎ ‎رضي الله‎ ‎عنها

نسبها: هي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى قصي بن كلاب القرشية الأسدية‏
‏ ‏
فضائلها:‏
‏1. كانت السيدة خديجة رضي الله عنها تاجرة، ذات مال، تستأجر الرجال ‏وتدفع المال مضاربة، وقد بلغها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‎ ‎‏ ‏أنه كان صادق أمين، كريم الأخلاق، فبعثت إليه وطلبت منه أن يخرج ‏في تجارة لها إلى الشام مع غلام لها يقال له ميسرة. وقبل رسول ‏الله صلى الله عليه وسلم ، وربحت تجارتها ضعف ما كانت تربح.‏
‏2. أخبر الغلام ميسرة السيدة خديجة عن أخلاق رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم‎ ‎‏ ، فدست له من عرض عليه الزواج منها، فقبل الرسول صلى ‏الله عليه وسلم ، فأرسلت السيدة خديجة إلى عمها عمرو بن أسعد ‏بن عبد العزى، فحضر وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان ‏لها من العمر أربعين سنة ولرسول الله صلى الله عليه وسلم خمس ‏وعشرون سنة.‏
‏3. كانت أول امرأة تزوجها الرسول ، صلى الله عليه وسلم، وكانت أحب ‏زوجاته إليه، ومن كرامتها أنها لم يتزوج عليها غيرها حتى ماتت [. ‏أنجبت له ولدين وأربع بنات وهم: القاسم (وكان يكنى به)، وعبد الله ، ‏ورقية وزينب وأم كلثوم وفاطمة.‏
‏4. هي أول من آمن بالله ورسوله،وأول من أسلم من النساء والرجال.‏
‏5. منزلتها عند رسول الله :كانت السيدة خديجة امرأة عاقلة، جليلة، دينة، ‏مصونة، كريمة، من أهل الجنة، فقد أم الله – تعالى – رسوله أن ‏يبشرها في الجنة ببيت من قصب لا صخب فيه ولا نصب.‏
‏6. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم‎ ‎‏ يفضلها على سائر زوجاته، وكان ‏يكثر من ذكرها بحيث أن عائشة كانت تقول : ما غرت على أحد من ‏نساء النبي صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة وما رأيتها، ‏ولكن كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من ذكرها وربما ذبح ‏الشاة ثم يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة فربما قلت له ‏كأنه لم يكن في الدنيا إلا خديجة، فيقول إنها كانت وكان لي منها ولد.‏

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 08:40 PM
سودة بنت زمعة رضي الله‎ ‎عنها

نسبها: هي أم المؤمنين سوده بنت زمعة بن قيس بن عبد ود ابن نصر بن ‏مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشية العامرية، وأمها الشمّوس بنت ‏قيس بن زيد بن عمر الأنصارية.‏
‏ فضائلها:‏
‏1. كانت سيدة جليلة نبيلة ضخمة، من فواضل نساء عصرها. كانت قبل ‏أن يتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت ابن عم لها يقال له: ‏السكران بن عمرو، أخي سهيل بن عمرو العامري. ولما أسلمت بايعت ‏النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم معها زوجها السكران وهاجرا جميعاً ‏إلى أرض الحبشة، وذاقت الويل في الذهاب معه والإياب حتى مات عنها ‏وتركها حزينة مقهورة لا عون لها ولا حرفة وأبوها شيخ كبير.‏
‏2. تزوج النبي صلى الله عليه وسلم- بسودة ولديها ستة أبناء وكان ‏زواجها في رمضان في السنة العاشرة من النبوة، بعد وفاة خديجة ‏بمكة، وقيل: سنة ثمانية للهجرة على صداق قدره أربعمائة درهم، ‏وهاجر بها إلى المدينة.‏
‏3. فضلها : تعد سودة – رضي الله عنها - من فواضل نساء عصرها، ‏أسلمت وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم ، وهاجرت إلى أرض ‏الحبشة. تزوج بها الرسول صلى الله عليه وسلم وكانت إحدى أحب ‏زوجاته إلى قلبه، عرفت بالصلاح والتقوى، روت عن النبي أحاديث كثيرة ‏وروى عنها الكثير. ونزلت بها آية الحجاب، فسجد لها ابن عباس. وكانت ‏تمتاز بطول اليد، لكثرة صدقتها حيث كانت امرأة تحب الصدقة. ‏
‏4. لما دخلت عائشة رضي الله عنها بيت الرسول صلى الله عليه وسلم ‏زوجة محبوبة تملأ العين بصباها ومرحها وذكائها، شاءت سودة أن تتخلى ‏عن مكانها في بيت محمد صلى الله عليه وسلم فهي لم تأخذ منه إلا ‏الرحمة والمكرمة، وهذه عائشة يدنيها من الرسول المودة والإيثار ‏والاعتزاز بأبيها، وملاحة يهواها الرجل.‏
‏5. وقد أنس الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بمرحها وصباها في ‏بيته فانقبضت سودة وبدت في بيت زوجها كالسجين، ولما جاءها ‏الرسول صلى الله عليه وسلم يوماً وسألها أن كانت تريد تسريحاً، وهو ‏يعلم أن ليس لها في الزواج مأرب إلا الستر والعافية وهما في عصمة ‏الرسول ونعمة الله، قالت سودة وقد هدأت بها غيرة الأنثى: يا رسول الله ‏مالي من حرص على أن أكون لك زوجة مثل عائشة فأمسكني، ‏وحسبي أن أعيش قريبة منك، أحب حبيبك وأرضى لرضاك.‏
‏6. ووطدت سوده نفسها على أن تروض غيرتها بالتقوى، وأن تسقط ‏يومها لعائشة وتؤثرها على نفسها، وبعد أن تزوج الرسول صلى الله ‏عليه وسلم بحفصة بنت عمر جبراً لخاطرها المكسور بعد وفاة زوجها ‏وسنها لم يتجاوز الثامنة عشر، هانت لدى سودة الحياة مع ضرتين ‏ندتين كلتاهما تعتز بأبيها، ولكنها كانت أقرب لعائشة ترضيها لمرضاة ‏زوجها.‏
‏7. وكانت سوده ذات أخلاق حميدة، امرأة صالحة تحب الصدقة كثيراً، ‏فقالت عنها عائشة – رضي الله عنها -: اجتمع أزواج النبي عنده ذات ‏يوم فقلن: يا رسول الله أيّنا أسرع بك لحاقاً؟ قال: أطولكن يداً، فأخذنا ‏قصبة وزرعناها؟ فكانت زمعة أطول ذراعاً فتوفي رسول الله صلى الله ‏عليه وسلم فعرفنا بعد ذلك أن طول يدها كانت من الصدقة.
‏ ‏

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 08:41 PM
عائشة رضي الله‎ ‎عنها

نسبها : هي عائشة بنت أبي بكر الصديق عبد الله بن عثمان.‏

فضائلها:‏
‏1. هي زوجة رسول الله وأفقه نساء المسلمين وأعلمهن بالقرآن ‏والحديث والفقه. ولدت بمكة المكرمة في العام الثامن قبل الهجرة ‏، تزوجها الرسول صلى الله عليه وسلم في السنة الثانية للهجرة، ‏فكانت أكثر نسائه رواية لأحاديثه. كانت من أحب نساء الرسول ‏إليه، وتحكي (رضي الله عنها) عن ذلك فتقول ((فضلت على نساء ‏الرسول بعشر ولا فخر: كنت أحب نسائه إليه، وكان أبي أحب ‏رجاله إليه، وتزوجني لسبع وبنى بي لتسع (أي دخل بي)، ونزل ‏عذري من السماء (المقصود حادثة الإفك)،واستأذن النبي صلى ‏الله عليه وسلم نساءه في مرضه قائلاً: إني لا أقوى على التردد ‏عليكن،فأذنّ لي أن أبقى عند بعضكن، فقالت أم سلمة: قد عرفنا ‏من تريد، تريد عائشة، قد أذنا لك، وكان آخر زاده في الدنيا ريقي، ‏فقد استاك بسواكي، وقبض بين حجري و نحري، ودفن في ‏بيتي)). توفيت(رضي الله عنها) في الثامنة والخمسين للهجرة. ‏
‏2. تعد عائشة (رضي الله عنها) من أكبر النساء في العالم فقهاً وعلماً، ‏فقد أحيطت بعلم كل ما يتصل بالدين من قرآن وحديث وتفسير ‏وفقه. وكانت (رضي الله عنها) مرجعاً لأصحاب رسول الله عندما ‏يستعصي عليهم أمر، فقد كانوا (رضي الله عنهم) يستفتونها ‏فيجدون لديها حلاً لما أشكل عليهم. حيث قال أبو موسى ‏الأشعري : ((ما أشكل علينا ‏‎–‎أصحاب رسول اللهصلى الله عليه ‏وسلم حديث قط، فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه علماً)).‏
‏3. وقد كان مقام السيدة عائشة بين المسلمين مقام الأستاذ من ‏تلاميذه، حيث أنها إذا سمعت من علماء المسلمين والصحابة ‏روايات ليست على وجهها الصحيح،تقوم بالتصحيح لهم وتبين ما ‏خفي عليهم، فاشتهر ذلك عنها ، وأصبح كل من يشك في رواية ‏أتاها سائلاً.‏
‏4. تميزت السيدة بعلمها الرفيع لعوامل مكنتها من أن تصل إلى هذه ‏المكانة، من أهم هذه العوامل:‏
‏§ ذكائها الحاد وقوة ذاكرتها، وذلك لكثرة ما روت عن النبي صلى ‏الله عليه وسلم .‏
‏§ زواجها في سن مبكر من النبيصلى الله عليه وسلم‎ ‎، ‏ونشأتها في بيت النبوة، فأصبحت (رضي الله عنها) التلميذة ‏النبوية.‏
‏§ كثرة ما نزل من الوحي في حجرتها، وهذا بما فضلت به بين ‏نساء رسول الله.‏
‏§ حبها للعلم و المعرفة، فقد كانت تسأل و تستفسر إذا لم تعرف ‏أمراً أو استعصى عليها مسائلة، فقد قال عنها ابن أبي مليكة ‏‏((كانت لا تسمع شيئا لا تعرفه إلا راجعت فيه حتى تعرفه)).‏
‏§ ونتيجة لعلمها وفقهها أصبحت حجرتها المباركة وجهة طلاب ‏العلم حتى غدت هذه الحجرة أول مدارس الإسلام وأعظمها ‏أثر في تاريخ الإسلام. وكانت (رضي الله عنها) تضع حجاباً بينها ‏وبين تلاميذها، وذلك لما قاله مسروق((سمعت تصفيقها ‏بيديها من وراء الحجاب)). لقد اتبعت السيدة أساليب رفيعة ‏في تعليمها متبعة بذلك نهج رسول الله في تعليمه لأصحابه. ‏من هذه الأساليب عدم الإسراع في الكلام وإنما التأني ‏ليتمكن المتعلم من الاستيعاب.‏
‏5. توفيت السيدة عائشة (رضي الله عنها) وهي في السادسة و ‏الستين من عمرها،بعد أن تركت أعمق الأثر في الحياة الفقهية و ‏الاجتماعية والسياسية للمسلمين. وحفظت لهم بضعة آلاف من ‏صحيح الحديث عن رسول صلى الله عليه وسلم. فهي السيدة ‏المفسرة العالمة المحدثة الفقيهة. وكما ذكرنا سابقاً فهي التي ‏قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن فضلها على النساء ‏كفضل الثريد على سائر الطعام، فكأنها فضلت على النساء.‏
‏6. كما أن عروة بن ال++++ير قال فيها:((ما رأيت أعلم بفقه ولا طب ولا ‏شعر من عائشة)) وأيضا قال فيها أبو عمر بن عبدالبر:(( أن عائشة ‏كانت وحيدة بعصرها في ثلاثة علوم علم الفقه وعلم الطب وعلم ‏الشعر)).‏
وهكذا فإننا نلمس عظيم الأثر للسيدة التي اعتبرت نبراساً منيراً يضيء ‏على أهل العلم وطلابه،للسيدة التي كانت أقرب الناس لمعلم الأمة ‏وأحبهم، والتي أخذت منه الكثير وأفادت به المجتمع الإسلامي.فهي بذلك ‏اعتبرت امتدادا لرسول الله صلى الله عليه وسلم . ‏

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 08:41 PM
حفصة‎ ‎رضي الله عنها

نسبها: هي حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنهما ، ولدت قبل ‏المبعث بخمسة الأعوام.‏

فضائلها:‏
‏1. لقد كانت حفصة زوجة صالحة للصحابي الجليل (خنيس بن حذافة ‏السهمي) الذي كان من أصحاب الهجرتين، هاجر إلى الحبشة مع ‏المهاجرين الأولين إليها فرارا بدينه ، ثم إلى المدينة نصرة لنبيه صلى الله ‏عليه و سلم، و قد شهد بدرا أولا ثم شهد أحدا، فأصابته جراحه توفي على ‏أثرها ، و ترك من ورائه زوجته ( حفصة بنت عمر ) شابة في ريعان العمر ، ‏فترملت ولها عشرون سنة. ‏
‏2- تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم .‏
‏3- (حفصة) أم المؤمنين ‏‎…‎الصوامة .. القوامة‎…‎‏ شهادة صادقة من أمين ‏الوحي (جبريل عليه السلام) !! ‏‎…‎‏ وبشارة محققه : إنها زوجتك ‏‎–‎‏ يا رسول ‏الله- في الجنة!!‏‎…‎‏ وقد وعت حفصة مواعظ الله حق الوعي .. وتأدبت بآداب ‏كتابه الكريم حق التأدب... وقد عكفت على المصحف تلاوة و تدبرا و تفهما و ‏تأملا ..مما أثار انتباه أبيها الفاروق (عمر بن الخطاب) إلى عظيم اهتمامها ‏بكتاب الله تبارك و تعالى !! مما جعله يوصي بالمصحف الشريف الذي كتب ‏في عهد أبي بكر الصديق بعد وفاة النبي صلى الله عليه و سلم .. و كتابه ‏كانت على العرضة الأخيرة التي عارضها له جبريل مرتين في شهر رمضان ‏من عام وفاته صلى الله عليه و سلم‎………‎‏..إلى ابنته (حفصة) أم ‏المؤمنين!!..‏
‏4- روى أبو نعيم عن ابن شهاب عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه قال : " ‏لما أمرني أبو بكر فجمعت القرآن كتبته في قطع الأدم وكسر الأكتاف ‏والعسب، فلما هلك أبو بكر رضي الله عنه- أي : توفي ‏‎–‎‏ كان عمر كتب ذلك ‏في صحيفة واحدة فكانت عنده- أي: على رق من نوع واحد ‏‎–‎‏ فلما هلك ‏عمر رضي الله عنه كانت الصحيفة عند حفصة زوجة النبي صلى الله عليه ‏وسلم ، ثم أرسل عثمان رضي الله عنه إلى حفصة رضي الله عنها ، فسألها ‏أن تعطيه الصحيفة ؛ و حلف ليردنها إليها، فأعطته ، فعرض المصحف عليها ، ‏فردها إليها ، وطابت نفسه ، و أمر الناس فكتبوا المصاحف ‏‎…‎‏!‏
و قد امتاز هذا المصحف الشريف بخصائص الجمع الثاني للقرآن الكريم الذي ‏تم إنجازه في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، بمشورة من عمر بن ‏الخطاب ، و ذلك بعد ما استحر القتل في القراء في محاربة ( مسيلمة ‏الكذاب ) حيث قتل في معركة اليمامة ( سبعون ) من القراء الحفظة للقرآن ‏بأسره .. ‏

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 08:42 PM
زينب بنت خزيمة رضي الله‎ ‎عنها

نسبها: هي زينب بنت خزيمة الحارث بن عبد الله بن عمرو بن عبد مناف ‏بن هلال بن عامر بن صعصعة الهلالية، وكانت زينب بنت خزيمة أخت ميمونة ‏بنت الحارث – أم المؤمنين – لأمها ، وكانت تدعى في الجاهلية – أم ‏المساكين – واجتمعت المصادر على وصفها بالطيبة والكرم والعطف على ‏الفقراء والمساكين.‏
‏ ‏
فضائلها:‏
‏1. زينب بنت خزيمة هي إحدى زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ‏‎ ‎والتي لم يمض على دخول حفصة بيت الرسول عليه أفضل ‏الصلاة والتسليم وقت قصير حين دخلته أرملة شهيد قرشي من ‏المهاجرين الأولين فكانت بذلك رابعة أمهات المؤمنين. ويبدو أن ‏قصر مقامها ببيت الرسول صلى الله عليه وسلم قد صرف عنها ‏كتاب السيرة ومؤرخي عصر المبعث فلم يصل من أخبارها سوى ‏بضع روايات لا تسلم من تناقض واختلاف ‏‎,‎‏ وزينب بنت خزيمة أرملة ‏شهيد قرشي من المهاجرين الأولين هو عبيدة بن الحارث بن عبد ‏المطلب، قتل عنها في بدر فتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم ‏سنة 3 هجرية.‏
‏2. واختلف فيمن تولى زواجها من النبي‎ ‎‏ صلى الله عليه وسلم ففي ‏الإصابة عن ابن الكلبي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم‎ ‎خطبها إلى نفسها فجعلت أمرها إليه فتزوجها ، وقال ابن هشام ‏في السيرة : زوَّجه إياها عمها قبيصة بن عمرو الهلالي، وأصدقها ‏الرسول صلى الله عليه وسلم أربعمائة درهم .‏
‏3. واختلفوا أيضا في المدة التي أقامتها ببيت النبي صلى الله عليه ‏وسلم‎ ‎‏ ، ففي الإصابة رواية تقول: كان دخوله صلى الله عليه ‏وسلم بها بعد دخوله على حفصة بنت عمر،رضي الله عنها، ثم لم ‏تلبث عنده شهرين أو ثلاثة وماتت " ، ورواية أخرى عن ابن كلبي ‏تقول: ( فتزوجها في شهر رمضان سنة ثلاث، فأقامت عنده ثمانية ‏أشهر وماتت في ربيع الآخر سنة أربع) . وفي شذرات الذهب: ‏‏(وفيها- يعني السنة الثالثة- دخل بزينب بنت خزيمة العامرية، أم ‏المساكين، وعاشت عنده ثلاثة أشهر ثم توفيت)، وكانت زينب بنت ‏جحش- رضي الله عنها – أجودهن ؛ يعني أزواج النبي صلى الله ‏عليه وسلم وأبرهن باليتامى والمساكين ، حتى كانت تعرف بأم ‏المساكين .‏

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 08:42 PM
هند أم سلمة رضي الله‎ ‎عنها

نسبها: هي هند بنت سهيل المعروف بأبي أمية بن المغيرة،‏‎ ‎أم سلمة ( ‏ويقال أن اسم جدها المغيرة هو حذيفة، ويعرف بزاد الركب) . وهي قرشية‏‎ ‎مخزومية ، وكان جدها المغيرة يقال له :‏‎ ‎زاد الركب‎ ‎،‎ ‎وذلك لجوده ، حيث كان ‏لا‎ ‎يدع أحدا يسافر معه حامل زاده، بل كان هو الذي يكفيهم. وقد تزوجها أبو ‏سلمة عبد‎ ‎الله بن عبد الأسد المخزومي. ‏
فضائلها:‏
‏1. تُعدَّ أم سلمة من أكمل النساء عقلا وخلقا، فهي وزوجها أبو سلمة ‏من السابقين إلى‎ ‎الإسلام ، هاجرت مع أبي سلمة إلى أرض ‏الحبشة ، وولدت له ((سلمة)) ورجعا إلى مكة، ثم‎ ‎هاجرا معه إلى ‏المدينة. فولدت له ابنتين وابنا أيضا ، وكانت أول امرأة مهاجرة تدخل‏‎ ‎المدينة. ومات أبو سلمة في المدينة من أثر جرح في غزوة أحد، ‏بعد أن قاتل قتال‎ ‎المخلصين المتعشقين للموت والشهادة . وكان ‏من دعاء أبي سلمة: (اللهم اخلفني في أهلي بخير )، فأخلفه ‏رسول الله صلى الله عليه وسلم على زوجته أم سلمة، فصارت أمًا ‏للمؤمنين، وعلى بنيه: سلمة، وعمر، وزينب، فصاروا ربائب في ‏حجره المبارك صلى الله عليه وسلم، وذلك سنة أربع للهجرة ‏‏(4هـ). ‏
‏2. كما كانت تعد من فقهــاء الصحــابة ممن كان يفــتي.‏
‏3. تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاة زوجها .‏
‏4. كان لأم سلمه رأي صائب أشارت على النبي‎ ‎صلى الله عليه وسلم‎ ‎يوم الحديبية، وذلك أن النبي - عليه الصلاة والسلام- لما‏‎ ‎صالح ‏أهل مكة وكتب كتاب الصلح بينه و بينهم وفرغ من قضية الكتاب ‏قال لأصحابه: قوموا‎ ‎فانحروا ثم حلقوا . فلم يقم منهم رجل بعد أن ‏قال ذلك ثلاث مرات . فقام رسول الله‏‎ ‎‏- صلى الله عليه وسلم-‏‏ فدخل على أم سلمة فذكر لها ما لقي من الناس. فقالت له أم ‏سلمة :‏‎ ‎يا نبي الله أتحب ذلك اخرج ثم لا تكلم أحدا منهم كلمة ‏حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك‎ ‎فيحلقك . فقام - عليه الصلاة و ‏السلام - فخرج فلم يكلم أحدا منهم كلمة فنحر بدنته ودعا‏‎ ‎حالقه ‏فحلقه ، فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضا حتى ‏كاد بعضهم يقتل‎ ‎بعضا .[ كناية عن سرعة المبادرة في الفعل ].‏‎ ‎
‏5. وتعد أم سلمة خير مثال يجب على أمهات وزوجات‎ ‎اليوم الاحتذاء به ‏من خلال تربيتها لأولادها التربية الأخلاقية الكريمة. وكانت خير‎ ‎زوجة وأم صالحة، تملك العقل الراجح ، والشخصية القوية، وكانت ‏قادرة على اتخاذ‎ ‎قراراتها بنفسها، وتتسم شخصيتها بحسن ‏الأخلاق والأدب ، وهذا ما يندر في كثير من‎ ‎الأمهات والزوجات في ‏وقتنا الحالي. كالعناية بالزوج، والنظر في أمور الأطفال، ومساعدة ‏الزوج في أصعب الأوقات، وتقدير حال زوجها . كل هذا نفتقده في ‏أمهات وزوجات‎ ‎اليوم، وذلك لاستهتارهن بأمور تربية الأطفال ، ‏وإهمال الزوج وعدم رعايته، ومبالغتهن‎ ‎واهتمامهن بأمور الدنيا ‏والتي غالبا ما تكون زائفة لا معنى لها .‏‎ ‎
‏6. روت أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها الكثير الطيب، إذ تعد ‏ثاني راوية للحديث بعد أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، إذ لها ‏جملة أحاديث قدرت حسب كتاب بقي بن مخلد ثلاثمائة وثمانية ‏وسبعين حديثًا (378). اتفق لها البخاري ومسلم على ثلاثة عشر ‏حديثًا، وانفرد البخاري بثلاثة، ومسلم بثلاثة عشر. ومجموع ‏مروياتها حسب ما ورد في تحفة الأشراف مائة وثمانية وخمسون ‏حديثًا (158). ‏

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 08:43 PM
زينب بنت‎ ‎جحش‎ ‎رضي الله عنها
‏ ‏
نسبها: تكنى بأم الحكم. من أخوالها حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه ‏‏– الملقب بأسد الله وسيد الشهداء في غزوة أحد ، والعباس بن عبد ‏المطلب الذي اشتهر ببذل المال وإعطائه في النوائب ، وخالتها صفية بنت ‏عبد المطلب الهاشمية ، أم حواري النبي ‏eال++++ير بن العوام الأسدي , ‏ومعتزة بشرف أسرتها ، وكثيرا ما كانت تفتخر بأصلها ، وقد قالت مرة :"أنا ‏سيدة أبناء عبد شمس.‏

فضائلها:‏
‏1. تميزت أم المؤمنين زينب بمكانة عالية وعظيمة، وخاصة بعد أن ‏غدت زوجة للرسول صلى الله عليه وسلم وأما للمؤمنين. كانت ‏سيدة صالحة صوامة قوامة، تتصدق بكل ما تجود بها يدها على ‏الفقراء والمحتاجين والمساكين، وكانت تصنع وتدبغ وتخرز وتبيع ما ‏تصنعه وتتصدق به ، وهي امرأة مؤمنة تقية أمينة تصل الرحم .‏
‏2. أخرج الشيخان – واللفظ لمسلم - عن عائشة – رضي الله عنها – ‏قالت: قال رسول الله: " أسرعكن لحاقا بي أطولكن يدا" قالت : ‏فكن( أمهات المؤمنين ) يتطاولن أيتهن أطول يدا ، قالت : وكانت ‏أطولنا يدا زينب ؛ لأنها تعمل بيدها وتتصدق . وفي طريق آخر : ‏قالت عائشة: فكنا إذا اجتمعنا في بيت إحدانا بعد وفاة الرسول ‏صلى الله عليه وسلم نمد أيدينا في الجدار نتطاول ، فلم نزل نفعل ‏ذلك حتى توفيت زينب بنت جحش ،وكانت امرأة قصيرة ولم تكن ‏بأطولنا ، فعرفنا حينئذ أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أراد ‏طول اليد بالصدقة ، وكانت زينب امرأة صناع اليدين ، فكانت تدبغ ‏وتخرز وتتصدق به في سبيل الله.‏
‏3. عن عائشة – رضي الله عنها – قالت: "كانت زينب بنت جحش ‏تساميني في المنزلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‎ ‎‏ ، ما ‏رأيت امرأة خيرا في الدين من زينب ، أتقى ل له، وأصدق حديثا ، ‏وأوصل للرحم، وأعظم صدقة – رضي الله عنها.‏
‏4. زواجها من‎ ‎رسول الله صلى الله عليه وسلم ووليمة العرس :فلما ‏انقضت‎ ‎عدتها تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتكلم ‏المنافقون في ذلك وقالوا حَرم‎ ‎محمد نساء الولد وتزوج امرأة ابنه ! ‏فأنزل عز وجل قوله : (‏‎ ‎مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ‎ ‎مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن ‏رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ‎ ‎اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا‎ ) ‎الأحزاب ‏‏40وقال جل شأنه‎ : ( ‎ادْعُوهُمْ‎ ‎لِآبَائِهِمْ‎ ) ‎الأحزاب5‏‎(‎فدعي من ذلك‎ ‎اليوم ( زيد بن حارثة ) بدلاً من ( زيد بن محمد) .وقد تنزل القرآن ‏الكريم‎ ‎مشيراً إلى هذه القصة التي تداولتها الألسنة وكثر فيها ‏الكلام قال تعالى : (‏‎ ‎وَإِذْ تَقُولُ‎ ‎لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ ‏عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ‎ ‎زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا ‏اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى‎ ‎النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أن تَخْشَاهُ فَلَمَّا ‏قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا‎ ‎زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ‏حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ‎ ‎أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ‎ ‎مَفْعُولًا‎ ) ‎الأحزاب‎ (37‎

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 08:43 PM
جويرية‎ ‎بنت الحارث‎ ‎رضي الله عنها


نسبها:هي برة بنت الحارث بن أبي ضرار بن حبيب بن عائذ بن مالك من ‏خزاعة ، كان أبوها سيد وزعيم بني المصطلق .عاشت برة في بيت والدها ‏معززة مكرمة في ترف وعز وفي بيت تسوده العراقة والأصالة ، وفي حداثة ‏سنها تزوجت برة من مسافع بن صفوان أحد فتيان خزاعة وكانت لم تتجاوز ‏العشرين من عمرها.‏

فضائلها:‏
أعد بني المصطلق العده لغزو الرسول صلى الله عليه وسلم فتجمعوا لقتاله ‏و كان ذلك بقيادة سيدهم الحارث بن أبي ضرار، وقد كانت نتيجة‎ ‎القتال ‏هي انتصار النبي صلى الله عليه وسلم وهزيمة بني المصطلق في عقر ‏دارهم . فما‏‎ ‎كان من النبي إلا أن سبى كثيرا من الرجال والنساء،وكان ‏مسافع بن صفوان زوج جويرية‎ ‎من الذين قتلتهم السيوف المسلمة وقد ‏كانت السيدة جويرية بنت الحارث من النساء‎ ‎اللاتي وقعن في السبى ‏فوقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري رضي الله عنه ،‎ ‎عندها اتفقت معه على مبلغ من المال تدفعه له مقابل عتقها.لأنها كانت ‏تتوق للحرية‎ .‎
وحينما تذهب السيدة جويرية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأتها ‏السيدة عائشة أم‎ ‎المؤمنين فقالت تصفها : كانت حلوة ملاحة. وقالت : فو ‏الله ما رأيتها على باب حجرتي‎ ‎إلا كرهتها، وعرفت أنه سيرى منها ما رأيت. ‏جاءت جويرية رسول الله و قالت : " أنا‎ ‎جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد ‏قومه ، وقد أصابني من الأمر ما قد علمت ، فوقعت‎ ‎في السهم لثابت بن ‏قيس فكاتبني على نفسه تسع أوراق فأعني على فكاكي". ولأن بني‎ ‎المصطلق كانوا من أعز العرب دارا وأكرمهم حسبا ، ولحكمة النبي صلى الله ‏عليه‎ ‎وسلم قال لجويرية : " فهل لكِ في خير من ذلك؟". قالت : " وما هو يا ‏رسول الله‎ ‎؟" . قال: " أقضي عنك كتابتك و أتزوجك" قالت نعم.‏‎ ‎قال صلى ‏الله عليه‎ ‎وسلم : قد فعلت .وكانت قبل‎ ‎قليل تتحرق طلبا لاستنشاق عبير ‏الحرية و لكنها وجدت الأعظم من ذلك .ففرحت جويرية‎ ‎فرحا شديدا و تألق ‏وجهها لما سمعته من رسول الله ولما سوف تلاقيه من أمان من بعد‎ ‎الضياع ‏و الهوان.‏
وخرج الخبر‎ ‎إلى الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج جويرية بنت ‏الحارث فقالوا : أصهار‏‎ ‎رسول الله يسترقون !فعتق المسلمون ما كان في ‏أيديهم من سبايا بني المصطلق فقالت‎ ‎عائشة رضي الله عنها : لا نعلم ‏امرأة كانت أعظم بركة على قومها من جويرية.‏
ويقال ( السيرة النبوية لابن هشان ج3، 308) لما أنصرف رسول الله صلى ‏الله عليه‎ ‎وسلم من غزوة بني المصطلق ومعه جويرية بنت الحارث دفع ‏جويرية إلى رجل من الأنصار‎ ‎وديعة ، وأمره بالاحتفاظ بها وقدم رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم المدينة . فأقبل‎ ‎أبوها الحارث بن أبي ضرار بفداء أبنته ‏فلما كان بالعقيق ( موضع قرب المدينة ) نظر‎ ‎إلى الإبل التي جاء بها للفداء ‏فرغب في بعيرين منها فغيبهما في شعب ( الوادي ) من‎ ‎شعاب العقيق ، ‏ثم أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال :يامحمد ، أصبتم ابنتي ، ‏وهذا فداؤها . ‏
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فأين البعيران اللذان‏‎ ‎غيبتهما ‏بالعقيق ، في شعبِ كذا ؟ فقال الحارث : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك‏‎ ‎محمد رسول الله . فوالله ما اطلع على ذلك إلا الله . ‏
فأسلم الحارث وأسلم ابنان‎ ‎له وناس من قومه . وأرسل إلى البعيرين فجاء ‏بهما فدفع الإبل إلى النبي صلى الله‎ ‎عليه وسلم ودفعت إليه ابنته جويرية ‏فأسلمت وحسن إسلامها .فخطبها رسول الله صلى‎ ‎الله عليه وسلم إلى ‏أبيها فزوجه إياها ،وأصدقها ‏‎400 ‎درهم، وقال أبو عمر القرطبي‎ ‎في ‏الاستيعاب : كان اسمها برة فغير رسول صلى الله عليه وسلم اسمها و ‏سماها‎ ‎جويرية. فأصبحت جويرية بعدها أما للمؤمنين وزوجة لسيد الأولين ‏والآخرين‎ .‎
كانت جويرية‎ ‎رضي الله عنها تروي من حديث رسول صلى الله عليه وسلم ‏يرويه عنها علماء الصحابة‎ ‎الكرام رضوان الله عليهم .و من الذين رووا عن أم ‏المؤمنين جويرية من الصحابة: جابر‎ ‎بن عبد الله الأنصاري، و عبد الله بن ‏عمر، وعبد الله بن عباس رضي الله‎ ‎عنهم.‏
كما جاء لأم‎ ‎المؤمنين سبعة أحاديث، منها حديث عند الإمام البخاري و عند ‏الإمام مسلم‎ ‎حديثان. و من الأحاديث التي أخرجها الإمام البخاريُ رحمه الله ‏عن قتادة عن أيوب‎ ‎عن جويرية بنت الحارث رضي الله عنها أن النبي صلى ‏الله عليه وسلم دخل عليها يوم‎ ‎الجمعة، وهي صائمة فقال: " أصمت أمس" ‏؟ قالت : لا قال:"تريدين أن تصومي‎ ‎غدا"؟ قالت : لا ، قال: "فأفطري" و هذا ‏يدل على كراهية تخصيص يوم الجمعة‎ ‎بالصوم

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 08:44 PM
أم‎ ‎حبيبة‎ : ‎رملة بنت أبي سفيان رضي الله‎ ‎عنها
‏ ‏
نسبها: رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن ‏عبد مناف . ( كنيتها : أم‏‎ ‎حبيبة ) صحابية جليلة، ابنة زعيم، وأخت خليفة، ‏وزوجة خاتم النبيين محمد- عليه‏‎ ‎الصلاة والسلام- فأبوها أبو‎ ‎سفيان، ‏زعيم ورئيس قريش، والذي كان في بداية الدعوة العدو اللدود للرسول- ‏عليه‎ ‎الصلاة والسلام- وأخوها معاوية بن أبي سفيان، أحد الخلفاء الأمويين، ‏ولمكانة وجلالة‎ ‎منزلة أم حبيبة في دولة أخيها (في الشام)، قيل لمعاوية: ‏‏"خال المؤمنين" 1. وأخيراً،‎ ‎فهي من زوجات الرسول-عليه الصلاة والسلام-، ‏فليس هناك من هي أكثر كرماً وصداقاً‎ ‎منها، ولا في نسائه من هي نائية ‏الدار أبعد منها. 2 وهذا دليل على زهدها وتفضيلها‏‎ ‎لنعم الآخرة على نعيم ‏الدنيا الزائل.أمها : صفية‎ ‎بنت أبي العاص بن أمية ، عمة عثمان بن عفان ‏، رضي الله عنه .‏
‏ ‏
فضائلها:‏
كانت أم حبيبة‎ ‎من ذوات رأي وفصاحة، تزوجها أولاً عبيد الله بن جحش، ‏وعندما دعا الرسول- عليه‏‎ ‎الصلاة والسلام- الناس في مكة إلى الإسلام، ‏أسلمت رملة مع زوجها في دار الأرقم بن‎ ‎أبي الأرقم، وحينما اشتد الأذى ‏بالمسلمين في مكة؛ هاجرت رملة بصحبة زوجها فارة‎ ‎بدينها متمسكة ‏بعقيدتها، متحملة الغربة والوحشة، تاركة الترف والنعيم التي كانت‏‎ ‎فيها، ‏بعيدة عن مركز الدعوة والنبوة، متحملة مشاق السفر والهجرة، فأرض ‏الحبشة بعيدة‎ ‎عن مكة، والطريق تتخلله العديد من الطرق الوعرة، والحرارة ‏المرتفعة، وقلة المؤونة،‎ ‎كما أن رملة في ذلك الوقت كانت في شهور حملها ‏الأولى، في حين نرى بأن سفر هذه‎ ‎الأيام سفر راحة ورفاهية، ووسائل ‏النقل المتطورة ساعدت على قصر المسافة بين الدول.‏‎ ‎وبعد أشهر من بقاء ‏رملة في الحبشة، أنجبت مولودتها "حبيبة"، فكنيت "بأم‎ ‎حبيبة".‏
توفي زوجها على دين النصرانية، فوجدت أم حبيبة نفسها غريبة في غير ‏بلدها،‎ ‎وحيدة بلا زوج يحميها، أمًّا لطفلة يتيمة في سن الرضاع، وابنة لأب ‏مشرك تخاف من‎ ‎بطشه ولا تستطيع الالتحاق به في مكة، فلم تجد هذه ‏المرأة المؤمنة غير الصبر‎ ‎والاحتساب، فواجهت المحنة بإيمان وتوكلت على ‏الله- سبحانه وتعالى-.‏
علم الرسول-‏‎ ‎صلى الله عليه وسلم- بما جرى لأم حبيبة، فأرسل إلى ‏النجاشي طالباً الزواج منها،‎ ‎ففرحت أم حبيبة ، وصدقت رؤياها، فعهدها ‏وأصدقها النجاشي أربعمائة دينار، ووكلت هي‎ ‎ابن عمها خالد بن سعيد ابن ‏العاص، وفي هذا دلالة على أنه يجوز عقد الزواج بالوكالة‎ ‎في الإسلام. فلما ‏كان العشي ، أمر النجاشي جعفر بن أبي طالب ومن هناك من‏‎ ‎المسلمين ‏فحضروا فخطبهم فقال : الحمد لله‎ ‎الملك القدوس ، السلام المؤمن ‏المهيمن العزيز الجبار ، أشهد أن لا إله إلا الله وأن‎ ‎محمداً عبده ورسوله ، ‏وأنه الذي بشر به عيسى بن مريم ، صلى الله عليه وسلم‎ .‎
أما بعد فإن رسول الله كتب إليّ أن أزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان ، ‏فأجبت إلى ما دعا إليه رسول‏‎ ‎الله ، وقد أصدقتها أربع مئة دينار … ثم تكلم ‏وكيلها خالد بن سعيد فقال : الحمد لله ، أحمده وأستعينه و أستغفره ، ‏وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله ،‎ ‎ودفع النجاشي الدنانير ‏إلى خالد بن سعيد بن العاص ، فقبضها ، ثم أرادوا أن يقوموا‎ ‎فقال : اجلسوا ‏، فإن سنة الأنبياء إذا تزوجوا أن يؤكل طعام على التزويج ، فدعا‎ ‎بطعام ، ‏فأكلوا وتفرقوا ، وكان ذلك سنة سبع من الهجرة .‏
وجهزها‎ ‎النجاشي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وبعث بها مع ‏شرحبيل بن حسنة إلى المدينة‎ ‎وكان لها يؤمذاك بضع وثلاثون سنة . ولما ‏بلغ أبا سفيان بن حرب نكاح النبي صلى الله‏‎ ‎عليه وسلم ابنته قال:‏
ذاك‎ ‎الفحل، لا يقرع أنفه! ويقصد أن الرسول رجل كريم، وبهذه الطريقة خفت ‏البغضاء التي‎ ‎كانت في نفس أبي سفيان على الرسول- صلى الله عليه ‏وسلم-، كما أن في هذا الموقف دعوة‎ ‎إلى مقابلة السيئة بالحسنة، لأنها ‏تؤدي إلى دفع وزوال الحقد والضغينة و صفاء النفوس‎ ‎بين المتخاصمين.‏
روت أم حبيبة- رضي الله عنها-‏‎ ‎عدة أحاديث عن الرسول- صلى الله عليه ‏وسلم-. بلغ مجموعها خمسة وستين حديثاً، وقد‎ ‎اتفق لها البخاري ومسلم ‏على حديثين. فلأم حبيبة- رضي الله عنها- حديث مشهور في‏‎ ‎تحريم الربيبة ‏وأخت المرأة،".

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 08:45 PM
صفية‎ ‎بنت حيي بن أخطب‎ ‎رضي‎ ‎الله‎ ‎عنها
‏ ‏
نسبها: هي صفية بنت‎ ‎حيي بن أخطب وينتهي نسبها إلى هارون أخي ‏موسى عليهما السلام كان أبوها سيد بني‎ ‎النضير قتل مع بني قريظة . أما ‏أمها برة بنت سموأل أخت رفاعة بن سَمَوْال من بني‎ ‎قريظة إخوة النضير .‏
‏ ‏
فضائلها: تزوجت أولا من فارس قومها وشاعرهم سلام بن مشكم ‏القرظي قبل‎ ‎إسلامها ثم خلف عليها كنانة بن الربيع أبي الحقيق ،وبعد أن ‏قتل زوجها في غزوة خيبر‎ ‎في السنة السابعة للهجرة تزوجها الرسول صلى ‏الله عليها وسلم ولم تكن بعد قد تجاوزت السابعة عشر من عمرها .‏
‏ ‏
بعد وقعة‎ ‎الخندق التي كشفت عن حقد اليهود وتآمرهم على المسلمين ‏عزم الرسول صلى الله عليه‎ ‎وسلم على معاقبة أولئك المتآمرين . فخرج ‏عليه الصلاة والسلام في النصف الثاني من‎ ‎المحرم من السنة السابعة ‏للهجرة إلى ( خيبر ) وعندما صار على مقربة منها هتف‎ :‎الله أكبر، خربت ‏خيبر، وهتف معه المسلمون ..وفتح الله حصون خيبر على أيدي المسلمين ‏وقتل‎ ‎رجالها وسيبت نساؤها وكان فيهن عقيلة بني النضير ( صفية ) التي ‏لم تكن قد جاوزت السابعة عشرة من عمرها وكانت قد تزوجت مرتين ‏‏:تزوجها أولاً :سلام بن مشكم‎ ‎ثم تزوجها كنانة بن الربيع بن أبي الحُقَيْق ‏صاحب حصن القموص أقوى حصون‏‎ ‎خيبر .‏
‏ ‏
فلما فتح‎ ‎المسلمون الحصن قُبض على ( كنانة ) وجيء به حياً إلى رسول ‏الله صلى الله عليه وسلم‎ ‎فسأله عن كنز بني النضير فأنكر أنه يعرف موضعه ‏فقال له النبيصلى الله عليه وسلم أرأيت أن وجدناه عندك ، أأقتلك؟قال : ‏نعم . ‏
فلما تبين أن مخبأ الكنز عنده ،‎ ‎دفعه النبي صلى الله عليه وسلم إلى ‏محمد بن سلمة فضرب عنقه بأخيه ( محمود بن سلمة )‏‎ ‎الذي قتله اليهود ‏في المعركة .‏
وسيقت نساء حصن القموص سبايا وبينهن(صفية) وابنة عمها يقودهما ‏بلال بن رباح فمر بهما على‎ ‎قتلى من اليهود فلما رأتهم ابنة عم صفية ‏صاحت وصكّت وجهها وحثت التراب على رأسها فلما رآها رسول الله صلى ‏الله عليه وسلم قال:أغربوا( أبعدوا ) عني هذه‎ ‎الشيطانة ، وأمر بصفية ‏فحيزت خلفه،وألقى عليها رداءه ، فعرف المسلمون أن رسول‎ ‎الله صلى الله ‏عليه وسلم قد اصطفاها لنفسه .‏
وقد عاتب النبي صلى الله عليه وسلم بلالاً ، لأنه مرّ بصفية وابنة عمها ‏على قتلى رجالهما‎ ‎فقال له : أنُزِعتْ منك الرحمةُ يا بلال ؟
وكانت صفية قد‎ ‎رأت في المنام بُعيد زواجها بكنانة بن الربيع ، أن قمراً وقع ‏في حجرها . فعرضت‎ ‎رؤياها على زوجها فقال : ما هذا إلا أنك تَتَمنيّن ملك ‏الحجاز محمداً ، فلطم وجهها‎ ‎لطمة خضَّر عينها منها ، فأتيَ بها إلى رسول ‏الله صلى الله عليه وسلم وبها أثر منه ، فسألها ما هو ؟ فأخبرته هذا الخبر ‏‏.‏
ولما أعرس رسول الله صلى الله عليه وسلم بصفية ، بخيبر أو ببعض ‏الطريق ، بعد أن جمّلتها‎ ‎ومشطتها وأصلحت من أمرها أم سُليم بنت مِلحان ‏، بات بها رسول الله صلى الله عليه‏‎ ‎وسلم في قبة له ، وبات أبو أيوب ‏الأنصاري ( خالد بن زيد ، أخو بني النجار ) متوحشاً‎ ‎سيفه ، يحرس رسول ‏الله صلى الله عليه وسلم . فلما رأى مكانه قال : مالك يا أبا أيوب؟ قال : يا ‏رسول الله ، خفت عليك من هذه المرأة ، التي قُتل أبوها وزوجها وقومها في ‏المعركة وكانت حديثة عهد بالكفر فخِفتُها عليك .. فدعا له رسول الله صلى ‏الله عليه وسلم قائلاً : اللهم احفظ أبا أيوب كما بات يحفظني .‏
بلغ الركب‎ ‎المدينة فتسامعت نساء الأنصار بصفية ، فجئن ينظرن إلى ‏جمالها . ولمح النبي صلى الله عليه وسلم زوجته عائشة تخرج متنقبة ‏على حذر فتتبع خطواتها من بعيد فرآها تدخل بيت حارثة بن النعمان. وانتظر ‏عليه الصلاة والسلام حتى خرجت فأدركها وأخذ بثوبها وسألها ضاحكاً : كيف ‏رأيت يا شقيراء ؟ فأجفلت عائشة ، وقد هاجت غيرتها ، ثم هزت‏‎ ‎كتفها ‏وهي تجيب:( رأيت يهودية )! فرد عليها الرسول صلى الله عليه وسلم : لا‏‎ ‎تقولي ذلك ، فأنها أسلمت ( وحسن إسلامها) ولما انتقلت صفية إلى دور ‏النبي‎ ‎صلى الله عليه وسلم واجهتها مشكلة محيرة فقد كانت عائشة ‏ومعها حفصة وسودة في جانب‎ ‎والزوجات الأخريات في جانب آخر تقف فيه ‏فاطمة الزهراء رضي الله عنهن جميعاً فأظهرت‎ ‎استعدادها للانضمام إلى ‏عائشة وحفصة وأهدت الزهراء حلية من ذهب لتكسب ودّها . كانت صفية ‏دائما تذكر بالدم اليهودي الذي يجري في عروقها ، وخاصة من زوجات‏‎ ‎النبي ‏رضي الله عنهن ، وقد آلم صفية أن عائشة وحفصة اللتين شاركن بقية ‏نساء الرسول في النيل منها ، ومفاخرتها بأنهن قرشيات أو عربيات ، وهي ‏أجنبية دخيلة ،فتضايقت‎ ‎صفية وحدثت النبي صلى الله عليه وسلمبذلك ‏وهي تبكي فقال عليه الصلاة والسلام : "‏‎ ‎ألا قلت : وكيف تكونان خيرا ‏مني، وزوجي محمد، وأبي هارون وعمي موسى ؟ فسرت‎ ‎صفية بهذا ‏الكلام.‏
وعندما ألم الوجع الذي توفى به رسول الله صلى الله عليه وسلم اجتمع إليه ‏نساؤه فقالت صفية رضي‎ ‎الله عنها : أما يا نبي الله لوددت أن الذي بك بي . ‏فجعلت نساء النبي صلى الله عليه‎ ‎وسلم يتغامزون ساخرات ، فأبصرهن عليه ‏الصلاة والسلام فقال : ( مَضْمِضْنَ ) ( أي لا‎ ‎تقلن مثل هذا القول ( أغسلن ‏أفواهكن من هذا القول ) .

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 08:45 PM
ميمونة‎ ‎بنت الحارث رضي الله عنها

ماهو نسب ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها ؟ ‏

‏1- هي ميمونة بنت‎ ‎الحارث بن حزن بن بُجير ، العامرية الهلالية .. ‏ينتهي نسبها إلى قيس عيلان بن مضر‎ .‎
أما أمها فهي‎ ‎هند بنت عوف بن زهير بن الحارث الكنانية ، وأمها هي ‏التي كان يقال فيها : ( أكرم‎ ‎عجوز في الأرض أصهاراً ) أصهاراً : رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم وأبو بكر‎ ‎الصديق رضي الله عنه ، وحمزة والعباس ابنا ‏عبد المطلب ، رضي الله عنهما ، وجعفر‎ ‎وعلي ابنا أبي طالب ، رضي الله ‏عنهما . وكان لها أصهار آخرين ، لهم مكانة رفيعة في‏‎ ‎قومهم ، هم : الوليد ‏بن المغيرة المخزومي ، وأبيّ بن خلف الجمحي ، وزياد بن عبد‎ ‎الله بن مالك ‏الهلالي .‏


ماهي فضائل ميمونة بنت الحارث رضي الله عنه ؟

كانت برة بنت‎ ‎الحارث ( ميمونة ) قد تزوجت من مسعود بن عمرو بن ‏عُمير الثقفي ، في الجاهلية ، ثم‏‎ ‎فارقها ، فخلف عليها : أبو رهم بن عبد ‏العزى العامري ، فتوفي عنها ، وهي في سن‎ ‎السادسة والعشرين من ‏عمرها .‏
زواجها من‏‎ ‎النبي صلى الله عليه وسلم: رغبت ( برّة )‏‎ ‎في الزواج من ‏الرسول صلى الله عليه وسلم وهمست بذلك لأختها أم الفضل زوجة ‏العباس بن‎ ‎عبد المطلب .ونقلت أم‎ ‎الفضل رغبة أختها ( برّة ) إلى العباس ‏رضي الله عنه ، فما كان منه إلا أن نقل‏‎ ‎الرسالة إلى الرسول صلى الله ‏عليه وسلم .‏
فأنزل الله عز‎ ‎وجل على نبيه الكريم :(‏‎ ‎وَامْرَأَة مُّؤْمِنَةً أن وَهَبَتْ نَفْسَهَا ‏لِلنَّبِيِّ أن أَرَادَ‎ ‎النَّبِيُّ أن يَسْتَنكِحَهَاخَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ‎ ‎عَلِمْنَا مَا ‏فَرَضْنَاعَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ‎ ‎لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ ‏غَفُورًا رَّحِيمًا‎ ‎‏(الأحزاب 50)‏
وعاد العباس ،‎ ‎رضي الله عنه ، منشرح الصدر مسروراً ، يحمل ‏البشرى إلى أخت زوجته ، التي غمرتها‏‎ ‎الفرحة عندما علمت بموافقته عليه ‏السلام .‏
كان ذلك في أثناء عمرة القضاء، في السنة السابعة من الهجرة ، ‏وأصدقها النبي صلى الله عليه‎ ‎وسلم أربع مئة درهم ، وبعث ابن عمه جعفراً ‏‏( زوج أختها أسماء ) يخطبها وأنكحه إياها‎ ‎عمه العباس ولياً عنها .‏
وكانت الأيام الثلاثة التي نص عليها عهد الحديبية قد قاربت نهايتها ، ‏فودّ عليه السلام لو يمهله‎ ‎المكيون ريثما يتم الزواج ، فيكسب بهذا الإمهال ‏مزيداً من الوقت ليمكّن لإسلام هناك ، لكنهم أبَوا ، فلما جاءه رسولا قريش ‏يطلبان إليه أن يخرج قال :‏‎ ‎ما عليكم (‏‎ ‎يوجه الخطاب إلى أهل مكة ) لو ‏تركتموني فأعرست بين أظهركم ، وصنعنا لكم طعاماً‎ ‎فحضرتموه ؟ ! )‏
لكنهما أجابا في جفاء : ( لا حاجة لنا في طعامك فاخرج عنا). وخرج ‏النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه من مكة ، وفاءً بالعهد الذي قطعه ‏على‎ ‎نفسه وفي قلوب المسلمين لوعة وحزن ، وخلّف ملاه أبا رافع بمكة: ‏ليلحق به في صحبة (‏‎ ‎برّة ) . وفي ( شرف ) قرب التنعيم ، جاءت برة ، ‏يصحبها مولى النبي صلى الله عليه‎ ‎وسلم وهناك بنى بها ( تزوّجها ) عليه ‏الصلاة والسلام في شوال من سنة سبع ، وقيل في‎ ‎ذي القعدة ثم عاد بها ‏إلى المدينة المنورة .وسماها ( ميمونة ) مستوحياً ذلك من‏‎ ‎المناسبة ‏المباركة التي دخل فيها أم القرى بعد غيابه عنها سبع سنين .‏
‏4- دخلت السيدة‏‎ ‎ميمونة بنت الحارث – رضي الله عنها – بين النبي ‏صلى الله عليه وسلم وأصبحت من أمهات‎ ‎المؤمنين ، الطاهرات المسالمات ‏، فلم تدخل الغيرة إلى قلبها فلا يذكر مؤرخوا الإسلام ، وكتّاب السيرة ‏حادثة خصومة بينها وبين ضرائرها .‏
وإنما صح في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم كان في بيتها حين ‏اشتد به الوجع في مرض الموت ،‎ ‎فرضيت أن ينتقل ليُمرّض حيث أحب في ‏بيت عائشة .‏
‏5- حدثت السيدة ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها عن النبي صلى ‏الله عليه وسلم ستة وأربعين حديثاً .‏‎ ‎وقد حدث عنها ابن عباس وأبن أختها ‏عبد الله بن شداد وأبن أختها الآخر ، يزيد بن‏‎ ‎الأصمّ .‏
وكانت ميمونة‎ – ‎رضي الله عنها – تقتدي بسنة زوجها النبي عليه ‏السلام وكان سواكها منقعاً في ماءٍ ، وإن شغلها عمل أو صلاة ، وإلا أخذته ‏فاستاكت به .‏
وكانت – رضي‏‎ ‎الله عنها – ورعة تقية ، فقد سمعها ابن عباس وهو ‏يقود بعيرها في أثناء ذهابها إلى‎ ‎الحج – تكبر وتهلل حتى رمت جمرة العقبة ‏‏.‏

ــــــــــــــــــــــــــــــــ
‏ (1) (الفتح:29)‏
‏(2) البخاري ج 4 صفحة 188 / 189‏
‏(3) سنن الترمذي - الترمذي ج 5 ص 311 ‏
‏(4) البخاري ج 4 صفحة 189 / 190‏
‏(5) البخاري ج 4 صفحة 190 /191 ‏
‏(6) البخاري ج 4 صفحة 191‏
‏(7) البخاري ج 4 صفحة 193 / 194‏
‏(8) صحيح مسلم ج4 - كتاب فضائل الصحابة ‏y‏ باب من فضائل عمر رضي الله عنه. ‏
‏ (9) أخرجه مسلم في الفضائل، باب: من فضائل عمر رضي الله عنه، رقم: 2390.‏
‏(10) أخرجه مسلم في فضائل الصحابة، باب: من فضائل عمر رضي الله عنه، رقم:2391 .‏
‏(11) أخرجه مسلم في فضائل الصحابة، باب: من فضائل عمر رضي الله عنه، رقم: 2395.‏
‏(12) أخرجه مسلم في فضائل الصحابة ‏
‏(13) صحيح البخاري ج2 كتاب المساقاه ‏
‏(14) صحيح البخاري، - للإمام البخاري الجزء الثاني - كتاب فضائل الصحابة - باب: مناقب عثمان بن عفان، أبي عمرو، ‏القرشي رضي الله عنه. ‏
‏(15) صحيح مسلم الجزء الرابع. - كتاب فضائل الصحابة رضي الله تعالى عنهم - باب من فضائل عثمان بن عفان، رضي الله ‏عنه
‏(16) البخاري ج1 أبواب المساجد/باب: نوم الرجال في المسجد.‏
‏(17) البخاري ج2 كتاب الجهاد/ باب دعاء النبي‏
‏(18) البخاري ج2 كتاب فضائل الصحابة باب: مناقب علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 08:46 PM
أزواجه أمهات المؤمنين رضي الله عنهن ‏


‏- ست توفاهنَّ الله قبله وهنَّ: ‏
‏1- خديجة بنت خويلد رضي الله عنها: وهي أول نسائه تزوجها قبل النبوة ‏وعمره خمس وعشرون سنة وهي أم أولاده ما عدا إبراهيم فإنه من مارية ‏القبطية. ‏
لم يتزوج عليها حتى ماتت قبل الهجرة بثلاث سنين وهي أول من آمن من ‏النساء بالله وبرسوله وراحت تدعو إلى الإسلام بجانب زوجها عليه الصلاة ‏والسلام بالقول والعمل ضاربة أروع النماذج وأصدقها في الدعوة إلى ‏الجهاد في سبيله، فكانت بحق الزوجة الحكيمة التي تقدر الأمور حق قدرها ‏وتبذل من العطاء ما فيه إرضاء لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، وبذلك ‏استحقت أن يبلغها جبريل من ربها السلام ويبشرها ببيت في الجنة من ‏قصب لا صخب فيه ولا نصب ( رواه البخاري) .كانت وفاتها رضي الله ‏عنها، قبل الهجرة بثلاث سنين على الصحيح و دفنها النبي صلى الله عليه ‏وسلم بالحجون في مكة. ‏
‏2- زينب بنت خزيمة الهلالية: لم تلبث عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏إلا يسيراً - شهرين أو ثلاثة - حتى توفيت في حياته. ‏
‏3- سبا بنت الصَّلت أو سناء بنت الصَّلت: ماتت قبل أن يدخل بها. ‏
‏4- أساف أو شِراف أخت دحية الكلبي: ماتت قبل أن تصل إليه. ‏
‏5- خولة بنت الهُذيل: ماتت قبل أن يدخل بها وقد وهبت نفسها له. ‏
‏6- خولة بنت حكيم السلمية: ماتت قبل أن يدخل بها، وقد وهبت نفسها ‏للنبي عليه الصلاة والسلام وكانت تخدمه وكانت صالحة فاضلة. ‏


‏* نساؤه اللاتي مات عنهن: ‏
‏1- عائشة بنت الصِدَّيق : تزوجها بعد موت خديجة بسنتين أو ثلاث بمكة ‏وهي بنت ست أو سبع سنين كما ورد في الصحيح. زفَّت إليه وهي بنت ‏تسع سنين ومات عنها وهي بنت ثمان عشرة سنة و كان وفاتها سنة 57 من ‏الهجرة. ولم يتزوج بكراً غيرها وكانت أَحَبُّ نسائه إليه. ولعائشة بنت ‏الصدّيق الأكبر، حبيبة حبيب رب العالمين من الفضائل مالا يخفى على ‏أحد. ‏
‏2- سودة بنت زُمعة: تزوجها بعد عائشة وهي أرملة، توفيت في آخر زمان ‏عمر بن الخطاب رضي الله عنه. ‏
‏3- حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنهما: تزوجها بالمدينة بعد ‏سودة وكانت من المهاجرات ولدت قبل البعثة بخمسة سنين وماتت يوم بايع ‏الحسن معاوية وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد طلقها فقال له جبريل ‏عليه السلام: "راجع حفصة فإنها صوَّامة قوَّامة وإنها زوجتك في الجنة "، ‏فراجعها. ‏
‏4- أم حبيبة بنت أبي سفيان واسمها رملة: هاجرت مع زوجها الأول إلى ‏أرض الحبشة ولكن زوجها افتتن وتنصَّر ومات نصرانياً ولكن الله ثبَّتها ‏على الإسلام. تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم سنة سبع من الهجرة، ‏ويذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى بحضانة ابنه إبراهيم لها . ‏توفيت سنة أربعة وأربعين في خلافة أخيها معاوية بن أبي سفيان. ‏
‏5- أم سَلَمَة: هي هند بنت أبي أمية بن المغيرة المخزوميَّة: تزوجها النبي ‏صلى الله عليه وسلم في السنة الثانية من الهجرة بعد موقعة بدر. كانت ‏رشيدة الرَّأي فهي التي أشارت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية ‏أن يخرج إلى هَديِهِ لينحره ثم يدعو الحلاّق ليحلُق رأسه فما كان من ‏المسلمين لمَّا رأوه إلاّ أن فعلوا مثلما فعل، بعد أن كان أمَرهم بحلق رؤوسهم ‏ونحر هديِهِم والتَّحلُّلِ من إحرامهم، غير أنهم لم يمتثلوا لأمره في بادىء ‏الأمر لأنهم شعروا بضيق شديد من المعاهدة التي عقدها النبي صلى الله ‏عليه وسلم مع كفار قريش والتي عُرفت (بصلح الحُدَيبية) فهم كانوا يُمَنّون ‏أنفسهم بدخول مكة للعمرة بينما نصَّت المعاهدة فيما نصّت ألا يعتمروا في ‏ذاك العام وأن يرجعوا في العام المقبل ليدخلوا مكة بعد أن تخرج قريش ‏منها ويمكثوا فيها ثلاثة أيام فقط ليس معهم من السلاح إلا السيوف في ‏قرابتها. ‏
توفيت أم سلمة في أول خلافة يزيد بن معاوية. ‏
‏6- ميمونة بنت الحارث: بدأ به صلى الله عليه وسلم المرض في بيتها، وقد ‏قيل إنها من اللائي وهبن أنفسهن للنبي صلى الله عليه وسلم و كانت آخر ‏نسائه موتاً. ‏
‏7- صفية بنت حُيَيّ بن أخطب: من سبي بني النَّضير، اصطفاها عليه ‏الصلاة والسلام وأعتقها ثم تزوجها وكانت عاقلة حليمة فاضلة توفيت في ‏رمضان سنة خمسين هجرية في زمن معاوية رضي الله عنه. ‏
‏8- جويرية بنت الحارث من بني المصطلق: كان اسمها برَّة فسمّاها النبي ‏صلى الله عليه وسلم جويرية، كانت أبرك امرأة على قومها لأنها عندما ‏تزوجت النبي صلى الله عليه وسلم تسامع الناس بذلك فأطلق المسلمون ما ‏في أيديهم من السَّبي وأعتقوهم قائلين : هم أصهار رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم، فعتق بسببها مائة من بني المصطلق مما دفع العديد منهم للدخول في ‏الإسلام . ‏
‏9- زينب بنت جحش : كانت ممن أسلم قديماً وهاجرت مع رسول الله صلى ‏الله عليه وسلم إلى المدينة، خطبها النبي لزيد بن حارثة فلم ترض به فنزلت ‏الآية من سورة الأحزاب :{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ ‏وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: 36]، فرضيت ‏عندها وتزوجت منه. ولكن زيد طلقها ثم تزوجها النبي وكان ذلك لحكمة ‏وهي إزالة آثار التبني، توفيت سنة عشرين في خلافة عمر بن الخطاب . ‏

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 08:46 PM
أمّهاته: ‏

‏- آمنة بنت وهب: " أمه ولادة "، كانت خير امرأة في قريش نسباً وموضعاً ‏من أسرة تعتبر من أشرف القبائل العربية وأشرفها سلالة . ‏

‏- حليمة السعدية : " أمه رضاعة "، كانت فاضلة طيبة وحاضنة مرضعة، ‏كسبت شرف أمومة رسول الله صلى الله عليه وسلم برضاعته .

‏- بَرَكة ثعلبة (أم أيمن) : "أمه حضانة"، كانت من موالي عبد الله بن عبد ‏المطلب، احتضنت النبي صلى الله عليه وسلم عندها حتى شب وقد أحسنت ‏حضانته وأخلصت إليه . وقد أعتقها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ‏زواجه من السيدة خديجة وتزوجت وولدت أيمن رضي الله عنه الذي كان ‏له شأن كبير في الإسلام، فقد هاجر و جاهد مع رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم واستشهد يوم حنين . وأم أيمن كانت قد أعلنت إسلامها من بداية ‏الدعوة وكانت من أوائل النسوة اللاتي هاجرن إلى الحبشة وإلى المدينة ‏وبايعن الرسول صلى الله عليه وسلم . ‏
ولقد كانت خلال هجرتها إلى المدينة المنورة، صائمة مهاجرة ماشية، ولم ‏يكن معها شيء من الزاد أو الشراب ولما حانت ساعة الإفطار منحها الله ‏تعالى كرامة عظيمة إذ دُّلي عليها من السماء دلو فيه ماء، فأخذته وشربت ‏منه حتى رويت فما عطشت بعدها أبداً . أسلمت روحها الطاهرة في خلافة ‏عثمان بن عفان رضي الله عنه ودُفنت في البقيع . ‏

فاطمة بنت أسد الهاشمية : " أمه تكريماً "، وهي زوجة عم الرسول صلى ‏الله عليه وسلم أبي طالب، وأم علي بن أبي طالب كرم الله وجهه . وطالب ‏وعقيل وجعفر وأم هانىء وجمانه وريطة بن أبي طالب أولاد عم الرسول ‏عليه الصلاة والسلام . أولت النبي صلى الله عليه وسلم رعاية خاصة ‏وبذلت أقصى جهدها حتى لا تجعله يشعر بالغربة أو اليتم، حتى أنها كانت ‏تفضله في بعض الأوقات على أبنائها وبهذا أصبحت فاطمة بنت أسد رضي ‏الله عنها من أقرب المقربات للرسول الكريم عليه الصلاة والسلام ولقد ‏حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الكثير من الأحاديث

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 08:47 PM
أولاده الكرام : ‏

وكلهم من خديجة رضي الله تعالى عنها إلا إبراهيم من مارية القبطية . ‏

أما بناته عليه الصلاة والسلام فأربع : ‏
زينب ورُقِيَّة وأم كلثوم وفاطمة رضي الله تعالى عنهن .

وأما أبناؤه عليه الصلاة والسلام فثلاثة : القاسم وعبد الله وإبراهيم، رضي ‏الله تعالى عنهم ‏

‏1- القاسم: هو أول ولد له عليه الصلاة والسلام قبل النبوة في مكة المكرمة ‏وبه يُكَنَّى وعاش حتى مشى. ‏
‏2- زينب: هي أكبر بناته وُلِدت سنة ثلاثين من مولده عليه الصلاة والسلام ‏وأدركت الإسلام . ‏
‏3- رقـيـة: ولدت سنة ثلاث وثلاثين من مولده عليه الصلاة والسلام ‏وتزوجها عثمان بن عفان رضي الله عنه وتوفيت والنبي صلى الله عليه ‏وسلم ببدر فزوجه أم كلثوم وسمي بذي النورين. ‏
‏4- فاطمة الزهراء: وُلِدت سنة إحدى وأربعين من مولد النبي صلى الله ‏عليه وسلم وسُمِّيت فاطمة لأن الله تعالى قد فطمها وذريتها عن النار. ‏وتزوجت بعلي بن أبي طالب كرم الله وجهه، في السنة الثانية للهجرة ولها ‏من العمر خمس عشرة سنة وخمسة أشهر. وهي أفضل بناته وأحبهنَّ إليه ‏وكان يقول كما في صحيح البخاري: " فاطمة بِضعة مني فمن أغضبها ‏أغضبني"، وقال لها كما في صحيح مسلم: "أو ما ترضين أن تكوني سيدة ‏نساء المؤمنين". توفيت بعده عليه الصلاة والسلام بستة أشهر أي وهي ‏في الثالثة والعشرين من عمرها ولم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم ‏عَقِبٌ (أي أحفاد) إلا من ابنته فاطمة. ‏
‏5- عبد الله: قيل إنه مات صغيراً بمكة واختُلِفَ هل مات قبل النبوة أو ‏بعدها. ‏
‏6- إبراهيم: من ماريا القبطية، وُلِدَ في ذي الحِجة سنة ثمانٍ من الهجرة ‏وتُوُفيَ صغيراً. ‏
‏7- أم كلثوم: هي أصغر من فاطمة وليس لها اسم غير هذه الكنية، فاسمها ‏كُنيَتُها. وُلِدَت بعد البعثة وتزوجها عثمان بن عفان رضي الله عنه سنة ثلاث ‏من الهجرة بعد موت أختها رُقِية و لِذا لُقبَ بذي النورَين، وتُوفِيَت في حياة ‏النبي صلى الله عليه وسلم، فقال عليه الصلاة و السلام لعثمان: "لو كان ‏عندنا ثالثة لَزَوجناكها"

أحمد سعد الدين
27-02-2005, 08:47 PM
عمات الرسول

برة بنت عبد ‏المطلب

‏ أم حكيم البيضاء

‏ عاتكة بنت عبد ‏المطلب

صفية القرشية

أروى بنت عبد ‏المطلب