يحيي هاشم
29-10-2005, 04:53 PM
ساقية الصاوى تعيد إحيــــاء سوق عكاظ للشعر !
كتب : يحي هاشم
عندما وصلتنى الدعوة لم أصدق أنه يمكن إعادة إحياء هذا السوق الشعرى الرائع .
فى ساقية عبد المنعم الصاوى وفى الفترة من ( 24 إلى 26 سبتمبر 2005 ) كان هناك حدثا أدبيا رائعا وفريدا من نوعه ( عكاظ الساقية للشعر العربى ) .
هو حدث غريب وجرىء فى فكرته ولايخلوا من المخاطرة وهذا ماعبر عنه الأستاذ / محمد عبد المنعم الصاوى المسئول عن الساقية وصاحب الفكرة فى كلمته التى صاحبت الدعوة حين قال :-
" عندما طرحت على بعض أصدقائى فكرة ( عكاظ الساقية ) قالوا لى : هل تبحث عن الفشل بعد كل هذه النجاحات التى حققتها ساقية ( عبد المنعم الصاوى ) فى زمن قياسى ؟ "
كان الأمر لايخلوا من المخاطرة ولكن ماأحلى المخاطرة وأنت تقدم للأدباء والمثقفين سوق شعريا لاتباع فيه السلع وتشترى ولكن تلقى فيه الأشعار والقصائد .
لذلك لم يكن من الغريب حينما وصلت إلى قاعة النهر حيث أقيم السوق أن تجد الأستاذ / محمد من شد تحمسه يشارك العاملين فى تجهيز المكان لاستقبال الشعراء والزوار .
كان المنظر مهيبا والجو العام يعطيك إيحاء بأنك لست فى إحدى مناطق القاهرة الراقية فى القرن الواحد والعشرين ولكنك عدت بالزمن مئات السنوات .
حدد لكل مجموعة مكان خاص به يعرض فيه بضاعته الشعرية , لم يفرض عليهم أحدا منهجا أو طريقة , ولكن يجب أن يقدموا أفضل ماعندههم وإلا إنفض المستمع عنهم وتركهم إلى مكان اخر .
فى تمام الخامسة بدأت فعاليات السوق , الكل يخرج أفضل ماعنده ويعرض بالطريقة التى تتراءى له وعلى المستمع أن يقرر من الذى سيستمع إليه .
إنقسم السوق إلى جماعات : ( جماعة ادم , جماعة مغامير , رابطة نون , جماعة من الاسكندرية ).
كنت حائرا بالفعل ! فكل جزء مميز , وبكل ركن قصيدة تجذبك أو صوت يسحرك أو بيتا يأسرك فتجد نفسك منجذبا نحوه وماتكاد تستقر حتى تستمع إلى شاعر اخر بركن اخر فتذهب اليه , هكذا كان حالى طوال ساعتين لم أصدق أنهما مرا بتلك السرعة .
بعدها انتقلنا الى المناظرة حيث يمكن للشعراء تبادل القصائد فى أسلوب راقى وجديد , وكان الاستمتاع هنا قد وصل إلى ذروته حيث لم يكن الحديث عاديا ولكنه حديث مقفى موزون ورائع لا تجد نفسك أمامه إلا صامتا مستمعا منحنيا إحتراما لسحر الكلمة .
فى نهاية اليوم الأول , وبعد أن إنتهى الجميع من تقديم ماعنده تجمع الشعراء والمستمعون معا فى توحد رائع خارج نطاق فعاليات السوق , كان الحديث متواصلا حيث عبر البعض عن إعجابه وتسائل البعض عن بعض الأبيات التى حيرته .
كان الأستاذ / محمد الصاوى ينظر الى كل هذا بابتسامة رائعة دالة على الانتصار وأنه لم يخسر بل كان الكل فائز .
تكرر نفس الأمر فى اليوم التالى ومن لم يستطع التواجد أو المشاركة الفعلية فى اليوم الأول قدم مافى جعبته فى اليوم التالى .
فى اليوم الثالث والختامى كانت المفاجأة , حيث كان على المشاركين الصعود إلى المسرح لتقديم قصيدة , ولم يكن يعلم أحد أنه سيتم تكريم من شارك فى هذا السوق , وهذه الاحتفالية الأدبية الرائعة.
وبالفعل تم كل شاعر بشهادة تقدير مقدمة من الساقية وكان ختامها مسكا ورأيت الابتسامة على الوجوه وكأن لسان حالهم يقول ( لم نكسب مالا من هذا السوق ولكننا كسبنا أنفسنا كشعراء).
فتحية خالصة لكل من شارك وساهم فى إخراج هذا العمل الأدبى الرائع , وتحية خاصة لصاحب الفكرة وصاحب الدعوة الأستاذ / محمد الصاوى .
يحيي هاشم
undefined
كتب : يحي هاشم
عندما وصلتنى الدعوة لم أصدق أنه يمكن إعادة إحياء هذا السوق الشعرى الرائع .
فى ساقية عبد المنعم الصاوى وفى الفترة من ( 24 إلى 26 سبتمبر 2005 ) كان هناك حدثا أدبيا رائعا وفريدا من نوعه ( عكاظ الساقية للشعر العربى ) .
هو حدث غريب وجرىء فى فكرته ولايخلوا من المخاطرة وهذا ماعبر عنه الأستاذ / محمد عبد المنعم الصاوى المسئول عن الساقية وصاحب الفكرة فى كلمته التى صاحبت الدعوة حين قال :-
" عندما طرحت على بعض أصدقائى فكرة ( عكاظ الساقية ) قالوا لى : هل تبحث عن الفشل بعد كل هذه النجاحات التى حققتها ساقية ( عبد المنعم الصاوى ) فى زمن قياسى ؟ "
كان الأمر لايخلوا من المخاطرة ولكن ماأحلى المخاطرة وأنت تقدم للأدباء والمثقفين سوق شعريا لاتباع فيه السلع وتشترى ولكن تلقى فيه الأشعار والقصائد .
لذلك لم يكن من الغريب حينما وصلت إلى قاعة النهر حيث أقيم السوق أن تجد الأستاذ / محمد من شد تحمسه يشارك العاملين فى تجهيز المكان لاستقبال الشعراء والزوار .
كان المنظر مهيبا والجو العام يعطيك إيحاء بأنك لست فى إحدى مناطق القاهرة الراقية فى القرن الواحد والعشرين ولكنك عدت بالزمن مئات السنوات .
حدد لكل مجموعة مكان خاص به يعرض فيه بضاعته الشعرية , لم يفرض عليهم أحدا منهجا أو طريقة , ولكن يجب أن يقدموا أفضل ماعندههم وإلا إنفض المستمع عنهم وتركهم إلى مكان اخر .
فى تمام الخامسة بدأت فعاليات السوق , الكل يخرج أفضل ماعنده ويعرض بالطريقة التى تتراءى له وعلى المستمع أن يقرر من الذى سيستمع إليه .
إنقسم السوق إلى جماعات : ( جماعة ادم , جماعة مغامير , رابطة نون , جماعة من الاسكندرية ).
كنت حائرا بالفعل ! فكل جزء مميز , وبكل ركن قصيدة تجذبك أو صوت يسحرك أو بيتا يأسرك فتجد نفسك منجذبا نحوه وماتكاد تستقر حتى تستمع إلى شاعر اخر بركن اخر فتذهب اليه , هكذا كان حالى طوال ساعتين لم أصدق أنهما مرا بتلك السرعة .
بعدها انتقلنا الى المناظرة حيث يمكن للشعراء تبادل القصائد فى أسلوب راقى وجديد , وكان الاستمتاع هنا قد وصل إلى ذروته حيث لم يكن الحديث عاديا ولكنه حديث مقفى موزون ورائع لا تجد نفسك أمامه إلا صامتا مستمعا منحنيا إحتراما لسحر الكلمة .
فى نهاية اليوم الأول , وبعد أن إنتهى الجميع من تقديم ماعنده تجمع الشعراء والمستمعون معا فى توحد رائع خارج نطاق فعاليات السوق , كان الحديث متواصلا حيث عبر البعض عن إعجابه وتسائل البعض عن بعض الأبيات التى حيرته .
كان الأستاذ / محمد الصاوى ينظر الى كل هذا بابتسامة رائعة دالة على الانتصار وأنه لم يخسر بل كان الكل فائز .
تكرر نفس الأمر فى اليوم التالى ومن لم يستطع التواجد أو المشاركة الفعلية فى اليوم الأول قدم مافى جعبته فى اليوم التالى .
فى اليوم الثالث والختامى كانت المفاجأة , حيث كان على المشاركين الصعود إلى المسرح لتقديم قصيدة , ولم يكن يعلم أحد أنه سيتم تكريم من شارك فى هذا السوق , وهذه الاحتفالية الأدبية الرائعة.
وبالفعل تم كل شاعر بشهادة تقدير مقدمة من الساقية وكان ختامها مسكا ورأيت الابتسامة على الوجوه وكأن لسان حالهم يقول ( لم نكسب مالا من هذا السوق ولكننا كسبنا أنفسنا كشعراء).
فتحية خالصة لكل من شارك وساهم فى إخراج هذا العمل الأدبى الرائع , وتحية خاصة لصاحب الفكرة وصاحب الدعوة الأستاذ / محمد الصاوى .
يحيي هاشم
undefined