مشاهدة النسخة كاملة : حكم اقتناء الكلب ونجاسته
أحمد سعد الدين
28-02-2005, 01:00 PM
المجيب أ.د. سليمان بن فهد العيسى
أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
السؤال
أريد أن أسأل عن حكم اقتناء الكلاب -أكرمكم الله-، وذلك لأني أسكن في منطقة غير مأهولة نوعاً ما، وأخاف على زوجتي في الوقت الذي أكون فيه في العمل أو إذا تأخرت عليها، وإذا كان مباحاً، فهل يجوز شراؤها؟ لأني سمعت أنه لا يجوز دفع ثمن في كلب، فما صحة ذلك؟ وأخيراً هل يجوز إدخالها إلى العمارة السكنية التي تقع بها الشقة التي نقطن بها أم لا؟ لن ندخلها إلى الشقة، ولكن مثلاً إذا جلست أمام باب الشقة.
الجواب
النبي –صلى الله عليه وسلم- نهى عن اقتناء الكلاب وعن ثمنها، ففي الصحيحين (البخاري 2237) ومسلم (1567)) أن النبي –صلى الله عليه وسلم- "نهى عن ثمن الكلب"، وقال أيضاً:"ثمن الكلب خبيث" رواه مسلم (1567) وروى أبو داود (3482) أن النبي –صلى الله عليه وسلم- نهى عن ثمن الكلب، وإن جاء يطلب ثمن الكلب فاملأ كفه تراباً.
أما محل السؤال وهو اقتناؤه لحفظ البيوت، فقد قال ابن قدامة في (المغني ج4 صـ281) ما نصه:"ولا يجوز اقتناء الكلب إلا كلب الصيد، أو كلب ماشية، أو حرث؛ لما روى عن أبي هريرة عن النبي –صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "من اتخذ كلباً إلا كلب ماشية، أو صيد، أو زرع ينقص من أجره كل يوم قيراط" رواه مسلم (1575) إلى أن قال: وإن اقتناه لحفظ البيوت لم يجز للخبر، ويحتمل الإباحة وهو قول أصحاب الشافعي؛ لأنه في معنى الثلاثة فيقاس عليها، والأول أصح" انتهى.
قلت: وإذا كان الأمر كما ذكر السائل أن مسكنه في منطقة غير مأهولة نوعاً ما، فقد يبرر القول بالجواز للحاجة وللضرورة، وهذا وكما تقدم قول أصحاب الشافعي واحتمال في مذهب الحنابلة، هذا ودفع ثمن الكلب إذا جاز اقتناؤه للحاجة والضرورة رخص فيه بعض أهل العلم، قال ابن قدامة في (المغني ج4 صـ278) ما نصه:" وجوّز أبو حنيفة بيع الكلاب كلها وأخذ ثمنها..." إلى أن قال:" واختلف أصحاب مالك، فمنهم من قال: لا يجوز، ومنهم من قال: الكلب المأذون في إمساكه يجوز بيعه، ويكره"انتهى. أقول: وإذا جاز اقتناء الكلب فيما تقدم للضرورة، فينبغي ألا يدخل في الشقة، ولكن خارجها أمام الباب، والله أعلم.
أحمد سعد الدين
28-02-2005, 01:01 PM
ابن عثيمين
النجاسة نوعان نجاسة الكلب فيشترط في تطهيرها سبع غسلات إحداها بالتراب والأولى أن يكون التراب في الغسلة الأولى هكذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من . . .
حديث أبي هريرة وغيره بأن نجاسة الكلب لابد فيها من سبع غسلات إحداها بالتراب وأما نجاسة غير الكلب فإن الشرط فيها أن تزول عين النجاسة بأي عدد كان سواء بواحدة أو باثنتين أو بثلاث أو بأكثر المهم أن عين النجاسة لابد أن تزول وكذلك لابد من زوال العين حتى في نجاسة الكلب لكن نجاسة الكلب تمتاز عن غيرها بأنها لو زالت العين بثلاث غسلات فلابد من اكمال السبع التي لابد أن يكون واحدة منها بتراب هذا إذا كانت النجاسة على غير الأرض أما إذا كانت على الأرض فإنه يكفي أن تصب عليها ماءاً يغمرها لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الأعرابي الذي بال في المسجد قال (أريقوا على بوله سجلاً من ماء أو ذنوباً من ماء)
أحمد سعد الدين
28-02-2005, 01:01 PM
وسُئل فضيلة الشيخ : عن حكم اقتناء الكلاب ؟ وهل مسه ينجس اليد؟ وعن كيفية تطهير الأواني التي بعده ؟
فأجاب قائلا : اقتناء الكلاب لا يجوز إلا في ما رخص فيه الشارع، والنبي عليه الصلاة والسلام ، رخص من ذلك في ثلاث كلاب : كلب الماشية يحرسها من . . .
السباع والذئاب ، وكلب الزرع من المواشي والأغنام وغيرها ، وكلب الصيد ينتفع به الصائد، هذه الثلاثة التي رخص النبي صلى الله عليه وسلم فيها باقتناء الكلب فما عداها فإنه لا يجوز، وعلى هذا فالمنزل الذي يكون في وسط البلد لا حاجة أن يتخذ الكلب لحراسته، فيكون اقتناء الكلب لهذا الغرض في مثل هذه الحال محرما لا يجوز وينتقص من أجور أصحابه كل يوم قيراط أو قيراطان، فعليهم أن يطردوا هذا الكلب وألا يقتنوه، أما لو كان هذا البيت في البر خاليا ليس حوله أحد فإنه يجوز أن يقتنى الكلب لحراسه البيت ومن فيه ، وحراسة أهل البيت أبلغ في الحفاظ من حراسة المواشي والحرث . وأما مس هذا الكلب فإن كان مسه بدون رطوبة فإنه لا ينجس اليد، وإن كان مسه برطوبة فإن هذا يوجب تنجيس اليد على رأي كثير من أهل العلم، ويجب غسل اليد بعده سبع مرات ، إحداها بالتراب . وأما الأواني التي بعده إذا ولغ في الأناء أي شرب منه يجب غسل الإناء سبع مرات إحداها بالتراب كما ثبت ذلك في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا إحداها بالتراب ) . والأحسن أن يكون التراب في الغسلة الأولى . والله أعلم .
أحمد سعد الدين
28-02-2005, 01:02 PM
إذا ولغ الكلب في إناء أحدِكم فليغسله سبعا إحداهن بالتراب.
رواه البزار بإسناد حسن عن أبي هريرة، ورواه أحمد والنسائي بلفظ أولاهن بالتراب،
ورواه مسلم وأبو داود بلفظ طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب، وعند الشافعي بلفظ أولاهن أو أخراهن بالتراب، وعند أبي داود نحوه وقال السابعة بالتراب، وعند مسلم والنسائي في رواية بلفظ إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليُرِقْهُ ثم يغسله سبع مرات، ولم يذكر التراب، وعند النسائي وابن ماجه بلفظ إذا ولغ الكلب في إناء <صفحة 131 > أحدكم فليغسله سبع مرات، وعند الدارقطني بسند ضعيف عن علي بلفظ فليغسله سبع مرات إحداهن بالبطحاء، وعند مسلم وأحمد وأبي داود والنسائي وابن ماجه عن عبد الله بن مغفل إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات، وعفِّروه الثامنة بالتراب
أحمد سعد الدين
28-02-2005, 01:02 PM
احسان العتيبى
الكلب والاقتناء(1 )
1 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَنْ أمْسَكَ كَلْباً فَإنَّهُ
يَنْقُصُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ عَمَلِهِ قِيرَاطٌ إِلاَّ كَلْبَ حَرْثٍ أوْ مَاشِيَةٍ.
رواه البخاري [5/6] و مسلم [10/240].
2- عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: مَنِ اتَّخَذَ كَلْباً إِلاَّ كَلْبَ مَاشِيَةٍ أوْ
صَيْدٍ أوْ زَرْعٍ انْتُقِصَ مِنْ أجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ.
رواه مسلم [10/240].
3- عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مَنِ اقْتَنَى كَلْباً إِلاَّ
كَلْبَ مَاشِيَةٍ، أوْ ضَارِياً(2) نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ.
رواه البخاري [9/759)ومسلم [10/237].ولمسلم [10/241]: مَنِ اتَّخَذَ كَلْباً إِلاَّ كَلْبَ زَرْعٍ(3) أوْ
غَنَمٍ أوْ صَيْدٍ نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ.
4- عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مَنِ اتَّخَذَ كَلْباً إِلاّ
َ كَلْبَ صَيْدٍ أوْ كَلْبَ غَنَمٍ أوْ كَلْبَ زَرْعٍ فَإِنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ.
رواه الترمذي [4/80]و النسائي [7/185]و ابن ماجه [2/1069]، وحسَّنه الترمذي.
فوائد الأحاديث:
1- تحريم اقتناء الكلاب لغير ما وردتْ به النصوصُ السابقةُ،لأنَّ نقصان الأجر لا يكون إلا لمعصيةٍ
ارتكبها المـُقتني.
2- وقال بعض العلماء - كابن عبد البر- بالكراهة، ووجّه ذلك بقوله: (وفي قوله: (نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ)
-أي: من أجر عمله -ما يشير إلى أنَّ اتخاذها ليس بمحرَّمٍ ، لأنَّ ما كان اتخاذه محرماً امتنع اتخاذه على
كلِّ حالٍ سواء نقص الأجر أو لم ينقص، فدلَّ ذلك على أنَّ اتخاذها مكروه لا حرام!! ا.هـ (التمهيد [14/221]).
وردَّ عليه الحافظ ابن حجر فقال: وما ادَّعاه من عدم التحريم واستند له بما ذكره ليس بلازمٍ ، بل
يحتمل أنْ تكون العقوبة تقع بعدم التوفيق للعمل بمقدار قيراط مما كان يعمله من الخير لو لم يتخذ الكلب.
ويحتمل أن يكون الاتخاذ حراماً، والمراد بالنقص أن الإثم الحاصل باتخاذه يوازي قدر قيراط أو قيراطين
من أجر فينقص من ثواب المتَّخذ قدر ما يترتب عليه من الإثم باتخاذه وهو قيراط أو قيراطان.ا.هـ. (الفتح [5/8]).
3- هل يجوز اقتناء الكلب لغير ما سبق؟
قال الإمام النووي:
اختلف في جواز اقتنائه لغير هذه الأمور الثلاثة كحفظ الدور والدروب، والراجح: جوازه قياساً على الثلاثة
عملاً بالعلَّة المفهومة من الحديث وهي: الحاجة. ا.هـ(4).
وقال ابن عبد البر:
وفي معنى هذا الحديث -أي: حديث ابن عمر- تدخل -عندي- إباحة اقتناء الكلاب للمنافع كلها ودفع المضار إذا
احتاج الإنسان إلى ذلك.ا.هـ (التمهيد [14/219]).
وقال ابن حجر:
والأصح عند الشافعيَّة: إباحة اتَّخاذ الكلاب لحفظ الدروب، إلحاقاً بالمنصوص بما في معناه كما أشار إليه
ابن عبد البر. ا.هـ (الفتح [5/8]).
وقال الشيخ يوسف بن عبد الهادي -ناقلاً عن بعض العلماء-: لا شك أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أذِن
في كلب الصيد في أحاديثَ متعدِّدَةٍ ، وأخبر أنَّ متَّخذَه للصيد لا ينقص مِن أجره، وأذِن في حديثٍ آخر
في كلـبِ الماشية، وفي حديثٍ في كلب الغنم ، وفي حديثٍ في كلب الزرع، فعُلم أنَّ العلَّة المقتضية لجواز
الاتخاذ المصلحة، والحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً، فإذا وُجدت المصلحة جاز الاتخاذ، حتى إنّ
َ بعضَ المصالح أهمُّ وأعظمُ مِن مصلحة الزرع، وبعض المصالح مساوية للتي نصَّ الشارع عليها،
ولا شك أنَّ الثمار هي في معنى الزرع، والبقر في معنى الغنم، وكذلك الدجاج والأوز -لدفع الثعالب
عنها- هي في معنى الغنم. ولا شك أنَّ خوفَ اللصوص على النَّفس، واتخاذه للإنذار بـها والاستيقاظ لها
أعظم مصلحة من ذلك ، والشارع مراعٍ للمصالح ودفع المفاسد، فحيث لم تكن فيه مصلحةٌ ففيه مفسدة ... ا.هـ
(الإغراب في أحكام الكلاب [ص106-107]).
أحمد سعد الدين
28-02-2005, 01:03 PM
وقال الشيخ ابن عثيمين حفظه الله:
وعلى هذا فالمنـزل الذي يكون في وسط البلد لا حاجة أنْ يتخذ الكلب لحراسته، فيكون اقتناء الكلب لهذا الغرض
في مثل هذه الحال محرماً لا يجوز وينتقص من أجور أصحابه كل يوم قيراط أو قيراطان، فعليهم أنْ يطردوا
هذا الكلب وألا يقتنوه، وأما لو كان هذا البيت في البر خالياً ليس حوله أحدٌ فإنَّه يجوز أنْ يقتني الكلب لحراسة
البيت ومَن فيه، وحراسةُ أهلِ البيت أبلغُ في الحفاظ مِن حراسة المواشي والحرث. ا.هـ(5).
أحمد سعد الدين
28-02-2005, 01:03 PM
وهل يجوز اقتناء الكلب للدلالة على المخدرات أو لاكتشاف السارق؟
قال الشيخ ابن عثيمين:
لا بأس بذلك وهو أولى من الحرث والصيد.ا.هـ (شرح زاد المستقنع باب الوصايا [شريط 3]).
وقال المحققان لكتاب (الإغراب): ومِن المصالح الراجحة استخدام الكلاب في العثور على المخدرات
والأسلـحة والمجرمين في وقتنا الحاضر، وهي ما يسمَّى بـ (الكلاب البوليسية) فإنَّ فيها مصالحَ عظيمةً،
فَكَمْ عُثِرَ على المخدرات ونحوها عن طريقها، فمصلحتها أعظم مِن مصلحة الصيد أو الحرث أو الماشية،
لأنَّها مصلحة عامة للمجتمع، والله أعلم. ا.هـ (الإغراب في أحكام الكلاب [ص106]).
أحمد سعد الدين
28-02-2005, 01:04 PM
يستثنى من جواز اقتناء كلب الصيد ونحوه ما إذا كان أسود بهيماً- أو ذا نقطتين- لأنَّه مأمورٌ بقتله،
فلا يحل اقتناؤُه ولا تعليمُه ولا الاصطيادُ به.
قال الإمام أحمد بن حنبل: ما أعلم أحداً أرخص في أكل ما قَتَل الكلبُ الأسودُ مِن الصيد(6).
قلت: وهو قول قتادة والحسن البصري وإبراهيم النخعي وإسحاق بن راهويه وابن حزم(7).
أحمد سعد الدين
28-02-2005, 01:04 PM
لو أراد اتخاذ كلب ليصطاد به فيما بعد، أو ليحفظ الزرع والماشية إذا صار له ذلك، فهل يجوز له الاقتناء؟.
قال العراقي:
فيه وجهان، أصحهما: الجواز(8)، وهو مقتضى قوله في الحديث (إِلاَّ كَلْبَ صَيْدٍ)، فإنَّه بهذه الصفة،
وإنْ لم يصطد به في الحال.ا.هـ (طرح التثريب [6/28]).
أحمد سعد الدين
28-02-2005, 01:05 PM
هل يجوز أنْ يقتني كلباً لا يحسن الصيد، لكن لقصد تعليمه؟
قال العراقي:
إنْ كان كبيراً جاز، وإنْ كان جرواً يُرَبَّى ثم يعلَّم ففيه وجهان، أصحهما: الجواز(9) أيضاً- واستُدِلَّ له بالحديث-
لأنَّ هذا كلب صيد في المآل، ولو منع ذلك لتعذر اتخاذ كلاب الصيد فإنَّه لا يتَأتَّى تعليمُها إلا مع اقتنائها.ا.هـ
(طرح التثريب [6/28-29]).
أحمد سعد الدين
28-02-2005, 01:05 PM
ما هو سبب نقصان الأجر؟
قال الحافظ ابن حجر:
أ- قيل: لامتناع الملائكة مِن دخول بيته.
ب- وقيل: لما يلحق المارِّين مِن الأذى.
جـ- وقيل: لأنَّ بعضها شياطين.
د- وقيل: عقوبة لمخالفة النهي.
هـ- وقيل: لولوغها في الأواني عند غفلة صاحبها، فربما يتنجس الطاهر منها، فإذا استعمل في العبادة
لم يقع موقع الطهارة. ا.هـ (الفتح [5/8]).
أحمد سعد الدين
28-02-2005, 01:06 PM
كيف نوفِّق بين رواية (القيراط) و (القيراطان) ؟
قال الحافظ العيني:
أ- يجوز أنْ يكونا في نوعين مِن الكلاب، أحدُهما أشدُّ إيذاءً.
ب- وقيل: القيراطان في المدن والقرى، والقيراط في البوادي.
جـ- وقيل: هما في زمانين، ذكر القيراط أولاً، ثم زاد التغليظ، فذكر القيراطين. ا.هـ (عمدة القاري [12/158]).
أحمد سعد الدين
28-02-2005, 01:06 PM
قال الحافظ:
استُدلَّ به - أي: حديث أبي هريرة- على طهارة الكلب الجائز اتخاذه، لأنَّ في ملابسته مع الاحتراز عنه
مشقة شديدة، فالإذن في اتخاذه إذن في مكملات مقصوده، كما أنَّ المنع من لوازمه مناسبٌ للمنع منه،
وهو استدلالٌ قويٌّ لا يعارضه إلا عمومُ الخبر الوارد في الأمر من غسل ما ولغ فيه الكلب من غير تفصيلٍ،
وتخصيص العموم غير مستنكرٍ إذا سوَّغه الدليل.ا.هـ (الفتح [5/8-9]).والمقصود - عند ابن عبد البر - طهارة الإناء .
قلت: وهذا الاستدلال مرجوحٌ من وجوه ثلاثةٍ ذكرها الحافظ نفسه، نذكرها في باب (الكلب في الطهارة)
تحت الفائدة السابعة إن شاء الله.
أحمد سعد الدين
28-02-2005, 01:07 PM
هل نقصُ الأجر مِن عمل ذلك اليوم أو من مجموع عمله؟
قال الشيخ يوسف بن عبد الهادي: وقد اختلف في معنى ذلك هل هو مِن مجموع العمل الذي عمله فيما تقدم،
أو عمل ذلك اليوم، أي ينقص مِن عمل يومه الذي كان مقتنياً للكلب فيه قيراط؟ فمنهم مَن قال: مِن عمل ذلك اليوم.
ومنهم مَن قال مِن مجموع عمله وكون المراد مِن عمل اليوم الذي اقتنى فيه الكلب أظهر، وإن عمل يوم اقتنائه بكثرة.ا.هـ
(الإغراب في أحكام الكلاب [ص119]).
أحمد سعد الدين
28-02-2005, 01:07 PM
هل ينقصُ الأجرُ مِن صاحب البيت أو مِن كلِّ واحدٍ منهم؟
جاء في سنن الترمذي: قوله صلى الله عليه وسلم (وَمَا مِنْ أهْلِ بَيْتٍ يَرْتَبِطُونَ كَلْباً إِلاَّ نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِمْ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ
إِلاَّ كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ كَلْبَ حَرْثٍ أَوْ كَلْبَ غَنَمٍ) قال الترمذي : هذا حديثٌ حسنٌ (السنن [5/56] تحفة الأحوذي).
والظاهر -عندي- أنَّ الأجرَ ينقص مِن كل مَن يملك إخراج الكلب مِن المنـزل دون مَن عداه، لأنَّ مَن ملك إخراجه فلم
يفعل كان في حكم المقتني. والله أعلم.
أحمد سعد الدين
28-02-2005, 01:07 PM
إذا اقتنى أهلُ بيتٍ كلُّ واحد منهم كلباً، هل ينقص مِن أجورهم بعدد الكلاب، أم كل واحدٍ بكلبه؟
قال ابن عبد الهادي رحمه الله: والأمر يحتمل!! ا.هـ (الإغراب في أحكام الكلاب [ص204]). قلت: والتفصيل
السابق- عند النقطة (12) - يتعلق بهذا السؤال كذلك
أحمد سعد الدين
28-02-2005, 01:08 PM
قال الحافظ:
وفي الحديث(10):
أ- الحث على تكثير الأعمال الصالحة.
ب- والتحذير من العمل بما ينقصها.
جـ- والتنبيه على أسباب الزيادة فيها والنقص منها لتُجتنب أو تُرتكب.
د- وبيان لطف الله تعالى بخلقه في إباحة ما لهم به نفع.
هـ- وتبليغ نبِيِّهم صلى الله عليه وسلم لهم أمور معاشهم ومعادهم.
و- وفيه: ترجيح المصلحة الراجحة على المفسدة لوقوع استثناء ما ينتفع به مما حرم اتخاذه. ا.هـ (الفتح [5/9]).
تتمة:
أ- ولا يجوز لمن اقتنى كلباً مباحاً أنْ يعلِّق في عنقه جرساً، وذلك لحديث أبي بشير الأنصاري رضي الله عنه قال:
فَأرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَسُولاً لاَ تَبقَيَنَّ في رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلاَدَةٌ مِنْ وَتَرٍ - أوْ قِلاَدَةٌ - إِلاَّ قُطِعَتْ. رواه البخاري [6/174] ومسلم [14/95].
وقد جاء في تفسير هذا النهي ثلاثة أقوال:
الأول: أنَّهم كانوا يضعون الأوتار في أعناق الإبل لئلا تصاب بالعَيْن بزعمهم فنهاهم عن ذلك إعلاماً بأنَّ الأوتار لا تردُّ مِن أمر الله شيئاً، وهو قول الإمام مالك.
والثانـي: لئلا تختنق الدابة عند الركض، وهو قول محمد بن الحسن وأبي عبيد.
والثالث: لأنهم كانـوا يعلقون فيها الأجراس وهو ما يدل عليه تبويب البخاري(11)، وهو قول الخطابي وابن حبان وبوَّب
عليه في صحيحه [10/552]: ذكر البيان بأنَّ الأمر بقطع قلائد الأوتار عن أعناق الدواب إنما أمر بذلك من أجل الأجراس التي كانت فيها(12).
قلت: ولا مانع مِن حمل الحديث على كلِّ المعاني التي ذكرها الأئمة. ولا فرق بين الإبل وغيرها في ذلك، فلعلَّ التقييد بـها في
الترجمة للغالب. وهو قول ابن حجر وابن حبان رحمهما الله.
انظر: (صحيح ابن حبان [10/551])و(شرح مسلم [14/95])و(الفتح [6/175]).
ب- ولا يجوز لمن جاز له الاقتناء أنْ يسافر به، وذلك لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لاَ تَصْحَبِ الملائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا كَلْبٌ وَلاَ جَرَسٌ. رواه مسلم [14/94].
قال النووي رحمه الله: أما فقه الحديث ففيه كراهة استصحاب الكلب والجرس في الأسفار وأنَّ الملائكة لا تصحب
رُفقةً فيها أحدهما، والمراد بالملائكة ملائكة الرحمة والاستغفار لا الحفظة. ا.هـ (شرح مسلم [14/95]).
جـ- فإن كانت قافلةً كبيرةً كركبِ الحجاج ونحوهم، ومع واحدٍ منهم كلبٌ، فهل يكون عدم صحبة الملائكة مختصاً
بأصحاب الكلب أو بالجميع؟
قال ابن عبد الهادي رحمه الله: يحتمل قولين …ا.هـ (الإغراب [ص216]).
قلت: والأقرب أنَّ الذي يُحرَم صحبة الملائكة هو الذي معه الكلب، وأما الباقي فلا علاقة لهم بفعله المحرم هذا،
لاسيما إذا كان في قافلةٍ أو طائرةٍ أو باخرةٍ، فإنَّ الإنسان في كثيرٍ مِن أحيانه يَحرُم عليه السفر مَعَ مَن معه حتى
لو لم يكن معهم كلاب،لكن الضرورة تدعو لذلك السفر، فإنَّ بعضهم يكون السفر مع الكلاب أقلَّ حرمةً مِن السفر
معهم!! فالإثم عليهم في شرب الخمر أو التبرج أو سفرهم إلى معصية أو صحبتهم كلابهم دونه. والله أعلم.
د- قال ابن قدامة - رحمه الله - : ومَن اقتنى كلباً ثم ترك الصيد مدةً وهو يريد العود إليه لم يحرم اقتناؤه في مدة
تركه لأنَّ ذلك لا يمكن التحرز منه ، وكذلك لو حصد صاحب الزرع زرعه أبيح له إمساك الكلب إلى أن يزرع زرعا
آخر ، ولو هلكت ماشيته فأراد شراء غيرها فله إمساك كلبها لينتفع به في التي يشتريها .أ.هـ(المغني[4/326]).
والله أعلم. وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
أحمد سعد الدين
28-02-2005, 01:09 PM
(1) الاقتناء: من اقتنى يقال: قناه يقنوه واقتناه: إذا اتخذه لنفسه دون البيع ومنه: القنية وهي: ما اقتنـي
من شاة أو ناقة أو غيرهما. عمدة القاري [12/157].
(2) الضاري من الكلاب: ما يهيج بالصيد. قال الحافظ: ضار الكلب وأضراه صاحبه: أي: عوده وأغراه بالصيد.
(3) وهذه الزيادة في حديث ابن عمر تردُّ على من ادَّعى أنَّ ابن عمر أنكرها.
وقد وافق أبا هريرة وابنَ عمر سفيانُ بن أبي زهير الصحابي فقد سمع النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: من اقتنى
كلباً لا يغني عنه زرعاً ولا ضرعاً نقص كل يوم من عمله قيراط) رواه البخاري [5/6]و مسلم [10/241].
وقال النووي: ولو انفرد بـها - أي: أبو هريرة -لكانتْ مقبولةً مرضيَّةً مكرَّمةً. شرح مسلم [10/236].
(4) شرح مسلم [10/236].وأيده ولي الدين العراقي في طرح التثريب [6/28].
(5) مجموع فتاوى ابن عثيمين [4/246].
(6) قال ابن حزم: وقد أدرك أحمد من أهل العلم كثيراً. المحلى [6/174].
(7) انظر طرح التثريب [6/29] و المحلى [6/174].
(8) ورجّحه النووي في المجموع [9/279].
(9) ورجّحه النووي في المجموع [9/279] وابن قدامة في المغني [6/357] وابن عبد الهادي في الإغراب [ص211].
(10) وهذه الفوائد تصلح لجميع الأحاديث التي في الباب.
(11) قال البخاري: باب ما قيل في الجرس ونحوه في أعناق الإبل.
(12) ويرجِّح هذا التفسير حديث: الجَرَسُ مَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ . رواه مسلم [14/94]، وكذا الحديث الآتي في (ب).
أحمد سعد الدين
28-02-2005, 01:09 PM
المجلس الأوروبى للإفتاء
نص السؤال
دائماً ما نتعرض للنقد الشديد من الأوروبيين الذين يقتنون الكلاب، لأننا نخاف من نجاستها أن تصيب ثيابنا أو ما إلى ذلك، والسؤال: هل هناك مذهب فقهي يقول بطهارة الكلاب يرفع عنا الحرج؟
الجواب
نعم مذهب الإمام مالك بن أنس طهارة الكلاب، وأبدانها طاهرة في الأصح عند الحنفية، وإنما النجاسة مقصورة على رطوبة الفم وما يخرج من فضلاتها.
أحمد سعد الدين
28-02-2005, 01:09 PM
حكم اقتناء الكلب
وأحكام تتعلق فيه وفي غيره من الحيوانات
متى يُغسل الإناء: هل يجب غسل الإناء على الفور أو عند إرادة استعماله أم على التراخي؟ قيل على الفور وقيل خلافه، لكن الذي يفهم من الحديث أنه على الفور لقوله )ص( ''فليرقه ثم ليغسله سبع مرات'' )رواه البخاري وغيره(.
وما قيل في ولوغه في الماء قيل في سائر الماءعات من لبن )حليب( أو غيره.
وأما الجمادات: فقيل أنه يلقى ما أصابه وما حوله فقط، وينتفع بالباقي بناءً على طهارته الأصلية وعدم ورود نص في ذلك. )انظر فقه السنة 1/92(.
وقد اختلف فيما إذا أصاب الثوب أو البدن جسم الكلب، كرطوبة شعره ونحوه: فقيل أنه لا ينجس بذلك لأن الأصل أنه طاهر. )نفس المصدر( وخالف بعض من الأئمة ذلك. لكن الصحيح هو ما ذهب إليه الشيخ سيد سابق لما رواه البخاري عن عبدالله بن عمر )ر( أنه قال: ''كانت الكلاب تقبل وتدبر في المسجد في زمان رسول الله )ص( فلم يكونوا يرشّون شيئاً من ذلك'' وهذا يدل على طهارة جسم الكلب، وشعره، لأنه في مثل هذه الحالة لا شك أنه كان يفترش الأرض ويتمسح بالجدران. لكن الجمهور قالوا بنجاسته، وأما إذا أصاب الثوب أو البدن لعابه فإنه ينجس، ولا تصح الصلاة فيه الا بإزالته وتطهيره، وكذا بوله وروثه، حتى يغلب على الظن الطهارة، وعلى هذا إتفق الأئمة، ولا يعتبر قول من شذ منهم. والله تعالى أعلم.
أما الخنزير فقد أجمع المسلمون على أن حكمه في النجاسة والطهارة حكم الكلب، وقال بعضهم بنجاسة عينه.
وأما الهرة فهي طاهرة العين والشعر واللعاب والسؤر وعلى هذا أجمعت الأمة ولم يخالف الا الأحباش الأنجاس كما علمت عن بعضهم أنهم يقولون بنجاستها، ظناً منهم أنها تشبه شيخهم النجس الذي قال بجواز الاستنجاء ولو بعد الوضوء!!! لكن ليعلموا أن الأمر خلاف ذلك، فقد قال النبي )ص( عنها ''إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم والطوافات'' )حديث صحيح(. لكن العلماء قالوا بأنه يستثنى ما إذا باشرت الهرة نجاسة بفمها ثم ولغت في الإناء فإنه ينجس لكن إذا غابت وطهرته فالجميع على القول بطهور سؤرها. إقتناء الكلب: جاء في موسوعة الإجماع أن: إقتناء الكلب للزرع، أو الماشية )أي لحراسة الغنم ونحوه( أو للصيد، جائز بلا خلاف، وقد اتفقوا على أن الكلب المأذون في اتخاذه )في هذه الثلاث فقط( هو غير الكلب العقور.
ومن اقتنى الكلب إعجاباً بصورته، أو للمفاخرة، أو لغير الصيد، والزرع، والماشية، فهو حرام بالإتفاق. )موسوعة الاجماع في الفقه الاسلامي 1/383(.
وقد صح عن النبي )ص( أنه قال: ''من أمسك )أي اتخذ( كلباً فإنه ينقص كل يوم من عمله قيراط، )والقيراط قدر معلوم عند الله تعالى، وقيل هو بوزن جبل أحد عند الله تعالى( إلا كلب غنم، أو حرث، أو صيد''. )متفق عليه( وفي زيادة عند مسلم ''ينقص كل يوم من عمله قيراطان''. فدل الحديث على تحريم اقتناء الكلاب لغير الماشية أو الزرع أو الصيد الذي يكون معلماً، وهذا باتفاق إذا لم يكن عقوراً )أي الذي يعض( أو كَلَباً )مرض معد( لأن العلماء قد أجمعوا على قتل هذين النوعين من الكلاب. )انظر شرح مسلم للنووي 1/473(.
أحمد سعد الدين
28-02-2005, 01:10 PM
صالح الفوزان
ومن الناس من ابتلوا بتقليد الكفار واقتنوا الكلاب في بيوتهم وتباهوا بتربيتها وصحبتها لهم في بيوتهم وسياراتهم، وقد قال رسول الله – -: ((من اقتنى كلبا إلا كلب صيد أو ماشية فإنه ينقص من اجره كل يوم قيراطان ))، رواه مالك والبخاري ومسلم. والاحاديث في هذه كثيرة ومشهورة.
واقتناء الكلاب في البيوت واصطحابها خارج البيوت لغير الحاجة المرخص فيها شرعا (وهي حراسة الماشة والزرع واتخاذها للصيد )، واتخاذها لغير ذلك فيه محاذير:
أولا: أنه يمنع دخول ملائكة الرحمة في البيت: وأي مسلم يستغني عن ملائكة الرحمة؟!
ثانيا: ينقص من أجره كل يوم قيراطان، وهذا نقص عظيم ومستمر، والمسلم لا يفرط في اجره. والقيراط كما جاء تفسيره في بعض الاحاديث بأنه مثل الجبل العظيم.
ثالثا: في ذلك تشبه بالكفار الذين يربون الكلاب، والتشبه بهم حرام. قال النبي – -: ((من تشبه بقوم فهو منهم )).
رابعا: ما يحصل بها من الأضرار كأذية الجيران والمارة بهذه الكلاب وأصواتها. ولما فيها من النجاسة والأضرار الصحية في لعابها وملامستها.
فاتقوا الله – عباد الله – واعتنوا ببيوتكم وبمن فيها حتى تصير بيوتا إسلامية نظيفة حية بذكر الله وعبادته، وأبعدوا عنها كل ما يتنافى مع آداب الإسلام ويجر إلى الآثام.
أحمد سعد الدين
28-02-2005, 01:11 PM
حوار علمي بين عالمين
الشيخ الزنداني :
هناك شيء أخر الآن القط والكلب عندنا حيوانان يعيشان مع الإنسان نرى بعض تعاليم الرسول صلى الله عليه وسلم أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن إدخال الكلاب البيوت ونهى عن استعمال أي شيء بعد الكلب ولكنه سمح باستعمال فضل الماء الذي تشرب منه القطط إذن التفريق واضح بين الحيوانين وقد شرحتم من الناحية الطبية الأمراض التي تنشا عن ذلك وما كان أحد في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم معرفة هذا الفرق فنريد أن نسأل من الناحية التاريخية هل هناك من ذكر هذا التفريق بين الكلب والقط؟ .
د.نيلسون :
إنه لم تعرف الأمراض التي تنقلها الكلاب أو القطط إلا منذ حوالي مائة عام والمرض الذي عرف هو داء (سعار الكلب) هذا هو المرض الوحيد الذي عرف قبل مائة عام .
الشيخ الزنداني :
وهل جميع الكلاب تنقل مرض سعار الكلب؟ .
د.نيلسون:
نعم بل كل الحيوانات ذوات الناب تنقل ذلك الداء .
الشيخ الزنداني :
هل هناك من فرق تاريخياً في معاملة الإنسان لهذين الحيوانين ؟
وبعبارة أدق هل هناك تعاليم من الناحية التاريخية أو الطبية سمعتموها تفرق بينهما أو تحث الإنسان على اجتناب الكلب والإذن بعدم اجتناب القط؟
د.نيلسون:
لا بل إن هذا الشيء الواضح الذي ذكر في الحديث النبوي ولم يسبق أن قطع به أو أخبر به أي شخص على الإطلاق.
الشيخ الزنداني :
الآن من الناحية الطبية قد عرفنا العلل فهل كان من الممكن أن تعرف هذه العلل في تلك الأزمنة أو الأمراض التي تسببها الكلاب ؟ .
د.نيلسون:
لا.
الشيخ الزنداني :
فما تفسيركم لذلك إذن ؟ .
د.نيلسون:
لا أدرك بالضبط فقد أستأنس الإنسان الكلب منذ عشرة آلاف عام وقد استأنسها للتوقي من الذئب أصلا فكان الكلب ملازماً للإنسان في حياته سواء في الصيد ألاً حتى إن بعض الناس اعتادوا على النوم مع الكلاب للدفء و لا أعتقد أن إنساناً قد استبعد الكلب ومنعه من الدخول إلى المنزل إلا منذ عهد النبي محمد ( صلى الله عليه وسلم ).
الشيخ الزنداني :
لقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أنه أخبر به عن طريق الوحي .
د.نيلسون:
اعتقد أننا لا بد أن نقبل نبياً جاءته الرسالة من الله ولكن جاءت الرسالات لأنبياء آخرين وفيها كلام عن أمراض أخرى أيضاً فكما قال الرسول بعدم أكل لحم الخنزير فقد أرسل أيضاً إلى موسى عليه السلام . بالنهي عن أكل لحم الخنزير أو لمس جيفته الميتة لذا فإن بعض تلك المعرفة يرجع إلى فترة إدراك وجود الله الواحد .
الشيخ الزنداني :
ونحن نؤمن كذلك لأن الرسل جميعاً ترسل من عند الله سبحانه وتعالى ولكن لنا فقط بعض التحفظات حول نقل المعلومات عنهم لأنه حدث فيها تغيير .
د.نيلسون:
نعم .
Powered by vBulletin™ Version 4.0.2 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, TranZ by Almuhajir