المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سلسلة: كن مبدعا



سلطان
25-03-2008, 12:40 PM
أضع إن شاء الله مواضيع وقعت عندي بعضها أدخل عليه تعديلات وبعضها من تأليفي وبعضه مقتبس
تحت عنوان: كن مبدعا فيه مهارات أساسية تجعلك تستمتع بالحياة.يمكن للمشرف وضعها في سلسلة...

سلطان
25-03-2008, 12:42 PM
ابدأ بأخطائك أولاً قبل الانتقاد
من الأمور التي يطالب الاسلام، الانسان بها، أن يبدأ بطرح أخطائه حينما يخطئ في تعامله مع الآخرين، أو حينما يريد انتقاد طرف ما لارتكابه خطأ ما. إذ أن الاعتراف بالخطأ أسلوب تربوي حسن للنفس، بالإضافة إلى أنه يريح المتكلم، والطرف الآخر، ويؤدي به إلى تقبل النقد.
أن هناك قسماً من الناس يسيطر عليهم حب الذات، وحينما يخطئون يبعدون أنفسهم عن ذكر أخطائهم، وربما تأخذهم العزة بأخطائهم، فيتصلبون لها، ولا يبدون أي تناول، أو اعتراف بها.
يقول أحد الكتاب:
تركت ابنة عمي (ج.ك) بيتها وقدمت لتعمل سكرتيرة لي. وكانت إذ ذاك في التاسعة عشرة من عمرها، وقد أتمت دراستها قبل ذاك بثلاثة أعوام، وكانت تجاربها في الحياة تزيد بقليل على العدم! ولكنها اليوم إحدى السكرتيرات البارعات المحنكات!
وفي ذات يوم أوشكت أن أنتقد مسلكاً لها، ولكني سكت فجأة، وقلت لنفسي: لحظة واحدة يا فلان! لحظة واحدة! إن سنك ضعف سن (ج.ك)، ولك من تجاربك في الحياة أضعاف أضعاف ما لها، كيف تتوقع أن يكون لها مثل وجهة نظرك، وحكمك، ومقدرتك، مهما كانت هذه متواضعة؟. ولحظة يا فلان! ماذا كنت تعمل، وأنت في التاسعة عشرة من عمرك؟ أتذكر الأخطاء الفاضحة، والحماقات المتكررة التي كنت تأتيها؟ أتذكر الوقت الذي فعلت فيه كذا وكذا، وكيت، وكيت!.
فلما قلبت الأمر على أوجهه في نزاهة وتجرد، انتهيت إلى أن (ج.)، وهي في التاسعة عشرة من عمرها، أفضل بكثير مما كنت وأنا في مثل سنها! ولم يكن هذا ـ للأسف! ـ من قبل إدخال السرور على قلب (ج.)!!
وبعد تلك المرة صرت كلما أردت أن ألفت نظر (ج.) إلى خطأ أتته أبدأ بقولي: لقد أتيت يا (ج.) خطأ، ولكن الله يعلم أنه ليس شراً من كثير مما أتيت أنا! فأنت لم تولدي ولك صدق الحكم على الأشياء، بل يأتي هذا عن طريق التجربة وحدها، وأنت أفضل مما كنت أنا في مثل سنك. إنني أحمل شيئاً كبيراً من الأخطاء السخيفة، حتى أنه لا تحدوني أقل الرغبة في أن أنتقدك أنت، وسواك، ولكن... ألا ترين أنه يكون من الأصوب لو فعلت كذا وكذا؟
وتعاملنا مع الآخرين يجب أن لا يكون على أساس أننا وهم أجزاء من آلة لا يقع فيها الخطأ، بل حتى الآلة فإن أجزاءها تخطئ في بعض الأحيان. بل يجب أن نضع في اعتبارنا أن الطبيعة البشرية تصيب، وتخطئ، وهي ليست معصومة من الخطأ.
كذلك من الأمور الهامة في التعامل مع الأخطاء أن لا نكبرها، وأن نعطيها حجمها الطبيعي، وأن لا نتغافل عنها، وأن لا نتعود على أخطاء النفس، وممارسة أخطاء الآخرين. وأن نتعامل مع الأخطاء باعتبارها أمور محتملة الوقوع، وقابلة للعلاج في نفس الوقت.
فإذا كنت أنت المخطئ بحق الآخرين، سواء كان في الآراء والأفكار، أو في مجالات التعامل الأخرى، ففي هذه الحالة لا بد أن تكون صريحاً مع نفسك، ومع الآخرين، وأن نبصر عيوبنا قبل أن نبصر عيوب الآخرين، وأن نعترف بأخطائنا أمام أنفسنا دائماً.
يقال أن سقراط كان جالساً ـ ذات يوم ـ مع أحد تلاميذه على حافة بركة فيها ماء راكد، فقال سقراط لتلميذه: ما هذه البركة؟
قال التلميذ: إنه الماء.
إلا أن سقراط بدأ يستدل له أن ذلك ليس ماء، وأورد عشرات الأدلة على ما ذهب إليه. واستسلم التلميذ لأستاذه رغم قناعته بعكس ما قال. غير أن سقراط مد يده إلى البركة، واغترف كفاً من الماء، ثم رماه في البركة، وقال لتلميذه: هذه الحقيقة أكبر دليل لك على أنه ماء، وأن ما ذهبت إليه ليس صحيحاً.
وإذا أخطأ الآخرون، بحقك فالمطلوب أن تبدأ بأخطائك أولاً قبل أن تنتقدهم.
وفي نقدك لهم يجب أن تكون أخلاقياً، بحيث يشجعهم النقد على الاعتراف بأخطائهم والإقلاع عنها، وليس المطلوب أن تهينهم وتجرح مشاعره، وتجعلهم يتعنتون لأخطائهم.
بل أن الاسلام الحنيف فيما يرتبط بالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والذي من ضمنه توجيه الآخرين إلى الإقلاع عن أخطائهم، وضع مسألة احتمال التأثير، فإذا كان هذا الاحتمال ضئيلاً، لا يجب الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.
إذن:
في تعاملك مع الأخطاء، ابدأ بأخطائك قبل أن تبين أخطاء الآخرين، وإذا ما كانا هم المخطئين، فاجعل نقدك مشجعاً لهم على تلافي أخطائهم.

سلطان
25-03-2008, 12:45 PM
احترام حق الآخرين وإن أساؤوا
في بيئة صحراوية قاسية انطلقت الدعوة الإسلامية دعوة حضارية فذَّة . . ومن خلال تعامل الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) مع تلك الظروف والأوضاع الاجتماعية والفكرية المتخلّفة يمكننا أن نكتشف قدرة الإسلام على التغيير والتأثير ، ونعرف عظمة الإسلام في تعامله الإنساني مع الإنسان ، وقدرته على بناء المجتمع الحضاري المتطور . . لنقرأ تلك الحادثة مع الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو القائد والحاكم والمنتصر في تلك الفترة . . ولنكتشف احترام الحقوق ، ومطالب الآخرين في عالم السياسة والاقتصاد ، وانفتاح الأفق النفسي للحاكم على أمّته وشعبه ، وإن أساؤوا التصرف ، و أخطأوا الفهم والتقدير . . فالرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يكن قد منع حقاً للأعرابي ، بل كان ذلك تصوراً خاطئاً من الأعرابي . .
إنّ الذي نقرأه في حادثة الأعرابي مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ليس موقفاً أخلاقياً فذاً يعبر عن العفو وحسن الخلق فحسب ، بل هو منهج عمل سياسي للحاكم المسلم يوضح لنا كيف يجب أن يتعامل مع شعبه وأمّته حين تطالبه بحقها . . لنتعامل مع نص الحديث ، ولنفهم عظمة هذا الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي خوطب بقوله تعالى : (وإنّك لعلى خُلق عظيم ) .
روى أنس بن مالك : «إنّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أدركه أعرابي فأخذ بردائه فجذبه جذبة شديدة حتى نظرت إلى صفحة عنق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)وقد أثرت بها حاشية الرداء من شدة جذبته ، ثمّ قال له : يا محمد مُر لي من مال الله الذي عندك ، فالتفت إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فضحك ، وأمر له بعطاء».
إنّ الإطلال على هذا الموقف الإنساني النبيل يرسم أمامنا صورة الرسول وهو يضحك أمام هذا التصرف الجاف المعتدي ، فهو لم يغضب ولم يعاقب ، بل يضحك ويعطي هذا الإنسان حاجته من المال . . ذلك هو تعامل القائد القدوة مع شعبه وأمّته ، إنّه المصلح والمربي ، وليس الحاكم الجبّار . .

سلطان
25-03-2008, 12:47 PM
اجعل نفسك مستمعاً طيباً ولا تنس تشجيع محدثك على الكلام نفسه
يقول الإمام علي (ع): ((عود أذنك حسن الاستماع، ولا تصغ إلى ما لا يزيد في صلاحك)).
الإصغاء للطرف الآخر فن يهمله قسم من الناس. فهؤلاء لا يهمهم ما يقول الطرف الآخر، بقدر ما يهمهم أن يكونوا هم المتكلمين، والماسكين بدقة الحديث. ولا يهمهم أيضاً أن يبقى الطرف الآخر متابعاً، ومسترسلاً في الحديث، بل يهمهم أن يقاطعوه، ويجدعوا أنفه، ويبتروا حبل أفكاره.
والإصغاء ليس مسألة صعبة، بل هو فن بسيط يعتمد على إتاحة الفرصة للطرف الآخر لأن يبدي أفكاره، ويعتمد على الاتصاف بنوع من الإرادة في التحكم في اللسان، وعدم مقاطعة الطرف الآخر في حديثه، حتى يتمه، أو حتى يتم الفكرة التي يعطينا بعدها إجازة إبداء الرأي والتعليق.
ومشكلة عدم إجاة فن الإصغاء والاستماع موجودة في مجتمعاتنا. فقد يصادف أن تحضر مجلساً، يتحدث فيه أكثر من شخص في نفس اللحظة، ويبدي الرأي والتعليق أكثر من شخص في نفس اللحظة أيضاً، ويتحول المجلس إلى مقاطعات كلامية، فوضوية، تشبه الأصوات المتعددة الجهات في سوق من أسواق الخضروات!
وهذه المشكلة ـ وللأسف ـ موجودة حتى في صفوف المثقفين.
قد يقول قائل: أن فن الإصغاء مطلوب ـ فقط ـ في الاجتماعات الرسمية. ولكن الحقيقة أنه مطلوب في النقاش بل وحتى في الاجتماعات الأخوية العادية، ودردشات الاستراحة. فحينما تكون في اجتماع أخوي عادي، ماذا يضرك لو أنك التزمت حالة تنظيمية في التحدث، بأن لا تتحدث وآخر يتحدث، وأن تنتظر حتى ينتهي من كلامه؟
وبناء على ذلك يمكننا القول:
أن تصغي لمحدثك، يعني أن تقدم الاهتمام والتقدير لما يطرحه من أفكار، وقضايا، حتى لو كان يختلف معك في الآراء، ولا تندهش حينما ترى محدثك يرتاح إليك، ويهتم بما تطرحه عليه. وهذا هو السر في أن الخطباء يهتمون في توجيه نظراتهم، والكلام إلى من يصغي إليهم جيداً، ويتلقى الأفكار منهم بكل اهتمام.
وحتى أولئك الناس الذين يتصفون بالجفاف في الطباع، والغلظة في الأقوال، فهم يلينون أمام مستمع، جيد، صبور.
فإذا أردت أن تكسب الناس، كن حكيماً في أن تكون مستمعاً طيباً، مقدماً لمحدثك التشجيع على الكلام ـ عموماً ـ وعن نفسه.

سلطان
25-03-2008, 12:49 PM
إذا كنتم تريدون النجاح حقاً
كان النمساوي آرنولد شوارتزينغر صبياً ضعيف الجسم حينما أصر خلافاً لرأي والديه على ممارسة رياضة رفع الأثقال. كان يذهب للنادي الرياضي في حيهم السكني ثلاث مرات في الاسبوع، مضافاً إلى تمارينه التي كان مواظباً عليها في البيت عدة ساعات عصر كل يوم. وهو الآن بطل في الكمال الجسماني، وأعلى نجوم السينما العالمية أجراً.
أما كوندوليزا رايس فقيل لها حينما كانت طالبة في الثانوية أن درجات امتحانها تشير إلى أنها ربما لن تكون طالبة موفقة في الجامعة. ألا إنها لم تعبأ لهذا الكلام، واتخذت من أجدادها قدوة لها، حيث كان أحدهم يعمل ثلاثة أعمال لتوفير نفقات عائلته، وتخرج أحدهم عام 1920 من الجامعة. صبّت كوندوليزا كل طاقاتها على الدراسة، حتى أنها التحقت في الخامسة عشرة من عمرها بجامعة دنيفر، وتخرجت منها وهي في سن التاسعة عشرة. واليوم فإن رايس ولها واحد وأربعون عاماً أحدث رؤساء جامعة استانفوردسناً على امتداد تاريخ الجامعة، وهي المرأة الأولى والملون الأول الذي يحرز مثل هذا الموقع الرفيع الحساس.
الذي جعل هذين الشخصين يبلغان ذروة النجاح، كل في مجال عمله؟ قبل مدة سألوا آرنولد في لقاء تلفزيوني عن سر نجاحه، فأجاب: (العمل الدؤوب، الانضباط الشديد، التفكير الإيجابي).
من المهم جداً التوفر على حافز وطموح في أي فرع أو مجال. ألا أنني بصفتي متخصص نفساني عمل مع الرياضيين والفنانين والشباب، توصلت إلى نتيجة فحواها أن الذين يحرزون أعلى المراتب في كل مجال، ليسوا أصحاب مواهب ذاتية خارقة، إنما هم المثابرون المكبون على العمل بلا كلل ولا ملل.
وقد دلت البحوث الجديدة لعلماء النفس على أهمية مواصلة العمل الصعب. ففي عام 1988 قارن آنردس اريكسون من جامعة ولاية فلوريدا وزملاؤه في ألمانيا طريقتي عمل فريقين من العازفين الشباب. وقد تم تشخيص الفريق الأول ذي الأعضاء العشرة كموهوبين ممتازين، بينما لم ينل الأعضاء العشرة في الفريق الثاني سوى درجة (جيد).
ودرس اريكسون عشرة عازفي فيالون من الأوركسترات العالمية الهشيرة، كأوركسترا فيلارمونيك ببرلين. وطلب من الفريقين كتابة برامج تمارينهم اليومية، فبدا أن أعضاء الفريق الذي لم ينل سوى درجة (جيد) لم يتمرنوا أكثر من 7500 ساعة، بينما أنفق أعضاء الفريق الذي أحرز درجة (ممتاز) ما مجموعه 10000 ساعة أي ما يضاهي سنة كاملة من التمارين.
ويقول اريكسون: (أن هذا هو الفارق بين طالب جديد، وطالب في السنة الأخيرة من الجامعة).
كما كانت ساعات تمارين الفريق (الممتاز) مساوية تقريباً لساعات تمارين عازفي الفيالون العشرة الذين اختارهم اريكسون من بين أشهر الأوركسترات العالمية.
العمل الدؤوب أو الصعب يختلف طبعاً عن العمل المجهد أو الاستنزافي. فإذا عملتم بلا توقف وبدون استراحة، كنتم قد أجهدتم أنفسكم بلا فائدة. ومن الأهمية بمكان أن تنظموا أوقاتكم لممارسة أي عمل، ولا تنحصر المشكلة في عدد الساعات التي تنفقونها للعمل، فمن أجل أن تقتطفوا ثمار العمل الدؤوب لا بد أن يكون عملكم مؤثر مدروس.

سلطان
25-03-2008, 12:58 PM
العناية والاهتمام بمشاكل الآخرين
(وإنّك لعلى خُلق عظيم ) .. لا عجب إذا وقف الإنسان مذهلاً أمام عظمة هذا الرسول (ص) وتساميه الأخلاقي والانساني الفريد . . فالمتتبع لسلوكه وسيرته العملية لا يملك إلاّ أن يسلّم بأن هذا الخلق هو حقاً خلق نبي عظيم ، يكرّس كل جهده وحياته لتخفيف آلام الإنسان ومعاناته ، وإعادة الأمن والطمأنينة إلى نفسه . .
إن تحليل ما صدر عنه من مواقف سلوكية في هذا المجال تجسد أخلاقية الرحمة التي افتقدها الإنسان في عالم القسوة وموت الضمير وتجسّد أخلاقية التواضع في عالم تستولي عليه روح الكبرياء والغرور . . وتجسد روح الهم والاهتمام بالآخرين وحل مشاكلهم ، في عالم تسيطر عليه روح الأنانية واضطهاد الإنسان . . فهو في كل سلوكه وسيرته يجسِّد قول الله الحق : (وما أرسلناك إلاّ رحمة للعالمين ) . لنقف أمام صورة رائعة أخرى من صور هذا السلوك الإنساني النبيل يصنعه الرسول لجارية مملوكة في مجتمع العبيد والأسياد . .
إنّه يسير في سوق المدينة ليشتري قميصاً متواضعاً شأنه شأن سائر الناس . . وما أن يشاهد أحدُ الأشخاص الرسولَ ، وقد ابتاع القميص من الحانوت ، حتى يطلب منه أن يكسيه ويشتري له قميصاً ، فينزع رسول الله (ص) ذلك القميص ويعطيه له . . ثمّ يواصل سيره فيلتقي بجارية قد استولى على قلبها الحزن والخوف ، وراحت تبكي وتذرف الدموع . . استوقف هذا المشهد الحزين قلب الرحمة والحب لكل الناس . . قلب محمد (ص) وراح يسألها ما يبكيك .. ؟ فتجيبه وتعرفه بمشكلتها . . لنترك رواية القصة للمؤرخين وكتّاب السير ، فنقرأها كما رويت . .
قال ابن كثير راوياً هذه الحادثة عن سلسلة من الرواة عن ابن عمر : «سمعت رسول الله (ص) ، رأى صاحب بز فاشترى منه قميصاً بأربعة دراهم ، فخرج وهو عليه ، فإذا رجل من الأنصار ، فقال : يا رسول الله اكسني قميصاً ، كساك الله من ثياب الجنّة ، فنزع القميص فكساه إيّاه ، ثمّ رجع إلى صاحب الحانوت فاشترى منه قميصاً بأربعة دراهم ، وبقي معه درهمان ، فإذا هو بجارية في الطريق تبكي ، فقال : ما يبكيك ؟ فقالت : يا رسول الله دفع إلي أهلي درهمين أشتري بهما دقيقاً فهلكا ، فدفع إليها رسول الله الدرهمين الباقيين ، ثمّ انقلب وهي تبكي فدعاها فقال : ما يبكيك وقد أخذت الدرهمين ؟ فقالت : أخاف أن يضربوني ، فمشى معها إلى أهلها فسلّم ، فعرفوا صوته ، ثمّ عاد فسلم ، ثمّ عاد فثلّث فردوا ، فقال : أسمعتم أوّل السلام ؟ قالوا : نعم ، ولكن أحببنا أن تزيدنا من السلام ، فما أشخصك بأبينا وأمّنا ، فقال : أشفقت هذه الجارية أن تضربوها ، فقال صاحبها : هي حرة لوجه الله لممشاك معها ، فبشرهم رسول الله بالخير والجنّة».

سلطان
25-03-2008, 01:00 PM
كيف تتخلص من عادة سيئة؟
العادة هي سلوك ذاتي يمكن تغييره من خلال الصبر والمقاومة.
الخطوات:
1. قرر أولاً مدى جديتك للتخلص من العادة، لأنك ستحتاج إضافة إلى الالتزام ؛ الوقت والمقدرة للاهتمام بسلوكك بغية تغييره.
2. احتفظ بمذكرة يوميات يدوي لمراقبة انتهاجك السلوك المراد التخلص منه.
3. ثبت أوقات ممارسة هذا السلوك، وما هو الموقف؟ وبماذا كنت تفكر وتشعر ساعته؟. كتابة هذه الأمور سوف تزيد من انتباهك لأسباب وأوقات هذه العادة.
4. أقرأ وتمعن في ما كتبته حول العادة السلوكية.وسل نفسك ماذا تقدم لك هذه العادة؟وهل هي وسيلة للتعبير عن الضجر ، القلق ، الإجهاد أو الغضب؟
5. فكر في بدائل ممكنة عن العادة ، تكون أكثر إيجابية للتعامل مع ظروف وموقف هذه العادة.أكتب سلوك بديل تقرر القيام به .
6. حاول إلقاء القبض على نفسك عندما تمارس العادة السلوكية، وامنع نفسك عنها بالسرعة الممكنة وأبدا بالسلوك البديل .
7. افعل هذا الأمر مرة في الأسبوع وزد من عدد المرات مع مرور الوقت. وكلما تمرنت على السلوك الجديد كلما تحول إلى عادة جديدة.
8. احصل على دعم الآخرين لك في هذه المجال ، وابلغهم بما تريد فعله مع العادة القديمة واقترح شكل المساعدة الممكنة من قبلهم.
9. كن صبوراً ولطيفاً مع نفسك لحثها على ترك العادة السيئة.

سلطان
25-03-2008, 01:04 PM
كيف تصبح قائدا"فعالا"..!
ليست لدينا وصفة سحرية للقيادة , إنها فن و صنعة و براعة و موهبة _ كما تقول (( دايان تريسي )) , بعض الناس يولدون قادة , و بعضهم الآخر يتعلمون القيادة , و هناك فئة من الناس لا يمكن أن يملكوا زمامها , , وهناك أناس لا يستطيعون حتى مجرد التفكير في أن يصبحوا يوما ما قادة .
فالقيادة هي (( عملية تحريك مجموعة من الناس باتجاه محدد و مخطط وذلك بحثهم على العمل باختيارهم )) . و القيادة الناجحة تحرك الناس في الاتجاه الذي يحقق مصالحهم على المدى البعيد , ومهما كان الأمر , فإن الوسائل و الغايات يجب أن تقوم لخدمة المصالح الكبرى للناس المعنيين واقعاً على المستوى البعيد .
و القيادة أيضا منهج و مهارة , و عمل , يهدف إلى التأثير في الآخرين و الشخص القيادي هو ذلك الشخص الذي يحتل مرتبة معينة في المجموعة , و يُتوقع منه تأدية عمله بأسلوب يتناسق مع تلك المرتبة , و القائد هو الذي يُنتظر منه ممارسة التأثير في تحديد أهداف المنظمة أو المؤسسة و بلورتها و تحقيقها . و القائد الأمين هو الذي يتقدم الصفوف , و ليس الشخص الذي يناور ليتصدر الناس .
و لعل من أبرز صفات القائد الفعال هي سمة التفكير فالقائد المفكر يمتاز بـ :
• الاتجاه إلى الخلوة بين فرقته و أخرى للتفكر و النظر و التصور .
• الاهتمام بتجميع و تحليل و توظيف المعلومات لخدمة التفكير .
• الوضوح التام للرؤية و الرسالة للمؤسسة أو المنظمة التي يقودها .
• الإبداع والابتكار و الطموح إلى كبريات الأمور .
• الثقافة العالية المتجددة المتنوعة التي تشحذ العقل و الفكر .
• امتلاك العقلية و الشمولية الكلية التي تنظر إلى الأمور من كافة الزوايا .
• النظرة العميقة ذات البعد الاستراتيجي طويل الأجل .
• النظر إلى المستقبل و تحدياته و محاولة التنبؤ به والاستعداد له .
• الارتكاز إلى المبادئ و القيم السامية في العمل و العلاقات و اتخاذ المواقف .