المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : زلـقُ الـمَـعِــدة والأمـعَــاء



فنان
01-03-2005, 10:23 AM
زلـقُ الـمَـعِــدة والأمـعَــاء:
==============

الـتـعـريــف:
-----------
هو خرُوج الغِذاء على صُورتهِ الأولى كمَا هو أو مَهضُوماً بعضَ الهَضم.

كـيـفـيّـة حُـدوث الـزلـق:
----------------------
إنّ أعضاءَ الغِذاءِ في البَدن مَتى كانتْ صَحيحَة تصَرّفتْ فيمَا يَرِدُ عليها مِن الغِذاءِ تصَرّفاً طبيعياً وفصّلتْ أمشاجَهُ ( أخلاطهُ ) وأخذتْ قواهُ ودَفعَتْ مَا ليسَ لهَا فيهِ نفعٌ مِنه، وإنْ فسدَ أحَد أعضاء الغِذاء حَدثَ الزّلق المَذكور.


الـعَـلامَـات الـدّالـة عـلـى الـعُـضـو الـمُـسـبّـب لـلـزلـق:
-------------------------------------------------
- فـسَـادُ الـمَـعِــدة: خرُوج الغِذاء على صُورَتهِ الأصليّة، لأنها تتوَلى تفصيلَ صَافيهِ عَن ثفله.
- فـسَـادُ الـمَـاسَـاريـقـا ( قنوات شعريّة بين المَعِدة والكبد ): خرُوج الغِذاء على هَيئةِ مَاء الشعير الثخين.
- فـسَـادُ الـكـبـد: خرُوج الغِذاء مَائلاً إلى تخلـّق الأخلاط، لأنّ عليها فصلَ الأخلاط.
- فـسَـادُ الـمَـرارَة: خرُوج دَم خالِص طرِيّ أو صَفراء.
- فـسَـادُ الـطـحـال: خرُوج السّودَاء.
- فـسَـادُ جـرم ( جسم ) الأمـعَــاء: خرُوج الثفل غير مُستقصِي الهَضم ( غير بَالغ نهايتهُ التي يَجبُ أن يَكونَ عَليها فلمْ يَبلغْ صُورَة البُراز الطبيعيّ المُنهَضِم ).
- فـسَـادُ عُـمـوم أعـضـاء الـغِـذاء: خرُوج البَلغم، لأنّ ليسَ لهُ مَوضعٌ مُخصوص.

وعِندَ تأمّل هذهِ العِلة نجدها أصلاً لحُدوثِ كلّ مَرَض، إذ لا مَرَضَ إلاّ عَن فسَاد الخلط وهو لا يَكونُ إلاّ عَن فسَادِ الغِذاء الذي يَحدثُ نتيجة لفسَادِ أعضائه.


الأسـبَـابُ الـعَـامّـة الـمُـوجـبَـة لـحُـدوث لـلـزلـق:
-------------------------------------------
- فسادُ أحد الأخلاط، وغالبُ حُدوث هذهِ العِلة عَن خلطيْ البَلغم والسّودَاء.
- تناولُ مَا هو سَريعُ الفسَاد كالحَليب، أو مَا يُرخي المَعِدة كالخوخ، أو مَا هو سَريعُ التحوّل والاحتراق كالرُمّان، أو مَا يَتشبّثُ ( يَتعَلق ) بالخلط كالبَطيخ، أو مَا هو سَريعُ التعفن كالتوت.
- قِلة ( دُونَ الحَدّ الطبيعي ) كِميّة الغِذاء خصُوصاً اللطيف مِنه فيَحترق بحَرارَة المَعِدة.
- كثرة ( فوقَ الحَدّ الطبيعي ) كِميّة الغِذاء فيثقل على المَعِدة ويَنهالُ إلى المِعَى قبلَ أن تعملَ فيهِ قوَى المَعِدة الهاضِمَة.
- شُربُ المَاء قبلَ انهضام الطعَام فتبرُدَ حَرارَة المَعِدة ويَطفو الغِذاء.
- تناولُ مَا يَهضِمُ الطعَام.
- الرّياضَة أو الجمَاع إثرَ تناول الطعَام فيَنزلقَ بتلكَ الحَركة.
- قروحُ الأمعَاء.


الأسـبَـابُ الـخـاصّـة الـمُـوجـبَـة لـحُـدوث لـلـزلـق:
---------------------------------------------
- فسادُ أحد أخلاط البَدن. وعَــلامَــتــهُ خروجهُ مَع البُراز.
- ضعفُ المَعِدة. وعَــلامَــتــهُ سُقوط الشهيّة وعَدم الإحسَاس بالجوع،
فإنْ كانَ ذلكَ عَن حَــرارَة الـمَـعِــدة يَحدثُ الخفقان والهُزال.
وإنْ كانَ عَن بُـــرودَة الـمَـعِــدة يَحدثُ الجُشاء والفواق والقراقِر. وإنْ صَحِبَ البُرودَة يُبسٌ خرجَ طعمُ الغِذاء في الجُشاء ( على أنْ لا يَكونَ ذلكَ مِن شأن الغِذاء كالثوم لِتشبّثهِ بالمَعِدة لِلطفِهِ أو كالفِجل لِرَداءةِ طعمهِ ).
- قروح الأمعَاء. وعَــلامَــتــهُ خروجُ الصّديد أو القشور مَع البُراز الخارج.


الـعِـلاج الـعَـام لـزلـقُ الـمَـعِــدة والأمـعَــاء:
---------------------------------------
1- إنْ كانَ عَن فسَاد خلطيْ الدّم والصّفراء أو حَرارَة المَعِدة:
- فصدُ المُشترك.
- تناولُ العُنّاب.
- شربُ السّكنجبين، ومَاءُ طبيخ الشعير المَمزوج بنقيع التمرهندي، ومَاءُ الوَرد بالسُكّر.
- مَصّ حَبّ الرُمّان ( دُونَ بَلعِ بزرهِ ) بأغشيتهِ الدّاخليّة.
- تضميدُ المَعِدة بمَسحُوق العَدس المَعجُون بالخلّ البَلديّ.
- تخضيبُ ( تلوين ) الأطراف ( الأيْدِي والأرجُل ) بمَسحُوقيْ الحِنّاء والعُصفر المَعجونيْن بمَاءِ الوَرد.

2- إنْ كانَ عَن فسَاد خلطيْ البَلغم والسّوداء أو بُرودَة المَعِدة:
- التنقية بالقيْء وذلكَ بتناول السّمَك المُملح وشُرب مَاء طبيخ بزر الشبت وبزر الفِجل المَمزوج بالمِلح والعَسل ثمّ يَتقيّأ المَريض كلّ ذلك.
- مُلازمة تناول السّكنجبين البُزورِيّ ( الذي تدخلُ البُزور في تركيبهِ مِثل الأنيسُون ).

3- إنْ كانَ عَن قروح:
- تنقية الأمعَاء بمَا يُسهلُ الفضلات مِنها.
- الإقلالُ مِن تناول الحَوامِض والإكثارُ مِن تناول الصّمُوغ والأطعِمَة اللعابيّة ( ذات اللزوجَة والغرَويّة ) مِثل المُلوخيّة والرِّجْلة.
وإذا لمْ يَنقطعْ الإسهالُ بَعد حُدوثِ النقاء المَطلوب فيَجبُ قطعهُ بتناول الكبابُ المَشويّ المَمزوج بمَسحُوق بزر الكزبرة والسُمّاق إنْ لمْ يَكنْ هناكَ مَغص وإنْ وُجدَ المَغص فيُقطعْ بتناول العَصافير المَطبوخة بدُهن اللوز.

4- يَكونُ غِذاءُ المَريض في جَميع الحَالات على صَفار البَيض.

5- قد تدعُو الحاجَة إلى تناول مُفتحَاتِ السّدَد ( عِندَ حُصول ثِقلٌ وكثرَة القيَام للتبرّز مَع قِلة الخارج مِنهُ ) مِثل مَاء طبيخ بزر الكرَفس أو بزر الهُندباء.

6- قد تدعُو الحاجَة إلى تناول المُغرِّيات كالصّمُوغ والأطعِمَة اللعابيّة عِندَ الإحسَاس بلذعٍ مَع خرُوج البُراز.

7- مِمّا يَنفعُ لعِلاج زَلق الأمعَاء، تناول: مَسحُوق الجُلنار ( زَهرُ الرُمّان ) - الفِطر - الكزبَرة الخضرَاء.

============================================
============================================

من كتاب / كـنـوز الـطـبّ الـقـديـم -من إعدادي-
ومصادر المعلومات الرّئيسية للكتاب هي:
كتب جميع من بَرَعَ من القدماء في فنّ الطبّ والعلاج بالنباتات والأعشاب الطبيعيّة مثل: ( تـذكرة داوود / لداوود الأنطاكي ) و ( الـقـانـون فـي الـطـبّ / لإبن سينا ) و ( الـحَـاوي / للرّازي ).