المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (( تنبيه الأنام لكذب وبطلان كثيرٍ من ما أشتهر على ألسنة العوام ))



أبو الأشبال ناصر الهوارى
25-05-2005, 10:25 PM
(( تنبيه الأنام لكذب وبطلان كثيرٍ من ما أشتهر على ألسنة العوام ))
الْحَمْدُ للهِ الْهَادِى مَنْ اِسْتَهْدَاهُ . الْوَاقِى مَنْ اِتَّقَاهُ . وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ الأَوْفَيَانِ عَلَى أَكْمَلِ خَلْقِ اللهِ .

اشتهَر فى هذه الأيام الكثيرُ من الخطباء والوعاظ ، واشتهَر بالتالى كثيٌر مما يقولونه على المنابر من الأحاديث الباطلة والمنكرة والموضوعة ، وأخذَ العوامُ يردودنَ هذه الأحاديث ، غيرَ مكترثينَ لدرجتها من الصحَّة أو الضعف .

كَذِبٌ يُقَالُ عَلَى الْمَنَابِرِ دائِماً ++++* أَفَلا يَمِيدُ لِمَا يُقَالُ الْمِنْبَرُ
والطَّامَّةُ الكبرى أن الكثير من هذه الأحاديث مكذوبةٌ على النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مع وضـوح الدلالة على التحذِير من الكذِب عليه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ففى محكم التنزيل ( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) .
وأخرج الشيخان فى (( الصحيحين )) من حديث مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بنَ أَبِى طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أن رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : ( لا تَكْذِبُوا عَلَيَّ ، فَإِنَّهُ مَـنْ يَكْذِبْ عَلَيَّ يَلِجِ النَّارَ ) ، ومن حديث سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ الْمُغِيرَةِ بن شُعْبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عن النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :( إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ ، مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ) ، ومن حديث يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( مَنْ يَقُلْ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ) . وهو متواتر عن عدة من الصحابة رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ .

ولذا فقد شرعتُ فى إعداد بحثٍ فى هذا الموضوع أسميته :

(( تنبيه الأنام لكذب وبطلان كثيرٍ من ما أشتهر على ألسنه العوام )) .
وقد أعتمدتُ فى المقام الأول على (( السلسلة الضعيفة )) للشيخ الإمام علامة الشام ومحدثى ديار الإسلام : ناصر الدين الألبانى ـ طيب الله ثراه ـ ، وذكرت فيه الأحاديث الموضوعة والباطلة والمنكرة ، ولم أذكر من الضعيف الا القليل لأنه مظنة الثبوت .

( لطيفة فى التحذير من الكَذُوبُ ) قال أبو العتاهية الشاعر :

إِيّاكَ مِنْ كَذَبِ الْكَذُوبِ وَإِفْـكِهِ ++++ فَلَرُبَّـما مَـزَجَ اليَقـينَ بِشَـكِّهِ

وَلَرُبَّما ضَـحِكَ الكَذُوبُ تَكَلُّفاً ++++ وَبَكى مِنَ الشَيءِ الَّذي لَمْ يُبْـكِهِ

وَلَرُبَّما صَـمَتَ الكَذُوبُ تَخَلُّقاً ++++ وَشَكَى مِنَ الشَيءِ الَّذي لَمْ يُشْكِهِ

وَلَرُبَّما كَـذَبَ اِمـرُؤٌ بِكَلامِِِهِ ++++ وَبِصَـمتِهِ وَبُـكائِـهِ وَبِضِحْـكِهِ
فما أروعه .. وما أبينه .. وما ألطفه تصويراً ، يفضح حقائق الكذَّابين بكلامهم ، وبكائهم ، وتشنجاتهم ، وحماساتهم ، وخطبهم الجوفاء !! .
وقبل الشروع فيما له قصدت ، لابد من مقدمةٍ فى التحذير من رواية الموضوعات والأباطيل والمناكير ، فإن ذلك من المطلوبات المهمات ، والضرورات الشرعيات .
قَالَ شَيْخُنَا أبو مُحَمَّدٍ الأَلْفِىُّ _ حفظه الله _ فى ثنايا تحقيقه للأحاديث الضعيفة والموضوعة فى الحجامة فى كتابه القيم (( طوق الحمامة فى التداوى بالحجامة )) : (( الحمد لله الذى رفع منار الحق وأوضحه ، وخفض الكذب والزُّور وفضحه ، وعصم شريعة الإسلام من التزييف والبهتان ، وجعل الذكر الحكيم مصوناً من التبديـل والتحريف والزِّيادة والنُّقصان ، بما حفظه فى أوعية العلم وصدور أهل الحفظ والإتقان ، وبما عظَّم من شأن الكذب على رسوله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المبعوث بواضحات الصِّدق والبرهان .

ومع ذا ، فكـم وضع الوضَّاعون ، والآفَّاكون ، والزنادقة ، وضعاف الحفظ ، والمغفَّلون من الزُّهاد والعبَّاد ، بقصدٍ وتعمدٍ ، أو بغفلةٍ وسوءِ حفظٍ ، كم وضعوا من أحاديث على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فى التَّرغيب والتَّرهيب ، والزُّهد والرَّقائق ، وفضائل الأقوال والأعمال ، ومناقب الصَّحابة والأخيار ، فكشف الله على أيدى الجهابذة من حفاظ الآثار ونقاد الأخبار زيغَهم ، وفضح كيدَهم ، إذ بيَّنوا أحوال رواتها ، وحللوا أسانيدها ، وميزوا صحيحها وسقيمها ، فكشفوا عوار الباطل والموضوع ، وأوضحوا علل المنكر والمصنوع . ولهذا لما سئل السيد الجليل والإمام القدوة النِّحرير عَبْدُ اللهِ بْنِ الْمَبَارَكِ : ما هذه الأحاديث الموضوعة ؟ ، أجاب قائلاً : تعيش لها الجهابذة .

ولله در الشيخ العلامة محمد على آدم الأثيوبى ، المدرس بدار الحديث الخيرية بمكة المكرَّمة ، حيث يقول فى منظومته: (( تذكرة الطَّالبين ببيان الوضع وأصناف الوضاعين )) :
لـمَّا حَمَى اللهُ الكِتَابَ الْمُنْزَلا ++++* عَـنْ أَنْ يُــزَادَ فِيهِ أَوْ يُبَدَّلا
أَخَـذَ أقْـوَامٌ يَزِيـدُونَ عَلَى ++++++++++++أَخْبَـارِ مَنْ أَرْسَـلَهُ لِيَفْصِـلا
فَأنْـشَأَ اللهُ حُـمَاةَ الدِّيــنِ++++++++++++* مُمَيـِِّزينَ الْغَثَّ مـِنْ سَمِيـنِ
قَـدْ أَيـَّدَ اللهُ بِـهِمْ أَعْصَارَا++++++++++++* وَنَوَّرُوا الْبـِـلادَ وَالأَمْصَـارَا
وَحَرَسُوا الأَرْضَ كَأَمْلاكِ السَّمَا++++* أَكْرِمَ بِفِرْسَانٍ يَجُـولُون الْحِمَى
وَقَـالَ سُـفْيَانُ الملائـِكَةُ++++++++++++++++ قَدْ حَرَسَـتْ السَّمَاءَ عَنْ طَاغٍ مَرَدْ
وَحَـرَسَ الأَرْضَ رُوَاةُ الخَبَـرِ++++++++ عَنْ كُلِّ مَنْ لِكَيْدِ شَـْرعٍ يَفْتَرِى
وَابـنُ زُرَيْعٍ قَـالَ قَـوْلاً يُعْتَبَرْ++++++++ لِكُلِّ دِينٍ جَـاءَ فِرسَانٌ غُـرَرْ
فِرْسَانُ هَذَا الدِّينِ أَصْحَابُ++++++++* السَّنَدْ فَاسْـلُكْ سَبِيلَهُمْ فَإِنَّهُ الرَّشَدْ
وَابْنُ الْمُبَارِكِ الْجَلِيلُ إِذْ سُـئِلْ++++++++* عَمَّا لَهُ الوَضَّـاعُ كَـيْدَاً يَفْتَعِلْ
قَالَ : تَعِيشُ دَهْرَهَا الجَهَابِـذَةْ++++++++* حَامِيـَةً تِـلَكَ الغُـثَـاءَ نَابِذَةْ .
وقد أوصل الإمام الحجة أبو حاتم بن حبان المجروحين من رواة الأحاديث الذين يجب مجانبة رواياتهم ، والتحذير منها إلى عشرين نــوعاً ، وذلك فى كتابه ((المجروحين من المحدِّثين والضُّعفاء والمتروكين )) ، ونحن نلخص مقاصده فى ذلك تلخيصاً وافياً بغرضنا من ذكرهم .

[ النوع الأول ] الزنادقة الذين كانوا يعتقدون الزندقة والكفر ، ولا يؤمنون بالله واليوم الآخر كانوا يدخلون المدن ويتشبهون بأهل العلم ، ويضعون الحديث على العلماء ، ويروونه عنهم ليوقعوا الشك والريب فى قلوب العوام ، وقد سمعها منهم أقوام ثقات ، وأدوها إلى من بعدهم فوقعت فى أيدى الناس ، وتداولوها بينهم .

[ النوع الثانى ] من استفزه الشيطان حتى كان يضع الحديث على الثقات فى الحث على الخير وذكر الفضائل ، والزجر عن المعاصى والتنفير عنها ، متوهمين أنهم يؤجرون على ذلك ، بترغيبهم الناس إلى الخير ، وتنفيرهم عن الآثام والمعاصى .

[ النوع الثالث ] من كان يضـع الحديث على الثقات اسـتحلالاً وجرأةً على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حتى إن أحدهم يسهر عامة ليله فى وضع الحديث واختلاقه .

[ النوع الرابع ] من كان يضع الحديث عند الحوادث والوقائع تحدث للملوك والسلاطين ، من غير أن يجعلوا ذلك صناعة لهم كالنوع السالف .

[ النوع الخامس ] من غلبه الصَّلاح والعبادة ، وغفل عن الحفظ والتَّمييز ، فإذا حدَّث رفع المرسل ، وأسند الموقوف ، وقلب الأسانيد ، وجعل كلام الوعاظ كالحسن عن أنس عن النَّبىِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حتى خرج عـن حـدِّ الاحتجاج به .

[ النوع السادس ] جماعة من الثقات اختلطوا فى أواخر أعمارهم ، حتى لم يكونوا يعقلون ما يحدِّثون ، فأجـابوا فيما سئلوا ، وحدَّثوا كيف شاءوا ، فاختلط حديثهم الصحيح بحديثهم السقيم ، فلم يتميز ، فاستحقوا الترك .[ النوع السابع ] من كان لا يبالى ما يحدِّث ، ويتلقن ما يلقن ، فإذا قيل له : هذا من حديثك حدَّث من غير أن يحفظ ، فأمثال هذا لا يحتج بهم ، لأنهم يكذبون من حيث لا يعلمون .

[ النوع الثامن ] من كان يكذب ولا يتعمد الكذب ، ولكنه لا يعلم أنه يكذب ، إذ العلم لم يكن من صناعته ، ولا أغبر فيه قدمُه .

[ النوع التاسع ] من كان يحدث عمن لم يرهم بكتبٍ صحاح ، فالكتب وإن كانت صحيحة إلا أن سماعه عن أولئك الشيوخ غير حاصل ، وربما لم يرهم ، فاستحق الترك .

[ النوع العاشر ] من كان يقلب الأحاديث ، ويسوى الأسانيد ، فيحدث عن المشاهير بالمناكير وما ليس من حديثهم .

[ النوع الحادى عشر ] من رأى شيوخاً سمع منهم ، فلما ماتوا سمعوا عنهم أحاديث فحفظوها فلما احتيج إليهم حدثوا بها عن شيوخهم ، وهم فى الحقيقة لم يسمعوها منهم .

[ النوع الثانى عشر ] من كتب الحديث ورحل فيه إلا أن كتبه ذهبت ، فلما احتيج إليه حدَّث من كتب الناس من غير أن يحفظها كلها ، أو يكون له سماع فيها .

[ النوع الثالث عشر ] من كثر خطؤه وفحش ، حتى استحق الترك ، وإن كان صدوقاً فى نفسه .

[ النوع الرابع عشر ] من ابتلى بابن سوء أو وراق سوء ، كانوا يضعون له الحديث ، وقد أمن ناصيتهم ، فكان يحدث بما وضعوا له ، فاستحق الترك .

[ النوع الخامس عشر ] من وُضع له الحديث فحدَّث به وهو لا يدرى ، فلما تبين له لم يرجع آنفاً من الاعتراف بخطئه .

[ النوع السادس عشر ] من سبق لسانه فحدَّث بالخطأ وهو لا يعلم ، ثم تبين له وعلم فلم يرجع ، وتمادى فى روايته ، ومن كان هكذا كان كذاباً يستحق الترك .

[ النوع السابع عشر ] المعلن بالفسق والسنة ، والفاسق لا يكون عدلاً وإن كان صدوقاً فى روايته .

[ النوع الثامن عشر ] المدلِّس عمن لم يره ، ولم يسمعه .

[ النوع التاسع عشر ] المبتدع الداعى لبدعته ، حتى صار إماماً يقتدى به ، ويرجع إليه .

[ النوع العشرون ] القصَّاص والسؤَّال الذين كانوا يضعون الحديث على ألسنة الثقات ليحمل عنهم .

فهؤلاء المجروحون ممن يجب على كل منتحلٍ للسنن ، باحثٍ عنها ، أن يعرفهم ويحاذر الرواية عنهم ، لئلا يقع فى الكذب على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو لا يدرى .

هذا ، وليحذر الذين يخالفون عن أمر الله ، ويتساهلون ويكثرون ذكر الأحاديث النبوية ، إعتماداً على كتب المواعظ والرقائق ، والزهد وفضائل الأعمال ، المشحونة بالمناكير والأباطيل والموضوعات قبل مطالعتها فى مظانها ، وسؤال الجهابذة النقاد عنها ، للاكتفاء بالصحيح ، ونبذ السقيم . ويعظم هذا التحذير فى حق من يتصدى للفتوى والتعليم والتبيين ، لئلا يقع فى ما نهى عنه من القول على الله بلا علم ( قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ ) . اهـ
ولله در الإمام الجهبذ أبى حاتم بن حبان ، إذ قال فى (( المجروحين ))(1/13) : (( فمن لم يحفظ سنن النَّبىِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ولم يحسن تمييز صحيحها من سقيمها ، ولا عرف الثقات من المحدثين ولا الضعفاء والمتروكين ، ومن يجب قبول إنفراد خبره ممن لا يجب قبول زيادة الألفاظ فى روايته ، ولم يعرف معانى الأخبار ، والجمع بين تضادها فى الظواهر ، ولا عرف المفسًّر من المجمل ولا عرف الناسخ من المنسوخ ، ولا اللفظ الخاص الذى يراد به العام ، ولا اللفظ العام الذى يراد به الخاص ، ولا الأمر الذى هو فريضة ، ولا الأمر الذى هو فضيلة وإرشاد ، ولا النهى الذى هو حتم لا يجوز ارتكابه من النهى الذى هو ندب يباح استعماله : كيف يستحل أن يفتى ، أو كيف يسوغ لنفسه تحريم الحلال ، أو تحليـل الحرام ، تقليداً منه لمن يخطئ ويصيب ، رافضاً قـول من لا ينطق عن الهوى )) اهـ .
[ فائدة وإيضاح وتنبيه ] أورد الحافظ أبْو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِىِّ فى (( الموضوعات )) (1/245) حديـث الْحَارِثِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمِّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ َجَدِّهِ عَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ مرفوعاً (( إِن فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ، وَآيَةَ الْكُرْسِي ، وَآيَتَيْنِ مِنْ آلِ عِمْرَانَ( شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْـطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيـزُ الْحَكِيـمُ [ و ] قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) مُعَلَّقَاتٌ بِالْعَرْشِ ، يَقُلْنَ : يَا رَبِّ تُهْبِطُنَا إِلَى أَرْضِكَ إِلَى مَنْ يَعْصِيكَ ؟ ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنِّى حَلَفْتُ لا يَقْرُأكُنَ أَحَدٌ مِنْ عِبَادِي دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ إِلا جَعَلْتُ الْجَنَّةَ مَثْوَاهُ ، وَإِلا أَسْكَنْتُهُ حَظِيرَةَ الْقُدْسِ ، وَإلا نَظَرْتُ إِلَيْهِ بِعَيْنِى الْمَكْنُونِ فِي كُلِّ يَـوْمٍ تِسْعِينَ نَظْرَةً ، وَإَلا قَضَيْـتُ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ حَـاجَّةً أَدْنَـاهَا الْمَغْفِرَةُ ، وَإَلا نَصَرْتُهُ مِنْ كُلِّ عَدُوٍ ، وَأَعَذْتُهُ مِنْهُ )) .
وقال : هذا حديث موضوعٌ ، تفرَّد به الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ . قال أبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ : كان الحارث ممن يروى عن الأثبات الموضوعات ، روى هذا الحديث ، ولا أصل له . وقال أبو بكر مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ : الحارث كذَّابٌ ، ولا أصل لهذا الحديث .
ثم قال الحافظ أبْو الْفَرَجِ : (( قلت : كنت قد سمعت هذا الحديث في زمن الصبا ، فاستعملته نحواً من ثلاثين سنة ، لحسن ظنى بالرُّواة ، فلما علمت أنه موضوع تركته ، فقال لى قائلٌ : أليس هو استعمال خير ؟ ، قلت : اِسْتِعْمِالُ الْخَيْرِ يَنْبَغِى أَنْ يَكُونَ مَشْرُوعَاً ، فَإِذَا عَلِمْنَا أَنه كَذِبٌ خَرَجَ عَنْ الْمَشْرُوعِيَّةِ )) اهـ .
قَالَ الشَّيْخُ الأَلْبَانِىُّ فى (( الضَّعِيفَةِ ))( ج1/139 ) : (( وفيما حكاه ابن الجوزى عن نفسه لعبرةٌ بالغةٌ ، فإنها حال أكثر علماء هذا الزمان ومن قبله ، من الذين يتعبدون الله بكل حديثٍ يسمعونه من مشايخهم ، دون التحقق من صحَّته ، وإنما هو مجرد حسن الظنِّ بهم . فرحم الله امرأً رأى العبرة بغيره ، فاعتـبر )) .
هذا ، وقد اعتمدتُ فى هذا التصنيف فى المقام الأول على (( السلسلة الضعيفة )) للشيخ الإمام علامة الشام ومحدثى ديار الإسلام : نَاصِرِ الدِّينِ الأَلْبَانِىِّ ـ طيِّبَ اللهُ ثَرَاهُ ـ ، وذكرت فيه الأحاديث الموضوعة والباطلة والمنكرة ، ولم أذكر من الضعيف الا القليل ، لأنه مظنة الثبوت .
وهذا آوان الشروع فى المقصود :

السيد عبد الحق
25-05-2005, 11:46 PM
سر جعلنا الله -أهل المنتدى وأنت منا- من الربانيين
آمين

أبو الأشبال ناصر الهوارى
29-05-2005, 12:48 AM
( 1 ) ( الْخَيْرُ فِىَّ ، وَفِى أُمَّتِى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ )
لا أصل له : قال السخاوى فى (( المقاصد الحسنة )) : (( قال شيخنا ـ يعنى ابن حجر العسقلانى ـ : لا أعرفه )) .
وقال ابن حجر الهيثمى الفقيه فى (( الفتاوى الحديثية ))(134) : (( لم يرد بهذا اللفظ )) .
قَالَ الشَّيْخُ الأَلْبَانِىُّ ـ رحمه الله ـ فى (( السلسلة الضعيفة ))(ج 1ص 51) : (( ولذلك أورده السيوطى فى (( ذيل الأحاديث الموضوعة )) رقم (1220) بترقيمى )) .
ويغنى عن هذا الحديث قـوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (( لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي قَائِمَةً بِأَمْرِ اللهِ ، لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ أَوْ خَالَفَهُمْ ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ ، وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ )) .
أخرجه مسلم والبخارى كلاهما من حديث عَبْدِ الرحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ به )) اهـ .

قـلت : بل حديث (( لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ )) متـواترٌ بمعناه ، يرويه ستة عشر صحـابياً أو يزيدون ، كما نصَّ عليه أبو الفيض الكتانِىُّ فى (( النظم المتناثر من الحديث المتواتر ))( رقم 145) .

وفى حديث معاوية زيادةٌ مستحسنةٌ (( فَقَالَ مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ : سَمِعْتُ مُعَاذًا يَقُولُ : وَهُمْ بِالشَّأْمِ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : هَذَا مَالِكٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاذًا يَقُولُ : وَهُمْ بِالشَّأْمِ )) .

( 2) ( أَنَا جَدُّ كُلِّ تَقِيٍّ )
لا أصل له : سئل عنه السيوطى فى كتابه (( الحاوى للفتاوى ))(2/89) فقال : (( لا أعرفه )) .
قَالَ شَيْخُنَا أبو مُحَمَّدٍ الأَلْفِىُّ : (( ورد بلفظ (( آلُ مُحَمَّدٍ كُلُّ تَقِيٍّ )) بإسانيد واهية عن أنس . فقد أخرجه الطبرانى (( الصغير ))(318) و (( الأوسط ))(3332) ، وابن عدى (( الكامل ))(7/41) من طريق نُعَيْمِ بْنِ حَماد حدثنا نُوحُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قال : سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ آلُ مُحَمَّدٍ ؟ ، فقال : (( كُلُّ تَقِيٍّ )) ، وتلا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( إن أولياؤه إلا المتقون )) .
وقال أبو القاسم : لم يروه عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ إلا نُوحٌ ، تفرد به نُعَيْمٌ .
قلت : وهذا موضوع ، نُوحُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ أبو عصمة المروزى ؛ المعروف بالجامع ، متروك الحديث اتهمه ابن المبارك بالوضع ، وعامة ما يرويه مناكير لا يتابع عليها ، وهو صاحب حديث فضائل القرآن الطويل .
وله طريق أخرى عن أنس . فقد أخرجه تمام الرازى (( الفوائد ))(1567) من طريق شيبان بن فروخ ثنا نافع أبو هرمز عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قال : سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ آلُ مُحَمَّدٍ ؟ ، فقال : (( كُلُّ تَقِيٍّ مِنْ أُمةِ مُحَمَّدٍ )) .
قلت : وهذا موضوع كسابقه ، نافع أبو هرمز ، مجمع على ضعفه ، وكذبه يحيى بن معين . وقال أبو حاتم : متروك ذاهب الحديث . وقال النسائي : ليس بثقة )) اهـ كلام شيخنا .

(3 ) ( الْحَدِيثُ فِى الْمَسْجِدِ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ ، كَمَا تَأْكُلُ الْبَهَائِمُ الْحَشِيشَ )
لا أصل له : أورده الغزالى فى (( الإحياء ))(1/136) وقال عنه مخرج الإحياء الحافظ زين الدين العراقى : (( لم أقف له على أصل )) .

وقال عبد الوهاب السبكى فى (( طبقات الشافعية )) : (( ولم أجد له إسناداً )) .

والمشتهر على الألسنة ( الكلام المباح فى المسجد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب ) . وهو هو .

(4 ) ( أَصْحَابِى كَالنُّجُومِ بِأَيهم اِقْتَدَيْتُمْ اِهْتَدَيْتُمْ )
موضـوع : رواه ابن عبد البر فى (( جامع بيان العلم وفضـله ))(2/91) ، وابن حـزم فى (( الإحكام ))(6/82) من طريق الْحَارِثِ بْنِ غُصَيْنٍ عَنْ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِى سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ مرفوعاً به .

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : (( هذا إسنادٌ لا تقوم به حجة ، لأن الْحَارِثَ بْنَ غُصَيْنٍ مجهول )) .

وقال أبو مُحَمَّدٍ بْنُ حَزْمٍ : (( هذه رواية ساقطة ، والْحَارِثِ بْنِ غُصَيْنٍ هذا هو أبو وهبٍ الثقفى ، وسلام بن سليمان يروى الأحاديث الموضوعة ، وهذا منها بلا شك )) .

قَالَ الشَّيْخُ الأَلْبَانِىُّ (( الضعيفة ))(ج1 ص79) : (( والحمل فى هذا الحديث على سلام بن سليم ؛ مجمع على ضعفه ، بل قال ابن خراش : كذاب . وقال ابن حبان : يروى أحاديث موضوعة )) . وقال أحمد : (( لا يصح هذا الحديث )) كما فى (( المنتخب )) لابن قدامة (10/199) .

وأما قول الشعرانى فى (( الميزان ))(1/28) : (( هذا الحديث وإن كان فيه مقالٌ عند المحدِّثين ، فهو صحيحٌ عند أهل الكشف . فهذا باطلٌ وهراءٌ لا يُلتفت إليه ، لأن تصحيح الأحاديث عن طريق الكشف بدعةٌ صوفيَّةٌ مقيتةٌ ، والاعتماد عليها يؤدى إلى تصحيح أحاديث باطلة لا أصل لها ، كهذا الحديث ! )) اهـ .

وقَالَ شَيْخُنَا أبو مُحَمَّدٍ الأَلْفِىُّ : (( ومن تمام كلام أبى مُحَمَّدٍ بْنِ حَزْمٍ الذى أبان عللاً أخرى لهذا الحديث ، قال : وَكَتَبَ إلِيَّ أبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِ النَّمَرِيُّ : أن هذا الحديث رُوي أيضاً من طريق عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ زَيْدٍ الْعَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، ومن طريق حَمْزَةَ الْجَزَرِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ .

قال : وعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ وأبوه متروكان ، وحَمْزَةُ الْجَزَرِيُّ مجهول .

وَكَتَبَ إلِيَّ النَّمَرِيُّ : حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ أبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنَ مُفَرجٍ حدَّثهم قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيَوبَ الصَّمُوتُ قَالَ : قَالَ لنا الْبَزَّارُ : وأما ما يُروى عن النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَـلَّمَ ] أَصْحَابِى كَالنُّجُومِ بِأَيهم اِقْتَـدَيْتُمْ اِهْتَدَيْتُمْ [ فهذا كلامٌ لا يصحُّ عن النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

قَالَ أبُو مُحَمَّدٍ : فقد ظهر أن هذه الرواية لا تثبت أصلاً ، بلا شكٍّ أنها مكذوبة )) اهـ .

(5) ( حُبُّ الْوَطَنِ مِنْ الإِيمَانِ ).
موضوع : كما قال الصاغانى وغيره .

قَالَ الشَّيْخُ الأَلْبَانِىُّ فى (( الضعيفة ))(ج1 ص55) : (( حب الوطن كحب النفس والمال ونحوه ،كل ذلك غريزى فى الإنسان لا يمدح بحبه ، ولا هو من لوازم الإيمان ، الا ترى أن الناس كلهم مشتركون فى هذا الْحُبِّ ، لا فـرق بين مؤمنهم وكافرهم ؟ )) .

قلت : ومعنى الحديث غير مستقيم ، لأن حب الوطن يستوى فيه الكافر والمسلم ، ولو كان فيه مزية فضل لاستأثر به المسلم دون الكافر .

وسام أبو عمره
29-05-2005, 07:22 AM
أبو الأشبال
بارك الله فيك

وجزاك كل خير في انتظارك دوما تغذي هذه الصفحة المشرقة بكل جديد
تقديري لك

أبو الأشبال ناصر الهوارى
14-06-2005, 12:49 AM
(6) ( إِخْتِلافُ أُمَّتِى رَحْمَةٌ )
لا أصل له : ولقد جهد المحدثون فى أن يقفوا له على سند فلم يوفقوا ونقل المناوى عن التاج السبكى أنه قال : (( وليس عند المحدثين ، ولم أقف له على سندٍ صحيحٍ ، ولا ضعيفٍ ، ولا موضوع )) .

وقال ابن حزم عنه : (( باطلٌ مكذوب )) .

وقال فى (( الإحكام فى أصول الأحكام ))(5/64) بعد أن أشار إلى أنه ليس بحديث : (( وهذا من أفسدِ قولٍ يكون ، لأنه لو كان الإختلافُ رحمةً لكان الإتفاقُ سخطاً ، وهذا ما لا يقوله مسلم ،لأنه ليس إلا إتفاقٌ أواختلاف ، وليس إلا رحمة أو سخط )) .

قَالَ الشَّيْخُ الأَلْبَانِىُّ فى (( الضعيفة ))(ج 1 ص 76،77) : (( وإن من آثار هذا الحديث السيئة أن كثيرا من المسلمين يقرون بسببه الإختلاف الشديد الواقع بين المذاهب الأربعة . ولا يحاولون أبدا الرجوع إلى الكتاب والسنة الصحيحة ، كما أمرهم بذلك أئمتهم رضى الله عنهم ، بل إن أولئك ليرون مذاهب هؤلاء الأئمة رضى الله عنهم إنما هى كشرائع متعددة ! يقولون هذا مع علمهم بما بينها من إختلافٍ وتعارض لا يمكن التوفيق بينهما ، إلا برد بعضها المخالف للدليل ، وقبول البعض الآخر الموافق له ، وهذا ما لايفعلون ! وبذلك فقد نسبوا إلى الشريعة التناقض ! وهو وحده دليل على أنه ليس من الله عز وجل و لو كانوا يتأملون قوله تعالى فى حق القرآن : ] وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ إِخْتِلافَاً كَثِيرَاً [ . فالآية صريحة فى أن الأختلاف ليس من عند الله ، فكيف إذن يصح جعله شريعة متبعة ، ورحمة منزلة ؟ ))
( 7 ) ( أَحْبُّ الأَسْمَاءِ إِلَى اللهِ مَا عُبِّدْ ، وَمَا حُمِّدْ )
لا أصل له : كما صرح بذالك السيوطى وغيره ، انظر (( كشف الخفاء )) .

قلت : لا أصل له بهذا اللفظ . وإنما الصحيح ما أخرجه مسلم ( 6/169) ، وأبو داود (2/307) ، والترمذى (4/29) وابن ماجه (2/404) من حديث ابن عمر بلفظ (( أحب الأسماء الى الله عبد الله و عبد الرحمن )) .

(8) ( أنا ابن الذبيحين )
لا أصل له بهذا اللفظ : قال عنه الذهبى : ( إسناده واه ) . وقال ابن كثير فى (( تفسيره ))(4/18) : (( وهذا حديث غريب جداً )) .

ونقل الحلبى فى سـيرته عن السيوطى : أن هذا الحديث غريـب ، وفى إسـناده من لايعرف . نقلاً عن (( السلسلة الضعيفة ))( ج1ص336) .

( 9 ) ( الأقربون أولى بالمعروف )
لا أصل له : قَالَ الشَّيْخُ الأَلْبَانِىُّ فى (( الضعيفة ))(ج 1ص 377) : (( لا أصل له كما أشار إليه السخاوى فى (( المقاصد الحسنة ))(34 ) . وبعضهم يتوهم أنه أية . وإنما فى القرآن قوله تعالى : ] قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ [.

(10) ( اِثْنَتَانِ لا تَقْرَبْهُمَا : الشرْكُ بِاللهِ ، وِالإِضَرارُ بِالناسِ )
لا أصل له : أورده التَّاج السُّبْكىُّ فى الأحاديث التى وقعت فى (( الإحياء )) ولم يجد لها إسناداً (4/156) .



( 11 ) ( الْوَلَدُ سِرُّ أَبِيهِ )
لا أصل له : قاله السخاوى فى (( المقاصد الحسنة )) ، والسيوطى فى (( الدرر )) تبعاً للزركشى ، وأورده الصاغانى فى (( الأحاديث الموضوعة ))(4) .

قال الشيخ الألبانى فى (( الضعيفة ))(ج1 ص65) : (( ومعناه ليس مضطردا ً ، ففى الأنبياء من كان أبوه مشركاً عاصياً ، مثل آزر والد إبراهيم ، وفيهم من كان ابنه مشركاً مثل ابن نوح عليه السلام )) .

( 12 ) ( اِعْمَلْ لِدُنْيَاكَ كَأَنََّكَ تَعِيشُ أَبَدَاً ، واِعْمَلْ لآخِرَتِكَ كَأَنََّكَ تَمُوتُ غَدَاً )
لا أصل له مرفوعاً : قال الشيخ الألبانى فى (( الضعيفة ))(ج1 ص20) : (( لا أصل له مرفوعاً ، وإن اشتهر فى الأزمنة المتأخرة ، حتى أن الشيخ عبد الكريم العامرى الغزى لم يورده فى كتابه (( الجد الحثيث فى بيان ما ليس بحديث )) .

وقال شيخنا أبو محمد الألفى : (( هو مروى من كلام عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ .

أخـرجه ابن أبى الدنيا فى (( إصـلاح المال ))(49) قال : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ حَدَّثَنَا أبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْكُلَيْبِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْعَيْزَارِ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنِ عَمْرٍو : اِحْرُثْ لِدُنْيَاكَ كَأَنََّكَ تَعِيشُ أَبَدَاً ، واِعْمَلْ لآخِرَتِكَ كَأَنََّكَ تَمُوتُ غَدَاً .

وأخرجه ابن قتيبة فى (( غريب الحديث ))(1/286) : حدثني أبي حدثني السجستاني ثنا الأصمعي عن حماد بن سلمة عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْعَيْزَارِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أنه قال : اِحْرُثْ لِدُنْيَاكَ بمثله .

وعُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْعَيْزَارِ مازنى بصرى صدوق ، لكن لا سماع له من عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو ، وإنما أخذه عن رَجُلٍ عنه .

فقد أخرجه الحارث بن أبى أسامة كما فى (( زوائد الهيثمى ))(1093) : حدثنا أبو عبد الرحمن المقرىء ثنا أبو عمرو الصفار عن عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْعَيْزَارِ قال : لقيت شيخا بالرمل من الأعراب كبيراً ، فقلت له : لقيت أحـداً من أصحاب رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ ، قال : نعم ، فقلت : من ؟ ، فقال : عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، فقلت له : فما سمعته يقول ؟ ، قال : سمعته يقول : اِحْرِزْ لِدُنْيَاكَ كَأَنََّكَ تَعِيشُ أَبَدَاً ، واِعْمَلْ لآخِرَتِكَ كَأَنََّكَ تَمُوتُ غَدَاً . )) اهـ كلام شيخنا .

( 13 ) ( الْمُؤْمِنُ كَيَّسٌ فَطِنٌ حَذِرٌ )
موضوع . راوه القضاعى (2/2/2) عن سليمان بن عمرو النخعى عن أَبَانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ .

قال الشيخ الألبانى فى (( الضعيفة ))(ج2 ص 182) : (( وهذا موضوع . النخعى هذا كان يضعُ الحديث كما قال أحمد وغيره . وأبان هو ابن أبى عياش متروكٌ متهم ، ولهذا فقد أساء السيوطى بإيراده إياه فى (( الجامع الصغير )) من رواية القضاعى هذه .

وقد تعقبه المناوى بقوله : (( قال العامرى : حسنٌ غريبٌ ، وليس فيما زعمه مصيب . بل فيه أبوداود النخعى كذاب ، قال في (( الميزان )) عن يحيى : كان أكذبُ الناس ، ثم سرد له عدة أخبار هذا منها . وقال ابن عدى : أجمعوا على أنه كان وضَّاعا ً )) .

(14 ) ( لا تَضْرِبُوا إِمَاءَكُمْ عَلَى كَسْرِ إِنَائِكُمْ ، فإنَّ لَهَا آجَالاً كَآجَالِ النَّاسِ )
كذب . رواه أبو نعيم فى (( الحلية ))(10/26 ) : حَدَّثَنَا أبو دلف عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن دلف العجلى ثنا يعقوب بن عبد الرحمن الدعاء ثنا جعفر بن عاصم ثنا أحمد بن أبى الحوراء ثنا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنِى عَلِىُّ بْنُ الْمَدِينِىِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ مرفوعاً .

قال الشيخ الألبانى فى (( الضعيفة ))(ج2 ص343 ) : (( وهذا سند واه جداً وفيه علل ))

قلت : وذكرها مفصلة ، وهى كما أوردها أربعة علل .

وقال أيضاً : والحديث أورده ابن أبى حاتم فى (( العلل ))(2/296:295) بسنده عن أبن أبى الزرقاء عن ميمون بن مهران قال : فذكره موقوفاً عليه . وقال : (( قال أبى : هذه الحكاية كذبٌ )) .

قال الشيخ الألبانى : (( وفيه وهب بن داود ؛ قال الخطيب : لم يكن بثقة ، وفيه أيضاً من لم أعرفه )) .

وقال شيخنا أبو محمد الألفى : (( وأورده كذلك أبو حاتم بن حبان فى ترجمة سَـعِيدِ بْنِ هُبَيْرَةَ الْعَامِرِيِّ فى (( المجروحين )) (1/326) فقال : وروى سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ الْعَامِرِيُّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبىِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : (( لا تَضْرِبُوا إِمَاءَكُمْ عَلَى كَسْرِ إِنَائَكُمْ ، فإنَّ لَهَا آجَالاً كَآجَالِ النَّاسِ )) .

وقال أبو حاتم : سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ أبُو مَالِكٍ الْعَامِرِيُّ يحدِّث بالموضوعات عن الثقات ، كأنه كان يضعها ، أو توضع له ، فيجيب فيها ، لا يحل الاحتجاج به بحالٍ .

وأورده أبو الفرج بن الجوزى فى (( العلل المتناهية ))(2/751) من طريق الدارقطنى عن أبى حاتم بن حبان به . )) اهـ كلام شيخنا .

( 15 ) ( مَنْ لَمْ تَنْهَهَ صَلاتُهُ عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ ، فَلا صَلاةَ لَهُ ! )
منـكر . رواه ابن أبى حاتم فى (( تفسـيره )) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْمَخْرَمِى الْفَلاسُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَـافِعٍ أبُو زِيَادٍ حَدَّثَنَا عُمَرَ بْنُ أَبِى عُثْمَانَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قال : (( سُئِلَ النَّبىُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن قوله تعالى (( إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ ))(45: سورة العنكبوت ) ، قال : فذكره .

ذكره ابن كثير (2/414 ) ، وابن عروة فى (( الكواكب الدرارى ))(83 /1/ _2/1 ) .

قال الشيخ الألبانى فى (( الضعيفة ))(ج2 ص 414 ) : (( وهذا سند ضعيف ، وفيه علتان :

الأولى : الإنقطاع بين الْحَسَنِ وهو البصرى وعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، فإنهم اختلفوا فى سماعه منه ، فإن ثبت ، فعلته عنعنة الحسن ، فإنه مدلس معروف بذلك .

والآخرى : جهالة عُمَرَ بْنِ أَبِى عُثْمَانَ ، أورده ابن أبى حاتم فى (( الجرح والتعديل ))(3/1/123 ) وقال : (( سمع طاوساً قوله . روى عنه يحيى بن سعيد )) .

أبو الأشبال ناصر الهوارى
06-11-2005, 10:26 PM
( 16 ) ( مَا خَابَ مَنْ اِسْتَخَارَ , وَلا نَدِمَ مَنْ اِسْتَشَارَ , وَلا عَالَ مَنْ اِقْتَصَدَ )
موضوع . رواه الطبرانى فى (( الصغير ))(ص 204) عَنْ عَبْدِ الْقُدُوسِ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ عَبْدِ الْقُدُوسِ ثَّنِى أَبِى عَنْ جَدِّى عَبْدِ الْقُدُوسِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ مرفوعاً . وقال : (( لم يروه عَنْ الْحَسَنِ إلا عَبْدُ الْقُدُوسِ ، تفرَّد به ولده عنه )) .

قال الشيخ الألبانى فى (( الضعيفة ))(ج2 ص 78 ) : (( عبد القدوس الجد : كذاب , وابنه اتهمه بالوضع ابن حبان )) .

( 17) ( النَّاسُ نِيَامٌ ، فَإِذَا مَاتُوا اِنْتَبَهُوا )
لا أصل له . أورده الغزالى (4/20) مرفوعاً إليه صلى الله عليه وسلم .

فقال الحافـظ العراقى ، وتبعه التـاج السـبكى (4/170/171 ) : (( لم أجـده مرفوعا ً ، وإنما يعزى إلى على بن أبى طالب )) .

( 18) ( حَسَنَاتُ الأَبْرَارِ سَيْئَاتُ الْمُقَرَّبِينَ )
باطل لا أصل له . أورده الغزالى فى (( الإحياء ))(4/44 ) بلفظ : (( قال القائل الصادق : حَسَنَاتُ الأَبْرَارِ .... )) .

قال السبكى : (( ينظر إن كان حديثاً ، فإن المصنف قال : قال القائل الصادق ، فينظر من أراد )) .

قال الشيخ الألبانى فى (( الضعيفة ))(ج 1 ص135 ) : (( الظاهر أن الغزالى لم يذكره حديثاًً ، ولذلك لم يخرجه الحافظ العراقى فى (( تخريج أحاديث الإحياء )) ، وإنما أشار الغزالى إلى أنه من قول أبي سعيد الخراز الصوفى . وقد أخرجه عنه ابن الجوزى فى (( صفوة الصفوة )) ، وابن عساكر فى ترجمته كما فى (( الكشف )) وقال : قد عدَّه بعضهم حديثاً وليس كذلك .

قلت : وممن عدَّه حديثاً الشيخ أبو الفضل محمد بن محمد الشافعى فى كتابه (( الظل المورود )) . ولا يشفع له أنه صدره بصيغة التمريض ، لأن ذلك إنما يفيد فيما كان له أصل ولو ضعيف ، وأما فيما لا أصل له كهذا فلا )) .

( 19 ) ( الْحِمْيَةُ رَأْسُ الدَّوَاءِ ، وَالْمَعِدَةُ بَيْتُ الدَّاءِ ، وَعَوِّدُوا كُلَّ جِسْمٍ مَا اعْتَادَ )
ليس بحديث . أورده الغزالى فى (( الإحياء )) مرفوعاً إلى النَّبىِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقال الحافظ العراقى : لم أجد له أصلاً ، وأقره الحافظ السخاوى فى (( المقاصد الحسنة )) .

وقال ابن القيم فى (( زاد المعاد ))(3/97 ) : (( وأما الحديث الدائر على ألسنة الكثير من الناس : ( الْحِمِيَةُ رَأْسُ الدَّوَاءِ وَالْمَعِدَةُ بَيْتُ الدَّاءِ ، وَعَوِّدُوا كُلَّ جِسْمٍ مَا اعْتَادَ ) ، فهذا الحديث إنما هو من كلام الحارث بن كلدة طبيب العرب ، ولا يصح رفعه إلى النَّبىِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قاله غير واحد من أئمة الحديث )) .

وقال الشيخ الألبانى فى (( الضعيفة ))( ج1 ص277 ) : (( لكن ذكر السخاوى أن الخلال روى من حديث عائشة ( الأَزْمُ دَوَاءٌ ، وَالْمَعِدَةُ دَاءٌ ، وَعَوِّدُوا بَدَنَاً مَا اِعْتَادَ ) . وظاهره أنه مرفوع ، وصرح بذلك السيوطى فى (( الدرر )) ، وأورده فى (( الجامع الكبير ))(1/320/2) ، ولم يذكر له إسناد ، وغالب الظن أنه لا يصح )) .

فائدة هامة : قال الشيخ الألبانى ـ رحمه الله ـ تعقيباً : (( وبهذه المناسبة أقول : لقد جوعت نفسى فى آواخر سنة 1379هجريه أربعين يوماً متتابعة ، لم أذق فى أثنائها طعاما ً قط ، ولم يدخل جوفى إلا الماء ! ، وذلك طلباً للشفاء من بعض الأدواء ، فعوفيت من بعضها دون بعض ، وكنت قبل ذلك تداويت عند بعض الأطباء نحو عشر سنوات دون فائدة ظاهرة ، وقد خرجت من التجويع المذكور بفائدتين ملموستين :

الأولى : استطاعة الأنسان تحمل الجوع تلك المدة الطويلة خلافاً لظن الكثيرين من الناس .

الثانية : إن الجوع يفيد فى شفاء الأمراض الإمتلائية كما قال إبن القيم _رحمه الله تعالى _ ، وقد يفيد فى غيرها أيضاً ، كما جرب كثيرون ، ولكنه لا يفيد فى جميع الأمراض على اختلاف الأجسام ، خلافا ً لما يستفاد من كتاب (( التطبيب بالصوم )) لأحد الكتاب الأوربيين ، وفوق كل ذى علم عليم )) .

وقال شيخنا أبو محمد الألفى: (( وأخرج العقيلى (( الضعفاء ))(1/51) ، وابن حبان (( المجروحين ))(3/128) ، والطبرانى (( الأوسـط ))(4343) ، وتمام الرازى (( الفوائـد ))(332) ، والبيـهقى (( شـعب الإيمان ))(5/66/5796) ، وابن عساكر (( تاريخ دمشق ))(60/249) ، وابـن الجوزى (( الموضوعات ))(2/284) جميعاً من طريق يَحْيَى بْـنِ عَبْدِ اللهِ الْبَابُلْتِيِّ الْحَرَّانِيِّ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جُرَيْجٍ الرُّهَاوِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( الْمَعِدَةُ حَوْضُ الْبَدَنِ ، وَالْعُرُوقُ إِلَيْهَا وَارِدَةٌ ، فَإِذَا صَحَّتْ الْمَعِدَةُ صَدَرَتْ الْعُرُوقُ بِالصِّحَةِ ، وَإِذَا اسْقَمَتْ الْمَعِدَةُ صَدَرَتْ الْعُرُوقُ بِالسَّقَمِ )) .

وقال أبو جعفر العقيلى : هذا الحديث باطل لا أصل له . وهذا الكلام يروى عن ابن أبجر حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا الحميدي حدثنا سفيان عن ابن أبجر وهو عبد الملك بن سعيد بن أبجر عن أبيه قال : المعدة حوض الجسد ، والعروق تشرع فيها ، فما ورد فيها بصحة صدر منها بصحة ، وما ورد فيها بسقم صدر بسقم .

وقال أبو الحسن الدارقطنى (( العلل ))(8/42) : هذا الحديث يرويه يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَابُلْتِيُّ الْحَرَّانِيُّ عن إِبْرَاهِيمَ بْنِ جُرَيْجٍ الرُّهَاوِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، واختلف عنه ، فرواه أبو فروة الرهاوي عنه فقال عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ، وكلاهما وهمٌ لا يصح . ولا يعرف هذا من كلامه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إنما هو من كلام عبد الملك بن سعيد بن أبحر ، ولم يروه مسنداً غير إِبْرَاهِيمَ بْنِ جُرَيْجٍ ، وكان طبيبا فجعل له إسناداً ، ولم يسند غير هذا الحديث .

وقال الذهبى (( الميزان )) : وهذا حديث منكر ، وإبراهيم ليس بعمدة .

وأما أبو حاتم بن حبان ، فقد ذكر إِبْرَاهِيمَ الرُّهَاوِىَّ هذا فى (( الثقات )) ، وقال : روى عنه الْبَابُلْتِيُّ خبراً منكراً .

قلت : والْبَابُلْتِيُّ ليس أصلحَ حالاً منه ، ولكنه لم يتفرَّد عنه كما بيَّنه الدارقطنىُّ ، فالمتهم به هو الرُّهَاوِىُّ الطبيب )) اهـ.

( 20 ) ( أَرْبَعٌ لا يَشْبَعْنَ مِنْ أَرْبَعٍ : أَرْضٌ مِنْ مَطَرٍ ، وَأُنْثَى مِنْ ذَكَرٍ
وَعَيْنٌ مِنْ نَظَرٍ ، وَعَالِمٌ مِنْ عِلْمٍ )
موضوع . راوه أبو نعيم فى (( الحلية ))( 2/ 281 ) ، ومن طريقه ابن الجوزى فى (( الموضوعات ))( 1/234 ) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ التَّيْمِىِّ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ مرفوعا ً .

وقال : (( غريب تفرد به مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ ، وهو ابن عطية )) .

قال الشيخ الألبانى (( الضعيفة ))( ج2 ص 186 ) : (( مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ كَذَّابٌ ، كما قال أبو حفصٍ الفلاسُ . وقال أحمد : حديثه حديث أهل الكذب . وقال ابن حبان : يروى الموضوعات عن الأثبات .

وله طريق أخرى : أخرجه العقيلى (220) ، وابن حبان (( المجروحين ))(2/19) كلاهما عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زَبَالَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّه عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ مرفوعا بمثله .

وقال العقيلى : (( لا أصل له ، عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ منكر الحديث ، لا يتابع على حديثه )) .

وقال ابن حبان : (( روى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّه عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ نسخةً موضوعةً ، لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب )) .

قلت : ومُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَبَالَةَ كَذَّابٌ أيضاً .

وله طريق ثالثة : أخرجه ابن حبان (2/151) ، وابن عدى (251/1) ، والطبرانى (( الأوسط ))(8266) ، وابن نصر الدمشقى (( الفوائد ))(3/231/1) ، وابن عساكر (( تاريخ دمشق ))(3/275/2 و13/195/1) جميعاً مـن طريق عَبْدِ السَّلامِ بْنِ عَبْدِ الْقُدُوسِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ مرفوعاً بمثله .

وقال ابن عدى : (( لا يرويه عن هِشَامٍ غير عَبْدِ السَّلامِ ، وهو بهذا الإسناد منكر ، وعَبْدُ السَّلامِ عامَّة ما يرويه غيرُ محفوظ )) .

وقال ابن حبان : (( يروى الأشياء الموضوعة )) .

وقال الشيخ : (( والحديث أورده ابن القيم فى (( المنار المنيف ))( ص48) وقال : ومما يعرف به كون الحديث موضوعاً ركاكة ألفاظه وسماجتها ، بحيث يمجها السمع ، ويسمج معناها الفطن . ثم ساق أحاديثَ هذا أولها )) اهـ .

أبو الأشبال ناصر الهوارى
06-11-2005, 10:33 PM
( 21 ) ( حَلَّتْ شَفَاعَتِى لأُمَّتِى إِلا صَاحِبَ بِدْعَةٍ )
منكر . أخرجه ابن وضاح القرطبى فى كتابه القيم (( البدع والنهى عنها ))( ص 36 ) من طريق أَبِى عَبْدِ السَّلامِ قال : سمعت بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِىَّ أنَّ النَّبىَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : فذكره .

قال العلامة الألبانى فى (( الضعيفة ))( ج1 ص246_247 ) : (( فهذا مرسل ، بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِىَّ تَابِعِىُّ لم يدركْ النَّبىَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ومع إرساله ، فالسند إليه ضعيف ، لأنَّ أبَا عَبْدِ السَّلامِ واسمه صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ الهاشمى مجهول كما قال الحافظ بن حجر فى (( التقريب )) . ومع ضعف إسناد الحديث ، فهو مخالف لظاهر قوله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( شَفَاعَتِى لأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِى )) ، وهو حديث صحيح ، خلافاً لمن يظن ضعفه من المغرورين بآرائهم ، المتبعين لأهوائهم ! )) .

(22) ( لَيْسَ لِفَاسِقٍ غِيبَةٌ )
باطل . راوه الطبرانى (( المعجم الكبير ))(19/418/1011) ، وابن عدى (( الكامل ))(2/173) ، والهروى (( ذم الكلام )) ، والقضاعى (( مسند الشهاب ))(1185) ، والواحدى (( التفسير ))( 4/82/1 ) ، والخطيب (( الكفاية ))( ص42 ) كلهم من طريق جُعْدُبَةَ بْنِ يَحْيَى الليثى ثَنَا الْعَلاءِ بْنِ بِشْرٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مرفوعاً .

قال الشيخ الألبانى فى (( الضعيفة ))( ج2 ص53 ) : (( وهذا سندُ ضعيف جدا ً. جعدبة ، قال الدارقطنى : متروك . والعلاء بن بشر ضعفه الأزدى . وذكره الحاكم فقال : (( هذا الحديث غير صحيح )) . وقال ابن حبان فى (( الثقات )) فى ترجمة العلاء : روى عنه جعدبة بن يحيى مناكير . ونقل المناوى عنه عن أحمد أنه قال : حديث منكر .

وقال ابن القيم (( المنار المنيف )) : قال الدارقطنى والخطيب : وللحديث طرق ، وهو باطلٌ )) اهـ .

(23) ( سُؤْرُ الْمُؤْمِنِ شِفَاءٌ )
لا أصل له . قال الشيخ أحمد العامرى فى (( الجد الحثيث ))( رقم 168) : ليس بحديث . وأقره الشيخ العجلونى فى (( كشف الخفاء ))( 1/458 ) .

قال العلامة الألبانى فى (( الضعيفة ))( ج1 ص105 ) : (( وأما قول الشيخ على القارى فى (( موضوعاته ))( ص45) : هو صحيح من جهة المعنى لرواية الدارقطنى فى (( الأفراد )) من حديث ابن عباس مرفوعاً (( من التواضع أن يشرب الرجل من سؤر أخيه يعنى المؤمن )) .

فيقال له : ثبِّتْ الْعَرْشَ ثُمَّ انْقُشْ ، فهذا أيضاً غير صحيح ، على أنه لو صحَّ لما كان شاهداً ، إذ ليس فيه أن سُؤْرَ الْمُؤْمِنِ شِفَاءٌ لا تصريحاً ولا تلويحاً )) اهـ .

( 24 ) ( لَوْ اِعْتَقَدَ أَحَدُكُمْ فِى حَجَرٍ لَنَفَعَهُ )
موضـوع . كما قال أبو العباس بن تيمية وغيره , قال الشيخ على القارىء فى (( موضـوعاته ))( ص 66 ) : (( وقال ابن القيم : هو من كلام عباد الأصنام ، الذين يحسنون ظنهم بالأحجار . وقال ابن حجر العسقلانى : لا أصل له )) .

وقال شيخنا أبو محمد الألفى: (( للهِ درُّ من قَالَ فَصَدَقَ :

عُقُولٌ مِنْ الأَحْجَارِ هَامَتْ بِمِثْلِهَا وَكُل بَكِيمٍ لِلْبَكِيمِ كِفَاءُ )) اهـ .

( 25 ) ( الأَضَاحِيُّ سُنَّةُ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالُوا فَمَا لَنَا فِيهَا ؟ ، قَالَ : بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَةٌقَالُوا : فَالصُّوفُ ؟ ، قَالَ : بِكُلِّ شَعْرَةٍ مِنْ الصُّوفِ حَسَنَةٌ )
موضوع . أخرجه ابن ماجه (2/ 273 ) والحاكم (2 /389 ) عن عَائِذِ اللهِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا رَسُولَ اللهِ مَا هَذِهِ الأَضَاحِيُّ ؟ ، قَالَ : فذكره .

وقال الحاكم : (( صحيح الإسناد )) ، فتعقبه الذهبى بقوله : عائذ الله ؛ قال أبو حاتم : منكر الحديث .

وقال الحافظ المنذرى بعد أن حكى تصحيح الحاكم : (( بل واهية ، عائذ الله هو المجاشعى ، وأبوداود هو نفيع بن الحارث الأعمى ، وكلاهما ساقط )) .

قال الشيخ الألبانى (( الضعيفة ))( ج2 ص14) : (( وأبو داود هذا ، قال الذهبى : يضع . وقال ابن حبان : لا تجوز الرواية عنه ، هو الذى روى عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ..... فذكر الحديث )) .

السيد عبد الحق
07-11-2005, 05:36 AM
نورت المنتديات بك يا أخى

أبو الأشبال ناصر الهوارى
09-11-2005, 09:48 PM
( 26 )

( إن الله نظر فى قلوب العباد فلم يجد قلبا ً أنقى من أصحابى ، ولذلك اختارهم ،فجعلهم أصحابا ً ، فما استحسنوا فهو عند الله حسن ، وما استقبحوا فهو عند الله قبيح ) .
موضوع

راوه الخطيب (4/175 ) من طريق سليمان بن عمرو النخعى :

حدثنا أبان بن أبى عياش وحميد الطويل عن أنس مرفوعا ً . وقال : " تفرد به النخعى " .

قال العلامة الألبانى فى " الضعيفة " ( ج2 ص 17 ) (( والنخعى كذاب كما سبق مرارا ً )).

قلت : قال فيه ابن حبان ( 1/330 ) : " كان رجلا ً صالحا ًفى الظاهر إلا أنه كان يضع الحديث وضعا ً " .

وقال الهيثمى فى " المجمع " ( 4/17 ) " سليمان بن عمرو النخعى كذاب" )) .

( 27 )
( قال الله تبارك وتعالى : من لم يرضى بقضائى ، ويصبر على بلا ئى ، فليلتمس ربا ً سوائى ) .

ضعيف جدا .
رواه ابن حبان فى " المجروحين " ( 1/324 ) والطبرانى فى" الكبير" والخطيب فى " التلخيص "(39/2 ) من طريق سعيد بن زياد بن فائد بن زياد بن أبى هند قال : حدثنى أبى زياد بن فائد عن أبيه فائد بن زياد عن أبيه عن أبى هند الدارى :

قال الهيثمى فى " المجمع " (7 /207 ) " وفيه سعيد بن زياد بن هند وهو متروك " ، وقال العراقى ( 3 /296 ): " إسناده ضعيف " وللحديث روايات أخرى لا تخلو كلها من مقال " .


( 28 )


( يكون فى أمتى رجل يقال له محمد بن إدريس أضر على أمتى من إبليس ، ويكون فى أمتى رجل يقال له أبو حنيفة هو سراج أمتى ) .
موضوع
أورده ابن الجوزى فى " الموضوعات " ( 1 / 457 ) من طريق مأمون بن أحمد السلمى : حدثنا أحمد بن عبد الله الجويبارى : أنبأنا عبدالله بن معدان الأزدى عن أنس مرفوعا ً وقال :
" موضوع . وضعه مأمون أو الجويبارى .وذكر الحاكم فى " المدخل " أن مأمونا ً قيل له : ألا ترى إلى الشافعى ومن تبعه ؟ فقال : حدثنا أحمد إلى آخره .فبان بهذا أنه الواضع له " .

قال العلامة الألبانى فى" الضعيفة " (ج2 ص42 ) :
وزاد فى " اللسان " : " ثم قال الحاكم : ومثل هذه الأحاديث يشهد من رزقه الله أدنى معرفة بأنها موضوعة على رسول الله صلى الله عليه وسلم " .

( 29 )

( ما أكرم شاب شيخا ً لسنه إلا قيض الله له من يكرمه عند سنه ) .
منكر
رواه الترمذى (3 / 152 ) وأبو بكر الشافعى فى " الرباعيات " والخطيب فى " الفقيه والمتفقه " ( 277 / 1 ) .
كلهم أخرجوه عن يزيد بن بيان المعلم عن أبى الرحال عن أنس مرفوعا ً .وقال الترمذى : " هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث هذا الشيخ : يزيد بن بيان " ، قال الذهبى فى " الميزان " . " قال الدارقطنى : ضعيف ، وقال البخارى : فيه نظر " ، ثم ساق هذا الحديث وقال : " قال ابن عدى : هذا منكر " .

قال الألبانى فى " الضعيفة " ( ج1 ص 318 ) : " وهوضعيف " .وقال أيضا ً (( وشيخه أبو الرحال نحوه ، قال أبو حاتم : " ليس بقوى منكر الحديث " .وقال البخارى " عنده عجائب " )) .

( 30 )

( يدعى الناس يوم القيامة بأمهاتهم سترا ً من الله عز وجل عليهم ) .

موضوع
رواه ابن عدى ( 17 / 1 ) عن إسحاق بن إبراهيم الطبرى ، قال : حدثنا مروان الفزارى ، عن حميد الطويل ،عن أنس مرفوعا ً وقال : " هذا منكر المتن بهذا الأسناد ، وإسحاق بن إبراهيم منكر الحديث " .
وقال بن حبان : " يروى عن ابن عيينة والفضيل بن عياض ، منكر الحديث جدا ً ، يأتى عن الثقات بالموضوعات . لا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب " .

وقال الحاكم : " روى عن الفضيل بن عياض ، وابن عيينة أحاديث موضوعة " ، وكذا أورده ابن الجوزى فى " الموضوعات " من طريق ابن عدى وقال لا يصح ،إسحاق منكر الحديث " .

أبو الأشبال ناصر الهوارى
09-11-2005, 09:51 PM
حياك الله أخى محب النحو .

أبو الأشبال ناصر الهوارى
03-12-2005, 05:13 PM
( 31 )

(( يا أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم ، شهر فيه ليلة خير ُ من ألف شهر ، جعل الله صيامه فريضة ، وقيام ليله تطوعا ً ،من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه ، ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه ، وهو شهر الصبر ، والصبر ثوابه الجنة ، وشهر المواساة، وشهر يزاد فيه رزق المؤمن ، من فطر فيه صائما ً كان مغفرة لذنوبه ،وعتق رقبته من النار ، وكان له مثل أجره من غير أن ينتقص من أجره شىء . قالوا : يا رسول الله ليس كلنا يجد ما يفطر الصائم ، قال : يعطى الله هذا الثواب من فطر صائما ً علىمذقة لبن ، أو تمرة، أو شربة ماء ،ومن أشبع صائما ً سقاه الله من الحوض شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة ،وهو شهر أوله رحمة ،ووسطه مغفرة ، وآخره عتق من النار ، فا ستكثروا فيه من أربع خصال ، خصلتان ترضون بهما ربكم ، وخصتان لا غنى بكم عنهما ، أما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم فشهادة أن لا إله إلا الله ، وتستغفرونه ، أما الخصلتان اللتان لا غنى بكم عنهما ، فتسألونه الجنة ، وتعوذون به من النار )) .
منكر

رواه المحاملى فى " الأمالى " ( ج5 رقم 50 ) وابن خزيمة فى " صحيحه " ( 1887 ) وقال: " وإن صح " ، والواحدى فى " الوسيط "( 1/640 /1_2 ) والسياق له عن على بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب عن سلمان الفارسى قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر يوم من شعبان فقال : فذكره .

قال العلامة الألبانى فى " الضعيفة" (ج2 ص 263 ) :
(( وهذا سند ُ ضعيف من أجل على بن زيد بن جدعان ، فإنه ضعيف كما قال أحمد وغيره ، وبين السبب الأمام بن خزيمة فقال : " لا أحتج به لسوء حفظه " ولذى لما روى هذا الحديث فى صحيحه قرنه بقوله " إن صح الخبر " . وأقره المنذرى فى " الترغيب " (2/67 ) . وقال : إن البيهقى رواه من طريقه .

قلت وفى إخراج ابن خزيمة هذا الحديث فى " صحيحه " إشارة قوية إلى أنه قد يورد فيه ما ليس صحيحا ً عنده منبها ً عليه )) .انتهى




____________________

( 32 )

( الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله ).
منكر
اخرجه ابو دادود الطيالسى في " مسنده " ( 1/286 ) وكذا احمد ( 5/230, 242 ) وابو داود في " السنن " ( 2/116 ) والترمذي ( 2/275 ) وغيرهم . من طرق عن شعبة عن ابي العون عن الحارث ابن عمرو - اخي المغيرة ابن شعبة - عن اصحاب معاذ ابن جبل عن معاذ ابن جبل :
( ان النبي صلي الله عليه وسلم حين بعثه الي اليمن قال له : كيف تقضي اذا عرض لك قضاء ؟ , قال : اقضي بما في كتاب الله . قال فان لم يكن في كتاب الله ؟, قال : بسنة رسول الله , قال : فان لم يكن في سنة رسول الله ؟, قال : اجتهد رأيي ولا الو , قال : فضرب رسول الله صلي الله عليه وسلم صدره وقال : الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله ).

قال العقيلي : (( قال البخاري : لا يصح ولا يعرف الا مرسلاً )) . وقال بن حزم ( وهذا الحديث باطل لا اصل له ) .
قال الالباني : في الضعيفة ( ج 2 ص 274 ) . " ونصه في " التاريخ " ( 2/1/275 ) : " لا يصح , ولا يعرف الا بهذا , مرسل " . يعني ان الصواب انه عن اصحاب معاذ ابن جبل ليس فيه " عن معاذ" . وقال الذهبي : " قلت : تفرد به ابو عون محمد ابن عبيد الله الثقفي عن الحارث ابن عمرو الثقفي اخو المغيرة ابن شعبة , وما روي عن الحارث غير ابي عون فهو مجهول , وقال الترمذي : ليس اسناده عندي بمتصل " .
وقال الحافظ ابن حجر في " التقريب " الحارث هذا مجهول .

قلت : وقد اعل الشيخ الالباني الحديث بثلاثة علل وهي كالتالي :
الاولي : الارسال .
الثانية : جهالة اصحاب معاذ .
الثالثة : جهالة الحارث ابن عمرو .
قلت: وقد فصلت القول فيه في بحثي المسمي (( فتح الرب الإله .. ببيان نكارة حديث .. الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله )) . يسر الله اتمامه .
ومن ارادالاستزادة فليرجع " للضعيفة " فأن الشيخ اطال النفس في الكلام عليه . (273 _286 ).


__________________

( 33 )

( من أحيا ليلة الفطر وليلة الأضحى ، لم يمت قلبه يوم تموت القلوب ) .

موضوع
قال فى " المجمع " ( 2 /198 ) ." رواه الطبرانى فى " الكبير " و" الأوسط " عن عبادة بن الصامت وفيه عمر بن هارون البلخى. والغالب عليه الضعف . وأثنى عليه ابن مهدى وغيره . ولكن ضعفه جماعة كثيرون " .
قال العلامة الألبانى فى " الضعيفة " ( ج 2 ص11 ) : " وابن مهدى له فيه قول آخر معاكس لهذا وهو : " لم يكن له عندى قيمة " ! وقد قال فيه ابن معين وصالح جزرة : " كذاب " وكذا قال ابن الجوزى فى " الموضاعات " ( 2/142 ) ، وساق له حديثا ً اتهمه بوضعه . وقال ابن حبان (2/91 ): " كان ممن يروى عن الثقات المعضلات . ويدعى شيوخا ً لم يرهم . فالرجل ساقط متهم " .


__________________

(34 )
((اذا كان يوم الفطر وقفت الملائكة علي ابواب الطرقات فيقولون اغدوا يا معشر المسلمين لتقبضوا جوائزكم . ))
حديث منكر جدا شبه موضوع .

أخرجه الطبراني في الكبير (ج 1 /رقم 617) ، وعند أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (996) قال حدثنا محمد بن خالد (؟) الراسبي ،ثنا الحسن بن جعفر الكرماني ثنا يحي بن أبي بكير ،ثنا عمرو بن شمر عن جابر عن أبي الزبير عن سعد بن اوس الانصاري عن ابيه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : اذا كان يوم الفطر وقفت الملائكة علي ابواب الطرقات فنادوا اغدوا يا معشر المسلمين إلي رب كريم يمن بالخير ثم يثيب عليه الجزيل ،لقد أمرتم بقيام الليل فقمتم ،وأمرتم بصيام النهار فصمتم و أطعتم ربكم فقبضوا جوائزكم ،فإذا صلوا نادي مناد : الا إن ربكم قد غفر لكم فارجعوا راشدين الي رحالكم فهو يوم الجائزة ويسمي ذلك اليوم في السماء يوم الجائزة .
وأعله الهيثمي (2/201) بجابر ،وترك التنبيه علي حال عمرو بن شمر وهو أحد التلفى . فقد تركه النسائي والدار قطني و غيرهما وقال البخاري "منكر الحديث" .
و كذبه الجوزجانى .و قال ابن معين ( ليس بشىء ) .و رماه السليمانى بوضع الحديث للروافض. وقال ابن حبان فى ( المجروحين) (2/75،76) :كان رافضيا يشتم اصحاب رسول الله (،وكان ممن يروى الموضوعات عن الثقات فى فضائل اهل البيت و غيرهم ،لا يحل كتابة حديثه الا على جهة التعجب ). انتهى .
قلت : وللحديث طريق آخر لكن سنده ضعيف جداً .


__________________


( 35 )

( لما قدم المدينة جعل النساء والصبيان والولائد يقلن :
طلع البدر علينا++++++++++++++++ من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا++++++++++++++++ ما دعا لله داع
ضعيف
رواه أبو الحسن الخلعى فى " الفوائد " ( 59/ 2 ) وكذا البيهقى فى " دلائل النبوة " ( 2/ 233 ط ) عن الفضل بن الحباب قال سمعت عبدالل بن محمد بن عائشة يقول فذكره .
قال الألبانى فى " الضعيفة " ( ج2 ص23 ) :
وهذا إسناد ضعيف رجاله ثقات ، لكنه معضل سقط من إسناده ثلاثة رواة أو أكثر ، فإن ابن عائشة هذا من شيوخ أحمد وقد أرسله .وبذلك أعله الحافظ العراقى فى" تخريج الإحياء " .انتهى

_________________________

(36 )

( إن داود النبى عليه السلام حين نظر إلى إمرأة فهم بها . قطع على بنى إسرائل بعثا ً وأوحى إلى صاحب البعث فقال: إذا حضر العدو فقرب فلا نا ،ً وسماه ، فقال:فقربه بين يدى التابوت قال : وكان ذلك التابوت فى ذلك الزمان يستنصر به ، فمن قدم بين يدى التابت لم يرجع حتى يقتل أو ينهزم عنه الجيش الذى يقاتله ، فقتل زوج المرأة ، ونزل الملكان على داود فقص عليه القصة ) .
باطل
راوه الحكيم الترمذى فى " نوادر الأصول " عن يزيد الرقاشى عن أنس مرفوعاً كما فى تفسير " القرطبى " ( 15/167 )" وقال ابن كثير فى"تفسيره(4/31 ):
" رواه بن أبى حاتم ، ولا يصح سنده لأنه من رواية يزيد الرقاشى عن أنس ، ويزيد وإن كان من الصالحين لكنه ضعيف الحديث عند الأئمة " .
قال الألبانى فى " الضعيفة " (ج1ص325 ) :_
"والظاهر أنه من الأسرائليات التى نقلها أهل الكتاب والذين لا يعتقدون العصمة فى الأنبياء ، أخطأ يزيد الرقاشى فرفعه إلى النى صلى الله عليه وسلم ، وقد نقل القرطبى ( 15/876 )عن ابن المالكى إنه قال : " وأما قولهم أنها لما أعجبته أمر بتقديم زوجها للقتل فى سبيل الله ، فهذا باطل قطعا ً ، فإن داود صلى الله عليه وسلم لم يكن ليريق دمه فى غرض نفسه " ا. ه
قلت : " الأنبياء مشاعل الهدى ومصابيح الدجى ، سهل الله بهم ويسر للناس سبل الخير ، وهم المقدمون على كل أحد بما أوتوا من جميل الخصال ، وعليه فمحال أن يصدر هذا من أحدهم " .
وقد تكلمت على هذه القصة بمزيد بيان فى بحثى المسمى " السعى المحمود ببيان بطلان قصة أوريا قائد الجنود " وضحت فيه منافاة هذه القصة لعصمة الأنبياء والتى يدل عليها قول الله تعالى " أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده ".

_______________

(37 )
( إصلاح النبي -صلى الله عليه وسلم- لحيته ورأسه بالنظر في الماء )
ضعيف جداً شبه موضوع .

الحديث عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان نفر من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينتظرونه على الباب فخرج يريدهم ، وفي الدار ركوة فيها ماء ، فجعل ينظر في الماء ويسوي شعره ولحيته ، فقلت: يا رسول الله ، وأنت تفعل هذا؟ قال: ((إذا خرج أحدكم إلى إخوانه فليهيىء من نفسه فإن الله يحب الجمال)).

رواه أبو سعد السمعاني في "أدب الإملاء والاستملاء"(ص/32) من طريق أبي سهل بنان بن سليمان الدقاق ثنا عبد الرحمن بن هانئ النخعي عن العلاء بن كثير عن مكحول عن عائشة رضي الله عنها به .

ورواه ابن عدي في "الكامل في الضعفاء"(1/347) وابن لال-كما في ذيل اللآلئ (ص/143)- وابن الجوزي في العلل المتناهية(2/687رقم114) كلهم من طريق أيوب بن مدرك عن مكحول عن عائشة رضي الله عنها به وفيه جواباً لسؤال عائشة -رضي الله عنها- : ((ينبغي للرجل إذا خرج إلى أصحابه أن يهيء من لحيته ومن رأسه ، فإن الله جميل يحب الجمال)) .

قال الشيخ / أبو عمر العتيبى فى تحقيقه لهذا الحديث :
"مدار الطريقين عن مكحول عن عائشة رضي الله عنها وهو لم يسمع منها .

ورواه عن مكحول رجلان متروكان:

الأول: العلاء بن كثير الليثي : قال الحافظ في التقريب(ص/372) : متروك رماه ابن حبان بالوضع.

الثاني: أيوب بن مدرك الحنف : كذبه ابن معين وتركه غير واحد من المحدثين . انظر : ميزان الاعتدال(1/293) ولسان الميزان(1/756) .

قال ابن الجوزي في العلل المتناهية(2/687-688) : قال ابن عدي هذا حديث منكر عن مكحول قال ابن معين ايوب بن مدرك كذاب وقال ابو حاتم والدارقطني متروك.

وذكره ابن عراق في تنْزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة(2/288). " .



_______________


( 38 )
( ما عمل آدمى من عمل يوم النحر أحب إلى الله من إراقة الدم، إنه لُيأتى يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها ، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع على الأرض ، فطيبوا بها نفسا ً ) .
ضعيف
أخرجه الترمذى ( 2/352 ) وابن ماجة (2/272 ) والحاكم ( 4/221/222 ) والبغوى فى " شرح السنة " ( 1/129/1 ) من طريق أبى المثنى سليمان بن يزيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا ً .
قال الألبانى فى " الضعيفة " ( ج2 ص14 ) :
" وحسنه الترمذى وقال الحاكم : " صحيح الإسناد " ! فتعقبه الذهبى بقوله : " قلت : سليمان واه ، وبعضهم تركه " .
وكذلك تعقبه المنذرى فى " الترغيب " ( 2/101 ) فقال :
" رووه كلهم من طريق أبى المثنى وهو واه وقد وثق " .وقال البغوى عقبه :
" ضعفه أبو حاتم جدا ً " .

___________________

( 39 )

( إن هاتين صامتا عما أحل الله ، وأفطرتا على ما حرم الله عزوجل عليهما ، جلست إحداهما إلى الأخرى ، فجعلتا تأكلان لحوم الناس ) .
ضعيف .
رواه أحمد( 5/431 ) عن رجل ٍ عن عبيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" أن أمرأتين صامتا ، وأن رجلا ً قال يا رسول الله : إن هاهنا إمرأتين قد صامتا وإنهما كادتا أن تموتا من العطش ، فأعرض عنه أو سكت ، ثم عاد ، وأراه قال بالهاجرة _ قال : يا نبى الله إنهما قد ماتتا أو كادتا أن تموتا ، قال أدعهما ، قال : فجاءتا ، قال : فجىء بقدح ٍ أو عس ، فقال لأحداهما : قيىء ، فقاءت من قيح ودم وصديد ولحم عبيط وغيره حتى ملأت القدح . ثم قال : فذكره .

قال الألبانى فى " الضعيفة " ( ج2 ص10 ) :

" وهذا سند ُ ضعيف بسبب الرجل الذى لم يسم . وقال الحافظ العراقى ( 1/211 ) إنه مجهول . ورواه الطيالسى ( 1/188 ) عن أنس فقال : حدثنا الربيع عن يزيد عنه .
قلت " الألبانى " : وهذا سند ضعيف جدا ً ، الربيع ابن صبيح ضعيف ويزيد هو ابن أبان الرقاشى وهو متروك " .


_______________________


( 40 )
( أيما امرأة ٍ خرجت من غير أمر زوجها كانت فى سخط حتى ترجع إلى بيتها أو يرضى عنها زوجها ) .
موضوع
أخرجه الخطيب فى " تاريخ بغداد " ( 6 / 200_201 ) من طريق أبى نعيم الحافظ بسنده عن إبراهيم بن هُدبة : حدثنا أنس مرفوعا ً .
ذكره فى ترجمة إبراهيم هذا وقال :
" حدث عن أنس بالأباطيل " .
ثم ساق له أحاديث هذا أحدها . ثم روى عن ابن معين أنه قال فيه :
" كذاب خبيث " . وعن على بن ثابت أنه قال : " هو أكذب من حمارى هذا " .
وقال الذهبى : " حدث ببغداد وغيرها بالبواطيل ، قال أبو حاتم وغيره : كذاب " .

أبو الأشبال ناصر الهوارى
04-12-2005, 03:25 PM
( 41 )
( كان إذا أتى بطعام أكل مما يليه ، وإذا أتى بالتمر جالت يده )

موضوع
أخرجه ابن عدى فى " الكامل " ( 513/2) والخطيب فى " تاريخه " ( 11/95 )
من طريق عبيد بن القاسم حدثنا هاشم عن عروة عن أبيه عن عائشة رضى الله عنها قالت :
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكره .

أورده فى ترجمة عبيد هذا وروى . عن ابن معين أنه ليس بثقة . وفى رواية :
" كان كذابا ً خبيثا ً " . وعن أبى على صالح بن محمد :
" كذاب كان يضع الحديث " .وعن أبى داود :
" كان يضع الحديث " .

_________________


(42 )

( تحية البيت الطواف )
لا اصل له.
اورده صاحب " الهداية " بلفظ : ( من اتى البيت فليحيه بالطواف )

قال عنه الحافظ الزيعلى فى تخريجه ( 2 / 51 ) : " غريب جدا "
وقال الحافظ ابن حجرفى " الرواية " ( ص 192 ) : لم اجده
قال العلامة الالبانى فى " الضعيفة " ( جـ 3 ص 73 ، 74 ) : " ولا اعلم فى السنة القولية او العملية ما يشهد لمعناه ، بل ان عموم الادلة الواردة فى الصلاة قبل الجلوس فى المسجد الحرام ايضا " ، والقول بان تحية الطواف مخالف للعموم المشار اليه فلا يقبل الا بعد ثبوته وهيهات ، لا سيما وقد ثبت بالتجربة انه لا يمكن الدخول الى المسجد الحرام الطواف كلما دخل المسجد فى ايام المواسم ، فالحمد لله الذى جعل فى الامر سعة ، وما جعل عليكم فى الدين من حرج )

وان مما ينبغى التنبه له ان هذا الحكم انمكا هو بالنسبة لغير المحرم ،فالسنة فى حقه ان يبدا بالطواف ثم بالركعتين بعده . انظر بدع الحج والعمرة فى رسالتى " مناسك الحج والعمرة " رقم البدعة ( 37 )


( 43)
( ليتقه الصائم . يعنى الكحل )

منكر
. اخرجه ابو داود ( 1 / 373 ) والبيهقى ( 4 / 262 ) عن عبد الرحمن بن النعمان بن معبد بن هوذت عن ابيه عن جده عن النبى صلى الله عليه وسلم انه امد بالاثمد المدوح عند النوم ، وقال : فذكره ، واللفظ لابى داود . ولفظ البيهقى :

" لا تكتحل بالنهار وانت صائم ، اكتحل ليلا ، الاثمد يجلو البصر ، وينبت الشعر ، واشار البيهقى لتضعيفه بقوله : " وقد روى فى النهى عنه نهارا وهو صائم حديثا اخرجه البخارى فى التاريخ " وقال ابو داود عقبه : " قال لى يحيى بن معين : وهو حديث منكر " وذكر مثله فى " المسائل " ( ص 298 ) من الامام احمد ايضا .

قال الالبانى فى "الضعيفة ": ( جـ 3 ص 75، 76 ) : " وله علتان : الاولى : ضعف عبد الرحمن بن النعمان " وبه أعله المنذرى ، فقال فى ( مختصر السنن ) ( 3 / 260 ) : " قال يحيى بن معين : ضعيف ، وقال ابو حاتم الرازى :( صدوق )، وقال الحافظ فى " التقريب " ( صدوق ربما غلط ) .

الثانية : جهالة ابيه النعمان بن معبد :

قال الذهبى فيه : ( غير معروف ) ، وقال الحافظ : " مجهول "

قلت : وقد اطال الشيخ رحمه الله النفس فى الكلام على هذا الحديث ، وذكر فوائد نفيسة من كلام شيخ الاسلام بن تيمية ، خلص فيه إلي إن الكحل غير مفسد للصيام خلافة لتوهم البهض – ينظر في ذلك " الضعيفة " ( جـ 3 ص 75 – 80 )
__________________
(44 )

( تفرغوا من هموم الدنيا ما استطعتم فانه من كانت الدنيا اكبر همه ، افشى الله عليه ضيعته ، وجعل فقده بين عينيه ، ومن كانت الاخرة اكبر همه جمع الله له اموره ، وجعل فى قلبه ، وما اقبل عبد بقلبه ، الى الله تعالى الا جعل الله عز وجل قلوب المؤمنين تفد عليه بالود والرحمة ، وكان الله اليه بكل خير اسرع )

موضوع
. رواه ابن الاعرابى فى " معجمه " ( 177 – 178 ) وعنه القضاعى فى " مسند الشهمان " ( 58 / 2 ) والطبرانى فى " المعجم الاوسط " رقم( 5157) وكذا ابو النعيم فى " الحلية " ( 1 / 227 ) عن جنيد بن العلاء بن ابى وهرة عن محمد بن سعيد عن اسماعيل بن عبيد الله عن ام الدرداء عن ابى الدرداء مرفوعا " وقال ابو نعيم تبعا للطبرانى : " تفرد به جنيد بن العلاء عن محمد بن سعيد "

قال الالبانى " الضعيفة " ( جـ 3 ص 85 ) :" جنيد هذا مختلف فيه : فقال ابو حاتم : صالح الحديث . وقال ابن حيان : ينبغى مجانية حديثه ، كان يدلس . ثم تناقض فذكره فى " الثقات " ايضا وقال الزار : " ليس به باس ".

قلت : فأفة الحديث من شيخه محمد بن سعيد وهو ابن حسان المصلوب ، وهو كذاب ، صلب فى الزندقة كما قال الذهبى فى " الضعفاء " وفى ترجمته ساق الذهبى له هذا الحديث ، وقال الهيثمى فى " المجمع " ( 10 / 248 ) :

" رواه الطبرانى فى الكبير والاوسط ن وفيه محمد بن سعيد بن حسان المصلوب وهو كذاب " انتهى
________________


(45) ( يا عمر ! ههنا تسكب العبرات ) .

ضعيف جداً
.أ خرجه ابن ماجه ( 2 / 221 – 222 ) والحاكم ( 1 / 454 ) عن محمد بن عون عن نافع عن ابن عمر قال: " استقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحجر ثم وضع شفتيه عليه يبكى طويلاً ثم التفت فإذا هو بعمد بن الخطاب يبكي ، فقال : فذكره . وقال الحاكم " صحيح الإسناد " ووافقه الذهبى .

قال الألبانى فى " الضعيفة " ( جـ 3 ص 92 ) : " وهذا من أوهامهما ، فإن محمد بن عون هذا وهوالخرساني متفق على تضعيفه ، بل هو ضعيف جداً. وقد أورده الذهبى نفسه فى " الضعفاء " وقال : " قال النسائى : متروك " وفى الميزان : وزاد : " وقال البخارى : منكر الحديث . وقال ابن معين : ليس بشئ " . وقال الحافظ فى " التقريب " " متروك " .

أبو الأشبال ناصر الهوارى
06-12-2005, 01:14 AM
(46) ( التوبة تجب ما قبلها ) .
لا اصل له .قال الشيخ الألبانى فى " الضعيفة " ( جـ 3 ص 141 ) :
" لا اعرف له أصلاً ، خلافا لما يشعره صنيع الحافظ ابن كثير فى تفسيره قوله تعالى : ( فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا)) .

قال ( 3 / 129 ) : " وذلك لأن التوبة تجب ما قبلها ، وفى الحديث الآخر : التائب من الذنب كمن لا ذنب له "

فقوله : " الحديث الآخر " يعطى أن الذى قبله حديث ، فهو فى تعبيره الحديث الأول ، ولذلك تورط بكلامه هذا الشيخ الرفاعى فأورده فى فهرس " الحديث الشريف " من مختصره ( 2 / 619 ) ، وليس هذا فقط بل ووع بجانبه قوله " صح " !! وكذلك فعل فى الحديث الآخر ، وهذا الخطب فيه سهل . فإنه معروف فى بعض كتب السنة ، وقد حسنته فى " صحيح الجامع الصغير " ( 3005 ) بخلاف هذا فإنى لا أعرف له أصلاً البتة ، ومع ذلك فقد صححه المذكور ، هداه الله .

وفى ظنى أن الحديث التبس أمره . على ابن كثير ومختصره بالحديث الصحيح : "إن الإسلام يجب ما كان قبله ، وإن الهجرة تجب ما كان قبلها ؟ زاد فى رواية : " وإن الحج يهدم ما قبله " وهو مخرج فى " الإرواء " ( 1280 " ) .
__________________

( 47 ) ( من تزوج امرأة لعزها لم يزده الله إلا ذلاً ، ومن تزوجها لمالها لم يزده الله إلا فقراً ، ومن تزوجها لحسنها لم يزده الله إلا دناءة ، ومن تزوج امرأة لم يتزوجها إلا لغض بصره أو ليحصن فرجة أو يصل رحمة بارك الله له فيها، وبارك لها فيه ) .
ضعيف جداً . رواه الطبرانى فى " الأوسط " ( رقم 2527 ) عن عبد السلام بن عبد القدوس عن إبراهيم بن أبي عبلة قال : سمعت أنس بن مالك يقول : فذكره مر فوعاً وقال : " لم يروه عن إبراهيم إلا عبد السلام".
وقال ابن حيان فى " الضعفاء " ( 2 / 150 – 151 ) :

" يروى الموضوعات ، وروى عن إبراهيم بن أبي عبلة ...."

قال الألبانى فى " الضعيفة " ( جـ 3 ص 168 ) :

" وهو ضعيف جداً ضعفه أبو حاتم وقال أبو داود : " عبد القدوس ليس بشئ وأبنه شر منه " .


________________________

(48) ( ليس لابن آدم حق فيما سوى هذه الخصال : بيت يسكنه وثوب يوارى عورته وجلف الخبز والماء )
منكر. رواه الترمذى (2/55) وعبد بن حميد فى " المنتخب من المسند " 7/19 والحاكم 04/3129 والضياء فى " المختارة " ( 1/120- 121)عن حريث بن السائب : ثنا الحسن : ثنا حمدان عن عثمان مدفوعاً .
وكذا رواه بن عساكر فى " تاريخ دمشق " (5/144/2) وقال الترمذى : " حديث حسن صحيح "

وصححه الحاكم أيضاً ووافقه الذهبى، وأقرهما المناوى.

قال الشيخ الألبانى تعقيباً على الكلام السابق فى " الضعيفة " ( جـــ3ص175) :

" كذا قالوا وحريث هذا مختلف فيه ، فقال ابن معين : ثقة وقال أبو حاتم : مابه بأس وقال الساجى : ضعيف وقال أحمد : روى حديثا منكراً عن الحسن عن حمران عن عثمان يعنى هذا وذكر أن قتاده خالفه فقال : عن الحسن عن حمران عن رجل من أهل الكتاب قال أحمد: ثنا روح ك ثنا سعيد يعنى عن قتاده به

قلت: فثبت أن الحديث من الاسرائيليات أخطأ الحريث هذا فى رفعه "

وذكر ابن قدامه فى " المنتخب" (0 10/1/2) عن حنبل قال:

" سألت أبا عبد الله عن حريث بن السائب قال : ماكان به بأس إلا أنه روى حديثاً منكراً عن عثمان عن النبى صلى الله عليه وسلم ، وليس هو عن النبى صلى الله عليه وسلم يعنى هذا الحديث "

وذكر الضياء عن الدراقطنى أنه سئل عن الحديث فقال : " وهم فيه حريث ، والصواب عن الحسن بن حمران عن بعض أهل الكتاب " .
______________________


(49) ( النظرة سهم من سهام أبليس من تركها خوفاً من الله أتاه الله إيماناً يجد حلاوته فى قلبه).
ضعيف جداً . رواه القضاعى فى " مسند الشهاب " (21/ 1 )عن اسحاق بن سيار النصيبى قال : نا اسحاق بن عبد الواحد الموصلى عن هشيم عن عبد الرحمن بن اسحاق عن محارب بن دثار عن صلة بن زفر عن حذيفة مرفوعاً .
ورواه الحاكم ( 04/313-314) من" طريق إ سحاق بن عبد الواحد القرشى : ثنا هشيم به وقال : " صحيح الإسناد " ، ورده الذهبى بقوله:" إسحاق رواه وعبد الرحمن هو الواسطى ضعفوه

وقال المنذرى ( 3/63 ) :

" خرجه الطبرانى والحاكم من رواية عبد الرحمن بن اسحاق الواسطى وهو واه " .

قال الشيخ الألبانى فى " الضعيفة " ( جـ 3 ص 177 ) : " فهو أفة الحديث لسلامة الطريق الأخرى عن القضاعي من إسحاق بن عبد الواحد والواسطى ضعيف جدا ً، واتفقوا على تضعيفه كما قال النووى وغيره "

_________________________

(50) ( لهم مالنا وعليهم ما علينا يعنى أهل الذمة ) .
باطل لا اصل له. وقد أشتهر فى هذه الأيام على ألسنة الكثير من الوعاظ والخطباء ودعاة حوار الاديان ومرجعهم فى ذلك بعض الكتب الفقهية مثل " الهداية " فى المذهب الحنفى فقد جاء فيه فى آخر " البيوع "
" وأهل الذمة فى المبايعات كالمسلمين لقوله عليه السلام فى ذلك فأعلمهم أن لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم "

فقال الحافظ الزيلعى فى " تخريجه " : " نصب الداية " ( 4/55) : " لم أعرف الحديث الذى أشار اليه المصنف ولم يتقدم فى هذا المعنى الا حديث معاذ وهو فى " كتاب الزكاة وحديث بريدة وهو فى " كتاب السير " وليس فيهما ذلك " انتهى نقلاً عن الضعيفة .
.
قال الألبانى فى " الضعيفة " ( جـ 3ص224- 225 ) :

" ولقد كان هذا الحديث ونحوه من الأحاديث الموضوعه والواهية سببا لتبنى بعض الفقهاء من المتقدمين وغير واحد من العلماء والمعاصرين أحكاماً مخالفة للأحاديث الصحيحة فالمذهب الحنفى مثلا يرى أن دم المسلمين كدم الدميين فيقتل المسلم بالذمى وديته كديته مع ثبوت نقيض ذلك فى السنة على ما بينته فى حديث سبق برقم (458) وذكرت هناك من تبناه من العلماء المعاصرين ، وهذا الحديث الذى نحن فى صدد الكلام عليه اليوم طالما سمعناه من كثير من الخطباء والمرشدين يرددونه فى خطبهم يتحججون به ويزعمون أن الإسلام سوى بين الذميين والمسلمين فى الحقوق وهم لا يعلمون أنه حديث لا أصل له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحببت بيان ذلك حتى لا ينسب إلى النبى صلى الله عليه وسلم مالايقل ! " .

أبو الأشبال ناصر الهوارى
06-12-2005, 10:44 PM
(51) ( أعظم نساء أمتى بركة أ صبحهن وجهاً ، وأقلهن مهراً )
باطل . رواه الواحدى فى " الوسيط ( 2 / 115 / 2 ) عن محمد بن سليمان بن ابى كريمة حدثنا هشام بن عروة عن ابيه عن عائشة مرفوعا "
قال الألبانى فى " الضعيفة " ( جـ 3 ص 245 ) : " وهذا سند واه جداً " ابن سليمان هذا قال العقيلى : " حدث عن هشام ببواطيل لا أصل لها ، منها هذا الحديث " .

قلت : يعنى حديثاً رواه بهذا السند تقدم برقم ( 434 ) .

والحديث قال العراقى فى " تخريج الاحياء " ( 4 / 130 – طبع لجنة نشر الثقافة الاسلامية ) : " رواه أبوعمرالنوقانى فى " كتاب معاشرة الأهلين " ، وصححه "

قلت : فلينظر إذا كان عنده من هذا الوجه كما أظن أومن غيره ، وهو بعيد ، فقد أورده ابن أبى حاتم فى " العلل " ( 1 / 410 / 1228 ) بإسناده عن ابن أبى كريمة به .

وقال : " قال أبى : هذا حديث باطل ، وابن أبى كريمة ضعيف الحديث " ) انتهى
________________

( 52 ) ( كان اذا أتى بطعام أكل مما يليه ، وإذا أتى بالتمر جالت يده )
موضوع . اخرجه ابن عدى فى " الكامل " ( 315 / 2 ) والخطيب فى " تاريخه " ( 11 / 95 ) من طريق عبيد بن القاسم حدثنا هشام بن عروة عن ابيه عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكره .
اورده فى ترجمة عبيد هذا وروى عن ابن معين انه ليس بثقة . وفى رواية :
" كان كذابا خبيثا " وعن ابى على صالح بن محمد : " كان كذاب كان يضع حديث " وعن ابى داود : " كان يضع الحديث "
_________________

( 53 ) ( اذهبوا فانتم الطلقاء )
ضعيف. رواه ابن اسحاق فى " السيرة " ( 4 / 31 – 32 ) وعنه الطبرى فى " التاريخ " ( 3 / 120 ) قال : حدثنى بعض اهل العلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على باب الكعبة فقال : " لا اله الا الله وحده لا شريك له ، صدق وعده ، ونصر عبده وهزم الاحزاب وحده ، الا كل مأثرة او دم او مال يدعى فهو موضوع تحت قدمى هاتين ، الا سدانة البيت وسقاية الحاج ، الا وقتيل الخطأ شبه العمد بالسوط والعصا ففيه الدية مغلظة مائة من الابل اربعون منها فى بطونها اولادها ، يا معشرقريش ان الله قد اذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظمها بالاباء ، الناس من ادم ، وادم من تراب . ثم تلا هذه الاية ( يا ايها الناس وانا خلقناكم من ذكر وانثى ) الاية كلها . ثم قال :
يا معشر قريش ما ترون انى فاعل فيكم ؟ قالوا : خيرا أخ كريم وابن اخ كريم قال : " اذهبوا قانتم الطلقاء " ثم جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المسجد فقام اليه على بن ابى طالب ومفتاح الكعبة فى يده فقال يا رسول اجمع لنا الحجابة مع السقاية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اين عثمان بن طلحة ؟ فدعى له فقال هاك مفتاحك يا عثمان اليوم يوم بد ووفاء "
ونقله الحافظ ابن كثير فى " البداية والنهاية " ( 4 / 300 – 301 ) ساكتا عليه .
قال الشيخ الالبانى فى " الضعيفة " ( جـ 3 ص 308 ) : " وهذا سند ضعيف مرسل . لان شيخ ابن اسحاق فيه لم يسم ، فهو مجهول . ثم هو ليس صحابيا ، لان ابن اسحاق لم يدرك احدا من الصحابة ، بل هو يروى عن التابعين واقرانه ن فهو مرسل او معضل "
__________________

( 54 ) ( أعدى عدوك نفسك التى بين جنبيك )
موضوع . رواه البيهقى فى " الزهد الكبير " ( 29 / 2 ) عن محمد بن عبد الرحمن ابن غزوان : ثنا اسماعيل بن عياش عن حنش السرجى عن عكرمة عن ابن عباس موقوفا "
قال الالبانى فى " الضعيفة " ( جـ 3 ص 308 ) : " وهذا اسناد موضوع " ابن غزوان كذاب معروف ، قال الذهبى : " حدث بوقاحة عن مالك وشريك وضمام بن اسماعيل ببلايا . قال الدار قطنى وغيره :
كان يضع الحديث . وقال ابن عدى : له عن ثقات الناس بو اطيل : " احد الوضاعين " ،واسماعيل بن عياش ضعيف فى غير الشامين وهذا منه . ، وحنش واسمه الحسين متروك . ، والحديث ممافات السيوطى " الجامع الكبير " والمناوى فى " الجامع الازهر "
_______________

( 55) ( الشام صفوة الله من بلاده ، اليها يجتبى صفوته من عباده ، فمن خرج من الشام الى غيرها فبسخطه ، او من دخلها من غيرها فبرحمته )
منكر .اخرجه الطبرانى فى " الكبير " ( 8 / 171 / 7718 ) ، والحاكم ( 4 / 555 ) ، وابن عساكر " تاريخ دمشق " ( 1 / 119 ) جميعا من طريق الوليد بن مسلم ناعضير بن معدان عن سليم بن حامد عن آبي إمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم .
قال الشيخ أبو محمد أحمد شحاته الألفي حفظه الله – في " الإلمام بفضائل الشام " ( ص 16 ) : (( وهذا إسناد واه بمرة ، وعفير بن معدان الحمصى بين الأمر فى المجروحين ، حتى قال أبو حاتم الرازى : " يكثر الرواية عن سليم بن عامر عن ابى امامة عن النبى بالمناكير، وما لا ىأصل له ، لا يشتغل براوايته " وقال أبو حاتم بن حبان "ممن يروى المناكير عن اقوام مشاهير، فلما كثر ذلك فى روايته بطل الاحتجاج باخباره " . ومثل هذا الاسناد لا يصلح الاستشهاد به ، وان وافق فى بعض معناه الاحاديث الصحيحة ، فان فيه من المبالغة مالا نعرفه فى مقابلة الصحيح ، وهذا بعرض معنى الحديث المنكر " اهـ.
________________

أبو الأشبال ناصر الهوارى
08-12-2005, 10:45 PM
( 56 ) ( حب الدنيا رأس كل خطيئة )
موضوع . قال السخاوى فى " المقاصد " :( رواه البيهقى فى " الشعب باسناد حسن الى الحسن البصرى رفعه مرسلا " )
قال الالبانى فى " الضعيفة " ( جـ 3 ص 370 ) : " والمرسل من اقسام الحديث الضعيف ، لا سيما اذا كان مرسله الحسن البصرى ، فقال الدراقطنى :
ورواه ابن عساكر ( 7 / 1198 ) من قول سعد بن مسعود الصيرفى وذكر انه تابعى ، وانه كان رجلاً صالحاً "
وقال فى " التيسير " : وقال المؤلف ( يعنى السيوطى ) : فى " فتاويه " رفعه وهم ، بل عده الحفاظ موضوعا "
وقال ابن تيمية فى " الفتاوى " ( 2 / 196 ) : " هذا معروف عن جندب بن عبد الله البجلى ، واما عن النبى صلى الله عليه وسلم فليس له اسناد معروف " وذكر نحوه فى " مجموع الفتاوى " ( 11 / 907 ) وزاد : " ويذكر عن المسيح بن مريم عليه السلام ز واكثر ما يغلو فى هذا اللفظ المتفلسفة ومن حذا حذوهم من الصوفية على اصلهم فى تعلق النفس الى امور ليس هذا موضع بسطها "
____________________

( 57 ) ( من دخل المقابر ، فقرا سورة ( يس ) خفف عنهم يومئذ كان له بعدد من فيها حسنات ).
موضوع . اخرجه الثعلبى فى " تفسيره " ( 3 / 161 / 2 ) من طريق محمد بن احمد الرياحى : ثنا ابى : ثنا ايوب بن مدرك عن ابى عبيدة عن الحسن عن انس بن مالك مرفوعا .

قال الالبانى فى " الضعيفة " ( جـ 3 ص 197 ) : " وهذا اسناد مظلم هالك مسلسل بالعلل :
الاولى : ابو عبيدة : قال ابن معين : " مجهول "
الثانية : ايوب بن مدرك متفق على ضعفه وتدركه ، بل قال ابن معين : " كذاب " وفى رواية : " حسان يكذب " وقال ابن حيان ك
روى عن مكحول نسخة موضعة ، ولم يده "
قلت : فهو افتة هذا الحديث
الثالثة : احمد الرياحى " ، وهو احمد بن يزيد بن دينار ابو العوام ، وقال البيهقى " مجهول " كما فى " اللسان "
وقد روى الحديث بلفظ اخر يقال عنه " المحتضر وهو موضوع ايضا ، وسياتى برقم ( 5219 )
________________


( 58 ) (شمى عوارضها ، وانظرى الى عرقوبيها )
منكر . اخرجه الحاكم ( 2 / 166 ) وعنه البيهقى ( 7 / 87 ) من طريق هشام بن على . ثنا موسى بن اسماعيل : ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن انس رضى الله عنه :
" ان النبى صلى الله عليه وسلم اراد ان يتزوج امراة " فبعث امراة لتنظر اليها فقال : ( فذكره ) . فقال : فجاءت اليهم فقالوا : الا نغديك يا ام فلان . فقالت لا اكل الا من طعام جاءت به فلانة ، فقال : فصعدت فى رف لهم فنظرت الى عرقوبيها ثم قالت : اقلينى يا بنية ، فقال : فجعلت تغليها ، وهى تشم عوارضها ، قال : فجاءت فاخبرت "
قال الالبانى فى " الضعيفة " ( جـ 3 ص 432 – 433 ) .
" وعلة اسناد الحاكم هشام بن على وهو شيخ شيخه على بن حمشاذ العدل ولم اجد له ترجمة فى شئ من المصادر التى عندى . وقد خالفه ابو داود ، فقال " المراسيل " ( ق / 11 2 ) : حدثنا موسى بن اسماعيل : ثنا حماد بن سلمة عن ثابت مرسلا فالصواب المرسل .
ويؤيده رواية ابى النعمان عن حماد مرسلا . وابو النعمان هو محمد بن الفضل عارم السدوس ، وهو ثقة ثبت تغير فى اخر عمره واحتج به الشيخان . واما محمد بن كثير الصنعانى الذى رواه عن حماد موصولا فهو ضعيف ، قال الحافظ " صدوق كثير الغلط "
قلت : فمخالفة هذا وهشام بن على لابى داود وابى النعمان ، مما يجعل روايتهما شاذة بل منكرة . ولا تتاثر برواية عمار بن زادذان عن ثابت عن انس التى علقها البيهقى ووصلها احمد ( 3 / 231 ) لان عمارة هذا ضعيف ايضا " قال الحافظ : " صدوق كثير الخطأ )
ولذلك قال فى " التخليص " ( 3 /147 ) بعد ان عزاه لمن ذكرنا وزاد الطبرانى
" واستنكره احمد ن والمشهور فيه طريق عمارة عن ثابت عنه "
تم ذكر طريق الحاكم الموصولة وقال : "وتعقبه البيهقى بان ذكر انس فيه وهم "
والخلاصة : ان الحديث مرسل فهو ضعيف ، لا سيما مع استنكار احمد اياه . والله اعلم "
___________________


( 59 ) ( خلق الله جنة عدن بيده لبنة من درة بيضاء ولبنة من ياقوتة حمراء ولبنة من زبرجدة خضراء وملاطها مسك ، وحشيشها الزعفران حصباؤها اللؤلؤ ، وترابها العنبر ، ثم قال لها : انطقى ن قالت : ( قد افلح المؤمنون ) ، فقال الله عز وجل : وعزتى وجلالى ،لا يجاورنى فيك بخيل ، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ك ( ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون )
ضعيف . اخرجه ابن ابى الدنيا فى " صفة الجنة " كما فى الترغيب ( 3 / 247 و 4 / 252 ) و " تفسير ابن كثير " وابو نعيم فى " صفة الجنة " له ( 3 / 201 ) من طريق محمد ابن زياد الكلبى : حدثنا يعيش بن حسين ( وفى ابى نعيم : بشر بن حسن ) عن سعيد بن ابى عروبة عن قتادة عن انس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره
قال الالبانى – رحمه الله – فى " الضعيفة " ( ص 446 ) : " وهذا اسناد ضعيف محمد بن زياد الكلبى ، اورده الذهبى فى " الضعفاء " وقال : " قال ابن معين : لا شئ "
_______________

( 60 ) ( اوقد على النار الف سنة حتى احمرت ، ثم اوقد عليها الف سنة حتى ابيضت ، ثم اوقد عليها الف سنة حتى اسودت فهى سوداء مظلمة )
ضعيف . اخرجه الترمذى ( 3 / 346 ) وابن ماجة ( 2 / 587 ) قالا : حدثنا عباس بن محمد الدورى البغدادى ، وابن ابى الدنيا فى " صفة النار " ( ق 9 / 1 ) حدثنى ابو الفضل مولى بنى هاشم قالا : نايحيى بن ابى بكير : ناشريك عن عاصم عن ابى صالح عن ابى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ك فذكره .
وقال الترمذى وحده : " حدثنا سويد بن نصر انا عبد الله عن شريك عن عاصم عن ابى صالح اورجل اخر عن ابى هريرة نحوه ، ولم يرفعه وحديث ابى هريرة فى هذا موقوف اصح ، ولا اعلم احد رفعه غير يحيى بن ابى بكير عن شريك "
قال الشيخ الالبانى : رحمه الله : فى " الضعيفة " ( جـ 3 ص 470 ) : " يحيى هذا ثقة محتج به فى الصحيحين ، فلا مجال للغمز منه ، ولا سيما وفوقه شريك وهو ابن عبد الله النخعى القاضى وهو سئ الحفظ كما مر فى هذه السلسة مرارا فهو علة الحديث ، ويؤكد ذلك اضطرابه فيه فتارة يرفعه واخرى يوقفه ، وتارة يجزم فى اسناده فيقول : عن ابى صالح ، وتارة يشك فيه فيقول : عن ابى صالح او عن رجل اخر " وذلك من علامات قلة ضبطه وسوء حفظه فلا جرم ضعفه اهل العلم والمعرفة بالرجال ن فالحديث ضعيف مرفوعا وموقوفا " .

أبو الأشبال ناصر الهوارى
10-12-2005, 08:25 PM
( 61 ) ( يقول الرب عز وجل : من شغله القران وذكرى عن مسالتى اعطيته افضل ما اعطى السائلين وفضل كلام الله على سائر الكلام ، كفضل الله على خلقه ) .
ضعيف . اخرجه الترمذى ( 2 / 152 ) واللفظ له ، والدار مى ( 2 / 441 ) وابن نصرفى " قيام اليل " ( ص 71 ) والعقيلى فى " الضعفاء " ( 375 ) والبيهقى فى " الاسماء والصفات " ( ص 238 ) من طريق محمد بن الحسن بن ابى يزيد الهمدانى عن عمرو بن قيس عن عطية عن ابى سعيد الخدرى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره .
وقال الترمذى : " حديث حسن غريب "
قال الالبانى فى " الضعيفة " ( جـ 3 ص 507 ) : " بل هو ضعيف ، فان عطية وهو العوفى الضعيف ، ومحمد بن الحسن بن ابى يزيد متهم ، وبه اعله العقيلى فقال : " وقال احمد : ضعيف الحديث ، وقال ابن معين : ليس بثقة . وقال فى موضوع اخر يكذب " وكذلك كذب ابو داود كما فى " الميزان " وساق له هذا الحديث ثم قال :
" حسنة الترمذى فلم يحسن "
وقال ابن ابى حاتم فى " العلل " ( 2 / 82 ) عن ابيه ." هذا حديث منكرة ومحمد بن الحسن ليس بالقوى "
____________

( 62 ) ( لكل شئ عروس ، وعروس القران ( الرحمن ) .
منكر . اورده السيوطى فى " الجامع الصغير " من رواية البيهقى فى " شعب الايمان " وكذا فى " المشكاة " ( 2180 ) وقد كشف عن علته المناوى فقال فى " الفيض " :
وفيه احمد بن الحسن ( دبيس ) عده الذهبى فى " الضعفاء والمتروكين " وقال الدار قطنى : ليس بثقة "
قال الالبانى فى " الضعيفة " : " وترجمة الخطيب فى تاريخه " ( 4 / 88 ) وقال : " وكان منكطر الحديث .. قرات بحط الدار القطنى .. ليس بثقة " وان من عجائب المناوى ان يخالف بنفسه هذا التضعيف الذى استفدناه منه فيقول فى " التيسير " : " واسناده حسن "
_____________

(63 ) ( أطلبوا الحوائج بعزة الانفس ، فإن الأمور تجرى بالمقادير )
ضعيف. أخرجه تمام فى " فوائده " ( 2 / 62 / 1 ) : اخبرنا ابو زرعة محمد بن سعيد بن احمد القرشى يعرف بابن الثمار : ثنا على بن عمرو بن عبد الله المخزومى : ثنا معاوية ابن عبد الرحمن : ثنا حريز بن عثمان : ثنا عبد الله بن يسر المازنى مرفوعا به .
قال الالبانى : فى " الضعيفة " ( جـ 3 ص 574 ) : " وهذا سند ضعيف " من دون حريز لم اعرف احد منهم غير معاوية بن عبد الرحمن ، فقد اورده هكذا ابن ابى حاتم فى " الجرح " ( 4 / 1 / 387 ) وقال : " روى عن عطاء ، وعنه محمد بن اسحاق ، سمعت ابى يقول ذلك ، وسالته عنه فقال : ليس بمعروف "
_____________

( 64 ) ( أبى الله أن يقبل عمل صاحب بدعة ، حتى يدع بدعته )
منكر . اخرجه ابن ماجة ( رقم 50 ) وابن ابى عاصم فى ( السنة ) ( ق 4 / 2 )
والديلمى ( 1 / 1 / 80 ) من طريق ابى الشيخ عن بشر بن منصور الحناط ، عن ابى زيد عن ابى المغيرة عن عبد الله بن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره
قال الالبانى : فى " الضعيفة " ( جـ 3 ص 684 ) " وهذا اسناد ضعيف ، مسلسل بالمجهولين، قال ابو زرعة : " لا أعرف ابا زيد ولا شيخه ولا بشرا "
وقال الذهبى فى اولهم : " يجهل " وقال فى الاخرين : " لا يدرى من هما "
ووافقه البوصيرى " الزوائد " ( 1 / 11 )
_________________

( 65 ) ( ما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت فى صلاة الغداة حتى فارق الدنيا )
منكر . اخرجه عبد الرازق فى " المنصف " ( 3 / 110 / 4964) وابن ابى شيبة ( 2 / 312 ) والطحاوى فى " شرح المعانى " ( 1 / 143 ) والحاكم فى " الاربعين " وعنه البيهقى ( 2 / 201 ) وكذا البغوى فى " شرح السنة " ( 3 / 123 / 639 ) وابن الجوزى فى " الواهية " ( 1 / 444 – 445 ) واحمد ( 3 / 162 ) من طريق ابى جعفر الرازى عن الربيع بن انس قال : " كنت جالسا عند انس بن مالك ن فقيل له : انما منت رسول الله شهدا ، فقال : " فذكره . وقال البغوى :
" قال الحاكم : اسناده حسن "
وقال البيهقى : " قال ابو عبد الله : هذا اسناد صحيح سنده ، ثقة روائه ، الربيع بن انس تاجى معروف ...." واقره .
وتعقبه ابن التركمانى بقوله : " كيف يكون سنده صحيحا ورواية عن الربيع ابو جعفر عيسى بن ماقان الرازى متكلم فيه : قال ابن سنبل والنسائى : ليس بالقوى ، وقال ابو زرعة : يهم كثيرا ، وقال الفلاس : سئ الحفظ ، وقال ابن حبان : يحدث بالمناكير عن المشاهير "
وقال الحافظ ابن حجر فى " التقريب ": " صدوق سئ الحفظ خصوصا عن مغيره "
قال الالبانى فى " الضعيفة " ( جـ 3 ص 387 – 388 ) : " واما ان الحديث منكو ، فلانه معارض لحديثين ثابتين :
احدهما : عن انس نفسه : " ان النبى صلى الله عليه وسلم كان لا يقنت الا اذا دعى لقوم او دعى على قوم " واخرجه الخطيب نفسه فى كتابه " القنوت " من طريق محمد بن عبد الله الانصافى : ثنا سعيد بن ابى عروبة عن قتادة عنه .
والاخر : عن ابى هريرة قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقنت فى صلاة الصبح الا ان يدعو لقوم او على قوم " : قال الذيلعى ( 2 / 130 ) : " اخرجه ابن حيان عن ابراهيم بن سعد عن سعيد وابى سلمة عنه قال صاحب التنقيج " :
وسند هذين الحديثين صحيح ، وهما نص فى ان القنوت مختص بالنازلة " . / هـ

أبو الأشبال ناصر الهوارى
16-12-2005, 12:58 AM
(66 ) ( الجفاء والبغى بالشام)
موضوع . راه ابن عدى (25 / 1 ) وعنه ابن الجوزى فى "العلل" ( 1/312) من الفضل بن المعتاد عن ابانى عن انس مرفوعا. وقال: "أبان بن أبى عياش بين الأمر فى الضعف ، وأرجو أنه ممن لا يتعمد الكذب إلا أنه يشتبه عله ويغلط ، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق"
قال الألبانى فى " الضعيفة" (جـ 3 ص 246 ) : " وهو متدوك وقد كذبه شعبه . ( يعنى أبان بن ابى عياش ) :
والفضل بن المختار قال الذهبى :" غير الثقه "
والحديث أورده السيوطى فى " ذيل الأحاديث الموضوعة " ( ص 87 ) من روايه ابن عدى قال : " أورده ابن الجوزى فى " العلل" وقال :
لا يصح ، أبان متروك الحديث ، والفضل بن المختار قال أبو حاتم : يحدث بالاباطيل (( فقلت : فهو بكتابه " الموضوعات " أولى . )) انتهى
__________________

( 67 ) ( دخل إبليس العراق فقضى بها حاجته ، ثم جاء الشام فطردوه حتى بلغ بشاق ، ثم دخل مصر فباض فيها وفرخ ، وبسط عبقريه )) .
منكر. أخرجه الطبرانى (( الكبير))( 12/340/13290) و" الأوسط" (6/286/64319).
، وأبو الشيخ بن حيان (( العظمه )) ( 5/1687) ، وابن عساكر (( تاريخ دمشق ))
(1/318) ، وابن الجوزى (( الموضوعات)) ( 2/58) من طرق عن ابن وهب اخبرنى يحيى بن ايوب وابن لهيعه عن عقيل بن خالد عن الذهرى عن يعقوب بن عتبه عن ابن عمر مرفوعاً به .
قال الشيخ أبو محمد أحمد شحاته الألفى السكندرى . حفظه الله .
فى ((الإلمام بفضائل الشام )) ( صـ 5 –6):
(( هذا حديث منكر ، أعاذ الله عز وجل الذهرى أن يحدث بمثله ، تفرد به عن عقيل ابن خالد الأيلى ، لم يروه عنه غير يحيى بن أيوب ابن لهيعة . ولهذا الإسناد آفتان : ( (أولهما) : الإنقطاع ، فإن يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس لم يسمع من ابن عمر.
(ثانيهما) : المخالفة فقد روى من وجهين آخرين عن ابن عمر مرفوعاً وموقفاً .
فقد أخرج ابن عساكر (1/318) من طريق عباد بن كثير الثقفى البصرى عن سعيد بن بشير عن قتادة عن سالم بنعبد الله عن ابن عمر مرفوعا نجوه .
قلت : وفيه عباد بن كثير البصرى متروك الحديث ذاهب الحديث . قال أحمد : روى أحاديث كذب . وقال يحي بن معين : ليس بشىء لا يكتب حديثه وقال البخارى : تركوه" .
_____________

( 68 ) ( اللهم هذه قسمتى فيما أملك ، فلا تلمنى فيما تملك ولا أملك )
ضعيف . مرسل . رواه الإمام أحمد ( 6/144) وأبو داود ( 1 /492) والترمزى ( 2/304) والنسائى ( 7/63-64) والدارمى (2/404) وابن ماجه (1971) وابن ابى شيبه (4/386_387) وابن جبان (1305 – موارد 9 والحاكم (2/187) والبيهقى (7/298) والخطيب فى (( الموضح )) (2/107) من طرق كثيرة عن حماد بن سلمة عن أيوب عن أبى قلابه عن عبد الله بن يزيد – رضيع عائشة – هنا رضى الله عنها ، أن النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقسم بين نسائه فيعدل ، ثم يقول : ......) الحديث . قاله أبو داود : ((يعنى القلب ))
قال الشيخ محمد عمرو عبد اللطيف فى ((تكميل النفع بما لم يثبت به وقف ولا رفع))
(ص38/39) :
(( وهذه رواية عفان عند الإمام أحمد ، وبشر بن السرى عن الترمذى كلاهما عن حماد : ورواية يذيد بن هارون عن احمد والنسائى وابن ماجة وابن ابى شيبه وابن جنان : (( اللهم هذا فعلى )) وهى مرجوحه بلا شك – ن ولفظ غير هولاء (( اللهم هذا قسمى )) . وهذا إسناده رجاله كلهم ثقات لكنه مُعلّ ، ومع ذلك جرى على ظاهره ابن حبان والحاكم فصححاه ........ والحديث قد أعله جمع من الأئمة الحذاق كالترمزى والنسائى – وأبو زرعه وابن ابى حاتم وغيرهم كثيرون وخلاصه الأمر أن ثلاثة من الحفاظ الأثبات قد رووه عن أيوب عن أبى قلابة عن النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرسلاً – بإسقاط عبد الله بن يزيد وعائشه . خلافاً لحماد بن سلمة - ، وهم : حماد بن يزيد ، وإسماعيل بن عليه ن وعبد الوهاب الثقفى )).
________________

( 69 ) ( الأنبياء قادة ، والفقهاء سادة ، ومجالستهم زيادة)
ضعيف جدا . أخرجه الدارقطنى فى (( سننه)) ( ص 322) والقضاعى فى " مسند الشهاب" (307). – واللفظ له – والبيهقى فى " المدخل" (441) والخطيب فى " المتفقه" (1/32) من طريق الهيثم بن موسى الرازى – وعند الخطيب المدوزى – ثنا عند العزيز بن الحصين بن الترجمان ثنا إسرائيل عن ابى إسحاق عن الحارث عن على مرفوعا به.
قال الألبانى فى "الضعيفة " ( ج 1 ص 95) : ( وهذا سند ضعيف جداً ، الحارث هو ابن عبد الله الحمدانى الأعور وقد ضعفه الجمهور وقال ابن المدينى : (( كذاب )) وقال شعبه لم يسمع أبو اسحاق منه إلا أربعه احاديث )) .
وفى الكشف (1/205) . "قال القارى : هو موضوع كما فى الخلاصه " . ) ا هـ
قال الشيخ محمد عمرو عبد اللطيف فى " تكميل النفع " ( ص 46/47): (( وهذا إسناد ضعيف جدا لوهاء وعبد العزيز بن الحصين بن الترجمان . قال مسلم : " ذاهب الحديث" . وقال أبو داود " متروك " . وقال عبد الله بن على بن المدينى عن أبيه : " روى عنه معن وغيره بلاء فى البلاء " قال : " وضعفه جداً " . وقال النسائى فى ( التمييز ) : ليث بثقة : ولا يكتب حديثه " وقال البخارى وأبو أحمد الحاكم : ليس بالقوى عندهم )) ز وقال ابن عدى (( ولضعف على رواياته بين )) . اهـ
______________________

( 70 ) ( تبيض وجوه أهل السنه والجماعة ، وتسود وجوه أهل البدع ) .
فى قوله تعالى : يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ) .
موضوع . رواه الديلمى كما فى ((فردوس الأخبار )) ( 8446) ، وابن عراق فى ((تنزيه الشريعه)) (1/319) من رواية الدارقطنى عن ابن عمرة قال (( موضوع ، والحمل فيهعلى أبى النصر أحمد بن عبد الله الأنصارى ....)) الخ
وقال الحافظ فى " اللسان " (1/202 ) :
" قال الدارقطنى : حدثنى أبو الحسن محمد بن عبد الله المذنى الهدوى ثنا أبو نصر أحمد بن عبد الله الأنصارى ثنا الفضل بن عبد الله بن مسعود اليكشرى ثنا مالك بن سليمان ثنا مالك عن نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما رفعه فى قوله تعالى : ( يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين ابيضت وجوههم ن أهل السنه والجماعة : ( وأما الذين أسودت وجوههم ، أهل البدع والأهواء )) . قال هذا موضوع ، والحمل فيه على أبى نصر الأنصارى ، والفضل ضعيف )) ا هـ
نقلا " عن ((تكميل النفع)) للشيخ محمد عمرو عبد اللطيف.

أم سلمى
16-12-2005, 07:07 PM
جزاكم ا لله خيرا أخى الكريم
وبارك لك وفيك
وزداك علما
اللهم آمين

أبو الأشبال ناصر الهوارى
16-12-2005, 08:09 PM
(71) ( الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت ، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله ) .

ضعيف . رواه الإمام أحمد (4/124) والترمذى ( 4/54) – وحسنه – وابن ماجه (4260) والطبرانى فى (( الكبير)) (7/384) والحاكم ( 1/ 57-4/251) وأبو نعيم ( 1/267) وغيرهم من طريق ابى بكر بن عبد الله بن أبى مديم الغسانى عن ضمرة بن حبيب عن شداب بن اوس رضى الله عنه مرفوعاً به وزاد الإمام النووى رحمه الله فى " الجامع" (6467) لفظه : ((الأمانى)9 بعد قوله : (( وتمنى على الله)) .

قال الشيخ محمد عمرو عبد اللطيف فى " تكميل النفع " ( ص 95،94) :

(( وهى مشهورة [ يعنى لفظه الأمانى ] أيضاُ على الألسنة ، ولم أقف عليها مع كثرة وقوفى على الحديث فى كتب أخرى سوى المتقدم ذكرها ))، وقال فى موضع آخر : ( ص95) : (( قال الحاكم " هذا حديث صحيح على شرط البخارى ولم يخرجاه )) فتعقبه الذهبى فى تلخيص المستدرك )) بقوله : (( قلت : لا والله أبو بكر واه ))........ وصنيعه رحمه الله هو الصواب الذى لا مرية فيه ، فإن ابن أبى مريم هذا ضعيف الحديث ، ضعفه الجمهور – ووهاه غير واحد – قال الإمام احمد (( ليس بشىء . وقال الدارقطنى فى رواية - : متروك . وقال ابن حبان : كان من خيار اهل الشام لكنه كان ردىء الحفظ ، ولخص الحافظ رحمه الله مجموع كلامهم فيه، فقال فى ((التقريب)) (7974) : (( ضعيف ، وكان قد سرق بيته فاختلط )) . نعم ، للحديث متابعٌ قاصد وشاهد قاصد المتن ، وإسناد كل منهما أيضا تالف غاية ، لا يسمن ولا يغنى من جوع ! )) انتهى بتصرف يسير منى .
____________

( 72 ) ( لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه )
موضوع
.. قال الشيخ الألبانى فى (( الضعيفه )) ( ج 1 ص 101 ، 102 ) :

(( عزاه السيوطى فى " الجامع الصغير " لرواية الحكيم عن أبى هريرة . قلت : (( وصرح الشيخ زكريا الأنصارى فى تعليقه على (( تفسير البيضاوى)) (202 /2 ) بأن سنده ضعيف . وهو أشد من ذلك فقد قال الشارح المناوى : " رواه فى " النوادر " عن صالح بن محمد عن سيلمان بن عمرو عن ابن عجلان عن المقبرى عن ابى هريرة قال : رأى رسول الله صلى الله عيه وعلى اله وسلم رجلا يعبث بلحيته وهو فى الصلاة ، فذكره . قال الزين العراقي فى " شرح الترمّذى " : وسليمان ابن عمرو هو ابو داود النخعى متفق على ضعفه ، وانما يعرف هذا عن ابن المسيب . وقال فى " المغنى " : " سنده ضعيف ، والمعروف انه من قول سعيد رواه ابن ابى شيبة فى " مصنفه " وفيه رجل لم يسم " . وقال ولده : فيه سليمان بن عمرو مجمع على ضعفه . وقال الزيلعى : قال ابن عدى : اجمعوا على انه يضع الحديث " قلت : رواه موقوفا على سعيد عبد الله بن المبارك فى " الزهد " ( 213 / 1 ) : انا معمر عن رجل عنه به . وهذا سند ضعيف لجهالة الرجل . قلت : فالحديث موضوع مرفوعا ، ضعيف موقوفا بل مقطوعا " / .
__________________

( 73 ) ( لا تقبحوا الوجه ، فان ابن ادم خلق على صورة الرحمن عز وجل )

ضعيف . اخرجه الاجرى فى " الشريعة " ( ص 315 ) وابن خزيمة فى " التوحيد " ( ص 27 ) والطبرانى فى " الكبير " ( 3 / 206 / 2 ) والدار قطنى فى كتاب " الصفات " ( 64 / 48 ) والبيهقى فى " الاسماء والصفات " ( ص 291) من طرق عن جريد بن عبد الحميد عن الاعمش عن حبيب بن ابى ثابت عن عطاء بن ابى رباح عن ابن عمر مرفوعا .

قال الالبانى – قدس الله روحه – فى " الضعيفة " ( جـ 3 ص 316 ) : " وهذا اسناد رجاله ثقات رجال الشيخين ولكن له اربع علل ، ذكر ابن خزيمة ثلاثة منها فقال :

أحدها : أن الثورى قد خالف الاعمش فى اسناده فارسله الثورى ولم يقل : " عن ابن عمر "

والثانية : ان الأعمش مدلس لم يذكر انه سمعه من حبيب بن ابى ثابت .

والثالثة : ان حبيب بن ابى ثابت ايضا مدلس ، لم يعلم انه سمعه من عطاء ثم قال " فمعنى الخبر – إن صح من طريق النقل مسندا – ان ابن ادم خلق على الصورة التى خلقها الرحمن حيث صور ادم ثم نفخ فيه الروح "

قلت : والعلة الرابعة : هى جرير بن عبد الحميد فانه وان كان ثقة كما تقدم فقد ذكر الذهبى فى ترجمته من " الميزان " ان البيهقى ذكر فى " سننه " فى ثلاثين حديثا لجديد ابن عبد الحميد قال : " قد نسب فى اخر عمره الى سوء الحفظ "

وقال ايضا فى فى موضع اخر : ( ص 319 ) :

وخلاصة القول إن الحديث ضعيف بلفظيه وطريقيه ، وأنه إلى ذلك مخالف للأحاديث الصحيحة بألفاظ متقاربة ، منها قوله صلى الله عليه وسلم :

" خلق الله ادم على صورته طوله ستون زراعا "

اخرجه الشيخان وغيرهما " الصحيحة 450 " .
_________________

( 74 ) ( من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله الا بعدا )

باطل . قال العلامة الالبانى فى الضعيفة " ( جـ / ص 14 ، 16) :
" وهو مع اشتهاره على الالسنة لا يصح من قبل اسناده ، ولا من جهة متنه ,

*اما اسناده فقد اخرجه جماعة منهم الطبرانى فى " المعجم الكبير " ، وابن آبي حاتم كما في تفسير ابن كثير " ( 2 / 414 ) . من طريق ليث عن طاوس عن ابن عباس . وهذا اسناد ضعيف . من اجل ليث ابن سليم فانه ضعيف قال ابن حجر فى ترجمته من " تقريب التهديب " ( صدوق اختلط اخيرا ولم يتميز حديثه فترك )

وقد رواه الامام احمد فى كتاب " الزهد " ( ص 159 ) والطبرانى فى المعجم عن ابن مسعود موقوفا عليه بلفظ . ( من لم تامره الصلاة بالمعروف وتنهاه عن المنكر لم يزدد بها الا بعداً ) ، وسنده صحيح كما قال الحافظ العراقى .

وجملة القول ان الحديث لا يصح اسناده الى النبى صلى الله عليه وسلم ، وانما صح من قول بن عباس وبن مسعود والحسن البصرى .

اما متن الحديث فانه لا يصح ، لانه ظاهره يشمل من صلى صلاة بشروطها ، واركانها بحيث ان الشرع يحكم عليها بالصحة وان كان هذا المصلى لا يزال يرتكب بعض المعاصى ، لم ترده هذه الصلاة من الله الا بعدا هذا محالا لا يعقل ولا تشتهر له الشرعية مما تقدم يثبت لنا ضعف الحديث سندا ومتنا والله اعلم " .
_____________

( 75) ( اياكم وخضراء الدمن ، فقيل وما خضراء الدمن ، قال : المراءة الحسناء فى المنبت السوء ) .

ضعيف جداً . رواه القضاعى فى " مسند الشهاب " ( ق 81 / 1 ) من طريق الواقدى قال : نا يحيى بن سعيد بن دينار عن ابى وجيزة يزيد بن عبيد عن عطاء بن يزيد اليثى عن ابى سعيد الخدرى .

قال الالبانى فى " الضعيفة " ( جـ 1 ص 24 ) : " قال الدار قطنى تفدد به الواقدى وهو ضعيف ، قلت : بل هو متروك ، فقد كذبه الامام احمد والنسائى وابن المدينى وغيرهم " .

أبو الأشبال ناصر الهوارى
10-02-2006, 01:36 AM
( 76)( اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان) .
ضعيف .أخرجه الإمام أحمد (1/259) ، و ابن السني في عمل اليوم والليلة (659) ، والبيهقي في شعب الإيمان (3/375)، وأبو نعيم في الحلية (6/269) ، والبزار في مسنده ( مختصر زوائد البزار للحافظ 1/285، 402) .قالالإمام أحمد فى مسنده : حدثنا عبد الله ، حدثنا عبيد الله بن عمر ، عن زائدة بن أبي الرقاد ، عن زياد النميري ، عن أنس بن مالك قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل رجب قال : اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبارك لنا في رمضان وكان يقول : ليلة الجمعة غراء ويومها أزهر .

والحديث في إسناده علتان :
الأولى : زائدة بن أبي الرقاد .
قال أبو حاتم : يحدث عن زياد النُميري عن أنس أحاديث مرفوعة منكرة ، ولا ندري منه أو من زياد ، ولا أعلم روى عن غير زباد فكنا نعتبر بحديثه .
وقال البخاري : منكر الحديث .
وقال أبو داود : لا أعرف خبره .
وقال النسائي : لا أدري من هو .
وقال الذهبي في ديوان الضعفاء : ليس بحجة .
وقال ابن حجر : منكر الحديث .

الأخرى : زياد بن عبد الله النُميري البصري .
قال يحيى بن معين : ضعيف الحديث .
وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ، ولا يحتج به .
وقال أبو عبيد الآجري : سألت ابا داود عنه فضعفه .
وقال ابن حبان في المجروحين : منكر الحديث ، يروي عن أنس أشياء لا تشبه حديث الثقات ، لا يجوز الاحتجاج به .
وقال الدارقطني : ليس بالقوي .
وقال ابن حجر : ضعيف .
كلام أهل العلم على الحديث :
- قال البيهقي في شعب الإيمان (3/375) : تفرد به زياد النميري وعنه زائدة بن أبي الرقاد قال البخاري : زائدة بن أبي الرقاد عن زياد النميري منكر الحديث .
- وقال النووي في الأذكار ( ص 274) : وروينا في حلية الأولياء بإسناد فيه ضعف .
- وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (3/96) عند ترجمة زائدة وذكر الحديث : أيضا ضعيف .
- وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (2/165) : رواه البزار وفيه زائدة بن أبي الرقاد قال البخاري منكر الحديث وجهله جماعة .
- وقال أيضا (3/140) : رواه البزار والطبراني في الأسط ، وفيه زائدة بن أبي الرقاد وفيه كلام وقد وثق .
- وقال ابن علان في الفتوحات الربانية (4/335) نقلا عن الحافظ ابن حجر : قال الحافظ : حديث غريب أخرجه البزار وأخرجه أبو نعيم .

- وقال أحمد شاكر في تخريجه للمسند (4/100-101 ح 2346) : إسناده ضعيف .

قال العلامة محمد بن عثيمين رحمه الله :"هذا حديثٌ ضعيفٌ منكر لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا لا ينبغي للإنسان أن يدعو بهذا الدعاء .. "
تنبيه : استفدت فى الكلام على هذا الحديث من بحث الأخ / ابو خالد السهلي .. جزاه الله خير

أبو الأشبال ناصر الهوارى
10-02-2006, 01:38 AM
(77)( أن رجلا سافر ومنع زوجته من الخروج فمرض أبوها فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حضور جنازته فقال لها : اتق الله ولا تخالفي زوجك فأوصى الله إليه أني قد غفرت لها بطاعتها زوجها)
ضعيف
أخرجه عبد بن حميد كما في المنتخب(1367) حدثني يحيى بن عبد الحميد ثنا يوسف بن عطية قال ثنا ثابت عن أنس: ( أن امرأة كانت تحت رجل فمرض أبوها فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن أبي مريض وزوجي يأبى أن يأذن لي أن أمرضه فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم أطيعي زوجك فمات أبوها فاستأذنت زوجها أن تصلي عليه فأبى زوجها أن يأذن لها في الصلاة ، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال(أطيعي زوجك) فأطاعت زوجها ولم تصل على أبيها فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم قد غفر الله لأبيك بطواعيتك لزوجك) .
وأخرجه الحارث في مسنده كما في بغية الباحث والمطالب العالية(8/348) وفي سنده يوسف بن عطية وهو متروك .
وكذا أخرجه الطبرانى فى :" المعجم الأوسط " ( ج7/ص332 ) (مجمع البحرين(4/190)
7648 وبه (أي حدثنا محمد بن موسى ثنا محمد بن سهل بن مخلد الإصطخري ثنا عصمة بن المتوكل حدثنا زافر عن ثابت بن البناني عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا خرج وأمر امرأته أن لا تخرج من بيتها وكان أبوها في أسفل الدار وكانت في أعلاها فمرض أبوها فأرسلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك فقال أطيعي زوجك فمات أبوها فأرسلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أطيعي زوجك فأرسل إليها النبي صلى الله عليه وسلم إن الله غفر لأبيها بطاعتها لزوجها.
قال الألباني في : " إرواء الغليل" ( جزء 7 - صفحة 76_رقم 2015) :
( حديث أنس ( أن رجلا سافر ومنع زوجته من الخروج فمرض أبوها فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حضور جنازته فقال لها : اتق الله ولا تخالفي زوجك فأوصى الله إليه أني قد غفرت لها بطاعتها زوجها ، رواه ابن بطة في : "أحكام النساء" (219 / 2 ) .

ضعيف . أخرجه الطبراني في ( الاوسط ) ( 1 / 169 / 2 ) من طريق عصمة بن المتوكل نا زافر عن سليمان عن ثابت البناني عن أنس بن مالك به . وقال ؟ وقال : لم يروه عن زافر إلا عصمة ) . قلت : وهو ضعيف قال العقيلى في ( الضعفاء ) ( ص 325 ) : ( قليل الضبط للحديث يهم وهما . وقال أبو عبد الله ( يعنى البخاري ) : لا أعرفه ) ثم ساق له حديثا مما أخطا في متنه . وقال الذهبي : ( هذا كذب على شعبة ) . وشيخه زافر وهو ابن سليمان القهستاني ضعيف أيضا . قال الحافظ في التقريب ) : ( صدوق كثير الأوهام ) .
وقال الهيثمي في ( المجمع ) ( 4 / 313 ) : ( رواه الطبراني في ( الأوسط ) وفيه عصمة بن المتوكل وهو ضعيف ) انتهى.

أم سلمى
10-02-2006, 10:51 AM
أهلا بأستاذى الفاضل أبو الأشبال
نورت الموضوع مرة أخرى بعد أن اشتكى طول غيبتك
عودا حميدا يا أستاذى الفاضل
جزاكم الله خيرا وجعله فى ميزان حسناتك

أبو الأشبال ناصر الهوارى
26-02-2006, 06:55 PM
( 78 ) ( من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله الا بعداً )
باطل . قال العلامة الالبانى فى الضعيفة " ( جـ / ص 14 _16) :
" وهو مع اشتهاره على الألسنة لا يصح من قبل اسناده ، ولا من جهة متنه ,

*اما اسناده فقد اخرجه جماعة منهم الطبرانى فى " المعجم الكبير " ، وابن آبي حاتم كما في تفسير ابن كثير " ( 2 / 414 ) . من طريق ليث عن طاوس عن ابن عباس . وهذا اسناد ضعيف . من اجل ليث ابن سليم فانه ضعيف قال ابن حجر فى ترجمته من " تقريب التهديب " ( صدوق اختلط اخيرا ولم يتميز حديثه فترك )

وقد رواه الامام احمد فى كتاب " الزهد " ( ص 159 ) والطبرانى فى المعجم عن ابن مسعود موقوفا عليه بلفظ . ( من لم تامره الصلاة بالمعروف وتنهاه عن المنكر لم يزدد بهاء الا بعدا ً) ، وسنده صحيح كما قال الحافظ العراقى .

وجملة القول أن الحديث لا يصح اسناده الى النبى صلى الله عليه وسلم ، وانما صح من قول بن عباس وبن مسعود والحسن البصرى .

اما متن الحديث فانه لا يصح ، لانه ظاهره يشمل من صلى صلاة بشروطها ، واركانها بحيث ان الشرع يحكم عليها بالصحة وان كان هذا المصلى لا يزال يرتكب بعض المعاصى ، لم ترده هذه الصلاة من الله الا بعدا هذا محال لا يعقل ولا تشتهر له الشريعة مما تقدم يثبت لنا ضعف الحديث سندا ومتنا والله اعلم "
_______________

( 79 ) ( اياكم وخضراء الدمن ، فقيل وما خضراء الدمن ، قال : المراءة الحسناء فى المنبت السوء )
ضعيف جدا ً . رواه القضاعى فى " مسند الشهاب " ( ق 81 / 1 ) من طريق الواقدى قال : نا يحيى بن سعيد بن دينار عن ابى وجيزة يزيد بن عبيد عن عطاء بن يزيد اليثى عن ابى سعيد الخدرى .

قال الالبانى فى " الضعيفة " ( جـ 1 ص 24 ) : " قال الدار قطنى تفرد به الواقدى وهو ضعيف ، قلت : بل هو متروك ، فقد كذبه الامام احمد والنسائى وابن المدينى وغيرهم "
____________

( 80 ) ( ياتى على الناس زمان هم فيه ذئاب ، فمن لم يكن ذئباً أكلته الذئاب )

ضعيف جداً . قال الالبانى فى " الضعيفة " ( جـ 1 ص 55 ) : حدثنا انس بن مالك مرفوعا . وقال : اورده ابن الجوزى فى " الموضوعات " من طريق الدارقطنى بسنده الى زياد بن ابى زياد الجصاص " قال الدار قطنى : تفرد به زياد وهو متروك " . وقال السيوطى فى " الآلىء " ( 2 / 156 ) : " قلت : : قال فى " الميزان " : هو مجمع على تضعيفه وذكره ابن حيان فى " الثقات " وقال : " ربما يهم " .

صديقة الحرف
26-02-2006, 07:59 PM
جزاك الله خيرا أخي أبو الأشبال

أبو الأشبال ناصر الهوارى
06-06-2006, 02:45 AM
( 81) ( من حج البيت ولم يزرنى فقد جفانى )
موضوع . قاله الحافظ الذهبى فى " الميزان " ( 3 / 237 ) ، و اورده الصغانى فى " الاحاديث الموضوعة " ( ص 6 ) وكذا الزركشى وابن الجوزى كما فى " الفوائد المجموعة فى الاحاديث الموضوعة " للشوكانى ( ص 42 ) .

قال الالبانى فى " الضعيفة " ( جـ 1 ص 61 ) : " ومما يدل على ضعفه ان جفاء النبى سصلى اله عليه وسلم . من الذنوب الكبار إن لم يكن كفراً ، وعليه فمن ترك زيارته صلى الله عليه وسلم ، يكون مرتكبا لذنب كبير وذلك يستلزم ان الزيارة واجبة كالحج وهذا مما لا يقوله مسلم ، ذلك لان زيارته صلى الله عليه وسلم وان كانت من القربات فانها لا تتجاوز عند العلماء حدود المستحبات ، فكيف يكون تاركها مجافيا ً للنبى صلى الله عليه وسلم و معرضا عنه "

قلت : وبعد ان انهيت تلخيص الحديث من " السلسلة الضعيفة " وقفت على تحقيق قيم للحديث للشيخ مجدى عرفات فى كتابه " تحفة المحبين " ( ص 134 ، 135 ) اذكره كاملا بنصه لجودته : قال ابو عمير مجدى عرفات :

" رواه ابن حبان فى المجروحين ( 3 / 73 ) وابن عدى ( 7 / 14 ) وابن الجوزى فى الموضوعات ( 2 / 127 ) كلهم من طريق محمد بن محمد بن النعمان بن شبل عن جده عن مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعا به قال ابن حيان عن النعمان بن شبل " ياتى عن الثقات بالطامات وعن الاثبات بالمقلوبات " وقال ابن الجوزى قال الدار قطنى : " الطعن فى هذا الحديث من محمد بن محمد لا من النعمان " ، وقال موسى ابن هارون :" كان متهما " ( يعنى النعمان بن شبل ) ثم ذكر الحديث وقال : " وهذا موضوع " " ميزان الاعتدال " ( 4 / 265 ) : قال ابن تيمية فى " الفتاوى " ( 18 / 342 ) : كذب ، وقال ايضا ( 27 / 25 ) : " لم يروه احد من اهل العلم بالحديث بل هو موضوع على النبى صلى الله عليه وسلم ومعناه مخالف للاجماع فان جفاء الرسول صلى الله عليه وسلم من الكبائر بل كفر ونفاق " وقال ايضا ( 27 / 35 ) ولم يثبت عنه حديث فى زيارة قبره صلى الله عليه وسلم ". اهـ
___________________

( 82 ) ( شهر رمضان معلق بين السماء والارض ، ولا يرفع الى الله الا بزكاة الفطر )
ضعيف . رواه ابن الجوزى فى " العلل المتناهية " ( 2 / 499 ) رقم ( 824 ) من طريق محمد ابن عبيد البصرى عن معتمرعن اسماعيل بن ابى خالد عن قيس بن ابى حاتم عن جريرابن عبد الله مرفوعا وقال : " لا يصح فان محمد بن عبيد مجهول " وقال ابن حجر فى " اللسان " ( لا يتابع عليه )

قال الشيخ ابو عمير مجدى عرفات فى " تحفة المحبين " ( ص 88 ) :

" ورواه الخطيب فى " التاريخ " ( 9 / 122 ) ومن طريقه ابن الجوزى فى " العلل المتناهية " ( 2 / 498 ) رقم ( 823 ) من حديث انس وفى سنده عبد الرحمن بن عثمان شيخ بقية بن الوليد مجهول ، او هو كما ذكرنقلاً عن ابن الجوزى عن أحمد قوله فيه ( طرح الناس حديثه ) .اهـ

قلت : الا فليحذر الدعاة والوعاظ الذين يصرون كل عام مع حلول شهر رمضان على ترويج هذا الحديث وامثاله من الاحاديث الضعيفة والباطلة دون النظر الى اسانيدها ، ومتونها وعرضها على اهل العلم ، اهل هذا الشان المحققين العارضين به ، فان هذا الطريق الذى يسلكونه طريق وعر يوشك ان يؤدى بهم سلوكه الى الكذب على النبى صلى الله عليه وسلم .
(83) ( أما إنى لا أنسى ولكن أنسى لأسن )
باطل لا اصل له .
وقد اورده بهذا اللفظ الغزالى فى " الاحياء " ( 4 / 38 ) مجزوما بنسبته اليه صلى الله عليه وسلم فقال العراقى فى " تخريجه " :

" ذكره مالك بغير اسناد، وقال ابن عبد البر : لا يوجد فى " الموطأ " الا مرسلا لا اسناد له ، وكذا قال حمزة الكنانى : انه لم يرد من غير طريق مالك ، وقال ابو طاهر الانماطى : وقد طال بحثى عنه وسؤالى عنه للائمة والحفاظ فلم اظفر به . وقال : وادعى بعض طلبة الحديث انه وقع له مسنداً "

قال العلامة الالبانى فى " الضعيفة " ( جـ 1 ص 137 ) : " الحديث فى " الموطأ " ( 1 / 161 ) عن مالك انه بلغه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " انى لا انسى او انسى لاسن " .

وظاهر الحديث انه صلى الله عليه وسلم لا ينسى باعث البشرية وانما ينسبه الله ليشرع ، وعلى هذا فهو مخالف لما ثبت فى " الصحيحين " وغيرهما من حديث ابن مسعود مرفوعا : " انما انا بشر انسى كما تنسون ، فان نسيت فذكرونى " ولا ينافى هذا ان يترتب على نسيانه صلى الله عليه وسلم الحديث حكم و فوائد من البيان والتعليم والقصد انه لا يجوز نفى النسيان الذى هومن طبيعة البشر عنه صلى الله عليه وسلم لها الباطل! ، لمعارضته لهذا الحديث الصحيح "

المشرف العام
06-06-2006, 04:02 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
علم نافع إن شاء الله، وقد تعلمت من طرحك هذا الشيء الكثير الخافي علينا.
ومجهود راااائع ومقدر وتنسيق في منتهى الجاذبية.
لا تحرمنا من هذا العلم النافع.
وفقك الله ورعاك وسدد خطاك.

أم سلمى
06-06-2006, 10:08 AM
بارك الله فيكم وفى علمكم
عودا حميدا
ندعو الله أن ييسر لكم أموركم

أبو الأشبال ناصر الهوارى
17-12-2006, 04:40 AM
( 84 ) ( لا صلاة لجار المسجدإلا فى المسجد )
ضعيف .
اخرجه الدارقطنى ( 1 / 425 ) والحاكم ( 1 / 246 ) والبيهقى ( 3 / 57 ) من طريق سليمان بن داود اليمامى عن يحى بن ابى كثير عن ابى سلمة عن ابى هريرة مرفوعا . سكت عنه الحاكم وقال البيهقى : " وهو ضعيف "

قال العلامة الالبانى فى " الضعيفة " ( جـ 1 ص 217 ، 219 ) :

" وعلته سليمان هذا فانه ضعيف جدا . وقال ابن معين : ليس بشئ وقال البخارى : منكر الحديث . قال الذهبى : قال البخارى : " من قلت فيه منكر الحديث فلا تحل رواية حديثه " اهـ

قلت : وروى من حديث جابر وعائشة رضى الله عنهم ومن قول على رضى الله عنه

* اما حديث جابر فرواه الدار قطنى ( 1 / 420 ) وابن الجوزى فى العلل ( 1 / 411 ) من طريق محمد بن سكين الشقرى عن عبد الله بن سكين قال الذهبى : لا يعرف وخبره منكر .

وقال البخارى : فى اسناد حديثه نظر .

* واما حديث عائشة فرواه ابن حيان فى المجروحين ( 2 / 94 ) ومن طريقه ابن الجوزى العلل رقم ( 695 ) من طريق عمر بن راشد قال احمد : لا يساوى حديثه شيئا وقال ابن حيان : لا يحل ذكره فى الكتب الا على سبيل القدح فيه ، وقال : يضع الحديث على مالك وغيره من الثقات .

* وقول على رواه الدار قطنى ( 1 / 45 ) والبيهقى ( 3 / 75 ) وفى سنده الحارث الاعور ضعيف جدا وله اسناد اخر منقطع ، وقال ابن حجر عن الحديث :" ضعيف ليس له اسناد ثابت وفى الباب عن على وهو ضعيف ايضا "اهـ انظر التلخيص الجبير ( 2 / 31 ) .
_________________

( 85) ( من أصبح وهمه الدنيا ، فليس من الله فى شئ ، ومن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ، ومن أعطى الذلة من نفسه طائعاً غير مكره فليس منا ) .
ضعيف جداً
. اخرجه الطبرانى فى " الاوسط " من طريق يزيد بن ربيعة عن ابى الاشعث الصنعانى عن ابى عثمان النهدى عن ابى ذر مرفوعا .

اورده السيوطى فى " الاتى " ( 2 / 317 ) وسكت عليه واما الهيثمى فقال فى " مجمع الزوائد " ( 10 / 248 ) : " رواه الطبرانى ، وفيه يزيد بن ربيعة الرحبى وهو متروك " واشار المنذرى ( 3 / 9 ) الى تضعيفه .

وقال الالبانى فى " الضعيفة " ( ج 1 ص 321 ) : " وقد انكر ابو حاتم احاديثه عن ابى الاشعث كما فى " الجرح والتعديل " ( 4 / 2 / 261 ) وهذا منها كما ترى ، وقال الجوزجانى : " اخاف ان تكون احاديثه موضوعة " / هـ

قلت : والمشتهر منه : " من لم يهتم بامر المسلمين فليس منهم "

حسام الهوبي
17-12-2006, 10:56 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

بارك الله فيك وجزاك الله خير ونفع بك الغير على موضوعك القيم

إيمان هندام
17-12-2006, 07:44 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيراً

أبو الأشبال ناصر الهوارى
13-08-2008, 04:11 PM
( 88)
ِ
( شاورهن _ يعنى النساء _ وخالفوهن ) .

لا أصل له مرفوعاً. كما افاده السخاوى ثم المناوى ( 4 / 263 ) .
قال الشيخ الألبانى فى " الضعيفة " ( ج1ص429 ) :
" ولعل اصل هذه الجملة ما رواه العسكرى فى " الامثال " عن عمر قال :
" خالفوا النساء فان فى خلافهن البركة "
وفى سنده الى عمر علتان :
الاولى : جهالة حفص بن عثمان – اورده ابن ابى حاتم ( 1 / 2 / 184 ) . ولم يذكر فيه جرحا " ولا تعديلا
والاخرى : ابو عقيل واسمه يحيى بن المتوكل العمرى . ضعيف كما فى " الثقريب"
وقال احمد : " روى عن قوم لا اعرفهم "
* ثم ان معنى الحديث ليس صحيحا على اطلاقه ، لثبوت عدم مخالفته صلى الله عليه وسلم لزوجته ام سلمة حيث اشارت عليه بأن ينحر أمام أصحابه فى صلح الحديبية حتى يتابعوه فى ذلك . " ا هـ
_____________

( 89)
( توسلوا بجاهى فإن جاهى عند الله عظيم ) .
لا أصل له .وقد نص على ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية فى " القاعدة الجليلة "
قال الالبانى فى " الضعيفة " ( جـ1 ص 30 ) : " ومما لاشك فيه ان جاهه صلى الله عليه وسلم ومقامه عند الله عظيم ، فقد وصف الله تعالى موسى بقوله ( وكان عند الله وجيها ) ومن المعلوم ان نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم افضل من موسى ، فهو بلا شك اوجه منه عند ربه سبحانه وتعالى ولكن هذا شئ والتوسل بجاهه صلى الله عليه وسلم شئ اخر ، فلا يقصد به من يفعله انه ارجى بقبول دعائه ، وهذا امر لا يمكن معرفته بالعقل اذ انه من الامور الغيبية التى لا مجال للعقل فى ادراكها فلابد فيه من النقل الصحيح الذى تقوم به الحجة ، وهذا مما لا سبيل اليه البتة ، فان الاحاديث الواردة فى التوسل به صلى الله عليه وسلم تنقسم الى قسمين : صحيح وضعيف :
* اما الصحيح فلا دليل فيه البتة على المدعى مثل توسلهم به صلى الله عليه وسلم فى الاستسقاء، وتوسل الاعمى به صلى اله عليه وسلم ، ولما كان التوسل بدعائه صلى الله عليه وسلم بعد انتقاله الى الرفيق الاعالى غير ممكن كان بالتالى التوسل به صلى الله عليه وسلم بعد وفاته غير ممكن وغير جائز .
ومما يدل على هذا ان الصحابة رضى اله عنهم لما استسقوا فى زمان عمر توسلوا بعمه صلى الله عليه وسلم العباس ، ولم يتوسلوا به صلى الله عليه وسلم
* اما القسم الثانى من احاديث التوسل فهى احاديث ضعيفة تدل بظاهرها على التوسل المبتدع "

_________________

( 90) ( نعم المذكر السبحة )
موضوع . اخرجه الديلمى فى " مسند الفردوس " قال: انا عبدوس بن عبد الله انا ابو عبد الله الحسين بن فتحويه الثقفى ،ثنا على بن محمد بن نصرويه ، ثنا محمد بن هارون ابن عيسى بن منصور الهاشمىحدثنى محمد بن على بنحمزة العلوى: حدثنى عبد الصمدبن موسى : حدثنى زينب بنت سليمان بن على : حدثتنى ام الحسن بنت جعفر بن الحسن عن ابيها عن جدها عن على مرفوعاً .
قال الألبانى فى " الضعيفة " ( جـ 1 ص 111 ) : " وهذا اسناد ظلمات بعضها فوق بعض ، جل رواته مجهولون بل بعضهم منهم " وقال فى موضع اخر ( ص 113 ) نقلا عن الخطيب فى " تاريخه " : " محمد بن هارون بن عيسى بن ابراهيم بن عيسى بن ابى جعفر المنصور ، يكنى : ابا اسحاق، ويعرف ب " ابن برية " ... وفى حديثه مناكير كثيرة، وقال الدار قطنى : لا شئ " .
وقال ابن عساكر فى " تاريخ دمشق " : " يضع الحديث " ثم ساق له حديثا ، ثم قال : " هذا من موضوعاته "
وقال ايضا : ( ص 111 ، 112 ) : ثم ان الحديث من حيث معناه باطل عندي لامور :
الاول : ان السبحة بدعة لم تكن فى عهد النبى صلى الله عليه وسلم انما حدثت بعده صلى الله عليه وسلم فكيف يعقل ان يحض عليه الصلاة والسلام اصحابه على امر لا يعرفونه ؟ !
الثانى : انه مخالف لهدية صلى الله عليه وسلم، قال عبدالله بن عمرو:(رأيت النبىصلى الله عليه وسلم يعقد التسبيح بيمينه "اهـ
{ قلت }: وقد تكلم الشيخ الالبانى – رحمه الله – بكلام نفيس فى ثنايا تحقيقه لهذا الحديث ، جمعته فى بحثى الموسوl ب ( الفوائد المثانى المستفادة من ضعيفة الالبانى ) .
___________________

( 91) ( اذا صعد الخطيب المنبر ، فلا صلاة ولا كلام )
باطل . قال الالبانى فى " الضعيفة " ( جـ / ص 122 ، 123 )
" قد اشتهر بهذا اللفظ على الالسنة وعلق على المنابر ولا اصل له : وانما رواه الطبرانى فى " الكبير عن ابن عمرو مرفوعا بلفظ : " اذا دخل احدكم المسجد والامام على المنبر فلا صلاة ولا كلام حتى يفرغ الامام " وفيه ايوب بن نهيك ، قال ابن ابى حاتم فى " الجرح والتعديل " ( 1 / 1 / 259 ) : " سمعت ابى يقول : هو ضعيف الحديث ، سمعت ابا زرعة يقول : لا احدث عن ايوب ابن نهيك ، ولم يقرأعلينا حديثه وقال : وهو منكر الحديث " ، وقال الهيثمى فى " المجمع " ( 2 / 184 ) :
" وهو متروك ضعفه جماعة ....." ولهذا قال الحافظ فى " الفتح " ( 2 / 327 ) :
" انه حديث ضعيف " ا هـ
{ قلت } : وهو مع ضعف سنده مخالف لقول النبى صلى الله عليه وسلم فى الحديث الصحيح والذى اخرجه البخارى ومسلم فى " صحيحيهما " من حديث جابر ، " اذا جاء أحدكم يوم الجمعة و قد خرج الامام فليصل ركعتين " .
_____________

( 92) ( استعينوا على إنجاح الحوائج . بالكتمان فان كل ذى نعمة محسود )
ضعيف جداً أو موضوع . رواه العقيلى ( 2 / 109 ) والطبرانى فى الكبير ( 20 / 94 ) ( رقم 183 ) والاوسط ( 1455) والصغير ( 1186 ) ومسند الشامين ( 408 ) والرويانى ( 1449 ) وابن عدى ( 3 / 404 ) وابو نعيم فى الحلية ( 5 / 215 ) ( 6 / 96 ) والبيهقى فى الشعب ( 6655 ) وابن الجوزى فى ( الموضوعات ) من حديث معاذ .
قال الشيخ مجدى عرفات فى " تحفة المحبين " ( ص 30 )
( وفى اسناده سعيد بن سلام العطار الاعور كذبه احمد وغيره والحديث من منكراته وله اسناد اخر عن ابن عدى ( 2 / 360 ) فيه حسين بن علوان عامة احاديثه موضوعة ورواه الخطيب فى التاريخ ( 8 / 56 ) من حديث ابن عباس وفى سنده كذاب والحسين بن عبيد الله صاحب السلعة كذاب ومن طريقه ابن الجوزى فى " الموضوعات " ( 2 / 82 ) ورواه ابن حيان فى روضة العقلاء ( 187 ) من حديث ابى هريرة وسنده ضعيف جدا ) ا

المشرف العام
28-12-2008, 08:14 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يرفع.