مشاهدة النسخة كاملة : سير الشعراء والادباء عبر العصور
حفيدة المصطفى
16-12-2004, 07:11 PM
الشعر غذاء الروح و رياض المحبين وروح الرياحين من منا لم يستلذ ويطرب ويتنهد ويتاوه ويسكب العبرات000بعد سماع الشعر 00
فالشعر وبكل انواعه والادب بكل اشكاله من امتع الامور 000فالوقوف على نص ادبي بليغ او بيت شعر موزون ندب نفسه له واحد من كبار صناع الكتابة وصاغه بكثير من العناية والتشويق لهو امر فى غاية الاهمية لتنعم الارواح ولتهذب النفوس0000
ولهذا وتحت هذالعنوان سأذهب مذهب الإيجاز والتركيز والإبتعاد عن الطريقة الإنشائية التى لاحاجة لنا بها في التعبير عن المقصد
،وسأعتني بالأحداث البارزة في حياة الشاعر أو الأ ديب المترجم لهم مع نماذج من أشعارهم أو نثرهم
ولا سيما ان هذه الترجمة ستفسر لنا الكثير من غوامض نظم الشاعر وأدب الأ ديب وتؤكد لنا الكثير من سبيلهما في التفكير والتعبير
وسأتناول في ذلك ترجمة قصيرة لحياة الشاعر أو الأ ديب ومختارات من آثارهما0
فهلموا معى لنخلد تلك السير الرائعة لعظمائنا العرب000
حفيدة المصطفى
16-12-2004, 07:12 PM
شعراء المعلقات
امرؤ القيس الكندى
هو امرؤ القيس بن حجر بن الحارث بن عمرو بن حجر من كندة ، أمة فاطمة بنت ربيعة بن الحارث بن زهير أخت كليب ومهلهل ابني ربيعة وخاله كليب الذي تقول فيه العرب أعز من كليب ، وهو رأس فحول شعراء الجاهلية أجاد في الوصف وأمتاز بدقة التصوير أما عباراته فهي خشنة من خشونة البيئة التي عاش فيها ، وهذه الديار التي وصفها كلها ديار بني أسد . و يقال لهو الملك الضليل وذو القروح ، وقد حكم ابوه جزيرة العرب ، ،طرده أبوه لما صنع الشاعر بفاطمة ابنة عمه ما صنع ـ وكان لها عاشقاً ـ وأمر بقتله ، ثم عفا منه ، ونهاه عن قول الشعر ، ولكنه نظم بعدئذٍ فبلغ ذلك أباه فطرده ، وبقي طريداً الى أن وصله خبر مقتل أبيه ـ الذي كان ملكاً على أسد وغطفان ـ على أيدي بني أسد ، وكان حينذاك بدُمون ـ بحضر موت ـ فقال : (( ضيعني صغيراً ، وحملني دمه كبيراً ، لا صحو اليوم ، ولا سكر غداً اليوم خمر ، وغداً ، أمر )) .وأخذ يطلب ثأر أبيه ، يستنجد القبائل ، الى أن وصل الى السموأل ، والحارث الغسان ـ في بلاد الشام ـ وقيصر الروم ـ في القسطنطينية ـ الذي ضم إليه جيشاً كثيفاً ، فوشى رجل من بني أسد بامرىء القيس الى قيصر ، فبعث إليه بحلة وشي مسمومة منسوجة بالذهب . فلما وصلت إليه لبسها ، فأسرع فيه السم ، وسقط جلده ، وكان حينذاك بأنقرة ، التي مات فيها . وله أشعار كثيرة ، يصف فيها رحلته هذه .
وهو من اهم شعراء المعلقات000
واليكم بعض الابيات منها0000قِـفَا نَـبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ iiومَنْزِلِ بِـسِقْطِ الِّـلوَى بيْنَ الدَّخولِ iiفَحَوْمَلِ
فـتُوضِحَ فـالمِقْراةِ لَمْ يَعْفُ رَسْمُها لِـمَا نَـسَجَتْها مِـنْ جَنوبٍ وشَمْألِ
تَـرَى بَـعَرَ الأرْآمِ فـي iiعَرَصاتِها وقِـيـعانِها كـأنَّـهُ حَـبُّ iiفُـلْفُلِ
كَـأنِّي غَـداةَ الـبَيْنِ يَـوْمَ تَحَمَّلوا لَـدَى سَـمُراتِ الحَيِّ ناقِفُ iiحَنْظَلِ
وُقـوفاً بِـها صَـحْبِي عَلَّي مَطِيَّهُمُ يَـقولون لا تَـهْلِكْ أَسـىً iiوتَـجَمَّلِ
وإنَّ شِـفـائِي عَـبْـرَةٌ مُـهْـراقَةٌ فَـهَلْ عِـنْدَ رَسْمٍ دارِسٍ مِنْ iiمُعَوَّلِ
كَـدَأْبِكَ مِـنْ أُمِّ الـحُوَيْرِثِ iiقَـبْلَها وجـارَتِـها أُمِّ الـرَّبـابِ iiبِـمَأْسَلِ
إذا قـامَتا تَـضَوَّعَ الـمِسْكُ iiمِنْهُما نَـسيمَ الـصَّبا جاءَتْ بِرَيَّا iiالقَرَنْفُلِ
فَـفَاضَتْ دُمـوعُ العَيْنِ مِنِّي iiصَبَاَبةً عَـلَى النَّحْرِ حتَّى بَلَّ دمْعِي iiمِحْمَلِي
ألاَ رُبَّ يَـوْمٍ لَـكَ مِـنْهُنَّ iiصـالِحٍ ولاَ سِـيَّـما يَـوْمٍ بِـدارَةِ iiجُـلْجُلِ
ويَـوْمَ عَـقَرْتُ لـلعَذَارَي iiمَطِيَّتي فـيَا عَـجَبا مِـن كُورِها iiالمُتَحَمَّلِ
فَـظَلَّ الـعَذارَى يَـرْتَمينَ iiبِلَحْمِها وشَـحْمٍ كَـهُدَّابِ الـدِّمَقْسِ الـمُفَثلِ
ويَـوْمَ دَخَـلْتُ الـخِدْرَ خِدْرَ iiعُنَيْزَةٍ فـقالَتْ لَـكَ الـويْلاتُ إنَّكَ iiمُرْجِلِي
عبير جلال الدين
27-06-2007, 08:11 PM
حفيدة المصطفى
جميل ما بدأته هنا
من سير لشعراء .. يعجز الوصف عن بلاغتهم
وما يملكون من نواصى الحرف
..
اسمحى لى أن أكمل معكِ تلك السيرة لشعراء المعلقات
.
..
.
عبير جلال الدين
27-06-2007, 08:32 PM
2 - طرفة بن العبد
هو عمرو بن العبد الملقب ( طرفة ) من بني بكر بن وائل ،
ولد حوالي سنة 543 في البحرين من أبوين شريفين
و كان له من نسبه العالي ما يحقق له هذه الشاعرية
فجده و أبوه و عماه المرقشان و خاله المتلمس كلهم شعراء ..
مات أبوه و هو بعد حدث فكفله أعمامه إلا أنهم أساؤوا تريبته
و ضيقوا عليه فهضموا حقوق أمه و ما كاد طرفة يفتح عينيه على الحياة
حتى قذف بذاته في أحضانها يستمتع بملذاتها فلها و سكر و لعب
و بذر و أسرف فعاش طفولة مهملة لاهية طريدة راح يضرب في البلاد
حتى بلغ أطراف جزيرة العرب ..
ثم عاد إلى قومه يرعى إبل معبد أخيه ثم عاد إلى حياة اللهو ..
بلغ في تجواله بلاط الحيرة فقربه عمرو بن هند
فهجا الملك فأوقع الملك به مات مقتولاً و هو دون الثلاثين من عمره سنة 569 .
من آثاره : ديوان شعر أشهر ما فيه المعلقة نظمها الشاعر
بعدما لقيه من ابن عمه من سوء المعاملة
و ما لقيه من ذوي قرباه من الاضطهاد ....
في المعلقة ثلاثة أقسام كبرى
( 1 ) القسم الغزالي من ( 1 ـ 10 ) ـ
( 2 ) القسم الوصفي ( 11 ـ 44 ) ـ
( 3 ) القسم الإخباري ( 45 ـ 99 ) .
و سبب نظم المعلقة
إذا كان نظمها قد تم دفعة واحدة فهو ما لقيه من ابن عمه من تقصير و إيذاء و بخل و أثرة
و التواء عن المودة و ربما نظمت القصيدة في أوقات متفرقة
فوصف الناقة الطويل ينم على أنه وليد التشرد و وصف اللهو و العبث
يرجح أنه نظم قبل التشرد ...
و قد يكون عتاب الشاعر لابن عمه قد نظم بعد الخلاف بينه و بين أخيه معبد .
شهرة المعلقة و قيمتها :
بعض النقاد فضلوا معلقة طرفة على جميع الشعر الجاهلي لما فيها من
الشعر الإنساني ـ العواصف المتضاربة ـ الآراء في الحياة ـ و الموت جمال الوصف ـ براعة التشبيه ، و شرح لأحوال نفس شابة و قلب متوثب .
في الخاتمة ـ يتجلى لنا طرفة شاعراً جليلاً من فئة الشبان الجاهليين ففي معلقته من الفوائد التاريخية الشيء الكثير كما صورت ناحية واسعة من أخلاق العرب الكريمة و تطلعنا على ما كان للعرب من صناعات و ملاحة و أدوات ... و في دراستنا لمعلقته ندرك ما فيها من فلسفة شخصية و من فن و تاريخ
منقول
.
..
.
عبير جلال الدين
27-06-2007, 08:48 PM
3 - لبيد بن ربيعة
هو أبو عقيل لبيد بن ربيعة العامري المضري كان من أشراف قومه و فرسانهم ،
و قد نشأ كريماً شجاعاً فاتكاً إلى أن دخل الإسلام نحو سنة 629 ثم انتقل إلى الكوفة
و قضى فيها أواخر أيامه إلى أن توفي سنة 691 و له من العمر أكثر من مائة سنة .
له ديوان شعر طبع للمرة الأولى في سنة1880 و قد ترجم إلى الألمانية و أشهر ما في الديوان
المعلقة تقع في 88 بيتاً من البحر الكامل
و هي تدور حول ذكر الديار _ وصف الناقة _ وصف اللهو _ و الغزل و الكرم _ و الافتخار بالنفس و بالقوم .
لبيد شاعر فطري بعيد عن الحضارة و تأثيراتها يتجلى فنه في صدقه
فهو ناطق في جميع شعره يستمد قوته على صدقه و شدة إيمانه بجمال
ما ينصرف إليه من أعمال و ما يسمو إليه من مثل في الحياة
و لهذا تراه إن تحدث عن ذاته رسم لنا صورته ....
كما هي فهو في السلم رجل لهو و عبث و رجل كرم و جود
و إذا هو في الحرب شديد البأس و الشجاعة
و إذا هو و قد تقدمت به السن رجل حكمة و موعظة و رزانة .
و إن وصف تحري الدقة في كل ما يقوله و ابتعد عن المبالغات الإيحائية
و أكثر ما اشتهر به وصف الديار الخالية و وصف سرعة الناقة
و تشبيهها بحيوانات الصحراء كالأتان الوحشية و الطبية .
و إن رثى أخلص القول و أظهر كل ما لديه من العواطف الصادقة
والحكم المعزية فهو متين اللفظ ضخم الأسلوب
فشعره يمثل الحياة البدوية الساذجة في فطرتها و قسوتها أحسن تمثيل
و أصدق تمثيل تبدأ المعلقة بوصف الديار المقفرة _ و الأطلال البالية .
و تخلص إلى الغزل ثم إلى وصف الناقة و هو أهم أقسام المعلقة ثم يتحول إلى وصف نفسه و ما فيها من هدوء ـ اضطراب _ لهو ... فكان مجيداً في تشبيهاته القصصية .
و قد أظهر مقدرة عالية في دقته و إسهابه و الإحاطة لجميع صور الموصوف
و يتفوق على جميع أصحاب المعلقات بإثارة ذكريات الديار القديمة
فشعره يمثل دليل رحلة من قلب بادية الشام بادية العرب إلى الخليج الفارسي
منقول
.
..
.
عبير جلال الدين
27-06-2007, 09:06 PM
4 - زهير بن أبي سلمى
هو زهير بن أبي سلمى واسم أبي سلمى رباح بن ربيعة
ينتهي نسبه إلى مزينة احدى قبائل مضر .
نشأ و عاش في بني عبد الله بن غطفان فقد كان أبوه قد تزوج امرأة منهم
و أقام هو و أولاده بينهم .
يعد زهير في الطبقة الأولى من شعراء الجاهلية مع امرىء القيس و النابغة و الأعشى و يفضله كثير من الرواة على أصحابه .
كان زهير رواية لأوس بن حجر التميمي زوج أمه و قد تاثر به و سار على طريقته في تنقيح الشعر لكنه تفوق على أستاذه حتى أخمله .
يدور أكثر شعر زهير على المدح و الوصف و الحكمة و له قليل من الاعتذار و الهجاء .
و كان اكثر مدحه لساداة بني مرة من ذبيان و خاصة هرم بن سنان
فقد كان منقطعاً إليه و كان هرم يجزل له الجوائز ،
و قد مدح معه أباه سنان بن أبي حارثة و الحارث بن عوف بن سنان و حصن بن حذيفة .
عُمّر زهير طويلاً جاوز الثمانين أو التسعين و يقال إنه توفي قبل البعثة بسنة
و لم يتصل الشعر في أسرة في الجاهلية كما اتصل في أسرة زهير
فقد كان أبوه شاعراً و أختاه سلمى و الخنساء شاعرتين
و ابناه كعب و بحير و حفيده عقبة و ابن حفيده العوام بن عقبة جميعاً شعراء .
و كان خاله بشامة بن الفدير شاعر غطفان .
منقول
.
..
.
عبير جلال الدين
27-06-2007, 09:51 PM
5 - عنترة بن شداد
هو عنترة بن شداد العبسي من قيس عيلان من مضر
و قيل : شداد جده غلب على اسم أبيه ،
و إنما هو عنترة بن عمرو بن شداد ،
و اشتقاق اسم عنترة من ضرب من الذباب يقال له العنتر
و إن كانت النون فيه زائدة فهو من العَتْرِ و العَتْرُ الذبح
و العنترة أيضاً هو السلوك في الشدائد و الشجاعة في الحرب .
و إن كان الأقدمون بأيهما كان يدعى :
بعنتر أم بعنترة فقد اختلفوا أيضاً في كونه اسماً له أو لقباً .
كان عنترة يلقب بالفلحاء ـ لفلح ـ أي شق في شفته السفلى
و كان يكنى بأبي المعايش و أبي أوفى و أبي المغلس لجرأته
في الغلس أو لسواده الذي هو كالغلس ،
و قد ورث ذاك السواد من أمه زبيبة ،
إذ كانت أمه حبشية و بسبب هذا السواد عدة القدماء من أغربة العرب .
و شاءت الفروسية و الشعر والخلق السمح أن تجتمع في عنترة ،
فإذا بالهجين ماجد كريم ، و إذا بالعبد سيد حر .
و مما يروى أن بعض أحياء العرب أغاروا على قوم من بني عبس فأصابوا منهم ،
فتبعهم العبسيون فلحقوهم فقاتلوهم عما معهم و عنترة فيهم
فقال له أبوه : كر يا عنترة ،
فقال عنترة : العبد لا يحسن الكر إنما يحسن الحلاب و الصر ،
فقال كر و أنت حر ،
فكر و أبلى بلاء حسناً يومئذ فادعاه أبوه بعد ذلك و ألحق به نسبه ،
و قد بلغ الأمر بهذا الفارس الذي نال حريته بشجاعته
أنه دوخ أعداء عبس في حرب داحس و الغبراء الأمر
الذي دعا الأصمعي إلى القول بأن عنترة قد أخذ الحرب كلها في شعره
و بأنه من أشعر الفرسان .
أما النهاية التي لقيها فارسنا الشاعر
فالقول فيها مختلف
فئة تقول بأن إعصاراً عصف به و هو شيخ هم ( فان ) فمات به
و فئة تقول بأنه أغار يوماً على قوم فجرح فمات متأثراً بجراحه
و لعل القول الثاني هو الأقرب إلى الصحة .
بدأ عنترة حياته الأدبية شاعراً مقلاً حتى سابه رجل من بني عبس
فذكر سواده و سواد أمه و أخوته و عيره بذلك و بأنه لا يقول الشعر ،
فرد عنترة المذمة عن نفسه و ابتدر ينشر المعلقة
ثم صار بعدها من الشعراء
و مما لا شك فيه أن حبه لعبلة قد أذكى شاعريته
فصار من الفرسان الشعراء
منقول
.
..
.
عبير جلال الدين
13-07-2007, 02:13 AM
6 - عمرو بن كلثوم
هذه المعلقة هي الخامسة في المعلقات و هي من أغنى الشعر الجاهلي بالعناصر الملجمية و الفوائد التاريخية و الاجتماعية و أما مقياس جمالها الغني فهو ما تحركه لدى سماعها في النفس من نبض الحماسة و شعور العزة و الاندفاع .
و أما الشاعر عمرو بن كلثوم فهو من قبيلة تغلب كان أبوه كلثوم سيد تغلب
و أمه ليلى بنت المهلهل المعروف ( بالزير )
و في هذا الجو من الرفعة و السؤدد
نشأ الشاعر شديد الإعجاب بالنفس و بالقوم أنوفاً عزيز الجانب ،
فساد قومه و هو في الخامسة عشرة من عمره
تقع معلقة ابن كلثوم في ( 100 ) بيت
أنشأ الشاعر قسماً منها في حضرة عمرو بن هند ملك الحيرة
و كانت تغلب قد انتدبت الشاعر للذود عنها حين احتكمت إلى ملك الحيرة ،
لحل الخلاف الناشب بين قبيلتي بكر و تغلب ،
و كان ملك الحيرة ( عمرو بن هند ) أيضاً . مزهواً بنفسه
و قد استشاط عضباً حين وجد أن الشاعر لا يقيم له ورناً و لم يرع له حرمة و مقاماً
فعمد إلى حيلة يذله بها فأرسل ( عمرو بن هند ) إلى عمرو بن كلثوم ( يستزيره )
و أن يزير معه أمه ففعل الشاعر ذلك و كان ملك الحيرة قد أوعز إلى أمه
أن تستخدم ليلى أم الشاعر و حين طلبت منها أن تناولها الطبق
قالت ليلى : لتقم صاحبة الحاجة إلى حاجتها . . . . ثم صاحت ( واذلاه ) يالتغلب !
فسمعها ابنها عمرو بن كلثوم فوثب إلى سيف معلق بالرواق فضرب به رأس عمرو بن هند ملك الحيرة و على إثر قتل الملك نظم الشاعر القسم الثاني من المعلقة و زاده عليها .
( و هي منظومة على البحر الوافر )
و من أطرف ما ذكر عن المعلقة أن بني تغلب كباراً و صغاراً كانوا يحفظونها و يتغنون بها زمناً طويلاً .
توفي الشاعر سنة نحو ( 600 ) للميلاد بعد أن سئم الأيام و الدهر
.
..
.
عبير جلال الدين
13-07-2007, 02:59 AM
7 - الحارث بن حلزة
هو الحارث بن ظليم بن حلزّة اليشكري ،
من عظماء قبيلة بكر بن وائل ،
كان شديد الفخر بقومه حتى ضرب به المثل فقيل : أفخر من الحارث بن حلزة ،
ولم يبق لنا من أخباره إلا ما كان من أمر الاحتكام إلى عمرو بن هند سنة ( 554 ـ 569 )
لأجل حل الخلاف الذي وقع بين القبيلتين بكر و تغلب
توفي سنة 580 للميلاد أي في أواخر القرن السادس الميلادي على وجه التقريب .
أنشد الشاعر هذه المعلقة في حضرة الملك عمرو بن هند رداً على عمرو بن كلثوم
و قيل أنه قد أعدّها و روّاها جماعة من قومه لينشدوها نيابة عنه
لأنه كان برص و كره أن ينشدها من وراء سبعة ستور ثم يغسل أثره بالماء
كما كان يفعل بسائر البرص ...
ثم عدل عن رأيه و قام بإنشادها بين يدي الملك و بنفس الشروط السابقة
فلما سمعها الملك و قد وقعت في نفسه موقعاً حسناً أمر برفع الستور
و أدناه منه و أطمعه في جفنته و منع أن يغسل أثره بالماء ...
كان الباعث الأساسي لإنشاد المعلقة دفاع الشاعر عن قومه
و تفنيد أقوال خصمه عمرو بن كلثوم ـ
تقع المعلقة في ( 85 ) خمس و ثمانين بيتاً
نظمت بين عامي ( 554 و 569 ) .
شرحها الزوزني ـ و طبعت في اكسفورد عام 1820 ثم في بونا سنة 1827
و ترجمت إلى اللاتينية و الفرنسية و هي همزية على البحر الخفيف
تقسم المعلقة إلى :
1 ـ مقدمة : فيها وقوف بالديار ـ و بكاء على الأحبة و وصف للناقة ( 1 ـ 14)
2 ـ المضمون : تكذيب أقوال التغلبيين من ( 15 ـ 20 )
عدم اكتراث الشاعر و قومه بالوشايات ( 21 ـ 31 )
مفاخر البكريين ( 32 ـ 39 )
مخازي التغلبيين و نقضهم للسلم ( 40 ـ 55 )
استمالة الملك ـ ذكر العداوة ( 59 ـ 64 )
مدح الملك ( 65 ـ 68 ) خدما البكريين للملك
( 69 ـ 83 ) القرابة بينهم وبين الملك
( 84 ـ 85 ) .
قيمة المعلقة : هي نموذج للفن الرفيع في الخطابة و الشعر
و فيها قيمة أدبية و تاريخية كبيرة تتجلى فيها قوة الفكر عند الشاعر و نفاذ الحجة
كما أنها تحوي القصص و ألواناً من التشبيه الحسّي كتصوير الأصوات
و الاستعداد للحرب و فيها من الرزانة
ما يجعلها أفضل مثال للشعر السياسي و الخطابي في ذلك العصر .
و في الجملة جمعت المعلَّقة العقل و التاريخ و الشعر و الخطابة
ما لم يجتمع في قصيدة جاهلية أخرى
.
..
.
Powered by vBulletin™ Version 4.0.2 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, TranZ by Almuhajir