المشرف العام
12-04-2005, 11:19 AM
الانهيار العصبي حالة هستيرية ناتجة عن كثرة الضغوط
المرأة أكثر عرضة له بحكم وضعها في المجتمع
قد تشعرين بأنك على حافة الانهيار العصبي كلما زادت الضغوط النفسية من حولك، سواء داخل الأسرة أو في مكان العمل. لكن قبل أن يتحول شعورك هذا إلى حقيقة، حاولي تجنب الأسباب التي قد تؤدي بك إلى ذلك، لاسيما إذا لم تكن أسبابها خارجية وكانت نابعة من داخلك ومن نظرتك السلبية إلى نفسك والى الآخرين.
وتعرف فاطمة الكتاني الانهيار العصبي على أنه «ليس مرضا نفسيا او عقليا، بل حالة هستيرية تنتاب الشخص عندما تزداد الضغوط النفسية عليه». وهذه الضغوط برأيها اما اجتماعية او عائلية أو ذاتية، تؤدي إلى فقدان التوازن مع النفس، وبالتالي ما إن يتعرض الشخص لموقف ضاغط حتى يتحول إلى القشة التي تقصم ظهر البعير، حتى وإن كان لا بسيطا، فينهار ويفقد السيطرة على انفعالاته التي قد تظهر في شكل بكاء أو صراخ وقد يغمى عليه للحظات. عادة يعطى الشخص مهدئا حتى يتجاوز الحالة، لكن المشكل الأساسي تضيف الكتاني، يبقى موجودا، طالما لم يخضع الشخص للعلاج النفسي. وتضيف أن المرأة أكثر عرضة للانهيار العصبي بحكم وضعها في المجتمع. فهي تعاني من ضغوط من أطراف متعددة من الزوج إن كانت متزوجة، ومن المجتمع الذي ينظر إليها نظرة سلبية ان كانت مطلقة، ولا يعترف بكفاءتها إن كانت موظفة أو عاملة، لذلك فهي لا تعيش حياتها بالشكل الذي ترضاه لنفسها. فضلا عن أنها بطبيعتها أكثر حساسية، وتغلب عليها العاطفة، عكس الرجل الذي له علاقات اجتماعية أوسع كما انه منفتح أكثر على العالم الخارجي، مما يخفف عنه الضغط والتوتر، وان كان الرجال بدورهم معرضين للانهيار العصبي. من الأسباب التي قد تؤدي إلى الانهيار العصبي القلق والخوف والاكتئاب والتشاؤم، والنظرة السلبية للذات وللآخرين، الأمر الذي يجعل الشخص سهل الاستثارة والاستفزاز، وسريع التأثر والغضب، لكنه ما إن يهدأ حتى تنتابه مشاعر الذنب والندم على تصرفاته. وهذا يؤدي بدوره إلى شعوره بالإرهاق النفسي.. وتوضح الكتاني أن الأشخاص المهددين بالانهيار العصبي يكونون في الغالب غير راضين عن أنفسهم من جهة، وعن تصرفات الآخرين تجاههم من جهة أخرى، لأنهم في حقيقة الأمر لا يمتلكون المرونة للتعامل مع الآخرين ومع ذواتهم فتنتابهم من حين لآخر، نوبات من الحزن الشديد والبكاء والتشاؤم والنظرة الدونية للذات. وتتابع أن «مثل هذه الحالات لا تحتاج إلى مهدئات ولا إلى أدوية، بل كل ما تحتاجه أن يقوم المتخصص النفسي بالعمل على تغيير نظرة الشخص لذاته أولا، وتصحيح علاقته بالآخرين ثانيا، إضافة إلى توضيح نقاط الضعف لديه، لتحل المشكلة بالتدريج، ويكتسب الشخص الثقة بالنفس وبعض المرونة في التعامل مع الآخرين مما يفتح له مجالات أخرى في حياته كانت غائبة أو فقط لم يكن يراها من قبل». أما مفهوم «التوازن مع النفس» فلا يمكن أن يتحقق إلا من خلال وجود توازن في أربع جوانب رئيسية في حياتنا،وهي الجانب الروحاني، والجانب النفسي ويتعلق بكل ما ينمي الشخصية بالتعبير عن النفس بقوة،وبالقراءة أوالهوايات أوالسفر.والجانب الجسدي ويتعلق بالتغذية السليمة وممارسة الرياضة لان «العقل السليم في الجسم السليم».
والجانب الرابع هو العلاقة بالآخرين ويتطلب بالدرجة الأولى التحكم في الانفعالات والسيطرة عليها حتى لا نتأذى من سلوكات الآخرين، ولا نؤذي الآخرين من حولنا. وهذا الجانب مهم جدا، لأن اغلب الأشخاص لا يعترفون بسهولة بانهم مقصرون، بل كل واحد يلقي باللوم على الأخر باعتباره العدو والظالم.
صحيفة الشرق الأوسط
المرأة أكثر عرضة له بحكم وضعها في المجتمع
قد تشعرين بأنك على حافة الانهيار العصبي كلما زادت الضغوط النفسية من حولك، سواء داخل الأسرة أو في مكان العمل. لكن قبل أن يتحول شعورك هذا إلى حقيقة، حاولي تجنب الأسباب التي قد تؤدي بك إلى ذلك، لاسيما إذا لم تكن أسبابها خارجية وكانت نابعة من داخلك ومن نظرتك السلبية إلى نفسك والى الآخرين.
وتعرف فاطمة الكتاني الانهيار العصبي على أنه «ليس مرضا نفسيا او عقليا، بل حالة هستيرية تنتاب الشخص عندما تزداد الضغوط النفسية عليه». وهذه الضغوط برأيها اما اجتماعية او عائلية أو ذاتية، تؤدي إلى فقدان التوازن مع النفس، وبالتالي ما إن يتعرض الشخص لموقف ضاغط حتى يتحول إلى القشة التي تقصم ظهر البعير، حتى وإن كان لا بسيطا، فينهار ويفقد السيطرة على انفعالاته التي قد تظهر في شكل بكاء أو صراخ وقد يغمى عليه للحظات. عادة يعطى الشخص مهدئا حتى يتجاوز الحالة، لكن المشكل الأساسي تضيف الكتاني، يبقى موجودا، طالما لم يخضع الشخص للعلاج النفسي. وتضيف أن المرأة أكثر عرضة للانهيار العصبي بحكم وضعها في المجتمع. فهي تعاني من ضغوط من أطراف متعددة من الزوج إن كانت متزوجة، ومن المجتمع الذي ينظر إليها نظرة سلبية ان كانت مطلقة، ولا يعترف بكفاءتها إن كانت موظفة أو عاملة، لذلك فهي لا تعيش حياتها بالشكل الذي ترضاه لنفسها. فضلا عن أنها بطبيعتها أكثر حساسية، وتغلب عليها العاطفة، عكس الرجل الذي له علاقات اجتماعية أوسع كما انه منفتح أكثر على العالم الخارجي، مما يخفف عنه الضغط والتوتر، وان كان الرجال بدورهم معرضين للانهيار العصبي. من الأسباب التي قد تؤدي إلى الانهيار العصبي القلق والخوف والاكتئاب والتشاؤم، والنظرة السلبية للذات وللآخرين، الأمر الذي يجعل الشخص سهل الاستثارة والاستفزاز، وسريع التأثر والغضب، لكنه ما إن يهدأ حتى تنتابه مشاعر الذنب والندم على تصرفاته. وهذا يؤدي بدوره إلى شعوره بالإرهاق النفسي.. وتوضح الكتاني أن الأشخاص المهددين بالانهيار العصبي يكونون في الغالب غير راضين عن أنفسهم من جهة، وعن تصرفات الآخرين تجاههم من جهة أخرى، لأنهم في حقيقة الأمر لا يمتلكون المرونة للتعامل مع الآخرين ومع ذواتهم فتنتابهم من حين لآخر، نوبات من الحزن الشديد والبكاء والتشاؤم والنظرة الدونية للذات. وتتابع أن «مثل هذه الحالات لا تحتاج إلى مهدئات ولا إلى أدوية، بل كل ما تحتاجه أن يقوم المتخصص النفسي بالعمل على تغيير نظرة الشخص لذاته أولا، وتصحيح علاقته بالآخرين ثانيا، إضافة إلى توضيح نقاط الضعف لديه، لتحل المشكلة بالتدريج، ويكتسب الشخص الثقة بالنفس وبعض المرونة في التعامل مع الآخرين مما يفتح له مجالات أخرى في حياته كانت غائبة أو فقط لم يكن يراها من قبل». أما مفهوم «التوازن مع النفس» فلا يمكن أن يتحقق إلا من خلال وجود توازن في أربع جوانب رئيسية في حياتنا،وهي الجانب الروحاني، والجانب النفسي ويتعلق بكل ما ينمي الشخصية بالتعبير عن النفس بقوة،وبالقراءة أوالهوايات أوالسفر.والجانب الجسدي ويتعلق بالتغذية السليمة وممارسة الرياضة لان «العقل السليم في الجسم السليم».
والجانب الرابع هو العلاقة بالآخرين ويتطلب بالدرجة الأولى التحكم في الانفعالات والسيطرة عليها حتى لا نتأذى من سلوكات الآخرين، ولا نؤذي الآخرين من حولنا. وهذا الجانب مهم جدا، لأن اغلب الأشخاص لا يعترفون بسهولة بانهم مقصرون، بل كل واحد يلقي باللوم على الأخر باعتباره العدو والظالم.
صحيفة الشرق الأوسط