بنت الرسالة
23-01-2008, 08:31 PM
الســـــــــــــــــلام عليكم و رحمة الله و بركاته
رســــالة إلى كل من دب به الخوف والقلق
رابط الموضوع (http://www.bafree.net/forum/viewtopic.php?t=52574&start=0&postdays=0&postorder=asc&highlight=&sid=fc6d603bebfd78c482647c27a6b02252)
الدكتور عبدالله
مستشار في الإرشاد النفسي والتربوي
الهمســـــــــــــــــــة رقم ((1))
قال تعالى :
{لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ} (4)
سورة البلد
كل إنسان معرض للقلق فهو مخلوق في مشقة وتعب وهم وقلق ..
كلنا يسعى ويعمل ليسعد وينعم بالمشاعر السارة ويتجاوز المؤلمة..
مرحبا بذلك القلق الذي يقودنا للإنجاز والتميز والإبداع ...
قلق الامتحان يدعونا للجد والمثابرة ويقودنا للتفوق والنجاح،
أنعم بذلك القلق الذي يساعدنا في إيجاد قنوات جديدة للإبداع والكفاح والاستمرار في مواجهة
عقبات الحياة وتحقيق متطلباتها ونقش بصماتنا فيها :good:
تخيل أن مسح القلق من حياتك نهائيا فكيف يا ترى تكون أحوالك ؟؟؟؟
أخي هل فكرت يوما أن تزيل من أعماقك محاولة تساؤلاتك حول:
كيف أزيل قلقي وتضع مكانها تساؤلات : كيف أسيطر على قلقي وأتعايش معه ..
ستجد أنه بحق نعمة وليس نقمة !!!!
هل نظرت إلى القلق على أنه أمر طبيعي وهدفه إيجابي ...
إنه ببساطة جهاز إنذار بداخلك يبين لك أن خطأ ما قد حدث ويحتاج إلى تصحيح
أو يدعوك لتكون على حذر واستعداد وحيطة لأمر ما ، مما يدفعك لتحديد
ما الواجب عليك فعله ...
ولكن يا أسفي كثير منا بنظرته لذاته وحياته بما تضمنته من تراكمات سابقة وأفعال حالية وتصورات
مستقبلية جعل القلق ألد أعدائه فأصبح بحق بوابة الأمراض النفسية
إن ذلك يحدث فعلا إذا تجاوز القلق حالته الطبيعية وحدوده الإيجابية فحينها تتغلغل آثاره بمخاوفها
في كل أرجائك ، وفي الجهة المقابلة فإن انخفاض مستوى القلق لديك عن حده الطبيعي
يجعل منك إنسانا لا مباليا وبلا همة أو طموح أو مسؤولية ...
لتعلم يا أخي أن القلق والخوف إنما هو حصاد زرع غرسته أنت أو زودك ببذوره الآخرون فغذيته فكرا
وعقلا ومعتقدا واستجابة حتى نما بداخلك فأطفأ كثيرا من شموع إنجازك ونجاحك حتى ليكاد
الظلام يغزو كل أنحائك .. القلق أساس كثير من المخاوف ولن تنجح غالبا في التعامل مع الخوف
ومواجهته وتجاوزه إلا بتغيير موقفك من القلق وبنظرة فاحصة للمسببات الحقيقية للقلق
والخوف " أعني : المرضي " نجد أن جلها منشأه مما يلي :
1-الخوف من الفقر ( خسارة مالية ، ضياع مكاسب .. ).
2-الخوف من الناس ( الخوف من الرفض والانتقاص، الخوف من النقد ،
الخوف من الصراع ...) .
3-الخوف من الموت .
4-عقدة الذنب والشعور به والخوف منه .. واليأس من رحمة الله .
5-الخوف من الفشل ، وأحيانا الخوف من النجاح ..
6-من التغيير .
هذه بعض الأسباب العريضة التي قد يؤدي بك أحدها إلى سمة القلق والخوف لا سمح الله
وكأني بك الآن تسأل فكيف تساعدني لتجاوز ذلك والسيطرة على قلقي وخوفي في الأطر
الطبيعية .. وغيرك يسأل عن سبل الوقاية والسلامة ..
دعني في البداية أذكرك بما قاله الطبيب النفساني والعالم الرباني ابن قيم الجوزية رحمه الله حول
القلق وعلاجه ..
" في القلب شعث لا يلمه إلا الإقبال على الله ، وفيه وحشة لا يزيلها
إلا الأنس بالله ن وفيه حزن لا يذهبه إلا السرور بمعرفته وصدق معاملته ،
وفيه قلق لا يسكنه إلا الاجتماع عليه والفرار إليه ، وفيه نيران حسرات لا
يطفئها إلا الرضا بأمره ونهيه وقضائه ومعانقة الصبر على ذلك وقت لقائه ،
وفيه فاقة لا يسدها إلا محبته والإنابة إليه ودوام ذكره وصدق الإخلاص له "
انتهى كلامه رحمه الله .
أخي لو طبقت ما تضمنته الحروف التي رسمها ابن القيم رحمه الله بإضاءتها ووهجها والتزمت بما
نادت به فستكون من أسعد الناس على هذه البسيطة.....
يتبع بإذن المولى
رســــالة إلى كل من دب به الخوف والقلق
رابط الموضوع (http://www.bafree.net/forum/viewtopic.php?t=52574&start=0&postdays=0&postorder=asc&highlight=&sid=fc6d603bebfd78c482647c27a6b02252)
الدكتور عبدالله
مستشار في الإرشاد النفسي والتربوي
الهمســـــــــــــــــــة رقم ((1))
قال تعالى :
{لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ} (4)
سورة البلد
كل إنسان معرض للقلق فهو مخلوق في مشقة وتعب وهم وقلق ..
كلنا يسعى ويعمل ليسعد وينعم بالمشاعر السارة ويتجاوز المؤلمة..
مرحبا بذلك القلق الذي يقودنا للإنجاز والتميز والإبداع ...
قلق الامتحان يدعونا للجد والمثابرة ويقودنا للتفوق والنجاح،
أنعم بذلك القلق الذي يساعدنا في إيجاد قنوات جديدة للإبداع والكفاح والاستمرار في مواجهة
عقبات الحياة وتحقيق متطلباتها ونقش بصماتنا فيها :good:
تخيل أن مسح القلق من حياتك نهائيا فكيف يا ترى تكون أحوالك ؟؟؟؟
أخي هل فكرت يوما أن تزيل من أعماقك محاولة تساؤلاتك حول:
كيف أزيل قلقي وتضع مكانها تساؤلات : كيف أسيطر على قلقي وأتعايش معه ..
ستجد أنه بحق نعمة وليس نقمة !!!!
هل نظرت إلى القلق على أنه أمر طبيعي وهدفه إيجابي ...
إنه ببساطة جهاز إنذار بداخلك يبين لك أن خطأ ما قد حدث ويحتاج إلى تصحيح
أو يدعوك لتكون على حذر واستعداد وحيطة لأمر ما ، مما يدفعك لتحديد
ما الواجب عليك فعله ...
ولكن يا أسفي كثير منا بنظرته لذاته وحياته بما تضمنته من تراكمات سابقة وأفعال حالية وتصورات
مستقبلية جعل القلق ألد أعدائه فأصبح بحق بوابة الأمراض النفسية
إن ذلك يحدث فعلا إذا تجاوز القلق حالته الطبيعية وحدوده الإيجابية فحينها تتغلغل آثاره بمخاوفها
في كل أرجائك ، وفي الجهة المقابلة فإن انخفاض مستوى القلق لديك عن حده الطبيعي
يجعل منك إنسانا لا مباليا وبلا همة أو طموح أو مسؤولية ...
لتعلم يا أخي أن القلق والخوف إنما هو حصاد زرع غرسته أنت أو زودك ببذوره الآخرون فغذيته فكرا
وعقلا ومعتقدا واستجابة حتى نما بداخلك فأطفأ كثيرا من شموع إنجازك ونجاحك حتى ليكاد
الظلام يغزو كل أنحائك .. القلق أساس كثير من المخاوف ولن تنجح غالبا في التعامل مع الخوف
ومواجهته وتجاوزه إلا بتغيير موقفك من القلق وبنظرة فاحصة للمسببات الحقيقية للقلق
والخوف " أعني : المرضي " نجد أن جلها منشأه مما يلي :
1-الخوف من الفقر ( خسارة مالية ، ضياع مكاسب .. ).
2-الخوف من الناس ( الخوف من الرفض والانتقاص، الخوف من النقد ،
الخوف من الصراع ...) .
3-الخوف من الموت .
4-عقدة الذنب والشعور به والخوف منه .. واليأس من رحمة الله .
5-الخوف من الفشل ، وأحيانا الخوف من النجاح ..
6-من التغيير .
هذه بعض الأسباب العريضة التي قد يؤدي بك أحدها إلى سمة القلق والخوف لا سمح الله
وكأني بك الآن تسأل فكيف تساعدني لتجاوز ذلك والسيطرة على قلقي وخوفي في الأطر
الطبيعية .. وغيرك يسأل عن سبل الوقاية والسلامة ..
دعني في البداية أذكرك بما قاله الطبيب النفساني والعالم الرباني ابن قيم الجوزية رحمه الله حول
القلق وعلاجه ..
" في القلب شعث لا يلمه إلا الإقبال على الله ، وفيه وحشة لا يزيلها
إلا الأنس بالله ن وفيه حزن لا يذهبه إلا السرور بمعرفته وصدق معاملته ،
وفيه قلق لا يسكنه إلا الاجتماع عليه والفرار إليه ، وفيه نيران حسرات لا
يطفئها إلا الرضا بأمره ونهيه وقضائه ومعانقة الصبر على ذلك وقت لقائه ،
وفيه فاقة لا يسدها إلا محبته والإنابة إليه ودوام ذكره وصدق الإخلاص له "
انتهى كلامه رحمه الله .
أخي لو طبقت ما تضمنته الحروف التي رسمها ابن القيم رحمه الله بإضاءتها ووهجها والتزمت بما
نادت به فستكون من أسعد الناس على هذه البسيطة.....
يتبع بإذن المولى