المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تفسير قوله تعالى ((أفامنتم ان يخسف بكم جانب البر....)) الاية



>> النبيل<<
24-04-2005, 09:20 PM
قال تعالى في سورة الاسراء(( أفامنتم ان يخسف بكم جانب البر اويرسل عليكم حاصبا ثم لاتجدوا لكم
وكيلا))
ما المقصود ب(( جانب البر)) , هل المقصود بة حواف البحار ( الشواطئ) وهذا ما يسمى اليوم زلازل
تسونامي لانه يسمى خسف.
افيدوني افادكم الله.

المشرف العام
25-04-2005, 08:43 AM
نرحب بك في " منتديات العز الثقافية " ونتمنى أن تنال رضاك وتجد فيها ما يفيد.
أخي الكريم /
وضعت استفسارك في منتديات القراءة ولم تضعه في المنتديات المخصصة لخدمتكم ولإجابة استفساراتكم مما يعني عدم اطلاع الإخوة المشرفون أو الإخوة الأعضاء على سؤالك.
ولعرض السؤال لهم فقد تم نقل سؤالك للقسم المختص " قسم الأسئلة والاستفسارات للمواضيع الإسلامية" ليتمكنوا من الاطلاع عليه.

أحمد سعد الدين
25-04-2005, 10:46 AM
السلام عليكم ورحمة الله وةبركاته

الأخ الفاضل النبيل
بارك الله فيك وزادك فقها وفهما فى كتابه العزيز

وليس شرطا أن يكون عذاب الله للكفار والمشركين فى جانب البر على الصورة التى ذكرتها فقط وان كان هذا غير ممتنع ، فالله قادر على كل شئ ، وما يعلم جنود ربك إلا هو.

وفى المعجم الوجيز:

جَانِب بمعنى ناحية وجهة .
أى ليس شرطا أن يكون جانب البر هو الشواطئ فقط .

ولمزيد الفائدة فلنطالع أقوال المفسرين لتلك الآية القرآنية ، وسأنقلها لك حرفيا،

أحمد سعد الدين
25-04-2005, 10:55 AM
تفسير آية 68 من سورة الاسراء

( أَفَأَمِنْتُمْ أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً ثُمّ لاَ تَجِدُواْ لَكُمْ وَكِيلاً )



الطبرى:

يقول تعالـى ذكره: أَفَأمنْتِـم أيها الناس من ربكم، وقد كفرتـم نعمته بتنـجيته إياكم من هول ما كنتـم فـيه فـي البحر، وعظيـم ما كنتـم قد أشرفتـم علـيه من الهلاك، فلـما نـجاكم وصرتـم إلـى البرّ كفرتـم، وأشركتـم فـي عبـادته غيره أنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ البَرّ يعنـي ناحية البرّ أوْ يُرْسِلَ عَلَـيْكُمْ حاصِبـا يقول: أو يـمطركم حجارة من السماء تقتلكم، كما فعل بقوم لوط ثُمّ لا تَـجِدُوا لَكُمْ وَكيلاً يقول: ثم لا تـجدوا لكم ما يقوم بـالـمدافعة عنكم من عذابه وما يـمنعكم منه. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك


ابن كثير:

يقول تعالى أفحسبتم بخروجكم إلى البر أمنتم من انتقامه وعذابه أن يخسف بكم جانب البر أو يرسل عليكم حاصباً وهو المطر الذي فيه حجارة قاله مجاهد وغير واحد كما قال تعالى {إنا أرسلنا عليهم حاصباً إلا آل لوط نجيناهم بسحر نعمة من عندنا} وقد قال في الاَية الأخرى {وأمطرنا عليهم حجارة من طين} وقال {أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور * أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصباً فستعملون كيف نذير} وقوله {ثم لا تجدوا لكم وكيلا} أي ناصراً يرد ذلك عنكم وينقذكم منه.



البغوى:

- " أفأمنتم " ، بعد ذلك ، " أن يخسف بكم " ، يغور بكم ، " جانب البر " ناحية البر وهي الأرض ، " أو يرسل عليكم حاصباً " ، أي : يمطر عليكم حجارةً من السماء كما أمطر على قوم لوط . قال أبو عبيدة و القتيبي : الحاصب الريح التي ترمي بالحصباء ، وهي الحصا الصغار ، " ثم لا تجدوا لكم وكيلاً " ، قال قتادة : مانعاً .



الكشاف للزمخشرى:

‏{‏أفأمنتم ‏{‏الهمزة للإنكار والفاء للعطف على محذوف تقديره‏:‏ أنجوتم فأمنتم فحملكم ذلك
على الإعراض‏.‏ فإن قلت‏:‏ بم انتصب ‏{‏جانب البر ‏{‏قلت‏:‏ بيخسف مفعولاً به كالأرض في
قوله ‏{‏فخسفنا به وبداره الأرض ‏{‏القصص‏:‏ 81‏.‏ و ‏{‏بكم ‏{‏حال‏.‏ والمعنى‏:‏ أن يخسف جانب
البر أي يقلبه وأنتم عليه‏.‏ فإن قلت فما معنى ذكر الجانب قلت‏:‏ معناه أن الجوانب والجهات
كلها في قدرته سواء وله في كل جانب براً كان أو بحراً سبب مرصد من أسباب الهلكة ليس
جانب البحر وحده مختصاً بذلك بل إن كان الغرق في جانب البحر ففي جانب البر ما هو
مثله وهو الخسف لأنه تغييب تحت التراب بهما أن الغرق تغييب تحت الماء فالبر والبحر عنده
سيان يقدر في البر على نحو ما يقدر عليه في البحر فعلى العاقل أن يستوي خوفه من اللِّه في
جميع الجوانب وحيث كان ‏{‏أو يرسل عليكم حاصباً ‏{‏وهي الريح التي تحصب أي ترمي
بالحصباء يعني‏:‏ أو إن لم يصبكم بالهلاك من تحتكم بالخسف أصابكم به من فوقكم بريح
يرسلها عليكم فيها الحصباء يرجمكم بها فيكون أشد عليكم من الغرق في البحر ‏{‏وكيلاً ‏{‏من
يتوكل بصرف ذلك عنكم



أضواء البيان للشنقيطى:

ثم إن الله جل وعلا بين في هذا الموضع الذي نحن بصدده سخافة عقول الكفار، وأنهم إذا وصلوا إلى البر ونجوا من هول البحر رجعوا إلى كفرهم آمنين عذاب الله. مع أنه قادر على إهلاكهم بعد وصولهم إلى البر، بأن يخسف بهم جانب البر الذي يلي البحر فتبتلعهم الأرض، أو يرسل عليهم حجارة من السماء فتهلكهم، أو يعيدهم مرة أخرى في البحر فتغرقهم أمواجه المتلاطمة. كما قال هنا منكراً عليهم أمنهم وكفرهم بعد وصول البر {أَفَأَمِنتُمْ أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ ٱلْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا} وهو المطر أو الريح اللذين فيهما الحجارة {قَاصِفًا مِّنَ ٱلرِّيحِ فَيُغْرِقَكُم بِمَا كَفَرْتُمْ} أي بسبب كفركم. فالباء سببية، وما مصدرية. والقاصف: ريح البحار الشديدة التي تكسر المراكب وغيرها. ومنه قول أبي تمام:
إن الرياح إذا ما أعصفت قصفت عيدان نجد ولا يعبأن بالرتم

يعني: إذا ما هبت بشدة كسرت عيدان شجر نجد رتماً كان أو غيره.
وهذا المعنى الذي بينه جل وعلا هنا من قدرته على إهلاكهم في غير البحر بخسف أو عذاب من السماء ـ أوضحه في مواضع أخر. كقوله: {إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ ٱلاٌّرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ}، وقوله: {قُلْ هُوَ ٱلْقَادِرُ عَلَىٰ أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ}، وقوله: {أَءَمِنتُمْ مَّن فِى ٱلسَّمَآءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ ٱلاٌّرْضَ فَإِذَا هِىَ تَمُورُأَمْ أَمِنتُمْ مِّن فِى ٱلسَّمَآءِ أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَـٰصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ}، وقوله «في قوم لوط»: {إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَـٰصِباً إِلاَّ آلَ لُوطٍ نَّجَّيْنَـٰهُم بِسَحَرٍ}، وقوله: {لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ} إلى غير ذلك من الآيات. والحاصب في هذه الآية قد قدمنا أنه قيل: إنها السحابة أو الريح، وكلا القولين صحيح. لأن كل ريح شديدة ترمي بالحصباء تسمى حاصباً وحصبة. وكل سحابة ترمي بالبرد تسمى حاصباً أيضاً.


القرطبى:

قوله تعالى: "أفأمنتم أن يخسف بكم جانب البر" بين أنه قادر على هلاكهم في البر وإن سلموا من البحر. والخسف: أن تنهار الأرض بالشيء؛ يقال: بئر خسيف إذا انهدم أصلها. وعين خاسف أي غارت حدقتها في الرأس. وعين من الماء خاسفو أي غاز ماؤها. وخسفت الشمس أي غابت عن الأرض. وقال أبو عمرو: والخسيف البئر التي تحفر في الحجارة فلا ينقطع ماؤها كثرة. والجمع خسف. وجانب البر: ناحية الأرض؛ وسماه جانبا لأنه يصير بعد الخسف جانبا. وأيضا فإن البحر جانب والبر جانب. وقيل: إنهم كانوا على ساحل البحر، وساحله جانب البر، وكانوا فيه آمنين من أهوال البحر، فحذرهم ما أمنوه من البر كما حذرهم ما خافوه من البحر. "أو يرسل عليكم حاصبا" يعني ريحا شديدة، وهي التي ترمي بالحصباء، وهي الحصى الصغار؛ قاله أبو عبيدة والقتبي. وقال قتادة: يعني حجارة من السماء تحصبهم، كما فعل بقوم لوط. ويقال للسحابة التي ترمي بالبرد: صاحب، وللريح التي تحمل التراب والحصباء حاصب وحصبة أيضا



فتح القدير للشوكانى:

فبين لهم أنه قادر على هلاكهم في البر وإن سلموا من البحر. والخسف أن تنهار الأرض بالشيء، يقال بئر خسيف: إذ اانهدم أصلها، وعين خاسف: أي غائرة حدقتها في الرأس، وخسفت عين الماء: إذا غار ماؤها، وخسفت الشمس: إذا غابت عن الأرض وجانب البر ناحية الأرض، وسماه جانباً، لأنه يصير بعد الخسف جانباً، وأيضاً فإن البحر جانب من الأرض والبر جانب. وقيل إنهم كانوا على ساحل البحر، وساحله جانب البر فكانوا فيه آمنين من مخاوف البحر، فحذرهم ما أمنوه من البر كما حذرهم ما خافوه من البحر "أو يرسل عليكم حاصباً" قال أبو عبيدة والقتيبي: الحصب الرمي: أي ريحاً شديدة حاصبة، وهي التي ترمي بالحصى الصغار. وقال الزجاج: الحاصب التراب الذي فيه حصباء، فالحاصب ذو الحصباء كاللابن، والتامر، وقيل الحاصب حجارة من السماء تحصبهم كما فعل بقوم لوط، ويقال للسحابة التي ترمي بالبرد حاصب، ومنه قول الفرزدق: مستقبلين جبال الشام تضربنا بحاصب كنديف القطن منثور "ثم لا تجدوا لكم وكيلاً" أي حافظاً ونصيراً يمنعكم من بأس الله.


البيضاوى:

للاعراض أفأمنتم الهمزة فيه للانكار والفاء للعطف على محذوف تقديره انجوتم فأمنتم فحملكم ذلك على الاعراض فإن من قدر أن يهلككم في البحر بالغرق قادر أن يهلككم في البر بالخسف وغيره أن يخسف بكم جانب البر أن يقلبه وانتم عليه أو يقلبه بسببكم فبكم حال أو صلة ليخسف وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بالنون فيه وفي الأربعة التي بعده وفي ذكر الجانب تنبيه على انهم لما وصلوا الساحل كفروا واعرضوا وان الجوانب والجهات في قدرته سواء لا معقل يؤمن فيه من اسباب الهلاك أو يرسل عليكم حاصبا ريحا تحصب أي ترمي بالحصباء ثم لا تجدوا لكم وكيلا يحفظكم من ذلك


تفسير عبد الرحمن السعدى:

"أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا "
ولهذا ذكرهم الله بقوله: " أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ". أي: فهو على كل شيء قدير, إن شاء أنزل عليكم عذابا, من أسفل منكم بالخسف, أو من فوقكم بالحاصب, وهو: العذاب الذي يحصيهم, فيصبحوا هالكين. فلا تظنوا أن الهلاك لا يكون إلا في البحر.



تفسير الجلالين:

68 (أفأمنتم أن يخسف بكم جانب البر) أي الارض كقارون (أو يرسل عليكم حاصبا) أي يرميكم بالحصباء كقوم لوط (ثم لا تجدوا لكم وكيلا) حافظا منه


والله أعلم


أحمد سعد الدين - القاهرة