وسام أبو عمره
27-05-2005, 09:24 PM
بدأ الإنسان منذ القدم باستخدام رسائل ثنائية يصعب فهمها خارج نطاق الاثنين، واستخدم لهذه الغاية العديد من الوسائل لحماية هذه الرسائل كالحبر السري - مثلاً- أو التلميحات باستخدام رموز معينة ومتفق عليها، ويطلق على هذا النوع من التخاطب - مجازاً- اسم (شيفرة).
وتقنية التشفير لا تبتعد كثيراً عن هذا المفهوم، لأن الهدف منها تحويل النص من صيغة مفهومة إلى رموز وأرقام غير مفهومة، وتحتاج إلى تقنية عالية لترجمتها وتحويلها إلى الصيغة المفهومة.
وإذا افترضنا حسن النية، فإن التشفير أحد أهم عوامل المحافظة على الخصوصية، إذ يتم اللجوء إليه في حالات خاصة ومهمة، كالحفاظ على الوثائق ذات الطابع الخاص، أو الرسائل السرية المحتوية على صفقات تجارية والبيانات المتعلقة بها والتي قد يُـلحق تسربها الكثير من الضرر بالمرسل أو المستقبل... وما إلى ذلك.
والتشفير ينقسم إلى نوعين :
النوع الأول - التشفير المتماثل (التناظري) : وهو التشفير الذي يستخدم لفتحه مفتاح واحد متعارف عليه ما بين المرسل والمستقبل ويوضحه الشكل المشار إليه بالرقم (1) في الصورة التالية :
http://www.ma3refah.org/lessons/images/in2-06-10-2002.jpg
النوع الثاني - التشفير اللامتماثل : وهو الأكثر أماناً، يستخدم فيه مفتاحان عام للتشفير وخاص لفك التشفير لا يعرفه إلا من سيفتح الرسالة، وهو الذي أشرنا إليه بالرقم (2).
وتفاوتت قوة التشفير حتى وصلت إلى طول 3000 بت ولكن هذه الدرجة بالغة القوة والتعقيد بحيث لا يمكن فك رموزها باستخدام التقنية الحالية، لذلك لم تسمح الحكومة الأمريكية بتصدير أي تقنية تشفير يتجاوز طولها الـ 128 بت والتي تعد كافية جداً لحماية التجارة الإلكترونية، إذ تحتاج إلى أرقام فلكية من المحاولات لفك الشفرة تقاس بالأنديسليون (10 مرفوع للقوة 36).
وهناك برامج خاصة أنتجت للمساعدة على التشفير، لعل من أشهرها وأقواها على الإطلاق برنامج Pretty Good Privacy ويرمز له بالاختصار PGP الذي صممه فيليب زيمرمان ويمكن الحصول على البرنامج من خلال الوصلة التالية :
http://www.pgpi.org
ويتوفر بالموقع أيضاً كتاباً بصيغة pdf يشرح كيفية التعامل مع البرنامج والاستفادة من خصائصه، والبرنامج عموماً ليس بالصعب جداً ولا يحتاج إلى بعض التجارب البسيطة لفهم الآلية التي يعمل بها.
كما أن هناك العديد من البرنامج التي تستخدم لتشفير الملفات والمجلدات، بل قد وصل الأمر إلى تشفير الأقراص الصلبة بما فيها من بيانات، ويعد BestCrypt أشهر برنامج لتشفير الأقراص الصلبة والحفاظ على خصوصيتها، الذي يمكن تحميله من موقع الشركة المنتجة له عبر الوصلة :
http://www.jetico.com/
وتتمثل فكرة هذا البرنامج في إنشاء جزء على القرص الصلب وتشفيره، وأعتقد بأن هذا البرنامج يعد من أهم البرامج التي يجب أن نستخدمها أثناء اتصالنا بالإنترنت في حال وجود وثائق خاصة داخل الجهاز المتصل، وإن كنت أوصي بعدم ترك أي وثائق مهمة يترتب على فقدانها أو تلفها خسائر مادية أو معنوية، لأن التشفير يقي المستندات شر المتطفلين ولكنه لا ينفع مع حالات العبث ومخاطر الفايروسات خاصة وأن وسائل التخزين الثانوية - كالأقراص المدمجة، أو المتنقلة - قد أصبحت ميسرة وبأسعار معقولة.
بقي أن أشير إلى نقطة جد مهمة؛ وهي الطريقة المثلى لكتابة كلمات المرور؛ إذ أنه من الموصى به دائماً أن تكون كلمات المرور طويلة لا تقل عن 8 خانات، وأن تشتمل على أحرف صغيرة وكبيرة وأرقام ويضاف إليها رموز ليجعل مسألة فكها والتعرف عليها أمر صعب قد يقترب من الاستحالة مقارنة بالوقت الذي تأخذه هذه العملية.
هذا ما أحببت أن ألقي الضوء عليه، وأعترف بأنني لم أغطي الموضوع من كافة جوانبه نظراً لطوله وحاجته لعشرات الصفحات لتغطيته، ولكن كل ما قصدته هو تبيان الفكرة التي يقوم عليها، والإشارة لبعض النقاط الهامة التي سنحتاج إليها في موضوعات لاحقة - بمشيئة الرحمن - حتى لا يكون حديثنا كأنه طلاسم غير مفهومة؛ خاصة وأن الموضوع القادم يعتبر غاية في الأهمية ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بهذا الموضوع.
وتقنية التشفير لا تبتعد كثيراً عن هذا المفهوم، لأن الهدف منها تحويل النص من صيغة مفهومة إلى رموز وأرقام غير مفهومة، وتحتاج إلى تقنية عالية لترجمتها وتحويلها إلى الصيغة المفهومة.
وإذا افترضنا حسن النية، فإن التشفير أحد أهم عوامل المحافظة على الخصوصية، إذ يتم اللجوء إليه في حالات خاصة ومهمة، كالحفاظ على الوثائق ذات الطابع الخاص، أو الرسائل السرية المحتوية على صفقات تجارية والبيانات المتعلقة بها والتي قد يُـلحق تسربها الكثير من الضرر بالمرسل أو المستقبل... وما إلى ذلك.
والتشفير ينقسم إلى نوعين :
النوع الأول - التشفير المتماثل (التناظري) : وهو التشفير الذي يستخدم لفتحه مفتاح واحد متعارف عليه ما بين المرسل والمستقبل ويوضحه الشكل المشار إليه بالرقم (1) في الصورة التالية :
http://www.ma3refah.org/lessons/images/in2-06-10-2002.jpg
النوع الثاني - التشفير اللامتماثل : وهو الأكثر أماناً، يستخدم فيه مفتاحان عام للتشفير وخاص لفك التشفير لا يعرفه إلا من سيفتح الرسالة، وهو الذي أشرنا إليه بالرقم (2).
وتفاوتت قوة التشفير حتى وصلت إلى طول 3000 بت ولكن هذه الدرجة بالغة القوة والتعقيد بحيث لا يمكن فك رموزها باستخدام التقنية الحالية، لذلك لم تسمح الحكومة الأمريكية بتصدير أي تقنية تشفير يتجاوز طولها الـ 128 بت والتي تعد كافية جداً لحماية التجارة الإلكترونية، إذ تحتاج إلى أرقام فلكية من المحاولات لفك الشفرة تقاس بالأنديسليون (10 مرفوع للقوة 36).
وهناك برامج خاصة أنتجت للمساعدة على التشفير، لعل من أشهرها وأقواها على الإطلاق برنامج Pretty Good Privacy ويرمز له بالاختصار PGP الذي صممه فيليب زيمرمان ويمكن الحصول على البرنامج من خلال الوصلة التالية :
http://www.pgpi.org
ويتوفر بالموقع أيضاً كتاباً بصيغة pdf يشرح كيفية التعامل مع البرنامج والاستفادة من خصائصه، والبرنامج عموماً ليس بالصعب جداً ولا يحتاج إلى بعض التجارب البسيطة لفهم الآلية التي يعمل بها.
كما أن هناك العديد من البرنامج التي تستخدم لتشفير الملفات والمجلدات، بل قد وصل الأمر إلى تشفير الأقراص الصلبة بما فيها من بيانات، ويعد BestCrypt أشهر برنامج لتشفير الأقراص الصلبة والحفاظ على خصوصيتها، الذي يمكن تحميله من موقع الشركة المنتجة له عبر الوصلة :
http://www.jetico.com/
وتتمثل فكرة هذا البرنامج في إنشاء جزء على القرص الصلب وتشفيره، وأعتقد بأن هذا البرنامج يعد من أهم البرامج التي يجب أن نستخدمها أثناء اتصالنا بالإنترنت في حال وجود وثائق خاصة داخل الجهاز المتصل، وإن كنت أوصي بعدم ترك أي وثائق مهمة يترتب على فقدانها أو تلفها خسائر مادية أو معنوية، لأن التشفير يقي المستندات شر المتطفلين ولكنه لا ينفع مع حالات العبث ومخاطر الفايروسات خاصة وأن وسائل التخزين الثانوية - كالأقراص المدمجة، أو المتنقلة - قد أصبحت ميسرة وبأسعار معقولة.
بقي أن أشير إلى نقطة جد مهمة؛ وهي الطريقة المثلى لكتابة كلمات المرور؛ إذ أنه من الموصى به دائماً أن تكون كلمات المرور طويلة لا تقل عن 8 خانات، وأن تشتمل على أحرف صغيرة وكبيرة وأرقام ويضاف إليها رموز ليجعل مسألة فكها والتعرف عليها أمر صعب قد يقترب من الاستحالة مقارنة بالوقت الذي تأخذه هذه العملية.
هذا ما أحببت أن ألقي الضوء عليه، وأعترف بأنني لم أغطي الموضوع من كافة جوانبه نظراً لطوله وحاجته لعشرات الصفحات لتغطيته، ولكن كل ما قصدته هو تبيان الفكرة التي يقوم عليها، والإشارة لبعض النقاط الهامة التي سنحتاج إليها في موضوعات لاحقة - بمشيئة الرحمن - حتى لا يكون حديثنا كأنه طلاسم غير مفهومة؛ خاصة وأن الموضوع القادم يعتبر غاية في الأهمية ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بهذا الموضوع.