المشرف العام
12-04-2005, 10:41 AM
الرمان.. ثمرة مبهجة تتحدى الزمن
الرمان، أو «الثمرة المبهجة» كما يطلق عليها في أوساط العارفين، لها مزايا كثيرة، فهي تقلل من نسبة الكوليسترول في الدم، وحسب آخر دراسة أجريت في الولايات المتحدة فإنها أيضا تنشط أنزيمات مضادة للتأكسد بنسبة 20% تقريبا، أي إنها غذاء رائع للبشرة، لذلك ليس غريبا أن تتسابق الشركات في الولايات المتحدة ان تطرحه كعصير يتهافت عليه الباحثون عن الشباب والنضارة، إضافة إلى أن كل 100غرام من الرمان تحتوي على قرابة 160 سعرة حرارية فقط ، وقد ثبت علمياً وطبيا يحتوب على نسبة عالية من بعض الفيتامينات والمعادن والأحماض العضوية ، فالبذور وحدها تحتوي على فيتامينات ( أ ، ب ، ج ) وكذلك على الحديد والفوسفور والكبريت والبوتاسيوم والمنغنيز، وقليل من الدهون ومواد سكرية وبروتينات وحمض الستريك.
والجميل أن حتى قشوره الداخلية البيضاء لها فوائدها في علاج قرحة المعدة، بعد تجفيفها، لذلك قيل: كلو الرمان بشحمه فإنه دباغ المعدة. كما لاحظ العالم والطبيب العربي الكبير ابن سينا ان بعض الطيور البرية تضع في عشها بعضاً من خشب الرمان حتى لا تقترب منه الحشرات الزاحفة وتهددها.
http://www.al3ez.net/aashour/alromman_11_1.jpg
وقد وجدت نقوش على جدران مقبرة بتل العمارنة بصعيد مصر ترجع إلى أيام «أمنحوتب الرابع» احد ملوك الأسرة الثامنة عشرة، تؤكد على أهمية ثمار الرمان وأشجاره في تلك العصور السحيقة.
وتشير البرديات التاريخية إلى أن المصريين القدماء عرفوه باسم «ارهماني»، ومن هذا الاسم جاء الاسم القبطي «أرمين» أو «أرمن» أو «رمن». أما شراب الرمان فأغلب الظن أن المصريين القدماء أيضا عرفوه وتعاطوه. وكذلك العرب من بعدهم، الذين كانوا ينقعون قشوره ثم يشربونها كعلاج لبعض الأمراض، منها طرد الديدان، والتئام قرح المعدة. واجود أنواع الرمان هو الرمان الأحمر ذو اللون الغامق، وأصنافه متعددة مثل : ناب الجمل والمنفلوطي والحجازي والأخير يمتاز بقلة الحموضة.
أما موطنه الأصلي فبلاد فارس والمناطق المحيطة بها، وإن كان يتوفر أيضا بالقرب من سواحل البحر الأبيض المتوسط، حيث يعرف زهره فيها باسم «الجلنار».
وتجدر الإشارة إلى أن الأماكن الاستوائية وشبه الاستوائية تأتي في مقدمة البلدان المنتجة لأجود أنواعه، لأنه يحتاج إلى جو تتكاثف فيه الحرارة مع الجفاف، لأن الرطوبة تؤثر على إنتاجه وجودته وتتسبب في تشقق ثماره، كما تجدر الإشارة إلى أن أشجاره تحتاج لخمس عشرة سنة حتى تخرج أجود محصول من الثمار، لذلك تعتبر من الأشجار المعمرة التي يمتد عمرها لأكثر من خمسين عاماً، وتعطينا الشجرة الواحدة نحو مائتي ثمرة في المتوسط.
وقد أثبت الطب الحديث أن حب الرمان وعصيره علاجان ممتازان لحالات عسر الهضم، وله تأثير ساحر على هضم الدسم. كما عرفت ثماره بأنها مقوية للقلب والأعصاب، هذا عدا عن مفعولها في علاج بعض الأورام التي قد تصيب الغشاء المخاطي، وتطهير الدم، والتقليل من حمض البوليك في الدم، وهو الحمض المسؤول عن حدوث مرض النقرس وتكوين حصاوي الكلى. ورغم أن الرمان فاكهة صيفية إلا أن من السهل حفظه لعدة أشهر بتجفيف القشرة الخارجية ثم حفظه بعد جفافها في الجو العادي.
جريدة الشرق الأوسط
الرمان، أو «الثمرة المبهجة» كما يطلق عليها في أوساط العارفين، لها مزايا كثيرة، فهي تقلل من نسبة الكوليسترول في الدم، وحسب آخر دراسة أجريت في الولايات المتحدة فإنها أيضا تنشط أنزيمات مضادة للتأكسد بنسبة 20% تقريبا، أي إنها غذاء رائع للبشرة، لذلك ليس غريبا أن تتسابق الشركات في الولايات المتحدة ان تطرحه كعصير يتهافت عليه الباحثون عن الشباب والنضارة، إضافة إلى أن كل 100غرام من الرمان تحتوي على قرابة 160 سعرة حرارية فقط ، وقد ثبت علمياً وطبيا يحتوب على نسبة عالية من بعض الفيتامينات والمعادن والأحماض العضوية ، فالبذور وحدها تحتوي على فيتامينات ( أ ، ب ، ج ) وكذلك على الحديد والفوسفور والكبريت والبوتاسيوم والمنغنيز، وقليل من الدهون ومواد سكرية وبروتينات وحمض الستريك.
والجميل أن حتى قشوره الداخلية البيضاء لها فوائدها في علاج قرحة المعدة، بعد تجفيفها، لذلك قيل: كلو الرمان بشحمه فإنه دباغ المعدة. كما لاحظ العالم والطبيب العربي الكبير ابن سينا ان بعض الطيور البرية تضع في عشها بعضاً من خشب الرمان حتى لا تقترب منه الحشرات الزاحفة وتهددها.
http://www.al3ez.net/aashour/alromman_11_1.jpg
وقد وجدت نقوش على جدران مقبرة بتل العمارنة بصعيد مصر ترجع إلى أيام «أمنحوتب الرابع» احد ملوك الأسرة الثامنة عشرة، تؤكد على أهمية ثمار الرمان وأشجاره في تلك العصور السحيقة.
وتشير البرديات التاريخية إلى أن المصريين القدماء عرفوه باسم «ارهماني»، ومن هذا الاسم جاء الاسم القبطي «أرمين» أو «أرمن» أو «رمن». أما شراب الرمان فأغلب الظن أن المصريين القدماء أيضا عرفوه وتعاطوه. وكذلك العرب من بعدهم، الذين كانوا ينقعون قشوره ثم يشربونها كعلاج لبعض الأمراض، منها طرد الديدان، والتئام قرح المعدة. واجود أنواع الرمان هو الرمان الأحمر ذو اللون الغامق، وأصنافه متعددة مثل : ناب الجمل والمنفلوطي والحجازي والأخير يمتاز بقلة الحموضة.
أما موطنه الأصلي فبلاد فارس والمناطق المحيطة بها، وإن كان يتوفر أيضا بالقرب من سواحل البحر الأبيض المتوسط، حيث يعرف زهره فيها باسم «الجلنار».
وتجدر الإشارة إلى أن الأماكن الاستوائية وشبه الاستوائية تأتي في مقدمة البلدان المنتجة لأجود أنواعه، لأنه يحتاج إلى جو تتكاثف فيه الحرارة مع الجفاف، لأن الرطوبة تؤثر على إنتاجه وجودته وتتسبب في تشقق ثماره، كما تجدر الإشارة إلى أن أشجاره تحتاج لخمس عشرة سنة حتى تخرج أجود محصول من الثمار، لذلك تعتبر من الأشجار المعمرة التي يمتد عمرها لأكثر من خمسين عاماً، وتعطينا الشجرة الواحدة نحو مائتي ثمرة في المتوسط.
وقد أثبت الطب الحديث أن حب الرمان وعصيره علاجان ممتازان لحالات عسر الهضم، وله تأثير ساحر على هضم الدسم. كما عرفت ثماره بأنها مقوية للقلب والأعصاب، هذا عدا عن مفعولها في علاج بعض الأورام التي قد تصيب الغشاء المخاطي، وتطهير الدم، والتقليل من حمض البوليك في الدم، وهو الحمض المسؤول عن حدوث مرض النقرس وتكوين حصاوي الكلى. ورغم أن الرمان فاكهة صيفية إلا أن من السهل حفظه لعدة أشهر بتجفيف القشرة الخارجية ثم حفظه بعد جفافها في الجو العادي.
جريدة الشرق الأوسط