المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم اقتناء الكلب ونجاسته



أحمد سعد الدين
28-02-2005, 02:00 PM
المجيب‎ ‎ أ.د‎. ‎سليمان بن فهد العيسى‎
أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية‎ ‎


‎السؤال‎ ‎
أريد أن أسأل عن حكم اقتناء الكلاب -أكرمكم الله-، وذلك لأني أسكن في منطقة‎ ‎غير ‏مأهولة نوعاً ما، وأخاف على زوجتي في الوقت الذي أكون فيه في العمل أو إذا‎ ‎تأخرت عليها، وإذا كان مباحاً، فهل يجوز شراؤها؟ لأني سمعت أنه لا يجوز دفع ثمن ‏في‎ ‎كلب، فما صحة ذلك؟ وأخيراً هل يجوز إدخالها إلى العمارة السكنية التي تقع بها ‏الشقة‎ ‎التي نقطن بها أم لا؟ لن ندخلها إلى الشقة، ولكن مثلاً إذا جلست أمام باب الشقة‎. ‎‎


الجواب‎ ‎
النبي –صلى الله عليه وسلم- نهى عن اقتناء الكلاب وعن ثمنها،‏‎ ‎ففي الصحيحين ‏‏(البخاري 2237) ومسلم (1567)) أن النبي –صلى الله عليه وسلم- "نهى عن‎ ‎ثمن ‏الكلب"، وقال أيضاً:"ثمن الكلب خبيث" رواه مسلم (1567) وروى أبو داود (3482) ‏أن‎ ‎النبي –صلى الله عليه وسلم- نهى عن ثمن الكلب، وإن جاء يطلب ثمن الكلب فاملأ ‏كفه‎ ‎تراباً‎.
أما محل السؤال وهو اقتناؤه لحفظ البيوت، فقد قال ابن قدامة في (المغني‎ ‎ج4 ‏صـ281) ما نصه:"ولا يجوز اقتناء الكلب إلا كلب الصيد، أو كلب ماشية، أو حرث؛ ‏لما‎ ‎روى عن أبي هريرة عن النبي –صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "من اتخذ كلباً إلا ‏كلب‎ ‎ماشية، أو صيد، أو زرع ينقص من أجره كل يوم قيراط" رواه مسلم (1575) إلى ‏أن قال‎: ‎وإن اقتناه لحفظ البيوت لم يجز للخبر، ويحتمل الإباحة وهو قول أصحاب ‏الشافعي؛ لأنه‎ ‎في معنى الثلاثة فيقاس عليها، والأول أصح" انتهى‎.
قلت: وإذا كان الأمر كما ذكر‎ ‎السائل أن مسكنه في منطقة غير مأهولة نوعاً ما، فقد ‏يبرر القول بالجواز للحاجة‎ ‎وللضرورة، وهذا وكما تقدم قول أصحاب الشافعي واحتمال ‏في مذهب الحنابلة، هذا ودفع‎ ‎ثمن الكلب إذا جاز اقتناؤه للحاجة والضرورة رخص فيه ‏بعض أهل العلم، قال ابن قدامة‎ ‎في (المغني ج4 صـ278) ما نصه:" وجوّز أبو حنيفة ‏بيع الكلاب كلها وأخذ ثمنها..." إلى‎ ‎أن قال:" واختلف أصحاب مالك، فمنهم من قال: لا ‏يجوز، ومنهم من قال: الكلب المأذون‎ ‎في إمساكه يجوز بيعه، ويكره"انتهى. أقول: وإذا ‏جاز اقتناء الكلب فيما تقدم للضرورة،‎ ‎فينبغي ألا يدخل في الشقة، ولكن خارجها أمام ‏الباب، والله أعلم‎. ‎

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 02:01 PM
ابن عثيمين

النجاسة نوعان نجاسة الكلب فيشترط في تطهيرها سبع غسلات إحداها بالتراب والأولى أن‎ ‎يكون التراب في ‏الغسلة الأولى هكذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من‎ . . .‎
‎حديث أبي هريرة وغيره بأن نجاسة‎ ‎الكلب لابد فيها من سبع غسلات إحداها بالتراب وأما نجاسة غير الكلب ‏فإن الشرط فيها‎ ‎أن تزول عين النجاسة بأي عدد كان سواء بواحدة أو باثنتين أو بثلاث أو بأكثر المهم‎ ‎أن عين ‏النجاسة لابد أن تزول وكذلك لابد من زوال العين حتى في نجاسة الكلب لكن‎ ‎نجاسة الكلب تمتاز عن غيرها ‏بأنها لو زالت العين بثلاث غسلات فلابد من اكمال السبع‎ ‎التي لابد أن يكون واحدة منها بتراب هذا إذا كانت ‏النجاسة على غير الأرض أما إذا‎ ‎كانت على الأرض فإنه يكفي أن تصب عليها ماءاً يغمرها لقول النبي صلى ‏الله عليه وسلم‎ ‎في الأعرابي الذي بال في المسجد قال (أريقوا على بوله سجلاً من ماء أو ذنوباً من‎ ‎ماء‎)‎

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 02:01 PM
وسُئل فضيلة الشيخ : عن حكم اقتناء‎ ‎الكلاب‎ ‎؟ وهل ‏مسه ينجس اليد؟‎ ‎وعن كيفية تطهير الأواني التي بعده ‏؟‎ ‎

فأجاب قائلا : اقتناء‎ ‎الكلاب‎ ‎لا يجوز إلا في ما رخص‎ ‎فيه الشارع، والنبي عليه الصلاة والسلام ، رخص من ‏ذلك في ثلاث كلاب : كلب الماشية‎ ‎يحرسها من‎ . . .‎
‎السباع والذئاب ، وكلب الزرع من‎ ‎المواشي والأغنام وغيرها ، وكلب الصيد ينتفع به الصائد، هذه الثلاثة التي ‏رخص النبي‎ ‎صلى الله عليه وسلم فيها باقتناء الكلب فما عداها فإنه لا يجوز، وعلى هذا فالمنزل‎ ‎الذي يكون في ‏وسط البلد لا حاجة أن يتخذ الكلب لحراسته، فيكون اقتناء الكلب لهذا‎ ‎الغرض في مثل هذه الحال محرما لا ‏يجوز وينتقص من أجور أصحابه كل يوم قيراط أو‎ ‎قيراطان، فعليهم أن يطردوا هذا الكلب وألا يقتنوه، أما لو ‏كان هذا البيت في البر‎ ‎خاليا ليس حوله أحد فإنه يجوز أن يقتنى الكلب لحراسه البيت ومن فيه ، وحراسة أهل‎ ‎البيت أبلغ في الحفاظ من حراسة المواشي والحرث . وأما مس هذا الكلب فإن كان مسه‎ ‎بدون رطوبة فإنه لا ‏ينجس اليد، وإن كان مسه برطوبة فإن هذا يوجب تنجيس اليد على رأي‎ ‎كثير من أهل العلم، ويجب غسل اليد ‏بعده سبع مرات ، إحداها بالتراب . وأما الأواني‎ ‎التي بعده إذا ولغ في الأناء أي شرب منه يجب غسل الإناء ‏سبع مرات إحداها بالتراب‎ ‎كما ثبت ذلك في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن ‏النبي صلى‎ ‎الله عليه وسلم : ( إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا إحداها بالتراب‎ ) . ‎والأحسن أن يكون ‏التراب في الغسلة الأولى . والله أعلم‎ . ‎

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 02:02 PM
إذا ولغ الكلب في إناء أحدِكم فليغسله سبعا إحداهن بالتراب‏.‏‎ ‎

رواه البزار بإسناد حسن عن أبي هريرة، ورواه أحمد والنسائي بلفظ‎ ‎أولاهن بالتراب،‎ ‎

ورواه مسلم وأبو داود بلفظ طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن‎ ‎يغسله سبع مرات أولاهن ‏بالتراب، وعند الشافعي بلفظ أولاهن أو أخراهن بالتراب، وعند‎ ‎أبي داود نحوه وقال السابعة ‏بالتراب، وعند مسلم والنسائي في رواية بلفظ إذا ولغ‎ ‎الكلب في إناء أحدكم فليُرِقْهُ ثم يغسله سبع ‏مرات، ولم يذكر التراب، وعند النسائي‎ ‎وابن ماجه بلفظ إذا ولغ الكلب في إناء‎ <‎صفحة 131‏‎ > ‎أحدكم فليغسله سبع مرات،‎ ‎وعند الدارقطني بسند ضعيف عن علي بلفظ فليغسله سبع مرات إحداهن ‏بالبطحاء، وعند مسلم‎ ‎وأحمد وأبي داود والنسائي وابن ماجه عن عبد الله بن مغفل إذا ولغ الكلب في ‏الإناء‎ ‎فاغسلوه سبع مرات، وعفِّروه الثامنة بالتراب‏

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 02:02 PM
احسان العتيبى

الكلب والاقتناء(1‏‎ ) ‎

‎1 - ‎عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَنْ‎ ‎أمْسَكَ كَلْباً فَإنَّهُ‎
يَنْقُصُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ عَمَلِهِ قِيرَاطٌ إِلاَّ‎ ‎كَلْبَ حَرْثٍ أوْ مَاشِيَةٍ‎.
رواه البخاري [5/6] و مسلم [10/240‏‎].
‎2- ‎عن أبي‎ ‎هريرة رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: مَنِ اتَّخَذَ كَلْباً‎ ‎إِلاَّ كَلْبَ مَاشِيَةٍ أوْ‎
صَيْدٍ أوْ زَرْعٍ انْتُقِصَ مِنْ أجْرِهِ كُلَّ‏‎ ‎يَوْمٍ قِيرَاطٌ‎.
رواه مسلم [10/240‏‎].
‎3- ‎عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه‎ ‎قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مَنِ اقْتَنَى كَلْباً إِلاَّ‎
كَلْبَ‎ ‎مَاشِيَةٍ، أوْ ضَارِياً(2) نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ‎ ‎قِيرَاطَانِ‎.
رواه البخاري [9/759)ومسلم [10/237].ولمسلم [10/241]: مَنِ‎ ‎اتَّخَذَ كَلْباً إِلاَّ كَلْبَ زَرْعٍ(3) أوْ‎
غَنَمٍ أوْ صَيْدٍ نَقَصَ مِنْ‎ ‎أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ‎.
‎4- ‎عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه قال: قال‎ ‎رسول الله صلى الله عليه وسلم : مَنِ اتَّخَذَ كَلْباً إِلاّ‎
َ كَلْبَ صَيْدٍ‎ ‎أوْ كَلْبَ غَنَمٍ أوْ كَلْبَ زَرْعٍ فَإِنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ‎ ‎يَوْمٍ قِيرَاطَانِ‎.
رواه الترمذي [4/80]و النسائي [7/185]و ابن ماجه [2/1069‏‎]‎،‎ ‎وحسَّنه الترمذي‎.

فوائد الأحاديث‎:
‎1- ‎تحريم اقتناء الكلاب لغير ما وردتْ به‎ ‎النصوصُ السابقةُ،لأنَّ نقصان الأجر لا يكون إلا لمعصيةٍ‏‎
ارتكبها‎ ‎المـُقتني‎.
‎2- ‎وقال بعض العلماء - كابن عبد البر- بالكراهة، ووجّه ذلك بقوله‏‎: (‎وفي قوله: (نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ‎)
‎-‎أي: من أجر عمله -ما يشير إلى أنَّ اتخاذها‎ ‎ليس بمحرَّمٍ ، لأنَّ ما كان اتخاذه محرماً امتنع اتخاذه ‏على‎
كلِّ حالٍ سواء نقص‏‎ ‎الأجر أو لم ينقص، فدلَّ ذلك على أنَّ اتخاذها مكروه لا حرام!! ا.هـ (التمهيد‎ ‎‎[14/221]).
وردَّ عليه الحافظ ابن حجر فقال: وما ادَّعاه من عدم التحريم واستند‎ ‎له بما ذكره ليس بلازمٍ ، بل‎
يحتمل أنْ تكون العقوبة تقع بعدم التوفيق للعمل‎ ‎بمقدار قيراط مما كان يعمله من الخير لو لم يتخذ ‏الكلب‎.
ويحتمل أن يكون الاتخاذ‎ ‎حراماً، والمراد بالنقص أن الإثم الحاصل باتخاذه يوازي قدر قيراط أو ‏قيراطين‎
من‎ ‎أجر فينقص من ثواب المتَّخذ قدر ما يترتب عليه من الإثم باتخاذه وهو قيراط أو‎ ‎قيراطان.ا.هـ. ‏‏(الفتح [5/8‏‎]).
‎3- ‎هل يجوز اقتناء الكلب لغير ما سبق؟‎
قال‎ ‎الإمام النووي‎:
اختلف في جواز اقتنائه لغير هذه الأمور الثلاثة كحفظ الدور‎ ‎والدروب، والراجح: جوازه قياساً على ‏الثلاثة‎
عملاً بالعلَّة المفهومة من الحديث‎ ‎وهي: الحاجة. ا.هـ(4‏‎).
وقال ابن عبد البر‎:
وفي معنى هذا الحديث -أي: حديث ابن‎ ‎عمر- تدخل -عندي- إباحة اقتناء الكلاب للمنافع كلها ودفع ‏المضار إذا‎
احتاج‎ ‎الإنسان إلى ذلك.ا.هـ (التمهيد [14/219‏‎]).
وقال ابن حجر‎:
والأصح عند‎ ‎الشافعيَّة: إباحة اتَّخاذ الكلاب لحفظ الدروب، إلحاقاً بالمنصوص بما في معناه كما‎ ‎أشار ‏إليه‎
ابن عبد البر. ا.هـ (الفتح [5/8‏‎]).
وقال الشيخ يوسف بن عبد الهادي‎ -‎ناقلاً عن بعض العلماء-: لا شك أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم ‏أذِن‎
في كلب‎ ‎الصيد في أحاديثَ متعدِّدَةٍ ، وأخبر أنَّ متَّخذَه للصيد لا ينقص مِن أجره، وأذِن‎ ‎في حديثٍ آخر‎
في كلـبِ الماشية، وفي حديثٍ في كلب الغنم ، وفي حديثٍ في كلب‎ ‎الزرع، فعُلم أنَّ العلَّة المقتضية ‏لجواز‎
الاتخاذ المصلحة، والحكم يدور مع علته‎ ‎وجوداً وعدماً، فإذا وُجدت المصلحة جاز الاتخاذ، حتى إنّ‎
َ بعضَ المصالح أهمُّ‎ ‎وأعظمُ مِن مصلحة الزرع، وبعض المصالح مساوية للتي نصَّ الشارع عليها،‎
ولا شك‎ ‎أنَّ الثمار هي في معنى الزرع، والبقر في معنى الغنم، وكذلك الدجاج والأوز -لدفع‎ ‎الثعالب‎
عنها- هي في معنى الغنم. ولا شك أنَّ خوفَ اللصوص على النَّفس، واتخاذه‎ ‎للإنذار بـها والاستيقاظ ‏لها‎
أعظم مصلحة من ذلك ، والشارع مراعٍ للمصالح ودفع‎ ‎المفاسد، فحيث لم تكن فيه مصلحةٌ ففيه ‏مفسدة ... ا.هـ‎
‎(‎الإغراب في أحكام الكلاب‎ [‎ص106-107‏‎]).

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 02:03 PM
وقال الشيخ ابن عثيمين حفظه الله‎:
وعلى هذا فالمنـزل الذي يكون‎ ‎في وسط البلد لا حاجة أنْ يتخذ الكلب لحراسته، فيكون اقتناء الكلب ‏لهذا الغرض‎
في‎ ‎مثل هذه الحال محرماً لا يجوز وينتقص من أجور أصحابه كل يوم قيراط أو قيراطان،‎ ‎فعليهم أنْ ‏يطردوا‎
هذا الكلب وألا يقتنوه، وأما لو كان هذا البيت في البر خالياً‎ ‎ليس حوله أحدٌ فإنَّه يجوز أنْ يقتني الكلب ‏لحراسة‎
البيت ومَن فيه، وحراسةُ‎ ‎أهلِ البيت أبلغُ في الحفاظ مِن حراسة المواشي والحرث. ا.هـ(5‏‎).

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 02:03 PM
‎وهل يجوز‎ ‎اقتناء الكلب للدلالة على المخدرات أو لاكتشاف السارق؟‏‎
قال الشيخ ابن‎ ‎عثيمين‎:
لا بأس بذلك وهو أولى من الحرث والصيد.ا.هـ (شرح زاد المستقنع باب‎ ‎الوصايا [شريط 3‏‎]).
وقال المحققان لكتاب (الإغراب): ومِن المصالح الراجحة‎ ‎استخدام الكلاب في العثور على المخدرات‎ ‎‎
والأسلـحة والمجرمين في وقتنا الحاضر،‎ ‎وهي ما يسمَّى بـ (الكلاب البوليسية) فإنَّ فيها مصالحَ ‏عظيمةً،‎
فَكَمْ عُثِرَ‎ ‎على المخدرات ونحوها عن طريقها، فمصلحتها أعظم مِن مصلحة الصيد أو الحرث أو‎ ‎الماشية،‎
لأنَّها مصلحة عامة للمجتمع، والله أعلم. ا.هـ (الإغراب في أحكام‎ ‎الكلاب [ص106‏‎]).

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 02:04 PM
‎يستثنى من جواز اقتناء كلب الصيد ونحوه ما إذا كان أسود‏‎ ‎بهيماً- أو ذا نقطتين- لأنَّه مأمورٌ ‏بقتله،‎
فلا يحل اقتناؤُه ولا تعليمُه ولا‎ ‎الاصطيادُ به‎.
قال الإمام أحمد بن حنبل: ما أعلم أحداً أرخص في أكل ما قَتَل‎ ‎الكلبُ الأسودُ مِن الصيد(6‏‎).
قلت: وهو قول قتادة والحسن البصري وإبراهيم النخعي‏‎ ‎وإسحاق بن راهويه وابن حزم(7‏‎).

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 02:04 PM
‎لو أراد اتخاذ كلب ليصطاد به فيما بعد، أو‎ ‎ليحفظ الزرع والماشية إذا صار له ذلك، فهل يجوز له ‏الاقتناء؟‎.
قال‎ ‎العراقي‎:
فيه وجهان، أصحهما: الجواز(8)، وهو مقتضى قوله في الحديث (إِلاَّ‎ ‎كَلْبَ صَيْدٍ)، فإنَّه بهذه الصفة،‎
وإنْ لم يصطد به في الحال.ا.هـ (طرح‎ ‎التثريب [6/28‏‎]).

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 02:05 PM
‎هل يجوز أنْ يقتني كلباً لا يحسن الصيد، لكن لقصد‎ ‎تعليمه؟‎
قال العراقي‎:
إنْ كان كبيراً جاز، وإنْ كان جرواً يُرَبَّى ثم يعلَّم‎ ‎ففيه وجهان، أصحهما: الجواز(9) أيضاً- واستُدِلَّ له ‏بالحديث‎-
لأنَّ هذا كلب‎ ‎صيد في المآل، ولو منع ذلك لتعذر اتخاذ كلاب الصيد فإنَّه لا يتَأتَّى تعليمُها إلا‎ ‎مع ‏اقتنائها.ا.هـ‎
‎(‎طرح التثريب [6/28-29‏‎]).

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 02:05 PM
‎ما هو سبب نقصان الأجر؟‎
قال‎ ‎الحافظ ابن حجر‎:
أ- قيل: لامتناع الملائكة مِن دخول بيته‎.
ب- وقيل: لما يلحق‎ ‎المارِّين مِن الأذى‎.
جـ- وقيل: لأنَّ بعضها شياطين‎.
د- وقيل: عقوبة لمخالفة‎ ‎النهي‎.
هـ- وقيل: لولوغها في الأواني عند غفلة صاحبها، فربما يتنجس الطاهر منها،‎ ‎فإذا استعمل في ‏العبادة‎
لم يقع موقع الطهارة. ا.هـ (الفتح [5/8‏‎]).

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 02:06 PM
‎كيف‎ ‎نوفِّق بين رواية (القيراط) و (القيراطان) ؟‎
قال الحافظ العيني‎:
أ- يجوز أنْ‏‎ ‎يكونا في نوعين مِن الكلاب، أحدُهما أشدُّ إيذاءً‎.
ب- وقيل: القيراطان في المدن‎ ‎والقرى، والقيراط في البوادي‎.
جـ- وقيل: هما في زمانين، ذكر القيراط أولاً، ثم‎ ‎زاد التغليظ، فذكر القيراطين. ا.هـ (عمدة القاري ‏‏[12/158‏‎]).

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 02:06 PM
‎قال‎ ‎الحافظ‎:
استُدلَّ به - أي: حديث أبي هريرة- على طهارة الكلب الجائز اتخاذه،‏‎ ‎لأنَّ في ملابسته مع الاحتراز ‏عنه‎
مشقة شديدة، فالإذن في اتخاذه إذن في مكملات‎ ‎مقصوده، كما أنَّ المنع من لوازمه مناسبٌ للمنع منه،‎ ‎‎
وهو استدلالٌ قويٌّ لا‎ ‎يعارضه إلا عمومُ الخبر الوارد في الأمر من غسل ما ولغ فيه الكلب من غير‎ ‎تفصيلٍ،‎
وتخصيص العموم غير مستنكرٍ إذا سوَّغه الدليل.ا.هـ (الفتح‎ [5/8-9]).‎والمقصود - عند ابن عبد ‏البر - طهارة الإناء‏‎ .
قلت: وهذا الاستدلال‎ ‎مرجوحٌ من وجوه ثلاثةٍ ذكرها الحافظ نفسه، نذكرها في باب (الكلب في ‏الطهارة‎)
تحت الفائدة السابعة إن شاء الله‎.

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 02:07 PM
‎هل نقصُ الأجر مِن عمل ذلك اليوم أو‎ ‎من مجموع عمله؟‎
قال الشيخ يوسف بن عبد الهادي: وقد اختلف في معنى ذلك هل هو مِن‎ ‎مجموع العمل الذي عمله ‏فيما تقدم،‎
أو عمل ذلك اليوم، أي ينقص مِن عمل يومه الذي‎ ‎كان مقتنياً للكلب فيه قيراط؟ فمنهم مَن قال: مِن ‏عمل ذلك اليوم‎.
ومنهم مَن قال‎ ‎مِن مجموع عمله وكون المراد مِن عمل اليوم الذي اقتنى فيه الكلب أظهر، وإن عمل ‏يوم‎ ‎اقتنائه بكثرة.ا.هـ‎
‎(‎الإغراب في أحكام الكلاب [ص119‏‎]).

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 02:07 PM
‎هل ينقصُ الأجرُ‎ ‎مِن صاحب البيت أو مِن كلِّ واحدٍ منهم؟‏‎
جاء في سنن الترمذي: قوله صلى الله عليه‎ ‎وسلم (وَمَا مِنْ أهْلِ بَيْتٍ يَرْتَبِطُونَ كَلْباً إِلاَّ نَقَصَ مِنْ‎ ‎عَمَلِهِمْ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ‎
إِلاَّ كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ كَلْبَ حَرْثٍ أَوْ‎ ‎كَلْبَ غَنَمٍ) قال الترمذي : هذا حديثٌ حسنٌ (السنن [5/56] تحفة‎ ‎الأحوذي‎).
والظاهر -عندي- أنَّ الأجرَ ينقص مِن كل مَن يملك إخراج الكلب مِن‏‎ ‎المنـزل دون مَن عداه، لأنَّ مَن ‏ملك إخراجه فلم‎
يفعل كان في حكم المقتني. والله‎ ‎أعلم‎.

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 02:07 PM
‎إذا اقتنى أهلُ بيتٍ كلُّ واحد منهم كلباً، هل ينقص مِن أجورهم بعدد‎ ‎الكلاب، أم كل واحدٍ بكلبه؟‏‎
قال ابن عبد الهادي رحمه الله: والأمر يحتمل!! ا.هـ‎ (‎الإغراب في أحكام الكلاب [ص204]). قلت: ‏والتفصيل‎
السابق- عند النقطة (12‏‎) - ‎يتعلق بهذا السؤال كذلك‎

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 02:08 PM
‎قال الحافظ‎:
وفي الحديث(10‏‎):
أ- الحث على‏‎ ‎تكثير الأعمال الصالحة‎.
ب- والتحذير من العمل بما ينقصها‏‎.
جـ- والتنبيه على‏‎ ‎أسباب الزيادة فيها والنقص منها لتُجتنب أو تُرتكب‎.
د- وبيان لطف الله تعالى‏‎ ‎بخلقه في إباحة ما لهم به نفع‎.
هـ- وتبليغ نبِيِّهم صلى الله عليه وسلم لهم أمور‏‎ ‎معاشهم ومعادهم‎.
و- وفيه: ترجيح المصلحة الراجحة على المفسدة لوقوع استثناء ما‎ ‎ينتفع به مما حرم اتخاذه. ا.هـ ‏‏(الفتح [5/9‏‎]). ‎
تتمة‎: ‎
أ- ولا يجوز لمن اقتنى كلباً مباحاً أنْ يعلِّق في عنقه جرساً، وذلك لحديث أبي‏‎ ‎بشير الأنصاري رضي ‏الله عنه قال‎:
فَأرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم‎ ‎رَسُولاً لاَ تَبقَيَنَّ في رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلاَدَةٌ مِنْ وَتَرٍ - أوْ‏‎ ‎قِلاَدَةٌ - إِلاَّ ‏قُطِعَتْ. رواه البخاري [6/174] ومسلم [14/95‏‎].
وقد جاء في‎ ‎تفسير هذا النهي ثلاثة أقوال‎:
الأول: أنَّهم كانوا يضعون الأوتار في أعناق الإبل‎ ‎لئلا تصاب بالعَيْن بزعمهم فنهاهم عن ذلك إعلاماً ‏بأنَّ الأوتار لا تردُّ مِن أمر‎ ‎الله شيئاً، وهو قول الإمام مالك‎.
والثانـي: لئلا تختنق الدابة عند الركض، وهو‎ ‎قول محمد بن الحسن وأبي عبيد‎.
والثالث: لأنهم كانـوا يعلقون فيها الأجراس وهو ما‎ ‎يدل عليه تبويب البخاري(11)، وهو قول ‏الخطابي وابن حبان وبوَّب‎
عليه في صحيحه‎ [10/552]: ‎ذكر البيان بأنَّ الأمر بقطع قلائد الأوتار عن أعناق الدواب إنما أمر‎ ‎بذلك من أجل الأجراس التي كانت فيها(12‏‎).
قلت: ولا مانع مِن حمل الحديث على كلِّ‎ ‎المعاني التي ذكرها الأئمة. ولا فرق بين الإبل وغيرها في ‏ذلك، فلعلَّ التقييد بـها‎ ‎في‎
الترجمة للغالب. وهو قول ابن حجر وابن حبان رحمهما الله‎.
انظر: (صحيح ابن‎ ‎حبان [10/551])و(شرح مسلم [14/95])و(الفتح [6/175‏‎]).
ب- ولا يجوز لمن جاز له‏‎ ‎الاقتناء أنْ يسافر به، وذلك لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول ‏الله صلى الله‎ ‎عليه وسلم قال: لاَ تَصْحَبِ الملائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا كَلْبٌ وَلاَ جَرَسٌ‎. ‎رواه مسلم [14/94‏‎].
قال النووي رحمه الله: أما فقه الحديث ففيه كراهة استصحاب‎ ‎الكلب والجرس في الأسفار وأنَّ ‏الملائكة لا تصحب‎
رُفقةً فيها أحدهما، والمراد‎ ‎بالملائكة ملائكة الرحمة والاستغفار لا الحفظة. ا.هـ (شرح مسلم ‏‏[14/95‏‎]).
جـ‎- ‎فإن كانت قافلةً كبيرةً كركبِ الحجاج ونحوهم، ومع واحدٍ منهم كلبٌ، فهل يكون عدم‎ ‎صحبة ‏الملائكة مختصاً‎
بأصحاب الكلب أو بالجميع؟‎
قال ابن عبد الهادي رحمه‎ ‎الله: يحتمل قولين …ا.هـ (الإغراب [ص216‏‎]).
قلت: والأقرب أنَّ الذي يُحرَم صحبة‎ ‎الملائكة هو الذي معه الكلب، وأما الباقي فلا علاقة لهم بفعله ‏المحرم‎ ‎هذا،‎
لاسيما إذا كان في قافلةٍ أو طائرةٍ أو باخرةٍ، فإنَّ الإنسان في كثيرٍ مِن‎ ‎أحيانه يَحرُم عليه السفر مَعَ مَن ‏معه حتى‎
لو لم يكن معهم كلاب،لكن الضرورة‎ ‎تدعو لذلك السفر، فإنَّ بعضهم يكون السفر مع الكلاب أقلَّ ‏حرمةً مِن‎ ‎السفر‎
معهم!! فالإثم عليهم في شرب الخمر أو التبرج أو سفرهم إلى معصية أو صحبتهم‎ ‎كلابهم دونه. والله ‏أعلم‎.
د- قال ابن قدامة - رحمه الله - : ومَن اقتنى كلباً ثم‎ ‎ترك الصيد مدةً وهو يريد العود إليه لم يحرم ‏اقتناؤه في مدة‎
تركه لأنَّ ذلك لا‎ ‎يمكن التحرز منه ، وكذلك لو حصد صاحب الزرع زرعه أبيح له إمساك الكلب ‏إلى أن يزرع‎ ‎زرعا‎
آخر ، ولو هلكت ماشيته فأراد شراء غيرها فله إمساك كلبها لينتفع به في‎ ‎التي يشتريها ‏‏.أ.هـ(المغني[4/326‏‎]).
والله أعلم. وصل اللهم على محمد وعلى آله‎ ‎وصحبه‎ ‎وسلم‎

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 02:09 PM
‎(1) ‎الاقتناء: من اقتنى يقال: قناه يقنوه واقتناه: إذا اتخذه لنفسه دون البيع ومنه‎: ‎القنية وهي: ما اقتنـي‎ ‎‎
من شاة أو ناقة أو غيرهما. عمدة القاري [12/157‏‎].
‎(2) ‎الضاري من الكلاب: ما يهيج بالصيد. قال الحافظ: ضار الكلب وأضراه صاحبه: أي: عوده‎ ‎وأغراه بالصيد‎.
‎(3) ‎وهذه الزيادة في حديث ابن عمر تردُّ على من ادَّعى أنَّ ابن‎ ‎عمر أنكرها‎.
وقد وافق أبا هريرة وابنَ عمر سفيانُ بن أبي زهير الصحابي فقد سمع‎ ‎النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم ‏يقول: من اقتنى‎
كلباً لا يغني عنه زرعاً ولا ضرعاً‎ ‎نقص كل يوم من عمله قيراط) رواه البخاري [5/6]و مسلم ‏‏[10/241‏‎].
وقال النووي‎: ‎ولو انفرد بـها - أي: أبو هريرة -لكانتْ مقبولةً مرضيَّةً مكرَّمةً. شرح مسلم‎ ‎‎[10/236].
‎(4) ‎شرح مسلم [10/236].وأيده ولي الدين العراقي في طرح التثريب‎ [6/28].
‎(5) ‎مجموع فتاوى ابن عثيمين [4/246‏‎].
‎(6) ‎قال ابن حزم: وقد أدرك أحمد‎ ‎من أهل العلم كثيراً. المحلى [6/174‏‎].
‎(7) ‎انظر طرح التثريب [6/29] و المحلى‎ [6/174].
‎(8) ‎ورجّحه النووي في المجموع [9/279‏‎].
‎(9) ‎ورجّحه النووي في‎ ‎المجموع [9/279] وابن قدامة في المغني [6/357] وابن عبد الهادي في ‏الإغراب‎ [‎ص211‏‎].
‎(10) ‎وهذه الفوائد تصلح لجميع الأحاديث التي في الباب‎.
‎(11) ‎قال‎ ‎البخاري: باب ما قيل في الجرس ونحوه في أعناق الإبل‎.
‎(12) ‎ويرجِّح هذا التفسير‎ ‎حديث: الجَرَسُ مَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ . رواه مسلم [14/94]، وكذا الحديث ‏الآتي في‎ (‎ب‎).‎

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 02:09 PM
المجلس الأوروبى للإفتاء

نص السؤال


دائماً ما نتعرض للنقد الشديد من الأوروبيين الذين يقتنون‎ ‎الكلاب، لأننا نخاف من نجاستها ‏أن تصيب ثيابنا أو ما إلى ذلك، والسؤال: هل هناك‎ ‎مذهب فقهي يقول بطهارة الكلاب يرفع ‏عنا الحرج؟‎ ‎ ‎

الجواب


نعم مذهب الإمام مالك بن أنس طهارة الكلاب، وأبدانها طاهرة في‎ ‎الأصح عند الحنفية، وإنما ‏النجاسة مقصورة على رطوبة الفم وما يخرج من فضلاتها‎.‎

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 02:09 PM
حكم اقتناء الكلب
وأحكام تتعلق فيه وفي غيره من الحيوانات‎ ‎

متى يُغسل الإناء: هل يجب غسل الإناء على الفور أو عند إرادة استعماله أم على‎ ‎التراخي؟ قيل على الفور وقيل ‏خلافه، لكن الذي يفهم من الحديث أنه على الفور لقوله‎ )‎ص( ''فليرقه ثم ليغسله سبع مرات'' )رواه البخاري ‏وغيره‎(. ‎
وما قيل في ولوغه في الماء قيل في سائر الماءعات من لبن )حليب( أو غيره‎. ‎
وأما الجمادات: فقيل أنه يلقى ما أصابه وما حوله فقط، وينتفع بالباقي بناءً على‎ ‎طهارته الأصلية وعدم ورود نص ‏في ذلك. )انظر فقه السنة 1/92‏‎(. ‎
وقد اختلف فيما إذا أصاب الثوب أو البدن جسم الكلب، كرطوبة شعره ونحوه: فقيل أنه‎ ‎لا ينجس بذلك لأن الأصل ‏أنه طاهر. )نفس المصدر( وخالف بعض من الأئمة ذلك. لكن‎ ‎الصحيح هو ما ذهب إليه الشيخ سيد سابق لما رواه ‏البخاري عن عبدالله بن عمر )ر( أنه‎ ‎قال: ''كانت الكلاب تقبل وتدبر في المسجد في زمان رسول الله )ص( فلم ‏يكونوا يرشّون‎ ‎شيئاً من ذلك'' وهذا يدل على طهارة جسم الكلب، وشعره، لأنه في مثل هذه الحالة لا شك‎ ‎أنه كان ‏يفترش الأرض ويتمسح بالجدران. لكن الجمهور قالوا بنجاسته، وأما إذا أصاب‎ ‎الثوب أو البدن لعابه فإنه ينجس، ‏ولا تصح الصلاة فيه الا بإزالته وتطهيره، وكذا‎ ‎بوله وروثه، حتى يغلب على الظن الطهارة، وعلى هذا إتفق ‏الأئمة، ولا يعتبر قول من شذ‎ ‎منهم. والله تعالى أعلم‎. ‎
أما الخنزير فقد أجمع المسلمون على أن حكمه في النجاسة والطهارة حكم الكلب، وقال‎ ‎بعضهم بنجاسة عينه‎. ‎
وأما الهرة فهي طاهرة العين والشعر واللعاب والسؤر وعلى هذا أجمعت الأمة ولم‎ ‎يخالف الا الأحباش الأنجاس ‏كما علمت عن بعضهم أنهم يقولون بنجاستها، ظناً منهم أنها‎ ‎تشبه شيخهم النجس الذي قال بجواز الاستنجاء ولو ‏بعد الوضوء!!! لكن ليعلموا أن الأمر‎ ‎خلاف ذلك، فقد قال النبي )ص( عنها ''إنها ليست بنجس إنما هي من ‏الطوافين عليكم‎ ‎والطوافات'' )حديث صحيح(. لكن العلماء قالوا بأنه يستثنى ما إذا باشرت الهرة نجاسة‎ ‎بفمها ثم ‏ولغت في الإناء فإنه ينجس لكن إذا غابت وطهرته فالجميع على القول بطهور‎ ‎سؤرها. إقتناء الكلب: جاء في ‏موسوعة الإجماع أن: إقتناء الكلب للزرع، أو الماشية‎ )‎أي لحراسة الغنم ونحوه( أو للصيد، جائز بلا خلاف، وقد ‏اتفقوا على أن الكلب المأذون‎ ‎في اتخاذه )في هذه الثلاث فقط( هو غير الكلب العقور‎. ‎
ومن اقتنى الكلب إعجاباً بصورته، أو للمفاخرة، أو لغير الصيد، والزرع، والماشية،‎ ‎فهو حرام بالإتفاق. ‏‏)موسوعة الاجماع في الفقه الاسلامي 1/383‏‎(. ‎
وقد صح عن النبي )ص( أنه قال: ''من أمسك )أي اتخذ( كلباً فإنه ينقص كل يوم من‎ ‎عمله قيراط، )والقيراط قدر ‏معلوم عند الله تعالى، وقيل هو بوزن جبل أحد عند الله‎ ‎تعالى( إلا كلب غنم، أو حرث، أو صيد''. )متفق عليه( ‏وفي زيادة عند مسلم ''ينقص كل‎ ‎يوم من عمله قيراطان''. فدل الحديث على تحريم اقتناء الكلاب لغير الماشية أو ‏الزرع‎ ‎أو الصيد الذي يكون معلماً، وهذا باتفاق إذا لم يكن عقوراً )أي الذي يعض( أو‎ ‎كَلَباً )مرض معد( لأن ‏العلماء قد أجمعوا على قتل هذين النوعين من الكلاب. )انظر‎ ‎شرح مسلم للنووي 1/473‏‎(. ‎

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 02:10 PM
صالح الفوزان

ومن الناس من ابتلوا بتقليد الكفار واقتنوا الكلاب في بيوتهم وتباهوا بتربيتها وصحبتها لهم في بيوتهم ‏وسياراتهم، وقد قال رسول الله ‏‎–‎‏ ‏ ‏-: ((من اقتنى كلبا إلا كلب صيد أو ماشية فإنه ينقص من اجره كل يوم ‏قيراطان ))، رواه مالك والبخاري ومسلم. والاحاديث في هذه كثيرة ومشهورة.‏
واقتناء الكلاب في البيوت واصطحابها خارج البيوت لغير الحاجة المرخص فيها شرعا (وهي حراسة الماشة ‏والزرع واتخاذها للصيد )، واتخاذها لغير ذلك فيه محاذير: ‏
أولا: أنه يمنع دخول ملائكة الرحمة في البيت: وأي مسلم يستغني عن ملائكة الرحمة؟!‏
ثانيا: ينقص من أجره كل يوم قيراطان، وهذا نقص عظيم ومستمر، والمسلم لا يفرط في اجره. والقيراط كما ‏جاء تفسيره في بعض الاحاديث بأنه مثل الجبل العظيم.‏
ثالثا: في ذلك تشبه بالكفار الذين يربون الكلاب، والتشبه بهم حرام. قال النبي ‏‎–‎‏ ‏ ‏-: ((من تشبه بقوم فهو ‏منهم )).‏
رابعا: ما يحصل بها من الأضرار كأذية الجيران والمارة بهذه الكلاب وأصواتها. ولما فيها من النجاسة والأضرار ‏الصحية في لعابها وملامستها.‏
فاتقوا الله ‏‎–‎‏ عباد الله ‏‎–‎‏ واعتنوا ببيوتكم وبمن فيها حتى تصير بيوتا إسلامية نظيفة حية بذكر الله وعبادته، ‏وأبعدوا عنها كل ما يتنافى مع آداب الإسلام ويجر إلى الآثام.‏

أحمد سعد الدين
28-02-2005, 02:11 PM
حوار علمي‎ ‎بين عالمين


الشيخ الزنداني : ‏
‏ هناك شيء أخر الآن القط والكلب عندنا حيوانان يعيشان مع الإنسان نرى ‏بعض تعاليم الرسول صلى الله عليه وسلم أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن ‏إدخال الكلاب البيوت ونهى عن استعمال أي شيء بعد الكلب ولكنه سمح ‏باستعمال فضل الماء الذي تشرب منه القطط إذن التفريق واضح بين الحيوانين ‏وقد شرحتم من الناحية الطبية الأمراض التي تنشا عن ذلك وما كان أحد في ‏زمن الرسول صلى الله عليه وسلم معرفة هذا الفرق فنريد أن نسأل من الناحية ‏التاريخية هل هناك من ذكر هذا التفريق بين الكلب والقط؟ .‏
د.نيلسون : ‏
إنه لم تعرف الأمراض التي تنقلها الكلاب أو القطط إلا منذ حوالي مائة عام ‏والمرض الذي عرف هو داء (سعار الكلب) هذا هو المرض الوحيد الذي ‏عرف قبل مائة عام . ‏
الشيخ الزنداني : ‏
وهل جميع الكلاب تنقل مرض سعار الكلب؟ .‏
د.نيلسون: ‏
نعم بل كل الحيوانات ذوات الناب تنقل ذلك الداء . ‏
الشيخ الزنداني : ‏
هل هناك من فرق تاريخياً في معاملة الإنسان لهذين الحيوانين ؟ ‏
وبعبارة أدق هل هناك تعاليم من الناحية التاريخية أو الطبية سمعتموها تفرق ‏بينهما أو تحث الإنسان على اجتناب الكلب والإذن بعدم اجتناب القط؟ ‏
د.نيلسون: ‏
لا بل إن هذا الشيء الواضح الذي ذكر في الحديث النبوي ولم يسبق أن قطع ‏به أو أخبر به أي شخص على الإطلاق. ‏
الشيخ الزنداني : ‏
‏ الآن من الناحية الطبية قد عرفنا العلل فهل كان من الممكن أن تعرف هذه ‏العلل في تلك الأزمنة أو الأمراض التي تسببها الكلاب ؟ .‏
د.نيلسون: ‏
لا. ‏
الشيخ الزنداني : ‏
فما تفسيركم لذلك إذن ؟ .‏
د.نيلسون: ‏
لا أدرك بالضبط فقد أستأنس الإنسان الكلب منذ عشرة آلاف عام وقد استأنسها ‏للتوقي من الذئب أصلا فكان الكلب ملازماً للإنسان في حياته سواء في الصيد ‏ألاً حتى إن بعض الناس اعتادوا على النوم مع الكلاب للدفء و لا أعتقد أن ‏إنساناً قد استبعد الكلب ومنعه من الدخول إلى المنزل إلا منذ عهد النبي محمد ‏‏( صلى الله عليه وسلم ). ‏
الشيخ الزنداني : ‏
‏ لقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أنه أخبر به عن طريق الوحي . ‏
د.نيلسون: ‏
اعتقد أننا لا بد أن نقبل نبياً جاءته الرسالة من الله ولكن جاءت الرسالات ‏لأنبياء آخرين وفيها كلام عن أمراض أخرى أيضاً فكما قال الرسول بعدم أكل ‏لحم الخنزير فقد أرسل أيضاً إلى موسى عليه السلام . بالنهي عن أكل لحم ‏الخنزير أو لمس جيفته الميتة لذا فإن بعض تلك المعرفة يرجع إلى فترة إدراك ‏وجود الله الواحد . ‏
‏ الشيخ الزنداني : ‏
ونحن نؤمن كذلك لأن الرسل جميعاً ترسل من عند الله سبحانه وتعالى ولكن ‏لنا فقط بعض التحفظات حول نقل المعلومات عنهم لأنه حدث فيها تغيير . ‏
د.نيلسون: ‏
نعم . ‏