المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القصيدة العمرية



صديقة الحرف
24-03-2005, 10:56 PM
القصـــــيدة العمـــريــــــة
من روائع الشعر العربي
لحـــــــــــافــــظ إبراهيــم
اخــترت لكــــم منها . . .




عمر بن الخطاب

حسب القوافي و حسبي حين ألقيها ++++++++ أني إلى ساحة الفاروق أهديها

لاهم هب لي بيانا أستعين به ++++++++ على قضاء حقوق نام قاضـيها

قد نازعتني نفسي أن أوفيها ++++++++ و ليس في طوق مثلي أن يوفيها

فمر سري المعاني أن يواتيني ++++++++ فيها فإني ضعيف الحال واهيها




(إسلام عمر )

رأيت في الدين آراء موفقـة ++++++++ فأنـزل الله قرآنـا يزكيـها

و كنت أول من قرت بصحبته ++++++++ عين الحنيفة و اجتازت أمانيها

قد كنت أعدى أعاديها فصرت لها ++++++++ بنعمة الله حصنا من أعاديها

خرجت تبغي أذاها في محمدها ++++++++ و للحنيـفة جبـار يواليـها

فلم تكد تسمع الايات بالغة ++++++++ حتى انكفأت تناوي من يناويـها

سمعت سورة طه من مرتلها ++++++++ فزلزلت نية قد كنت تنويـها

و قلت فيها مقالا لا يطاوله ++++++++ قول المحب الذي قد بات يطريها

و يوم أسلمت عز الحق و ارتفعت ++++++++ عن كاهل الدين أثقالا يعانيها

و صاح فيها بلال صيحة خشعت ++++++++ لها القلوب ولبت أمر باريها

فأنت في زمن المختار منجدها ++++++++ و أنت في زمن الصديق منجيها

كم استراك رسـول الله مغتبطا ++++++++ بحكمـة لـك عند الرأي يلفيـها




(عمر و رسول كسرى)

و راع صاحب كسرى أن رأى عمرا++++++++ بين الرعية عطلا و هو راعيها

و عهده بملوك الفرس أن لها ++++++++ سورا من الجند و الأحراس يحميها

رآه مستغرقا في نومه فرأى ++++++++ فيه الجلالة في أسمى معانيها

فوق الثرى تحت ظل الدوح مشتملا ++++++++ ببردة كاد طول العهد يبليها

فهان في عينه ما كان يكبره ++++++++ من الأكاسر والدنيا بأيديها

و قال قولة حق أصبحت مثلا ++++++++ و أصبح الجيل بعد الجيل يرويها

أمنت لما أقمت العدل بينهم ++++++++ فنمت نوم قرير العين هانيها



(عمر و الشورى )

يا رافعا راية الشورى و حارسها ++++++++ جزاك ربك خيرا عن محبيها

لم يلهك النزع عن تأييد دولتها ++++++++ و للمنـيـة آلام تعـانيـها

لم أنس أمرك للمقداد يحمله ++++++++ إلى الجمـاعة إنذارا و تنبيـها

إن ظل بعد ثلاث رأيهم شعبا ++++++++ فجرد السيف و اضرب في هواديها

فاعجب لقوة نفس ليس يصرفها ++++++++ طعم المنية مرا عن مراميها

درى عميد بني الشورى بموضعها ++++++++ فعاش ما عاش يبنيها و يعليها

و ما استبد برأي في حكومته ++++++++ إن الحكومـة تغري مسـتبديـها

رأي الجماعة لا تشقى البلاد به ++++++++ رغم الخلاف و رأي الفرد يشقيها



(مثال من زهده)

يا من صدفت عن الدنيا و زينتها ++++++++ فلم يغرك من دنياك مغريها

ماذا رأيت بباب الشام حين رأوا ++++++++ أن يلبسوك من الأثواب زاهيها

و يركبوك على البرذون تقدمه ++++++++ خيل مطهمة تحـلو مرائيـها

مشى فهملج مختالا براكبه ++++++++ و في البراذين ما تزها بعاليـها

فصحت يا قوم كاد الزهو يقتلني ++++++++ و داخلتني حال لست أدريها

و كاد يصبو إلى دنياكم عمر ++++++++ و يرتضي بيـع باقيه بفانـيها

ردوا ركابي فلا أبغي به بدلا ++++++++ ردوا ثيابي فحسبي اليوم باليها



(مثال من هيبته )


في الجاهلية و الإسلام هيبته ++++++++ تثني الخطوب فلا تعدو عواديها

في طي شدته أسرار مرحمة ++++++++ تثني الخطوب فلا تعدو عواديها

و بين جنبيه في أوفى صرامته ++++++++ فـؤاد والـدة تـرعى ذراريـها

أغنت عن الصارم المصقول درته ++++++++ فكم أخافت غوي النفس عاتيها

كانت له كعصى موسى لصاحبها ++++++++ لا ينزل البطل مجتازا بواديها

أخاف حتى الذراري في ملاعبها ++++++++ و راع حتى الغواني في ملاهيها

اريت تلك التي لله قد نذرت ++++++++ انشــودة لرسـول الله تهديـها

قالت نذرت لئن عاد النبي لنا ++++++++ من غزوة العلى دفي أغنيــها

و يممت حضرة الهادي و قد ملأت ++++++++ أنور طلعته أرجاء ناديها

و استأذنت و مشت بالدف و اندفعت ++++++++ تشجي بألحانها ما شاء مشجيها

و المصطفى و أبو بكر بجانبه ++++++++ لا ينكران عليها من أغانيـها

حتى إذا لاح من بعد لها عمر ++++++++ خارت قواها و كاد الخوف يرديها

و خبأت دفها في ثوبها فرقا ++++++++ منه وودت لو ان الأرض تطويها

قد كان حلم رسول الله يؤنسها ++++++++ فجاء بطش أبي حفص يخشيها

فقال مهبط وحي الله مبتسما ++++++++ و في ابتسامته معنى يواسيها

قد فر شيطانها لما رأى عمر ++++++++ إن الشياطين تخشى بأس مخزيها



(مقتل عمر)

مولى المغيرة لا جادتك غادية ++++++++ من رحمة الله ما جادت غواديها

مزقت منه أديما حشوه همم ++++++++ في ذمة الله عاليها و ماضيها

طعنت خاصرة الفاروق منتقما ++++++++ من الحنيفة في أعلى مجاليها

فأصبحت دولة الإسلام حائرة ++++++++ تشكو الوجيعة لما مات آسيها

مضى و خلـّفها كالطود راسخة ++++++++ و زان بالعدل و التقوى مغانيها

تنبو المعاول عنها و هي قائمة ++++++++ و الهادمون كثير في نواحيها

حتى إذا ما تولاها مهدمها ++++++++ صاح الزوال بها فاندك عاليها

واها على دولة بالأمس قد ملأت ++++++++ جوانب الشرق رغدا في أياديها

كم ظللتها و حاطتها بأجنحة ++++++++ عن أعين الدهر قد كانت تواريها

من العناية قد ريشت قوادمها ++++++++ و من صميم التقى ريشت خوافيها

و الله ما غالها قدما و كاد لها ++++++++ و اجتـث دوحتها إلا مواليـها

لو أنها في صميم العرب ما بقيت ++++++++ لما نعاها على الأيام ناعيها

ياليتهم سمعوا ما قاله عمـر ++++++++ و الروح قد بلغت منه تراقيـها

لا تكثروا من مواليكم فإن لهم ++++++++ مطامع بَسَمَاتُ الضعف تخفيها




( الخاتمه )

هذي مناقبه في عهد دولته ++++++++ للشاهدين و للأعقـاب أحكيـها

في كل واحدة منهن نابلة ++++++++ من الطبائع تغذو نفـس واعـيها

لعل في أمة الإسلام نابتتة ++++++++ تجلو لحاضرها مـرآة ماضيـها

حتى ترى بعض ما شادت أوائلها ++++++++ من الصروح و ما عاناه بانيها

وحسبها أن ترى ما كان من عمر ++++++++ حتى ينبه منها عين غافـيها

وسام أبو عمره
25-03-2005, 08:25 AM
يسلموا ايديك أختي صديقة الحرف
أمتعتينا بما نقلتي
الفاروق الذي قال الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث فيما معناه (اذا سلك الفاروق واديا سلك الشيطان واديا أخر )
رضي الله عنه وأرضاه
كل الشكر والتقدير لك أختي