وسام أبو عمره
30-03-2005, 12:35 PM
ما هي حدود العلاج ؟
ليس هناك حدود إطلاقا. فالطب البديل يعالج كل الأمراض ( أو الأشخاص الرضى في الحقيقة ). نعم، ليس هناك حدود، فهذه الطرق العلاجية ليست وسائل بدائية للتعامل مع الأمراض البسيطة فقط كما قد يتوهم، بل هي أنظمة طبية ناجعة يمكن اللجوء إليها في الحالات المرضية جميعا. وستقرأ فيما سيأتي فصول الكتاب عن حالات مرضية شفيت تماماً في زمان كان مجرد التفكير بإمكانية ذلك من المحالات .
فإذا ما أعطي الجسم العلاج الصحيح مائة بالمائة فلا بد أن يشف من المرض. هذا هو رأي الطب البديل فليس هناك أمراض مستعصية كالتي رسخ في أذهاننا أنها كذلك كالسرطان والمفاصل والربو إلى آخر القائمة الطويلة جداً. هناك حالات مرضية، منها ما هو متقدم معقد ومنها ما هو دون ذلك. و في كل منها هناك عامل شخصي يفصل بين مريض وآخر.
على أننا نحب أن نؤكد هنا، بأننا لا نعني أن الشفاء مضمون إذا ما راجع المريض إحدى عيادات الطب البديل. فالشفاء يتوقف على عدة عوامل لعل أهمها تمكن الطبيب أو الممارس المعالج من الطريقة العلاجية بحيث يمكن أن يصيب الهدف. فهناك الكثيرون من مدعي العلم وهم ليسوا هناك. وهذا وإن كان موجوداً في الطب، المتداول أيضاً، إلا أنه في الأخير في حدود أضيق بسبب وجود ضوابط أكثر. فلا بد إذا من التحقق من حصول الطبيب أو المعالج على الدرجة المطلوبة من العلم من خلال المعاهد والكليات المعترف بها والتي لا ينال شهاداتها إلا من أتم الدراسة الكافية. وسنذكر في نهاية الكتاب بعض العناوين المفيدة في هذا المجال.
ومن العوامل الأخرى التزام المريض الدقيق بالعلاج، مع الصبر. فإن العلاج يطول في معظم الحالات المتقدمة والمزمنة. وحتى في الحالات المتوسطة فإن العلاج أبطأ منه في الطب المتداول. ذلك لأنّ الطب البديل لا يعتمد على قرص. العقار لقتل المكروبات وينهي المشكلة مؤقتاً، بل يعول على طريقة الطبيعة الهادئة الرفيقة بالمريض وهذا ما يتطلب وقتاً، أي صبراً من المريض.
وهنا يكون الصبر أصب من المعتاد، لأنّه مصحوب بالتشكيكات ممن لا يعرف شيئاً عن هذا الطرق البديلة،أو ممن تنافسه مهنياً. ولكن إن استطاع المريض تخطي ذلك فإن الجائزة في نهاية المطاف تستحق أكثر من هذا الصبر.
مخاطر الأدوية المتداولة : يعتمد الطب المتداول على العقاقير الكيمياوية، من أقراص وكبسولات وسوائل وحقن، بالدرجة الأساسية لعلاج الحالات المرضية المختلفة. فهذه تشكل حجر الزاوية في نظرة الطب المتداول إلى المرض. فإذا ما فشلت هذه الأدوية يلجأ إلى الجراحة. وأثناء وبعد العملية الجراحية يعطى المريض كميات أكبر من هذه الأدوية. وهناك طرق علاجية أخرى لا تمثل إلا جزءاً يسيراً جداً من العلاج المتداول، كالعلاج الطبيعي من تمارين ومساجات، وتعريض بالإشعاع، والكهرباء وغيرها. إلا أن العقاقير تبقى هي الأساس في العلاج المتداول. وقد غدا معروفاً عقم الكثير من هذه العقاقير في علاج الكثير من الحالات المرضية. وفي كل وقت هناك آما الجديدة تبنى على وعود. تصدر من مؤسسات البحوث وشركات الأدوية والدوائر الطبية المختلفة عن دواء جديد للمرض الفلأنّي. وبعد أن يخرج إلى السوق ويبدأ الأطباء بوصفه للمرض بفترة من الزمن يتبدد الأمل ويكتشف الناس إن هذا الدواء الجديد ليس أفضل من سابقه. وربما اكتشفوا أنه أكثر إيذاءً بسبب الآثار الجانبية التي يخلفها.
وأحب هنا أن أسرد مخاطر بعض هذه الأدوية المستعملة على نطاق واسع ولنأخذ أولا حالة حموضة وقرحة المعدة و الإثني عشري.
إن الطب المتداول لا يعتقد أن التغذية الخطأ هي من أهم أسباب حصول قرحة المعدة، وإنما يعود السبب، حسب رأيهم، إلى عدوى من الأسنان أو اللوزتين أو الأمعاء أو عدم وصول الدم بشكل كاف مما يؤذي إلى حصول القرحة. وبما أن حامض الهيدروكلوريك موجود بكثرة في المعدة فإنه يبقي القرحة مفتوحة.
وقد قاد هذا إلى نظام غذائي قلوي وإلى استعمال عقاقير ضد الحموضة، وأخرى لتأخير إفراغ المعدة من الطعام، وثالثة لتقليل إفراز الحامض المعدي. وهناك ، بصفة عامة ، نوعان من مضادات الحموضة. الأول القابلة للامتصاص ، ومنها بيكاربونات الصوديوم وكاربونات الكالسيوم ( الطباشير ) إن امتصاص أيّاً منهما يسبب حصول مستويات عالية من أملاح الصوديوم والكالسيوم في الجسم والنتيجة حصول حالة القلاء ( ازدياد في قلوية الدم والأنسجة) (ALKALOSIS ) أما أعراضها فتشمل الغثيان والضعف والصداع ثم من الممكن أن تؤدي إلى تلف الكلى ومن الممكن ترتفع مستويات الكالسيوم في الدم مما يؤدي إلى تكلس الأنسجة والأعضاء الناعمة النوع الثاني هي مضادات الحموضة غير القابلة للإمتصاص ومنها هايدروكسيد الألمنيوم تقل ، كنتيجة ، مستويات الفوسفات في الدم مما يدفع الجسم لاستخلاصها من العظام ، مما يضعف العظام . بعدها يصبح العظم فاقداً للملح إلى درجة تجعل حصول الكسور سهلة نسبياً . هذا علاوة على احتمال الإصابة بالإمساك . كما أنه من الممكن ( على الرغم من اعتباره غير قابل للامتصاص ) أن يذوب رافعاً نسبة الألمنيوم ، وهو مادة سامة إذا ما كان مستواه عاليا . أما التي تؤخر من إفراغ المعدة من الطعام ، فمن آثارها الجانبية الأقل شيوعا ولكن الأخطر احتباس البول وحالة الماء الأزرق في العين كما الممكن أن يحصل انسداد كامل للفتحة البوابية عند هؤلاء الذين عندهم إنسداد جزئي . ويجب الأنّقطاع عن التدخين أثناء تناول هذا الدواء بالنسبة للمدخنين .كما ولا يجوز وصفه لمن لديه قرح في المريء . أما بالنسبة للأدوية التي توصف لتقليل إفراز الحامض المعدي فمنها السميتدين والرانيتدين . ومن آثارها البسيطة التي من الممكن أن تحدث الإسهال وآلام العضلات والدوار والطفح الجلدي .
كما تم تسجيل حالات نادرة من العقم ، وانعدام الحيامن المنوية من السائل المنوي وآثار أخرى حصلت بسبب بعض الخواص الهرمونية الجنسية في السميتدين . وبالإضفة إلى ذلك ، سجلت حالات التهاب البنكرياس والتهاب الكلى معه أيضاً . لنأت ثانياً إلى حالات الروماتزم وأمراض المفاصل . فلا يزال الأسبرين هو الدواء الأول هنا ، إلا أن استعماله يفوق القرص والقرصين لوجع الرأس أو البرد . ولسوء الحظ فإن الجرعات التي تقل عن 2.4 غم التي الممكن أن يتخلص الميريض معها من آثار الأسبرين الجانبية . فإذا ما زادت الجرعة عن ذلك فإنه من المؤكد تقريبا أن يصاب المريض بالآثار الجانبية القوية . وهذه تشكل القرح المعدية والنزيف الذي يؤدي إلى فقدان الدم إلى درجة خطيرة في بعض المرض . أما الغثيان فشائع . وبتأثر السمع إلى درجة سماع رنين في الأذن والصمم وليس غير عادي حصول الدوار الترنحي عند تناول جرعات عالية من الأسبرين ، وحتى التشوش الذهني ومن الممكن أن يصبح المريض شديد الحساسية بحيث يحصل معه حالة احتباس الماء في الجسم ومشاكل الجهاز التنفمعي كالربو ، إضافة إلى الطفح الجلدي . وفي حالات معينة قد تحصل حالات دم مرضية نادرة كفقدان القدرة على إنتاج الصفائح الدموية . وليس هناك أي حل لهذه الآثار الجانبية سوى التوقف عن تناول الأسبرين . مع ذلك ، فإن هذه الآثار ما لا يمكن شفاؤه بعد ذلك . على أن هناك آثار أكثر خفاء لهذا العقار هي تدمير وزيادة إفراز فيتامين أَي وحامض البنتوثينيك وهو من مجموعة فيتامين ((ب)) المركب وهذا أمر محزن حقا إذ أن هذين الفيتامينين يلعبان دوراًضرورياً في تخفيف التهاب المفاصل ، وكذلك في العمليات المختلفة للجسم المساعدة على مقاومته المرض . وهناك الفينلبيوتازون وهو ، مثل الأسبربن ، يسبب نزف المعدة ( وهذا مؤكد في تجربة شخصية المؤلف ، حيث لم يتوقف النزيف إلاّ بإجراء عملية جراحية كبيرة والتي كان لها مضاعفات غير قابلة للتقويم . (المؤلف ) . على أن له أثرين جانبيين نادرين وخطرين . فهذا العقار يسبب احتباس الماء ، وفي بعض المرض ، يكون هذا إلى الدرجة التي تؤذي إلى عجز القلب . أما الأثر الخطير الاخر فهو مرض من أمراض الدم حيث يتوقف نخاع العظام عن إنتاج كريات الدم البيضاء وهو ما يقلل المناعة الطبيعية للجسم ضد الأمراض فيترك المريض فريسة سهلة للعدوى .
وهذه الآثار الجانبية تصيب 20% - 40% من المرضى الذين يأخذون الفينلبيوتازون . ومن آثاره الجانبية ، قرح المعدة والنزيف والغثيان واحتباس الماء وارتفاع ضغط الدم والدوار الترنحي والأرق ، أما الطفح الجلدي وتضخم الغدة الدرقية في أمراض الدم المميتة والتهاب الكلى فناًدرة ولكنها أكثر خطورة وعندما يحقن فإنه قد يؤدي إلى حدوث خراجات وتلف عصبي . ومن العقاقير التي يمكن مقارنتها بهذا العقار ، في مجموعة العقاقير غير الستيرويدية ، الأنّدوميثاسين والنابروكسين والفنبوفن والأبوبرولمن والسلنداك وغيرها . ولهذه العقاقير آثار جانبية مشابهة لتلك التي في الفينلبيوتازون إضافة الحساسية وبضمنها الربو اختلاطات الكبد والكلية . ونأتي الأنّ إلى الكورتزون وهورمون الأدرينوكورتكوتروفك ( ACTH ) والأول هورمون طبيعي تفرزه الغدة الكظرية ، أما الثاني فهورمون طبيعي أيضاً تفرزه الغدة النخامية . ويعطى الثاني لتحفيز الغدة الكظرية لإفراز الكورتيزون . فسواءً أعطيت الأول أو الثاني تكون النتيجة زيادة نسبة الكورتزون في الجسم . وقد تم التطبيل لهذين العقارين على أساس أنهما الدواء الشافي من الروماتزم والتهاب المفاصل . والحقيقة هي أنهما ليسا علاجاً شافيا ، فهما لا يقتلأنّ المكروبات ولا يزيلأنّ السموم ، بل أنهما يحجزان ما يسبب المرض عن المريض . وهذا لا يدوم إلا لفترة ، حيث يشعر المريض بالراحة وزوال الآلام وما يستتبعها من الكآبة ، ثم تحصل الأنّتكاسة بعد مدة قصيرة قد تكون بالساعات ليعود المريض إلى أسوأ مما كان عليه ومن الأثار الجانبية لهذين العقارين زيادة إمكانية التعرض لشلل الأطفال . ويعتقد بعض الأطباء أنه إذا ما استعملت بشكل غير دقيق فإنها من الممكن أن تسبب ضعف عظام المريض بسبب تقليل الأملاح منها مما يؤدي إلى الكسور. وقد سجلت حالات تأثر كبير لفقرات العمود الفقري بعد الاستعمال الطويل للكورتيزون . كل ذلك بسبب نقص حاد في الكالسيوم والفسفور والنتروجين ، بسبب الكورتيزون كما يعتقد الأطباء . وتحذر المجلات الطبية من أخطار الكورتيزون فتقول بعضها بأنه يشل دفاعات الجسم الطبيعية ضد العدوى ، وأنه قد يسبب أعرضاً مضرة في حالات السل وانفصام الشخصية والسكري وقرحة المعدة . كما أنه ، وربما كان أسوأ من الجميع ، يغطي تقدم المرض عن الطبيب والمريض بحيث لا يعرفان بأنّ المرض قد تقدم . وبعد التوقف عن تناول العقار تعود الأعراض إلى سابق عهدها وربما أسوأ وقد يصاب المريض بالعدوى بسبب هبوط مناعته ضد الأمراض . وبعد أخذ عينات من غدد بعض المرضى الذين يأخذون الكورتيزون ( وبعضهم لمدة خمسة أيام فقط ) لوحظ حدوث ضمور في الغدد الأدرينالية ، فتصور الحال بعد سنين من استعماله!! هذا بالإضافة إلى احتمال حصول ردود الفعل الحادة في مختلف أنحاء الجسم مثل الجلد والكليتين والدم والأعضاء التناسلية والشعر والمعدة والعقل والشخصية والأعصاب والقلب والأوعية الدموية ولعل أكثر أثر جانبي وضوحاً هو الوجه المدور للمرض الذين يتعاطون الكورتيزون ، وكذلك علامات الشد والبثور في الوجه . وبعد ، فهناك الستيرويدات الكورتيزونية وهي هرمونات صناعية دخلت السوق على أساس أنها أقل ضرراً من الكورتيزون ( الهرمون الذي يؤخذ من الحيوانات ) إلا أن التجربة أثبتت أنها تحدث آثاراً جانبية خطيرة كالكورتيزون . أما حقن الذهب فتستعمل عندما تفشل كل العقاقير الأخرى. ودائماً تتوقف المعالجة عندما تبدأ أمراض الدم ومشاكل الكلية بالظهور . أما الطفح فشائع ويؤدي ظهوره إلى توقف المعالجة . ومن آثارها الجانبية الأخرى قرح الفم واحتباس الماء والتهاب القولون واضطرابات عصبية ومشاكل رئوية . أما لعلاج النقرس يصف الأطباء النابروكسين والأنّدوميثاسين والفينلبيوتازون وقد مر ذكرها . كذلك الألوبيورينول والكولكيسين والبروبينيسيد وتعتبر خاصة بعلاج النقرس . تشيع عند استعمال الأول حالات الطفح الجلدي وأحياناً تصاحبه الحمى ، وكذلك اختلاطات المعدة والأمعاء . ويسبب بدرجة أقل التوعك والصداع والدوار الترنحي وفقدان حاسة التذوق وضغط الدم العالي وسقوط الشعر والتهاب الكبد . وأما الثاني فيسبب لم الغثيان والتقيؤ وألم البطن والإسهال ونزف المعدة والأمعاء والطفح الجلدي وعطب الكلية . وأحياناً التهاب الأعصاب وسقوط الشعر وأمراض الدم . أما الثالث فيسبب الغثيان والتقيؤ والتبول الكثير والصداع والدوار والطفح الجلدي وبدرجة قليلة يسبب الحساسية وأمراض الكلية واختلاط الكبد وأحد أنواع فقر الدم ( عدم إنتاج كريات الدم الحمراء ) ولعل آخر عقار قامت حوله ضجة بسبب آثاره الجانبية هو الأوبرن قبل عامين في أوروبا وأمريكا بعد أن أضر بالكثيرين ، الذين كان بعضهم قد أصيب بما لا يمكن شفاؤه . بل وقد أدى إلى بعض الوفيات . وتنظر المحاكم الأنّ في شكاوى المرض على الشركة المنتجة بعد أن رفضوا عرض الشركة بالمبالغ التعويضية معتبرين إياها أقل مما يجب . وحقا ليس هناك ثمن للصحة الضائعة . هذه هي المخاطر الناجمة عن بعض العقاقير التي يصفها أطباء الطب المتداول إلى مرض نوعين من الأمراض الشائعة في جميع أنحاء العالم . والشواهد تثبت يوما بعد آخر بأن القصة هي نفسها مع باقي العقاقير التي يصفها الأطباء الاعتياديون للمرضى الذين يشكون من مختلف الأمراض . وإنه لمؤسف غاية الأسف أنه هؤلاء الأطباء على علم بكل هذه المخاطر الجانبية ( أو بعضها على الأقل ) ثم يحارب أكثرهم الطرق العلاجية البديلة التي أثبتت وتثبت كفاءتها في علاج المرض بدون هذه الآثار الجانبية الخطيرة ، والمميتة يخلا بعض الأحيان ، فانه لمفهوم أن يصف لك الطبيب الاعتيادي أحد الأدوية التي ذكرناها في أعلاه ، فهو قد درس وتعلم في مدرسة الطب المتداول القائمة . على أساس الوصفات هذه ، ولكنه غير مفهوم إطلأماتثبيط المريض عن مراجعة إحدى عيادات الطب البديل ، وتسخيف وتكذيب ما يدعيه الطبيب البديل من إمكانية شفاء ذلك المريض . أقول إن هذا التصرف غير مفهوم إذا ما نظرنا إلى الطبيب نظرة مختلفة عن أصحاب المهن الأخرى ، أعني أن يكون شفاء المريض عنده هو الغاية ، ولا يهم عن أي طريق يحصل ذلك الشفاء والعجيب هو أن هؤلاء الأطباء لا زالوا يقسمون قسم ( أبو قراط ) الطبي الذي يقول بأن على الطبيب ألا يستعمل أي مادة تضر بالمريض !وأعجب من ذلك تصرف الجراحين حيث يجرون العمليات بلا أي تدقيق ، نظر لمعرفة إمكانية علاج المريض بدون العملية الجراحية مع أنهم يقسمون أيضاً بأن لا يستعملوا السكين ( كناية على العملية الجراحية ) إلا كحل أخير ، أي بعد أن يستفرغوا الوسع بالبحث عن علاج غير العملية.
على أن هناك من الأطباء من اقتنع بالطب البديل إلى الدرجة التي تحول إليه وبات يمارسه بدلاً من الطب المتداول ، وهم كثر . وهؤلاء من الأشخاص ذوي العقول المتفتحة ، والذين ستزيد نسبتهم مع الأيام بلا شك .
ليس هناك حدود إطلاقا. فالطب البديل يعالج كل الأمراض ( أو الأشخاص الرضى في الحقيقة ). نعم، ليس هناك حدود، فهذه الطرق العلاجية ليست وسائل بدائية للتعامل مع الأمراض البسيطة فقط كما قد يتوهم، بل هي أنظمة طبية ناجعة يمكن اللجوء إليها في الحالات المرضية جميعا. وستقرأ فيما سيأتي فصول الكتاب عن حالات مرضية شفيت تماماً في زمان كان مجرد التفكير بإمكانية ذلك من المحالات .
فإذا ما أعطي الجسم العلاج الصحيح مائة بالمائة فلا بد أن يشف من المرض. هذا هو رأي الطب البديل فليس هناك أمراض مستعصية كالتي رسخ في أذهاننا أنها كذلك كالسرطان والمفاصل والربو إلى آخر القائمة الطويلة جداً. هناك حالات مرضية، منها ما هو متقدم معقد ومنها ما هو دون ذلك. و في كل منها هناك عامل شخصي يفصل بين مريض وآخر.
على أننا نحب أن نؤكد هنا، بأننا لا نعني أن الشفاء مضمون إذا ما راجع المريض إحدى عيادات الطب البديل. فالشفاء يتوقف على عدة عوامل لعل أهمها تمكن الطبيب أو الممارس المعالج من الطريقة العلاجية بحيث يمكن أن يصيب الهدف. فهناك الكثيرون من مدعي العلم وهم ليسوا هناك. وهذا وإن كان موجوداً في الطب، المتداول أيضاً، إلا أنه في الأخير في حدود أضيق بسبب وجود ضوابط أكثر. فلا بد إذا من التحقق من حصول الطبيب أو المعالج على الدرجة المطلوبة من العلم من خلال المعاهد والكليات المعترف بها والتي لا ينال شهاداتها إلا من أتم الدراسة الكافية. وسنذكر في نهاية الكتاب بعض العناوين المفيدة في هذا المجال.
ومن العوامل الأخرى التزام المريض الدقيق بالعلاج، مع الصبر. فإن العلاج يطول في معظم الحالات المتقدمة والمزمنة. وحتى في الحالات المتوسطة فإن العلاج أبطأ منه في الطب المتداول. ذلك لأنّ الطب البديل لا يعتمد على قرص. العقار لقتل المكروبات وينهي المشكلة مؤقتاً، بل يعول على طريقة الطبيعة الهادئة الرفيقة بالمريض وهذا ما يتطلب وقتاً، أي صبراً من المريض.
وهنا يكون الصبر أصب من المعتاد، لأنّه مصحوب بالتشكيكات ممن لا يعرف شيئاً عن هذا الطرق البديلة،أو ممن تنافسه مهنياً. ولكن إن استطاع المريض تخطي ذلك فإن الجائزة في نهاية المطاف تستحق أكثر من هذا الصبر.
مخاطر الأدوية المتداولة : يعتمد الطب المتداول على العقاقير الكيمياوية، من أقراص وكبسولات وسوائل وحقن، بالدرجة الأساسية لعلاج الحالات المرضية المختلفة. فهذه تشكل حجر الزاوية في نظرة الطب المتداول إلى المرض. فإذا ما فشلت هذه الأدوية يلجأ إلى الجراحة. وأثناء وبعد العملية الجراحية يعطى المريض كميات أكبر من هذه الأدوية. وهناك طرق علاجية أخرى لا تمثل إلا جزءاً يسيراً جداً من العلاج المتداول، كالعلاج الطبيعي من تمارين ومساجات، وتعريض بالإشعاع، والكهرباء وغيرها. إلا أن العقاقير تبقى هي الأساس في العلاج المتداول. وقد غدا معروفاً عقم الكثير من هذه العقاقير في علاج الكثير من الحالات المرضية. وفي كل وقت هناك آما الجديدة تبنى على وعود. تصدر من مؤسسات البحوث وشركات الأدوية والدوائر الطبية المختلفة عن دواء جديد للمرض الفلأنّي. وبعد أن يخرج إلى السوق ويبدأ الأطباء بوصفه للمرض بفترة من الزمن يتبدد الأمل ويكتشف الناس إن هذا الدواء الجديد ليس أفضل من سابقه. وربما اكتشفوا أنه أكثر إيذاءً بسبب الآثار الجانبية التي يخلفها.
وأحب هنا أن أسرد مخاطر بعض هذه الأدوية المستعملة على نطاق واسع ولنأخذ أولا حالة حموضة وقرحة المعدة و الإثني عشري.
إن الطب المتداول لا يعتقد أن التغذية الخطأ هي من أهم أسباب حصول قرحة المعدة، وإنما يعود السبب، حسب رأيهم، إلى عدوى من الأسنان أو اللوزتين أو الأمعاء أو عدم وصول الدم بشكل كاف مما يؤذي إلى حصول القرحة. وبما أن حامض الهيدروكلوريك موجود بكثرة في المعدة فإنه يبقي القرحة مفتوحة.
وقد قاد هذا إلى نظام غذائي قلوي وإلى استعمال عقاقير ضد الحموضة، وأخرى لتأخير إفراغ المعدة من الطعام، وثالثة لتقليل إفراز الحامض المعدي. وهناك ، بصفة عامة ، نوعان من مضادات الحموضة. الأول القابلة للامتصاص ، ومنها بيكاربونات الصوديوم وكاربونات الكالسيوم ( الطباشير ) إن امتصاص أيّاً منهما يسبب حصول مستويات عالية من أملاح الصوديوم والكالسيوم في الجسم والنتيجة حصول حالة القلاء ( ازدياد في قلوية الدم والأنسجة) (ALKALOSIS ) أما أعراضها فتشمل الغثيان والضعف والصداع ثم من الممكن أن تؤدي إلى تلف الكلى ومن الممكن ترتفع مستويات الكالسيوم في الدم مما يؤدي إلى تكلس الأنسجة والأعضاء الناعمة النوع الثاني هي مضادات الحموضة غير القابلة للإمتصاص ومنها هايدروكسيد الألمنيوم تقل ، كنتيجة ، مستويات الفوسفات في الدم مما يدفع الجسم لاستخلاصها من العظام ، مما يضعف العظام . بعدها يصبح العظم فاقداً للملح إلى درجة تجعل حصول الكسور سهلة نسبياً . هذا علاوة على احتمال الإصابة بالإمساك . كما أنه من الممكن ( على الرغم من اعتباره غير قابل للامتصاص ) أن يذوب رافعاً نسبة الألمنيوم ، وهو مادة سامة إذا ما كان مستواه عاليا . أما التي تؤخر من إفراغ المعدة من الطعام ، فمن آثارها الجانبية الأقل شيوعا ولكن الأخطر احتباس البول وحالة الماء الأزرق في العين كما الممكن أن يحصل انسداد كامل للفتحة البوابية عند هؤلاء الذين عندهم إنسداد جزئي . ويجب الأنّقطاع عن التدخين أثناء تناول هذا الدواء بالنسبة للمدخنين .كما ولا يجوز وصفه لمن لديه قرح في المريء . أما بالنسبة للأدوية التي توصف لتقليل إفراز الحامض المعدي فمنها السميتدين والرانيتدين . ومن آثارها البسيطة التي من الممكن أن تحدث الإسهال وآلام العضلات والدوار والطفح الجلدي .
كما تم تسجيل حالات نادرة من العقم ، وانعدام الحيامن المنوية من السائل المنوي وآثار أخرى حصلت بسبب بعض الخواص الهرمونية الجنسية في السميتدين . وبالإضفة إلى ذلك ، سجلت حالات التهاب البنكرياس والتهاب الكلى معه أيضاً . لنأت ثانياً إلى حالات الروماتزم وأمراض المفاصل . فلا يزال الأسبرين هو الدواء الأول هنا ، إلا أن استعماله يفوق القرص والقرصين لوجع الرأس أو البرد . ولسوء الحظ فإن الجرعات التي تقل عن 2.4 غم التي الممكن أن يتخلص الميريض معها من آثار الأسبرين الجانبية . فإذا ما زادت الجرعة عن ذلك فإنه من المؤكد تقريبا أن يصاب المريض بالآثار الجانبية القوية . وهذه تشكل القرح المعدية والنزيف الذي يؤدي إلى فقدان الدم إلى درجة خطيرة في بعض المرض . أما الغثيان فشائع . وبتأثر السمع إلى درجة سماع رنين في الأذن والصمم وليس غير عادي حصول الدوار الترنحي عند تناول جرعات عالية من الأسبرين ، وحتى التشوش الذهني ومن الممكن أن يصبح المريض شديد الحساسية بحيث يحصل معه حالة احتباس الماء في الجسم ومشاكل الجهاز التنفمعي كالربو ، إضافة إلى الطفح الجلدي . وفي حالات معينة قد تحصل حالات دم مرضية نادرة كفقدان القدرة على إنتاج الصفائح الدموية . وليس هناك أي حل لهذه الآثار الجانبية سوى التوقف عن تناول الأسبرين . مع ذلك ، فإن هذه الآثار ما لا يمكن شفاؤه بعد ذلك . على أن هناك آثار أكثر خفاء لهذا العقار هي تدمير وزيادة إفراز فيتامين أَي وحامض البنتوثينيك وهو من مجموعة فيتامين ((ب)) المركب وهذا أمر محزن حقا إذ أن هذين الفيتامينين يلعبان دوراًضرورياً في تخفيف التهاب المفاصل ، وكذلك في العمليات المختلفة للجسم المساعدة على مقاومته المرض . وهناك الفينلبيوتازون وهو ، مثل الأسبربن ، يسبب نزف المعدة ( وهذا مؤكد في تجربة شخصية المؤلف ، حيث لم يتوقف النزيف إلاّ بإجراء عملية جراحية كبيرة والتي كان لها مضاعفات غير قابلة للتقويم . (المؤلف ) . على أن له أثرين جانبيين نادرين وخطرين . فهذا العقار يسبب احتباس الماء ، وفي بعض المرض ، يكون هذا إلى الدرجة التي تؤذي إلى عجز القلب . أما الأثر الخطير الاخر فهو مرض من أمراض الدم حيث يتوقف نخاع العظام عن إنتاج كريات الدم البيضاء وهو ما يقلل المناعة الطبيعية للجسم ضد الأمراض فيترك المريض فريسة سهلة للعدوى .
وهذه الآثار الجانبية تصيب 20% - 40% من المرضى الذين يأخذون الفينلبيوتازون . ومن آثاره الجانبية ، قرح المعدة والنزيف والغثيان واحتباس الماء وارتفاع ضغط الدم والدوار الترنحي والأرق ، أما الطفح الجلدي وتضخم الغدة الدرقية في أمراض الدم المميتة والتهاب الكلى فناًدرة ولكنها أكثر خطورة وعندما يحقن فإنه قد يؤدي إلى حدوث خراجات وتلف عصبي . ومن العقاقير التي يمكن مقارنتها بهذا العقار ، في مجموعة العقاقير غير الستيرويدية ، الأنّدوميثاسين والنابروكسين والفنبوفن والأبوبرولمن والسلنداك وغيرها . ولهذه العقاقير آثار جانبية مشابهة لتلك التي في الفينلبيوتازون إضافة الحساسية وبضمنها الربو اختلاطات الكبد والكلية . ونأتي الأنّ إلى الكورتزون وهورمون الأدرينوكورتكوتروفك ( ACTH ) والأول هورمون طبيعي تفرزه الغدة الكظرية ، أما الثاني فهورمون طبيعي أيضاً تفرزه الغدة النخامية . ويعطى الثاني لتحفيز الغدة الكظرية لإفراز الكورتيزون . فسواءً أعطيت الأول أو الثاني تكون النتيجة زيادة نسبة الكورتزون في الجسم . وقد تم التطبيل لهذين العقارين على أساس أنهما الدواء الشافي من الروماتزم والتهاب المفاصل . والحقيقة هي أنهما ليسا علاجاً شافيا ، فهما لا يقتلأنّ المكروبات ولا يزيلأنّ السموم ، بل أنهما يحجزان ما يسبب المرض عن المريض . وهذا لا يدوم إلا لفترة ، حيث يشعر المريض بالراحة وزوال الآلام وما يستتبعها من الكآبة ، ثم تحصل الأنّتكاسة بعد مدة قصيرة قد تكون بالساعات ليعود المريض إلى أسوأ مما كان عليه ومن الأثار الجانبية لهذين العقارين زيادة إمكانية التعرض لشلل الأطفال . ويعتقد بعض الأطباء أنه إذا ما استعملت بشكل غير دقيق فإنها من الممكن أن تسبب ضعف عظام المريض بسبب تقليل الأملاح منها مما يؤدي إلى الكسور. وقد سجلت حالات تأثر كبير لفقرات العمود الفقري بعد الاستعمال الطويل للكورتيزون . كل ذلك بسبب نقص حاد في الكالسيوم والفسفور والنتروجين ، بسبب الكورتيزون كما يعتقد الأطباء . وتحذر المجلات الطبية من أخطار الكورتيزون فتقول بعضها بأنه يشل دفاعات الجسم الطبيعية ضد العدوى ، وأنه قد يسبب أعرضاً مضرة في حالات السل وانفصام الشخصية والسكري وقرحة المعدة . كما أنه ، وربما كان أسوأ من الجميع ، يغطي تقدم المرض عن الطبيب والمريض بحيث لا يعرفان بأنّ المرض قد تقدم . وبعد التوقف عن تناول العقار تعود الأعراض إلى سابق عهدها وربما أسوأ وقد يصاب المريض بالعدوى بسبب هبوط مناعته ضد الأمراض . وبعد أخذ عينات من غدد بعض المرضى الذين يأخذون الكورتيزون ( وبعضهم لمدة خمسة أيام فقط ) لوحظ حدوث ضمور في الغدد الأدرينالية ، فتصور الحال بعد سنين من استعماله!! هذا بالإضافة إلى احتمال حصول ردود الفعل الحادة في مختلف أنحاء الجسم مثل الجلد والكليتين والدم والأعضاء التناسلية والشعر والمعدة والعقل والشخصية والأعصاب والقلب والأوعية الدموية ولعل أكثر أثر جانبي وضوحاً هو الوجه المدور للمرض الذين يتعاطون الكورتيزون ، وكذلك علامات الشد والبثور في الوجه . وبعد ، فهناك الستيرويدات الكورتيزونية وهي هرمونات صناعية دخلت السوق على أساس أنها أقل ضرراً من الكورتيزون ( الهرمون الذي يؤخذ من الحيوانات ) إلا أن التجربة أثبتت أنها تحدث آثاراً جانبية خطيرة كالكورتيزون . أما حقن الذهب فتستعمل عندما تفشل كل العقاقير الأخرى. ودائماً تتوقف المعالجة عندما تبدأ أمراض الدم ومشاكل الكلية بالظهور . أما الطفح فشائع ويؤدي ظهوره إلى توقف المعالجة . ومن آثارها الجانبية الأخرى قرح الفم واحتباس الماء والتهاب القولون واضطرابات عصبية ومشاكل رئوية . أما لعلاج النقرس يصف الأطباء النابروكسين والأنّدوميثاسين والفينلبيوتازون وقد مر ذكرها . كذلك الألوبيورينول والكولكيسين والبروبينيسيد وتعتبر خاصة بعلاج النقرس . تشيع عند استعمال الأول حالات الطفح الجلدي وأحياناً تصاحبه الحمى ، وكذلك اختلاطات المعدة والأمعاء . ويسبب بدرجة أقل التوعك والصداع والدوار الترنحي وفقدان حاسة التذوق وضغط الدم العالي وسقوط الشعر والتهاب الكبد . وأما الثاني فيسبب لم الغثيان والتقيؤ وألم البطن والإسهال ونزف المعدة والأمعاء والطفح الجلدي وعطب الكلية . وأحياناً التهاب الأعصاب وسقوط الشعر وأمراض الدم . أما الثالث فيسبب الغثيان والتقيؤ والتبول الكثير والصداع والدوار والطفح الجلدي وبدرجة قليلة يسبب الحساسية وأمراض الكلية واختلاط الكبد وأحد أنواع فقر الدم ( عدم إنتاج كريات الدم الحمراء ) ولعل آخر عقار قامت حوله ضجة بسبب آثاره الجانبية هو الأوبرن قبل عامين في أوروبا وأمريكا بعد أن أضر بالكثيرين ، الذين كان بعضهم قد أصيب بما لا يمكن شفاؤه . بل وقد أدى إلى بعض الوفيات . وتنظر المحاكم الأنّ في شكاوى المرض على الشركة المنتجة بعد أن رفضوا عرض الشركة بالمبالغ التعويضية معتبرين إياها أقل مما يجب . وحقا ليس هناك ثمن للصحة الضائعة . هذه هي المخاطر الناجمة عن بعض العقاقير التي يصفها أطباء الطب المتداول إلى مرض نوعين من الأمراض الشائعة في جميع أنحاء العالم . والشواهد تثبت يوما بعد آخر بأن القصة هي نفسها مع باقي العقاقير التي يصفها الأطباء الاعتياديون للمرضى الذين يشكون من مختلف الأمراض . وإنه لمؤسف غاية الأسف أنه هؤلاء الأطباء على علم بكل هذه المخاطر الجانبية ( أو بعضها على الأقل ) ثم يحارب أكثرهم الطرق العلاجية البديلة التي أثبتت وتثبت كفاءتها في علاج المرض بدون هذه الآثار الجانبية الخطيرة ، والمميتة يخلا بعض الأحيان ، فانه لمفهوم أن يصف لك الطبيب الاعتيادي أحد الأدوية التي ذكرناها في أعلاه ، فهو قد درس وتعلم في مدرسة الطب المتداول القائمة . على أساس الوصفات هذه ، ولكنه غير مفهوم إطلأماتثبيط المريض عن مراجعة إحدى عيادات الطب البديل ، وتسخيف وتكذيب ما يدعيه الطبيب البديل من إمكانية شفاء ذلك المريض . أقول إن هذا التصرف غير مفهوم إذا ما نظرنا إلى الطبيب نظرة مختلفة عن أصحاب المهن الأخرى ، أعني أن يكون شفاء المريض عنده هو الغاية ، ولا يهم عن أي طريق يحصل ذلك الشفاء والعجيب هو أن هؤلاء الأطباء لا زالوا يقسمون قسم ( أبو قراط ) الطبي الذي يقول بأن على الطبيب ألا يستعمل أي مادة تضر بالمريض !وأعجب من ذلك تصرف الجراحين حيث يجرون العمليات بلا أي تدقيق ، نظر لمعرفة إمكانية علاج المريض بدون العملية الجراحية مع أنهم يقسمون أيضاً بأن لا يستعملوا السكين ( كناية على العملية الجراحية ) إلا كحل أخير ، أي بعد أن يستفرغوا الوسع بالبحث عن علاج غير العملية.
على أن هناك من الأطباء من اقتنع بالطب البديل إلى الدرجة التي تحول إليه وبات يمارسه بدلاً من الطب المتداول ، وهم كثر . وهؤلاء من الأشخاص ذوي العقول المتفتحة ، والذين ستزيد نسبتهم مع الأيام بلا شك .