مشاهدة النسخة كاملة : نظم المتناثر من الحديث المتواتر
أحمد سعد الدين
17-12-2004, 06:44 PM
اسم المؤلف
الإمام محمد بن جعفر الكتاني
فصول الكتاب
المقدمة
كتاب العلم
كتاب الإيمان
كتاب الطهارة
كتاب الآذان والصلاة
من كتاب الجمعة إلى كتاب الحج والعمرة
من كتاب الذكاة إلى كتاب الوصايا
من كتاب الأيمان إلى كتاب المناقب
كتاب المعجزات والخصائص
كتاب جامع ما تقدم
كتاب أشراط الساعة
كتاب البعث وأحوال يوم القيامة
خاتمة
أحمد سعد الدين
17-12-2004, 06:45 PM
مقدمة المؤلف
- بسم اللّه الرحمن الرحيم
وصلى اللّه على سيدنا محمد النبي الكريم.
الحمد للّه الذي تواترت ألسنة الذاكرين بذكره وتمجيده، وتواطأت قلوب المحبين على حبه وتعظيمه وتوحيده. والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على إنسان عين الوجود الباهر. المخصوصة أمته السعيدة بإسناد ما هو صحيح عنه وحسن ومتواتر. وعلى آله السادة. وصحابته النجوم البررة القادة.
(أما بعد) فإن علم الحديث الشريف أجل العلوم قدراً. وأكملها مزية وأعظمها خطراً. ومن حازه فقد حاز فضلاً كبيراً. ومن أوتيه فقد أوتي خيراً كثيراً. ومن ظفر به ظفر بإكسير السعادة. ونال كل المنى ورزق خاتمة الحسنى والزيادة.
وقد روي عن سفيان الثوري كما ذكره ابن الصلاح في مقدمة علوم الحديث له قال ما أعلم عملاً أفضل من طلب الحديث لمن أراد به اللّه عز وجل قال ابن الصلاح وروينا نحوه عن ابن المبارك اهـ وعن المعلفي بن عمران قال كتابة حديث واحد أحب إلي من صلاة ليلة وأخرج ابن عساكر في تاريخه عن أبي العباس المرادي قال رأيت أبا زرعة في النوم فقلت ما فعل اللّه بك فقال لقيت ربي فقال لي يا أبا زرعة أني أوتي بالطفل فآمر به إلى الجنة فكف بمن حفظ السنن على عبادي تبوأ من الجنة حيث شئت.
وفي فهرسة الإمام أبي عبد اللّه القصار ما نصه بشارة عظيمة قال محمد بن عبد العظيم المنذري لرائيه يعني في النوم دخلنا الجنة وقبلنا يد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقال أبشروا كل من كتب بيده قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فهو معه في الجنة اهـ.
وفي أذكار النووي عن سهل بن عبد اللّه التستري أحد أفراد هذه الأمة وعبادها أنه كان يأتي أبا داود السجستاني صاحب السنن ويقول أخرج لي لسانك الذي تحدث به حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لأقبله فيقبله.
وعن إبراهيم بن أدهم قال إن اللّه ليدفع البلاء عن هذه الأمة برحلة أصحاب الحديث وأخرج الشيخ أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي في كتاب الحجة على تارك المحجة بسنده إلى أحمد بن حنبل أنه قيل له هل للّه في الأرض أبدال فقال نعم قيل من هم قال إن لم يكن أصحاب الحديث هم الأبدال فما أعرف للّه أبدالاً.
وفي العهود المحمدية كان سفيان الثوري وابن عيينة وعبد اللّه بن سنان يقولون لو كان أحدنا قاضياً لضربنا بالجريد فقيهاً لا يتعلم الحديث ومحدثاً لا يتعلم الفقه اهـ.
وفي الفتوحات المكية لابن العربي الحاتمي رحمه اللّه أن العالم لا يطلق يوم القيامة إلا على المحدث وأما غيره فيتميز بعمله إن كان له عمل ويحشر في عموم الناس وأما أهل الحديث فيحشرون مع الرسل وهم ورثة الأنبياء وأطال في ذلك فانظره ويروى مرفوعاً: "اللّهم ارحم خلفائي قيل ومن هم قال الذين يأتون من بعدي يروون أحاديثي وسنتي".
وفي الحديث المتواتر كما يأتي نضر اللّه امرأً سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها دعا بالنضرة وهي البهجة والحسن قال ابن عيينة ليس أحد من أهل الحديث إلا في وجهه نضرة لهذا الحديث.
وقد كان بعض الأئمة الكبار إذا رأى أصحاب الحديث ينشد ويقول:
أهلاً وسهلاً بالذين أحبهم * وأودهم في اللّه ذي الآلاء
أهلاً بقوم صالحين ذوي تقى * غر الوجوه وزين كل ملاء
يا طالبي علم النبي محمد * ما أنتم وسواكم بسواء.
وللحافظ أبي طاهر السلفي:
دين النبي وشرعه إخبار * وأجل علم يقتفي آثاره
من كان مشتغلاً بها وبنشرها * بين البرية لا عفت آثاره
وروى ابن عبد البر بسنده إلى عبد اللّه بن الإمام أحمد بن حنبل عن أبيه قال:
دين النبي محمد آثار * نعم المطية للفتى الإخبار
لا تعد عن علم الحديث وأهله * فالرأي ليل والحديث نهار
ولربما جهل الفتى طرق الهدي * والشمس طالعة لها أنوار
وإن أهل هذا الفن قد قسموه أنواعاً: ووضعوا في كل نوع منه أوضاعاً: ومن أنواعه المذكورة: الأحاديث المتواترة المشهورة: وقد نهضت قبل هذا الأوان: لجمع ما وقفت عليه منها في بطون الدفاتر ومقيدات الإخوان: حتى جمعت منها جملة وافرة: وعدة جليلة متكاثرة: ولما خفت عليها من الدروس والضياع: جمعتها مقيد للانتفاع (وسمته بنظم المتناثر من الحديث المتواتر) وكان ذلك قبل وقوفي للسيوطي على أزهاره المتناثرة، الذي لخصه في فوائده المتكاثرة ثم بعد وقوفي عليه: أضفت ما فيه إليه ولم أدع حديثاً من أحاديثه إلا ذكرته: وبقولي عند ذكره "أورده في الأزهار من حديث فلان" ميزته ثم أذكر ما عده فيه من الصحابة أو التابعين: مسقطاً لما ذكره من المخرجين: فإن تيسرت زيادة نبهت عليها: وبلفظة قلت بعد كلامه أشرت إليها وما لم يذكر أتيت فيه بما يسره اللّه على من غير تعرض إليه: فيعلم من ذلك أني لم أجد ذلك الحديث لديه وقد قال السخاوي في مبحث المتواتر من شرح الألفية ما نصه وقد أفرد ما وصف بذلك: يعني بالتواتر في تأليف أما للزركشي أو غيره اهـ.
(قلت) إفراده بالتأليف بعد السخاوي جماعة منهم الشيخ الإمام الحافظ جلال الدين أبو الفضل عبد الرحمان بن أبي بكر السيوطي المتوفى سنة إحدى عشرة وتسعمائة وسماه الفوائد المتكاثرة في الأخبار المتواترة رتبه على الأبواب وجمع فيه ما رواه من الصحابة عشرة فصاعداً مستوعباً فيه كل حديث بأسانيده وطرقه وألفاظه فجاء كتاباً حافلاً لم يسبق كما قال إلى مثله ثم جرد مقاصده في جزء لطيف سماه الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة اقتصر فيه على ذكر الحديث وعدة من رواه من الصحابة مقروناً بالعزو إلى من خرجه من الأئمة المشهورين.
وعدة أحاديثه فيه ما ذكره هو في آخره مائة لكني عددتها فوجدتها تزيد على ذلك باثني عشر: وإلى اللّه تعالى حقيقة الخبر ومنهم الشيخ الإمام الحافظ خاتمة المسندين ذو التصانيف العديدة شمس الدين أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن علي بن طولون الحنفي الدمشقي الصالحي المتوفى سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة وسماه اللآلئ المتناثرة في الأحاديث المتواترة ومنهم الشيخ أبو الفيض محمد مرتضى الحسيني الزبيدي المصري المتوفى عام خمسة ومائتين وألف وسماه لقط اللآلئ المتناثرة في الأحاديث المتواترة ومنه أخذ السيد النواب صديق بن حسن بن علي القنوجي البخاري الحسيني الأربعين التي جمعها مما بلغ حد التواتر وسماها بالحرز المكنون من لفظ المعصوم المأمون.
وقد قال في شرح النخبة للعلامة أبي الحسن محمد صادق السندي المدني ما نصه "وقد تساهل السيوطي في الحكم بالتواتر فحكم على عدة من الأحاديث بذلك وأوردها في كتاب سماه الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة اهـ" وهو كذلك فإنه ذكر عدة أحاديث ربما يقطع الحديثي بعدم تواترها ويظهر أيضاً من كلامه أنه قصد جمع المتواتر اللفظي ثم أنه كثيراً ما يورد أحاديث صرح هو أو غيره في بعض الكتب بأن تواترها معنوي.
أحمد سعد الدين
17-12-2004, 06:46 PM
وهذا قبل الشروع في المقصود بياناً وإيضاحاً وأتى بمقدمة في بيان معنى التواتر لغة واصطلاحاً. فأقول
*1* مقدمة عن الحديث المتواتر (التواتر بمثناتين)
- وهو في اللغة قال في المحصول مجيء الواحد أثر الواحد بفترة بينهما ومثله للقرافي في التنقيح ومنه قوله تعالى {ثم أرسلنا رسلنا تتراً} أي متتابعين رسولاً بعد رسول بينهما فترة.
وحكى عن ابن بري أنه مجيء الشيء بعد الشيء بعضه في أثر بعض وتراً وتراً أو فرداً فرداً يعني من غير فترة بينهما وحكى القولين في القاموس فقال والتواتر التتابع أو مع فترات واقتصر في الصحاح على الثاني في كلامه فقال والمتواترة المتابعة ولا تكون المواترة بين الأشياء إلا إذا وقعت بينهما فترة وإلا فهي مداركة ومواصلة اهـ.
وفي شرح القاموس نقلاً عن الحياني قال المتواتر الشيء يكون هنيهة ثم يجئ الآخر فإذا تتابعت فليست متواترة إنما هي متداركة ومتتابعة قال وقال ابن الأعرابي ترى يترا إذا تراخى في العمل فعمل شيئاً بعد شيء وقال الأصمعي واترت الخبر اتبعت وبين الخبرين هنيهة اهـ.
فعلم أن الأول في كلامنا وهو الثاني في كلام المجد أرجح واللّه أعلم
- وفي الاصطلاح قال ابن الصلاح في مقدمة علوم الحديث له عبارة عن الخبر الذي ينقله من يحصل العلم بصدقه ضرورة قال ولابد في إسناده من استمرار هذا الشرط في رواته من أوله إلى منتهاه ومن سئل عن إبراز مثال لذلك فيما يروي من الحديث أعياه تطلبه اهـ.
وقال النووي في التقريب هو ما نقله من يحصل العلم بصدقهم ضرورة عن مثلهم من أول الإسناد إلى آخره قال وهو قليل لا يكاد يوجد في روايتهم اهـ.
وقال الجرجاني في مختصره والخبر المتواتر ما بلغت رواته في الكثرة مبلغاً أحالت العادة تواطئهم على الكذب ويدوم هذا فيكون أوله آخره ووسطه كطرفيه كالقرآن والصلوات الخمس اهـ.
وعبارة التاج في جمع الجوامع هو خبر جمع يمتنع زاد شارحه المحلي وغيره عادة تواطئهم على الكذب عن محسوس فقوله خبر الخبر ما قابل الإنشاء وهو ما يحتمل الصدق الذي هو المطابقة للواقع والكذب الذي هو عدم المطابقة بالنظر لذاته والإنشاء ما لا يحتملهما وقوله جمع خرج به خبر الواحد والاثنين فإنه لا يكون متواتراً ولا يسمى بذلك وقوله يمتنع خرج به خبر الجماعة الذين لا يمتنع عليهم التواطؤ أو التوافق كقوم فساق أو كفار أمكن بحسب العادة تواطؤهم أو اتفاقهم على خبر فلا يسمى متواتراً فإن لم يمكن تواطؤهم على الكذب وهم فساق أو كفار سمي متواتراً وهذا بالنظر إلى اصطلاح الأصوليين لأن كلامهم في الخبر المتواتر من الناس.
وأما المحدثون فالظاهر أنه لابد عندهم من الإسلام في رواته لأن كلامهم في التواتر من الحديث على أنه لم يوجد حديث نبوي تواتر بكفار فقط أو فساق حتى يكون للمحدثين نظر إليه كذا قال بعضهم ويخدش فيه أن المحدثين صرحوا أيضا بعدم اشتراط الإسلام والعدالة في رواته كما صرح بذلك الأصوليون فليراجع كلامهم وقولهم لا يقبل ويحتج به من الحديث إلا ما رواه العدل الضابط بأن يكون مسلماً بالغاً إلى آخره ما قالوا في خبر الآحاد لا في المتواتر واللّه أعلم.
وقوله عادة خرج به التجويز العقلي دون نظر إلى العادة أي مجرداً عنها فإنه لا يمتنع ولا يرتفع ولو بلغ الجمع ما عسى أن يبلغ وقوله تواطئهم على الكذب أي لا عمداً ولا غلطاً ولا نسياناً وقوله عن محسوس أي أمر يدرك بالحس أي بإحدى الحواس الخمس الظاهرة كسمع أو بصر وخرج به ما كان عن أمر معقول أي يدرك بالعقل فإنه يجوز الغلط فيه بل قد يتيقن الغلط كخبر الفلاسفة بقدم العالم أو بانتفاء الحشر للأجساد فلا يسمى متواتراً ولو بلغوا في الكثرة ما عسى أن يبلغوا بل لا يسمى بذلك ولو تيقن صوابه كإخبار أهل مصر من الأمصار بحدوث العالم أو بوجود الصانع وقد استفيد من هذا أنه لابد من إفادته للعلم والمتبادر من كلامهم وصرح به غير واحد اشتراط إفادته له بنفسه أو بقرائن لازمة له إما من أحواله المتعلقة به كان يكون لفظاً واحداً وتركيباً واحداً أو المتعلقة بالخبر عنه كأن يكون موسوماً بالصدق أو بالمخبر به كان يكون من عادته أن يقع أي أمراً مستقرب الوقوع احترازاً عما إذا أفاده بقرائن منفصلة عنه زائدة على ما لا ينفك الخبر عنه كالتفجع وشق الجيب في الخبر بموت الولد أو الوالد مثلاً فلا يسمى متواتراً وبه يعلم أن ما يأتي عن ابن الصلاح وغيره من أن ما اتفق عليه الشيخان أو أخرجه أحدهما بالإسناد المتصل كالمتواتر معنا كهو في إفادة العلم لا في التسمية فإنه لا يسمى متواتراً اصطلاحاً لأن إفادته للعلم ليست بنفسه بل بقرائن خارجية كتلقي الأمة لكتابيهما بالقبول وما أشبه ذلك.
وعلى هذا فقول التاج عقب التعريف السابق وحصول العلم آية اجتماع شرائطه معناه حصول العلم منه بنفسه أو بقرائن لازمة فقط أو مع القرائن المنفصلة وأما منها وحدها فلا يكفي لأن خبر الآحاد قد يفيد العلم بواسطة ما ينضم إليه من القرائن كما يأتي ثم في عبارته على ما قيل قلب والأصل واجتماع شرائطه أي الأمور المحققة له وهي أجزاء ماهيته من كونه جمع الخ آية علامة حصول العلم منه والظاهر هذا إنما يتمشى على القول بأن العلم الحاصل منه نظري لأنه يشترط ح في حصول العلم منه تقدم العلم بالشرائط أي ملاحظتها والالتفات إليها قبل ولا يتمشى على مقابله الراجح من أنه ضروري لأن ذلك لا يشترط بل الشرط عليه وجود الشرائط في نفس الأمر كانت ملحوظة للسامع ملتفتاً إليها أو غير ملحوظة ولا ملتفت إليها وحصول العلم آية اجتماعها والتاج ذهب على هذا الثاني فلا قلب عبارته والنصوص الموافقة له كثيرة.
قال ابن أمير الحاج في شرح التحرير ما نصه الضابط للخبر المتواتر حصول العلم فمتى أفاد الخبر بمجرده العلم تحققنا أنه متواتر وأن جميع شرائطه موجودة وإن لم يفده ظهر عدم تواتره بفقد شرط من شروطه اهـ وانظر حاشية ابن القاسم العبادي على المحلى ولا بد.
ثم إن كانوا طبقة واحدة فواضح أنه يحصل التواتر بخبرهم لوجود قيوده المذكورة وإلا بأن كانوا طبقات ولم يخبر عن محسوس إلا الطبقة الأولى اشترط كونهم جميعاً يمتنع تواطؤهم على الكذب في جميع الطبقات من أول السند إلى انتهائه كما أشار إليه السبكي بعد وكما تقدم عن ابن الصلاح والنووي وخرج به ما إذا لم يوجد الجمع في جميعاً ووجد في بعضها فقط فإنه لا يسمى متواتراً لأن الحكم في مثله للأقل غريباً أو عزيزاً حتى يوجد الجمع في كل طبقة ابتداء ووسطاً وانتهاء وخرج أيضاً ما إذا وجد الجمع ولم يوجد العلم في جميع الطبقات أو في بعضها ولو في واحدة منها فإنه لا يسمى متواتراً بل مشهوراً أو مستفيضاً.
قال الشهاب ابن حجر المكي في فتاويه ولا يكفي احتمال التواتر ولا ظنه كما هو معلوم لأن المشكوك والمظنون لا ينتج القطع اهـ ثم هذا الذي ذكروه من إفادته للعلم هو الحق ومذهب الجمهور معناه في الماضيات والحاضرات وأنكره جماعة من العقلاء كالسمانية والبراهمة وقالوا إنه لا يفيد إلا الظن فيهما معاً ومنهم من أنكره في الماضيات واعترف به في الحاضرات وإنكارهم المذكور مكابرة فإنا نجد من أنفسنا العلم بالبلاد النائية كمكة والمدينة وبغداد وبالأمم الخالية كقوم موسى وعيسى وليس هو إلا بالإخبار.
قال السعد في شرح النسفية فإن قيل خبر كل واحد لا يفيد إلا الظن وضم الظن إلى الظن لا يوجب اليقين وأيضاً جواز كذب كل واحد يوجب كذب المجموع لأنه نفس الآحاد قلنا ربما يكون مع الاجتماع ما لا يكون مع الانفراد كقوة الحبل المؤلف من الشعرات اهـ والعلم الحاصل به ضروري على الأصح وهو مذهب الجمهور من المحدثين والأصوليين لحصوله لمن لا يتأتى منه النظر كالبله والصبيان ومعنى كونه ضرورياً أنه يضطر الإنسان إليه عند اجتماع الشرائط بحيث لا يمكنه دفعه لا نظري خلافاً للكعبي وأبي الحسن البصري من المعتزلة وإمام الحرمين والغزالي من أهل السنة.
(فإن قيل) الضروريات لا يقع فيها التفاوت ولا الاختلاف ونحن نجد العلم بكون الواحد نصف الاثنين أقوى من العلم بوجود اسكندر مثلاً والمتواتر قد أنكر إفادة العلم به طوائف كما تقدم (قلنا) هذا ممنوع بل قد تتفاوت أنواع الضروري بواسطة التفاوت في الألف والممارسة والإخطار بالبال وتصورات أطراف الأحكام وقد يختلف فيه مكابرة وعناداً كالسوفسطائية في جميع الضروريات والخلاف فيما قالوه لفظي لا حقيقي لأن إمام الحرمين كما أفصح به الغزالي التابع له فسر كون العلم الحاصل به نظرياً أخذاً من كلام الكعبي بتوقفه على مقدمات حاصلة عند السامع أي على التفات نفسه إليها وملاحظته لها وتقدم علمه بها وهي كونه خبر جمع وكونهم بحيث يمتنع عادة تواطؤهم على الكذب وكونهم أخبروا عن شيء محسوس لا يشتبه وهذا لا ينافي كونه ضرورياً والمنافي لذلك تفسيره بالاحتياج إلى النظر عقبه هكذا قالوا وفيه نظر والحق أنه حقيقي لأن القائل بأنه نظري يشترط في حصوله تقدم العلم بالمقدمات والقائل بأنه ضروري لا يشترط ذلك بل الشرط عنده وجودها في نفس الأمر أعم من أن تكون حاصلة في النفس أو مغفولاً عنها ولذا يستدلون بحصول العلم على حصولها وتوقف إلا مدى من الشافعية والمرتضي الرافضي عن القول بواحد من الضروري والنظري لتعارض دليلهما عندهما من حصوله لمن لا يتأتى منه النظر وتوقفه على تلك المقدمات المحققة له وتوقفهما يدل على أنهما فهما أن الخلاف حقيقي كما ذكرنا والتوقف هو الذي صححه صاحب المصادر أيضاً واللّه أعلم ثم التواطؤ المذكور إن وقع بين ذلك الجمع في اللفظ والمعنى زاد بعضهم تبعاً لاستظهار ابن قاسم العبادي أو في المعنى فقط مع اختلاف اللفظ لأنه وإن اختلف في حكم المتحد لاتحاد معنى سمى التواتر اللفظي وإن اختلفوا فيهما أعني في اللفظ والمعنى معا مع الاتفاق على معنى كلي ولو تضميناً أو التزامياً سمى التواتر المعنوي كوقائع حاتم في عطاياه وعلي في حروبه وعمر في عدله وجلادته وأبي ذر في زهده وكوقائع الشيخ عبد القادر الجيلاني في كراماته فإنها اتفقت على معنى كلي وهو القدر المشترك بين آحاد تلك الوقائع وهو جود هذا وشجاعة هذا وعدل هذا وزهد هذا وكرامات هذا فيكون ذلك القدر المشترك بينهما بقطع النظر عن متعلقه متواتراً تواتراً معنوياً وإن كانت كل واقعة بانفرادها غير متواترة إلا شيئاً قليلاً من بعض تلك الوقائع فإنه وجد متواتر اللفظ أيضاً وتردد بعض المتأخرين في الاختلاف في الألفاظ أو بعضها مع تقارب المعنى كحديث حنين الجذع فإنه روى فيه صاح وخار وجعل يئن وحن وبكى.
هل يضر فيكون التواتر معنوياً أو لا يضر فيكون لفظياً والظاهر أنه لا يضر أيضاً وإلا لما صح عد كثير من الأحاديث التي هذا سبيلها من المتواتر اللفظي وقد عدها منه جماعة من الأئمة وقول التاج السابق خبر جمع الخ شامل لقسمي اللفظي والمعنوي وفاقاً للمحلي والشيخ حلولوا وخلافاً للعراقي لأن حمله عليها أكثر فائدة والأصح أنه لا يشترط في رواته إسلام ولا عدالة ولا بلوغ ولا عدم احتواء بلدة واحدة عليهم فيجوز أن يكونوا كفاراً أو فساقاً أو صبياناً وأن تحويهم بلدة واحدة وكذا لا يشترط فيهم عدد محصور ولا صفة معينة بل البلوغ إلى حد وحالة تحيل العادة معهما تواطئهم على الكذب في جميع الطبقات ولو كان العدد في بعضها قليلاً وفي بعضها كثيراً والصفات العلية في الرواة تقوم مقام العدد أو تزيد عليه كما قرره ابن حجر في نكت علوم الحديث وشرح النخبة وعلى اشتراط العدد اختلف في أقل العدد المشروط بعد اتفاقهم على عدم الاكتفاء بالواحد والاثنين فقيل أربعة قياساً على شهود الزنى وقال القاضي أبو بكر الباقلاني أقطع بأن أقول الأربعة لا يفيدون وأتوقف في الخمسة وجرى عليه في جمع الجوامع فقال ولا تكفي الأربعة وفاقاً للقاضي والشافعية وما زاد عليها صالح من غير ضبط يعني بعدد معين وتوقف القاضي في الخمسة اهـ.
وهو يفيد أنه لو اتفق الأئمة الأربعة بل الخلفاء الأربعة على رواية حديث لا يفيد خبرهم العلم وليس كذلك فالصواب ح القول بأنها قد تكفي وقيل خمسة قياساً على اللعان وقيل سبعة لاشتمالها على أنصباء الشهادة الثلاثة وهي الأربعة والاثنان والواحد وقيل عشرة لقوله تعالى {تلك عشرة كاملة} لأنها أول جموع الكثرة وهذا قاله الأصطخري قال السيوطي في شرح التقريب وهو المختار وكتابه في المتواترات مبني عليه لأنه جمع فيه ما رواه عشرة من الصحابة فصاعداً كما تقدم التنبيه عليه وفي الإغارة المصبحة على مانع الإشارة بالمسبحة للعلامة السيد محمد رسول البرزنجي الحسيني أثناء كلام له ما نصه وقد قال الحافظ السيوطي في الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة أن كل حديث رواه عشرة من الصحابة فهو متواتر عندنا معشر أهل الحديث اهـ.
وقيل اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل وقيل عشرون لقوله {إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين} وقيل أربعون لقوله عليه السلام خير السرايا أربعون وقيل خمسون قياساً على القسامة وقيل سبعون لاختيار موسى سبعين رجلاً لميقاته حتى يسمعوا كلام اللّه ويخبروا من وراءهم وقيل ثلاثمائة وبضعة عشر عدة أصحاب طالوت وأهل بدر وقيل ألف وأربعمائة أو خمسمائة عدة أهل بيعة الرضوان قال بعضهم وهذه المذاهب كلها باطلة لا تستحق أن يلتفت إليها وشبهاتهم واهية لا حاجة إلى التصريح بدفعها اهـ.
وقال في ظفر الأماني في شرح مختصر الجرجاني وهذه كلها وأمثالها أقوال فاسدة والتحقيق الذي ذهب إليه جمع من المحدثين هو أنه لا يشترط للتواتر عدد إنما العبرة بحصول العلم القطعي فإن رواه جمع غفير ولم يحصل العلم به لا يكون متواتراً وإن رواه جمع قليل وحصل العلم الضروري يكون متواترا البتة اهـ.
أحمد سعد الدين
17-12-2004, 06:47 PM
(تابع... 1): - وهو في اللغة قال في المحصول مجيء الواحد أثر الواحد بفترة بينهما... ...
والصحيح أن العلم الحاصل منه إن كان عن كثرة العدد وجب حصوله لجميع السامعين وإن كان عن القرائن اللازمة له لم يجب ذلك بل قد يحصل لزيد دون عمرو ولقوم دون آخرين لأن القرائن قد تقوم عند البعض دون البعض وقيل يجب حصوله للكل مطلقاً وقيل لا يجب مطلقاً وفيهما نظر وقد يحصل التواتر عند قوم ولا يحصل عند آخرين لبلوغ طرقه المفيدة له إلى من حصل عنده دون الآخرين كما أنه قد يصح الخبر عند قوم ولا يصح عند آخرين لوصوله إلى الأولين من طريق صحيحة أو طرق أو عدم وصوله إلى الآخرين منها بل من طريق أخرى فيها ضعيف أو كذاب هذا وذكر ابن الصلاح والنووي ومن تبعهما أن مثال المتواتر على التفسير السابق يعز وجوده وزعم ابن حبان والحازمي أنه معدوم بالكلية لا يوجد له مثال قال ابن الصلاح إلا أن يدعي ذلك في حديث من كذب علي الخ فإنه رواه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أكثر من ستين نفساً من الصحابة منهم العشرة وليس في الدنيا أجمع على روايته العشرة غيره وتعقب عليه الحافظ أبو الفضل العراقي بحديث مسح الخف فقد رواه أكثر من ستين صحابياً ومنهم العشرة وحديث رفع اليدين في الصلاة فقد رواه نحو خمسين منهم ومنهم العشرة أيضاً قال السخاوي في فتح المغيث وكذا الوضوء من مس الذكر قيل إن رواته زادت على ستين وكذا الوضوء مما مست النار وعدمه اهـ ويأتي في الكلام على هذا الحديث أعني حديث من كذب علي الجواب عن هذا التعقب وقال الحافظ ابن حجر في توضيح النخبة ما ادعاه ابن الصلاح من العزة ممنوع وكذا ما ادعاه غيره من العدم لأن ذلك نشأ عن قلة الإطلاع على كثرة الطرق وأحوال الرجال وصفاتهم المقتضية لإبعاد العادة أن يتواطئوا على الكذب أو يحصل منهم اتفاقاً قال ومن أحسن ما يقرر به كون المتواتر موجوداً وجود كثرة في الأحاديث أن الكتب المشهورة المتداولة بأيدي أهل العلم شرقاً وغرباً المقطوع عندهم بصحة نسبتها إلى مصنفيها إذا اجتمعت على إخراج حديث وتعددت طرقه تعدداً تحيل العادة تواطئهم على الكذب إلى آخر الشروط أفاد العلم اليقيني بصحة نسبته إلى قائله ومثل ذلك في الكتب المشهورة كثير اهـ وقد نقله جماعة منهم السيوطي في إتمام الدراية بشرح النقاية وقال عقبه قلت صدق شيخ الإسلام وبر وما قاله هو الصواب الذي لا يمتري فيه من له ممارسة بالحديث وإطلاع على طرقه فقد وصف جماعة من المتقدمين والمتأخرين أحاديث كثيرة بالتواتر منها حديث أنزل هذا القرآن على سبعة أحرف وحديث الحوض وانشقاق القمر وأحاديث الهرج والفتن في آخر الزمان.
وقد جمعت جزءاً في حديث رفع اليدين في الدعاء فوقع لي من طرق تبلغ المائة وعزمت على جمع كتاب في الأحاديث المتواترة يسر اللّه ذلك بمنه آمين اهـ.
وقال في شرح التقريب عقب نقل كلام ابن حجر أيضاً ما نصه قلت قد ألفت في هذا النوع كتابا لم أسبق إلى مثله سميته الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة مرتباً على الأبواب أوردت فيه كل حديث بأسانيد من خرجه وطرقه ثم لخصته في جزء لطيف سميته قطف الأزهار اقتصرت فيه على عزو كل طريق لمن أخرجها من الأئمة وأوردت فيه أحاديث كثيرة منها حديث الحوض من رواية نيف وخمسين صحابياً وحديث المسح على الخفين من رواية سبعين صحابياً وحديث رفع اليدين في الصلاة من رواية خمسين وحديث نضر اللّه أمراء سمع مقالتي من رواية نحو ثلاثين وحديث نزل القرآن على سبعة أحرف من رواية سبع وعشرين وحديث من بنى مسجداً بنى اللّه له بيتاً في الجنة من رواية عشرين وكذا حديث كل مسكر حرام وحديث بدا الإسلام غريباً وحديث سؤال منكر ونكير وحديث كل ميسر لما خلق له وحديث المرء مع من أحب وحديث إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة وحديث بشر المشاءين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة كلها متواترة في أحاديث جمة أودعناها كتابنا المذكور وللّه الحمد.
ثم ذكر أن أهل الأصول قسموا المتواتر إلى لفظي ومعنوي ثم قال قلت وذلك أيضاً يتأتى في الحديث فمنه ما تواتر لفظه كالأمثلة السابقة ومنه ما تواتر معناه كأحاديث رفع اليدين في الدعاء فقد روى عنه صلى اللّه عليه وسلم نحو مائة حديث فيها رفع اليدين في الدعاء وقد جمعتها في جزء لكنها في قضايا مختلفة فكل قضية منها لم تتواتر والقدر المشترك فيها وهو الرفع عند الدعاء تواتر باعتبار المجموع اهـ.
وفي الفتح الباري أمثلته يعني المتواتر كثيرة منها حديث من بنى للّه مسجداً والمسح على الخفين ورفع اليدين والشفاعة والحوض ورؤية اللّه في الآخرة والأئمة من قريش وغير ذلك اهـ.
قال الشيخ التاودي في حواشيه على الصحيح وقد نظمت ذلك فقلت.
مما تواتر حديث من كذب * ومن بنى اللّه بيتاً واحتسب
ورؤية شفاعة والحوض * ومسح خفين وهاذي بعض
وقال السخاوي في فتح المغيث ما نصه وذكر شيخنا يعني ابن حجر من الأحاديث التي وصفت بالتواتر حديث الشفاعة والحوض فإن عدد رواتهما من الصحابة زاد على أربعين وممن وصفهما بذلك عياض في الشفاء وحديث من بني للّه مسجداً ورؤية اللّه في الآخرة والأئمة من قريش وكذا ذكر عياض في الشفا حديث حنين الجذع وابن حزم حديث النهي عن الصلاة في معاطن الإبل وعن اتخاذ القبور مساجد والقول عند الرفع من الركوع والابري في مناقب الشافعي حديث المهدي وابن عبد البر حديث اهتزاز العرش لموت سعد والحاكم حديث خطبة عمر بالجابية والإسراء وأن إدريس في الرابعة وغيره حديث انشقاق القمر والنزول وابن بطال حديث النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر والشيخ أبو إسحاق الشيرازي قال بعد ذكر الأحاديث المروية عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في غسل الرجلين لا يقال أنها أخبار آحاد لأن مجموعها تواتر معناه وكذا ذكره غيره في التواتر المعنوي كشجاعة على وجود حاتم وإخبار الدجال وشيخنا حديث خير الناس قرني وقد أفرد ما وصف بذلك في تأليف أم للزركشي أو غيره اهـ.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في رسالة الفرقان بين الحق والباطل لما تكلم على الخوارج ما نصه فلهذا جاءت الأحاديث الصحيحة بقتالهم والأحاديث في ذمهم والأمر بقتالهم كثيرة جداً وهي متواترة عند أهل الحديث مثل أحاديث الرؤية وعذاب القبر وفتنته وأحاديث الشفاعة والحوض اهـ.
وفي كتاب مسلم الثبوت في أصول الفقه للشيخ محب اللّه بن عبد الشكور في الكلام على المتواتر ما نصه المتواتر من الحديث قيل لا يوجد وقال ابن الصلاح إلا أن يدعي في حديث من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار فإن رواته أزيد من مائة صحابي وفيهم العشرة المبشرة وقد يقال مراده التواتر لفظاً وإلا فحديث المسح على الخفين متواتر رواه سبعون صحابياً وقيل حديث أنزل القرآن على سبعة أحرف متواتر رواه عشرون من الأصحاب وقال ابن الجوزي تتبعت الأحاديث المتواترة فبلغت جملة منها حديث الشفاعة وحديث الحساب وحديث النظر إلى اللّه تعالى في الآخرة وحديث غسل الرجلين في الوضوء وحديث عذاب القبر وحديث المسح على الخفين اهـ.
وفي تأويله لكلام ابن الصلاح شيء مع ما تقدم عن السيوطي من الأمثلة الكثيرة لما تواتر لفظا.
بل الظاهر أنه ما قصد في كتابه في المتواترات إلا جمع المتواتر اللفظي وإن كان لا يسلم له في كثير من أحاديثه وقد اعترض شارح مسلم الثبوت الشيخ عبد العلي محمد بن نظام الدين الأنصاري تأويله المذكور قائلا ما نصه ثم في هذا التأويل أيضاً شيء فإنه قد تواتر قوله صلى اللّه عليه وسلم ويل للأعقاب من النار رواه اثنا عشر صحابياً مقطوع بعدالتهم أكثرهم من أصحاب بيعة الرضوان.
وقد تقدم تواتر لا نورث ما تركناه صدقة ولعل تأويل قوله أنه مبالغة في القلة اهـ وفيه أيضاً نظر على ما تقدم عن الحافظ وغيره من كثرة أمثلته إلا أنه اعترض ذلك بعضهم بأن الذي له أمثلة كثيرة هو المتواتر تواتراً معنوياً وأما المتواتر اللفظي فلا وكثير مما قيل فيه أنه لفظي يظهر عند النظر فيه أنه معنوي.
وفي ظفر الأماني ما نصه ما ذكره في شرح النخبة من الاستدلال على وجود المتواتر ووجود كثرة ضعيف جداً تعقبه من تكلم عليه اهـ.
ثم قال شارح مسلم الثبوت عقب ما نقلناه عن أصله في مثال المتواتر ولم يرد يعني مؤلفه الحصر فيه أي فيما ذكر في كلامه فإن أعداد الركعات وذهاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى بدر واحد وسائر الغزوات والأذان والإقامة والجماعة وفضائل الخلفاء الراشدين وفضل أصحاب بدر بعمومهم متواترة من غير ريبة وسيجيء إن شاء اللّه تعالى حديث لن تجتمع أمتي على ضلالة بمعناه متواتر وكذا حديث الحوض والمغفرة والشفاعة وغيرها فافهم اهـ.
وبالجملة فالمتواتر من الحديث كثير جداً إلا أن أغلبه تواتره معنوي وأكثر الأمور المعلومة من الدين ضرورة متواترة معنى ومراد العلماء حصر اللفظي لأن الثاني لا يكاد ينحصر ولكن نحن نشير في هذا المجموع الذي لا يخلو بحول اللّه تعالى عن نكات جمة زائدة إلى كثير من المتواترات معنى مما وقفت على النص بتواتره تكميلاً للفائدة ثم الغالب أني لا أذكر من روى الحديث من الأئمة المخرجين وإنما أعدد رواته من الصحابة فقط أو مع بعض التابعين وتارة استوعب وتارة لا بحسب التيسير ثم اذكر من نص على تواتره من أئمة التحرير لأن القصد بيان المتواتر. لا تتبع الطرق ولا بيان من خرجها من ذوي البصائر، ورتبته على الأبواب الفقهية، وبدأت فيه بحديث الأعمال بالنية. لاستحباب السلف وغيرهم البداءة به والتصدير. في جميع الأمور المهمة من غير تقصير؛ مع أنه متواتر المعنى، صحيح الأصل والمبنى.
وقد قال النووي في أذكاره كان السلف وتابعوهم من الخلف يستحبون افتتاح المصنفات بحديث الأعمال بالنيات تنبيها للمطالع على حسن النية واهتمامه بذلك واعتنائه به روينا عن الإمام أبي سعيد عبد الرحمان بن مهدي قال من أراد أن يصنف كتاباً فليبدأ بهذا الحديث وقال الإمام أبو سليمان الخطابي كان المتقدمون من شيوخنا يستحبون تقديم حديث الأعمال بالنية أمام كل شيء ينشأ ويبتدأ من أمور الدين لعموم الحاجة إليه في جميع أنواعها اهـ وقال في بستانه استحب العلماء أن تفتتح المصنفات بهذا الحديث وممن ابتدأ به البخاري في صحيحه اهـ.
(تنبيه) اختلفوا في خبر الواحد المحتف بالقرائن المصدقة له هل يفيد العلم وهو ما عليه الامدى وابن الحاجب وغيرهما واختاره السبكي في جمع الجوامع أو لا يفيده مطلقاً ولو وجدت القرائن وهو ما عليه الأكثرون.
وقال التاج السبكي في شرح المختصر أنه الحق أو يفيده مطلقاً ولو عدمت القرائن بشرط العدالة وعزي إلى الإمام أحمد واستشكل وقال الأستاذ أبو إسحاق الاسفرايني وابن فورك يفيد المستفيض الذي هو من خبر الآحاد عندهما علماً نظرياً فهي أقوال أربعة حكاها في جمع الجوامع ورجح غير واحد من أئمة الحديث أن خبر الآحاد المحتف بالقرائن أي التي تسكن النفس إليها ولا يبقى معها احتمال البتة تفيد العلم النظري ومن ثم ذهب الحافظ أبو عمرو بن الصلاح في مقدمة علوم الحديث له في جماعة من الأئمة منهم من الشافعية أبو إسحاق وأبو حامد الاسفرائنيين والقاضي أبو الطيب والشيخ أبو إسحاق الشيرازي ومن الحنفية الإمام السرخسي ومن المالكية القاضي عبد الوهاب ومن الحنابلة أبو يعلى وأبو الخطاب وابن الزغواني وابن تيمية إلى أن ما اتفق على إخراجه الشيخان أو أخرجه أحدهما بالإسناد المتصل إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم مما لم يبلغ التواتر كالحديث المتواتر في حصول العلم به والقطع بصحته وكان من يسمعه فيهما أو في أحدهما سمعه من في رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لسموهما وجلالتهما وشفوف تحريهما وتلقي الأمة المعصومة في إجماعها عن الخطأ لكتابيهما بالقبول تصديقاً وعملاً وتلقي الأمة للخبر المنحط عن درجة المتواتر بالقبول يوجب العلم النظري وعزى النووي في التقريب للمحققين والأكثرين خلافه وأن إخراجهما أو أحدهما للحديث لا يفيد إلا الظن يعني القوى وقال في شرحه لمسلم قد اشتد إنكار ابن برهان على من قال بما قاله الشيخ يعني ابن الصلاح وبالغ في تغليظه قال السيوطي في شرح التقريب وكذا عاب ابن عبد السلام على ابن الصلاح هذا القول وقال إن بعض المعتزلة يرون أن الأمة إذا عملت بحديث اقتضى ذلك القطع بصحته قال وهو مذهب رديء اهـ.
(تابع... 2): - وهو في اللغة قال في المحصول مجيء الواحد أثر الواحد بفترة بينهما... ...
وقال الحافظ ابن حجر ما ذكره النووي مسلم من جهة الأكثرين أما المحققون فلا فقد وافق ابن الصلاح أيضاً محققون وقال في شرح النخبة بعد ذكره لخبر الآحاد المحتف بالقرائن وأنه يفيد العلم النظري على المختار خلافاً لمن أبى ذلك ما نصه والخبر المحتف بالقرائن أنواع منها ما أخرجه الشيخان في صحيحهما مما لم يبلغ التواتر فإنه احتف به قرائن منها جلالتهما في هذا الشأن وتقدمهما في تمييز الصحيح على غيرهما وتلقي العلماء لكتابيهما بالقبول وهذا التلقي وحده أقوى في إفادة العلم من مجرد كثرة الطرق القاصرة عن التواتر إلا أن هذا مختص بما لم ينتقده أحد من الحفاظ مما في الكتابين وبما لم يقع التجاذب بين مدلوليه مما وقع في الكتابين حيث لا ترجيح لاستحالة أن يفيد المتناقضان العلم بصدقهما من غير ترجيح لأحدهما على الآخر وما عدى ذلك فالإجماع حاصل على تسليم صحته فإن قيل إنما اتفقوا على وجوب العمل به لا على صحته أي القطع بها منعناه وسند المنع أنهم متفقون على وجوب العمل بكل ما صح ولم يخرجه الشيخان فلم يبق للصحيحين في هذا مزية والإجماع حاصل على أن لهما مزية فيما يرجع إلى نفس الصحة وممن صرح بإفادة ما خرجه الشيخان العلم النظري الأستاذ أبو إسحاق الاسفرايني ومن أئمة الحديث أبو عبد اللّه الحميدي وأبو الفضل ابن طاهر وغيرهما ويحتمل أن يقال المزية المذكورة كون أحاديثهما أصح الحديث ومنها أي أنواع المحتف المشهور إذا كانت له طرق متباينة سالمة من ضعف الرواة والعلل وممن صرح بإفادته العلم النظري الأستاذ أبو منصور البغدادي والاستاذ أبو بكر بن فورك وغيرهما.
ومنها المسلسل بالأئمة الحفاظ المتقنين حيث لا يكون غريبا كالحديث الذي يرويه أحمد بن حنبل ويشاركه فيه غيره عن الشافعي ويشاركه فيه غيره عن مالك بن أنس فإنه يفيد العلم عند سامعه بالاستدلال من جهة جلالة رواته وأن فيهم من الصفات اللائقة الموجبة للقبول ما يقوم مقام العدد الكثير من غيرهم انظر بقية كلامه.
وممن انتصر لابن الصلاح سراج الدين البلقيني وقال ابن كثير أنا مع ابن الصلاح فيما عول عليه وأشار إليه قال السيوطي في شرح التقريب هو الذي اختاره ولا أعتقد سواه قال السخاوي في فتح المغيث على أن شيخنا قد ذكر في توضيح النخبة أن الخلاف في التحقيق لفظي قال لأن من جوز إطلاق العلم قيده بكونه نظرياً وهو الحاصل عن الاستدلال ومن أبي الإطلاق خص لفظ العلم بالمتواتر وما عداه عنده ظني لكنه لا ينفي أن ما احتف بالقرائن أرجح مما خلا عنها اهـ وفيه أن أرجحيته لا توجب العلم وإنما توجب الظن القوي فهذا التوفيق فيه نظر وقد انتصر جماعة من المتأخرين في هذه المسألة للنووي ومن وافقه وبالغوا في رد ما لابن الصلاح وابن حجر ومن ذكر معهما وقالوا أن جلالة شأن البخاري ومسلم وتلقي الأمة لكتابيهما بالقبول والإجماع على المزية لا يستلزم القطع والعلم غاية ما يلزم أن أحاديثهما أصح الصحيح لاشتمالها على الشروط المعتبرة عند الجمهور على الكمال وهذا لا يفيد إلا الظن القوي أي المزاحم لليقين ولا يفيد اليقين قالوا وهذا هو الحق الذي يجب أن يعول عليه.
(قلت) ويؤيده حكم جماعة من أهل الكشف على بعض أحاديثهما بعدم الوقوع كحديث شق الصدر الشريف ليلة الإسراء الواقع في الصحيحين وأنكره صاحب الإبريز كشفاً وراجع شروح توضيح النخبة للحافظ ابن حجر تستفد وهذا أوان الشروع في المقصود بعون اللّه الملك المعبود.
أحمد سعد الدين
17-12-2004, 06:47 PM
حديث الافتتاح: إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى]
1- (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى).
- جعله بعضهم مثالاً للمتواتر ورده ابن الصلاح في مقدمة علوم الحديث له فقال وحديث الأعمال بالنيات ليس من ذلك السبيل أي سبيل المتواتر وأن نقله عدد المتواتر وزيادة لأن ذلك طرأ عليه في وسط إسناده ولم يوجد في أوائله على ما سبق ذكره اهـ.
وفي التقريب للنووي ما نصه وحديث من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار متواتر لا حديث إنما الأعمال بالنيات اهـ أي فليس بمتواتر لأن شرطه وجود عدة التواتر في جميع طبقاته بأن يرويه جمع يؤمن تواطؤهم على الكذب عن جمع كذلك إلى أن ينتهي إلى المخبر عنه صلى اللّه عليه وسلم وليس ذلك بموجود هنا إلا أن يراد التواتر المعنوي فيصح لأنه متواتر معنى لكونه ورد في طلب النية في العمل أحاديث كثيرة كما يأتي وقال المنذري في الترغيب زعم بعض المتأخرين أن هذا الحديث بلغ التواتر وليس كذلك فإنه مما انفرد به يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد ابن إبراهيم التيمي ثم رواه عن الأنصاري خلق كثير نحو مائتين وقيل سبعمائة وقيل أكثر وقد روي من طرق كثيرة غير طريق الأنصاري ولا يصح منها شيء كذا قال الحافظ علي بن المديني وغيره من الأئمة وقال الخطابي لا أعلم في ذلك خلافاً بين أهل الحديث واللّه أعلم اهـ.
وقال العراقي أطلق بعضهم على الحديث اسم الشهرة وبعضهم اسم التواتر ولا كذلك وإنما هو فرد ومن أطلق ذلك أراد الاشتهار والتواتر في آخر السند فقد قال ابن المديني رواه عن يحيى بن سعيد سبعمائة رجل اهـ.
وفي شرح التقريب للسخاوي أنه لا يصح التمثيل به للمشهور فضلاً عن المتواتر وإنما يمثل به للغريب قال لأن الحكم في مثله للأقل اهـ.
وحاصل ما للأئمة فيه أنه حديث فرد غريب باعتبار أوله بل تكررت الغرابة فيه أربع مرات باعتبار آخره لأنه لم يصح عن النبي صلى اللّه عليه وسلم كما قاله غير واحد من الحفاظ إلا من حديث عمرو لا عن عمر إلا من رواية علقمة ولا عن علقمة إلا من رواية محمد بن إبراهيم التيمي ولا عن التيمي إلا من رواية يحيى بن سعيد الأنصاري ومداره عليه وأما بعد يحيى فقد رواه عنه أكثر من مائتي إنسان أكثرهم أئمة وفي كلام الحافظ أبي عبد اللّه محمد بن علي الخشاب أنه رواه عنه مائتان وخمسون نفراً وذكر ابن منده أسماءهم مرتبة على حروف المعجم فبلغت ثلاثمائة أو أربعة قال الحافظ ابن حجر في أماليه المخرجة على مختصر ابن الحاجب الأصلي وقد وقع لي من رواية ثلاثة غير من سمى وذكر الحافظ أبو موسى المديني أن الحافظ أبا إسماعيل الهروي المعروف بشيخ الإسلام ذكر أنه كتبه عن سبعمائة رجل من أصحاب يحيى قال الحافظ وهذا يمكن تأويله بأن يكون له عن كل نفس من أصحاب يحيى أكثر من طريق فلا تزيد العدة على ما سمي ابن منده فإن الرواة عن يحيى لا يبلغون هذه العدة فيما نعلم وأكثر من سمي ابن منده ما وقفنا على رواياتهم اهـ. وقال في تخريج أحاديث الرافعي تتبعته من الكتب والأجزاء حتى مررت على أكثر من ثلاثة آلاف جزء فما استطعت أن أكمل له سبعين طريقاً اهـ.
وذكر أبو القاسم عبد الرحمان ابن منده في كتاب التذكرة له أنه رواه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم مع عمر علي بن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص وابن مسعود وأبو ذر وعبادة ابن الصامت وأبو هريرة وأبو سعيد الخدري وابن عمر وابن عباس ومعاوية وعقبة بن عامر وعتبة بن عبد السلمي وجابر وأنس وعتبة ابن الندر وعتبة بن مسلم وهلال بن سويد وذكر الحافظ عماد الدين ابن كثير أنه سأل المزي عن كلام ابن منده هذا فاستبعده ووجهه الحافظ أبو الفضل العراقي في كلامه على ابن الصلاح بأن مراده أن هؤلاء رووا أحاديث في مطلق اعتبار النية لا خصوص هذا اللفظ ونبه على أن الأخيرين ليسا بصحابيين قال الحافظ وقد ورد بلفظه من حديث أربعة من المذكورين وهم أبو سعيد وأنس وأبو هريرة وعمر اهـ.
وذكر الحافظ أبو الفضل العراقي أنه رواه ثلاث وثلاثون صحابياً أي وهم من تقدم ويزاد عليهم أبو الدرداء وسهل بن سعد والنواس بن سمعان وأبو موسى الأشعري وصهيب بن سنان أبو أمامة الباهلي وزيد بن ثابت ورافع بن خديج وصفوان ابن أمية وغزية بن الحارث والحارث بن غزية وعائشة وأم سلمة وأم حبيبة وصفية بنت حيي ويعني أنهم رووا أحاديث في مطلق النية لقول ولده الولد العراقي هو منحصر في رواية عمر وما عداه ضعيف أو في مطلق النية اهـ.
وذكر ابن منده أيضاً أنه رواه عن عمر غير علقمة جماهير منهم ابنه عبد اللّه وجابر وأبو جحيفة وعبد اللّه بن عامر بن ربيعة وذو الكلاع وعطاء ابن يسار وناشرة بن سمي وواصل ابن عمرو الجذامي ومحمد بن المنكدر وأنه رواه عن علقمة غير محمد بن إبراهيم سعيد بن المسيب ونافع مولى ابن عمر وأنه رواه عن محمد غير يحي أخوه عبد ربه بن سعيد وحجاج بن أرطأة ومحمد بن إسحاق وداود بن أبي الفرات ومحمد ابن عمرو ابن علقمة الليثي وكان ابن منده هذا هو الذي ادعى تواتره فلذلك احتاج إلى هذا التكلف الذي ذكره فإن أراد التواتر المعنوي فذاك وإلا فممنوع لأنه لم يصح له طريق غير طريق عمر ولم يرد بلفظ حديث عمر إلا من حديث أبي سعيد وقد صرحوا بتغليظ راويه فيه وحديث علي وفيه من لا يعرف وحديث أنس وهو غريب جداً وحديث أبي هريرة وهو ضعيف وسائر أحاديث الصحابة المذكورين إنما هي في مطلق النية كحديث يبعثون على نياتهم وحديث لا عمل لمن لا نية له وحديث ليس للمرء من عمله إلا ما نواه وحديث نية المؤمن خير من عمله وحديث ليس له من غزاته إلا ما نوى وحديث ولكن جهاد ونية وحديث رب قتيل بين الصفين اللّه أعلم بنيته وحديث لك ما نويت يا يزيد وما أشبه ذلك وقد قال السيوطي في منتهى الآمال في شرح حديث إنما الأعمال ورد في مطلق النية أحاديث كثيرة جداً تزيد على عدد التواتر ثم ذكر بعضها من حديث أنس وابن عباس ورافع بن خديج وزيد بن ثابت وأبي سعيد الخدري وغزية بن الحارث وسعد بن أبي وقاص ومعاوية وعقبة بن عامر وأبي ذر وأبي الدرداء فانظره وانظر أيضاً أمالي الحافظ ابن حجر المخرجة على مختصر ابن الحاجب الأصلي وشرح التقريب للسيوطي في الكلام على الشاذ وإرشاد الساري وغير ذلك وبهذا كله تعلم ما في قول الشعراني في البدر المنير حديث الأعمال بالنيات رواه الشيخان لكن بزيادة إنما الأعمال رواه ثلاثون صحابياً فهو من الأحاديث المتواترة اهـ.
ثم هذا الحديث من الأحاديث التي لم يذكرها السيوطي في الأزهار لأن مراده فيه واللّه أعلم بيان المتواتر اللفظي لا المعنوي وإن أورد فيه الكثير مما هو معنوي أيضاً واللّه المرشد.
أحمد سعد الدين
17-12-2004, 06:48 PM
كتاب العلم).
2- (من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار).
- أورده في الأزهار مصدراً به من حديث علي بن أبي طالب وأنس بن مالك والمغيرة بن شعبة والزبير بن العوام وسلمة بن الأكوع وابن عمر وابن مسعود وجابر بن عبد اللّه وأبي قتادة وأبي سعيد الخدري وعفان بن حبيب وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وخالد بن عرفطة وزيد بن أرقم وابن عمر وعقبة بن عامر وقيس بن سعد بن عبادة ومعاوية بن أبي سفيان وأبي موسى الغافقي وأبي بكر الصديق وطلحة بن عبيد اللّه وأوس بن أوس والبراء ابن عازب وحذيفة ابن اليمان ورافع بن خديج والسائب بن يزيد وسعد بن المدحاس وسلمان الفارسي وصهيب وابن عباس وعتبة بن غزوان والعرس بن عميرة وعمار بن ياسر وعمرو بن حريث وعمرو بن عبسة وعمرو بن مرة ومعاذ بن جبل ونبيط بن شريط ويعلى ابن مرة وأبي أمامة وأبي موسى الأشعري وأبي ميمون الكردي وأبي قرصافة ووالد أبي مالك الأشجعي واسمه طارق بن أشيم وسعيد بن زيد وعمران بن حصين وابن الزبير ويزيد ابن أسد وأبي رمثة وأبي رافع وأم أيمن وجابر بن حابس وسلمان بن خالد وعبد اللّه بن زغب وأسامة بن زيد وعبد اللّه بن أبي أوفى وبريدة وسفينة وواثلة بن الأسقع وأبي عبيدة ابن الجراح وسعد بن أبي وقاص وحذيفة بن أسيد وزيد بن ثابت وكعب بن قطبة ومعاوية ابن حيدة والمنقع التميمي وأبي كبشة الأنماري ووالد أبي العشراء وأبي ذر وعائشة اثنين وسبعين صحابياً قال وممن ذكر من رواته عبد الرحمان بن عوف قال ابن الجوزي ولم يقع لي حديثه وعمرو بن عوف وأبو الحمراء اهـ. وبهؤلاء الثلاثة تبلغ رواته خمساً وسبعين.
(قلت) وعلى هذا جرى أيضاً في شرح التقريب فإنه عدله من الرواة مرتبين على حروف المعجم خمساً وستين بدون العشرة المبشرين وبهم يصل العدد إلى ما ذكرناه وقد زاد غيره ممن رواه جماعة آخرين انظر شرح الأحياء وقد قالوا أن البخاري أخرجه في العلم من حديث علي والزبير بن العوام وأنس بن مالك وسلمة ابن الأكوع وأبي هريرة وفي الجنائز من حديث المغيرة بن شعبة وفي أخبار بني إسرائيل من حديث عبد اللّه بن عمرو بن العاص وفي مناقب قريش من حديث واثلة بن الأسقع لكن ليس هو بلفظ الوعيد بالنار صريحاً واتفق مسلم معه على تخريج حديث علي وأنس وأبي هريرة والمغيرة أخرجه مسلم من حديث أبي سعيد الخدري أيضاً وصح أيضاً في غيرهما من حديث عثمان بن عفان وابن مسعود وابن عمر وأبي قتادة وجابر وزيد بن أرقم وورد بأسانيد حسان من حديث طلحة ابن عبيد اللّه وسعيد بن زيد وأبي عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص ومعاذ بن جبل وعقبة بن عامر وعمران بن حصين وابن عباس وسلمان الفارسي ومعاوية بن أبي سفيان ورافع بن خديج وطارق الأشجعي والسائب بن يزيد وخالد بن عرفطة وأبي أمامة وأبي قرصافة وأبي موسى الغافقي وعائشة فهؤلاء ثلاث وثلاثون نفساً من الصحابة وورد أيضاً على نحو من خمسين غيرهم بأسانيد ضعيفة متماسكة وعن نحو من عشرين آخرين بأسانيد ساقطة وقد جمع الحافظ ابن حجر طرقه في جزء ضخم واعتنى جماعة من الحفاظ قبله بجمع طرقه أولهم علي بن المديني وتبعه يعقوب بن شيبة فقال روى هذا الحديث من عشرين وجهاً عن الصحابة من الحجازيين وغيرهم ثم إبراهيم الحربي وأبو بكر الرازي فقال كل منهما أنه ورد من حديث أربعين من الصحابة وجمع طرقه في ذلك العصر أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد فزاد قليلاً وقال أبو بكر الصيرفي في شارح رسالة الشافعي رواه ستون نفساً من الصحابة وجمع طرقه الطبراني فزاد قليلاً وقال أبو القاسم ابن منده رواه أكثر من ثمانين نفساً وقد خرجها بعض النيسابوريين فزادت قليلاً وجمع طرقه ابن الجوزي في مقدمة كتاب الموضوعات في النسخة الأولى فأوصل رواته إلى أحد وستين صحابياً في النسخة الثانية وهي أطول من الأولى فجاوز التسعين وبذلك جزم ابن دحية فيما نقله عنه في فتح الباري وتبعه السخاوي وفي نقل المناوي عنه أنه جاء من نحو أربعمائة طريق ولابد من تأويله وقال أبو موسى المديني يرويه نحو مائة من الصحابة وجمعها بعده الحافظان أبو الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي المعروف بالمزي وأبو علي البكري وهما متعاصران فوقع لكل ما ليس عند الآخر وتحصل من مجموع ذلك كله رواية مائة من الصحابة على ما فصلناه من صحيح وحسن وضعيف وساقط مع أن فيها ما هو في مطلق ذم الكذب عليه من غير تقييد بهذا الوعيد الخاص وذكر العراقي في الفيته أن رواته من الصحابة نيفوا أي زادوا على مائة قال في فتح المغيث باثنين قال وذلك بالنظر لمجموع ما عندهم اهـ.
ونقل النووي في مقدمة شرح مسلم عن بعضهم أنه رواه مائتان من الصحابة قال في فتح المغيث واستبعد المصنف يعني العراقي ذلك ووجهه غيره بأنه في مطلق الكذب كحديث من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين ونحوه ولعله كما قال شيخنا سبق قلم من مائة اهـ.
وقال الحافظ برهان الدين الحلبي في الكشف الحثيث عمن رمى بوضع الحديث قال شيخنا الحافظ العراقي القول بأنه روى هذا الحديث مائتان من الصحابة أستبعد أنا وقوعه قال وذكر شيخنا أيضاً الصحابة الذين رووه على حروف المعجم في كتاب النكت على ابن الصلاح فيما قرأته عليه وقال فهؤلاء خمسة وسبعون ويصح من نحو عشرين واتفق الشيخان على حديث أربعة منهم اهـ.
وقال السيوطي في شرحه للألفية المصطلح للعراقي قال جماعة أنه رواه أكثر من مائة من الصحابة قال العراقي وليس في هذا المتن بعينه ولكنه في مطلق الكذب والخاص بهذا المتن رواية بضع وسبعين قال أعني السيوطي وقد سقت أسماءهم في شرح التقريب والتأليف الذي جمعته في الأحاديث المتواترة اهـ.
وفي الترغيب والترهيب للمنذري هذا الحديث روى عن غير واحد من الصحابة في الصحاح والسنن والمسانيد وغيرها حتى بلغ التواتر اهـ.
وممن أطلق عليه التواتر ابن الصلاح والنووي والعراقي وغيرهم وكلام ابن الصلاح مشعر باختصاصه بكونه مثالاً للمتواتر وقال بعضهم لا يوجد متواتر متفق على تواتره غيره ونقل عن بعض الحفاظ والمراد ابن الجوزي في مقدمة أحد النسختين من كتاب الموضوعات له أنه لا يعرف حديث رواه أكثر من ستين صحابياً إلا هذا ولا حديث اجتمع على روايته العشرة المبشرة إلا هو واعترض الكل أعني (1) كونه متواتراً (2) وكون التواتر مختصاً به (3) وكونه رواه العشرة (4) وكونه مختصاً بروايتهم وبرواية أكثر من ستين من الصحابة أما الأول فقال في الفتح بعد كلام ما نصه ولأجل كثرة طرقه أطلق عليه جماعة أنه متواتر ونازع بعض مشايخنا في ذلك قال لأن شرط المتواتر استواء طرفيه وما بينهما في الكثرة وليست موجودة في كل طريق منها بمفردها وأجيب بأن المراد بإطلاق كونه متواتراً رواية المجموع عن المجموع من ابتدائه إلى انتهائه في كل عصر وهذا كاف في إفادة العلم وأيضاً فطريق أنس وحدها قد رواها عنه العدد الكثير وتواترت عنهم وحديث علي رواه عنه ستة من مشاهير التابعين وثقاتهم وكذا حديث ابن مسعود وأبي هريرة وعبد اللّه بن عمرو فلو قيل في كل منها أنه متواتر عن صحابية لكان صحيحاً فإن العدد المعين لا يشترط في المتواتر بل ما أفاد العلم كفى والصفات العلية في الرواة تقوم مقام العدد أو تزيد عليه كما قررته في نكت علوم الحديث وفي شرح نخبة الفكر وبينت هناك الرد على من ادعى أن مثال المتواتر لا يوجد إلا في هذا الحديث وبينت أن أمثلته كثيرة اهـ.
وأما الثاني فتقدم رده عن ابن حجر في شرح النخبة وغيره وعن السيوطي والسخاوي وأما الثالث فقال في فتح المغيث نازع غير واحد في اجتماع العشرة على روايته وأجيب بأن الطرق عن العشرة موجودة في مقدمة الموضوعات لابن الجوزي ومنهم ابن عوف في النسخة الأخيرة منها وكذا هي موجودة عند من بعده والثابت منها كما سيأتي أي في كلامه من الصحاح علي والزبير ومن الحسان طلحة وسعد وسعيد وأبو عبيدة ومن الضعيف المتماسك طريق عثمان وبقيتها ضعيف أو ساقط وعلى كل حال فقد وجدت في الجملة اهـ.
وما ذكره من أن طريق عثمان من الضعيف المتماسك خلاف ما لشيخه في الفتح فإنه عدها من الصحيح كما تقدم تبعاً له وهو الصواب فإن حديث عثمان رواه أحمد في مسند عثمان من مسنده في موضعين بلفظين الأول منهما عن إسحاق بن عيسى وشريح وحسين عن عبد الرحمان ابن أبي الزناد وهو صدوق عن أبيه وهو ثقة عن عامر بن سعد وهو ثقة أيضاً عن عثمان والثاني عن عبد الكبير بن عبد المجيد وهو ثقة عن عبد الحميد بن جعفر وهو صدوق عن أبيه وهو ثقة عن محمود بن لبيد وهو صحابي صغير عن عثمان وبمجموع الطريقين يحكم على حديثه بالصحة وأما الرابع فقال العراقي في شرحه لألفيته ما نقله ابن الصلاح من تخصيص هذا الحديث بهذا العدد ورواية العشرة منقوض بحديث المسح على الخفين فقد ذكر أبو القاسم عبد الرحمان بن محمد بن إسحاق بن منده في كتابه المستخرج أنه رواه أكثر من ستين صحابياً ومنهم العشرة وروى عن الحسن أنه قال حدثني سبعون من أصحاب رسول اللّه بالمسح على الخفين وجعله ابن عبد البر متواتراً وأيضاً فحديث رفع اليدين قد عزاه غير واحد منهم ابن منده المذكور والحاكم إلى العشرة وجعل ذلك من خصوصياته اهـ.
قال في فتح المغيث وكذا الوضوء من مس الذكر قيل أن رواته زادت على ستين وكذلك الوضوء مما مست النار وعدمه اهـ.
وأجاب السيوطي في شرحه لألفية العراقي بأن مراد ابن الصلاح وابن الجوزي أن ذلك لم يقع في متن خاص بلفظة إلا في متن من كذب قال وأما قصة مسح الخف ورفع اليدين فإنها قصص مختلفة وأحاديث متغايرة تضمنت ذلك الحكم من المسح والرفع لا أنه حديث واحد اتفقوا على روايته ومثل ذلك هو المسمى في الأصول بالتواتر المعنوي ومقابله اللفظي ولا يوجد قط بعد حديث من كذب حديث اتفق على روايته بلفظ واحد العشرة وستون صحابياً ولا نصفهما نعم ما يقارب ذلك كحديث انزل القرآن على سبعة أحرف رواه نحو الثلاثين في أحاديث أخر أفردتها بتأليف اهـ.
وبه يجاب أيضاً عما زاده في فتح المغيث وانظر شرح الأحياء للشيخ مرتضى الزبيدي فقد أطال في هذا الحديث في الباب الثالث من كتاب العلم واللّه سبحانه وتعالى أعلم.
أحمد سعد الدين
17-12-2004, 06:49 PM
3- (نضر اللّه امرءاً).
- بتشديد الضاد المعجمة وتخفيفها أي بهجه وحسنه ونعمه (سمع مقالتي فوعاها فأداها إلى من لم يسمعها فرب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه) وفي لفظ سمع منا شيئاً فبلغه كما سمعه فرب مبلغ أوعى من سامع وله ألفاظ أخر أورده فيها أيضاً من حديث (1) زيد بن ثابت (2) وابن مسعود (3) وجبير بن مطعم (4) والنعمان بن بشير (5) ووالده بشير (6) وسعد بن أبي وقاص (7) وأنس (8) وجابر بن عبد اللّه (9) وعمير بن قتادة الليثي (10) ومعاذ بن جبل (11) وأبي الدرداء (12) وأبي قرفاصة (13) وأبي سعيد الخدري (14) وربيعة بن عثمان التيمي (15) وابن عمر (16) وزيد بن خالد الجهني ستة عشر نفساً (قلت) ورد أيضاً من حديث عائشة وأبي هريرة وشيبة بن عثمان.
وذكر ابن منده في تذكرته أنه رواه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أربعة وعشرون صحابياً ثم سرد أسماءهم نقله ابن حجر في أماليه المخرجة على مختصر ابن الحاجب الأصلي وفي شرح المواهب اللدنية قال الحافظ أنه مشهور وعده بعضهم من المتواتر لأنه ورد عن أربعة وعشرين صحابياً وسردهم اهـ وفي شرح التقريب للسيوطي كما تقدم عنه أنه وارد عن نحو ثلاثين منهم واللّه أعلم.
4- (ليبلغ الشاهد منكم الغائب).
وفي لفظ ليبلغ شاهدكم غائبكم وفي آخر أل ليبلغ الشاهد الغائب
- ورد من حديث (1) أبي بكرة (2) وابن عباس (3) وابن شريح الخزاعي الكعبي (4) وابن عمر (5) ووابصة (6) وعبادة بن الصامت (7) وجابر بن عبد اللّه (8) ومعاوية بن حيدة القشيري (9) والحارث بن البصراء الليثي (10) وعلي بن أبي طالب وغيرهم وأخرجه ابن منده في مستخرجه عن ثمانية عشر صحابياً قال المناوي صدر شرحه للأربعين النووية ولذا عده بعضهم من المتواتر اهـ.
أحمد سعد الدين
17-12-2004, 06:50 PM
(فضل العلم والعلماء).
5- فضل العلم والعلماء ووجوب توقيرهم واحترامهم والتحذير من بغضهم وأذاهم نقل العلامة الأوحد أبو حامد سيدي العربي أبو يوسف الفاسي في شرحه لنظمه لنخبة ابن حجر عن السيد نور الدين ويعني به أبا الحسن علي بن عبد اللّه بن أحمد السمهودي المدني الشافعي أنه تظاهرت على ذلك الآيات وصحيح الأخبار والآثار وتواترت وتطابقت الدلائل العقلية والنقلية وتوافقت وانظر جواهر العقدين من فضل الشرفين شرف العلم الجلي والنسب العلي لنور الدين المذكور وهو كتاب نفيس غاية في مجلدين لطيفين رتبه على قسمين الأول في فضل العلم والعلماء والثاني في فضل أهل البيت النبوي وشرفهم.
6- (طلب العلم فريضة على كل مسلم).
- ذكر السخاوي في شرح الألفية أن بعضهم جمع طرقه وكذا جمعها السيوطي كما يأتي وقال في الدرر المنتثرة روي من حديث (1) أنس (2) وجابر (3) وابن عمر (4) وابن مسعود (5) وابن عباس (6) وعلي (7) وأبي سعيد وفي كل طرقه مقال وأجودها طريق قتادة وثابت عن أنس وطريق مجاهد عن ابن عمر وأخرجه ابن ماجه عن كثير بن شنظير عن محمد بن سيرين عن أنس وكثير مختلف فيه فالحديث حسن وقال ابن عبد البر روى من وجوه كلها معلولة ثم روى عن إسحاق بن راهويه أن في إسناده مقالاً ولكن معناه صحيح وقال البزار في مسنده روى عن علي وأنس بأسانيد واهية وأحسنها ما رواه إبراهيم بن سلام عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي عن أنس وابن سلام لا نعرف روى عنه إلا أبو عاصم وأخرجه ابن الجوزي في منهاج القاصدين من جهة أبي بكر بن أبي داود حدثنا جعفر بن مسافر حدثنا يحيى ابن حسان عن سليمان ابن قرم عن ثابت البناني عن أنس قال ابن أبي داود سمعت أبي يقول ليس في حديث طلب العلم فريضة أصح من هذا وقال المزي هذا الحديث روي من طريق تبلغ رتبة الحسن قلت أي قال السيوطي قال الديلمي روى أيضاً من حديث (8) أبي ابن كعب (9) وحذيفة (10) وسلمان (11) وسمرة بن جندب (12) ومعاوية ابن حيدة (13) وأبي أيوب (14) وأبي هريرة (15) وعائشة بنت الصديق (16) وعائشة بنت قدامة (17) وأم هانئ وقد بينت مخارجها في الأحاديث المتواترة اهـ.
وزاد في المقاصد الحسنة ممن ورد عنه (18) الحسين بن علي (19) ونبيط بن شريط قال وآخرين قال وبسط الكلام في تخريجها العراقي في تخريجه الكبير للأحياء ومع هذا كله قال البيهقي متنه مشهور وإسناده ضعيف وقد روي من أوجه كلها ضعيفة وسبقه الإمام أحمد فيما حكاه ابن الجوزي في العلل المتناهية عنه فقال إنه لا يثبت عندنا في هذا الباب شيء وكذا قال إسحاق بن راهويه أنه لم يصح وأما معناه فصحيح في الوضوء والصلاة والزكاة إن كان له مال وكذا الحج وغيره وتبعه ابن عبد البر بزيادة إيضاح وبيان وقال أبو علي النيسابوري الحافظ أنه لم يصح عن النبي صلى اللّه عليه وسلم فيه إسناد ومثل به ابن الصلاح للمشهور الذي ليس بصحيح وتبع في ذلك أيضاً الحاكم ولكن قال العراقي قد صحح بعض الأئمة بعض طرقه كما بينته في تخريج الأحياء وقال المزي إن طرقه تبلغ به رتبة الحسن اهـ.
المراد منه وقد ذكر قبله أنه يروى عن أنس عن نحو عشرين تابعياً وأن ابن شاهين في الافراد رواه عنه بسند قال فيه أنه غريب قال السخاوي قلت ورجاله ثقات اهـ.
وقال ابن القطان عقب إيراده له من جهة سلام الطويل عن أنس أنه غريب حسن الإسناد وقال الذهبي في تلخيص الواهيات روي من عدة طرق واهية وبعضها صالح وقال السيوطي جمعت له خمسين طريقاً وحكمت بصحته لغيره ولم أصحح حديثاً لم أسبق لتصحيحه سواه اهـ.
وانظر مع ما سبق عن العراقي أن بعض الأئمة صحح بعض طرقه وفي التعليقة المنيفة له أعني السيوطي وعندي أنه بلغ رتبة الصحيح لأني رأيت له نحو خمسين طريقاً وقد جمعتها في جزء اهـ.
وقال في تبييض الصحيفة متنه مشهور وقد قال النووي في فتاويه هو حديث ضعيف وإن كان معناه صحيحاً وقال الحافظ جمال الدين المزي روي من طريق يبلغ رتبة الحسن قلت وعندي أنه بلغ رتبة الصحيح لأني وقفت له على خمسين طريقاً وقد جمعتها في جزء اهـ.
وفي ظفر الأماني بعد كلام فيه وبالجملة أسانيد هذا الحديث كثيرة جداً حتى عده الحافظ السيوطي في الأحاديث المتواترة اهـ ولعله ذكره في الفوائد المتكاثرة وأما الأزهار فإني لم أر له ذكراً فيها واللّه أعلم.
(تنبيه) قال في المقاصد قد ألحق بعض المصنفين بهذا الحديث ومسلمة وليس لها ذكر في شيء من طرقه وإن كان معناها صحيحاً اهـ.
7- (من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار).
- أورده المنذري في الترغيب من حديث (1) أبي هريرة وقال قال الحاكم صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ومن حديث (2) عبد اللّه بن عمرو وقال قال الحاكم صحيح لا غبار عليه ومن حديث (3) ابن عباس وقال رواته ثقات محتج بهم في الصحيح ومن حديث (4) أبي سعيد الخدري ثم قال قال الحافظ يعني نفسه وقد روى هذا الحديث عن جماعة من الصحابة غير من ذكر منهم (5) جابر بن عبد اللّه (6) وأنس بن مالك (7) وعبد اللّه بن عمر (8) وعبد اللّه بن مسعود (9) وعمرو بن عبسة (10) وعلي بن طلق وغيرهم اهـ.
وفي المقاصد الحسنة حديث من كتم علماً الجم يوم القيامة بلجام من نار أبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان والحاكم وصححاه من حديث أبي هريرة وقال الترمذي أنه حسن صحيح قلت وله طرق كثيرة أورد الكثير منها ابن الجوزي في العلل المتناهية وفي الباب عن أنس وجابر وطلق بن علي وعائشة وابن عباس وابن عمر وابن مسعود وعمرو بن عبسة أوردها الزيلعي في آل عمران من تخريجه ويشمل الوعيد حبس الكتب عمن يطلبها للانتفاع بها لاسيما مع عدم التعدد لنسخها الذي هو أعظم أسباب المنع وكون المالك لا يهتدي للمراجعة منها والابتلاء بهذا كثير اهـ ومن أجل هذا يشبه أن يعد في الأحاديث المتواترة وإن لم أر الآن من عده منها واللّه سبحانه وتعالى أعلم.
أحمد سعد الدين
17-12-2004, 06:51 PM
*1* (كتاب الإيمان).
8- (من شهد أن لا إله إلا اللّه وجبت له الجنة).
- أورده في الأزهار من حديث (1) معاذ بن جبل (2) وعتبان بن مالك (3) وأبي ذر (4) وعثمان بن عفان (5) وعبادة بن الصامت (6) وأبي هريرة (7) وأبي بكر الصديق (8) وعمر ابن الخطاب (9) وخريم بن فاتك (10) ورفاعة الجهني (11) وسلمة ابن نعيم الأشجعي (12) وسهيل بن بيضاء (13) وشداد بن أوس (14) وابن عمرو (15) وأبي الدرداء (16) وأبي سعيد الخدري (17) وأبي عمرة الأنصاري (18) وأبي موسى الأشعري (19) وأنس (20) وبلال (21) وجرير بن عبد اللّه (22) وزيد بن أرقم (23) وزيد بن خالد الجهني (24) وسعد ابن عبادة (25) وابن عباس (26) وابن عمر (27) وعقبة بن عامر (28) وعمارة بن رويبة (29) وعمران بن حصين (30) وعياض الأنصاري (31) والنواس بن سمعان (32) وأبي شيبة الخدري (33) وعبد الرحمان بن عوف (34) وجابر بن عبد اللّه أربعة وثلاثين نفساً.
(قلت) الأحاديث في هذا الباب كثيرة وألفاظها مختلفة ففي بعضها كما ذكر وفي بعضها دخل الجنة وفي بعضها حرم اللّه عليه النار وما أشبه هذا منها حديث الصحيحين عن عتبان بن مالك أن اللّه قد حرم على النار من قال لا إله إلا اللّه يبتغي بذلك وجه اللّه وحديثهما أيضاً عن أنس ما من أحد يشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمداً رسول اللّه صدقاً من قلبه إلا حرمه اللّه على النار وحديثهما أيضاً عن عبادة بن الصامت واللفظ لمسلم من شهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمداً رسول اللّه حرم اللّه عليه النار وحديثهما أيضاً عن ابن مسعود من مات لا يشرك باللّه شيئاً دخل الجنة وحديث البخاري عن أبي هريرة أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا اللّه خالصاً من قلبه أو نفسه وحديث البزار بإسناد صحيح عن عمر مرفوعاً من شهد أن لا إله إلا اللّه دخل الجنة وحديثه أيضاً بسند رجاله ثقات عن أبي سعيد من قال لا إله إلا اللّه مخلصاً دخل الجنة إلى غير ذلك ثم هذا قيل كان في ابتداء الإسلام حين كانت الدعوة إلى مجرد الإقرار بالتوحيد فلما فرضت الفرائض وحدت الحدود نسخ ذلك وإلى هذا ذهب الضحاك والزهري وسفيان الثوري وغيرهم وقيل لمن أتى مع الشهادتين بالفرائض واجتنب الكبائر لأن ذلك من لوازم الإقرار بهما وقيل لمن قالها تائباً ومات على توبته وقيل المراد به تحريم نار الخلود ودخوله الجنة لا محالة ابتداء أو بعد التطهير بالنار واللّه أعلم وفي فيض القدير أن القدر المشترك من أحاديث أن من مات لا يشرك باللّه شيئاً دخل الجنة بالغ مبلغ التواتر وهو يفيد أن التواتر هنا معنوي لا لفظي فتأمل ذلك.
9- (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا اللّه).
زاد في كثير من طرقه (فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على اللّه)
- أورده فيها أيضاً من حديث (1) ابن عمر (2) وأبي هريرة (3) وجابر بن عبد اللّه (4) وأبي بكر الصديق (5) وعمر (6) وأوس بن أوس الثقفي (7) وجرير بن عبد اللّه البجلي (8) وأنس (9) وسمرة بن جندب (10) وسهل بن سعد (11) وابن عباس (12) وأبي بكرة (13) وأبي مالك الأشجعي عن أبيه وهو طارق بن أشيم (14) وعياض الأنصاري (15) والنعمان بن بشير خمسة عشر نفساً.
(قلت) قد نص السيوطي أيضاً في متن جامعه على تواتر هذا الحديث ولم ينص في متنه على تواتر حديث إلا هذا وحديث أفطر الحاجم والمحجوم وفي شرح الأحياء هو متواتر صرح به غير واحد من المحدثين وفي فيض القدير والتيسير تبعاً لما هنا أنه رواه خمسة عشر صحابياً وفي شرح الأحياء رواه ستة عشر من الصحابة كما قاله العراقي ثم سردهم وقد عد منهم مما لم يذكره السيوطي (16) معاذ بن جبل (17) سعد ابن أبي وقاص (18) وأوس ابن أبي أوس ولم يعد مما ذكره السيوطي عياضاً الأنصاري وهو صحابي وأوس بن أوس.
وفي الجامع الكبير من جملة من رواه من الصحابة أوس بن أوس الثقفي وعمرو بن أوس بن أبي أوس الثقفي عن أبيه ثم قال قال ابن حجر في الإصابة ذكر ابن معين أن أوس بن أوس الثقفي وأوس بن أبي أوس الثقفي واحد وتبعه على ذلك أبو داود وغيره والصواب أنهما اثنان واسم أبي أوس والد أوس حذيفة اهـ وزاد فيه ممن رواه أيضاً (19) رجلاً من بلقين فتم العدد به تسعة عشر نفساً.
10- (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده).
- أورده فيها أيضاً من حديث (1) عبد اللّه بن عمرو بن العاص (2) وأبي موسى (3) وجابر بن عبد اللّه (4) وأنس (5) وفضالة بن عبيد (6) وأبي هريرة (7) ومعاذ (8) وعمرو بن عبسة (9) وبلال بن الحارث (10) وابن عمر (11) وأبي أمامة (12) وواثلة بن الأسقع اثني عشر نفساً.
(قلت) في المقاصد الحسنة ما نصه حديث المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما حرم اللّه متفق عليه عن ابن عمر وبه مرفوعاً وعن أبي موسى ومسلم عن جابر وفي الباب عن أنس بزيادة والمؤمن من أمنه الناس وعن بلال وعمرو بن عبسة وفضالة بن عبيد ومعاذ والنعمان بن بشير وأبي هريرة وآخرين اهـ فزاد (13) النعمان بن بشير وفي كنز العمال أفضل المسلمين من سلم المسلمون من لسانه ويده ثم عزاه لأحمد وابن حبان والخرائطي عن جابر والطبراني في الكبير والخرائطي عن (14) عمير بن قتادة الليثي.
انظر في شرح الأحياء في الكلام على حقوق المسلم من كتاب آداب الأخوة والصحبة فقد تكلم فيه على هذا الحديث بطرقه.
11- (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن).
- الحديث أورده يها أيضاً من حديث (1) ابن عباس (2) وأبي هريرة (3) وعبد اللّه بن أبي أوفى (4) وابن عمر (5) وعائشة (6) وعلي (7) وعبد اللّه بن مفغل (8) وأبي سعيد الخدري (9) وشريك عن رجل من الصحابة تسعة أنفس.
(قلت) زاد في شرح الأحياء ممن ورد عنه (10) عبد اللّه بن مسعود وانظره أواخر كتاب قواعد العقائد.
12- (الحياء من الإيمان).
- أورده فيها أيضاً من حديث (1) أبي هريرة (2) وابن عمر (3) وأبي أمامة (4) وأبي بكرة (5) وعبد اللّه بن سلام (6) وابن عباس (7) وابن مسعود (8) وعمران بن حصين (9) وأبي موسى (10) وقرة بن إياس عشرة أنفس.
(قلت) وفي المقاصد حديث الحياء من الإيمان متفق عليه عن ابن عمر ومسلم عن أبي هريرة وفي الباب عن جماعة اهـ وممن صرح بتواتره أيضاً المناوي في الفيض وفي التيسير.
13- (سؤال جبريل النبي عن الإيمان والإسلام والإحسان).
- أورده فيها أيضاً من حديث (1) أبي هريرة (2) وعمر (3) وأبي ذر (4) وأنس (5) وابن عباس (6) وابن عمر (7) وأبي عامر الأشعري (8) وجرير البجلي ثمانية أنفس.
(قلت) قد استوفى الكلام على هذا الحديث الشيخ مرتضى الحسيني في كتابه عقود الجواهر المنيفة في أدلة مذهب الإمام أبي حنيفة مما وافق فيه أحاديث الأئمة الستة أو بعضهم وذكر اختلاف ألفاظه فراجعه.
14- (الإيمان يمان).
- أي منسوب إلى أهل اليمن لإذعانهم وانقيادهم له من غير كلفة أورده أيضاً من حديث (1) أبي هريرة (2) وأنس (3) وعمرو بن عبسة (4) وعثمان بن عفان (5) وابن عمر (6) وابن مسعود (7) وعقبة بن عامر (8) وعبد اللّه بن عوف (9) وأبي كبشة الأنماري (10) وابن عباس (11) وروح بن زنباع الجذامي وهو قيل له صحبة وقيل تابعي وهو الحق أحد عشر نفساً.
(قلت) صرح أيضاً المناوي في الفيض وفي التيسير نقلاً عن الجلال السيوطي بأنه متواتر.
15- (أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقاً).
- أورده فيها أيضاً من حديث (1) ابن عمرو بن العاصي (2) وأبي هريرة (3) وعائشة (4) والحسن مرسلاً (5) وعمير ابن قتادة (6) وأبي سعيد الخدري (7) وأنس (8) وجابر بن عبد اللّه (9) وابن عمر تسعة أنفس.
(قلت) ورد أيضاً من حديث (10) أبي ذر (11) وعلي (12) وجابر بن سمرة وغيرهم وله ألفاظ كثيرة منها بلفظ الترجة أخرجه الترمذي وابن حبان عن أبي هريرة والطبراني في الأوسط عن عمير بن قتادة والحاكم عن أبي سعيد وأبو يعلى عن أنس وأن من أحبكم إلي أحسنكم خلقا أخرجه البخاري عن ابن عمرو وأن أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً والطفهم بأهله أخرجه الترمذي والحاكم عن عائشة وأن أحسن الناس إسلاماً أحسنهم خلقاً رواه أحمد بإسناد جيد عن جابر بن سمرة وأفضل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً أخرجه الطبراني في الكبير عن ابن عمرو وأفضل المؤمنين أحسنهم خلقاً أخرجه ابن ماجه والحاكم بسند صحيح عن ابن عمر.
16- (أنه سبحانه وتعالى فوق سماواته على عرشه على حسب ما يليق بكماله من غير حلول ولا كيف ولا تمثيل ولا تشبيه ولا جسمية ولا اتصال ولا انفصال).
- ذكر تواترها ابن تيمية في غير ما رسالة من رسائله ونصه في العقيدة الواسطية وقد دخل فيما ذكرناه من الإيمان باللّه الإيمان بما أخبر اللّه به في كتابه وتواتر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأجمع عليه سلف الأمة من أنه سبحانه فوق سماواته على عرشه على على خلقه وهو معهم سبحانه أينما كانوا يعلم ما هم عاملون اهـ.
والمراد منه وقال في العقيدة الحموية الكبرى بعد ما ذكر فيها أن كتاب اللّه من أوله إلى آخره وسنة رسوله كذلك ثم عامة كلام الصحابة والتابعين ثم كلام سائر الأئمة مملو بما هو نص وأما ظاهر في أنه سبحانه فوق كل شيء وعلى كل شيء وأنه فوق العرش وأنه فوق السماء مثل كذا وكذا وذكر آيات وأحاديث في هذا المعنى ما نصه إلى أمثال مما لا يحصيه إلا اللّه مما هو من أبلغ التواترات اللفظية والمعنوية التي تورث علماً يقيناً من أبلغ العلوم الضرورية أن الرسول المبلغ عن اللّه ألقى إلى أمته المدعوين أن اللّه سبحانه على العرش استوى وأنه فوق السماء اهـ والمراد منه.
17- (اكتفائه صلى اللّه عليه وسلم من المشركين بمجرد الإقرار بالشهادتين والتصديق بمضمنهما من غير أن يأمرهم بإقامة دليل على صحتهما).
- ذكر النووي في كتاب الإيمان من شرح مسلم في الكلام على حديث أمرت أن أقاتل الناس الخ أنها متواترة ونصه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم اكتفى بالتصديق بما جاء به ولم يشترط المعرفة بالدليل فقد تظاهرت بهذا أحاديث الصحيحين يحصل بمجموعهما التواتر بأصلها والعلم القطعي اهـ.
وقال ابن حجر الهيتمي في شرح العباب قد تواترت الأخبار تواتراً معنوياً على أنه صلى اللّه عليه وسلم لم يزد في دعائه المشركين على طلب الإقرار بالشهادتين والتصديق بمدلولهما.
وفي الاحياء اكتفى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من اجلاف العرب بالتصديق والاقرار من غير تعلم دليل اهـ زاد في الاقتصاد وذلك مما علم ضرورة من مجارى أحواله في تركه إيمان من سبق من أجلاف العرب إلى تصديقه لا ببحث وبرهان بل بمجرد قرينة ومخيلة سبقت إلى قلوبهم فقادتها إلى الإذعان للحق اهـ.
نقله العارف في حواشيه على شرح الصغرى وانظر شرح الأحياء فقد ذكر فيه بعض أحاديث من هذا مما في الصحيحين عن أنس وأبي أيوب وأبي هريرة ثم قال والأحاديث في هذا كثيرة مشهورة اهـ.
18- (افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة وتفرقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة).
- أورده في الجامع بهذا اللفظ من حديث الأربعة (1) عن أبي هريرة زاد المناوي في التيسير بأسانيد جيدة.
(قلت) وأخرجه أيضاً من حديث أحمد والحاكم وأورده فيه أيضاً من حديث الترمذي (2) عن عبد اللّه ابن عمرو بن العاصي بلفظ ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل حتى إن كان منهم من أتى أمه عسلانية لكان في أمتي من يصنع ذلك وأن بني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة ما أنا عليه وأصحابي وأخرجه أحمد وأبو داود من حديث (3) معاوية بن أبي سفيان بلفظ إلا أن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملة وأن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهي الجماعة وأخرجه عبد بن حميد في مسنده من حديث (4) سعد بن أبي وقاص بلفظ افترقت بنو إسرائيل على احدى وسبعين ملة ولن تذهب الليالي ولا الأيام حتى تفترق أمتي على مثلها وكل فرقة منها في النار إلا واحدة وهي الجماعة.
وأخرج الحاكم في المستدرك والطبراني في الكبير عن (5) كثير بن عبد اللّه بن عمرو بن عوف بن مالك عن أبيه عن جده مرفوعاً ألا أن بني إسرائيل افترقت على موسى سبعين فرقة كلها ضالة إلا فرقة واحدة الإسلام وجماعتهم ثم أنكم تكونون على ثنتين وسبعين فرقة كلها ضالة إلا واحدة الإسلام وجماعتهم.
وأخرج أحمد عن (6) أنس مرفوعاً أن بني إسرائيل تفرقت إحدى وسبعين فرقة فهلك سبعون فرقة وخلصت فرقة واحدة وأن أمتي ستفترق على اثنين وسبعين فرقة تهلك إحدى وسبعون وتخلص فرقة قيل يا رسول اللّه من تلك الفرقة قال الجماعة الجماعة.
وأخرج ابن أبي عاصم (7) عن علي قال تفرقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة والنصارى على ثنتين وسبعين فرقة وأنتم على ثلاث وسبعين فرقة وأن من أضلها وأخبثها من يتشيع أو الشيعة وحكمه الرفع.
وأخرج عبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن (8) قتادة قال سأل النبي صلى اللّه عليه وسلم عبد اللّه بن سلام على كم تفرقت بنو إسرائيل قال على واحدة أو اثنتين وسبعين فرقة قال وأمتي أيضاً ستفترق مثلهم أو يزيدون واحدة كلها في النار إلا واحدة فهذا حديث كما ترى وارد من عدة طرق بألفاظ مختلفة وله ألفاظ أخر وقد أخرجه الحاكم من عدة طرق وقال هذه أسانيد تقوم بها الحجة وقال الزين العراقي أسانيده جياد وفي فيض القدير أن السيوطي عده من المتواتر ولم أره في الأزهار وفي شرح عقيدة السفاريني ما نصه وأما الحديث الذي أخبر النبي صلى اللّه عليه وسلم أن أمته ستفترق إلى ثلاث وسبعين فرقة واحدة في الجنة واثنتان وسبعون في النار فروى من حديث أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص وابن عمر وأبي الدرداء ومعاوية وابن عباس وجابر وأبي أمامة وواثلة وعوف بن مالك وعمرو ابن عوف المزني فكل هؤلاء قالوا واحدة في الجنة وهي الجماعة ولفظ حديث معاوية ما تقدم فهو الذي ينبغي أن يعول عليه دون الحديث المكذوب على النبي صلى اللّه عليه وسلم اهـ يريد به حديث العقيلي وابن عدي عن أنس تفترق أمتي على سبعين أو إحدى وسبعين فرقة كلهم في الجنة إلا فرقة واحدة قيل يا رسول اللّه من هم قال الزنادقة وهم القدرية وفي لفظ تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة كلها في الجنة إلا فرقة واحدة وهي الزنادقة وقد أورده ابن الجوزي في الموضوعات في كتاب السنة وتبعه في اللئالي وقال ابن تيمية لا أصل له بل هو موضوع كذب باتفاق أهل العلم بالحديث انظر شرح العقيدة المذكورة.
19- (ذم الخوارج والأمر بقتالهم).
- قال شيخ الإسلام ابن تيمية في نصيحته الكبرى ما نصه ثبت عنه صلى اللّه عليه وسلم في الصحاح وغيرها من رواية أمير المؤمنين (1) علي بن أبي طالب (2) وأبي سعيد الخدري (3) وسهل بن حنيف (4) وأبي ذر الغفاري (5) وسعد بن أبي وقاص (6) وعبد اللّه بن عمر (7) وابن مسعود رضي اللّه عنهم وغير هؤلاء أن النبي صلى اللّه عليه وسلم ذكر الخوارج فقال يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم وقراءته مع قراءتهم يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية أينما لقيتموهم فاقتلوهم أو قال فقاتلوهم فإن في قتلهم أجراً عند اللّه لمن قتلهم يوم القيامة لئن أدركتهم لاقتلنهم قتل عاد اهـ وقال في رسالة الفرقان ما نصه والأحاديث في ذمهم يعني الخوارج والأمر بقتالهم كثيرة جداً وهي متواترة عند أهل الحديث مثل أحاديث الرؤية وعذاب القبر وفتنته وأحاديث الشفاعة والحوض اهـ.
20- (أن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء).
- أورده في الجامع بهذا اللفظ من حديث (1) أبي هريرة (2) وابن مسعود (3) وأنس (4) وسلمان (5) وسهل بن سعد (6) وابن عباس زاد المناوي وغيرهم وأورده في المقاصد بلفظ بدأ الإسلام غريباً وسيعود الخ وقال مسلم في صحيحه من حديث يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة رفعه بهذا ومن حديث عاصم بن محمد العمري عن أبيه (7) عن ابن عمر مرفوعاً أن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ وهو بارز بين المسجدين كما تارز الحية إلى جحرها وفي الباب عن أنس (8) وجابر (9) وسعد بن أبي وقاص وسهل بن سعد وسلمان وابن عباس (10) وابن عمرو وابن مسعود (11) وعبد الرحمان بن سنة (12) وعلي (13) وعمرو بن عوف (14) وواثلة (15) وأبي أمامة (16) وأبي الدرداء (17) وأبي سعيد (18) وأبي موسى وغيرهم وللبيهقي في الشعب من حديث (19) شريح ابن عبيد مرسلاً أن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً فطوبى للغرباء إلا أنه لا غربة على مؤمن من مات في أرض غربة غابت عنه بواكيه إلا بكت عليه السماء والأرض اهـ وفي شرح التقريب للسيوطي كما تقدم عنه عده من الأحاديث المتواترة ولم أره في الأزهار وانظر جمع الجوامع للسيوطي وشرح الأحياء في الباب الثالث من كتاب العلم واللّه سبحانه وتعالى اعلم.
أحمد سعد الدين
17-12-2004, 06:52 PM
*1* (كتاب الطهارة).
21- (دباغ الأديم طهوره).
- وفي لفظ أيما إهاب دبغ فقد طهر وفي آخر إذا دبغ الاهاب فقد طهر وفي آخر دباغ الأديم ذكاته في ألفاظ أخر (1) عن ابن عباس (2) والمغيرة (3) وأنس (4) وسلمة بن المحبق (5) وعائشة (6) وأبي أمامة (7) وميمونة (8) وأم سلمة (9) وزينب بنت جحش (10) وزيد بن ثابت (11) وابن عمر (12) وجابر (13) وابن مسعود (14) وسودة وغيرهم وأخرجه الدارقطني من طرق عن عدة من الصحابة بألفاظ مختلفة ثم قال أسانيدها صحاح وذكر المناوي في التيسير أنه متواتر وأصله للطحاوي في شرح معاني الآثار ونصه وقد جاءت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم آثار متواترة صحيحة المجىء مفسرة المعنى تخبر عن طهارة ذلك يعني جلد الميتة بالدباغ ثم ساق بعضها بأسانيده ثم قال فقد جاءت هذه الآثار متواترة في طهور جلد الميتة بالدباغ وهي ظاهرة المعنى فهي أولى من حديث عبد اللّه بن عكيم الذي لم يدلنا على خلاف ما جاءت به هذه الآثار اهـ ولم يذكره السيوطي في الأزهار.
22- (أنه عليه السلام مر بقبرين يعذبان فقال أنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان لا يستتر من بوله).
- وفي رواية لا يستنزه وفي أخرى لا يستبرئ وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة وفي رواية فكان يأكل لحوم الناس ورد من طرق كثيرة مشهورة في الصحاح وغيرها عن جماعة من الصحابة منهم (1) أبو بكر (2) وعائشة (3) وأبو هريرة (4) وأنس (5) وابن عمر (6) وأبو أمامة (7) وابن عباس (8) ويعلى بن مرة (9) وجابر (10) وعلي بن أبي طالب ويشبه من أجل ذلك أن يعد في الأحاديث المتواترة ولم أر الآن من عده منها.
23- (سئل عن البحر فقال هو الطهور ماؤه الحل ميتته).
- أورده في الأزهار من حديث (1) أبي هريرة (2) وعلي (3) وجابر بن عبد اللّه (4) وابن عباس (5) وابن عمرو (6) وأبي بكر الصديق (7) وأنس (8) وابن عمر (9) وعبد اللّه المدلجي (10) والفراسي (11) ومرسل سليمان بن موسى (12) ويحيى بن أبي كثير اثني عشر نفساً.
(قلت) وفي شرح الموطأ للزرقانيب في ترجمة الطهور للوضوء في الكلام على هذا الحديث ما نصه وهذا الحديث أصل من أصول الإسلام تلقته الأئمة بالقبول وتداولته فقهاء الأمصار في سائر الأعصار في جميع الأقطار ورواه الأئمة الكبار مالك والشافعي وأحمد وأصحاب السنن الأربعة والدارقطني والبيهقي والحاكم وغيرهم من عدة طرق وصححه ابن خزيمة وابن حبان وابن منده وغيرهم وقال الترمذي حسن صحيح وسألت عنه البخاري فقال حديث صحيح اهـ.
24- (لا يقبل اللّه صلاة بغير طهور ولا صدقة ولا غلول).
- أورده فيها أيضاً من حديث (1) ابن عمر (2) وأسامة بن عمير (3) وأنس (4) وأبي بكرة (5) والزبير بن العوام (6) وابن مسعود (7) وعمران بن حصين (8) وأبي سعيد الخدري (9) وأبي هريرة (10) والحسن بن علي (11) ومرسل الحسن (12) وأبي قلابة (13) وعن عمر (14) وابن مسعود موقوفاً أربعة عشر نفساً.
25- (لا وضوء لمن لم يذكر اسم اللّه عليه).
- أورده فيها أيضاً من حديث (1) سعيد بن زيد (2) وأبي سعيد (3) وأبي هريرة (4) وأبي سبرة (5) وسهل بن سعد (6) وعائشة (7) وعلي (8) وأم سبرة (9) وأنس تسعة أنفس.
(قلت) مما ورد في هذا الباب حديث من توضأ وذكر اسم اللّه عليه طهوراً لجميع بدنه ومن توضأ ولم يذكر اسم اللّه عليه كان طهوراً لأعضاء الوضوء أخرجه الدارقطني والبيهقي وأبو الشيخ بسند ضعيف من حديث أبي هريرة والدارقطني والبيهقي وضعفه من حديث ابن مسعود وهما أيضاً وضعفه الثاني من حديث ابن عمر وبه احتج الرافعي على نفي وجوب التسمية وسبقه أبو عبيد في كتاب الطهور وقد أورد الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الرافعي حديث الأصل من حديث أبي هريرة ثم قال وفي الباب عن أبي سعيد (10) وسعيد بن زيد وعائشة وسهل بن سعد وأبي سبرة وأم سبرة وعلي وأنس ثم ساقها وتكلم على طرقها وما فيها من الضعف وقال في آخر كلامه والظاهر أن مجموع الأحاديث يحدث بها قوة تدل على أن له أصلاً وقال أبو بكر بن أبي شيبة ثبت لنا أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قاله قال البزار لكنه مأول ومعناه أنه لا فضل لوضوء من لم يذكر اسم اللّه لا على أنه لا يجوز وضوء من لم يسم اهـ.
ولما قال النووي في الأذكار جاء في التسمية أحاديث ضعيفة ثبت عن أحمد بن حنبل أنه قال لا أعلم في التسمية في الوضوء حديثاً ثابتاً قال الحافظ بن حجر في تخريج أحاديثه لا يلزم من نفي العلم ثبوت العدم وعلى التنزل لا يلزم من نفي الثبوت ثبوت الضعف لاحتمال أن يراد بالثبوت الصحة فلا ينتفي الحكم وعلى التنزل لا يلزم من نفي الثبوت عن كل فرد نفيه عن المجموع وقال بعد ما ساق الأحاديث الواردة في التسمية كلها ما نصه قال أبو الفتح اليعمري أحاديث الباب إما صريح غير صحيح وإما صحيح غير صريح وقال ابن الصلاح يثبت بمجموعها ما يثبت بالحديث الحسن واللّه أعلم اهـ.
وقال المنذري في الترغيب بعد أن ساق هذا الحديث من حديث أبي هريرة وسعيد بن زيد ما نصه وفي الباب أحاديث كثيرة لا يسلم شيء منها عن مقال ثم قال بعد ولاشك أن الأحاديث التي وردت فيها وإن كان لا يسلم شيء منها عن مقال فإنها تتعاضد بكثرة طرقها وتكتسب قوة اهـ والسيوطي رحمه اللّه بالغ فعد الحديث كما ترى في المتواتر واللّه أعلم.
26- (فعل السواك والحث عليه في الوضوء وغيره).
- عن جماعة كثيرة من الصحابة (1) كحذيفة (2) وابن عباس (3) وأخيه الفضل (4) وعائشة (5) وأبي هريرة (6) وأبي أيوب (7) وعمار (8) وأم سلمة (9) وأبي الدرداء (10) وأبي أمامة (11) وسهل بن سعد (12) وجبير بن مطعم (13) وأبي الطفيل (14) وأنس (15) والمطلب بن عبد اللّه (16) وأبي سعيد (17) وابن عمر (18) وجابر (19) وعلي (20) وواثلة بن الأسقع (21) ورافع بن خديج (22) وعامر بن ربيعة (23) وعبد اللّه بن عمرو (24) والعباس (25) وأبي موسى (26) وابن مسعود (27) وأبي خيرة الصباحي (28) ومعاذ (29) وزيد بن خالد الجهني (30) ومحرز (31) وتمام ابن العباس وغيرهم.
وقد أخرج مالك في الموطأ في رواية معن بن عيسى وغيره والشافعي في مسنده والبيهقي في السنن وغيرهم عن أبي هريرة مرفوعاً لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء وعزاه المنذري بهذا اللفظ لأحمد وابن خزيمة في صحيحه ولابن حبان في صحيحه أيضاً بلفظ مع الوضوء عند كل صلاة وفي لفظ عزاه في الجامع لأحمد والنسائي عنه لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم عند كل صلاة بوضوء ومع كل وضوء بسواك قال في التيسير إسناده صحيح وقال المنذري بعد عزوه لأحمد بإسناد حسن وفي آخر عزاه فيه أي في الجامع للحاكم في المستدرك والبيهقي في السنن عنه أيضاً لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك مع الوضوء ولأخرت صلاة العشاء الأخيرة إلى نصف الليل قال في التيسير أيضاً إسناده صحيح وقول النووي كابن الصلاح حديث منكر تعقبوه اهـ.
وفي شرح الموطأ للزرقاني قال الحاكم صحيح على شروطهما وليست له علة اهـ.
وفي الموطأ عن أبي هريرة موقوفاً عليه قال لولا أن يشق على أمته لأمرهم بالسواك مع كل وضوء وأخرج الطبراني في الأوسط بسند قال المنذري إنه حسن عن علي مرفوعاً باللفظ الأول وأخرج ابن حبان في صحيحه عن عائشة رفعته لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع الوضوء عند كل صلاة وأخرج ابن أبي شيبة عن حسان ابن عطية مرفوعاً الوضوء شطر الإيمان والسواك شطر الوضوء الحديث وراجع تخريج أحاديث شرح الكبير للرافعي للحافظ ابن حجر في باب السواك والدر المنثور لدى قوله وإذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن.
27- (أحاديث صفة الوضوء).
- صفة وضوء النبي صلى اللّه عليه وسلم وفيها كلها فعل المضمضة والاستنشاق وفي أكثرها غسل اليدين أولاً ثلاثاً ذكر الزيلعي في تخريج أحاديث الهداية أنها ورادة عن عشرين نفراً ونصه قلت الذين روو صفة وضوء النبي صلى اللّه عليه وسلم من الصحابة عشرون نفراً (1) عبد اللّه بن زيد بن عاصم (2) وعثمان بن عفان (3) وابن عباس (4) والمغيرة بن شعبة (5) وعلي بن أبي طالب (6) والمقدام ابن معدى كرب (7) والربيع بنت معوذ (8) وأبو مالك الأشعري (9) وأبو هريرة (10) وأبو بكرة (11) ووائل بن حجر (12) ونفير بن جبير الكندي (13) وأبو أمامة (14) وعائشة (15) وأنس (16) وكعب ابن عمر واليامي (17) وأبو أيوب الأنصاري (18) وعبد اللّه بن أبي أوفى (19) والبراء بن عازب (20) وأبو كامل وكلهم حكو فيه المضمضة والاستنشاق اهـ.
وانظره فقد بينها وبين مخارجها وقد زاد في تخريجها (21) عبد اللّه بن أنيس عند الطبراني في معجمه الوسط وقد لخص كلامه ابن حجر في تخريج أحاديثها أيضاً فلينظر وفي فتح القدير لابن الهمام جميع من حكى وضوءه صلى اللّه عليه وسلم فعلاً وقولاً اثنان وعشرون نفراً ثم ذكر جميع من تقدم (22) وزاد عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وهو عبد اللّه بن عمرو بن العاص فراجعه.
28- (تخليل اللحية).
- أنه صلى اللّه عليه وسلم كان يخلل لحيته أورده في الأزهار من حديث (1) أنس (2) وعثمان ابن عفان (3) وعلي (4) وعمار (5) وأبي أيوب (6) وعائشة (7) وابن أبي أوفي (8) وابن عباس (9) وابن عمر (10) وأبي أمامة (11) وأبي الدرداء (12) وأم سلمة (13) وجابر بن عبد اللّه (14) وجرير (15) ومرسل جبير بن نفير خمسة عشر نفساً.
(قلت) ذكره ابن حجر في تخريج أحاديث الشرح الكبير للرافعي من حديث عثمان ثم قال وأورد له الحاكم شواهد عن أنس وعائشة وعلي وعمار قلت أي قال الحافظ وفيه أيضاً عن أم سلمة وأبي أيوب وأبي أمامة وابن عمر وجابر وجرير وابن أبي أوفى وابن عباس وعبد اللّه بن عكبرة وأبي الدرداء ثم ساق أحاديثهم ثم قال وفي الباب حديث مرسل أخرجه سعيد بن منصور عن الوليد عن سعيد بن سنان عن أبي الظاهرية عن جبير بن نفير قال كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا توضأ خلل أصابعه ولحيته وكل أصحابه إذا توضئوا خللوا لحاهم اهـ فزاد على ما ذكره السيوطي (16) عبد اللّه بن عكبرة وزاد الزيلعي في تخريج أحاديث الهداية (17) كعب بن عمرو اليامي (18) وأبا بكرة فبلغت العدة ثمانية عشر.
29- (الأذنان من الرأس).
- يعني فلا حاجة لأخذ ماء منفرد لهما أو فيمسحان ولا يغسلان أخرجه الترمذي من حديث (1) أبي أمامة قال ابن حجر في تخريج أحاديث الهداية وفي الباب (2) عن عبد اللّه بن زيد (3) وابن عباس (4) وأبي هريرة (5) وأبي موسى (6) وابن عمر (7) وأنس (8) وعائشة اهـ وزاد بعضهم (9) وجابر بن عبد اللّه (10) وسمرة ابن جندب (11) وسليمان بن موسى مرسلاً وحديث أبي أمامة قال الترمذي ليس إسناده بذلك القائم وقال ابن دقيق العيد في الإمام هو عندنا حسن وحديث عبد اللّه بن زيد قال الزيلعي في تخريج أحاديث الهداية هو أمثل إسناد في الباب لاتصاله وثقة رواته وقال غيره لا علة له إلا من قبل سويد بن سعيد وقد خرج له مسلم وقول البيهقي أنه اختلط منازع فيه وحديث ابن عباس قال ابن القطان إسناده صحيح لاتصاله وثقة رواته وأعله الدارقطني بالاضطراب لأن ابن جريج الذي دار الحديث عليه رواه مرة عن عطاء عن ابن عباس ومرة عن سليمان بن موسى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم مرسلاً وقال غيره هذا ليس بقادح وما يمنع أن يكون ابن جريج سمعه على الوجه الأول والثاني وبهذا يرد قول ابن حزم أسانيد هذا الحديث كلها واهية وقول عبد الحق لا يصح منها شيء وقول البيهقي في الخلافيات روي بأسانيد كثيرة ما منها إسناد إلا وله علة وانظر فيض القدير للشيخ عبد الرؤوف المناوي وفتح القدير للكمال ابن الهمام وأوردته هنا لاحتمال أن يعد في المتواتر وإن لم أر الآن من عده فيه ثم رأيت الطحاوي في شرح معاني الآثار بعد ما ذكر فيه أن الأذنين من الرأس يمسح مقدمهما ومؤخرهما مع الرأس وساق أحاديث تدل لذلك من فعل النبي صلى اللّه عليه وسلم قال ما نصه قال أبو جعفر ففي هذه الآثار أن حكم الأذنين ما أقبل منهما وما أدبر من الرأس وقد تواترت الآثار بذلك ما لم تتواتر بما خالفه اهـ.
30- (ويل للأعقاب من النار).
- أورد في الأزهار من حديث (1) ابن عمرو (2) وأبي هريرة (3) وعائشة (4) وجابر بن عبد اللّه (5) وعبد اللّه بن الحارث بن جزء الزبيدي (6) ومعيقيب (7) وأبي أمامة الباهلي (8) وأخيه (9) وأبي ذر تسعة أنفس.
(قلت) ورد أيضاً من حديث (10) خالد بن الوليد (11) وعمرو ابن العاص (12) ويزيد بن أبي سفيان (13) وشرحبيل بن حسنة وممن صرح بأنه متواتر الشيخ عبد الرءوف المناوي في شرح الجامع الصغير وشارح كتاب مسلم الثبوت في الأصول كما تقدم عنه وقال أنه رواه اثنا عشر صحابياً مقطوع بعد التهم أكثرهم من أصحاب بيعة الرضوان وقال ابن عبد البر هذا الحديث ورد عن جماعة من الصحابة وأصحها من جهة الإسناد ثلاثة حديث أبي هريرة وابن عمرو وعبد اللّه بن الحارث ابن جزء الزبيدي ثم حديث عائشة فهو مدني حسن اهـ.
وحديث الأولين في كلامه في الصحيحين والثالث عند أحمد والدارقطني والطبراني والحاكم بلفظ ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار وإسناده صحيح كما في التيسير والرابع وهو حديث عائشة في الموطأ ومسلم.
أحمد سعد الدين
17-12-2004, 06:53 PM
31- (غسل الرجلين).
- غسل الرجلين في الوضوء أطبق من حكى وضوءه عليه الصلاة والسلام وهم من تقدم ذكره في صفة وضوئه ويزاد عليهم (23) عمر بن الخطاب (24) وابنه عبد اللّه (25) وأبي بن كعب (26) ومعاوية (27) ومعاذ بن جبل (28) وأبو رافع (29) وجابر بن عبد اللّه (30) وتميم بن غزية الأنصاري (31) وأبو الدرداء (32) وأم سلمة (33) وعمار (34) وزيد بن ثابت وقد ذكر الكمال ابن الهمام في تحريره أن أحاديث غسل الرجلين متواترة عنه صلى اللّه عليه وسلم قال أطبق من حكى وضوءه ويقربون من ثلاثين عليه.
قال شارحه ابن أمير الحاج بل يزيدون على ذلك قال وقد أسعف المصنف بذكر اثنين وعشرين منهم في الفتح القدير ثم ذكرهم ابن أمير وذكر مخرجيهم وقال وممن حكاه أيضاً زيادة على هؤلاء فلان إلى أن عد اثني عشر وهم المذكورون الآن ثم قال فبلغت الجملة أربعة وثلاثين وباب الزيادة مفتوح للمستقرئ اهـ.
وانظره في أوائل الجزء الثالث وتقدم عن السخاوي في فتح المغيث أن الشيخ أبا إسحاق الشيرازي قال بعد ذكر الأحاديث المروية عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في غسل الرجلين لا يقال أنها أخبار آحاد لأن مجموعها تواتر معناه قال السخاوي وكذا ذكره غيره في التواتر المعنوي كشجاعة على وجود حاتم وأخبار الدجال اهـ.
وتقدم أيضاً عن كتاب مسلم الثبوت عن ابن الجوزي قال تتبعت الأحاديث المتواترة فبلغت جملة ثم عد منها حديث غسل الرجلين في الوضوء وفي إشارد الساري في باب غسل الرجلين من كتاب الوضوء ما نصه وقد تواترت الأخبار عنه صلى اللّه عليه وسلم في صفة وضوئه أنه غسل رجليه وهو المبين لأمر اللّه تعالى وقد قال في حديث عمرو بن عبسة المروي عند ابن خزيمة ثم يغسل قدميه كما أمره اللّه تعالى وأما ما روي عن علي وابن عباس وأنس من المسح فقد ثبت عنهم الرجوع عنه اهـ.
ونحوه للزرقاني في شرح الموطأ في كتاب الطهارة وأصله في فتح الباري للحافظ ونصه وقد تواترت الأخبار عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في صفة وضوئه أنه غسل رجليه وهو المبين لأمر اللّه وقد قال في حديث عمرو بن عبسة الذي رواه ابن خزيمة وغيره مطولاً في فضل الوضوء ثم يغسل قدميه كما أمره اللّه ولم يثبت عن أحد من الصحابة خلاف ذلك إلا عن علي وابن عباس وأنس وقد ثبت عنهم الرجوع عن ذلك قال عبد الرحمان بن أبي ليلى أجمع أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على غسل القدمين رواه سعيد بن منصور وادعى الطحاوي وابن حزم أن المسح منسوخ اهـ وفي تحقيق المباني وكفاية الطالب الرباني في الكلام على غسل الرجلين في الوضوء ما نصه قال صاحب المفهم أي وهو القرطبي والذي ينبغي أن يقال أن قراءة الخفض يعني في قوله تعالى وأرجلكم عطف على الرءوس فهما يعني الرجلين يمسحان إذا كان عليهما خفان وتلقينا هذا القيد من فعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذ لم يصح عنه أنه مسح على رجليه إلا وعليهما خفان والمتواتر عنه غسلهما فبين النبي صلى اللّه عليه وسلم الحال الذي يمسح فيه اهـ.
32- (المسح على الخفين).
- المسح على الخفين أوردها في الأزهار من حديث (1) المغيرة ابن شعبة (2) وعمر بن الخطاب (3) وعلي بن أبي طالب (4) وسعد بن أبي وقاص (5) وبلال (6) وبريدة (7) وجرير البجلي (8) وحذيفة (9) وعمرو بن أمية الضمري (10) وأبي بن عمارة (11) وأوس بن أبي أوس الثقفي (12) وخزيمة بن ثابت (13) وصفوان بن عسال (14) وجابر بن عبد اللّه (15) وأبي بكرة (16) وأنس (17) وسهل بن سعد الساعدي (18) وعوف بن مالك الأشجعي (19) وعائشة (20) وميمونة (21) وثوبان (22) وأبي أيوب الأنصاري (23) وأبي هريرة (24) وأسامة بن زيد (25) وأسامة بن شريك (26) وجابر بن سمرة (27) وربيعة بن كعب الأسلمي (28) والشريد (29) وعبادة بن الصامت (30) وعبد اللّه بن رواحة (31) وابن عباس (32) وابن عمر (33) وابن مسعود (34) وعبد الرحمان بن حسنة (35) وعصمة (36) وعمرو بن حزم (37) وزمسلم والدعوسجة (38) ومعقل بن يسار (39) ويعلى بن مرة (40) وأبي أمامة الباهلي (41) وابن برزة الأسلمي (42) وأبي سعيد الخدري (43) وأبي طلحة (44) وشبيب بن غالب (45) وزيد بن خريم (46) ومرسل الضحاك ستة وأربعين نفساً.
(قلت) أوردها أيضاً الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الهداية عن مثل هذا العدد إلا أنه ذكر مما لم يذكره في الأزهار (47) أبا بكر الصديق (48) وسلمان (49) ويسار جد عبد اللّه بن مسلم بن يسار (50) وأم أسعد الأنصارية (51) وخالد بن عرفطة (52) وعبد الرحمان بن بلال (53) وعمرو بن بلال (54) والبراء بن عازب (55) ومالك بن سعد (56) ومالك ابن ربيعة السلولي أبا مريم والد بريد (57) وأبا ذر الغفاري فهؤلاء أحد عشر إلى ستة وأربعين بسبع وخمسين وتقدم في الكلام على حديث من كذب علي الخ ويأتي قريباً أيضاً أن ممن رواه أعني حديث المسح هذا العشرة المبشرين بالجنة ولم يذكر منهم هنا (58) عثمان بن عفان (59) وطلحة بن عبيد اللّه (60) وسعيد بن زيد (61) والزبير بن العوام (62) وعبد الرحمان ابن عوف (63) وأبو عبيدة بن الجراح وهم ستة إلى سبع وخمسين بثلاث وستين وعد الكمال ابن الهمام في فتح القدير ممن رواه أيضاً (64) أبا موسى الأشعري (65) وعمرو بن العاص (66) وعبد اللّه بن الحارث بن جزء ثلاثة إلى ثلاث وستين بست وستين وباب الزيادة مفتوح وقد ذكر البزار أنه روى عن المغيرة بن شعبة من نحو ستين طريقاً وذكر ابن منده منها خمسة وأربعين وقال الإمام أحمد في المسح على الخفين أربعون حديثاً مرفوعة وموقوفة وقال ابن أبي حاتم فيه عن أحد وأربعين وقال ابن عبد البر في الاستذكار رواه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم نحو أربعين من الصحابة ونقل ابن المنذر عن الحسن البصري قال حدثني سبعون من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه كان يمسح على الخفين وذكر أبو القاسم ابن منده أسماء من رواه في تذكرته فبلغ ثمانين صحابياً وسرد الترمذي منهم جماعة والبيهقي في سننه جماعة وابن عبد البر جماعة والكمال بن الهمام في فتح القدير جماعة وفي فتح المغيث للسخاوي جمع بعض الحفاظ رواته من الصحابة فجاوزوا الثمانين قال وصرح جمع من الحفاظ بأن المسح على الخفين متواتر وعبارة ابن عبد البر منهم روى المسح على الخفين عن النبي صلى اللّه عليه وسلم نحو أربعين من الصحابة واستفاض وتواتر وسبقه أحمد فقال ليس في قلبي في المسح على الخفين شيء فيه أربعون حديثاً عن أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما رفعوا إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم وما وقفوا اهـ.
وفي فتح الباري صرح جمع من الحفاظ بأن المسح على الخفين متواتر وجمع بعضهم رواته فجاوزوا الثمانين منهم العشرة وفي ابن أبي شيبة وغيره عن الحسن البصري حدثني سبعون من الصحابة بالمسح على الخفين اهـ.
ومثله للزرقاني في شرح الموطأ وفي فيض القدير وقد بلغت أحاديث المسح على الخفين التواتر حتى قال الكمال بن الهمام قال أبو حنيفة ما قلت به حتى جاءني فيه مثل ضوء النهار وعنه أخاف الكفر على من لم ير المسح على الخفين لأن الآثار التي جاءت فيه في حيز التواتر اهـ.
وفي شرح العقائد النسفية للمعد قال الكرخي إني أخاف الكفر على من لا يرى المسح على الخفين لأن الآثار التي جاءت فيه في حيز التواتر اهـ.
وفي المعلم للمازري أما جواز المسح فالحجة له الأحاديث الواردة في المسح وقد ذكر بعض التابعين من بلوغها في الكثرة ما دل على أنها ترتفع عن رتبة أخبار الآحاد وتلتحق بما هو متواتر في المعنى والمفهوم اهـ.
وقد نقله عياض في الاكمال والنصوص بتواتره كثيرة ولكن تواتره كما نقلناه عن المازري وعياض معنوي لا لفظي وقد صرح بذلك أيضاً السيوطي في شرحه لألفية العراقي كما نقلناه عنه في الكلام على حديث من كذب علي الخ فراجعه وبهذه النصوص التي نقلناها يرد قول من قال أنه مشهور قريب من المتواتر أو شبيه به راجع التحرير لابن الهمام وشرحه لابن أمير الحاج وقد قال ابن القصار من أئمتنا المالكية إنكاره فسق وابن حبيب لا ينكره إلا مخذول وسئل أنس ابن مالك عن السنة والجماعة فقال أن تحب الشيخين يعني أبا بكر وعمر ولا تطعن في الحسنين يعني ابني علي والزهراء وتمسح على الخفين وسئل أبو حنيفة أيضاً عن مذهب أهل السنة والجماعة فقال هو أن يفضل الشيخين وأن يحب الختنين يعني عثمان وعلياً وأن يرى المسح على الخفين.
33- (حديث التوقيت في المسح على الخفين).
(للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوم وليلة في المسح على الخفين).
- ذكره في الجمع من حديث (1) أسامة بن شريك (2) والبراء (3) وجرير (4) وعوف بن مالك الأشجعي (5) وبلال (6) وعلي (7) وخزيمة بن ثابت (8) وأبي بكرة (9) وعبد اللّه بن مسلم ابن يسار عن أبيه عن جده (10) وعمر (11) وأنس (12) وابن عمر (13) وخالد بن عرفطة (14) وأبي هريرة (15) وعمرو بن أمية الضمري (16) وبريد بن أبي مريم عن أبيه (17) ومالك ابن سعد (18) وصفوان بن عسال (19) والمغيرة (20) ويعلى بن مرة الثقفي عشرين نفساً.
(قلت) ورد أيضاً من حديث (21) عائشة أخرجه النسائي وعن (22) عبد الرحمان بن أبي بكر الصديق عن أبيه أخرجه أحمد وابن خزيمة وابن حبان وغيرهم وفي مرقات الصعود قال الطحاوي ليس لأحد أن يترك الآثار المتواترة في التوقيت إلى مثل حديث ابن عمارة اهـ أي في تركه ونص الطحاوي في كتابه شرح معاني الآثار بعد ذكر أحاديث التوقيت فهذه الآثار قد تواترت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالتوقيت في المسح على الخفين للمسافر ثلاثة أيام ولياليها وللمقيم يوم وليلة فليس ينبغي لأحد أن يترك مثل هذه الآثار المتواترة إلى مثل حديث أبي ابن عمارة اهـ.
وانظره وفي ابن يونس أن أئمة الحديث مثل ابن مهدي ويحيى بن معين وغيرهما قالوا حديثان لا أصل لهما ولا يصحان التسليمتان في الصلاة والتوقيت في المسح على الخفين وفيه أيضاً قال ابن وهب لا أصل لحديث التوقيت اهـ وهو عجيب فإن حديث التسليمتين يأتي عده من المتواتر وحديث التوقيت وارد كما ذكرناه عن أكثر من عشرين نفساً منهم علي أخرجه مسلم وخزيمة ابن ثابت أخرجه أبو داود والترمذي وقال إنه حسن صحيح قال وذكر عن ابن معين أنه صححه وصفوان بن عسال أخرجه الترمذي وقال إنه حسن صحيح وأبو بكر الصديق وقد صححه ابن خزيمة وابن حبان وكثرة الطرق تدل على أن للحديث أصلاً أصيلاً بل ربما تفيد عده في المتواتر كما أشرنا إليه بذكره هنا وكما صرح به الطحاوي والتوقيت قال الترمذي هو قول أكثر العلماء من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم من الفقهاء مثل سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق قال وقد روى عن بعض أهل العلم أنهم لم يوقتوا في المسح على الخفين وهو قول مالك بن أنس والتوقيت أصح اهـ وحجة مالك وأهل المدينة في ترك التوقيت ما رواه عبيد اللّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه كان لا يوقت في المسح على الخفين وما رواه حماد بن زيد عن كثير بن شنظير عن الحسن قال سافرنا مع أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فكانوا يمسحون على خفافهم بغير وقت ولا عدد وما رواه عقبة بن عامر أنه قدم على عمر بفتح دمشق وعليه خفان فقال كم لك يا عقبة لم تنزع خفيك قال فذكرت من الجمعة منذ ثمانية أيام فقال أحسنت وأصبت السنة أخرجه الحاكم والدارقطني وفي الباب أحاديث مطلقة ظاهرها ترك التوقيت أيضاً ووقع التصريح بتركه في حديث أبي بن عمارة رواه أبو داود وغيره لكن قال أبو داود اختلف في إسناده وليس بالقوي وقال الدارقطني لا يثبت وقال أحمد ليس بمعروف الاسناد وقال النووي ضعيف باتفاق أهل الحديث.
34- (من مس فرجه فليتوضأ).
- أورده في الأزهار من حديث (1) بسرة بنت صفوان (2) وجابر (3) وأم حبيبة (4) وسعد بن أبي وقاص (5) وأبي هريرة (6) وأم سلمة (7) وزيد بن خالد الجهني (8) وابن عمرو (9) وابن عمر (10) وعائشة (11) وابن عباس (12) وأروى بنت أنيس (13) وأبي بن كعب (14) وأنس (15) وقبيصة (16) ومعاوية بن حيدة (17) والنعمان بن بشير سبعة عشر نفساً.
(قلت) رأيت في عدة نسخ منها أعني الأزهار نسيته أيضاً (18) لطلق بن علي إلا أنه عزاه فيها لتخريج الأربعة وفي ذلك نظر فإن الأربعة إنما أخرجوه من حديث بسرة كما عند غير واحد والذي أخرجه من حديث طلق الطبراني عزاه له ابن حجر في تخريج أحاديث الهداية وإن روى عنه خلافه فاضطرب فيه حديثه وفي الباب أيضاً كما قاله الترمذي (19) أبو أيوب وقد أخرج حديثه ابن ماجة فتم عدد من رواه من الصحابة تسعة عشر نفساً وفي الأزهار بعد عد من رواه ما نصه قال ابن الرفعة في الكفاية قال القاضي أبو الطيب ورد في مس الذكر خاصة أحاديث رواها عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الصحابة تسعة عشر نفساً أصح حديث فيها كما قال البخاري حديث بسرة اهـ وقوله تسعة عشر هو كذلك في بعض النسخ بتقديم التاء على السين وفي بعضها سبعة عشر بتقديم السين وبعدها باء موحدة وفي شرح الموطأ للزرقاني ما نصه حديث الوضوء من مس الفرج متواتر رواه سبعة عشر صحابياً نقله ابن الرفعة عن القاضي أبي الطيب وقد عده السيوطي في الأحاديث المتواترة اهـ.
وقال أيضاً بعده واعلم أن حديث الوضوء من مس الفرج متواتر أخرجه من سبق أي في كلامه وهم مالك والشافعي وأحمد وأصحاب السنن الأربعة وابن خزمة وابن الجارود والحاكم الثلاثة في صحاحهم عن بسرة وابن ماجة عن جابر وأم حبيبة والحاكم عن سعد وأبي هريرة وأم سلمة وأحمد عن زيد بن خالد الجهني وابن عمرو والبزار عن ابن عمر وعائشة والبيهقي عن ابن عباس وأروى بنت أنيس وذكره ابن منده عن أبي وأنس وقبيصة ومعاوية بن حيدة والنعمان بن بشير وأصحها كما قال البخاري حديث بسرة اهـ
وممن صرح بأن حديث بسرة هذا صحيح أحمد وابن معين والترمذي وابن حبان والحاكم والدارقطني والبيهي والحازمي قال بعضهم وهو على شرط البخاري بكل حال وقال ابن عمر ابن عبد البر حديث أبي هريرة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من أفضى بيده إلى فرجه ليس دونها حجاب فقد وجب عليه الوضوء قال فيه ابن السكن من أجود ما روى في هذا الباب نقله عبد الحق في الأحكام وقال ابن يونس حديث إيجاب الوضوء من المس رواه خمسة عشر نفساً من الصحابة من بين رجل وامرأة اهـ وتقدم قول فتح المغيث وكذا الوضوء من مس الذكر قيل إن رواته زادت على ستين اهـ واللّه أعلم وعلى وجوب الوضوء من مسه الأئمة الثلاثة وخالف فيه أبو حنيفة محتجاً بحديث طلق بن علي أنه قال يا رسول اللّه ما ترى في مس الرجل ذكره بعد ما يتوضأ فقال وهل هو إلا بضعة منك أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وصححه ابن حبان وقال الترمذي هو أحسن شيء يروى في هذا الباب وأجيب بأنه منسوخ بحديث بسرة لأنها أسلمت عام الفتح وطلق قدم على النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو يبني المسجد في السنة الأولى من الهجرة ثم رجع إلى قومه ولم يثبت أنه وفد بعد ذلك.
35- (توضئوا مما مست النار).
- أورده فيها أيضاً من حديث (1) زيد بن ثابت (2) وأبي هريرة (3) وعائشة (4) وأبي أيوب الأنصاري (5) وأبي طلحة (6) وأنس (7) وسهل بن الحنظلية (8) وأبي موسى (9) وأم سلمة (10) وابن عمر (11) وعبد اللّه بن زيد (12) وأبي سعد الخير (13) ومعاذ (14) وأم حبيبة أربعة عشر نفساً.
36- (ترك الوضوء مما مست النار).
- ترك الوضوء مما مست النار أخرجه الترمذي عن (1) جابر ثم قال وفي الباب عن (2) أبي بكر الصديق ولا يصح حديث أبي بكر في هذا الباب من قبل إسناده ثم وجهه ثم قال وفي الباب عن (3) ابن عباس (4) وأبي هريرة (5) وابن مسعود (6) وأبي رافع (7) وأم الحكم (8) وعمرو بن أمية (9) وأم عامر (10) وسويد بن النعمان (11) وأم سلمة اهـ.
وتقدم عن السخاوي في فتح المغيث أن كلاً من الوضوء مما مست النار وعدمه قيل أن رواته زادت على ستين أي فيكون كل منهما متواتراً وإن لم يذكر في الأزهار الثاني ثم هو ناسخ للأول أخرج الطحاوي وأبو داود والنسائي وابن حبان في صحيحه عن جابر قال كان آخر الأمرين من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار ولما تقررت النظافة في الإسلام وشاعت نسخ الوضوء تيسيراً على المسلمين وقال النووي كان الخلاف فيه معروفاً بين الصحابة والتابعين ثم استقر الإجماع على أن لا وضوء مما مست النار إلا لحوم الإبل فقال أحمد بالوضوء منه لشدة زهومته واختاره ابن خزيمة وغيره من محدثي الشافعية اهـ ونقله الزرقاني في شرح الموطأ.
37- (نضح بول الصبي وغسل بول الجارية).
- نضح بول الصبي وغسل بول الجارية أخرجه الترمذي من حديث (1) أم قيس بنت محصن وفي الباب عن (2) علي (3) وعائشة (4) وزينب يعني ابنت جحش (5) ولبابة هي ابنت الحارث وهي أم الفضل بن العباس بن عبد المطلب (6) وأبي السمح (7) وعبد اللّه ابن عمرو (8) وأبي ليلى (9) وابن عباس اهـ.
(قلت) وفيه أيضاً (10) عن أنس (11) وأم سلمة (12) وامرأة من أهل البيت (13) ومخارق (14) وأم كرز الخزاعية (15) وأبي الأسود وحديث أبي السمح صححه ابن خزيمة والحاكم وقال البخاري حديث حسن وحديث علي صححه ابنا خزيمة وحبان والحاكم وقال الحافظ ابن حجر إسناده صحيح إلا أنه اختلف في رفعه ووقفه وفي وصله وإرساله قال وقد رجح البخاري صحته وكذا الدارقطني وحديث بنت الحارث صححه الحاكم وقال في التيسير إسناده حسن قال الترمذي وهذا قول غير واحد من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم مثل أحمد وإسحاق قالوا ينضح بول الغلام ويغسل بول الجارية وهذا ما لم يطعما فإذا طعما غسلا جميعاً اهـ وأجاب الجمهور عن هذه الأحاديث بأن المراد بالنضح أو الرش فيها الغسل الخفيف لكون بول الصبي أقل نتناً وتعلقاً بالثوب من بول الجارية فأمر بالمبالغة في غسل بولها دونه لأجل ذلك والمراد بالنضح فيها صب الماء في موضع واحد لكون بول الصبي لا يقع إلا في محل واحد لضيق مخرجه وبول الجارية يتفرق لسعة مخرجها فأمر بغسله أي استتباعه بالماء لوقوعه في مواضع متفرقة واللّه أعلم.
38- (الماء من الماء).
- وفي رواية بزيادة إنما في أوله أورده في الأزهار من حديث (1) أبي سعيد (2) وأبي بن كعب (3) ورافع بن خديج (4) ورفاعة بن رافع (5) وعتبان الأنصاري (6) وأبي أيوب (7) وعبد الرحمان بن عوف (8) وجابر (9) وابن عباس (10) وأبي هريرة (11) وأنس أحد عشر نفساً.
(قلت) وهو منسوخ نسخة حديث إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل متفق عليه من حديث أبي هريرة زاد مسلم في روايته وإن لم ينزل وروى أبو داود والترمذي وصححه عن أبي بن كعب أن الفتيا التي كانوا يفتون أن الماء من الماء كانت رخصة رخصها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في بدأ الإسلام ثم أمر بالاغتسال بعد فصرح بالنسخ.
39- أمر الجنب بالوضوء إذا أراد النوم.
- عن (1) ابن عمر (2) وعمار بن يسار (3) وأبي سعيد الخدري وغيرهم وقد قال الطحاوي في شرح معاني الآثار بعد ذكره لأحاديث هؤلاء الثلاثة فقد تواترت الأخبار عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الجنب إذا أراد النوم بما ذكرناه اهـ وراجعه.
40- (الاغتسال بفضل المرأة).
- منها حديث ابن عباس قال اغتسل بعض أزواج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في جفنة أي منها فأراد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يتوضأ منه فقالت يا رسول اللّه إني كنت جنباً قال إن الماء لا يجنب أخرجه الترمذي وقال حسن صحيح وأخرج أيضاً عن ميمونة قالت كنت اغتسل أنا والنبي صلى اللّه عليه وسلم من إناء واحد من الجنابة قال الترمذي حديث حسن صحيح قال وفي الباب عن علي وعائشة وأنس وأم هانئ وأم حبيبة وأم سلمة وابن عمر اهـ وفي شرح الموطأ للزرقاني لما تكلم على كراهية الاغتسال بفضل المرأة ما نصه وذهب جمهور الصحابة والتابعين إلى الجواز بلا كراهة وعليه فقهاء الأمصار إلا ابن حنبل فكرهه إذا خلت به وحجة الجمهور ما صح عن عائشة كنت اغتسل أنا ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من إناء واحد من الجنابة كما تقدم وفعله مع ميمونة وغيرها من أزواجه قال ابن عبد البر والآثار في معناه متواترة اهـ انظره في جامع غسل الجنابة واللّه سبحانه وتعالى أعلم.
أحمد سعد الدين
17-12-2004, 06:56 PM
*1* (كتاب الأذان).
41- (أمره عليه السلام بالأذان).
- ذكر ابن رشد في أوائل المقدمات أنها منقولة بالتواتر وأن العلم بها حاصل ضرورة.
42- (عبد اللّه بن زيد في بدء الأذان).
- قصة عبد اللّه بن زيد بن عبد ربه بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي الحارثي في بدء الأذان قال الزرقاني في شرح الموطأ قال ابن عبد البر روى قصة عبد اللّه بن زيد هذه في بدء الأذان جماعة من الصحابة بألفاظ مختلفة ومعان متقاربة والأسانيد في ذلك متواترة وهي من وجوه حسان اهـ.
43- (فعل الأذان للصلوات الخمس والجمعة دون ما عداهما).
- فعل الأذان للصلوات الخمس والجمعة دون ما عداهما ذكر صاحب الهداية من الحنفية أنها متواترة ونصه الأذان سنة للصلوات الخمس والجمعة دون ما سواهما للنقل المتواتر اهـ قال الزيلعي في تخريج أحاديثها قلت هذا معروف اهـ وقال الحافظ ابن حجر هو مأخوذ بالاستقراء اهـ.
44- (المؤذنون أطول الناس أعناقاً يوم القيامة).
- المؤذنون أطول الناس أعناقاً يوم القيامة أورده في الأزهار من حديث (1) معاوية بن أبي سفيان (2) وأنس (3) وبلال (4) وزيد بن أرقم (5) وابن الزبير (6) وعقبة بن عامر (7) وأبي هريرة (8) وابن عمر (9) ورجل من الصحابة لم يسم تسعة أنفس.
(قلت) وممن صرح بأنه متواتر الشيخ عبد الرءوف المناوي في شرح الجامع وقد قال ابن أبي داود سمعت أبي يقول معناه أن الناس يعطشون يوم القيامة فإذا عطش الإنسان انطوت عنقه والمؤذنون لا يعطشون فأعناقهم قائمة نقله ابن حجر في تخريج أحاديث الشرح الكبير للرافعي وقيل معناه أنهم أكثر الناس تشوفاً إلى رحمة اللّه وقيل أكثرهم ثواباً وقيل أرجاهم للشفاعة.
45- (يغفر للمؤذن مدى صوته).
- يغفر للمؤذن مدى صوته أورده فيها أيضاً من حديث (1) أبي هريرة (2) والبراء (3) وأبي سعيد (4) وابن عمر (5) وأنس (6) وأبي أمامة (7) وجابر سبعة أنفس.
(قلت) رواه أيضاً أحمد من حديث (8) حذيفة وصححه ابن خزيمة وابن حبان من حديث أبي هريرة وابن السكن من حديث البراء ومن ألفاظه المؤذن يغفر له مد صوته بتشديد الدال وفي رواية مدى صوته ومعناه أنه يغفر له مغفرة عريضة طويلة أي أنه يستكمل مغفرة اللّه إذا استوفى وسعه في رفع الصوت.
46- (تشفيع الأذان وإيتار الإقامة).
- الأذان وإيتار الإقامة ذكره ابن حجر في أماليه المخرجة على مختصر ابن الحاجب الأصلي من طرق من حديث (1) أنس ثم قال وفي الباب عن (2) عبد اللّه بن زيد (3) وبلال (4) وسعد القرظ (5) وأبي محذورة المؤذنين (6) وعلي (7) وابن عمر (8) وسلمة بن الأكوع (9) وجابر (10) وأبي هريرة (11) وأبي جحيفة (12) وأبي رافع ثم ساق أحاديثهم كلها فانظره.
(قلت) وحديث أنس متفق عليه وقال فيه الترمذي أنه حسن صحيح وهذه مسئلة الأقوال فيها مختلفة والأحاديث متعارضة وحجة مالك هذا الحديث مع عمل أهل المدينة واللّه سبحانه وتعالى اعلم.
أحمد سعد الدين
17-12-2004, 06:57 PM
كتاب الصلاة).
47- (إيجاب الصلوات الخمس وبقية أركان الدين).
- إيجاب الصلوات وأنها خمس وإيجاب غيرها من بقية أركان الدين الخمسة كثيرة جداً وهي بالغة حد التواتر أو تزيد عليه لكن تواترها معنوي وكذا.
48- (أحاديث عدد ركعات كل صلاة).
- عدد ركعات كل صلة من الصلوات الخمس وما تشتمل عليه كل ركعة من الركوع والسجود والرفع منهما وترتيب ذلك.
49- (إمامة جبريل بالنبي).
- أن جبريل صلى بالنبي صلى اللّه عليه وسلم الحديث في بيان أوقات الصلاة أورده في الأزهار من حديث (1) ابن عباس (2) وجابر (3) وأبي هريرة (4) وأنس (5) وابن عمر (6) وأبي سعيد (7) وعمرو بن حزم (8) وأبي مسعود الأنصاري (9) ومرسل رجل من ولد عمر تسعة أنفس.
(قلت) قال ابن عبد البر لم يختلف أن جبريل هبط صبيحة الإسراء عند الزوال فعلم النبي صلى اللّه عليه وسلم الصلاة ومواقيتها وهيئتها اهـ وكانت صلاته به الخمس مرتين في يومين كما في حديث (1) أبي مسعود عند الدارقطني والطبراني في الكبير وابن عبد البر في التمهيد من طريق أيوب بن عتبة عن أبي بكر بن حزم عن عروة بن الزبير ووقع في رواية مالك في الموطأ لحديث أبي مسعود هذا اختصار وثبت أيضاً صلاته به مرتين (2) عن ابن عباس عند أبي داود والترمذي (3) وجابر بن عبد اللّه في الترمذي والنسائي والدارقطني وابن عبد البر فيب التمهيد (4) وأبي سعيد الخدري عند أحمد والطبراني في الكبير وابن عبد البر (5) وأبي هريرة أخرجه البزار (6) وابن عمر أخرجه الدارقطني انظر شرح الموطأ للزرقاني وانظر أيضاً تلخيص تخريج أحاديث الهداية للحافظ ابن حجر أول كتاب الصلاة.
50- (كان يصلي المغرب إذا توارت الشمس بالحجاب).
- أنه عليه الصلاة والسلام كان يصلي المغرب إذا توارت الشمس بالحجاب ذكر الطحاوي في شرح معاني الآثار أنه تواترت الآثار عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بذلك انظره في باب مواقيت الصلاة.
51- (أن الصلاة الوسطى هي صلاة العصر).
- عن (1) حفصة (2) وعائشة (3) وعلي (4) وعبد اللّه بن مسعود (5) وابن عباس (6) وابن هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس (7) وأبي هريرة (8) والحسن عن سمرة بن جندب وقد رواها بأسانيده الطحاوي في شرح معاني الآثار وقال بعدها ما نصه فهذه الآثار قد تواترت وجاءت مجيئاً صحيحاً عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن الصلاة الوسطى هي العصر وقد قال بذلك أيضاً أجلة من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اهـ.
(قلت) وممن روى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنها العصر (9) أم سلمة (10) وابن عمر (11) وأبو مالك الأشعري (12) وجابر (13) وحذيفة وغيرهم وانظر الدر المنثور لدى قوله والصلاة الوسطى.
52- (أن القبلة هي الكعبة).
- ذكر ابن رشد في أوائل المقدمات أنها متواترة وأن العلم بها حاصل ضرورة.
53- (صلاة النبي في جوف الكعبة).
- أن النبي صلى اللّه عليه وسلم صلى في جوفها عن (1) ابن عمر (2) وعنه أيضاً عن بلال وعن (3) أسامة بن زيد ورويت أيضاً عن (4) عمر بن الخطاب (5) وجابر ابن عبد اللّه (6) وشيبة بن عثمان (7) وعثمان بن طلحة وفي شرح معاني الآثار للطحاوي ما نصه وقد رويت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم آثار متواترة أنه صلى فيها يعني الكعبة ثم ذكر بعضها بأسانيده ثم قال قال أبو جعفر فإن كان هذا الباب يؤخذ من طريق تصحيح تواتر الآثار فإن الآثار قد تواترت أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد صلى في الكعبة ما لم تتواتر بمثله أنه لم يصل اهـ.
54- (أن الفخذ عورة).
- أن الفخذ عورة عن (1) جرهد الأسلمي وهو من أهل الصفة (2) وابن عباس (3) وعلي (4) ومحمد بن عبد اللّه بن جحش وغيرهم وفي شرح معاني الآثار للطحاوي ما نصه وقد جاءت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم آثار متواترة صحاح فيها أن الفخذ من العورة اهـ.
55- (من بني للّه مسجداً بنى اللّه له بيتاً في الجنة).
- أورده في الأزهار من حديث (1) عثمان بن عفان (2) وأنس (3) وعمرو ابن عبسة (4) وعمر (5) وعلي (6) وجابر بن عبد اللّه (7) وابن عباس (8) وابن عمر (9) وواثلة (10) وأسماء بنت يزيد (11) وأبي بكر الصديق (12) وابن عمرو (12) ونبيط ابن شريط (14) وأبي أمامة (15) وأبي ذر (16) وأبي قرصافة (17) وأبي هريرة (18) وعائشة (19) وعبد اللّه بن أبي أوفى (20) ومعاذ بن جبل (21) وأم حبيبة أحد وعشرين نفساً.
(قلت) ورد أيضاً من حديث (22) أسماء بنت أبي بكر الصديق وأطلق جماعة أنه متواتر كالحافظ ابن حجر في فتح الباري حسبما تقدم عنه وقال السيوطي في تبييض الصحيفة بعد ذكره ما نصه هذا الحديث متنه صحيح بل متواتر اهـ قال في شرح الأحياء بعد ذكر رواياته وتخريجها وعسى إن وجدت فسحة في العمر خرجت فيه جزءاً بعون اللّه اهـ وراجعه.
56- (من أكل من هذه الشجرة الخبيثة فلا يقربن مسجدنا).
- وأورده في الأزهار بلفظ من أكل ثوماً أو بصلاً فليعتزلنا الحديث أورده فيها من حديث (1) أنس (2) وجابر بن عبد اللّه (3) وابن عمر (4) وأبي هريرة (5) ومعقل بن يسار (6) وأبي بكر الصديق (7) وبشير بن معبد الأسلمي (8) وخزيمة بن ثابت (9) وعبد اللّه بن زيد (10) وأبي ثعلبة (11) وأبي سعيد (12) وجابر بن سمرة اثني عشر نفساً.
(قلت) وفي الباب أيضاً عن (13) قرة بن إياس المزني (14) والمغيرة بن شعبة (15) وابن عباس (16) وثوبان (17) ومعبد الأسلمي (18) وشريك بن شرحبيل (19) والعلاء بن خباب (20) وعلي بن أبي طالب فبلغت العدة عشرين نفساً.
57- (صلاة النبي في ثوب متوشحاً به).
- صلاة النبي صلى اللّه عليه وسلم في ثوب واحد متوشحاً به وفي لفظ مخالفاً بين طرفيه عن (1) أم هانئ بنت أبي طالب (2) وابن عباس (3) وعمار بن ياسر (4) وأبي سعيد الخدري (5) وجابر بن عبد اللّه (6) وعمر بن أبي سلمة (7) وأنس وفي حديث جابر إذا صلى أحدكم في ثوب واحد فليتعطف به وفي حديث أبي هريرة إذا صلى أحدكم في ثوب واحد فليخالف بين طرفيه وقد ساق أحاديث هؤلاء كلهم بأسانيده الطحاوي في شرح معاني الآثار وقال بعدها ما نصه فقد تواترت هذه الآثار عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالصلاة في الثوب الواحد متوشحاً به في حال وجود غيره اهـ.
58- (صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام).
- في الصحيحين عن (1) أبي هريرة (2) ومسلم عن ابن عمر وعن (3) ميمونة (4) وأحمد عن جبير بن مطعم وعن (5) سعد بن أبي وقاص وعن (6) الأرقم بن أبي الأرقم وعن (7) جابر بن عبد اللّه وعن (8) عبد اللّه بن الزبير وفي الباب أيضاً كما في الترمذي عن (9) علي (10) وأبي سعيد وفيه أيضاً كما في غيره عن (11) عبد الرحمان بن عوف (12) وعائشة (13) وعبد اللّه بن عثمان وفي الاستذكار هو حديث رواه عن أبي هريرة جماعة وروى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم من وجوه كثيرة قد ذكرت كثيراً منها في التمهيد وأجمعوا على صحته اهـ وفي فيض القدير قال ابن عبد البر روى عن أبي هريرة من طرق ثابتة صحاح متواترة قال الزين العراقي لم يرد التواتر الأصولي بل الشهرة اهـ.
(قلت) ولا يلزم من نفيه عن خصوص طريق أبي هريرة نفيه عن الحديث من أصله كما لا يخفى وقد علمت أنه وارد عن جماعة كثيرة من الصحابة غير أبي هريرة.
59- (جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً).
- أورده في الجامع بهذا اللفظ من حديث (1) أبي هريرة (2) وأبي ذر وبلفظ جعلت لي كل الأرض طيبة مسجداً وطهوراً من حديث (3) أنس قال في التيسير وإسناده صحيح وأخرج مسلم من حديث (4) حذيفة فضلنا على الناس بثلاث جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة وجعلت لنا الأرض مسجداً وجعلت لنا تربتها طهوراً إذا لم نجد الماء وأخرج أيضاً من حديث أبي هريرة فضلت على الأنبياء بست ثم ذكر منها وجعلت لي الأرض طهوراً ومسجداً وأخرج الطبراني في الكبير عن (5) السائب بن يزيد مرفوعاً فضلت على الأنبياء بخمس ثم ذكر منها وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً وأخرج أيضاً عن (6) أبي الدرداء مرفوعاً فضلت بأربع ثم ذكر منها وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً وأخرج البيهقي في الشعب عن (7) أبي أمامة الباهلي مرفوعاً فضلت بأربع جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً الحديث وأخرج الترمذي حديث الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام عن أبي (8) سعيد الخدري ثم قال وفي الباب عن (9) علي (10) وعبد اللّه ابن عمرو وأبي هريرة (11) وجابر (12) وابن عباس وحذيفة وأنس وأبي أمامة وأبي ذر قالوا أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً اهـ.
(قلت) وهو القطعة من حديث جابر في الصحيحين وغيرهما وأوله أعطيت خمساً الخ وقد عده السيوطي في كتاب المناقب في المتواترات وسيأتي إن شاء اللّه تعالى.
60- (بشر المشاءين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة).
- أورده في الأزهار من حديث (1) بريدة (2) وأنس (3) وسهل بن سعد (4) وزيد بن حارثة (5) وابن عباس (6) وابن عمر (7) وأبي أمامة (8) وأبي الدرداء (9) وأبي هريرة (10) وعائشة (11) وأبي موسى (12) وأبي سعيد (13) وحارثة بن وهب (14) وحطيم الحداني مرسلاً (15) وعطاء بن يسار مرسلاً خمسة عشر نفساً.
(قلت) وممن نص على أنه متواتر الشيخ عبد الرءوف المناوي في الفيض وفي التيسير نقلاً عن السيوطي وقول ابن الجوزي حديث لا يثبت متعقب فإن حديث بريدة قال في التيسير تبعاً للمنذري رجاله ثقات وحديث سهل صححه ابن خزيمة والحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين قال المنذري كذا قال وحديث أبي الدرداء قال المنذري رواه الطبراني في الكبير بإسناد حسن وابن حبان في صحيحه وكذا قال في حديث أبي هريرة أنه رواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن.
أحمد سعد الدين
17-12-2004, 06:58 PM
61- (أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر).
- أورده فيها أيضاً من حديث رافع (1) بن خديج (2) ومحمود بن لبيد (3) وبلال (4) وابن مسعود (5) وأبي هريرة (6) وحواء (7) وأنس (8) وقتادة (9) ورجل من الصحابة تسعة أنفس.
(قلت) رواه الترمذي من حديث رافع بن خديج ثم قال وفي الباب عن أبي برزة وجابر وبلال اهـ وقال الزيلعي في تخريج أحاديث الهداية روى من حديث رافع بن خديج ومحمود بن لبيد وبلال وأنس وقتادة ابن النعمان وابن مسعود وأبي هريرة وحواء الأنصارية ثم ساق أحاديثهم فانظره وممن صرح بتواتره تبعاً للسيوطي الشيخ عبد الرءوف المناوي في فيض القدير.
62- (إذا اشتد الحر فابردوا بالصلاة).
- وفي رواية بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم أورده فيها أيضاً من حديث (1) أبي ذر (2) وأبي هريرة (3) وابن عمر (4) وأبي سعيد (5) وأبي موسى (6) والمغيرة بن شعبة (7) وعائشة (8) وصفوان والد القاسم (9) وعبد الرحمان ابن جارية (10) وعمرو بن عبسة (11) ورجل لم يسم أراه عبد اللّه (12) وعمر (13) وابن عباس (14) وعبد الرحمان ابن علقمة (15) وأنس (16) ومرسل عطاء بن يسار (17) وحجاج الباهلي وله صحبة سبعة عشر نفساً.
(قلت) ورد أيضاً من حديث (18) ابن مسعود (19) وجابر بن عبد اللّه وفي فيض القدير قال السيوطي حديث متواتر رواه بضعة عشر صحابياً اهـ.
63- (خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها).
- أخرجه مسلم والأربعة من حديث (1) أبي هريرة وقال الترمذي حديث حسن صحيح قال وفي الباب عن (2) جابر (3) وابن عباس (4) وأبي سعيد (5) وأبي (6) وعائشة (7) والعرباض ابن سارية (8) وأنس اهـ وقال المنذري في الترغيب بعد أن أورده من حديث أبي هريرة وروى عن جماعة من الصحابة منهم ابن عباس وعمر بن الخطاب وأنس بن مالك وأبو سعيد وأبو أمامة وجابر بن عبد اللّه وغيرهم اهـ فزاد (9) عمر (10) وأبا أمامة وزاد غيره أيضاً (11) فاطمة بنت قيس.
64- (الأمر بتعديل الصفوف).
- الأمر بتعديل الصفوف وسد خللّها ذكر أبو عمر بن عبد البر في كتاب الاستذكار له أنها صحاح متواترة ونصه وأما تسوية الصفوف في الصلاة فالآثار فيها متواترة من طرق شتى صحاح كلها ثابتة في أمر النبي صلى اللّه عليه وسلم بتسوية الصفوف وعمل الخلفاء الراشدون بذلك بعده وهذا ما لا خلاف بين العلماء فيه وأسانيد الأحاديث في ذلك كثيرة في كتب المصنفين فلم أر ذكرها وجهاً اهـ منه وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري قد ورد الأمر بسد خلل الصف والترغيب فيه في أحاديث كثيرة أجمعها حديث ابن عمر عند أبي داود وصححه ابن خزيمة والحاكم ولفظه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال أقيموا الصف وحاذوا بين المناكب وسدوا الخلل ولا تذروا فرجات للشيطان ومن وصل صفاً وصله اللّه ومن قطع صفاً قطعه اللّه اهـ.
وترجم الترمذي باب ما جاء في إقامة الصف ثم أخرج عن النعمان بن بشير قال كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يسوي صفوفنا فخرج يوما فرآ رجلاً خارجاً صدره عن القوم فقال لتسون صفوفكم أو ليخالفن اللّه بين وجوهكم قال وفي الباب عن جابر بن سمرة والبراء وجابر بن عبد اللّه وأنس وأبي هريرة وعائشة قال وحديث النعمان حديث حسن صحيح اهـ.
وانظر الترغيب والترهيب للمنذري فإن فيه من هذا الباب أحاديث كثيرة وقد عزى حديث النعمان هذا لمالك والستة والدر المنثور لدى قوله وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون فقد أورد فيه أحاديث عدة منه أيضاً ونقل عن زيد بن مالك أن الناس كانوا يصلون متبددين حتى نزلت هذه الآية فامروا أن يصفوا.
65- (لولا أن أشق على أمتي لامرتهم بالسواك عند كل صلاة).
- وفي رواية تقدمت عند كل وضوء أورده في الأزهار في كتاب الطهارة من حديث (1) أبي هريرة (2) وزيد بن خالد الجهني (3) وأبي سعيد (4) وعلي (5) وتمام بن العباس (6) وأخيه قيم (7) ورجل من الصحابة لم يسم (8) وزينب بنت جحش (9) وأم حبيبة (10) وجعفر بن أبي طالب (11) والعباس بن عبد المطلب (12) وابن عباس (13) وابن عمرو (14) وعائشة (15) وأنس (16) وجابر (17) وسهل بن سعد (18) وابن عمر (19) وأسامة بن زيد (20) وابن الزبير (21) وعبد اللّه بن حنظلة بن أبي عامر (22) وأبي بكر الصديق (23) وحذيفة (24) وواثلة (25) وأبي أمامكة (26) وأبي أيوب (27) وأبي موسى (28) وأم سلمة ثمانية وعشرين نفساً.
(قلت) ورد أيضاً عن (29) مكحول مرسلاً بلفظ لامرتهم بالسواك والطيب عند كل صلاة أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف وعن (30) حسان بن عطية أخرجه ابن أبي شيبة أيضاً وممن صرح بأنه متواتر المناوي في التيسير.
66- (مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم).
- أورده فيها أيضاً من حديث (1) علي (2) وجابر (3) وأبي سعيد (4) وعبد اللّه بن زيد (5) وابن عباس (6) وابن مسعود (7) وأنس سبعة أنفس.
(قلت) أخرجه الترمذي أوائل أبواب الطهارة من حديث علي وقال هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن قال وفي الباب عن جابر وأبي سعيد ثم أخرجه أيضاً في باب ما جاء في تحريم الصلاة وتحليلها من حديث أبي سعيد وقال وفي الباب عن علي وعائشة قال وحديث علي في هذا أجود إسناداً وأصح من حديث أبي سعيد ومن جواب لابن تيمية ما نصه وقد ثبت بالنقل المتواتر وإجماع المسلمين أن النبي صلى اللّه عليه وسلم والصحابة كانوا يفتتحون الصلاة بالتكبير اهـ والمراد منه وفي الفتوحات المكية بعد ذكره الخلاف في لفظ التكبير ما نصه واتباع السنة أولى فإنه ما نقل إلينا إلا هذا اللفظ وهو اللّه أكبر بالتواتر.
67- (رفع اليدين في الصلاة في الإحرام والركوع والاعتدال).
- أورده فيها أيضاً من حديث (1) ابن عمر (2) ومالك ابن الحويرث (3) ووائل بن حجر (4) وعلي (5) وسهل بن سعد (6) وابن الزبير (7) وابن عباس (8) ومحمد بن مسلمة (9) وأبي أسيد (10) وأبي حميد (11) وأبي قتادة (12) وأبي هريرة (13) وأنس (14) وجابر بن عبد اللّه (15) وعمر الليثي (16) والحكم بن عمير (17) والأعرابي (18) وأبي بكر الصديق (19) والبراء (20) وعمر بن الخطاب (21) وأبي موسى الأشعري (22) وعقبة بن عامر (23) ومعاذ بن جبل ثلاثة وعشرين نفساً.
(قلت) في الهدي لابن القيم أنه روى رفع اليدين عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في هذه المواطن الثلاثة نحو من ثلاثين نفساً واتفق على روايتها العشرة اهـ.
وقد صنف البخاري في هذه المسئلة جزءاً مفرداً وهو الآن مشهور متداول وادعى ابن كثير اختصاص التواتر بالرفع عند الافتتاح وتعقب بأن كل من روى الرفع عنده رواه عند الركوع وعند الرفع منه إلا اليسير فالحق أنه متواتر في هذه المواطن الثلاثة كلها وأما الرفع عند القيام من اثنتين فورد من حديث ابن عمر مرفوعاً أخرجه البخاري وغيره وله شواهد منها حديث أبي حميد الساعدي في عشرة من الصحابة وحديث علي بن أبي طالب أخرجهما أبو داود وصححهما ابن خزيمة وابن حبان وقال البخاري في الجزء المذكور ما زاده ابن عمر وعلي وأبو حميد في عشرة من الصحابة من الرفع عند القيام من الركعتين صحيح لأنهم لم يحكوا صلاة واحدة فاختلفوا فيها إنما زاد بعضهم على بعض والزيادة مقبولة من أهل العلم وقال ابن بطال هذه زيادة يجب قبولها لمن يقول بالرفع وقال الخطابي لم يقل به الشافعي وهو لازم على أصله في قبول الزيادة وقد صرح غير واحد بتواتر أحاديث الرفع في الجملة كابن الجوزي وابن حجر وشيخ الإسلام زكرياء الأنصاري وغيرهم وذكر البخاري في الجزء المذكور أنه رواه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم سبعة عشر رجلاً من الصحابة نقله في فتح الباري قال وذكر الحاكم وأبو القاسم ابن منده ممن رواه العشرة المبشرة وذكر شيخنا أبو الفضل الحافظ أنه تتبع من رواه من الصحابة فبلغوا خمسين رجلا اهـ.
وكذا ذكر السيوطي في شرح التقريب وفي شرح ألفية المصطلح للعراقي أنه رواه من الصحابة نحو خمسين وقال السخاوي في فتح المغيث ما نصه قال البيهقي سمعت الحاكم يقول لا نعلم سنة اتفق على روايتها عن النبي صلى اللّه عليه وسلم الخلفاء الأربعة ثم العشرة فمن بعدهم من أكابر الأئمة على تفرقهم في البلاد الشاسعة غير هذه السنة قال البيهقي وهو كما قال أستاذنا أبو عبد اللّه رحمه اللّه فقد رويت هذه السنة عن العشرة وغيرهم وقال ابن عبد البر في التمهيد أنه رواه ثلاثة عشر صحابياً وأما البخاري فعزاه لسبعة عشر نفساً وكذا السلفى وعدتهم عند ابن الجوزي في الموضوعات اثنان وعشرون وتتبع المصنف يعني العراقي من رواه من الصحابة فبلغ بهم نحو الخمسين ووصفه ابن حزم بالتواتر اهـ.
وانظر الأمالي المخرجة على مختصر ابن الحاجب الأصلي للحافظ ابن حجر.
68- (وضع اليدين أحداهما على الأخرى في الصلاة).
- عن (1) سهل بن سعد الساعدي (2) ووائل بن حجر الحضرمي (3) وعبد اللّه بن مسعود (4) وهلب الطاءي (5) وعلي بن أبي طالب (6) وابن الزبير (7) وأبي هريرة (8) وجابر ابن عبد اللّه (9) والحارث بن غطيف الثمالي ويقال أنه غضيف بن الحارث بالضاد المعجمة وقيل غطيف بالطاء المهملة (10) وعمرو بن حريث المخزومي (11) ويعلى بن مرة الثقفي (12) وعبد اللّه بن عمر (13) وأبي الدرداء (14) وحذيفة (15) وعائشة (16) وابن عباس (17) وأنس (18) وشداد بن شرحبيل (19) ومعاذ بن جبل (20) وسفيان الثوري من غير واحد من الصحابة ومرسل (21) أبي أمية عبد الكريم بن أبي المخارق البصري (22) وطاوس (23) والحسن البصري (24) وعطاء بن أبي رباح (25) وإبراهيم النخعي.
69- (القراءة بالبسملة في الصلاة).
- عن (1) ابن عباس (2) وعلي (3) وأم سلمة (4) وأبي هريرة (5) وابن عمر (6) وبريدة وغيرهم ونص غير واحد على أن قراءة النبي صلى اللّه عليه وسلم لها في الصلاة قطعي إلا أنه جهر تارة وذلك قليل وأخفى أخرى وهو الغالب من حاله.
70- (ترك الجهر بها).
- ترك الجهر بها في الصلاة ذكر الطحاوي في شرح المعاني الآثار أن الآثار بذلك متواترة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان انظره في باب قراءة بسم اللّه الرحمان الرحيم في الصلاة.
71- (الجهر بالبسملة).
- الجهر بها أوردها في الأزهار من حديث (1) أنس (2) وابن عباس (3) وأبي هريرة (4) وأم سلمة (5) وعثمان (6) وعلي (7) وجابر بن عبد اللّه (8) والحكم بن عمير (9) وابن عمر (10) وعمار بن ياسر (11) والنعمان بن بشير (12) وعائشة (13) وأبي بن كعب (14) وسمرة ابن جندب (15) وبريدة (16) وبشر أو بشير بن معاوية (17) وحسين بن عرفطة (18) ومجالد بن ثور وجماعة من المهاجرين والأنصار ثمانية عشر نفساً مع الجماعة المذكورة.
(قلت) وفي شرح التقريب له في الكلام على المعلل ما نصه وقد ورد ثبوت قراءتها في الصلاة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم من حديث أبي هريرة من طرق عند الحاكم وابن خزيمة والنسائي والدارقطني والبيهقي والخطيب وابن عباس عند الترمذي والحاكم والبيهقي وعثمان وعلي وعمار بن ياسر وجابر بن عبد اللّه والنعمان بن بشير وابن عمر والحكم بن عمير وعائشة وأحاديثهم عند الدارقطني وسمرة بن جندب وأبي وحديثهما عند البيهقي وبريدة ومجالد بن ثور وبشر أو بشير بن معاوية وحسين بن عرفطة وأحاديثهم عند الخطيب وأم سلمة عند الحاكم وجماعة من المهاجرين والأنصار عند الشافعي فقد بلغ ذلك مبلغ التواتر وقد بينا طرق هذه الأحاديث كلها في كتاب الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة اهـ.
وفي عمدة القارئ في باب ما يقول بعد التكبير ما نصه والأحاديث الواردة في الجهر كثيرة متعددة عن جماعة من الصحابة يرتقي عددهم إلى أحد وعشرين صحابياً رووا عن النبي صلى اللّه عليه وسلم منهم من صرح بذلك ومنهم من فهم من عبارته والحجة قائمة بالجهر وبالصحة ثم عدهم وهم أبو هريرة وأم سلمة وابن عباس وأنس وعلي وسمرة وعمار وابن عمر والنعمان بن بشير والحكم بن عمير ومعاوية وبريدة وجابر وأبو سعيد وطلحة وابن أبي أوفى وأبو بكر الصديق ومجالد بن ثور وبشر بن معاوية والحسين بن عرفطة وأبو موسى الأشعري وذكر أيضاً ألفاظهم ومن خرجها وتكلم على أسانيدها وأطال في المسئلة بما يشفي فانظره وقال ي المسيرة الحلبية ما نصه وقد جهر بها صلى اللّه عليه وسلم كما رواه جمع من الصحابة قال ابن عبد البر بلغت عدتهم أحد وعشرين صحابياً اهـ.
وقال الصبان في رسالته الكبرى في البسملة صح عن أحد وعشرين صحابياً أنه عليه الصلاة والسلام كان يجهر بالبسملة اهـ وفي قوله صح نظر فإن أحاديث هؤلاء لم تصح كلها بل بعضها وإن نقل الشيخ أبو حفص عمر بن بدر ابن سعيد الموصلي الحنفي في تأليف له في الموضوعات عن الدارقطني قال كل ما روي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الجهر ببسم اللّه الرحمان الرحيم فليس بصحيح وقال المجد الفيروز أبا ذي في خاتمة كتاب سفر السعادة باب الجهر ببسم اللّه الرحمان الرحيم لم يصح فيه حديث اهـ.
فقد صحح بعض طرقهم جماعة من الأئمة كالبيهقي والدارقطني وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وقال ابن خزيمة أما الجهر ببسم اللّه الرحمان الرحيم فقد ثبت وصح عن النبي صلى اللّه عليه وسلم نقله الخازن ولكن انظر هذا مع ما في شرح الأحياء من أن أحاديث الجهر ليس فيها صحيح صريح بل فيها عدمهما أو عدم أحدهما وإن في رواتهما الكذابين والضعفاء والمجاهيل وقال أيضاً أحاديث الجهر وإن كثرت رواتها لكنها كلها ضعيفة وكم من حديث كثرت رواته وتعددت طرقه وهو حديث ضعيف بل قد لا يزيد الحديث كثرة الطرق إلا ضعفاً وقال أيضاً إنما كثر الكذب في أحاديث الجهر على النبي صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه لأن الشيعة ترى الجهر وهم أكذب الطوائف فوضعوا في ذلك أحاديث وغالب أحاديث الجهر تجد في رواتها من هو منسوب إلى التشيع اهـ.
وقال ابن القيم في الهدى بعد ما ذكر أنه عليه السلام كان يجهر بالبسملة تارة ويخفيها أكثر مما يجهر بها وأن القائلين بالجهر تشبثوا فيه بألفاظ مجملة وأحاديث واهية ما نصه فصحيح تلك الأحاديث غير صريح وصريحها غير صحيح قال وهذا موضع يستدعي مجلداً ضخماً اهـ.
وحديث أبي هريرة فيه من طريق نعيم المجمر وإن قال البيهقي في السنن إسناده صحيح وله شواهد وقال في الخلافيات رواته كلهم ثقات مجمع على عدالتهم محتج بهم في الصحيح ورواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما والحاكم في المستدرك وقال إنه على شرط الشيخين ولم يخرجاه والدارقطني في سننه وقال حديث صحيح ورواته كلهم ثقات فهو حديث معلول تفرد فيه بذكر البسلمة نعيم المجمر من بين أصحاب أبي هريرة وهم ثمانمائة ما بين صاحب وتابع وذلك مما يغلب على الظن أنه وهم على أبي هريرة وإن كان ثقة وعلى تقدير عدم الوهم فليس يه تصريح بالجهر إنما قال فقرأ بسم اللّه الرحمان الرحيم وهو محتمل لأن يكون قرأها سراً مسمعاً بها نفسه فسمعها منه لقربه وكذا حديث علي وإن صححه الحاكم وقال لا أعلم في رواته منسوباً إلى الجرح فقد رد ذلك الذهبي في مختصره وقال إنه خبره واه كأنه موضوع وكذا حديث ابن عباس وإن قال الحاكم إسناده صحيح وليست له علة فقد اعترض بأن فيه عبد اللّه بن عمرو بن حسان الواقفي كان يضع الحديث على أنه ليس بصريح في الجهر وانظر شرح الأحياء ولابد وتأمل كلامه مع كلام السيوطي رحمه اللّه.
أحمد سعد الدين
17-12-2004, 06:59 PM
72- (ترك قراءة البسملة في الصلاة).
- ترك قراءة البسملة في الصلاة نقل الأبي في شرح مسلم بن عياض أنها متواترة ونصه عنه بعد ذكر الخلاف فيها وأنها عندنا ليست بآية من الفاتحة وحجتنا أنه تواتر عنه صلى اللّه عليه وسلم وعن الخلفاء رضي اللّه عنهم ترك قراءتها أول الفاتحة في الصلاة ولا يكون قرآناً ما اختلفت فيه اهـ.
(قلت) أحاديث الترك وإن كانت صحيحة فجلها غير صريح بل ظاهر فقط وممن رواه صريحاً أو كالصريح أنس بن مالك في الصحيحين وعبد اللّه بن مغفل عند الترمذي والنسائي وابن ماجه وعائشة عند مسلم في صحيحه.
73- (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب).
- وفي لفظ كل صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خداج وفي آخر من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خداج ثلاثاً غير تمام وفي آخر لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وفي آخر لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب وشيء من القرآن بعدها عن (1) عبادة بن الصامت (2) وأبي هريرة (3) وعائشة (4) وأنس (5) وأبي قتادة (6) وابن عمر (7) وابن عمرو (8) وعلي (9) وأبي أمامة (10) وأبي سعيد (11) وعمران بن حصين (12) ورفاعة بن رافع (13) وابن مسعود وغيرهم وفي كتاب خير الكلام في القراءة خلف الإمام للإمام البخاري رضي اللّه عنه ما نصه قال البخاري وتواتر الخبر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا صلاة إلا بقراءة أم القرآن اهـ منه.
74- (وضع اليدين على الركبتين في الركوع).
- وضع اليدين على الركبتين في الركوع عن (1) عمر (2) وأبي مسعود البدري (3) وأبي حميد الساعدي في عشرة من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم منهم أبو أسيد وسهل ابن سعد ومحمد بن مسلمة وأبو قتادة وعن (13) وائل بن حجر (14) وأبي هريرة وقد قال الطحاوي في شرح معاني الآثار بعد تخريج أحاديثهم ما نصه فكانت هذه الآثار معارضة للأثر الأول يعني أثر عبد اللّه بن مسعود في التطبيق ومعها من التواتر ما ليس معه اهـ.
75- (القول عند الرفع من الركوع).
- القول عند الرفع من الركوع تقدم عن السخاوي في فتح المغيث عن ابن حزم الظاهري أنه متواتر.
(قلت) والظاهر أنه أراد به سمع اللّه لمن حمده حين يرفع صلبه من الركوع ثم يقول وهو قائم ربنا ولك الحمد وفي البخاري عن (2) ابن عمر أنه عليه السلام كان إذا رفع رأسه من الركوع قال سمع اللّه لمن حمده ربنا ولك الحمد وفي صحيح مسلم عن (3) علي بن أبي طالب أنه عليه السلام كان إذا رفع رأسه من الركعة قال سمع اللّه لمن حمده ربنا ولك الحمد الحديث وفيه أيضاً عن (4) عبد اللّه بن أبي أوفى أنه عليه السلام كان إذا رفع ظهره من الركوع قال سمع اللّه لمن حمده اللّهم ربنا لك الحمد الحديث وفيه أيضاً عن (5) أبي سعيد الخدري قال كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع قال اللّهم ربنا لك الحمد الحديث وفي البخاري عن (6) رفاعة بن رافع الزرقي قال كنا نصلي وراء النبي صلى اللّه عليه وسلم فلما رفع رأسه من الركعة قال سمع اللّه لمن حمده الحديث وفي مسلم عن (7) أنس كان النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا قال سمع اللّه لمن حمده قام حتى نقول قد أوهم الحديث وبوب الترمذي باب ما يقول الرجل إذا رفع رأسه من الركوع ثم أخرج بسنده إلى علي بن أبي طالب قال كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع قال سمع اللّه لمن حمده ربنا ولك الحمد الحديث قال وفي الباب عن ابن عمر وابن عباس وابن أبي أوفى وابن جحيفة وأبي سعيد اهـ ثم أسند أيضاً عن أبي هريرة رفعه إذا قال الإمام سمع اللّه لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه.
(قلت) وهو حديث متفق عليه وأخرجه أيضاً الثلاثة وأخرج أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن أبي موسى الأشعري مرفوعاً إذا قال الإمام سمع اللّه لمن حمده فقولوا ربنا لك الحمد يسمع اللّه لكم وأخرج الحاكم وصححه على شرط الشيخين عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً إذا قال الإمام اللّه أكبر فقولوا اللّه أكبر إذا قال سمع اللّه لمن حمده فقولوا ربنا لك الحمد فخرج منه أن هذا القول عند الرفع من الركوع وارد عن (1) أبي هريرة (2) وابن عمر (3) وعلي بن أبي طالب (4) وعبد اللّه بن أبي أوفى (5) وأبي سعيد الخدري (6) ورفاعة بن رافع الزرقي (7) وأنس (8) وابن عباس (9) وأبي جحيفة (10) وأبي موسى الأشعري عشرة أنفس وفي الباب أيضاً عن (11) عائشة وأبي جحيفة وحديثهما في شرح معاني الآثار للطحاوي.
76- (أحاديث التشهد في الصلاة).
- التشهد في الصلاة أوردها في الأزهار من حديث (1) ابن مسعود (2) وابن عباس (3) وأبي موسى (4) وعمر (5) وجابر (6) وابن عمر (7) وسمرة بن جندب (8) وعائشة (9) وعلي (10) وابن الزبير (11) ومعاوية ابن أبي سفيان (12) وسلمان (13) وأبي حميد الساعدي (14) وأبي بكر الصديق (15) وطلحة بن عبيد اللّه (16) وأنس (17) وحذيفة (18) والحسين بن علي (19) وابن أبي أوفى (20) والفضل ابن العباس (21) والمطلب بن ربيعة (22) وأبي سعيد (23) وأبي هريرة (24) وأم سلمة أربعة وعشرين نفساً.
(قلت) في مزيل الخفا عن ألفاظ الشفا ذكر ابن الملقن التشهدات الواردة عنه صلى اللّه عليه وسلم في تخريج أحاديث الرافعي فبلغت ثلاثة عشر اهـ وفي تخريج أحاديث الشرح الكبير للرافعي للحافظ وعمدة القارئ للعيني ومناهل الصفا للسيوطي وشرح الأحياء وغيرها أنه رواها أربعة وعشرون صحابياً كما في عد السيوطي هنا وقد بين مخارجهم الحافظ في التخريج المذكور فلينظر وفيه أيضاً في باب الأذان قال ألفاظ التشهد متواترة عنه صلى اللّه عليه وسلم اهـ.
ونقله السخاوي في المقاصد في حديث أشهد أني رسول اللّه وأقره وقد قال الترمذي في حديث ابن مسعود بعد تخريجه هو أصح حديث في التشهد والعمل عليه عند أكثر أهل العلم وقال البزار أصح حديث في التشهد عندي حديث ابن مسعود روى عنه من نيف وعشرين طريقاً ثم سرد أكثرها وقال لا أعلم في التشهد أثبت منه ولا أصح أسانيد ولا أكثر رجالاً قال الحافظ ولا خلاف في ذلك وممن جزم به البغوي في شرح السنة اهـ.
واختار الشافعي تشهد ابن عباس لأنه مع صحته أجمع وأكثر لفظاً من غيره ومالك تشهد عمر لأنه علمه للناس على المنبر ولم ينازعه أحد فدل على تفضيله ولأنه أورده بصيغة الأمر فدل على مزيته.
77- (الإشارة بالسبابة في التشهد).
- الإشارة بالسبابة في التشهد عن (1) عبد اللّه ابن عمر (2) وعبد اللّه بن الزبير (3) ووائل بن حجر (4) ونمير بن أبي نمير الخزاعي (5) وأبي هريرة (6) وسعد بن أبي وقاص (16) وأبي حميد الساعدي في عشرة من الصحابة منهم أبو أسيد وسهل بن سعد ومحمد بن سلمة وأبو قتادة وعن (17) معاذ بن جبل (18) وجابر بن سمرة (19) وشهاب بن المجنون الجومي وهو جد عاصم بن كليب راويه عن أبيه عن جده (20) وأنس بن مالك (21) وخفاف ابن إيماء الغفاري (22) وعقبة بن عامر (23) وابن عباس (24) وعبد الرحمان بن أبزي (25) وأسماء بن حارثة (26) وعائشة أم المؤمنين موقوفاً عليها ستة وعشرين نفساً من الصحابة وقد ذكر أحاديثهم ومن خرجها العلامة محمد رسول الحسيني البرزنجي في الإغارة المصبحة على مانع الإشارة بالمسبحة وقال بعد ذكرها ما نصه حاصل ما سبق من سوق الروايات أن الحديث بلغ التواتر المعنوي لأنه عن خمسة أو ستة وعشرين صحابياً بطرق متعددة كلها محتج بها لصحة أكثرها إما لذاتها أو لغيرها وحسن البقية كذلك اهـ.
وقال علي القاري في رسالته التي سماها تزيين العبارة لتحسين الإشارة بعد ذكره لكثير من أحاديثها ما نصه فهذه أحاديث كثيرة بطرق متعددة شهيرة فلاشك في صحة أصل الإشارة لأن بعض أسانيدها موجود في صحيح مسلم وبالجملة فهو مذكور في الصحاح الست وغيرها مما كاد أن يصير متواتراً بل يصح أن يقال أنه متواتر معنى فكيف يجوز لمؤمن باللّه ورسوله أن يعدل عن العمل به ويأتي بالتعليل في معرض النص الجليل اهـ. المراد منه بلفظه وذكر ابن القيم في أعلام الموقعين أمثلة ترك فيها المحكم للمتشابه وعد منها هذا فقال المثال الثاني والستون رد السنة الصحيحة المحكمة في إشارة المصلي في التشهد بإصبعه كقول ابن عمر وذكر حديثه وحديث عبد اللّه بن الزبير المخرجين في صحيح مسلم ثم قال ورواه خفاف بن إيماء بن رحضة ووائل بن حجر وعبادة بن الصامت ومالك بن نمير الخزاعي عن أبيه كلهم عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه فعل ذلك اهـ.
المراد منه أيضاً وقد أخرج الترمذي أولاً حديث أبي حميد وقال إنه حديث حسن صحيح ثم بعده في باب ما جاء في الإشارة في التشهد حديث ابن عمر وقال وفي الباب عن عبد اللّه بن الزبير ونمير الخزاعي وأبي هريرة وأبي حميد ووائل بن حجر قال وحديث ابن عمر حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث عبيد اللّه بن عمر إلا من هذا الوجه والعمل عليه عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم والتابعين يختارون الإشارة في التشهد وهو قول أصحابنا اهـ.
78- (كيفية الصلاة عليه صلى اللّه عليه وسلم).
- أنهم قالوا قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك قال قولوا اللّهم صل على محمد وعلى آل محمد الحديث أورده في الأزهار من حديث (1) كعب بن عجرة (2) وأبي حميد الساعدي (3) وأبي سعيد (4) وأبي مسعود الأنصاري (5) وطلحة بن عبيد اللّه (6) وزيد بن خارجة (7) وبريدة (8) وأبي هريرة (9) وسهل بن سعد (10) ورويفع بن ثابت (11) وجابر (12) وابن عباس (13) والنعمان ابن أبي عياش ثلاثة عشر نفساً.
(قلت) وفي الاستذكار لابن عبد البر ما نصه قال أبو عمر يعني نفسه رويت الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم من طرق متواترة بألفاظ متقاربة وليس في شيء منها وارحم محمداً فلا أحب لأحد أن يقوله اهـ المراد منه وقد نقله جماعة منهم الحطاب في حاشية الرسالة لابن أبي زيد والزرقاني في شرح الموطأ في باب ما جاء في الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم بل والحافظ ابن حجر في تلخيص تخريج أحاديث الرافعي إلا أنه رد عليه قوله وليس في شيء منها الخ فراجعه في باب الصلاة وراجع أيضاً فيه ما ذكره في تخريج هذا الحديث.
79- (تسليمتان في الصلاة).
- أنه صلى اللّه عليه وسلم كان يسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة اللّه حتى يرى بياض خده الأيمن ويسلم على يساره السلام عليكم ورحمة اللّه حتى يرى بياض خده الأيسر أورده فيها أيضاً من حديث (1) سعد بن أبي وقاص (2) وجابر بن سمرة (3) ووائل ابن حجر (4) وابن مسعود (5) وعمار بن ياسر (6) وحذيفة (7) وعدي بن عميرة الحضرمي (8) وسهل بن سعد (9) وطلق بن علي (10) والمغيرة بن شعبة (11) وأبي رمثة البلوى (12) وواثلة بن الأسقع (13) والبراء بن عازب (14) ويعقوب بن الحصين أربعة عشر نفساً.
(قلت) أورده ابن حجر في تلخيص تخريج أحاديث الرافعي من حديث هؤلاء كلهم وبين مخارجهم فانظره وفي الهدي لابن القيم كان صلى اللّه عليه وسلم يسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة اللّه وعن يساره كذلك هذا فعله الراتب رواه عنه خمسة عشر صحابياً ثم سردهم وعد منهم (15) أبا موسى الأشعري (16) وعبد اللّه بن عمر (17) وأبا مالك الأشعري (18) وأوس ابن أوس فكملت العدة بهم ثمانية عشر ثم قال وكثير من أحاديثهم صحيح والباقي حسان اهـ ونحوه له في أعلام الموقعين وقال والأحاديث بذلك ما بين صحيح وحسن اهـ وزاد الترمذي ممن رواه (19) جابر بن عبد اللّه قال والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم ومن بعدهم وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك وأحمد وإسحاق اهـ وفي شرح معاني الآثار للطحاوي النص على تواتر هذا أيضاً عن النبي صلى اللّه عليه وسلم وقد روى عنه صلى اللّه عليه وسلم أيضاً أنه كان يسلم تسليمة واحدة وذلك من حديث سعد بن أبي وقاص قال ابن عبد البر وهو وهم وغلط وعائشة وهو حديث معلول باتفاق أهل الحديث وأنس من طريق أيوب السختياني عنه ولم يسمع منه شيئاً وسهل بن سعد وسلمة بن الأكوع وهما ضعيفان وسمرة وهو ضعيف أيضاً ولذا قال العقيلي الأسانيد صحاح ثابتة في حديث ابن مسعود في تسليمتين ولا يصح في تسليمة واحدة شيء وقال ابن عبد البر الأحاديث في التسليمة الواحدة معلولة ولا يصححها أهل العلم بالحديث وقال ابن القيم في الهدي لم يثبت عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ذلك من وجه صحيح لكن في تخريج أحاديث الهداية للحافظ روى البيهقي في المعرفة من طريق حميد عن أنس أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يسلم تسليمة واحدة ورجاله ثقات اهـ ومن حجج من يقول بها وهم الماليكة عمل أهل المدينة وما روى مرسلاً عن الحسن أن النبي صلى اللّه عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يسلمون تسليمة واحدة.
80- (بنوا آدم لا يقطعون الصلاة إذا مروا بين يدي المصلي الخ).
- الأحاديث الدالة على أن بني آدم لا يقطعون الصلاة إذا مروا بين يدي المصلي أو كانوا في جهة صلاته عن (1) المطلب بن أبي وداعة (2) وعائشة (3) وأم سلمة (4) وميمونة بنت الحارث (5) وعلي ابن أبي طالب وغيرهم وقد ذكر أحاديثهم الطحاوي في شرح معاني الآثار وقال بعدها ما نصه قال أبو جعفر فقد تواترت هذه الآثار عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بما يدل على أن بني آدم لا يقطعون الصلاة اهـ.
81- (صلاته عليه السلام في نعليه).
- صلاة النبي صلى اللّه عليه وسلم في نعليه عن (1) عبد اللّه بن مسعود (2) وأنس بن مالك (3) وأبي هريرة (4) وعبد اللّه بن أبي جحيفة (5) وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (6) وعمرو بن حريث (7) وأوس ابن أبي أوس (8) وأوس بن أوس (9) ووفد ثقيف وغيرهم وفي شرح معاني الآثار للطحاوي ما نصه وقد جاءت الآثار متواترة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بما قد ذكرنا عنه من صلاته في نعليه اهـ وفي عدة أحاديث الأمر بالصلاة في النعال منها عن (1) أبي هريرة (2) وأنس (3) وشداد ابن أوس (4) وعلي بن أبي طالب (5) وابن مسعود انظر الدر المنثور لدى قوله خذوا زينتكم عند كل مسجد.
82- (نومه عن صلاة الصبح بالوادي).
- نومه صلى اللّه عليه وسلم عن صلاة الصبح في الوادي الحديث بطوله أورده في الأزهار عن (1) عمران بن حصين (2) وأبي قتادة (3) وأبي هريرة (4) وذي مخبر (5) وعمرو بن أمية الضمري (6) وجبير بن مطعم (7) وأبي مريم السلولي (8) وابن مسعود (9) وابن عباس (10) وبلال (11) وجندب (12) وابن عمرو (13) وأبي أمامة (14) وأبي جحيفة (15) وأنس خمسة عشر نفساً.
(قلت) هذا قيل كان مرجعه من خيبر وصححه ابن عبد البر وقيل مرجعه من حنين وقيل عام الحديبية وقيل في غزوة تبوك قال ابن عبد البر وأحسبه وهماً وقد قال الأصيلي لم يعرض هذا له صلى اللّه عليه وسلم إلا مرة وقال ابن الحصار هي ثلاث نوازل مختلفة وانظر تلخيص تخريج أحاديث الرافعي لابن حجر في الأذان.
83- (النهي عن الصلاة بعد الصبح والعصر).
- لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس أورده فيها أيضاً من حديث (1) أبي سعيد (2) وأبي هريرة (3) وعمر (4) وابن عمر (5) وعمرو بن عبسة (6) وعقبة بن عامر (7) وعائشة (8) ومعاوية (9) وأنس (10) وابن مسعود (11) وزيد بن ثابت (12) وسعد بن أبي وقاص (13) وسمرة (14) وكعب بن مرة أو مرة بن كعب (15) وأبي أمة (16) وصفوان بن المعطل (17) وأبي ذر سبعة عشر نفساً.
(قلت) ورد أيضاً من حديث (18) معاذ بن عفراء (19) وابن عمرو (20) وسلمة بن الأكوع (21) وجندب (22) وعبد اللّه الصنابحي وذكر ابن حجر في الأمالي المخرجة على مختصر ابن الحاجب الأصلي أنه وارد عن جماعة من الصحابة تزيد على العشرين وممن صرح بتواتره أيضاً ابن بطال كما تقدم عن السخاوي في فتح المغيث والشيخ عبد الرءوف المناوي في شرح الجامع وفي شرح معاني الآثار للطحاوي في باب الركعتين بعد العصر بعد ذكر أحاديث في النهي عن الصلاة بعدها وبعد الصبح ما نصه فقد جاءت الآثار متواترة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالنهي عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس وعمل بذلك أصحابه من بعده فلا ينبغي لأحد أن يخالف في ذلك اهـ.
وقال بعده في باب الرجل يصلي في رحله ثم يأتي المسجد والناس يصلون بعدما حكى قول من قال أن كل صلاة لا يتطوع بعدها لا تعاد مع الإمام ما نصه واحتجوا في ذلك بما قد تواترت به الروايات عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في نهيه عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس وبعد الصبح حتى تطلع الشمس وقد ذكرنا ذلك بأسانيده في غير هذا الموضع من كتابنا هذا اهـ.
وقال أيضاً في باب الصلاة للطواف بعد الصبح وبعد العصر ما نصه وقد نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نهياً عاماً عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها ونصف النهار وبعد الصبح حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغيب الشمس وتواترت بذلك الآثار عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقد ذكرت ذلك بأسانيده في غير هذا الموضع من هذا الكتاب اهـ.
86- (إن اللّه زادكم صلاة هي خير لكم من حمر النعم وهي الوتر).
- أورده في الأزهار من حديث (1) خارجة بن حذافة (2) وأبي بصرة الغفاري (3) ومعاذ بن جبل (4) وابن عمرو (5) وابن عباس (6) وعقبة بن عامر الجهني (7) وعمرو بن العاصي (8) وابن عمر ثمانية أنفس.
(قلت) وفيه أيضاً عن أبي سعيد الخدري بلفظ أن اللّه عز وجل زادكم صلاة وهي الوتر أخرجه الطبراني في مسند الشاميين بسند قال الحافظ ابن حجر أنه حسن.
87- (أن الشمس والقمر آيتان من آيات اللّه لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة).
- من حديث (1) المغيرة بن شعبة (2) وابن عمر (3) وأبي بكرة (4) وابن مسعود (5) وعائشة (6) وعبد اللّه بن عمرو (7) وابن عباس (8) وأسماء بنت أبي بكر (9) وأبي موسى الأشعري (10) وبلال (11) وأبي برزة (12) وعقبة بن عامر (13) ومحمود بن لبيد (14) وقبيصة بن مخارق الهلالي (15) وابن مسعود (16) وجابر (17) وسمرة بن جندب (18) وأبي هريرة (19) والنعمان بن بشير وغيرهم وفي عمدة القارئ في الكلام على صلاة الكسوف قال رويت عن أربعة وعشرين من الصحابة وهم (1) أسماء بنت أبي بكر (2) وابن عباس (3) وعلي بن أبي طالب (4) وعائشة (5) وعبد اللّه بن عمرو (6) والنعمان بن بشير (7) والمغيرة بن شعبة (8) وأبي مسعود (9) وأبي بكرة (10) وسمرة بن جندب (11) وابن مسعود (12) وابن عمر (13) وقبيصة الهلالي (14) وجابر (15) وأبي موسى (16) وعبد الرحمان بن سمرة (17) وأبي بن كعب (18) وبلال (19) وحذيفة (20) ومحمود بن لبيد (21) وأبي الدرداء (22) وأبي هريرة (23) وأم سفيان (24) وعقبة بن عامر وانظر تخريج أحاديثهم فيه وانظر أيضاً شرح الأحياء للشيخ مرتضى الحسيني.
88- صلاة الضحى والترغيب فيها
- عن (1) أبي سعيد (2) وأبي ذر (3) وزيد بن أرقم (4) وأبي هريرة (5) وبريدة الأسلمي (6) وأبي الدرداء (7) وعبد اللّه بن أبي أوفى (8) وعثمان بن مالك (9) وعتبة بن عبد السلمي (10) ونعيم بن همار (11) وأبي أمامة الباهلي (12) وعائشة بنت أبي بكر (13) وأم هانئ (14) وأم سلمة (15) وجبير بن مطعم (16) وأنس (17) وعلي (18) وأبي بكرة (19) وجابر (20) وابن عباس (21) وحذيفة (22) وعائذ بن عمرو (23) وسعد بن أبي وقاص (24) وعبد اللّه بن بشر (25) وقدامة (26) وحنظلة الثقفيين (27) وعبد اللّه بن عمرو بن العاص (28) وعقبة بن عامر الجهني (29) وأبي مرة الطائفي (30) ومعاذ بن أنس الجهني (31) وعبد اللّه بن عمر (32) وأبي موسى (33) والنواس بن سمعان فهؤلاء ثلاث وثلاثون صحابياً وفي عمدة القارئ بعد ذكر حديث أم هانئ ما نصه وفي هذا الباب عن جماعة من الصحابة ثم عد خمسة وعشرين منهم وساق أحاديثهم ومن خرجها وفي شرحي الشمائل للشهاب الهيتمي وعلي القاري رحمهما اللّه ما نصه أحاديث صلاة الضحى تكاد تكون متواترة كيف وقد رواها عن النبي صلى اللّه عليه وسلم من أكابر الصحب تسعة عشر نفساً كلهم شهدوا أنه كان يصليها كما بينه الحاكم وغيره ومن ثم قال شيخ الإسلام أبو زرعة ورد فيها أحاديث كثيرة صحيحة مشهورة حتى قال محمد بن جرير الطبري أنها بلغت حد التواتر اهـ.
وقال الشيخ عبد الرءوف المناوي في شرحها أيضاً ما نصه شهد تسعة عشر من أكابر الصحب أنهم رأو المصطفى صلى اللّه عليه وسلم يصليها حتى قال ابن جرير أخبارها بلغت حد التواتر اهـ وفي فتح الباري جمع الحاكم الأحاديث الواردة في صلاة الضحى في جزء مفرد بلغ عدد روات الحديث في إثباتها نحو عشرين نفساً من الصحابة اهـ.
وذكر بعض الحفاظ أنها وردت من رواية بضع وعشرين صحابياً قال وأحاديثهم كلها صحيحة زيادة على ما صح في مراسيل جماعة اهـ.
وقد ساق أحاديثهم كلها الجلال السيوطي في تذكرة من ضحى في صلاة الضحى واختصره في الحاوي.
(تنبيه) اختلفت الأحاديث في عددها والأفضل وهو الذي فعله النبي صلى اللّه عليه وسلم غالباً أربع ركعات ففي صحيح مسلم عن (1) عائشة قالت كان يصلي الضحى أربع ركعات ويزيد ما شاء اللّه وأخرج أحمد وأبو داود عن (2) نعيم بن همار والطبراني في الكبير عن (3) النواس ابن سمعان مرفوعاً قال اللّه تعالى (يا ابن آدم لا تعجز عن أربع ركعات أول النهار أكفك آخره) ونحوه أخرجه الترمذي من حديث (4) أبي الدرداء (5) وأبي ذر وأحمد من حديث (6) أبي مرة الطائفي وفي الهدي لابن القيم قال الحاكم يعني في كتاب فضل الضحى صحبت جماعة من أئمة الحديث الحفاظ الأثبات فوجدتهم يختارون هذا العدد يعني أربع ركعات ويصلون هذه الصلاة أي صلاة الضحى أربعاً لتواتر الأخبار الصحيحة فيه وإليه اذهب وإليه ادعوا اتباعاً للأخبار المأثورة واقتداء بمشايخ الحديث فيه اهـ.
89- السجود في المفصل
- عن (1) أبي الدرداء (2) وابن العباس (3) وابن مسعود (4) وابن عمر (5) وأبي هريرة (6) والمطلب بن أبي وداعة كلهم في النجم وعن أبي هريرة وعمرو بن العاص في {إذا السماء انشقت} {واقرأ باسم ربك} وذكر الطحاوي في شرح معاني الآثار أن الآثار تواترت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالسجود في المفصل انظره في باب المفصل هل فيه سجوداً أو لا.
90- سجود الشكر.
- عن (1) أبي بكرة أنه صلى اللّه عليه وسلم كان إذا جاءه أمر يسره سجد شكراً للّه أخرجه أبو داود وابن ماجة والحاكم وإسناده ضعيف لكن له شواهد (2) والبراء بن عازب أنه عليه السلام سجد حين جاءه كتاب علي من اليمن بإسلام همدان أخرجه البيهقي وقال إسناده صحيح (3) وعبد الرحمان ابن عوف أنه صلى اللّه عليه وسلم سجد فأطال فلما رفع قيل له في ذلك فقال أخبرني جبريل أن من صلى علي مرة صلى اللّه عليه عشراً فسجدت شكراً للّه أخرجه البزار وأحمد والحاكم وغيرهم (4) وأبي جعفر محمد بن الباقر مرسلاً أنه عليه الصلاة والسلام رآ نغاشياً بضم النون وبغين وشين معجمتين أي قصيراً جداً ضعيف الحركة ناقص الخلق فخر ساجداً ثم قال أسأل اللّه العافية أخرجه الدارقطني والبيهقي من حديث جابر الجعفي عنه قال الحافظ في تخريج أحاديث الرافعي قال البيهقي وفي الباب عن (5) جابر (6) وابن عمر (7) وأنس (8) وجرير (9) وأبي جحيفة اهـ قال بعضهم وفيه أيضاً عن (10) أبي موسى الأشعري (11) ومعاذ بن جبل (12) وعبد الرحمان بن أبي بكر (13) وسعد بن أبي وقاص كلهم عن النبي صلى اللّه عليه وسلم اهـ.
وفي مرقات الوصول لنوادر الأصول ما نصه فسجدة الشكر معلوم رسمها في أفعال الرسول فتواترت عنه صلى اللّه عليه وسلم قد فعلها غير مرة ثم بعده أصحابه رضوان اللّه عليهم اهـ.
91- قصر الرباعية في السفر.
- عن (1) عمر (2) وابنة عبد اللّه (3) وحارثة بن وهب الخزاعي (4) وابن عباس (5) وابن مسعود (6) وعمران بن حصين (7) وأنس بن مالك (8) وأبي جحيفة (9) وجابر (10) وأبي سعيد وغيرهم وفي شرح معاني الآثار للطحاوي ما نصه وقد جاءت الآثار متواترى عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بتقصيره في أسفاره كلها ثم ذكر بأسانيد بعضها فانظره وفي شرح الشيخ كريم الدين البرموني على المختصر أول فصل القصر ما نصه وقال ابن بشير أن القصر مما نقل بالتواتر من جهة المعنى اهـ واللّه سبحانه وتعالى أعلم.
أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:01 PM
*1* (كتاب الجمعة والعيد).
92- (من ترك الجمعة ثلاثاً من غير عذر طبع اللّه على قلبه).
- من ترك الجمعة ثلاثاً من غير عذر طبع اللّه على قلبه أورده في الأزهار من حديث (1) أبي الجعد الضمري (2) وجابر (3) وأبي قتادة (4) وأسامة (5) وحارثة بن النعمان (6) وابن عمر (7) وأبي هريرة (8) وابن أبي أوفى (9) وأبي عبس بن جبر (10) وابن عباس (11) وابن أسعد بن زرارة (12) وصفوان ابن سليم مرسلاً اثني عشر نفساً.
(قلت) في الباب أيضاً عن (13) عائشة (14) وكعب بن مالك (15) ومحمد ابن عباد بن جعفر مرسلاً.
93- (الغسل يوم الجمعة).
إذا أتى أحدكم الجمعة فليغتسل.
- أورده فيها أيضاً من حديث (1) ابن عمر وقال قال أبو القاسم يعني ابن منده رواه عن نافع عنه ثلاثمائة نفس قال الحافظ ابن حجر وقع لي منهم مائة وعشرون نفساً (2) وابن عباس (3) وأبي أيوب (4) وعبد اللّه ابن الزبير (5) وبريدة (6) وعائشة ستة أنفس.
(قلت) ورد أيضاً من حديث (7) عمر بن الخطاب بلفظ إذا جاء أحدكم إلى الجمعة فليغتسل أخرجه الشيخان (8) وابنته حفصة بلفظ على كل مسلم رواح الجمعة وعلى كل من راح إلى الجمعة الغسل أخرجه أبو داود (9) وعبيد بن السباق مرسلاً بلفظ فمن جاء إلى الجمعة فليغتسل أخرجه مالك والشافعي وأخرجه ابن ماجة عنه عن ابن عباس وفي الباب أيضاً (10) أنس وعثمان (11) وغيرهما وفي التلخيص الكبير للحافظ ابن حجر حديث إذا أتى أحدكم الجمعة فليغتسل متفق عليه من حديث ابن عمر ورواه ابن حبان واللفظ له وله طرق كثيرة وعد أبو القاسم ابم منده من رواه عن نافع عن ابن عمر فبلغوا ثلاثمائة وعد من رواه غير ابن عمر فبلغوا أربعة وعشرين صحابياً وقد جمعت طرقه عن نافع فبلغوا مائة وعشرين نفساً اهـ.
ثم قال في الأزهار وأما غسل الجمعة مطلقاً من غير تقييد بهذا اللفظ فأخرجه فلان ثم أورده من حديث (1) ابن عمر (2) وأبي سعيد (3) وأوس بن أوس (4) وأبي الدرداء (5) ونبيشة الهذلي (6) وثوبان (7) وابن مسعود (8) وأنس (9) وأبي هريرة (10) وجابر بن عبد اللّه (11) وسهل ابن حنيف (12) وأبي أمامة (13) وأبي بكر الصديق (14) وعمران ابن حصين (15) وأبي قتادة (16) وعبد الرحمان بن سمرة (17) وعلي بن أبي طالب سبعة عشر نفساً.
(قلت) قال المنذري في الترغيب في ترجمة الغسل يوم الجمعة تقدم ذكر الغسل في الباب قبله في حديث نبيشة الهذلي وسلمان الفارسي وأوس بن أوس وعبد اللّه بن عمرو وتقدم أيضاً حديث أبي بكر وعمران بن حصين قالا قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من اغتسل يوم الجمعة كفرت عنه ذنوبه وخطاياه الحديث ثم ساق الغسل أيضاً من حديث أبي أمامة وأبي قتادة وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري وابن عباس ثم قال وستأتي أحاديث تدل لهذا الباب فيما يأتي من الأبواب إن شاء اللّه اهـ وفي الباب أيضاً جماعة أخرى من الصحابة طالع تطلع وراجع كنز العمال لابن الهندي في باب الجمعة من كتاب الصلاة.
94- (كان يقول أما بعد في خطبه).
- أنه عليه الصلاة والسلام كان يقول أما بعد في خطبه وشبهها عن (1) زيد بن أرقم (2) وجابر (3) وعمرو بن تغلب (4) وابن عباس (5) وعائشة (6) وأسماء بنت أبي بكر (7) وأبي حميد الساعدي (8) والمسور بن مخرمة (9) ومحمود بن لبيد (10) وابن مسعود (11) وأبي سعيد (12) وعدي بن حاتم (13) وأبي بكرة (14) وعقبة بن عامر الجهني (15) وأبي الدرداء (16) وسعد بن أبي وقاص (17) وابن عمر (18) وابن عمرو (19) والفضل بن العباس (20) وأبي هريرة (21) وسمرة بن جندب (22) والطفيل بن سخبرة (23) وجرير بن عبد اللّه (24) وأبي سفيان بن حرب (25) وأنس بن مالك (26) وزيد بن خالد (27) وقرة بن دعموص (28) وجابر بن سمرة (26) وعمرو بن ثعلبة (30) ورزين بن أنس السلمي (31) والأسود بن سريع (32) وأبي شريح بن عمرو (33) وعمرو بن حزم (34) وعبد اللّه بن عليم (35) وعقبة بن مالك انظر عمدة القاري وغيرها وفي فتح الباري ما نصه وقد تتبع طرق الأحاديث التي وقع فيها أما بعد الحافظ عبد القاهر الرهاوي في خطبة الأربعين المتباينة له فأخرجه عن اثنين وثلاثين صحابياً منها ما أخرجه من طريق ابن جريج عن محمد بن سيرين عن المسور بن مخرمة كان النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا خطب خطبة قال أما بعد ورجاله ثقات وظاهره المواظبة على ذلك اهـ.
وفي شرح لوائح الأنوار البهية لشرح الدرة المضية ما نصه ونقل الإمام القاضي علاء الدين المرداوي الحنبلي في كتابه شرح التحرير أنه نقل إتيانه صلى اللّه عليه وسلم بأما بعد في خطبه ونحوها خمسة وثلاثون صحابياً اهـ.
ومثله له في غذاء الألباب إلا أنه صدره بقوله وذكر الإمام القاضي علي بن سليمان علاء الدين المرداوي في شرح التحرير أنه الخ.
وفي أول شرح المواهب اللدنية للزوقاني ما نصه وقد ثبت أنه صلى اللّه عليه وسلم كان يقول أما بعد في خطبه وشبهها كما روى ذلك أربعون صحابياً كما أفاده الرهاوي في أربعينه المتباينة الأسانيد اهـ.
95- (أنه عليه الصلاة والسلام كان يذهب في العيد في طريق ويرجع في أخرى).
- أورده في الأزهار من حديث (1) جابر (2) وابن عمر (3) وأبي هريرة (4) وسعد القرظ (5) وأبي رافع (6) وسعيد (7) وعبد الرحمان بن حاطب سبعة أنفس.
(قلت) ذكره ابن حجر في تخريج أحاديث الرافعي من حديث هؤلاء أيضاً ولم يزد.
96- (من قال لصاحبه أنصت والإمام يخطب).
- أن من قال لصاحبه أنصت والإمام يخطب يوم الجمعة فقد لغا عن (1) أبي هريرة عند مالك وأحمد والستة قال الترمذي وفي الباب عن (2) ابن أبي أوفى (3) وجابر بن عبد اللّه اهـ.
(قلت) وفيه أيضاً عن (4) ابن عباس (5) وعلي (6) وأبي بن كعب (7) وأبي ذر (8) وأبي الدرداء وغيرهم وفي شرح معاني الآثار للطحاوي ما نصه ولقد تواترت الروايات عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بأن من قال لصاحبه أنصت والإمام يخطب يوم الجمعة فقد لغا اهـ واللّه سبحانه وتعالى أعلم.
أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:02 PM
كتاب المرضى والجنائز وأحوال الموتى).
97- (من عاد مريضاً خاض في الرحمة حتى يجلس فإذا جلس غمرته الرحمة).
- أورده في الأزهار في كتاب الأدب من حديث (1) جابر بن عبد اللّه (2) وأنس (3) وكعب بن مالك (4) وأبي أمامة (5) وعبد الرحمان بن عوف (6) وعمرو بن حزم (7) وابن عباس (8) وصفوان بن عسال (9) وأبي الدرداء (10) وأبي هريرة عشرة أنفس.
98- (الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء).
- عن (1) ابن عباس (2) ابن عمر (3) وعائشة (4) ورافع بن خديج (5) وأسماء بنت أبي بكر وأحاديثهم في الصحيحين عدى حديث ابن عباس ففي الصحيح خاصة وعن (6) أبي بشير الحارث بن خزمة الأنصاري (7) وسمرة (8) وأبي هريرة (9) وثوبان (10) وعبد اللّه بن رافع وغيرهم.
99- (يقول اللّه من اذهبت حبيبتيه فصبر واحتسب لم أرض له ثواباً دون الجنة).
- عن (1) أبي سعيد (2) وأنس (3) وأبي هريرة (4) وأبي أمامة (5) وعائشة بنت قدامة بن مظعون (6) وابن عمر (7) وزيد بن أرقم (8) وجرير بن عبد اله البجلي (9) والعرباض بن سارية (10) وابن عباس (11) وعائشة بنت الصديق (12) وسمرة بن جندب (13) وابن مسعود (14) وبريدة وفي اللئالي المصنوعة أنه ورد بأسانيد بعضها صحيبح وبعضها حسن وبعضها ضعيف قال وقد سقتها في الأحاديث المتواترة اهـ ولم أره في الأزهار.
100- (لقنوا موتاكم لا إله إلا اللّه).
- أورده في الأزهار من حديث (1) أبي سعيد (2) وأبي هريرة (3) وعبد اللّه بن جعفر (4) وعائشة (5) وابن عباس (6) وابن مسعود (7) وجابر بن عبد اللّه (8) وعروة بن مسعود (9) وحذيفة (10) وعمر (11) وعثمان (12) وأنس اثني عشر نفساً.
(قلت) ورد أيضاً من حديث (13) واثلة بن الأسقع (14) وابن عمر ذكر ذلك الزيلعي وابن حجر كلاهما في تخريج أحاديث الهداية وصرح الشيخ عبد الرءوف المناوي في التيسير بتواتره أيضاً.
101- (من مات لا يشرك باللّه شيئاً دخل الجنة).
- عن (1) ابن مسعود عند أحمد والشيخين بهذا اللفظ (2) ومعاذ بن جبل عند أحمد وأبي داود والحاكم بلفظ من كان آخر كلامه لا إله إلا اللّه دخل الجنة ووهم من عزاه للصحيحين نعم في أحمد ومسلم من حديث (3) عثمان بن عفان من مات وهو يعلم أن لا إله إلا اللّه دخل الجنة وفي الباب عن (4) أبي هريرة (5) وأبي سعيد أخرجه الطبراني في الأوسط عنهما بلفظ من قال عند موته لا إله إلا اللّه واللّه أكبر ولا حول ولا قوة إلا باللّه لا تطعمه النار أبداً (6) وأبي ذر عند مسلم بلفظ ما من عبد قال لا إله إلا اللّه ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة الحديث وعثمان عن (7) عمر عند الحاكم بلفظ إني لأعلم كلمة لا يقولها عبد حقاً من قلبه فيموت على ذلك إلا حرم على النار لا إله إلا اللّه (8) وأبي الدرداء (9) وعبادة بن الصامت (10) وطلحة (11) وحذيفة (12) وجابر (13) وابن عمر وغيرهم وفي أوائل الطبقات الكبرى للتاج السبكي ما نصه الأحاديث الدالة على أن من مات لا يشرك باللّه شيئاً دخل الجنة كثيرة بلغ القدر المشترك منها مبلغ التواتر اهـ وانظره فقد ذكر منها جملة وانظر أيضاً تخريج أحاديث الرافعي لابن حجر.
102- (تكفينه عليه السلام في ثلاثة أثواب).
أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص ولا عمامة.
قال في المواهب اللدنية قال البيهقي في الخلافيات قال أبو عبد اللّه يعني الحاكم تواترت الأخبار عن علي بن أبي طالب وابن عباس وعائشة وابن عمر وجابر وعبد اللّه بن مغفل في تكفين النبي صلى اللّه عليه وسلم في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص ولا عمامة اهـ.
103- (مر بجنازة فأثنى عليها خير فقال عليه الصلاة والسلام وجبت ثم مر بأخرى فأثنى عليها بشر فقال وجبت أنتم شهداء اللّه في الأرض).
- أورده في الأزهار من حديث (1) أنس (2) وعمر (3) وأبي هريرة (4) وأبي قتادة (5) وأبي زهير (6) وسلمة بن الأكوع (7) وكعب بن عجرة (8) وعامر بن ربيعة (9) وابن عمر تسعة أنفس.
104- (لا يموت لأحد ثلاثة من الولد فتمسه النار إلا تحلة القسم).
- عن (1) أنس (2) وأبي هريرة (3) وأبي سعيد (4) وبريدة (5) وابن مسعود (6) وأبي ذر (7) ومعاذ (8) وعتبة بن عبد السلمي (9) وعقبة بن عامر (10) وعمرو بن عبسة (11) وعبد الرحمان بن بشير (12) وجابر بن عبد اللّه (13) وجابر بن سمرة (14) وعمر بن الخطاب (15) وحبيبة بنت سهل (16) وأم سليم بنت ملحان (17) وأم مبشر الأنصارية (18) وأم أيمن (19) وعائشة (20) وأم هانئ (21) وابن عباس (22) وقرة بن إياس المزني (23) وأبي ثعلبة الأشجعي وليس له إلا هذا وهو غير الخشني وذكر الحافظ السيوطي في المقامة الأزرودية أنه متواتر.
105- (دخول أطفال المسلمين الجنة).
دخول أطفال المسلمين الجنة قال في مرآت الوصول لنوادر الأصول ما نصه الأخبار عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في أطفال المسلمين متواترة أنهم في الجنة اهـ.
-(قلت) منها حديث (1) أبي هريرة عند أحمد والحاكم وغيرهما ذراري المسلمين في الجنة يكفلهم إبراهيم وحديث (2) علي عند عبد اللّه بن أحمد في زوائده أن المؤمنين وأولادهم في الجنة الحديث وحديث (3) ابن عمر عند ابن أبي الدنيا في كتاب العزاء كل مولود يولد في الإسلام فهو في الجنة شبعان وريان يقول يا رب أورد على أبوي وحديث (4) عائشة عند الحكيم الترمذي في نوادر الأصول وابن عبد البر قالت سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن أولاد المسلمين أين هم قال في الجنة الحديث وفي الباب أيضاً عن (5) سمرة بن جندب عند البخاري وعن غيره.
106- (إن الميت يعذب ببكاء الحي عليه).
- أورده في الأزهار من حديث (1) عمر (2) وابن عمر (3) وحفصة (4) وأنس (5) وعمران بن حصين (6) وأبي موسى (7) وأبي بكر الصديق (8) وأبي هريرة (9) وسمرة تسعة أنفس.
(قلت) ورد أيضاً من حديث (10) المغيرة بن شعبة بلفظ من نيح يعذب بما نيح عليه وهو في الصحيحين وغيرهما وفي الباب أيضاً عن (11) صهيب انظر كنز العمال لابن الهندي وانظر أيضاً شرح الصدر للسيوطي في باب تأذي الميت بالنياحة عليه.
107- (الصلاة على القبر).
(أنه عليه الصلاة والسلام مر بقبر دفن ليلاً فقال متى دفن هذا قالوا البارحة قال أفلا آذنتموني قالوا كرهنا أن نوقظك فصلى عليه).
- أورده فيها أيضاً من حديث (1) ابن عباس (2) وأبي هريرة (3) وعقبة بن عامر (4) وزيد بن ثابت (5) وعبد اللّه بن عامر بن ربيعة (6) وأبي سعيد (7) وابن عمر (8) وعمران ابن حصين (9) وعمرو بن عوف (10) وأنس بن مالك (11) وأبي أمامة بن سهل (12) وبريدة (13) وعامر بن ربيعة (14) وعبادة (15) وأبي قتادة خمسة عشر نفساً.
(قلت) قال في الاستذكار قال أحمد بن حنبل رويت الصلاة على القبر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم من ستة وجوه حسان كلها قال أبو عمر قد ذكرتها كلها بأسانيد الجياد في التمهيد وذكرت أيضاً ثلاثة أوجه حسان مسندة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في ذلك فتمت تسعة اهـ.
وفي شرح الموطأ للزرقاني في ترجمة التكبير على الجنازة ما نصه قال الإمام أحمد رويت الصلاة على القبر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم من ستة وجوه حسان كلها قال ابن عبد البر بل من تسعة كلها حسان وساقها كلها بأسانيد في تمهيده من حديث (1) سهل بن حنيف (2) وأبي هريرة (3) وعامر بن ربيعة (4) وابن عباس (5) وزيد بن ثابت والخمسة في صلاته على المسكينة (6) وسعد بن عبادة في صلاة المصطفى على أم سعد بعد دفنها بشهر وحديث (7) الحصين بن وحوح في صلاته عليه الصلاة والسلام على قبر طلحة ابن البراء ثم رفع يديه وقال اللّهم الق طلحة يضحك إليك وتضحك إليه وحديث (8) أبي أمامة بن ثعلبة أنه صلى اللّه عليه وسلم رجع من بدر وقد توفيت أم أبي أمامة فصلى عليها وحديث (9) أنس أنه صلى اللّه عليه وسلم صلى على امرأة بعدما دفنت وهو محتمل للمسكينة وغيرها وكذا ورد من حديث بريدة عند البيهقي بإسناد حسن كما قدمنا وهو في المسكينة فهي عشرة أوجه اهـ وراجع تخريج أحاديث الرافعي لابن حجر في كتاب الجنائز وتخريجه أيضاً لأحاديث الهداية.
108- (كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها).
- أورده فيها أيضاً من حديث (1) بريدة (2) وأبي سعيد الخدري (3) وعلي بن أبي طالب (4) وأم سلمة (5) وزيد بن الخطاب (6) وابن عباس (7) وثوبان (8) وعائشة ثمانية أنفس.
(قلت) في الباب أيضاً عن (9) ابن مسعود (10) وأنس (11) وواسع ابن حبان الأنصاري (12) وأبي هريرة (13) وأبي ذر انظر تخريج أحاديث الرافعي لابن حجر وكنز العمال لابن الهندي وشرح الأحياء في زيارة القبور.
109- (لعن اللّه اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد).
- قال ابن حجر في تخريج أحاديث الرافعي متفق على صحته عن (1) عائشة (2) وابن عباس قال ورواه مسلم من حديث (3) جندب قال سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم قبل أن يموت بخمس يقول ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك اهـ وفي الزواجر أخرج أحمد عن (4) أسامة والشيخان والنسائي عن عائشة وابن عباس ومسلم عن (5) أبي هريرة لعن اللّه اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد.
(قلت) وورد أيضاً من مرسل الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب أخرجه سعيد بن منصور في سننه وإسماعيل بن إسحاق القاضي في كتاب فضل الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم من جملة حديث ولفظه فيه لعن اللّه اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد وفي الجامع الصغير قاتل أي لعن اللّه اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد الشيخان وأبو داود عن أبي هريرة اهـ. وأخرج عبد الرزاق في المصنف ومالك في الموطأ عن عمر بن عبد العزيز قال آخر ما تكلم ولفظ مالك كان من آخر ما تكلم به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن قال قاتل اللّه اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد لا يبقى بأرض العرب دينان وأخرج مالك أيضاً عن زيد بن أسلم عن عطاء ابن يسار وعبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن زيد بن أسلم: (أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال اللّهم لا تجعل قبري وثناً يعبد اشتد غضب اللّه على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد). وأسنده البزار عن عمر بن محمد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً بلفظ الموطأ سواء وله شاهد عند العقيلي من حديث أبي هريرة مرفوعاً بلفظ اللّهم لا تجعل قبري وثناً لعن اللّه قوماً اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد وأخرج البخاري ومسلم والنسائي عن عائشة أن أم حبيبة وأم سلمة ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة فيها تصاوير فذكرتا ذلك للنبي صلى اللّه عليه وسلم فقال إن إولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجداً وصوروا فيه تيك الصور فأولئك شرار الخلق عند اللّه يوم القيامة.
(قلت) وهذا أخص مما تقدم والنهي فيه أشد ومحله إذا فعل ذلك تعظيماً لشأنها أو للتوجه في الصلاة إليها أو خيف من اعتقاد ما لا يجوز في المقبور فيها فأما من اتخذا مسجداً في جوار صالح وقصد التبرك بالقرب منه لا للتعظيم له ولا للتوجه إليه فلا يدخل في الوعيد المذكور كما قاله البيضاوي وغيره.
110- (بقاء الأرواح وعدم فنائها بفناء الجسد).
بقاء الأرواح وعدم فنائها بفناء الجسد ذكر الشيخ جسوس في شرح الرسالة نقلا عن الزناتي أنها متواترة ونصه الزناتي في شرح الرسالة وزعم قوم أن الأرواح تفنى ولا وجود لها في البرزخ حتى يحييها اللّه عند إحياء جسومها وهذا مكابرة لأحاديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ونبذ لنصوصها المتواترات ولظاهر القرآن في قوله تعالى {كأنهم يوم يرونها} الآية ولا يقرب المبعد من الزمان إلا على الحي فيه لا على المعدوم فيه إذ لا علم عنده به اهـ.
وقال اللقاني في شرحه لجوهرته لما ذكر اختلاف العلماء في بقاء الروح عند النفخة الأولى من النفختين وهي نفخة الفناء وأن الذي استظهره السبكي ووافقه القرطبي وهو بقاؤها وامتناع الفناء عليها ما نصه أما بعد الموت وقبل النفخ فلا خلاف بين المسلمين في بقائها منعمة أو معذبة فقد بلغت النصوص المفيدة له مبلغ التواتر اهـ.
111- (سؤال الملكين الميت في القبر وهو فتنته).
سؤال الملكين الميت في القبر وهو فتنته أوردها في الأزهار في كتاب البعث من حديث (1) أنس (2) وأسماء بنت أبي بكر (3) وعمرو بن العاص (4) والبراء بن عازب (5) وعثمان بن عفان (6) وأبي هريرة (7) وجابر بن عبد اللّه (8) وابن عمرو (9) وأبي سعيد الخدري (10) وعائشة (11) وابن عباس (12) وابن مسعود (13) وعمر بن الخطاب (14) وأبي الدرداء (15) وأبي رافع (16) وأبي موسى (17) وعطاء ابن يسار مرسلاً (18) وتميم الداري (19) وعبادة بن الصامت (20) وبشير بن أكال (21) وأبي أمامة (22) وثوبان (23) وحمزة بن حبيب مرسلاً (24) وابن عمر (25) ومعاذ ابن جبل (26) وأبي قتادة ستة وعشرين نفساً.
(قلت) وفي شرح الصدور له ما نصه باب فتنة القبر وهي سؤال الملكين قد تواترت الأحاديث بذلك من رواية أنس والبراء وتميم الداري وبشير بن أكال وثوبان وجابر بن عبد اللّه وعبد اللّه ابن رواحة وعبادة بن الصامت وحذيفة وحمزة ابن حبيب وابن عباس وابن عمر وابن عمرو وابن مسعود وعثمان بن عفان وعمر بن الخطاب وعمرو ابن العاص ومعاذ بن جبل وأبي أمامة وأبي الدرداء وأبي رافع وأبي سعيد الخدري وأبي قتادة وأبي هريرة وأبي موسى وأسماء وعائشة رضي اللّه عنهم أجمعين اهـ.
وقد ساق أحاديثهم كلها فانظره وقد زاد على ما ذكره في الأزهار (27) عبد اللّه بن رواحة (28) وحذيفة بن اليمان وفي نظم التثبيت له أن الأحاديث بذلك متواترة وأنها بلغت في العد سبعين حديثاً وأورد شارحه الفاسي جملة منها وجماعة ممن رواها وقال إن تواترها معنوي لا لفظي لاتفاق الأحاديث في المعنى دون اللفظ فراجعه وقال ابن تيمية في الجواب عن عرض الأديان عند الموت لما تكلم فيه على فتنة القبور ما نصه وقد تواترت الأحاديث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في هذه الفتنة من حديث البراء بن عازب وأنس بن مالك وأبي هريرة وغيرهم رضي اللّه عنهم اهـ وفي كتاب الروح لابن القيم قال أما أحاديث عذاب القبر ومساءلة منكر ونكير فكثيرة متواترة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ثم ذكر بعضها فانظره وفي شرح الأحياء أيضاً أنه تواترت الأحاديث بفتنة القبر ثم عد خمسة وعشرين من الصحابة ممن رواها وذكر ألفاظهم ومن خرجها فانظره في الكلام على سؤال منكر ونكير وقال القلشاني في شرح الرسالة بلغت الأخبار في فتنة القبر وعذابه مبلغ التواتر اهـ.
وكذا نقل الأبي في شرح مسلم في الكلام على أحاديث الاستعاذة من عذاب القبر عن شارح الإرشاد أنه تواتر كل من فتنة القبر وعذابه أجمع عليها أهل الحق وقال السعد في شرح النسفية لدى قولها وعذاب القبر للكافرين ولبعض عصاة المؤمنين وتنعيم أهل الطاعة في القبر بما يعلمه اللّه ويريده وسؤال منكر ونكير ثابت بالدلائل السمعية بعد ذكره لحديث السؤال وحديث القبر روضة من رياض الجنة الخ ما نصه وبالجملة فالأحاديث الواردة في هذا المعنى وفي كثير من أحوال الآخرة متواترة المعنى وإن لم يبلغ آحادها حد التواتر اهـ.
112- (عود الروح للبدن وقت السؤال).
عود الروح للبدن وقت السؤال نقل السيوطي في شرح الصدور عن ابن تيمية أن الأحاديث متواترة بذلك قال وسؤال البدن بلا روح قول طائفة منهم ابن الزاغوني وحكى ابن جرير وأنكره الجمهور اهـ.
113- (عذاب القبر ونعيمه).
عذاب القبر ونعيمه تقدم كلام السعد وغيره فيه وقال في شرح التثبيت للفاسي ما نصه وقد روى عذاب القبر وفتنته جماعة من الصحابة منهم
- (1) أنس ابن مالك روى عنه من طرق (2) وأبو هريرة روى عنه من طرق (3) وعبد اللّه ابن عمرو بن العاص (4) وأسماء بنت أبي بكر الصديق روي عنها من طرق (5) وعائشة روى عنها من طرق (6) والبراء بن عازب روى عنه من طرق (7) وعمر بن الخطاب (8) وعبد اللّه بن مسعود (9) وزيد بن أرقم (10) وميمونة بنت سعد (11) وميمونة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم (12) وزيد بن ثابت (13) وأبو أيوب (14) وعبد اللّه بن عباس (15) وأبو سعيد الخدري روى عنه من طرق (16) وعبد الرحمان بن سمرة (17) وأبو قتادة الأنصاري (18) وعبد اللّه بن عمر (19) وسعد (20) وأبو بكرة (21) وعلي بن أبي طالب (22) وابن أبي أيوب (23) وأم خالد (24) وجابر بن عبد اللّه (25) وأم مبشر (26) وعبد الرحمان بن حسنة اهـ.
وانظر عمدة القاري في باب من قال في الخطبة بعد الثناء أما بعد فإنه ذكر أن عذاب القبر روى عن جماعة من الصحابة ثم عدهم وعد منهم (27) أسماء بنت يزيد وعد منهم في موضع آخر (28) عبادة بن الصامت (29) وأبا موسى (30) وأبا أمامة (31) وأبا رافع (32) وعثمان وقال الأبي في شرح مسلم في الكلام على أحاديث شق العسيب على القبر ما نصه عياض فيه عذاب القبر قلت تواتر وأجمع عليه أهل السنة اهـ.
وقال اللقاني في شرحه لجوهرته لما تكلم على عذاب القبر ونعيمه ما نصه ودليل وقوعه قوله تعالى {النار يعرضون عليها غدواً وعشياً} وأما الأحاديث فبلغت جملتها التواتر اهـ.
وقال في إرشاد الساري نقلاً عن صاحب المصابيح قال وقد كثرت الأحاديث في عذاب القبر حتى قال غير واحد أنها متواترة لا يصح عليها التواطؤ وإن لم يصح مثلها لم يصح شيء من أمر الدين اهـ.
114- (الاستعاذة من عذاب القبر).
الإستعاذة من عذاب القبر ذكر غير واحد أنها متواترة ونص الفاسي في شرح التثبيت وقد تواترت الأخبار باستعاذة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بربه من عذاب القبر واستفاض في الأدعية المأثورة ورواه غير واحد من الصحابة اهـ.
115- (حياة الأنبياء في قبورهم).
حياة الأنبياء في قبورهم قال السيوطي في مرقات الصعود تواترت بها الأخبار وقال في أنباء الأذكياء بحياة الأنبياء ما نصه حياة النبي صلى اللّه عليه وسلم في قبره وسائر الأنبياء معلومة عندنا علماً قطعياً لما قام عندنا من الأدلة في ذلك وتواترت به الأخبار الدالة على ذلك وقد ألف الإمام البيهقي رحمه اللّه جزءاً في حياة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في قبورهم اهـ.
منه بلفظه وانظره فقد ساق بعده شيئاً من الأخبار الدالة على ذلك وقال ابن القيم في كتاب الروح نقلاً عن أبي عبد اللّه القرطبي صح عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أن الأرض لا تأكل أجساد الأنبياء وأنه صلى اللّه عليه وسلم اجتمع بالأنبياء ليلة الإسراء في بيت المقدس وفي السماء خصوصاً بموسى وقد أخبر بأنه ما من مسلم يسلم عليه إلا رد اللّه عليه روحه حتى يرد عليه السلام إلى غير ذلك مما يحصل من جملته القطع بأن موت الأنبياء إنما هو راجع إلى أن غيبوا عنا بحيث لا ندركهم وإن كانوا موجودين أحياء وذلك كالحال في الملائكة فإنهم أحياء موجودون ولا نراهم اهـ واللّه سبحانه وتعالى أعلم.
أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:03 PM
كتاب الزكاة والصدقة والمعروف).
116- (لا زكاة في المال حتى يحول عليه الحول).
لا زكاة في المال حتى يحول عليه الحول
- أورده في الأزهار من حديث (1) علي (2) وعائشة (3) وأنس (4) وابن عمر (5) وأم سعد الأنصارية خمسة أنفس.
(قلت) أنى يثبت التواتر بمثل هذا وحديث على اختلف في رفعه ووقفه وكذلك حديث ابن عمر على أن فيه إسماعيل بن عياش وحديثه عن غير أهل الشام ضعيف وحديث أنس فيه حسان بن سياه وهو منكر الحديث جداً وفي ترجمته أورده ابن عدي وضعفه وحديث عائشة فيه حارثة بن أبي الرجال وهو ضعيف وتركه أحمد ويحيى وانظر تخريج أحاديث الرافعي والهداية للحافظ بن حجر.
117- (تحريم الصدقة على موالي بني هاشم كتحريمها عليهم).
تحريم الصدقة على موالي بني هاشم كتحريمها عليهم
- عن (1) ابن عباس (2) وأبي رافع مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم (3) ومولى لام كلثوم بنت علي اسمه هرمز أو كيسان وغيرهم وحديث أبي رافع صححه الحاكم على شرطهما وأقروه وفي شرح معاني الآثار للطحاوي قال إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما حرمت الصدقة على بني هاشم قد حرمها على مواليهم كتحريمه إياها عليهم وتواترت عنه الآثار بذلك اهـ.
قال المناوي في التيسير ولم أر من أخذ بظاهره.
118- (اتقوا النار ولو بشق تمرة).
- أورده في الأزهار في كتاب الأدب من حديث (1) عدي بن حاتم (2) وابن مسعود (3) وعائشة (4) وأبي بكر الصديق (5) وأنس (6) والنعمان بن بشير (7) وأبي هريرة (8) وابن عباس (9) وأبي أمامة (10) وعبد اللّه بن مخمر (11) وفضالة بن عبيد (12) وابن عمر (13) ومرسل عروة بن الزبير (14) وقتادة (15) ومرسل الحسن خمسة عشر نفساً.
(قلت) ذكر تواتره أيضاً في التيسير وكذا في الفيض نقلاً عن السيوطي والشيخ مرتضى في شرح الأحياء.
119- (كل معروف صدقة).
- أورده فيها أيضاً في الكتاب المذكور من حديث (1) جابر بن عبد اللّه (2) وحذيفة (3) وعبد اللّه ابن يزيد الخطمي (4) وابن مسعود (5) ونييط بن شريط (6) وأبي مسعود الأنصاري (7) ووالد ثابت (8) ووالد أبي مالك الأشجعي ثمانية أنفس.
(قلت) ورد أيضاً من حديث (9) بلال (10) وابن عباس (11) وابن عمر (12) وعدي بن حاتم (13) وأبي أمامة الباهلي (14) وعائشة وممن ذكر أنه متواتر العارف القشاشي في بعض ئاليفه والشيخ عبد الرءوف المناوي في التيسير واللّه سبحانه وتعالى أعلم.
أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:04 PM
كتاب الصيام).
120- (صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته).
صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا شعبان ثلاثين وفي لفظ إذا لفظ إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين وفي رواية فاقدروا له
- عن (1) أبي هريرة (2) وابن عباس (3) والبراء بن عازب (4) وابن عمر (5) وجابر بن عبد اللّه (6) وقيس بن طلق عن أبيه (7) ورجال من الصحابة (8) ووالد أبي المليح بلفظ صوموا من وضح إلى وضح أي من الهلال إلى الهلال فإن خفي عليكم فأتموا العدة ثلاثين وصرح الطحاوي في شرح معاني الآثار بتواتره عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وذلك في مبحث الرجل يشك في صلاته من كتاب الصلاة فراجعه.
121- (تعجيل الفطر وتأخير السحور).
- عن (1) أبي هريرة (2) وسهل بن سعد (3) وأبي ذر (4) وعدي بن حاتم (5) وأنس (6) وابن عمر (7) وابن عباس (8) ويعلى بن مرة الثقفي (9) وأبي الدرداء (10) وعائشة (11) وأم حكيم بمن حزام أو غيرهم وفي فتح الباري وشرح الموطأ للزرقاني قال ابن عبد البر أحاديث تعجيل الفطر وتأخير السحور صحاح متواترة اهـ.
122- (الأمر بالتسحر والحث عليه).
- عن (1) أنس (2) وابن مسعود (3) وأبي هريرة (4) وأبي سعيد (5) وجابر بن عبد اللّه (6) وعبد اللّه بن سراقة (7) وعمرو بن العاص (8) والحسين بن علي (9) وأبيه علي (10) وأبي سويد وهو من الصحابة (11) وعتبة بن عبد (12) وأبي الدرداء (13) وميسرة الفجر من أعراب البصرة (14) وابن عباس (15) والعرباض بن سارية (16) وأبي ليلى الأنصاري (17) وقرة بن إياس المزني (18) وابن عمر (19) وأبي أمامة (20) والسائب بن يزيد وغيرهم.
123- (أنه كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل ويصوم).
- عن (1) عائشة (2) وأم سلمة (3) وابن عمر وقد أسنده الطحاوي في شرح معاني الآثار عن الأوليين من طرق كثيرة ثم ذكر أنه تواترت الآثار به عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وفي فتح الباري ما نصه حديث عائشة وأم سلمة في ذلك جاء عنهما من طرق كثيرة جداً بمعنى واحد حتى قال ابن عبد البر أنه صح وتواتر اهـ.
وقد نقله في إرشاد الساري والزرقاني في شرح الموطأ والذي في الاستذكار هو قوله الآثار متفقة عن عائشة وأم سلمة وغيرهما بمعنى ما ذكره مالك عنهما عن النبي صلى اللّه عليه وسلم وما أعلم خلافاً في ذلك إلا ما يروى عن أبي هريرة وهو قوله من أصبح جنباً أفطر ذلك اليوم وقد وقف على ذلك فأحال فيه على غيره وسنذكر ذلك بعد أن شاء اللّه اهـ منه.
124- (أنه عليه الصلاة والسلام كان يقبل وهو صائم).
- عن (1) ابن عباس (2) وأم سلمة (3) وحفصة (4) وعائشة وفي شرح معاني الآثار للطحاوي ما نصه وقد جاءت الآثار عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم متواترة بأنه كان يقبل وهو صائم ثم ساق كثيراً منها خصوصاً عن عائشة رضي اللّه عنها بأسانيده ثم قال وقد تواترت هذه الآثار عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه كان يقبل وهو صائم فدل ذلك أن القبلة غير مفطرة للصائم اهـ.
125- (أفطر الحاجم والمحجوم).
- أورده في الأزهار من حديث (1) ثوبان (2) وشداد ابن أوس (3) ورافع ابن خديج (4) وعلي (5) وأسامة بن زيد (6) وبلال (7) ومعقل بن يسار (8) وأبي موسى (9) وأبي هريرة (10) وعائشة (11) وأنس (12) وجابر بن عبد اللّه (13) وسمرة بن جندب (14) وابن عباس (15) وابن عمر خمسة عشر نفساً.
(قلت) ورد أيضاً من حديث (16) أبي زيد الأنصاري (17) وسعد بن أبي وقاص (18) وابن مسعود (19) والحسن مرسلاً وحديث ثوبان قال أحمد هو أصح ما روي في الباب وكذا قال البخاري وفي الترمذي في حديث رافع بن خديج حديث حسن زاد في بعض النسخ صحيح قال وذكر عن أحمد بن حنبل أنه قال أصح شيء في هذا الباب حديث رافع بن خديج وذكر عن علي ابن عبد اللّه أنه قال أصح شيء في هذا الباب حديث ثوبان وشداد بن أوس اهـ.
وممن صحح حديث رافع وشداد ابن حبان والحاكم وحديث أبي موسى صححه علي بن المديني وقال النسائي وفعه خطأ ومعقل بن يسار هكذا رجح فيه البخاري أنه ابن يسار ويقال فيه ابن سنان انظر تخريج أحاديث الرافعي والهداية للحافظ ابن حجر وذكر السيوطي أيضاً في الجامع أنه حديث متواتر وفي التيسير رواه بضعة عشر صحابياً وفي فيض القدير قال الذهبي كابن الجوزي رواه بضعة عشر صحابياً وأكثرها ضعاف اهـ.
وجزم ابن عبد البر بأنه منسوخ بحديث ابن عباس في الصحيح وغيره أنه عليه السلام احتجم وهو صائم لأنه متأخر عن هذا الحديث وقال ابن حزم صح حديث أفطر الحاجم والمحجوم بلا ريب لكن وجدنا من حديث أبي سعيد أرخص النبي صلى اللّه عليه وسلم في الحجامة للصائم وإسناده صحيح فوجب الأخذ به لأن الرخصة إنما تكون بعد العزيمة فدل على نسخ الفطر بالحجامة سواء كان حاجماً أو محجوماً اهـ وسبقهما إلى ادعاء النسخ الشافعي كما رواه عنه البيهقي وأخذ أحمد بظاهره فقال بفطرهما ولزوم القضاء والجمهور على خلافه.
126- (ارتقى درجة المنبر فقال آمين).
أنه عليه الصلاة والسلام ارتقى درجة المنبر فقال آمين ثم ارتقى الثانية فقال آمين ثم ارتقى الثالثة فقال آمين فلما نزل سئل عن ذلك فقال إن جبريل عرض لي فقال بعد من أدرك رمضان فلم يغفر له فقلت آمين فلما رقيت الثانية قال بعد من ذكرت عنده فلم يصل عليك فقلت آمين فلما رقيت الثالثة قال بعد من أدرك أبويه الكبر عند أو أحدهما فلم يدخلاه الجنة فقلت آمين.
- أخرجه الحاكم وقال صحيح الإسناد من حديث (1) كعب بن عجرة وابن حبان في صحيحه بنحوه من حديث مالك (2) بن الحسن بن مالك بن الحويرث عن أبيه عن جده وهو وابن خزيمة من حديث (3) أبي هريرة والطبراني بإسناد لين من حديث (4) ابن عباس وبأسانيد أحدها حسن من حديث (5) جابر بن سمرة وهو البزار من حديث (6) عبد اللّه ابن الحارث بن جزء الزبيدي وهو ابن النجار من حديث (7) أنس والبزار من حديث (8) عمار بن ياسر والبخاري في الأدب والبيهقي من حديث (9) جابر بن عبد اللّه.
127- (ليس من البر الصيام في السفر).
- أورده في الأزهار من حديث (1) جابر بن عبد اللّه (2) وكعب بن عاصم الأشعري (3) وأبي برزة الأسلمي (4) وابن عباس (5) وابن عمر (6) وعمار بن ياسر (7) وأبي الدرداء سبعة أنفس.
(قلت) نص على تواتره أيضاً الشيخ عبد الرءوف المناوي في التيسير نقلاً عن السيوطي وفي رواية لأحمد من حديث كعب بن عاصم المتقدم ليس من أم بر أم صيام في أم سفر وهذه لغة لبعض أهل اليمن يجعلون لام التعريف ميما فيحتمل أنه عليه السلام خاطب بها هذا الأشعري لأنها لغته ويحتمل أن يكون الأشعري نطق بها على ما ألف من لغته فحملت عنه علي ما نطق به قال ابن حجر في تخريج أحاديث الرافعي وهذا الثاني أوجه عندي واللّه أعلم اهـ.
128- (من صام من رمضان واتبعه ستاً من شوال فكأنما صام الدهر).
- أورده فيها أيضاً من حديث (1) أبي أيوب (2) ثوبان (3) وجابر بن عبد اللّه (4) وأبي هريرة (5) وابن عباس (6) وابن عمر (7) وغنام (8) والبراء بن عازب ثمانية أنفس.
129- (صيام يوم عاشوراء وعرفة).
(صوم يوم عاشوراء يكفر سنة وصوم يوم عرفة يكفر سنتين).
- أورده فيها أيضاً من حديث (1) أبي قتادة (2) وقتادة بن النعمان (3) وابن عمر (4) وأبي سعيد (5) وعائشة (6) وزيد بن أرقم (7) وسهل بن سعد سبعة أنفس.
130- (أيام التشريق أيام أكل وشرب).
- أورده فيها أيضاً من حديث (1) كعب بن مالك (2) ونبيشة الهذلي (3) وعقبة بن عامر (4) وعلي ابن أبي طالب (5) وأم مسعود بن الحكم الزرقي (6) وعبد اللّه بن حذافة السمهي (7) وأم الفضل بنت الحارث (8) وأبي هريرة (9) وبشر بن سحيم الغفاري (10) وسعد بن أبي وقاص (11) وابن عمر (12) وبديل بن ورقاء (13) وابن عباس (14) ومعمر بن عبد اللّه العدوي (15) وعمر بن الخطاب (16) وأسامة الهذلي ستة عشر نفساً.
(قلت) ورد أيضاً من حديث (17) حمزة بن عمرو الأسلمي وصرح بتواتره أيضاً في التيسير وفي فيض القدير نقلاً عن السيوطي واللّه سبحانه وتعالى أعلم.
أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:05 PM
كتاب الحج والعمرة).
131- (أحاديث القِران: أنه عليه السلام عام حجة الوداع أحرم بالحج قارنا.)
ذكر في المواهب نقلاً عن الحافظ ابن حجر أن رواية القِران جاءت عن بضعة عشر صحابياً زاد في شرحها نقلاً عنه بأسانيد جياد ثم قال في المواهب وعدهم ابن القيم سبعة عشر (1) عائشة أم المؤمنين (2) وعبد اللّه بن عباس (3) وعمر بن الخطاب (4) وعلي بن أبي طالب (5) وعثمان بن عفان بإقراره لعلي (6) وعمران بن حصين (7) والبراء بن عازب (8) وحفصة أم المؤمنين (9) وأبو قتادة (10) وابن أبي أوفى (11) وأبو طلحة (12) والهرماس بن زياد (13) وأم سلمة (14) وأنس بن مالك (15) وسعد بن أبي وقاص (16) وجابر (17) وابن عمر فهؤلاء سبعة عشر صحابياً منهم من روى فعله ومنهم من روى لفظ إحرامه ومنهم من روى خبره عن نفسه ومنهم من روى أمره به اهـ. قال شارحه وبقي عليه حديث (18) سراقة أنه صلى اللّه عليه وسلم قَرَنَ في حجة الوداع رواه أحمد ومثله (19) عن أبي سعيد عند الدارقطني اهـ.
132- (أحاديث أمره أصحابه عام حجة الوداع بفسخ الحج إلى العمرة).
- ذكر في شرح المواهب أنه رواها أحد وعشرون صحابياً لكن مذهب مالك والشافعي وأبي حنيفة والجماهير أن ذلك مختص بأصحاب رسول اللّه في تلك السنة وأنه لا يجوز بعدها وقد ورد التصريح بالخصوصية في حديث بلال بن الحارث المزني مرفوعاً وأبي ذر موقوفاً قال الولي العراقي ولا يقول ذلك إلا بتوقيف.
133- (حجه راكباً أنه عليه السلام حج عام حجة الوداع راكباً).
- نقل الشيخ علي العدوي في حواشيه في شرح مختصر خليل للعلامة الخرشي عند قول خليل أول الحج وركوب عن الشيخ علي الأجهوري أنها متواترة.
134- (وقوفه يوم الجمعة).
(أن وقوفه عليه السلام بعرفة في حجة الوداع كان يوم الجمعة).
- ذكر في إرشاد الساري في باب ما يلبس المحرم من الثياب من كتاب الحج أنها متواترة ونصه ثبت بل تواتر أن وقوفه بعرفة كان يوم الجمعة اهـ.
135- (وقوفه على بعيره وقوله أي يوم هذا الخ).
(وقوفه عليه السلام في حجة الوداع على بعيره بعرفة وقوله أي يوم هذا وفيه أن دماءكم وأموالكم الخ).
- أخرجه البخاري من حديث (1) أبي بكرة ومن حديث (2) ابن عباس (3) وابن عمر بنحوه قال العيني في عمدة القاري وله طرق تأتي قال وذكره ابن منده في مستخرجه من حديث سبعة عشر صحابياً اهـ.
136- (رمي الجمار في الحج بسبعين حصاة).
- ذكر الرافعي في شرحه الكبير أنها متواترة ونصه وجملة ما يرمي به في الحج سبعون حصاة يرمي إلى جمرة العقبة بسبع حصيات يوم النحر وإحدى وعشرين في كل يوم من أيام التشريق إلى الجمرات الثلاث إلى كل واحدة بسبع تواتر النقل بذلك قولاً وفعلاً اهـ.
قال الحافظ في التخريج وهو كما قال وفي الأحاديث التي ذكرها ما يصرح بذلك كما سيأتي اهـ.
137- (لم يزل يلبي إلى أن رمى الخ).
(أنه عليه الصلاة والسلام لم يزل يلبي بعد عرفة إلى أن رمى جمرة العقبة).
- عن (1) علي بن أبي طالب (2) والفضل بن العباس (3) وأخيه عبد اللّه (4) وأسامة بن زيد (5) وعبد اللّه بن مسعود وفي شرح معاني الآثار للطحاوي ما نصه وقد جاءت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم آثار متواترة بتلبيته بعد عرفة إلى أن رمى جمرة العقبة ثم ذكر أحاديث من ذكرنا بأسانيد ثم قال فثبت بتصحيح هذه الآثار أن وقت التلبية إلى أن يرمي جمرة العقبة يوم النحر اهـ.
138- (أمره عليه السلام لأصحابه بالاعتمار قضاء عن عمرة الحديبية).
(أمره عليه السلام لأصحابه حين أهل هلال ذي القعدة من سنة سبع أن يعتمروا قضاء لعمرتهم التي صدهم المشركون عنها بالحديبية وأن لا يتخلف أحد ممن شهد الحديبية).
- ذكر في المواهب اللدنية نقلاً عن الحاكم في الإكليل أنه تواترت الأخبار بذلك لكن الحافظ لم ينقل هذا في تخريج أحاديث الرافعي إلا عن رواية الواقدي في المغازي عن جماعة من مشائخه قال والواقدي إذا لم يخالف الأخبار الصحيحة ولا غيره من أهل المغازي مقبول في المغازي عند أصحابنا اهـ فراجعه.
139- (عمرة في رمضان تعدل حجة).
- أورده في الأزهار من حديث (1) جابر بن عبد اللّه (2) ويوسف بن عبد اللّه ابن سلام (3) وأم معقل (4) وابن عباس (5) ووهب بن خنبش أو هرم بن خنبش وهو خطأ (6) وأبي معقل (7) وعلي (8) وأنس (9) وابن الزبير (10) وعروة البارقي (11) وأبي طليق (12) والأحمري (13) وبكر بن عبد اللّه المزني مرسلاً (14) ومرسل عكرمة (15) ومرسل مجاهد (16) والفضل بن العباس تسعة عشر نفساً.
140- (تزوج ميمونة وهو حلال).
(أنه عليه الصلاة والسلام تزوج ميمونة وهو حلال).
- قال الزرقاني في شرح الموطأ في نكاح المحرم من كتاب الحج قال ابن عبد البر الرواية بأنه تزوجها وهو حلال متواترة عن (1) ميمونة نفسها وعن (2) أبي رافع أي مولاه عليه الصلاة والسلام وعن (3) سليمان بن يسار مولاها وعن (4) يزيد الأصم وهو ابن أختها وما أعلم أحداً من الصحابة روى أنه نحكها وهو محرم إلا ابن عباس ورواية من ذكر معارصة لروايته والقلب إلى رواية الجماعة أميل لأن الواحد أقرب إلى الغلط اهـ.
وحديث ميمونة في مسلم وغيره وأبي رافع عند أحمد والترمذي والنسائي وابن خزيمة وابن حبان وسليمان بن يسار عند مالك في الموطأ والشافعي ويزيد الأصم عند يونس بن بكير في زيادات المغازي وغيره وورد ذلك أيضاً من حديث (5) صفية بنت شيبة أخرجه ابن سعد واللّه سبحانه وتعالى أعلم.
أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:06 PM
*1* (كتاب الذكاة).
141- (نحر الإبل وذبح البقر والغنم).
- ذكر في الهداية أنها متواترة ونصه والمستحب في الإبل النحر وفي البقر والغنم الذبح لموافقة السنة المتواترة ويكره العكس مخالفة السنة اهـ.
142- (ذكاة الجنين ذكاة أمه).
- ورد من حديث (1) أبي سعيد الخدري وفي الباب عن (2) جابر (3) وأبي أمامة (4) وأبي الدرداء (5) وأبي هريرة قاله الترمذي وفيه أيضاً عن (6) علي بن أبي طالب (7) وابن مسعود (8) وأبي أيوب (9) والبراء بن عازب (10) وابن عمر (11) وابن عباس (12) وكعب بن مالك ورواه البيهقي عن جماعة من الصحابة موقوفاً انظر تخريج أحاديث الرافعي والهداية لابن حجر.
143- (التسمية عند الذكاة).
- عن (1) عدي بن حاتم (2) وأبي ثعلبة الخشني (3) ورافع بن خديج وغيرهم وفي الأحياء في كتاب الحلال والحرام في الكلام على الورع ما نصه ومن ذلك الورع عن متروك التسمية وإن لم يختلف فيه قول الشافعي لأن الآية ظاهرة في إيجابها والأخبار متواترة فيها فإنه صلى اللّه عليه وسلم قال لكل من سأله عن الصيد إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم اللّه فكل ونقل ذلك على التكرار وقد شهر الذبح بالتسمية وكل ذلك يقوي دليل الاشتراط اهـ.
144- (تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي).
- عن (1) أنس بن مالك (2) وجابر ابن عبد اللّه قال في التيسير وفي الباب عن (3) ابن عباس وغيره اهـ.
(قلت) وممن فيه أيضاً (4) أبو هريرة وقد ساقه عنه الطحاوي في شرح معاني الآثار من طرق كما ساقه من حديث جابر وقال عقب ذلك فقد نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يتكنى بكنيته وأباح أن يتسمى باسمه وجاء ذلك عنه مجيئاً ظاهراً متواتراً فدل ذلك على خصوصية ما خالفه اهـ واللّه سبحانه وتعالى أعلم.
أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:07 PM
كتاب الجهاد).
-(ذم الخوارج والأمر بقتالهم تقدم في كتاب الإيمان).
145- (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى يأتي أمر اللّه).
- أورده في الأزهار في كتاب الأدب من حديث (1) معاوية بن أبي سفيان (2) والمغيرة بن شعبة (3) وجابر بن سمرة (4) ومعاذ بن جبل (5) وجابر بن عبد اللّه (6) وزيد بن أرقم (7) وأبي أمامة (8) وعمر (9) وأبي هريرة (10) ومرة البهوي (11) وشرحبيل بن السمط أحد عشر نفساً.
(قلت) ورد أيضاً من حديث (12) عقبة بن عامر (13) وثوبان (14) وسعد بن أبي وقاص (15) وسلمة ابن نفيل الحضرمي (16) وعمران بن حصين وله ألفاظ متقاربة المعنى ونص على تواتره أيضاً شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم في أوائله أثناء كلام ونصه بل قد تواتر عنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال لا تزال من أمتي طائفة ظاهرة على الحق حتى تقوم الساعة اهـ.
146- (الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة).
- أورده فيها أيضاً في كتاب الأدب من حديث (1) ابن عمر (2) وأبي هريرة (3) وأنس (4) وعروة البارقي (5) وجرير (6) وجابر بن عبد اللّه (7) وأبي ذر (8) وأبي سعيد (9) وأسماء بنت يزيد (10) وحذيفة (11) وسوادة بن الربيع (12) وسهل بن الحنظلية (13) وعريب الملكي الشامي (14) والنعمان بن بشير (15) وأبي كبشة (16) وأبي أمامة (17) وجسر بن وهب (18) ومرسل مكحول ثمانية عشر نفساً.
(قلت) ورد أيضاً من حديث (19) عتبة بن عبد عند أبي داود وقد جمع الدمياطي طرقه في كتاب الخيل ولخصه الحافظ ابن حجر وزاد عليه في جزء لطيف وممن صرح بتواتره أيضاً المناوي في التيسير وقال في فيض القدير قال المؤلف يعني السيوطي وهو متواتر اهـ.
147- (ركوبه البغال في الحرب وغيرها).
ركوبه صلى اللّه عليه وسلم البغال في الحرب وغيرها الدال على إباحة ركوبها مطلقاً
- عن (1) علي بن أبي طالب (2) والبراء بن عازب (3) والعباس بن عبد المطلب (4) وابن مسعود (5) وأم سليمان بن عمرو بن الأحوص (6) وعبد اللّه بن بشر عن أبيه (7) وأنس بن مالك (8) وإياس بن سلمة عن أبيه (9) وعقبة بن عامر وغيرهم وفي شرح معاني الآثار للطحاوي ما نصه تواترت الآثار عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بإباحة ركوب الخيل اهـ.
148- (الحرب خدعة).
- أورده في الأزهار من حديث (1) أبي هريرة (2) وعلي (3) وابن عباس (4) وأنس (5) والحسن بن علي (6) وزيد بن ثابت (7) وعوف بن مالك (8) ونبيط بن شريط (9) والنواس بن سمعان (10) والحسين بن علي (11) وابن عمر (12) وعبد اللّه بن سلام (13) وخالد بن الوليد (14) وجابر أربعة عشر نفساً.
(قلت) ورد أيضاً من حديث (15) كعب بن مالك (16) وعائشة (17) ونعيم بن مسعود وفي التيسير وفيض القدير أيضاً أنه متواتر.
149- (غدوة في سبيل اللّه أو روحة خير من الدنيا وما فيها).
- أورده فيها أيضاً في كتاب الأدب من حديث (1) أنس (2) وأبي أيوب (3) وسهل بن سعد (4) وابن عباس (5) وأبي هريرة (6) ومعاوية بن خديج (7) وابن الزبير (8) وعمران بن حصين ثمانية أنفس.
(قلت) ورد أيضاً من حديث (9) سفيان ابن وهب الخولاني وغيره ونقل المناوي أيضاً في التيسير وفي فيض القدير عن السيوطي أنه متواتر.
150- (النهي عن قتل النساء والصبيان).
- أورد فيها أيضاً من حديث (1) ابن عمر (2) وكعب بن مالك (3) وعبد اللّه بن عتيك (4) وأبي ثعلبة الخشني (5) وأبي سعيد خمسة أنفس.
(قلت) ورد أيضاً من حديث (6) بريدة (7) ورباح بن الربيع أخي حنظلة الكاتب وممن صرح بتواتره الطحاوي في شرح معاني الآثار فراجعه.
151- (النهي عن قتل المتشهدين المصلين).
(النهي عن قتل المتشهدين بشهادة الحق المصلين).
- قال ابن عبد البر في الاستذكار في باب جامع الصلاة في الكلام على حديث أولئك يعني المتشهدين المصلين الذين نهاني اللّه عن قتلهم ما نصه وفيه دليل على أن من شهد أن لا إله إلا اللّه وصلى لم يجز قتله إلا أن يرتد عن دينه أو يكون محصناً فيزني أو يسعى في الأرض بالفساد ويخيف السبيل ويحارب الناس على أموالهم ونحو هذا إلى أن قال بعد كلام في بيان معنى هذا وقد أوضحنا ذلك أيضاً بالآثار المتواترة في التمهيد اهـ منه.
152- (أن الكافر إذا قتل مسلماً وأتلف ماله لم يضمن ما أصابه من نفسه وماله).
- ذكر تواترها ابن تيمية في رسالته في الاحتجاج بالقدر ونصه أثناء كلام كما أن سنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المتواترة عنه مضت بأن الكفار إذا قتلوا بعض المسلمين وأتلفوا أموالهم ثم أسلموا لم يضمنوا ما أصابوه من النفوس والأموال اهـ.
153- (من قتل قتيلاً له عليه بينة فله سلبه).
- أخرجه الترمذي عن (1) أبي قتادة وقال في الباب عن (2) أنس (3) وسمرة (4) وعوف بن مالك (5) وخالد بن الوليد زاد العراقي في شرحه وعن (6) ابن عباس (7) وسلمة بن الأكوع (8) وجابر (9) وحبيب بن مسلمة وزاد ابن حجر في أماليه المخرجة على مختصر ابن الحاجب الأصلي وعن (10) عبد الرحمان بن عوف (11) وسعد بن أبي وقاص (12) وأبي هريرة (13) وابن عمر (14) وحاطب بن أبي بلتعة قال ابن حجر وأخرج البيهقي في هذا المعنى عدة أحاديث غير هذه لكنها إما مرسلة وإما موقوفة.
154- (أن المتجهز للغزو إذا حيل بينه وبينه يكتب له أجر الغازي على قدر نيته).
- نقل الزرقاني في شرح الموطأ في ترجمة النهي عن البكاء على الميت من كتاب الجنائز عن ابن عبد البر أن الآثار بذلك متواترة صحاح ونص ابن عبد البر في استذكاره في الكلام على حديث مالك في الترجمة المذكورة وفيه أن المتجهز للغزو إذا حيل بينه وبينه يكتب له أجر الغازي ويقع أجره على قدر نيته والآثار بهذا المعنى متواترة صحاح عن النبي صلى اللّه عليه وسلم منها قوله عليه السلام من كانت له صلاة بليل فغلبه عليها نوم كتب له أجر صلاته وكان نومه عليه صدقة ومنها حديث أنس عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال في غزوة تبوك أو غيرها لقد تركتم بالمدينة أقواماً ما سرتم مسيراً ولا أنفقتم من نفقة ولا قطعتم من واد إلا وهم معكم قالوا يا رسول اللّه وكيف يكونون معنا وهم بالمدينة قال حبسهم العذر وقد زدنا هذا المعنى بياناً بالآثار في كتاب الصلاة والحمد للّه اهـ منه.
155- (من قتل دون ماله ماله فهو شهيد).
وفي كثير من طرقه ذكر النفس والأهل
- أورده في الأزهار في كتاب الأدب من حديث (1) ابن عمرو (2) وأبي هريرة (3) والحسين بن علي (4) وابن عباس (5) وسعد بن أبي وقاص (5) وأنس (7) وابن الزبير (8) وابن مسعود (9) وعبد اللّه بن عامر بن كريز (10) وشداد بن أوس (11) وعلي ابن أبي طالب (12) وجابر بن عبد اللّه (13) وسويد بن مقرن ثلاثة عشر نفساً.
(قلت) ورد أيضاً من حديث (14) بريدة (15) وابن عمر بن الخطاب (16) وسعيد بن زيد وصرح بتواتره أيضاً الشيخ عبد الرءوف المناوي في شرح الجامع وفي شرح أحاديث الشهاب لأبي مدين الفاسي في الكلام على هذا الحديث ما نصه أخرجه المصنف يعني الشهاب عن أبي هريرة وهو غريب عنه وصحيحه ومشهوره عن ابن عمرو بن العاص رضي اللّه عنهما أخرجه الشيخان وغيرهما وفي الباب عن جماعة من الصحابة بل قيل أنه متواتر اهـ وفي خط أبي العلاء العراقي الحسيني فيما كتبه على الشهاب عند الحديث المذكور ما نصه متفق عليه وعد في المتواتر اهـ واللّه سبحانه وتعالى أعلم.
أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:08 PM
كتاب النكاح).
156- أنه عليه السلام مكاثر الأمم بهذه الأمة
- عن (1) أنس (2) وابن عمر (3) وأبي أمامة (4) والصنابح بن الأعسر (5) ومعقل بن يسار (6) وسهل بن حنيف (7) وحرملة بن النعمان (8) وعائشة (9) وعياض بن غنم (10) ومعاوية بن حيدة (11) وجابر (12) وأبي هريرة وغيرهم.
157- (لا نكاح إلا بولي).
- أورده في الأزهار من حديث (1) أبي موسى (2) وابن عباس (3) وجابر (4) وأبي هريرة (5) وأبي أمامة (6) وعائشة (7) وعمران بن حصين سبعة أنفس.
(قلت) ذكره ابن حجر في أماليه من حديث أبي موسى ثم قال قال الترمذي وفي الباب عن عائشة وأبي هريرة وابن عباس وعمران ابن حصين (8) وأنس وكذا قال الحاكم وزاد عن (9) علي (10) ومعاذ (11) وابن مسعود (12) وأبي ذر (13) والمقداد (14) والمستورد وجابر (15) وابن عمر (16) وابن عمرو (17) وأم سلمة (18) وزينب بنت جحش واطنب الحاكم في تخريجه ووقفت من المذكورين في كلامه على حديث علي وابن مسعود وجابر وابن عمر وأما بقية من ذكرهم فلم أقف عليهم إلى الآن اهـ ملخصاً في الأمالي المذكورة وفي تخريج أحاديث الرافعي له قال الحاكم وقد صحت الرواية فيه عن أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم عائشة وأم سلمة وزينب بنت جحش قال وفي الباب عن علي وابن عباس ثم سرد تمام ثلاثين صحابياً وقد جمع طرقه الدمياطي من المتأخرين اهـ.
وفي الجمع ممن خرجه سمرة بن جندب وممن صرح بأنه متواتر الشيخ عبد الرءوف المناوي في شرح الجامع.
158- (لا تنكح المرأة على عمتها ولا خالتها).
- عن (1) أبي هريرة (2) وجابر (3) وعلي (4) وابن مسعود (5) وابن عمر (6) وابن عباس (7) وأنس (8) وأبي سعيد (9) وعائشة (10) وأبي موسى (11) وأبي أمامة (12) وسمرة (13) وأبي الدرداء (14) وعتاب بن أسيد (15) وسعد بن أبي وقاص (16) وزينب امرأة أبي سعيد ونقل البيهقي عن الشافعي أن هذا الحديث لم يرو من وجه ثابت إلا عن أبي هريرة قال البيهقي وهو كما قال قد جاء من وجوه ليس فيها شيء على شرط الصحيح وإنما اتفقا على إثبات حديث أبي هريرة اهـ لكن قد أخرج البخاري أيضاً حديث جابر وصححه الترمذي وابن حبان وغيرهما راجع فتح الباري.
159- النهي عن وطء النساء في أدبارهن
- عن (1) خزيمة بن ثابت (2) وأبي هريرة (3) وابن عباس (4) وعلي بن طلق (5) وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (6) وأنس (7) وأبي بن كعب (8) وابن مسعود (9) وعقبة بن عامر (10) وعمر (11) وجابر بن عبد اللّه وغيرهم وقد قال الطحاوي في شرح معاني الآثار ما نصه جاءت الآثار متواترة بالنهي عن إتيان النساء في أدبارهن ثم ساق بعضاً منها ثم قال فلما تواترت هذه الآثار عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالنهي عن وطء المرأة في دبرها ثم جاء عن أصحابه وعن تابعيهم ما يوافق ذلك وجب القول به وترك ما يخالفه وهذا أيضاً قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمة اللّه عليهم أجمعين اهـ منه واللّه سبحانه وتعالى أعلم.
أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:08 PM
كتاب اللباس).
160- (حرم لباس الذهب والحرير على ذكور أمتي وأحل لأناثهم).
- أخرجه الترمذي وقال حسن صحيح عن (1) أبي موسى ثم قال وفي الباب عن (2) عمر (3) وعلي (4) وعقبة بن عامر (5) وأنس (6) وحذيفة (7) وأم هانئ (8) وعبد اللّه بن عمرو (9) وعمران بن حصين (10) وعبد اللّه ابن الزبير (11) وجابر (12) وأبي ريحانة (13) وابن عمر (14) وواثلة بن الأسقع اهـ.
(قلت) وفيه أيضاً (15) زيد بن أرقم (16) وابن عباس (17) والبراء بن عازب وغيرهم وانظر تخريج أحاديث الهداية للحافظ ابن حجر وانظر أيضاً شرح معاني الآثار للطحاوي فقد ذكر فيه أن الآثار المروية عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في النهي عن لبس الحرير متواترة ثم أورد منها عدة وافرة وفي شرح الشفا لعلي القارئ لدى كلام الأصل على من كذب بما اشتهر من أمور أخبر النبي بها وتواتر الخبر عنه بها ما نصه إذ لو أنكر خبراً متواتراً كفر بخلاف ما إذا أنكر حديثاً آحاداً فإن أنكره فسق ففي المحيط من أنكر الأخبار المتواترة في الشريعة كفر مثل حرمة لبس الحرير على الرجال ومن أنكر أصل الوتر وأصل الأضحية كفر اهـ واللّه سبحانه وتعالى أعلم.
أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:09 PM
كتاب الأطعمة والأشربة).
161- (قلة أكله عليه السلام).
(أنه عليه الصلاة والسلام كان قليل الأكل وأنه كان إذا تغذى لم يتعش وعكسه وأنه ربما طوى أياماً).
- ذكر الشيخ عبد الرءوف المناوي في فيض القدير في الكلام على حديث أتاني جبريل بقدر فأكلت منها الحديث أنها متواترة تواتراً معنوياً.
- (أيام التشريق أيام أكل وشرب).؟؟
162- (النهي عن أكل كل ذي ناب من السباع).
- عن (1) علي بن أبي طالب (2) وابن عباس (3) وأبي ثعلبة الخشني (4) وأبي هريرة (5) وخالد بن الوليد (6) والمقدام بن معدى كرب الكندي (7) وجابر بن عبد اللّه (8) والعرباض ابن سارية (9) وأبي أمامة الباهلي ومكحول مرسلاً وغيرهم وفي شرح معاني الآثار للطحاوي ما نصه قد قامت الحجة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ينهيه عن أكل كل ذي ناب من السباع وتواترت بذلك الآثار عنه اهـ.
163- تحريم الحمر الأهلية
- نقل في فتح الباري في باب لحوم الحمر الأهلية من كتاب الصيد والذبائح عن الطحاوي أنها متواترة ونص الطحاوي وقد جاءت الآثار عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مجيئاً متواتراً بنهيه عن أكل لحوم الحمر الأهلية ثم ذكرها بأسانيده من حديث (1) علي ابن أبي طالب (2) وابن عباس (3) وابن عمر (4) وأبي سليط البدري (5) وجابر بن عبد اللّه (6) والبراء بن عازب (7) وابن أبي أوفى (8) والحكم بن عمرو الغفاري (9) وأبي هريرة (10) وأنس بن مالك (11) وأبي ثعلبة الخشني (12) وسلمة بن الأكوع اثني عشر نفساً ثم قال فكانت هذه الآثار قد تواترت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالنهي عن أكل لحوم الحمر الأهلية فكان أولى الأشياء بنا أن نحمل حديث غالب بن الأبجر أي في إباحتها على ما وافقها لا على ما خالفها اهـ وفي تخريج أحاديث الرافعي للحافظ ابن حجر أن أحاديث النهي عنها واردة من حديث جابر وابن عمر وابن عباس وأنس والبراء بن عازب وسلمة بن الأكوع وأبي ثعلبة وعبد اللّه بن أبي أوفى وزاهر الأسلمي وأبي هريرة والعرباض ابن سارية وخالد بن الوليد وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده والمقدام بن معدى كرب والحكم ابن عمرو الغفاري فانظره.
(قلت) وفي الباب أيضاً عن أبي أمامة الباهلي أخرجه ابن أبي شيبة ومكحول مرسلاً أخرجه عبد الرزاق في المصنف راجع الدر المنثور لدى قوله قل لا أجد فيما أوحى إلى الآية.
164- (أحاديث تحريم الخمر).
تحريم الخمر ذكر في الهداية أنها متواترة ونصه وقد جاءت السنة متواترة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم حرم الخمر وعليه انعقد الإجماع اهـ وهي كثيرة مشهورة وانظر تخريج أحاديث الهداية لابن حجر وغيره وفي أوائل المقدمات لابن رشد ما نصه والسنة تنقسم على أربعة أقسام سنة لا يردها إلا كافر يستتاب فإن تاب وإلا قتل وهي ما نقل بالتواتر فحصل العلم به ضرورة كتحريم الخمر وإن الصلوات خمس وأن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أمر بالأذان وأن القبلة هي الكعبة وما أشبه ذلك اهـ المراد منه وانظر تمامه.
165- (كل مسكر حرام).
- أورده في الأزهار من حديث (1) عائشة (2) وأبي موسى (3) وابن عباس (4) وأبي هريرة (5) وابن عمر (6) وابن مسعود (7) ومعاوية ابن أبي سفيان (8) وأنس (9) وعمر (10) وخوات بن جبير (11) وزيد بن ثابت (12) وقيس ابن سعد (13) وأبي سعيد (14) وقرة بن إياس أربعة عشر نفساً.
(قلت) ورد أيضاً من حديث (15) ابن عمرو بن العاص (16) وجابر بن عبد اللّه (17) وعلي (18) وأم مغيث وغيرهم ونقل المناوي وغيره عن السيوطي أنه متواتر وفي فيض القدير في حديث اجتنبوا ما أسكر قال ابن حجر وفي الباب نحو ثلاثين صحابياً وأكثر الأحاديث عنهم جياد اهـ.
وفي شرح الموطأ للزرقاني في الكلام على حديث كل شراب أسكر حرام ما نصه وقد ورد لفظ هذا الحديث ومعناه من طرق عن أكثر من ثلاثين من الصحابة مضمونها أن المسكر لا يحل تناوله اهـ.
وقال علي القاري في شرحه لمسند أبي حنيفة ما نصه وأما حديث كل مسكر حرام فكاد أن يكون متواتراً رواه أحمد والشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن أبي موسى وأحمد والنسائي عن أنس وأحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن ابن عمر وأحمد والنسائي وابن ماجه عن أبي هريرة وابن ماجه عن ابن مسعود اهـ.
166- (ما أسكر كثيره فقليله حرام).
وفي رواية ما أسكر منه الفرق فملء الكف منه حرام
- ورد من حديث (1) جابر (2) وابن عمرو (3) وعائشة وفي الباب أيضاً عن (4) ابن عمر (5) وسعد بن أبي وقاص (6) وعلي (7) وخوات ابن جبير (8) وزيد بن ثابت.
167- (المؤمن يأكل في معي واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء).
- أورده في الأزهار في كتاب الأدب من حديث (1) ابن عمر (2) وأبي هريرة (3) وأبي بصرة (4) ونضلة بن عمرو الغفاري (5) ورجل من جهينة له صحبة (6) وميمونة بنت الحارث (7) وأنس (8) وسمرة (9) وسكين الضمري (10) وجهجاء الغفاري (11) وابن الزبير (12) وابن عمرو (13) وأبي سعيد (14) وأبي موسى أربعة عشر نفساً.
(قلت) ورد أيضاً من حديث (15) جابر بن عبد اللّه عند أحمد ومسلم وفي رواية لها عن أبي هريرة يشرب بدل يأكل في الموضعين واللّه سبحانه وتعالى أعلم.
أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:10 PM
كتاب البيوع).
168- (من غشنا فليس منا).
وفي لفظ من غش وفي أكثر طرقه أن ذلك بسبب طعام رآه في السوق مبتلاً داخله
- أورده في الأزهار في كتاب الأدب من حديث (1) أبي هريرة (2) وابن عمر (3) وأبي بردة بن نيار (4) وأنس (5) والبراء بن عازب (6) وحذيفة (7) وابن عباس (8) وابن مسعود (9) وقيس ابن أبي غرزة (10) وأبي موسى (11) وعائشة (12) والحارث بن سويد اثني عشر نفساً.
(قلت) ورد أيضاً من حديث (13) عبد اللّه بن أبي ربيعة المخزومي (14) وبريدة (15) وأبي الحمراء (16) وأبي سعيد (17) وعلي وفي الزواجر لابن حجر المكي أنه جاء من رواية بضعة عشر صحابياً.
169- (من باع عقاراً ولم يجعل ثمنه في مثله لم يبارك له فيه).
- أورده فيها في كتاب الأدب أيضاً من حديث (1) حذيفة بن اليمان (2) وسعيد ابن حريث (3) وسعيد بن زيد (4) وعمران بن حصين (5) وعمرو بن حريث (6) ومعقل بن يسار (7) وأبي ذر سبعة أنفس.
170- (تحريم ربوا التفاضل في الذهب بالذهب والفضة بالفضة).
- عن أبي سعيد (2) وعثمان بن عفان (3) وابن عمر (4) وعبادة بن الصامت (5) ورافع بن خديج (6) وعمر بن الخطاب (7) وفضالة بن عبيد (8) وأبي بكرة (9) وأبي هريرة (10) وأبي أسيد الساعدي (11) وعلي بن أبي طالب وغيرهم وفي حديث عبادة بن الصامت وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري وبلال وغيرهم ذكر البر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح وفي شرح معاني الآثار للطحاوي بعدما ذكر فيه أن الربوا المنصوص عليه في القرآن كان أصله في النسيئة ما نصه ثم جاءت السنة بعد ذلك بتحريم الربوا والتفاضل في الذهب بالذهب والفضة بالفضة وسائر الأشياء المكيلات والموزونات على ما ذكر عبادة بن الصامت فيما رويناه عنه فيما تقدم من كتابنا هذا في باب بيع الحنطة بالشعير فكان ذلك ربواً حرم بالسنة وتواترت به الآثار عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى قامت بها الحجة اهـ.
ثم ذكر بعض الآثار الواردة في هذا ثم قال قال أبو جعفر فثبت بهذه الآثار المتواترة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه نهى عن بيع الفضة بالفضة والذهب بالذهب متفاضلاً وكذلك سائر الأشياء المكيلات التي قد ذكرت في هذه الآثار التي رويناها فالعمل بها أولى بنا من العمل بحديث أسامة الذي هو لا ربى إلا في النسيئة الذي قد يجوز أن يكون تأويله على ما قد ذكرنا في هذا الباب اهـ.
171- (النهي عن بيع الغرر).
- أورده في الأزهار في كتاب الأحكام من حديث (1) ابن مسعود (2) وسهل بن سعد (3) وابن عباس (4) وابن عمرو (5) وعتاب بن أسيد (6) وابن عمر (7) وأنس سبعة أنفس.
(قلت) أخرج الترمذي حديث (8) أبي هريرة نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن بيع الغرر وبيع الحصاة ثم قال وفي الباب عن ابن عمر وابن عباس (9) وأبي سعيد وأنس وحديث أبي هريرة حديث حسن صحيح اهـ.
وفي الجامع الصغير حديث نهى عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر أحمد ومسلم والأربعة عن أبي هريرة وفيه أيضاً حديث نهى عن بيع المضطر وبيع الغرر وبيع الثمرة قبل أن تدرك أحمد وأبو داود عن (10) علي.
172- النهي عن المزابنة وهي بيع الثمر على رءوس الشجر بالتمر كيلاً والزرع وكذلك بالحنطة كيلاً
- عن (1) أبي هريرة (2) وابن عمر (3) وابن عباس (4) وجابر (5) وزيد بن ثابت (6) وسعيد بن زيد (7) ورافع بن خديج (8) وسهل بن أبي حثمة (9) وأبي سعيد (10) وسعد بن أبي وقاص (11) وأنس بن مالك وغيرهم وصرح الطحاوي في شرح معاني الآثار بأنها متواترة.
173- الترخيص في بيع العرايا بخرصها
- عن (1) زيد بن ثابت (2) وابن عمر (3) وجابر بن عبد اللّه (4) وسهل بن أبي حثمة (5) وأبي هريرة وغيرهم وفي شرح معاني الآثار للطحاوي بعد ذكر أحاديثهم بأسانيده ما نصه قال أبو جعفر فقد جاءت هذه الآثار عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وتواترت في الرخصة في بيع العرايا وقبلها أهل العلم جميعاً ولم يختلفوا في صحة مجيئها وتنازعوا في تأويلها اهـ.
174- (قاتل اللّه اليهود إن اللّه عز وجل لما حرم عليهم الشحوم جملوها ثم باعوها فأكلوا أثمانها).
- عن (1) جابر (2) وعمر (3) وأبي هريرة (4) وابن عمر (5) وابن عمرو (6) وأسامة بن زيد (7) وأنس (8) وتميم الداري (9) وخالد بن العاصي (10) وابن عباس واللّه سبحانه وتعالى أعلم.
أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:11 PM
كتاب الإمامة).
175- (الأئمة من قريش).
- أورده في الأزهار من حديث (1) أبي برزة (2) وأنس (3) وعلي ثلاثة أنفس.
(قلت) أخرجه أيضاً أحمد من حديث (4) أبي هريرة (5) وأبي بكر الصديق بهذا اللفظ ورجاله رجال الصحيح إلا أن فيه انقطاعاً وفي لفظ الأمراء من قريش ورد من حديث أبي برزة وأنس (6) وكعب بن عجرة وفي رواية عن علي ألا إن الأمراء من قريش الحديث وفي أخرى عن أنس أن الملك في قريش الحديث وفي الصحيحين من حديث (7) ابن عمر مرفوعاً لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان وأخرج أحمد والترمذي والنسائي بسند صحيح عن (8) عمرو بن العاص مرفوعاً قريش ولاة الناس في الخير والشر أي في الإسلام والجاهلية إلى يوم القيامة وأخرج البخاري عن (9) معاوية مرفوعاً أن هذا الأمر في قريش وأخرج أحمد عن أبي بكر الصديق وسعد بن (10) أبي وقاص رفعاه قريش ولاة هذا الأمر فبر الناس تبع لبرهم وفاجرهم تبع لفاجرهم وورد أيضاً من حديث (11) جبير بن مطعم (12) وعبد اللّه بن السائب (13) وعبد اللّه بن حنطب وأبي هريرة وعلي (14) وابن شهاب بلاغاً (15) وأبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة مرسلاً قدموا قريشاً ولا تقدموها الحديبث وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة الناس تبع لقريش في هذا الشأن وفي رواية لأحمد في هذا الأمر وفي مسلم من حديث (16) جابر مثله قال ابن حجر في تخريج أحاديث الرافعي وقد جمعت طرقه في جزء مفرد عن نحو من أربعين صحابياً اهـ.
وفي الأمالي له أما حديث الأئمة من قريش فوقع لنا من حديث علي بلفظه وكذا من حديث أنس ووقع لنا معناه عن عدد كثير من الصحابة ثم ساق أحاديثهم فانظره وسبق عنه في فتح الباري عده من المتواتر أيضاً وأقره السخاوي في فتح المغيث وغيره وأما قول الحافظ العلائي لم أجده فذهول وغفلة عظيمة.
176- الأمر بالطاعة للأئمة والنهي عن الخروج عليهم
- ذكر أبو الطيب القنوجي في تأليف له سماه العبرة مما جاء في الغزو والشهادة والهجرة أنها متواترة ونصه وطاعة الأئمة واجبة إلا في معصية اللّه باتفاق السلف الصالح لنصوص الكتاب العزيز والأحاديث المتواترة في وجوب طاعة الأئمة وهي كثيرة جداً ولا يجوز الخروج عن طاعتهم بعد ما حصل الاتفاق عليهم ما أقاموا الصلاة ولم يظهروا كفراً بواحاً اهـ.
وقال أيضاً في موضع آخر ما نصه ولا يجوز لهم يعني للمسلمين أيضاً الخروج عليه أي على السلطان ومحاكمته إلى السيف فإن الأحاديث المتواترة قد دلت على ذلك دلالة أوضح من شمس النهار ومن له الاطلاع على ما جاءت به السنة المطهرة انشرح صدره لهذا فإن به يجمع شمل الأحاديث الواردة في الطاعة مع ما يشهد لها من الآيات القرآنية اهـ.
وقال أيضاً ما نصه وقد تواترت الأحاديث في النهي عن الخروج على الأئمة ما لم يظهر منهم الكفر البواح أو ترك الصلاة فإذا لم يظهر من الإمام الأول أحد الأمرين لم يجز الخروج عليه وإن بلغ في الظلم أي مبلغ لكنه يجب أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر بحسب الاستطاعة اهـ.
وقال أيضاً ما نصه وقد قدمنا في أول هذا المختصر في المقدمة أنه لا يجوز الخروج على الأئمة وإن بلغوا في الظلم أي مبلغ ما أقاموا الصلاة ولم يظهر منهم الكفر البواح والأحاديث الواردة بهذا المعنى متواترة اهـ.
177- بذل النصيحة للأئمة وغيرهم من المسلمين
- قال أبو الطيب في كتابه المذكور ما نصه ويجب أيضاً بذل التضحية للأئمة لما ثبت في الصحيح من حديث تميم الداري أن الدين النصيحة للّه ولرسوله ولأئمة المسلمين والأحاديث الواردة في مطلق النصيحة متواترة وأحق الناس بها الأئمة واللّه سبحانه وتعالى أعلم.
أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:16 PM
كتاب الأحكام والحدود).
178- إرسال الآحاد إلى النواحي لتبليغ الأحكام
- ذكر ابن الهمام في تحريره أنها متواترة ونصه تواتر عنه صلى اللّه عليه وسلم إرسال الآحاد إلى النواحي لتبليغ الأحكام قال شارحه ابن أمير الحاج بعده ما نصه منهم معاذ فروى الجماعة عن ابن عباس أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما بعث معاذاً إلى اليمن قال إنك تأتي قوماً من أهل الكتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا اللّه فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن اللّه قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة الحديث إلى غير ذلك مما يطول تعداده ولو لم يجب قبول خبرهم لم يكن لارسالهم معنى اهـ.
179- عصمة الأمة وأنها لا تجتمع على ضلالة وخطأ
- ذكر ابن الهمام في التحرير وغير واحد أنها متواترة معنى ونص ابن الهمام ومن الأدلة السمعية أي على أن الإجماع حجة قطعية آحاد تواتر منها مشترك لا تجتمع أمتي على الخطأ ونحوه كثير اهـ.
ومن ألفاظه أن اللّه لا يجمع أمتي على ضلالة الحديث أخرجه الترمذي وغيره عن (1) ابن عمر بإسناد رجاله ثقات لكن فيه اضطراب وسألت ربي أن لا يجمع أمتي على ضلالة فأعطانيها أخرجه أحمد وغيره عن (2) أبي بصرة الغفاري وأن اللّه أجاركم من ثلاث خلال وذكر منها وأن لا تجتمعوا على ضلالة أخرجه أبو داود وغيره عن (3) أبي مالك الأشعري وأن أمتي لا تجتمع على ضلالة الحديث أخرجه ابن ماجة وغيره عن (4) أنس ولا يجمع اللّه هذه الأمة على ضلالة ويد اللّه مع الجماعة أخرجه الحاكم في المستدرك عن (5) ابن عباس وأورده في المقاصد في حرف لام الألف وقال بعد كلام وبالجملة فهو حديث مشهور المتن ذو أسانيد كثيرة وشواهد متعددة في المرفوع وغيره اهـ وراجعه وراجع أيضاً شرح التحرير لابن أمير الحاج في الباب الرابع من المقالة الثانية.
180- (إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر واحد).
- أحمد والستة ملا فمن اعتنى بطرق النقل وطالع الأحاديث والسير لم يرتب في صحة هذه القصص المشهورة على الوجه الذي ذكرناه اهـ.
وقال أيضاً في فصل تكثير الطعام ببركته ودعائه بعدما أورد فيه أحاديث وقضايا وقد اجتمع على معنى هذا الفصل بضعة عشر من الصحابة ورواه عنهم أضعافهم من التابعين ثم من لا يعد بعدهم وأكثرها في قصص مشهورة ومجامع مشهودة لا يمكن التحدث عنها إلا بالحق ولا يسكت الحاضر لها على ما أنكره اهـ.
268- كلام الشجر معه صلى اللّه عليه وسلم وطواعيتها له
- قال عياض في الشفا في فصل كلامها وشهادتها له بالنبوءة وإجابتها دعوته بعد سياق أحاديث ما نصه فهذا ابن عمر وبريدة وجابر وابن مسعود ويعلى بن مرة وأسامة بن زيد وأنس بن مالك وعلي ابن أبي طالب وابن عباس وغيرهم قد اتفقوا على هذه القصة يعني كلام الشجر أو معناها وقد رواها عنهم من التابعين أضعافهم فصارت في انتشارها من القوة حيث هي اهـ.
قال الشهاب في شرحها يعني أنها نقلت عن كثير من الصحابة والتابعين حتى بلغت التواتر المعنوي وصارت في مرتبة قوية لا يشك فيها أحد من العقلاء اهـ.
- أحاديث قلة أكله صلى اللّه عليه وسلم وأنه كان إذا تغدى لم يتعش وعكسه وأنه كان ربما طوى أياماً تقدم الكلام عليها في كتاب الأطعمة.
269- قيامه صلى اللّه عليه وسلم بالليل في رمضان وغيره عن عائشة رضي اللّه عنها
- قال العيني في عمدة القاري وفي هذا الباب عن (1) أنس (2) وجابر بن عبد اللّه (3) وحجاج بن عمرو (4) وحذيفة (5) وزيد بن خالد (6) وصفوان بن المعطل (7) وعبد اللّه بن عباس (8) وعبد اللّه بن عمر (9) وعلي ابن أبي طالب (10) والفضل بن العباس (11) ومعاوية بن الحكم السلمي (12) وأبي أيوب (13) وخباب (14) وأم سلمة (15) وصحابي لم يسم ثم ذكر أحاديثهم ومن أخرجها فانظره.
270- مواظبته صلى اللّه عليه وسلم على عبادة ربه تعالى
- ذكر الزرقاني في شرح المواهب في الكلام على أسمائه صلى اللّه عليه وسلم لما تكلم على اسمه العابد أنها متواترة ونصه ومواضبته على العبادة تواترت بها الأحاديث اهـ.
271- (حديث الجمل الذي شكى إليه مالكه).
- أورده في الأزهار من حديث أحمد عن أنس ولم يزد.
(قلت) قال المنذري في الترغيب بعد ذكره عن (1) أنس رواه أحمد بإسناد جيد رواته ثقات مشهورون والبزار بنحوه ورواه النسائي مختصراً وابن حبان في صحيحه من حديث (2) أبي هريرة بنحوه باختصار اهـ وقد ورد أيضاً شكواه في قصة أخرى من حديث (3) يعلى بن مرة الثقفي رواه أحمد والحاكم والبيهقي بسند صحيح في أخرى من حديث (4) جابر رواها أحمد وهي ضعيفة السند لكن رواها البيهقي في الدلائل بإسناد جيد رجاله ثقات وكذا رواها الدارمي والبزار وفي أخرى من حديث (5) عكرمة عن ابن عباس رواها الطبراني وهي ضعيفة أيضاً لكن رواها أحمد في حديث طويل من حديث يعلى بن مرة قال المنذري وإسناده جيد وفي أخرى من حديث (6) عبد اللّه بن جعفر رواها أحمد وابن شاهين في الدلائل قال البغوي في المصابيح وهو حديث صحيح قال ورواه أبو داود عن موسى بن إسماعيل عن مهدي بن ميمون وفي الشفا بعد ذكر حديث أنس ما نصه وعن أبي هريرة دخل النبي صلى اللّه عليه وسلم حائطاً فجاء بعير فسجد له ومثله في الجمل عن (7) ثعلبة ابن مالك وجابر بن عبد اللّه ويعلى بن مرة وعبد اللّه بن جعفر قال وكان لا يدخل أحد الحائط إلا شد عليه الجمل فلما دخل النبي صلى اللّه عليه وسلم دعاه فوضع مشفره في الأرض وبرك بين يديه فخطمه وقال ما بين السماء والأرض شيء ألا يعلم أني رسول اللّه إلا عاصي الجن والإنس ومثله عن (8) عبد اللّه بن أبي أوفى وفي خبر آخر في حديث الجمل أن النبي صلى اللّه عليه وسلم سألهم عن شأنه فأخبروه أنهم أرادوا ذبحه وفي رواية أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال لهم إنه شكى كثرة العمل وقلة العلف وفي رواية أنه شكى إلي أنكم أردتم ذبحه بعد أن استعملتموه في شاق العمل من صغره فقالوا نعم اهـ.
قال السيوطي في تخريج أحاديثها حديث أنس وأحمد والبزار بسند صحيح وأبي هريرة البزار بسند حسن وثعلبة بن مالك أبو نعيم وجابر بن عبد اللّه أحمد والدارمي والبزار والبيهقي ويعلى بن مرة أحمد والحاكم والبيهقي بسند صحيح وعبد اللّه بن جعفر مسلم وأبو داود وعبد اللّه بن أبي أوفى أبو نعيم والبيهقي اهـ.
272- (لا نورث ما تركنا صدقة).
- أورده في الأزهار من حديث (1) عمر (2) وعثمان (3) وعلي (4) وسعد بن أبي وقاص (5) والعباس (6) وأبي بكر الصديق (7) وعبد الرحمان بن عوف (8) والزبير بن العوام (9) وأبي هريرة (10) وعائشة (11) وطلحة (12) وحذيفة (13) وابن عباس ثلاثة عشر نفساً قال فقد رواه من العشرة المشهود لهم بالجنة ثمانية نظير حديث من كذب علي اهـ.
(قلت) لكن حديث من كذب تقدم أنه رواه العشرة كلهم ثم هذا الحديث قال الحافظ ابن حجر أيضاً في أماليه أنه حديث صحيح متواتر.
273- تزوجه صلى اللّه عليه وسلم - بخديجة بنت خويلد - وسودة - وعائشة - وأم سلمة - وحفصة - وزينب بنت خزيمة - وزينب بنت جحش - وأم حبيبة - وجويرية بنت الحارث - وصفية بنت حيي - وميمونة بنت الحارث.
- ذكر ابن رشد في جامع المقدمات أنها منقولة بطريق التواتر ونصه بعد ذكرهن على هذا الترتيب فهؤلاء أزواجه اللاتي لم يختلف فيهن فحصل العلم بنقل التواتر بهن وهن إحدى عشرة امرأة منهن ست من قريش خديجة وسودة وعائشة وحفصة وأم سلمة وأم حبيبة وأربع من العرب زينب بنت خزيمة وزينب بنت جحش وجويرية وميمونة وواحدة من بني إسرائيل وهي صفية توفي منهن اثنان في حياته خديجة أول نسائه وزينب بنت خزيمة وتوفي صلى اللّه عليه وسلم عن التسع الباقيات على ما تقدم من ذكرهن اهـ واللّه سبحانه وتعالى أعلم.
أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:27 PM
*1* (كتاب جامع ما تقدم).
274- (الرؤيا جزء من ست وأربعين الخ).
(الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوءة). وفي لفظ من خمسين وفي آخر من سبعين وفي آخر من أربعين
- أورده في الأزهار في كتاب الأدب من حديث (1) أبي هريرة (2) وابن عباس (3) وابن عمر (4) وعبد اللّه بن عمرو (5) وجابر (6) والعباس بن عبد المطلب (7) وسمرة (8) وابن مسعود (9) وأنس (10) وعوف بن مالك عشرة أنفس.
(قلت) ورد أيضاً من حديث (11) أبي سعيد (12) وأبي رزين العقيلي (13) وعبادة ابن الصامت (14) وحذيفة (15) وأبي قتادة وفي التيسير أيضاً أنه متواتر وكذا في فيض القدير نقلاً عن السيوطي وقال الزرقاني في شرح الموطأ والحديث متواتر جاء عن جمع من الصحابة اهـ.
275- (من رآني في المنام فقد رآني).
وفي رواية فقد رآى الحق فإن الشيطان لا يتمثل بي
- أورده فيها في كتاب الأدب أيضاً من حديث (1) أنس (2) وأبي مسعود (3) وأبي قتادة (4) وأبي هريرة (5) وجابر (6) وابن مسعود (7) وابن عباس (8) وأبي جحيفة (9) وأبي مالك الأشجعي (10) وأبي سعيد (11) وابن عمرو (12) وأبي بكرة (13) ومالك بن عبد اللّه الخثعمي (14) وطارق بن أشيع الأشجعي أربعة عشر نفساً.
(قلت) ورد أيضاً من حديث (15) البراء (16) وعمران بن حصين (17) وابن عمر (18) وحذيفة وصرح المناوي أيضاً بتواتره.
276- أن السماوات السبع والأرضين السبع وما فيهما وما بينهما بالنسبة للعرش كحلقة ملقات في فلاة من الأرض.
- ذكر العلامة ابن زكري في شرحه للصلاة المشيشية لدى قوله فيها ولا شيء إلا وهو به منوط أنها متواتر.
277- خروج المصطفى من مكة يوم الاثنين ودخوله المدينة يوم الاثنين
- قال الحاكم أنها متواترة لكن قال ابن حجر أن قوله خرج من مكة يوم الاثنين فيه مجاز أطلق اليوم مراداً به الليلة لقربها منه والمراد أيضاً الخروج من الغار لا من مكة وفي عمدة القاري في باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مساجد قال الحاكم تواترت الأخبار بورود النبي صلى اللّه عليه وسلم قباء يوم الاثنين لثمان خلون من ربيع الأول اهـ.
278- (لا هجرة بعد الفتح).
- أورده في الأزهار من حديث (1) مجاشع ابن مسعود (2) وأبي سعيد (3) وغزية بن الحارث (4) والحارث بن غزية أربعة أنفس.
(قلت) في البخاري من حديث (5) ابن عباس قال قال النبي صلى اللّه عليه وسلم يوم افتتح مكة لا هجرة ولكن جهاد ونية وفي رواية أحمد عنه لا هجرة بعد الفتح الخ.
ورواه ابن السكن والبارودي وابن منده في الصحابة والحسن بن سفيان في مسنده من طريق إسحاق بن عبد اللّه بن أبي فروة وهو متروك عن عبد اللّه بن رافع أخبره عن الحارث بن غزية سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول يوم فتح مكة لا هجرة بعد الفتح الحديث قال ابن السكن ورواه يزيد بن خصيفة عن عبد اللّه بن رافع عن غزية بن الحارث فاللّه أعلم وفي التجريد للذهبي الحارث بن غزية وقيل غزية بن الحارث بعد في المدنيين روى عنه عبد اللّه بن رافع اهـ. وح فالثالث هو عين الرابع إلا أنه اختلف في اسمه.
279- (وجود الأبدال).
- له طرق عن (1) أنس بألفاظ مختلفة كلها ضعيفة وورد أيضاً عن (2) عبادة بن الصامت (3) وابن عمر (4) وابن مسعود (5) وأبي سعيد (6) وعلي (7) وعوف بن مالك (8) وأبي هريرة (9) ومعاذ بن جبل وغيرهم وللحافظ السخاوي فيهم جزء سماه نظم اللآل في الكلام على الأبدال وأورد ابن الجوزي في الموضوعات أحاديث وجودهم وطعن فيها واحداً واحداً وحكم بوضعها وتعقبة السيوطي في النكات وفي التعقبات بأن خبر الأبدال صحيح فضلاً عما دون ذلك وإن شئت قلت متواتر وقد أفردته بتأليف استوعبت فيه طرق الأحاديث الواردة في ذلك ثم ذكر من رواه من الصحابة والتابعين ومن أخرجه عنهم من الحفاظ ثم قال ومثل ذلك بالغ حد التواتر المعنوي لا محالة بحيث يقطع بصحة وجود الأبدال ضرورة اهـ.
وقد نقله في شرح الأحياء وأقره وفي شرح المواهب ما نصه وقد زعم ابن الجوزي أن أحاديث الأبدال كلها موضوعة ونازعه السيوطي وقال خبر الأبدال صحيح وإن شئت قلت متواتر يعني تواتراً معنوياً كما أشار إليه بعد اهـ.
وبهذا يظهر بطلان زعن ابن تيمية أنه لم يرد لفظ الأبدال في خبر صحيح ولا ضعيف إلا في خبر منقطع وليته نفى الرؤية فقط لكنه نفى الوجود وكذب من ادعى الورود وفي فتادوى الحافظ ابن حجر الأبدال وردت في عدة أخبار منها ما يصح ومنها ما لا يصح وأما القطب فورد في بعض الآثار وأما الغوث بالوصف المشتهر بين الصوفية فلم يثبت اهـ.
280- وجود الجن
- نقل الشيخ أبو علي الحسن بن رحال المعداني في شرحه لمختصر خليل عن البزرلي أن الصواب أن حكم من أنكر وجودهم من المعتزلة أنه كافر لأنه جحد نص القرآن والسنة المتواترة والإجماع الضروري وفي كتاب آكام المرجان في أحكام الجان للقاضي بدر الدين أبي عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الشبلي الحنفي في الباب الأول في إثبات وجود الجن والخلاف فيه ما نصه قال إمام الحرمين في كتابه الشامل اعلموا رحمكم اللّه أن كثيراً من الفلاسفة وجماهير القدرية وكافة الزنادقة أنكروا الشياطين والجن رأساً ولا يبعد لو أنكر ذلك من لا يتدبر ولا يتشبث بالشريعة وإنما العجب من إنكار القدرية مع نصوص القرآن وتواتر الأخبار واستفاضة الآثار ثم ساق جملة من نصوص الكتاب والسنة اهـ وفي عندة القاري في كتابي الصلاة وبدء الخلق وجود الجن تواترت به أخبار الأنبياء عليهم الصلاة والسلام تواتراً معلوماً بالاضطرار وقال في إرشاد الساري دلت على وجودهم نصوص الكتاب والسنة مع إجماع كافة العلماء في عصر الصحابة والتابعين عليه وتواتر نقله عن الأنبياء صلوات اللّه وسلامه عليهم تواتراً ظاهراً يعلمه الخاص والعام اهـ.
وفي فتح الباري عن إمام الحرمين قال ولا يتعجب ممن أنكر ذلك يعني وجود الجن من غير المشرعين إنما العجب من المشرعين مع نصوص القرآن والأخبار المتواترة اهـ.
281- تطورهم على صور شتى من صور الحيوانات
- ذكر في إرشاد الساري أيضاً أنها متواترة ونصه وقد تواترت الأخبار بتطورهم في صور شتى ثم ذكر أنهم يتصورون بصور بني آدم وفي صورة الحيوانات وفي صورة الكلاب وفي فتح الباري وقد تواردت الأخبار بتطورهم في الصور اهـ.
282- (قصة هاروت وماروت).
- ذكر ابن حجر والسيوطي أنه ورد من نحو عشرين طريقاً وفي حواشي البيضاوي للسيوطي القصة ثابتة وقد استوعبت طرقها في التفسير المسند وكذا ذكر في كتابه الحبائك في أخبار الملائك أنه استوفى طرقها في تفسيره الكبير وقال في مناهل الصفا ورد فيها عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الصحيح وغيره كما استوعبت طرق القصة في التفسير المسند وحاصل ذلك أن القصة وردت مرفوعة من حديث ابن عمر أخرجه أحمد في مسنده وابن حبان في صحيحه والبيهقي في الشعب وابن جرير في تفسيره وعبد بن حميد في مسنده وابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات وغيرهم من طرق عنه ووردت مرفوعة أيضاً باختصار من حديث علي أخرجه ابن راهويه في مسنده ومن حديث أبي الدرداء أخرجه ابن أبي ليلى في ذم الدنيا ووردت موقوفة على علي وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وغيرهم بأسانيد عدة صحيحة وغيرها قال ابن حجر في شرح البخاري وفي القول المسدد لهذه القصة طرق تفيد العلم بصحتها اهـ.
وفي اللئالي المصنوعة قصة هاروت وماروت رويناها من طرق كثيرة عن ابن عمر وابن عباس وعلي وغيرهم وموقوفاً بألفاظ مختلفة ثم نقل عن ابن حجر في القول المسدد قال وردت من طرق يقطع الناظر فيها بوقوع هذه القصة وفي فيض القدير للمناوي قصة هاروت وماروت وردت من نحو عشرين طريقاً بعضها حسن فزعم بطلانها غير صواب كما بينه الحافظ ابن حجر وقال من وقف عليها يكاد يقطع بوجود القصة اهـ.
وبهذا رد نفي عياض هذه القصة وإبطاله إياها لكن في الإبريز عن الشيخ مولانا عبد العزيز أن الحق في ذلك معه فراجعه وتدبر.
283- ذم الرياء
- قال في التيسير في شرح حديث أن اللّه لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصاً وابتغى به وجهه ما نصه والرياء من أكبر الكبائر وأخبث السرائر شهدت بمقته الآيات والآثار وتواترت بذمه القصص والأخبار اهـ.
284- (من أحب أن يتمثل له الرجال قياماً الخ).
(من أحب وفي رواية من سره أن يتمثل له الرجال قياماً فليتبوأ مقعده من النار).
- أخرجه أحمد وأبو داود بإسناد صحيح والترمذي وقال حديث حسن عن معاوية قال الترمذي وفي الباب عن أبي أمامة اهـ.
وحديث أبي أمامة أخرجه أبو داود وابن ماجه بإسناد حسن ولفظه لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظم بعضهم بعضاً فهو حديث آخر غير حديثنا وقد أوردهما المنذري في الترغيب وكذا في العهود المحمدية في عهد النهي عن استعباد أحد من المسلمين والتميز عنهم وقال عقب حديث من أحب ما نصه قال الجلال السيوطي وهو حديث متواتر اهـ ولم أره في الأزهار وحرر ذلك.
285- (لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة).
- أورده في الأزهار في كتاب الأدب من حديث (1) أنس (2) وأبي أيوب الأنصاري (3) وسعد بن أبي وقاص (4) وهشام بن عامر (5) وابن عباس (6) وابن عمرو (7) وابن مسعود سبعة أنفس.
(قلت) ورد أيضاً من حديث (8) أبي هريرة أخرجه أبو داود والنسائي بإسناد على شرط الشيخين (9) وعائشة أخرجه أبو داود وأخرج الطبراني بسند رواته رواة الصحيح عن فضالة بن عبيد مرفوعاً من هجر أخاه فوق ثلاث فهو في النار إلا أن يتداركه اللّه برحمته.
286- (لعن اللّه الواصلة والمستوصلة).
- عن (1) ابن عمر (2) وعائشة (3) وأسماء بنت أبي بكر وأحاديثهم في الصحيحين وغيرهما وعن (4) أبي هريرة في الصحيح وعن (5) أبي أمامة (6) وابن عباس وغيرهم واللّه سبحانه وتعالى أعلم.
أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:28 PM
*1* (كتاب أشراط الساعة).
287- (بعثت أنا والساعة كهاتين).
وأشار بإصبعيه الوسطى والسبابة
- أورده في الأزهار وهو آخر حديث أورده فيها من حديث (1) أنس (2) وسهل بن سعد (3) وأبي هريرة (4) والمستورد بن شداد (5) وبريدة (6) وجابر بن سمرة (7) ووهب السواءى (8) وابن عمر (9) وأبي جبيرة بن الضحاك (10) وأشياخ من الأنصار عشرة أنفس.
(قلت) ورد أيضاً من حديث (11) جابر بن عبد اللّه ونقل في فيض القدير أيضاً عن السيوطي أنه متواتر.
288- (الهرج والفتن في آخر الزمان).
الهرج والفتن في آخر الزمان سبق أن الجلال السيوطي في إتمام الدراية عدها من المتواتر.
289- (خروج المهدي).
خروج المهدي الموعود المنتظر الفاطمي
- عن (1) ابن مسعود أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه (2) وأم سلمة أخرجه أبو داود وابن ماجه والحاكم في المستدرك (3) وعلي بن أبي طالب أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه (4) وأبي سعيد الخدري أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه وأبو يعلى والحاكم في المستدرك (5) وثوبان أخرجه أحمد وابن ماجه والحاكم في المستدرك (6) وقرة بن إياس المزني أخرجه البزار والطبراني في الكبير والأوسط (7) وعبد اللّه بن الحارث بن جزء أخرجه ابن ماجه والطبراني في الأوسط (8) وأبي هريرة أخرجه أحمد والترمذي وأبو يعلى والبزار في مسندهما والطبراني في الأوسط وغيرهم (9) وحذيفة بن اليمان أخرجه الروياني (10) وابن عباس أخرجه أبو نعيم في أخبار المهدي (11) وجابر بن عبد اللّه أخرجه أحمد ومسلم إلا أنه ليس فيه تصريح بذكر المهدي بل أحاديث مسلم كلها لم يقع فيها تصريح به (12) وعثمان أخرجه الدارقطني في الإفراد (13) وأبي أمامة أخرجه الطبراني في الكبير (14) وعمار بن ياسر أخرجه الدارقطني في الإفراد والخطيب وابن عساكر (15) وجابر ابن ماجد الصدفي أخرجه الطبراني في الكبير (16) وابن عمر (17) وطلحة بن عبيد اللّه أخرجهما الطبراني في الأوسط (18) وأنس بن مالك أخرجه ابن ماجه (19) وعبد الرحمان بن عوف أخرجه أبو نعيم (20) وعمران بن حصين أخرجه الإمام أبو عمرو الذاني في سننه وغيرهم وقد نقل غير واحد عن الحافظ السخاوي أنها متواترة والسخاوي ذكر ذلك في فتح المغيث ونقله عن أبي الحسين الإبري وقد تقدم نصه أول هذه الرسالة وفي تأليف لأبي العلاء إدريس بن محمد بن إدريس الحسين العراقي في المهدي هذا أن أحاديثه متواترة أو كادت قال وجزم بالأول غير واحد من الحفاظ النقاد اهـ.
وفي شرح الرسالة للشيخ جسوس ما نصه ورد خبر المهدي في أحاديث ذكر السخاوي أنها وصلت إلى حد التواتر اهـ.
وفي شرح المواهب نقلاً عن أبي الحسين الإبري في مناقب الشافعي قال تواترت الأخبار أن المهدي من هذه الأمة وأن عيسى يصلي حلفه ذكر ذلك رداً لحديث ابن ماجة عن أنس ولا مهدي إلا عيسى اهـ.
وفي مغاني الوفا بمعاني الإكتفا قال الشيخ أبو الحسين الإبري قد تواترت الأخبار واستفاضت بكثرة رواتها عن المصطفى صلى اللّه عليه وسلم بمجيء المهدي وأنه سيملك سبع سنين وأنه يملأ الأرض عدلاً اهـ.
وفي شرح عقيدة الشيخ محمد بن أحمد السفاريني الحنبلي ما نصه وقد كثرت بخروجه الروايات حتى بلغت حد التواتر المعنوي وشاع ذلك بين علماء السنة حتى عد من معتقداتهم ثم ذكر بعض الأحاديث الواردة فيه عن جماعة من الصحابة وقال بعدها وقد روى عمن ذكر من الصحابة وغير من ذكر منهم بروايات متعددة وعن التابعين من بعدهم مما يفيد مجموعة العلم القطعي فالإيمان بخروج المهدي واجب كما هو مقرر عند أهل العلم ومدون في عقائد أهل السنة والجماعة اهـ.
وتتبع ابن خلدون في مقدمته طرق أحاديث خروجه مستوعباً لها على حسب وسعة فلم تسلم له من علة لكن ردوا عليه بأن الأحاديث الواردة فيه على اختلاف رواياتها كثيرة جداً تبلغ حد التواتر وهي عند أحمد والترمذي وأبي داود وابن ماجه والحاكم والطبراني وأبي يعلى الموصلي والبزار وغيرهم من دواوين الإسلام من السنن والمعاجم والمسانيد وأسندوها إلى جماعة من الصحابة فإنكارها مع ذلك مما لا ينبغي والأحاديث يشد بعضها بعضاً ويتقوى أمرها بالشواهد والمتابعات وأحاديث المهدي بعضها صحيح وبعضها حسن وبعضها ضعيف وأمره مشهور بين الكافة من أهل الإسلام على ممر الأعصار وأنه لا بد في آخر الزمان من ظهور رجل من أهل البيت النبوي يؤيد الدين ويظهر العدل ويتبعه المسلمون ويستولي على الممالك الإسلامية ويسمى بالمهدي ويكون خروج الدجال وما بعده من أشراط الساعة الثابتة في الصحيح على أثره وأن عيسى ينزل من بعده فيقتل الدجال أو ينزل معه فيساعده على قتله ويأتم بالمهدي في بعض صلواته إلى غير ذلك وللقاضي العلامة محمد بن علي الشوكاني اليمني رحمه اللّه رسالة سماها التوضيح في تواتر ما جاء في المنتظر والدجال والمسيح قال فيها والأحاديث الواردة في المهدي التي أمكن الوقوف عليها منها خمسون حديثاً في الصحيح والحسن والضعيف المنجبر وهي متواترة بلا شك ولا شبهة بل يصدق وصف التواتر على ما دونها على جميع الاصطلاحات المحررة في الأصول وأما الآثار عن الصحابة المصرحة بالمهدي فهي كثيرة أيضاً لها حكم الرفع إذ لا مجال للاجتهاد في مثل ذلك اهـ وانظره فقد ذكر أحاديثه وتكلم عليها وفي الصواعق لابن حجر الهيتمي ما نصه قال أبو الحسين الإبري قد تواترت الأخبار واستفاضت بكثرة رواتها عن المصطفى صلى اللّه عليه وسلم بخروج المهدي وأنه من أهل بيته وأنه يملك سبع سنين وأنه يملأ الأرض عدلاً وأنه يخرج مع عيسى صلى اللّه على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام فيساعده على قتل الدجال بباب لد بأرض فلسطين وأنه يؤم هذه الأمة ويصلي عيسى خلفه اهـ.
ومثله له في القول المختصر في علامات المهدي المنتظر إلا أنه عبر عن أبي الحسين المذكور ببعض الأئمة ونصه قال بعض الأئمة قد تواترت الأخبار الخ ما مر عنه في الصواعق وقال قبله بيسير ما نصه قال بعض الأئمة الحفاظ أن كونه أي المهدي من ذريته صلى اللّه عليه وسلم قد تواتر عنه صلى اللّه عليه وسلم اهـ.
(قلت) وأبو الحسين المذكور هو محمد بن الحسين بن إبراهيم الإبري السجستاني مصنف كتاب مناقب الشافعي وهو كتاب حافل رتبه على أربعة أو خمسة وسبعين باباً وآبر من قرى سجستان توفي في رجب سنة ثلاث وستين وثلاثمائة راجع ترجمته في الطبقات الكبرى للسبكي ولولا مخافة التطويل لأوردت هاهنا ما وقفت عليه من أحاديثه لأني رأيت الكثير من الناس في هذا الوقت يتشككون في أمره ويقولون يا ترى هل أحاديثه قطعية أم ولا وكثير منهم يقف مع كلام ابن خلدون ويعتمده مع أنه ليس من أهل هذا الميدان والحق الرجوع في كل فن لأربابه والعلم للّه تبارك وتعالى.
أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:29 PM
290- خروج المسيح الدجال
- ذكر غير واحد أنها واردة من طرق كثيرة صحيحة عن جماعة كثيرة من الصحابة وفي التوضيح للشوكاني منها مائة حديث وهي في الصحاح والمعاجم والمسانيد والتواتر يحصل بدونها فكيف بمجموعها وقال بعضهم أخبار الدجال تحتمل مجلدات وقد أفردها غير واحد من الأئمة بالتأليف وذكر جملة وافرة منها في الدر المنثور لدى قوله {إن الذين يجادلون في آيات اللّه بغير سلطان أتاهم إن في صدورهم إلا كبر} الآية فراجعه.
291- (نزول سيدنا عيسى).
نزول سيدنا عيسى عليه السلام قرب الساعة وحكمه في الناس
- قال الأبي في شرح مسلم في الكلام على أحاديث الأشراط ما نصه وتقدم في حديث جبريل عليه السلام قول ابن رشد الأشراط عشرة والمتواتر منها خمسة اهـ.
والذي تقدم له في حديث جبريل هو أنه بعدما نقل عن القرطبي أن الأشراط تنقسم إلى معتاد كالمذكورات في حديث جبريل وكرفع العلم وظهور الجهل وكثرة الزنى وكثرة شرب الخمر وغير معتاد كالدجال ونزول عيسى وخروج ياجوج وماجوج والدابة وطلوع الشمس من مغربها قال قلت قال ابن رشد واتفقوا على أنه لابد من ظهور هذه الخمسة واختلفوا في خمسة أخر خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب والدخان ونار تخرج من قعر عدن تروح معهم حيث راحوا وتقيل معهم حيث قالوا زاد بعضهم وفتح قسطنطينية وظهور المهدي اهـ.
وقال أيضاً قبله في الكلام على أحاديث نزول عيسى ما نصه لابد من نزوله لتواتر الأحاديث بذلك اهـ وقد ذكروا أن نزوله ثابت بالكتاب والسنة والإجماع والأحاديث في نزوله كثيرة ذكر الشوكاني منها في التوضيح تسعة وعشرين حديثاً ما بين صحيح وحسن وضعيف منجبر منها ما هو مذكور في أحاديث الدجال ومنها ما هو مذكور في أحاديث المنتظر وتنضم إلى ذلك أيضاً الآثار الواردة عن الصحابة فلها حكم الرفع إلا لا مجال للاجتهاد في ذلك والحاصل أن الأحاديث الواردة في المهدي المنتظر متواترة وكذا الواردة في الدجال وفي نزول سيدنا عيسى ابن مريم عليهما السلام.
292- (طلوع الشمس من مغربها).
- عن (1) أبي سعيد (2) أبي هريرة (3) وابن عمرو (4) وحذيفة (5) وأبي ذر (6) وابن عباس (7) وعبد اللّه بن أبي أوفى (8) وصفوان بن عسال (9) ومعاوية ابن أبي سفيان (10) وعبد الرحمان بن عوف (11) وأنس (12) وأبي أمامة (13) وحذيفة بن أسيد (14) وأبي موسى الأشعري (15) وأبي ذر وغيرهم راجع الدر المنثور لدى قوله يوم يأتي بعض آيات ربك.
293- خروج الدابة
- عن (1) أبي هريرة (2) وابن عمرو (3) وأنس (4) وحذيفة بن أسيد (5) وحذيفة بن اليمان (6) وأبي أمامة (7) وسلمان وغيرهم وقد دل عليه أيضاً نص الكتاب في قوله وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم وانعقد عليه إجماع العلماء رضي اللّه عنهم.
294- خروج ياجوج وماجوج
- عن (1) ابن مسعود (2) وحذيفة (3) والنواس بن سمعان (4) وأبي سعيد (5) وأبي هريرة وغيرهم وقد دل عليه أيضاً نص الكتاب في قوله حتى إذا فتحت ياجوج وماجوج وهم من كل حدب ينسلون وانعقد عليه إجماع العلماء وتواتر هذه الثلاثة تقدم في كلام الأبي في شرح مسلم واللّه سبحانه وتعالى أعلم.
أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:30 PM
*1* (كتاب البعث وأحوال يوم القيامة).
295- (أحاديث البعث والمعاذ الجسماني والسوق إلى المحشر).
بعث العباد ومعاذهم الجسماني وسوقهم إلى المحشر لفصل القضاء بينهم
- ذكر اللقاني في شرحه لجوهرته أن جملتها ثابت بالتواتر المعنوي ودلالة القرآن وأنه من ضروريات الدين وإنكاره كفر بيقين.
296- (الصراط والميزان الخ).
الصراط والميزان وانطاق الجوارح وتطاير الصحف وأهوال الموقف وأحوال الجنة والنار.
- نقل البرزلي عن شرح الإرشاد أنها متواترة ونقله عنه أبو علي بن رحال في شرحه لمختصر خليل وفي الشهاب على الشفا في الكلام على حديث الشفاعة الكبرى على قوله فيه وتأتي الأمانة والرحم فتقومان على جنبي الصراط ما نصه وفي هذا ونحوه مما بلغ حد التواتر المعنوي رد على المعتزلة المنكرين للصراط كما بين في الكتب الكلامية اهـ.
وانظر الدر المنثور لدى قوله والوزن يومئذ الحق فقد ذكر فيه هناك كثيراً من أحاديث الميزان.
297- (الحساب).
- تقدم عن كتاب مسلم الثبوت عن ابن الجوزي أنها متواترة.
298- وزن الأعمال
- ذكر اللقاني في شرح جوهرته أنها بالغة مبلغ التواتر وعضدها القرآن والإجماع.
299- أن الجنة والنار مخلوقتان الآن
- ذكر في إرشاد الساري أن كون النار مخلوقة الآن وكذا الجنة مما تواترت به الأخبار تواتراً معنوياً وقال ابن كثير في تفسيره لدى قوله أعدت للكافرين ما نصه وقد استدل كثير من أئمة السنة بهذه الآية على أن النار موجودة الآن لقوله تعالى أعدت أي أرصدت وهيئت وقد وردت أحاديث كثيرة في ذلك منها تحاجت الجنة والنار ومنها استأذنت النار ربها فقالت رب أكل بعضي بعضاً فأذن لها بنفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف وحديث ابن مسعود سمعنا وجبة فقلنا ما هذه فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هذا حجر ألقي من شفير جهنم منذ سبعين سنة الآن وصل إلى قعرها وهو عند مسلم وحديث صلاة الكسوف وليلة الإسراء وغير ذلك من الأحاديث المتواترة في هذا المعنى وقد خالفت المعتزلة بجهلهم في هذا المعنى ووافقهم القاضي منذر بن سعيد البلوطي قاضي الأندلس اهـ منه.
300- (لكل نبي دعوة مستجابة فتعجل كل نبي دعوته وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي).
- قال السفاريني في شرحه لعقيدته قال الحافظ السيوطي وحديث لكل نبي دعوة الخ متواتر ورد من حديث (1) أبي هريرة أخرجه الشيخان ومن حديث (2) أنس (3) وجابر أخرجهما مسلم (4) وعبد اللّه ابن عمرو (5) وعبادة بن الصامت (6) وأبي سعيد الخدري أخرجها الإمام أحمد (7) وعبد الرحمان بن أبي عقيل أخرجه البزار والبيهقي اهـ.
(قلت) في المناهل للسيوطي والترغيب للمنذري أن الشيخين اتفقا عليه من حديث أنس والكل صحيح فإنهما أخرجاه من حديث أبي هريرة وأنس وانفرد مسلم بإخراجه عن جابر.
301- (الشفاعة الطويل).
الشفاعة الطويل وترددهم إلى الأنبياء
- أورده في الأزهار من حديث (1) أنس (2) وأبي هريرة (3) وابن عمر (4) وحذيفة (5) وجابر (6) وأبي بكر (7) وابن عباس (8) وأبي بن كعب (9) وأبي سعيد (10) وسلمان (11) وعقبة بن عامر (12) وعبادة بن الصامت اثني عشر رجلاً.
302- التوسل به صلى اللّه عليه وسلم في حال حياته الدنيوية
- قال التقي السبكي في شفاء السقام هذا متواتر والأخبار طافحة به ولا يمكن حصرها وقد كان المسلمون يفزعون إليه ويستغيثون به في جميع ما نابهم اهـ والمراد منه.
303- التوسل به في عرصات القيامة
- ذكر التقي السبكي أيضاً في شفائه أنه مما قام عليه الإجماع وتواترت الأخبار به وقال في المواهب اللدنية ما نصه وأما التوسل به صلى اللّه عليه وسلم في عرصات القيامة فمما قام عليه الإجماع وتواترت به الأخبار في حديث الشفاعة اهـ انظره في الكلام على زيارة قبره صلى اللّه عليه وسلم.
304- (شفاعتي يوم القيامة حق).
(شفاعتي يوم القيامة حق فمن لم يؤمن بها لم يكن من أهلها).
- ذكر السيوطي في الجامع أنه أخرجه ابن منيع يعني في المعجم عن زيد بن أرقم وبضعة عشر من الصحابة قال المناوي في شرحيه ومن ثم أطلق عليه التواتر اهـ.
(قلت) مثل هذا لا يكفي في إثبات التواتر لكن سهل إطلاقه هنا كون أحاديث الشفاعة مطلقاً أو في المذنبين متواترة المعنى وقد أورد في الجامع أيضاً حديث شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي وفي لفظ آخر لأهل الذنوب من أمتي وفي آخر خيرت بين الشفاعة وبين أن يدخل شطر أمتي الجنة فاخترت الشفاعة لأنها أعم وأكفي أترونها للمؤمنين المتقين لا ولكنها للمذنبين المتلوثين الخطاءين وذكر الأول من رواية (1) أنس (2) وجابر (3) وابن عباس (4) وابن عمر (5) وكعب بن عجرة والثاني من رواية (6) أبي الدرداء والثالث من رواية (7) ابن عمر (8) وأبي موسى وقال السعد في شرح النسفية بعد ذكر حديث شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ما نصه وهو مشهور بل الأحاديث في باب الشفاعة متواترة المعنى اهـ.
وقال الشهاب في شرح الشفا لما تكلم على شفاعته صلى اللّه عليه وسلم في بعض المذنبين ممن استوجب دخول النار ما نصه وهذه الشفاعة ثابتة بأحاديث كثيرة بلغ مجموع طرقها التواتر ولا يعتد بمن أنكرها من الخوارج والمتعزلة اهـ.
وقال التقي السبكي في شفاء السقام لما تكلم على الشفاعة المختصة به صلى اللّه عليه وسلم وهي الإراحة من طول الوقوف وتعجيل الحساب وهي الشفاعة العظمى قال ولم ينكرها أحد وعلى الشفاعة فيمن دخل النار من المذنبين ما نصه وهذه الشفاعة والشفاعة الأولى العظمى تواترت الأحاديث بهما واختصاص النبي صلى اللّه عليه وسلم بالعظمى كما سبق وأما هذه فقد جاء فيها شفاعة الملائكة والأنبياء والمؤمنين وأن اللّه تعالى بعد ذلك يخرج برحمته من قال لا إله إلا اللّه اهـ.
وقال عياض جاءت الأحاديث التي بلغ مجموعها التواتر بصحة الشفاعة في الآخرة لمذنبي المؤمنين وفي فتح الباري جاءت الأحاديث في إثبات الشفاعة المحمدية متواترة ودل عليها قوله تعالى عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً والجمهور على أن المراد به الشفاعة وبالغ الواحدي فنقل فيه الإجماع ولكنه أشار إلى ما جاء عن مجاهد وزيفه اهـ.
وتقدم عن فتح المغيث للسخاوي أن عدد روات حديث الشفاعة والحوض من الصحابة زاد على أربعين قال وممن وصفهما بذلك يعني بالتواتر عياض في الشفا وقال ابن عبد البر في الاستذكار إثبات الشفاعة ركن من أركان اعتقاد أهل السنة وهم مجمعون على أن تأويل قول اللّه تعالى عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً المقام المحمود هو شفاعته صلى اللّه عليه وسلم في المذنبين من أمته ولا أعلم في هذا مخالفاً إلا شيئاً روى عن مجاهد ذكرته في التمهيد أنه جلوسه على العرش وروى عنه خلافه على ما عليه الجماعة فصار إجماعاً منهم والحمد للّه وقد ذكرت في التمهيد كثيراً من أقاويل الصحابة والتابعين في ذلك وذكرت من أحاديث الشفاعة ما فيه كفاية والأحاديث فيها متواترة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم صحاح ثابتة وذكرنا أيضاً في التمهيد حديث ابن عمر وحديث جابر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي يوم القيامة وقال جابر من لم يكن من أهل الكبائر فماله وللشفاعة وقال ابن عمر ما زلنا نمسك عن الاستغفار لأهل الكبائر حتى نزلت {أن اللّه لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} وقال صلى اللّه عليه وسلم أني أخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي وقد ذكرنا الأسانيد بذلك كله في التمهيد وهذا الأصل الذي ينازعنا فيه أهل البدع اهـ منه.
وقد نقله الزرقاني في شرح الموطأ مختصراً وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في رسالته في الاستغاثة بسيد الخلق ما نصه قد ثبت بالسنة المستفيضة بل المتواترة واتفاق الأمة أن نبينا صلى اللّه عليه وسلم الشافع المشفع وأنه يشفع في الخلائق يوم القيامة وأن الناس يستشفعون به يطلبون منه أن يشفع لهم إلى ربهم وأنه يشفع لهم ثم اتفق أهل السنة والجماعة أنه يشفع في أهل الكبائر وأنه لا يخلد في النار من أهل التوحيد أحد اهـ.
305- (الحوض).
- أوردها في الأزهار من حديث (1) أنس (2) وأسيد بن حضير (3) وجندب بن عبد اللّه بن سفيان البجلي (4) وحارثة بن وهب (5) وسهل بن سعد (6) وعبد اللّه بن زيد (7) وابن عمرو (8) وابن مسعود (9) والمستورد بن شداد (10) وأبي هريرة (11) وأسماء بنت أبي بكر (12) وابن عباس (13) وثوبان (14) وجابر بن سمرة (15) وحذيفة بن اليمان (16) وعقبة بن عامر (17) وأبي ذر (18) وأبي سعيد الخدري (19) وعائشة (20) وأم سلمة (21) وأبي بكر الصديق (22) وعمر بن الخطاب (23) وعقبة بن عبد السلمي (24) وعلي بن أبي طالب (25) وسمرة بن جندب (26) وأسامة بن زيد (27) وحمزة بن عبد المطلب (28) وزوجته خولة بنت قيس (29) وخباب بن الأرت (30) وزيد بن أرقم (31) وعائذ بن عمرو (32) وكعب بن عجرة (33) ولقيط بن عامر (34) وأبي برزة الأسلمي (35) وبريدة (36) وأبي بن كعب (37) والبراء ابن عازب (38) وجابر بن عبد اللّه (39) وحذيفة بن أسيد (40) والحسن بن علي (41) وزيد بن ثابت (42) وسلمان (43) وأبي أمامة (44) وأبي بكرة (45) وأبي الدرداء (46) وأبي مسعود (47) وسويد ابن جبلة الفزاري (48) والعرباض بن سارية (49) والنواس بن سمعان تسعة وأربعين نفساً.
(قلت) زاد في شرح الأحياء ممن رواها أيضاً (50) أبا لبابة (51) وجبير بن مطعم (52) وأوس ابن الأرقم وهو أخو زيد بن الأرقم (53) وزيد بن أبي أوفى وهو أخو عبد اللّه بن أبي أوفى (54) وسويد ابن عامر (55) والصنابحي بن الأعسر (56) وعبد اللّه الصنابحي وهو غير الذي قبله وغير أبي عبد اللّه الصنابحي التابعي (57) وسمرة بن جندب السواءي العامري وهو والد جابر بن سمرة ثمانية أنفس وزاد غيره غيرهم طالع تطلع وقد ذكر عياض في الشفا ممن رواها أربعة وعشرين نفساً وذكره قبلها عن ثلاثة آخرين ويوجد في بعض نسخه زيادة ثلاثة أيضاً فمجموع ذلك ثلاثون وذكر القرطبي في المفهم أنه رواها نيف على ثلاثين وزاد عليهم ابن حجر في فتح الباري فأوصل رواتها لست وخمسين وأوصلهم في البدور السافرة إلى ثمان وخمسين ذاكراً لفظ كل واحد ونقل في شرح المواهب عن الحافظ قال بلغني أن بعض المتأخرين أوصلهم إلى ثمانين نفساً وفي مناهل الصفا روى أحاديث الحوض خمسة وخمسون صحابياً خرجت أحاديثهم في الأحاديث المتواترة اهـ.
وانظره وانظر أيضاً شرح علي القاري على الشفا وشرح الأحياء فقد عد فيه ممن رواها خمسة وأربعين وذكر ألفاظهم ومن خرجها في نحو من نصف كراسة وقال في آخرها فهذا ما تيسر لي من جمع أحاديث الحوض في وقت الكتابة ولو استوفيت النظر في مجموع ما عندي من الفوائد والأجزاء والتعاليق والتخاريج ربما بلغ أكثر مما ذكرت اهـ.
وفي الاستذكار في الكلام على حديث ومنبري على حوضي ما نصه وقد ذكرنا الآثار المتواترة في الحوض في كتاب التمهيد اهـ.
وفي فيض القدير قال القاضي ويعني به البيضاوي الحوض على ظاهره عند أهل السنة وحديثه متواتر يجب الإيمان به وتردد البعض في تكفير منكره وقال القرطبي أحاديث الحوض متواترة اهـ.
وممن جمعها الإمام الحافظ أبو بكر البيهقي في كتابه البعث والنشور بأسانيدها وطرقها وفي بعض ذلك ما يقتضي كونها متواترة لكن قال بعض تواترها معنوي لا لفظي انظر الشهاب على الشفا وغيره.
306- الكوثر
- قال الحافظ عماد الدين ابن كثير تواترت من طرق تفيد القطع عند كثير من أئمة الحديث.
307- (أنكم سترون ربكم الخ).
أنكم سترون ربكم يعني يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر
- ذكره السعد في شرح النسفية وقال هو حديث مشهور رواه أحد وعشرون من أكابر الصحابة رضي اللّه عنهم اهـ وقد نقله الشيخ قاسم بن قطلوبغا الحنفي في حواشيه على المسايرة لشيخه ابن الهمام وقال عقبه ما نصه قلت أخذ هذا من الكفاية قال فيها وذكر الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن علي الحكيم الترمذي رحمه اللّه في تصنيف له قال على صحة حديث الرؤية عدة من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كلهم أئمة منهم (1) ابن مسعود (2) وابن عمر (3) وابن عباس (4) وصهيب (5) وأنس (6) وأبو موسى الأشعري (7) وأبو هريرة (8) وأبو سعيد الخدري (9) وعمار بن ياسر (10) وجابر بن عبد اللّه (11) ومعاذ بن جبل (12) وثوبان (13) وعمارة ابن رويبة الثقفي (14) وحذيفة (15) وأبو بكر الصديق (16) وزيد بن ثابت (17) وجرير ابن عبد اللّه اليمني (18) وأبو أمامة الباهلي (19) وبريدة الأسلمي (20) وأبو برزة (21) وعبد اللّه بن الحارث بن جزء الزبيدي رضوان اللّه عليهم أجمعين فهم أحد وعشرون من مشاهير الصحابة وكبرائهم وعلمائهم نقلوه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم واتفقوا على ثبوته ولم يشتهر عن غيرهم خلاف ذلك فكان إجماعاً اهـ.
ثم ذكر الشيخ قاسم من خرج أحاديثهم من الأئمة ثم عد أيضاً ممن رواه (22) أبا رزين العقيلي (23) وعبادة بن الصامت (24) وكعب بن عجرة (25) وفضالة ابن عبيد (26) وأبي بن كعب (27) وعبد اللّه بن عمرو (28) وعائشة فانظره وقال ابن أبي شريف في شرحها أيضاً أحاديث الرؤية متواترة معنى فقد وردت بطرق كثيرة عن جمع كثير من الصحابة ذكرنا عدة منها في حواشي شرح العقائد اهـ.
وفي تحفة الجلساء رؤية اللّه تعالى في الموقف حاصلة لكل أحد بلا نزاع وقال اللقاني في شرح جوهرته أحاديث رؤية اللّه تعالى في الآخرة بلغ مجموعها مبلغ التواتر مع اتحاد ما تشير إليه وإن كان تفاصيلها آحاداً اهـ.
وقال الدميري في حياة الحيوان في مبحث العلق لما ذكر أن رؤيته تعالى في الدنيا والآخرة جائزة بالأدلة العقلية والنقلية ما نصه وأما النقلية فمنها كذا إلى أن قال ومنها ما تواترت به الأحاديث من أخباره صلى اللّه عليه وسلم برؤية اللّه تعالى في الدار الآخرة ووقوع ذلك كرامة للمؤمنين اهـ وفي المواهب في الكلام على الإسراء تواترت الأخبار عن أبي سعيد وأبي هريرة وأنس وجرير وصهيب وبلال وغير واحد من الصحابة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أن المؤمنين يرون اللّه تعالى في الدار الآخرة في العرصات وفي روضات الجنات جعلنا اللّه منهم اهـ.
308- عدم تخليد المؤمن العاصي في النار وعدم خروج من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان منها
- ذكر السيوطي وغيره أنها متواترة وفي مطالع المسرات ما نصه وأما العصاة من المؤمنين فالأحاديث في عدم تخليد المؤمن العاصي في النار زائدة على حد التواتر قال الحافظ الجلال السيوطي في البدور السافرة فقد رويناها من حديث أكثر من أربعين صحابياً وسقناها في كتابنا الأزهار المتناثرة في الأخبار التواترة اهـ.
ولعله يريد به الأصل وأما المختصر الذي ننقل عنه فلم نر هذا الحديث فيه وفي رسالة الفرقان لابن تيمية ما نصه وقد تواتر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه يخرج منها يعني من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان اهـ.
وفي عمدة القاري الأدلة القطعية قد دلت عند أهل السنة والجماعة أن طائفة من عصاة الموحدين يعذبون ثم يخرجون من النار بالشفاعة اهـ.
وفي الترمذي بعد إيراد حديث عبادة بن الصامت من شهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمداً رسول اللّه حرم اللّه عليه النار ما نصه قال أبو عيسى ووجه هذا الحديث عند بعض أهل العلم أن أهل التوحيد سيدخلون الجنة وإن عذبوا بالنار بذنوبهم فإنهم لا يخلدون في النار وقد روى عن عبد اللّه ابن مسعود وأبي ذر وعمران بن حصين وجابر بن عبد اللّه وابن عباس وأبي سعيد الخدري وأنس بن مالك عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال سيخرج قوم من النار من أهل التوحيد ويدخلون الجنة هكذا روى عن سعيد بن جبير وإبراهيم النخعي وغير واحد من التابعين وقد روى من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في تفسير هذه الأية {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} قال إذا خرج أهل التوحيد من النار وادخلوا الجنة ود الذين كفروا لو كانوا مسلمين اهـ.
309- (يدخل الجنة سبعون ألفاً بغير حساب).
- أورده في الأزهار من حديث (1) ابن عباس (2) وأبي هريرة (3) وعمران بن حصين (4) وأبي أمامة (5) وأبي بكر الصديق (6) وابنه عبد الرحمان (7) وابن مسعود (8) وجابر بن عبد اللّه (9) وأبي أيوب الأنصاري (10) وثوبان (11) وحذيفة بن اليمان (12) وأنس (13) وأبي سعيد الخدري (14) ورفاعة الجهني (15) والفلتان بن عاصم (16) وسمرة بن جندب (17) وعمرو ابن حزم (18) وأبي سعيد الأنصاري (19) وأسماء بنت أبي بكر تسعة عشر نفساً.
310- (الحسنى الجنة والزيادة النظر إلى وجه الرحمان).
- قال في شرح المواهب جاء مرفوعاً من حديث (1) أبي موسى (2) وكعب بن عجرة (3) وابن عمر (4) وأبي بن كعب (5) وأنس (6) وأبي هريرة وجاء موقوفاً على الصديق وحذيفة وابن عباس وابن مسعود وجاء عن جماعة من التابعين كما بسطه في البدور وقال قال البيهقي هذا تفسير قد استفاض واشتهر فيما بين الصحابة والتابعين ومثله لا يقال إلا بتوقيف وقال يحيى بن معين عندي سبعة عشر حديثاً كلها صحاح وزاد عليه في البدور اثنين وساق ألفاظ الجميع عازياً لمخرجيهم وقال أنها بلغت مبلغ التواتر عندنا معاشر أهل الحديث اهـ.
وفي نواهد الأبكار وشواهد الأفكار للسيوطي رحمه اللّه هذا التفسير هو الثابت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نصاً في تفسير هذه الآية فيما أخرجه مسلم في صحيحه وعن أصحابه أبي بكر وحذيفة وأبي موسى وعبادة بن الصامت وغيرهم والأحاديث والآثار بهذا التفسير كثيرة أوردتها في التفسير المأثور اهـ.
وفي مطالع المسرات ما نصه والنظر إلى وجه اللّه سبحانه في الجنة جائز عقلاً وثابت نقلاً بالكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقوله تعالى وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة وقوله للذين أحسنوا الحسنى وزيادة وقوله ولدينا مزيد وقوله {كلا أنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون} يعني الكفار وقد بلغ ما جاء مسنداً عن النبي صلى اللّه عليه وسلم والصحابة والتابعين في تفسير هذه الآيات بالرؤية مبلغ التواتر وأما السنة فقد ثبتت الرؤية من حديث نحو العشرين صحابياً كلها أحاديث مسندة صحيحة إلى ما يتبعها من المراسيل والمعضلات والموقوفات والمقطوعات وأما الإجماع فقد أجمع عليها أهل السنة قبل ظهور أهل البدع والأهواء الذين أعماهم الضلال اهـ وانظر الدر المنثور لدى تفسير هذه الآية.
أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:30 PM
1* [خاتمة المؤلف]
- (قلت) وهذا ما تيسر الآن جمعه وذكره من الأحاديث المتواترة اللفظ أو المعنى على ما في بعضها ومجموعها ثلاثمائة حديث وعشرة أحاديث وباب الزيادة فيها مفتوح للمستزيد ومنتهى العلم إلى اللّه المجيد فإن الأحاديث المتواترة المعنى كثيرة جداً وما ذكرت منها إلا ما وقفت وقت التقييد على من نص أنه متواتر تكميلاً للفائدة بضم الشيء إلى مثله أو نظيره.
(خاتمة).
ختم اللّه لنا بالحسنى ومن علينا بالنظر إلى وجهه الكريم الأسنى قد صرح جماعة من الأئمة بتواتر أحاديث أخر عديدة ولكنهم نوزعوا فيها.
(منها) حديث ما زال جبريل يوصيني بالجار قال بتواتره من يقول بالعدد في التواتر.
(ومنها) حديث النظر إلى على عبادة ورد من رواية أحد عشر صحابياً بعدة طرق قال السيوطي في التعقبات وتلك عدة التواتر في رأي جماعة.
(ومنها) حديث أنه صلى اللّه عليه وسلم ولد مختوناً مقطوع السر قال الحاكم في المستدرك تواترت به الأخبار وتعقبه الذهبي في تلخيصه وقال لا نعلم صحة ما ذكره فكيف يكون متواتراً والقول بأنه أراد بتواتره شهرته لأنه جاءت أحاديث كثيرة في ذلك من الحفاظ من صححها ومنهم من ضعفها ومنهم من رآها من الحسان لا ما اصطلح عليه المحدثون بعيد وكذا قول علي القاري يجوز أن يكون الشيء متواتراً عند بعض دون بعض بعيد بالنسبة للذهبي والحاكم وانظر شرح الشفا للشهاب وشرح همزية البوصيري لابن حجر المكي وحاشية الحقني عليه.
(ومنها) حديث إباحة أكل الخيل أورده الطحاوي في شرح معاني الآثار من حديث جابر بن عبد اللّه وأسماء بنت أبي بكر ثم ذكر أن الآثار به صحيحة متواترة ورده بعضهم بأنه مجازفة بل لم يخرج عن كونه خبر آحاد وإن كان صحيحاً.
(ومنها) حديث أن للّه تسعة وتسعين اسماً الحديث زعم ابن عطية أنه متواتر في نفسه ومن حديث أبي هريرة ورده في فتح الباري.
(ومنها) حديث ويل لمن قرأ هذه الآية ثم لم يتفكر فيها يعني {إن في خلق السماوات والأرض} ذكر بعضهم أنه متواتر بل حكى الإجماع على تواتره وفيه نظر فإن المخرجين له لم يذكروه إلا من حديث عائشة فكيف يكون مع ذلك متواتراً فضلاً عن أن يجمع على تواتره نعم في معناه ما أخرجه ابن أبي الدنيا في التفكر عن سفيان رفعه من قرأ سورة آل عمران فلم يتفكر فيها ويله فعد بأصابعه عشراً قيل للأوزاعي ما غاية التفكر فيهن قال يقرؤهن وهو يعقلهن انظر الدر المنثور واللّه سبحانه وتعالى أعلم وهذا ما تيسر مع شغل البال وتراكم الأهوال وقلة المساعد ووجود الزمن المضادد والحمد للّه الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه وصلى اللّه على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً والحمد للّه رب العالمين.
انتهى وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى.
Powered by vBulletin™ Version 4.0.2 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, TranZ by Almuhajir