المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم أكل اللحوم فى المطاعم للبلاد الأجنبية



أحمد سعد الدين
28-02-2005, 12:08 PM
رقم الفتوى‎ : ‎ ‏1005‏
عنوان الفتوى‎ :‎ اللحوم التي تباع في مطاعم أوربة
تاريخ الفتوى‎ :‎ ‎16 ‎صفر 1420‏

السؤال‎ ‎
اضطررت للسفر لإحدى الدول الأوروبية لمرافقة مريض للعلاج وهنالك‎ ‎لا نعلم إذا كانت ‏المطاعم قد ذبحت لحومها بالطريقة الإسلامية أم لا ؟


الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما‎ ‎بعــد‎:

فالواجب عليك أيها الأخ السائل أن تتجنب أكل اللحوم في هذه البلاد‎ ‎التي ذكرتها، وذلك ‏باستثناء نوعين من اللحوم هما: أ. لحوم الأسماك. ب. اللحوم التي‎ ‎تبيعها المحلات التي ‏تعتني بالذبح على الطريقة الإسلامية: أما ما سوى هذين النوعين‎ ‎من اللحوم، فالواجب في ‏حق المسلم أن يبتعد عن أكله في هذه البلاد التي ذكرت وذلك‎ ‎لأن العلماء مجمعون على ‏منع أكل الميتة، ما لم تكن من الحيوان البحري أو الحيوان‎ ‎الذي لا دم له، ومجمعون كذلك ‏على أن الميتة هي كل ما مات موتا على غير الوجه الذي‎ ‎يذبح به شرعا كالمغرّق في الماء ‏والمصعوق بالكهرباء وما أشبههما ومعظم وسائل الذبح‎ ‎في هذه البلاد التي ذكرت من هذا ‏القبيل. أضف إلى ذلك أن هنالك بعض اللحوم التي هي‎ ‎من حيوانات لا يجوز أكل لحمها ‏كالخنازير، ذبحت أم لم تذبح. هذا ولا ينبغي لمسلم أن‎ ‎يحتج بأن هذه اللحوم داخلة في ‏عموم ما أذن الله في أكله من طعام أهل الكتاب، وذلك‎ ‎في قوله تعالى: (وطعام الذين أوتو ‏الكتاب حل لكم)[المائدة:5]. لأن العلماء نصوا على‎ ‎إخراج هذين الصنفين من عموم طعام أهل ‏الكتاب، أعني ما كان ميتة أو لحم خنزير، وذلك‎ ‎لأنهما قد حرما لذاتهما‎ .
‎ ‎والله أعلم‎.‎

المفتـــي‎: ‎ مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله‎ ‎الفقيه

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 12:08 PM
شيخي الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد أنا متواجد في دولة غربية غير إسلامية يخطر في ‏بالي سؤال محيرني جدا جدا حيث انني اقيم في هذة الدولة للدراسة في الجامعة ويوجد في الجامعة مطعم ‏جامعي ويقدم هذا المطعم أكلات تكثر بها اللحم البقري والغنم ولكن ليست مذبوحة على الطريقة ‏الاسلامية وانا بالحقيقة لا يوجد عندي وقت بان اذهب الى البيت لكي اطبخ وقبلها طبعا اشتري ‏الاغراض وانتظر واضيع وقتي فالدوام عندي مزحوم جدا لاسيما ان اختصاصي هو الطب البشري ‏فلا يوجد عندي وقت لكي اذهب الى البيت وااكل هناك فالوقت ضيق جدا فاضطر في بعض ‏الاوقات للاكل من اللحم الغير مذبوح على الطريقة الاسلامية اذا لم يتواجد السمك او الاكل النباتي ‏ولقد سمعت فتاوى عدة فمنهم من قال لا حرج في ذلك والبعض حرمها وانا بالحقيقة لازلت متحير ‏وخائف من عذاب الله اذا كنت قد ارتكبت خطاء لاسمح الله
ارجو من حضرتكم ان تفتوني في هذا الموضوع وتزودوني فيه وبما يتعلق به من امور اخرى اذا انا لم ‏اذكرها لكم وتزويد الموقع بمثل هذه الامور المفيدة وجزاكم اله عنا الف خير واخر دعوانا ان ‏الحمدلله رب العالمين والله يحفظكم

بسم الله الرحمن الرحيم
إذا كنت في بلد النصارى أو اليهود فلا بأس أن تأكل ما يذبحونه من الغنم والبقر دون الخنزير لأن ‏ذبائح أهل الكتاب الأصل فيها أنها تؤكل شرعاوإن لم يسموا عليها، هذا مالم تتيقن أنها خنقت خنقا، ‏فإن تأكد لديك خنقها فلا تأكل منها، أما الكفار من غير أهل الكتاب (اليهود والنصارى) فلا يجوز ‏أن تأكل من ذبائحهم حتى تعلم أن ذابحها مسلم أو يهودي أو نصراني،
وأوصيك بالتقليل من أكل لحومهم قدر الإمكان بعدا عن الشبهات وأن تستغني قدر الإمكان من غير ‏حرج بالبقول والحضروات ولحوم السمك والبيض وما إلى ذلك.والله تعالى أعلم.

‏____________________________
أ. د. أحمد الحجي الكردي

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 12:09 PM
أنا مواطن من دولة مسلمة، أعيش في فرنسا، وأدرس مع عائلتي، زوجتي دائما مشغولة بدراستها، ‏لدي أطفال أكبرهم بنت في الثامنة من العمر، والبقية تتراوح أعمارهم بين الثانية والسادسة يذهبون ‏إلى المدرسة كل يوم.
ولا يقدم مطعم المدرسة لحم خنزير، ولكنهم يقدمون اللحم العادي المذبوح على طريقتهم، ولا ‏يوافقون على منع أطفالي من أكل اللحم، وقد استطعت الاتفاق مع سيدة تقوم بأخذ أطفالي أثناء ‏استراحة الغداء، لأطعامهم من اللحم الإسلامي والحلال، وأحيانا يأتي ابن هذه المرأة ويأخذ الأطفال ‏من المدرسة ويطعمهم بدلا عن أمه، ولكنني لا أريد أن يحصل ذلك، وفي نفس الوقت، لا أستطيع ‏إجبار المرأة أن تأتي بنفسها، وهناك خطورة على الأطفال في هذه الحالة، وقد أخبرني أحد المشايخ ‏هناك بجواز أكل أطفالي مع بقية الأطفال في المدرسة، فما هو الحكم الشرعي في ذلك
أفتونا أفادكم الله


كل ذبائح أهل الكتاب (اليهود والنصارى) من المواشي والطيور المباح أكلها شرعا تؤكل، مادام ‏المسلم لا يعلم كيف ذبحت، فإذا علم أنها ماتت خنقا لم يجز أكلها.
وعليه فلا مانع شرعا من أن تسمح لأولادك بالطعام مع زملائهم ما دام اللحم الذي يتناولونه ليس ‏لحم خنزير وما دمت لا تعلم أنهم خنقوه خنقا، فإذا علمت أنه لحم خنزير او أنهم خنقوه خنقا فلا ‏يجوز لك في هذه الحال ان تطعمهم إياه.
والله تعالى أعلم.


‏____________________________
أ. د. أحمد الحجي الكردي

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 12:09 PM
أعيش في بلاد أهل كتاب أذكر اسم اللة قبل أكل اللحم وأريد أن أعلم أمرين
أولا هل يجب علي أن أسأل و أتحرى عن كيفية الذبح وذالك صعب لكنة ليس مستحيلا أم أترك ‏ذالك للصدفة أي اذا عرف كيفية الذبح بالصدفة عندئذ أمتنع عن الأكل اذا تبين أنة غير مشروع
ثانيا (ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم اللة علية
ما حكم هذا النهي علما بأنني متأكدة تماما أن أهل الكتاب لا يذكرون اسم اللة على الذببحة ؟


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم، على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى ‏آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فأما التسمية على الذبيحة من أهل الكتاب فيتسامح معهم فيها، ويكفي ان يسمي الآكل عند الأكل، ‏وأما طريقة الذبح، فإذا لم تكون هنالك شبهة ظاهرة فلا يجب التحري، وأما إذا كانت الشيهة ظاهرة ‏في أن الذبح يكون بالخنق فلا بد من التحري.
والله تعالى أعلم.

‏____________________________
أ. د. أحمد الحجي الكردي

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 12:10 PM
السلام عليكم...

انا اعيش في كندا واريد الاستفسار عن مشروعية الاكل من اللحوم المتواجدة عندهم في محلات بيع ‏المواد التموينية

ولكم جزيل الشكر



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه ‏أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فذبيحة النصراني الحاضر والسابق على سواء، يجوز أكلها بشرط أن لا يعلم أنه يخنقها خنقا، فإذا علم ‏أنه يخنقها فلا يجوز.
والله تعالى أعلم.

‏____________________________
أ. د. أحمد الحجي الكردي

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 12:11 PM
السلام عليكم و رحمه الله و بركاتة
يقول الله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
‏"اليوم احل لكم الطيبات و طعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم"
صدق الله العظيم.. و ذلك فى الاية ( 5 ) من سورة المائدة

فهل يجوز الاكل من ++++ائح اهل الكتاب من النصارى و اليهود؟ و كيف و هم لا يتبعون الشريعة ‏الاسلامية فى الذبح؟ و يقول الله تعالى

بسم الله الرحمن الرحيم
انما حرم عليكم الميتة و الدم و لحم الخنزير و ما اهل لغير الله فمن اضطر غير باغ و لا عاد فلا إثم ‏علية ان الله غفور رحيم
صدق الله العظيم.. و ذلك فى الاية (172) من سورة البقرة

فهل يمكن التوضيح جزيتم عنا خيرا.. و هل احدى الايتين قد نسخت؟

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاتة




بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى ‏آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فالأية الكريمة الأولى تجيز أكل ما ذبحه أهل الكتاب، والثانية تمنع أكل الذبيحة التي ذكر عليها اسم ‏غير الله تعالى، سواء كان الذابح مسلما أو من أهل الكتاب، وعليه فإذا علمت أن أهل الكتاب ‏يذكرون عند الذبح غير الله تعالى فلا تأكل من ذبيحتهم، وإن لم تعلم ذلك فكل منها.
والله تعالى أعلم.

‏____________________________
أ. د. أحمد الحجي الكردي

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 12:11 PM
ما حكم من يأكل الطعام المذبوح في البلاد الأجنبية بطريقة غير شرعية مثل{الدجاج الكنتاكي}‏




لابأس بأكل الدجاج وغيره من الحيوانات المأكولة اللحم المذبوح في الدول الأجنبية بالشروط الآتية:
‏1 - أن يكون مذبوحا بيد مسلم أو يهودي أو نصراني، أو يكون مذبوحا في بلاد المسلمين أو اليهود ‏أو النصارى ولا يعرف من ذبحه.
‏2 - أن يكون مذبوحا بالطريقة الإسلامية، أو لا تعرف الطريقة التي ذبح بها.
فإذا كان مذبوحا في بلاد غير المسلمين والنصارى واليهود ولم يعرف ذابحه، أو عرف أنه مذبوح ‏بطريقة الخنق أو الوقذ أو غير ذلك من الطرق الممنوعة شرعا، فلا يجوز أكله.
والله تعالى أعلم.

‏____________________________
أ. د. أحمد الحجي الكردي

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 12:12 PM
ابن عثيمين:‏

السؤال: هذه رسالة وردتنا من أحد السادة المستمعين من الجمهورية العربية اليمنية السر أحمد ‏إبراهيم السوداني وهو يعتب علينا لأننا لم نجب على رسائله بينما أننا قد أجبنا من مدة وجيزة جداً ‏على ثلاثة رسائل يقول له بعد الثناء على البرنامج وعلى المجيبين فيه والسؤال لهم بطول العمر ‏ما حكم هذا الدجاج المثلج الذي نستورده من أوروبا مع تطور أساليب الذبح التي دخلت فيها ‏الكهرباء وغيرها من الأساليب؟ ‏

أموراً الأمر الأول أنه يشترط للذبح شروط منها أهلية الذابح بأن يكون مسلماً أو كتابياً وهو اليهودي ‏والنصراني فذبائح غير هؤلاء الأصناف الثلاثة وهم المسلمون واليهود والنصارى ذبائح غيرهم من الوثنين ‏والمشركين لا تحل لمفهوم قوله تعالى (اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل ‏لهم) ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل من الشاة التي أهديت له في خيبر أهدتها له امرأة يهودية ‏وأجاب يهودياً في المدينة أجاب دعوته فقدم له خبزاُ من شعير وإهالة سنخة والإهالة السنخة هي الشحم ‏المتغير وثانياً يشترط في الذبح ذكر أسم الله عليه بأن يقول الذابح بسم الله ومن ترك التسمية على الذبحة ‏فذبيحته حرام لقوله تعالى (ولا تكلوا مما لم يذكر أسم الله عليه) ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما أنهر ‏الدم وذُكر اسم الله عليه فكل والشرط الثالث قطع ما يجب قطعه في الذبح وهو الودجان أي العرقان الغليظان ‏المحيطان بالحلقوم لأن بقطعهما انهار الدم واختلف العلماء في ووجوب قطع الحلقوم والمريء ووجوب قطع ‏الودجين والذي يظهر لي وجوب قطع الودجين لقول النبي صلى الله عليه وسلم ما أنهر الدم وذكر اسم الله ‏عليه فكل ولا إنهار لدم إلا بقطع الودجين هذه من الشروط شروط الذكاة فإذا جاءنا لحم من شخص هو أهل ‏للذكاة مسلم أو يهودي أو نصراني فإننا لنا أن نأكل منه ولا نسأل كيف ذبح ولا هل سمى أم لم يسم لأن الرسول ‏صلى الله عليه وسلم أكل من ذبائح اليهود ولم يسألهم كيف ذبحوا ولا هل سموا أم لم يسموا بل في صحيح ‏البخاري من حديث عائشة أن قوماً قالوا يا رسول الله إن قوماً يأتوننا باللحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا ‏قال سموا انتم وكلوا يعني سموا على الأكل وكلوا قالت وكانوا حديث عهد بكفر فهنا يشير النبي عليه الصلاة ‏والسلام بهذا الحكم إلا أنه لا ينبغي للإنسان أن يسأل إذا صدر الفعل من أهله أن يسأل كيف وعلى أي وجه ‏وعلى هذا فإذا جاءنا لحم من ذبائح أهل الكتاب اليهود والنصارى فإن لنا أن نأكله ولا نسأل كيف ذبُح ولا هل ‏سمي عليه أم لا بل السؤال عنه من خلاف السنة لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يسأل ومادام أن الله أباحه ‏لنا على الإطلاق في كتابه ورسوله صلى الله عليه وسلم أكله بدون سؤال فإن خير الكلام كلام الله وخير الهدي ‏هدي محمد صلى الله عليه وسلم ولكن إذا ثبت لنا أن هذه الدجاجة المعينة أو الذبيحة المعينة من غير هذا ‏الدجاج إذا ثبت لنا إن هذا الشيء المعين ذبح بدون إنهار الدم بالخنق أو بالصعق بالكهرباء أو بغير ذلك فإنه ‏يكون حينئذ حراماً لقوله تعالى (حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة ‏والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم) فإذا علمنا إن هذه الذبيحة المعينة ذبُحت بدون ‏انهار الدم فهي حرام ومادمنا لم نعلم وهي قد ذبحها أهل الكتاب فإن الأصل الحل وليس من حقنا ولا ينبغي لنا ‏أيضاً أن نسأل ولكن كثر القول والقيل في هذه المسألة وأنهم يذبحون بالصعق بالكهرباء بدون إنهار الدم ومن ‏أجل هذا القول والخوض الكثير أرى أن الورع ترك الأكل منها وأن الإنسان لو أكل فلا حرج عليه لكن ترك ‏المشكوك فيه من الأمور التي ينبغي أن يسلكها المرء مادام الحلال البين ظاهراً ثم إنه ينبغي أن نعلم أنه لو ‏صعقوها بالكهرباء أو ضربوها بالفأس على رأسها أو ما أشبه ذلك ثم انهروا الدم وذكوها تزكية شرعية بعد ‏ذلك فإنها تكون حلالاً لقوله تعالى (والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم) فما ‏أصابه سبب الموت من خنق أو كسر رأس أو غيره إذا أدركت حياته وذكي صار حلالاً

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 12:12 PM
أكل لحوم المشركين وأهل الكتاب ‏

د. عبد الحي يوسف ‏

السؤال أنا طالبة مقيمة في اليابان مع أخي للدراسة، فهل يجوز لنا أكل اللحوم اليابانية مع علمنا ‏بأنهم ليسوا أهل كتاب؟ وهل يجوز أكل اللحوم الواردة إلينا من أمريكا وأستراليا؟ ‏


الإجابة بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيِّد المرسلين. أما بعد:
فلا يجوز للمسلم الأكل من ذبيحة المشرك ـ إلا الكتابي ـ فيدخل في ذلك الوثني والبوذي ‏والهندوسي والشيوعي واللاديني ونحوهم, ودليل ذلك مفهوم قوله تعالى: (وطعام الذين أُتوا ‏الكتاب حِل لكم)، فعُلِِم أنّ غير أهل الكتاب لا تحل ذبائحهم ولو ذُكّيت الذكاة الشرعية.
أما اللحوم الواردة من أهل الكتاب فالأصل فيها الحِلُّ للآية السابقة ولفعل النبي صلى الله ‏عليه وسلم حيث أكل من الشاة التي أهدتها إليه زينب بنت سلام بن مشكم وهي يهودية, ‏اللهم إلا إذا عُلِم من حالهم أنهم لا يذكونها الذكاة الشرعية كما هو الحال في كثير من بلاد ‏الكفر حيث يستعملون الصعق الكهربائي أو التغريق في الماء المغليّ أو الضرب بمثقَّل ‏ونحو ذلك من هذه الأساليب التي تجعل البهيمة مَيْتةً ليست بمذكّاة. وفي الحلال غُنية عن ‏الحرام.
والعلم عند الله تعالى. ‏

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 12:13 PM
حكم أكل الدجاج الغير مذبوح ‏

الشيخ الأمين الحاج محمد ‏أحمد ‏

السؤال أقيم مع زوجي الذي يدرس بالصين، لمدة عامين لم نذق طعم الدجاج وذلك لعدم وجود ‏سوق إسلامي وصعوبة الحصول عليه حياً ثم ذبحه، لأننا نقيم داخل الجامعة ولا يسمحون ‏لنا بذلك، لم نأبه لهذا الأمر لمدة عامين، ولكنني في الصيف الماضي حضرت للسودان ‏وقابلت شيخاً معروفاً لأسأله أسئلة تتعلق بالصعوبات التي نواجهها في أمر الطعام هناك، ‏فأخبرني أنه لا ذبح في الدجاج ويحل أكل الدجاج الذي يذبحه الصينيون ولا يوجد حديث ‏يمنع ذلك فهو مباح، ولكن عندما عدت إلى الصين أخبرني جمع غفير أن هذا لا يصح ولا ‏يحل وهم عاديون وليسوا علماء وذلك شيخ معروف، فهل آكل بدون ذبح أم لا؟ ‏


الإجابة الحمد لله، زادك الله حرصاً وأعانك على أكل الحلال. ما قاله لك الشيخ السوداني –سامحه ‏الله- غير صحيح. والحق ما أفتاك به إخوانك المسلمون في الصين وذلك للآتي:
أولاً: لا يباح أكل حيوان مقدور عليه ولا طير إلاّ بذكاة –أي ذبح شرعي- إلاّ الجراد ‏والسمك وما يعيش في الماء.
ثانياً: تحل ذبائح أهل الكتاب –اليهود والنصارى- إذا كان أهل الكتاب محافظين على ‏أصول الذكاة الشرعية من إراقة الدم ونحو ذلك، لأن أصول الذكاة في الشرائع السماوية ‏متحدة. أما إذا تركوا هذه الأصول فلا تحل لنا ذبائحهم –نحو الصعق الكهربائي.
ثالثاً: تحرم ذبائح المشركين من عُبّاد الأوثان ومنكري الأديان كالشيوعيين وغيرهم.
رابعاً: الأدلة على ذلك كثيرة منها: (وطعام الذين أوتوا الكتاب حلّ لكم)، وما خرجه ‏البخاري في صحيحه ((أن يهودية أهدت إلى النبي صلى الله عليه وسلم عام خيبر شاة ‏مسمومة فأكل منها))، وقوله تعالى: (ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه) الآية.
خامساً: ذهب ابن العربي المالكي رحمه الله وقلّده بعض أهل العلم منهم الشيخ محمد صديق ‏خان ومحمد عبده وغيرهما إلى أنه لا يشترط في أهل الكتاب أن يتقيدوا بما يتقيد به ‏المسلمون من التسمية وقطع الأوداج وغيرها، فلو ذبح الكتابي بدون تسمية حلّت ذبيحته ‏وكذلك لو خنقها. وهذا قول مردود شاذ وقد نهينا أن نتبع زلات أهل العلم وسقطاتهم، وقال ‏السادة العلماء: ليس كل خلاف يستراح له ويعمل به.
والله أعلم. ‏

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 12:13 PM
الموضوع (1312) حكم أكل‎ ‎اللحوم والطيور والدواجن المستوردة‎ . ‎

المفتى : فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق‎ .
‎16 ‎ربيع‎ ‎الأول 1401 هجرية - 23 يناير 1981 م‏‎ . ‎



المبادئ :
1 - الذكاة شرعا عبارة عن إنهار الدم وفرى الأوداج فى‏‎ ‎المذبوح‎ .
والنحر فى المنحور . والعقر فى غير المقدور عليه .
2 - إذا ثبت قطعا‏‎ ‎أن اللحوم والدواجن والطيور المستوردة ‏لا تذبح بالطريقة التى قررها الإسلام، وإنما‎ ‎تضرب على رأسها بحديدة ثقيلة أو يفرغ فى رأسها محتوى مدس ‏مميت، أو تصعق بتيار‎ ‎الكهرباء ثم تلقى فى ماء مغلى تلفظ فيه أنفاسها، فإنها تدخل فى نطاق المنخنقة‎ ‎والموقوذة ‏المحرمة بنص القرآن الكريم‎ .
‎3 - ‎ما جاء ببعض الكتب والنشرات عن‎ ‎طريقة الذبح السابق بيانها لا يكفى بذاته لرفع الحل الثابت أصلا‎ .
‎4 - ‎لابد أن‎ ‎يثبت أن الاستيراد من هذه البلاد التى لا تستعمل سوى هذه الطرق‎ .
‎5 - ‎على‎ ‎الجهات المعنية أن تتثبت بمعرفة الطب الشرعى أو البيطرى إذا كان هذا مجديا - فى‏‎ ‎الطريقة التى يتم ‏بها إنهاء حياة الحيوان فى البلاد الموردة‎ .
وهل يتم بطريق‎ ‎الذبح الشرعى أو بطريقة تخالف أحكام الإسلام أو تتحرى بواسطة مبعوث موثوق به‎ .
‎6 - ‎إلى أن يثبت الأمر قطعا يكون الإعمال للقواعد الشرعية‎ .
الأصل فى‎ ‎الأشياء الإباحة‎ .
اليقين لا يزول بالشك‎

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 12:14 PM
سئل :

بناء على ما نشرته مجلة الاعتصام - العدد الأول - السنة‏‎ ‎الرابعة والأربعون - المحرم 1401 هجرية - ‏ديسمبر 1980 بعنوان حكم الإسلام فى الطيور‏‎ ‎واللحوم المستوردة ، وقد جاء فى المقال الذى حرره فضيلة ‏الشيخ عبد اللطيف مشتهرى‎ - ‎أن المجلة أحالت إليه الاستفسارات الواردة إليها فى هذا الشأن، وأنة رأى إثارته‎ ‎ليكون موضع بحث السادة العلماء وبخاصة ( لجنة الفتوى بالأزهر ) ( والمفتى ) وقد ساق‎ ‎فضيلته فى مستهل ‏المقال القواعد الشرعية التالية المستقرة على السند الصحيح من‎ ‎القرآن والسنة‎ .
‎1 - ‎الأصل فى كل الأشياء الإباحة قال تعالى { هو الذى خلق لكم‎ ‎ما فى الأرض جميعا } البقرة 29 ، فلا يمكن ‏رفع هذا الأصل، إلا بيقين مثله حتى نحرم‏‎ ‎المباح، أى أن اليقين لا يرفع بالشك ويترتب على هذه القاعدة أن (أ) ‏مجهول الأصل فى‎ ‎المطعومات المباحة حلال وفى السوائل المباحة طاهر‎ .
‎(‎ب) الضرورات تبيح‎ ‎المحظورات أو إذا ضاق الأمر اتسع‎ .
‎(‎ج) ما خير صلى الله عليه وسلم بين أمرين‎ ‎إلا اختار أيسرهما، ما لم يكن إثما أو قطيعة رحم‎ .
‎(‎د) حل ذبائح أهل الكتاب‎ ‎ومصاهرتهم بنص القرآن، إذا ذبحت على الطريقة الشرعية، لأن تحريم الميتة والدم‎ ‎وأخواتهما ثابت بالنص الذى لم يخصص‎ .
‎(‎هاء) ما روى أن قوما سألوه صلى الله عليه‎ ‎وسلم عن لحم يأتيهم من ناس لا يدرون أسموا عليه أم لا‎ .
فقال صلى الله عليه‎ ‎وسلم ( سموا الله أنتم وكلوا ) وإن قال القرطبى إن هذا الحديث مرسل عن هشام عن عروة‎ ‎عن أبيه، لم يختلف عليه فى إرساله‎ .
أخرجه الدار قطنى وغيره . ثم استطرد المقال‎ ‎إلى أنه إذا أخبرنا عدول ثقات ليس لهم هدف إلا ما يصلح الناس ‏وتواطؤهم على الكذب‎ ‎بعيد، فهم من العلماء الحريصين على خير الآمة، إذا أخبرونا عن شىء يحرمه الإسلام‎ ‎شاهدوه بأعينهم على الطبيعة فى موطنه وصدقهم فى هذا أفراد وجماعات وجمعيات دينية‎ ‎ومراكز ثقافية إسلامية ‏فى نفس الموطن أعتقد أن تحريم هذا الشىء يجب أن يكون محل نظر‎ ‎واعتبار ، يفيد الشبهة إن لم يفد الحرام‎ .
ثم ساق نبذا من كتاب الذكاة فى‎ ‎الإسلام وذبائح أهل الكتاب‎ .
والأوروبيين حديثا لمؤلفه الأستاذ صالح على العود‎ ‎التونسى، المقيم فى فرنسا‎ .
ومما نقل عنه : 1 - إن إزهاق روح الحيوان تجرى هناك‏‎ ‎كالآتى - تضرب جبهة الحيوان بمحتوى مسدس ‏فيهوى إلى الأرض ثم يسلخ‎ .
‎2 - ‎إن‎ ‎المؤلف زار مسلخين بضواحى باريس ورأى بعينيه ما يعملون لم يكن هناك ذبح أو نحر ولا‎ ‎إعمال سكين ‏فى حلقوم ولا غيره، وإنما تخذف جبهة الحيوان بحديدة قدر الأنملة من مسدس‎ ‎فيموت ويتم سلخه، أما الدجاج ‏فيصعقونه بالتيار الكهربائى بمسه فى أعلى لسانه فتزهق‏‎ ‎أرواحه، ثم يمر على آلة تقوم بنزع ريشه، وأخر ما ‏اخترعوه سنة 1970 تدويخ الدجاج‏‎ ‎والطيور بمدوخ كهربائى أوتوماتيكى‎ .
‎3 - ‎جميعة الشباب المسلم فى الدانمرك وجهت‎ ‎نداء قالت فيه إن الدجاج فى الدانمرك لا يذبح على الطريقة ‏الإسلامية المشروعة‎ .
‎4 - ‎أصدر المجلس الأعلى العالمى للمساجد بمكة المكرمة فى دورته الرابعة توصية‎ ‎بمنع استيراد اللحوم المذبوحة ‏فى الخارج ، وإبلاغ الشركات المصدرة بذلك، وطالب أيضا‎ ‎بمنع استيراد المأكولات والمعلبات والحلويات ‏والمشروبات التى علم أن فيها شيئا من‎ ‎دهن الخنزير والخمور‎ .
‎5 - ‎نقل عن مجلة النهضة الإسلامية العدد 117 مثل ذلك‏‎ .
وأضاف أن الدجاج والطيور التى تقتل بطريق التدويخ الكهربائى توضع فى مغطس ضخم‎ ‎حار جدا محرق يعمل ‏بالبخار حتى يلفظ الدجاج فيه آخر أنفاسه، ثم تشطف بآلة أخرى‎ ‎وتصدر إلى دول الشرق الأوسط ويكتب ‏على العبوات ذبح على الطريقة الإسلامية‎ .
وأضاف أن بعض المسلمين الذين يدرسون أو يعملون فى ألمانيا الغربية والبرازيل‎ ‎أخبروا أنهم زاروا المصانع ‏والمسالخ وشاهدوا كيف تموت الأبقار والطيور وأنها كلها‎ ‎تموت بالضرب على رءوسها بقضبان من الحديد أو ‏بالمسدسات وقد قيد هذا الموضوع برقم‎ 364 ‎سنة 1980 بدار الإفتاء‏‎ . ‎

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 12:14 PM
أجاب :
إنه يخلص من هذا المقال - على نحو ما جاء به - أن اللحوم‏‎ ‎والدواجن والطيور المستوردة لم تذبح ‏بالطريقة المقررة فى الشريعة الإسلامية، وإنما‎ ‎تضرب على رأسها أو يفرغ فى الرأس حشو مسدس مميت أو تصعق ‏بالكهرباء، ثم تلقى فى ماء‎ ‎يغلى وأنها على هذا الوجه تكون ميتة‎ .
وإذ كانت الميتة المحرمة بنص القرآن‎ ‎الكريم، هى ما فارقته الروح من غير ذكاة مما يذبح، أو ما مات حكما من ‏الحيوان حتف‎ ‎أنفه من غير قتل بذكاة، أو مقتولا بغير ذكاة‎ .
وإذ كانت الموقوذة - وهى التى‏‎ ‎ترمى او تضرب بالخشب أو بالحديد أو بالحجر حتى تموت - محرمة بنص ‏القرآن الكريم فى‎ ‎آية { حرمت عليكم الميتة والدم } المائدة 3 ، حيث جاءت الموقوذة من المحرمات فيها،‏‎ ‎والوقذ ‏شدة الضرب - قال قتادة كان أهل الجاهلية يفعلون ذلك ويأكلونه‏‎ .
وقال‎ ‎الضحاك كانوا يضربون الأنعام بالخشب لآلهتهم حتى يقتلوها فيأكلوها، وفى صحيح مسلم‎ ‎عن عدى بن ‏حاتم قال قلت يا رسول الله فإنى أرمى بالمعراض ( المعراض سهم يصيب بعرض‎ ‎عوده دون حده ) الصيد ‏فاصيب‎ .
فقال إذا رميت المعراض ( خزق السهم نفذ فى الرمية‎ ‎والمعنى نفذ وأسال الدم، لأنه ربما قتل ولا يجوز فخزقه ‏فكله، وإن أصابه بعرضه فلا‎ ‎تأكله ) وفى رواية ( فإنه وقيذ‎ ) .
‎( ‎الجامع لأحكام القرآن للقرطبى 6 ص 48‏‎ ) ‎وإذ كان الفقهاء قد اتفقوا على أنه تصح تذكية الحيوان الحى ‏غير الميئوس من بقائه،‎ ‎فإن كان الحيوان قد أصابه ما يوئس من بقائه مثل أن يكون موقوذا أو منخنقا فقد‎ ‎اختلفوا فى استباحته بالذكاة‎ .
ففى فقه الإمام أبى حنيفة وإن علمت حياتها وإن‎ ‎قلت وقت الذبح أكلت مطلقا بكل حال‎ .
وفى إحدى روايتين عن الإمام مالك وأظهر‎ ‎الروايتين عن الإمام أحمد، متى علم بمستمر العادة أنه لا يعيش حرم ‏أكله ولا تصح‎ ‎تذكيته، وفى الرواية الأخرى عن الإمام مالك أن الذكاة تبيح منه ما وجد فيه حياة‎ ‎مستقرة ‏وينافى الحياة عنده أن يندق عنقه أو دماغه‎ .
وفى فقه الإمام الشافعى أنه‎ ‎متى كانت فيه حياة مستقرة تصح تذكيته وبها يحل أكله باتفاق فقهاء المذهب‎ .
والذكاة فى كلام العرب الذبح، فمعنى { ذكيتم } المائدة 3 ، فى الآية الكريمة‎ ‎أدركتم ذكاته على التمام، إذ ‏يقال ذكيت الذبيحة أذكيها، مشتقة من التطيب، فالحيوان‎ ‎إذا أسيل دمه فقد طيب‎ .
والذكاة فى الشرع عبارة عن انهار الدم وفرى الأوداج فى‎ ‎المذبوح والنحر فى المنحور والعقر فى غير المقدور عليه ‏، واختلف العلماء فيما يقع‎ ‎به الذكاة، والذى جرى عليه جمهور العلماء أن كل ما أنهر الدم وأفرى الأوداج ‏فهو آلة‎ ‎للذبح ما عدا الظفر والسن إذا كانا غير منزوعين، لأن الذبح بهما قائمين فى الجسد من‎ ‎باب الخنق‎ .
كما اختلفوا فى العروق التى يتم الذبح بقطعها بعد الاتفاق على أن‎ ‎كماله بقطع أربعة هى الحلقوم والمرىء ‏والودجان‎ .
واتفقوا كذلك على أن موضع‎ ‎الذبح الاختيارى، بين مبدأ الحلق إلى مبدأ الصدر‎ .
وإذ كان ذلك كان الذبح‎ ‎الاختيارى الذى يحل به لحم الحيوان المباح أكله فى شريعة الإسلام هو ما كان فى رقبة‎ ‎الحيوان فيما بين الحلق والصدر، وأن يكون بآلة ذات حد تقطع أو تخرق بحدها لا‏‎ ‎بثقلها، سواء كانت هذه الآلة ‏من الحديد أو الحجر على هيئة سكين أو سيف أو بلطة أو‎ ‎كانت من الخشب بهذه الهيئة أيضا، لقول النبى عليه ‏الصلاة والسلام ( ما أنهر الدم‎ ‎وذكر اسم الله عليه فكلوا ما لم يكن سنا أو ظفرا ) ( متفق عليه ) لما كان ذلك ‏فإذا‎ ‎ثبت قطعا أن اللحوم والدواجن والطيور المستوردة لا تذبح بهذه الطريقة التى قررها‎ ‎الإسلام، وإنما تضرب ‏على رأسها بحديدة ثقيلة، أو يفرغ فى رأسها محتوى مسدس مميت أو‎ ‎تصعق بتيار الكهرباء ثم تلقى فى ماء مغلى ‏تلفظ فيه أنفاسها - إذا ثبت هذا - دخلت فى‏‎ ‎نطاق المنخنقة والموقوذة المحرمة بنص الآية الكريمة ( الآية 3 من ‏سورة المائدة‎ ) ‎وما ساقه المقال نقلا عن بعض الكتب والنشرات عن طريقة الذبح، لا يكفى بذاته لرفع‎ ‎الحل ‏الثابت أصلا بعموم نص الآية الكريمة { وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم‎ } ‎المائدة 5 ، فضلا عن أنه ليس ‏فى المقال ما يدل حتما على أن المطروح فى أسواقنا من‎ ‎اللحوم والدواجن والطيور مستوردا من تلك البلاد التى ‏وصف طرق الذبح فيها من نقل‎ ‎عنهم ولابد أن يثبت أن الاستيراد من هذه البلاد التى لا تستعمل سوى هذه ‏الطرق، ومع‎ ‎هذا فإن الطب - فيما أعلم - يستطيع أستجلاء هذا الأمر وبيان ما إذا كانت هذه اللحوم‎ ‎والطيور والدواجن المستوردة، قد أزهقت أرواحها بالصعق الكهرباء والإلقاء فى الماء‎ ‎المغلى أو البخار، أو ‏بالضرب على رأسها حتى تهوى ميتة، أو بإفراغ محتوى المسدس‎ ‎المميت فى رأسها كذلك‎ .

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 12:15 PM
فإذا كان الطب البيطرى أو الشرعى يستطيع علميا بيان هذا‎ ‎على وجه الثبوت، كان على القائمين بأمر هذه ‏السلع، استظهار حالها بهذا الطريق أو‎ ‎بغيرها من الطرق المجدية، لأن الحلال والحرام من أمور الإسلام التى قطع ‏فيها‎ ‎بالنصوص الواضحة، فكما قال الله سبحانه { اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا‎ ‎الكتاب حل لكم ‏‏} المائدة 5 ، قال سبحانه قبل هذا { حرمت عليكم الميتة والدم ولحم‎ ‎الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة ‏والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل‎ ‎السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب } المائدة 3 ، وقد جاء فى ‏أحكام القرآن ( ج‎ - 2 ‎ص 555 ) لابن عربى فى تفسيره للآية الأولى فإن قيل فما أكلوه على غير وجه الذكاة‎ ‎كالخنق وحطم الرأس، فالجواب أن هذه ميتة وهى حرام بالنص‎ .
وهذا يدل على أنه متى‎ ‎تأكدنا أن الحيوان قد أزهقت روحه بالخنق أو حطم الرأس أو الوقذ كان ميتة ومحرما‎ ‎بالنص‎ .
والصعق بالكهرباء حتى الموت من باب الخنق، فلا يحل ما انتهت حياته بهذا‎ ‎الطريق‎ .
أما إذا كانت كهربة الحيوان، لا تؤثر على حياته، بمعنى أنه يبقى فيه‎ ‎حياة مستقرة ثم يذبح كان لحمه حلالا فى ‏رأى جمهور الفقهاء، أو أى حياة وإن قلت فى‎ ‎مذهب الإمام أبى حنيفة‎ .
وعملية الكهرباء فى ذاتها إذا كان الغرض منها فقط‎ ‎إضعاف مقاومة الحيوان والوصول إلى التغلب عليه وإمكان ‏ذبحه جائزة ولا بأس بها، وإن‎ ‎لم يكن الغرض منها هذا، أصبحت نوعا من تعذيب الحيوان قبل ذبحه، وهو ‏مكروة، دون‎ ‎تأثير فى حله إذا ذبح بالطريقة الشرعية، حال وجوده فى حياة مستقرة، أما إذا مات‎ ‎صعقا ‏بالكهرباء فهو ميتة غير مباحة ومحرمة قطعا‎ .
وإذ كان ذلك كان الفيصل فى‎ ‎هذا الأمر المثار، هو أن يثبت على وجه قاطع أن اللحوم والواجن والطيور ‏المستوردة‎ ‎المتداولة فى أسواقنا قد ذبحت بواحد من الطرق التى تصيرها من المحرمات المعدودات فى‎ ‎آية المائدة، لا ‏سيما، لاالمقال لم يقطع بأن الاستيراد لهذه اللحوم من تلك البلاد‎ ‎التى نقل عن الكتب والنشرات اتباعها هذه ‏الطرق غير المشروعة فى الإسلام لتذكية‎ ‎الحيوان، ومن ثم كان على الجهات المعنية أن تتثبت فعلا ، بمعرفة الطب ‏الشرعى أو‎ ‎البيطرى إذا كان هذا مجديا فى استظهار الطريقة التى يتم بها إنهاء حياة الحيوان فى‎ ‎البلاد الموردة، ‏وهل يتم بطريق الذبح بالشروط الإسلامية، أو بطريقة مميتة تخالف‎ ‎أحكام الإسلام أو التحقق من هذا بمعرفة ‏بعوث موثوق بها إلى الجهات التى تستورد منها‎ ‎اللحوم والطيور والدجاج المعروض فى الأسواق، تتحرى هذه ‏البعوث الأمر وتستوثق منه‎ .
أو بتكليف البعثات التجارية المصرية فى البلاد الموردة لاستكشاف الأمر والتحقق‏‎ ‎من واقع الذبح، إذ لا يكفى ‏للفصل فى هذا بالتحريم مجرد الخبر، وإلى أن يثبت الأمر‎ ‎قطعا يكون الإعمال للقواعد الشرعية ومنها ما سبق فى ‏افتتاح المقال من أن الأصل فى‎ ‎الأشياء الإباحة ، وأن اليقين لا يزول بالشك‎ .
امتثالا لقول الرسول صلى الله‎ ‎عليه وسلم الذى أخرجه البزار والطبرانى من حديث أبى الدرداء بسند حسن ( ‏ما أحل الله‎ ‎فهو حلال وما حرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عفو، فاقبلوا من الله عافيته، فإن الله‎ ‎لم يكن ‏لينسى شيئا‎ ) .
وحديث أبى ثعلبة الذى رواه الطبرانى ( إن الله فرض فرائض‎ ‎فلا تضيعوها ونهى عن أشياء فلا تنتهوكوها وحد ‏حدودا فلا تعتدوها ، وسكت عن أشياء من‎ ‎غير نسيان، فلا تبحثوا عنها ) وفى لفظ ( وسكت عن كثير من غير ‏نسيان فلا تتكلفوها،‎ ‎رحمة لكم فاقبلوها‎ ) .
وروى الترمذى وابن ماجه من حديث سلمان ( أنه صلى الله‎ ‎عليه وسلم سئل عن الجبن والسمن والفراء التى ‏يصنعها غير المسلمين فقال الحلال ما‎ ‎أحل الله فى كتابه، والحرام ما حرم الله فى كتابه، وما سكت عنه، فهو مما ‏عفا عنه‎ ) .
وثبت فى الصحيحين ( أنه صلى الله عليه وسلم توضأ من مزادة امرأة مشركة، ولم‎ ‎يسألها عن دباغها ولا عن ‏غسلها) ( الأشباه والظائر للسيوطى - تحقيق المرحوم فضيلة‏‎ ‎الشيخ محمد حامد الفقى سنة 1356 هجرية - ‏‏1938 م - ص 60 فى باب الأصل فى الأشباه‏‎ ‎الاباحة حتى يدل على الدليل على التحريم ) والله سبحانه ‏وتعالى أعلم بالموضوع‎ (1313) ‎استقبال الذابح للقبلة عند الذبح‎

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 12:15 PM
المفتى : فضيلة الشيخ جاد الحق على‎ ‎جاد الحق‎ .
‎13 ‎جمادى الأولى 1401 هجرية - 19 مارس 1981 م‏‎ .

المبادئ‎ :
توجه الذابح بالذبيحة عند ذبحها نحو القبلة مختلف فيه بين الفقهاء والأولى‎ ‎التوجه متى تيسر للذابح ذلك‎ .

سئل‎ :
بكتاب مديرية الشئون البيطرية بمحافظة‎ ‎القاهرة المتضمن أنه بمناسبة إنشاء المجرز الآلى لمحافظة القاهرة بمنطقة ‏البساتين،‎ ‎وإعداد الرسومات التنفيذية لهذه المشروع، وحرص المسئولين على أن تتم عملية الذبح‎ ‎طبقا لأحكام ‏الشريعة الإسلامية‎ .
وأن المديرية لذلك تطلب بيان الحكم الشرعى‎ ‎فيما إذا كان يجب أن يكون الذابح والحيوان عند ذبحه موجها نحو ‏القبلة الشريفة أو‎ ‎عدم وجوب هذا الشرط حتى تتمكن الإدارة من العمل بما يطابق الشريعة الإسلامية عند‎ ‎إعداد الرسومات التفيذية لهذا المشروع‎ .

أجاب‎ :
إن ابن قدامة ( المغنى ج‎ - 141 ‎ص 46 مع الشرح الكبير ) نقل عن ابن عمر وابن سيرين وعطاء الثورى ‏والشافعى‎ ‎وأصحاب الرأى أنه يستحب أن يستقبل الذابح بذبيحته القبلة، وأن ابن عمر وابن سيرين‎ ‎قالا ‏بكراهة أكل ما ذبح إلى غير جهة القبلة‎ .
ونقل النووى فى المجموع ( ج - 9 ص‏‎ 83 ) ‎استحباب توجيه الذبيحة إلى القبلة، لأنه لابد لها من جهة فكانت ‏جهة القبلة‎ ‎أولى‎ .
ونقل ابن رشد فى بداية المجتهد ( ج - 1 ص 359 ) اختلاف الفقهاء فى هذا‎ ‎فقال إن قوما استحبوا ذلك ‏وقوما أجازوا ذلك وقوما أوجبوه وقوما كرهوا ألا يستقبل‎ ‎بها القبلة‎ .
وإذ كان ذلك فإذا كان توجه الذابح بالذبيحة وقت ذبحها نحو القبلة‎ ‎أمرا ميسورا، ويمكن العمل عليه فى ‏الرسومات المقترحة كان أولى خروجا من اختلاف‎ ‎الفقهاء المنوه عنه - وبعدا بالمسلمين عن تناول ذبيحة ‏مكروهة، امتثالا لقول الله‎ ‎سبحانه وتعالى { كلوا من طيبات ما رزقناكم } البقرة 57 ، وقول الرسول صلى الله ‏عليه‎ ‎وسلم فيما رواه الترمذى عن الحسن بن على رضى الله عنهما قال حفظت عن رسول الله صلى‏‎ ‎الله عليه ‏وسلم ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ) والله سبحانه وتعالى أ

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 12:16 PM
الموضوع (1314) ما ذبح على‎ ‎الشريعة اليهودية‎ . ‎

المفتى : فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق‎ .
‎12 ‎شوال 1401‏‎ ‎هجرية - أغسطس 1981 م‏‎ . ‎



المبادئ :
1 - مأكول اللحم من الحيوان البرى المقدور عليه لا‎ ‎يحل أكله بدون ذكاة‎ .
‎2 - ‎الذكاة الشرعية هى الذبح أو النحر بآلة حادة مما يجرى‎ ‎الدم ويفرى الأوداج ويقطع العروق بين الرأس ‏والصدر‎ .
‎3 - ‎التثبت قبل الحكم‎ ‎بالتحريم واجب‎ .
‎4 - ‎ذبيحة أهل الكتاب يحل أكلها للمسلمين إلا إذا ثبت قطعا‎ ‎أنها أميتت بطريقة تجعلها محرمة شرعا وعلى ‏المسئولين التثبت من الذبح أو النحر بأى‎ ‎طريق يؤدى إلى ذلك‎ .
‎5 - ‎من باب الاحتياط للحلال والحرام‎ .
نقترح مطالبة‎ ‎الجهة الموردة ببيان طريق الذبح، وألا يكتفى فى الشهادة بأن الذبح قد تم حسب‎ ‎الشريعة اليهودية‎ ‎‎. ‎

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 12:17 PM
سئل :
بكتاب الهيئة العامة للرقابة على الصادرات الواردات وقد‎ ‎جاء به إن الهيئة تلقت استفسارا من فرعها ‏بالعريش عن مدى الاعتداد بشهادات الذبح‎ ‎المرافقة لرسائل الدواجن المجمدة الواردة من إسرائيل والتى تفيد أن ‏الذبح قد تم حسب‎ ‎الشريعة اليهودية والمقبولة فى الشريعة الإسلامية‎ .
وأن الهيئة ترجو الإفادة عن‎ ‎الرأى الشرعى فى الذبح بصفة عامة على الشريعة اليهودية، ومدى موافقتها ‏للشريعة‎ ‎الإسلامية، حتى يتسنى إذاعة هذا الرأى على فروع الهيئة‎ . ‎


أجاب :
إن الله سبحانه وتعالى قال فى كتابه الكريم { حرمت عليكم‎ ‎الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله ‏به والمنخنقة والموقوذة والمتردية‎ ‎والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب } المائدة 3 ، وقال ‏‏{ اليوم‎ ‎أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم } المائدة 5 ، وقد‏‎ ‎اتفق علماء ‏الإسلام على أنه لا يحل شىء من الحيوان المأكول البرى المقدور عليه بدون‏‎ ‎ذكاة ( أى ذبح ) لقوله سبحانه فى ‏آية المحرمات السابقة { إلا ما ذكيتم } فقد استثنى‎ ‎الله سبحانه وتعالى الحيوان المذكى من المحرم والاستثناء من ‏التحريم إباحة ،‎ ‎والذكاة الشرعية التى يحل بها الحيوان البرى المقدور عليه هى أن يذبح الحيوان أو‎ ‎ينحر بآلة ‏حادة مما ينهر الدم ويفرى الأوداج، أى يفجر دم الحيوان ويقطع عروقه من‎ ‎الرقبة بين الرأس والصدر، فيموت ‏الحيوان إثرها، وأكمل الذبح أن يقطع الحلقوم والمرئ‎ ( ‎وهما مجرى الطعام والشراب والنفس ) وأن يطقع معهما ‏الودجان ( وهما عرقان غليظان‎ ‎بجانبى الحلقوم والمرئ‎ ) .
والذبح معروف بالفطرة والعادة لكل الناس، وقد أقر‎ ‎الإسلام بيسره وسماحته وبساطته ما جرت به عادة الناس ‏وأعرافهم، وأقرته سنة رسول‎ ‎الله صلى الله عليه وسلم الفعلية فى ذبح الأضحية‎ .
ومن ثم فما اثاره بعض‎ ‎الفقهاء من أنه هل من الواجب فى الذبح قطع الأربعة ( الحلقوم والمرئ والودجين ) وهل‎ ‎يجب فى المقطوع قطع الكل أو الأكثر، وهل يشترط فى القطع ألا تقطع الجوزة إلى جهة‎ ‎البدن، بل إنما تقطع إلى ‏جهة الرأس، وهل إن قطعت من جهة العنق حل أكلها أم‎ .
لا‎ ‎وهل من شرط الذكاة ألا يرفع الذابح يده عن الذبيحة حتى تتم الذكاة أم لا كل هذه‏‎ ‎التساؤلات خاض فيها ‏الفقهاء، دون اعتماد على نص صريح باشتراطها، والذى ينبغى‎ ‎مراعاته، هو انهار دم الحيوان من موضع الذبح ‏المعروف عادة وعرفا بقطع تلك العروق‎ ‎كلها أو أكثرها للحديث الشريف الصحيح ( ما أنهر الدم وذكر اسم ‏الله عليه فكلوا‎ ) ( ‎رواه البخارى وغيره ) وقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( إن الله كتب الإحسان على ‏كل‎ ‎شىء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته،‎ ‎وليرح ذبيحته ) ( رواه ‏مسلم عن شداد بن أوس ) وما رواه ابن عمر عن رسول الله صلى‎ ‎الله عليه وسلم ( إذا ذبح أحدكم فليجهز‎ ) ‎‎.
‎( ‎رواه ابن ماجة ) هذا وقد قال أهل‎ ‎اللغة إن كل ذبح ذكاة، وإن معنى الذكية فى قوله تعالى { إلا ما ذكيتم } ‏أى ما‎ ‎أدركتم وفيها بقية تشخب معها الأوداج، وتضطرب اضطراب المذبوح الذى أدركت ذكاته‎ .
ذبائح أهل الكتاب - اليهود والنصارى هم أهل الكتاب، لأنهم فى الأصل أهل توحيد ،‎ ‎وقد جاء حكم الله فى ‏الآية بإباحة طعامهم للمسلمين، وإباحة طعام المسلمين لهم فى‎ ‎قوله سبحانه { وطعام الذين أوتوا الكتاب حل ‏لكم وطعامكم حل لهم } المائدة 5 ، ومعنى‏‎ ‎هذه الآية على وجه الإجمال والله أعلم أن طعام الذين أوتوا الكتاب ‏من اليهود‎ ‎والنصارى حل لكم بمقتضى الأصل، لم يحرمه الله، وطعامكم كذلك حل لهم فلا بأس أن‎ ‎تأكلوا من ‏اللحوم التى ذكوا حيواناتها، أو التى صادوها ولكم أن تطعموهم مما تذكون‎ ‎ومما تصطادون‎ .
وكلمة { وطعام الذين أوتوا الكتاب } عامة تشمل كل طعام لهم ،‎ ‎فتصدق على الذبائح والأطعمة المصنوعة من ‏مواد مباحة، فكل ذلك حلال لنا، ما لم يكن‎ ‎محرما لذاته، كالميتة والدم المسفوح ولحم الخنزير، فهذه لا يجوز ‏أكلها بالإجماع‎ ‎سواء كانت طعام مسلم أو كتابى‎ .
‎( ‎هل يشترط أن تكون ذبائحهم مذكاة بآلة حادة،‎ ‎وفى الحلق‎ ) .
لقد اشترط أكثر فقهاء المسلمين لحل ذبائح أهل الكتاب أن يكون‎ ‎الذبح على الوجه الذى ورد به الإسلام، ‏وقال بعض فقهاء المالكية إن كانت ذبائحهم‎ ‎وسائر أطعمتهم، مما يعتبرونه مذكى عندهم حل لنا أكله، وإن لم ‏تكن ذكاته عندنا ذكاة‎ ‎صحيحة، وما لا يرونه مذكى عندهم لا يحل لنا، ثم استدرك هذا الفريق فقال فإن قيل ‏فما‎ ‎أكلوه على غير وجه الذكاة كالخنق وحطم الرأس، فالجواب أن هذه ميتة وحرام بالنص، فلا‎ ‎نأكلها نحن ‏كالخنزير، فإنه حلال ومن طعامهم، وهو حرام علينا، فهذه أمثلة والله أعلم‎ ( ‎أحكام القرآن لابن العربى المجد ‏الثانى ص 553 - 556 طبعة دار المعرفة ) وفى فقه‎ ‎الإمام أبى حنيفة إنما تؤكل ذبيحة الكتابى إذا لم يشهد ذبحه ‏ولم يسمع منه شىء أو‎ ‎سمع وشهد منه تسمية الله تعالى وحده، وقد روى عن الإمام على بن أبى طالب حين سئل ‏عن‎ ‎ذبائح أهل الكتاب قوله ( قد أحل الله ذبائحهم وهو يعلم ما يقولون ) ( بدائع الصنائع‎ ‎فى ترتيب الشرائع ‏للكاسانى ج - 5 ص 45 و 46 ) وفى فقه الإمام الشافعى ( نهاية‎ ‎المحتاج إلى شرح المنهاج للرملى ج - 8 ص ‏‏107، والاقناع بحاشية البيجرمى ج - 4 ص 56‏‎ ) .
أنه لو أخبر فاسق أو كتابى أنه ذكى هذه الشاة قبلناه لأنه من أهل الذكاة‎ .

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 12:19 PM
وما تشير إليه هذه النصوص الفقهية يمكن تجميعه فى القاعدة التى قررها الفقهاء‎ ‎وهى أن ( ما غاب عنا لا نسأل ‏عنه‎ ) .
إذ أنه ليس على المسلم أن يسأل عما غاب‎ ‎عنه، كيف كانت ذكاته وهل استوفت شروطها أم لا وهل ذكر ‏اسم الله على الذبيحة أم لم‎ ‎يذكر بل إن كل ما غاب عنا مما ذبحه مسلم ( أيا كان جاهلا أو فاسقا ) أو كتابى ، ‏حل‎ ‎أكله‎ .
والأصل فى هذا الحديث الذى رواه البخارى أن قوما سألوا النبى صلى الله‎ ‎عليه وسلم فقالوا إن قوما يأتوننا ‏باللحم لا ندرى أذكروا اسم الله عليه أم لا فقال‎ ‎صلى الله عليه وسلم ( سموا الله عليه أنتم وكلوا‎ ) .
فقد قال الفقهاء إن فى هذا‏‎ ‎الحديث دليلا على أن التصرفات والأفعال تحمل على حال الصحة والسلامة حتى ‏يقوم دليل‎ ‎على الفساد والبطلان‎ .
لما كان ذلك كان الأصل العام المقرر من الله فى القرآن‎ ‎الكريم فى آيتى ( 3 و 5 ) سورة المائدة أن هناك محرمات ‏استثنى فيها المذكى وأن هناك‎ ‎إباحة لطعام أهل الكتاب، اليهود والنصارى، ومن طعامهم الذبائح، والارتباط بين ‏حكمى‎ ‎الآيتين قائم، فلابد أن نحرم من ذبائحهم ما يعتبر بحكم القرآن ميتة أو منخنقة أو‎ ‎موقوذة أو متردية أو ‏نطيحة، أو انتهت حياتهم بأحد هذه الأسباب ولم تدرك بالذكاة،‎ ‎وكان مع هذا علينا أن نرعى وصايا الرسول ‏صلى الله عليه وسلم فى هذا الشأن ونعمل‎ ‎بها، فقد أخرج البزار والطبرانى من حديث أبى الدرداء بسند حسن ( ‏ما أحل الله فهو‎ ‎حلال وما حرم فهو حرام ، وما سكت عنه فهو عفو فاقبلوا من الله عافيته، فإن الله لم‎ ‎يكن ‏لينسى شيئا ) وما أخرجه الطبرانى من حديث أبى ثعلبة ( إن الله فرض فرائض فلا‏‎ ‎تضيعوها، ونهى عن أشياء فلا ‏تنتهكوها، وحد حدودا فلا تعتدوها، وسكت عن أشياء من غير‎ ‎نسيان فلا تبحثوا عنها ) وفى لفظ ( وسكت ‏عن كثير من غير نسيان فلا تتكلفوها، رحمة‎ ‎لكم، فاقبلوها‎ ) .
وقد روى الترمذى وابن ماجه من حديث سلمان أن رسول الله صلى‎ ‎الله عليه وسلم سئل عن الجبن والسمن ‏والفراء التى يصنعها غير المسلمين فقال‎ ( ‎الحلال ما أحل الله فى كتابه والحرام ما حرم الله فى كتابه، وما سكت ‏عنه فهو مما‎ ‎عفا عنه ) ( الأشباه والنظائر للسيوطى تحقيق المرحوم الشيخ حامد الفقى سنة 1356‏‎ ‎هجرية - ‏‏1938 م ص 60 فى باب الأصل فى الأشياء الاباحة حتى يدل الدليل على التحريم‎ ) ‎إذ أن هذه الأحاديث تدل ‏صراحة على أنه لا ينبغى أن نسارع إلى تحريم شىء لم يحرمه‎ ‎الله صراحة، ولابد أن نتثبت قبل التحريم وأن نرجع ‏الأمر إلى كتاب الله وسنة رسوله‎ ‎صلى الله عليه وسلم‎ .
وإذا كان الله ورسوله قد بينا للمسلمين الحلال والحرام‎ ‎على هذا النحو الذى لا شبهة فيه‎ .
كان الحكم الشرعى العام أن ذبائح اليهود‎ ‎والنصارى حل للمسلمين بنص القرآن الكريم وبسنة رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم قولا‎ ‎وفعلا فقد ثبت فى الصحيحين ( المرجع السابق ) ( أنه صلى الله عليه وسلم توضأ من‎ ‎مزادة ( المزادة وعاء من جلد من طبقة أو طبقتين أو ثلاث يحمل فيه الماء - المصباح‏‎ ‎وتاج العروس فى مادة زود ‏‏) امرأة مشركة، ولم يسألها عن دباغها ولا عن غسلها‎ ) .
وللخبر المشهور من حديث ( الروض النضير ج - 3 ص 167 وما بعدها ) أنس رضى الله‎ ‎عنه ( أن يهودية ‏أهدت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة مسمومة فأكل منها ) أى دون‎ ‎أن يسأل عن طريق ذبحها، أو ‏يتحقق من آلة الذبح‎ .
لما كان ذلك ونزولا على ما صرح‎ ‎به الفقهاء من قبول خبر المسلم الفاسق أو الجاهل وخبر الكتابى فى حل ‏الذبيحة،‎ ‎باعتبار أن كلا منهم أهل للذكاة بنص القرآن والسنة، على ما سلف بيان سنده - يجوز‏‎ ‎الاعتداد ‏بشهادات الذبح المرافقة لرسائل الدواجن واللحوم التى تستورد من بلاد يقوم‎ ‎بالذبح فيها كتابيون ( اليهود ‏والنصارى‎ ) .
وذلك ما لم يظهر من فحص رسائل‎ ‎الدواجن واللحوم المستوردة أنها لم تذبح، وإنما أميتت بالصعق بالكهرباء، أو ‏بالقذف‎ ‎بالماء المغلى أو فى البخار أو بالضرب على الرأس أو بإفراغ محتوى المسدس المميت فى‎ ‎رأسها، أو متى ‏ظهر أنها قد أزهقت أرواحها بطريق من هذه الطرق وأمثالها‎ .
أصحبت‎ ‎ميتة محرمة، لأنها بهذا تدخل فى نطاق آية المحرمات ( الآية الثالثة ) فى سورة‎ ‎المائدة‎ .
ولما كان الحلال والحرام من أمور الإسلام التى قطع فيها كل من القرآن‎ ‎والسنة بالنصوص الواضحة التى يجب ‏العمل بها جميعا، كان على المسئولين عن الرقابة‎ ‎على الواردات من اللحوم والدواجن المذبوحة، بل والمعلبة، ‏التثبت مما إذا كانت قد‎ ‎ذبحت، أو أزهقت روحها بطريق جعلها من تلك المحرمات، وأن تطالب الجهة الموردة ‏بوضوح‎ ‎الشهادة وذلك بتحديد طريق الذبح ومكانه، بأن يكون بآلة حادة وفيما بين الرأس‎ ‎والصدر، وليس ‏بالصعق أو الخنق وأمثالهما على ما سبق بيانه‎ .
ذلك لأنه اليهود‎ ‎بوصف عام أصحاب كتاب سماوى شرع الذبح تحليلا لأكل الحيوانات المسخرة للإنسان،‎ ‎ومثلهم النصارى باعتبارهم من أهل الكتاب أيضا، غير أنه يشترط أن تكون اللحوم مما‎ ‎أباح الإسلام تناولها‎ .
وإذا كان ما تقدم وترتيبا عليه، ومراعاة تلك القيود،‎ ‎يجوز الاعتداد بشهادات الذبح المرافقة لرسائل الدواجن ‏المجمدة المسئول عنها، ما لم‏‎ ‎يظهر من الفحص أنها لم تذبح وإنما أزهقت روحها بطريق آخر كالصعق أو الخنق، ‏وأنه من‎ ‎باب الاحتياط للحلال والحرام‎ .
أقترح أن تطالب الجهة الموردة ببيان طريق الذبح‎ ‎وألا يكتفى فى الشهادة بأن الذبح تم حسب الشريعة اليهودية‎ ‎‎.
هذا، وان الله سائل‎ ‎كل راع عما استرعاه، حفظ أم ضيع والعمل أمانة، والرقابة على أقوات الناس وأطعمتهم‎ ‎أمانة قال تعالى { فليؤد الذى اؤتمن أمانته وليتق الله ربه } البقرة 283 ، والله‏‎ ‎سبحانه وتعالى أعلم‎

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 12:25 PM
الموضوع (1315) ذبائح اليهود‎ ‎والنصارى‎ . ‎

المفتى : فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق‎ .
‎3 ‎محرم 1402‏‎ ‎هجرية - 31 أكتوبر 1981 م‏‎ . ‎



المبادئ :
1 - المقصود بطعام الذين أوتوا الكتاب فى القرآن‏‎ ‎ذبائحهم‎ .
‎2 - ‎عدم ذكر اسم الله تعالى عند الذبح لا يحرم أكل الذبيحة ما دام‎ ‎الذابح كتابيا‎ .
‎3 - ‎متى ثبت قطعا عدم الذبح للحيوان وجب الامتناع عن أكل لحمه‎ ‎شرعا‎ . ‎



سئل :
بالطلب المقدم من السيد / ع م أ - لندن بانجلترا وقد جاء‏‎ ‎به أن السائل قرأ تفسيرا لقول الله سبحانه فى ‏القرآن الكريم فى سورة المائدة‎ { ‎اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل ‏لهم } إلى آخر‎ ‎الآية الكريمة‎ .
وهذا التفسير باللغة الإنكليزية لمؤلفه المفسر محمد أحمد‎ ‎المنشور فى 1979 بلندن بانجلترا، وقد قال فى صحيفة ‏‏110 تفسيرا لهذه الآية ما ترجمته‏‎ ‎اليوم أحل لكم الطيبات من الرزق كما يحل لكم أن تأكلوا، كما أن ذبيحة ‏اليهود‎ ‎والمسيحيين مسموح لكم بها، وطعامكم مسموح حل لهم، ويجوز لكم الزواج بالحرائر‎ ‎المؤمنات، وكذا ‏من حرائر اليهود والمسيحيات على أن تعطوهن المهور‎ ) .
والسؤال‎ ‎هو هل يجوز للمسلم أن يأكل من ذبيحة اليهود والنصارى كما فسرها الأخ - محمد أحمد فى‏‎ ‎تفسيره ‏هذا باللغة الإنجليزية مع العلم بأن ذبيحتهم لم يذكر اسم الله عليها، كما أن‎ ‎المسيحيين لا يذبحون البهيمة إلا بعد ‏حنقها أو كتم أنفاسها نتيجة ضربة بما يشبه‎ ‎المسدس‎ . ‎

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 12:26 PM
أجاب :
إن جمهور المفسرين للقرآن والفقهاء قد قالوا بمثل ما جاء‎ ‎فى هذا التفسير المترجم، إذ قالوا ان المراد من ‏كلمة { وطعام الذين أوتوا الكتاب‎ } ‎المائدة 5 ، فى هذه الآية الذبائح أو اللحوم لأنها هى التى كانت موضع ‏الشك - أما‏‎ ‎باقى أنواع المأكولات فقد كانت حلالا بحكم الأصل، وهو الإباحة والحل‎ .
فقد نقل‎ ‎ابن جرير وابن المنذر والبيهقى وغيرهم عن ابن عباس رضى الله عنهما فى تفسير قوله‎ ‎تعالى { وطعام ‏الذين أوتوا الكتاب } أى ذبائحهم‎ .
وما جاء بالسؤال من أن اليهود‎ ‎والنصارى لا يسمون على الذبائح وقت الذبح باسم الله تعالى، فقد سئل رسول ‏الله صلى‎ ‎الله عليه وسلم عن هذا حسبما رواه الدار قطنى قال ان قوما سألوا النبى صلى الله‎ ‎عليه وسلم عن لحم ‏يأتيهم من ناس لا يدرى أسموا الله عليه أم لا فقال عليه الصلاة‎ ‎والسلام ( سموا الله أنتم وكلوا‎ ) .
كما حفلت كتب السنة والسيرة بأن رسول الله‎ ‎صلى الله عليه وسلم كان يأكل من ذبائح اليهود دون أن يسأل ‏هل سموا الله عند الذبح‎ ‎أم لا وكذلك الصحابة رضوان الله عليهم، وما جاء بالسؤال من أن النصارى لا يذبحون‏‎ ‎وإنما يميتون الحيوان بالخنق أو بضرب الرأس بنحو المسدس، فإنه إذا تبين أن الحيوان‎ ‎مخنوق وأنه لم يذبح من المحل ‏المعروف بقطع الأربعة العروق ( الودجين والمرئ‎ ‎والحلقوم ) أو أكثرها كان على المسلم الامتناع عن أكل لحمه، ‏لأنه يدخل بهذا‎ ‎الاعتبار فى الآية الأخرى فى سورة المائدة { حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير‎ ‎وما أهل ‏لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما‎ ‎ذكيتم وما ذبح على النصب وأن ‏تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق } المائدة 3 ، لما كان هذا‏‎ ‎هو ما نقله المفسرون والفقهاء وأصحاب كتب السنة ‏تفسيرا لهذه الآية وهو موافق‎ ‎للترجمة الواردة فى السؤال كان ما قال به ذلك المفسر فى ترجمته على هذا الوجه‎ ‎الوارد بالسؤال صوابا لا خروج فيه على حكم الإسلام‎ .
والله سبحانه وتعالى أعلم‎ . ‎

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 12:27 PM
الموضوع ( 1107 ) اللحوم‎ ‎المستوردة من الخارج‎ . ‎

المفتى : فضيلة الشيخ حسن مأمون‎ .
‎10 ‎ذو القعدة 1374 هجرية‏‎ - 30 ‎يونية 1955 م‏‎ . ‎



المبدأ :
يحل أكل اللحوم المستوردة من الخارج متى ثبتت ذكاتها‎ ‎بآلة ذبح شرعية، وكان الذابح من أهل الكتب ‏السماوية وإلا فلا‎ . ‎



سئل :
هل من الجائز شرعا أكل اللحوم المستوردة من الخارج‎ . ‎



أجاب :
بأن فتوانا التى أشرتم إليها فيه خاصة بماشية ذكيت بآلة‎ ‎ذبح شرعية ( سكين ) بواسطة أهل كتاب كما ‏جاء فى تقرير وزارة التموين المرافق بطلب‎ ‎هذه الفتوى والمرفق به شهادة رسمية مصدق عليها من الجهات التى لها ‏حق التصديق بأن‎ ‎الذبح كان بسكين بهذا النص‎ .
فهى فتوى عن حكم الشريعة فى حيوان يحل أكله‎ ‎للمسلمين وذكى بآلة ذبح شرعية بمعرفة أهل الكتاب وليست ‏الفتوى عامة لكل ما يذبح‎ ‎بواسطتهم وبأى آلة ولو لم تكن آلة ذبح شرعية ، فهى خاصة بما ذكرنا فلا تشمل ‏غيرها‎ ‎من الذبائح التى يذبحونها بطرائق أخرى قد لا تكون شرعية ولعل منها الطريقة التى‏‎ ‎شاهدتها بنفسك فهذه ‏لا تناولها فتوانا هدانا الله وإياكم سواء السبيل‎ . ‎

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 12:28 PM
الموضوع ( 1108 ) الذبح‎ ‎بالكهرباء‎ . ‎

المفتى : فضيلة الشيخ حسن مأمون‎ .
‎28 ‎ذو الحجة 1374 هجرية‏‎ - 17 ‎أغسطس 1955 م‏‎ . ‎



المبادئ :
1 - اشترط الفقهاء فى حل الذبيحة شروطا منها ما يتعلق‎ ‎بآلة الذبح، ومنها ما يتعلق بالذابح نفسه، ‏ومنها ما يتعلق بموضوع الذبح‎ .
كما‎ ‎اشترطوا فى الآلة أن تكون حادة تقطع بحدها لا بثقلها، وألا تكون سنا ولا ظفرا، ويسن‎ ‎الذبح بسكين ‏حاد، كما اشترطوا فى الذبح القدرة عليه وأن يكون مسلما أو من أهل الكتب‎ ‎السماوية، والتسمية عند الذبح، ‏لكن إن نسى التسمية عنده فإنها تحل‎ .
‎2 - ‎إذا لم‎ ‎تعلم حال الذابح بالنسبة للتسمية وعدمها وذكر الله سبحانه أو غيره فالذبيحة حلال‎ .
‎3 - ‎ما ذكر اسم غير الله تعالى عليه عند ذبحه كانت ذبيحته محرمة شرعا عند‎ ‎الجمهور إذا علم ذلك أو شوهد، ‏ولا فرق فى ذلك بين أن يكون الذابح مسلما أو كتابيا‎ .
‎4 - ‎السكين المتحركة بآلة كهربائية إذا كانت تقطع العروق الواجب قطعها فى موضع‎ ‎الذبح وكان مدير الآلة ‏الكهربائية ممن توافرت فيه شروط الذابح حلت الذبيحة‎ .
‎5 - ‎إذا كانت الآلة الكهربائية تصعق أو تخنق أو تميت بأى طريقة أخرى غير مستوفية‎ ‎للشروط الواجبة فلا تحل ‏ذبيحتها‎ . ‎



سئل :
من الجمعية العربية ص ب ( 91 ) كامولى أوغندة أفريقية‎ ‎الشرقية قالت هل الذبح بالآلة الكهربائية ‏المستعملة فى كثير من البلاد اليوم جائز‎ ‎شرعا، وهل فيه تذكية شرعية يترتب عليها جواز أكل المذبوح وبيعه ‏للمسلمين‎ . ‎


أجاب :
بأن الله تعالى جعل الذكاة ( الذبح ) شرطا لحل أكل‎ ‎الحيوان إذا كان مما يحل أكله شرعا، وقد اشترط ‏الفقهاء لحل الذبيحة عدة شروط منها‎ ‎ما يتعلق بآلة الذبح، ومنها ما يتعلق بمن يتولى الذبح، ومنها ما يتعقل ‏بموضع الذبح،‎ ‎أما الآلة التى تذبح بها فقد اشترط الفقهاء فيها شرطين - الأول أن تكون محددة تقطع‏‎ ‎أو تخزق ‏بحدها لا بثقلها - الثانى ألا تكون سنا ولا ظفرا فإذا اجتمع هذان الشرطان‏‎ ‎فى شىء حل الذبح به سواء أكان ‏حديدا أو حجرا أو خشبا‎ .
لقول الرسول صلى الله‎ ‎عليه وسلم ( ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا مالم يكن سنا أو ظفرا ) وإن كان‎ ‎يسن الذبح بسكين حاد‎ .
أما من يتولى الذبح فقد نص الفقهاء على أن ذبيحة من أطاق‎ ‎الذبح من المسلمين وأهل الكتاب حلال إذا سموا ‏أو نسوا التسمية، فكل من أمكنه الذبح‎ ‎من المسلمين وأهل الكتاب إذا ذبح حل أكل ذبيحته رجلا كان أو ‏امرأة بالغا أو صبيا‎ ‎ولا يعلم فى هذا خلاف - لقوله تعالى { وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم } المائدة 5‏‎ ‎، ‏أى ذبائحهم‎ .
ولا فرق بين العدل والفاسق من المسلمين وأهل الكتاب‎ .
واختلف الفقهاء فى اشتراط التسمية باسم الله على الذبيحة عند ذبحها‎ .
فعن‎ ‎الإمام أحمد أنها تسمية غير واجبة فى عمد ولا سهو وبه قال الإمام الشافعى‎ .
والمشهور من مذهب الإمام أحمد وغيره من أئمة المذاهب أنها شرط مع التذكر وتسقط‎ ‎بالسهو ، وإذا لم تعلم ‏حال الذابح إن كان سمى باسم الله أو لم يسم أو ذكر اسم غير‎ ‎الله أولا فذبيحته حلال‎ .
لأن الله تعالى أباح لنا أكل الذبيحة التى يذبحها‎ ‎المسلم والكتابى وقد علم أننا لا نقف على كل ذابح، وقد روى ‏عن عائشة رضى الله عنها‎ ‎أنهم قالوا يا رسول الله إن القوم حديثو عهد بشرك يأتوننا بلحم لا ندرى أذكروا اسم‎ ‎الله عليه أو لم يذكروا - فقال ( سموا أنتم وكلوا ) أخرجه البخارى‎ .
أما ما ذكر‎ ‎عليه اسم غير الله فقد روى عن بعض الفقهاء حل أكله إذا كان الذابح كتابيا، لأنه ذبح‎ ‎لدينه ‏وكانت هذه ديانتهم قبل نزول القرآن وأحلها فى كتابه‎ .
وذهب جمهور العلماء‎ ‎إلى حرمة ما ذبح على غير اسم الله إذا شوهد ذلك أو علم به - لقوله تعالى { إنما حرم‎ ‎عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله } البقرة 173 ، سواء كان‏‎ ‎الذابح مسلما أو كتابيا - أما ‏موضع الذبح فقد شرطوا أن يكون بين الحلق والصدر مع‎ ‎قطع الحلقوم والمرىء وأحد الودجين عند الحنفية‎ .
وقال المالكية لا بد من قطع‏‎ ‎الحلقوم والودجين ولا يشترط قطع المرىء‎ .
وقال الشافعية والحنابلة لابد من قطع‎ ‎الحلقوم والمرىء‎ .
ولما كان السائل لم يذكر بالسؤال طريقة الذبح بالآلة‎ ‎الكهربائية التى يريد معرفة الحكم الشرعى فى تذكيتها، ‏وهل تحل أو لا تحل فنفيد بأنه‎ ‎إذا توافرت الشروط المذكورة فى الذابح وهو يدير الآلة وكان الآلة بها سكين ‏تقطع‎ ‎العروق الواجب قطعها فى موضح الذبح المبين اعتبرت الآلة كالسكين فى يد الذابح وحل‎ ‎أكل ذبيحتها‎ .
وإذا لم تتوافر تلك الشروط فلا تحل ذبيحتها، وذلك بأن كانت الآلة‎ ‎تصعق أو تخنق أو تميت بأى طريقة أخرى ‏غير مستوفية للشروط السابق ذكرها فلا تحل‎ ‎ذبيحتها‎ .
وبهذا علم الجواب عن السؤال . والله تعالى أعلم‎ . ‎

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 12:28 PM
الموضوع ( 1109 ) ذبيحة أهل‎ ‎الكتاب‎ . ‎

المفتى : فضيلة الشيخ أحمد هريدى‎ .
‎9 ‎جمادى الثانية 1382‏‎ ‎هجرية - 6 نوفمبر 1962 م‏‎ . ‎



المبادئ :
1 - نص الفقهاء على أن ذبيحة من أطاق الذبح من‎ ‎المسلمين وأهل الكتاب حلال إذا سموا أو نسوا ‏التسمية‎ .
‎2 - ‎اختلف الفقهاء فى‎ ‎اشتراط التسمية باسم الله على الذبيحة عند ذبحها‎ .
‎( ‎ا ) عن الإمام أحمد أنها‎ ‎غير واجبة لا فى حالة التذكر ولا فى حالة السهو‎ .
وبه قال الإمام الشافعى . ( ب‎ ) ‎المشهور من مذهب الإمام أحمد وغيره من أئمة المذاهب أنها شرط مع التذكر ‏وتسقط‎ ‎بالسهو‎ .
‎3 - ‎إذا لم تعلم حال الذابح هل سمى باسم الله أو لم يسم أو ذكر اسم‎ ‎غير الله أو لا فذبيحته حلال‎ .
‎4 - ‎ماذكر عليه اسم غير الله روى عن بعض الفقهاء‎ ‎حل أكله إذا كان الذابح كتابيا‎ .
وذهب جمهور العلماء إلى تحريمه . 5 - اشترط‏‎ ‎الفقهاء فى أداة الذبح أن تكون محددة تقطع أو تخزق بحدها لا ‏بثقلها وألا تكون سنا‎ ‎ولا ظفرا‎ .
‎6 - ‎موضع الذبح اشترط الفقهاء فى الحالات الاختيارية أن يكون بين‎ ‎الحلقوم والصدر‎ .
ويرى الحنفية قطع الحلقوم والمرىء وأحد الودجين ويرى المالكية‎ ‎ضرورة قطع الحلقوم والودجين ولا يشترط ‏قطع المرىء وقال الشافعية والحنابلة لابد من‎ ‎قطع الحلقوم والمرىء‎ . ‎



سئل :
بالطلب المقدم من السيد / م م ع من متشيجان جنوب شيكاغو‎ ‎ولاية الينوى بالولايات المتحدة ‏الأمريكية المتضمن أن معظم المسلمين فى الولايات‎ ‎المتحدة الأمريكية فى حيرة بشأن أكل اللحم وأن الناس هناك ‏لا يذبحون باسم الله وأن‎ ‎لليهود مذبحا ( سلخانة ) ويذبحون كما يذبح المسلمون‎ .
وطلب السائل بيان الحكم‎ ‎الشرعى فى ذلك‎ . ‎



أجاب :
جعل الله تعالى الذكاة ( الذبح ) لحل أكل الحيوان إذا‎ ‎كان مما يحل أكله شرعا - وقد اشترط الفقهاء ‏لحل الذبيحة عدة شروط‎ .
منها ما‎ ‎يتعلق بمن يتولى الذبح‎ .
ومنها ما يتعلق بموضع الذبح‎ .
ومنها ما يتعلق‎ ‎بأداة الذبح . 1 - أما من يتولى الذبح فقد نص الفقهاء على أن ذبيحة من أطاق الذبح‏‎ ‎من ‏المسلمين وأهل الكتاب حلال إذا سموا أو نسوا التسمية، فكل من أمكنه الذبح من‎ ‎المسلمين وأهل الكتاب إذا ‏ذبح حل أكل ذبيحته رجلا كان أو امرأة بالغا أو صبيا - ولا‏‎ ‎يعلم فى هذه خلاف‎ .
لقوله تعالى { وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم } أى‎ ‎ذبائحهم‎ .
ولا فرق بين العدل والفاسق من المسلمين وأهل الكتاب‎ .
وقد اختلف‎ ‎الفقهاء فى اشتراط التسمية باسم الله على الذبيحة عند ذبحها‎ .
فعن الإمام أحمد‎ ‎أنها تسمية غير واجبة لا فى حالة التذكر ولا فى حالة السهو‎ .
وبه قال الإمام‎ ‎الشافعى . والمشهور من مذهب الإمام أحمد وغيره من أئمة المذاهب أنها شرط مع التذكر‎ ‎وتسقط ‏بالسهو‎ .
وإذا لم تعلم حال الذابح إن كان قد سمى باسم الله أو لم يسم أو‎ ‎ذكر اسم غير الله أو لا فذبيحته حلال‎ .
لأن الله تعالى أباح لنا أكل الذبيحة‎ ‎التى يذبحها المسلم والكتابى‎ .
وقد علم أننا لا نقف على كل ذابح . وقد روى عن‎ ‎السيدة عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها أنهم قالوا يا ‏رسول الله إن القوم حديثو‎ ‎عهد بشرك يأتوننا بلحم لا ندرى أذكر اسم الله عليه أو لم يذكر فقال صلى الله عليه‎ ‎وسلم ( سموا أنتم وكلوا ) أخرجه البخارى‎ .
أما ما ذكر عليه اسم غير الله فقد‎ ‎روى عن بعض الفقهاء حل أكله إذا كان الذابح كتابيا‎ .
لأنه ذبح لدينه وكانت هذه‎ ‎ديانتهم قبل نزول القرآن وأحلها فى كتابه‎ .
وذهب جمهور العلماء إلى تحريم ما‎ ‎ذبح على غير اسم الله إذا شوهد ذلك أو علم به لقوله تعالى { إنما حرم ‏عليكم الميتة‎ ‎والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله } سواء أكان الذابح مسلما أو كتابيا‎ .
‎2 - ‎أما الأداة التى يذبح بها فقد اشترط الفقهاء فيها شرطين الأول أن تكون‎ ‎محددة تقطع أو تخزق بحدها لا ‏بثقلها‎ .
الثانى ألا تكون سنا ولا ظفرا فإذا اجتمع‎ ‎هذان الشرطان فى شىء حل الذبح به سواء أكان حديدا أو حجرا أو ‏خشبا‎ .
لقول‎ ‎الرسول صلى الله عليه وسلم ( ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا ما لم يكن سنا‎ ‎أو ظفر ) وإن كان ‏يسن الذبح بسكين حاد‎ .
وإن كان الذبح بآلة كهربائية فإنه إذا‎ ‎توافرت الشروط المذكورة وهو يدير الآلة وكانت الآلة سكينا تقطع ‏العروق الواجب قطعها‎ ‎فى موضع الذبح المبين اعتبرت الآلة كالسكين فى يد الذابح وحل أكل ذبيحتها، وإذا لم‏‎ ‎تتوافر تلك الشروط بأن كانت الآلة تصعق أو تميت أو تخنق بأى طريقة أخرى غير مستوفية‎ ‎للشروط السابق ‏ذكرها فلا تحل ذبيحتها‎ .
‎3 - ‎أما موضع الذبح فقد اشترطوا فى‎ ‎الحالات الاختيارية أن يكون بين الحلقوم والصدر مع قطع الحلقوم ‏والمرىء وأحد‎ ‎الودجين عند الحنفية وقال المالكية لابد من قطع الحلقوم والودجين ولا يشترط قطع‎ ‎المرىء وقال ‏الشافعية والحنابلة لابد من قطع الحلقوم والمرىء‎ .
ومما ذكر يعلم‎ ‎الجواب عما جاء بالسؤال والله سبحانه وتعالى أعلم‎

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 12:29 PM
رقم الفتوى‎ : ‎ ‏46369‏
عنوان الفتوى‎ :‎ شروط جواز أكل لحوم الحيوانات التي يذبحها الكفار‎ ‎
تاريخ الفتوى‎ :‎ ‎07 ‎صفر 1425‏

السؤال‎ ‎
ما هو حكم أكل اللحوم المجمدة المستوردة من‎ ‎الخارج؟


الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام‎ ‎على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد‎: ‎
يجوز أكل لحوم الحيوانات التي يذبحها الكفار‎ ‎بشروط‎:‎
الأول: أن يكون الذابح من جملة أهل الكتاب: اليهود أو النصارى‎. ‎قال تعالى‎: [‎وَطَعَامُ الَّذِينَ‎ ‎أُوتُوا ‏الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ‎ ] (‎المائدة: 5‏‎).‎
الثاني: أن لا يكون الذابح أهلَّ بذبحه لغير الله، فإن سمى عند‎ ‎ذبحه المسيح أو عزيرا أو ‏غيرهما حرمت ذبيحته. قال تعالى‎: [‎حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ‎ ‎الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ ‏بِهِ‎ ] (‎المائدة‎: 3).‎
الثالث: أن يكون ذبح بطريق الذبح الشرعية، وهي في البقر والغنم‎ ‎والطيور: الذبح بقطع ‏الودجين والحلقوم، وفي الإبل: النحر وهو الطعن عند‎ ‎اللبة‎.‎
وبناء على هذا، فإذا كانت اللحوم مستوردة من دول أهل الكتاب‎: (‎يهود أو نصارى) ولم يغلب ‏على الظن أنهم يذبحون بطرق غير شرعية، جاز أكل هذه‎ ‎اللحوم، وإن انتفى شيء من ذلك ‏لم يجز أكلها، مع أن الأحوط للمسلم أن لا يأكل من‎ ‎اللحوم المستوردة إلا ما كان نحو السمك، ‏مما لا يحتاج إلى‎ ‎الذكاة‎.‎
والله أعلم‎.‎

المفتـــي‎: ‎ مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله‎ ‎الفقيه

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 12:29 PM
رقم الفتوى‎ : ‎ ‏2437‏
عنوان الفتوى‎ :‎ أحكام ذبائح وطعام ومنتجات أهل الكتاب
تاريخ الفتوى‎ :‎ ‎01 ‎محرم 1422‏

السؤال‎ ‎
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته هل يجوز لنا شراء‎ ‎اللحوم من السوبر ماركت دون أن ‏نعرف ديانة الذابح وطريقة الذبح س2 كيف نتعامل مع‏‎ ‎الأواني والسكاكين التي تكون في ‏محلات البيتزا وغيرها والتي استخدمت في تقطيع لحم‎ ‎الخنزير‎ .
س 3 هناك كثير ممن يشككون بمنتوجات الأجبان والألبان لمجرد خوفهم من‏‎ ‎احتوائها لشيء ‏يؤخذ من الخنزير س4 هل يجب علينا البحث الدقيق جداً عن مكونات كل ما‏‎ ‎نأكل دون أن ‏نكتفي بما كتب عليه . س5هل استخدام بعض أنواع الشامبو والصابون أو كريم‎ ‎البشرة للشك ‏بوجود الكحول أو شيء من شحم الخنزير فيها حرام . هل تعتبر أمريكا بلد‎ ‎أهل كتاب أم لا ؟ ‏لاختلاف الديانات مما يجعلنا نشك في ديانة الذابح بأن يكون ملحداً‎ ‎أرجو منكم الإجابة وجزاكم ‏الله خيراً الإجابة ضرورية جداً ونرجو التفصيل ليزول الشك‎ ‎لمن يخاف الوقوع في ماحرم الله ‏لجهله بالتمييز بين الحلال والحرام‎.‎

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 12:30 PM
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد‎:

فهذا‎ ‎تفصيل الحكم فيما سألتم عنه من مسائل‎ :
‎1 ‎ـ فيما يتعلق باللحوم التي تباع في‎ ‎المحلات التجارية والأسواق في بلاد أوربا وأمريكا نقول‎ :
ـ إن كون الأصل فيها‎ ‎أنها ذبائح أهل كتاب .. صحيح في الجملة ، لو سلم من المعارض . وما ‏يعارضه هو أنه قد‎ ‎استفاض أن نسبة معتبرة من اللحوم المعروضة في الأسواق هناك تخرج ‏عن حد الندرة ، قد‎ ‎لا تكون ذكيت ذكاة شرعية، وإذا تخلفت الذكاة الشرعية صار حكم ماذبح ‏حكم الميتة، وإن‎ ‎كانت صورته صورة المذكى، لأن قطع الحلقوم والمريء والودجين لم يحصل ‏إلا بعد إزهاق‎ ‎الروح‎.
وهذا قد عرف بالاستفاضة، وهو في البقر والغنم أكثر منه في الدجاج، لأن‎ ‎الدجاج لايصعق ولا ‏يضرب بمسدس في رأسه ، كما يفعل بالبقر والغنم ، لكنه يمر بمنطقة‎ ‎فيها ماء ساخن ثم يمر ‏بعدها مباشرة بالموس الذي يقطع الرأس ، ويقال إن الذي يموت‎ ‎بالاختناق جراء هذه العملية ‏نسبة ضئيلة جدا، والباقي تدركه الذكاة.. هذا ما بلغنا‎ ‎عن كيفية الذبح في بعض المصانع، ‏وهي صورة من الصور المتبعة فيه. علما بأن الأساليب‎ ‎المتبعة في الذبح في أمريكا أفضل منها ‏في أوربا‎ .
وعليه فإن الاحتياط في لحوم‎ ‎البقر والغنم ينبغي أن يكون أشد منه في الدجاج، لأن احتمال ‏موت البقر والغنم قبل‎ ‎ذبحها أكبر من احتمال موتها بالذبح، كما أفاد ذلك من له بعض اطلاع ‏على مصانع ذبح‎ ‎الأبقار‎.
فعلى الإخوة الذين يعيشون في تلك البلاد مراعاة مايلي‎:
أولا: إذا‎ ‎أمكن معرفة المصانع التي تذبح بطريقة غير شرعية فإن منتجاتها من اللحوم‎ ‎تجتنب‎.
ثانيا: هناك نوعان من الذبائح تنطبق عليها أحكام ذبائح أهل الكتاب، وهما‎ ‎موجودان عادة في ‏الأسواق الأمريكية والأوربية ، وهما‎:
ـ ذبائح النصارى المتدينين‎ ‎الذين قد عرف عنهم أنهم يلتزمون الذبح، كطائفة الآمش ونحوهم‎.
ـ ذبائح اليهود‎ ‎فإنهم لايستجيزون أكل الميتات، واللحوم الخاصة باليهود عليها علامة معروفة ، ‏وهذه‎ ‎وتلك يجوز شراؤها وأكلها‎.
ـ هذا غير اللحوم المذبوحة من المسلمين ، وهي مع الأسف‎ ‎قليلة وغير منافسة‎.
فإذا لم توجد هذه البدائل ـ وهذا قليل ـ ووجدت اللحوم معروضة‎ ‎وأنتم لاتعرفون عن الشركة ‏الموردة لها أنها تذبح بطريقة غير شرعية فلكم أن تشتروها‎ ‎وتأكلوها استصحابا لحكم الأصل ، ‏وهو أنها من ذبائح أهل الكتاب، وقد قال الله‎: ( ‎وطعام الذين أوتوا الكتب حل لكم) [المائدة: 5] ‏أي ذبائحهم، وقد قال سبحانه‎: ( ‎فاتقوا الله ما استطعتم ) [التغابن: 16‏‎].
لكن إذا استفاض الخبر بكون اللحوم‎ ‎المعروضة في الأسواق لاتذكى الذكاة الشرعية، ‏استفاضة تكدر صفو الاطمئنان إلى‎ ‎استصحاب حكم الأصل ، أو كثر من يتولى الذبح من غير ‏أهل الكتاب، وهذا قد يتصور في‎ ‎الولايات الغربية مثل كاليفورنيا، فإن بها جاليات صينية ويابانية ‏وكورية كبيرة‎ ‎وليسوا من أهل الكتاب ، فإذا كانوا يعملون عمالا في مصانع إنتاج اللحوم.. فإنه ‏يجب‎ ‎التثبت من مصدر اللحم وديانة الذابح حينئذ، لأن الاستبراء للدين واجب، كما أن حكم‎ ‎الأصل، وهو حل ذبائح أهل الكتاب قد نوزع فيه وتطرق إليه الاحتمال، والدليل إذا تطرق‎ ‎إليه ‏الاحتمال سقط به الاستدلال‎ .
وليعلم أنه ليس هناك حكم واحد عام يمكن تطبيقه‎ ‎في كل مكان، بل لكل منطقة ظروفها ، ‏لكن الضوابط التي أسلفنا ذكرها سوف تساعد في‎ ‎اختيار الأسلم بإذن الله‎.
هذا مايتعلق بمسألة اللحوم‎.
‎2 ‎ـ أما كيف نتعامل مع‎ ‎الأواني والسكاكين التي قد يكون فيها بقايا من لحم الخنزير، فإنه ‏ينبغي أن نطلب من‎ ‎صاحب محل البيتزا أو غيره ،كالجزار مثلا أن يستعمل سكينا نظيفة ، فإذا ‏لم يمكن فلا‎ ‎أقل من أن يطلب إليه أن يطهر السكين التي يقطع بها، أو الإناء الذي يزن أو يقدم ‏به‎ ‎الطعام إذا كان يلامس اللحم أو البيتزا مباشرة، وهذا يكون فقط في المحلات التي تبيع‎ ‎لحم الخنزير أو تقدمه مع البيتزا عند الطلب. وبهذا أجاب النبي صلى الله عليه وسلم‎ ‎أبا ثعلبة ‏الخشني عندما سأله:( يارسول الله إنا بأرض قوم أهل كتاب أفنأكل في‎ ‎آنيتهم؟ فقال عليه ‏الصلاة والسلام: ( إن وجدتم غيرها فلا تأكلوا فيها، وإن لم تجدوا‎ ‎فاغسلوها وكلوا فيها) متفق ‏على صحته. ويكفي في التطهير أن يمسح منشار اللحم أو‎ ‎السكين بمنديل أو نحوه مسحا ‏منقيا لايبقى بعده شيء من آثار اللحم أو الشحم‎ ‎السابق‎.

‎3 ‎ـ أما منتوجات الأجبان والألبان والعصائر ، فما يتخوفه الكثيرون من‎ ‎اشتمالها على أشياء من ‏الخنزير ، كالإنفحة أو الشحوم صحيح في الجملة ، لكثرته كثرة‎ ‎تدعو إلى التخوف، وتوجب ‏التحري. لكن يكفي أن يقرأ الشخص مكونات هذه الأغذية ليعرف‎ ‎ما إن كان من بين مركباتها ‏هذه الأشياء المحذورة أم لا. والذي يجري عادة أن الشركة‎ ‎المصنعة تكتب مكونات كل غذاء ‏على غلافه بصورة مفصلة ترفع الشك ، وأحيانا تكون هناك‎ ‎عبارة مبهمة، مثل أن يكتب ضمن ‏المكونات: إنفحة حيوان أو دهون حيوانية، دون تحديد‎ ‎نوع الحيوان، هل هو عجل أو خنزير. وفي ‏هذه الحال نرى توخي الحذر ، لأن الغالب كونها‎ ‎من الخنزير، وعلى الأقل فإن كونها من الخنزير ‏ليس احتمالا ضعيفا. وهذا يكفي في وجوب‎ ‎تجنبها‎.
وهنا نعود مرة أخرى إلى أطعمة اليهود التي تحمل العلامة المعروفة‎(k) ‎فإنهم لايستجيزون ‏أكل لحوم الخنازير، وبالتالي فإن أطعمتهم خالية من‎ ‎أجزائها‎.
فالحاصل أن لدينا الأطعمة التي يصرح بأن مكوناتها خالية من أجزاء‎ ‎الخنزير ، ولدينا أطعمة ‏اليهود، وهم من أهل الكتاب‎.
‎4 ‎ـ ويكفي ماكتب عليها مما‎ ‎يبين محتواها ، ولايلزم التعمق والبحث فيما وراء ذلك، لأن ذلك ‏يفضي إلى الحرج‎ ‎والعنت، وقد قال الله: ( وما جعل عليكم في الدين من حرج) [الحج: 78]، ‏ولأن ماكتب‎ ‎عليها يكفي في معرفة محتواها، والأصل أنه صحيح، لأنه لاتوجد أسباب تدعو إلى ‏الشك‎ ‎فيه‎.
‎5 ‎ـ أما مايتعلق بالشامبو وأنواع الصابون وكريم البشرة، فإن الأمر فيه‎ ‎أيسر، لكونه غير مطعوم ‏من جهة، ولأن ما يفترض أن يكون موجوداً في تركيبه نزر يسير‎ ‎جدا، كما أنه قد تمت معالجتة ‏كيمائيا حتى استحال شيئا آخر، فلا يضر وجوده ـ إن وجد‎ ‎ـ إن شاء الله، لقلته واستحالته ‏بالمعالجة. على أنه إن وجد ما لاتدخل هذه المكونات‎ ‎من شحم الخنزير أو الكحول في تركيبه، ‏فاستعماله أولى وأحوط‎.
ويتأكد اجتنابه إن‎ ‎كانت نسبة شحوم الخنزير أو الكحول كثيرة عرفا، كأن تكون مثلا 10بالمائة أو ‏أكثر إذا‎ ‎قورنت بالمكونات الأخرى، لعموم قوله في الخمر ( فاجتنبوه ) [المائدة: 90]، وقوله‎ ‎سبحانه في الخنزير (فإنه رجس) [الأنعام: 145]. مع ملاحظة أن الحذر مما فيه شىء من‎ ‎شحوم الخنزير أوجب للتنصيص على نجاسته، بخلاف الكحول فإن القول بنجاسته محل‎ ‎نظر‎.
وأمريكا تعد من بلاد أهل الكتاب، لأن النصارى غالبية سكانها، وهم أهل‎ ‎الشوكة والسلطة ‏فيها‎.
والله تعالى أعلم‎.‎

المفتـــي‎: ‎ مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله‎ ‎الفقيه

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 12:30 PM
رقم الفتوى‎ : ‎ ‏10524‏
عنوان الفتوى‎ :‎ شروط حل ذبيحة الكتابي
تاريخ الفتوى‎ :‎ ‎07 ‎رجب 1422‏

السؤال‎ ‎
بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد أنا شاب ولدي عائلة من طفلين‎ ‎وزوجتي تعاني كثيرا في ‏الحصول على اللحوم المذبوحة على الطريقة الإسلامية وأحيانا‎ ‎وإن توفرت يكون البعض فاسداً ‏لأنه لا يوجد عندنا مذابح إسلامية ومن يقوم بالذبح على‎ ‎الطريقة الإسلامية تكون بشكل ‏شخصي وكما ذكرت لفضيلتكم أحيانا تكون فاسدة وأنا أخشى‎ ‎على عائلتي من الأمراض ‏المنتشرة كما تعلمون أفيدونا أفادكم الله أنا أعيش في‎ ‎جمهورية التشيك وهي من البلاد ‏المسيحية‎ .‎


الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما‎ ‎بعد‎:

فإن الذبيحة إذا ذكيت ذكاة شرعية حل أكلها ، إن كان الذابح مسلماً ، أو‎ ‎كتابياً (يهودياً أو ‏نصرانياً) ، بخلاف ما إذا كان وثنياً ، أو ملحداً ، أو مجوسياً‎ ‎، أو مرتداً عن الإسلام ، فلا تحل ‏ذبيحته. قال الإمام ابن رشد: فأما أهل الكتاب ،‎ ‎فالعلماء مجمعون على جواز ذبائحهم ، لقوله ‏تعالى: (وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم‎ ‎وطعامكم حل لهم)[المائدة:5] واختلفوا في ‏التفصيل. بداية المجتهد:2/870‏‎
فدلت هذه‎ ‎الآية بمفهومها على أنه لا تحل ذبيحة كافر غير الكتابي ، لكن يشترط في ذبيحة‎ ‎الكتابي أن يتم ذبحها على الطريقة الإسلامية ، فإن خنقت ، أو صعقت ، أو ضربت بمسدس‎ ‎في الرأس ونحو ذلك ، أخذت حكم الميتة. كما ننبه إلى أن العمال الذين يقومون بالذبح‎ ‎في ‏‏(مصانع إنتاج اللحوم والدواجن) إذا كانو بوذيين أو ملحدين أو وثنيين فلا تحل‎ ‎ذبائحهم؛ وإن كانوا ‏يعملون في بلد نصراني‎.
فاحرص على ذبيحة المسلم ما أمكن ،‎ ‎وكون بعضها يكون فاسداً لا يعني أن جميعها فاسد ، ‏فمع البحث والتحري يمكنك الحصول‎ ‎على الصالح منها إن شاء الله‎.
والله أعلم‎.‎

المفتـــي‎: ‎ مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله‎ ‎الفقيه

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 12:31 PM
الشيخ القرضاوى: برنامج الشريعة والحياة على قناة الجزيرة‏

لو‎ ‎انتقلنا‎ ‎يا‎ ‎فضيلة‎ ‎الشيخ‎ ‎إلى‎ ‎موضوع‎ ‎الطعام،‎ ‎من‎ ‎المشاكل‎ ‎التي‎ ‎يعاني‎ ‎منها‎ ‎المسلمون‎ ‎في‎ ‎الغرب‎ ‎قضايا‎ ‎الطعام‎ ‎وهي‎ ‎مشكلة‎ ‎قديمة‎ ‎متجددة‎ ‎،‎ ‎حكم‎ ‎طعام‎ ‎أهل‎ ‎الكتاب‎ ‎وهل‎ ‎النصارى‎ ‎الآن‎ ‎هم‎ ‎أهل‎ ‎كتاب‎ ‎أم‎ ‎لا؟

القرضاوي‎
أما‎ ‎أن‎ ‎النصارى‎ ‎أهل‎ ‎كتاب‎ ‎فيقيناً‎ ‎هم‎ ‎أهل‎ ‎كتاب‎ ‎لأن‎ ‎النصارى‎ ‎الآن‎ ‎هم‎ ‎النصارى‎ ‎في‎ ‎عهد‎ ‎النبوة،‎ ‎يعني‎ ‎النصارى‎ ‎الذين‎ ‎نزل‎ ‎القرآن‎ ‎في‎ ‎شأنهم‎ ‎وتحدَّث‎ ‎عنهم‎ ‎ووصفهم‎ ‎بالتثليث‎ ‎وبتأليه‎ ‎المسيح‎ ‎ونحو‎ ‎ذلك‎ ‎هم‎ ‎الموجودين‎ ‎الآن،‎ ‎النصرانية‎ ‎تبلورت‎ ‎منذ‎ ‎سنة‎ 325‎م‎ ‎في‎ ‎مؤتمر‎ ‎نيقيا‎ ‎الشهير‎ ‎الذي‎ ‎أقر‎ ‎ألوهية‎ ‎المسيح‎ ‎والأب‎ ‎والابن‎ ‎والروح‎ ‎القدس‎ ‎فالنصارى‎ ‎من‎ ‎قبل‎ ‎الإسلام‎ ‎بهذه‎ ‎الصورة‎ ‎القرآن‎ ‎قال‎ ‎‎(‎لقد‎ ‎كفر‎ ‎الذين‎ ‎قالوا‎ ‎إن‎ ‎الله‎ ‎ثالث‎ ‎ثلاثة‎) ‎ومع‎ ‎هذا‎ ‎هؤلاء‎ ‎هم‎ ‎أهل‎ ‎الكتاب‎ ‎هم‎ ‎الذين‎ ‎أحلَّ‎ ‎مصاهرتهم‎ ‎وأحلَّ‎ ‎مواكلتهم‎ (‎وطعام‎ ‎الذين‎ ‎أوتوا‎ ‎الكتاب‎ ‎حل‎ ‎لكم‎ ‎وطعامكم‎ ‎حل‎ ‎لهم‎ ‎والمحصنات‎ ‎من‎ ‎المؤمنات‎ ‎والمحصنات‎ ‎من‎ ‎الذين‎ ‎أوتوا‎ ‎الكتاب‎) ‎أما‎ ‎إنهم‎ ‎أهل‎ ‎كتاب‎ ‎فلا‎ ‎شك‎ ‎أنهم‎ ‎أهل‎ ‎الكتاب‎ ‎ولذلك‎ ‎القرآن‎ ‎قال‎ (‎يا‎ ‎أهل‎ ‎الكتاب‎ ‎تعالوا‎ ‎إلى‎ ‎كلمة‎ ‎سواء‎ ‎بيننا‎ ‎وبينكم‎ ‎ألا‎ ‎نعبد‎ ‎إلا‎ ‎الله‎ ‎ولا‎ ‎نشرك‎ ‎به‎ ‎شيئاً‎ ‎ولا‎ ‎يتخذ‎ ‎بعضنا‎ ‎بعضاً‎ ‎أرباباً‎ ‎من‎ ‎دون‎ ‎الله‎) ‎أنتم‎ ‎اتخذتم‎ ‎المسيح‎ ‎ابن‎ ‎مريم‎ ‎وأحباركم‎ ‎ورهبانكم‎ ‎أرباباً‎ ‎من‎ ‎دون‎ ‎الله‎ ‎القرآن‎ ‎قال‎ ‎‎(‎اتخذوا‎ ‎أحبارهم‎ ‎ورهبانهم‎ ‎أربابا‎ ‎من‎ ‎دون‎ ‎الله‎) ‎ولذلك‎ ‎كان‎ ‎النبي‎ ‎عليه‎ ‎الصلاة‎ ‎والسلام‎ ‎يبعث‎ ‎رسائله‎ ‎إلى‎ ‎قيصر‎ ‎وإلى‎ ‎المقوقس‎ ‎وإلى‎ ‎أمراء‎ ‎النصارى‎ ‎ويختم‎ ‎بهذه‎ ‎الآية‎ (‎يا‎ ‎أهل‎ ‎الكتاب‎ ‎تعالوا‎ ‎إلى‎ ‎كلمة‎ ‎سواء‎ ‎بيننا‎ ‎وبينكم‎ ‎ألا‎ ‎نعبد‎ ‎إلا‎ ‎الله‎ ‎ولا‎ ‎نشرك‎ ‎به‎ ‎شيئاً‎ ‎ولا‎ ‎يتخذ‎ ‎بعضنا‎ ‎بعضاً‎ ‎أرباباً‎ ‎من‎ ‎دون‎ ‎الله‎) ‎يعني‎ ‎يشير‎ ‎إلى‎ ‎أنهم‎ ‎وقعوا‎ ‎في‎ ‎الشرك‎ ‎واتخاذ‎ ‎الأرباب‎ ‎من‎ ‎دون‎ ‎الله‎ ‎أما‎ ‎أن‎ ‎الموجودين‎ ‎أهل‎ ‎الكتاب‎ ‎فهم‎ ‎أهل‎ ‎الكتاب‎.‎

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 12:32 PM
المقدم‎
إذن‎ ‎هم‎ ‎أهل‎ ‎كتاب‎ ‎حكمهم‎ ‎حكم‎ ‎ما‎ ‎ورد‎ ‎في‎ ‎القرآن‎ ‎في‎ ‎الجملة‎.‎

القرضاوي‎
كما‎ ‎قد‎ ‎يوجد‎ ‎فيهم‎ ‎الملاحدة‎ ‎الذين‎ ‎لا‎ ‎دين‎ ‎لهم‎ ‎ويوجد‎ ‎فيهم‎ ‎بهائيون‎ ‎اعتنقوا‎ ‎البهائية‎ ‎ويوجد‎ ‎فيهم‎ ‎شيوعيون‎ ‎إنما‎ ‎أهل‎ ‎هذه‎ ‎البلاد‎ ‎في‎ ‎جملتهم‎ ‎هم‎ ‎أهل‎ ‎كتاب‎ ‎وحكمهم‎ ‎حكم‎ ‎أهل‎ ‎الكتاب‎ ‎وذبائحهم‎ ‎ذبائح‎ ‎أهل‎ ‎الكتاب‎.‎

المقدم‎
طيب‎ (‎وطعام‎ ‎الذين‎ ‎أوتوا‎ ‎الكتاب‎ ‎حِلّ‎ ‎لكم‎) ‎هل‎ ‎كل‎ ‎ما‎ ‎يأكله‎ ‎أهل‎ ‎الكتاب‎ ‎هو‎ ‎حل‎ ‎لنا؟

القرضاوي‎
أهل‎ ‎الكتاب‎ ‎يأكلون‎ ‎الخنـزير‎ ‎وهو‎ ‎ليس‎ ‎حلاً‎ ‎لنا‎ ‎يقيناً‎ ‎فهناك‎ ‎أشياء‎ ‎حرَّمها‎ ‎الإسلام‎ ‎تحريماً‎ ‎باتاً‎ ‎مثل‎ ‎الميتة‎ ‎والدم‎ ‎ولحم‎ ‎الخنـزير‎ ‎فهذه‎ ‎الأشياء‎ ‎لا‎ ‎تحل‎ ‎لنا‎ ‎يقيناً‎ ‎هذا‎ ‎بالإجماع،‎ ‎إنما‎ ‎هناك‎ ‎في‎ ‎بعض‎ ‎القضايا‎ ‎مثل‎ ‎مسألة‎ ‎الذبح‎ ‎هل‎ ‎يُشترط‎ ‎أن‎ ‎يكون‎ ‎ذبحهم‎ ‎كذبحنا؟‎ ‎هذا‎ ‎الذي‎ ‎فيه‎ ‎خلاف‎ ‎جمهور‎ ‎الفقهاء‎ ‎يقول‎: ‎نعم‎ ‎لابد‎ ‎والبعض‎ ‎الآخر‎ ‎يقول‎: ‎لا‎ .. ‎ليس‎ ‎من‎ ‎الضروري‎ ‎مثل‎ ‎ابن‎ ‎العربي‎ ‎وأمثاله،‎ ‎إنما‎ ‎نحن‎ ‎أيضاً‎ ‎هل‎ ‎المطلوب‎ ‎من‎ ‎المسلم‎ ‎أن‎ ‎يبحث‎ ‎عن‎ ‎طريقة‎ ‎الذبح‎ ‎ويروح‎ ‎يشوف‎ ‎بنفسه‎ ‎ونحو‎ ‎ذلك‎ ‎أم‎ ‎يأخذ‎ ‎الأمر‎ ‎كما‎ ‎جاء‎ ‎في‎ ‎صحيح‎ ‎البخاري‎ ‎عن‎ ‎عائشة‎ ‎أن‎ ‎قوماً‎ ‎سألوا‎ ‎النبي‎ ‎صلى‎ ‎الله‎ ‎عليه‎ ‎وسلم‎ ‎وقالوا‎: ‎يا‎ ‎رسول‎ ‎الله‎ "‎إن‎ ‎قوما‎ ‎يأتوننا‎ ‎باللحم‎ ‎لا‎ ‎ندري‎ ‎أذكروا‎ ‎اسم‎ ‎الله‎ ‎عليه‎ ‎أم‎ ‎لا‎"‎،‎ ‎فقال‎: "‎سَمُّوا‎ ‎الله‎ ‎عليه‎ ‎وكلوا‎" ‎أنت‎ ‎قل‎ "‎بسم‎ ‎الله‎ ‎الرحمن‎ ‎الرحيم‎" ‎وكُل،‎ ‎وأخذ‎ ‎ابن‎ ‎حزم‎ ‎من‎ ‎هذا‎ ‎قاعدة‎ ‎يقول‎ ‎فيها‎: ‎ما‎ ‎غاب‎ ‎عنَّا‎ ‎فلا‎ ‎نسأل‎ ‎عنه،‎ ‎يعني‎ ‎افترض‎ ‎أنه‎ ‎مذبوح‎ ‎ليس‎ ‎من‎ ‎الضروري‎ ‎عليك‎ ‎أنك‎ ‎تقعد‎ ‎تبحث‎ ‎وتسأل‎.‎

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 12:32 PM
المقدم‎
ولكن‎ ‎يا‎ ‎فضيلة‎ ‎الشيخ‎ ‎من‎ ‎المعروف‎ ‎أن‎ ‎هناك‎ ‎القانون‎ ‎يُلزم‎ ‎الكثير‎ ‎من‎ ‎المذابح‎ ‎في‎ ‎الغرب‎ ‎بإجراء‎ ‎نوع‎ ‎من‎ ‎الصعق‎ ‎الكهربائي‎ ‎سواء‎ ‎كان‎ ‎للدجاج‎ ‎أو‎ ‎في‎ ‎الخراف‎ ‎والغنم‎ ‎وإطلاق‎ ‎الرصاص‎ ‎على‎ ‎الرأس‎ ‎في‎ ‎حالة‎ ‎ذبح‎ ‎الأبقار‎ ‎وهذه‎ ‎غالباً‎ ‎أو‎ ‎في‎ ‎معظم‎ ‎الأوقات‎ ‎الأغلبية‎ ‎منها‎ ‎تموت‎ ‎قبل‎ ‎ذبحها‎.‎

القرضاوي‎
لا‎ ‎أنا‎ ‎سمعت‎ ‎عكس‎ ‎هذا‎ ‎تماماً،‎ ‎وبعض‎ ‎الأخوة‎ ‎ذهبوا‎ ‎وناقشوا‎ ‎أصحاب‎ ‎المذابح‎ ‎وأروهم‎ ‎بأنفسهم‎ ‎طريقة‎ ‎الصعق‎ ‎ثم‎ ‎بعد‎ ‎نصف‎ ‎ساعة‎ ‎قامت‎ ‎البقرة‎ ‎أو‎ ‎قام‎ ‎العجل‎ ‎أو‎ ‎نحو‎ ‎ذلك‎ ‎هذه‎ ‎أشياء‎ ‎المطلوب‎ ‎منها‎ ‎تدويخ‎ ‎الحيوان‎ ‎تخديره‎ ‎لسببين‎: ‎السبب‎ ‎الأول‎ ‎ليستسلم‎ ‎هذا‎ ‎العجل‎ ‎أو‎ ‎الثور‎ ‎كيف‎ ‎تأخذه‎ ‎وتكتِّفه‎ ‎وتدخله‎ ‎على‎ ‎المقصلة،‎ ‎ليس‎ ‎من‎ ‎السهل‎ ‎هذا‎ .. ‎لازم‎ ‎تخدِّره‎ ‎علشان‎ ‎يستسلم‎ ‎ومن‎ ‎ناحية‎ ‎أخرى‎ ‎يروا‎ ‎أن‎ ‎هذا‎ ‎مثل‎ ‎ما‎ ‎نفعل‎ ‎بالإنسان‎ ‎إذا‎ ‎عملنا‎ ‎له‎ ‎عملية‎ ‎جراحية‎ ‎تخدِّره‎ ‎حتى‎ ‎لا‎ ‎يحس‎ ‎بالألم‎ ‎فهم‎ ‎يروا‎ ‎أن‎ ‎هذا‎ ‎من‎ ‎باب‎ ‎الرحمة‎ ‎بالحيوان‎ ‎فهي‎ ‎تدخل‎ ‎فيما‎ ‎يقصد‎ ‎إليه‎ ‎الشارع‎ ‎في‎ ‎الإسلام‎ ‎إننا‎ ‎نريد‎ ‎أن‎ ‎نخفِّف‎ ‎عن‎ ‎الحيوان‎ ‎ولذلك‎ ‎لماذا‎ ‎اشترط‎ ‎الذبح‎ ‎في‎ ‎الحلق‎ ‎أو‎ ‎نحو‎ ‎ذلك‎ ‎لأنه‎ ‎يُقضى‎ ‎على‎ ‎الحيوان‎ ‎ويُجهز‎ ‎عليه‎ ‎بأقصر‎ ‎طريق،‎ ‎لماذا‎ ‎اشتُرِط‎ ‎أن‎ ‎تكون‎ ‎السكين‎ ‎حادَّة‎ ‎وليست‎ ‎العكس‎ ‎فهذا‎ ‎كله‎ ‎للتخفيف‎ ‎من‎ ‎الألم،‎ ‎عند‎ ‎السنة‎ ‎ألا‎ ‎تُذبح‎ ‎ذبيحة‎ ‎أمام‎ ‎أخرى‎ ‎وأن‎ ‎يأخذها‎ ‎كما‎ ‎قال‎ ‎سيدنا‎ ‎عمر‎ ‎عندما‎ ‎رأى‎ ‎شخص‎ ‎يشد‎ ‎الشاة‎ ‎من‎ ‎رجلها‎: "‎قُدها‎ ‎إلى‎ ‎الموت‎ ‎قوداً‎ ‎رفيقاً‎ ‎إن‎ ‎الله‎ ‎كتب‎ ‎الإحسان‎ ‎في‎ ‎كل‎ ‎شيء‎ ‎فإذا‎ ‎قتلتم‎ ‎فأحسنوا‎ ‎القِتلة‎ ‎وإذا‎ ‎ذبحتم‎ ‎فأحسنوا‎ ‎الذِبحة‎".‎

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 12:54 PM
المقدم‎
ولكن‎ ‎يا‎ ‎فضيلة‎ ‎الشيخ‎ ‎في‎ ‎المقابل‎ ‎أنا‎ ‎أعرف‎ ‎أناسا‎ ‎ذهبوا‎ ‎وزاروا‎ ‎الكثير‎ ‎من‎ ‎هذه‎ ‎المذابح‎ ‎وأخبروني‎ ‎بأنفسهم‎ ‎أنهم‎ ‎قاموا‎ ‎بإجراء‎ ‎تجربة‎ ‎عملية‎ ‎أخرجوا‎ ‎عشرة‎ ‎من‎ ‎الدجاج‎ ‎مثلاً‎ ‎بعد‎ ‎الصعق‎ ‎الكهربائي‎ ‎وسبعة‎ ‎من‎ ‎هذه‎ ‎العشرة‎ ‎كانت‎ ‎ميتة‎.‎

القرضاوي‎
هذه‎ ‎أخبار‎ ‎آحاد‎ ‎في‎ ‎الحقيقة،‎ ‎على‎ ‎كل‎ ‎حال‎ ‎كل‎ ‎واحد‎ ‎يأخذ‎ ‎بما‎ ‎يطمئن‎ ‎إليه،‎ ‎أنت‎ ‎بُليت‎ ‎بجماعة‎ ‎متشددين‎ ‎فأعطوك‎ ‎هذه‎ ‎الصورة‎ ‎وأنا‎ ‎قلت‎ ‎أناساً‎ ‎كثيرين‎ ‎أعطوني‎ ‎صورة‎ ‎أخرى،‎ ‎وأكثر‎ ‎الذين‎ ‎أعطوني‎ ‎الصورة‎ ‎ليست‎ ‎هذه‎ ‎الصورة‎ ‎المعتمة‎ ‎في‎ ‎الحقيقة‎ ‎لأن‎ ‎هذه‎ ‎معناها‎ ‎أن‎ ‎نحرِّم‎ ‎على‎ ‎المسلمين‎ ‎ألا‎ ‎يأكلوا‎ ‎هذا‎ ‎ونحن‎ ‎طبعاً‎ ‎نتمنى‎ ‎لو‎ ‎أن‎ ‎المسلمين‎ ‎عندهم‎ ‎قدرة‎ ‎أن‎ ‎يفرضوا‎ ‎كما‎ ‎فرض‎ ‎اليهود‎ ‎أن‎ ‎يكون‎ ‎لهم‎ ‎ذبائحهم‎ ‎وهذا‎ ‎شيء‎ ‎مهم‎ ‎إذا‎ ‎قوي‎ ‎المسلمون‎ ‎هناك‎ ‎يمكن‎ ‎ذلك،‎ ‎إنما‎ ‎للأسف‎ ‎كل‎ ‎ما‎ ‎يعملوه‎ ‎أن‎ ‎هناك‎ ‎بعض‎ ‎الناس‎ ‎يعملوا‎ ‎هذه‎ ‎اللحوم‎ ‎الحلال‎ ‎ويبيعونه‎ ‎بأغلى‎ ‎الأثمان‎ ‎مستغلين‎ ‎حاجة‎ ‎الإنسان‎ ‎المسلم‎ ‎وكثير‎ ‎من‎ ‎الناس‎ ‎لا‎ ‎يستطيع‎ ‎أن‎ ‎يشتري‎ ‎اللحم‎ ‎بضعف‎ ‎الثمن‎ ‎الموجود‎ ‎في‎ ‎السوق،‎ ‎فهناك‎ ‎طلبة‎ ‎وبعضهم‎ ‎يصرف‎ ‎على‎ ‎نفسه‎ ‎وبعضهم‎ ‎دخله‎ ‎محدود‎ ‎فما‎ ‎يستطيعون‎ ‎هذا،‎ ‎فالمسلم‎ ‎العادي‎ ‎يشتري‎ ‎من‎ ‎السوق‎ ‎أو‎ ‎يأكل‎ ‎من‎ ‎الأسماك‎ ‎ونحو‎ ‎ذلك‎ ‎أو‎ ‎النباتيات‎.‎

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 12:56 PM
المقدم‎
هناك‎ ‎إشكالية‎ ‎فقهية‎ ‎بسيطة‎ .. ‎لنفترض‎ ‎أن‎ ‎هناك‎ ‎من‎ ‎يؤمن‎ ‎بأن‎ ‎طعام‎ ‎أهل‎ ‎الكتاب‎ ‎لم‎ ‎يذبح‎ ‎وإنما‎ ‎أكل‎ ‎ميتة‎ ‎لكنه‎ ‎يعمل‎ ‎في‎ ‎مستشفى‎ ‎كطبيب‎ ‎لا‎ ‎يستطيع‎ ‎وقت‎ ‎الغداء‎ ‎أن‎ ‎يخرج‎ ‎من‎ ‎المستشفى‎ ‎ليتغدى‎ ‎في‎ ‎الخارج‎ ‎يضطر‎ ‎أن‎ ‎يأكل‎ ‎من‎ ‎الطعام‎ ‎الموجود‎ ‎في‎ ‎المستشفى‎ ‎وهذا‎ ‎المطعم‎ ‎لا‎ ‎يتوفر‎ ‎فيه‎ ‎اللحم‎ ‎الحلال‎ ‎فماذا‎ ‎يمكن‎ ‎أن‎ ‎يفعل‎ ‎هذا‎ ‎الشخص؟

القرضاوي‎
يأخذ‎ ‎بفتواي‎ ‎أنه‎ ‎يسمي‎ ‎الله‎ ‎يأكل‎ ‎ولا‎ ‎يسأل،‎ ‎سيدنا‎ ‎عمر‎ ‎كان‎ ‎في‎ ‎الطريق‎ ‎وهو‎ ‎في‎ ‎الطريق‎ ‎نزل‎ ‎عليه‎ ‎ماء‎ ‎من‎ ‎الميزاب‎ ‎أي‎ ‎من‎ ‎ماسورة‎ ‎المياه‎ ‎التي‎ ‎على‎ ‎السطح‎ ‎فكان‎ ‎مع‎ ‎سيدنا‎ ‎عمر‎ ‎رفيق‎ ‎له‎ ‎فقال‎ ‎يا‎ ‎صاحب‎ ‎الميزاب‎ ‎ماؤك‎ ‎طاهر‎ ‎أم‎ ‎نجس؟‎ ‎فقال‎ ‎عمر‎ ‎رضي‎ ‎الله‎ ‎عنه‎: "‎يا‎ ‎صاحب‎ ‎الميزاب‎ ‎لا‎ ‎تخبرنا‎ ‎فقد‎ ‎نُهينا‎ ‎عن‎ ‎التكلف‎" ‎ومشى‎ ‎الأمور‎ ‎على‎ ‎أن‎ ‎الأصل‎ ‎فيها‎ ‎الحل‎ ‎والأصل‎ ‎فيها‎ ‎الطهارة،‎ ‎فممكن‎ ‎بعض‎ ‎الناس‎ ‎يعمل‎ ‎هذا‎ ‎وبعض‎ ‎الناس‎ ‎الذي‎ ‎يريد‎ ‎أن‎ ‎يتحرى‎ ‎فيتحرى،‎ ‎وبعض‎ ‎الناس‎ ‎يدققون‎ ‎في‎ ‎هذا‎ ‎الأمر‎ ‎وحده،‎ ‎فبعض‎ ‎إخواننا‎ ‎من‎ ‎بعض‎ ‎البلاد‎ ‎الآسيوية‎ ‎يشرب‎ ‎الخمر‎ ‎ولا‎ ‎يأكل‎ ‎إلا‎ ‎اللحم‎ ‎الحلال‎ ‎يدقق‎ ‎في‎ ‎هذه‎ ‎العملية‎ ‎ومائدته‎ ‎عليها‎ ‎الخمر،‎ ‎هذه‎ ‎لخبطة‎.‎

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 12:57 PM
مشاهد‎ ‎من‎ ‎ألمانيا‎
في‎ ‎الحقيقة،‎ ‎عندي‎ ‎مجموعة‎ ‎نقاط‎ ‎أحب‎ ‎توضيحها‎ ‎بالنسبة‎ ‎للذبح،‎ ‎فأنا‎ ‎أعمل‎ ‎طبيباً‎ ‎بيطرياً‎ ‎هنا‎ ‎في‎ ‎ألمانيا‎ ‎حيث‎ ‎أن‎ ‎القانون‎ ‎الألماني‎ ‎هنا‎ ‎يُجرِّم‎ ‎وليس‎ ‎يُحرِّم،‎ ‎بل‎ ‎يُجرِّم‎ ‎ذبح‎ ‎الحيوان‎ ‎الثديي‎ ‎بدون‎ ‎سابق‎ ‎تخديره،‎ ‎طبعاً‎ ‎نوعية‎ ‎التخدير‎ ‎هنا‎ ‎تختلف‎ ‎فهناك‎ ‎تخدير‎ ‎بالضرب‎ ‎بالنار‎ ‎وهو‎ ‎ضرب‎ ‎في‎ ‎الجبهة‎ ‎يؤدي‎ ‎إلى‎ ‎تلف‎ ‎المخ‎ ‎وبذلك‎ ‎يموت‎ ‎الحيوان‎ ‎ثم‎ ‎يتم‎ ‎ذبحه‎ ‎أي‎ ‎يكون‎ ‎فيه‎ ‎رمق‎ ‎بضربات‎ ‎القلب‎ ‎فقط‎.‎

القرضاوي‎
هل‎ ‎فيه‎ ‎حياة‎ ‎المذبوح؟‎ ‎فالفقهاء‎ ‎يعبروا‎ ‎بتعبير‎ "‎حياة‎ ‎المذبوح‎" ‎إذا‎ ‎أدركناه‎ ‎وفيه‎ ‎حياة‎ ‎المذبوح‎ ‎وهو‎ ‎الذي‎ ‎سيموت‎ ‎بعد‎ ‎قليل‎ ‎أي‎ ‎هو‎ ‎يكون‎ ‎يطلع‎ ‎في‎ ‎الروح‎ ‎فممكن‎ ‎نجهز‎ ‎عليه‎.‎

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 12:57 PM
المشاهد‎
يعني‎ ‎هل‎ ‎هذا‎ ‎النوع‎ ‎من‎ ‎الذبح‎ ‎حلال؟‎ ‎فالقلب‎ ‎يبقى‎ ‎ينبض‎ ‎والحيوان‎ ‎يتحرك‎ ‎ولكن‎ ‎ليس‎ ‎التحرك‎ ‎الطبيعي‎ ‎حيث‎ ‎أننا‎ ‎عندما‎ ‎نضربه‎ ‎في‎ ‎المخ‎ ‎تموت‎ ‎كافة‎ ‎الأعصاب‎ ‎وبذلك‎ ‎لا‎ ‎يتحرك‎ ‎بالتحرك‎ ‎الطبيعي‎ ‎الذي‎ ‎يؤدي‎ ‎إلى‎ ‎خروج‎ ‎جميع‎ ‎الدم‎ ‎الموجود‎ ‎في‎ ‎الأنسجة،‎ ‎لأن‎ ‎الأنسجة‎ ‎تأخذ‎ ‎أوردة‎ ‎ضعيفة‎ ‎من‎ ‎الأنسجة‎ ‎إلى‎ ‎المصبات‎ ‎الرئيسية‎ ‎ومنها‎ ‎إلى‎ ‎القلب‎ ‎ومن‎ ‎القلب‎ ‎إلى‎ ‎الخارج‎ ‎من‎ ‎المصبات‎ ‎الكبيرة‎ ‎والتي‎ ‎تكون‎ ‎في‎ ‎الرقبة‎ ‎مثلاً‎ ‎فتموت‎ ‎هذه‎ ‎الأعصاب‎ ‎تقريباً‎ ‎ولا‎ ‎يبقى‎ ‎إلا‎ ‎القلة‎ ‎القليلة‎ ‎من‎ ‎الدم‎ ‎الموجود‎ ‎في‎ ‎الأوردة‎ ‎الكبيرة‎ ‎التي‎ ‎يستطيع‎ ‎القلب‎ ‎في‎ ‎فترة‎ ‎نبضه‎ ‎بعد‎ ‎الذبح‎ ‎أن‎ ‎يطردها،‎ ‎هذه‎ ‎نقطة‎. ‎ثانياً‎ ‎لو‎ ‎تركت‎ ‎الحيوان‎ ‎فلن‎ ‎يقوم‎ ‎معنى‎ ‎هذا‎ ‎أنه‎ ‎ميت‎ ‎وحسب‎ ‎قول‎ ‎الشيخ‎ ‎الآن‎ ‎أنني‎ ‎ممكن‎ ‎أجهز‎ ‎عليه‎ ‎ويعتبر‎ ‎ذبحاً‎ ‎حلالاً‎ ‎وكما‎ ‎قلت‎ ‎أن‎ ‎القانون‎ ‎الألماني‎ ‎يُجرِّمه‎ ‎إلا‎ ‎من‎ ‎فئة‎ ‎استثنائية‎ ‎يقولوا‎ ‎لك‎ ‎هذه‎ ‎فئة‎ ‎دينية‎ ‎استثنائية‎ ‎يحلل‎ ‎لها‎ ‎الذبح‎ ‎الحلال‎ ‎وطبعاً‎ ‎هذه‎ ‎الفئة‎ ‎هي‎ ‎اليهود،‎ ‎عندما‎ ‎قام‎ ‎بعض‎ ‎الأخوة‎ ‎الأتراك‎ ‎بعمل‎ ‎دعوة‎ ‎لأنهم‎ ‎يريدوا‎ ‎أن‎ ‎يذبحوا‎ ‎ذبحاً‎ ‎إسلامياً‎ ‎مثل‎ ‎اليهود‎ ‎رُفضت‎ ‎هذه‎ ‎الدعوة‎ ‎وعُرضت‎ ‎على‎ ‎الملأ‎ ‎في‎ ‎نشرات‎ ‎الأخبار‎ ‎هنا‎ ‎في‎ ‎ألمانيا‎ ‎بأنه‎ ‎لا‎ ‎يُسمح‎ ‎للمسلمين‎ ‎بأن‎ ‎يقوموا‎ ‎بهذا‎ ‎الذبح‎ ‎وأن‎ ‎الدين‎ ‎الإسلامي‎ ‎أو‎ ‎القرآن‎ ‎حسب‎ ‎ما‎ ‎قالوا‎ ‎أنه‎ ‎لا‎ ‎يوجد‎ ‎نص‎ ‎صريح‎ ‎يمنع‎ ‎تخدير‎ ‎الحيوان‎ ‎قبل‎ ‎ذبحه‎ ‎طبعاً‎ ‎نوع‎ ‎التخدير‎ ‎لم‎ ‎يذكروه‎ ‎إنما‎ ‎قالوا‎ ‎عن‎ ‎تخدير‎ ‎الحيوان‎ ‎بشكل‎ ‎عام‎ ‎فهذه‎ ‎بالنسبة‎ ‎للأبقار‎ ‎الكبيرة‎ ‎أما‎ ‎طريقة‎ ‎ذبح‎ ‎الحيوانات‎ ‎الصغيرة‎ ‎مثل‎ ‎الأغنام‎ ‎فيتم‎ ‎بطريقة‎ ‎أخرى‎ ‎هي‎ ‎الصعق‎ ‎وهذا‎ ‎الصعق‎ ‎يتم‎ ‎بكهرباء‎ ‎قليلة‎ ‎تؤدي‎ ‎إلى‎ ‎تدويخ‎ ‎الحيوان‎ ‎مثلما‎ ‎قال‎ ‎الشيخ‎ ‎ولكنها‎ ‎لا‎ ‎تقتله‎ ‎وإنما‎ ‎يقوم‎ ‎بعدها،‎ ‎وهذه‎ ‎طريقة‎ ‎أنا‎ ‎اعتبرها‎ ‎كطبيب‎ ‎بيطري‎ ‎هنا‎ ‎بالنسبة‎ ‎للإسلام‎ ‎صحيحة‎ ‎لأن‎ ‎الحيوان‎ ‎يقوم‎ ‎بعدها‎ ‎لو‎ ‎أنني‎ ‎تركته‎ ‎ولم‎ ‎أجهز‎ ‎عليه،‎ ‎وبالنسبة‎ ‎للدواجن‎ ‎كما‎ ‎قلتم‎ ‎أنها‎ ‎تصعق‎ ‎أيضاً‎ ‎بكمية‎ ‎ضعيفة‎ ‎من‎ ‎الكهرباء‎ ‎ولكن‎ ‎حسب‎ ‎قولنا‎ ‎هنا‎ ‎وحسب‎ ‎أن‎ ‎شيخ‎ ‎من‎ ‎الشيوخ‎ ‎الموجودين‎ ‎في‎ ‎الجوامع‎ ‎في‎ ‎مدينة‎ ‎بريمن‎ ‎هنا‎ ‎راح‎ ‎وحضر‎ ‎بنفسه‎ ‎هذا‎ ‎الذبح‎ ‎وأخرج‎ ‎بعض‎ ‎الدواجن‎ ‎خارج‎ ‎السير‎ ‎الذي‎ ‎يلف‎ ‎الذي‎ ‎يمر‎ ‎عليه‎ ‎الدواجن‎ ‎المصعوقة‎ ‎وتركهم‎ ‎وقاموا‎ ‎بعد‎ ‎فترة‎ ‎ومشوا‎ ‎فهذه‎ ‎الطريقة‎ ‎مارسناها‎ ‎ورأيناها‎ ‎بنفسنا‎ ‎أما‎ ‎بالنسبة‎ ‎لموضوع‎ ‎ضرب‎ ‎الحيوان‎ ‎بالرصاص‎ ‎فهذه‎ ‎هي‎ ‎النقطة‎ ‎التي‎ ‎نحن‎ ‎مختلفين‎ ‎فيها‎ ‎هل‎ ‎هذا‎ ‎يجوز‎ ‎مع‎ ‎أنه‎ ‎ممكن‎ ‎يحتفظ‎ ‎بجزء‎ ‎من‎ ‎الدم‎ ‎والدم‎ ‎محرم‎ ‎علينا‎ ‎أن‎ ‎نأكله‎ ‎أما‎ ‎حسب‎ ‎ما‎ ‎أفاد‎ ‎الشيخ‎ ‎أننا‎ ‎ممكن‎ ‎أن‎ ‎نجهز‎ ‎عليه‎ ‎ونذبحه،‎ ‎لأن‎ ‎هذه‎ ‎النقطة‎ ‎هي‎ ‎التي‎ ‎تسبب‎ ‎لنا‎ ‎المشاكل‎ ‎هنا‎.‎

القرضاوي‎
الذي‎ ‎أريد‎ ‎أن‎ ‎أستوضحه‎ ‎منك،‎ ‎هذا‎ ‎الحيوان‎ ‎الذي‎ ‎يُضرب‎ ‎بالمسدس‎ ‎أو‎ ‎نحو‎ ‎ذلك‎ ‎هل‎ ‎يموت‎ ‎نهائياً‎ ‎أم‎ ‎يبقى‎ ‎فيه‎ ‎رمق‎ ‎والذي‎ ‎نسميه‎ ‎‎"‎حياة‎ ‎المذبوح‎" ‎أي‎ ‎أنه‎ ‎مازال‎ ‎فيه‎ ‎بقايا‎ ‎حياة‎ ‎وممكن‎ ‎نلحقه‎ ‎ونذبحه‎ ‎فهو‎ ‎لن‎ ‎يستطيع‎ ‎أن‎ ‎يقوم‎ ‎إنما‎ ‎فيه‎ ‎حياة‎ ‎المذبوح‎.‎

المشاهد‎
نعم‎ ‎يبقى‎ ‎فيه‎ ‎الرمق‎ ‎والقلب‎ ‎يبقى‎ ‎ينبض‎ ‎حتى‎ ‎بعد‎ ‎الذبح‎.‎

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 12:58 PM
هل تسمية المسلم على لحم أهل الكتاب يُبيح أكله؟


ما حكم ذبيحة اليهود والنصارى ؟ وهل يكفي أن أقول بسم الله إن أهداني صديق يهودي أو نصراني قطعة لحم قبل أكلها ؟ أنا لست على ‏يقين مما يفعله الكثير من المسلمين في مجتمعنا بخصوص ذبائح اليهود والنصارى ، فهم يزعمون - أي المسلمون حولنا - أن الذبيحة التي ذبحها ‏كتابي تصبح حلالا بمجرد ذكر اسم الله عليها وقت الأكل ، وإذا أهدانا يهودي أو نصراني قطعة لحم فعلينا أن نأكلها ونذكر اسم الله فهو ‏يحلها ، فما توجيهكم في ذلك ؟ ‏

المفتى الشيخ ‏محمد صالح المنجد



الــرد
الحمد لله
أجمع العلماء على إباحة ذبيحة أهل الكتاب من اليهود و النصارى إذا ذكر اسم الله على ذبيحته كما قال ‏تعالى : " ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه " ، وإن ذكر الكتابي غير اسم الله عليها كأن يقول باسم ‏عزير أو المسيح لم يحل الأكل منها لدخولها في عموم قوله تعالى : "وما أهلّ لغير الله به " .
ويشترط أيضا أن تكون مذكاة التذكية الشرعية فإن علم أنّ ذبْحه على غير الطريقة الإسلامية كالخنق و ‏الصعق ونحوه فهي حرام .
وأما ما يحتج به بعضهم من الاكتفاء بالتسمية عليها عند أكلها فهذا وارد في شأن أناس من المسلمين ‏كانوا حديثي عهد بالكفر فسأل الصحابةُ رضي الله عنهم النبيَّ صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقالوا : يا ‏رسول الله إن قوما حديثي عهد بالكفر يأتوننا باللحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا ؟ فقال النبي ‏صلى الله عليه وسلم : " سموا الله عليه وكلوا " أخرجه البخاري . فأمر المسلم يحمل على السداد ‏والاستقامة ما لم يعلم منه خلاف . ذلك والله أعلم . ‏