وسام أبو عمره
14-05-2005, 07:04 AM
انعدام المقاومة
قليلة هي الأبحاث التي كانت لها الإثارة المرجوة في جعل الفنيين ينطلقون بالسرعة التي أحدثها البحث الذينشر في عام 1986 من قبل فيزيائي سيسري يعمل في مركز أبحاث IBM في زيوريخ. حيث قام الدكتور أليكس مولير وزميله الألماني د. جورج بيدنورز بتركيب مادة تقوم بتوصيل الكهرباء دون مقاومة على الإطلاق عند درجة حرارة 30 بمقياس كالفن (- 243.15 مئوية) أي أكثر بـ 30 درجة من درجة الصفر المطلق.
بدأت قصة فرط الموصلية أو انعدام المقاومة عام 1911 على يد العالم الهولندي هايك كاميرلنغ درجة حرارة الهيليوم السائل إلى أن أصبح سائلا عند درجة حرارة قريبة من الصفر المطلق (0 كالفن أو -273.15 مئوية) وهي درجة يصعب الحصول عليها نظريا لأنه حسب الحسابات العلمية فإن المادة تفنى فيها (وهذا ما حصل فعلا في إحدى المختبرات الأمريكية حيث تحولت قطعة صغيرة إلى شحنة ضوئية شديدة اللمعان عندما وصلت درجة حرارتها إلى درجة الصفر المطلق). وذلك لاختبار تأثير البرودة القصوى على مواد مختلفة. ثم وضع سلكا زئبقيا في الهيليوم السائل فارتفعت درجة الحرارة (نظرا لوضع سلك الزئبق) بمقدار 7 درجات فهرنهايتية. وأرسل تيارا كهربائيا خلاله فلاحظ أن التيار مر دون أدنى مقاومة.
قد يقول المرء ما الفائدة من هذا الأمر ولكن العلماء يتمنون الوصول لهذه الحالة في درجة حرارة عادية نظرا لأن تكلفة الهيليوم السائل مرتفعة جدا.فصار التحدي باكتشاف تركيبات أو حتى عناصر تستطيع الوصول لهذه الحالة في درجات أعلى قريبة من الحرارة العادية.
كان لأحد مخترعي ومطوري الترانزيستور دورا في هذا فقد وضع هو وزميلاه نظرية تحمل الحروف الأولى من أسمائهم بي.سي.إس
تقول النظرية أن الاهتزازات الشعرية خلال المادة والتي تمر من خلالها الإلكترونات تؤثر على تدفقها نتيجة لهذه الاهتزازات، وعند درجات الحرارة القريبة من الصفر المطلق، تقل هذه الاهتزازات مما يؤدي إلى تقليل تبعثر الإلكترونات وتقليل اصطدامها بالذرات مما يسبب انخفاض المقاومة بشكل كبير.
مكنت هذه النظرية العلماء من اختبار العديد من المواد وبخاصة المعدنية نظرا لأنه من السهولة السيطرة على الاهتزازات الشعرية في المعادن دون الحاجة للحرارة المنخفضة. ووضع العلماء درجة 77 كالفن على اعتبار أن فرصة وجود مادة عديمة المقاومة في درجة حرارة الغرفة فرصة تكاد تكون مستحيلة كما أن عملية التبريد لدرجة 77 كالفن عملية بسيطة ولا تكلف إلى ثمن زجاجة مشروب غازي باستخدام النيتروجين.
مرت الأعوام ووصل الأمر إلى درجة حرارة 23 كالفن ولكن هذا لم يكن ما يريده العلماء فالوصول إلى هذه الدرجة أصعب من الوصول لدرجة 77، كانت تلك الدرجة في عام 1973، وعند وصول عام 1986 أعلن الكثير من العلماء أن الوصول لهذه الحالة مع درجة حرارة أكبر من 23 أمر مستحيل،ولكن ذلك الأمر تلاشى في ليلة واحدة.
ركز العلماء في جميع أنحاء العالم على المعادن كون فرصتها بالنجاح أكبر، إلا عاملان وهما مولر وبندورز فقد كانا يعملان على مواد خزفية والتي تعرف بتوصيلها الرديء للكهرباء، إلا أن أحد المركبات الخزفية وصلت لهذا الأمر وهو عبارة عن مزيج من الباريوم والليثيوم والنحاس والأوكسجين عند 45 درجة كالفن، جعل ذلك العلماء يتحولون بشكل مباشر إلى المواد الخزفية وفعلا فبعد عام واحد وضع العالم تشو خليطا من النحاس والأوكسجين والباريوم والياتريوم في الفرن وتحت الضغط ليصبح مادة خزفية وصلت إلى فرط التوصيل بدرجة 93 كالفن أي أسخن ب 31 درجة عن درجة 77 السحرية.
ولكن ما الفائدة من هذه الحالة، أي انعدام المقاومة، تصور أنك تملك محولا لا يصدر حرارة
أو مغناطيسا قويا جدا وهو بارد
أو حتى فواتير الكهرباء أصبحت أقل لأن المقاومة انعدمت.
أو حاسوبا أسرع من الذي لديك بعشرين مرة وهو بارد وهادئ (لأنه لا يحتوي على مراوح)
قليلة هي الأبحاث التي كانت لها الإثارة المرجوة في جعل الفنيين ينطلقون بالسرعة التي أحدثها البحث الذينشر في عام 1986 من قبل فيزيائي سيسري يعمل في مركز أبحاث IBM في زيوريخ. حيث قام الدكتور أليكس مولير وزميله الألماني د. جورج بيدنورز بتركيب مادة تقوم بتوصيل الكهرباء دون مقاومة على الإطلاق عند درجة حرارة 30 بمقياس كالفن (- 243.15 مئوية) أي أكثر بـ 30 درجة من درجة الصفر المطلق.
بدأت قصة فرط الموصلية أو انعدام المقاومة عام 1911 على يد العالم الهولندي هايك كاميرلنغ درجة حرارة الهيليوم السائل إلى أن أصبح سائلا عند درجة حرارة قريبة من الصفر المطلق (0 كالفن أو -273.15 مئوية) وهي درجة يصعب الحصول عليها نظريا لأنه حسب الحسابات العلمية فإن المادة تفنى فيها (وهذا ما حصل فعلا في إحدى المختبرات الأمريكية حيث تحولت قطعة صغيرة إلى شحنة ضوئية شديدة اللمعان عندما وصلت درجة حرارتها إلى درجة الصفر المطلق). وذلك لاختبار تأثير البرودة القصوى على مواد مختلفة. ثم وضع سلكا زئبقيا في الهيليوم السائل فارتفعت درجة الحرارة (نظرا لوضع سلك الزئبق) بمقدار 7 درجات فهرنهايتية. وأرسل تيارا كهربائيا خلاله فلاحظ أن التيار مر دون أدنى مقاومة.
قد يقول المرء ما الفائدة من هذا الأمر ولكن العلماء يتمنون الوصول لهذه الحالة في درجة حرارة عادية نظرا لأن تكلفة الهيليوم السائل مرتفعة جدا.فصار التحدي باكتشاف تركيبات أو حتى عناصر تستطيع الوصول لهذه الحالة في درجات أعلى قريبة من الحرارة العادية.
كان لأحد مخترعي ومطوري الترانزيستور دورا في هذا فقد وضع هو وزميلاه نظرية تحمل الحروف الأولى من أسمائهم بي.سي.إس
تقول النظرية أن الاهتزازات الشعرية خلال المادة والتي تمر من خلالها الإلكترونات تؤثر على تدفقها نتيجة لهذه الاهتزازات، وعند درجات الحرارة القريبة من الصفر المطلق، تقل هذه الاهتزازات مما يؤدي إلى تقليل تبعثر الإلكترونات وتقليل اصطدامها بالذرات مما يسبب انخفاض المقاومة بشكل كبير.
مكنت هذه النظرية العلماء من اختبار العديد من المواد وبخاصة المعدنية نظرا لأنه من السهولة السيطرة على الاهتزازات الشعرية في المعادن دون الحاجة للحرارة المنخفضة. ووضع العلماء درجة 77 كالفن على اعتبار أن فرصة وجود مادة عديمة المقاومة في درجة حرارة الغرفة فرصة تكاد تكون مستحيلة كما أن عملية التبريد لدرجة 77 كالفن عملية بسيطة ولا تكلف إلى ثمن زجاجة مشروب غازي باستخدام النيتروجين.
مرت الأعوام ووصل الأمر إلى درجة حرارة 23 كالفن ولكن هذا لم يكن ما يريده العلماء فالوصول إلى هذه الدرجة أصعب من الوصول لدرجة 77، كانت تلك الدرجة في عام 1973، وعند وصول عام 1986 أعلن الكثير من العلماء أن الوصول لهذه الحالة مع درجة حرارة أكبر من 23 أمر مستحيل،ولكن ذلك الأمر تلاشى في ليلة واحدة.
ركز العلماء في جميع أنحاء العالم على المعادن كون فرصتها بالنجاح أكبر، إلا عاملان وهما مولر وبندورز فقد كانا يعملان على مواد خزفية والتي تعرف بتوصيلها الرديء للكهرباء، إلا أن أحد المركبات الخزفية وصلت لهذا الأمر وهو عبارة عن مزيج من الباريوم والليثيوم والنحاس والأوكسجين عند 45 درجة كالفن، جعل ذلك العلماء يتحولون بشكل مباشر إلى المواد الخزفية وفعلا فبعد عام واحد وضع العالم تشو خليطا من النحاس والأوكسجين والباريوم والياتريوم في الفرن وتحت الضغط ليصبح مادة خزفية وصلت إلى فرط التوصيل بدرجة 93 كالفن أي أسخن ب 31 درجة عن درجة 77 السحرية.
ولكن ما الفائدة من هذه الحالة، أي انعدام المقاومة، تصور أنك تملك محولا لا يصدر حرارة
أو مغناطيسا قويا جدا وهو بارد
أو حتى فواتير الكهرباء أصبحت أقل لأن المقاومة انعدمت.
أو حاسوبا أسرع من الذي لديك بعشرين مرة وهو بارد وهادئ (لأنه لا يحتوي على مراوح)