عبدالعزيز إبرهيم الدباسي
06-05-2005, 12:02 AM
خُدم القرآن الكريم بالكثير من البحوث والدراسات القديمة والحديثة ، ومن أهم تلك البحوث وأكثرها ما ألفه القدماء من كتب في إعراب مفرداته ، ولعل الناظر للكتب التي تزخر بها المكتبة ليلفت انتباهه كثرة ما طبع في إعراب القرآن من تلك الكتب (إعراب القرآن) للنحاس ، و(مشكل إعراب القرآن) لمكي بن أبي طالب ، و(البيان في إعراب القرآن) للأنباري ، و(التبيان في إعراب القرآن) للعكبري ... ويندرج تحت تلك القائمة الطويلة الكتاب الذي طبع باسم (إعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج) بتحقيق الأستاذ إبراهيم الأبياري ، وعن هذا الكتاب قرأت في موقع (أهل التفسير) مقالة يستفسر فيها كاتبها عن مؤلف هذا الكتاب ، وهل ذلك الكتاب هو للزجاج حقيقة ؟ وبما أن هذه المسألة كانت أحد المباحث التي بحثتها في رسالتي المقدمة لنيل درجة الماجسير لقسم النحو والصرف في كلية اللغة العربية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية والتي كانت بعنوان (آراء أبي الحسن الباقولي النحوية جمعًا ودراسة) فقد آثرت أن أدلي بدلوي في هذا الحديث ؛ ليُقطع الشكُ باليقين ، فأقول : من المؤكد أن هذا الكتاب ليس للزجاج ؛ لأن فيه ذكرًا لأعلام متأخرين عن الزجاج كالفارسي وابن جني والجرجاني ، ولهذا ذكر محقق الكتاب الأستاذ إبراهيم الأبياري عبارة (المنسوب للزجاج) ، وعقد مبحثًا آخِر الكتاب أكد فيه أن الكتاب ليس للزجاج ، ورجح أنه لمكي بن أبي طالب القيسي( )، غير أنه لم يوفق في هذا التخمين ، وظل مؤلف الكتاب مجهولًا إلى أن سطر الأستاذ محمد راتب النفاخ _ رحمه الله _ في مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق مقالًا ذكر فيه أن الكتاب ليس للزجاج ولا لمكي القيسي ، وإنما هو لعلي بن الحسين الباقولي الأصفهاني ، وأنه بعنوان (الجواهر)( )، وذكر أدلة قوية على ذلك ، وأيد الأستاذَ النفاخَ مجموعةٌ من الأساتذة المختصين ، كالدكتور محمد الدالي( ) والدكتور إبراهيم أبو عباة( )والدكتور صالح العايد( ) والدكتور عبد الرحمن العمار( )، والدكتور نبوي عشماوي( ) ، وكل من هؤلاء الأستاتذة استدل بأدلة دامغة لا تقبل المراء ، ولعل من أبرزها ما ذكره الدكتور العايد من أنه وقف على نسخة مخطوطة من الكتاب نفسه كتب عليها اسم المؤلف علي بن الحسين الباقولي .
وبما أن بحثي كان في هذه الشخصية فقد ظهرت لي أدلة أخرى تعضد وتؤكد ما توصل إليه أولئك الأساتذة الفضلاء( )، ولولا خشية الإطالة لذكرت بعضًا من تلك الأدلة.
وخلاصة المقال أن كتاب (إعراب القرآن) لعلي بن الحسين الباقولي الأصفاني ، وهذه النسبة قطعية لا يتطرق إليها الشك .
كتبه عبد العزيز بن إبراهيم الدباسي المحاضر بقسم النحو والصرف بكلية اللغة العربية بجامعة الإمام محمد بن سعود .
وبما أن بحثي كان في هذه الشخصية فقد ظهرت لي أدلة أخرى تعضد وتؤكد ما توصل إليه أولئك الأساتذة الفضلاء( )، ولولا خشية الإطالة لذكرت بعضًا من تلك الأدلة.
وخلاصة المقال أن كتاب (إعراب القرآن) لعلي بن الحسين الباقولي الأصفاني ، وهذه النسبة قطعية لا يتطرق إليها الشك .
كتبه عبد العزيز بن إبراهيم الدباسي المحاضر بقسم النحو والصرف بكلية اللغة العربية بجامعة الإمام محمد بن سعود .