المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فضل سورة الإخلاص



أحمد سعد الدين
15-12-2004, 01:46 PM
قال البخاري: حدثنا محمد هو الذهلي, حدثنا أحمد بن صالح, حدثنا ابن وهب, أخبرنا عمرو عن ابن أبي هلال أن ‏أبا الرجال محمد بن عبد الرحمن, حدثه عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن, وكانت في حجر عائشة زوج النبي ‏صلى الله عليه وسلم عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلاً على سرية, وكان يقرأ ‏لأصحابه في صلاتهم فيختم بقل هو الله أحد, فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «سلوه لأي ‏شيء يصنع ذلك» فسألوه فقال لأنها صفة الرحمن وأنا أحب أن أقرأ بها فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أخبروه ‏أن الله تعالى يحبه» هكذا رواه في كتاب التوحيد, ومنهم من يسقط ذكر محمد الذهلي ويجعله من روايته عن أحمد ‏بن صالح, وقد رواه مسلم والنسائي أيضاً من حديث عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث, عن سعيد بن أبي ‏هلال به.‏

‎ (‎حديث آخر) قال البخاري في كتاب الصلاة, وقال عبيد الله عن ثابت عن أنس رضي الله عنه قال: كان رجل ‏من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء, فكان كلما افتتح سورة يقرأ بها لهم في الصلاة مما يقرأ به افتتح بقل هو الله ‏أحد, حتى يفرغ منها ثم كان يقرأ سورة أخرى معها, وكان يصنع ذلك في كل ركعة: فكلمه أصحابه فقالوا: إنك ‏تفتتح بهذه السورة ثم لا ترى أنها تجزئك حتى تقرأ بالأخرى, فإما أن تقرأ بها, وإما تدعها وتقرأ بأخرى, فقال: ما ‏أنا بتاركها, إن أحببتم أن أؤمكم بذلك فعلت, وإن كرهتم تركتكم, وكانوا يرون أنه من أفضلهم وكرهوا أن يؤمهم ‏غيره, فلما أتاهم النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه الخبر فقال: «يا فلان ما يمنعك أن تفعل ما يأمرك به أصحابك ‏وما حملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة» قال إني أحبها, قال: «حبك إياها أدخلك الجنة».‏
‎ ‎هكذا رواه البخاري تعليقاً مجزوماًبه. وقد رواه أبو عيسى الترمذي في جامعه عن البخاري عن إسماعيل بن ‏أبي أويس عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي, عن عبيد الله بن عمر فذكر بإسناده مثله سواء, ثم قال الترمذي: ‏غريب من حديث عبيد الله عن ثابت. قال: وروى مبارك بن فضالة عن ثابت عن أنس أن رجلاً قال: يا رسول الله ‏إني أحب هذه السورة {قل هو الله أحد} قال: «إن حبك إياها أدخلك الجنة» وهذا الذي علقه الترمذي قد رواه ‏الإمام أحمد في مسنده متصلاً, فقال: حدثنا أبو النضر, حدثنا مبارك بن فضالة عن ثابت عن أنس رضي الله عنه ‏قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني أحب هذه السورة {قل هو الله أحد} فقال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم: «حبك إياها أدخلك الجنة».‏

‎ (‎حديث في كونها تعدل ثلث القرآن) قال البخاري: حدثنا إسماعيل, حدثنا مالك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن ‏عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن أبيه عن أبي سعيد أن رجلاً سمع رجلاً يقرأ {قل هو الله أحد} يرددها, فلما ‏أصبح جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له, وكأن‎ ‎الرجل يتقالها فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ‏‏«والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن» زاد إسماعيل بن جعفر عن مالك عن عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه ‏عن أبي سعيد قال: أخبرني أخي قتادة بن النعمان عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد رواه البخاري أيضاً عن عبد ‏الله بن يوسف والقعنبي, ورواه أبو داود عن القعنبي والنسائي عن قتيبة كلهم عن مالك به, وحديث قتادة بن ‏النعمان أسنده النسائي من طريقين عن إسماعيل بن جعفر عن مالك به.‏

‎ (‎حديث آخر) قال البخاري: حدثنا عمر بن حفص, حدثنا أبي حدثنا الأعمش, حدثنا إبراهيم والضحاك المشرقي ‏عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: «أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث ‏القرآن في ليلة» فشق ذلك عليهم وقالوا: أينا يطيق ذلك يا رسول الله. فقال: «الله الواحد الصمد ثلث القرآن» تفرد ‏بإخراجه البخاري من حديث إبراهيم بن يزيد النخعي والضحاك بن شرحبيل الهمداني المشرقي, كلاهما عن أبي ‏سعيد, قال الفربري: سمعت أبا جعفر محمد بن أبي حاتم وراق أبي عبد الله قال: قال أبو عبد الله البخاري عن ‏إبراهيم مرسل وعن الضحاك مسند.‏

‎ (‎حديث آخر) قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن إسحاق, حدثنا ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن أبي الهيثم, عن ‏أبي سعيد الخدري رضي الله عنه, قال: بات قتادة بن النعمان يقرأ الليل كله بقل هو الله أحد, فذكر ذلك للنبي صلى ‏الله عليه وسلم فقال: «والذي نفسي بيده إنها لتعدل نصف القرآن ـ أو ثلثه ـ».‏

‎ (‎حديث آخر) قال الإمام أحمد: حدثنا حسن, حدثنا ابن لهيعة, حدثنا حُيي بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحبلي ‏عن عبد الله بن عمرو أن أبا أيوب الأنصاري كان في مجلس وهو يقول: ألا يستطيع أحدكم أن يقوم بثلث القرآن ‏كل ليلة» ؟ فقالوا: وهل يستطيع ذلك أحد ؟ قال: فإن‎ {‎قل هو الله أحد} ثلث القرآن. قال: فجاء النبي صلى الله عليه ‏وسلم وهو يسمع أبا أيوب فقال: «صدق أبو أيوب‎».‎

‎ (‎حديث آخر) قال أبو عيسى الترمذي: حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا يزيد بن كيسان, أخبرني ‏أبو حازم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «احشدوا فإني سأقرأ عليكم ‏ثلث القرآن» فحشد من حشد ثم خرج نبي الله صلى الله عليه وسلم فقرأ {قل هو الله أحد} ثم دخل فقال بعضنا ‏لبعض: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فإني سأقرأ عليكم ثلث القرآن» إني لأرى هذا خبراً جاء من ‏السماء, ثم خرج نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إني قلت سأقرأ عليكم ثلث القرآن ألا وإنها تعدل ثلث ‏القرآن» وهكذا رواه مسلم في صحيحه عن محمد بن بشار به. وقال الترمذي: حسن صحيح غريب, واسم أبي ‏حازم سلمان.‏

‎ (‎حديث آخر) قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن زائدة بن قدامة عن منصور, عن هلال بن ‏يساف, عن الربيع بن خيثم عن عمرو بن ميمون, عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن امرأة من الأنصار عن أبي ‏أيوب, عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة ؟ فإنه من قرأ {قل هو الله ‏أحد * الله الصمد} في ليلة فقد قرأ ليلتئذ ثلث القرآن» هذا حديث تساعي الإسناد للإمام أحمد ورواه الترمذي ‏والنسائي كلاهما عن محمد بن بشار بندار زاد الترمذي وقتيبة كلاهما عن عبد الرحمن بن مهدي به فصار لهما ‏عشارياً, وفي رواية الترمذي عن امرأة أبي أيوب عن أبي أيوب به, وحسنه ثم قال وفي الباب عن أبي الدرداء ‏وأبي سعيد وقتادة بن النعمان وأبي هريرة وأنس وابن عمر وأبي مسعود, وهذا حديث حسن ولا نعلم أحداً روى ‏هذا الحديث أحسن من رواية زائدة, وتابعه على روايته إسرائيل والفضيل بن عياض, وقد روى شعبة وغير واحد ‏من الثقات هذا الحديث عن منصور واضطربوا فيه.‏

‎ (‎حديث آخر) قال أحمد: حدثنا هشيم عن حصين عن هلال بن يساف, عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي بن ‏كعب أو رجل من الأنصار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ بقل هو الله أحد فكأنما قرأ بثلث ‏القرآن» ورواه النسائي في اليوم والليلة من حديث هشيم عن حصين‎ ‎عن ابن أبي ليلى به. ولم يقع في روايته ‏هلال بن يساف‎.‎

‎ (‎حديث آخر) قال الإمام أحمد: حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي قيس, عن عمرو بن ميمون عن مسعود رضي الله ‏عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن» وهكذا رواه ابن ماجه عن علي ‏بن محمد الطنافسي عن وكيع به. ورواه النسائي في اليوم والليلة من طرق أخر عن عمرو بن ميمون مرفوعاً ‏وموقوفاً.‏

‎ (‎حديث آخر) قال الإمام أحمد: حدثنا بهز, حدثنا بكير بن أبي السميط حدثنا قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن أبي ‏معدان بن أبي طلحة عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أيعجز أحدكم أن ‏يقرأ كل يوم ثلث القرآن ؟» قالوا: نعم يا رسول الله نحن أضعف من ذلك وأعجز, قال: «فإن الله جزأ القرآن ثلاثة ‏أجزاء فقل هو الله أحد ثلث القرآن» ورواه مسلم والنسائي من حديث قتادة به.‏

‎ (‎حديث آخر) قال الإمام أحمد: حدثنا أمية بن خالد, حدثنا محمد بن عبد الله بن مسلم بن أخي بن شهاب عن عمه ‏الزهري, عن حميد بن عبد الرحمن هو ابن عوف, عن أمه وهي أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط, قالت: قال ‏رسول الله صلى الله عليه وسلم: «{قل هو الله أحد}, تعدل ثلث القرآن» وكذا رواه النسائي في اليوم والليلة عن ‏عمرو بن علي عن أمية بن خالد به, ثم رواه من طريق مالك عن الزهري, عن حميد بن عبد الرحمن قوله. ورواه ‏النسائي أيضاً في اليوم والليلة من حديث محمد بن إسحاق عن الحارث بن الفضيل الأنصاري عن الزهري, عن ‏حميد بن عبد الرحمن أن نفراً من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم حدثوه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ‏قال: «قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن لمن صلى بها».‏

‎ (‎حديث آخر في كون قراءتها توجب الجنة) قال الإمام مالك بن أنس عن عبيد الله بن عبد الرحمن عن عبيد بن ‏حنين قال: سمعت أبا هريرة يقول: أقبلت مع النبي صلى الله عليه وسلم فسمع رجلاً يقرأ قل هو الله أحد, فقال ‏رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وجبت ـ قلت وما وجبت قال ـ الجنة» ورواه الترمذي والنسائي من حديث ‏مالك, وقال الترمذي: حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث مالك, وتقدم حديث «حبك إياها أدخلك الجنة».‏

‎ (‎حديث في تكرار قراءتها) قال الحافظ أبو يعلى الموصلي: حدثنا قطر بن بشير, حدثنا عيسى بن ميمون ‏القرشي, حدثنا يزيد الرقاشي عن أنس رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ألا ‏يستطيع أحدكم أن يقرأ قل هو الله أحد ثلاث مرات في ليلة فإنها تعدل‎ ‎ثلث القرآن» هذا إسناد ضعيف وأجود منه‎.‎

‎ (‎حديث آخر) قال عبد الله بن الإمام أحمد: حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي, حدثنا الضحاك بن مخلد, حدثنا ابن ‏أبي ذئب عن أسيد بن أبي أسيد, عن معاذ بن عبد الله بن خبيب عن أبيه قال: أصابنا عطش وظلمة فانتظرنا ‏رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بنا, فخرج فأخذ بيدي فقال: «قل» فسكت. قال «قل» قلت: ما أقول ؟ قال ‏‏«قل هو الله أحد والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاثاً, تكفيك كل يوم مرتين» ورواه أبو داود والترمذي ‏والنسائي من حديث ابن أبي ذئب به. وقال الترمذي: حسن صحيح غريب من هذا الوجه. وقد رواه النسائي من ‏طريق أخرى عن معاذ بن عبد الله بن خبيب عن أبيه عن عقبة بن عامر فذكره ولفظه «تكفك كل شيء».‏

‎ (‎حديث آخر في ذلك) قال الإمام أحمد: حدثنا إسحاق بن عيسى, حدثني ليث بن سعد, حدثني الخليل بن مرة عن ‏الأزهر بن عبد الله عن تميم الداري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قال لا إله إلا ‏الله واحداً أحداً صمداً لم يتخذ صاحبة ولا ولداً ولم‎ ‎يكن له كفواً أحد,, عشر مرات كتب الله له أربعين ألف ألف ‏حسنة» تفرد به أحمد والخليل بن مرة, ضعفه البخاري وغيره بمرة‎.‎

‎ (‎حديث آخر) قال الإمام أحمد أيضاً: حدثنا حسن بن موسى, حدثنا ابن لهيعة, حدثنا زبان بن فائدة عن سهل بن ‏معاذ بن أنس الجهني عن أبيه, عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قرأ قل هو الله أحد حتى يختمها ‏عشر مرات بنى الله له قصراً في الجنة» فقال عمر: إذاً نستكثر يا رسول الله, فقال رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم: «الله أكثر وأطيب» تفرد به أحمد ورواه أبو محمد الدارمي في مسنده فقال: حدثنا عبد الله بن زيد, حدثنا ‏حيوة, حدثنا أبو عقيل زهرة بن معبد, قال الدارمي: وكان من الأبدال أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: إن نبي الله ‏صلى الله عليه وسلم قال: من قرأ قل هو الله أحد عشر مرات بنى الله له قصراً في الجنة, ومن قرأها عشرين مرة ‏بنى الله له قصرين في الجنة, ومن قرأها ثلاثين مرة بنى الله له ثلاثة قصور في الجنة» فقال عمر بن الخطاب: ‏إذاً نكثر قصورنا, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « الله أوسع من ذلك» وهذا مرسل جيد.‏

‎ (‎حديث آخر) قال الحافظ أبو يعلى الموصلي: حدثنا نصر بن علي, حدثني نوح بن قيس, أخبرني محمد العطار, ‏أخبرتني أم كثير الأنصارية عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قرأ قل هو الله أحد ‏خمسين مرة غفر الله له ذنوب خمسين سنة» إسناده ضعيف‎.‎

‎ (‎حديث آخر) قال أبو يعلى: حدثنا أبو الربيع: حدثنا حاتم بن ميمون, حدثنا ثابت عن أنس رضي الله عنه قال: ‏قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ قل هو الله أحد في يوم مائتي مرة كتب الله له ألفا وخمسمائة حسنة ‏إلا أن يكون عليه دين», إسناد ضعيف, حاتم بن ميمون‎ ‎ضعفه البخاري وغيره, ورواه الترمذي عن محمد بن ‏مرزوق البصري عن حاتم بن ميمون به. ولفظه: «من قرأ كل يوم مائتي مرة قل هو الله أحد محي عنه ذنوب ‏خمسين سنة إلا أن يكون عليه دين‎».‎
‎ ‎قال الترمذي: وبهذا الإسناد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أراد أن ينام على فراشه فنام على يمينه, ثم ‏قرأ قل هو الله أحد مائة مرة, فإذا كان يوم القيامة يقول له الرب عز وجل: يا عبدي ادخل على يمينك الجنة» ثم ‏قال غريب من حديث ثابت, وقد روي من غير هذا الوجه عنه, وقال أبو بكر البزار: حدثنا سهل بن بحر, حدثنا ‏حبان بن أغلب, حدثنا أبي, حدثنا ثابت عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ قل هو الله أحد ‏مائتي مرة حط الله عنه ذنوب مائتي سنة» ثم قال: لا نعلم رواه عن ثابت إلا الحسن بن أبي جعفر والأغلب بن ‏تميم, وهما متقاربان في سوء الحفظ.‏

‎ (‎حديث آخر) في الدعاء بما تضمنته من الأسماء. قال النسائي عند تفسيرها: حدثنا عبد الرحمن بن خالد, حدثنا ‏زيد بن الحباب, حدثني مالك بن مغول, حدثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم المسجد, فإذا رجل يصلي يدعو يقول: اللهم إني أسألك بأني أشهد أن لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ‏ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد. قال: «والذي نفسي بيده لقد سأله باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى وإذا دعي ‏به أجاب» وقد أخرجه بقية أصحاب السنن من طرق عن مالك بن مغول عن عبد الله بن بريدة عن أبيه به, وقال ‏الترمذي: حسن غريب.‏

‎ (‎حديث آخر) في قراءتها عشر مرات بعد المكتوبة. قال الحافظ أبو يعلى الموصلي: حدثنا عبد الأعلى, حدثنا ‏بشر بن منصور عن عمر بن شيبان عن أبي شداد عن جابر بن عبد الله: قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ‏‏«ثلاث من جاء بهن مع الإيمان دخل من أي أبواب الجنة شاء, وزوج من الحور العين حيث شاء, من عفا عن ‏قاتله, وأدى ديناً خفياً, وقرأ في دبر كل صلاة مكتوبة عشر مرات: قل هو الله أحد» قال: فقال أبو بكر: أو إحداهن ‏يا رسول الله, قال «أو إحداهن».‏

‎ (‎حديث) في قراءتها عند دخول المنزل. قال الحافظ أبو القاسم الطبراني: حدثنا محمد بن عبد الله بن بكر السراج ‏العسكري, حدثنا محمد بن الفرج, حدثنا محمد بن الزبرقان عن مروان بن سالم عن أبي زرعة عن عمرو بن ‏جرير, عن جرير بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ قل هو الله أحد حين يدخل منزله ‏نفت الفقر عن أهل ذلك المنزل والجيران» إسناده ضعيف.‏

‎ (‎حديث) في الإكثار من قراءتها في سائر الأحوال. قال الحافظ أبو يعلى: حدثنا محمد بن إسحاق المسيبي, حدثنا ‏يزيد بن هارون عن العلاء أبي محمد الثقفي. قال: سمعت أنس بن مالك يقول: كنا مع رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم بتبوك فطلعت الشمس بضياء وشعاع ونور, لم نرها طلعت فيما مضى بمثله, فأتى جبريل إلى النبي صلى ‏الله عليه وسلم فقال: «يا جبريل مالي أرى الشمس طلعت اليوم بضياء وشعاع ونور لم أرها طلعت بمثله فيما ‏مضى ؟» قال: إن ذلك معاوية بن معاوية الليثي, مات بالمدينة اليوم فبعث الله إليه سبعين ألف ملك يصلون عليه. ‏قال: «وفيم ذلك ؟» قال: كان يكثر قراءة قل هو الله أحد في الليل وفي النهار وفي ممشاه وقيامه وقعوده فهل لك ‏يا رسول الله أن أقبض لك الأرض فتصلي عليه ؟ قال: «نعم» فصلى عليه, وكذا رواه الحافظ أبو بكر البيهقي في ‏كتاب دلائل النبوة من طريق يزيد بن هارون عن العلاء بن محمد وهو متهم بالوضع, والله أعلم.‏

‎ (‎طريق أخرى) قال أبو يعلى: حدثنا محمد بن إبراهيم الشامي أبو عبد الله حدثنا عثمان بن الهيثم مؤذن مسجد ‏الجامع بالبصرة عندي عن محمود أبي عبد الله عن عطاء بن أبي ميمونة عن أنس قال: نزل جبريل على النبي ‏صلى الله عليه وسلم فقال مات معاوية بن معاوية الليثي, فتحب‎ ‎أن تصلي عليه ؟ قال: «نعم» فضرب بجناحه ‏الأرض فلم تبق شجرة ولا أكمة إلا تضعضعت, فرفع سريره فنظر إليه فكبر عليه وخلفه صفان من الملائكة في ‏كل صف سبعون ألف ملك, فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا جبريل بم نال هذه المنزلة من الله تعالى ؟» قال: ‏بحبه قل هو الله أحد, وقراءته إياها ذاهباً وجائياً قائماً وقاعداً وعلى كل حال. ورواه البيهقي من رواية عثمان بن ‏الهيثم المؤذن عن محبوب بن هلال عن عطاء بن أبي ميمونة عن أنس فذكره, وهذا هو الصواب ومحبوب بن ‏هلال قال أبو حاتم الرازي ليس بالمشهور, وقد روي هذا من طرق أخر تركناها اختصاراً وكلها ضعيفة.‏

‎ (‎حديث آخر) في فضلها مع المعوذتين. قال الإمام أحمد: حدثنا أبو المغيرة حدثنا معاذ بن رفاعة, حدثني علي ‏بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة عن عقبة بن عامر قال لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فابتدأته فأخذته بيده ‏فقلت: يا رسول الله بم نجاة المؤمن ؟ قال: يا عقبة أخرس لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك» قال: ثم لقيني ‏رسول الله صلى الله عليه وسلم فابتدأني فأخذ بيدي فقال: «يا عقبة بن عامر ألا أعلمك خير ثلاث سور أنزلت في ‏التوراة والإنجيل والزبور والقرآن العظيم» ؟ قال: قلت بلى جعلني الله فداك. قال: فأقرأني {قل هو الله أحد} و ‏‏{قل أعوذ برب الفلق} و {قل أعوذ برب الناس} ثم قال: «يا عقبة لا تنسهن ولا تبت ليلة حتى تقرأهن» قال فما ‏نسيتهن منذ قال لا تنسهن وما بت ليلة قط حتى أقرأهن, قال عقبة: ثم لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فابتدأته ‏فأخذت بيده, فقلت يا رسول الله أخبرني بفواضل الأعمال فقال: «يا عقبة صل من قطعك وأعط من حرمك ‏وأعرض عمن ظلمك» روى الترمذي بعضه في الزهد من حديث عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد, فقال: هذا ‏حديث حسن وقد رواه أحمد من طريق آخر: حدثنا حسين بن محمد حدثنا ابن عياش عن أسيد بن عبد الرحمن ‏الخثعمي عن فروة بن مجاهد اللخمي عن عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم, فذكر مثله سواء تفرد به ‏أحمد.‏

‎ (‎حديث آخر) في الاستشفاء بهن قال البخاري: حدثنا قتيبة حدثنا المفضل عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة ‏عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما, وقرأ فيهما قل ‏هو الله أحد, وقل أعوذ برب الفلق, وقل أعوذ برب الناس, ثم‎ ‎يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ‏ووجهه وما أقبل من جسده, يفعل ذلك ثلاث مرات» وهكذا رواه أهل السنن من حديث عقيل به‎.