سمير عصر
14-06-2005, 07:17 AM
التصورات الأسطورية
تتألف أساطير العالم القديم غالبا من قصص الأرباب والأبطال من حيث مولدهم وموتهم ، وحبهم وبغضهم ، وأحقادهم ومؤامراتهم ، وانتصاراتهم وهزائمهم ، وأعمال الخلق والتدبير ، وهناك غير قليل من الأساطير القديمة مايتعلق منه بالخلق ونظام الكون وشكل الانسان واقامة الحضارة 0 وعلى الرغم من بعض أوجه الشبه الموضوعى فإن الأساطير القديمة تختلف اختلافا شاسعا من حيث اختيار المؤامرات الفردية ودوافعها بمايتفق وتاريخ الحضارة وخلق الشعب الذى انتجها ومزاجه 0
وهناك من ينظر إلى الأساطير كأنها روايات خرافية وهمية ذات منزلة فكرية وروحية ضئيلة ؛ أى أنها نتاج صبيانى لخيال مهوش ووهم نزق 0 وهناك من يؤمن بأن أساطير العالم القديم انما تمثل واحدة من أعمق منجزات الروح الانسانية ؛ وهو الخلق الملهم لعقول شاعرية خيالية موهوبة ، سليمة لم يفسدها تيار الفحص العلمى ولا العقلية التحليلية ، ولذلك كانت مفتوحة وعرضة لتأملات كونية عميقة احتجبت عن الانسان المفكر الحديث بحكم حدوده المقيدة ومنطقه الجامد الذى لاروح فيه 0 وهناك من يجادل بأن الأسطورة القديمة انما ترتبط ارتباطا وثيقا بالمناسك والشعائر ، وأن الأسطورة لم تزد على أن تكون - كما لو كانت ( مناسك منطوقة ) ، وهناك من مؤرخى الديانات من يزعم أن الأساطير القديمة انما كانت أسسا عِلّية من حيث الطابع - أى روايات خرافية تطورت من أجل تفسير طبيعة الكون ومصير الانسان ، وأصول العادات والعقائد والأعمال الجارية فى أيامها ، وكذلك أسماء الأماكن المقدسة والأفراد البارزين 0
وهناك من علماء النفس من يرى فى الأساطير القديمة ذخائر من دوافع ذات طابع أولى بدائى ، تكشف وتثير العقل الباطن الجماعى للإنسان 0 ومن ناحية أخرى فهناك من النحاة وفقهاء اللغة من اقتنع بأن الأسطورة ( مرض فى اللغة ) ؛ وأنها نتاج لمحاولات الانسان العقيمة السخيفة الضالة للتعبير عما لايمكن التعبير عنه ، ووضع مالايمكن التعبير عنه فى ألفاظ 0
وقراءة الوثائق الأصلية التى سطرت عليها الأساطير القديمة ليست بالأمر اليسير ، بل انها لمهمة معقدة وشائكة ومرهقة تستغرق العديد من السنين فى تخصص ومران لغوى رفيع ؛ ولايوجد تجانس نهائى وتماثل مطلق فى مضمار الأبحاث الأسطورية 0
وإلى لقاء مع أولى حلقاتنا : التصورات الأسطورية حول ( قصة خلق الإنسان ) 0
تتألف أساطير العالم القديم غالبا من قصص الأرباب والأبطال من حيث مولدهم وموتهم ، وحبهم وبغضهم ، وأحقادهم ومؤامراتهم ، وانتصاراتهم وهزائمهم ، وأعمال الخلق والتدبير ، وهناك غير قليل من الأساطير القديمة مايتعلق منه بالخلق ونظام الكون وشكل الانسان واقامة الحضارة 0 وعلى الرغم من بعض أوجه الشبه الموضوعى فإن الأساطير القديمة تختلف اختلافا شاسعا من حيث اختيار المؤامرات الفردية ودوافعها بمايتفق وتاريخ الحضارة وخلق الشعب الذى انتجها ومزاجه 0
وهناك من ينظر إلى الأساطير كأنها روايات خرافية وهمية ذات منزلة فكرية وروحية ضئيلة ؛ أى أنها نتاج صبيانى لخيال مهوش ووهم نزق 0 وهناك من يؤمن بأن أساطير العالم القديم انما تمثل واحدة من أعمق منجزات الروح الانسانية ؛ وهو الخلق الملهم لعقول شاعرية خيالية موهوبة ، سليمة لم يفسدها تيار الفحص العلمى ولا العقلية التحليلية ، ولذلك كانت مفتوحة وعرضة لتأملات كونية عميقة احتجبت عن الانسان المفكر الحديث بحكم حدوده المقيدة ومنطقه الجامد الذى لاروح فيه 0 وهناك من يجادل بأن الأسطورة القديمة انما ترتبط ارتباطا وثيقا بالمناسك والشعائر ، وأن الأسطورة لم تزد على أن تكون - كما لو كانت ( مناسك منطوقة ) ، وهناك من مؤرخى الديانات من يزعم أن الأساطير القديمة انما كانت أسسا عِلّية من حيث الطابع - أى روايات خرافية تطورت من أجل تفسير طبيعة الكون ومصير الانسان ، وأصول العادات والعقائد والأعمال الجارية فى أيامها ، وكذلك أسماء الأماكن المقدسة والأفراد البارزين 0
وهناك من علماء النفس من يرى فى الأساطير القديمة ذخائر من دوافع ذات طابع أولى بدائى ، تكشف وتثير العقل الباطن الجماعى للإنسان 0 ومن ناحية أخرى فهناك من النحاة وفقهاء اللغة من اقتنع بأن الأسطورة ( مرض فى اللغة ) ؛ وأنها نتاج لمحاولات الانسان العقيمة السخيفة الضالة للتعبير عما لايمكن التعبير عنه ، ووضع مالايمكن التعبير عنه فى ألفاظ 0
وقراءة الوثائق الأصلية التى سطرت عليها الأساطير القديمة ليست بالأمر اليسير ، بل انها لمهمة معقدة وشائكة ومرهقة تستغرق العديد من السنين فى تخصص ومران لغوى رفيع ؛ ولايوجد تجانس نهائى وتماثل مطلق فى مضمار الأبحاث الأسطورية 0
وإلى لقاء مع أولى حلقاتنا : التصورات الأسطورية حول ( قصة خلق الإنسان ) 0