المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حريق المسجد الأقصى ... ذكرى أليمة وعدوان مستمر



حسام الهوبي
22-08-2007, 01:38 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.al3ez.net/upload/b/hosam_h-01.jpg

في صباح يوم الخميس 21-8-1969م تعرَّض المسجد الأقصى لعملية إحراق متعمدة، هدفت إلى إزالة هذا المسجد المبارك عن الوجود تمهيدًا لإقامة هيكل يهودي مكانه، كما تزعم بعض الفرق الدينية اليهودية أنه كان موجودًا في هذا المكان قبل (3000) عام، وقد هبّ أهل القدس يطفئون نيران الحقد الصهيونية التي طالت مسجدهم المبارك وأقدس مقدسات المسلمين.

ولكن النيران أتت على أجمل منبر في العالم "منبر صلاح الدين الأيوبي"، وجانب كبير من المسجد الأقصى حيث اشتعلت النار في سطحه الجنوبي، وأتت على سقف ثلاثة أروقة وجزء كبير من هذا القسم، بفعل أيد مجرمة تعمدت الجريمة مع سبق الإصرار، وادعت سلطات «إسرائيل» أن مرتكب الجريمة دينيس مايكل وليم (28 سنة) معتوه، وما لبثت أن أطلقت سراحه.
و تحول المسجد إلى قطعة من الفحم، وصار المسجد مثقوب السقف متآكل الجنبات.

وما زال عدوان العصابات الصهيونية مستمرا على الأقصى، وما حادثة النفق المشؤوم التي راح ضحيتها ما يزيد عن مائة من الشهداء إلا واحدة من هذه الجرائم، وما المظاهرات التي تحتشد لاقتحام الأقصى إلا جزءًا من مخطط يهدف إلى الاستيلاء على الأقصى وإقامة الهيكل المزعوم، وما الحفريات التي تحدث تحت المسجد الأقصى لدرجة أن الجدران تصدعت نتيجة هذه الحفريات لدلالة واضحة علة ما ينيتونه من مخطط رهيب يهدف للقضاء على مسجد مسرى النبي صلى الله عليه وسلم

السؤال الذي ما يؤرقني أين المسلمون مما يحدث عندنا؟؟؟؟!!!!!!!!!

حسام الهوبي
22-08-2007, 01:53 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

وفي هذه المناسبة الأليمة يثور الشاعر محيي الدين الحاج عيسى، ويقول في قصيدة «حريق المسجد الأقصى»

أين الصريخ؟ وأين النار تندلع
أم أين ذاك العويل المرُّ يرتفع
في القدس؟ في المسجد الأقصى؟ فواحزني
عليه، وهو بنار الحقد ينصدع
ماذا يريد عدوّ الله؟ قد عظمت
منه الجرائم واستشرى به الجشع
بالأمس قد سلب العذراء حليتها
مستهتراً ماله من وازع يزع
وداس من حرمات الله أقدسها
في القدس، وهو بطبع الشر مندفع
واليوم تستهدف الأقصى أذيّتُه
يا غيرة الله تغشاه فلا تدع
الدين لله من يحرق معابده
يلق الجزاء وسخطاً ليس يندفعُ


ويبثّ الشاعر كمال عبد الرحيم رشيد أسفه على حرق المسجد الأقصى بينما المسلمون نيام عن الجهاد، ويعجب كيف لا يغضبون لله غضبة مؤمن، وحق القول: إلى متى ينتظرون؟ وماذا يحرك عواطفهم وإحساسهم؟!


وكأني بالشاعر لا يجد غير صلاح الدين يناشده لينهض من قبره ويحرّر القدس، فيقول في قصيدة: «نداء إلى الأحياء»

يا ثالث الحرمين حرقُك نكبة
فيها يزيد الجرح والإيلام
إن يحرقوك فليس ذلك بدعة
في دينهم بل إنها الأحلام
حرب على الدين الحنيف وإنها
لطويلة ما طالت الأيام
أين الملايين الذين نعدهم
أو ليس فيهم فارس مقدام؟
كيف الحقوق تضيع من أصحابها
إن كان فيهم مبدأ وحسام
قم يا صلاح الدين فالقدس التي
حررتها يزهو بها الحاخام
فلعلّ سفر المجد يفتح صفحة
فيطل يومٌ مشرق بسّامُ
........................................

* جزء من دراسة قيمة للكاتب : الاتجاه الإسلامي فـي الشعر الفلسطيني المعاصر