المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : البرمجة النفسة العصبية 000هنا



أديب فؤاد
30-10-2005, 03:09 PM
في هذا الملف سنقدم دورة متكاملة عن البرمجه النفسية العصبية في مستواها الأول
وسيعتمد مانقدمه عن هذا العلم على مدى التفاعل في مناقشة كل جزء من عناصر البرمجة
حتى نخرج بملف يكون مرجعا لكل أعضاء المنتدى في هذ العلم


الدرس الأول مقدمة في علم البرمجة النفسية العصبية
البرمجة اللغوية العصبية ( Neuro Linguistic Programming ) واختصاراً (N L P )

البرمجة اللغوية العصبية :علم يدرس طريقة التفكير في إدارة الحواس ومن ثمّ يبرمج ذلك وفق الطموحات التي يضعها الإنسان لنفسه .

و هي فن وعلم الوصول بالانسان الى درجة الامتياز التي بها يستطيع أن يحقق أهدافه ويرفع دائماً من مستوى حياته.

كلمة Neuro تعني عصبي أي متعلق بالجهاز العصبي : فالجهاز العصبي هو الذي يتحكم في وظائف الجسم وأدائه وفعالياته :- كالسلوك ، والتفكير ، والشعور .

كلمة Linguistic تعني لغوي أو متعلق باللغة : فاللغة هي وسيلة التعامل مع الآخرين

كلمة Programming تعني برمجة : فالبرمجة فهي طريقة تشكيل صورة العالم الخارجي في ذهن الإنسان ، أي برمجة دماغ الإنسان.

1. مصطلح البرمجة اللغوية العصبية (Neuro Linguistic Programming )
يطلق على علم جديد يستند على التجربة والاختيار ويقود إلى نتائج محسوسة ملموسة.
1- البرمجة اللغوية العصبية تنظر الى قضية النجاح والتفوق على انها عملية يمكن صناعتها ، وليست وليدة الحظ أو الصدفة . ذلك أن احدى قواعد الهندسة النفسية تقول : أنه ليس هناك حظ بل هو نتيجة , وليست هناك صدفة بل هناك أسباب ومسببات . . وهو علم ذو أهميّة كبيرة لكل الناس وخاصة للذين يريدون ان يغيروا عادتهم القبيحة ويؤثروا في غيرهم


2. البرمجة اللغوية العصبية طريقة أو وسيلة تعين الانسان على تغيير نفسة : اصلاح تفكيره وتهذيب سلوكه وتنقية عاداتة وشحذ همته وتنمية ملكاته ومهاراته وكذلك الهندسة النفسية طريقة ووسيلة تعين الانسان على التاثير في غيره فوظيفة هذا العلم اذن وظيفتان ومهمتة اثنتان : التغيير والتاثير . تغيير النفس وتغيير الغير . واذا ملك الانسان هذين الامرين فقد وصل الى ما يريد ونال ما يطلب .

3. البرمجة االغوية العصبية تنظر الى قضية النجاح والتفوق على انها عملية يمكن صناعتها وليس هي وليدة الحظ أو الصدفة . ذلك ان احد قواعد هندية النفس الانسانية تقول : انه ليس هناك حظ بل هناك نتيجة وليست هناك صدفة بل هناك اسباب ومسببات

4. يقول المفكرون والقادة والمصلحون و رجال التربية إنه يجب على الانسان ان يكون مثابراً مجداً صبوراً متقناً لعملة منظماً لوقتة . . . الى اخر القائمة الطويلة من مفردات ( الجودة ) ولكنهم لم يقولوا كيف يمكنم للانسان ان يفعل ذلك . علم النفس لا يهتم بالاجاية على هذا السؤال . اما هندسة النفس الانسانية فتجيب عليه ... علم النفس يناقش التشخيص ووضع الحلول دون أن يبيّن الكيفية .. أما البرمجة اللغوية العصبية فتناقش الكيفية وتهتم بها .. كما أن علم النفس يدرس السلبيات وأسبابها وكيفية التخلص منها أما الـ NLP فيدرس الإيجابيات وكيفية الوصول إليها .



نبذة تاريخية عن البرمجة اللغوية العصبية (Neuro Linguistic Programming ) :

بـدأهذا العلم في منتصف السبعينات حين وضع العالمان الأمريكيان :
الدكتور جون غرندر ( عالم لغـويات ) ، و ريتشارد باندلر ( عالم رياضيات ومن دارسي علم النفس السلوكي وهو مبرمج كمبيوتر أيضاً )

كانا هذان العالمان فذين في تخصصهما غير أنهما يئسا من الروتين الكابح الذي ظلّ يسود العلوم الإنسانية ..

وقد بنيا هذا العلم على جهود آخرين على رأسهم العالم النفساني والمختص في اللغويات ميلتون أريكسون والعالمة الإجتماعية والمختصة في العلاج الأسري فرجينيا ساتير وعالم السلالات الإنسانية جرج ريبيرتس ،

وقد فكرا لماذا تكون لدى بعض الناس مهارة ليست لدى غيره ؟ ، و لم يكن اهتمامهما ينصب على معرفة ماذا يفعل الناجحون و إنما كيف يفعلون ،

و قد اهتما بدراسة وتحليل ثلاثة من أبرز الناجحين في العلاج النفسي في زمانهما ، منهم الخبير النفسي الدكتور ميلتون أركسون

و قد نشرا اكتشافهما لأساسيات الـبرمجة اللغوية العصبية عام 1975م في كتاب من جزأين .

ثم خطى هذا العلم خطوات في الثمانينيات ، و انتشرت مراكزه ، و توسعت معاهد التدريب عليه في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا و بعض البلدان الأوربية الأخرى .

و لا نجد اليوم بلداً من بلدان العالم الصناعي إلا وفيه عدد من المراكز والمؤسسات لهذه التقنية الجديدة .



من فوائد البرمجة اللغوية العصبية (Neuro Linguistic Programming):
1. السيطرة على المشاعر .
2. التحكم في طريقة التفكير وتسخيرها كيفما تريد .
3. التخلص من المخاوف والعادات بسرعة فائقة .
4. السهولة في إنشاء إنسجامية بينك وبين الآخرين .
5. معرفة كيفية الحصول على النتائج التي تريد .
6. معرفة إستراتيجية نجاح وتفوّق ونبوغ الآخرين ومن ثمّ تطبيقها على النفس .
7. ممارسة سياسة التغيير السريع لأي شئ تريد .
8. التأثير في الآخرين وسرعة إقناعهم


تطبيقات البرمجة اللغوية العصبية (Neuro Linguistic Programming) :

يدخل علم البرمجة اللغوية العصبية في جميع تصرفات وسلوكيات الإنسان كما يشمل مجالات كثيرة من حياته فهذا العلم فعّال وذو قوّة عجيبة في التغيير يستخلصها من العقل البشري ..
وقد خرجت من هذا العلم عدّة تخصصات نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :

التعلُّم السريع : ومن فوائده مثلاً تعلّم لغة في شهر أو توصيل معلومة في ثواني .

القراءة التصويرية : وهو علم يهتم بالقراءة التصويرية كأن تقرأ كتاباً كاملاً في عدّة دقائق.

وهناك علوم أخرى خرجت من البرمجة اللغوية العصبية .

موضوعات البرمجة اللغوية العصبية (Neuro Linguistic Programming):

أما موضوعات البرمجة اللغوية العصبية ، فإن هذا العلم يستند على التجربة والاختبار ويقود إلى نتائج محسوسة ملموسة في مجالات وموضوعات لا حصر لها ، يمكن التمثيل لها بما يلي :

1. محتوى الإدراك لدى الإنسان وحدود المدركات : المكان الزمان الأشياء الواقع الغايات الأهداف انسجام الإنسان مع نفسه ومع الآخرين وكيف يمكن إدراك معنى الزمن.

2. الحالة الذهنية : كيف نرصدها ونتعرف عليها وكيف نغيرها . دور الحواس في تشكيل الحالة الذهنية . أنماط التفكير ودورها في عملية التذكر والإبداع .

3. علاقة اللغة بالتفكير : كيف نستخدم حواسنا في عملية التفكير كيف نتعرف على طريقة تفكير الآخرين .
4. علاقة الوظائف الفسيولوجية بالتفكير .
5. تحقيق الألفة بين شخصين : كيف تتم ، و دور الألفة في التأثير في الآخرين .

6. كيف نفهم إيمان الإنسان وقيمه وانتماءه ، وارتباط ذلك بقدرات الإنسان وسلوكه وكيفية تغيير المعتقدات السلبية التي تقيد الإنسان وتحد من نشاطه .

7. دور اللغة في تحديد أو تقييد خبرات الإنسان ، وكيف يمكن تجاوز تلك الحدود ، و كيف يمكن استخدام اللغة للوصول إلى العقل الباطن و إحداث التغييرات الإيجابية في المعاني والمفاهيم .

8. علاج الحالات الفردية كالخوف والوهم والصراع النفسي والتحكم بالعادات وتغييرها
9. تنمية المهارات وشحذ الطاقات والقابليات ورفع الأداء الإنساني .




وإلى اللقاء في الدرس الثاني
(فرضيات البرمجة اللغوية العصبية)

د. عمر هزاع
30-10-2005, 04:12 PM
بورك فيك اخي أديب

وحبذا لو إستطعت إعادة جميع مواضيعك الرائعة التي فقدناها

وسأساعدك في ذلك لو أحببت فلدي نسخة عنها جميعها

لك تحيتي

بنت الإسلام
04-11-2005, 01:49 AM
مواضيعك دائما قمة في الروعةوالفائدة

بانتظار الدرس الثاني

أديب فؤاد
05-11-2005, 02:32 AM
فرضيات البرمجة اللغوية العصبية


الفرضية الأولى :الخارطة ليست هي الموقع



وقد وضع هذا المبدأ العالم البولندي ألفريد كورزيبسكي.
ويعني به ان صورة العالم في ذهن الانسان هي ليست العالم .فخارطة العالم في أذهاننا تتشكل من المعلومات التي تصل الى أذهاننا عن طريق الحواس ،واللغه التي نسميها ونقرأها ، والقيم والمعتقدات التي تستقر في نفوسنا.

وأستنادا الى هذا المبدأ فإن بوسع الانسان ان يغير العالم عن طريق تغيير الخارطه، اي تغيير مافي ذهنه، قال تعالى(إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ)..


شرح للفرضية الاولى
هل سبق لك انك كنت تبحث عن مفاتيحك او عن القلم وهو في يدك؟
اعتقد ان الاجابة نعم
اذن لماذا؟

سنتعرف على الاجابة من خلال فهمنا للفرضية .
الخارطة ليست هي الواقع

الخارطة هي (مدركاتنا الشخصية المحدودة)
لكل منا خريطة شخصية وتختلف خرائط الناس ... كيف؟
ان المعلومات المستقبله تحمل الخطأ والصواب وان الاتجاه العام للناس هو رؤية الاشياء من خلال إدراكاتهم الفردية الخاصة ، لذلك:
يرى المتشائمون ان نصف الكوب فارغ بينما يرى المتفائلون ان نصف الكوب مملوء.

لاحظ كيف ان نفس الحقيقة يمكن ان تحرف او تترجم بأختلاف الاشخاص
لا حظ كيف تترجم الحقائق بشكل شخصي في الاجتماعات العائلية او العملية او عند الاجتماع مع الاصدقاء .

راقب الحوارات التي تدور بين اصدقائك او في العمل او بين الاباء وابنائهم بتركيز !
وكيف ان الأراء تختلف بينهم على مايعرض على شاشة التلفزيون مثلاً.
راقب كل الخرائط وتنوعها وابحث عن الحقائق بدلاً من التمسك بخريطتك واعمل على اثراء خبرتك بالنظر من الزاوية الاخرى.


فإذا لا حظت ان وجهة نظرك الشخصية حول السلوكيات والاحداث مختلفة عن الآخرين فتذكر ان لكل منا
خريطتة الشخصية

العصفوره الصغيره
22-11-2005, 11:52 PM
شكرا جزيلا على هذا الموضوع الاكثر من رائع ولقد سمعت عن البرمجة العصبيه كثيرا وكم تمنيت ان التحق بدوره خاصه بهذ الشان والحمد لله الذي هداني الى هذا المنتدى العظيم وانا مسرورة جدا لاني وجدة ضالتي فشكرا مره اخرى

أديب فؤاد
23-11-2005, 09:42 PM
فرضيات البرمجة اللغوية العصبية

الفرضة الثانية : وراء اي سلوك مقصد ايجابي

إن المراد بهذه الفرضية : أن أي سلوك يصدر عنك وراءه مقصد إيجابي ( من وجهة نظرك أنت ) هو الذي يدفعك إلى ذلك السلوك .

إن استخدام كلمة ( مقصد ) دون غيرها ، واضحة الدلالة على أن الحكم بإيجابية الدافع هو حكم صاحب السلوك ذاته ، بغض النظر عن رأينا نحن أو رأي الآخرين في هذا الدافع . فهي باختصار تقرر أن لكل إنسان دوافعه الذاتية وراء أي سلوك يقوم به ، و أنه ينظر إلى هذه الدوافع على أنها إيجابية ، أما موافقتنا نحن على إيجابية هذه المقاصد أو معارضتنا فأمر آخر .
دعوني أضرب لكم مثالا : ( فلان من الناس يتعاطى المخدرات ).
إن هذا سلوك غير سوي ولا شك من وجهة نظر الشرع والعرف والصحة والأخلاق .... الخ
لكن ما هي وجهة نظر صاحب السلوك نفسه و ما هي مقاصده .. دعونا نتصور الأمر جدلا من وجهة نظره .
لو سألناه لربما قال : أنا أجد شيئا من المتعة واللذة .. أنا أنسى بها الضغوط النفسية والاجتماعية .. هي تجعلني أجرأ و اقوى .. أو نحو ذلك .
إن هذه المقاصد ( المتعة - اللذة ) التي يعبر عنها مقاصد إيجابية من وجهة نظره هو ، ويرى أنها مبرر كاف لتعاطيه المخدرات .. وقد نوافقه على بعضها مع اعتراضنا على السلوك .. فمن منا لا يسعى لتحقيق المتعة واللذة ، و من منا لا يحاول نسيان الضغوط النفسية والاجتماعية ، و من منا لا يحب أن يكون أجرأ وأقوى ، لكننا نسلك لتحقيق تلك المقاصد سلوكيات مشروعة مختلفة عن سلوكه ، فنتزوج لتحقيق المتعة واللذة ، و نتناول الطيبات من الرزق لتحقيق المتعة و اللذة .
إن المقصد الذي يدفعني إلى الزواج قد يكون عين المقصد الذي يدفع فلانا من الناس إلى ارتكاب فاحشة الزنى ، لكن شتان بين السلوكين .

حتى لو تصورنا أن فلانا من الناس يتعاطى المخدرات بقصد الانتحار ، أو أن فلانا يرتكب الزنا انتقاما ونكاية بآخرين ، فإن المقصد هنا سلبي بل هو إبشع من السلوك ذاته ولا يمكن أن نعتبره إيجابيا ، لكن لو سألنا عن المقصد العميق لوجدنا أنه يريد الانتحار طلبا للراحة أو هربا من الضغوط ، و يريد النكاية بالآخرين انتصارا لذاته ، وهو لا شك ينظر لهذه المقاصد على أنها إيجابية من وجهة نظره هو .
لكن ما رأينا نحن ؟ هذا شيء آخر .
وأحب أن أبين أيضا أنا نفهم من استخدام كلمة ( مقصد ) بصيغتها المفردة ، أن هناك مقصدا إيجابيا وراء السلوك وليس بالضرورة أن تكون كل المقاصد إيجابية حتى من وجهة نظر صاحب السلوك .
وكلمة ( إيجابي ) في نظري أعم بكثير من كلمة ( نفعي ) المقترحة .

خلاصة القول : إن علم البرمجة اللغوية العصبية لا يريد من هذه الفرضية أن يقول لنا ( إن الغاية تبرر الوسيلة ) أو ( أن النية تبرر السلوك ) ولا يدعونا أبدا إلى أن نعذر كل أحد في كل سلوك ، ولكنها تعلمنا شيئا مما يدور في نفس صاحب السلوك و تجعلنا نفهم كيف يفكر وكيف ينظر هو لذلك السلوك ، ولا شك أن هذا يساعدنا كثيرا على التعامل معه وعلاج انحراف سلوكه ، ولا سيما إذا أردنا استخدام أسلوب المجاراة و القيادة .

أود أن أشير إلى أنه كثير من الناس يرددون حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما الأعمال بالنيات ، ويفسرونه بأن النية الإيجابية لا ينتج عنها إلا سلوك إيجابي و النية السلبية لا ينتج عنها إلا سلوك سلبي .. ولست أدري من أين جاء هذا التعميم ، فقد تكون نية الشخص إيجابية لكن اجتهاده البشري القاصر يجعله يرتكب سلوكا سلبيا أو ضارا .. ومن هنا جاءت أحكام الإسلام في الخطأ و النسيان و ما استكره المسلم عليه .. وهذا نوع من فصل القصد على السلوك ، على أنا نؤمن بأن ميزان قبول الأعمال عند الله هو النية والقصد ، ومهما كانت الأعمال إيجابية فإنها لا تكون مقبولة إلا بنية صالحة ( وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا ) .
وأشير إلى أن ثمة قصصا كثيرة من سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم تدل على أنه عليه الصلاة والسلام كان يراعي ولو مؤقتا المقاصد الذاتية الداخلية التي يراها صاحب السلوك إيجابية مهما كانت بشاعة السلوك ذاته ، وذلك في سياق علاج السلوك ،، فمن ذلك مراعاته للدوافع الداخلية للهذلي الذي جاء يستأذنه في الزنى ، فلم ينهره ولم ينتقد رغبته في إشباع غريزته ، بل لم يصرخ في وجهه بكلمة
( لا ) ، وإنما جعله يتصور الأمر من وجهة نظر الآخرين حين سأله إن كان يرضاه لواحدة من أهله ، ثم دعا له .
ومثل ذلك قصة حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه الذي كتب كتابا إلى قريش يخبرهم بالذي أجمع عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمر فتح مكة ، و أعطاه امرأة وجعل لها جعلا على أن تبلغه قريشا ، فجعلته في رأسها وفتلت عليه قرونها ، فحين كشف الله لنبيه الأمر ، ولحق علي والزبير رضي الله عنهما بالمرأة ، وعادا بالكتاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، دعا حاطبا فقال : يا حاطب ما حملك على هذا ؟ فقال : يا رسول الله : أما والله إني لمؤمن بالله ورسوله ما غيرت و ما بدلت ، و لكني كنت امرءا ليس لي في القوم أصل ولا عشيرة ، وكان لي بين أظهرهم ولد و أهل ، فصانعتهم عليه .
إن هذا في نظرنا نحن القاصر ( خيانة عظمى ) عقوبتها الإعدام ، و قد كانت كذلك في نظر عمر رضي الله عنه الذي استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ضرب عنق حاطب ، لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم تيقن أن نية حاطب إيجابية سليمة رغم خطأ سلوكه فعفا عنه وقبل اعتذاره .


وأعود لأكرر إن معرفتنا بالمقاصد الإيجابية وراء السلوكيات تساعدنا كثيرا على فهم الآخرين وتقويم تصرفاتهم وعلاج سلوكياتهم

مدى
04-01-2006, 08:54 PM
شكرا جزيلا على هذا الموضوع الاكثر من رائع ولقد سمعت عن البرمجة العصبيه كثيرا وكم تمنيت ان التحق بدوره خاصه بهذ الشان والحمد لله الذي هداني الى هذا المنتدى العظيم وانا مسرورة جدا لاني وجدة ضالتي فشكرا مره اخرى
_______________________________

بصرااحه لا ازيد عن كلام اختي العصفوره شيأً .. لقد قالت تماما مثل الذي اردت ان اقوله .. :)

بإنتظارك يا دكتور..:)

عصام باشا
08-05-2006, 05:58 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخوكم عصام باشا اريدان اعرف كيف ابرمج نفسي ارجوكم ساعدووووووووووووووووووووووومي

أديب فؤاد
17-05-2006, 09:31 PM
فرضيات البرمجة اللغوية العصبية

الفرضة الثالثة:أنا أتحكم في نفسي .. إذن أنا مسؤول عن نتائج أفعالي


واجمل ما قرات عن هذه الفرضية ما قرأته عن إحدى مدربات البرمجة العصبية
اقرأ معي :
"إنها قصة البشرية بأحداثها المثيرة .. تبدأ بإعلان ميلاد الإنسان في احتفال مهيب في رحاب الملأ الأعلى.. يعلنه الملك العظيم زيادة في الحفاوة و التكريم .. و تحتشد له الملائكة _ وفي زمرتهم و إن لم يكن منهم إبليس
_
إنه أمر هائل و حدث عظيم يعلن فيه الله بذاته الجليلة بدأ ميلاد الإنسان ..( ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين )
الملائكة لا يعصون الله ما أمرهم و يفعلون ما يؤمرون.. أما إبليس فقد امتنع عن تنفيذ أمر الله لتصور سيطر على تفكيره منعه من طاعة ربه مع أنه يعرف أنه خالقه و لايشك في شيء من هذا .

وحين تمت المواجهة فهمنا من الآيات أن إبليس كان له رأيا مع النص ( أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ) .. مع أنه حين يوجد النص القاطع يبطل التفكر و تتعين الطاعة و يتحتم التنفيذ
إن إبليس لم يكن ينقصه العلم .. ولم يكن ينقصه الإعتقاد،، ولكنه الكفر مع العلم و الإعتقاد.. فطرد من الجنة و من رحمة الله.

ولكن السؤال الخطير هنا : لم دخلت مشكلة إبليس في نفق الإستعصاء و حقت عليه اللعنة إلى يوم الدين ؟؟ مع أن آدم وحواء وقعا أيضا في الزلل و استجابا لغواية الشيطان .. ومع ذلك فهم من الأصفياء المكرمين ؟؟

هنا
بيت القصيد كما يقولون .. وهذا ما نود تسليط الضوء عليه لفهم آلية أهم آفة نفسية خطيرة تحتل المركز الأول في قائمة أمراض المجتمع العربي الإسلامي ( والقائمة خصبة ماشاء الله….)
لابد أنكم فهمتم ماأرمي إليه ( وأنتم من أولي الألباب ….)
نعم هذا ما قصدته …آفة ( تبرئة الذات و اتهام الآخر ) أو ربما تسمى تنزيه الذات وقد يطلق عليها ( الهروب من مسؤولية الفعل )…
وكلها مسميات مختلفة تدور في فلك واحد خطير…(.بما أغويتني ) ..

ماذا كان موقف آدم و حواء حين واجههما الله بخطأهما.. هل اتهما إبليس.. ؟؟ هل بررا ضعفهما بالظروف المحيطة ..؟؟
لقد إعترفا بالخطأ ( ربنا ظلمنا أنفسنا ) و بذلك أدخلا المشكلة حقل الحل .

إن هذه القصة تحمل معنى فلسفيا عميقا يعبر عن إتجاهين في التفكير
1 – الموقف الشيطاني : يفقد إمكانية المراجعة و تتعطل عنده آلية النقد الذاتي .. وهذه هي المعصية دينيا.. وهي الخطأ المركب فلسفيا…(بما أغويتني )
2 – الموقف الإيماني : وهو موقف آدم وحواء اللذين قاما بالمراجعة و اعترفا بالخطأ ،، وهو مافتح الطريق إلى تصحيح المسار ليوضع السلوك على السكة الصحيحة ( فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه )

هذا هو المؤمن .. ينسى و يخطأ ..لكنه يدرك خطأه و يعرف زلته .. ويثوب ويتوب ويستغفر وهذه هي خصيصة الإنسان التي تصله بربه وتفتح له أبوب القرب .
إنه لايلح كالشيطان في المعصية ،، و لايلقي اللوم على الآخرين و لاينزه ذاته عن الإعتراف بالخطأ .

الكل يبحث عن كبش فداء يعلل به أسباب القصور الذاتي .. إنه مرض قاتل لأنه لايحرر الإرادة من الخطأ طالما كان الآخر دوما هو السبب .
إنه دوما الإستعمار ،، الماسونية ،، الصليبية ،، الإنظمة السياسية…وإذا فرغت كل الأسلحة يبقى السلاح الذي يخرس الجميع ،، أي سلاح التذرع ( إنها إرادة الله ) و الشيطان نفسه سيتبرأ من هذه المقولة يوم القيامة فيقول ( فلا تلوموني و لوموا أنفسكم ) .

لقد جعل الله سبحانه لإبليس و قبيله فرصة الإغواء …. وجعل لآدم وذريته فرصة الإختيار تحقيقا للإبتلاء
لذلك… لذلك….. لذلك….
(( أنا أتحكم في نفسي .. إذن أنا مسؤول عن نتائج أفعالي ))

صهيل الألم
24-05-2006, 03:17 PM
جزاك الله خير اخي أديب فؤاد على ما قمت به من اجل اثراء معلومات الاعضاء عن هذا الفن الفعال

تحياتي معلمي

أديب فؤاد
24-05-2006, 05:06 PM
الأخت الفاضلة صهيل الألم
أبعد الله عنك كل ألم
شكرا لمرورك وتعليقك وأرجو بالفعل أن يوفقني الله لأكمل مابدأت
حتى يكون الموضوع متكاملا ليعطي المتصفح فكرة كاملة
عن هذا العلم الرائع
لك شكري وتقديري

طالب رياضيات
28-06-2007, 06:24 PM
السلام عليكم :
كيف حالك أستاذي أديب فؤاد ...؟
تشكر على الموضوع واسمح لنا أن نكون من المتابعين للموضوعك مع العلم أني لأول مرة أقرا عن هذا الموضوع......
وفقكم الله وسدد خطاكم ...

Doctor Raid
24-10-2007, 04:11 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكم استاذ اديب
اتنى منكم تزويدنا بموضوعات اخرى حول البرمجة اللغوية وامكانية تطبيقها في التدريس