فـجـر
25-12-2008, 09:34 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله
عن عائشة رضي الله عنها قالت :
(( سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية
( الذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة )
قالت عائشة : هم الذين يشربون الخمر ويسرفون ؟
قال : لا يا بنت الصديق !
و لكنهم الذين يصومون و يصلون و يتصدقون
وهم يخافون أن لا يقبل منهم أولئك الذين يسارعون في الخيرات " ))
صحيح . الصحيحة برقم 162
--------------------------
فائدة :
قلت : و السر في خوف المؤمنين أن لا تقبل منهم عبادتهم , ليس هو خشيتهم أن لا يوفيهم الله أجورهم , فإن هذا خلاف وعد الله إياهم في مثل قوله تعالى
( فأما الذين آمنوا و عملوا الصالحات , فيوفيهم أجورهم ) , بل إنه ليزيدهم عليها كما قال ( ليوفيهم أجورهم و يزيدهم من فضله ) , و الله تعالى ( لا يخلف وعده ) كما قال في كتابه , و إنما السر أن القبول متعلق بالقيام بالعبادة كما أمر الله عز و جل , و هم لا يستطيعون الجزم بأنهم قاموا بها على مراد الله , بل يظنون أنهم قصروا في ذلك , و لهذا فهم يخافون أن لا تقبل منهم . فليتأمل المؤمن هذا عسى أن يزداد حرصا على إحسان العبادة و الإتيان بها كما أمر الله , و ذلك بالإخلاص فيها له , و اتباع نبيه صلى الله عليه وسلم في هديه فيها . و ذلك معنى قوله تعالى
( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا , و لا يشرك بعبادة ربه أحدا ) .
__________________________________
نظم الفرائد مما في سلسلتي الألباني من فوائد
تأليف / عبد اللطيف بن محمد بن أحمد بن أبي ربيع
ج1-ص141
السلام عليكم ورحمة الله
عن عائشة رضي الله عنها قالت :
(( سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية
( الذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة )
قالت عائشة : هم الذين يشربون الخمر ويسرفون ؟
قال : لا يا بنت الصديق !
و لكنهم الذين يصومون و يصلون و يتصدقون
وهم يخافون أن لا يقبل منهم أولئك الذين يسارعون في الخيرات " ))
صحيح . الصحيحة برقم 162
--------------------------
فائدة :
قلت : و السر في خوف المؤمنين أن لا تقبل منهم عبادتهم , ليس هو خشيتهم أن لا يوفيهم الله أجورهم , فإن هذا خلاف وعد الله إياهم في مثل قوله تعالى
( فأما الذين آمنوا و عملوا الصالحات , فيوفيهم أجورهم ) , بل إنه ليزيدهم عليها كما قال ( ليوفيهم أجورهم و يزيدهم من فضله ) , و الله تعالى ( لا يخلف وعده ) كما قال في كتابه , و إنما السر أن القبول متعلق بالقيام بالعبادة كما أمر الله عز و جل , و هم لا يستطيعون الجزم بأنهم قاموا بها على مراد الله , بل يظنون أنهم قصروا في ذلك , و لهذا فهم يخافون أن لا تقبل منهم . فليتأمل المؤمن هذا عسى أن يزداد حرصا على إحسان العبادة و الإتيان بها كما أمر الله , و ذلك بالإخلاص فيها له , و اتباع نبيه صلى الله عليه وسلم في هديه فيها . و ذلك معنى قوله تعالى
( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا , و لا يشرك بعبادة ربه أحدا ) .
__________________________________
نظم الفرائد مما في سلسلتي الألباني من فوائد
تأليف / عبد اللطيف بن محمد بن أحمد بن أبي ربيع
ج1-ص141