المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأحاديث الطوال للطبرانى



أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:33 PM
اسم المؤلف : سليمان بن أحمد
الكنية : أبو القاسم
اللقب والنسب : مسند الدنيا/الطبراني
ت. الميلاد : 260 ت. الوفاة : 360‏


ملاحظة : ملحق بالمعجم الكبير للطبراني

تأليف الحافظ سليمان بن أحمد الطبراني بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله عليه وسلم سيدنا محمد ‏وعلى آله وصحبه وسلم أخبرنا الشيخ الجليل أحمد بن محمد بن الحسين بن محمد أبو الحسين ‏فاذشاه قال أنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي الطبراني قراءة عليه قال

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:34 PM
إسلام عدي بن حاتم يكنى أبا طريف رضى الله تعالى عنه ‏
‏ ‏
‏ [ 1 ] حدثنا محمد بن صالح بن الوليد النرسي البصري قال ثنا يحيى بن محمد بن السكن قال ثنا ‏إسحاق بن إدريس الأسواري قال ثنا سلمة بن علقمة المازني قال ثنا داود بن أبي هند عن عامر ‏الشعبي عن عدي بن حاتم قال لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهاجر إليها جعل يبعث ‏السرايا فلا يزال إبل قوم قد أغارت عليها خيلة فلما رأيت ذلك قلت والله لو خلفت إجمالا من ابلى ‏فكانت تكون قريبا فوالله ما شعرت ذات يوم إذ راعي الإبل قد جاء يعدو بعصاه قلت ويلك ما لك ‏قال أغير والله على النعم قلت من أغار عليها قال خيل محمد قلت لنفسي هذا الذي كنت أحذر ‏فوثبت أرحل اجمالي أنجو بأهلي وكنت نصرانيا ولي عمة فدخلت فقلت ما ترى يصنع بها ‏وحملت امرأتي وجاءتني عمتي فقالت يا عدي أما تتقي الله أن تنجو بامرأتك وتدع عمتك فقلت ما ‏عسى ان يصنعوا بها امرأة قد خلي من سنها فمضيت ولم التفت إليها حتى وردت الشام فانتهيت ‏إلى قيصر وهو يومئذ بحمص فقلت اني رجل من العرب وأنا على دينك وان هذا الرجل ليتناولنا ‏فكان المفر إليك قال اذهب فانزل مكان كذا وكذا حتى نرى من رأيك فذهبت فنزلت المكان الذي ‏قال لي فكنت به حينا فبينا أنا ذات يوم إذا أنا بظعينة متوجهة إلينا حتى انتهت الى بيوتنا فإذا هي ‏عمتي فقالت لي يا عدي أما اتقيت الله أن نجوت بامرأتك وتركت عمتك قلت قد كان ذلك فأخبرينا ‏ما كان بعدنا قالت انكم لما انطلقتم أتتنا الخيل فسبونا وذهب بي في السبي حتى أنتهيت الى المدينة ‏وكنا في ناحية من المسجد فمر علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم عند القائلة وخلفه رجل يتبعه ‏وهو علي بن أبي طالب فأوما إلي ذلك الرجل ان كلميه فهتفت به فقلت يا رسول الله هلك الولد ‏وغاب الوافد فمن علي من الله عليك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن وافدك قلت عدي ‏بن حاتم قال الذي فر من الله ورسوله ثم مضى ولم يلتفت إلي حتى كان الغد فمر بي نحو تلك ‏الساعة وخلفه ذلك الرجل فأومأ إلي أن كلميه فهتفت به فقلت يا رسول الله هلك الولد وغاب الوافد ‏فمن علي من الله عليك قال ومن وافدك قلت عدي بن حاتم الطائي قال الذي فر من الله ورسوله ‏ولم يلتفت إلي فلما كان اليوم الثالث نحوا من تلك الساعة مر وخلفه ذاك يعني عليا فأومأ أن كلميه ‏فأومأت إليه بيدي أن قد كلمته مرتين فأومأ كلميه أيضا فهتفت به فقلت يا رسول الله هلك الولد ‏وغاب الوافد فمن علي من الله عليك قال ومن وافدك قلت عدي بن حاتم قال الذي فر من الله ‏ورسوله ثم قال اذهبي فأنت حرة لوجه الله عز وجل فإذا وجدت أحدا يأتي أهلك فأخبرينا نحملك ‏الى أهلك قالت فانطلقت فإذا أنا برفقة من تنوخ يحملون الزيت فباعوا زيتهم وهم يرجعون فحملني ‏على هذا الجمل وزودني قال عدي ثم قالت لي عمتي أنت رجل أحمق أنت قد غلبك على شرفك ‏من قومك من ليس مثلك ائت هذا الرجل فخذ بنصيبك فقلت وإنه لقد نصحت لي عمتي فوالله لو ‏أتيت هذا الرجل فإن رأيت ما يسرني أخذت وان رأيت غير ذلك رجعت وكنت أضن بديني فأتيت ‏حتى وصلت المدينة في غير جوار فانتهيت الى المسجد فإذا أنا فيه بحلقة عظيمة ولم أكن قط في ‏قوم الا عرفت فلما انتهيت الى الحلقة سلمت فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم من أنت قلت ‏أنا عدي بن حاتم الطائي وكان أعجب شيء إليه أن يسلم عليه أشراف العرب ورؤوسهم فوثب من ‏الحلقة فأخذ بيدي فوجه بي الى منزله فبينا هو يمشي معي إذ نادته امرأة وغلام معها يا رسول ‏الله ان لنا إليك حاجة فخلوا به قائما معهما حتى أويت له من طول القيام قلت في نفسي أشهد أنك ‏بريء من ديني ودين النعمان بن المنذر وانك لو كنت ملكا لم يقم معه صبي وامرأة طول ما أرى ‏فقذف الله في قلبي له حبا حتى انتهيت الى منزله فألقى إلي وسادة حشوها ليف فقعدت عليها وقعد ‏هو على الأرض فقلت في نفسي وهذا ثم قال لي ما أفرك من المسلمين الا أنك سمعتهم يقولون لا ‏إله إلا الله وهل من إله إلا الله وما أفرك من المسلمين الا انك سمعتهم يقولون الله أكبر فهل تعلم ‏شيئا هو أكبر من الله عز وجل فلم يزل حتى أسلمت واذهب الله عز وجل ما كان في قلبي من ‏حب النصرانية فسألت فقلت يا رسول الله انا بأرض صيد وان أحدنا يرمي الصيد بسهمه لم يقتص ‏أثره ليوم أو ليومين ثم يجده ميتا فيه سهمه فيأكله قال نعم ان شاء ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:34 PM
[ 2 ] حدثنا أبو مسلم الكشي قال ثنا عبد الرحمن بن حماد الشعبي قال ثنا بن عون عن محمد ‏بن سيرين عن أبي عبيدة بن حذيفة عن رجل كان يسمى أيمن أنه دخل على عدي بن حاتم فقال ‏انه بلغني عنك حديث فأحببت أن أسمعه منك قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنت من ‏أشد الناس له كراهية كنت بأقصى أرض العرب مما يلي الروم فكرهت مكاني أشد من كراهتي ‏مكاني الأول فقلت لآتين هذا الرجل فإن كان صادقا لا يخفي علي وان كان كاذبا لا يخفي علي ‏فأتيت المدينة فاستشرفني الناس فقالوا عدي بن حاتم عدي بن حاتم فأتيت النبي صلى الله عليه ‏وسلم فقال يا عدي أسلم تسلم قلت لي دين قال أنا أعلم بدينك منك وما أنت أعلم بديني مني ألست ‏ترأس قومك قال قلت بلى قال ألست تأخذ المرباع قلت نعم قال ذلك لا يحل لك في دينك قال وكان ‏ذلك أذهب ببعض ما في نفسي قال انه يمنعك أن تسلم محاسبة من ترى حولنا وأنك ترى الناس ‏علينا البا واحدا قلت نعم قال أتيت الحيرة قلت لا وقد علمت مكانها قال توشك الظعينة أن تخرج ‏من الحيرة حتى تطوف بالبيت بغير جوار ويوشك أن تفتح كنوز كسرى بن هرمز قلت كنوز ‏كسرى بن هرمز قال كنوز كسرى ويوشك الرجل أن يخرج المال من ماله فلا يجد من يقبلها قال ‏فقد رأيت الظعينة تخرج من الحيرة حتى تطوف بالبيت بغير جوار وكنت في أول خيل أغارت ‏على السواد والله لتكونن الثالثة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:35 PM
إسلام جرير بن عبد الله البجلي رضى الله تعالى عنه ‏
‏ ‏
‏ [ 3 ] حدثنا أحمد بن داود المكي قال ثنا إسماعيل بن مهران الواسطي قال ثنا زياد بن عباد ‏المذحجي عن عمر بن موسى عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عبد الله بن ‏عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الغداة قعد في مصلاه حتى تطلع الشمس ‏فقال يوما يطلع عليكم من هذا الفج من خير ذي يمن عليه مسحة ملك فطلع جرير بن عبد الله ‏البجلي في أحد عشر راكبا من قومه فعلقوا ركابهم ثم دنوا فقال جرير السلام عليكم يا معشر ‏قريش أين رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال نبي الله عليه السلام يا جرير أسلم تسلم ان غلظ ‏القلوب والجفاء والحوب في أهل الوبر والصوف يا جرير انك لا تستحق حقيقة الإسلام ولا ‏تستكمل بعد الإيمان حتى تدع عبادة الأوثان يا جرير اني أحذرك الدنيا وحلاوة رضاعها ومرارة ‏فطامها قال جرير يا رسول الله أدع الله أن يشرح صدري للإسلام فقال اللهم اشرح صدره ‏للإسلام ولا تجعله من أهل الردة ولا تكثر له فيطغى ولا تملي له فينسى قال جرير فما الذي أتيت ‏وإني أريد أن أسألك عنه قال أتيت وأنت تريد أن تسألني عن حق الوالد على ولده ان من حق ‏الوالد على ولده أن يخضع له في الغضب وأن يؤثره في الرضا ومن حق الولد على ولده أن ‏يحسن أدبه ولا يجحد نسبه ان المكافيء ليس بالواصل إنما الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها ‏فقال والذي بعثك بالحق هذا أردت أن أسألك عنه ما أردت أن أسألك عن شيء غيره أشهد أن لا ‏إله إلا الله وأنك عبده ورسوله قال أين تنزلون يا جرير قال في أكناف ببيشة بين سلم وأراك ‏وسهل ودكداك وحموض وغلاك ونخلة وضالة وسدرة وآءة ونجمة وأمثلة شتاؤنا ربيع وربيعنا ‏لسريع وماؤنا منبع لا يقام ما تحتها ولا يحسر صاحبها ولا يعزب سارحها فقال النبي صلى الله ‏عليه وسلم أما ان خير الماء الشبم وخير المال الغنم وخير المرعى الأراك والسلم إذا أخلف كان ‏لجينا وإذا أكل كان لبينا يسيرا وإذا سقط كان درينا فقال جرير يا رسول الله أخبرني عن السماء ‏الدنيا والأرض السفلى قال خلق الله السماء الدنيا من الموج الملفوف وحففها بالنجوم وجعلها ‏رجوما للشياطين وحفظا من كل شيطان رجيم وخلق الأرض السفلى من الزبد الحما والماء الكبار ‏وجعلها فوق صخرة على ظهر حوت يخرج منها الماء فلو انخرق منها خرق لادرت الأرض ‏ومن عليها سبحان خالق النور قال جرير يا رسول الله أبسط يدك أبايعك فبسط يده فقال يا رسول ‏الله ما أعتقد قال تعتقد أن لا إله إلا الله وأني عبد الله ورسوله قال نعم قال وأن تقيم الصلاة وتؤدي ‏الزكاة قال نعم قال وان تصوم رمضان وتحج البيت قال نعم قال وان تغسل من الجنابة قال نعم ‏قال وأن تسمع وتطيع وان كان عبدا حبشيا قال نعم ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:36 PM
[ 4 ] حدثنا محمد بن علي الصائغ المكي قال ثنا محمد بن مقاتل المروزي قال ثنا حصين بن ‏عمر الأحمس عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير قال لما بعث النبي ‏صلى الله عليه وسلم اتيته فقال لأي شيء جئت يا جرير قلت جئت لأسلم على يديك يا رسول الله ‏قال الى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وتقيم الصلاة المكتوبة فألقى لي كساءه ثم أقبل ‏على أصحابه ثم قال إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:37 PM
إسلام أبي ذر الغفاري رضى الله تعالى عنه ‏
‏ ‏
‏ [ 5 ] حدثنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي الدمشقي قال ثنا محمد بن عابد قال ثنا أبو ‏طرفة عباد بن الريان اللخمي قال سمعت عروة بن رويم اللخمي يقول حدثني عامر بن كدين ‏الأشعري قال سمعت أبا ليلى الأشعري يقول حدثني أبو ذر قال ان أول ما دعاني الى الإسلام أنا ‏كنا قوما عربا فأصابتنا السنة فاحتملت أمي وأخي وكان اسمه أنيسا الى أصهار لنا بأعلى نجد فلما ‏حللنا بهم أكرمونا فلما رأى ذلك رجل من الحي مشى الى خالي فقال تعلم أن أنيسا يخالفك الى ‏أهلك قال فحز في قلبه فانصرفت من رعية الإبل فوجدته كئيبا يبكي فقلت ما بكاؤك يا خال ‏فأعلمني الخبر فقلت حجز الله من ذلك انا نعاف الفاحشة وان كان الزمان قد أخل بنا ولقد كدرت ‏علينا صفو ما ابتدأتنا به ولا سبيل الى اجتماع فاحتملت أمي وأخي حتى نزلنا بحضرة مكة فقال ‏أخي اني مدافع رجلا على الماء بشعر وكان رجلا شاعرا فقلت لا تفعل فخرج به اللجاج حتى ‏دافع دريد بن الصمة صرمته الى صرمته وأيم الله لدريد يومئذ أشعر من أخي فتقاضينا الى ‏خنساء فقضت لأخى على دريد وذلك أن دريدا خطبها الى أبيها فقالت شيخ كبير لا حاجة لي فيه ‏فحقدت ذلك عليه فضممنا صرمته الى صرمتنا وكانت لنا هجمة ثم أتيت مكة فابتدأت بالصفا فإذا ‏عليه رجالات قريش وقد بلغني أن بها صابئا أو مجنونا أو شاعرا أو ساحرا فقلت أين هذا الذي ‏تزعمونه قالوا هو ذاك حيث ترى فانقلبت إليه ما جزت عنهم قيس حجر فوالله أكبوا علي كل ‏حجر وعظم ومدر وضرجوني بدمي فأتيت البيت فدخلت بين الستور والبناء وصومت فيه ثلاثين ‏يوما لا آكل ولا أشرب الا من ماء زمزم حتى إذا كانت ليلة قمراء أضحيان أقبلت امرأتان من ‏خزاعة وطافتا بالبيت ثم ذكرتا أسافا ونائلة وهما وثنان كانوا يعبدونهما فأخرجت رأسي من تحت ‏الستور فقلت احملا أحدهما على صاحبه فغضبتا ثم قالتا أم والله لو كانت رجالنا حضورا ما ‏تكلمت بهذا ثم ولتا فخرجت أقفو آثارهما حتى لقيتا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما أنتما ‏ومن أين أنتما ومن أين جئتما وما جاء بكما فأخبرتاه الخبر فقال أين تركتما الصابئ فقالتا تركناه ‏بين الستور والبناء فقال لهما هل قال لكما شيئا قالتا نعم تكلم بكلمة تملأ الفم فتبسم رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ثم انسلتا وأقبلت حتى جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه عند ‏ذلك فقال من أنت وممن أنت ومن أين جئت وما جاء بك فأنشأت أعمله الخبر فقال من ما كنت ‏تأكل وتشرب فقلت من ماء زمزم فقال أما انه طعام طعم ومعه أبو بكر رضى الله تعالى عنه فقال ‏يا رسول الله ائذن لي أن أضيفه قال نعم ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي وأخذ أبو ‏بكر بيدي حتى وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بباب أبي بكر ثم دخل أبو بكر بيته ثم أتى ‏بزبيب من زبيب الطائف فجعل يلقيه لنا قبضا قبضا ونحن نأكل منه حتى تملأنا منه فقال لي ‏رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا ذر فقلت لبيك فقال أما انه قد رفعت لي أرض وهي ذات ‏نخل لا أحسبها الا تهامة فأخرج الى قومك فادعهم الى ما دخلت فيه قال فخرجت حتى أتيت أمي ‏وأخي فأعلمتهما الخبر فقالا ما بنا رغبة عن الدين الذي دخلت فيه فأسلما ثم خرجنا حتى أتينا ‏المدينة فأعلمت قومي فقالوا انا قد صدقناك ولكنا نلقى محمدا فلما قدم علينا رسول الله صلى الله ‏عليه وسلم لقيناه فقالت له غفار يا رسول الله ان أبا ذر قد اعلمنا ما أعلمته وقد أسلمنا وشهدنا انك ‏رسول الله ثم تقدمت أسلم خزاعة فقالوا يا رسول الله انا قد رغبنا ودخلنا فيما دخل فيه إخواننا ‏وحلفاؤنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أسلم سالمها الله وغفارا غفر الله لها ثم أخذ أبو بكر ‏بيدي فقال يا أبا ذر فقلت لبيك يا أبا بكر فقال هل كنت تأله في جاهليتك قلت نعم لقد رأيتني أقوم ‏عند الشمس فلا أزال مصليا حتى يؤذيني حرها فأخر كأني خفاء فقال لي فأين كنت توجه قلت لا ‏أدري الا حيث وجهني الله حتى ادخل الله علي الإسلام

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:38 PM
إسلام زيد بن سعنة رضى الله تعالى عنه ‏
‏ ‏
‏ [ 6 ] حدثنا أحمد بن علي الآبار البغدادي قال ثنا محمد بن أبي السري العسقلاني قال ثنا الوليد ‏بن مسلم قال ثنا محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه عن جده قال لما أراد الله ‏تعالى هدي زيد بن سعنة قال زيد بن سعنة ما من علامات النبوة شيء الا وقد عرفتها في وجه ‏محمد صلى الله عليه وسلم حين نظرت إليه الا اثنتين لم أخبرهما منه يسبق حلمه جهله ولا يزيده ‏شدة الجهل عليه إلا حلما فكنت ألطف له لأن أخالطه فأعرف حلمه من جهله قال زيد بن سعنة ‏فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما من الحجرات ومعه علي بن أبي طالب رضى الله ‏تعالى عنه فأتاه رجل على راحلته كالبدوي فقال يا رسول الله أن بصرى قرية بني فلان قد أسلموا ‏ودخلوا في الإسلام وكنت حدثتهم إن أسلموا أتاهم الرزق وأصابتهم سنة وشدة وقحوط من الغيث ‏فأنا أخشى يا رسول الله أن يخرجوا من الإسلام طمعا كما دخلوا فيه طمعا فإن رأيت أن ترسل ‏إليهم بشيء تعينهم به فعلت فنظر الى رجل الى جانبه أراه عليا فقال يا رسول الله ما بقي منه ‏شيء قال زيد بن سعنة فدنوت إليه فقلت يا محمد هل لك أن تبيعني تمرا معلوما من حائط بني ‏فلان الى أجل كذا وكذا فقال لا يا يهودي ولكني أبيعك تمرا معلوما الى أجل كذا وكذا ولا يسمى ‏حائط بني فلان قلت نعم فبايعني فأطلقت همياني فأعطيته ثمانين مثقالا من ذهب في تمر معلوم ‏الى أجل كذا وكذا فأعطاها الرجل فقال أعجل عليهم وأعنهم بها قال زيد بن سعنة فلما كان قبل ‏محل الأجل بيومين أو ثلاثة أتيته فأخذت بمجامع قميصه وردائه ونظرت إليه بوجه غليظ فقلت له ‏ألا تقضيني يا محمد حقي فوالله ما علمتكم يا بني عبد المطلب لمطل ولقد كان لي بمخالطتكم علم ‏ونظرت الى عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه وإذا عيناه تدوران في وجهه كالفلك المستدير ‏ثم رماني ببصره وقال يا عدو الله تقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما أسمع وتصنع به ما ‏أرى فوالذي بعثه بالحق لولا ما أحاذر قوته لضربت بسيفي رأسك ورسول الله صلى الله عليه ‏وسلم ينظر الى عمر في سكون وتوؤدة وتبسم ثم قال يا عمر أنا وهو كنا أحوج الى غير هذا أن ‏تأمرني بحسن الأداء وتأمره بحسن التباعة اذهب يا عمر فاعطه حقه وزده عشرين صاعا من ‏تمر مكان ما رعته قال زيد فذهب بي عمر رضى الله تعالى عنه فأعطاني حقي وزادني عشرين ‏صاعا من تمر فقلت ما هذه الزيادة يا عمر فقال أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أزيدك ‏مكان ما رعتك قلت وتعرفني يا عمر قلت لا من أنت قلت أنا زيد بن سعنة قال الحبر قلت الحبر ‏قال فما دعاك أن فعلت برسول الله صلى الله عليه وسلم ما فعلت وقلت له ما قلت قلت يا عمر لم ‏يكن من علامات النبوة شيء الا قد عرفت في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نظرت ‏إليه الا اثنتين لم أخبرهما منه يسبق حلمه جهله ولا يزيده شدة الجهل عليه الا حلما فقد اختبرتهما ‏فأخبرك يا عمر أني قد رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا وأشهدك ‏أن شطر مالي فإني أكثرها مالا صدقة على أمة محمد صلى الله عليه وسلم فقال عمر أو على ‏بعضهم فأنك لا تسعهم قلت وعلى بعضهم فرجع عمر وزيد الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏فقال زيد أشهد ان لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وآمن به وصدقه وبايعه وشهد معه ‏مشاهد كثيرة ثم توفي زيد رضى الله تعالى عنه في غزوة تبوك مقبلا غير مدبر رضى الله تعالى ‏عنه ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:38 PM
إسلام عبد الله بن سلام رضى الله تعالى عنه ‏
‏ ‏
‏ [ 7 ] حدثنا محمد بن العباس المؤدب مولى بني هاشم البغدادي ثنا عفان بن مسلم قال ثنا حماد ‏بن سلمة عن ثابت وحميد عن أنس قال لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أخبر عبد ‏الله بن سلام بقدومه وهو في نخله فأتاه فقال اني سائلك عن أشياء لا يعلمها الا نبي فإن أخبرتني ‏بها آمنت بك وان لم تعلمهن عرفت أنك لست بنبي قال وما هو فسأله عن الشبه وعن أول شيء ‏يأكل أهل الجنة وعن أول شيء يحشر الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنيهن ‏جبريل عليه السلام آنفا قال ذاك عدو اليهود قال أما الشبه فإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة ذهب ‏بالشبه وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل ذهب بالشبه وإما أول شيء يأكله أهل الجنة فزيادة كبد ‏الحوت وأما أول شيء يحشر الناس فيه فنار تجيء من قبل المشرق فتحشرهم الى المغرب فآمن ‏وقال أشهد أنك رسول الله قال عبد الله بن سلام يا رسول الله ان اليهود قوم بهت وان هم سمعوا ‏بإسلامي بهتوني فاخبئني عندك وابعث إليهم فاسألهم عني فخبأه رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏وبعث إليهم فجاؤوا فقال أي رجل عبد الله بن سلام فيكم فقالوا خيرنا وابن خيرنا وسيدنا وابن ‏سيدنا قال أرأيتم ان أسلم أتسلمون قالوا أعاذه الله من ذلك فقال يا عبد الله بن سلام اخرج إليهم ‏فأخبرهم فخرج إليهم فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله قالوا بل شرنا وابن ‏شرنا وجاهلنا وابن جاهلنا قال بن سلام قد أخبرتك يا رسول الله أن اليهود قوم بهت ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:39 PM
إسلام سلمان الفارسي رضى الله تعالى عنه ‏
‏ ‏

‏ [ 8 ] حدثنا أحمد بن داود المكي ثنا قيس بن حفص الدارمي قال ثنا مسلمة بن علقمة المازني ‏قال ثنا داود بن أبي هند عن سماك بن حرب عن سلامة العجلي قال جاء بن أخت لي من البادية ‏يقال له قدامة فقال لي بن أختي أحب أن ألقى سلمان الفارسي فأسلم عليه فخرجنا فوجدناه بالمدائن ‏وهو يومئذ على عشرين الفا ووجدناه على سرير يسف خوصا فسلمنا عليه قلت يا أبا عبد الله هذا ‏بن أخت لي قدم علي من البادية فأحب أن يسلم عليك قال وعليه السلام ورحمة الله قلت يزعم أنه ‏يحبك قال أحبه الله قال فتحدثنا فقلنا له يا أبا عبد الله ألا تحدثنا عن أصلك وممن أنت قال أما ‏أصلي وممن أنا فأنا رجل من أهل رامهرمز كنا قوما مجوسا فأتانا رجل نصراني من أهل ‏الجزيرة كانت أمه منا فنزل فينا واتخذ فينا ديرا وكنت في كتاب الفارسيه فكان لا يزال غلام معي ‏في الكتاب يجيء مضروبا يبكي قد ضربه أبواه فقلت له يوما ما يبكيك قال يضربني أبواي قلت ‏ولم يضربانك قال آتى صاحب هذا الدير فإذا علما ذلك ضرباني وأنت لو أتيته سمعت منه حديثا ‏عجبا قلت اذهب بي معك فأتيناه فحدثنا عن بدء الخلق وعن بدء خلق السماوات والأرض والجنة ‏والنار قال فحدثنا بأحاديث عجب فكنت أختلف إليه معه وفطن لنا غلمان من الكتاب فجعلوا ‏يجيئون معنا فلما رأى ذلك أهل القرية أتوه فقالوا يا هذا انك قد جاورتنا فلم تر في جوارنا الا ‏الحسن وانا نرى غلماننا يختلفون إليك ونحن نخاف أن تفسدهم علينا اخرج عنا قال نعم فقال لذلك ‏الغلام الذي كان يأتيه اخرج معي قال لا أستطيع ذلك قد علمت شدة أبوي علي قلت لكني أخرج ‏معك وكنت يتيما لا أب لي فخرجت معه فأخذنا جبل رامهرمز فجعلنا نمشي ونتوكل ونأكل من ‏ثمر الشجر حتى قدمنا الجزيرة فقدمنا نصيبين فقال لي صاحبي يا سلمان ان ههنا قوما هم عباد ‏أهل الأرض وأنا أحب أن ألقاهم قال فجئنا إليهم يوم الأحد وقد اجتمعوا فسلم عليهم صاحبي فحيوه ‏وبشوا به وقالوا أين كانت غيبتك قال كنت في اخوان لي من قبل فارس فتحدثنا ما تحدثنا ثم قال ‏لي صاحبي قم يا سلمان انطلق فقلت لا دعني مع هؤلاء قال انك لا تطيق ما يطيق هؤلاء هؤلاء ‏يصومون الأحد الى الأحد ولا ينامون هذا الليل فإذا فيهم رجل من أبناء الملوك ترك الملك ودخل ‏في العبادة وكنت فيهم حتى أمسينا فجعلوا يذهبون واحد واحدا الى غاره الذي يكون فيه فلما ‏أمسينا قال ذلك الرجل الذي من أبناء الملوك هذا الغلام لا تضعوه ليأخذه رجل منكم فقالوا خذه ‏أنت فقال هلم يا سلمان فذهب بي معه حتى أتى غاره الذي يكون فيه فقال يا سلمان هذا خبز وهذا ‏آدم فكل إذا غرثت وصم إذا نشطت وصل ما بدا لك ونم إذا كسلت ثم قام الى صلاته فلم يكلمني ‏الا ذاك ولم ينظر إلي فأخذني الغم تلك السبعة أيام لا يكلمني أحد حتى إذا كان الأحد فانصرف ‏إلي فذهبنا الى مكانهم الذي كانوا يجتمعون قال وهم يجتمعون كل أحد يفطرون فيه فيلقى بعضهم ‏بعضا ويسلم بعضهم على بعض ثم لا يلتقون الى مثله قال فرجعنا الى منزلنا فقال لي مثل ما قال ‏أول مرة هذا خبز وآدم فكل منه إذا غرثت وصم إذا نشطت وصل ما بدا لك ونم إذا كسلت ثم ‏دخل في صلاته فلم يلتفت إلي ولم يكلمني الى الأحد الآخر فأخذني غم وحدثت نفسي بالفرار فقلت ‏أصبر أحدين أو ثلاثة فلما كان يوم الأحد رجعنا إليهم فأفطروا واجتمعوا فقال لهم اني أريد بيت ‏المقدس فقالوا وما تريد الى ذلك فقال لا عهد لي به قالوا انا نخاف أن يحدث بك حادث فيليك ‏غيرنا وكنا نحب أن نليك قال لا عهد لي به فلما سمعته يذكر ذلك فرحت قلت نسافر ونلقى الناس ‏فيذهب عني الغم الذي كنت أجد فخرجنا أنا وهو وكان يصوم من الأحد الى الأحد ويصلي الليل ‏كله ويمشي النهار فإذا نزلنا قام يصلي فلم يزل ذلك دأبه حتى انتهينا الى بيت المقدس وعلى بابه ‏رجل مقعد يسأل الناس فقال اعطني فقال ما معي شيء فدخلنا بيت المقدس فلما رآه أهل بيت ‏المقدس بشوا إليه واستبشروا به فقال لهم غلامي هذا فاستوصوا به فذهبوا بي فأطعموني خبزا ‏ولحما ودخل في الصلاة فلم ينصرف إلي حتى كان يوم الأحد الآخر ثم انصرف فقال لي يا ‏سلمان اني أريد أن أضع رأسي فإذا بلغ الظل مكان كذا وكذا فأيقظني فوضع رأسه فنام فبلغ الظل ‏الذي قال فلم أيقظه مأواة له مما ذاق من اجتهاده ونصبه فاستيقظ مذعورا فقال يا سلمان ألم أكن ‏قلت لك إذا بلغ الظل مكان كذا وكذا فأيقظني قلت بلى لكن إنما منعنى من ذلك مأواه لما رأيت من ‏دأبك قال ويحك يا سلمان اني أكره أن يفوتني شيء من الدهر لم أعمل لله عز وجل فيه خيرا ثم ‏قال اعلم يا سلمان أن أفضل دين اليوم النصرانية قلت ويكون بعد اليوم دين أفضل من النصرانية ‏كلمة ألقيت على لساني قال نعم يوشك أن يبعث نبي يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة بين كتفيه خاتم ‏النبوة فإذا أدركته فاتبعه وصدقه قلت وان أمرني أن أدع النصرانية قال نعم فإنه نبي لا يأمر إلا ‏بالحق ولا يقول إلا حقا والله لو أدركته ثم أمرني أن أقع في النار لوقعتها ثم خرجنا من بيت ‏المقدس فمررنا على ذلك المقعد فقال له دخلت فلم تعطني وهذا تخرج فاعطني فالتفت فلم يجد ‏حوله أحدا قال فاعطني يدك فأخذ بيده فقال قم بإذن الله فقام صحيحا سويا فتوجه نحو أهله فأتبعه ‏بصري تعجبا مما رأيت وخرج صاحبي فأسرع المشي وتبعته فتلقاني رفقة من كلب أعراب ‏فسبوني فحملوني على بعير وشدوني فتداولني البياع حتى سقطت الى المدينة فاشتراني رجل من ‏الأنصار فجعلني في حائط له من نخل فكنت فيه قال ومن ثم تعلمت عمل الخوص اشتري خوصا ‏بدرهم فأعمله فأبيعه بدرهمين فأرد أحدهما في الخوص واستنفق درهما أحب أن آكل من عمل ‏يدي وهو يومئذ أمير على عشرين ألفا فبلغنا ونحن بالمدينة أن رجلا قد خرج بمكة يزعم أن الله ‏تعالى أرسله فمكثنا ما شاء الله ان نمكث فهاجر إلينا وقدم علينا فقلت والله لأجربنه فذهبت الى ‏السوق فاشتريت لحم جزور بدرهم ثم طبخته فجعلت قصعة من ثريد فاحتملتها حتى أتيته بها على ‏عاتقي حتى وضعتها بين يديه فقال ما هذه أصدقة أم هدية قلت بل صدقة فقال لأصحابه كلوا بسم ‏الله وأمسك ولم يأكل فلبثت أياما ثم اشتريت لحما أيضا بدرهم فأصنع مثلها فاحتملتها حتى أتيته ‏بها فوضعتها بين يديه فقال ما هذه هدية أم صدقة قلت بل هدية فقال لأصحابه كلوا بسم الله وأكل ‏معهم قلت هذا والله يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة فنظرت بين كتفيه فرأيت خاتم النبوة مثل بيضة ‏الحمامة فأسلمت ثم قلت له ذات يوم يا رسول الله أي قوم النصاري قال لا خير فيهم وكنت أحبهم ‏حبا شديدا لما رأيت من اجتهادهم ثم اني سألته أيضا بعد أيام يا رسول الله أي قوم النصارى قال ‏لا خير فيهم ولا فيمن يحبهم قلت في نفسي فأنا والله أحبهم قال وذاك والله حين بعث السرايا ‏وجرد السيف فسرية تدخل وسرية تخرج والسيف يقطر قلت يحدث بي الآن أني أحبهم فيبعث إلي ‏فيضرب عنقي فقعدت في البيت فجاءني الرسول ذات يوم فقال يا سلمان أجب قلت من قال رسول ‏الله صلى الله عليه وسلم قلت هذا والله الذي كنت أحذر قلت نعم ان اذهب حتى ألحقك قال لا والله ‏حتى تجيء وأنا أحدث نفسي أن لو ذهب أن أفر فانطلق بي فانتهيت إليه فلما رآني تبسم وقال لي ‏يا سلمان أبشر فقد فرج الله عنك ثم تلا علي هؤلاء الآيات الذي آتيناهم الكتاب من قبله هم به ‏يؤمنون وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا آمنا به انه الحق من ربنا أنا كنا من قبله مسلمين أولئك يؤتون ‏أجرهم مرتين بما صبروا ويدرؤون بالحسنة السيئة ومما رزقناهم ينفقون وإذا سمعوا اللغو ‏أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين قلت والذي بعثك ‏بالحق لقد سمعته يقول لو أدركته وأمرني أن أوقع في النار لوقعتها انه نبي لا يقول الا حقا ولا ‏يأمر الا بالحق ‏
‏ ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:40 PM
‏ [ 9 ] حدثنا أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري قال ثنا سعيد بن سليمان الواسطي قال ثنا عبد ‏الله بن عبد القدوس قال ثنا عبيد المكتب قال حدثني أبو الطفيل قال حدثني سلمان الفارسي قال ‏كنت رجلا من أهل جي وكان أهل قريتي يعبدون الخيل البلق فكنت أعرف أنهم ليسوا علي شيء ‏فقيل لي ان الذي تطلب إنما هو بالمغرب فخرجت حتى أتيت الموصل فسألت عن أفضل رجل بها ‏فدللت على رجل في صومعة ثم ذكر نحوه وقال في آخره فقلت لصاحبي بعني نفسي قال نعم ‏على أن تنبت لي مائة نخلة فإذا نبتن جئتني بوزن نواة من ذهب فأتيت رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم فأخبرته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اشتر نفسك بالذي سألك وائتني بدلو من ماء ‏البئر التي كنت تسقي منها النخل قال فدعا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها ثم سقيتها فوالله ‏لقد غرست مائة نخلة فما غادرت منها نخلة الا نبتت فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏فأخبرته أن النخل قد نبتن فأعطاني قطعة من ذهب فانطلقت بها فوضعتها في كفة الميزان ووضع ‏في الجانب الآخر نواة فوالله ما استقلت القطعة الذهب من الأرض قال وجئت رسول الله صلى الله ‏عليه وسلم فأخبرته فأعتقني

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:41 PM
إسلام أبي قرصافة واسمه جندرة بن خيشنة رضى الله تعالى عنه ‏
‏ ‏
‏ [ 10 ] حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني قال ثنا أيوب بن علي بن الهيصم قال ثنا ‏زياد بن سيار قال أخبرتني عزة بنت عياض بن أبي قرصافة أنها سمعت جدها أبا قرصافة ‏صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كان بدء إسلامي أني كنت يتيما بين أمي وخالتي ‏وكان أكثر ميلي الى خالتي وكنت أرعى شويهات لي وكانت خالتي كثيرا ما تقول لي يا بني لا ‏تمر الى هذا الرجل تعني رسول الله صلى الله عليه وسلم فيغويك ويضلك فكنت اخرج حتى آتي ‏المرعى فأترك شويهاتي ثم آتي النبي صلى الله عليه وسلم فلا أزال عنده أسمع منه ثم أروح ‏بغنمي ضمرا يابسات الضروع وقالت لي خالتي ما لغنمك يابسات الضروع قلت ما أدري ثم ‏عدت إليه اليوم الثاني ففعل كما فعل في اليوم الأول غير أني سمعته يقول أيها الناس هاجروا ‏وتمسكوا بالإسلام فإن الهجرة لا تنقطع ما دام الجهاد ثم اني رجعت بغنمي كما رجعت اليوم ‏الأول ثم عدت إليه في اليوم الثالث فلم أزل عند النبي صلى الله عليه وسلم أسمع منه حتى أسلمت ‏وبايعت وصافحته بيدي وشكوت إليه أمر خالتي وأمر غنيماتي فقال لي رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم جئني بالشياه فجئته بهن فمسح ضروعهن وظهورهن ودعا فيهن بالبركة فامتلأت شحما ‏ولبنا فلما دخلت على خالتي بهن قالت يا بني هكذا فارع قلت يا خالة ما رعيت الا حيث كنت ‏أرعى كل يوم ولكن أخبرك بقصتي وأخبرتها بالقصة وأتياني النبي صلى الله عليه وسلم وأخبرتها ‏بسيرته وبكلامه فقالت أمي وخالتي اذهب بنا إليه فذهبت أنا وأمي وخالتي فأسلمتا وبايعتا رسول ‏الله صلى الله عليه وسلم وصافحناه فهذا ما كان من إسلام أبي قرصافة وهجرته الى النبي صلى ‏الله عليه وسلم قال زياد وكان أبو قرصافة يسكن أرض تهامة ‏
‏ ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:41 PM
إسلام عمرو بن عبسة السلمي رضى الله تعالى عنه ويكنى أبا نجيح ‏
‏ ‏

‏ [ 11 ] حدثنا محمد بن علي الصائغ المكي قال ثنا يزيد بن عبد الله بن يزيد بن ميمون مهران ‏قال ثنا عكرمة بن عمار قال حدثني شداد بن عبد الله الدمشقي قال ثنا أبو امامة الباهلي قال قلت ‏لعمرو بن عبسة بأي شيء تدعى ربع الإسلام قال اني كنت في الجاهلية أرى الناس على ضلالة ‏لا أرى الأوثان شيئا ثم سمعت الرجال تخبر أخبارا بمكة وتحدث أحاديث فركبت راحلتي حتى ‏قدمت مكة فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم مستخفيا وإذا قومه عليه جرآء فتلطفت له ‏فدخلت عليه فقلت ما أنت قال انا نبي قلت وما نبي قال رسول الله قلت آلله أرسلك قال نعم قلت ‏بأي شيء أرسلت قال بتوحيد الله لا تشرك به شيئا وكسر الأوثان وصلة الرحم قلت فمن معك ‏على هذا قال حر وعبد وإذا معه أبو بكر بن أبي قحافة وعبد بلال مولى أبي بكر قلت اني معك ‏متبعك قال لا تستطيع ذلك يومك هذا ولكن ارجع الى أهلك فإذا سمعت أني قد ظفرت فالحق بي ‏فرجعت الى أهلي وقد أسلمت فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مهاجرا الى المدينة فجعلت ‏أتخبر الاخبار حتى جاء ركب من يثرب فقلت ما فعل هذا الرجل المكي الذي أتاكم قالوا أراد ‏قومه قتله فلم يستطيعوا ذلك وحيل بينهم وبينه فركب الناس إليه سراعا قال عمرو بن عبسة ‏فركبت راحلتي حتى قدمت المدينة فدخلت عليه فقلت يا رسول الله أتعرفني قال نعم ألست الذي ‏أتيتنى بمكة قلت بلى فعلمني ما علمك الله قال فإذا صليت الصبح فاقصر عن الصلاة حتى تطلع ‏الشمس فإذا طلعت فلا تصل حتى ترتفع فإنها تطلع بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار فإذا ‏ارتفعت قيد رمح فصل فإن الصلاة مشهودة لحضورة حتى يستقل الرمح بالظل ثم اقصر عن ‏الصلاة فإنها حينئذ تسعر جهنم فإذا فاء الفيء فصل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلي ‏العصر فإذا صليت العصر فاقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس فإنها تغرب بين قرني شيطان ‏وحينئذ يسجد لها الكفار قال فقلت يا نبي الله أخبرني عن الوضوء قال ما منكم رجل يقرب من ‏وضوءه ثم يمضمض ويستنشق الا خرجت خطاياه من فمه وخياشيمه مع الماء حين يستنثر ثم ‏يغسل وجهه كما أمره الله عز وجل الا خرجت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء ثم يغسل ‏يديه الى المرفقين كما أمره الله عز وجل الا خرجت خطايا يديه مع من أطراف أنامله من الماء ‏ثم يمسح رأسه كما أمره الله عز وجل الا خرجت خطايا رأسه مع من أطراف شعره مع الماء ثم ‏يغسل قدميه الى الكعبين كما أمره الله عز وجل الا خرجت خطايا قدميه من أطراف أصابعه مع ‏الماء ثم يقوم فيحمد الله ويثني عليه بالذي هو له أهل ثم يركع ركعتين الا انصرف من ذنوبه ‏كهيأة يوم ولدته أمه قال أبو أمامة يا عمرو بن عبسة أنظر ما تقول سمعت هذا كله من رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم أيعطي الرجل هذا كله في مقامة فقال عمرو بن عبسة يا أبا أمامة كبرت ‏سني ورق عظمي واقترب أجلي وما بي من حاجة أن أكذب على الله عز وجل وعلى رسوله ‏صلى الله عليه وسلم لو لم أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم الا مرة أو مرتين أو ثلاثا ‏لقد سمعت عنه سبع مرات وأكثر من ذلك ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:42 PM
[ 12 ] حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل السراج قال ثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال ثنا نمير ‏قال ثنا عبد الله بن دريس قال حدثنا محمد بن إسحاق قال حدثني يزيد بن أبي حبيب عن راشد ‏مولى حبيب بن أبي أوس عن حبيب بن أبي أوس قال حدثني عمرو بن العاص من فيه الى أذني ‏قال لما انصرفنا من الأحزاب عن الخندق جمعت رجالا من قريش فقلت لهم أترون رأيي ‏وتسمعون مني قالوا نعم فقلت اني أرى أمر محمد يعلو الأمور علوا شديدا وإني قد رأيت رأيا فما ‏ترون فيه قالوا وما هو قلت أرى أن نلحق بالنجاشي فإن ظهر محمد على قومنا كنا عند النجاشي ‏فنكون تحت يد يه أحب إلينا من أن نكون تحت يدي محمد وان ظهر قومنا فنحن منهم من قد ‏عرفونا ولا يأتينا منهم الا خير قالوا ان هذا لرأي فاجمعوا هدايا نهديها له وكان أحب ما يهدى ‏إليه من أرضنا الأدم قال فجمعنا له أدما كثيرا ثم خرجنا حتى قدمنا عليه فوالله انا لعنده إذ جاء ‏عمرو بن أمية الضمري وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إليه في شأن جعفر وأصحابه ‏قال فدخلوا عليه ثم خرجوا من عنده فقلت لهم يعني أصحابه هذا عمرو بن أمية فلو دخلنا عليه ‏فقدمنا إليه هدايانا فسألته إياه فأعطانيه فقتلته فإذا فعلت ذلك رأت قريش أني قد أجزات عنها حين ‏قتلت رسول رسول الله محمد قال فدخلت عليه فسجدت له كما كنا نصنع به فقال مرحبا بك هل ‏أهديت إلي من بلادك أشياء قلت نعم أهديت لك أيها الملك أدما كثيرا قال فقربته إليه فاشتهاه ‏وأعجبه فقلت أيها الملك اني رأيت رجلا خرج من عندك وهو رسول رجل عدو لنا فأعطنيه ‏فأقتله فإنه قد أصاب من أشرافنا وخيارنا قال فغضب ومد يده فضرب بها الأنف أنفه ضربة ‏ظننت أنه كاسره قال فلو انشقت لي الأرض فدخلت منها فرقا منه فقلت أيها الملك والله لو ظننت ‏أنك تكره هذا ما سألتكه قال أتسألني أن أعطيك رجلا لتقتله وهو رسول رجل يأتيه الناموس ‏الأكبر الذي كان يأتي موسى فقلت له كذلك هو قال نعم ثم قال ويحك يا عمرو أطعني واتبعه ‏فوالله انه على الحق وليظهرن على من خالفه كما ظهر موسى صلى الله عليه وسلم على فرعون ‏وجنوده فقلت له أفتبايعني له على الإسلام قال نعم فبسط يده فبايعته على الإسلام ثم خرجت من ‏عنده الى أصحابي وقد حال رأيي رأي عمرو عما كان عليه وكتمت أصحابي إسلامي ثم خرجت ‏عامدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأسلم فرأيت فلقيت خالد بن الوليد وذلك قبيل الفتح وهو ‏مقبل من مكة فقلت الى أين يا أبا سليمان فقال والله لقد استقام المنسم وان الرجل لعلي الحق وأنا ‏أذهب لأسلم فقلت وأنا أيضا فقدمنا المدينة فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فتقدم خالد وأسلم ‏وبايع وتقدمت أنا وقلت وأنا أبايع وذكرت ما تقدم من ذنبي ولم اذكر ما استأخر فقال بايع فإن ‏الإسلام يجب ما كان قبله والهجرة تجب ما كان قبلها ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:43 PM
[ 13 ] حدثنا إسماعيل بن إسحاق السراج النيسابوري قال ثنا إسحاق بن راهويه قال ثنا النضر ‏بن شميل قال ثنا بن عون عن عمير بن إسحاق قال استأذن جعفر بن أبي طالب رسول الله صلى ‏الله عليه وسلم فقال اتأذن لي أن آتي أرضا أعبد الله فيها لا أخاف أحدا قال فإن له فأتى النجاشي ‏قال عمير فحدثني عمرو بن العاص قال لما رأيت مكانه حسدته لاستقبلن لهذا وأصحابه فأتيت ‏النجاشي فدخلت عليه فقلت أن بأرضك رجلا بن عمه بأرضنا وإنه يزعم أنه ليس للناس إلا إله ‏واحد وإنك إن لم تقتله وأصحابه لم أقطع إليك هذه النطفة أنا ولا أحد من أصحابي قال ادعه قلت ‏إنه لا يجيء معه فأرسل معي رسولا قال فجاء فانتهينا إلى الباب فناديت فقلت أتاذن لعمرو بن ‏العاص ونادى هو من خلفي أتأذن لحزب الله فسمع صوته فأذن له من قبل فدخل هو وأصحابه ثم ‏أذن لي فجلست فذكر أين كان مقعده من السرير قال فذهبت حتى قعدت بين يديه وجعلته خلفي ‏وجعلت بين كل رجلين من أصحابه رجلا من أصحابي فقال النجاشي نجروا قال عمير أي تكلموا ‏فقلت ان بأرضك رجلا بن عمه بأرضنا وهو يزعم أن ليس للناس إلا إله واحد وإنك إن لم تقتله ‏وأصحابه لم نقطع إليك هذه النطفة أنا ولا أحد من أصحابي أبدا فقال جعفر صدق بن عمي وأنا ‏على دينه وصاح صياحا وقال أوه حتى قلت ما لابن الحبشية لا يتكلم ثم قال أنا موسى مثل ‏ناموس موسى قال ما يقول في عيسى بن مريم قال يقول هو روح الله وكلمته فتناول شيئا من ‏الأرض فقال ما أخطأ في أمره مثل هذه فوالله لولا ملكي لاتبعتكم وقال لي ما كنت أبالي أن لا ‏تأتيني أنت ولا أحد من أصحابك يا هذا أنت آمن في ارضي فمن ضربك قتلته ومن سبك عزرته ‏قال لآذنه متى استأذنك هذا فائذن له الا أن أكون عند أهلي فأخبره اني عند أهلي فإن أبي فائذن له ‏فتفرقنا ولم يكن أحد ألقاه أحب إلي من جعفر فاستقبلني في طريق مرة فنظرت خلفه فلم أر أحدا ‏ونظرت خلفي فلم أر أحدا فدنوت منه فقلت له تعلم أني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ‏ورسوله قال فقد هداك الله فاثبت فتركني وذهب فأتيت أصحابي وكأنما شهدوه معي فاخذوا قطيفة ‏أو ثوبا فجعلوه علي حتى غموني بها قال وجعلت أخرج رأسي من هذه الناحية مرة ومن هذه ‏الناحية مرة حتى أفلت وما علي قشرة فمررت على حبشية فأخذت قناعها فجعلت على عورتي ‏فأتيت جعفرا فدخلت عليه فقال ما لك فقلت أخذ كل شيء لي ما ترك علي قشرة فأتيت حبشية ‏فأخذت قناعها فجعلته على عورتي فانطلق وانطلقت معه حتى انتهينا الى باب الملك فقال جعفر ‏لآذنه استأذن لي فقال انه عند أهله قال استأذن لي فأذن له فقال أن عمرا تابعني على ديني فقال ‏كلا قال بلى فقال لإنسان اذهب معه فإن فعل فلا يقولن شيئا الا كتبته قال فجاء فقلت نعم فجعلت ‏أقول وجعل يكتب حتى كتبت كل شيء حتى القدح ولو شئت آخذ شيئا من أموالهم الى مالي لفعلت ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:43 PM
حديث جعفر بن أبي طالب مع عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد عند النجاشي ‏
‏ ‏
‏ [ 14 ] حدثنا محمد بن عبد الرحيم الديباجي التستري قال ثنا محمد بن آدم المصيصي قال ثنا ‏أسد بن عمرو البجلي الكوفي قال ثنا مجالد بن سعيد الهمداني عن الشعبي عن عبد الله بن جعفر ‏بن أبي طالب عن أبيه قال بعثت قريش عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد بهدية من أبي سفيان ‏الى النجاشي فقالوا له ونحن عنده قد بعثوا إليك أناسا من سفلتهم وسفهائهم فادفعهم إلينا قال لا ‏حتى أسمع كلامهم فبعث إلينا فقال ما تقولون قلنا ان قومنا يعبدون الأوثان وان الله عز وجل بعث ‏إلينا رسولا فآمنا به وصدقناه فقال لهم النجاشي عبيد هم لكم قالوا لا قال فلكم عليهم دين قالوا لا ‏قال فخلوا سبيلهم فخرجنا من عنده فقال عمرو بن العاص ان هؤلاء يقولون في عيسى غير ما ‏تقولون قال ان لم يقولوا في عيسى مثل ما أقول لم أدعهم في أرضي ساعة من نهار قال فأرسل ‏إلينا وكانت الدعوة الثانية أشد علينا من الأولى فقال ما يقول صاحبكم في عيسى بن مريم فقلنا ‏يقول هو روح الله وكلمته ألقاها الى العذراء البتول قال فأرسل فقال ادعوا فلانا القس وفلانا ‏الراهب فاتاه ناس منهم فقال ما تقولون في عيسى بن مريم فقالوا أنت أعلمنا فما تقول فقال ‏النجاشي وأخذ شيئا من الأرض ثم قال هكذا عيسى ما زاد على ما قال هؤلاء مثل هذا ثم قال لهم ‏أيؤذيكم أحد قالوا نعم فأمر مناديا فنادى من آذى أحدا منهم فأغرموه أربعة دراهم ثم قال يكفيكم ‏فقلنا لا فأضعفها فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المدينة وظهر بها قلنا له ان ‏صاحبنا قد خرج الى المدينة وهاجر وقتل الذين كنا حدثناك عنهم وقد أردنا الرحيل فزودنا قال ‏نعم فحملنا وزودنا وأعطانا ثم قال خبر صاحبك بما صنعت إليكم وهذا رسولي معك وأنا أشهد أن ‏لا إله إلا الله وإنه رسول الله وقل له يستغفر لي قال فخرجنا حتى أتينا المدينة فتلقاني رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم فاعتنقني فقال ما أدري أنا بفتح خيبر أفرح أو بقدوم جعفر ثم جلس فقام ‏رسول النجاشي فقال هو ذا جعفر فسله ما صنع به صاحبنا فقلت نعم قد فعل بنا قد فعل كذا وكذا ‏وحملنا وحملنا وزودنا ونصرنا وشهد أن لا إله إلا الله وانك رسوله وقال قل له يستغفر لي فقام ‏رسول الله صلى الله عليه وسلم فتوضأ ثم دعا ثلاث مرات اللهم اغفر للنجاشي فقال المسلمون ‏آمين قال جعفر فقلت للرسول انطلق فأخبر صاحبك ما رأيت من النبي صلى الله عليه وسلم ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:44 PM
[ 15 ] حدثنا حفص بن عمر بن الصباح الرقي قال ثنا العلاء بن هلال قال ثنا طلحة بن زيد ‏عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي قتادة قال لما قدم وفد النجاشي على ‏رسول الله صلى الله عليه وسلم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يخدمهم بنفسه فقال انهم كانوا ‏لاصحابنا مكرمين ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:45 PM
‏ [ 16 ] حدثنا جعفر بن محمد الفريابي القاضي قال ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي قال ثنا ‏عبد الرحمن بن بشير عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ‏عن أم سلمة عن جعفر بن أبي طالب رضى الله تعالى عنه أن النجاشي سأله ما دينكم قال بعث ‏فينا رسول نعرف لسانه وصدقه ووفائه فدعانا الى أن نعبد الله وحده لا نشرك به شيئا وخلع ما ‏كان يعبد قومنا وغيرهم من دونه يأمرنا بالمعروف وينهانا عن المنكر وأمرنا بالصلاة والصيام ‏والصدقة وصلة الرحم فدعانا الى ما نعرف وقرأ علينا تنزيلا جاء من عند الله لا يشبهه غيره ‏فصدقناه وآمنا به وعرفنا أن ما جاء به حق من عند الله ففارقنا منذ ذلك قومنا فآذونا وقهرونا فلما ‏أن بلغوا منا ما نكره ولم نقدر أن نمتنع منهم خرجنا الى بلدك واخترناك على من سواك قال ‏النجاشي اذهبوا فأنتم سيوم بأرضي يقول آمنون من سبكم غرم ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:45 PM
[ 17 ] حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن بن ‏المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال نعى رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏النجاشي لأصحابه وهو بالمدينة فصلوا خلفه وصلى عليه وكبر أربعا ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:46 PM
[ 18 ] حدثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن بن جريج قال أخبرني عطاء أنه سمع ‏جابر بن عبد الله يقول قال النبي صلى الله عليه وسلم توفي اليوم رجل صالح أصحمة هلم فصفوا ‏وصلوا عليه فصفننا فصلى النبي صلى الله عليه وسلم ونحن معه ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:46 PM
إسلام قيس بن عاصم المنقري رضى الله تعالى عنه ‏
‏ ‏
‏ [ 19 ] حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل السراج قال ثنا علي بن الجعد قال ثنا محمد بن يزيد ‏الواسطي قال ثنا زياد الجصاص عن الحسن قال حدثني قيس بن عاصم المنقري قال قدمت على ‏رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآني سمعته يقول هذا سيد أهل الوبر قال فلما نزلت أتيته ‏فجعلت أخدمه قال قلت يا نبي الله المال الذي لا يكون على فيه تبعة من حيف أصابني وعيال ‏كثروا قال نعم المال أربعون والأكثر ستون وويل لا صاحب المائتين الا من أعطى في رسلها ‏ونجدتها وأفقر ظهرها ونحر سمينها فأطعم القانع والمعتر قال قلت يا نبي الله ما أكرم هذه ‏الأخلاق وأحسنها يا نبي الله لا يحل بالوادي الذي أنا فيه لكثرة إبلي قال فكيف تصنع قال يغدو ‏الإبل ويغدو الناس فمن شاء أخذ برأس بعير فذهب به قال فما تصنع بأفقار الظهر قلت اني لا ‏أفقر الصغير ولا ألتاب المدبر الكبير قال فمالك أحب إليك أم مال مواليك قلت مالي أحب إلي من ‏مال موالي قال فإن لك من مالك ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت أو أعطيت فامضيت والا ‏فلمواليك قال فقلت والله لئن بقيت لأفين عددها قال الحسن ففعل والله فلما حضرت قيسا الوفاة قال ‏يا بني خذوا عني لا أحد أنصح لكم مني إذا أنا مت فسودوا كباركم ولا تسودوا صغاركم ‏فيستسفهكم الناس فهونوا عليكم وعليكم باستصلاح المال فإنه منبهه الكريم ويستغنى به عن اللئيم ‏وإياكم والمسألة فإنها آخر كسب المرء ان أحدا لم يسأل الا ترك كسبه وإذا مت فلا تنوحوا علي ‏فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن النياحة وكفنوني في ثيابي التي كنت أصلي ‏فيها وأصوم وإذا دفنتموني فلا تدفنوني في موضع يطلع علي فيه أحد فإنه قد كان بيني وبين بكر ‏بن وائل خماشات في الجاهلية فإني أخاف أن ينبشوني فيصنعون في ذلك ما يذهب فيه دينكم ‏ودنياكم قال الحسن نصح لهم في الحياة ونصح لهم في الممات آخر الجزء الأول والحمد لله وبه ‏القوة والحول الجزء الثاني من الأحاديث الطوال حديث ثعلبة بن حاطب ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:47 PM
‏ [ 20 ] حدثنا أبو يزيد يوسف بن يزيد القراطيسي ثنا أسد بن موسى ثنا الوليد بن مسلم ثنا ‏معان بن رفاعة عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة أن ثعلبة بن حاطب الأنصاري أتى ‏رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ادع الله أن يرزقني مالا قال ويحك يا ثعلبة قليل ‏تودي شكره خير لك من كثير لا تطيقه ثم رجع إليه فقال يا رسول الله أدع الله أن يرزقني مالا ‏فقال ويحك يا ثعلبة تريد أن تكون مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم والله لو سألت الله أن يجعل ‏لي الجبال ذهبا لسألت ثم رجع إليه فقال يا رسول الله أدع الله أن يرزقني مالا لئن أتاني مالا ‏لأوتين كل ذي حق حقه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم ارزق ثعلبة مالا اللهم أرزق ‏ثعلبة مالا قال فاتخذ مالا فنمت كما ينمو الدود حتى ضاقت عنه أزقة المدينة فتنحى بها وكان ‏يشهد الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يخرج إليها ثم نمت حتى تعذرت عليه مراعي ‏المدينة فتنحى بها فكان يشهد الجمعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يخرج إليها ثم نمت ‏فتنحى بها فترك الجمعة والجماعات فيتلقى الركبان فيقول ماذا عندكم من الخبر وما كان من أمر ‏الناس وأنزل الله عز وجل على رسوله خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها قال واستعمل ‏رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصدقات رجلين رجل من الأنصار ورجل من بني سلمة ‏وكتب لهما سنة الصدقات وأسنانها وأمرهما أن يصدقا الناس وأن يمرا بثعلبة فيأخذا منه صدقة ‏ماله ففعلا حتى ذهبا الى ثعلبة فأقرآه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صدقا الناس فإذا ‏فرغتما فمرا بي ففعلا فقال والله ما هذه إلا أخية الجزية فانطلقا حتى لحقا رسول الله صلى الله ‏عليه وسلم وأنزل الله جل ثناؤه ومنهم من عاهد الله لئن أتانا الله من فضله لنصدقن الى قوله ‏يكذبون فركب رجل من الأنصار قريب لثعلبة راحلته حتى أتى ثعلبة فقال ويحك يا ثعلبة هلكت ‏أنزل الله فيك من القرآن كذا وكذا فأقبل ثعلبة وقد وضع التراب على رأسه وهو يبكي ويقول يا ‏رسول الله يا رسول الله فلم يقبل منه رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقته حتى قبض الله رسوله ‏صلى الله عليه وسلم ثم أتى أبا بكر رضى الله تعالى عنه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ‏يا أبا بكر قد عرفت موقعي من قومي ومكاني من رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقبل مني فأبى ‏أن يقبله ثم أتى عمر رضى الله تعالى عنه فأبى أن يقبل منه ثم أتى عثمان رضى الله تعالى عنه ‏فأبى أن يقبل منه ثم مات ثعلبة في خلافة عثمان رضى الله تعالى عنه ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:48 PM
حديث جابر بن عبد الله في ترك الجمعة ‏
‏ ‏
‏ [ 21 ] حدثنا أبو يزيد القراطيسي ثنا أسد بن موسى ثنا فضيل بن مرزوق عن الوليد بن بكير ‏عن عبد الله بن محمد العدوي البصري عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن جابر بن عبد ‏الله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على منبره يا أيها الناس توبوا الى الله قبل أن ‏تموتوا وبادروا بالأعمال الصالحة قبل أن تشغلوا وصلوا الذي بينكم وبين ربكم بكثرة ذكركم له ‏وبكثرة الصدقة في السر والعلانية تؤجروا وتنصرفوا وترزقوا واعلموا ان الله قد افترض عليكم ‏الجمعة فريضة مكتوبة في مقامي هذا في يومي هذا في شهري هذا في عامي هذا الى يوم القيامة ‏على من وجد إليها سبيلا فمن تركها في حياتي أو بعد موتي جحودا بها أو استخفافا بها وله امام ‏جائر أو عادل فلا جمع الله شمله ولا بارك له في أمره الا ولا صلاة له ولا زكاة له الا ولا حج ‏له ألا ولا صوم له ألا ولا بر له حتى يتوب فمن تاب تاب الله عليه ألا ولا تؤمن امرأة رجلا ولا ‏يؤمن أعرابي مهاجرا ولا يؤمن فاجر مؤمنا الا سلطان الا أن يقهره بسلطان يخاف سيفه وسوطه

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:49 PM
حديث قس بن مساعدة الايادي ‏
‏ ‏
‏ [ 22 ] حدثنا محمد بن السري بن مهران الناقد البغدادي ثنا محمد بن حسان السمتي ثنا محمد ‏بن حجاج اللخمي عن مجالد عن الشعبي عن بن عباس قال قدم وفد عبد القيس على رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم فقال أيكم يعرف قس بن مساعدة الايادي قالوا كلنا نعرفه يا رسول الله قال ‏فما فعل قالوا هلك قال فما أنساه بعكاظ في الشهر الحرام وهو على جمل أحمر وهو يخطب الناس ‏ويقول أيها الناس اجتمعوا واسمعوا وعوا من عاش مات ومن مات فات وكل ما هو آت آت ان ‏في السماء لخبرا وان في الأرض لعبرا مهاد موضوع وسقف مرفوع ونجوم تمور وبحار لا ‏تغور وأقسم قس قسما حقا لئن كان في الأمر الأرض رضا لتعودن ليكونن بعده سخط ان لله لدينا ‏هو أحب إليه من دنياكم دينكم الذي أنتم عليه ما لي أرى الناس يذهبون ولا يرجعون أرضوا ‏بالإقامة فأقاموا أم تركوا فناموا ثم قال صلى الله عليه وسلم أيكم أمنكم من يروي شعره فأنشده ‏بعضهم في الذاهبين الأولين من القرون لنا بصائر لما رأيت موارد للسماوات ليس لها مصادر ‏ورأيت قومي نحوها يسعى الأصاغر والأكابر لا يرجع الماضي إلي ولا من الباقين غابر أيقنت ‏أني لا محالة حيث صار القوم صائر ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:49 PM
حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الى ملوك الأرض ‏
‏ ‏
‏ [ 23 ] حدثنا هاشم بن مرثد الطبراني ثنا محمد بن إسماعيل بن عياش عن أبيه إسماعيل بن ‏عياش حدثني محمد بن إسحاق عن محمد بن مسلم الزهري عن عروة بن الزبير عن المسور بن ‏مخرمة قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه فقال ان الله بعثني رحمة للناس ‏كافة فأدوا عني رحمكم الله ولا تختلفوا كما اختلفت الحواريون على عيسى عليه السلام فإنه دعاهم ‏الى مثل ما دعوتكم إليه فأما من قرب مكانه فإنه أجاب وسلم وأما من بعد مكانه فكرهه فشكى ‏عيسى بن مريم ذلك الى الله عز وجل فأصبحوا وكل رجل منهم يتكلم بلسان القوم الذين وجه فقال ‏لهم عيسى هذا أمر قد عزم الله لكم عليه فأمضوا فافعلوا فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم نحن يا رسول الله نؤدي عنك فابعث بنا حيث شئت فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏عبد الله بن حذافة السهمي الى كسرى وبعث سليط بن عمرو الى هوذة بن علي صاحب اليمامة ‏وبعص العلاء بن الحضرمي الى المنذر بن ساوي صاحب هجر وبعث عمرو بن العاص الى ‏جيفر وعياذ ابني جنلدي ملكي عمان وبعث دحية بن خليفة الكلبي الى قيسر وبعص شجاع بن ‏وهب الأسدي الى المنذر بن الحارث بن أبي شمر الغساني وبعث عمرو بن أمية الضمري الى ‏النجاشي فرجعوا جميعا قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم غير عمرو بن العاص فإن رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم توفي وهو بالبحرين ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:50 PM
حديث هرقل ملك الروم مع أبي سفيان بن حرب ‏
‏ ‏
‏ [ 24 ] حدثنا هارون بن كامل السراج المصري ثنا عبد الله بن صالح ثنا الليث حدثني يونس ‏بن يزيد عن بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عبد الله بن عباس أخبره أن أبا سفيان ‏بن حرب بن أمية أخبره أن هرقل أرسل إليه في ركب من قريش وكانوا تجارا بالشام في المدة ‏التي هادن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سفيان وكفار قريش فأتوه بإيليا فدعاهم في ‏مجلسه وحوله عظماء الروم ثم دعا ترجمانه فقال قل لهم أيهم أقرب نسب بهذا الرجل الذي يزعم ‏أنه نبي فقال أبو سفيان أنا أقربهم به نسبا فقال ادن مني وقربوا أصحابه فجعلوهم عند ظهره ثم ‏قال لترجمانه قل لهم أني سائل هذا عن هذا الرجل فإن كذبني فكذبوه قال أبو سفيان فوالله لولا ‏الحياء ان يأثروا علي الكذب لكذبته ثم قال أول شيء سألني عنه أن قال كيف نسبه فيكم قلت هو ‏فينا ذو نسب قال فهل قال هذا القول منكم أحد قبله قلت لا قال فهل كان من آبائه ملك فقلت لا قال ‏فأشراف الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم قلت بل ضعفاؤهم قال يزيدون أم ينقصون قلت بل يزيدون قال ‏فهل منهم أحد يرتد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه قلت لا قال فهل كنتم تتهمونه بالكذب قلت لا ‏قال فهل يغدر قلت لا ونحن منه في هدنة لا ندري ما هو فاعل فيها قال ولم يمكنني كلمة أدخل ‏فيها غير هذه الكلمة قال فهل قاتلتموه قلت نعم قال كيف كان قتالكم إياه قلت فقلت يكون الحرب ‏بيننا وبينه سجالا ودولا ينال منا وننال منه قال فماذا يأمركم به قال قلت يقول اعبدوا الله ولا ‏تشركوا به شيئا واتركوا ما كان يعبد آباؤكم ويأمر بالصلاة والصدقة وبالعفاف وبالصلة فقال ‏للترجمان اني سألته عن نسبه فزعمت أنه فيكم ذو نسب وكذلك الرسل تبعث في نسب قومهم ‏وسألتك هل قال أحد منكم هذا القول قبله فزعمت أن لا فقلت لو كان قال هذا القول أحد قبله قلت ‏رجل ائتم بقول قيل قبله وسألتك هل كان من آبائه ملك فزعمت أن لا فقلت لو كان من آبائه ملك ‏قلت رجل يطلب ملك آبائه وسألتك هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل ان يقول ما قال فزعمت أن لا ‏فقد أعرف أنه لم يكن ليذر الكذب على الناس ويكذب على الله وسألتك أشراف الناس اتبعوه أم ‏ضعفاؤهم فزعمت ان ضعفاؤهم الذين اتبعوه وهم اتباع الرسل وسألتك هل يزيدون أن ينقصون ‏فزعمت أنهم يزيدون وكذلك الإيمان حتى يتم وسألتك هل يرتد أحد منهم سخطه لدينه بعد ان ‏يدخل فيه فزعمت أن لا وكذلك الإيمان حين يخالط بشاشة القلوب وسألتك هل يغدر فزعمت أن لا ‏وكذلك الرسل لا يغدرون وسألتك كيف قتالكم إياه فزعمت أن الحرب بينكم سجال ودول وكذلك ‏الرسل تبتلى ثم تكون لهم العاقبة وسألتك عما يأمركم به فزعمت أنه يأمركم أن تعبدوا الله ولا ‏تشركوا به شيئا وينهاكم عن عبادة الأوثان ويأمركم بالصلاة والصدقة والعفاف والصلة فإن كان ‏ما تقول حقا يوشك ان يملك موضع قدمي هاتين وهو نبي وقد كنت أعلم أنه خارج ولكن لم أكن ‏اظن أنه منكم ولو أعلم أني اخلص إليه لالتمست لقية ولو كنت عنده لغسلت قدميه قال ثم دعا ‏بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بعث به دحية الكلبي الى عظيم بصرى فدفعه الى ‏هرقل فقراه فإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد عبد الله ورسوله الى هرقل عظيم الروم ‏سلام على من اتبع الهدى أما بعد فإني أدعوك بدعاية الإسلام أسلم تسلم أسلم يؤتك الله أجرك ‏مرتين وان توليت فإن عليك إثم الأريسيين و { يا أهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم ‏أن لا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعض أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا ‏اشهدوا بأنا مسلمون } قال أبو سفيان فلما قال ما قال وفرغ من قراءة الكتاب كثر عنده اللغط ‏اللجب وارتفعت الأصوات قال وخرجنا فقلت لاصحابي حين خرجنا لقد ارتفع أمر بن أبي كبشة ‏أنه يخافه ملك بني الأصفر قال فما زلت مستيقنا أنه سيظهر حتى أدخل الله علي الإسلام وكان بن ‏ناطورا صاحب إيليا وهرقل أسقفه على نصارى الشام يحدث أن هرقل حين قدم إيليا أصبح يوما ‏خبيث النفس فقال له بعض بطارقته لقد استنكرنا هيأتك قال وكان هرقل رجلا حزاء ينظر في ‏النجوم فقال لهم حين سألوه اني رأيت الليلة حين نظرت في النجوم ملك الختان قد ظهر قال فمن ‏يختتن من هذه الأمة الأثم قال يختتن اليهود قالوا قال فلا يهمنك شأنهم واكتب الى مدائن ملكك ‏فليقتلوا من فيها من اليهود فبينما هم على ذلك أتى هرقل رجل أرسل به ملك غسان أن يخبره ‏حين ظهر خبر ظهور رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ان يأتيه كتاب رسول الله صلى الله ‏عليه وسلم قال فاذهبوا فانظروا أمختتن هو أم لا فنظروا إليه فحدثوه أنه مختتن فسأله عن العرب ‏فقال فأخبره أنهم يختتنون فقال هرقل هذا ملك هذه الأمة ثم كتب هرقل الى صاحب له برومية ‏وتطير له في العلم وسار هرقل الى حمص فلم يرم حمص حتى جاءه كتاب صاحبه فوافق رأي ‏هرقل على خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنه نبي فأذن هرقل لعظماء الروم في دسكرة ‏له بحمص ثم أمر بالأبواب فاغلقت ثم اطلع عليهم فقال يا معشر الروم هل لكم في الفلاح والرشاد ‏وأن يثبت لكم ملككم تتبعون هذا النبي فحاصوا حيصة حمر الوحش الى الأبواب فوجدوها قد ‏أغلقت فلما رأى هرقل ذلك ويئس من ايمانهم قال ردوهم علي فقال اني قلت لكم مقالتي التي قلت ‏لكم آنفا لأختبر بها شدتكم على دينكم فقد رأيت منكم الذي أحب فسجدوا له ورضوا عنه وكان ذلك ‏من في آخر حديثه

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:51 PM
حديث البراء بن عازب رضى الله تعالى عنه في عذاب القبر ‏
‏ ‏
‏ [ 25 ] حدثنا محمد بن النضر الأزدي حدثنا معاوية بن عمرو ثنا زائدة حدثني سليمان الأعمش ‏حدثني المنهال بن عمرو قال ثنا زاذان ثنا البراء قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏في جنازة أحد من الأنصار فانتهينا الى القبر ولم يلحد فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع ‏رأسه الى السماء وينظر الى الأرض ويحدث نفسه قال ثم يقول استعيذوا بالله من عذاب القبر ‏مرارا ثم قال ان الرجل المسلم إذا كان في قبل من الآخرة وانقطاع من الدنيا تراءت له ملائكة من ‏السماء كأن وجوههم الشمس فتجلس له مد البصر معهم أكفان من أكفان الجنة وحنوط من حنوط ‏الجنة ويجيء ملك الموت فيجلس عند رأسه فيقول اخرجي أيتها النفس المطمئنة الى مغفرة من الله ‏ورضوان قال فيخرج فيسيل كما تسيل القطرة من السقاء فإذا أخذها قاموا إليه فلم يتركوها في يده ‏طرفة عين قال ويخرج منه مثل أطيب ريح مسك يوجد على وجه الأرض يتصعدون به فلا ‏يمرون على أحد من الملائكة الا قال ما هذا الروح الطيب قال فيقولون هذا فلان فتفتح أبواب ‏السماء ويشيعه من كل سماء مقربوها حتى إذا انتهى الى السماء السابعة قيل اكتبوا كتابه في ‏العلين قال فيكتب قال ثم يقال ارجعوه الى الأرض فإن منها خلقناهم وفيها نعيدهم ومنها نخرجهم ‏تارة أخرى فيجعل في جسدة فيأتيه الملائكة فيقولون له اجلس من ربك فيقول ربي الله قال يقولون ‏ما دينك قال يقول ديني الإسلام فيقولون ما هذا الرجل الذي بعث فيكم يقول هو رسول الله صلى ‏الله عليه وسلم فيقولون ما يدريك فيقول قرأت كتاب الله فآمنت وصدقت فينادون من السماء أن قد ‏صدق فافرشوه من السماء وألبسوه من الجنة وأروه منزله من الجنة قال فيصيب من روحها ‏ويوسع له في قبره مد بصره ويمثل له رجل حسن الثياب طيب الريح فيقول أبشر بالذي يسرك ‏هذا يومك الذي كنت توعد فيقول هو من أنت رحمك الله فوجهك الذي جاء بالخير قال فيقول أنا ‏عملك الصالح قال وان كان كافرا نزلت إليه ملائكة من السماء سود الوجوه معهم مسوح فيجلسون ‏منه مد البصر قال ويجيء ملك الموت فيجلس عند رأسه فيقول اخرجي أيتها النفس الخبيثة الى ‏غضب من الله وسخطه قال فيفرق في جسده كراهية له قال فيستخرجها تنقطع معها العروق ‏والعصب كما يستخرج الصوف المبلول بالسفود فإذا أخذها قاموا إليه فلم يتركوها في يده طرفة ‏عين فيأخذونها في أكفانها في المسوح قال ويخرج منه مثل أنتن ريح جيفة وجدت على وجه ‏الأرض ويصعدونها بها فلا يمر على أحد من الملائكة الا قال ما هذا الروح الخبيث قال يقال هذا ‏فلان بشر أسمائه فإذا ارتفع الى السماء استفتحوا فغلقت دونه الأبواب ونودوا ارجعوه الى الأرض ‏فإني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى فيجعل في جسده فتأتيه الملائكة فيقولون ‏اجلس فيقولون من ربك قال يقول هاه هاه لا أدري فيقولون ما دينك فيقول هاه هاه لا أدري ‏سمعت الناس يقولون لا أدري قال فيقولون من هذا الرجل الذي بعث فيكم قال فيقول لا أدري ‏سمعت الناس يقولون قال فينادون من السماء أن كذب أفرشوه من النار وألبسوه من النار وأروه ‏منزله من النار قال فيرى منزله من النار فيصيبه من حرها وسمومها ويضيق عليه قبره تختلف ‏اضلاعه ويمثل له رجل قبيح الوجه قبيح الثياب منتن الرائحة فيقول أبشر بما يسوءك هذا يومك ‏الذي كنت توعد من أنت ويلك فوالله وجهك الذي جاءنا بالشر فيقول أنا عملك الخبيث فهو يقول يا ‏رب لا تقم الساعة يا رب لا تقم الساعة ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:52 PM
حديث رقيقة بنت أبي صيفي بن هاشم في الاستسقاء ‏
‏ ‏
‏ [ 26 ] حدثنا محمد بن موسى بن حماد البربري ثنا زكريا بن يحيى أبو السكن الطائي حدثني ‏ثنا عم أبي زحر بن حصن عن جده حميد بن منهب قال حدثني عروة بن مضرس قال حدثني ‏مخدمة بن نوفل عن أمه رقيقة بنت أبي صيفي بن هاشم وكانت أمة لدة عبد المطلب قالت تتابعت ‏على قريش سنون أقلحت أمحلت الضرع وأدقت العظم فبينا أنا راقدة الهم أو مهمومة إذا هاتف ‏يصرخ بصوت صحل يقول يا معشر قريش ان هذا النبي المبعوث قد أظلتكم أيامه وهذا إبان ‏نجومه فحيهلا بالحياء والخصب ألا فانفروا رجلا منكم وسيطا عظاما جساما أبيض بضياء أوطف ‏الاهداب سهل الخدين أشم العرنين له فخر يكظم عليه وسنة يهدي إليها فليخلص هو وولده وليهبط ‏إليه من كل بطن رجل فليشنوا من الماء وليمسوا من الطيب وليستلموا الركن ثم ليرقوا أبا قبيس ‏ثم ليدع الرجل وليؤمن القوم فغثتم ما شئتم فأصبحت علم الله مذعورة واقشعر جلدي ووله عقلي ‏واقتصصت رؤياي ونمت في شعاب مكة فوالحرمة والحرم ما بقي بها أبطحي الا قال هذا شيبة ‏الحمد وتناهت إليه رجالات قريش وهبط إليه من كل بطن رجل فشنوا ومسوا واستلموا الركن ثم ‏ارتقوا أبا قبيس واصطفوا حوله ما يبلغ سعيهم مهلة حتى إذا استووا بذروة الجبل قام عبد المطلب ‏ومعه رسول الله صلى الله عليه وسلم غلام قد أيفع أو كرب فرفع يديه وقال اللهم ساد الخلة ‏وكاشف الكربة أنت معلم غير معلم ومسؤول غير مبخل وهذه عبداؤك وإماؤك بعذارت حرمك ‏يشكون إليك سنتهم أذهبت الخف والظلف اللهم فأمطر علينا غيثا مغدقا مريعا فورب الكعبة ما ‏راموا حتى تفجرت السماء بما فيها بمائها واكتظ الوادي بثجيجه فسمعت شيخان قريش وجلتها ‏عبد الله بن جدعان وحرب بن أمية وهشام بن المغيرة يقولون لعبد المطلب هنيئا لك أبا البطحاء ‏أي عاش بك أهل البطحاء ففي ذلك وفي ذلك ما تقول رقيقة بنت أبي صيفي ‏
‏ بشيبة الحمد أسقى الله بلدتنا ‏
‏ وقد فقدنا الحياه واجلوذ المطر ‏
‏ فجاء بالماء جوني له سبل ‏
‏ سحا فعاشت به الانعام والشجر ‏
‏ منا من الله بالميمون طائره ‏
‏ وخير من بشرت يوما به مضر ‏
‏ مبارك الأمر يستسقى الغمام به ‏
‏ ما في الأنام له عدل ولا خطر ‏
‏ ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:53 PM
حديث أنس رضى الله تعالى عنه في الاستسقاء ‏
‏ ‏
‏ [ 27 ] حدثنا أبو يعلى محمد بن إسحاق بن إبراهيم شاذان حدثني أبي ثنا مجاشع بن عمرو ثنا ‏بن لهيعة ثنا عقيل بن خالد عن بن شهاب عن أنس بن مالك قال قحط الناس على عهد رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم فأتاه المسلمون فقالوا يا رسول الله قحط المطر ويبس الشجر وهلكت المواشي ‏وأسنت الناس فاستسق لنا ربك فقال إذا كان يوم كذا وكذا فأخرجوا وأخرجوا معكم بصدقات فلما ‏كان ذلك اليوم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس معه يمشي ويمشون عليهم السكينة ‏والوقار حتى أتوا المصلى فتقدم النبي صلى الله عليه وسلم فصلى بهم ركعتين يجهر فيهما ‏بالقراءة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في العيدين والاستسقاء في الركعة الأولى ‏بفاتحة الكتاب وسبح باسم ربك الأعلى وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب وهل أتاك حديث الغاشية ‏فلما قضى صلاته استقبل القوم بوجهه وقلب رداءه قال لكي ينقلب القحط الى الخصب ثم جثا على ‏ركبتيه ورفع يديه وكبر تكبيرة قبل أن يستسقي ثم قال اللهم اسقنا وأغثنا اللهم اسقنا غيثا مغيثا ‏رحبا ربيعا وجدا غدقا طبقا مغدقا عاما هنيئا مريئا مريعا مريعا وابلا شاملا مسبلا مجللا دائما ‏دارا نافعا غير ضار عاجلا غير رائث اللهم تحيي به البلاد وتغيث به العباد وتجعله بلاغا ‏للحاضر منا والبادي اللهم أنزل علينا في أرضنا زينتها وأنزل علينا في أرضنا سلها اللهم أنزل ‏علينا من السماء ماء طهورا فأحيي به بلدة ميتة واسقه مما خلقت أنعاما وأناسي كثيرا قال فما ‏برحوا حتى أقبل فزع من السحاب السماء والتأم بعضه الى بعض ثم مطرت عليهم سبعة أيام ‏ولياليهن لا تقلع عن المدينة فأتاه المسلمون فقالوا يا رسول الله قد غرقت الأرض وتهدمت البيوت ‏وانقطعت السبل فادع الله لنا أن يصرفها عنا فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على ‏المنبر حتى بدت نواجذة تعجبا لسرعة ملالة بن آدم ثم رفع رأسه فقال اللهم حوالينا ولا علينا اللهم ‏على رؤوس الظراب ومنابت الشجر وبطون الأدوية وظهور الآكام فتصدعت عن المدينة فكانت ‏في مثل الترس عليها كالنسطاط تمطر مراعيها ولا تمطر فيها قطرة

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:53 PM
[ 28 ] حدثنا علي بن سعيد الرازي ثنا أحمد بن رشيد بن خثيم الهلالي قال حدثني عمي سعيد ‏بن خيثم قال حدثني مسلم الملائي عن أنس بن مالك قال جاء أعرابي الى النبي صلى الله عليه ‏وسلم فقال يا رسول الله لقد أتيناك وما لنا بعير يئط ولا صبي يصطح يغط ثم أنشد ‏
‏ أتيناك والعذراء يدمي لبانها ‏
‏ وقد شغلت أم الصبي عن الطفل ‏
‏ وألقى بكفيه الفتى استكانة ‏
‏ عن الجوع ضعفا ما يمر وما يحلي ‏
‏ ولا شيء مما يأكل الناس عندنا ‏
‏ سوى الحنظل العامي والعلهز الفسل ‏
‏ وليس لنا الا إليك فرارنا ‏
‏ وأين فرار الناس الا الى الرسل فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يجر رداءه حتى صعد ‏المنبر ثم رفع يديه الى السماء فقال اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريئا مريعا غدقا طبقا عاجلا غير رائث ‏نافعا غير ضار تملأ به الضرع وتنبت به الزرع وتحيي الأرض بعد موتها فوالله ما رد يديه الى ‏نحره حتى القت السماء بأورامها وجاء أهل البطاح يعجبون يصيحون يا رسول الله الغرق الغرق ‏فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم حوالينا ولا علينا فانجاب السحاب حتى أحدق بالمدينة ‏كالإكليل فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه ثم قال أبو طالب لو كان حيا ‏لقرت عيناه من ينشدنا قوله فقام علي بن أبي طالب فقال يا رسول الله كأنك أردت قوله ‏
‏ وأبيض يستسقي الغمام بوجهه ‏
‏ ثمال اليتامى عصمة للارامل ‏
‏ يلوذ به الهلاك من آل هاشم ‏
‏ فهم عنده في نعمة وفواضل ‏
‏ كذبتم وبيت الله تبرى محمدا ‏
‏ ولما نقاتل دونه ونناضل ‏
‏ ونسلمه حتى نصرع حوله ‏
‏ ونذهل عن أبنائنا والحلائل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أجل وقام رجل من كنانة فقال ‏
‏ لك الحمد والحمد ممن شكر ‏
‏ سقينا بوجه النبي المطر ‏
‏ دعى الله خالقه دعوة ‏
‏ إليه وأشخص منه البصر ‏
‏ ولم يك الا كلف الرداء ‏
‏ واسرع حتى رأينا المطر الدرر ‏
‏ وفاق العوالي وعم البقاع ‏
‏ أغاث به الله عليا مضر ‏
‏ وكان كما قاله عمه ‏
‏ أبو طالب أبيض ذو غرر ‏
‏ به الله يسقيك صوب الغمام ‏
‏ وهذا العيان لذاك الخبر ‏
‏ فمن يشكر الله يلق المزيد ‏
‏ ومن يكفر الله يلق الغير فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يك شاعر يحسن فقد أحسنت ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:54 PM
حديث هند بن أبي هالة في صفة النبي صلى الله عليه وسلم ‏
‏ ‏
‏ [ 29 ] حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي ثنا جميع بن عمر ‏العجلي قال حدثني رجل بمكة عن بن أبي هالة التميمي عن الحسن بن علي بن أبي طالب قال ‏سألت خالي هند بن أبي هالة وكان وصافا عن حليلة النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أشتهي أن ‏يصف لي منها شيئا أتعلق به فقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فحما مفخما يتلألأ وجهه ‏تلألؤ القمر ليلة البدر أطول من المربوع وأقصر من المشذب عظيم الهامة رجل الشعر ان انفرقت ‏عقيصته فرق والا فلا يجاوز شعره شحمة أذنيه إذا هو وفره أزهر اللون واسع الجبين أزج ‏الحواجب سوابغ في غير قرن بينهما عرق يدره الغضب أقنى العرنين له نور يعلوه يحسبه من ‏يتأمله أشم كث اللحية سهل الخدين ضليع الفم أشنب مفلج الأسنان دقيق المسربة كان عنقه جيد ‏دمية في صفاء الفضة معتدل الخلق بادن متماسك سواء البطن والصدر عريض الصدر بعيد ما ‏بين المنكبين ضخم الكراديس أنور المتجرد موصول ما بين اللبة والسرة بشعر يجرى كالخط ‏عاري الثديين والبطن مما سوى ذلك أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر طويل الزندين ‏رحب الراحة سبط القصب شئن الكفين والقدمين سائل الأطراف خمصان الاخمصين مسيح ‏القدمين ينبو عنهما الماء إذا زال زال قلعا يخطو تكفيا ويمشي هونا ذريع المشية إذا مشى كأنما ‏ينحط من صبب وإذا التفت التفت جميعا خافض الطرق نظره الى الأرض أطول من نظره الى ‏السماء جل نظره الملاحظة يسوق أصحابه يبدو يبدر من لقيه بالسلام قلت صف لي منطقه قال ‏كان رسول الله صلى الله عليه وسلم متواصل الاحزان دائم الفكرة ليست له راحة لا يتكلم في غير ‏حاجة طويل السكت يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه ويتكلم بجوامع الكلم فصل لا فضول ولا تقصير ‏دمث ليس بالجافي ولا المهين يعظم النعمة وان دقت لا يذم منها شيئا لا يذم ذواقا ولا يمدحه ولا ‏تغضبه الدنيا ولا ما كان لها فإذا تعوطي الحق لم يعرفه أحد ولم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له ‏لا لغضب لنفسه ولا ينتصر لها إذا أشار أشار بكفيه بكفه كلها وإذا تعجب قلبها وإذا تحدث اتصل ‏بها فيضرب بباطن راحته اليمنى باطن إبهامه اليسرى وإذا غضب أعرض وأشاح وإذا فرح غض ‏طرفه جل ضحكه التبسم ويفتر عن مثل حب الغمام قال فكتمتها الحسين زمانا ثم حدثته فحدثته ‏فوجدته قد سبقني إليه فسأله عما سألته عنه ووجدته قد سأل أباه عن مدخله ومجلسه ومخرجه ‏وشكله فلم يدع منه شيئا قال الحسين سألت أبي عن دخول النبي صلى الله عليه وسلم فقال كان ‏دخوله لنفسه مأذونا مأذون له في ذلك وكان إذا أوى الى منزله جزأ دخوله ثلاثة أجزاء جزء للهو ‏جزء لنفسه وجزء لأهله ثم جزأ جزءه بينه وبين الناس فرد فيرد ذلك على العامة بالخاصة ولا ‏يدخر عنهم شيئا وكان من سيرته في جزء الأمة إيثار أهل الفضل بإذنه وقسمه على قدر وصلهم ‏فضلهم في الدين فمنهم ذو الحاجة ومنهم ذو الحاجتين ومنهم ذو الحوائج فيتشاغل بهم فيما ‏أصلحهم والامة عن شيء سأمتهم عنه وأخبارهم بالذي ينبغي لهم يقول ليبلغ الشاهد الغائب ‏وأبلغوني حاجة من لا يستطيع إبلاغي حاجته وإنه من أبلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع ابلاغها ‏إياه ثبت الله قدميه يوم القيامة لا يذكر عنده الا ذلك ولا يقبل من أحد غيره يدخلون عليه روادا ‏ولا يفترقون الا عن ذواق ويخرجون من عنده أدلة قال فسألته عن مخرجه كيف كان يصنع فيه ‏فقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخزن لسانه الا مما يعنيهم ويؤلفهم ولا يفرقهم ولا ‏ينفرهم ويكرم كريم كل قوم ويوليه عليهم ويحذر الناس ويحترس منهم من غير أن يطوي عن أحد ‏بشره ولا خلقه يتفقد أصحابه ويسأل الناس عما في الناس ويحسن الحسن ويقويه ويقبح القبيح ‏ويوهنه معتدل الأمر غير مختلف لا يغفل مخافة أن يغفلوا أو يميلوا لكل حال عنده عتاد لا يقصر ‏عن الحق ولا يجوزه الذين يلونه من الناس خيارهم أفضلهم عنده أعمهم نصيحة وأعظمهم عنده ‏منزلة أحسنهم مواساة ومؤازرة قال فسألته عن مجلسه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ‏يجلس ولا يقوم الا على ذكر الله ولا يوطن الأماكن وينهى عن إيطانها وإذا انتهى الى قوم جلس ‏حيث ينتهي به المجلس ويأمر بذلك ويعطي كل جلسائه بنصيبه لا يحسب جليسه أن أحد أكرم ‏عليه منه من جالسه أو قاومه في حاجة صابرة حتى يكون هو المنصرف ومن سأله حاجة لم يرد ‏الا بها أو بميسور من القول قد وسع الناس منه بسطته وخلقه فصار لهم أبا وصاروا في الحق ‏عنده سواء مجلسه مجلس حلم وحياء وصبر وأمانة لا ترفع فيه الأصوات ولا تؤبن فيه الحرم ولا ‏تثنى فلتاته متفاضلين متعادلين فيه بالتقوى متواضعين يوقرون الكبير ويرحمون الصغير ويؤثرون ‏ذا الحاجة ويحفظون الغريب قلت كيف كانت سيرته في جلسائه قال كان رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم دائم البشر سهل الخلق لين الجانب ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب ولا فحاش ولا غياب ولا ‏مداح متغافل عما لا يشتهي ولا يؤنس منه ولا يخيب فيه قد ترك نفسه من ثلاث المراء والاكثار ‏ومما لا يعنيه وترك نفسه الناس من ثلاث كان لا يذم أحدا ولا يعيره ولا يطيب عورته ولا يتكلم ‏إلا فيما رجا ثوابه وإذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطير تكلموا ولا يتنازعون عنده ‏من تكلم أنصتوا له حتى يفرغ حديثهم عنده حديث أوليتهم يضحك مما يضحكون منه ويتعجب مما ‏يتعجبون منه ويصبر الغريب للغريب على الجفوة في منطقه ومسألته حتى إذا كان أصحابه ‏يستجلبونهم ويقول إذا رأيتم طالب الحاجة يطلبها فأرشدوه ولا يقبل الثناء الا من مكافيء ولا يقطع ‏على أحد حديثه حتى يجوزه فيقطعه بنهي أو قيام قالت قلت كيف كان سكوته قال كان سكوت ‏رسول الله صلى الله عليه وسلم على أربع على الحلم والحذر والتقدير والتفكر فأما تقديره ففي ‏تسويته النظر والاستماع بين الناس وأما تفكره أو قال تذكره ففيما يبقى ويفنى وجمع له الحلم في ‏الصبر وكان لا يغضبه ولا يستفزه شيء جمع له الحذر في أربع أخذه بالحسنى ليقتدوا به وتركه ‏القبيح ليتناهى عنه واجتهاده الرأي فيما يصلح أمته والقيام فيما جمع لهم من أمر الدنيا والآخرة ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:55 PM
تفسير حديث هند بن أبي هالة عن أبي عبيد القاسم بن سلام ‏
‏ ‏
حدثنا علي بن عبد العزيز قال سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول قوله فخما مفخما الفخامة في ‏الوجه نبله وامتلاؤه مع الجمال والبهاء والمربوع الذي بين الطويل والقصير المشذب المفرط في ‏الطول وكذلك في كل شيء قال جرير ‏
‏ ألوى بها شذب العروق مشذب ‏
‏ فكأنما وكنت على طربال وقوله رجل الشعر الرجل الذي ليس بالسبط إلي لا تكسر فيه الشديد ‏الجعودة يقول فهو جعد بين هذين والقعيصة الشعر المعقوص وهو نحو من المضفور ومنه قول ‏عمر من لبد أو عقص أو ضفر فعليه الحلق وقوله أزج الحاجبين سوابغ الزجج في الحواجب أن ‏يكون فيها تقوس مع طول في أطرافها وهو السبوغ فيها قال جميل بن معمر إذا ما الغانيات برزن ‏يوما وزججن الحواجب والعيونا وقوله في غير قرن والقرن التقاء الحاجبين حتى يتصلا يقول ‏فليس هو كذلك ولكن بينهما فرجة يقال للرجل إذا كان كذلك أبلج وذكر الأصمعي أن العرب ‏تستحسن هذا وقوله بينهما عرق يدره الغضب يقول إذا غضب در العرق الذي بين الحاجبين ‏ودوره غلظه ونتوؤه وامتلاؤه وقوله أقنى العرنين يعني الأنف والقنا أن يكون فيه دقة مع ارتفاع ‏في قصبته يقول منه رجل أقنى وامرأة قنواء والأشم أن يكون الأنف دقيقا لا قنا فيه وقوله كث ‏اللحية الكثوثة أن تكون اللحية غير دقيقة ولا طويلة ولكن فيها كثافة من غير عظم ولا طول ‏وقوله ضليع الفم أحسبه يعني حلة في الشفتين وقوله أشنب الاشنب الذي يكون في أسنانه رقة ‏وتحدد ويقال منه رجل أشنب وامرأة شنباء ومنه قول ذي الرمة ‏
‏ لمياء في شفتيها حوة لعس ‏
‏ وفي اللثات وفي أنيابها شنب المفلج هو الذي في أسنانه تفرق والمسربة الشعر الذي بين اللبة ‏والسرة شعر يجري كالخط قال الشاعر الأعشى ‏
‏ الآن لما ابيضت مسربتي ‏
‏ وعضضت من نابي على خذم وقوله جيد دمية الجيد العنق والدمية الصورة وقوله ضخم ‏الكراديس اختلف الناس في الكراديس فقال بعضهم هي العظام ومعناه أنه عظيم الالواح وبعضهم ‏يجعل الكراديس رؤوس العظام والكراديس في غير هذا الكتائب في الحروب والزندان هما ‏العظمان اللذان في الساعدين المتصلان بالكفين وصفه بطول الذراع سبط القصب القصب كل ‏عظم ذي مخ مثل الساقين والساعدين والذراعين وسبوطهما امتدادهما يصفه بطول العظام قال ذو ‏الرمة جواعل في البري قصبا خدالا أراد بالبرى الأسورة والخلاخل وقوله شثن الكفين والقدمين ‏يريد أن فيهما بعض الغلظ والأخمص من القدم في باطنها ما بين صدرها وعقبها وهو الذي لا ‏يلصق بالأرض من القدمين في الوطء قال الأعشى يصف امرأة بإبطائها في المشي كأن أخمصها ‏بالشوك منتعل وقوله خمصان يعني يريد ان ارتفاع ذلك الموضع من قدميه فيه تجاف عن الأرض ‏وهو مأخوذ من خموصة البطن وهي ضمرة يقال منه رجل خمصان وامرأة خمصانة وقوله مسيح ‏القدمين يعني أنهما ملساوان ليس بظهورهما تكسر ولهذا قال ينبو عنهما الماء يعني أنه لا ثبات ‏للماء عليهما وقوله إذا خطا تكفيا يعني التمايل أخذه من تكفيا لسفن وقوله ذريع المشية يقول يعني ‏واسع الخطا وقوله كما انحط من صبب أراه يريد أنه مقبل على ما بين يديه غاض بصره لا ‏يرفعه الى السماء وكذلك يكون المنحط ثم فسره فقال خافض الطرف نظره الى الأرض أكثر من ‏نظره الى السماء وقوله إذا التفت التفت جميعا يريد انه لا يلوي عنقه دون جسده فإن في هذا ‏بعض الخفة والطيش وقوله دمث هو اللين والسهل ومنه قيل للرجل دمث ومنه حديث انه كان إذا ‏أراد أن يبول فمال الى دمث وقوله إذا غضب أعرض وأشاح الإشاح الحد وقد يكون الحذر وقوله ‏ويفتر عن مثل حب الغمام الافترار أن تكشر الأسنان ضاحكا من غير قهقهة وحب الغمام البرد ‏شبه به بياض اسنانه قال جرير ‏
‏ يجري السواك على أغر كأنه ‏
‏ برد تحدر من متون غمام وقوله يدخلون روادا الرواد الطالبون وأحدهم رائد ومنه قولهم الرائد ‏لا يكذب أهله وقوله لكل حال عنده عتاد يعني عدة قد أعد له لا يوطن الأماكن أي لا يجعلها لنفسه ‏موضعا يعرف إنما يجلس حيث يمكنه في الموضع الذي يكون فيه حاجته ثم فسره فقال يجلس ‏حيث ينتهي به المجلس ومنه حديثه صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يوطن الرجل المكان في ‏المسجد كما يوطن البعير وقوله في مجلسه لا تؤبن فيه الحرم يقول لا يوصف فيه النساء ومنه ‏حديثه صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الشعر إذا أبنت فيه النساء وقال أبو عبيد حدثنا أبو ‏إسماعيل المؤدب عن مجالد عن الشعبي قال كان رجال في المسجد يتناشدون الشعر فأقبل بن ‏الزبير فقال أفي حرم الله وعند بيت الله تتناشدون الشعر فقال رجل من أصحاب رسول الله صلى ‏الله عليه وسلم ليس بك بأس يا بن الزبير ان لم تفسد نفسك إنما نهى رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم عن الشعر إذا أبنت فيه النساء أو تروزئت فيه الأموال وقوله لا تنثى فلتاته الفلتات السقطات ‏لا يتحدث بها يقال منه نثوت أنثو والاسم منه النثاء وهذه الهاء التي في فلتاته راجعة الى المجلس ‏ألا ترى أن صدر الكلام أنه سأل عن مجلسه ويقال أيضا أنها لم يكن لمجلسه فلتات يحتاج أحد أن ‏يحكيها فلتاته يريد فلتات المجلس لا يتحدث بها بعضهم عن بعض

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:56 PM
حديث أم معبد الخزاعية في صفة النبي صلى الله عليه وسلم ‏
‏ ‏
‏ [ 30 ] حدثنا علي بن سعيد الرازي ثنا مكرم بن محرز الخزاعي حدثني أبي عن حزام بن ‏هشام عن أبيه عن جده حبيش بن خالد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج من مكة ‏وخرج منها مهاجرا الى المدينة هو وأبو بكر ومولى أبي بكر عامر بن فهيرة ودليلهما الليثي عبد ‏الله بن أريقط مروا على خيمتي أم معبد الخزاعية وكانت برزة جلدة تحتبي بفناء القبة ثم تسقى ‏وتطعم فسألوها لحما وتمرا ليشتروه منها فلم يصيبوا عندها شيئا من ذلك وكان القوم مرملين ‏مسنتين فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم الى شاة في كسر الخيمة فقال ما هذه الشاة يا أم ‏معبد قالت شاة خلفها الجهد عن الغنم قال هل بها من لبن قالت هي أجهد من ذلك قال أتأذنين إلي ‏أن أحلبها قالت نعم بأبي أنت وأمي ان رأيت بها حلبا فاحلبها فدعا بها رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم فمسح بيده ضرعها وسمى الله تعالى ودعا لها في شاتها فتفاحت عليكه ودرت واجترت ‏ودعا بإناء يربض الرهط حلب فيها ثجا حتى علاه البهاء ثم سقاها حتى رويت وسقى أصحابه ‏حتى رووا وشرب آخرهم صلى الله عليه وسلم ثم أراضوا ثم حلب فيها ثانيا بعد بدء حتى ملأ ‏الإناء ثم عادوه عندها ثم بايعها وارتحلوا عنها فقلما لبثت حتى جاء زوجها أبو معبد يسوق أعنزا ‏عجافا يساوكهن هزلا ضحى مخهن قليل فلما رأى أبو معبد اللبن عجب وقال من أين لك هذا اللبن ‏يا أم معبد والشاة عازب حيال ولا حلوبة في البيت فقالت لا والله الا أنه مر بنا رجل مبارك من ‏حاله كذا وكذا قال صفيه لي يا أم معبد قالت رأيت رجلا طاهر الوضاءة أبلج الوجه حسن الخلق ‏لم تعبه ثحلة ولم تزر به صعلة وسيم قسيم في عينيه دعج وفي أشقاره وطف وفي صوته صهل ‏وفي عنقه سطع وفي لحيته كثافة أزج أقرن ان صمت فعليه الوقار وان تكلم سماه وعلاه البهاء ‏أجمل الناس وأباه من بعيد وأحلاه وأحسنه من قريب حلو المنطق فصل لا نزر ولا هذر كأن ‏منطقة خرزات نظم يتحدرن ربع لا يأس من طول ولا تقتحمه عين عن قصر غصن بين غصين ‏فهو أنضر الثلاثة منظرا وأحسنهم قدرا له رفقاء يحفون به ان قال أنصتوا لقوله وان أمر تبادروا ‏الى أمره محفود محشود لا عابس ولا مغند قال أبو معبد هو والله صاحب قريش الذي ذكر لنا من ‏امره ما ذكر بمكة ولقد هممت أن أصحبه ولأفعلن ان وجدت الى ذلك سبيلا فأصبح صوت بمكة ‏يسمعون الصوت ولا يدرون من صاحبه وهو يقول ‏
‏ جزى الله رب الناس خير جزائه ‏
‏ رفيقين قالا خيمتي أم معبد ‏
‏ هما نزلا بالهدى واهتدت به ‏
‏ لقد فاز من أمسى رفيق محمد ‏
‏ فيا لقصي ما زوى الله عنكم ‏
‏ به من فعال لا تجارى وسؤدد ‏
‏ ليهن بني كعب مكان فتاتهم ‏
‏ ومقعدها للمؤمنين بمرصد ‏
‏ سلوا أختكم عن شاتها وإنائها ‏
‏ فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد ‏
‏ دعاها بشاة حائل فتحلبت ‏
‏ عليه صريحا ضرة الشاة مزيد قال فلما سمع بذلك حسان بن ثابت الأنصاري شبب يجاوب ‏الهاتف وهو يقول ‏
‏ لقد خاب قوم زال عنهم نبيهم ‏
‏ وقدس من يسري إليهم ويغتدي ‏
‏ ترحل عن قوم فضلت عقولهم ‏
‏ وحل على قوم بنور مجدد ‏
‏ هداهم به بعد الضلالة ربهم ‏
‏ وأرشدهم من يتبع الحق يرشد ‏
‏ وهل يستوي ضلال قوم تسفهوا ‏
‏ عما يتهم هاد به كل مهتد ‏
‏ وقد نزلت منه على أهل يثرب ‏
‏ ركاب هدى حلت عليهم بأسعد ‏
‏ نبي يرى ما لا يرى الناس حوله ‏
‏ ويتلو كتاب الله في كل مسجد ‏
‏ وان قال في يوم مقالة غائب ‏
‏ فتصديقها في اليوم أو في ضحى الغد ‏
‏ ليهن أبا بكر سعادة جدة ‏
‏ بصحبته من يسعد الله يسعد ‏
‏ ليهن بني كعب مكان فتاتهم ‏
‏ ومقعدها للمؤمنين بمرصد ‏
‏ ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:57 PM
حديث سواد بن قارب رضى الله تعالى عنه ‏
‏ ‏
‏ [ 31 ] حدثنا محمد بن محمد التمار البصري ثنا بشر بن حجر الشامي ثنا علي بن منصور ‏الأنباري عن عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي عن محمد بن كعب القرظي قال بينما عمر بن ‏الخطاب قاعد في المسجد إذ مر رجل في مؤخر المسجد فقال رجل يا أمير المؤمنين أتعرف هذا ‏المار قال لا ومن هو قال هذا سواد بن قارب وهو رجل من أهل اليمن له فيهم شرف وموضع ‏وهو الذي أتاه رئيه بظهور النبي صلى الله عليه وسلم فقال عمر علي به فدعي له به فقال أنت ‏سواد بن قارب قال أنت أزال الله ريبك اتاك رئي بظهور النبي صلى الله عليه وسلم قال نعم قال ‏فأنت على ما كنت من كهانتك فعضب غضبا شديدا فقال يا أمير المؤمنين ما استقبلني بهذا أحد ‏منذ أسلمت فقال عمر يا سبحان الله والله ما كنا عليه من الشرك أعظم من ما كنت عليه من ‏كهانتك أخبرني باتيانك رئيك بظهور النبي صلى الله عليه وسلم قال نعم يا أمير المؤمنين بينا أنا ‏ذات ليلة بين النائم واليقظان إذ أتاني رئيي فضربني برجله وقال قم يا سواد بن قارب فافهم ‏واعقل ان كنت تعقل انه قد بعث رسول من لؤي بن غالب يدعو الى الله والى عبادته ثم أنشأ يقول ‏
‏ عجبت للجن وتجساسها ‏
‏ وشدها العيس بأحلاسها ‏
‏ تهوى الى مكة تبغي الهدى ‏
‏ ما خير الجن كأنجاسها ‏
‏ فأرحل الى الصفوة من هاشم ‏
‏ واسم بعينك الى رأسها قال فلم أرفع بقوله رأسا وقلت دعني أنم فإني أمسيت ناعسا فلما أن ‏كانت الليلة الثانية أتاني فضربني برجله وقال ألم أقل لك يا سواد بن قارب قم فافهم واعقل ان ‏كنت تعقل انه قد بعث رسول من لؤي بن غالب يدعو الى الله والى عبادته ثم أنشأ الجني يقول ‏
‏ عجبت للجن وتطلابها ‏
‏ وشدها العيس بأقتابها ‏
‏ تهوي إلى مكة تبغي الهدى ‏
‏ ما صادق الجن ككذابها ‏
‏ فارحل الى الصفرة من هاشم ‏
‏ ليس قداماها كأذنابها قال فلم أرفع بقوله رأسا فلما أن كانت الليلة الثالثة أتاني فضربني برجله ‏وقال ألم أقل لك يا سواد بن قارب أفهم واعقل ان كنت تعقل انه قد بعث رسول من لؤي بن غالب ‏يدعو الى الله وعبادته ثم أنشأ الجني يقول ‏
‏ عجبت للجن وأخبارها ‏
‏ وشدها العيس بأكوارها ‏
‏ تهوي الى مكة تبني الهدى ‏
‏ ما مؤمن الجن ككفارها ‏
‏ فارحل الى الصفوة من هاشم ‏
‏ بين روائبها وأحجارها قال فوقع في نفسي حب الإسلام ورغبت فيه فلما أصبحت شددت على ‏راحلتي فانطلقت متوجها إلى مكة فلما كنت ببعض الطريق أخبرت أن النبي صلى الله عليه وسلم ‏قد هاجر الى المدينة فأتيت المدينة فسألت عن النبي صلى الله عليه وسلم فقيل لي هو في المسجد ‏فانتهيت الى المسجد فعقلت ناقتي ودخلته وإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس حوله فقلت ‏اسمع مقالتي يا رسول الله فقال أبو بكر ادنه ادنه فلم يزل بي حتى دنوت منه صرت بين يديه ‏فقال هات وأخبرني باتيانك رئيك فقلت ‏
‏ أتاني نجيي بين هدء ورقدة ‏
‏ ولم يك في ما قد بلوت بكاذب ‏
‏ ثلاث ليال قوله كل ليلة ‏
‏ أتاك رسول من لؤي بن غالب ‏
‏ فشمرت عن ذيل الإزار ووسطت ‏
‏ بي الدعلب الوحانين السباسب ‏
‏ فاشهد أن الله لا رب غيره ‏
‏ وأنك مأمون على كل غالب ‏
‏ وأنك أدنى المرسلين وسيلة ‏
‏ الى الله يا بن الاكرمين الاطايب ‏
‏ فمرنا بما يأتيك يا خير من مشى ‏
‏ وان كان فيما جاء شيب الذوائب ‏
‏ وكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة ‏
‏ سواك بمغن عن سواد بن قارب قال ففرح رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وأصحابه ‏بإسلامي فرحا شديدا حتى رؤي في وجوههم فوثب إليه عمر فالتزمه وقال قد كنت أحب أن أسمع ‏هذا منك ‏
‏ ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:58 PM
حديث رؤيا عاتكة بنت عبد المطلب في ظهور رسول الله صلى الله عليه وسلم ببدر ‏
‏ ‏
‏ [ 32 ] حدثنا مسعدة بن سعد العطار ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ثنا عبد العزيز بن عمران ‏حدثني محمد بن عبد العزيز عن بن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أمه أم كلثوم بنت عقبة ‏بن أبي معيط عن عاتكة بنت عبد المطلب قالت رأيت راكبا مثل علي أبي قبيس فصاح يا آل غدر ‏ويا آل فجر انفروا لثلاث ثم أخذ صخرة من أبي قبيس فرمى بها الركن فتفلقت الصخرة فما بقيت ‏دار من دور قريش الا دخلتها منها كسرة غير دور بني زهرة فقال العباس ان هذه لرؤيا اكتميها ‏ولا تذكريها فخرج العباس فلقى الوليد بن عتبة بن ربيعة فذكرها له فذكرها الوليد لأبيه ففشا ‏الحديث قال العباس فغدوت أطوف بالبيت وأبو جهل في رهط من قريش يتحدثون برؤيا عاتكة ‏فلما رآني أبو جهل قال يا أبا الفضل إذا فرغت من طوافك فأقبل إلينا فلما فرغت أقبلت حتى ‏جلست معهم فقال أبو جهل يا بني عبد المطلب أما رضيتم أن يتنبأ رجالكم حتى تتنبأ نساؤكم قد ‏زعمت عاتكة في رؤياها هذه أنه قال انفروا لثلاث فسنتربص بكم هذه الثلاث فإن كان ما تقول ‏حقا فسيكون وان تمض الثلاث ولم يكن من ذلك شيء كتبنا عليكم كتابا أنكم أكذب أهل بيت في ‏العرب قال العباس فوالله ما كان مني إليه شيء الا اني جحدت ذلك وانكرت أن تكون رأت شيئا ‏قال العباس فلما أمسيت أتتني امرأة من بنات عبد المطلب فقالت أرضيتم من هذا الفاسق أن يقع ‏في رجالكم ثم يتناول نساءكم وأنت تسمع ثم لم يكن عندك نكير والله لو كان حمزة ما قال ما قال ‏فقلت والله كان وما كان مني إليه نكير وأيم الله لأتعرضن له فإن عاد لأكفينكم قال العباس فغدوت ‏في اليوم الثالث لرؤيا عاتكة وأنا مغضب على أن فاتني أمر وأحب أن أدرك شيئا منه فقال والله ‏اني لأمشي نحوه وكان رجلا خفيفا حديد الوجه حديد البصر حديد اللسان ان خرج من باب ‏المسجد يشتد فقلت في نفسي ما له لعنه الله أكل هذا فرق مني أن أشاتمه إذ قد سمع ما لم أسمع ‏سمع صوت ضمضم بن زرعة بن عمرو الغفاري يصرخ ببطن الوادي قد جدع بعيره وحول ‏رداءه وشق قميصه وهو يقول يا معشر قريش قد خرج محمد في أصحابه ما أراكم تدركونها ‏الغوث الغوث قال العباس فشغلني عنه وشغله عني ما جاء من الأمر وخرجوا على كل صعب ‏وذلول وأظفر الله عز وجل رسول الله صلى الله عليه وسلم ببدر فقالت عاتكة بنت عبد المطلب ‏في تصديق رؤياها وتكذيب قريش لها حين أوقع بهم رسول الله عليه وسلم ‏
‏ ألم يأتكم الرؤيا بحق ويأتكم ‏
‏ بتأويلها قل من القوم هارب ‏
‏ رأى فأتاكم باليقين الذي أرى ‏
‏ بعينيه ما نفري السيوف القواضب ‏
‏ فقلتم كذبت ولم أكذب وانما ‏
‏ يكذبني بالصدق من هو كاذب ‏
‏ وما فر الا رهبة القوم الموت منهم ‏
‏ حكيم وقد ضاقت عليه المذاهب ‏
‏ وقر أقر صباح القوم عزم قلوبهم ‏
‏ فهن هواء والحكوم عوازب ‏
‏ مروا بالسيوف المرهفات دماءكم ‏
‏ كفافا كما يمري السحاب الجنائب ‏
‏ فكيف رأى يوم اللقاء محمدا ‏
‏ بنو عمه والحرب فيها التجارب ‏
‏ ألم يغثهم ضربا يحار لوقعه ‏
‏ السجبان وتبدو بالنهار الكواكب ‏
‏ ألا بأبي يوم اللقاء محمدا ‏
‏ إذا عض من عون الحروب الغوارب ‏
‏ كما بردت أسيافه من مليكتي ‏
‏ وزعزع ورد بعد ذلك صالب ‏
‏ حلفت لئن عدتم ليصطلمنكم ‏
‏ بحارا تردى تجر فيها المقانب ‏
‏ كأن ضياء الشمس لمع بروقها ‏
‏ لها جانبا نور شعاع وثاقب ‏
‏ ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 07:59 PM
تسمية المستهزئين الذين قالوا انا كفيناك المستهزئين ‏
‏ ‏
‏ [ 33 ] حدثنا القاسم بن زكريا البغدادي ثنا محمد بن عبد الحكيم النيسابوري ثنا مبشر بن عبد ‏الله عن سفيان بن حسين عن جعفر بن إياس عن سعيد بن جبير عن بن عباس في قوله انا كفيناك ‏المستهزئين الوليد بن المغيرة والأسود بن عبد يغوث والأسود بن المطلب أبو زمعة من بني أسد ‏بن عبد العزى والحارث بن عيطل السهمي والعاص بن وائل السهمي فأتاه جبريل عليه السلام ‏فشكاهم إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأراه الوليد بن المغيرة فأوما جبريل الى أبجله فقال ‏ما صنعت شيئا فقال أكفيتكه ثم أراه الحارث بن عيطل فأومأ الى بطنه فقال ما صنعت شيئا فقال ‏أكفيتكه ثم أراه العاص بن وائل فأوما الى أخمصه فقال ما صنعت شيئا فقال أكفيتكه فأما الوليد بن ‏المغيرة فمر برجل من خزاعة وهو يرش نبلا له فأصاب أبجله فقطعها وأما الأسود بن المطلب ‏فعمي فمنهم من يقول عمى هكذا ومنهم من يقول نزل تحت شجرة فجعل يقول يا بني الا تدفعون ‏عني قد هلكت اطعن بالشوك في عيني فجعلوا يقولون ما نرى شيئا فلم يزل كذلك حتى عميت ‏عيناه وأما الأسود بن عبد يغوث فخرجت في رأسه قروح فمات منها وأما الحارث بن عيطل ‏فأخذه الماء الأصفر في بطنه حتى خرج خرؤه من فيه فمات واما العاص بن وائل فبينما هو كذلك ‏إذ دخلت في رجله شبرقة حتى امتلأت منها فمات ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 08:00 PM
حديث أبي سريحة الغفاري واسمه حذيفة بن اسيد في خروج الدابة ‏
‏ ‏
‏ [ 34 ] حدثنا بكر بن سهل ثنا نعيم بن حماد قال ثنا بن وهب عن طلحة بن عمرو عن عبد الله ‏بن عبيد بن عمير عن أبي الطفيل عن أبي سريحة الغفاري قال قال رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم للدابة ثلاث خرجات من الدهر يخرج خرجة من أقصى اليمين فيفشو ذكرها في أهل البادية ‏ولا يدخل ذكرها القرية ثم تكمن زمانا طويلا بعد ذلك ثم تخرج أخرى قريبا من مكة فيفشو ذكرها ‏في أهل البادية ويفشو ذكرها في مكة ثم تكمن زمانا طويلا ثم بينما الناس في أعظم المساجد ‏حرمة عند الله وخيرها وأكرمها على الله مسجدا مسجد الحرام لم يرعهم الا ناحية المسجد تربو ما ‏بين الركن الأسود والمقام الى باب بني مخزوم وعن يمين الخارج الى المسجد فارفض الناس لها ‏شتى وثبت لها عصابة من المسلمين وعرفوا انهم لن يعجزوا الله فتخرج إليهم تنفض عن رأسها ‏التراب فبدت لهم فحلت وجوههم حتى تركتها كأنها الكواكب الدرية ثم ولت في الأرض لا يدركها ‏طالب ولا يعجزها هارب حتى أن الرجل ليقوم ليتعوذ منها بالصلاة فتأتيه من خلفه فتقول أين ‏فلان الآن تصلي فيقبل عليها بوجهه فتسمه في وجهه ثم تذهب فيتحاور الناس في دورهم ‏ويصطحبون في أسفارهم ويشتركون في الأموال ويعرف الكافر من المؤمن حتى ان الكافر ليقول ‏للمؤمن يا مؤمن أقض حقي ويقول المؤمن للكافر أقض حقي ‏
‏ ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 08:01 PM
حديث أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه في فضل الجمعة ‏
‏ ‏
‏ [ 35 ] حدثنا أبو يزيد يوسف بن يزيد القراطيسي المصري قال ثنا أسد بن موسى قال ثنا ‏يعقوب بن إبراهيم أبو يوسف القاضي قال ثنا صالح بن حيان عن عبد الله بن بريدة عن أنس بن ‏مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أتاني جبريل بمثل المرآة فقلت ما هذه قال الجمعة ‏أرسلني الله بها إليك وهو عندنا سيد الأيام وهو عندنا يوم المزيد ان ربك اتخذ في الجنة واديا أفيح ‏من مسك أبيض فإذا كان يوم الجمعة نزل على كرسيه ونزل معه النبيون والصديقون والشهداء ثم ‏حفت بالكرسي منابر من ذهب مكللة بالزبرجد واللؤلؤ والياقوت فيجلس عليها النبيون والصديقون ‏والشهداء ويجيء أهل الغرف حتى يجلسوا على الكثب من المسك الأبيض فيتجلى لهم ربهم ‏فينظرون الى وجهه قال ألست الذي صدقتكم وعدي قالوا بلى قال ألست الذي أتممت عليكم نعمتي ‏قالوا بلى قال هذا محلي ووعدي فاسألوني قالوا نسألك الرضا قال رضاي أحلكم داري وأشهدهم ‏على رضائه عنهم فاسألوني فسألوا حتى انتهت رغبتهم فأعطاهم ما لم يخطر على قلب بشر ولم ‏تره عين ثم ارتفع عن كرسيه وارتفع أهل الغرف عن غرفهم في خيمة بيضاء من لؤلؤ فصم فيها ‏ولا فصام أو في خيمة من ياقوته حمراء أو خيمة من زبرجد خضراء فيها ألوانها ومنها غرفها ‏وفيها أنهارها بذلك فيها ثمارها فيها خدمها وأزواجها فليسوا الى شيء أشد شوقا ولا أشد تطلعا ‏منهم الى يوم الجمعة لينزل إليهم ربهم عز وجل ليزدادوا إليه نظرا وعليهم كرامة فلذلك دعي يوم ‏الجمعة يوم المزيد ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 08:02 PM
حديث الصور ‏
‏ ‏
‏ [ 36 ] حدثنا أحمد بن الحسن النحوي الأبلى قال ثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد النبيل قال ثنا ‏إسماعيل بن رافع عن محمد بن زياد عن محمد بن زياد عن محمد بن كعب القرظي عن أبي ‏هريرة قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في طائفة فقال ان الله عز وجل لما فرغ ‏من خلق السماوات والأرض خلق الصور فأعطاه إسرافيل فهو واضعه على فيه شاخصا بصره ‏الى العرش ينتظر متى يؤمر قلت يا رسول الله وما الصور قال القرن قلت كيف هو قال عظيم ‏والذي بعثني بالحق ان عظم دارة فيه كعرض السماوات والأرض ينفخ فيه ثلاث نفخات النفخة ‏الأولى نفخة الفزع والثانية نفخة الصعق والثالثة نفخة القيام لرب العالمين يأمر الله عز وجل ‏إسرافيل بالنفخة الأولى فيقول انفخ نفخة الفزع فينفخ نفخة الفزع فيفزع أهل السماوات والأرض ‏الا من شاء الله فيأمره فيديمها ويطيلها ولا يفتر وهي التي يقول الله عز وجل وما ينظر هؤلاء الا ‏صيحة واحدة ما لها من فواق فيسير الله عز وجل الجبال فيمر سير مر السحاب فتكون سرايا ثم ‏ترتج الأرض بأهلا رجا فتكون كالسفينة الموبقة في البحر تضربها الامواج تكفأ بأهلها كالقنديل ‏المعلق بالعرش ترجحه الرياح الأرواح وهي هو التي الذي يقول الله يوم ترجف الراجفة تتبعها ‏الرادفة قلوب يومئذ واجفة أبصارها خاشعة فيميد الناس على ظهرها وجهها وتذهل المراضع ‏وتضع الحوامل ويشيب الولدان وتطير الشياطين هاربة من الفزع حتى تأتي الأقطار فتأتيها ‏الملائكة فتضرب وجوهها وترجع ويولي الناس مدبرين ما لهم من الله من عاصم ينادي بعضهم ‏بعضا وهو الذي يقول الله عز وجل يوم التناد فبينا هم على ذلك إذ تصدعت الأرض تصدعين من ‏قطر الى قطر فرأوا أمرا عظيما لم يروا مثله وأخذهم لذلك من الكرب والهول ما الله به عليم ثم ‏تطوى السماء فإذا هي كالمهل ثم انشقت السماء فانتثرت نجومها وخسفت شمسها وقمرها قال ‏رسول الله صلى الله عليه وسلم الأموات لا يعلمون بشيء من ذلك قال أبو هريرة يا رسول الله ‏من استثنى الله عز وجل حين يقول ففزع من في السماوات ومن في الأرض الا من شاء الله قال ‏أولئك الشهداء إنما يصل الفزع الى الاحياء وهم أحياء عند ربهم يرزقون فوقاهم الله فزع ذلك ‏اليوم وأمنهم منه وهو عذاب الله يبعثه على شرار خلقه وهو الذي يقول الله عز وجل { يا أيها ‏الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع ‏كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد } فيكونون في ‏ذلك البلاء ما شاء الله الا أنه يطول ثم يأمر الله عز وجل إسرافيل بنفخة الصعق فيصعق أهل ‏السماوات والأرض الا من شاء الله فإذا هم قد خمدوا جاء ملك الموت الى الجبار عز وجل فيقول ‏يا رب قد مات أهل السماوات والأرض الا من شئت فيقول الله عز وجل وهو أعلم بمن بقى فمن ‏بقى فيقول يا رب بقيت أنت الحي الذي لا يموت وبقيت حملة عرشك وبقى جبريل وميكائيل ‏وبقيت أنا فيقول الله عز وجل ليمت جبريل وميكائيل فينطق الله العرش فيقول يا رب يموت ‏جبريل وميكائيل فيقول الله اسكت فإني كتبت الموت على كل من كان تحت عرشي فيموتان ‏فيجيء ملك الموت الى الجبار فيقول أي رب قد مات جبريل وميكائيل فيقول الله عز وجل وهو ‏أعلم بمن بقى فيقول بقيت أنت الحي الذي لا يموت وبقيت حملة عرشك وبقيت أنا فيقول الله عز ‏وجل فليمت حملة عرشي فيموتون فيأمر الله عز وجل العرش فيقبض الصور من إسرافيل ثم يأتي ‏ملك الموت عليه السلام الى الجبار فيقول يا رب قد مات حملة عرشك فيقول الله عز وجل وهو ‏أعلم بمن بقي فمن بقى فيقول يا رب بقيت أنت الحي الذي لا يموت وبقيت أنا فيقول الله عز وجل ‏أنت من خلقي خلقتك لما رأيت فمت فيموت فإذا لم يبق الا الله الواحد القهار الأحد الفرد الصمد ‏الذي لم يلد ولم يولد كان آخرا كما كان أولا طوى السماوات والأرض طي السجل للكتاب ثم ‏دحاهما ثم تلقفهما ثلاث مرات ثم يقول أنا الجبار أنا الجبار ثلاثا ثم هتف بصوته لمن الملك اليوم ‏لمن الملك اليوم ثلاث مرات فلا يجيبه أحد ثم يقول لنفسه لله الواحد القهار يقول الله عز وجل يوم ‏تبدل الأرض غير الأرض والسماوات فيبسطها ويسطحها ثم يمدها مد الأديم العكاظي لا ترى فيها ‏عوجا ولا أمتا ثم يزجر الله الخلق زجرة واحدة فإذا هم في مثل هذا المبدلة في مثل ما كانوا فيها ‏من الأول من كان في بطنها كان في بطنها ومن كان على ظهرها كان على ظهرها ثم ينزل الله ‏عز وجل عليهم ماء من تحت العرش ثم يأمر الله عز وجل السماء ان تمطر فتمطر أربعين يوما ‏حتى يكون الماء فوقهم اثني عشر ذراعا ثم يأمر الله عز وجل الأجساد ان تنبت فتنبت كنبات ‏الطراثيث أو كنبات البقل حتى إذا تكاملت أجسادهم فكانت كما كانت قال الله عز وجل لتحيى ‏حملة عرشي فيحيون ويأمر الله عز وجل إسرافيل فيأخذ الصور فيضعه على فيه ثم يقول ليحي ‏جبريل وميكائيل فيحييان ثم يدعو الله عز وجل الأرواح فيؤتي بها توهج أرواح المؤمنين نورا ‏وأرواح الآخرين ظلمة فيقبضها جميعا ثم يلقيها في الصور ثم يأمر إسرافيل أن ينفخ نفخة البعث ‏فتخرج الأرواح كأنها النحل قد ملأت ما بين السماء والأرض فيقول الله تعالى وعزتي وجلالي ‏ليرجعن كل روح الى جسده فيدخل الأرواح في الأرض الى الأجساد فيدخل في الخياشيم ثم تمشي ‏في الأجساد كما يمشي السم في اللديغ ثم تنشق الأرض عنهم وأنا أول من تنشق الأرض عنه ‏فيخرجون منها سراعا وإلى ربكم تنسلون مهطعين إلى الداع يقول الكافرون هذا يوم عسر حفاة ‏عراة غرلا ثم يقفون موقفا واحدا مقداره سبعون عاما لا ينظر إليكم ولا يقضي بينكم فيبكون حتى ‏تنقطع الدموع ثم يدمعون دما وتعرقون حتى يبلغ ذلك منكم أن يلجمكم أو يبلغ الاذقان فتضجون ‏وتقولون من يشفع لنا الى ربنا فيقضي بيننا فيقولون من أحق بذلك من أبيكم آدم عليه السلام خلقه ‏الله بيده ونفخ فيه من روحه وكلمه قبلا فيأتون آدم فيطلبون ذلك إليه فيأتي ويقول ما أنا بصاحب ‏ذلك فيستنصرون الأنبياء نبيا نبيا كلما جاؤوا نبيا أبي عليهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏حتى يأتوني فانطلق حتى آتي الفحص فأخر ساجدا قال أبو هريرة يا رسول الله ما الفحص قال ‏قدام العرش حتى يبعث الله عز وجل الى ملكا فيأخذ بعضدي فيرفعني فيقول لي يا محمد فأقول ‏نعم لبيك يا رب فيقول الله عز وجل ما شأنك وهو أعلم فأقول يا رب وعدتني الشفاعة فشفعني في ‏خلقك فاقضي بينهم فيقول الله عز وجل قد شفعتك أنا آتيكم أقضي بينكم قال رسول الله صلى الله ‏عليه وسلم فأرجع فأقف مع الناس فبينما نحن وقوف إذ سمعنا حسا من السماء شديدا فهالنا فنزل ‏أهل السماء الدنيا بمثل من في الأرض من الجن والإنس حتى إذا دنوا من الأرض أشرقت ‏الأرض بنور ربهم وأخذوا مصافهم قلنا لهم أفيكم ربنا قالوا لا وهو آت ثم ينزلون على قدر ذلك ‏من التضعيف حتى ينزل الجبار تبارك وتعالى في ظل من الغمام والملائكة ويحمل عرشه يومئذ ‏ثمانية وهم اليوم أربعة أقدامهم على تخوم الأرض السفلى والسماوات الى حجرهم والعرش على ‏مناكبهم لهم زجل من تسبيحهم يقولون سبحان ذي العرش القوة والجبروت سبحان ذي الملك ‏والملكوت سبحان الحي الذي لا يموت سبحان الذي يميت الخلائق ولا يموت سبوح قدوس قدوس ‏قدوس سبحان ربنا الأعلى رب الملائكة والروح سبحان الأعلى الذي يميت الخلائق ولا يموت ‏فيضع الله كرسيه حيث شاء من أرضه ثم يهتف بصوته فيقول يا معشر الجن والإنس اني قد ‏انصت لكم منذ خلقتكم الى يومكم هذا اسمع قولكم وأبصر أعمالكم وصحفكم تقرأ عليكم فمن وجد ‏خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه ثم يأمر الله عز وجل جهنم فيخرج منها ‏عين عنق ساطع ثم يقول { ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان انه لكم عدو مبين وأن ‏اعبدوني هذا صراط مستقيم ولقد أضل منكم جبلا كثيرا } ألم تكونوا تعقلون هذه جهنم التي كنت ‏توعدون أ و بها تكذبون شك عاصم وامتازوا اليوم أيها المجرمون فيميز الله الناس وتجثو الأمم ‏يقول الله عز وجل وترى كل أمر جاثية كل أمة تدعي الى كتابها اليوم تجزون ما كنت تعملون ‏فيقضي الله عز وجل بين خلقه الا الثقلين الجن والإنس فيقضي الله تعالى بين الوحوش والبهائم ‏حتى انه ليقضي للجماء من ذوات القرن فإذا فرغ الله من ذلك لم تبق تبعة عند واحدة لاخرى قال ‏الله عز وجل لها كوني ترابا فعند ذلك يقول الكافر يا ليتني كنت ترابا ثم يقضي الله بين العباد ‏فكان أول ما يقضي فيه الدماء ويأتي كل قتيل في سبيل الله ويأمر الله عز وجل كل من قتل فيحمل ‏رأسه تشخب أوداجه فيقول يا رب فيم قتلني هذا فيقول وهو أعلم فيم قتلتهم فيقول قتلتهم لتكون ‏العزة لك فيقول الله عز وجل له صدقت فيجعل الله عز وجل وجهه مثل نور الشمس ثم تمر به ‏الملائكة الى الجنة ويأتي كل من قتل على غير ذلك فيحمل رأسه تشخب أوداجه فيقول يا رب فيم ‏قتلني هذا فيقول وهو أعلم لم قتلتهم فيقول يا رب قتلتهم لتكون العزة لي فيقول تعست ثم لا تبقى ‏نفس قتلها الا قتل بها ولا مظلمة ظلمتها الا أخذ بها وكان مشيئة الله عز وجل ان شاء عذبه وان ‏شاء رحمه ثم يقضي الله عز وجل بين من شاء بقي من خلقه حتى لا تبقى مظلمة لاحد عند أحد ‏الا أخذ بها للمظلوم من الظالم حتى انه ليكلف شائب اللبن بالماء ثم يبيعه أن يخلص اللبن من ‏الماء فإذا فرغ الله عز وجل من ذلك نادى مناد يسمع الخلائق كلهم ألا ليلحق كل قوم بآلهتهم وما ‏كانوا يعبدون من دون الله فلا يبقى أحد عبد من دون الله الا مثلث له آلهته بين يديه ويجعل يومئذ ‏ملك من الملائكة على صورة عزير ويجعل ملك من الملائكة على صورة عيسى ثم يتبع هذا ‏اليهود وهذا النصارى ثم قادتهم آلهتهم الى النار وهو الذي يقول لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها ‏وكل فيها خالدون فإذا لم يبق الا المؤمنون فيهم المنافقون جاءهم الله عز وجل فيما شاء من هيأته ‏فقال يا أيها الناس ذهب الناس فالحقوا بآلهتهم وما كنتم تعبدون فيقولون والله ما لنا إله إلا الله عز ‏وجل وما كنا نعبد غيره فينصرف عنهم وهو الله الذي يأتيهم فيمكث ما شاء الله أن يمكث ثم يأتيهم ‏فيقول يا أيها الناس ذهب الناس فالحقوا بآلهتكم وما كنتم تعبدون فيقولون والله ما لنا إله الا الله ‏وما كنا نعبد غيره فيكشف لهم عن ساقه ويتجلى لهم من عظمته ما يعرفون أنه ربهم فيخرون ‏للأذقان سجدا على وجوههم ويخر كل منافق على قفاه ويجعل الله أصلابهم كصياصي البقر ثم ‏يأذن الله تبارك وتعالى لهم فيرفعون ويضرب الله عز وجل الصراط بين ظهراني جهنم كحد ‏الشفرة أو كحد السيف عليه كلاليب وخطاطيف وحسك كحسك السعدان دونه جسر دحض مزلة ‏فيمرون كطرف العين أو كلمح البصر أو كمر الريح أو كجياد الخيل أو كجياد الركاب أو كجياد ‏الرجال فناج سالم وناج مخدوش ومكدوش على وجهه في جهنم فإذا أفضى أهل الجنة الى الجنة ‏قالوا من يشفع لنا الى ربنا فندخل الجنة فيقولون من أحق بذلك من أبيكم آدم صلى الله عليه وسلم ‏خلقه الله عز وجل بيده ونفخ فيه من روحه وكلمه قبلا فيأتون آدم فيطلبون ذلك إليه فيذكر ذنبا ‏ويقول ما أنا بصاحب ذلك ولكن عليكم بنوح فإنه أول رسل الله فيؤتي نوح فيطلب ذلك إليه فيذكر ‏ذنبا ويقول ما أنا بصاحب ذلك ويقول عليكم بإبراهيم فإن الله عز وجل اتخذه خليلا فيأتون فيؤتى ‏إبراهيم فيطلب ذلك إليه فيذكر ذنبا ويقول ما انا بصاحب ذلك ويقول عليكم بموسى فإن الله عز ‏وجل قربه نجيا وكلمه وأنزل عليه التوراة فيؤتى موسى صلى الله عليه وسلم فيطلب ذلك إليه ‏فيذكر ذنبا ويقول لست بصاحب ذلك ولكن عليكم بروح الله وكلمته عيسى بن مريم عليه السلام ‏فيؤتى عيسى بن مريم فيطلب ذلك إليه فيقول ما أنا بصاحبكم ولكن عليكم بمحمد صلى الله عليه ‏وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيأتونني ولي عند ربي ثلاث شفاعات وعدنيهن فانطلق ‏فأتي الجنة الى الجنة فآخذ بحلقة الباب فاستفتح فيفتح لي فأحيا ويرحب بي فإذا دخلت الجنة ‏فنظرت ونظرت الى ربي خررت ساجدا فيأذن قد أذن الله عز وجل لي من حمده تحميده وتمجيده ‏بشيء ما أذن به لاحد من خلقه ثم يقول عز وجل ارفع رأسك يا محمد واشفع ارفع يا محمد اشفع ‏تشفع وسل تعطه فإذا رفعت رأسي يقول الله عز وجل وهو أعلم ما شأنك فأقول يا رب وعدتني ‏الشفاعة فشفعني في أهل الجنة فيدخلون الجنة فيقول الله عز وجل قد شفعتك وقد أذنت لهم في ‏دخول الجنة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول والذي نفسي بيده بعثني بالحق ما أنتم في ‏الدنيا بأعرف بأزواجكم ومساكنكم من أهل الجنة بأزواجهم ومساكنهم فيدخل كل رجل واحد منهم ‏على ثنتين وسبعين زوجة مما ينشئ الله عز وجل وثنتين آدميتين من ولد آدم لهما فضل على من ‏أنشأ الله لعبادتهما بعبادتهما في الدنيا فيدخل على الأولى في غرفة من ياقوته على سرير من ذهب ‏مكلل باللؤلؤ عليها سبعون زوجا من سندس واستبرق ثم انه يضع يده بين كتفيها ثم ينظر الى يده ‏من صدرها ووراء ثيابها وجلدها ولحمها وإنه لينظر الى مخ ساقيها كما ينظر أحدكم الى السلك ‏في قصبة الياقوت كبدها له مرآة كبده لها مرآة فينما فينا هو عندها لا يملها ولا تمله ما يأتيها ولا ‏يأتيها من مرة الا وجدها عذراء ما يفتر ذكره وما يشتكي قبلها فبينما فبينا هو كذلك إذ نودي ‏نودوا انا قد عرفنا انك لا تمل ولا تمل الا انه لا منى ولا منية الا أن لك أزواجا غيرها فيخرج ‏فيأتيهن واحدة واحدة كلما جاء واحدة قالت له والله ما أرى في الجنة شيئا أحسن منك ولا في ‏الجنة شيء أحب إلي منك وإذا وقع أهل النار في النار وقع فيها خلق من خلق ربك أوبقتهم ‏أعمالهم فمنهم من تأخذ النار قدميه لا تجاوز ذلك ومنهم من تأخذه الى انصاف نصف ساقية ساقه ‏ومنهم من تأخذه الى ركبتيه ومنهم من تأخذه الى حقويه ومنهم من تأخذ جسده كله الا وجهه حرم ‏الله صورته عليها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقول يا رب شفعني في من وقع في النار ‏فيقول الله عز وجل أخرجوا من عرفتم فيخرج أولئك حتى لا يبقى منهم أحد ثم يأذن الله عز وجل ‏في الشفاعة فلا يبقى نبي ولا شهيد الا شفع فيقول الله عز وجل أخرجوا من وجدتم في قلبه زنة ‏الدينار دينار ايمانا فيخرج أولئك حتى لا يبقى منهم أحد ثم يشفع الله فيقول أخرجوا من وجدتم في ‏قلبه ايمانا ثلثي دينار نصف دينار ثم يقول ثلث دينار ثم يقول ربع دينار ثم يقول قيراط ثم يقول ‏حبة من خردل فيخرج أولئك حتى لا يبقى منهم أحد وحتى لا يبقى في النار من عمل لله خيرا قط ‏ولا يبقى أحد له شفاعة الا شفع حتى ان إبليس يتطاول مما يرى من رحمة الله عز وجل رجاء ان ‏يشفع له ثم يقول بقيت وأنا أرحم الراحمين فيدخل يده في جهنم فيخرج منها ما لا يحصيه غيره ‏كأنهم حمم فيلقون على في نهر يقال له نهر الحيوان فينبتون كما تنبت في حميل السيل فما يلي ‏الشمس منها أخيضر وما يلي الظل منها أصيفر فينبتون كنبات الطراثيث حتى يكونوا مثل أمثال ‏الدر مكتوب في رقابهم الجهنميون عتقاء الرحمن يعرفهم أهل الجنة بذلك الكتاب ما عملوا خيرا ‏قط فيمكثون في الجنة ما شاء الله وذلك الكتاب في رقابهم ثم يقولون امح عنا هذا الكتاب فيمحوا ‏الله عز وجل عنهم ‏
‏ ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 08:03 PM
حديث عامر بن الطفيل واربد بن قيس ‏
‏ ‏
‏ [ 37 ] حدثنا مسعدة بن سعد العطار المكي ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ثنا عبد العزيز بن ‏عمران حدثني عبد الله وعبد الرحمن ابنا زيد بن أسلم عن أبيهما عن عطاء بن يسار عن بن ‏عباس ان اربد بن قيس بن جزي بن خالد بن جعفر بن كلاب وعامر بن الطفيل بن حالك قدما ‏المدينة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتهيا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ‏جالس فجلسا بين يديه فقال عامر بن الطفيل يا محمد ما تجعل لي أسلمت قال رسول الله صلى الله ‏عليه وسلم لك ما للمسلمين وعليك ما عليهم قال عامر بن الطفيل أتجعل لي الأمر ان أسلمت من ‏بعدك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس ذلك لك ولا لقومك ولكن لك أعنة الخيل قال أنا ‏الآن في أعنة خيل نجد اجعل لي الوبر ولك المدر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا فلما قام ‏قفا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عامر اما والله لأملأنها عليك خيلا ورجالا فقال ‏رسول الله صلى الله عليه وسلم يمنعك الله عز وجل فلما خرج عامر واربد قال عامر يا أربد اني ‏أنا أشغل عنك محمدا صلى الله عليه وسلم بالحديث فاضربه بالسيف فإن الناس إذا قتلت محمدا لم ‏يزيدوا على أن يرضوا بالدية ويكرهوا الحرب فسنعطيهم الدية قال اربد أفعل فاقبلا راجعين إليه ‏فقال عامر يا محمد قم معي اكلمك فقام معه رسول الله صلى الله عليه وسلم يخلو فخليا الى جدار ‏الجدار ووقف معه رسول الله صلى الله عليه وسلم يكلمه وسل اربد السيف فلما وضع يده على ‏سيفه قائم السيف يبست على قوام قائم السيف فلم يستطع سل السيف فأبطأ أربد على عامر ‏بالضرب فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى أربد وما يصنع فانصرف عنهما فلما خرج ‏عامر وأربد من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانا حتى إذا كانا بالحرة حرة واقم نزلا ‏فخرج إليهما سعد بن معاذ وأسيد بن حضير فقالا اشخصا يا عدوي الله لعنكما الله قال عامر من ‏هذا يا سعد قال هذا أسيد بن حضير الكاتب قال فخرجا حتى إذا كان بالرقم أرسل الله عز وجل ‏على أربد صاعقة فقتلته وخرج عامر حتى إذا كان بالحريم بالحر ثم أرسل الله عليه قرحة فأخذته ‏فأدركه الليل في بيت امرأة من بني سلول فجعل يمسح قرحته في حلقه ويقول غدة كغدة الجمل في ‏بيت سلولية يرغب أن يموت في بيتها ثم ركب فرسه فأحضر فاحضره حتى مات عليه راجعا ‏فأنزل الله عز وجل فيهما { الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام } إلى قوله { ما لكم من ‏دونه من وال } قال المعقبات من أمر الله يحفظون محمدا صلى الله عليه وسلم ثم ذكر أربد وما ‏قبله به قال هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا الى قوله وهو شديد المحال ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 08:04 PM
حديث الفضل بن العباس في القصاص ‏
‏ ‏
‏ [ 38 ] حدثنا أبو مسلم الكشي ثنا علي بن المديني ثنا معن بن عيسى القزار ثنا الحارث بن عبد ‏الملك عن عبد الله بن إياس الليثي عن القاسم بن عبد الله بن يزيد بن قسيط عن أبيه عن عطاء ‏عن بن عباس عن الفضل بن عباس قال جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرجت إليه ‏فوجدته موعوكا قد عصب رأسه فقال خذ بيدي يا فضل فأخذت بيده حتى انتهى الى المنبر فجلس ‏عليه ثم قال صح في الناس فصحت في الناس فاجتمع ناس فحمد الله واثنى عليه ثم قال يا أيها ‏الناس ألا انه قد دنا مني حقوق من بين أظهركم فمن كنت جلدت له ظهرا فهذا ظهري فليستقد منه ‏الا ومن كنت شتمت له عرضا فهذا عرضي فليستقد منه ومن كنت أخذت منه مالا فهذا مالي ‏فليستقد منه ألا لا يقولن رجل اني أخشى الشحناء من قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا وان ‏الشحناء ليست من طبعي ولا من شأني ألا وان أحبكم إلي من أخذ حقا ان كان له أو حللني فلقيت ‏الله وأنا طيب النفس ألا وإني لا أرى ذلك مغنيا عني حتى أقوم فيكم مرارا ثم نزل فصلى الظهر ‏ثم عاد الى المنبر فعاد الى مقالته في الشحناء وغيرها ثم قال يا أيها الناس من كان عنده شيء ‏فليرده ولا يقول فضوح الدنيا ألا وان فضوح الدنيا أيسر من فضوح الآخرة فقام إليه رجل فقال يا ‏رسول الله ان لي عندك ثلاثة دراهم فقال أما انا لا نكذب قائلا ولا نستحلفه فبم صارت لك عندي ‏قال تذكر يوم مر بك مسكين فأمرتني أن أدفعها إليه قال ادفعها إليه يا فضل ثم قام إليه رجل آخر ‏فقال عندي ثلاثة دراهم كنت غللتها في سبيل الله قال ولم غللتها قال كنت إليها محتاجا قال خذها ‏منه يا فضل ثم قال يا أيها الناس من خشي على من نفسه شيئا فليقم أدعو له فقام إليه رجل فقال ‏يا رسول الله اني لكذاب وإني لمنافق وإني لنؤوم قال اللهم ارزقه صدقا وايمانا واذهب عنه النوم ‏إذا أراد ثم قام إليه رجل آخر فقال والله يا رسول الله اني لكذاب وإني لمنافق وما من شيء من ‏الأشياء الا وقد أتيته فقال له عمر يا هذا فضحت نفسك قال مه يا بن الخطاب فضوح الدنيا أيسر ‏من فضوح الآخرة ثم قال اللهم ارزقه صدقا وايمانا وصير أمره الى خير فكلمهم عمر بكلمة قال ‏فقال عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه يا رسول الله رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد ‏نبيا فقال النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا من عمر وعمر مني والحق بعدي مع عمر ‏حيث كان ‏
‏ ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 08:05 PM
حديث عبد الرحمن بن سمرة في رؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏
‏ ‏
‏ [ 39 ] حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا سليمان بن أحمد الواسطي ثنا مروان بن معاوية الفزاري ‏ثنا الوزير بن عبد الرحمن عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب عن عبد الرحمن بن ‏سمرة قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إني رأيت البارحة عجبا رأيت رجلا من ‏أمتي قد احتوشته ملائكة فجاءه وضوؤه فاستنقذه من ذلك ورأيت رجلا من أمتي قد احتوشته ‏الشياطين فجاءه ذكر الله فخلصه منهم ورأيت رجلا من أمتي يلهث عطشا من العطش فجاءه ‏صيام رمضان فسقاه ورأيت رجلا من أمتي بين يديه ظلمة ومن خلفه ظلمه وعن يمينه ظلمه ‏وعن شماله ظلمة ومن فوقه ظلمة ومن تحته ظلمة فجاءه حجه وعمرته فاستخرجاه من الظلمة ‏ورأيت رجلا من أمتي جاءه ملك الموت يقبض روحه فجاءه بره بوالديه فرده عنه ورأيت رجلا ‏من أمتي يكلم المؤمنين ولا يكلموه فجاءته صلة الرحم فقالت ان هذا واصل كان واصلا لرحمه ‏فكلمهم وكلموه وصار معهم ورأيت رجلا من أمتي يأتي الناس وهم حلق فكلما أتى على حلقه ‏طرد فجاءه اغتساله من الجنابة فأخذه بيده فأجلسه معهم ورأيت رجلا من أمتي يتقي وهج النار ‏بيديه عن وجهه فجاءته صدقته وصارت ظلا على رأسه وسترا على عن وجهه ورأيت رجلا من ‏أمتي جاءته زبانية العذاب فجاءه أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر فاستنقذه من ذلك ورأيت رجلا ‏من أمتي هوى في النار فجاءته دموعه اللاتي التي بكى من خشية الله فأخرجته من النار ورأيت ‏رجلا من أمتي قد هوت صحيفته الى شماله فجاءه خوفه من الله فأخذ صحيفته فجعلها في يمينه ‏ورأيت رجلا من أمتي يرعد كما ترعد السعفة الزعفة فجاءه حسن ظنه بالله فسكن رعدته ورأيت ‏رجلا من أمتي يزحف على الصراط مرة ويجثو مرة ويتعلق مرة فجاءته صلاته علي فأخذت بيده ‏فأقامته على الصراط حتى جاوز ورأيت رجلا من أمتي انتهى الى أبواب الجنة فغلقت الأبواب ‏دونه فجاءته شهادة أن لا إله إلا الله فأخذته بيده فأدخلته الجنة ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 08:06 PM
حديث أيوب النبي صلى الله عليه وسلم ‏
‏ ‏
‏ [ 40 ] حدثنا يحيى بن أيوب العلاف ثنا سعيد بن أبي مريم ابنا نافع بن يزيد عن عقيل عن بن ‏شهاب عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أيوب النبي صلى الله عليه ‏وسلم لبث به بلاؤه ثماني عشرة سنة فرفضه القريب والبعيد الا رجلين من إخوانه كانا من أخص ‏إخوانه به كانا يغدوان إليه ويروحان فقال أحدهما لصاحبه ذات يوم تعلم والله لقد أذنب أيوب ذنبا ‏ما أذنبه أحد من العالمين قال له صاحبه وما ذاك قال منذ ثماني عشرة سنة لم يرحمه الله فيكشف ‏ما به فلما رأى حال أيوب فلما راحا إليه لم يصبر الرجل حتى ذكر ذلك له فقال أيوب ما أدري ‏ما تقولان تقول غير أن الله يعلم اني كنت أمر بالرجلين يتزاعمان يتنازعان فيذكران الله فأرجع ‏الى بيتي فأكفر عنهما كراهية أن يذكر الله الا في حق قال وكان يخرج لحاجته فإذا قضى حاجته ‏أمسكت امرأته بيده حتى يبلغ فلما كان ذات يوم أبطأ عليها فأوحى الله الى أيوب في مكانه أن ‏اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب فاستبطأته فبلغته تنظر وأقبل عليها قد أذهب الله ما به ‏من البلاء وهو أحسن ما كان فلما رأته قالت أي بارك الله فيك هل رأيت نبي الله هذا المبتلى وإنه ‏على حال فوالله على ذلك ما رأيت أحدا أشبه به منك إذ كان صحيحا قال فإني أنا هو وكان له ‏أبدران أبدر القمح وأبدر الشعير فبعث الله سحابتين فلما كانت إحداهما على القمح أفرغت فيه ‏الذهب حتى قام فاض وأفرغت في أبدر الشعير الورق حتى قام فاض ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 08:07 PM
حديث الغار ‏
‏ ‏
‏ [ 41 ] حدثنا الحسين بن إسحاق التستري ثنا علي بن بحر ثنا إسماعيل بن عبد الكريم ‏الصنعاني حدثني عبد الصمد بن معقل قال سمعت وهب بن منبه يقول حدثني النعمان بن بشير ‏الأنصاري انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الرقيم فقال إن ثلاثة نفر كانوا في كهف ‏فوقع الجبل على باب الكهف فأوصده عليهم فقال قائل منهم تذكروا أيكم عمل حسنة لعل الله ‏برحمته يرحمنا فقال رجل منهم قد عملت حسنة مرة كان لي أجراء يعملون عملا لي فاستأجرت ‏كل رجل منهم بأجر معلوم فجاءني رجل ذات يوم وسط النهار واستأجرته بشطر بشرط أصحابه ‏فعمل في بقية نهاره كما عمل رجل منهم في نهاره كله فرأيت في الإمام الدمام أن لا أنقصه كما ‏هما استأجرت به أصحابه لما جهد في عمله فقال رجل منهم أعطيت هذا مثل ما أعطيتني ولم ‏يعمل الا نصف النهار قلت يا عبد الله لم أبخسك شيئا من شرط وانما هو مالي أحكم فيه بما شئت ‏فغضب وذهب وترك أجره فوضعت حقه في جانب البيت ما شاء الله ثم مرت بي بعد ذلك بقر ‏فاشتريت به فصيلة من البقر فبلغت ما شاء الله فمر بي بعد حين شيخ ضعيف لا أعرفه فقال ان ‏لي عندك حقا فذكره حتى عرفته فقلت إياك أبغي هذا حقك فعرضتها عليه جميعا فقال يا عبد الله ‏لا تسخر بي أتسخر بي ان لم تصدق علي فأعطني حقي قلت والله لا أسخر بك انها حقك ما لي ‏فيها منها شيء فدفعتها إليه جميعا اللهم ان كنت فعلت ذلك لوجهك فأفرج عنا فانصدع الجبل حتى ‏رأوا الضوء وأبصروا وقال الآخر قد عملت حسنة مرة كان لي فضل فأصاب الناس شدة فجاءتني ‏امرأة تطلب مني معروفا فقلت والله ما هو مني دون نفسك فأبت علي فذهبت ثم رجعت فذكرتني ‏بالله فأبيت عليها وقلت لا والله ما هو دون نفسك فأبت علي فذهبت ثم رجعت وذكرت لزوجها ‏فقال لها أعطيه نفسك وأغني عيالك فرجعت إلي فنشدتني بالله فأبيت عليها وقلت والله ما هو دون ‏نفسك فلما رأت ذلك أسلمت إلي نفسها فلما كشفتها أرعدت من تحتي فقلت لها ما شأنك فقالت ‏أخاف الله رب العالمين فقلت لها خفتيه في الشدة ولم أخفه في الرخاء فتركتها وأعطيتها ب الحق ‏على ما كشفتها اللهم ان كنت تعلم أني كنت فعلت ذلك لوجهك فافرج عنا قال فانصدع الجبل حتى ‏عرفوا وتبين لهم وقال الآخر قد علمت حسنة مرة كان لي أبوان شيخان كبيران وكانت لي غنم ‏فكنت أطعم أبوي وأسقيهما وأشبعهما ثم ارجع الى غنمي فأصابني يوما غيث غيم فحبسني فلم ‏أرجع أرح حتى أمسيت فأتيت أهلي فأخذت محلبي فحلبت وغنمي قائمة فمضيت الى أبوي ‏فوجدتهما قد ناما فشق علي أن أوقظهما وشق علي ان أترك غنمي فما برحت جالسا ومحلبي على ‏يدي حتى أيقظهما الصبح فسقيتهما اللهم ان كنت فعلت ذلك لوجهك فافرج عنا قال النعمان لكأني ‏أسمع هذه من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال الجبل طاق ففرج الله عز وجل عنهم ‏فخرجوا ‏
‏ ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 08:07 PM
حديث ماشطة بنت فرعون ‏
‏ ‏
‏ [ 42 ] حدثنا أبو معن ثابت بن نعيم الهوجي قال ثنا آدم بن أبي إياس العسقلاني ح وحدثنا أبو ‏مسلم الكشي قال ثنا أبو عمر الضرير قالا ثنا حماد بن سلمة قال ابنا عطاء بن السائب عن سعيد ‏بن جبير عن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لما كانت الليلة التي أسري بي فيها ‏وجدت رائحة طيبة فقلت ما هذه الرائحة الطيبة يا جبريل قال هذه رائحة ماشطة ابنة فرعون ‏وأولادها قلت ما شأنها قال بينا هي تمشط ابنة فرعون إذا سقط المشط من يدها فقالت بسم الله ‏فقالت ابنة فرعون أبي فقالت لا ولكن ربي وربك ورب أبيك الله قالت وان لك ربا غير أبي قالت ‏نعم قالت فأعلمه ذلك قالت نعم فأعلمته فدعا بها فقال يا فلانه ألك رب غيري قالت نعم ربي ‏وربك الله فأمر بنقرة من نحاس فأحميت ثم أخذ أولادها يلقون فيها واحدا واحدا فقالت ان لي إليك ‏حاجة قال وما هي قالت أحب أن تجمع عظامي وعظام ولدي في ثوب واحد فتدفنها جميعا قال لك ‏ذلك علينا فلم يزل أولادها يلقون في النقرة حتى انتهى الى بن لها رضيع فكأنها تقاعست من أجله ‏فقال لها يا أمة اقتحمي فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة قال بن عباس فتكلم أربع أربعة ‏صغار عيسى بن مريم وصاحب جريج وشاهد يوسف وابن ماشطة ابنة فرعون

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 08:08 PM
حديث جريج الراهب


‏ [ 43 ] حدثنا مطلب بن شعيب الأزدي قال ثنا عبد الله بن صالح قال ثنا الليث قال حدثني جعفر ‏بن ربيعة عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏أن رجلا يقال له جريج كان راهبا فأتته أمه فقالت يا جريج اطلع علي وجهك أنظر إليه فوافقته ‏يصلي فقال أمي وصلاتي أرى أن أوثر أمي على صلاتي فانصرفت ثم جاءته الثانية فنادته يا ‏جريج اطلع علي وجهك أنظر إليه فوافقته يصلي فقال مثل قوله لها فقالت أبيت أن تطلع إلي ‏وجهك لا أماتك الله حتى تنظر في زواني المدينة فعرف أن ذلك يصيبه فحملت جارية كانت ‏ترعى غنما لأهلها قريبا من صومعته فلما وضعت قيل لها من صاحبك قالت جريج الراهب نزل ‏فأصابني فأتي به فانطلق إلى ملكهم فلما مر فتحوا باب الزواني حتى أخرجن يضحكن به فتبسم ‏فقالوا لم تضحك اليوم حتى مررت بالزواني فلما أدخل على ملكهم قال جريج أين الصبي الذي ‏ولدته فأتي به قال له جريج من أبوك قال أبي فلان فسماه وبرأ الله تعالى جريجا

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 08:09 PM
حديث الصبي المتكلم رضيعا ‏
‏ ‏
‏ [ 44 ] حدثنا بشر بن موسى ثنا هوذة بن خليفة قال ثنا عوف عن خلاس بن عمرو عن أبي ‏هريرة رضى الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال بينما امرأة فيمن قبلكم ترضع ابنا ‏لها إذ مر بها فارس متكبر عليه شارة حسنة فقالت المرأة اللهم لا تمتني حتى أرى ابني مثل هذا ‏الفارس فنزع الصبي الثدي ثم قال اللهم لا تجعلني مثل هذا الفارس ثم عاد الى الثدي يرضع ثم ‏مر بها حبشية أو زنجية تجر فقالت أعيذ ابني بالله أن يموت ميته هذه الحبشية أو الزنجية فقال ‏اللهم أمتني ميتتها فقالت أمه يا بني سألت ربك أن يجعلك مثل هذا الفارس فقلت اللهم لا تجعلني ‏مثله وسألت ربك عز وجل ان لا يميتك ميتة هذه الحبشية أو الزنجية فسألت ربك ميتتها فقال ‏الصبي انك سألت ربك أن يجعلني مثل رجل من أهل النار وان الحبشية أو الزنجية كان أهلها ‏يسبونها ويضربونها فتقول حسبي الله ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 08:10 PM
حديث موسى والخضر عليهما الصلاة والسلام ‏
‏ ‏
‏ [ 45 ] حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد ثنا محمد بن يوسف الفريابي ثنا إسرائيل عن أبي ‏إسحاق عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال كنا عنده فقال القوم أن نوفا الشامي يزعم ان موسى ‏الذي ذهب يطلب العلم ليس هو موسى بني إسرائيل وكان بن عباس متكئا فاستوى جالسا فقال ‏أكذلك يا سعيد قلت أنا سمعته يقول ذلك فقال بن عباس رضى الله تعالى عنه كذب نوف حدثني ‏أبي بن كعب أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول رحمة الله علينا وعلى موسى لولا انه ‏استحيى وأخذته ذمامة فقال ان سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني لرأى من صاحبه عجبا قال ‏وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ذكر نبيا من الأنبياء بدأ بنفسه فقال رحمة الله علينا وعلى ‏صالح ورحمة الله علينا وعلى أخي عاد ثم قال ان موسى بينا هو يخطب قومه ذات يوم إذ قال ‏لهم ما في الأرض أحد أعلم مني فأوحى الله عز وجل إليه ان في الأرض من هو أعلم منك وآية ‏ذلك أن تزود حوتا مالحا فإذا فقدته فهو حيث تفقده فتزود حوتا مالحا وانطلق هو وفتاه حتى إذا ‏بلغ الموضع الذي أمروا به انتهوا الى الصخرة وانطلق موسى عليه السلام يطلب ووضع فتاه ‏الحوت على الصخرة فاضطرب فاتخذ سبيله في البحر سربا قال فتاه إذا جاء نبي الله حدثته فأنساه ‏الشيطان فأنطلقا فأصابهما ما يصيب المسافرين من النصب والكلال ولم يكن يصيبه ما يصيب ‏المسافر من النصب والكلال حتى جاوز ما أمر به فقال موسى لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا ‏هذا نصبا قال فتاه يا نبي الله أرأيت إذ أوينا الى الصخرة فإني نسيت أن أحدثك وما أنسانيه الا ‏الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله في البحر عجبا قال ذلك ما كنا نبغي فارتدا على آثارهما قصصا ‏يقصان الأثر حتى انتهيا الى الصخرة فأطاف بها فإذا هو رجل مسجى ثوبا له فسلم عليه فرفع ‏رأسه قال من أنت قال موسى قال من موسى قال موسى بني إسرائيل قال ما لك قال أخبرت أن ‏عندك علما فأردت أن أصحبك قال انك لن تستطيع معي صبرا قال ستجدني ان شاء الله صابرا ‏ولا أعصى لك أمرا قال فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا فانطلقا حتى ‏ركبا خرج من كان فيها وتخلف ليغرقها قال له موسى أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا أمرا ‏قال ألم أقل لك انك لن تستطيع معي صبرا قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسر ‏فانطلقا حتى إذا أتيا على غلمان يلعبون على ساحل البحر وفيهم غلام ليس في الغلمان أنظف منه ‏فأخذه فقتله فنفر موسى عند ذلك وقال أقتلت نفسا زاكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا قال ألم أقل ‏انك لن تستطيع معي صبرا فأخذته ذمامة من صاحبه فاستحيى فقال ان سألتك عن شيء بعدها فلا ‏تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية لئاما وقد أصاب موسى جهد فلم ‏يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد ان ينقض فأقامه قال له موسى مما رأى فيهم نزل بهم من الجهد ‏لو شئت لاتخذت عليه أجرا قال هذا فراق بيني وبينك فأخذ موسى بطرف ثوبه فقال أما السفينة ‏فكانت لمساكين يعملون في البحر وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا فإذا مر عليها فرآها ‏متخرقة تركها ورقعها أهلها بقطعة خشب فانتفعوا بها وأما الغلام فإنه طبع يوم طبع كافرا وكان ‏قد القي عليه محبة من أبويه ولو عاش لأرهقهما طغيانا وكفرا فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه ‏زكاة وأقرب رحما ووقع أبوه على أمه فعلقت فولدت خيرا منه زكاة وأقرب رحما { وأما الجدار ‏فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا فأراد ربك أن يبلغا ‏أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك وما فعلته من أمري ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 08:11 PM
‏ [ 46 ] حدثنا علي بن المبارك الصنعاني قال ثنا زيد بن المبارك قال ثنا محمد بن ثور عن بن ‏جريج قال أخبرني يعلى بن مسلم وعمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال حدثني ‏أبي بن كعب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان موسى رسول الله عليه السلام ذكر الناس ‏يوما حتى إذا فاضت العيون ورقت القلوب ولى فأدركه رجل فقال يا رسول الله هل في الأرض ‏أحد أعلم منك قال لا فعتب عليه إذ لم يرد العلم الى الله عز وجل فقيل بلى قال يا رب فأين قال ‏مجمع البحرين قال أي رب اجعل لي علما أعلم ذلك قال حيث يفارقك الحوت ثم ذكر حديث أبي ‏إسحاق وزاد فيه قال فقال يا موسى ان لي علما لا ينبغي لك ان تعلمه وان لك علما لا ينبغي ان ‏أعلمه قال وأخذ طائر بمنقاره من البحر فقال والله ما علمي وعلمك في جنب علم الله الا كما أخذ ‏هذا الطائر من البحر

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 08:12 PM
حديث الجساسة ‏
‏ ‏
‏ [ 47 ] حدثنا حفص بن عمر بن الصباح الرقي ثنا أبو معمر المقعد قال ثنا عبد الوارث بن ‏سعيد قال حدثني حسين المعلم قال ثنا عبد الله بن بريدة قال حدثني عامر بن شراحيل الشعبي ‏شعب همدان أنه سأل فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس وكانت من المهاجرات الأول ‏حدثيني حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسنديه الى أحد غير كغيره قالت لئن ‏شئت لأفعلن قال لها أجل حدثيني قالت سمعت نداء منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم ينادي ‏ان الصلاة جامعة فخرجت الى المسجد فصليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنت في ‏صف النساء الذي يلي ظهور القوم فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته جلس على ‏المنبر وهو يضحك فقال ليلزم كل انسان مصلاه ثم قال هل تدرون لم جمعتكم قالوا الله ورسوله ‏أعلم قال اني والله ما جمعتكم لرغبة ولا لرهبة ولكني جمعتكم لأن تميما الداري كان رجلا ‏نصرانيا فجاء وبايع وأسلم وحدثني حديثا وافق الذي كنت حدثتكم أحدثكم عن مسيح الدجال حدثني ‏أنه ركب في سفينة بحرية مع ثلاثين رجلا من لخم وجذام فلعب بهم الموج شهرا في البحر ثم ‏أرموا ارفضوا الى جزيرة في البحر حين غروب مغرب الشمس فجلسوا في قارب السفينة فدخلوا ‏الجزيرة فلقيتهم دابة اهلب كثيرة الشعر لا يدرون ما قبله من دبره من كثرة الشعر فقالوا ويلك ما ‏أنت قالت أنا الجساسة قالوا وما الجساسة قالت أيها القوم انطلقوا الى هذا الرجل في الدير فإنه الى ‏خبركم بالأشواق فلما سمت لنا رجلا فرقنا منها أن تكون شيطانة فانطلقنا سراعا حتى دخلنا الدير ‏فإذا فيه أعظم انسان رأيناه قط خلقا وأشده وثاقا مجموعة يداه الى عنقه ما بين ركبتيه الى كعبيه ‏بالحديد قلنا ويلك ما أنت قال قد قدرتم على خبري فأخبروني ما أنتم قالوا نحن أناس من العرب ‏ركبنا في سفينة بحرية فصادفنا البحر حين اغتلم فلعب بن الموج شهرا ثم الفتنا أرفينا الى ‏جزيرتك هذه فجلسنا في قاربها فدخلنا الجزيرة فلقيتنا دابة أهلب كثيرة الشعر لا ندري قبله من ‏دبره من كثرة الشعر فقلنا ويلك ما أنت قالت انا الجساسة فقلنا وما الجساسة قالت اعمدوا الى هذا ‏الرجل فإنه إلى خبركم بالأشواق فأقبلنا إليك سراعا وفزعنا منها ولم نأمن ما أمنا ان تكون ‏شيطانه فقال أخبروني عن نخل بيسان قلنا عن أي شأنها تستخبر قال اسألكم عن نخلها هل يثمر ‏قلنا له نعم قال أما انه يوشك ان لا يثمر قال أخبروني عن بحيرة الطبرية قلنا عن أي شأنها ‏تستخبر قال هل فيها ماء قالوا هي كثيرة الماء قال أخبروني عن عين زغر قالوا عن أي شأنها ‏تستخبر قال هل في العين ماء وهي يزرع أهلها بماء العين قلنا نعم هي كثيرة الماء وأهلها ‏يزرعون بمائها قال أخبروني عن النبي الامي ما فعل قالوا خرج من مكة ونزل يثرب قال أقاتلته ‏العرب قلنا نعم قال كيف صنع بهم فأخبرناه أنه قد ظهر على من يليه من العرب وأطاعوه قال انه ‏كان ذلك قال لهم لقد كان ذلك قلنا نعم قال أما ان ذاك خير لهم أن يطيعوه أن يصنعوه وإني ‏مخبركم عني اني أنا المسيح الدجال وإنه يوشك أن يؤذن لي في الخروج فأخرج فأسير في ‏الأرض فلا ادع قرية الا هبطتها في أربعين ليلة غير مكة وطيبة وهما محرمتان علي كلتاهما ‏كلما أردت أن أدخل واحدة منها استقبلني ملك بيده السيف صلتا يصدني عنها وان على كل نقب ‏منها ملائكة يحرسونها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وطعن ضرب بمخصرته المنبر هذه ‏طيبة هذه طيبة هذه طيبة يعني المدينة الا فهل كنت حدثتكم ذلك قال الناس نعم قال فإنه فإنما ‏أعجبني حديث تميم الداري لأنه وافق الذي كنت حدثتكم عنه وعن المدينة ومكة الا انه في بحر ‏الشام أو بحر اليمن لا بل من قبل المشرق ما هو من قبل المشرق ما هو من قبل المشرق وأومأ ‏بيده قبل المشرق قالت فحفظت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏
‏ ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 08:13 PM
حديث أبي امامة الباهلي رضى الله تعالى عنه في خروج الدجال ‏
‏ ‏
‏ [ 48 ] حدثنا بكر بن سهل ثنا نعيم بن حماد المروزي قال حدثنا ضمرة بن ربيعة عن يحيى ‏بن أبي عمرو السيباني عن عمرو بن عبد الله الحضرمي عن أبي امامة الباهلي قال خطبنا رسول ‏الله صلى الله عليه وسلم وكان أكثر خطبته ذكر الدجال ويحذرناه يحدثنا عنه حتى فرغ من خطبته ‏فكان فيما قال لنا يومئذ إن الله عز وجل لم يبعث نبيا إلا حذره أمته فإني آخر الأنبياء وأنتم آخر ‏الأمم وهو خارج فيكم لا محالة فإن يخرج وانا بين أظهركم فأنا حجيج كل مسلم وأن يخرج فيكم ‏بعدي فكل امرئ حجيج نفسه والله خليفتي على كل مسلم انه يخرج من حلة بين العراق والشام ‏عاث يمينا وعاث شمالا يا عباد الله اثبتوا فإنه يبدأ فيقول انا نبي ولا نبي بعدي وإنه مكتوب بين ‏عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن فمن لقيه منكم فليتفل في وجهه وليقرأ بفواتح بقوارع سورة أصحاب ‏الكهف وإنه يسلط على نفس من بني آدم فيقتلها ثم يحييها وإنه لا يعدو ذلك ولا يسلط على نفس ‏غيرها وان من فتنته ان معه جنة ونارا فناره جنة وجنته نارا فمن ابتلي بناره فليغمض عينيه ‏وليستغث بالله يكون بردا وسلاما كما كانت النار بردا وسلاما على إبراهيم وان أيامه أربعون يوما ‏فيوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة ويوم كالأيام وآخر أيامه كالسراب يصبح الدجال عند باب ‏المدينة فيمسي قبل أن يبلغ بابها الآخر قالوا فكيف نصلي يا نبي الله في تلك الأيام الطوال قال ‏تقدرون فيها كما تقدرون في الأيام الطوال لا يبقى من الأرض شيء الا وطأه وغلب عليه الا مكة ‏والمدينة فإنه لا يأتيها يأتيهما من بيت من أبياتها أبياتهما إلا لقيه ملك مصلتا سيفه حتى ينزل عند ‏الظريب الأحمر عند منقطع السبخة عند مجتمع السيول ثم ترجف فترجف المدينة بأهلها ثلاث ‏رجفات لا يبقى منافق ولا منافقة الا خرج إليه فتنفي المدينة يومئذ الخبث منها كما ينفي الكير ‏خبث الحديد ذلك اليوم الذي يدعي يوم الخلاص فقالت أم شريك فأين المسلمون العرب يومئذ قال ‏هم يومئذ قليل وجلهم ببيت المقدس يخرج فيحاصرهم وامام الناس يومئذ رجل صالح فيقال صل ‏الصبح فإذا كبر ودخل فيها نزل عيسى بن مريم صلوات الله عليه وسلامه فإذا رآه ذلك الرجل ‏عرفه فرجع يمشي القهقري فيتقدم عيسى عليه السلام يضع يديه بين كتفيه ثم يقول صل فإنما ‏أقيمت لك فيصلي عيسى عليه السلام وراءه ثم يقول افتحوا الباب فيفتحون الأبواب ومع الدجال ‏يومئذ سبعون ألف يهودي كلهم ذو تاج وسيف محلى فإذا نظر الى عيسى عليه السلام ذاب كما ‏يذوب الرصاص وكما يذوب الملح في الماء ثم يخرج هاربا فيقول عيسى عليه السلام ان لي فيك ‏ضربة أن تفوتني بها فيدركه فيقتله فلا يبقى شيء مما خلق عز وجل يتوارى به يهودي الا أنطقه ‏الله عز وجل لا حجر ولا شجر ولا دابة الا قال يا عبد الله المسلم هذا اليهودي فأقتله الا الغرقد ‏فإنها من شجرهم فلا ينطق ويكون عيسى في أمتي حكما عدلا وامامه مقسطا يدق الصليب ويقتل ‏الخنزير ويضع الجزية ويترك الصدقة فلا يسعى على شاة ولا بعير فيرفع الشحناء والتباغض ‏وينزع حمة كل دابة ذي حمة حتى يدخل الوليد يده في الحنش الحية فلا يضره وتضر الوليدة ‏الأسد فلا يضرها ويكون في الإبل ككلبها والذئب في الغنم كأنها كلبها ويملأ الأرض من السلام ‏ويسلب لكفارهم ملكهم فلا يكون ملك الا أسلم وتكون الأرض كفاثور الفضة فينبت نباتها كما ‏كانت على عهد آدم صلوات الله عليه يجتمع النفر على القطف من العنب فيشبعهم ويجتمع النفر ‏على الرمانة فتشبعهم ويكون الثور بكذا وكذا من المال ويكون الفرس بالدريهمات ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 08:14 PM
أخبرنا الشيخ أبو الحسن مسعود بن أبي منصور بن محمد بن الحسين الجمال الأصبهاني بقراءتي ‏عليه بها سنة خمس وتسعين وخمسمائة ابنا أبو منصور محمد بن إسماعيل بن محمد الصيرفي ابنا ‏أبو الحسين أحمد بن محمد بن الحسين بن فاذشاه أنبأ أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب ‏الطبراني قال ‏
‏ ‏
حديث بلال بن رباح في نفقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏
‏ ‏
‏ [ 49 ] حدثنا أحمد بن خليد الحلبي ثنا أبو توبة الربيع بن نافع حدثنا معاوية بن سلام عن زيد ‏بن سلام انه سمع أبا سلام قال حدثني عبد الله الهوزني قال لقيت بلالا مؤذن رسول الله صلى الله ‏عليه وسلم فقلت يا بلال حدثني كيف كانت نفقة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما كان له ‏شيء كنت أنا الذي إلي ذلك منه منذ بعثه الله عز وجل حتى توفي وكان إذا أتاه الإنسان المسلم ‏فرآه عاريا يأمرني به فانطلق فاستقرض فاشتري البردة فأكسوه وأطعمه حتى اعترضني رجل من ‏المشركين فقال يا بلال ان عندي سعة فلا تستقرض من أحد الا مني ففعلت فلما كان ذات يوم ‏توضأت ثم قمت لأؤذن بالصلاة فإذا المشرك قد أقبل في عصابة من التجار فلما رآني قال يا ‏حبشي قلت يا لبيك فتجهمني وقال لي قولا عظيما فقال لي أتدري كم بينك وبين الشهر قلت قريب ‏قال إنما بينك وبينه أربعة أربع فآخذك بالذي عليك فإني لم أعطك الذي أعطيتك من كرامتك ولا ‏كرامة صاحبك علي ولكن إنما أعطيتك لآخذك لأتخذك لي عبدا فأردك ترعى الغنم كما كنت ‏ترعى قبل ذلك فأخذ في نفسي ما يأخذ في أنفس الناس ثم انطلقت فناديت بالصلاة حتى إذا صليت ‏العتمة رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى أهله فاستأذنت عليه فأذن لي فقلت يا رسول الله ‏ان المشرك الذي أذنت منه قال لي كذا وكذا وليس عندك ما تقضي عني وليس عندي وهو ‏فاضحي فائذن لي أن آتي أبق الى بعض هؤلاء الاحياء الذين قد أسلموا حتى يؤتي يرزق الله ‏رسوله صلى الله عليه وسلم ما يقضي عني فخرجت حتى أتيت منزلي فجعلت سيفي وجرابي ‏ومجني ونعلي عند رأسي واستقبلت بوجهي الأفق فكلما نمت ساعة انتبهت فإذا رأيت علي ليلا ‏نمت حتى ينشق عمود الصبح الأول فأردت أن أنطلق فإذا انسان يسعى يدعو يا بلال أجب رسول ‏الله صلى الله عليه وسلم فانطلقت فأتيته فإذا أربع ركائب مناخات عليهن أحمالهن فأتيت رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم فاستأذنته فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبشر فقد جاءك الله ‏بقضائك فحمدت الله تعالى وقال ألم تمر على الركائب المناخات الأربع قلت بلى قال ان لك ‏رقابهن وما عليهن فإن عليهن كسوة وطعاما أهداهن إلي عظيم فدك فاقبضهن ثم أقض دينك ‏ففعلت فحططت عنهن أحمالهن ثم عقلتهن ثم قمت الى تأذيني صلاة الصبح حتى إذا صلى رسول ‏الله صلى الله عليه وسلم خرجت الى البقيع فجعلت اصبعي في أذني فناديت فقلت من كان يطلب ‏رسول الله صلى الله عليه وسلم بدين فليحضر فما زلت أبيع حتى فضل في يدي أوقيتان أو أوقية ‏ونصف ثم انطلقت الى المسجد وقد ذهب عامة النهار وإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد ‏في المسجد وحده فسلمت عليه فقال لي ما فعل ما قبلك قلت قد قضى الله كل شيء كان على ‏رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يبق شيء قال أفضل شيء قلت نعم قال انظر أن تريحني منها ‏فإني لست بداخل على أحد من أهلي حتى تريحني منه فلم يأتنا أحد حتى أمسينا فلما صلى رسول ‏الله صلى الله عليه وسلم العتمة دعاني فقال لي ما فعل ما الذي قبلك قلت هو معي ولم يأتنا أحد ‏فبات في المسجد حتى أصبح وظل اليوم الثاني حتى كان في آخر النهار فجاء جاء راكبان ‏فانطلقت بهما فأطعمتهما وكسوتهما حتى إذا صلى العتمة دعاني فقال ما فعل الذي قبلك فقلت قد ‏أراحك الله منه يا رسول الله فكبر وحمد الله شفقا من ان يدركه الموت وعنده ذلك ثم اتبعته حتى ‏جاء أزواجه فسلم علي امرأة امرأة حتى أتى مبيته فهو الذي سألتني عنه ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 08:15 PM
حديث قرص أم سليم وما أبان الله فيه من دلالة رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏
‏ ‏
‏ [ 50 ] حدثنا بكر بن سهل الدمياطي ثنا أبو صالح عبد الله بن صالح قال حدثني الليث عن ‏خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن محمد بن كعب القرظي عن أنس بن مالك قال اتى أبو ‏طلحة أم سليم وهي أم أنس بن مالك وأبو طلحة رابه فقال عندك يا أم سليم شيء فإني مررت ‏على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقريء أصحاب الصفة سورة النساء وقد ربط على ‏بطنه حجرا من الجوع فقالت كان عندي شيء من شعير فطحنته ثم ارسلني الى الأسواق ‏والاسواق حوائط لهم فأتيتهم بشيء من حطب فجعلت منه قرصا ثم قال عندك آدم فقالت كان ‏عندي نحي فيه سمن فلا ندري أبقي فيه شيء فأتته به فعصره فقال ان عصر اثنين أبلغ من ‏عصر واحد فعصراه جميعا فأخرجا مثل التمرة فدهنت به القرص ثم دعاني فقال يا بني يا أنس ‏تعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت نعم قال اني تركت رسول الله صلى الله عليه وسلم مع ‏أصحاب الصفة أصحابه في الصفة يقرئهم فادعه ولا تدع معه غيره انظر أن لا تفضحنى فأتيت ‏رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآني قال لعل أباك أرسلك إلينا قلت نعم فقال للقوم انطلقوا ‏وهم يومئذ ثمانون رجلا فأمسك بيدي فلما دنوت من الدار نزعت يدي من يده فجعل أبو طلحة ‏يطلبني في الدار ويرميني بالحجارة ويقول فضحتني عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم انه ‏خرج إليه فأخبره الخبر فقال لا يضرك فامرهم فجلسوا ثم دخل فأتيناه بالقرص فقال هل من آدم ‏فقالت أم سليم يا رسول الله قد كان عندنا نحي وقد عصرته أنا وأبو طلحة فقال رسول الله صلى ‏الله عليه وسلم هلموه فإن عصر الثلاثة أبلغ من عصر الإثنين فأتي به رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم فعصره رسول الله صلى الله عليه وسلم معهما فأخرجوا منه مثل التمرة فمسحوا به القرص ‏فمسحه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ودعا فيه بالبركة ثم قال ادعوا لي عشرة فدعوت ‏عشرة فأكلوا منه حتى ثملوا شبعا فما زالوا يدخلون عشرة عشرة حتى شبعوا ثم جلس رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم وجلسنا معه فأكلنا حتى فضل ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 08:15 PM
حديث عناق جابر وما أبان الله فيها من دلالة رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏
‏ ‏
‏ [ 51 ] حدثنا بكر بن سهل الدمياطي ثنا أحمد بن أشكيب الكوفي ثنا محمد بن فضيل عن عبد ‏الواحد بن أيمن عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال حفر النبي صلى الله عليه وسلم الخندق وأصاب ‏المسلمين جهد شديد حتى ربط النبي صلى الله عليه وسلم على بطنه صخرة من الجوع فانطلقت ‏إلى أهلي فقلت قد رأيت في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الجوع فذبحت عناقا ‏لنا وأمرت أهلي تخبز شيئا من شعير كان عندهم وطبخوا العناق ثم دعوت النبي صلى الله عليه ‏وسلم فأخبرته بالذي صنعت قال فانطلق فهيء ما عندك حتى آتيك فذهبت فهيأت ما كان عندنا ‏فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والجيش جميعا فقلت يا رسول الله إنما هي عناق جعلتها لك ‏ولنفر من أصحابك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أئت بقصعة فأتيته بقصعة فقال ائدم فيها ‏ثم دعا عليها بالبركة ثم قال بسم الله ثم قال ادخل عشرة ففعلت فلما طعموا وشبعوا خرجوا ‏فأدخلت عشرة أخرى حتى شبع الجيش والطعام كما هو ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 08:16 PM
حديث أبي عمرة الأنصاري واسمه اسيد بن مالك في الزيادة في غزوة تبوك وما أبان الله عز ‏وجل من دلالة رسول الله صلى الله عليه وسلم بها ‏
‏ ‏
‏ [ 52 ] حدثنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي الدمشقي ثنا إبراهيم بن عبد الله بن العلاء ‏بن زبر حدثني أبي عبد الله بن العلاء عن الزهري والأوزاعي قالا ثنا المطلب بن عبد الله بن ‏حنطب قال حدثني عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري قال حدثني أبي قال كنا مع رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها فأصاب الناس مخمصة فاستأذن الناس رسول الله صلى الله ‏عليه وسلم في نحر بعض ظهورهم فهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأذن لهم في ذلك فقال ‏عمر بن الخطاب يا رسول الله إذا نحن نحرنا ظهرنا ثم لقينا عدونا غدا ونحن جياع رجال فقال ‏رسول الله صلى الله عليه وسلم فما ترى يا عمر قال تدعو الناس ببقايا أزوادهم ثم تدعو لنا فيها ‏بالبركة فإن الله تعالى يشبعنا سيبلغنا بدعوتك ان شاء الله قال وكأنما كان على رسول الله صلى الله ‏عليه وسلم غطاء فكشف فدنا بثوب فأمر به فبسط ثم دعا الناس ببقايا أزوادهم فجاؤوا بما كان ‏عندهم فمن الناس من جاء بالجفنة من الطعام أو الحفنة ومنهم من جاء بمثل البيضة فأمر به ‏رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع على ذلك الثوب ثم دعا فيه بالبركة وتكلم ما شاء أن يتكلم ‏ثم نادى في الجيش فجاؤوا ثم أمرهم فأكلوا وطعموا وملأوا أوعيتهم ومزاودهم ثم دعا بركوة ‏فوضعت بين يديه ثم دعا بماء فصبه فيها ثم مج فيها وتكلم بما شاء الله ان يتكلم ثم أدخل خنصره ‏فيها فأقسم بالله لقد رأيت أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم تفجر ينابيع من الماء ثم أمر ‏الناس فشربوا وسقوا وملأوا قربهم وأدواتهم أداويهم ثم ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏حتى بدت نواجذه ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله لا ‏يلقى الله عز وجل بهما أحد الا دخل الجنة على ما كان من عمل ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 08:17 PM
حديث ميضاة أبي قتادة واسمه الحارث بن ربعي الأنصاري وما أبان الله من دلالة رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏
‏ ‏
‏ [ 53 ] حدثنا يوسف القاضي وأبو خليفة الفضل بن الحباب قالا ثنا سليمان بن حرب ثنا الأسود ‏بن شيبان عن خالد بن سمير عن عبد الله بن رباح الأنصاري عن أبي قتادة قال كنا مع رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم في سفر فبينما هم في ليلة متساترين عن الطريق إذ نعس رسول الله صلى ‏الله عليه وسلم حين مال عن الرحل فأتيته فدعمته بيده فلما وجد مس يد رجل اعتدل وقال من ذا ‏قلت أبو قتادة ثم سار أيضا فنعس حتى مال عن الرحل فأتيته فدعمته بيدي فلما وجد مس يدي ‏اعتدل وقال من ذا قلت أبو قتادة في الثانية أو الثالثة قال ما أدري الا شققت عليك منذ الليلة قلت ‏كلا بأبي وأمي ولكني أرى الكرى والنعاس قد شق عليك فلو عدلت فنزلت حتى يذهب عنك كراك ‏أو نعاسك قال اني أخاف أن يتحول الناس قلت كلا بأبي وأمي قال فعدلت عن الطريق فإذا أنا ‏بعقدة من شجر أصبتها فقلت يا رسول الله هذه عقدة من شجر قد أصبتها فعدل رسول الله صلى ‏الله عليه وسلم وعدل معه من يليه عن الطريق فنزلوا واستتروا بالعقدة من الطريق فما استيقظوا ‏الا والشمس طالعة علينا وقمنا ونحن وهلون بصلاتنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم رويدا ‏رويدا حتى تعالت الشمس ثم قال من كان لم يصل هاتين الركعتين قبل صلاة الغداة فليصلهما قال ‏فصلاهما من كان لم يصلهما ثم أمر فنودي بالصلاة فصلى بنا فسلم فلما سلم قال انا بحمد الله لم ‏نكن في شيء من أمر الدنيا شغلنا عن صلاتنا ولكن أرواحنا كانت بيد الله أرسلها أنى إذا شاء ‏فمن أدركته هذه الصلاة من غد صباحا فليقض معها مثلها قالوا يا رسول الله العطش قال لا ‏عطش عليكم يا أبا قتادة ادن لي غمري على الراحلة فأتيته بقدح بين القدحين فصب فيه ثم قال ‏اسق القوم فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم ورفع صوته ألا من أتاه إناؤه فليشرب ما فيه ‏فأتينا حلقة فسقيت رجلا رجلا ثم رجعت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فصب في القدح ‏فسقيت الذي يليه ثم رجعت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فصب في القدح فسقيت حلقة ‏أخرى حتى سقيت سبع رمق فجعلت أتطاول أنظر هل بقي فيها شيء فصبه رسول الله صلى الله ‏عليه وسلم في القدح فقلت يا رسول الله اني لا أجد كبير عطش فأشرب فقال أنت ساقي القوم منذ ‏اليوم فشربت ثم صب فشرب ثم ركبنا ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 08:18 PM
حديث يعلى بن مرة الثقفي في حجة الوداع وما أبان الله من دلالة رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏في ذلك ‏
‏ ‏
‏ [ 54 ] حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا محمد بن سعيد الأصبهاني ثنا شريك عن عمر بن عبد الله ‏بن يعلى بن مرة عن أبيه عن جده قال رأيت من النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أشياء ما رآها ‏أحد قبل قبلي كنت منه في طريق مكة فمر على امرأة معها بن لها به لمم ما رأيت لمما أشد منه ‏فقالت يا رسول الله ابني هذا كما ترى قال ان شئت دعوت له فدعى له ثم مضى فمر على عليه ‏بعير ماد جرانه يرغو فقال علي بصاحب هذا فجيء به فقال هذا يقول نتجت عندكم واستعملوني ‏حتى إذا كبرت أرادوا ان ينحروني ثم مضى فرأى شجرتين متفرقتين فقال اذهب فمرهما فلتجتمعا ‏فاجتمعتا فقضى حاجته ثم قال لي اذهب فقل لهما تفترقان يتفرقا فقلت لهما فتفرقا فلما انصرف مر ‏صلى الله عليه وسلم على الصبي وهو يلعب مع الصبيان وقد هيأت أمه ستة أكبش فأهدت له ‏كبشين وقالت ما عاد إليه شيء من اللمم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من شيء الا يعلم ‏اني رسول الله الا كفرة فسقة الجن والإنس ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 08:18 PM
حديث تزويج فاطمة رضى الله تعالى عنها وما أبان الله فيه من دلالة رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم ‏
‏ ‏
‏ [ 55 ] حدثنا إسحاق بن إبراهيم الصنعاني الدبري عن عبد الرزاق عن يحيى بن العلاء البجلي ‏عن عمه شعيب بن خالد عن حنظلة بن سبرة بن المسيب بن نجية عن أبيه عن جده عن بن عباس ‏قال كانت فاطمة تذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يذكرها أحد الا صدعته حتى يئسوا ‏منها فلقي سعد بن معاذ عليا فقال اني والله ما أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبسها الا ‏عليك فقال له علي فلم تر ذلك فوالله ما أنا بواحد بأحد الرجلين ما أنا بصاحب دنيا يلتمس ما ‏عندي وقد علم ما لي صفراء ولا بيضاء وما أنا بالكافر الذي يترفق بها عن دينه يعني يتألفه بها ‏إني لأول من أسلم قال سعد فإني أعزم عليك لتفرجنها عني فإن لي في ذلك فرجا قال أقول ماذا ‏قال تقول جئت خاطبا الى الله والى رسوله فاطمة بنت محمد قال فانطلق علي فعرض للنبي صلى ‏الله عليه وسلم وهو يفتل حصيرا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كان لك حاجة يا علي قال ‏أجل جئتك خاطبا الى الله والى رسوله فاطمة ابنة محمد فقال له النبي صلى الله عليه وسلم مرحبا ‏كلمة ضعيفة ثم رجع الى سعد بن معاذ فقال له قد فعلت الذي أمرتني به فلم يزد على أن رحب ‏بي كلمة ضعيفة فقال له سعد أنكحك والذي بعثه بالحق فإنه لا خلف الآن ولا كذب عنده أعزم ‏عليك لتأتينه غدا ولتقولن له يا نبي الله متى تبنيني فقال علي هذه على أشد من الأولى أولا أقول يا ‏رسول الله حاجتي قال قل ما كما أمرتك فانطلق علي فقال يا رسول الله متى تبنيني فقال الليلة ان ‏شاء الله ثم دعا بلالا فقال يا بلالا اني قد زوجت ابنتي بن عمي ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم ‏دخل فلما رأينه النساء ذهبن وأنا أحب أن تكون سنة أمتي الطعام عند النكاح فائت الغنم فخذ شاة ‏وأربعة أمداد أو خمسة واجعل لي قصعة لعلي أجمع عليها المهاجرين والأنصار فإذا فرغت منها ‏فآذني بها فانطلق ففعل ما أمره به ثم أتاه بقصعة فوضعها بين يديه فطعن رسول الله صلى الله ‏عليه وسلم في رأسها ثم قال ادخل علي الناس زقة زقة ولا تغادرن زقة الى غيرها يعني إذا ‏فرغت زقة لم تعد ثانية فجعل الناس يردون كلما فرغت زقة وردت أخرى حتى فرغ الناس ثم ‏عمد النبي صلى الله عليه وسلم الى ما فضل منها فتفل فيها وبارك وقال يا علي يا بلال احملها ‏الى أمهاتك وقل لهن كلن وأطعمن من غشيكن ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم قام حتى دخل ‏على النساء قال اني قد زوجت ابنتي بن عمي وقد علمتن منزلتها مني وأنا أدفعها دافعها إليه الآن ‏فدونكن ابنتكن فقام النساء فغلفنها من طيبهن وحليهن وألبسنها من ثيابهن وحلينها من حليهن ثم ان ‏النبي صلى الله عليه وسلم دخل فلما رأينه النساء ذهبن وبينهن وبين النبي صلى الله عليه وسلم ‏سترة وتخلفت أسماء بنت عميس فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم كما أنت على رسلك من أنت ‏قالت أنا الذي أحرس ابنتك ان الفتاة ليلة بنائها تبني بها لا بد لها من امرأة تكون قريبة منها ان ‏عرضت لها حاجة أو أرادت شيئا أفضت بذلك إليها قال فإني أسأل إلهي أن يحرسك من بين يديك ‏ومن خلفك ومن يمينك وعن شمالك من الشيطان الرجيم ثم صرخ بفاطمة فأقبلت فلما رأت عليا ‏جالسا الى جنب النبي صلى الله عليه وسلم حصرت وبكت فأشفق النبي صلى الله عليه وسلم أن ‏يكون بكاؤها لأن عليا لا مال له فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما يبكيك فما آلوتك في نفسي وقد ‏أصبت لك خير أهل أهلي وأيم الذي نفسي بيده لقد زوجتك سعيدا في الدنيا وإنه في الآخرة لمن ‏الصالحين فلان منهما منها فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا أسماء ائتيني بالمخضب فاملئيه ماء ‏فأتته أسماء بالمخضب فملأته ماء فمج النبي صلى الله عليه وسلم فيه وغسل فيه قدميه ووجهه ثم ‏دعا فاطمة فأخذ كفا من ماء فضرب به على رأسها وكفا بين ثدييها ثم رش جلده وجلدها ثم ‏التزمهما فقال اللهم انها مني وأنا منها اللهم فكلما اذهبت عني الرجس وطهرتني فطهرها ثم دعا ‏بمخضب آخر ثم دعا عليا فصنع به مثل ما صنع بها ثم دعا له كما دعى لها ثم قال قوما الى ‏بيتكما جمع الله بينكما وبارك في سيركما وأصلح بالكما ثم قام فاغلق علي عليه عليهما بابه بيده ‏قال بن عباس وأخبرتني أسماء بنت عميس أنها رمقت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يزل ‏يدعو لهما خاصة لا يشركهما في دعائه أحدا حتى توارى في حجرته صلى الله عليه وسلم ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 08:19 PM
كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم في الصدقة حين بعثه الى اليمن ‏
‏ ‏
‏ [ 56 ] حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا الحكم بن موسى ثنا يحيى بن حمزة عن سليمان ‏بن داود حدثني الزهري عن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله ‏عليه وسلم كتب الى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن والديات وبعث به مع عمرو بن حزم ‏فقريء فقرئت على أهل اليمن وهذه نسختها بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله النبي ‏صلى الله عليه وسلم الى شرحبيل بن عبد كلال والحارث بن عبد كلال ونعيم بن عبد كلال قيل ‏ذي رعين ومعافر وهمدان أما بعد فقد رجع رسولكم وأعطيتم من المغانم خمس الله وما كتب الله ‏على المؤمنين من العشر في العقار وما سقت السماء وكان سيحا أو كان بعلا فيه العشر إذا بلغ ‏خمسة أوسق وفي كل خمس من الإبل سائمة شاة الى ان تبلغ خمسا وعشرين فإذا زادت واحدة ‏على أربع وعشرين ففيها بنت مخاض فإن لم توجد ابنة مخاض فابن لبون ذكر الى أن تبلغ خمسا ‏وثلاثين فإذا زادت على خمس وثلاثين واحدة ففيها بنت لبون الى ان تبلغ خمسا وأربعين فإن ‏زادت واحدة على خمس وأربعين ففيها حقة طروقة الجمل الى أن تبلغ ستين فإذا زادت على ‏الستين واحدة ففيها جذعة الى أن تبلغ خمسا وسبعين فإن زادت على خمس وسبعين ففيها بنتا ‏لبون الى أن تبلغ تسعين فإن زادت واحدة ففيها حقتان طروقتا الجمل الى أن تبلغ عشرين ومائة ‏فإن زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين ابنة لبون وفي كل خمسين حقة طروقة الجمل وفي ‏كل ثلاثين باقورة تبيع جذع أو جذعة وفي كل أربعين باقورة بقرة وفي كل أربعين شاة سائمة شاة ‏الى ان تبلغ عشرين ومائة فإن زادت على عشرين ومائة واحدة ففيها شاتان الى أن تبلغ مائتين ‏فإن زادت واحدة ففيها ثلاث شياه الى أن تبلغ ثلاثمائة فإن زادت ففي كل مائة شاة شاة ولا تؤخذ ‏في الصدقة هرمة ولا عجفاء ولا ذات عوار ولا تيس الغنم ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين ‏مجتمع خشية الصدقة وما أخذ من الخليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية وفي كل خمس أواق ‏من الورق خمسة دراهم وما زاد ففي كل أربعين درهما درهم وليس فيها دون خمس أواق شيء ‏وفي كل أربعين دينارا دينار والصدقة لا تحل لمحمد ولا لأهل بيته انما هي الزكاة تزكى بها ‏أنفسهم ولفقراء المؤمنين وفي سبيل الله ولا في رقيق ولا مزرعة ولا عمالها شيء إذا كانت تؤدى ‏صدقتها من العشر وإنه ليس في عبد مسلم ولا فرصة شيء وكان في الكتاب ان أكبر الكبائر عند ‏الله يوم القيامة اشراك بالله وقتل النفس المؤمنة بغير حق والفرار في سبيل الله يوم الزحف وعقوق ‏الوالدين ورمي المحصنة وتعلم السحر وأكل الربا وأكل مال اليتيم وان العمرة الحج الأصغر ولا ‏يمس القرآن الا طاهر ولا طلاق قبل املاك ولا عتاق حتى تبتاع ولا يصلين أحدكم في ثوب ‏واحد وشقه باد ولا يصلين أحدكم عاقص شعره وكان في الكتاب ان من اعتبط مؤمنا قتلا عن بينة ‏فإنه قود الا أن يرضى أولياء المقتول وان في النفس المؤمنة الدية مائة من الإبل وفي الأنف إذا ‏أوعب جذعة الدية وفي اللسان الدية وفي الشفتين الدية وفي البيضتين الدية وفي الذكر الدية وفي ‏الصلب الدية وفي العينين الدية وفي الرجل الواحدة نصف الدية وفي المأمومة ثلث الدية وفي ‏الجائفة ثلث الدية وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل وفي كل أصبع من أصابع اليد والرجل عشر ‏من الإبل وفي السن خمس من الإبل وفي الموضحة خمس من الإبل وان الرجل يقتل بالمرأة ‏وعلى أهل الذهب ألف دينار ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 08:20 PM
حديث علي بن أبي طالب رضى الله تعالى عنه في الصدقات حديث أبي بكر رضى الله تعالى عنه ‏في الصدقات ‏
‏ ‏
‏ [ 57 ] حدثنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني ثنا أبي ثنا زهير عن أبي إسحاق عن عاصم بن ‏ضمرة وعن الحارث عن علي أحسبه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال هاتوا ربع العشر من ‏كل أربعين درهما درهم وليس عليكم حتى تبلغ أو تتم مائتي درهم فإذا كانت مائتي درهم ففيها ‏خمسة دراهم فما زاد فعلى حساب ذلك وفي الغنم في كل أربعين شاة شاة فإن لم تكن الا تسعا ‏وثلاثين فليس عليك فيها شيء حتى تبلغ عشرين ومائة فإذا زادت واحدة على عشرين ومائة ففيها ‏شاتان الى المائتين فإذا زادت شاة ففيها ثلاث شياه الى الثلاثمائة ثم في كل مائة شاة شاة وفي ‏البقر في ثلاثين تبيع وفي الأربعين مسنة وليس على العوامل شيء وفي الإبل في خمس شاة في ‏أربع شيء وفي خمس عشرة ثلاث شياه وفي عشرين أربع شياه وفي خمس وعشرين خمس من ‏الغنم فإذا زادت واحدة ففيها بنت مخاض فإن لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر الى خمس ‏وثلاثين فإذا زادت واحدة ففيها بنت لبون الى خمس وأربعين فإذا زادت واحدة ففيها حقة طروقة ‏الجمل الى ستين فإذا زادت واحدة ففيها حقتان طروقتا الجمل الى عشرين ومائة فإن كانت الإبل ‏أكثر من ذلك ففي كل خمسين حقة ولا يفرق بين مجتمع ولا يجتمع بين متفرق خشية الصدقة ولا ‏تؤخذ هرمة ولا ذات عوار ولا تيس الا ان يشاء المصدق وفي النبات ما سقت الأنهار أو سقت ‏السماء العشر وما سقى ففيه نصف العشر والصدقة في كل عام أحسبه قال مرة وفي حديث عاصم ‏فإن لم يكن في الإبل ابنة مخاض ولا بن لبون شاتان ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 08:21 PM
[ 58 ] حدثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي ثنا أبو الربيع الزهراني نا محمد بن عبد الله ‏الأنصاري ثنا ثمامة بن عبد الله بن أنس أن أنسا حدثه أن أبا بكر لما استخلف كتب له هذا الكتاب ‏لما وجهه الى البحرين بسم الله الرحمن الرحيم هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله صلى ‏الله عليه وسلم على المسلمين التي أمر بها رسوله فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها ‏ومن سئل فوقها فلا يعطها في كل أربع وعشرين من الإبل فما دونها الغنم في كل خمس شاة فإذا ‏بلغت خمسا وعشرين الى خمس وثلاثين ففيها ابنة مخاض أنثى فإن لم تكن فيها ابنة مخاض فابن ‏لبون ذكر وليس معه شيء فإذا بلغت ستا وثلاثين الى خمس وأربعين ففيها ابنة لبون فإذا بلغت ‏ستا وأربعين الى ستين ففيها حقة طروقة الجمل فإذا بلغت إحدى وستين الى خمس وسبعين ففيها ‏جذعة فإذا بلغت ستا وسبعين الى تسعين ففيها بنتا لبون فإذا بلغت إحدى وتسعين الى عشرين ‏ومائة ففيها حقتان طروقتا الجمل فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون وفي ‏كل خمسين حقة وان تباين اسنان الإبل في فرائض الصدقات فمن بلغت عنده من الإبل صدقة ‏الجذعة وليس يجد الجذعة وعنده حقة فإنها تقبل منه ويجعل معها شاتين ان استيسرتا أو عشرين ‏درهما ومن بلغت عنده صدقة العفة وليست عنده الحقة وعنده جذعة فإنها تقبل منه ويعطيه ‏المصدق عشرين درهما أو شاتين فإذا بلغت صدقته حقة وليس عنده الا بنت لبون فإنها تقبل منه ‏ابنة لبون ويعطي معها شاتين أو عشرين درهما ومن بلغت صدقته بنت لبون وليست عنده وعنده ‏حقة فإنها تقبل منا الحقة ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين ومن بلغت صدقته بنت لبون ‏وليست عنده وعنده بنت مخاض فإنه يقبل منه بنت مخاض ويعطي معها عشرين درهما أو شاتين ‏ومن بلغت صدقته ابنة مخاض وليست عنده ابنة مخاض وعنده ابنة لبون فإنه يقبل منه ابنة لبون ‏ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين فإن لم تكن ابنة لبون على وجهها وعنده بن لبون ذكر ‏فإنه يقبل منه وليس معه شيء ومن لم يكن عنده الا أربع من الإبل فإنه ليس فيها شيء الا ان ‏يشاء ربها فإذا بلغت خمسا من الإبل ففيها شاة وصدقة الغنم في سائمتها ان كانت أربعين الى ‏عشرين ومائة ففيها شاة فإن زادت على العشرين ومائة الى أن تبلغ مائتين ففيها شاتان فإذا زادت ‏على المائتين الى ثلاثمائة ففيها ثلاث شياه فإن زادت على ثلاثمائة ففي كل مائة شاة ولا يخرج ‏في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس الا أن يشاء المصدق ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق ‏بين مجتمع وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة ‏من الأربعين واحدة فليس فيها صدقة الا ان يشاء ربها وفي الرقة ربع العشر فإن لم يكن مال الا ‏تسعون ومائة درهم فليس فيها صدقة الا أن يشاء ربها ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 08:22 PM
خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح ‏
‏ ‏
‏ [ 59 ] حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا محمد بن الصباح الجرجرائي ثنا سليمان بن ‏الحكم بن عوانة عن القاسم بن الوليد الهمداني عن سنان بن الحارث بن مصرف عن طلحة بن ‏مصرف عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو رضى الله تعالى عنه قال كانت خزاعة حليفا لرسول ‏الله صلى الله عليه وسلم وكانت بنو بكر رهط من بني كنانة حلف لأبي سفيان وكان بينهم موادعة ‏في مدة أيام الحديبية فأغارت بنو بكر على خزاعة في تلك المدة فبعثوا الى رسول الله صلى الله ‏عليه وسلم يستمدونه فخرج ممدا لهم في رمضان فصام حتى بلغ قديدا ثم أفطر وقال ليصم الناس ‏في السفر ويفطروا فمن صام أجزأ عنه ومن أفطر وجب عليه القضاء ففتح الله عز وجل عليهم ‏مكة فلما دخل أسند ظهره الى الكعبة ثم ارتجل قولا ثم قال كفوا السلاح الا خزاعة من بني بكر ‏حتى جاء رجل فقال يا رسول الله قتل رجل بالمزدلفة فقال ان هذا الحرم حرام بحرم الله لم يحلل ‏لمن كان قبلي ولا يحل لمن بعدي وإنه لم يحلل لي الا ساعة من نهار وإنه لا يحل لمسلم ان يشهر ‏فيه سلاحا وإنه لا يختلى خلاه ولا يعضد شجره ولا ينفر صيده فقال رجل يا رسول الله الا ‏الأذخر فإنه لبيوتنا وقبورنا قال إلا الأذخر وإن أعتى الناس على الله من قتل في حرم الله أو قتل ‏غير قاتله أو قتل بذحل الجاهلية فقام رجل فقال يا رسول الله اني وقعت على جارية بني فلان ‏وأنها ولدت لي فائمر بولدي فليرد إلي فقال ليس بولدك لا يجوز في الإسلام والمدعى عليه أولى ‏باليمين الا أن تقوم بينة والولد لصاحب الفراش وللعاهر الاثلب فقال رجل وما الاثلب قال الحجر ‏من عهر بامرأة لا يملكها أو بامرأة من قوم آخر فولدت فليس بولده لا يرث ولا يورث والمؤمنون ‏يد على من سواهم تتكافأ دماؤهم يعقد عليهم ادناهم ويرد عليهم أقصاهم ولا يقتل مسلم بكافر ولا ‏ذو عهد في عهده ولا يتوارث أهل ملتين ولا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا تسافر ‏فوق ثلاث مع غير ذي محرم ولا تصلوا بعد الصبح حتى تطلع الشمس ولا تصلوا بعد العصر ‏حتى تغرب الشمس ‏
‏ ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 08:23 PM
خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ‏
‏ ‏
‏ [ 60 ] حدثنا معاذ بن المثنى العنبري ثنا مسدد ثنا إسماعيل بن علية ابنا أيوب عن محمد بن ‏سيرين عن بن أبي بكرة عن أبي بكرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب في حجته فقال ‏ان الزمان قد استدار كهيأته يوم خلق الله السماوات والأرض السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة ‏حرم ثلاث متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان ثم قال ‏أي يوم هذا قلنا الله ورسوله أعلم فسكت حتى ظننا سيسمه بغير اسمه فقال أليس يوم النحر قلنا ‏بلى قال أي شهر هذا قلنا الله ورسوله أعلم فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال أليس ذو ‏الحجة قلنا بلى قال أي بلد هذا قلنا الله ورسوله أعلم فسكت حتى ظننا انه سيسميه بغير اسمه قال ‏أليست البلدة قلنا بلى قال فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم علكيم حرام كحرمة يومكم هذا في ‏شهركم هذا في بلدكم هذا وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم ألا لا ترجعوا بعدي ضلالا يضرب ‏بعضكم رقاب بعض الا هل بلغت ليبلغ الشاهد الغائب منكم فلعل من يبلغه يكون أوعى مه من ‏بعض من سمعه ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 08:24 PM
حديث الأنصاري والثقفي جاءا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألانه عن بعض الأعمال ‏فاخبرهما عما جاءا به قبل أن يسألاه ‏
‏ ‏
‏ [ 61 ] حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا حجاج بن المنهال ح وحدثنا معاذ بن المثنى ثنا مسدد قالا ‏ثنا عطاف بن خالد المخزومي ثنا إسماعيل بن رافع عن أنس بن مالك قال كنت جالسا مع رسول ‏الله صلى الله عليه وسلم في مسجد الخيف فأتاه رجل من الأنصار ورجل من ثقيف فسلما عليه ‏ودعيا له دعاء حسنا ثم قالا جئناك يا رسول الله نسألك قال ان شئتما أخبرتكما بما جئتما تسألاني ‏عنه فعلت وان شئتما أن أسكت وتسألاني فعلت قالا أخبرنا يا رسول الله نزدد ايمانا أو نزدد يقينا ‏فقال الأنصاري للثقفي سل قال بل أنت فسله فإني لأعرف لك حقا فسله فقال الأنصاري أخبرني ‏أخبرنا يا رسول الله قال جئت جئتني تسألني عن مخرجك من بيتك تؤم البيت الحرام وما لك فيه ‏وعن طوافك بالبيت وما لك فيه وعن ركعتيك بعد الطواف وما لك فيهما وعن طوافك بين الصفا ‏والمروة وما لك فيه وعن وقوفك عشية عرفة بعرفة وما لك فيه وعن رميك الجمار وما لك فيه ‏وعن حلاقك رأسك وما لك فيه وعن طوافك بعد ذلك وما لك فيه وعن نحرك وما لك فيه وعن ‏الإفاضة قال أي والذي بعثك بالحق بعين عن هذا جئت أسألك قال فإنك إذا خرجت من بيتك تؤم ‏البيت الحرام لم تضع ناقتك خفا ولا رفعته ولم ترفعه الا كتب الله عز وجل لك بها حسنة ومحا ‏عنك خطيئة ورفع لك بها درجة وأما طوافك بالبيت فإنك لا تضع رجلا ولا ترفعها الا كتب الله ‏عز وجل لك بها حسنة ومحا عنك بها خطيئة وأما ركعتان ركعتاك ركعتيك بعد الطواف فإنهما ‏لك كعتق رقبة من بني ولد إسماعيل وأما طوافك بين بالصفا والمروة فكعتق سبعين رقبة وأما ‏وقوفك عشية عرفة فإن الله يهبط الى سماء السماء الدنيا فيباهي بكم الملائكة يقول هؤلاء عبادي ‏أتوني سعيا شعثا غبرا من كل فج عميق يرجون رحمتي ومغفرتي فلو كانت ذنوبكم كعدد رمل ‏عالج عدد الرمل أو كزبد البحر لغرتها أفيضوا عبادا مغفورا لكم ولمن شفعتم له وأما رميك ‏الجمار فلك بكل حصاة منها رميتها كبيرة من الكبائر الموبقات الموجبات وأما نحرك فمدخور لك ‏عند ربك وأما حلاقك رأسك فبكل شعرة حلقتها حسنة ويمحي عنك بها خطيئة قال يا رسول الله ‏فإن كانت الذنوب أقل من ذلك قال إذا يدخل لك في حسناتك وأما طوافك بالبيت بعد ذلك فإنك ‏تطوف ولا ذنب لك فيأتي ملك حتى يضع يده بين كتفيك ثم يقول اعمل لما تستقبل فقد غفر لك ما ‏مضى فقال الثقفي أخبرني يا رسول الله قال جئت تسألني عن الصلاة فإنك إذا غسلت وجهك ‏انتثرت الذنوب من أشفار عينيك فإذا وإذا غسلت يديك فمثل ذلك انتثرت الذنوب من أظفار يديك ‏فإذا مسحت برأسك فمثل ذلك انتثرت الذنوب عن رأسك فإذا غسلت رجليك انتثرت الذنوب من ‏أظفار قدميك فإذا قمت الى الصلاة فاقرأ من القرآن ما تيسر ثم إذا ركعت فامكن يديك من ركبتيك ‏وافرج بين أصابعك حتى تطمئن راكعا إذا سجدت فأمكن وجهك من السجود كله حتى تطمئن ‏ساجدا ولا تنقر نقرا وصل من أول الليل وآخره قال يا رسول الله أرأيت ان صليت كله قال إذا ‏فأنت إذا أنت ‏
‏ ‏

أحمد سعد الدين
17-12-2004, 08:25 PM
حديث مازن بن الغضوبة ‏
‏ ‏
‏ [ 62 ] حدثنا موسى بن جمهور التنيسي ثنا علي بن حرب الموصلي ثنا هشام بن محمد بن ‏السائب الكلبي عن أبيه عن عبد الله العماني عن مازن بن الغضوبة قال كنت أسدن صنما يقال له ‏باحر بسمائل قرية بعمان فعترنا ذات يوم عنده عتيرة وهي الذبيحة فسمعت صوتا من الصنم يقول ‏
‏ يا مازن اسمع تسر ‏
‏ ظهر خير وبطن شر ‏
‏ بعث نبي من مضر ‏
‏ بدين الله الأكبر ‏
‏ فدع نحيتا من حجر ‏
‏ تسلم من حر سقر قال ففزعت لذلك وقلت ان هذا لعجب ثم عترت بعد أيام عتيرة فسمعت صوتا ‏من الصنم يقول ‏
‏ أقبل إلي أقبل ‏
‏ تسمع ما لا تجهل ‏
‏ هذا نبي مرسل ‏
‏ جاء بحق منزل ‏
‏ فآمن به كي تعدل ‏
‏ عن حر نار تشتعل ‏
‏ وقودها بالجندل ‏
‏ فقلت ان هذا لعجب وإنه لخير يراد بنا فبينا نحن كذلك إذ قدم رجل من الحجاز فقلنا ما الخبر ‏وراءك قال ظهر رجل يقال له أحمد يقول لمن أتاه أجيبوا داعي الله قلت هذا نبأ ما قد سمعت ‏فبؤت فسرت الى الصنم فكسرته أجذاذا وركبت راحلتي فقدمت على رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم فشرح لي الإسلام فأسلمت وقلت ‏
‏ كسرت باحرا جذاذا وكان لنا ‏
‏ ربا نطيف به عميا لضلال ‏
‏ بالهاشمي هدينا من ضلالتنا ‏
‏ ولم يكن دينه مني على بال ‏
‏ يا راكبا بلغن عمرا وإخوته ‏
‏ اني لمن قال ربي باحر قال يعني عمرو بن الصلت وإخوته بني خطامة قال مازن فقلت يا ‏رسول الله اني امرؤ مولع بالطرب وبشرب الخمر وبالهلوك قال بن الكلبي والهلوك الفاجرة من ‏النساء وألحت علينا السنون فأذهبت الأهوال وأهزلن الذراري والعيال وليس لي ولد فادع الله أن ‏يذهب عني ما أجد ويأتينا بالحياء ويهب لي ولدا فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم بدله ‏بالطرب قراءة القرآن وبالحرام الحلال وبالعهر عفة الفرج وبالخمر رياء لا إثم فيه وائته بالحياء ‏وهب له ولدا قال مازن فأذهب الله عني ما كنت أجد واتانا بالحياء وتعلمت شطر القرآن خصب ‏عمان وحججت حججا حجا ووهب الله لي حيان بن مازن وأنشأت أقول ‏
‏ إليك يا رسول الله خبت مطيتي ‏
‏ تجوب الفيافي من عمان الى العرج ‏
‏ لتشفع لي يا خير من وطأ الحصى ‏
‏ فيغفر لي ربي فارجع بالفلج ‏
‏ الى معشر خالفت والله دينهم ‏
‏ فلا رأيهم رأيي ولا شرجهم شرجى ‏
‏ وكنت امرأ بالزغب والخمر مولعا ‏
‏ شبابي حتى آذن الجسم بالنهج ‏
‏ فبدلني بالخمر خوفا وخشية ‏
‏ وبالعهر احصانا فحصن لي فرجي ‏
‏ فأصبحت همي في الجهاد ونيتي ‏
‏ فلله ما صومي ولله ما حجي ‏
‏ فلما قدمت على قومي أنبوني ‏
‏ وشتموني وأمروا شاعرا لهم فهجاني فقلت ان رددت عليه فإنما الهجو لنفسي فاعتزلتهم الى ‏ساحل البحر وقلت ‏
‏ بغضكم عندنا مرمدا فيه ‏
‏ وبغضكم عندنا يا قومنا لئن ‏
‏ فلا يعطن الدهر أن نشب معايبكم ‏
‏ وكلكم يبدو عيبنا فطن ‏
‏ شاعرنا معجم عنكم وشاعركم ‏
‏ في حربنا مبلغ في شتمنا لسن ‏
‏ ما في القلوب عليكم فاعلموا وغر ‏
‏ وفي صدوركم البغضاء والاحن فأتتني منهم أزفلة عظيمة فقالوا يا بن عم عبنا عليك أمرا ‏وكرهناه لك فإن أبيت فشأنك ودينك فارجع فأقم أمورنا فكنت القيم بأمورهم فرجعت معهم ثم ‏هداهم الله بعد إلى الإسلام ‏

محمد جاد الزغبي
28-10-2009, 02:33 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله عنا خيرا يا مولانا
وأثابكم خيرا