المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مرافعة الدفاع أمام المحكمة العسكرية في قضية الاستاذ طلعت عصمت السادات



حسن محمد حسب النبي
02-03-2008, 02:40 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نص مرافعة الدفاع أمام المحكمة العسكرية في قضية الاستاذ طلعت أحمد عصمت السادات بجلسة 21/10/2006


مقدمه لازمه :


من المُسلم به أن حق المتهم يعلو على حق الهيئة الإجتماعيه قاطبة وعليه فمن حق المتهم أن يختار دفاعه وطريقه أبدائه وأن يطلب طلباته المنتجه في الدعوى أو ما يعتقد أنها كذلك.

والقول بغير ذلك

أو عدم إجابة المحكمه لذلك بدون أسباب مقبولة هو من قبيل التعسف والقهر وتصبح المحاكمه عندئذ لغواً وشكلاً بلا مضمون.

بل وحُكماً في غير محاكمه

والقضاء العسكري كما هو مدون أمامكم ( أمانه ــ وعدل ــ إخلاص) أليس من الأمانة مثول الرائد ماجد العبد من مباحث أمن الدولة لمناقشته تحت بصر المحكمه.

أليس من الأمانة ضم الشرائط التي ذكرها الدفاع لبيان أن ما قيل يتردد وليس جديداً.

أليس من العدالة مثول عمرو أديب وأحمد موسى لمناقشتهما في أرائهما ولماذا حرصا على استفزاز طلعت السادات والحاحهما.

في صفحة 42 من التفريغ يقول عمرو أديب يا أستاذ طلعت لو سمحت علشان أعرف أنام النهارده بالليل حضرتك كنت طلبت تحقيق دولي في اغتيال السادات

ــ إنت يعني مقلتش من قتل السادات

ــ طلعت: قول إنت بقى ..

نريد أن نسأل عمرو أديب عن إلحاحه لمعرفة من قتل السادات علشان يعرف ينام وما هو سبب عدم نومه إذا لم يُجبه طلعت السادات.

ــ ثم يقرر أن لديه سؤال بمليون جنيه.

ــ ثم يقول لطلعت صفحة 41 ــ ما احنا لو كنا في وقت عمك مكناش قعدنا إنما الحمد لله إحنا مش في وقت عمك... ألا يعد ذلك إهانة للرئيس السادات وإهانة لضيفه أليس من العدالة سؤال عمرو أديب وأحمد موسى عن علاقتهما بالحزب الوطني وتحديدا بلجنة السياسات.. بل وبمباحث أمن الدولة. في انتخابات نقابه الصحفيين قال الصحفيين ذلك عن أحمد موسى.

أليس من الإخلاص سؤال اللواء الفولي.

أليس من الإخلاص سؤال اللواء سيف اليزل.

أليس من الإخلاص سؤال أ/ منتصر الزيات عن قوله في صفحة 28 أن 40 مليون في مصر كانوا عارفين إن الرئيس السادات ها يتقتل في العرض.

أليس من الإخلاص سؤال هؤلاء جميعا عما دار خلف الكواليس وظروف الحلقة أمور كثيرة كان يجب أن تُحقق..

لأن القاضي يكون عقيدته من كل الأدلة في الدعوى وعليه ألا ينزع دليلاً واحداً لأن الأدلة في المواد الجنائي ضمائم متساندة يشدُ بعضها بعضاً.

كما تقرر محكمة النقض ..



لكن المحكمه أشاحت بوجهها عن تحقيق طلباتنا العادلة والمنتجة في الدعوى وأمرت بضم الدفوع إلى الموضوع.

وهو ما يدفعنا لأن ندفع مطمأنين بالإخلال بحق الدفاع.

حتى التأجيل لا يتجاوز يوماً أو يومين مع ظروف الصيام بدون مقتضى من الواقع لأن طلعت السادات ليس متهما بتهريب أموال مصر مثلاً إنما هي قضية رأي وفكر تستلزم التأني والبحث.

فلماذا لا تجيبنا المحكمة إلى ذلك؟!

نقول ذلك لأن الشيطان عندما قضى عليه ربُه بالطرد من الجنة طلب أن يُمهله ... أي أن يعطيه أجلاً..

(قال ربي أنظرني إلى يوم يبعثون قال إنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم)

فقد أجابه رب العزة دون أن يناقشه في ذلك، أما نحن فلم تجبنا المحكمه لشئ

والحمد لله فليس طلعت السادات شيطاناً..

وليست المحكمه رباً أو إلهاً..

سيدي الرئيس

نحن لسنا بصدد مُحاكمه قانونيه لجريمة مادية فعليه وإنما بصدد محاكمه رأي بشري لرأى بشري آخر .. وعندما يحدث ذلك في ظل مناخ سياسي وثقافي واجتماعي ترتفع فيه ألسنة لهب التعصب وتضارب المصالح وتصفية الحسابات وقهر الرأي واغتيال الشرفاء مادياً ومعنوياً فمن حقنا أن يكتنفنا القلق.

وعندما يصل الأمر إلى القضاء فمن حقنا أو نصاب بالفزع لان القضاء هو حامي الحريات وقيم وسيادة حكم القانون وخضوع الحاكم والمحكوم له وعندما يخرج القضاء عن مجال محاكمة السلوك المادي إلى محاكمة السرائر والضمائر والأفكار فإنه يكون قد خرج عن ولايته.

ويذكرنا ذلك بأبشع فترة في تاريخ البشرية وهي فترة سقوط الأندلس إذ كانت محاكم التفتيش تُمثل بجثث ضحاياها للخلاف في الرأي والعقيدة.

إن أمثلة محاكمة الرأي في تاريخنا تتجلى أيضاً في أيام الخليفة العباسي المأمون ومحاكمة الفقهاء والتنكيل بالإمام ابن حنبل ( فيما عرف بقضية خلق القرآن ) كل هذه المحاكمات كانت لأسباب سياسية بحته وكانت بداية سقوط الدولة العباسية وأفول نجمها.



الأمر الجلل حقيقة في هذه الدعوى :

هو إقحام المؤسسة العسكرية أي الجيش في خلاف سياسي .. لأن الجيش ممنوع بموجب الدستور من العمل بالسياسة.

والقضية المماثلة لا يختلف اثنان عن إنها قضيه سياسية بحته الهدف منها تصفية المعارضين والمخالفين في الرأي والرافضين للتوريث.

فكلنا يعلم أن طلعت السادات غدا شخصاً غير مرغوب فيه لدى المسئولين بداية من ترشحه لرئاسة الجمهورية ــ ثم تأييده لأيمن نور منافس الرئيس مبارك ثم هجومه المستمر واستجواباته لوزير الداخليه.

ثم هجومه على أمين التنظيم أحمد عز " ملك الحديد " والمقرب من دست الحكم ثم إعلانه عن رغبته في الترشح لرئاسة مجلس الشعب.

الإجراءات اللاهثه وإجتماع السلطة التشريعية مع التنفيذية مع القوات المسلحة في يوم أو بعض يوم وفي أجازه وعطله رسميه.

نؤكد على أن إقحام الجيش خطأ ولا شك فهناك أجهزه ومؤسسات أخرى يمكنها القيام بهذا الدور.

نحن نربأ بالجيش وهو ملك الشعب كله وليس فرداً أو حزباً ويتمتع باحترام الجميع وباختصار هو المؤسسة الوحيدة الآن الغير مرفوضة من الشعب بعد أن عاثت الداخليه في الأرض فساداً.. فالجيش لم يُشارك في تزوير ولم يعتقل الأبرياء .. فهو من هذه الناحية ليس له خصومة مع الجماهير.

والسؤال لماذا قبل الجيش القيام بهذا الدور؟

نقول لأن الذي تولى الإبلاغ هو ضابط مباحث امن الدولة، الرائد ماجد العبد في يوم 4/10 الساعة الواحدة صباحاً والحديث كان يوم 2/10 فأين كان الجيش وقتئذ... ونحن نسأل إذا كان الأمر يشكل إهانة أن يكون هذا الاكتشاف من المخابرات العسكرية مثلاً.

لماذا الداخليه ــ ولماذا أمن الدولة تحديداً ــ هذا الجهاز السرطاني الذي استشرى في البلاد فأكثر فيها الفساد.

كان على القوات المسلحة ألا تقبل هذا الدور فنحن من الممكن أن نقبله من أي مؤسسة أخرى إلا الجيش .. إلا الجيش .. إلا الجيش.

فالجيش ملك الأمة كلها وأفراده ممثلين فيه من جميع الطوائف وهو الأمل على الجيش ن يتفرغ لمهمته المقدسة خاصة في ظل الظروف المضطربة دوليا وإقليميا وأخشى ما أخشاه أن تكون هذه بداية إقحام الجيش في أمور لا ناقة له فيها ولا جمل ..

وما حرب اليمن منا ببعيد .. ولاتي تلتها نكبة وهزيمة 1967 والتي وضعت العسكرية المصرية في أسوأ وضع في التاريخ فقد كامن كارثة بكل المقاييس ولعل العسكرية لم تسترد شرفها بل الأمة كلها إلا بفضل الرئيس الراحل السادات رحمه الله.

أنور السادات الذي يُحاكم أهل بيته وذوي رحمه وقرباه الآن محاكمه عسكرية .. يا للعبة الأقدار .. بل يا لسخرية القدر.

والآن علينا أن نلقي قولاً ثقيلاً ...

هل المحاكمة العسكرية مع احترامنا الكامل لهيئتها يمكن أن تكون محايدة بين طلعت السادات والجيش؟!!

أو بمعنى آخر..هل المسألة اتهام يقبل أن نفنده ونرد عليه ونسقطه حقه ثم توازن المحكمة بين كل ذلك في حكمها ؟!!

أو بمعنى أكثر دقه .. هل المحكمة العسكرية حُره حرية كاملة في تكوين عقيدتها وإصدار حكمها مجرداً من كل شئ حتى من انتمائها للمؤسسة العسكرية؟!!

أو في الجملة وبمختصر العبارة..

هل الحكم على طلعت صدر قبل المحاكمة؟!!

لنكن أيها السادة صرحاء .. فحتى مجلس الشعب والذي ينتمي له طلعت السادات لم يسأله رئيسه عما هو منسوب إليه.. بل إنه وافق في الحال وفي يوم عُطله .. تماماً كما حدث مع أيمن نور أهذه مصادفة.. أم تدبير..أم مُصادفة أحكم من التدبير؟!!

والداخلية والعدل .. وكل الأجهزة والوزارات التي أتمت كل هذه الموافقات والتصريحات في يوم أو بعض يوم.. وكأنه إعلان لحالة الحرب ألا يبعث كل ذلك في النفس القلق والخوف والرهبة.

مُتهمٌ تتضافر عليه السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية داخليه وعدل ثم يضاف إليها القوات المسلحة ــ غفرانك ربنا ــ هل يستطيع طلعت السادات مجرداً أن يرُد باس كل هؤلاء فلنكن صرحاء..

وهل من لم يمت بالسيف مات بالمحاكمة..

كل الناس في الشارع على بساطتها تقول ذلك ونحن بالتالي من حقنا أن نقلق على طلعت السادات بل نقلق على أنفسنا وعلى مستقبل مصر كلها.

إذا أرادت المحكمة أن تُبدد هذا الخوف وذاك القلق أن تُرجأ المحاكمة إلى ما بعد العيد .. بل تحديداً لما بعد انعقاد مجلس الشعب في 8/11/2006 أقول وأنا يكتنفني الحزن .. عندما تتضافر تلك القوى ضد فرد ضعيف فلا نملك إلا أن نقول:

(الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ [آل عمران : 173]
)

صدق الله العظيم

نعم حسبنا الله ونعم الوكيل



والآن نلج دفاعنا


أولاً:- الدفع ببطلان تحريك الدعوى الجنائية وعدم اتصال المحكمة بالدعوى

اتصالاً صحيحا وبطلان الإجراءات التي أُتبعت بحسبانها وليدة إجراء باطل

تنص المادة 9 إجراءات جنائية..

( لا يجوز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ إجراءات فيها في الجرائم المنصوص عليها في المادة 184 من قانون العقوبات إلا بناء على طلب كتابي من الهيئة أو رئيس المصلحة المجني عليها)

فالطلب هو قيد من قيود استعمال الدعوى الجنائية فقد قرر المشرع أن هناك بعض الجرائم ذات طبيعة خاصة لاتصالها بمصالح الدولة الجوهرية تتطلب الموازنة بين اعتبارات تحريك ورفع الدعوى من عدمه تكون فيها جهات أخرى غير النيابة العامة أقدر على تحريك تلك الموازنة.

ومن ثم

فقد ترك لها تقدير ذلك معلقاً على تحريك الدعوى ورفعها على طلب كتابي يصدر عنها..

والمادة 184 من جرائم الطلب..

ممن يقدم الطلب

يقدم الطلب من جهات محددة وارده على سبيل الحصر، والحصر في القانون يعني أنه لا يجوز القياس عليه أو التوسع فيه.



شكل الطلب:

استلزم المشرع شروطا معينه لكي يحدث أثره في إطلاق حرية النيابة العامة في تحريك ورفع الدعوى.. وهى :

1- يلزم أن يصدر الطلب كتابة ممن خوله القانون سلطة إصداره فلا يكفي أن يقدم شفاهة ولا تليفونياً، أي يكون حاملاً لتوقيع المسئول عن إصداره ــ والشكوى غير الطلب ــ فالشكوى يمكن أن تقدم شفاهة أما الطلب فقد اشترط فيه القانون (الكتابة).

2- يجب أن يكون الطلب قد بوشر بمعرفة الشخص الذي حدده القانون لهذا الغرض .. وأي مباشره للطلب من غير هذا الشخص أو من ينيبه عندما يسمح القانون بذلك ( لا يترتب أي أثر إجرائي ولا يعد والأمر أن يكون مجرد بلاغ).

3- يجب أن يكون الطلب مُعبر بوضوح عن إرادة الجهة في تحريك ورفع الدعوى وإلا فقد قيمته القانونية.

4- يجب أن يكون الطلب متضمناً الإتهام بوقائع معينه استلزم المشرع لتحريكها الدعوى الجنائية ورفعها.

وقد قضت محكمة النقض ( يجب أن يتضمن الحكم ذكر البيان الخاص بحصول الطلب باعتباره من البيانات الجوهرية التي يجب أن يتضمنه لاتصاله بسلامة تحريك الدعوى الجنائية (وإغفال ) ذلك يترتب عليه بطلان الحكم ولا يغني عن النص عليه بالحكم أن يكون ثابتاً بالأوراق صدور مثل هذا الطلب)

(نقض 8 يناير س 19 حتى 37 رقم )

وقد استمر الفقه على أنه إذا نص المشرع على جهة معينه لتقديم الطلب إلى النيابة ولم يخولها حق إنابة غيرها يتعين أن يقدم الطلب من الجهة التي حددها القانون.

وعلى ذلك لا يملك وزير العدل أن ينيب غيره عنه في تقديم الطلب فيما يتعلق بالمادة 184، 187 عقوبات وكل طلب يقدم من غيره لا يعتد به.

ونحن ننظر في الأوراق فيرتد إلينا البصر خاسئا وهو حسير

فليس هناك طلب من القائد العام للقوات المسلحة وليس هناك طلب من وزير العدل

مما يجعل الدفع مصادفاً لصحيح الواقع والقانون



ثانيا :- بطلان رفع الحصانة عن النائب طلعت السادات



تنص المادة 359 من اللائحة الداخلية لا يجوز أثناء دور انعقاد مجلس الشعب في غير حالة التلبس بالجريمة ــ أن تتخذ ضد أي عضو من أعضائه أية إجراءات جنائية إلا بإذن سابق من المجلس.

وفي غير دور انعقاد المجلس يتعين لاتخاذ أي من هذه الإجراءات أخذ إذن رئيس المجلس ويخطر المجلس عند أول انعقاد بما اتخذ من إجراءات في هذا الشأن.

وتنص المادة 360: يقدم طلب الإذن برفع الحصانة عن العضو إلي رئيس المجلس من وزير العدل أو من المدعي العام فيما يدخل في اختصاصه قانوناً أو من يريد رفع دعوى مباشرة ضد العضو أمام المحاكم الجنائية.

(ويجب أن يرفق وزير العدل أو المدعي الاشتراكي بالطلب و أوراق القضية المطلوب اتخاذ إجراءات فيها)..

ويحيل الرئيس الطلب المذكور ومرفقاته إلى لجنة الشئون الدستورية والتشريعية وله إحالته في ذات الوقت إلى لجنة القيم لبحثه وإبداء الرأي فيه للجنة المذكورة ويجب على لجنة الشئون الدستورية والتشريعية إعداد تقريرها بشأن طلب رفع الحصانة خلال خمسة عشر يوماً على الأكثر من تاريخ إحالة الأوراق إليها.

كما تنص المادة 363 : (لا تنظر اللجنة ولا المجلس في توافر الأدلة أو عدم توافرها للإدانة في موضوع الإتهام الجنائي..)

ويقتصر البحث على مدى كيديه الادعاء أو الدعوى أو الإجراء أو التحقق مما إذا كان يقصد فيها منع العضو من أداء مسئولياته البرلمانية بالمجلس ويقتصر البحث على مدى كيديه الادعاء أو الدعوى أو الإجراء أو التحقق مما إذا كان يقصد فيها منع العضو من أداء مسئولياته البرلمانية بالمجلس ويؤذن دائماً باتخاذ الإجراءات الحنائية والتأديبية برفع الدعوى الجنائية المباشرة حتى يثبت إن الدعوى أو الإجراء ليس مقصوداً بأي منهما منع العضو من أداء مسئولياته البرلمانية.

وبإنزال ذلك على دعوانا...

أ ــ نجد أن الذي قُدم لوزير العدل مذكرة عرض حتى أن الأوراق قد خلت من إشارة إلى ضم الشريط .. معنى ذلك أن الذي قدم كلاماً في كلام.

ب ـ لم يحل الطلب إلى لجنة الشئون الدستورية والتشريعية ولم تبدي فيه رأي ولم يعد بشأن الطلب أي تقرير.

ج ـ لم يبحث رئيس المجلس ولا اللجنة عن مدى كيدية الادعاء ولم تتحقق عما إذا كان المقصود هو منع العضو من أبداء مسئولياته البرلمانية.

وبالجملة لم يتخذ أي إجراء من الإجراءات التي نص عليها القانون بل إن السيد رئيس المجلس وفي يوم عطلة رسمية وفي ذات اللحظة التي طلب منه الإذن وكأنه إعلان لحالة الحرب أو كارثة قومية..

وأن الطلب المقدم من الأمين العام لوزارة الدفاع بطلب اتخاذ الإجراءات القانونية وهي لا تفصح ولا تجزم بطلب محاكمته.. فما بالنا بالدكتور رئيس مجلس الشعب يسمح باتخاذ الإجراءات الجنائية قبل العضو.

ــ وشتان بين الإجراءين ــ فغدا سيادته ملكياً أكثر من الملك.

ترى ماذا كان يضير رئيس مجلس الشعب.. أن ينظر ويتبين.. يوماً آخر..

ترى ماذا كان يضيره لو أعمل اللائحة ــ والتي دائما ما يتمسك بها ــ وأحال الطلب إلى تلك اللجنة.

ترى هل تتم جميع أعمال المجلس بتلك السرعة الفائقة.

محضر الرائد الساعة الواحدة صباحاً يوم 4/10 يقدم في ذات اليوم واللحظة للقضاء العسكري يحال لوزير العدل يوم 5/10 ليصدر رئيس المجلس الإذن في ذات اللحظة.

ماذا يسمي ذلك.. وماذا يقصد من وراء كل ذلك؟ وأي معيار .. بل أي معايير التي تحكم تلك الأمور؟

ونحن نتساءل لماذا قبل رئيس المجلس رفع الحصانة والإذن بإتخاذ الإجراءات ضد عضو منتخب من قبل الشعب.. في الوقت الذي يصم فيه المجلس أذانه عن طلبات الاحاطه والاستجواب ونهب المال العام.

ولماذا لم ترفع الحصانة عن ممدوح إسماعيل صاحب عبارة الموت وهو العضو المعين؟

أليس من حق الناس أن تسأل.. بل وأن تتعجب؟!

وإن تعجب فعجبٌ ما أدلى به الدكتور رئيس المجلس والفقيه الجليل لجريدة المصري اليوم صبيحة يوم المُحاكمة يرُد فيه على الدفوع التي أبديت أمام حضراتكم بالجلسة الماضية وفيه ينسب لطلعت السادات أن الجريمة ثابتة بالصوت والصورة وأنه ليس في الأمر كيديه وأضاف سيادته أنه ليس من المطلوب في المساءل الدقيقة والحساسة أن يكون هناك أي تباطؤ في ممارسة الاختصاص والقرار لم يصدر بسرعة وإنما تم أداء الواجب في الوقت الملائم. أو يليق بالأستاذ الفقيه أستاذ الإجراءات الجنائية ورئيس السلطة التشريعية أن يتدخل في أعمال القضاء وأن يؤثر فيه وأن يُسوء مركز المتهم ونسأله هل الوقت الملائم هو الذي جعل حفظ التحقيق حول أحمد عز يُنشر في جريدة الأهرام أمس 20/10/2006 ويقول فيه الدكتور أن الجهاز المركزي للمحاسبات لم يُسجل تضخما في ثروة أحمد عز وعيه فنحن نطلب حضور الدكتور فتحي سرور لبيان حجم التضخم.

قال المتنبي منذ ألف عام: (نواطير مصر نامت عن ثعالبها..)

وقد كثرت الثعالب في مصر الآن ولا نواطير لها.


ثالثا: الدفع بكيدية الإتهام ومحاولة الإيقاع بطلعت السادات



يقول الله عز وجل "ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى ".

ويقول تعالى " فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم "

ويقول المسيح عليه السلام " أحبوا أعدائكم "

1. والثابت والمعلوم للعامة أم هناك خصومه بين وزير الداخلية وطلعت السادات وذلك من خلال ممارسة النائب لدوره في المجلس وطلباته المتكررة لبيان تجاوزات وزير الداخلية انتهاء إلى قضية بني مزار وفضح طلعت السادات في المنيا وتقدمه بشكوى ضد الداخلية متهماً إياها بمحالة الشروع في قتله.

2. موقف طلعت السادات لرفضه مبدأ التوريث وسيطرة لجنة السياسات على مقاليد الأمور.

3. موقف طلعت السادات من الممارسات المنسوبة لأمين التنظيم بالحزب الوطني ( أحمد عز) ودوره في البورصة وسيطرة رأس المال على الحكم في البلاد أمور كثيرة أعتقد أن طلعت السادات سوف يسردها على مسامعكم كاملة وهو الأمر الذي جعل الخلاص منه أمراً مقضياً.

بدأ طلب رفع الحصانة عنه من سيدة ادعت أنه تحصل منها على خمسة آلاف جنيه ول يقم بعمل.. وحينئذ اتهم النائب وزير الداخلية بأنه وراء هذه الواقعة..

فمل تبين لهم زيف هذا الادعاء وأنه لا ينطلي ولا يستر الرغبة المحمومة في إسقاط عضويته تفتق شيطانهم إلى دفع القوات المسلحة إلى هذا البلاغ بل أن الذي تقدم بالبلاغ هو ضابط مباحث أمن الدولة والذي يرأسه السيد وزير الداخلية.

الدليل على كل ذلك وأن المطلوب هو رأس العضو طلعت السادات.. وان الحلقة النقاشية موضوع الإتهام كان أقل الناس حديثاً فيها هو طلعت السادات إلى منحيات خطرة هو عمرو أديب وأحمد موسى.

فلماذا لم يقدما إلى الإتهام.. بل لماذا لم يُسألا أو يمثُلا أمام المحكمة ؟

ولماذا أصرت المحكمة على عدم التصريح باستدعائهم وسؤالهم حتى كشهود؟

أيها السادة...إذا لم يكن كل ما سبق من قبيل الكيدية.. فعرفوا لنا معنى الكيدية وهو ما يجعلنا ندفع مطمأنين إلى كيدية هذا الإتهام..

ولقد قضت محكمة النقض بعد جواز اللهث وراء اللهث وراء أدلة الإتهام..

وقالت المحكمة الدستورية العليا.. إن توقيع جزاء في غير ضرورة هو الظلم بنفسه.

ولعل يوم 5/10 وهو اليوم التي تضافرت فيه كل الجهود والأجهزة على الخلاص من طلعت السادات يدفعني بأن أعود بحضراتكم إلى مثل هذا اليوم قبل ثلاثة وثلاثين عاماً أي ليلة السادس من أكتوبر تُرى فيم كان يُفكر الرئيس السادات.. فيم كان يحلم ألم يكن يُفكر في استرداد الأرض والعرض ويحلم بالكرامة. يا ويل أسرة السادات من شهر أكتوبر.. شهر الانتصار والانكسار والاغتيال ورفع الحصانة والمحاكمة.

ألا يستحق أنور السادات أن يُكرم في أهل بيته وذوي رحمه.

(قُل لا أسالكم عيه أجراً إلا المودة في القربى)

أيها السادة.. دعونا ننبذ ثوب التهافت على الإتهامات.. وانظروا في مستقبل هذا البلد.. فمصر تستحق من كل واحد منا بذل الغالي والرخيص

لقد سبقتنا أمم ما كانت تذكر في التاريخ..

لماذا طلعت السادات؟!

· هل لن طلعت السادات أفسد الحياة السياسية في مصر ؟

· هل لأنه يضر بالسلام والأمن الإجتماعى؟

· هل لأنه أهدر المال العام واضر بالاقتصاد الوطني ؟

· هل لأنه قام بتهريب الأموال إلى الخارج ؟

· هل لأنه تسبب في بيع القطاع العام ؟

· هل لأنه قام بتزوير الانتخابات والمشاركة فيها ؟

· هل لأنه السبب في هبوط مكانة مصر عربيا ودولياً ؟

· هل لأنه يُذكي الإرهاب ويباركه ؟

· هل لأنه السبب في سوء الأحوال الاجتماعية والاقتصادية ؟

· هل لأنه السبب في كل الأمراض والعلل التي أصابت الوطن ؟

· هل لأنه المتسبب في غرق العبارة السلام وقتل أكثر من ألف مواطن ؟



إذا كانت الإجابة بلا.. فما هو الذي يمكن نسبته لطلعت السادات !!

ــ طلعت السادات دائم الإلحاح وتقديم الطلبات إلى رئيس مجلس الشعب حال كونه عضواً فيه يشكو من تصرفات وزير الداخلية.. وآخرين.

ــ طلعت السادات يطالب وزير الداخلية بالإعلان عن عدد المعتقلين في سجونه ومعتقلاته فيرد وزير الداخلية أن أجهزة الأمن تقوم بعمليات دورية ( وأنه لا يمكن حصرُها لأن فيه ناس داخله وناس خارجه ) ولم يُعطٌ أجابه محدده.

ــ طلعت السادات يطالب بإنهاء حالة الطوارئ في البلاد.

ــ طلعت السادات يطالب الداخلية بأن تعامل المواطنين معامله آدمية.

ــ طلعت السادات يطالب بالقصاص من المفسدين ويحارب الفساد.

ــ كثير من الطلبات التي يمارسها العضو أعمالاً لمبدأ الأمانة والمسئولية التي أولاها له الشعب. طلعت السادات يمارس دوره التشريعي والرقابي كما ينبغي لكل عضو يدخل مجلس الشعب لتحقيق مصالح الناس لا مصالحه الخاصة.

ــ فأروني ماذا يفعل الآخرون ؟! ومتى يستيقظون؟!

ــ أروني ماذا يطلب الأخر ون ؟! ومتى يفيقون؟!

ــ أرأيتم أيها السادة لماذا يجب التخلص من طلعت السادات ؟!

( أفلا أنبئكم بالآخسرين اعمالاً اللذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا)


نقلا عن منتدى كلية الحقوق جامعة المنصوره

http://www.f-law.net/law/showthread.php?p=47478

حسن محمد حسب النبي
02-03-2008, 02:41 PM
الدفاع الموضوعي


الإتهامات الموجهة إلى طلعت السادات هو أنه:-


أولاً: أهان علانية الجيش ورموزه بالقول والإيماء .. كيف ذلك

أ‌- بأن تحدث في برنامج تليفزيوني بمناسبة اغتيال الرئيس السادات وأشار في حديثه إلى أن المشير أبو غزاله وزير الدفاع الأسبق كان يعمل بمكتب مشتروات واشنطن ومختص بشراء الأسلحة..

( وأشار بيده بما يفيد تقاضيه مبالغ مالية نظير ذلك)

ــ ونحن نتعجب فالمشير أبو غزاله وهو المعني بالأمر لازال حياً ويمكن أن يتخذ الإجراءات القانونية ضد طلعت السادات إذا كان لا مقتضى وإذا شعر أن ما قيل يُعد إهانة في حقه.

ــ إن المدعي العام هو الذي فهم أن تلك الإشارة تعني تقاضي مبالغ مالية وهو حر في قناعته وفهمه لإشارات.. ونحن لسنا ملزمين بان نجاريه في ذلك وهي محاولة فجه واستنطاق للحركة والسكنة واللفتة والإشارة لتبين وبجلاء مدى التهافت على الإتهام.

ــ حتى أن مقدم المحضر ذاك الرائد .. لم يشر إلى ذلك في بلاغه.

ــ ولكن هل يعد ما قيل إهانة للجيش.. ورموزه ؟

ثم ما هي معنى كلمة الرموز. إن تقديس شخص أيا ما كان موقعه هو أمر مرفوض.. إن تقديس شخص أيا ما كان موقعه هو أمر مرفوض.. ولا يتفشى إلا في الأنظمة الشمولية والفاشية.

ولقد كان للرئيس الرمز صدام حسين تسعاً وتسعين اسماً.. فماذا فعل ذاك الرمز به.

ــ والتاريخ يذكر أن السيدة عائشة قالت عن الخليفة عثمان بن عفان (ذي النورين) (اقتلوا نعثلا فقد كفر) ولم تُتهم بأنها أهانت الرمز وهو الخليفة والمبشر بالجنة.

ــ وفي أمريكا كل يوم يتحدثون فيه عن رامسفيلد ويكيلون له الإتهامات.

ــ وفي إسرائيل يتم التحقيق مع رئيس أركان الجيش ــ أثناء الحرب ــ في أنه تصرف بالبيع في أسهم البورصة قبل الحرب بيوم مع لبنان وطالب العديد هناك بضرورة محاكمة وزير الدفاع.. ولم يقل أحداً أنه أهان الرمز.

ــ نحن نريد من القوات المسلحة العمل الدؤب والمثمر بدلاً من التفتيش في صدور الناس.

ب ــ تحدث عن تخلي ضباط الحرس الخاص بتأمين الرئيس السادات مهمتهم أثناء وجوده وصور أنهم ساهموا في عملية الإغتيال.

1- طلعت السادات لم يقل ذلك تحديداً ولكن جميع المشاركين في الحلقة هم اللذين رددوا ذلك.

قال عمرو أديب :-

- إن ما حدث كان كارثة أمنيه.

- الإخفاق الأمني لا يحدث في لجنة مرور.

- عن ما حدث شئ لا يصدقه عقل.

- كمية من المصادفات لا يمكن حدوثها.

- إللي ضرب السادات مشي على رجليه وذهب إلى بيته.

- حصل إخفاق كامل.

احمد موسى : مفيش واحد من حراسة الرئيس أطلق رصاصه إلا بعد أن انتهت العملية

وكانوا بيتفرجوا على العرض العسكري.

اللواء الفولي: لم تطلق رصاصة من الحرس الجمهوري على القتلة.

اللواء سامح: ما حدث كان كارثة أمنية وكان هناك إختراق.

مدير المخابرات لماذا أشرك الاسلامبولي بعد منعه ثلاث مرات من قبل

هناك قصور شديد في المسؤل الأمني ــ وفي مدير المدفعية..

فلماذا لم يوجه إتهام إلى هؤلاء إذا كان ذلك يشكل جريمة.

يا سيدي..هذه أراء شخصيه وقناعة شخصيه..وطالما أنه ليس هناك شئ ثابت ومقطوع به فمن حق الناس أن تختلف عليه.

أ ــ تعمد الحديث مشيعاً أن واقعة وفاة أحمد بدوي ورفاقه هي حادث مدبر.

ــ طلعت السادات لم يسعى إلى القناة الفضائية ولكن القناة الفضائية هي التي سعت إليه ودعي للحديث فيها.

ــ طلعت السادات لم يذع وإنما الذي أذاع وبث على الهواء مباشرة هي القناة الفضائية.

ــ أين في حديث طلعت السادات ما يوفر ركن العمد.. وإذاعة بيانات وإشاعات.. لأن الواقعة مضى عليها حوالي ثلاثة عقود ــ والإشاعة لا تكون إلا في المستقبل ــ أما إشاعة عن ماضي سحيق.. فهي ليست إشاعه.

ــ وعن مسألة وفاة المشير بدوي .. فلقد ذهب الناس وقتها إلي مذاهب شتى وهي مسالة معتقد شخصي ورؤية خاصة بذاتها.

ب ــ شكك في تنفيذ حكم الإعدام الصادر من المحكمة العسكرية في خالد الاسلامبولي مشيراً إلى قناعته بتهريبه خارج البلاد.

ــ ما حدث تحديداً أن عمرو أديب .. سأل السؤال التالي

هل عندك شك واحد في المائة أن خالد الاسلامبولي لم يعدم ؟

أجاب طلعت : يمكن

إن أهلية خالد الاسلامبولي يتحدثون ذات الحديث وأنهم لم يتسلموا جثته, أنهم لا يعرفون أين دفن والناس ذهبت في هذا الأمر مذاهب شتى.

أيضاً: ما هي الجريمة إذا كان أمر الإحالة يقول أنها قناعته.. فهل يحاكم الناس على قناعتهم..

أليس الله هو القائل: ( فمن شاء فليؤمن ــ ومن شاء فليكفر)

أما أن تشير النيابة وترتكن على موت خالد الاسلامبولي لمجرد اتصل هاتفي من شخص مجهول لا تُعرف هويته ووظيفته ودوره فهو تعلق بالهواء وليس دليلاً ماديا يعول عليه.

ج ـ كما أشار في حديثه بما يُفهم منه تورط القوات المسلحة في عملية إغتيال السادات.

أولاً: لا تُبنى الأحكام الجنائية على الشك والتخمين وإنما على الجزم واليقين.

وقولهم " بما يفهم منه" من الذي فهم ؟! نحن لسنا مسئولين عن فهمهم !!

نريد قولاً واحداً صريحاً جازماً قاطعاً.. طلعت لم يقل ذلك ولم يقصد ذلك بل إن كل المتحدثين إنتهوا في حديثهم بما لا يفهم منه سوى ذلك.

أليس غريباً يا سيادة المدعي العام أن كل الضباط الذين كانوا في العرض تم ترقيتهم. ألم يتم ترقية الفريق أول أبو غزاله إلى رتبة المشير بعد مقتل الرئيس السادات بشهرين. ماذا يسمي ذلك ؟ على القوات المسلحة ألا تنكأ الجراح.

ثانياً : أما عن قول طلعت السادات أن الرئيس السادات إتباع ..أيضا لا تشكل جريمة..

فمعنى البيع هنا هو الإهمال الشديد وليس بيعاً وشراءً.. : أن يُقال فلان باع القضية.. أي أنه لم يبذل فيها مجهوداً واضحاً.. أو الفريق الفلاني باع الماتش.

والسؤال الذي يطرح نفسه هل تعتبر القوات المسلحة إغتيال الرئيس السادات إنجازاً أم ماذا؟

سيدي الرئيس.. إن التاريخ لا ينسى..

فسيظل يذكر التاريخ للقضاء العادل أنه حكم في 22 يوليو 1948 بقبراءة اليوزباشي انور السادات بعد ثلاثين شهراً قضاها في السجن وبعد أن استمعت المحكمة على مدى 84 جلسة لرؤساء وزارات وزعماء أحزاب..

فخلد التاريخ أسماء المستشارين أعضاء محكمة جنايات مصر اللذين حكموا بالبراءة..

وعندما صار السادات رئيساً كرم محمد أنور رجب وكيل النيابة الذي ترافع في القضية وشجب في مرافعته الطغاة غير مبال بتحذيرات النائب العام

كان ذلك في عهد الملك فاروق..

هذا التاريخ هو ذاته الذي وضع الدجوي ومحكمته في صفحاته السود باعتباره جلاداً وطاغية.

التاريخ الذي حتى هذه اللحظة لم يًُكتب وبالمناسبة كان قد أوكل الرئيس السادات مهمة كتابة التاريخ للرئيس مبارك أيام كان نائبا .. ولم يُكتب حتى الآن..

التاريخ هو الذي أسقط يوماً ما إسم محمد نجيب كأول رئيس للجمهورية..

التاريخ لن ينسى أن الذي أطلق سراحه هو الرئيس السادات

التاريخ لن ينسى أن ابن محمد نجيب يتضور جوعاً الآن ويعمل سائق تاكسي وليس له سكن..محمد نجيب الذي رغم كل ما حاق به طلب أن يتبرع بمعاشه للمجهود الحربي في 67 ألم يكن محمد نجيب رمزاً للجيش المصري..

ما لهم كيف يحكمون ؟

أليس في مقتل الجنود المصريين على الحدود مع إسرائيل مع إسرائيل إهانة.

أليس في استقبال الرئيس لرئيس وزرائها أولمرت بعدها بأيام إهانة.

أليس في ضرب الطائرة المصرية في أمريكا وعلى متنها خيرة أبناء القوات المسلحة إهانة.

أليس في قيد القضية رغم تورط أمريكا فيها على إنها إنتحار قائد الطائرة دون دليل إهانة.

أليس في عدم استرداد الأسرى المصريين لدى إسرائيل حتى الآن إهانة.





سيدي الرئيس:



هاأنذا أصل إلى نهاية حديثي وحسبي ما قلته لوجه الله ولوجه الحقيقة ولوجه الوطن مُطالباً برفع الظلم عن طلعت السادات والقضاء له بالبراءة..

وليعلم الجميع أننا سنقف يوماً ما أمام أحكم الحاكمين حُفاة عُراة يوم يتمنى القاضي ألا يكون قد قضى بين أثنين في شق تمره.

(يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات وبرزوا لله الواحد القهار يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق)

من أجل ذلك

نلتمس وبحق القضاء بالبراءة.

والأمر إليكم فانظروا ماذا تأمرون

حسن محمد حسب النبي
02-03-2008, 02:44 PM
نــــتـــــابـــــع


نص مرافعة الدفاع أمام المحكمة العسكرية في قضية الاستاذ طلعت عصمت السادات بجلسة 31/10/2006


تقـديـم

بسـم الله

بسم الله الذي لا يضر مع إسمه شئ في الأرض ولا في السماء.

سيدي الرئيس..

إذا أذنت مسامعكم الجليلة لي في بضع دقائق نستعرض فيها واقعات تلك الدعوى مجدداً ونحاول أن نتدارك مارانَّ على

حديثنا السابق من قصور أو تقصير.. وما قد غمَّ علينا فيها.

ونقول

في حادثة من أفجع الحوادث الدامية في تاريخ الإسلام وهي مقتل الخليفة الراشد عثمان بن عفان في شيخوخته الواهنة

بعد أن حُصر بين جدران داره وكاد يقتُله الظمأ لو أمهلة القتلة بضعة أيام.

وأفجع ما كان في هذه الحادثة أنها بلاءُ لا يدفع وقضاءٌ لا حيلة لأحد في إتقائه...

ونُقل الخبرُ إلى المسجد وفيه الإمامُ علىّ جالس فراَّعه منظر القادم وسأله ويَّحك ما وراءك قال والله وقد فرغ من الرجل فصاح به تباً لكم آخر الدهر.

وأسرعَ إلى دار الخليفة المقتول فلطم الحسن وضرب الحسين وجعل يسأل ولديه كيف قتل أمير المؤمنين وأنتما بالباب.

ولا زالَّ الناس حتى اليوم يخوضون في مقتل عُثمان بل وصل الحدُ بالبعضْ إلى اتهام الإمام عليّ وهو من هو.

ومن بعدها قُتلًّ الحُسين ابن علىّ بعد وفاة جده صلى الله عيه وسلم بخمسينًّ عاماً ولا زالًّ الناسُ أيضاً يخُوضون في مصرعه ولا يزالون مختلفين.

وعيه فإنَّ الحديث مجدداً عن مقتل الرئيس السادات واختلاف الآراء وتباينها ليس بدعة وليست دعاية مُغرضه ولا ترويجاً للإشاعات ولا إهانة للجيشْ, إنما هو التاريخ يقضي حُكمه بين الناس فيما كانوا فيه مختلفين.

وحُرية الفكر والرأي هي نعمة من النعم التي انعم الله بها على الإنسان وبها امتاز على كثير من المخلوقات وتُعد من الدُعامات الأساسية التي تقومُ عليه النُظم الديمقراطية الحديثة وقد غَدت من الأصول الدستورية الثابتة في كل بلد متحضر.

المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

( لِكُلُ فرد الحق في حرية الرأي والتعبير ويشمل هذا الحق اعتناق الآراء دون تدخل ودون تقيد بالحدود الجغرافية وبأية وسيلة كانت)

المادة 10 من الاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان

( لِكُلُ إنسان الحق في حرية الرأي والتعبير وهذا الحق يتضمن حرية الرأي وحرة تلقي أو تبادل معلومات أو أفكار بدون تدخل من السلطات العامة ودون اعتبار للحدود)

المادة 19 من الاتفاقية الدولية للحقوق المدنية والسياسية

( لِكُلُ فرد الحق في حرية التعبير وهذا الحق يشمل حرية البحث عن المعلومات والأفكار من أي نوع واستلامها ونقلها بغض النظر عن الحدود)

وقد أكد الدستور المصري على أن حرية التعبير عن الرأي وهي الأصل في النظام الديمقراطي ولا تقوم إلا بها وهذه الحرية لا يجوز تعطي مضمونها ولا يجوز تقييدها بأغلال تعوق ممارستها ولا يجوز للسلطة العامة فرض وصاية على مضمونها.

ولقد أكدت محكمة النقض المصرية أن حرية الإنسان في التعبير عن رأيه ونشره بأية وسيلة من وسائل التعبير.

ولتأذنوا لي أن أضرِبًّ لكم الأمثال من حياتنا المعاصرة..

أولاً: قضية كتاب الشعر الجاهلي للدكتور طه حسين

وقد نسب فيه لطَّه حُسين أنه أهان الدين الإسلامي بتكذيب القرآن في إخباره عن إبراهيم وإسماعيل وتعرض للقراءات السبع الُمجمع عليها والثابتة لدى المسلمين جميعاً وأنه في كلامه عنها يزعم عدم إنزالها من عند الله وأيضاً يُنسَبُ للمؤلف أنه طعن في كتابه على النبي محمد صلى الله عليه وسلم طعناً فاحشاً من حيثُ نَسبهِ كما نُسبَّ إليه إنكاره للإسلام أولوية في بلاد العرب وانه دينُ إبراهيم.

وقد وزعت البلاد إذ لم يكن مألوفا الخوض أو الحديث في مثل هذه الأمور والمعتقدات.

وانتهت النيابة وقتئذ إلى أن المؤلف أخطأ فيما كتب وأخطأ أيضا في تفسير ما كتب إلا أن الخطأ المصحوب باعتقاد الصواب شئ وتعمد الخطأ المصحوب بنية التعدي شئ آخر.

وانتهى إلى أن غرض المؤلف لم يكن مجرد الطعن والتعدي على الدين وأن العبارات الماسه بالدين التي أوردها في بعض المواضع من كتابه إنما أوردها على سبيل البحث العلمي مع اعتقاده أن بحثه يقتضيه وعليه فإن القصد الجنائي يكون غير متوفر وإنتهى إلى حفظ الأوراق إدارياً.

حدث هذا في القاهرة في 30/3/1927 بيد رئيس نيابة مصر محمد نور.

ثانياً: كتاب من هنا نبدأ للأستاذ خالد محمد خالد

محكمة القاهرة الابتدائية 7 مايو 1950

نُسٍبَّ فيه للمؤلف أنه تعدى علناً على الدين الإسلامي.

وإنتهى الحكم إلى أن حرية الرأي مكفولة في حدود القانون ولما كان الكتاب المضبوط لا ينطوي على جريمة فإنه لا يكون ثمة محل لضبطه تطبيقاً للمادة 198 عقوبات..ومن ثم ينفذ إلغاء الأمر الصادر بضبطه والإفراج عنه.

ثم رد عليه الشيخ محمد الغزالي بكتابه ( من هنا نتعلم).

ولا زال الكتابين مطروحين على الجميع ولقارئ حرية تكوين رأيه فيهما.

ولذلك كانت في مصر تلك النهضة الفكرية الرائعة ..

وعلينا أن ننظر الآن في حياتنا الفكرية المجدبة.. عن أسبابها.. أقول لكم أن السبب هو كبت حُرية الرأي والفكر فصرنا جميعاً ضفادعاً مفقوءة العيون.

إن الحرية ليست منحة من الحاكم إلى المحكومين وإنما هي نعمة من نعم الله علينا وَملعونٌ من سلبها فهو حينئذ يكونُ قد كفرَّ بأنُعم الله.. أليس كذلك.

وعليه فإن ما تناوله طلعت السادات في حديثه واعتُبرَّ إهانة وإذاعة أخبار مغرضة هو من قبيل حرية الرأي المكفولة دستورياً حال كونه مواطناً ونائبا عن الشعب وهو اعتقاده وقناعته الشخصية ولم يلزم بها أحداً وهي ليست من الأمور المجرمة وينتفي معها القصد الجنائي العام والخاص.

وهو ما ندفع به ونصمم عليه واتبع ذلك الدفع بتوافر حسن النية لدى طلعت السادات.

ولقد ثار التساؤل عن ماهية حُسن النية الواردة في نص المادة 302 عقوبات ولقد استقر قضاء النقض على أنه يُشترط قانوناً لإباحة الطعن المتضمن قذفاً أو سباً في حق الموظفين أن يكون صادراً عن حسن نية أي اعتقاد بصحة وقائع القذف ولخدمة المصلحة العامة.

ولأن مسالة سلامة النية ورغم أنها مسالة موضوعيه إلا أن المشرع المصري قد رسم لها قاعدة وهي أن يكون موجه الانتقاد يعتقد في ضميره صحته وأن يكون انتقاده للمصلحة العامة لا لسوء قصد فأصبح من الواجب على قاضي الموضوع عند بحثه في توافر هذا الشرط أو عدم توافره أن يفهمه على ذلك المعنى.

فإن فهمه على معنى أخر كان حكمه واقعاً تحت رقابة محكمة النقض من جهة خطأه في تأويل القانون أو تفسيره ولا يجوز في هذه الحالة أن يقال إن مسألة حسن النية وسوئها أمر يتعلق بالموضوع مما يختص به قاضيه وحده المسألة متعلقة بماذا يجب على القاضي أن يثبته لا بصحة الأمر المادي الواقعي الذي أثبته وعدم صحته فهي مسالة قانونية بحته.

( الطعن رقم 1444 لسنة 2 ق نقض 31 مارس 1932

مجموعة القواعد القانونية جـ2 رقم 432 ص 492)

ويُستخلص من هذا الحكم أن حسن النية يفترض وجود شرطين:ـ

1. الاعتقاد بصحة وقائع القذف.

2. أن يكون الغرض منها خدمة المصلحة العامة.

والثابت أن طلعت السادات لم يقذف أحداً وان دافعه هو المصلحة العامة بحكم كونه ممثلاً عن الشعب مضافاً إليه إعتقاده بصحة الوقائع.

فما هو الذي يمكن محاسبته عليه؟




الدفع بعدم إختصاص القضاء العسكري بنظر الدعوى:


القاعدة أن الإختصاص أمر يتعلق بالنظام العام بحيث يمكن الدفع به في أي مرحلة كانت عليها الدعوى..ولما كانت إحالة الدعوى إلى القضاء العسكري وفقاً للإتهامات التي أسندتها إلينا النيابة العسكرية قد جاءت بالمخالفة لصحيح القانون بل دون سند من مواد الإختصاص للقضاء العسكري

والدليل على ذلك أن النيابة العسكري لم تورد بقرار الإتهام أي سند من مواد الإختصاص وهو ما يؤيد أن تلك الأفعال تخرج عن إختصاص القضاء العسكري وإلا كانت النيابة قد أشارت إلى مادة الإختصاص التي تعطيها الحق في إحالة هذه الدعوى للقضاء العسكري ونطلب من المدعي العام أن يقف الآن ويخبرنا عن سنده في مثولنا أمام القضاء العسكري.

وباستعراض مواد الإختصاص التي بمقتضاها ينعقد الإختصاص للقضاء العسكري وهي المواد 4، 5، 6، 7 من القانون 125 لسنة 66 نجد أن أيا منها لا يعطي إختصاصاً للقضاء العسكري.

فالمتهم الماثل ليس ممن ذكرتهم المادة الرابعة فهو ليس بضابط

أو صف ضابط أو جندي وليس من الخاضعين لقانون الأحكام العسكرية.

والجرائم المنسوبة إليه لم تقع أو ترتكب في إحدى سفنها أو طائراتها أو أيا من الأماكن أو المحلات التي يشغلها العسكريون وفقاً للفقرة أ من المادة 5.

كما وأن ما حددته الفقرة ب أيضاً من ذات المادة ( الخامسة) لا يوفر أركان الجرائم المنسوبة إلى موكلي لم تقع على معدات أو مهمات أو أسلحة أو ذخائر أو وثائق أو أسرار القوات المسلحة أو كافة متعلقاتها.

وبالتالي لا اختصاص أيضا بمقتضى تلك المادة.

كما وأن الأوراق لم تتضمن قرارا من السيد رئيس الجمهورية بإحالة هذه الدعوى بذاتها إلى القضاء العسكري إعمالاً لحقه في هذا الشأن والوارد بمقتضى نص المادة 6 من قانون الأحكام العسكرية.

ولا يمكن إثارة أن الإختصاص ينعقد بمقتضى نص المادة 7 من قانون الأحكام العسكرية ذلك أن تلك الأفعال الُمسندة إلى المتهم لم تقع منه على أيا من الأشخاص الخاضعين لقانون الأحكام العسكرية أثناء أو بسبب تأديتهم لأعمال وظيفتهم فجميع من ورد ذكرهم في الحديث( المشير أبو غزاله ــ الحرس الخاص لرئيس الجمهورية... إلى آخر من ورد ذكرهم)

زالت صفتهم الوظيفية منذ عهود طويلة ولم تعُد لهم علاقة بالقوات المسلحة لا من قريب أو بعيد وبالتالي ما قيل ليس بسبب تأديتهم أعمال وظيفتهم إذ أنهم ليسوا من أصحاب الوظائف الآن حتى يُقال أن ما تم كان أثناء تأديتهم لأعمال وظائفهم بل هنا نتساءل هل الحرس الخاص برئيس الجمهورية وقت الواقعة من أفراد أو ضباط القوات المسلحة ـ أليس بنقلهم إلى رئاسة الجمهورية أصبحوا ليسوا من أفراد القوات المسلحة وخرجوا بذلك عن أنهم من أفراد القوات المسلحة وأن ما قيل بشأنهم يعد إهانة للقوات المسلحة ـ وأين ما يفيد أنهم من أفراد القوات المسلحة وقت إن كانوا حرساً لرئيس الجمهورية الراحل.

كل ذلك يؤكد أنه لا اختصاص على الإطلاق بنظر الدعوى بمعرفة القضاء العسكري وأن أيا من مواد القانون 125 لسنة 66 التي أعطت الإختصاص للقضاء العسكري لا تنطبق على واقعة الدعوى أيا من الإتهامات المسندة إلى المتهم بما يتعين القضاء بعد إختصاص القضاء العسكري بنظرها.



الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بالتنازل عن الشكوى:


نصت المادة العاشرة من قانون الإجراءات الجنائية على أن التنازل عن الشكوى جائز في أي وقت إلى أن يصدر في الدعوى حكمُ نهائي والتنازل حق لمن له حق الشكوى وهو المجني عليه الذي وقعت عليه الجريمة والثابت أمام حضراتكم أن الاتهام الأول لطلعت السادات.......

أنه أهان علانية الجيش ورموزه بأن أشار إلى أن المشير أبو غزاله القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع ( الأسبق) كان يعمل بمكتب مشتريات واشنطن..إلى آخر ما ورد بقرار الإتهام..

والمشير أبو غزاله شخص طبيعي له حرية كاملة في التقدم بشكواه وليس الجيش نائباً عنه أو وكيلاً خاصاً له.. أما وأنه لم يتقدم بشكواه فهو يُعد تنازلاً صريحاً عن الشكوى.. وهو ما تنقضي معه الدعوى الجنائية.. هذه واحدة.

الثانية: نصت المادة 40 عقوبات على أنه (يُعد شريكاً في الجريمة كل من حرض على إرتكاب الفعل المكون للجريمة إذا كان هذا الفعل قد وقع بناء على هذا التحريض.)

ونصت المادة 171 عقوبات قد جرى على (أن من أغرى واحداً أو أكثر إلى آخر المادة)

ويُشترط لمساءلة الجاني كشريك في الجريمة التي حَرضًّ على ارتكابها توافر عناصر ثلاثة:-

· عنصر يتعلق بسلوك أو نشاط المحرض.

· آخر يتعلق بالنتيجة الإجرامية.

· ثالث يتعلق بالسببية.

ويُشترط أن يتخذ الجاني نشاطاً تحريضياً عبر الشارع باستعمال لفظ (أغرى) وهو يعني إحماء شعور المخاطب وإدخال الفكرة الإجرامية في وجدانه بقصد دفعه أو تشجيعه على إرتكاب الجريمة.

ويتعين أن ينصب نشاط المحرض على خلق التصميم على إرتكاب فعل يُعد جناية أو جنحه ممن نص عليه قانون العقوبات.

أما عن السببية فيشترط أن يكون وقوع الجناية أو الجنحة قد جاء نتيجة للتحريض أما عن الركن المعنوي فقد تطلب المشرع لعقاب المحرض توافر الركن المعنوي والذي يتخذ صورة القصد الجنائي( وهو العلم والإدارة) هذا هو حكم القانون.

وبإنزال ذلك على واقعتنا يتضح بجلاء الآتي:-

1. أن طلعت السادات لم يسعى إلى الحديث وإنما دُعيًّ إليه.

2. أنه لم يقم بإذاعة الأخبار وإنما الذي أذاع هي قناة الأوربيت.

3. أن الذي أشرف وأعد وأذاع وحرض هو عمرو أديب وأحمد موسى كيف ذلك؟

يقول عمرو أديب أن طلعت السادات كان قد قرر منذ أعوام مضت طلبه بإجراء تحقيق دولي في إغتيال الرئيس السادات وأنه يتبنى نظرية المؤامرة وأنه يُروج ذلك في الصحف والقنوات الفضائية...

فلماذا حرص على دعوته؟!

ولنا أن نلاحظ كيف أنه بدأ الحلقة بأنها حساسة وردد ذلك أحمد موسى أيضاَ وكمية التساؤلات والمصادفات التي قرر أنها لا يمكن أن تجتمع وتشكيكه في كل شئ إلى وصفه أن ما وقع لا يمكن حدوثه في لجنة مرور وعزف مساعده أحمد موسى على ذات الوتر.. وجميع من حضروا الحلقة كان يدور حديثهم على ذات النهج.

سؤال من المدعي العام: عندما تلاحظ لك أن النائب طلعت السادات لم يجب على سؤالك الذي طرحته أول الحلقة وتناول قولاً جاء فيه إهانة للمؤسسة العسكرية ورموزها لماذا لم تقم بوقف البرنامج؟

ولنرهف السمع إلى إجابات عمرو أديب.

ـ طلبت منه أكثر من مره تقديم البرهان على الهواء.

( ولنا أن نلاحظ الآن أن الأستاذ منتصر الزيات قد قرر على مسامعكم أن عمرو أديب قد دعاهم إلى الحلقة في ذات يوم إذاعتها ولم يخبرهم بأكثر من أن الموضوع هو مرور 25 عاماً على إغتيال الرئيس السادات.. فكيف يقدم طلعت السادات البرهان على الهواء)

ـ طلبت منه أكثر من مرة الإجابة على السؤال المحدد.

ألا يفهم من عدم إجابة طلعت السادات على السؤال وإصرار وإلحاح عمرو أديب على توافر الركن المادي والمعنوي لدى عمرو أديب!

ألا فلتعرفوا لنا ما هو التحريض إذاً ؟

ثم يستطرد ذاك العمرو ليُنطقه الله الذي أنطق كل شئ ليفصح عن مكنون نفسه وسوء طويته بل ليقدم لنا الدليل والبرهان على توافر التحريض والكيد والتصميم على الإيقاع بفريسته.

ثم أضاف أن القطع كان سيُعطى الإيحاء للمشاهد أن هناك تدخلا من جهات معينه..( يكاد المريب يقول خذوني)

يُضيف أيضاً أن ذلك كان سيرفع من أسهم النائب طلعت السادات في نظر المشاهدين..يا الله وماذا يضيرك يا عمرو أأنت مكلف من الجهة المعنية التي نوهت عنها بالحط من قدر طلعت السادات في نظر المشاهدين وإلا فلتقل لنا من أغواك وأغراك وكلفك بذلك؟

اجب عن كان في عروقك دم.

أجب إن كان لديكَّ شجاعة الرجال.

أجب إن لم يكن في قلبك مرض فماذا يكون فيه؟

ثم نأتي إلى الملهاة والتي انتهت بالمأساة أو المأساة التي انتهت بتلك الملهاة.

أرهفوا السمع مرة أخرى..( أنه قد آن الأوان على أن يتم حسم تصريحات النائب التي دأب على ترديدها في برامج تليفزيونية وكثير من الصحف في السنوات الأخيرة طبقاً للملف الصحفي له.

( هكذا يفصح عمرو أديب عن هويته الأمنية وليست الصحفية)

ويضيف أنه شخص مثير دائماً وينتهي في حديثه بأن نظرية المؤامرة هي التي كانت تحكم حديث طلعت وأنه ثابت بالصوت والصورة.

وهكذا أيها السادة يُنَصب عمرو أديب نفسه قاضيا
ً لنا أن نجار بالسؤال كيف فات على المدعي العام العسكري مع جلال قدره وخبرته ألا يسأل عمرو أديب كمتهم بل كيف فات وغمَّ عليه أن يُحلفه اليمين حتى كشاهد وليقل لنا سيادته فيما كان سؤاله لعمرو أديب إذاً ؟!

أليس من حقنا أن نُقرر أن هناك شئ ما يحرك هاتيك الأحداث وأن المقصود من كل ما سلف هو رأس طلعت السادات.

ما يعنيني الآن هو أن نقرر أنه إذا كان في الأمر جريمة أو ما تعتقده المؤسسه العسكرية، كذلك لماذا لم يوجه الإتهام إلى عمرو أديب واحمد موسى باعتبارها شريكين فيها طبقا للمادة 40، 171 عقوبات؟

أما وأن سلطة الإتهام لم توجه لهما ذاك الإتهام فإن ذلك يُعد تنازلاً منها عن الشكوى وعليه يجب إنزال حكم القانون في هذه الحالة.

وهو أنه إذا تعدد المتهمون فإن التنازل عن الشكوى ضد أحدهم يعني التنازل عن الباقين وتنقضي الدعوى بالنسبة لجميع المتهمين دون البعض الآخر ويرى الفقه أنه لو اشترط للتنازل لنفاذ تنازله استمرار الدعوى ضد باقي المتهمين فهو تنازل باطل مشروط.

وهو ما ندفع به ونتمسك



أما عن الإهانة فنقول..

أن طلعت السادات أبعد الناس عن إهانة القوات المسلحة بحكم نشأته في أسرة عسكرية.

ولكن من حقنا أن نسأل:-

· لماذا لم يُسأل الدكتور نظيف رئيس الوزراء عن إهانته للشعب المصري عندما قال أنه غير ناضج وغير مؤهل للديموقراطية؟

· لماذا لم يُسأل وزير النقل عن حوادث القطارات وحشر الناس فيها بل وإهدار آدميتهم؟

· لماذا لم يُسأل وزير الثقافة عن إحتراق مسرح بني سويف؟

· لماذا لم يُسأل وزير الصحة والمياه عن شرب المصريين للماء الملوث بالفضلات؟

· لماذا لم يُسأل وزير التعليم عن انحطاط مستوى العملية التعليمية؟

· لماذا لم يُسأل وزير الخارجية عندما أجاب على سؤال لماذا لا تطلب مصر معتقليها في جوانتينامو.. أجاب..هم مُش عايزين يرجعوا مصر؟

· لماذا لم يُسأل وزير الداخلية.. عن الاعتقال...وسحلة الناس في الشوارع وتعذيبهم للآدميين في أقسامهم ومعتقلاتهم؟!

· كثير من الأمور يمارسها المسئولين وفيها استهتار بالشعب وإهانة له.



الدفع ببطلان تفريغ الشريط وبطلان الدليل المستمد منه:


- ثابت أن الشريط المنضم ليس هو الشريط الأصلي.

- لم يحلف القائم بالتفريغ اليمين القانونية باعتباره شاهداً.

- لم يذكر القائم بالتفريغ إسمه ومهنته تحديداً.

- لم يثبت لكل متحدث عباراته تحديداً بل جاء التفريغ متشابكاً.

- كثرة وجود( كلام متداخل) في التفريغ ولم يذكر لنا كُنه هذا ومن الحديث.

- كان القائم مُكلفا بتفريغ الأقوال فما باله يُعلق على الإشارة الخاصة بالمشير أبو غزاله وأنى له أن يفهم مدلولها بل من أملاها عليه..!

بقيت في كنانتي كلمة أخيره أقولها لوجه الحق والحقيقة ولمصر التي اختذلت في شخص أو حفنة أشخاص وتصدر المشهد الآن تجار الحديد والسيراميك.

مصر التي في خاطري وفي دمي أحبها من كل روحي ودمي يا ليت كل مؤمن يُحبها مثلي أنا ــ مصر العطاء ــ شوقي وحافظ والعقاد وطه حسين والحكيم والمنفلوطي والمازني ومختار وأم كلثوم.. إلى آخر هذه الكوكبة...

مصر عبد الناصر وسعد زغلول ومصطفى كامل وعرابي والسادات.

مصر التي قال عنها الشعراء..

وقف الخلقُ ينظرون جميعاً...كيف أبني قواعد المجد وحدي

وبُناةُ الأهرام في سالف الدهر...كفوني الكلام عند التحدي

أنا تاجُ العلاء في مفرق...كَفوني الكلام عند التحدي

أنا إن قدر الإلهُ مماتي...لا ترى الشرقَ يرفعُ بعدي

لاحظوا أيها السادة وتعجبوا هل يغني أحداً لمصر الآن أو يقول فيها شعراً..مصر التي لا يُرفع علمها حتى على المؤسسات الرسمية....

لكن صور الرئيس في كل مكان حتى في بيوتنا.

يقول الدكتور العلامة جمال حمدان في مؤلفه العظيم(شخصية مصر) الجزء الأول ( الحقيقة أن الحكومة هي كل شئ ووحدها تملك كل شئ بما في ذلك من الحكمة والرأي الصواب وفصل الخطاب ولما كانت الحكومة ملك الحاكم.. والوطن ملك الحكومة..فإن مصر في النهاية ليست شعباً له حكومة بقدر ما هي حكومة لها شعب)

على أية حال وفي جميع الأحوال فإن الحكومة فوق الأمة والحكومة تعتبر نفسها كما في معظم دول العالم الثالث المتخلف وصياً قيما على الشعب القاصر فاقد الأهلية أو الذي لم يبلغ سن الرشد بعد وفي المحصلة المباشرة نجد أن الحكومة جهاز ساحق والمجتمع شعب مسحوق والمواطن مسحوق شعب.

وفي المحصلة النهائية وبمزيد من الأسف نجد أن مصر السياسية أو الدستورية أو النيابية هي حاكمها أو تكاد فما أشبه الليل بالبارحة.

حزين أنا أيها السادة على مصر وما يجري فيها وما وصلت إليه

أليس من الواجب علينا كمصريين جميعاً أن تتضافر كل الجهود لبعثها من مرقدها فإن الله لم يخلقنا عبيداً أو تراثاً ولن نورث بعد اليوم.

اللهم قيض لمصر من يبعث فيها الأمل والروح من جديد.

اللهم قد بلغت اللهم فاشهد

سيدي الرئيس..

ليكن حُكمُك هو عنوان الحقيقة.

ليكن حُكمُك هو ما وقرَّ في قلبكَّ وسَمعِكَّ وبَصرِكََّ.

ليكن حُكمُك مجرداً من كل شئ إلا من مصلحة الوطن ومصلحة المتهم.

ولتعلم سيدي أنك تقضي اليوم في قضية مصر كلها وليس طلعت السادات.. تقضي في قضية الحرية بمعناها المتعارف عليه هل نستحقها أم أنها منحه من الحاكم يعطيها متى يشاء ويمنعها متى أراد.

عليك أن تتذكر سيدي أنه:

إذا جار الوزير وكاتباه ـ وقاضي الأرض أجحف في القضاءْ

فويلٌ ثم ويلٌ ثم ويلٌ ـ لقاضي الأرض من قاضي السماءْ

من أجـل ذلك

نصمم على القضاء بالبراءة.

تم الحكم علي السيد طلعت السادات بالحبس لمدة عام في السجن الحربي