المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإعجاز العلمى فى السنة



أحمد سعد الدين
17-12-2004, 05:06 PM
الاختلاط

قال صلى الله عليه سلم : ( لا يخلوّنّ أحدكم بامرأة إلا مع ذى محرم ) متفق عليه
لقد أثبتت التجارب والمشاهدات الواقعية , أن اختلاط الرجال بالنساء يثير في النفس الغريزة الجنسية بصورة تهدد كيان المجتمع ... كما ذكر أحد العلماء الأمريكيين جورج بالوشي في كتاب الثورة الجنسية .. وقال بأن الرئيس الأمريكى الراحل كنيدى قد صرح عام 1962 بأن مستقبل أمريكا في خطر لأن شبابها ما ئع منحل غارق في الشهوات لا يقدر المسئولية الملقاة على عاتقه وأن من بين كل سبعة شبان يتقدمون للتجنيد يوجد ستة غير صالحين لأن الشهوات التي أغرقوا فيها أفسدت لياقتهم الطبية والنفسية ... ونتيجة للاختلاط الكائن بين الطلاب والطالبات في المدارس والجامعات ذكرت جريدة لبنانية : أن الطالبة في المدرسة والجامعة لا تفكر إلا بعواطفها والوسائل التي تتجاوب مع هذه العاطفة .. وأن أكثر من ستين في المائة من الطالبات سقطن في الامتحانات , وتعود أسباب الفشل إلى أنهن يفكرن في الجنس أكثر من دروسهن وحتى مستقبلهن .. وهذا مصداق لما يذهب إليه الدكتور ألكس كارليل إذ يقول : عندما تتحرك الغريزة الجنسية لدى الإنسان تفرز نوعا من المادة التي تتسرب في الدم إلى دماغه وتخدره فلا يعود قادرا على التفكير الصافي .. ولذا فدعاة الاختلاط لا تسوقهم عقولهم , وإنما تسوقهم شهواتهم , وهم يبتعدون عن الاعتبار بما وصلت إليه الشعوب التي تبيح الاختلاط والتحرر في العلاقات الاجتماعية بين الرجل والمرأة .. من ذلك ما أورده تقرير لجنة الكونجرس الأمريكية عن تحقيق جرائم الأحداث , من أن أهم أسبابها الاختلاط بين الشباب من الجنسين بصورة كبيرة .. وغير ذلك من شواهد يومية تقرر الحكمة العلمية والعملية للحديث الشريف , مما يعد إطارا منهجيا في تحديد مجالات العلاقات الاجتماعية بوجه عام , وبين الرجل والمرأة بوجه خاص .. ثم إن الاختلاط من أعظم آثاره تلاشى الحياء الذى يعتبر سياجا لصيانة وعصمة المرأة بوجه خاص , ويؤدى إلى انحرافات سلوكية تبيح تقليد الغير تحت شعار الحضرية والتحرر , ولقد ثبت من خلال فحص كثير من الجرائم الخلقية أن الاختلاط المباح هو المسئول الأول عنها .. وماذا يقول أنصار الاختلاط عن فضيحة وزير الصناعة في إنجلترا مع سكرتيرته التي أشارت إحدى الصحف إليها بأنها تنتظر مولودا منه , الغريب أن صحيفة التايمز البريطانية قد أشارت إلى أن مارجريت تاتشر , قد لعبت دورا رئيسيا في إقناع وزير الصناعة باركتسون بعدم الزواج من سكرتيرته والاستمرار مع زوجته على أمل ألا يحط زواجه من السكرتيرة من قدره ... وهذا الخبر يحمل في مضمونه أثر الاختلاط بين وزير وسكرتيرته بدون محرم ... هذا من ناحية , من ناحية أخرى يحمل عدم الاعتراف بما نجم عن هذا الاختلاط , وهذا يعنى بصورة غير مباشرة عدم الاعتراف بالاختلاط والاستمرار فيه فالاختلاط في عمومه يحمل من الآثار السيئة ما يجعل كثيرا من الدعاة المخلصين يدعون إلى تنظيمة في إطار محدد يمنع شروره ... مما يعد رجوعا إلى الهدى النبوى الشريف منذ أربعة عشر قرنا ..

المصدر " الإعجاز العلمي في الإسلام السنة النبوية " لمحمد كامل عبد الصمد

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 05:07 PM
الإيدز طاعون العصر



حرص الإسلام كل الحرص على إيجاد مجتمع عفيف طاهر لا تثار فيه الشهوات ولا تنتهك فيه المحرمات ، وذلك حفاظاً على الأعراض من التدنيس ، والأنساب من الاختلاط ، فسن التشريعات التي تكفل المحافظة على هذا الهدف السامي ، وأمر بالحجاب وغض البصر ، ورغب في الزواج ، وشرع الحدود .
ومن أجل ذلك جاء التحذير في كتاب الله من الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، وجاءت أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم - تبين عاقبة إشاعة الفاحشة وإعلانها بين الناس ، ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا ) رواه ابن ماجه .
وجاء العلم الحديث والواقع المعاصر بتأكيد معنى الحديث ، وتصديق نبوة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - حيث لم يدرك الناس حقيقة ذلك إلا في العقدين الأخيرين من القرن العشرين الذي انتشرت فيه الفواحش بصورة مروعة ، وتفشت كثير من الأمراض الجنسية التي لم تكن معهودة من قبل ، وكل ذلك بسبب ظهور الفاحشة وإعلانها ، فكان أول ظهور لمرض " الزهري " أثناء الحرب الإيطالية الفرنسية ، عندما انتشر الزنا بين الجنود ، وسماه الإيطاليون الداء الفرنسي ، وعندما غزا الاستعمار الغربي البلاد العربية حملوا معهم هذا الداء فأطلق عليه العرب آنذاك الداء الفرنجي ، ولا يزال هذا الاسم مستعملا حتى اليوم ، وفي العصر الحديث ظهر مرض " الهربس " كوباء جنسي واسع الانتشار ، حتى إن معدل الإصابة السنوية بهذا المرض في الولايات المتحدة تصل إلى نصف مليون حالة .
وفي عام 1979 م ظهر في الولايات المتحدة ولأول مرة مرض فقدان المناعة المكتسبة والمعروف باسم الإيدز ، وهو فيروس يتتبع كريات الدم البيضاء المدافعة عن جسم الإنسان فيدمرها الواحدة تلو الأخرى حتى يفقد الجسم أهم وسائل الدفاع ، ويصبح بعد ذلك عاجزاً كل العجز عن مقاومة الأمراض التي يتغلب عليها الجسم السليم في الظروف العادية ، ويظل صاحبه كذلك حتى يقضي عليه بالموت بعد معاناة طويلة وآلام مبرحة ، لفترات قد تطول وقد تقصر ، بسبب انهيار جهاز المناعة في الجسم .
وقد انتشر هذا المرض بسرعة رهيبة في أوساط الشاذين جنسيا ، وكان عدد المصابين بهذا المرض إلى بداية عام 1981 م لا يتجاوز العشرات ، وأما اليوم فقد وصل العدد إلى ملايين الحالات ، ولم يتمكن الأطباء حتى الآن من اكتشاف علاج يمكنه القضاء على فيروس الإيدز ، وكل ما توصلوا له هو إيجاد المسكنات التي من شأنها تخفيف بعض أعراض المرض المؤلمة جداً .
كل ذلك على الرغم من أنه قد تم القضاء على كثير من الأمراض المعدية في هذا العصر نتيجة التقدم في الطب والعلاج ، إلا أن الأمراض الجنسية تظل حتى الآن من أكثر الأمراض المعدية انتشارا في العالم وصعوبةً في العلاج .
جاء في مرجع " مرك " الطبي : " أن الأمراض الجنسية هي أكثر الأمراض المعدية انتشارا في العالم ، ويزداد في كل عام عدد المصابين بها ، وذلك منذ عقدين من الزمن تقريبا ، وتقدر منظمة الصحة العالمية عدد الذين يصابون بالسيلان بأكثر من 250 مليون شخص سنويا ، كما تقدر عدد المصابين بالزهري بـ 50 مليون شخص سنويا ، ويقدر مركز أتلانتا لمكافحة الأمراض المعدية في ولاية جورجيا بالولايات المتحدة عدد المصابين بالسيلان في الولايات المتحدة بـ 3 ملايين شخص سنويا ، وعدد المصابين بالزهري بـ 400 ألف شخص سنويا " .
إضافة إلى ظهور أمراض أخرى مختلفة ومتنوعة بسبب انتشار الفاحشة وشيوعها وانتشار الشذوذ الجنسي في البلاد الإباحية ، وكل ذلك مصداقاً لقول المصطفى - صلى الله عليه وسلم - : ( لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا ) .
إن هذا الحديث يكشف لنا عن سنة من سنن الله في المجتمعات حين تحيد عن منهج الله وتتمرد على الفطرة السليمة ، وهو يكشف لنا كذلك الوجه الآخر القبيح لهذه الحضارة المعاصرة التي كشفت كل مستور ، وانتهكت كل فضيلة ، ولم يعد عندها معنى للشرف والعفة ، فأراد الله أن يبعث هذا المرض في هذا العصر لينتبه الناس ويستيقظوا ولا ينخدعوا بزيف الحضارة وبريقها ، وليكون وصمة عار على أولئك الذين عزفوا عن الطريق السوي ، واتخذوا الفاحشة والشذوذ وسيلة لتصريف شهواتهم ، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 05:08 PM
الجبال البركانية

بقلم‏:‏ د‏.‏ زغلول النجار

فبعد الحرب العالمية الثانية نزل العلماء إلي أعماق البحار والمحيطات بحثا عن بعض الثروات المعنية التي استنفدت احتياطياتها أو كادت من غلي اليابسة في ظل الحضارة المادية المسرفة التي يعيشها إنسان اليوم ففوجئوا بسلسلة من الجبال البركانية تمتد في أواسط جميع محيطات الأرض لعدة عشرات الآلاف من الكيلو مترات أطلقوا عليها اسم جبال أواسط المحيطات‏,‏ وبدراسة تلك السلاسل الجبلية المحيطة اتضح أنها قد اندفعت علي هيئة ثورات بركانية عنيفة عبر شبكة هائلة من الصدوع العميقة التي تمزق الغلاف الصخري للأرض وتحيط بها إحاطة كاملة في كل الاتجاهات وتتركز أساسا في قيعان المحيطات‏.‏
وأن شبكة الصدوع تلك تصل في امتداداتها إلي أكثر من‏64,000‏ كيلو متر وفي أعماقها إلي‏65‏ كيلومترا مخترقة الغلاف الصخري للأرض بالكامل فتصل إلي نطاق الضعف الأرضي وتوجد الصخور فيه في حالة لدنة‏,‏ شبه منصهرة‏,‏ عالية الكثافة واللزوجة تدفعها تيارات الحمل الساخنة إلي قيعان كل محيطات الأرض وقيعان بعض البحار‏(‏ من مثل البحر الأحمر‏)‏

في درجات حرارة تتعدي الألف درجة مئوية‏,‏ وذلك بملايين الأطنان فتدفع بجانبي المحيط يمنة ويسرة في ظاهرة يسميها العلماء ظاهرة اتساع وتحدد قيعان البحار والمحيطات‏,‏ وتملأ المناطق الناتجة عن عملية الاتساع تلك بالصهارة الصخرية مما يؤدي إلي تسجير قيعان كافة محيطات الأرض‏,‏ وقيعان بعض بحارها‏.‏
ومن الظواهر المبهرة للعلماء اليوم أن الماء في المحيطات والبحار علي كثرته لايستطيع أن يطفيء جذوة تلك الصهارة‏,‏ ولا الصهارة علي شدة حرارتها تستطيع أن تبخر مياه البحار والمحيطات بالكامل‏,‏ ويبقي هذا التوازن بين الأضداد‏:‏ الماء والنار فوق قيعان كل محيطات الأرض‏(‏ بما في ذلك المحيطان المتجمدان الشمالي والجنوبي‏)‏ وقيعان عدد من البحار شهادة حية علي طلاقة القدرة الإلهية التي لاتحدها حدود‏.‏

ففي مشروع لاستثمار ثروات قاع البحر الأحمر وهو بحر قاعه منفتح تثور البراكين فيه ثورة عنيفة فتثري رسوبيات ذلك القاع بالعديد من المعادن‏,‏ كانت باخرة أبحاث تلقي بكباش من المعدن لجمع عينات من طين ذلك القاع‏,‏ ويرتفع الكباش في عمود من الماء يزيد سمكه عن ثلاثة آلاف متر‏.‏
فرذا وصل إلي سطح الباخرة لايستطيع أحد أن يقربه من شدة حرارته‏.‏ وإذا فتح يخرج منه الطين وبخار الماء الحار في درجات حرارة تتعدي الثلاثمائة درجة مئوية‏.‏

وأصبح ثابتا لدي العلماء اليوم أن الثورات البركانية فوق قيعان كل محيطات الأرض وقيعان أعداد من بحارها تفوق نظائرها علي اليابسة بمراحل عديدة‏.‏
ثم ثبت بأدلة عديدة أن كل ماء الأرض ــ علي كثرته ــ قد أخرجه ربنا تبارك وتعالي من باطن الأرض وأن الصهارة الصخرية في نطاق العنف الأرضي ودونه تحوي كما من الماء يفوق كل ماعلي سطح الأرض من ماء بعشرات الأضعاف‏,‏ وهنا تتضح روعة هذا الحديث النبوي الشريف الذي قرر فيه المصطفي‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ عددا من حقائق الأرض المبهرة بقوله‏:‏ إن تحت البحر نارا‏,‏ وتحت النار بحرا

وهي حقائق لم يتوصل الإنسان إلي إدراك شيء منها إلا منذ سنوات معدودة‏,‏ وورودها بهذه الدقة العلمية الفائقة في حديث رسول الله‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏
لمما يشهد له بالنبوة والرسالة‏,‏ز وبأنه‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ كان أبدا موصولا بالوحي‏,‏ ومعلما من قبل خالق الساوات والأرض‏,‏ وصدق الله العظيم إذ يقول في حقه وما ينطق عن الهوي‏*‏ إن هو إلا وحي يوحي علمه شديد القوي‏*‏ ذو مرة فاستوي‏*‏ وهو بالأفق الأعلي‏*‏ ثم دنا فتدلي‏*‏ فكان قاب قوسين أو أدني‏*‏ فأوحي إلي عبده ما أوحي‏*(‏النجم‏:3‏ ـــ‏10)‏

فلم يكن أحد علي وجه الأرض يعلم هذه الحقائق قبل عقود قليلة‏,‏ وورودها بهذه الدقة العلمية في حديث رسول الله‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ هو من الأمور المعجزة حقا‏,‏ والشاهدة بصدق نبوته وكمال رسالته‏(‏ صلي الله عليه وعلي آله وصحبه أجمعين وعلي من اتبع هداه ودعا بدعوته إلي يوم الدين وسلم تسليما كثيرا‏)‏ وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 05:09 PM
الحبة السوداء


عن خالد بن سعيد قال : خرجنا و معنا غالب بن أبجر ، فمرض في الطريق ، فقدمنا المدينة و هو مريض ، فعاده ابن أبي عتيق فقال لنا : عليكم بهذه الحُبيبة السوداء فخذوا منها خمساً أو سبعاً فاسحقوها ثم اقطروا في أنفه بقطرات زيت في هذا الجانب و في هذا الجانب ، فإن عائشة رضي الله عنها حدثتني أنها سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول : " إنَّ هذه الحبَّة السوداء شفاء من كل داء إلا من السَّام . قلت : و ما السَّام ؟ قال : الموت ". أخرجه البخاري في صحيحه في الطب 5687
قال ابن حجر رحمه الله : ويؤخذ من ذلك أن معنى كون الحبة السوداء شفاء من كل داء أنها لا تستعمل في كل داء صرفاً بل ربما استعملت مفردة ، و ربما استعملت مركبة ، و ربما استعملت مسحوقة و غير مسحوقة ، و ربما استعملت أكلاً و شرباً و سُعوطاً و ضِماداً و غير ذلك . و قيل إن قوله : " كل داء " تقديره يقبل العلاج بها ..
وقال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة : تكلم الناس في هذا الحديث و خصوا عمومه وردوه إلى قول أهل الطب و التجربة ، و لا خفاء بغلط قائل ذلك لأنا إذا صدقنا أهل الطب و مدار علمهم غالباً إنما هو على التجربة التي بناؤها على ظن غالب ، فتصديق من لا ينطق عن الهوى أولى بالقبول من كلامهم [ فتح الباري : 10 / 144 ] .
هذه بعض أقوال العلماء القدماء في الحبة السوداء فماذا يقول العلماء المحدثون فيها ؟
نشر الدكتور أحمد القاضي و الدكتور أسامة قنديل اللذان يعملان في معهد أكبر للطب الإسلامي للتعليم و الأبحاث في بنما ستي _ فلوريدا ، الولايات المتحدة الأمريكية _ مقالاً عنوانه : الحبة السوداء ( نيجللا ساتيفا ) المقوي الطبيعي للمناعة ، تحدثا فيه عن التجارب التي أجرياها على الحبة السوداء ، و جاء في آخر المقالة تحت عنوان الاستنتاج :
ثبت أن تناول حبوب النيجللا ساتيفا ( الحبة السوداء ) بالفم بجرعة جرام واحد مرتين يومياً له أثر مقوي على وظائف المناعة ، ويتضح ذلك في تحسن نسبة المساعد إلى المعوق في خلايا ( ت ) ، و في تحسن النشاط الوظيفي لخلايا القتل الطبيعي . و قد تكون لهذه النتائج فائدة عظمى ، إذ من الممكن أن يلعب مقو طبيعي للمناعة مثل الحبة السوداء دوراً هاماً في علاج السرطان و الإيدز و بعض الظروف المرضية الأخرى التي ترتبط بحالات نقص المناعة ... و هكذا يجلِّي العلم اليوم هذه الحقيقة ، و ما كان لأحد من البشر أن يتكلم بهذا منذ أربعة عشر قرناً إلا بوحي من الله [ انظر أوجه من الإعجاز العلمي في عامل النحل و اللبن و الحبة السوداء ، من منشورات هيئة الإعجاز العلمي للقرآن و السنة في رابطة العالم الإسلامي ] .

المصدر : " الأربعون العلمية " عبد الحميد محمود طهماز - دار القلم

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 05:13 PM
الحَجْر الصحي


يعتبر الحجر الصحي من أهم الوسائل للحَدِّ من انتشار الأمراض الوبائية في العصر الحاضر ، وبموجبه يمنع أي شخص من دخول المناطق التي انتشر فيها نوع من الوباء ، والاختلاط بأهلها ، وكذلك يمنع أهل تلك المناطق من الخروج منها ، سواء أكان الشخص مصاباً بهذا الوباء أم لا .
وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم في عدد من الأحاديث ، مبادئ الحجر الصحي ، بأوضح بيان ، فمنع الناس من الدخول إلى البلدة المصابة بالطاعون ، ومنع كذلك أهل تلك البلدة من الخروج منها ، بل جعل ذلك كالفرار من الزحف الذي هو من كبائر الذنوب ، وجعل للصابر فيها أجر الشهيد .
روى البخاري في صحيحه قصة عمر بن الخطابرضي الله عنه ، حين خرج إلى الشام ، فلما وصل إلى منطقة قريبة منها يقال لها : ( سرغ ) ، بالقرب من اليرموك ، لقيه أمراء الأجناد أبو عبيدة بن الجراحوأصحابه ، فأخبروه أن الوباء قد وقع بأرض الشام ، فقال عمر ادع لي المهاجرين الأولين ، فدعاهم فاستشارهم ، وأخبرهم أن الوباء قد وقع بالشام ، فاختلفوا ، فقال بعضهم : قد خرجتَ لأمر ولا نرى أن ترجع عنه ، وقال بعضهم : معك بقية الناس وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا نرى أن تُقْدِمَهم على هذا الوباء ، فقال : ارتفعوا عني ، ثم قال : ادعوا لي الأنصار ، فدعاهم فاستشارهم ، فسلكوا سبيل المهاجرين ، واختلفوا كاختلافهم ، فقال : ارتفعوا عني ، ثم قال : ادع لي من كان ها هنا من مشيخة قريش من مهاجرة الفتح ، فدعاهم فلم يختلف منهم عليه رجلان ، فقالوا : نرى أن ترجع بالناس ولا تُقْدِمَهم على هذا الوباء ، فنادى عمر في الناس إني مُصَبِّحٌ على ظَهْرٍ فأَصْبِحوا عليه ، فقال أبو عبيدة بن الجراح: أفراراً من قدر الله ؟ فقال عمر لو غيرُك قالها ياأبا عبيدة نعم ، نفرُّ من قدر الله إلى قدر الله ، أرأيتَ لو كان لك إبل هبطت واديا له عدوتان إحداهما خصبة والأخرى جدبة ، أليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله ، وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله ؟ قال : فجاء عبد الرحمن بن عوف وكان متغيبا في بعض حاجته ، فقال : إن عندي في هذا علما ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه ، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه ) قال : فحمد الله عمر ثم انصرف .
وروى الإمام أحمدعنعائشةرضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تفنى أمتي إلا بالطعن والطاعون ، قلت : يا رسول الله هذا الطعن قد عرفناه ، فما الطاعون ؟ قال : غدة كغدة البعير ، المقيم بها كالشهيد ، والفار منها كالفار من الزحف ) ، وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الفار من الطاعون كالفار من الزحف ، والصابر فيه كالصابر في الزحف ) رواه أحمد .
والإعجاز النبوي يتجلى في هذه الأحاديث في منع الشخص المقيم في أرض الوباء أن يخرج منها حتى وإن كان غير مصاب ، فإن منع الناس من الدخول إلى أرض الوباء قد يكون أمراً واضحاً ومفهوماً ، ولكن منع من كان في البلدة المصابة بالوباء من الخروج منها ، حتى وإن كان صحيحاً معافى ، أمر غير واضح العلة ، بل إن المنطق والعقل يفرض على الشخص السليم الذي يعيش في بلدة الوباء ، أن يفر منها إلى بلدة أخرى سليمة ، حتى لا يصاب بالعدوى ، ولم تعرف العلة في ذلك إلا في العصور المتأخرة التي تقدم فيها العلم والطب .
فقد أثبت الطب الحديث - كما يقول الدكتور محمد على البار - أن الشخص السليم في منطقة الوباء قد يكون حاملاً للميكروب ، وكثير من الأوبئة تصيب العديد من الناس ، ولكن ليس كل من دخل جسمه الميكروب يصبح مريضاً ، فكم من شخص يحمل جراثيم المرض دون أن يبدو عليه أثر من آثاره ، فالحمى الشوكية ، وحمى التيفود ، والزحار ، والباسيلي ، والسل ، بل وحتى الكوليرا والطاعون قد تصيب أشخاصاً عديدين دون أن يبدو على أي منهم علامات المرض ، بل ويبدو الشخص وافر الصحة سليم الجسم ، ومع ذلك فهو ينقل المرض إلى غيره من الأصحاء .
وهناك أيضاً فترة الحضانة ، وهي الفترة الزمنية التي تسبق ظهور الأعراض منذ دخول الميكروب وتكاثره حتى يبلغ أشده ، وفي هذه الفترة لا يبدو على الشخص أنه يعاني من أي مرض ، ولكن بعد فترة من الزمن قد تطول وقد تقصر - على حسب نوع المرض والميكروب الذي يحمله - تظهر عليه أعراض المرض الكامنة في جسمه .
ففترة حضانة الإنفلونزا - مثلاً - هي يوم أو يومان ، بينما فترة حضانة التهاب الكبد الفيروسي قد تطول إلى ستة أشهر ، كما أن ميكروب السل ، قد يبقى كامناً في الجسم عدة سنوات دون أن يحرك ساكناً ، ولكنه لا يلبث بعد تلك الفترة أن يستشري في الجسم .
فما الذي أدرى محمداً صلى الله عليه وسلم بذلك كله ؟ ومن الذي علمه هذه الحقائق ، وهو الأمي الذي لا يقرأ ولا يكتب ؟! ، إنه العلم الرباني ، والوحي الإلهي ، الذي سبق كل هذه العلوم والمعارف ، ليبقى هذا الدين شاهداً على البشرية في كل زمان ومكان ، ولتقوم به الحجة على العالمين ، فيهلك من هلك عن بينة ، ويحيا من حي عن بينة .
فصلوات الله وسلامه على خاتم النبيين وإمام المرسلين

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 05:13 PM
الختان من سنن الفطرة


الفطرة هي ما جبل عليه الإنسان في أصل الخلقة من الأشياء الظاهرة والباطنة ، فهناك فطرة باطنة تتعلق بالقلب وهي معرفة الله وتوحيده ومحبته ، وهناك فطرة عملية ظاهرة تتعلق بالبدن وهي خصال الفطرة الخمس التي ذكرها النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه البخاريعن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( الفطرة خمس أو خمس من الفطرة : الختان ، والاستحداد ، ونتف الإبط ، وتقليم الأظفار ، وقص الشارب ) ، فالفطرة الباطنة تزكي الروح وتطهر القلب ، والفطرة الظاهرة تطهر البدن ، والختان على رأس هذه الخصال كما يقول الإمام ابن القيمرحمه الله ، وهو أخذ القلفة أوالجلدة التي تكون على رأس القضيب .
وإضافة إلى كون الختان من سنن المسلمين وأحد خصال الفطرة كما سبق ، فقد أثبتت الدراسات والأبحاث فوائده الطبية بما لا يدع مجالا ًللشك ، الأمر الذي دعا الغرب اليوم إلى إدارك أهميته والحاجة إليه .
إذ إن بقاء هذه القلفة يكون بمثابة المستنقع الذي تنمو فيه عوامل الأمراض ، ويغذيها البول بنجاسته فتتنتعش وتتكاثر ، حتى تتكون مادة بيضاء مترسبة هي نتيجة بقايا الجراثيم والفطور وإفرازات الغدد الدهنية والعرقية ، مع توسْفات النسيج المخاطي وترسبات البول ومحتوياته ، فتدخل هذه المواد من صماخ البول عند من لم يختتن وتلج إلى الإحليل ومنه إلى المثانة ثم إلى الكلية ، وقد تتابع طريقها إلى البرستات أو الخصية والبربخ ، وربما سببت العقم عند الرجال نتيجة لالتهاب الخصية والبربخ .
والختان أيضاً يقي بإذن الله من الإصابة بسرطان القضيب حيث يؤكد الدكتور روبسون في مقال له : أن هناك أكثر من 60 ألف شخص أصيب بسرطان القضيب في أمريكا منذ عام 1930 ، ومن العجيب أن عشرة أشخاص فقط من هؤلاء كانوا مختونين .
وهو من أهم أسباب وقاية الأطفال من التهاب المجاري البولية ، فقد أثبتت دراسة أجريت على حوالي نصف مليون طفل في أمريكا أن نسبة حدوث التهاب المجاري البولية عند الأطفال غير المختونين بلغت عشرة أضعاف ما هي عليه عند المختونين ، والتهاب المجاري البولية قد لا يكون أمراً سهلاً فقد وجد الباحثون أن 36 % من المصابين بالتهاب المجاري البولية قد أصيبوا في نفس الوقت بتسمم الدم ، كما حدثت حالات الفشل الكلوي عند بعضهم .
وحتى الأمراض الجنسية تكون أكثر شيوعا عند غير المختونين ، فقد ذكر الدكتور فنك - الذي ألف كتاباً عن الختان وطبع عام 1988 في أمريكا - أن هناك أكثر من 60 دراسة علمية أجمعت على أن الأمراض الجنسية تزداد حدوثا عند غير المختونين .
كل هذه الدراسات والأبحاث العلمية التي تؤكد فوائد الختان وضرورته جعلت الغرب يعيد حساباته ويراجع مواقفه ، حتى إن الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال تراجعت تماما عن توصياتها القديمة ، وأصدرت توصيات حديثة أعلنت فيها بصراحة ووضوح ضرورة إجراء الختان بشكل روتيني على كل مولود ، ووصل عدد الأطفال الذين يختتنون كل عام في أمريكان إلى مليون طفل .
هذه بعض فوائد الختان الذي عدَّه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحد السنن التي تدعو إليها الفطرة السليمة ، والتي جاءت مكتشفات العلم الحديث بتصديقها وإقرارها ، ولا يزال العلم كل يوم يكشف المزيد من الأسرار التي جاءت بها السنة النبوية ، فصلوات الله وسلامه على معلم البشرية وهادي الإنسانية .

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 05:14 PM
خير الإدام الخل


عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " نِعمَ الأدَمُ _ أو الإدام _ الخَلُّ ". صحيح مسلم في الأشربة 1051
الإدام : ما يؤتدم به ، يقال : أدم الخبز بالخل ، أي غمس الخبز في الخل و أكله ، و جمع الإدام : أدم ، ككتاب و كتب .
يحتوي الخل على كمية قليلة من البروتين و النشويات ، كما يحتوي على الصوديوم و البوتاسيوم و الكالسيوم و المغنزيوم و الفوسفور و الحديد و الزنك و الكلور .
ويقول الدكتور سيريل سكوت و موريس هانسن في كتابهما عن فوائد خل التفاح أنه :
أولاً- يمنع الإسهال لاحتوائه على مادة قابضة .
ثانياً- ينشط عملية الهضم و الاستقلاب في الجسم .
ثالثاً- يمنع تَنخُّرَ الأسنان .
رابعاً- يقتل الطفيليات في الأمعاء .
خامساً- يمكن استعماله لتحسين الهضم عند أولئك الذين لديهم نقص في حمض المعدة .
كما يقوم الخل بفعل مطهر للأمعاء ، و بعض الناس ينصح باستعماله لغرغرة الفم و الحلق ، فيطهر الفم من الجراثيم [ قبسات من الطب النبوي باختصار ] .

المصدر : " الأربعون العلمية " عبد الحميد محمود طهماز - دار القلم

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 05:15 PM
الدباء - القرع واليقطين


عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : إنَّ خياطاً دعا رسول الله صلى الله عليه و سلم لطعام صنعه ، قال أنس : فذهبت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فرأيته يتتبّع الدُّبَّاء من حوالي القصعة ، قال : فلم أزل أحب الدُّبَّاء من يومئذ . و في رواية ثانية : فَقرَّب إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم خبزاً و مرقاً فيه دُبَّاء و قديد . صحيح البخاري في الأطعمة 5379
الدباء : بضم الدال المشددة هو القرع ، و قيل : خاص بالمستدير منه ، و في شرح المهذب للنووي أنه القرع اليابس و هو اليقطين أيضاً [فتح الباري : 9 / 525 ] .
ودل الحديث الشريف علىأن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يحب اليقطين ، و ما احب عليه الصلاة و السلام شيئاً إلا وجدت في ذلك سراً عظيماً _ كما يقول أحد المختصين _ فماذا في اليقطين ؟!
جاء في كتاب ( تركيب الأطعمة 9) الشهير : تبلغ نسبة الماء في اليقطين 94.7 % و يحتوي على كمية قليلة من السكر و الألياف و تعطي المئة غرام منه 65 حريرة فقط ، فهو غذاء جيد لمن أراد إنقاص وزنه ، و هو فقير جداً بالصوديوم فهو يناسب المرضى المصابين بارتفاع ضغط الدم و غني بالبوتاسيوم الذي يلزم الذين يتناولون الحبوب التي تَدرُّ البول ، كما أنه يحتوي على البوتاسيوم و الكالسيوم و المغنيزيوم و الفوسفور و الحديد و الكبريت و الكلور . و هو غني بالفيتامينات و في طليعتها فيتامين أ .
وجاء في كتاب الطب النبوي لابن قيم الجوزية : اليقطين يعد غذاء رطباً بل غنياً ، ينفع المحمومين ماؤه ، يقطع العطش و يذهب الصُّداع إذا شرب أو غسل به الوجه ، و هو ملين للبطن كيفما استعمل ، فهو من ألطف الأغذية و أسرعها انفعالاً .
وهناك أدلة حديثة تشير إلى أن اليقطين يفيد في الوقاية من السرطان ، وقد نشرت مجلة الأبحاث البيوكيميائية عام 1985 دراسة أُجريت في المعهد الوطني للسرطان في الولايات المتحدة ، أشارت هذه الدراسة أن لليقطين فعلاً واقياً من سرطان الرئة عند سكان نيوجرسي في الولايات المتحدة [ قبسات من الطب النبوي ، باختصار ] .

المصدر : " الأربعون العلمية " عبد الحميد محمود طهماز - دار القلم

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 05:16 PM
التلبينة والشعير


عن عائشة رضي الله عنها كانت تأمر بالتلبينة للمريض و للمحزون على الهالك ، و كانت تقول : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " إن التلبينة تَجُمُّ فؤاد المريض ، و تذهب ببعض الحَزَن " . صحيح البخاري في الطب 5689
التلبينة : هي حساء يعمل من دقيق الشعير أم نخالته و يجعل فيه عسل أو لبن ، سميت تلبينة تشبيها لها باللبن في بياضها و رقتها . قوله : " تَجُمُّ فؤاد المريض " : أي تريح فؤاده و تزيل عنه الهم و تنشطه .
وأخرجه النسائي من وجه آخر عن عائشة و زاد : و الذي نفس محمد بيده إنها لتغسل بطن أحدكم كما يغسل أحدكم الوسخ عن وجهه بالماء .
وعن أحمد و الترمذي عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا أخذ أهله الوَعك أمر بالحِساء فصنع ، ثم أمرهم فحَسُوا منه _ أي شربوا منه _ ثم قال : إنه يَرتو فؤاد الحزين ، ويسرو عن فؤاد السقيم كما تسرو إحداكن الوسخ عن وجهها بالماء .
ومعنى يرتو : يقوِّي . و معنى يسرو : يكشف .
قال الموفق البغدادي : إذا شئت معرفة منافع التلبينة فاعرف منافع ماء الشعير و لا سيما إذا كان نخالة . قال : و لا شيء أنفع من الحساء لمن يغلب عليه في غذائه الشعير ، و أما من يغلب على غذائه الحنطة فالأولى به في مرضه حساء الشعير .
وقال صاحب الهدي : و إنما اختار الأطباء النضيج لأنه أرق و ألطف فلا يثقل على طبيعة المريض ، و ينبغي أن يختلف الانتفاع بذلك بحسب عادة الاختلاف في البلاد . [ فتح الباري 10 / 147 ] .
وقال الكمال بن طرخان : إذا شئت أن تحصي فوائد التلبينة _ و هي حساء ( شوربة ) مصنوعة من الشعير _ فأحصِ منافع ماء الشعير . و يوصف في الطب الحديث حساء الشعير في الحِميات كما يعطى للمرضى كغذاء لطيف سهل الهضم .
وقد أثبتت الدراسات العلمية أن الشعير يخفض كولسترول الدم حيث يدخل في صناعة الكبد للكولسترول . و نشرت مجلة ليبيدز عام 1985 مقالاً حول فوائد الشعير و غيره من النباتات في معالجة ارتفاع كولسترول الدم جاء فيه : لقد قام خبراء من قسم الزراعة في أمريكا في إجراء بحوث على الشعير فتبين أنه يحتوي على ثلاثة عناصر كلها تقوم بخفض كولسترول الدم .
وقامت شركات كثيرة في الغرب في صناعة زجاجات ماء الشعير Barley Water و قامت شركات الأدوية بتصنيع كبسولات تحتوي على زيت الشعير [قبسات من الطب النبوي ، بتصرف و اختصار ] . و هذا يظهر الإعجاز فيقول النبي صلى الله عليه و سلم : " التلبينة مجمة لفؤاد المريض " أي مريحة لقلب المريض .
والجدير بالذكر أن الشعير غني بالألياف ، و لهذا فقد أجريت تجارب على المرضى المصابين بالإمساك المزمن ، فأعطي فيها هؤلاء البسكويت المصنوع من الشعير فتبين أنَّ 80 % من هؤلاء الذين تناولوا ثلاثة أقراص من بسكويت الشعير يومياً قد شفوا تماماً من الإمساك و أقلعوا عن استعمال المسهلات .
وقام فريق من الأطباء في جامعة وسكونسين في الولايات المتحدة بإجراء التجارب على الشعير فوجدوا أنه لا يخفِّض الكولسترول فحسب ، بل إن فيه مواد كيميائية تثبِّط فعل المواد المُسَرطنة في الأمعاء .
وقد يتبادر إلى ذهن بعض الناس سؤال : ما الفرق بين البيرة المصنوعة من الشعير ، و ماء الشعير ؟ إن ماء الشعير مادة غير مُسكرة لأنه لم تحدث لها عملية تخمُّر ، أما البيرة فهي مادة مُسكرة لأنها ناتجة عن عملية تخمُّر ؛ و في الحديث الشريف الذي يرويه أحمد كما في صحيح الجامع الصغير أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " من الحنطة خمر ، و من التمر خمر ، و من الزبيب خمر ، و من الشعير خمر ، و من العسل خمر "[ قبسات من الطب النبوي ] .

المصدر : " الأربعون العلمية " عبد الحميد محمود طهماز - دار القلم

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 05:17 PM
العسل


عن أبي سعيد رضي الله عنه أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه و سلم فقال : إن أخي يشتكي بطنه ، فقال صلى الله عليه و سلم : اسِقه عَسَلاً . ثم أتاه الثانية فقال : اسقِه عَسَلاً . ثم أتاه الثالثة فقال : اسقِه عَسَلاً . ثم أتاه فقال : فعلت ، فقال صلى الله عليه و سلم : " صَدَقَ الله و كذبت بَطنُ أخيك " . فسقاه فبرأ . أخرجه الشيخان و مسلم و اللفظ للبخاري في الطب 5684

وقع في رواية ثانية : هذا ابن أخي يشتكي بطنه ، ولمسلم في صحيحه : " قد عرب بطنه ، بالعين المهملة و الراء المكسورة ، أي فسد هضمه لاعتلال المعدة ، و وقع في رواية مسلم : فسقاه ثم جاء ، فقال : إني سقيته فلم يزدد إلا استطلاقاً .
وقد ثبت علمياً أن العسل يبيد الجراثيم و يقضي عليها ، و قد أجرى الطبيب الجراثيمي ( ساكيت ) اختباراً علمياً عن أثر العسل في الجراثيم ، فقام بزرع جراثيم مختلف الأمراض في مزارع العسل الصافي ، و لبث ينتظر ، فأذهلته النتيجة المدهشة ، فقد ماتت جميع الجراثيم و قضي عليها ، فقد ماتت جراثيم الحمى النمشية ( التيفوس ) بعد 48 ساعة ، و جراثيم الحمى التيفية بعد 24 ساعة ، و جراثيم الزحار العصري قضي عليها تماماً بعد عشر ساعات ... ، و هذا ما جعل الطبيب ظافر العطار و الأستاذ سعيد القربي يذهبان في مقالة بعنوان : ( العسل ينقذ الإنسان من جراثيمه الممرضة ) في مجلة طبيبك عدد تشرين 1970 غلى القول : إن قول ( ساكيت ) إن جراثيم الزحار قد قضي عليها بعد عشر ساعات فقط ، قد يعطينا فهماً جديدياً للحديث النبوي _ الذي سبق ذكره ( فاستطلاق البطن ( الإسهال ) يمكن أن يكون بسبب الزحار ، و تجربة ( ساكيت ) أثبتت أن العسل يقضي على جراثيمه [ مجلة العلم عدد 21 ، ص 62 - 63 ] .
وبهذا ظهر عَلَم جديد من أعلام نبوته عليه الصلاة و السلام ، و وجه جديدي من إعجاز سنته ، فهذه الحقائق العلمية ما عرفها العلماء إلا في العصر الحاضر . أجمعوا على أن العسل يصلح لعلاج كثير من الأمراض فقد اعتُمد عليه كمادة مضادة للعفونة و مبيدة للجراثيم في أحدث مجالات الطب الحديث لحفظ الأنسجة و العظام و القرنية أشهراً عديدة ، و استعمالها حين الحاجة إليها في جراحة التطعيم و الترميم .
كما أظهرت الدراسات الحديثة الفرق الشاسع بين السكر العادي و العسل في مجال التغذية و خصوصاً للأطفال ، فالسكاكر المصنعة من العسل لا تُحدث نخراً و لا تسبب نمو الجراثيم [ انظر مقدمة كتاب : العسل فيه شفاء للناس ، للطبيب محمد نزار الدقر ] .

المصدر : " الأربعون العلمية " عبد الحميد محمود طهماز - دار القلم

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 05:18 PM
اللبن


عن ابن عباس رضي الله عنه قال : أُتيَ رسول الله صلى الله عليه و سلم بلبن فشرب فقال : " إذا أكل أحدكم طعاماً فليقل : اللهم بارك لنا فيه و أطعمنا خيراً منه ، وإذا سُقي لبناً فليقل : اللهم بارك لنا فيه و زِدنا منه ، فإنه ليس يجزئ من الطعام و الشراب إلا اللبن " . رواه أحمد في مسنده و ابن ماجة و الترمذي و حسَّنه و أبو داود
والإعجاز في الحديث الشريف في قوله عليه الصلاة و السلام : " فإنه ليس يجزئ من الطعام و الشراب إلا اللبن " [ اللبن : الحليب ] ، و قد ثبت أن اللبن أكمل الأغذية من الناحية البيولوجية ، رغم أنه ينقصه قليل من العناصر الغذائية ، و لكن رغم ذلك يعد أفضل من أي غذاء منفرد وحيد ؛ و لا توجد مادة غذائية أخرى يمكن أن تقارن مع اللبن من حيث قيمته الغذائية المرتفعة ، و ذلك لاحتوائه على المواد الغذائية الأساسية الضرورية التي لا يستغني عنها جسم الإنسان في جميع مراحل نموه و تطوره كالبروتينات و الكربوهيدرات و السكريات و الدهون و المعادن و الفيتامينات ؛ و اللبن يمد جسم الإنسان بمجموعة كبيرة جداً من هذه العناصر و المركبات الغذائية الحيوية الهامة [ انظر : أوجه من الإعجاز العلمي في عالم النحل واللبن ] .
وجاء في كتاب الأطعمة و التغذية طبعة 1989 :
يعتبر الحليب أكثر غذاء متكامل وجد على سطح الأرض حيث أنه صمم ليكون غذاء لكل مولود للحيوانات اللبونة ( كالبقر و المعز و الغنم ) و الإنسان ، و بذلك فإنه يؤمِّن كميات كافية من الغذاء ، و مع ذلك فإن الحليب فقير بالفيتامين ( سي ) و الحديد ، إلا أن الأطفال يولدون و في أجسامهم كمية من الحديد و فيتامين ( سي ) تكفيهم لعدة أسابيع . و ما يثير العجب أن عناصر الحليب الغذائية تكون بحالة جاهزة للهضم ولا يضيع منها أثناء الامتصاص في الأمعاء إلا النزر القليل ، و الحليب ليس غذاءً مفيداً للأطفال فحسب بل هو غذاء عظيم لكل جيل [ قبسات من الطب النبوي ، ص 186 ] .
والجدير بالذكر كما في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أُتي ليلة الإسراء والمعراج بقدح من خمر و قدح من لبن ، فنظر إليهما ثم أخذ اللبن ، فقال جبريل عليه السلام : الحمد لله الذي هداك إلى الفطرة ، لو أخذت الخمر غوت أمتك .

المصدر : " الأربعون العلمية " عبد الحميد محمود طهماز - دار القلم

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 05:18 PM
حليب البقر والابل


عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " عليكم بألبان البقر فإنها تَرُمُّ من كل الشجر و هو شفاء من كل داء ". أخرجه الحاكم في المستدرك و هو صحيح الجامع الصغير
وأخرج ابن عساكر نحوه من حديث طارق بن شهاب بلفظ : " عليكم بألبان الإبل و البقر فإنها تَرِم من الشجر كلّه و هو شِفاء من كل داء " .
نشرت مجلة اللانست الطبية المشهورة عام 1985 دراسة قام بها الدكتور غارلاند من جامعة كاليفورنيا في الولايات المتحدة حيث درس الغذاء الذي يتناوله ألفا رجل على مدى عشرين عاماً ، فوجد أن أولئك الذين كانوا يشربون كأسين و نصف من الحليب يومياً أقل عرضة بكثير لسرطان القولون من أولئك الذين لا يتناولون الحليب ، و لهذا كانت نصيحة الدكتور غارلاند أن يشرب الناس ما بين كوبين إلى ثلاثة أكواب من الحليب القليل الدسم للوقاية من سرطان القولون ... و هناك دراسة أخرى من اليابان تشير إلى أن تناول الحليب يقلل من الإصابة بسرطان المعدة ... و من المعروف لدى عامة الناس أن تناول الحليب عند المصابين بقرحة المعدة يخفف ألم القرحة ، و قد اكتشف العلماء في جامعة نيويورك في الولايات المتحدة أن الحليب يحتوي على مادة تسمى " البرستاغلاندين " و هي التي تقي من القرحة ... و من الملاحظ كثرة التهاب المعدة و الأمعاء عند الأطفال إلا أن هذا المرض يمكن الوقاية منه إذا أعطينا أطفالنا حليباً كامل الدسم [ قبسات من الطب النبوي باختصار ] .

المصدر : " الأربعون العلمية " عبد الحميد محمود طهماز - دار القلم

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 05:20 PM
هل لماء زمزم ميزة على غيره في التركيب


نعم ماء زمزم له مزية من حيث التركيب , فقد قام بعض الباحثين من الباكستانيين من فترة طويلة فأثبتوا هذا , وقام مركز أبحاث الحج بدراسات حول ماء زمزم , فوجدوا أن ماء زمزم ماء عجيب يختلف عن غيره , قال لي المهندس " سامي عنقاوي " مدير – رئيس مركز أبحاث الحج .. عندما كنا نحفر في زمزم عند التوسعة الجديدة للحرم كنا كلما أخذنا من ماء زمزم زادنا عطاء .. كلما أخذنا من الماء زاد .. شَغّلنا ثلاث مضخات لكي ننزح ماء زمزم حتى يتيسر لنا وضع الأسس , ثم قمنا بدراسة لماء زمزم من منبعه لنرى هل فيه جراثيم ؟! فوجدنا أنه لا يوجد فيه جرثومة واحدة !! نقي طاهر , لكن قد يحدث نوع من التلوث بعد ذلك في استعمال الآنية أو أنابيب المياه أو الدلو يأتي التلوث من غيره ! , ولكنه نقي طاهر ليس فيه أدنى شيء . هذا عن خصوصيته ومن خصوصية ماء زمزم أيضا أنك تجده دائما .. ودائما يعطي منذ عهد الرسول صلى الله عليه سلم إلى اليوم وهو يفيض

كم تستمر الآبار التي غير ماء زمزم ؟! خمسين سنة , مائة سنة .. ويغور ماؤها وتنتهي فما بال هذا البئر دائما لا تنفذ ماءه ؟

قال صلى الله عليه وسلم : ( ماء زمزم لما شرب له ) أخرجه أحمد - حق أنا علمت علما قاطعا بقصة رجل من اليمن – أعرفه فهو صديقي - هذا رجل كبير , نظره كان ضعيفا .. بسبب كبر السن وكاد يفقد بصره ! , وكان يقرأ القرآن وهو حريص على قراءة القرآن .. وهو يكثر من قراءة القرآن وعنده مصحف صغير .. هذا المصحف لا يريد مفارقته , ولكن ضعف نظره فكيف يفعل ؟ ! قال : سمعت أن زمزم شفاء فجئت إلى زمزم , وأخذت أشرب منه فرأيته أنا , أنا رأيته يأخذ المصحف الصغير من جيبه ويفتحه ويقرأ , أي والله يفتحه ويقرأ وكان لا يستطيع أن يقرأ في حروف هي أكبر من مصحفه هذا , وقال : هذا بعد شربي لزمزم . فيا أخي الكريم هذا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم , ولكن الدعاء شرطه أن يكون صاحبه موقنا بالإجابة شرط أن تكون مستجيبا , شرطه أن تحقق شرط الجواب : ( إذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون ) - البقرة : 186


المصدر " أنت تسأل والشيخ الزنداني يجيب حول الإعجاز العلمي في القرآن والسنة " للشيخ عبد المجيد الزنداني


يسرية شفيت من قرحة قرمزية في عينها اليسرى بعد استعمالها ماء زمزم

يذكر أحد الإخوة المسلمين بعد عودته من أداء فريضة الحج فيقول : حدثتني سيدة فاضلة اسمها – يسرية عبد الرحمن حراز – كانت تؤدي معنا فريضة الحج ضمن وزارة الأوقاف عن المعجزة التي حدثت لها ببركات ماء زمزم فقال : إنها أصيبت منذ سنوات بقرحة قرمزية في عينها اليسرى نتج عنها صداع نصفي لا يفارقها ليل نهار , ولا تهدئ منه المسكنات .. كما أنها كادت تفقد الرؤية تماما بالعين المصابة لوجود غشاوة بيضاء عليها .. وذهبت إلى أحد كبار أطباء العيون فأكد أنه لا سبيل إلى وقف الصداع إلا باعطائها حقنة تقضي عليه , وفي نفس الوقت تقضي على العين المصابة فلا ترى إلى الأبد

وفزعت السيدة يسرية لهذا النبأ القاسي , ولكنها كانت واثقة برحمة الله تعالى ومطمئنة إلى أنه سيهيئ لها أسباب الشفاء رغم جزم الطب والأطباء بتضاؤل الأمل في ذلك .. ففكرت في أداء عمرة , كي تتمكن من التماس الشفاء مباشرة من الله عند بيته المحرم

وجاءت إلى مكة وطافت بالكعبة , ولم يكن عدد الطائفين كبيرا وقتئذ , مما أتاح لها – كما تقول – أن تقبل الحجر الأسود , وتمس عينها المريضة به .. ثم اتجهت إلى ماء زمزم لتملأ كوبا منه وتغسل به عينها .. وبعد ذلك أتمت السعي وعادت إلى الفندق الذي تنزل به

فوجئت بعد عودتها إلى الفندق أن عينها المريضة أصبحت سليمة تماما , وأن أعراض القرحة القرمزية توارت ولم يعد لها أثر يذكر

كيف تم استئصال قرحة بدون جراحة ؟! .. كيف تعود عين ميئوس من شفائها إلى حالتها الطبيعية بدون علاج ؟! وعلم الطبيب المعالج بما حدث , فلم يملك إلا أن يصيح من أعماقه الله أكبر إن هذه المريضة التي فشل الطب في علاجها عالجها الطبيب الأعظم في عيادته الإلهية التي أخبر عنها رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم : ( ماء زمزم لما شرب له , إن شربته تستشفي شفاك الله , وإن شربته لشبعك أشبعك الله – وإن شربته لقطع ظمئك قطعه الله , وهي هزمة جبرائيل وسقيا الله إسماعيل ) رواه الدارقطني والحكم وزاد


إخراج حصاة بدون جراحة

ومثل هذه الحكاية وحكايات أخرى نسمع عنها من أصحابها أو نقرؤها , وهي إن دلت على شيء فإنما تدل على صدق ما قاله الرسول صلى الله عليه سلم عن هذه البئر المباركة زمزم

فيروي صاحب هذه الحكاية الدكتور فاروق عنتر فيقول

لقد أصبت منذ سنوات بحصاة في الحالب , وقرر الأطباء استحالة إخراجها إلا بعملية جراحية , ولكنني أجلت إجراء العلمية مرتين .. ثم عن لي أن أؤدي عمرة , وأسأل الله أن يمن علي بنعمة الشفاء وإخراج هذه الحصاة بدون جراحة ؟

وبالفعل سافر الدكتور فاروق إلى مكة , وأدى العمرة وشرب من ماء زمزم , وقبل الحجر الأسود , ثم صلى ركعتين قبل خروجه من الحرم , فأحس بشيء يخزه في الحالب , فأسرع إلى دورة المياه , فإذا بالمعجزة تحدث , وتخرج الحصاة الكبيرة , ويشفى دون أن يدخل غرفة العمليات

لقد كان خروج هذه الحصاة مفاجأة له وللأطباء الذين كانوا يقومون على علاجه , ويتابعون حالته


المصدر " الإعجاز العلمي في الإسلام والسنة النبوية " لمحمد كامل عبد الصمد

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 05:21 PM
زيت الزيتون


عن ابن عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ائِتَدموا بالزَّيت و ادَّهنوا به فإنه يخرج من شجرة مباركة " . وفي رواية عن ابن أسيد رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه و سلم : " كُلُوا الزيت و ادَّهنوا به فإنه من شجرة مباركة " . أخرجه ابن ماجة في الأطعمة ورجاله ثقات و عبد الرازق في المصنف و صححه الحاكم

أظهرت الأبحاث أن زيت الزيتون له فوائد عديدة في الوقاية من المرض القاتل مرض شرايين القلب ، فإن رسول الإنسانية عليه الصلاة و السلام قد أمر بأكله منذ أكثر من ألف و أربعمئة عام .
وقد أظهرت العديد من الدراسات العلمية أن زيت الزيتون يحتوي على مواد كيميائية تمنع تخثر الدم و ترفع مستوى الكولسترول عالي الكثافة HDL و هو من النوع المرغوب فيه ، و تقي الشرايين من ترسب الكولسترول فيها .
ويعطي الأطباء في جامعة ميلانو في إيطاليا مرضى القلب الذين أُجريت لهم عمليات شرايين القلب بشكل روتيني أربع إلى خمس ملاعق من زيت الزيتون يومياً و ذلك كجزء من العلاج الذي يتلقونه .
وقد أظهر الدكتور جراندي من جامعة تكساس في الولايات المتحدة الأمريكية في دراسة نشرتها المجلة الطبية الأمريكية الشهيرة عام 1986 أن زيت الزيتون يخفض معدل كولسترول الدم 13 % و يخفض معدل الدسم البروتينية المنخفضة بالكثافة بما يعادل 21 % ، و نصح الدكتور جراندي الأمريكيين بتناول زيت الزيتون بدلاً من الزيوت الأخرى للوقاية من أمراض شرايين القلب . [ قبسات من الطب النبوي ] .

المصدر : " الأربعون العلمية " عبد الحميد محمود طهماز - دار القلم

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 05:21 PM
صدق الله وكذب بطن أخيك


جاءت الإشارة في القرآن الكريم إلى كون العسل فيه شفاء للناس ، وأجمع الأطباء على الفوائد الكثيرة للعسل ، وأجريت في ذلك العديد من التجارب والبحوث ، وليس هذا مجال ذكرها والتفصيل فيها ، ولكن المقصود بيان ما ورد في السنة من استعمال العسل في علاج الإسهال وآلام البطن ، فقد روى البخاريعنأبي سعيد الخدريرضي الله عنه أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( أخي يشتكي بطنه ؟ فقال : اسقه عسلا ، ثم أتى الثانية فقال : اسقه عسلا ، ثم أتاه الثالثة فقال : اسقه عسلا ، ثم أتاه فقال : قد فعلت ، فقال : صدق الله وكذب بطن أخيك ، اسقه عسلا فسقاه فبرأ ) ، وفي ر واية أن الرجل قال : إن أخي استطلق بطنه فقال : اسقه عسلا فسقاه فقال : إني سقيته فلم يزده إلا استطلاقا .
والاستطلاق هو ما يعرف اليوم باسم الإسهال ، فقد ثبت من خلال التجارب التي أجراها مجموعة من الباحثين أن العسل له أثره الفعَّال في إنقاص مدة الإسهال لدى المرضى المصابين بالتهاب المعدة والأمعاء ، وذلك يرجع إلى خواص العسل المضادة للجراثيم ، وقام الطبيب ( ساكيت ) - المتخصص في الجراثيم - بإجراء اختبار لمعرفة أثر العسل في القضاء على الجراثيم ، فزرع مجموعة من الجراثيم لمختلف الأمراض في مزارع العسل ، فوجد أن جميع الجراثيم قد ماتت و قضي عليها ، ومنها جراثيم الحمى النمشية ( التيفوس ) وذلك بعد 48 ساعة ، و جراثيم الحمى التيفية بعد 24 ساعة ، و جراثيم الزحار العصري قضي عليها تماماً بعد عشر ساعات .
كما أظهرت التجارب أيضاً أن العسل يمكن استعماله كبديل عن الجلوكوز الذي يعطى عادةً للمصابين بالإسهال ، وأن مادة الفركتوز الموجودة في العسل تشجع على امتصاص الماء من الأمعاء بدون أن تزيد من امتصاص الصوديوم .
وجُرِّب عسل النحل أيضاً فأعطي على هيئة حقنٍ شرجية للمرضى المصابين بتقرحات في الأمعاء الغليظة فثبتت فائدته في التئام هذه القروح ، وفي دراسة حديثة حول أثر العسل على ما تفرزه المعدة من أحماض تبين أن العسل يقلل إفراز حامض (الهيدروكلوريك) إلى المعدل الطبيعي وبذلك يساعد على التئام قرحة المعدة والاثني عشر .
وعلى الرغم من احتواء العسل على نسبة عالية من السكر إلا أن الدراسات أظهرت الفرق الكبير بين السكر العادي وبين العسل في مجال التغذية ، فالسكر المصنع من العسل لا يسبب تخمراً أو نموا ً للجراثيم ، ولذلك فإن الأطفال المعالجين بالعسل يكون احتياجهم إلى المضادات الحيوية أقل من أولئك الذين لم يستخدموه .
فتبين بذلك أن العسل من أفضل الأدوية لعلاج آلام البطن وحالات الإسهال الشديدة ، فهو سهل الهضم سريع الامتصاص ، ولذلك أرشد - صلى الله عليه وسلم - ذلك الرجل أن يسقي أخاه العسل ويستمر في إعطائه المزيد من الجرعات حتى يبرأ بإذن الله ، فظهر بذلك وجه جديد من وجوه إعجاز السنة النبوية لم يعرف إلا في هذا الزمان فصلوات الله وسلامه على أشرف المرسلين وخاتم النبيين وحجة الله على العالمين

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 05:22 PM
عجب الذنب


أثبت المتخصصون في علم الأجنة أن جسد الجنين ينشأ من شريط دقيق للغاية يسمى "بالشريط الأولي" ، هذا الشريط يتخلق في اليوم الخامس عشر من تلقيح البويضة وانغرازها بجدار الرحم ، ونتيجة لظهور هذا الشريط يبدأ تكون الجهاز العصبي ، وبدايات العمود الفقري ، وبقية أعضاء الجسم ، أما عند غياب أو عدم تكون الشريط الأولي فإن هذه الأعضاء لا تتكون ، وبالتالي لا يتحول القرص الجنيني البدائي إلى مرحلة تكون الأعضاء بما فيها الجهاز العصبي .
ولأهمية هذا الشريط الأولي جعلته لجنة وارنك البريطانية - المختصة بالتلقيح الإنساني والأجنة - العلامة الفاصلة بين الوقت الذي يُسمح فيه للأطباء و الباحثين بإجراء التجارب على الأجنة المبكرة الناتجة عن فائض التلقيح الصناعي في الأنابيب ، فقد سمحت اللجنة بإجراء هذه التجارب قبل ظهور الشريط الأولي ، ومنعته منعاً باتاً بعد ظهوره ، على اعتبار أن ظهور هذا الشريط يعقبه البدايات الأولى للجهاز العصبي .
وما أن ينتهي الشريط الأولي من تلك المهمة في الأسبوع الرابع ، حتى يبدأ في الاندثار ويبقى منه جزء يسير في نهاية العمود الفقري ، وهو ما يعرف بالعصعص ، ولا يكاد يرى بالعين المجردة .
وقد حاول مجموعة من علماء الصين من خلال عدد من التجارب المختبرية إفناء هذا الجزء (نهاية العصعص ) ، عن طريق إذابته في أقوى الأحماض ، أو حرق ، أو سحقه ، أو تعريضه للأشعة المختلفة ، فلم يستطيعوا ذلك .
هذا الجزء من الإنسان هو عجب الذنب الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في عدد من الأحاديث ، قبل ألف وأربعمائة سنة ، وبين أنه يركب منه أول مرة ، و أنه هو الذي يبقى بعد وفاته وفناء جسده ، ومنه يعاد خلقه مرة أخرى إذا أراد الله بعث العباد للحساب والجزاء ، حيث ينزل الله عز وجل مطراً من السماء فينبت كل فرد من عجْب ذنبه ، كما تنبت النبتة من بذرتها.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما بين النفختين أربعون قالوا: ياأبا هريرة أربعون يومًا؟ قال: أبيت ، قالوا: أربعون شهرًا ؟ قال: أبيت ، قالوا: أربعون سنة ؟ قال: أبيت ، قال: ثم يُنْزِل الله من السماء ماء فينبتون ، كما ينبت البقل ، ليس من الإنسان شيء إلا يبلى ، إلا عظمًا واحدًا وهو عجب الذنب ، ومنه يركب الخلق يوم القيامة ) رواهمسلم ، وأخرج أبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (كل ابن آدم تأكل الأرض إلا عجب الذنب منه خلق وفيه يركب ) ، وأخرج الإمام أحمد عن أبي سعيدقوله عليه الصلاة والسلام : ( يأكل التراب كل شيء من الإنسان إلا عجبَ ذنبه ، قيل : ومثل ما هو يا رسول الله ؟ قال : مثل حبة خردل منه تَنْبُتون ) .
فهذه الأحاديث النبوية قد بينت هذه الحقيقة العلمية التي لم يتوصل إليها العلم الحديث إلا في السنوات الأخيرة ، وهو ما يؤكد صدق نبوة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وتلقيه ذلك عن الخالق سبحانه وتعالى ، الذي يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ، أظهرها الله عز وجل في هذا العصر ، إعجازاً وتحدياً لكل جاحد ومكذب ، وذلك مصداقاً لقوله سبحانه : { سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق }

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 05:23 PM
علاج الحُمَّى



ترتفع درجة حرارة الإنسان لعدة أسباب منها أن يصاب بالتهاب جرثومي أو فيروسي ، فإذا ارتفعت هذه الحرارة ووصلت إلى 41 درجة مئوية وجب تخفيضها بأسرع وقت ، حتى ينتظم مركز الحرارة بالمخ ، ويعود الجسم إلى حالته الطبيعية المعتادة ، وهذا الارتفاع المفاجئ لدرجة الحرارة هو ما يعرف بالحمى ، وقد وصف النبي - صلى الله عليه وسلم - في عدد من الأحاديث علاجاً نبوياً لخفض درجة الحرارة المرتفعة ، فدعا إلى استعمال الماء البارد لإطفاء نار الحمى التي تضطرم في جسد المريض ، فعن ابن عمررضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء ) رواه البخاري ، وأمر - صلى الله عليه وسلم - عندما اشتدت عليه الحمى في مرض وفاته أن يصب عليه من سبع قرب .
ومع أن وسائل العلاج ، وأنواع الأدوية والمضادات قد قفزت قفزات كبيرة في هذا العصر ، إلا أن العلاج النبوي يظل هو العلاج الأنجع والأمثل في مثل هذه الحالة ، فكثير من الحالات ترتفع فيها حرارة المريض ولا تتأثر بالأدوية الخافضة للحرارة ، فيلجأ الأطباء إلى استعمال الماء البارد لتخفيضها وإعادتها إلى وضعها الطبيعي ، ولهذا ينصح أطباء الأطفال الأهلَ بتجريد الطفل من ثيابه فواراً عند ارتفاع حرارته ، وتعريضه للماء البارد والكمادات .
ومما ثبت علمياً كذلك وجاءت السنة بتصديقه أن الحمى التي تصيب الإنسان لها عدة فوائد ، فقد ثبت أنه عند إصابة المريض بالحمى تزيد نسبة مادة ( الأنترفيرون ) لدرجة كبيرة ، وهذه المادة تفرزها خلايا الدم البيضاء وتستطيع القضاء على الفيروسات التي هاجمت الجسم ، وتكون أكثر قدرة على تكوين الأجسام المضادة الواقية ، فهي لا تخلص الجسم من الفيروسات والبكتريا فحسب ، بل تزيد من مقاومة الجسم للأمراض ، وتساعد في القضاء على الخلايا السرطانية عند بدء تكوينها ، وبالتالي تحمي الجسم من ظهور أي خلايا سرطانية يمكن أن تؤدى إلى إصابته بمرض السرطان ، ولهذا قال بعض الأطباء : إن كثيرا من الأمراض نستبشر فيها بالحمى كما يستبشر المريض بالعافية ، فتكون الحمى فيها أنفع بكثير من شرب الدواء ، مثل مرض الرماتيزم المفصلى الذي تتصلب فيه المفاصل وتصبح غير قادرة على الحركة ، فإن من طرق العلاج الطبي التي تستخدم في مثل هذه الحالة العلاج بالحمى الصناعية ، وهو إيجاد حالة حمى في المريض عن طريق حقنه بمواد معينة .
و لذلك لما ذُكرت الحمى عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسبها رجل ، قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( لا تسبها ، فإنها تنفي الذنوب كما تنفي النار خبث الحديد ) رواه أحمد ، فصلوات الله وسلامه على نبي الرحمة الذي شخَّص الداء ووصف الدواء

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 05:24 PM
ماء الكمْأة



الكمْأة نوع من النباتات الفطرية ، التي تنبت تحت سطح الأرض على أعماق متفاوتة ، ما بين 2سم الى 50سم ، ولا يظهر شيء من أجزائها فوق الأرض ، فليس لها ورق أو زهر أو جذر ، وهي تنبت في المناطق الصحراوية والبيئات الرملية ، وتتكون من مجموعات في كل مجموعة ما يقارب العشرة الى عشرين حبة في المكان الواحد ، وهي ذات أشكال كروية أو شبه كروية ، رخوة ، لحمية الملمس ، ويتدرج لونها من الأبيض إلى الرمادي والبني والأسود ، ولها رائحة نفاذة ، وتعرف في منطقة الجزيرة والخليج باسم الفقع ، وفي بعض البلاد بشجرة الأرض ، أو بيضة الأرض ، أو العسقل ، أو بيضة النعامة .
وهي تنبت عادة في موسم الربيع بعد العواصف الرعدية ، ولذلك أطلق عليها العرب قديماً اسم (نبات الرعد) ، ولها أنواع عديدة تختلف في أشكالها وألوانها وطعمها .
وعندما تم تحليل الكمأة تبين أنها مصدر مهم للبروتينات من بين نباتات الصحراء ، وأنها تتكون من 77 % ماء ، 23 %مواد مختلفة ، منها 60 % هيدرات الكربون ، 7 % دهون ، 4 % ألياف ، 18 % مواد بروتينية ، 11 % تبقى على هيئة رماد بعد الحرق ، وتم التعرف على سبعة عشر حمضاً من الأحماض الأمينية في بروتينيات الكمأة .
وقد أجريت العديد من الدراسات والأبحاث على مرضى مصابين بالرمد الحبيبي أو التراخوما - وهو التهاب مزمن ومعدٍ يصيب العين ويؤدي إلى تليف القرنية ، مما قد يتسبب في فقدان البصر - فاستُخدم ماءُ الكمأة في علاج نصف المرضى ، واستخدمت المضادات الحيوية في علاج النصف الآخر ، فتبين أن ماء الكمأة قد أدَّى إلى نقص شديد في تكون الخلايا اللمفاوية والألياف التي تنتج عن هذا الالتهاب ، والتي تسبب العتامة في القرنية ، بعكس الحالات الأخرى التي استخدمت فيها المضادات الحيوية ، فهو يقلل من حدوث هذا التليف في قرنية العين وذلك بوقف نمو الخلايا المكونة للألياف ، كما أنه في نفس الوقت يقوم بمعادلة التأثير الكيميائي لسموم التراخوما ، ويمنع النمو غير الطبيعي للخلايا الطلائية للملتحمة في العين ، ويزيد من التغذية لهذه الخلايا عن طريق توسيع الشعيرات الدموية بالملتحمة ، ولأن معظم مضاعفات الرمد الحبيبي تنتج عن عملية تليف قرنية العين ، فإن ماء الكمأة يمنع من حدوث هذه المضاعفات بإذن الله .
وهذا هو ما أخبر به المصطفى - صلى الله عليه وسلم - قبل ألف وأربعمائة سنة حين قال كما في الصحيحين : (الكمْأة من المنِّ وماؤُها شفاء للعين) ، فكان قوله هذا سبقاً علمياً وإعجاز نبوياً ، تحدى فيه الأطباء والباحثين ، قبل أن تتطور العلوم ويكتشف الناس هذه الحقائق في العصر الذي تباهى الناس فيه بالعلم وركنوا إليه ، وليتهم جعلوا منه طريقاً إلى الإيمان بالله وبرسوله عليه الصلاة والسلام .

المراجع :
الإعجاز العلمي في السنة النبوية د . زغلول النجار

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 05:24 PM
الختان من سنن الفطرة


الفطرة هي ما جبل عليه الإنسان في أصل الخلقة من الأشياء الظاهرة والباطنة ، فهناك فطرة باطنة تتعلق بالقلب وهي معرفة الله وتوحيده ومحبته ، وهناك فطرة عملية ظاهرة تتعلق بالبدن وهي خصال الفطرة الخمس التي ذكرها النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه البخاريعن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( الفطرة خمس أو خمس من الفطرة : الختان ، والاستحداد ، ونتف الإبط ، وتقليم الأظفار ، وقص الشارب ) ، فالفطرة الباطنة تزكي الروح وتطهر القلب ، والفطرة الظاهرة تطهر البدن ، والختان على رأس هذه الخصال كما يقول الإمام ابن القيمرحمه الله ، وهو أخذ القلفة أوالجلدة التي تكون على رأس القضيب .
وإضافة إلى كون الختان من سنن المسلمين وأحد خصال الفطرة كما سبق ، فقد أثبتت الدراسات والأبحاث فوائده الطبية بما لا يدع مجالا ًللشك ، الأمر الذي دعا الغرب اليوم إلى إدارك أهميته والحاجة إليه .
إذ إن بقاء هذه القلفة يكون بمثابة المستنقع الذي تنمو فيه عوامل الأمراض ، ويغذيها البول بنجاسته فتتنتعش وتتكاثر ، حتى تتكون مادة بيضاء مترسبة هي نتيجة بقايا الجراثيم والفطور وإفرازات الغدد الدهنية والعرقية ، مع توسْفات النسيج المخاطي وترسبات البول ومحتوياته ، فتدخل هذه المواد من صماخ البول عند من لم يختتن وتلج إلى الإحليل ومنه إلى المثانة ثم إلى الكلية ، وقد تتابع طريقها إلى البرستات أو الخصية والبربخ ، وربما سببت العقم عند الرجال نتيجة لالتهاب الخصية والبربخ .
والختان أيضاً يقي بإذن الله من الإصابة بسرطان القضيب حيث يؤكد الدكتور روبسون في مقال له : أن هناك أكثر من 60 ألف شخص أصيب بسرطان القضيب في أمريكا منذ عام 1930 ، ومن العجيب أن عشرة أشخاص فقط من هؤلاء كانوا مختونين .
وهو من أهم أسباب وقاية الأطفال من التهاب المجاري البولية ، فقد أثبتت دراسة أجريت على حوالي نصف مليون طفل في أمريكا أن نسبة حدوث التهاب المجاري البولية عند الأطفال غير المختونين بلغت عشرة أضعاف ما هي عليه عند المختونين ، والتهاب المجاري البولية قد لا يكون أمراً سهلاً فقد وجد الباحثون أن 36 % من المصابين بالتهاب المجاري البولية قد أصيبوا في نفس الوقت بتسمم الدم ، كما حدثت حالات الفشل الكلوي عند بعضهم .
وحتى الأمراض الجنسية تكون أكثر شيوعا عند غير المختونين ، فقد ذكر الدكتور فنك - الذي ألف كتاباً عن الختان وطبع عام 1988 في أمريكا - أن هناك أكثر من 60 دراسة علمية أجمعت على أن الأمراض الجنسية تزداد حدوثا عند غير المختونين .
كل هذه الدراسات والأبحاث العلمية التي تؤكد فوائد الختان وضرورته جعلت الغرب يعيد حساباته ويراجع مواقفه ، حتى إن الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال تراجعت تماما عن توصياتها القديمة ، وأصدرت توصيات حديثة أعلنت فيها بصراحة ووضوح ضرورة إجراء الختان بشكل روتيني على كل مولود ، ووصل عدد الأطفال الذين يختتنون كل عام في أمريكان إلى مليون طفل .
هذه بعض فوائد الختان الذي عدَّه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحد السنن التي تدعو إليها الفطرة السليمة ، والتي جاءت مكتشفات العلم الحديث بتصديقها وإقرارها ، ولا يزال العلم كل يوم يكشف المزيد من الأسرار التي جاءت بها السنة النبوية ، فصلوات الله وسلامه على معلم البشرية وهادي الإنسانية .

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 05:25 PM
الصفات الوراثية في المولود


من الملاحظ أن المولود ذكراً كان أم أنثى يميل في الشبه إلى أحد أبويه ، وربما امتد هذا الشبه إلى بعض أقاربه من جهة الأم أو من جهة الأب ، وقد قررت السنة النبوية وجه التشابه والاختلاف بين المولود وأبويه ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : (جاء رجل من بني فزارة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن امرأتي ولدت غلاماً أسود ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : هل لك من إبل ؟ قال : نعم ، قال : فما ألوانها ؟ قال : حُمْر ، قال : هل فيها من أورق ؟ قال : إن فيها لوُرْقا ، قال : فأنى أتاها ذلك ؟ قال عسى أن يكون نزعه عرق ، قال : وهذا عسى أن يكون نزعه عرق ) أخرجاه في الصحيحين وهذا لفظ مسلم والأورق هو الأسمر المائل إلى السواد .
ففي هذا الحديث أشار النبي صلى الله عليه وسلم ، إلى قوانين الوراثة التي اكتُشفت حديثاً ، و التي اكتشف كثيراً منها ( مندل ) ، ففيه شرح للصفات الكامنة المحمولة على المُوَرِّثات ، والتي لم توضع موضع التنفيذ ، لكونها قد سُبقت أو غُلِبَت بمورثات أخرى ، فقد يرث الإنسان صفة من جد أو جدة بينه وبين أحدهما مئات السنين .
فمن المعلوم أن سر الحياة في هذا الكائن هو الخلية ، وعندما درس العلماء الخلية وتركيبها وجدوا أن مركز الخلية هي النواة التي تمثل الجزء الأهم فيها ، بحيث إن غياب النواة ، يجعل استمرار الحياة مستحيلا ، ثم ذهبوا يستكشفون أسرار هذه النواة في الخلية ، فوجدوا فيها أشكالاً غريبة ، تحب وتتعطش للألوان بشكل كبير ، هذه الأشكال الغريبة هي أشبه بالمقصات أو إشارة ( x ) ، وهي المعروفة باسم الصبغيات أو الكروموسومات ، وهي التي تتحكم في الصفات الفردية في الإنسان ، ووظائف الخلايا وتخصصها ، وتحتوي النواة على ( 23) زوجاً من الكروموسومات .
والصفات الوراثية التي يأخذها الجنين من أمه أو أبيه ترجع إلى التزاوج الذي يكون بين هذه الأزواج من الموروثات التي تحمل صفات كل الآباء وكل الأمهات ، وهي تظهر في الوليد حسب مشيئة الله تعالى ، فبغلبة الكروموسومات الموجودة في الأب يأتي المولود أكثر شبها به ، وبغلبة كروموسومات الأم تكون صفاتها الموروثة أظهر في المولود .
وقد يكون المولود بعيداً كل البعد عن مشابهة أحد أبويه ، وذلك لأن الصفات الوراثية - كما يقول علماء الوراثة - نوعان : سائدة ومتنحية ، فإذا كانت متنحية وورثها الولد من الأبوين معاً ظهرت هذه الصفات فيه ، وإن لم تكن ظاهرة في أبويه ، وهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم ( نزعه عرق ) أي اجتذبه وأظهر لونه عليه .
وفي حديث آخر بين النبي صلى الله عليه وسلم هذا المعنى أيضاً ، فعن عائشة رضي الله عنها أن امرأة قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم : هل تغتسل المرأة إذا احتلمت وأبصرت الماء ؟ فقال : نعم ، فقالت لها عائشة : تربت يداك وأُلَّت ، قالت : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( دعيها ، وهل يكون الشبه إلا من قِبَل ذلك ؟! إذا علا ماؤها ماء الرجل أشبه الولد أخواله ، وإذا علا ماء الرجل ماءها أشبه أعمامه ) رواهمسلم .
وتعبير النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا الأمر بالعلو تعبير دقيق ، لأن هذه الصفات إنما تثبت بالغلبة ، فإذا غلبت هذه المورثات ظهرت خصائصها و آثارها في المولود .
وبهذا تكون هذه الأحاديث قد قررت حقيقة علمية لم تعرف إلا في العصر الحديث ، فإن العلماء لم يتأكدوا من حقيقة الحيوان المنوي و البويضة ، واشتراكهما في الخلق الجديد إلا حديثاً ، بعد اكتشاف المجهر ، وبعد اكتشاف و زرع الصبغيات أو ( الكروموسومات ) ، فصلوات الله وسلامه على من لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 05:26 PM
الغضب والانفعال



ركب الله في الإنسان العديد من الغرائز والأحاسيس ، فهو يتأثر بما يجري حوله ، ويتفاعل بما يشاهد ويسمع من الآخرين ، فيضحك ويبكي ، ويفرح ويحزن ، ويرضى ويغضب ، إلى آخر تلك الانفعالات النفسية .
ومن الأمور التي نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الاسترسال فيها الغضب ، فقد يخرج الإنسان بسببه عن طوره ، وربما جره إلى أمور لا تحمد عقباها ، فعن أبي هريرةرضي الله عنه أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم : أوصني ، قال : ( لا تغضب ، فردد مرارا ، قال : لا تغضب ) رواه البخاري .
ولم يكتف صلى الله عليه وسلم بالنهي عن هذه الآفة ، وبيان آثارها ، بل بين الوسائل والعلاجات التي يستعين بها الإنسان على التخفيف من حدة الغضب ، وتجنب غوائله ، ومن هذه الوسائل السكوت وعدم الاسترسال في الكلام ، فعن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( علِّموا ويسروا ولا تعسروا ، وإذا غضبت فاسكت ، وإذا غضبت فاسكت وإذا غضبت فاسكت ) رواه الإمام أحمد.
ومن وسائل تخفيف الغضب الوضوء ، فعن عطية السعديرضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الغضب من الشيطان ، وإن الشيطان خلق من النار ، وإنما تُطْفأ النار بالماء ، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ ) رواه أبو داود وحسنه بعض العلماء .
ومن الأدوية الهامة التي أرشد إليها النبي صلى الله عليه وسلم لعلاج الغضب ، والتخفيف من حدته ، وجاء الطب الحديث بتصديقها ، أن يغير الإنسان الوضع الذي كان عليه حال الغضب من القيام إلى القعود ، أو الاضطجاع ، فعن أبي ذررضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس ، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع ) رواه أبو داود .
فقد كشف الطب الحديث أن هناك العديد من التغيرات التي يحدثها الغضب في جسم الإنسان ، فالغدة الكظرية التي تقع فوق الكليتين ، تفرز نوعين من الهرمونات هما هرمون الأدرينالين ، وهرمون النور أدرينالين ، فهرمون الأدرينالين يكون إفرازه استجابة لأي نوع من أنواع الانفعال أو الضغط النفسي ، كالخوف أو الغضب ، وقد يفرز أيضاً لنقص السكر ، وعادة ما يُفْرَز الهرمونان معاً .
وإفراز هذا الهرمون يؤثر على ضربات القلب ، فتضطرب ، وتتسارع ، وتتقلص معه عضلة القلب ، ويزداد استهلاكها للأكسجين ، والغضب والانفعال يؤدي إلى رفع مستوى هذين الهرمونين في الدم ، وبالتالي زيادة ضربات القلب ، وقد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم .
ولذلك ينصح الأطباء مرضاهم المصابين بارتفاع ضغط الدم أو ضيق الشرايين ، أن يتجنبوا الانفعالات والغضب وأن يبتعدوا عن مسبباته ، وكذلك مرضى السكر لأن الأدرينالين يزيد من سكر الدم .
وقد ثبت علمياً - كما جاء في كتاب هاريسون الطبي - أن كمية هرمون النور أدرينالين في الدم تزداد بنسبة ضعفين إلى ثلاثة أضعاف عند الوقوف وقفة هادئة لمدة خمس دقائق ، وأما الأدرينالين فإنه يرتفع ارتفاعاً بسيطاً بالوقوف ، وأما الضغوط النفسية والانفعالات فهي التي تسبب زيادة مستوى الأدرينالين في الدم بكميات كبيرة ، فإذا كان الوقوف وقفة هادئة ولمدة خمس دقائق ، يضاعف كمية النور أدرينالين ، وإذا كان الغضب والانفعال يزيد مستوى الأدرينالين في الدم بكميات كبيرة ، فكيف إذا اجتمع الاثنان معاً الغضب والوقوف ، ولذلك أرشد النبي صلى الله عليه وسلم الغضبان إن كان قائماً أن يجلس فإن لم يذهب عنه فيلضطجع .
فكان هذا السبق العلمي منه - صلى الله عليه وسلم - من أوجه الإعجاز التي لم تظهر إلا في هذا العصر ، وإلا فما الذي أدراه بأن هذه الهرمونات تزداد بالوقوف ، وتنخفض بالجلوس والاستلقاء ، حتى يصف لنا هذا العلاج النبوي ؟ فصلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 05:27 PM
جزيرة العرب

العالم البروفسيور الفريد كوروز من أشهر علماء الجيولوجيا في العالم .. حضر مؤتمرا جيولوجيا في كلية علوم الأرض في جامعة الملك عبد العزيز .. قلت له : هل عندكم حقائق أن جزيزة العرب -أن أرض العرب - كانت بساتين وأنهارا - هذه الصحراء التي ترونها كانت قبل ذلك بساتين وحدائق فقال : نعم هذه مسألة معروفة عندنا .. وحقيقة من الحقائق العلمية وعلماء الجيولوجيا يعرفونها .. لأنك إذا حفرت في أي منطقة تجد الآثار التي تدلك على أن هذه الأرض كانت مروجا وأنهارا , والأدلة كثيرة .. فقط لعلمكم منها قرية الفاو التي اكتشفت تحت رمال الربع الخالي .. وهناك أدلة كثيرة في هذا . قلت له : وهل عندك دليل على أن بلاد العرب ستعود مروجا وأنهارا ؟ .. قال هذه مسألة حقيقية ثابتة نعرفها نحن الجيولوجيون ونقيسها ونحسبها , ونستطيع أن نقول بالتقريب حتى يكون ذلك .. وهي مسألة ليست عنكم ببعيدة وهي قريبة .. قلت : لماذا ؟ قال : لأننا درسنا تاريخ الأرض في الماضي فوجدنا أنها تمر بأحقاب متعددة من ضمن هذه الأحقاب المتعددة .. حقبة تسمى العصور الجليدية . وما معنى العصر الجليدي ؟ معناه : أن كمية من ماء البحر تتحول إلى ثلج وتتجمع في القطب المتجمد الشمالي ثم تزحف نحو الجنوب وعندما تزحف نحو الجنوب تغطي ما تحتها وتغير الطقس في الأرض , ومن ضمن تغيير الطقس تغيير يحدث في بلاد العرب , فيكون الطقس باردا , وتكون بلاد العرب من أكثر بلاد العالم أمطارا وأنهارا . وكنت أربط بين السيول والأمطار في منطقة أبها وبين تلك التي تحدث في شمال أوروبا وأنا أتأمل فيما يقول قلت له : تأكد لنا هذا قال : نعم هذه حقيقة لا مفر منها ! قلت له : اسمع من أخبر محمدا صلى الله عليه وسلم بذلك هذا كله مذكور في حديث رواه مسلم يقول صلى الله عليه وسلم : ( لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجا وأنهارا ) من قال لمحمد صلى الله عليه وسلم أن أرض العرب كانت مروجا وأنهارا ؟! ففكر وقال : الرومان .. فقلت له : ومن أخبره بأن أرض العرب ستعود مروجا وأنهارا .. ففكر وفكر وقال : ( فيه فوق !! ) وهنا قلت له : اكتب .. فكتب بخطه لقد أدهشتني الحقائق العلمية التي رأيتها في القرآن والسنة ولم نتمكن من التدليل عليها إلا في الآونة الأخيرة بالطرق العلمية الحديثة وهذا يدل على أن النبي محمدا صلى الله عليه وسلم لم يصل إلى هذا العلم إلا بوحي علوي .. قال الزنداني : أيها الإخوة الكرام : هذا موقف الملحد الكبير الألماني وقد تضاعف شعوري بمسئولية الأمة الإسلامية أمام دينها , وأنا أرى قيادات العالم الكبار ما أن تقوم لهم الحقائق حتى يسلموا .. ليس فقط يسلموا بل وينشروا ويكتبوا في كتبهم دون مبالاة فقلت في نفسى : لو أن هناك عملا جادا من أمة الإسلام ومن الجامعات فلن تمر عشر سنوات إلا وثلث علماء الأرض في عشر سنوات أو خمس عشرة سنة من المسلمين . والله هذا الألماني مامر بيني وبينه سوى ساعتين ونصف ساعة حتى قال هذا كله .. وهذا عملاق من عمالقة العلم . ويكتب هذا ويقره وهذا يدل على أن هناك علما واحدا وحقيقة واحدة وإلها واحدا وأن هناك حركة وعملا من المسلمين وجد إن بيدنا الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه إن هذا العصر عصر خضع فيه كل شيء فيه للعلم , ولكننا في بدايات عصر خضوع العلم للإسلام وللقرآن إنه الحق قال تعالى : ( سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيد ) سورة فصلت : 53

المصدر " العلم طريق الإيمان " للشيخ عبد المجيد الزنداني

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 05:28 PM
حديث الذباب


يقع الذباب على الفضلات والمواد القذرة فينقل الكثير من الجراثيم والأمراض ، وربما وقع على طعام الإنسان وشرابه فلوثه بما يحمله من هذه الجراثيم ، وقد أرشد النبي - صلى الله عليه وسلم - من أراد أن يأكل أو يشرب من الطعام الذي وقعت فيه ذبابة ، أن يغمس الذباب فيه بعد وقوعه حرصاً على صحة الآكل والشارب ، وحفاظاً على الطعام والشراب من التلف ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه كله ثم ليطرحه ، فإن في أحد جناحيه شفاء وفي الآخر داء ) رواه البخاري ، وفي رواية لأبي داود ( وإنه يتقي بجناحه الذي فيه الداء ) .
وهو حديث ينبغي على المسلم أن يتلقاه بالقبول والتسليم وألا يعارضه بعقله القاصر ، لأنه قد ثبت وصح عمَّن لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ، فكيف وقد جاءت حقائق العلم والطب الحديث بتصديقه وتأكيد ما فيه ؟! .
فقد أثبتت الدراسات والأبحاث أن الذبابة المنزلية مصابة بطفيلي من جنس الفطريات ، وهذا الطفيلي يلازم الذبابة على الدوام ، وهو يقضي حياته في الطبقة الدهنية الموجودة داخل بطن الذبابة بشكل خلايا مستديرة فيها إنزيم خاص ، ثم لا تلبث هذه الخلايا المستديرة أن تستطيل فتخرج من الفتحات أو من بين مفاصل حلقات بطن الذبابة ، فتصبح خارج جسم الذبابة ، ودور الخروج هذا يمثل الدور التناسلي لهذا الفطر، وفي هذا الدور تتجمع بذور الفطر داخل الخلية ، فيزداد الضغط الداخلي للخلية من جراء ذلك ، حتى إذا وصل الضغط إلى قوة معينة لا تحتملها جدر الخلية ، انفجرت الخلية وأطلقت البذور إلى خارجها بقوة دفع شديدة إلى مسافة 2سم خارج الخلية ، على هيئة رشاش مصحوباً بالسائل الخلوي ، ولهذا الإنزيم الذي يعيش في بطن الذبابة خاصية قوية في تحليل وإذابة الجراثيم .
وعلى هذا فإذا سقط الذباب في شراب أو طعام ، وألقى بالجراثيم العالقة بأطرافه في ذلك الشراب أو الطعام ، فإن أقرب مبيد لتلك الجراثيم هو ما يحمله الذباب في جوفه قريبا من أحد جناحيه ، فإذا غمست الذبابة في الطعام أحدثت هذه الحركة ضغطاً داخل الخلية الفطرية الموجودة في جسم الذبابة ، مما يزيد من توتر السائل داخلها زيادة تؤدي إلى انفجار الخلايا ، وخروج الأنزيمات المضادة للأمراض ، فتقع على الجراثيم التي تنقلها الذبابة بأرجلها فتهلكها وتبيدها ، ويصبح الطعام طاهراً من الجراثيم المرضية .
ومما ينبغي أن يُتَنبه له حتى لا يبقى هناك مجال للمشككين في الحديث ، أن الأمر في الحديث إنما هو أمر إرشاد لا أمر وجوب فالنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر من وقعت ذبابة في طعامه أو شرابه أن يستمر في الطعام والشراب ، وإنما أرشد النبي صلى الله عليه وسلم من أراد أن يأكل من هذا الطعام أو الشراب الذي وقعت فيه الذبابة أن يغمسها فيه ، وأما من لا يريد الأكل أو الشرب بأن تعاف نفسه منظر الذباب إذا وقع في الطعام أو الشراب فلا يلزمه الاستمرار ، ولا يكون بذلك مخالفاً لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وهكذا يضع العلماء بأبحاثهم تفسيراً لهذا الحديث ، وبياناً لوجه من وجوه الإعجاز النبوي ، الذي سبق كل هذه العلوم والأبحاث والاكتشافات ، فصلوات الله وسلامه على من لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى .

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 05:29 PM
فضل مكة على سائر البقاع

قال صلى الله عليه وسلم : ( إن مكة هي أحب بلاد الله إلى الله )
الاكتشاف العلمي الجديد الذي كان يشغل العلماء والذي أعلن في يناير 1977 يقول : إن مكة المكرمة هي مركز اليابسة في العالم , وهذه الحقيقة الجديدة استغرقت سنوات عديدة من البحث العلمي للوصول إليها , واعتمدت على مجموعة من الجداول الرياضية المعقدة استعان فيها العلماء بالحاسب الآلي . ويروي العالم المصري الدكتور حسين كمال الدين قصة الاكتشاف الغريب فيذكر : أنه بدأ البحث وكان هدفه مختلفا تماما , حيث كان يجري بحثا ليعد وسيلة تساعد كل شخص في أي مكان من العالم , على معرفة وتحديد مكان القبلة , لأنه شعر في رحلاته العديدة للخارج أن هذه هي مشكلة كل مسلم عندما يكون في مكان ليست فيه مساجد تحدد مكان القبلة , أو يكون في بلاد غريبة , كما يحدث لمئات الآلاف من طلاب البعثات في الخارج , لذلك فكر الدكتور حسين كمال الدين في عمل خريطة جديدة للكرة الأرضية لتحديد اتجاهات القبلة عليها وبعد أن وضع الخطوط الأولى في البحث التمهيدي لإعداد هذه الخريطة ورسم عليها القارات الخمس , ظهر له فجأة هذا الاكتشاف الذي أثار دهشته .. فقد وجد العالم المصري أن موقع مكة المكرمة في وسط العالم .. وأمسك بيده ( برجلا ) وضع طرفه على مدينة مكة , ومر بالطرف الآخر على أطراف جميع القارات فتأكد له أن اليابسة على سطح الكرة الأرضية موزعة حول مكة توزيعا منتظما .. ووجد مكة - في هذه الحالة - هي مركز الأرض اليابسة . وأعد خريطة العالم القديم قبل اكتشاف أمريكا وأستراليا - وكرر المحاولة فإذا به يكتشف أن مكة هي أيضا مركز الأرض اليابسة , حتى بالنسبة للعالم القديم يوم بدأت الدعوة للإسلام .. ويضيف العالم الدكتور حسين كمال الدين : لقد بدأت بحثي برسم خريطة تحسب أبعاد كل الأماكن على الأرض , عن مدينة مكة , ثم وصلت بين خطوط الطول المتساوية لأعرف كيف يكون إسقاط خطوط الطول وخطوط العرض بالنسبة لمدينة مكة , وبعد ذلك رسمت حدود القارات وباقي التفاصيل على هذه الشبكة من الخطوط , واحتاج الأمر إلى إجراء عدد من المحاولات والعمليات الرياضية المعقدة , بالاستعانة بالحاسب الآلي لتحديد المسافات والانحرافات المطلوبة , وكذلك احتاج الأمر إلى برنامج للحاسب الآلي لرسم خطوط الطول وخطوط العرض , لهذا لإسقاط الجديد .. وبالصدفة وحدها اكتشفت أنني أستطيع أن أرسم دائرة يكون مركزها مدينة مكة وحدودها خارج القارات الأرضية الست , ويكون محيط هذه الدائرة يدور مع حدود القارات الخارجية . مكة إذن - بتقدير الله - هي قلب الأرض , وهي بعض ما عبر عنه العلم في اكتشاف العلماء بأنه مركز التجمع الإشعاعي للتجاذب المغناطيسي , يوائمه ظاهرة عجيبة قد تذوقها كل من زار مكة حاجا أم معتمرا بقلب منيب , فهو يحس أنه ينجذب فطريا إلى كل ما فيها .. أرضها .. وجبالها وكل ركن فيها .. حتى ليكاد لو استطاع أن يذوب في كيانها مندمجا بقلبه وقالبه .. وهذا إحساس مستمر منذ بدء الوجود الأرضي .. والأرض شأنها شأن أي كوكب آخر تتبادل مع الكواكب والنجوم قوة جذب تصدر من باطنها .. وهذا الباطن يتركز في مركزها و يصدر منه ما يمكن أن نسمية إشعاعا .. ونقطة الالتقاء الباطنية هي التي وصل إليها عالم أمريكي في علم الطوبوغرافيا بتحقيق وجودها وموقعها جغرافيا , وهو غير مدفوع لذلك بعقيدة دينية , فقد قام في معمله بنشاط كبير مواصلا ليله بنهاره وأمامه خرائط الأرض وغيرها من الآت وأدوات فإذا به يكتشف - عن غير قصد - مركز تلاقي الإشعاعات الكونية هو مكة .. ومن هنا تظهر حكمة الحديث الشريف المبنية على قول الله تعالى : ( وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ ) ومن ثم يمكن التعرف على الحكمة الإلهية في اختيار مكة بالذات ليكون فيها بيت الله الحرام , واختيار مكة بالذات لتكون نواة لنشر رسالة الإسلام للعالم كله .. وفي ذلك من الإعجاز العلمي في الحديث الذي أظهر أفضلية مكانها عن سائر البقاع

المصدر "الإعجاز العلمي في الإسلام والسنة النبوية " محمد كامل عبد الصمد

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 05:30 PM
مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد

بقلم : د‏.‏ زغلول النجار

مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكي منه عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمي
هذا الحديث الشريف رواه كل من البخاري ومسلم وأحمد بن حنبل رحمهم الله أجمعين عن النعمان بن بشير‏(‏ رضي الله عنهما‏)‏ عن رسول الله‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏),‏ والنص أعلاه لفظ مسلم‏,‏ أما لفظ البخاري فيقول‏:‏

تري المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكي عضو تداعي له سائر جسده بالسهر والحمي‏.‏
ورواية أحمد جاءت بالنص التالي‏:‏
مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم مثل الجسد إذا اشتكي منه شيء تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمي‏.‏

وفي بحث علمي دقيق لطبيب مسلم‏(‏ هو الدكتور ماهر محمد سالم‏)‏أوضح جانبا من جوانب الإعجاز العلمي في هذا الحديث الشريف لم تدركه العلوم المكتسبة إلا منذ سنوات قليلة‏,‏ ومن ذلك أن شكوي العضو المصاب هي شكوي حقيقية‏,‏ وليست علي سبيل المجاز‏,‏ إذ تنطلق في الحال نبضات عصبية حسية من مكان الإصابة أو المرض علي هيئة استغاثة إلي مراكز الحس والتحكم غير الإرادي في الدماغ وتنبعث في الحال أعداد من المواد الكيميائية والهرمونات من العضو المريض بمجرد حدوث ما يتهدد أنسجته وخلاياه ومع أول قطرة دم تنزف منه‏,‏ أو نسيج يتهتك فيه‏,‏ أو ميكروب يرسل سمومه إلي أنسجته وخلاياه‏,‏ تذهب هذه المواد إلي مناطق مركزية في المخ فيرسل المخ الي الأعضاء المتحكمة في عمليات الجسم الحيوية المختلفة أمرا باسعاف العضو المصاب واغاثته بما يتلاءم وإصابته‏,‏ أو مرضه‏.‏
وفي الحال تتداعي تلك الأعضاء المتحكمة في عمليات الجسد الحيوية المختلفة‏,‏ أي يدعو بعضها بعضا‏,‏ فمراكز الإحساس تدعو مراكز اليقظة والتحكم في تحت المهاد‏(‏في المخ‏)‏ وهذه تدعو بدورها الغدة النخامية لإفراز الهرمونات التي تدعو باقي الغدد الصماء لافرازهرموناتها التي تدعو وتحفز جميع أعضاء الجسم لنجده العضو المشتكي‏,‏ فهي شكوي حقيقية‏,‏ وتداع حقيقي‏,‏ وليس علي سبيل المجاز‏,‏ ومعني التداعي هنا أن يتوجه كل جزء في الجسد بأعلي قدر من طاقته لنجده المشتكي وإسعافه‏,‏ فالقلب المثال ـ يسرع بالنبض لسرعة تدوير الدم وإيصاله للجزء المصاب‏,‏ في الوقت الذي تتسع فيه الأوعية الدموية المحيطة بهذا العضو المصاب وتنقبض في بقية الجسم‏,‏ لتوصل إلي منطقة الاصابة ما تحتاجه من طاقة‏,‏ وأوكسجين‏,‏ وأجسام مضادة وهرمونات‏,‏ وأحماض أمينية بناءة لمقاومة الاصابة والعمل علي سرعة التئامها‏,‏ وهذه هي خلاصة عمل أعضاء الجسم المختلفة من إلي القلب لي الكبد‏,‏ والغدد الصماء‏,‏ والعضلات وغيرها‏,‏ وهي صورة من صور التعاون الجماعي لايمكن أن توصف بكلمة أبلغ ولا أشمل ولا أوفي من التداعي‏.‏
وهذا التداعي يبلغ درجة من البذل والعطاء عالية إذ يستدعي من الأعضاء والأجهزة والأنسجة والغدد المتداعية أن تهدم جزءا من مخزونها من الدهون والبروتينات من أجل إغاثة العضو المشتكي‏,‏ ويظل هذا السيل من العطاء مستمرا حتي تتم عملية الإغاثة‏,‏ وتتم السيطرة علي الإصابة أو المرض‏,‏ والتئام الأنسجة والخلايا الجريحة أو المريضة‏,‏ حتي يبرأ الجسد كله أو يموت كله‏.‏

وهذه الحقائق لم يصل العلم البشري المكتسب إلي إدراك شيء منها إلا منذ سنوات قليلة‏,‏ والسبق النبوي بالإشارة إليها في هذا الحديث الجامع هو من الشهادات علي أنه‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ قد أوتي جوامع الكلم‏,‏ وأنه‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ كان موصولا‏,‏ بالوحي ومعلما من قبل خالق السماوات والأرض لأنه لايمكن لعاقل أن يتصور مصدرا لهذا العلم النبوي من غير وحي السماء‏,‏ هذا العلم الذي نطق به نبي أمي‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏
من قبل ألف وأربعمائه سنة‏,‏ في أمة كانت غالبيتها الساحقة من الأميين‏,‏ وفي زمن لم يكن فيه لأي إنسان إلمام بأقل قدر من هذه المعارف العلمية‏.‏

وإبراز مثل هذه الجوانب العلمية في أحاديث رسول الله‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏),‏ وفي آي القرآن الذي أوحي إليه هو أنسب أسلوب للدعوة إلي دين الله الخاتم في زمن النهضة العلمية والتقنية التي يعيشها إنسان اليوم‏,‏ زمن المواجهات الحضارية‏,‏ والمقارنات الدينية‏,‏ والصراعات السياسية والعرقية والدينية وتقارب المسافات‏,‏ وسرعة الاتصالات‏,‏ ونحن مطالبون بالتبليغ عن الله وعن رسوله‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ الذي أوصانا بقوله الشريف‏:‏بلغوا عني ولو أية فرب مبلغ أوعي من سامع‏.‏
فصلاة الله وسلامه عليك ياسيدي يارسول الله يامن آتاك الله القرآن ومثله معه‏,‏ وآتاك جوامع الكلم فجاءت أحاديثك الشريفة بهذا السبق العلمي المبهر‏,‏ وبهذه الصياغة اللغوية الدقيقة حتي في مقام التشبيه وأنت تدعو أمتك ــ خير أمة أخرجت للناس ــ إلي التواد والتراحم والتعاطف ــ وما أحوجنا إليها اليوم ــ فتأتي صياغة دعوتك بتشبيه طبي علمي بالغ الدقة والإحكام‏,‏ وبالغ الروعة في البيان‏,‏ فصلي الله وسلم وبارك عليك وعلي آلك وصحبك أجمعين‏,‏ وجزاك عنا وعن الإسلام والمسلمين خير الجزاء والحمد لله رب العالمين‏.‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 05:31 PM
نبوءة المصطفي
(صلى الله عليه وسلم)

بقلم : د‏.‏ زغلول النجار

الفاحشة هي الكبيرة من المنكرات القبيحة‏,‏ المتناهية في القبح من مثل الزنا واللواط وغير ذلك من السلوكيات الشاذة‏,‏ المنافية للفطرة السليمة‏,‏ والمتعلقة بسوء استخدام الجسد الإنساني وهو أمانة من الله‏(‏ تعالي‏)‏ عند كل فرد منا‏,‏ حتي يسترد الله أمانته‏.‏
والجسد الإنساني له كرامة مستمدة من كرامة الإنسان الذي قال فيه ربنا‏(‏ تبارك وتعالي‏):‏

ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم علي كثير ممن خلقنا تفضيلا‏(‏ الاسراء‏:70)‏
ومن هنا كان تكريم جسد الانسان حيا وميتا‏,‏ وكان التشديد في الأمر بالمحافظة عليه والنهي عن الإساءة إليه بسوء استخدامه أو إهانته وإهدار كرامته‏,‏ لأن في إهدار كرامة الجسد قضاء علي كرامة صاحبه‏,‏ وهو موقف يتنافي تماما مع مقام التكريم الذي رفع الله‏(‏ تعالي‏)‏ إليه الإنسان‏.‏ من هنا كان تحذير القرآن الكريم من مجرد القرب من الفواحش ماظهر منها ومابطن‏,‏ وكانت احاديث رسولنا‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ ومنها الحديث الذي نحن بصدده‏,‏ التي جاءت تدق اجراس الخطر من إشاعة الفاحشة في المجتمعات إلي حد الإعلان بها‏,‏ ومايستوجبه ذلك من عقاب الله العاجل بالأمراض والأواجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم‏...!!‏

ولقد صدقت الأحداث نبوءة المصطفي‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏).‏ فبعد ان استباحت الحركة الصهيونية العالمية نشر الفواحش في المجتمعات الانسانية من أجل تدميرها‏,‏ والهيمنة عليها‏,‏ إبتداء بالزنا‏,‏ واللواط‏,‏ ونكاح المحرمات‏,‏ مرورا بالخمر والميسر والمخدرات‏,‏ وانتهاء بالتشريع للشذوذ الجنسي بمختلف صوره وعقد الزواج بين أفراد الجنس الواحد‏,‏ والسماح لهم بالتبني وتنشئة الاطفال في مثل هذه المجتمعات الغربية‏,‏ وإجبار كل من المجالس التشريعية‏(‏ مثل مجلس العموم البريطاني‏)‏ وقادة الكنيسة الغربية علي الإقرار بحق الشواذ في ممارسة افعالهم الفاحشة والمنافية للفطرة بحماية القانون‏,‏ دون ان ينتقص ذلك من حقوقهم شيئا إلي حد أن يرث بعضهم بعضا بحق الفاحشة الممارسة بينهم‏,‏ وان ينالوا كل ما تناله الأسرة العادية من حقوق‏,‏ ورعاية‏,‏ وحماية من الدولة وتشريعاتها وقوانينها‏,‏ بل ويجدون من علماء النفس والطب النفسي والوراثة مايبرر لهم فواحشهم‏..!!!‏
فأصبحوا اليوم يعلنون عن أنفسهم‏,‏ ويخرجون بأعداد كبيرة في مسيرات ومظاهرات مهينة لكرامة الإنسان‏,‏ وجارحة لأنظار المشاهدين‏,‏ في غير حياء ولا خجل‏,‏ بل يتباه بالفحش الفاضح‏..!!!‏

وقد شجعت المجاهرة بالفحش مزيدا من الافراد علي الانضمام إلي ركبهم الشيطاني‏,‏ وفيهم الوزراء والاطباء‏,‏ والمهندسون‏,‏ واساتذة الجامعات‏,‏ والمدرسون وغيرهم من القيادات السياسية والاجتماعية والدينية والتعليمية والعلمية‏,‏ وأصبحت لهم الأجهزة الإعلامية التي تدافع عن انحرافاتهم‏,‏ وتشرع لشذوذهم‏,‏ وتطالب لهم بمزيد من الحقوق‏,‏ وتحارب كل من ينتقد اعمالهم المشينة‏,‏ أو يحاول إصلاحهم‏,‏ وإخراجهم من الوحل الذي يعيشون فيه‏;‏ وأصبحت لهم جمعياتهم‏,‏ وروابطهم‏,‏ ونواديهم‏,‏ ومحافلهم التي يعلنون عنها بلا خجل‏..!!‏ والتي تجمع فيها هؤلاء الملوثين‏,‏ الدنسين القذرين من شياطين الإنس‏.‏ الذين خالفوا الفطرة التي فطرهم الله عليها فانحطوا بأنفسهم إلي ماهو أدني من مستوي الحيوانية التي تعف عن انحطاطاتهم‏..!!‏ فعاقبهم الله‏(‏ تعالي‏)‏ بأمراض نقص المناعة المكتسبة من مثل مرض الإيدز وهو لم يكن معروفا من قبل بين أفراد البشر‏,‏ كما أهلك قوم لوط من قبل بعقاب لم يعرفه سابقوهم‏.‏
ومن أمراض نقص المناعة المكتسبة مرض الإيدز‏,‏ والإيبولا وغيرهما‏,‏ ومرض الإيدز الذي يعرف باسم سرطان الشواذ أو باسم طاعون القرن العشرين
‏(AIDSorAcquiredImimnuno-DefiencySyndrome)‏
هو مرض جديد علي الإنسان‏,‏ بمعني أنه لم يصب به انسان من قبل حيث انه يتسبب عن فيروس مشابه لعدد من الفيروسات المعروفة بإصابتها للحيوانات فقط وان كانت غير متطابقة معها وراثيا وعلي ذلك فان اصابة الإنسان بهذا المرض اللعين في زمن الفوضي الجنسية التي يعيشها عالم اليوم مما يؤكد علي أنه عقاب من الله‏(‏ تعالي‏),‏ فقد بدأ هذا الفيروس في اجتياح عالم الرذيلة في الولايات المتحدة الامريكية عام‏1978‏ م‏,‏ وإلي مطلع عام‏1981‏ كان عدد المصابين المعروفين بهذا المرض في حدود العشرات‏,‏ وقد تعدي عددهم الآن عدة ملايين في المجتمعات الإباحية بكافة دول العالم منها عشرة ملايين في أمريكا وافريقيا‏,‏ وقرابة المليون في استراليا‏.‏

وفيروس الإيدز هو أحد افراد مجموعة فيروسات الحمي الراشحة‏,‏ وهو فيروس يختزن في جسم المصاب به إلي الأبد ويتتبع كريات الدم البيضاء المدافعة عن جسم الإنسان فيدمرها الواحدة تلو الأخري حتي يفقده أهم وسائل الدفاع الطبيعية ويبقيه عاجزا كل العجز عن الدفاع عن نفسه‏,‏ وعرضة للاصابة بانواع عديدة من الامراض التي يغلب عليها الجسم السليم في الظروف العادية‏,‏ ويجعله عرضة للاصابة ببعض الامراض الخبيثة حتي يقضي عليه بالموت بعد معاناة وآلام مبرحة لفترات قد تطول او تقصر‏,‏ وذلك لانهيار جهاز المناعة في الجسم بالكامل‏.‏
هذا بالاضافة إلي الأمراض الجنسية الملازمة للممارسة الفاحشة وهي أيضا امراض مصاحبة بآلام مبرحة للغاية ولم تتمكن شركات الادوية من انتاج عقاقير يمكنها القضاء علي فيروس الايدز‏,‏ ولكن كل ما أمكنها انتاجه هو عدد من المسكنات لبعض أعراض المرض المؤلمة جدا‏,‏ وهذه المسكنات مقززة في شكلها ومظهرها ومذاقها‏.‏

وصدق الله العظيم إذ يقول‏:‏
ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلها‏*(‏ الإسراء‏:32)‏

وإذ يقول‏:‏
ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين‏*‏ إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون‏*‏ وما كان جواب قومه إلا إن قالوا أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون‏*‏ فأنجيناه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين‏*‏ وأمطرنا عليهم مطرا فانظر كيف كان عاقبة المجرمين‏*(‏ الاعراف‏:80‏ ــ‏84)‏
وصدق رسول الله‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ إذ قال قولته الشريفة‏:‏ لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتي يعلنوا بها إلا فشي فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا‏.‏

ويأتي العلم التجريبي‏,‏ وتأتي الاحداث لتؤكد صدق هذا الحديث النبوي الشريف الذي نطق به المصطفي‏(‏ عليه افضل الصلاة وأزكي التسليم‏)‏ من قبل ألف وأربعمائة سنة‏,‏ والبشرية لم تدرك حقيقة ذلك إلا في العقدين الأخيرين من القرن العشرين‏,‏ وهذا من الأدلة القاطعة علي صدق نبوة هذا النبي الخاتم والرسول الخاتم‏,‏ الذي كان موصولا بالوحي‏,‏ ومعلما من قبل خالق السماوات والارض ـ فصلي الله وسلم وبارك عليه‏,‏ وعلي آله وصحبه اجمعين‏,‏ وعلي من تبع هداه ودعا بدعوته إلي يوم الدين‏.‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 05:31 PM
نيـران أرض الحجـاز وعلامـات الســاعة

بقلم : د‏.‏ زغلول النجار



لا تقوم الساعة حتي تخرج نار من أرض الحجاز‏.‏ تضيء أعناق الإبل ببصري
في هذا الحديث الشريف إشارة علمية دقيقة إلي حقيقة من حقائق أرض الحجاز لم تدرك إلا في منتصف القرن العشرين حين بديء في رسم الخريطة الجيولوجية لأرض شبه الجزيرة العربية‏,‏ وكان من نتائج ذلك اثبات انتشار الطفوح البركانية علي طول الساحل الغربي لجزيرة العرب من عدن جنوبا إلي المرتفعات السورية شمالا‏,‏ عبر كل من الحجاز والأردن‏,‏ وفلسطين‏,‏ معطية مساحة من تلك الطفوح تقدر بحوالي مائة وثمانين ألفا‏(180,000‏ كم‏2)‏ من الكيلو مترات المربعة‏,‏ ومكونة واحدا من أهم أقاليم النشاط البركاني الحديث في العالم‏,‏ ويقع نصف هذه المساحة تقريبا في أرض الحجاز‏(‏ حوالي تسعين الفا من الكيلو مترات المربعة‏)‏ موزعة في ثلاثة عشر حقلا بركانيا تعرف باسم الحرات‏;‏ وأغلب هذه الحرات تمتد بطول الساحل الشرقي للبحر الأحمر ممتدة في داخل أرض الحجاز بعمق يتراوح بين‏150‏ كيلو مترا‏,200‏ كيلو متر‏,‏ ويعتقد بأن هذه الطفوح البركانية قد تدفقت عبر عدد من الصدوع الموازية لاتجاه البحر الأحمر‏,‏ ومن فوهات مئات من البراكين المنتشرة في غرب الحجاز‏,‏ كما يعتقد بأن تلك الصدوع والبراكين لاتزال نشطة منذ نشأتها وإلي يومنا الحاضر وذلك لانتشار الينابيع الحارة من حولها‏,
‏ وتردد العديد من الهزات الأرضية التي تم تسجيلها كما تم مشاهدة تصاعد اعمدة من الغازات والأبخرة الحارة من عدد من تلك الفوهات البركانية‏.‏
والحرات الثلاث عشرة المنتشرة في أرض الحجاز هي من الجنوب إلي الشمال‏:‏ حرة السراة‏,‏ البرك‏,‏ البقوم‏,‏ النواصف‏,‏ هادان‏,‏ الكشب‏,‏ رهط‏,‏ حلة أبو نار‏,‏ خيبر‏,‏ إشارة العويرض‏,‏ الشامة والحماد‏;‏ بالاضافة إلي عدد آخر من الحرات الصغيرة في مساحاتها‏.‏

وتقع المدينة المنورة‏(‏ علي ساكنها افضل الصلاة وأزكي التسليم‏)‏
بين حرة رهط في الجنوب‏,‏ وحرة خيبر في الشمال‏;‏ وتمتد حرة رهط بين المدينة المنورة شمالا‏,‏ ووادي فاطمة بالقرب من مكة المكرمة جنوبا عبر مسافة تقدر بحوالي‏310‏ كيلو مترات في الطول‏,‏ وستين كيلو مترا في متوسط العرض لتغطي مساحة تقدر بحوالي‏19830‏ كيلو مترا مربعا‏,‏ بسمك متوسط حوالي المائة متر وإن كان يصل إلي أربعمائة متر في بعض الأماكن‏.‏

ويوجد في حرة رهط وحدها أكثر من سبعمائة فوهة بركانية ويعتبر الجزء الشمالي من حرة رهط والذي يقع إلي الجنوب من المدينة المنورة مباشرة من أكثر أجزاء تلك الحرة نشاطا لأنه قد شهد أكثر من ثلاث عشرة ثورة بركانية وتدفقا للحمم خلال الخمسة آلاف سنة الماضية‏(‏ بمتوسط ثورة بركانية واحدة كل أربعمائة سنة تقريبا‏)‏ منها ثورة سنة‏21‏ هجرية‏(644‏ ميلادية‏),‏ وثورة سنة‏654‏ هـ‏(1256‏ ميلادية‏)‏ البركانيتان واللتان سبقتا بعدد من الهزات الأرضية العنيفة وأصوات الانفجارات الشديدة‏.‏
وقد كونت الثورة البركانية الأخيرة‏(654‏ هـ‏/1256‏ م‏)‏ ستة مخاريط بركانية جديدة‏,‏ ودفعت بطفوحها لمسافة زادت علي ثلاثة وعشرين كيلو مترا من الشمال إلي الجنوب‏,‏ وامتدت حتي الطرف الجنوبي لموقع مطار المدينة المنورة الحالي‏,‏ ثم تحولت إلي الشمال لطفا بأهل المدينة‏,‏ وكرامة لساكنها‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ بعد أن أصاب الناس كثير من الذعر والهلع‏.‏

ويوجد في حرة خيبر أكثر من اربعمائة فوهة بركانية تضم عددا من أحدث تلك الفوهات عمرا وأكثرها نشاطا‏,‏ فقد تم تسجيل أكثر من ثلاثمائة هزة أرضية خفيفة حول احدي تلك الفوهات البركانية في سنة من السنوات القليلة الماضية‏,‏ مما يوحي بتحرك الصهارة الصخرية تحت ذلك المخروط ويهدد بإمكانية انفجاره بثورة بركانية عارمة‏.‏
وتشير الدراسات العلمية التي أجريت علي منطقة الحجاز إلي ان الثورات البركانية التي كونت حرة رهط قد بدأت منذ عشر ملايين من السنين علي الأقل‏,‏ تميزت بتتابع عدد من الثورات البركانية التي تخللتها فترات من الهدوء النسبي‏.‏

ومعني هذا الكلام أن المنطقة مقبلة حتما علي فترة من الثورات البركانية تندفع فيها الحمم من تلك الفوهات والصدوع كما اندفعت من قبل بملايين الأطنان فتملأ المنطقة نارا ونورا تصديقا لنبوءة المصطفي‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ التي قال فيها‏:‏
لا تقوم الساعة حتي تخرج نار من أرض الحجاز‏,‏ تضيء أعناق الإبل ببصري

وبصري مدينة في جنوب بلاد الشام‏(‏ سوريا‏)‏ كذلك فإن حرة خيبر تعتبر أكبر هضبة بركانية في أرض الحجاز‏,‏ حيث تغطي قرابة العشرين ألف كيلو مترمربع‏,‏ بسمك يتراوح بين الخمسمائة والألف متر‏,‏ يمثل عدة طفوح بركانية متتالية‏,‏ يتركز احدثها في وسط الحرة حيث تنتشر غالبية الفوهات البركانية الحديثة في حزام يمتد بطول ثمانين كيلو مترا موازيا لاتجاه البحر الأحمر‏,‏ وبعرض‏15‏ كيلو مترا في المتوسط‏,‏ وقد تم تسجيل زلزالين كبيرين وقعا في حرة خيبر‏,‏ احدهما في سنة‏460‏ هــ‏,‏ والآخر في سنة‏654‏ هــ‏,‏ وقد سبقت الزلزال الأخير أصوات انفجارات عالية‏,‏ تلتها ثورة بركانية كبيرة‏,‏ وصاحبتها هزات أرضية استمرت بمعدل عشر هزات يوميا لمدة خمسة إلي ستة أيام قدرت شدة أكبرها بخمسة درجات ونصف الدرجة علي مقياس ريختر‏,‏ وقد كونت هذه الثورة البركانية الأخيرة عددا من المخاريط البركانية‏,‏ ودفعت بملايين الاطنان من الحمم في اتجاه الجنوب‏,‏ ولاتزال الارض حول تلك المخاريط تتعرض لأعداد كبيرة من الرجفات الاهتزازية الخفيفة التي توحي بأن الصهارات الصخرية تحت المخروط البركاني لاتزال نشطة‏,‏ مما يؤكد حتمية وقوع ثورات بركانية عارمة تخرج من أرض الحجاز في المستقبل الذي لايعلمه إلا الله وذلك تصديقا لنبوءة النبي الخاتم‏,‏ والرسول الخاتم‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ وشهادة له بالنبوة وبالرسالة‏,‏ وبأنه‏(‏ عليه أفضل الصلاة وأزكي التسليم‏)‏ كان موصولا بالوحي‏,‏ ومعلما من قبل خالق السماوات والأرض‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 05:32 PM
هل كانت بلاد العرب مروجاً وأنهاراً؟


أحاديث الإعجاز:

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجاً وأنهاراً" حديث صحيح رواه مسلم.



التفسير اللغوي:

قال ابن منظور في لسان العرب:

المَرْجُ: أرضٌ ذات كلأ ترعى فيها الدواب، وفي التهذيب أرض واسعة فيها نبت كثير تمرُجُ فيها الدواب، والجمع مروج.



فهم المفسرين:

لم يشر علماء الحديث إلى ما كشفته الدراسات الجيولوجية في عصرنا لانعدام المعلومات والتقنية المناسبة لمعرفة ذلك وقتئذ.



حقائق علمية:

- يذكر علماء الجيولوجيا أنه قد مرّ على الأرض منذ عشرة آلاف سنة عصر جليديّ بدأ رحلته من القطب الشمالي ووصل إلى الجزيرة العربية، فحوّلها إلى أنهار وبساتين.

- مر على الأرض مرحلة جليدية خفيفة بدأت في القرن السادس عشر وامتدّت لثلاثة قرون كان ذروتها في سنة 1750.

- إن الأعاصير الثلجية التي تضرب أوروبا وأمريكا علامة على بداية عصر جليدي آخر، تعود به شبه الجزيرة العربية كما كانت منذ عشرة آلاف سنة مروجاً وأنهاراً.

- تم اكتشاف قرية الفاو في الربع الخالي بشبه الجزيرة العربية، حيث كانت مدفونة تحت جبال من الرمال، فاعتبرت دليلاً على وجود حياة سابقة في تلك الصحارى.





التفسير العلمي:

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجاً وأنهاراً" حديث صحيح رواه مسلم.



إن الحديث النبوي الشريف يشير إلى أن منطقة شبه الجزيرة العربية كانت فيما مضى مملوءة بالأنهار والبساتين، وأنها ستعود كما كانت قبل أن تنتهي الحياة على هذه الأرض.



ترى ماذا يقول علماء الجيولوجيا عن هذا التقرير النبوي؟



يذكر العلماء الجيولوجيون أنه مر على كوكب الأرض عدة عصور جليدية كان آخرها منذ عشرة آلاف سنة، وهو زمن تحوّلت فيه كمية من البحار إلى ثلوج تراكمت في القطب المتجمد الشمالي. ثم أخذت هذه الثلوج بالزحف نحو الجنوب باتجاه أوروبا وأمريكا حتى وصلت إلى شبه جزيرة العرب، والتي أصبحت عندئذ أكثر مناطق العالم من حيث الأمطار والأنهار، فكثرت فيها البساتين والمروج. وقد أجملت الموسوعة البريطانية وصف هذه الظاهرة فذكرت ما ترجمته أن تغيرات المناخ والطقس كان كبيراً بالقرب من المناطق الجليدية التي امتدت نحو الجنوب وتسببت بتغير المناخ فيه وظهور حياة نباتية جديدة.



ويشير الجيولوجيون أيضاً إلى أن العواصف الثلجية التي تضرب أوروبا وأمريكا اليوم علامة على بداية عصر جليدي آخر، وأن هذا العصر الجليدي عندما يكتمل ستصبح البلاد العربية أكثر المناطق من حيث الأنهار والبساتين.



كما تم اكتشاف قرية الفاو في الربع الخالي بالصحراء السعودية، والتي كانت تحت جبال من الرمال، حيث قدّر الجيولوجيون أن الرمال الموجودة في الصحراء العربية توجد تحتها أنهار وأشجار اندرست بفعل تكاثف الرمال فوقها.


وقد استغرب الجيولوجي الألماني "كرونر" (Kroner) عندما عُرِضت عليه ترجمة هذا الحديث النبوي الشريف "لا تقوم الساعة حتى تعود بلاد العرب مروجاً وأنهاراً" وأنها ستعود كما كانت؟ فأجاب الدكتور كرونر: إن هذا لا يمكن أن يصدر إلا بوحي" كما إن شهادة هذا العالم الجيولوجي الألماني تصديق لقوله تعالى: {وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ} [النمل: 6] وقوله أيضاً: {لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ}.



المراجع العلمية:

جاء في الموسوعة البريطانية ما ترجمته: " هل كانت بلاد العرب مروجاً وأنهاراً؟


1- من أهم مظاهر العصر الجليدي الأخير (1.600.000 إلى 10.000 سنة ماضية) كان التمدد والانكماش المتكرران لغطاء الأرض الجليدي، هذه التغيرات الجليدية أثرت على المحيط الجيولوجي والمناخي والبيولوجي، وعلى تطور البيئة الإنسانية الأولى. اعتمد العصر الجليدي في تغيراته على تحرك القشرة الجليدية. تقريباً كل كندا، الثلث الشمالي من الولايات المتحدة، ومعظم أوروبا، كل اسكندنافيا، ومناطق كبيرة من شمال سيبريا كانت مغطاة بالجليد خلال العصور الجليدية. في زمن ما، خلال العصر الجليدي 30% من أرض الكوكب الأرضي كان مغطى بالجليد، وأحياناً كان الغطاء الجليدي يتقلص إلى أقل مما هو موجود اليوم.


2- تغير المناخ: إن التغيرات البيئية المصحوبة بتغير المناخ سببت اضطرابات قوية لطيور الفاونا والفلورا على اليابسة وفي المحيطات. هذه الاضطرابات كانت كبيرة قرب القشور الجليدية الأمامية التي امتدت إلى الجنوب وسببت في تغيّر المناطق المناخية والنباتية.

في المناطق المعتدلة في وسط أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، حيث توجد غابات صغيرة اليوم، كانت الخضرة والنباتات مشابهة لنباتات المنطقة الشمالية التاندرا ذات الأعشاب والحشائش والقليل من الأشجار خلال العصور الجليدية. جنوباً كانت توجد مناطق واسعة من الغابات ذات النسب المتفاوتة من شجر الصنوبر وغيرها، والتي امتدت إلى البحر الأبيض المتوسط في أوروبا وشمال لويزيانا في شمال أمريكا.


3- العصر الجليدي الصغير:

عدد من العصور الجليدية المهمة حصلت خلال تاريخ كوكب الأرض، أولها كان منذ حوالي 570 مليون سنة، وأقربها منذ حوالي (1.600.000 سنة وانتهى منذ 10.000 سنة). مر على الأرض عصر أشبه ما يكون بالعصور الجليدية سُمِّيَ بالعصر الجليدي الصغير، في القرن السادس عشر واستمر لثلاثة قرون، وصل إلى ذروته في عام 1750 م حيث كان الغطاء الجليدي منتشراً انتشاراً كبيراً على سطح الأرض أكثر من أي وقت مضى منذ العصور الجليدية الأساسية".


وجه الإعجاز:

وجه الإعجاز في الحديث النبوي هو قوله عليه الصلاة والسلام: "حتى تعود" والعودة لا تكون إلا بعد ذهاب أي كينونة سابقة، فبلاد العرب كانت مروجاً وأنهاراً وستعود كما كانت، وهذا ما كشفه علماء الجيولوجيا في القرن العشرين.