المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مسائل في لو



معلم النحو
23-03-2005, 05:59 PM
مَـــسَـــائِل فِي " لـَــو"





قال ابن هشام الأنصاري في كتابه "مغني اللبيب عن كتب الأعاريب" في باب "لو" :

تنبيهان :

الأول : اشتهر بين الناس السؤال عن معنى الأثر المروي عن عمر رضي الله عنـــه، " نعم العبدُ صهيب، لو لم يَخَـفِ الله لم يَعْصِهِ". وقد وقع مثــلـُه في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي كلام الصديق رضي الله عنه؛ وقلّ من ينتبه لهما؛ فالأول قوله عليه الصلاة والسلام في بنت أبي سلمة :

"إنها لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي، إنها لابنة أخي من الرضاعة" فإن حـِــلـَّـــها له عليه الصلاة والسلام منتفٍ عنه من جهتين :

الأولى : كونها ربيبته في حجره، وكونها ابنة أخيه من الرضاعة، كما أن معصية صهيب رضي الله عنه منتفية من جهتي المخافة والاجلال.

الثانية : قوله رضي الله عنه لما طول في صلاة الصبح وقيل له كادت الشمس تطلع " لو طلعت ما وَجَدَتْـنـَا غافلين" لأن الواقع عدم غفلتهم وعدم طلوعها، وكل منهما يقتضي انها لم تجدهم البتة لا غافلين ولا ذاكرين.



الثاني : لهجت الطلبة بالسؤال عن قوله تعالى { ولو علم الله فيهم خيرا ً لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون} الأنفال 23.

وتوجيهه أن الجملتين يتركب منهما قياس ، وحينئذٍ فينتج : لو علم الله فيهم خيراً لتولوا ، وهذا مستحيل، والجواب من ثلاثة أوجه اثنان يرجعان الى نفي كونه قياساً وذلك بإثبات اختلاف الوسط،

أحدهما : أن التقدير لأسمعهم إسماعا ً نافعاً ، ولو أسمعهم إسماعا ً غير نافع ٍ لتولوا،

والثاني : أن تقدر ولو أسمعهم على تقدير عدم علم الخير فيهم ،

والثالث : بتقدير كونه قياسا ً متحدَ الوسط، صحيحَ الإنتاج، والتقدير : ولو علم الله فيهم خيرا ً وقتا ً ما لتولوا بعد ذلك الوقت.

انتهى.

تحيات معلم النحو ... أتمنى إرسال أسئلتكم و استفساراتكم على البريد الالكتروني
ibnmalek111@hotmail.com
و أعدكم بالرد ....