المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شعراء الحب الالهي..



فايزة
22-05-2005, 05:09 PM
السلام عليكم ورحمة الله

شعراء الحب الالهي
كان الشعر الصوفي وسيلة من وسائل تعبير الصوفية عن احوالهم ، والحب الالهي في الحقيقة لم يصبح موضوعا رئيسيا للشعر الا من عهد رابعة العدوية ، فقد تغنى الصوفية بعدها به ، واعتبروه مقاما من مقامان السلوك ومن هؤلاء يحي بن معاذ الرازي المتوفي سنة 258 هـ وهو اول من اعلن حبه لله في شعر صريح ، والحلاج المتوفى سنة 309 هـ الذي ترك مسألة المحبة.
ومن شعر المتصوفة :
يقول اين الفارض:
هو الحب فاسلم بالحشا ما الهوى سهل ++++* فما اختاره مضنى به وله عقل
فمن لم يمت في حبه ولم يعش به ++++* ودون اجتناء النحل ما جنت النحل
يقول عبد القادر الجزائري:
اني جعلتك في الفؤاد محدثي++++* وابحت جسمي من اراد جلوسي
فالجسم مني للجليس مؤانس ++++* وحبيب قلبي في الفؤاد انيسي
قال الحلاج:
والله ما طلعت شمس ولا غربت ++++* الا وحبك مقرون بانفاسي
ولا خلوت الى قوم احدثهم++++* الا وانت حديثي بين جلوسي


تحيتي

السيد عبد الحق
23-05-2005, 12:10 AM
المحبة درجات تنموا في القلب كلما ازداد مقدار الحب ، فمنها الهوى والغرام والشوق ، والهيام والشغف والعشق ، والوجد والكمد والحرق ، درجات تنموا في القلب كلما ازداد مقدار الحب ، حتى تصل المحبة إلي أعلى درجاتها ، وهي التي تسمي درجة العبادة ، فالتعبد هو غاية الحب مع غاية الذل للمحبوب ، يقال : عبَّده الحب أي ذلله ، وطريق معبد بالأقدام أي مذلل ، وكذلك المحب قد ذلله الحب ، ولا تصلح هذه المرتبة في الحب لغير الله عز وجل ، فالمحبة التي تصل إلي درجة العبودية هي أشرف أنواع المحبة وهي حق الله على عباده ، ولا يصح فيها الشرك أبدا ، ولذا فإنه من الخطأ الجسيم والظلم العظيم أن يعبر الشخص عن حبه لغيره بقوله : أنا أعبدك ، أو هذا معبود الجماهير أو معبودة الجماهير ، أو كما يفعل الحمقى من المحبين ، المتيمين المجانين في حب النساء ، يقول الشخص لمحبوبته : أنا أ عبدها ، أو ما شابه ذلك من ألوان الشرك بالله ، فانتبه عبد الله وكن عبدا موحدا .
وهناك درجة تفوق العبادة تسمي درجة الخلة ، ولكنها درجة خاصة لاثنين من البشر أولهما محمد  والثاني إبراهيم  ، ورسولنا يفوق إبراهيم فيها ، لما ورد عنه من التفضيل العام على سائر ولد آدم ، فمن حديث أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عند مسلم عن رَسُول اللهِ  قال : ( أَنَا سَيِّدُ وَلدِ آدَمَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَأَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ القَبْرُ وَأَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ ) ، وربما يظن بعض من لا فقه لهم بالدين ولا بإكرام سيد الأنبياء والمرسلين أن المحبة أكمل من الخلة ، وأن إبراهيم خليل الله ومحمد حبيب الله ، وهذا جهل وتنقيص من شأن النبي  ، فان الخلة نهاية المحبة ، وقد أخبر النبي  أن الله اتخذ إبراهيم خليلا ونفي أن يكون له خليل غيرُ الله ، أي يحبه حبا يبلغ في درجاته منتهاه ، والخلة هي كمال المحبة التي تستغرق كل درجات الحب ، والتي تتخلل في أعماق القلب وتمتزج بسائر أجزاء البدن .
وفي الصحيح من حديث عبد الله بن مسعود أن النَّبِيِّ  قَال : ( لوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أَهْل الأَرْضِ خَليلا لاتَّخَذْتُ ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ خَليلا وَلكِنْ صَاحِبُكُمْ خَليلُ الله ) وفي رواية : ( أَلا إِنِّي أَبْرَأُ إِلي كُل خِلٍّ مِنْ خِلهِ وَلوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَليلا لاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَليلا إِنَّ صَاحِبَكُمْ خَليلُ الله ) فبين  أنه لا يصلح له أن يتخذ من المخلوقين خليلا ، وأنه لو كان ذلك ، لكان أحق الناس بها أبو بكر الصديق رضي الله عنه .
فالخلة توحيد المحبة والخليل هو الذي توحد حبه لمحبوبه ، وهي رتبة لا تقبل المشاركة ، ولهذا امتحن الله تعالى خليله إبراهيم بذبح ولده ، لما تعلق به قلبه ، فهو الشيخ الكبير الذي أنجب بعد عقم الطويل ، فأراد الله تعالى أن يكون الخليل خالصا بحبه لربه ، لا يكون لغيره في قلبه نصيب ، فلما أسلم لأمر الله وقدم محبته على من سواه ، فداه بذبح عظيم :  فَلمَّا بَلغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَال يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَي فِي المَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَي قَال يَا أَبَتِ افْعَل مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللهُ مِنْ الصَّابِرِينَ فَلمَّا أَسْلمَا وَتَلهُ للجَبِينِ وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ إِنَّ هَذَا لهُوَ البَلاءُ المُبِينُ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ  (الصافات/102) .
وأما الغيرة على المحبوب كغيرة الإنسان على زوجته ، وغيرته على أمته وابنته ، فيغار أن يتعرض أحد لذكرهن أو المساس بعرضهن ، فإن هذه الغيرة تختص بالمخلوق ، ولا يجوز تصورها في حق الخالق ، لأن المحب الصادق ، يحب أن الناس كلهم يحبون الله ويذكرونه ويعبدونه ، ويحمدونه ويشكرونه ، ولا شيء أقر لعين المؤمن من ذلك ، بل هو يدعو إلي ذلك بقوله وعمله ، وكثير من الصوفية لم يفرقوا بين الغيرة لله والغيرة على الله ، فضلوا وشبهوا غيرتهم على الله بغيرتهم على نسائهم ، حتى وقع في كلامهم غلط عظيم ، وبهتان جسيم ، وكان بعض جهلتهم إذا رأي من يذكر الله أو يحبه ، يغار منه ، وربما أسكته إن أمكنه ، ويقول : غيرة حبي على ربي تحملني على هذا ، وإنما ذلك حسد وعصيان وبغي وعدوان ونوع معادة للرحمن أخرجوها في قالب الغيرة وشبهوا محبة الله بمحبة المخلوقين .
اللهم اجعلنا من الذين قال فيهم نبيك صلى الله عليه وسلم : "ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان:
أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وان يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود إلى الكفر كما يكره أن يقذف فى النار." آمين آمين .

وسام أبو عمره
23-05-2005, 07:24 AM
أخت فايزة
أن أكمل الحب الألهي
هو حب من امرنا باتباعه
حب سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام
وحب الله عز وجل لا يعرف بالشعر أو النثر

أتعصي الأله وتدعي حبه ++++ ان المحب لمن يحب مطيع

فلندعنا من شطحات بن الفارض والحلاج
ولنقتدي بخير الأنام فهو الأمثل والأكمل

تحيتي لك

صديقة الحرف
26-05-2005, 01:52 PM
عليه الصلاة والسلام

وانا من رأي الأخ وسام

السيد عبد الحق
26-05-2005, 02:04 PM
أختى الأستاذة /فايزة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
زادك الله محبة لأهل الخير
وما أراك إلا من محبى الخير وأهله
أختى أستأذنك فى مشاركة عن الحلاج لابن تيمية بعنوان
سئل شيخ الإسلام عن الحلاج‏ وفيمن قال‏ أنا أعتقد ما يعتقده الحلاج
لن أشارك بها إلا بعد تقولى أذنت لك
اللهم اجعلنا - أهل المنتدى والمسلمين - من أهل الحق آمين .

السيد عبد الحق
01-06-2005, 02:12 AM
أنا آسف إن كنت أسأت

صديقة الحرف
06-06-2005, 02:21 AM
أخي محب النحو

الأخت فايزة غالبا ماتغيب عن المنتدى فترات طويلة


ولاتعتذر لأنها وبلا شك لم تقرأ ردك

واذا ارتضيت اذني فدعنا نستمتع بمشاركتك


ولك التحية

السيد عبد الحق
07-06-2005, 05:00 AM
شكر الله لك صديقة الحرف