المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إنعكاسات الخلافات الزوجية على الأبناء



وسام أبو عمره
28-04-2005, 11:50 AM
و ظلت المرأة منقوصة في حقوقها و مكانتها الا ان جاء الإسلام الذي هو دين الفطرة الصحيحة حيث كرَّم المرأة فأعطاها من المزايا ما لم يعطه لها أي دين أو مذهب آخر .


اقتضت حكمة الله في خلقه ان يجعل جميع المخلوقات الحية من انسان و حيوان و طير و نبات و حتى الكائنات الحية الدقيقة التي لا نراها بالعين المجردة تتكون من ذكر و أنثى سالب و موجب ليكملان بعضهما البعض في دورة الحياة و تعاقب الأجيال ... و لكن هذه الاثنينية في عالم البشر حباها الله بخصائص و مزايا لا تتوفر في بقية الكائنات الحية الأخرى منها المودة و الرحمة،فبعد أن خلق الله سبحانه و تعالى ابونا آدم من حمٍ مسنون ثم نفخ فيه من روحه و بعث فيه الحياة شاءت إرادته سبحانه و تعالى ان يوجد له الأنثى .



و بما انه كان أول البشر خرجت الأنثى ( حواء ) من ضلعه بأمر الله و قدرته و في ذلك يقول الله تعالى: (( و من آياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجاً لتسكنوا اليها و جعلنا بينكم مودة و رحمة )) .. الآية 21 سورة الروم ..



و ظلت المرأة منقوصة في حقوقها و مكانتها الا ان جاء الإسلام الذي هو دين الفطرة الصحيحة حيث كرَّم المرأة فأعطاها من المزايا ما لم يعطه لها أي دين أو مذهب آخر .



و لكن للأسف رغم هذا التكريم الإسلامي للمرأة لدرجة أن القرآن الكريم أفرد لها سورة خاصة هي سورة " النساء " ، إلا أن البعض في أيامنا هذه تجاهل المكانة للمرأة عن جهل أو بدون جهل ظلماً و عدواناً و اعتبر البعض البر لها نوعاً من انقاص دور الرجولة!!!



و تأسد البعض على أزواجه رغم أن الرسول الكريم أوصانا بالرعاية و البر بهن بقوله: (( أوصيكم بالقوارير خيرا ً )) .



و من مظاهر الغبن البيّن للنساء أنه عندما تسوء العلاقة الزوجية لسبب أو آخر و يحدث ابغض الحلال عند الله و هو الطلاق تتحول علاقات الود الى حرب شعواء و يصبح أحباب الأمس أعداء اليوم و الضحية دائماً الأبناء الذين هم فلذات الأكباد للإثنين معاً الأب و الأم ،فهم نتاجهم و جزء منهم معاً و ليس من حق الأب وحده أو الأم وحدها حتى يستغلهم طرف في حربه مع الطرف الآخر ..



فنسمع و نعرف رجالاً يستغلون أولادهم بعض طلاقهم من زوجاتهم في حربهم مع زوجاتهم فيحرمون الأولاد من رؤية أمهاتهم بل يذهب الى أبعد من ذلك و يحاول أن يسمم أفكارهم عنهن مما يخلق لديهم البلبلة و الاضطراب ، و هؤلاء أطفال لا يفهمون ما يجري و يحتارون و يتألمون من هذا الواقع و قد يجدون أنفسهم مجبرون الى الإنحياز الى طرف دون آخرفي ذلك الصراع الذي لا طائل منه الا الضرر البيّن للأولاد ..



و أناشد مثل هؤلاء الأباء أن يتقوا الله أولاً في نسائهم كما أنشادهم أن يتقوا الله يف أولادهم إذا ما وقع أبغض الحلال الى الله و افترقا الزوجان لأن تشويه الأطفال و تعقيدهم لن يعود بالنفع على أي طرف ، كما انني أناشد الأزواج أن يتذكروا قول الله عاشروهن بمعروف أو طلقوهن بمعروف و في كل الأحوال أن يزاعي الأولاد أن يراعى الأولاد الذين هم نعمة مَّن الله عليه و أن يحذر أن يتخذ أولاده وسيلة للتشفي ..

منقوول)