المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ماذا تعرف عن الأسبرين المعدل..؟



د. عمر هزاع
28-10-2005, 07:30 PM
المشاركة الأصلية : المصمم الصناعي


يمكن من خلال تعديل التركيبة الكيمياوية لكثير من المواد تحويلها إلى أدوية ناجعة ضد الأمراض، إلا أن ما حققه تعديل، أو حامض السلسيليك، منذ بدء استخدامه لعلاج الألم، فاق كل تصور، فالأسبرين يفيد القلب على المدى البعيد، ويباعد نوبات الشقيقة ويقلل من مخاطر سرطان الرئة والأمعاء، أحدث دراسة حققها الطبيب الإيطالي (كالوديو نابولي) من جامعة نابولي، تقول: إن أول أكسيد النتروجين (NO) الذي يحرره حامض السلسيليك في الجسم، يمنع تراكم الكلس في الشرايين ويقلل بالتالي من مخاطر الأزمات والجلطات القلبية.

وتشير بعض الدراسات الحديثة، إلى أن تراكم الدهون في الأوعية الدموية يترافق أيضاً مع عمليات التهابية تشارك فيها الخلايا الدفاعية (الماكروفيج) فقد ثبت أن الأسبرين المشبع بأول أوكسيد النتروجين يتدخل في هذه الالتهابات أيضاً وقد ثبت من الدراسة أيضاً أن عدد الخلايا الدفاعية المذكورة قد انخفض أيضاً في جدران الأوعية المبتلية بالتراكم الدهني بتأثير أول أوكسيد النتروجين لدى فئران التجارب. ومن الجدير ذكره أن التدخين يزيد من مخاطر تراكم الدهون (التكلس) في الشيرايين ليس بفعل تقليص جدران الأوعية الدموية فحسب، إنما بفعل زيادة المخاطر الالتهابية المرافقة لعملية التراكم في الأوعية الدموية أيضاً، وهذا يعني أن الأسبرين المعدل بأوكسيد النتروجين سيكون أكثر فائدة للمدخنين من غيرهم لمنع عملية التراكم، علماً أن الدراسة التي أجراها العالم النمساوي (شتيفان كيشل) من جامعة أنسبروك، ونشرت في مجلة (ستروك) تشير إلى أن التدخين يضاعف من مخاطر تكلس الشرايين ثلاث مرات ويزيد من مخاطر التهابات القصبات والمعدة والمسالك البولية، وطبيعي فإن مثل هذه النتائج تضيف فوائد أخرى إلى قائمة مزايا الأسبرين كدواء مضاد للالتهابات في هذه الأعضاء، بالإضافة إلى فوائد الأسبرين الاعتيادية في خفض درجة حرارة الجسم ومنع موت الجنين في الأشهر الأخيرة من الحمل ومعالجة التهابات المفاصل والى غير ذلك من الفوائد الاكلينيكية لهذه المادة.

لكن الأسبرين كما هو معروف له مخاطر معينة ولكنها قليلة ومحدودة، منها النزف الهضمي وترقق الدم. والقرحات الهضمية.

د. عمر هزاع
28-10-2005, 07:31 PM
هذا الرد بواسطة : بنت الإسلام


جزاك الله خيرا اخي المصمم الصناعي على الموضوع والمعلومات القيمة

واسمح لي ببعض الاضافات حول الاسبرين لتعم الفائدة

يعتبر الأسبرين بودرة بيضاء اللون ليس لها أي رائحة مميزة ، ويسمى عادة (ASA) ويدخل الأسبرين في ما يقارب 50 نوع من الأدوية ، ويستخدم عادة كمسكن للألم خاصة في آلام المفاصل وآلام الجسم والصداع وخافض للحرارة خاصة تلك المصاحبة للالتهابات ، ويقلل الورم خاصة عند الإصابة بجروح مختلفة ويمنع تكرار الإصابة بالذبحة الصدرية والجلطة الدماغية..واليوم نرى أن الأسبرين من أكثر الأدوية مبيعا حيث أن نسبة المبيعات له هي 37.6 % من مبيعات الأدوية وتصل نسبة استخدام الأسبرين لعلاج الصداع إلى 13.8% . وقرص الأسبرين المألوف يحتوي عادةً على 324 ملغم من حامض أستيل ساليسليك وهو المادة الفعالة ، مخلوطة مع مادة رابطة هي عادةً النشا .

الصيغة الكيميائية للأسبرين C9H8O4

المكونات الأساسية للأسبرين :

الفينول.C6H5OH

هيدروكسيد الصوديومNaOH

ثاني أكسيد الكربون.CO2

حمض أنهيدريد الخليكCH3COOCOCH3

الهيدروجين H2


يتم تحضير الأسبرين على عدة مراحل ....

فمن أول العقاقير التي استخدمت لمقاومة الآلآم مشتقات حامض الساليسيليك ..والمستخلص من لحاء بعض أشجار الصفصاف Willow يفيد في تخفيف الحمى ، ثم عزل من ذلك المستخلص حامض الساليسليك عام 1860 م ، وتبين أن الحامض نفسه مخفف للألم ومقاوم للحمى ..

لكن حامض الساليسليك مُر الطعم ومهيج لغشاء الفم ..

ولذلك سعى الكيميائيون لتعديل البناء الجزيئي له بهدف إزالة التأثيرات غير المرغوبة مع المحافظة على القدرة العلاجية .. ومن ذلك مثلاً معالجته بقاعدة ليتكون ساليسلات الصوديوم الذي استخدم عام 1875 م .

لكن تبين أنه يسبب تهيج المعدة ...
لذلك استخدمت ساليسلات فينيل ( سالول Salol ) عام 1886 م ....
وظهر أنها تمر بالمعدة دون تغيير حتى إذا بلغت الأمعاء انفصل حامض الساليسليك بالتميؤ ... لكن هذا يؤدي إلى انفصال الفينول أيضاً وهو مادة سامة ...

وأخيراً استخدم حامض أستيل ساليسليك ( الأسبرين ..) عام 1889 م أو 1897 م ....والذي اكتشفه العالم الكيميائي الألماني Felix Hoffmann عام 1897، عندما كان يحاول أن يكتشف دواءً لعلاج والده، الذي كان يعاني من التهاب المفاصل، وكان هدف Hoffmann الرئيسي إيجاد دواء لا يسبب تهيجًا للمعدة ، حيث إن ذلك كان من الآثار الجانبية لـ sodium salciylate الذي كان يستخدم لعلاج المفاصل في ذلك الوقت، وكان ذلك العيب لا يستطيع معظم المرضى تحمله ، كان Hoffman يحاول إيجاد تركيبة أقل حموضة، وذلك قاده إلى تصنيع actylsalicylic acid الذي يعطي نفس التأثير العلاجي ، وأصبح منذ ذلك الوقت أوسع العقاقير القرصية انتشاراً ، فقد يصل ما يتناوله الفرد منه إلى مائة قرص سنوياً..
وقد أطلقت شركة "باير" على الأسبرين هذا الاسم


الأسبرين سلاح ذو حدّين .....

بالرغم من أن للأسبرين فوائد في علاج الصداع وآلام المفاصل وروماتيزم العضـلات وألـم الأسنان وما أشبه ذلك، بالإضافة إلى دوره في خفض الحرارة وتقليل الألم ولكن من جانب آخر فلهذا الدواء مضارّ قد تنال من جسم فتصيبه بأمراض مزمنة، فالأسبرين هو العقار الشائع استعماله بين الغالبية العظمى من البشر في شرق الأرض وغربها وهو يسبب آلاماً معويّة يصحبها عسر هضمي. وقد يؤدي تعاطيه إلى حدوث طفح جلدي وتورّم في الوجه والعينين ونزف من الأنف والفم ورغبة شديدة في حكّ الجلد.

علاقة الأسبرين بالقلب ..... وضغط الدم ........

أظهرت دراسة أجراها مركز جبل سيناء الطبي ومعهد ميامي لأمراض القلب في الولايات المتحدة أن المواظبة على تناول حبة أسبرين يوميا تقلل احتمالات الإصابة بنوبة قلبية أولى بنسبة 32%.
ولكن أكدت دراسة نشرتها المجلة الطبية البريطانية إلى أن تناول جرعة يومية من الأسبرين مفيد بالنسبة لمرضي ضغط الدم المنخفض، لكن زيادة خطر حدوث نزيف داخلي تتجاوز أي فائدة محتملة بالنسبة للذين يعانون ضغط الدم المرتفع.