المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ديوان العز



أديب فؤاد
01-11-2005, 04:25 AM
هي قصائد لها مكانة في نفسي
وأثر في حياتي يمتد خلال سنين عمري
قرأتها حينا وأهديتها حينا وترنمت بها حينا
وبكيتها احيانا


1- لاتعذليه ( اليتيمة العصماء).....ابن زريق البغدادي


سميت هذه القصيدة بالعصماء أو باليتيمة الجوهرة....
وقد قالها عندما داهمته الوفاة وهو بعيد عن زوجته التي حاولت أن تثنيه عن الرحيل ولكن لم يستمع لنصحها....
والقصيدة من نوادر الأدب


لا تعذليه فان العذل يوجعه 00000000قد قلت حقا ولكن ليس يسمعه
جاوزت في نصحه حدا اضر به000000من حيث قدرت ان النصح ينفعه
فاستعملي الرفق في تأنيبه بدلا000000من عنفه فهو مضنى القلب موجعه
يكفيه من روعة التفنيد ان له0000000من النوى كل يوم ما يروعه
ما آب من سفر الا وازعجه00000000عزم الى سفر بالرغم يزمعه
كأنما هو في حل ومرتحل0000000000موكل بفضاء الله يذرعه
وما مجاهدة الإنسان واصلة000000000رزقا ولا دعة الإنسان تقطعه
أستودع الله في بغداد لي قمر00000000بالكرخ في فلك الأزرار مطلعه
ودعته وبودي لو يودعني0000000000صفو الحياة وأني لا أودعه
وكم تشفع بي ألا أفارقه00000000000وللضرورات حال لا تشفعه
وكم تشبث بي يوم الرحيل ضحى0000000وأدمعي مستهلات وأدمعه
لا أكذب الله ثوب العذر منخرق00000000مني بفرقته لكن أرقعه
أعطيت ملكاً فلم أحسن سياسته0000000وكل من لا يسوس الملك ينزعه
بالله يا منزل القصر الذي درست0000000آثاره وعفت مذبنت أربعه
هل الزمان معيد فيك لذتنا00000000000أم الليالي التي أمضته ترجعه
لأصـبرن لـدهـر لا يمـتعنـي00000000000به ولا ربي في حال يمتعه
عل الليالي التي أضنت بفرقتنا000000000جسمي ستجمعني يوما وتجمعه

أديب فؤاد
01-11-2005, 04:35 AM
هـــــــــــــــــــــذه ليلتي 000جورج جرداق

دائماً ما يشتكي العشاق من الليل حيث تعود أسراب الهموم المهاجرة إلى وكناتها، وتتفتح أزهار الأرق في حقول الصب، وتمر أمامه أطياف حبيبته تداعب ظنونه وتوقد الوهم في هشيم ذكرياته.
ولكن ليلة شاعرنا التي سوف نعيشها معه من خلال هذه القصيدة كانت مختلفة عن ليالي المعذبين، حيث تهادى المساء مع النسيم العليل المخضب بلون الأرجوان والمعتق بعبير الياسمين والمشبع بخيالات الندامى،بل بلغ من فرحته بهذه الليلة أن أجتمع فيها عنده شاعران من فحول الشعراء هما أبو نواس وعمر الخيام و حمل النسيم كل فراشات الحب وبعثرها في ليلة قمراء وراح الشوق يشد نجوم الليل كي لا تغيب، وهمسات الصمت تدافع عن تخوم الهوى وتكتم أنفاس الصباح.

ولكن شاعرنا أدرك أن هذا الحلم الذي يعيشه لا بد سينتهي وأن الليل سوف يلملم أطرافه عند طلائع الصباح، وتهجر العصافير أوكاره وتذبل الأزهار في بساتين قلبه وتصبح الدار التي كانت عامرة بالحب قفراً وتراه غريبًا عنها..



هّذِهِ لَيلِتي وَحُلْمُ حَيَاِتي
بَينَ مَاضٍ من الزّمانِ وَآتِ

الهَوَى أَنَتَ كُلُّه والأمَانِي
فَاملأ الكأسَ بِالغَرامِ وَهَاتِ

بَعدَ حِينٍ يُبدّلُ الحُبُّ دَارَا
وَالعَصَافِيرُ تَهجُرُ الأوكَارَا


وَدِيارٌ كَانَت قَدِيمًا دِيارَا
سَتَرَانَا، كَمَا نَرَاهَا، قِفَارَا

سَوفَ تَلهُوبِنا الحَياةُ وتَسخَر
فَتَعَالَ أُحِبُّكَ الآنَ أكثَر

وَالمسَاءُ الذِي تَهَادَى إِلينَا
ثُمَّ أصغَى وَالحُبُّ في مُقلَتينَا

لسُؤَالٍ عَنِ الهَوَى وَجَوَابٍ
وَحَدِيثٍٍ يَذُوبُ في شَفَتينَا

قَد أَطَالَ الوُقُوفَ حِينَ دَعَانِي
لِيَلُمَّ الأشواقَ عَن أَجفانِي

فَادن منّي وخُذ إِليكَ حَنَاني
ثُمُّ أَغمضْ عَينيكَ حَتَّى تَرَانيَ

وَليَكنُ لَيلُنا طًوِيلاً طَويلاً
فَكثيرُ اللقِاءِ كَانَ قَليلاَ

سَوفَ تَلهُو بِنَا الحَياة وَتَسخَر
فَتَعَالَ أُحُبّك الآنَ أَكثَر

يَا حَبيبِي طَابَ الهوَى مَاعلينَا
لَو حَمَلنَا الأَيَّامَ في راحَتَيْنَا

صُدفَةٌ أَهدَتِ الُوجُودَ إِلَينَا
وَأَتاحَت لَقاءَنَا فالتَقينَا

فِي بِحارٍ تَئنُّ فيهَا الرّياَحُ
ضَاعَ فِيَها المِجدَافُ والملاَّحُ

كَم أَذلَّ الفِرَاقَ مِنَّا لقاءُ
كُلُّ ليلٍ إِذَا التقينَا صَباحُ

يَاحَبِيبًا قَد طَالَ فِيِه سُهَادي
وَغَريبًا مُسافِرًا بفُؤادِي

سَوفَ تَلهُو بِنَا الحَيَاةُ وَتَسخَر
فَتَعَالَ أُحبُّكَ الآنَ أكثر

سَهَرُ الشَّوقِ في العُيُونِ الجميلة
حُلُمٌ آثَرَ الهوَى أَن يطِيلَه

وَحَديثٍ في الحُبِ إن لم نَقُلهُ
أَوشَكَ الصَّمتُ حَولَنا أن يقُولَهْ

يَا حَبيبي وَأنت خمرِي وكأسي
وَشراعِي فوقَ البحَارِ وشَمسِي

فيكَ صمْتي وَفيكَ نطقِي وَهمسِي
وَغَدي في هَوَاك يَسبِق أمسِي

كَانَ عُمري إلى هَواكَ دليلاً
واللَّياليِ كَانَت إِليكَ سَبِيلاَ

سَوفَ تَلهُو بِنَا الحَيَاةُ وَتَسخَر
فَتَعَالَ أُحبُّكَ الآن أكثر

هَلَّ في لَيلَتي خَيَالُ النّدامَى
والنُّواسِيُّ عَانق الخَيّامَا

وَتسَاقَوا مِن خَاطِرِي الأحلامَا
وَأَحَبُّوا وَأسكرُوا الأيُّامَا

رَبِّ مِن أين للِزمَانِ صِباهُ
إن صَحونَا، وَفَجْرهُ ومَساهُ

لَن يرَى الحُبُّ بعدَنَا مَن هَوَاهُ
نحنُ لَيلُ الهَوَى ونَحنُ ضُحَاهُ

مِلءُ قَلبي شَوقٌ وَملُّ كيانِي
هَذه لَيلتي فَقِفْ يازَمَاني

سَوف تَلهُو بِنا الحَياةُ وتَسخَر
فَتَعَالَ أُحبُّك الآن أكثَرُ

أم سلمى
01-11-2005, 05:37 AM
ذوق راق
أستاذى الكريم

د. عمر هزاع
02-11-2005, 03:04 AM
صدقت أم سلمى

والله إنه لذواق راااااااااااائع

وأنا دوماً بإنتظار روعة هذا الذوق

بنت الإسلام
02-11-2005, 09:13 PM
ماشاء الله ...ذوق رفيع

القصيدة الأولى ...
ودعته وبودي لو يودعني0000000000صفو الحياة وأني لا أودعه
عل الليالي التي أضنت بفرقتنا000000000جسمي ستجمعني يوما وتجمعه

راااااائعة

تذكرت عندما أخذتها في المدرسة ، كانت المدرِّسة تشرح الأبيات وتصف حال هذا الزوج النادم على بعد الزوجة ،
متذكرا محاولتها لرده عن السفر ..
حينها لم اتمالك دموعي ...كان شرح المدرسة قمة في الروعة ،وكأني أراه أمام عيني وهو يكتب قصيدته
،حتى انها ضحكت حينها وهي تنظر الي وتقول لا تحزني فلولا ذلك لما وضع بين يدينا هذه القصيدة الرائعة


هذه أيالقصيدة من أحب القصائد على قلبي أنا أيضا ...مشكور على طرحها

اما القصيدة الثانية فهي اأيضا قمة الروعة ... كان لي معها وقفات ولكن في السنة الأولى في الجامعة
ولكن حينها لم تحسن الدكتورة شرحها بحيث توفيها حقها

ننتظر المزيد من القصائد الرائعة

أديب فؤاد
03-11-2005, 02:54 AM
حين يتأثر شاعر بقصيدة فيعارضها تظل القصيدة الأم هي الأبرز لأنها كانت ملء خيال الشاعر حتى وهو يكتب قصيدته
لكن أحمد شوقي حينما كتب قصيدته (مضناك جفاه مرقده) معارضا قصيدة (ياليل الصب متى غده) لأبي الحسن الحصري القيرواني
خرج عن هذه القاعدة وفاقت قصيدته شهرة وأثرا وجمالا القصيدة الأم
ولو لم يكن فيها عندي سوى هذا البيت
مـــولايَ وروحــي فــي يــده .......... قـــد ضيّعهـــا ســلِمَتْ يــدُهُ
لكفى بها رائعة


3-
مضنــــــــــــــــــــــــاك جفاه مرقده.......أحمد شوقي



مُضْنــــاك جفـــاهُ مَرْقَـــدُه ................. وبَكــــاه ورَحَّــــمَ عُـــوَّدُهُ
حــــيرانُ القلــــبِ مُعَذَّبُـــهُ ............ مَقْــــروحُ الجَـــفْنِ مُســـهَّدُهُ
أَودَى حَرَقًـــــا إِلا رَمَقًـــــا ............... يُبقيــــه عليــــك وتُنْفِــــدُهُ
يســــتهوي الـــوُرْقَ تأَوُّهـــه ........... ويُــــذيب الصَّخْـــرَ تَنهُّـــدُهُ
ويُنــــاجي النجـــمَ ويُتعبُـــه ............... ويُقيــــم الليــــلَ ويُقْعِـــدهُ
ويُعلّــــم كــــلَّ مُطَوَّقَــــةٍ ................ شَـــجَنًا فــي الــدَّوحِ تُــرَدِّدهُ
كــم مــدّ لِطَيْفِــكَ مــن شَـرَكٍ .............. وتــــــأَدَّب لا يتصيَّــــــدهُ
فعســـاك بغُمْـــضٍ مُســـعِفهُ ............ ولعــــلّ خيــــالَك مُســـعِدهُ
الحســـنُ, حَـــلَفْتُ بيُوسُـــفِهِ ......... (والسُّورَةِ) إِنـــــك مُفـــــرَدهُ
قــــد وَدَّ جمـــالَك أَو قَبَسًـــا ............ حــــوراءُ الخُـــلْدِ وأَمْـــرَدُهُ
وتمنَّــــت كــــلُّ مُقطِّعـــةٍ ................ يَدَهـــا لـــو تُبْعَــثُ تَشــهدُهُ
جَحَــدَتْ عَيْنَــاك زَكِــيَّ دَمِــي ........... أَكــــذلك خـــدُّك يَجْحَـــدُهُ?
قـــد عــزَّ شُــهودِي إِذ رمَتــا........... فأَشَــــرْتُ لخـــدِّك أُشْـــهِدُهُ
وهَممـــتُ بجـــيدِك أَشـــرِكُه .......... فـــأَبَى, واســـتكبر أَصْيَـــدُهُ
وهـــزَزْتُ قَـــوَامَك أَعْطِفـــهُ ............. فنَبــــا, وتمنَّــــع أَمْلَــــدُهُ
ســــببٌ لرِضـــاك أُمَهِّـــدُه .............. مـــا بــالُ الخــصْرِ يُعَقِّــدُهُ?
بينــي فــي الحــبِّ وبينـكَ مـا .......... لا يقــــــدرُ واشٍ يُفسِـــــدُهُ
مــا بــالُ العــازل يفتــحُ لـي ......... بــــابَ الســـلوانِ وأوصِـــدُهُ
ويقـــولُ تكـــادُ تُجَـــنُّ بــهِ ............. فــــأقولُ وأُوشـــكُ أعْبـــدُهُ
مـــولايَ وروحــي فــي يــده .......... قـــد ضيّعهـــا ســلِمَتْ يــدُهُ
نـــاقوسُ القلـــبِ يُــدقُّ لــهُ .......... وحنايــــا الأضلِـــع معْبـــدُهُ
قســــمًا بثنايــــا لؤلؤِهــــا ............ قسَــــمُ اليـــاقوتِ مُنَضَّـــدُهُ
ورضـــابٍ يُوعَـــدُ كوْثـــرُه ......... مقتُـــولُ العشـــقِ ومُشْـــهَدُهُ
وبخـــالٍ كـــاد يُحَـــجُّ لــهُ .............. لـــو كـــان يُقبَّـــل أسْــودُهُ
وقـــوامٍ يَــرْوي الغصــنُ لــهُ .......... نَسَــــبًا والــــرمح يُفَنّـــدُهُ
وبخــصْرٍ أوْهــنُ مــن جَــلَدي ....... وعــــوادي الهجْـــرِ تبـــدِّدُهُ
مــا خُــنْتُ هــواكِ ولا خَـطَرَتْ ......... ســــلوى بـــالقلبِ تُـــبرِّدُهُ

أديب فؤاد
03-11-2005, 03:08 AM
4

-ياعاقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد الحاجبين ...بشارة الخوري( الأخطل الصغير )




يـاعاقد الـحاجبين على الجبين اللجين
إن كنت تقصد قتلي فـقـتلتني مـرتين
مـاذا يـريبك مني ومـاهممت بـشين
أصُـفرةٌ في جبيني أم رعشة في اليدين
تَـمر قـفز غزالٍ بين الرصيف وبيني
وما نصبت شباكي ولا أذنت لـعيني
تـبدو كأن لاتراني ومـلء عينك عيني
ومـثل فعلك فعلي ويلي من الأحمقين
مولاي لم تبق مني حـياً سوى رمقين
صبرت حتى براني وجدي وقرب حيني
ستحرم الشعر مني وهـذا لـيس بهين
أخاف تدعو القوافي عليك في المشرقين

بلحر
03-11-2005, 02:12 PM
قال جميل بثيتة

ارحَمِيني، فقد بلِيتُ، فحَسبي ــــــــــــــــــــــ بعضُ ذا الداءِ، يا بثينة ُ، حسبي!
لامني فيكِ، يا بُثينة ُ، صَحبي،ـــــــــــــــــــــــ لا تلوموا ، قد أقرحَ الحبُّ قلبي!
زعمَ الناسُ أنّ دائيَ طِبّي،ـــــــــــــــــــــــــــــ أنتِ، والله، يا بُثينة ُ، طِبـــــــّي!



أخوكم بلحر من المغرب

بلحر
03-11-2005, 02:57 PM
إليكم هذه القصيدة لابن الرومي أعجبتني كثيرا
واليكم نبذة عنه



ابن الرومي
221 - 283 هـ / 836 - 896 م
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي.
شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس.
ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه.
قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته.
وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي.




يا خليلي، تيمتني وحيد0000000000ففؤادي بها معني عميد
غادة زانها من الغصن قد00000000ومن الظبي مقلتان وجيد
وزهاها من فرعها ومن الخد000000ين ذاك السواد والتوريد
أوقد الحسن ناره في وحيد00000000فوق خد ما شانه تخديد
فهي برد بخدها وسلام0000000000وهي للعاشقين جهد جهيد
لم تضر قط وجهها وهو ماء000000وتذيب القلوب وهي حديد
ما لما تصطليه من وجنتيها0000000غير ترشاف ريقها تبريد
مثل ذاك الرضاب أطفأ ذاك ال00000وجد، لولا الإباء والتصريد
وغرير بحسنها قال: صفها0000000قلت: أمران، هين وشديد
يسهل القول إنها أحسن الأش00000ياء طراً، ويصعب التحديد
تتجلي للناظرين إليها00000000000فشقي بحسنها وسعيد
تتغني، كأنها لا تغني00000000000من سكون الأوصال وهي تجيد
لا تراها هناك تجحظ عين00000000لك منها ولا يدر وريد
من هدو وليس فيه انقطاع0000000وسجو وما به تبليد
مد في شأو صوتها نفس كاف000000كأنفاس عاشقيها مديد
وأرق الدلال و الغنج منه00000000وبراه الشجا، فكاد يبيد
فتراه يموت طوراً ويحيا000000000مستلذ بسيطه والنشيد
فيه و شي وفيه حلي من النغ000000م مصوغ يختال فيه القصيد
فلها- الدهر- لاثم مستزيد00000000ولها- الدهر- سامع مستعيد
في هوي مثلها يخف حليم00000000راجح حلمه، ويغوي رشيد
ما تعاطي القلوب إلا أصابت0000000بهواها منهن حيث تريد
وتر العزف في يديها مضاه0000000وتر الرجف فيه سهم شديد
وإذا أنبضته للشرب يوماً00000000أيقن القوم أنها ستصيد
معبد في الغناء وابن سريج 000000وهي في الضرب زلزل و عقيد
عيبها أنها إذا غنت الأحرار0000000ظلوا وهم لديها عبيد
واستزادت قلوبهم من هواها0000000برقاها، وما لديهم مزيد
وحسان عرضن لي قلت: مهلاً0000000عن وحيد، فحقها التوحيد
حسنها في العيون حسن وحيد00000000فلها في القلوب حب وحيد
ونصيح يلومني في هواها0000000000ضل عنه التوفيق والتسديد
لو رأي من يلوم فيه لأضحي000000000وهو لي المستريث والمستزيد
ضلة للفؤاد يحنو عليها000000000000وهي تزهو- حياته- وتكيد
سحرته بمقلتيها فأضحت00000000000عنده والذميم منها حميد
خلقت فتنة، غناء وحسناً00000000000ما لها فيهما جميعاً نديد
فهي نعمي يميد منها كبير0000000000وهي بلوي، يشيب منها وليد

أخوكم بلحر

أديب فؤاد
06-11-2005, 01:51 AM
شكرا أخي بلحر على هذه المشاركة القيمة
والقصيدة التي يصف فيها ابن الرومي جاريته وحيد
وتعتبر بحق من عيون الغزل العربي

أديب فؤاد
06-11-2005, 02:01 AM
يكفي أنها أراك عصي الدمع
ويكفي أنها للأمير الفارس الأسير أبي فراس الحمداني
ويكفي
ويكفي
لذلك لاتحتاج إلى مقدمة أو تبرير لإختيارها
أراك عصي الدمع

أراك عصي الدمع شيمتك الصبـر++++++++++++++++++++++++++++أما للهـوى نهـي عليك ولا أمـر

بلـى أنا مشتـاق وعندي لوعـة++++++++++++++++++++++++++++*ولكـن مثلـي لايـذاع له سـر

إذا الليل أضواني بسطت يد الـهوى++++++++++++++++++++++++وأذللـت دمعا من خلائقـه الكبـر

تكاد تضـيء النـار بين جوانـحي++++++++++++++++++++++++*إذا هي أذكتهـا الصبـابة والفكـر

معللتـي بالوصل والـموت دونـه++++++++++++++++++++++++*إذا مـت ظمـآنا فلا نزل القطـر

حفظـت وضيعـت المـودة بيننـا++++++++++++++++++++++++*وأحسن من بعض الوفاء لك العـذر

ومـا هـذه الأيـام إلاّ صحائـف++++++++++++++++++++++++++++لأحرفهـا من كف كاتبهـا بشـر

بنفسـي من الغادين في الحي غـادة++++++++++++++++++++هـواي لها ذنب وبـهجتها عـذر

تـروغ إلى الواشيـن في وإن لـي++++++++++++++++++++++++لأذنا بـها عن كل واشيـة وقـر

بـدوت وأهلـي حاضرون لأننـي++++++++++++++++++++++++*أرى أن دارا لست من أهلها قفـر

وحاربت قومـي في هـواك وإنـهم++++++++++++++++++++++++وإياي لولا حبك الـماء والـخمر

فان يك ماقال الوشـاة ولم يكـن++++++++++++++++++++++++فقد يهدم الإيـمان ماشيد الكفـر

وفيـت وفي بعض الوفـاء مذلـة++++++++++++++++++++++++*لإنسـانة في الحي شيمتهـا الغـدر

وقـور وريعـان الصبا يستفـزها++++++++++++++++++++++++فتـأرن أحيـانا كما أرن الـمهر

تسائلنـي من أنت وهـي عليمـة++++++++++++++++++++++++++++وهل بفتـى مثلي على حاله نكـر

فقلت كما شاءت وشاء لها الـهوى++++++++++++++++++++*قتيـلك قالـت أيهـم فهم كثـر

فقلـت لهـا لو شئـت لم تتعنتـي++++++++++++++++++++++++*ولم تسألـي عني وعندك بي خبـر

فقالت لقد أزرى بك الدهر بعدنـا++++++++++++++++++++*فقلـت معاذ الله بل أنت لا الدهـر

وما كان للأحـزان لولاك مسـلك++++++++++++++++++++*إلى القلب لكن الهوى للبلى جسـر

وتـهلك بين الهزل والجد مهجـة++++++++++++++++++++++++إذا ماعـداها البيـن عذبها الهجـر

فأيقنـت أن لاعز بعـدي لعاشـق++++++++++++++++++++++++وأن يـدي مـما علقت به صفـر

وقلبـت أمري لا أرى لي راحـة++++++++++++++++++++++++إذا البيـن أنسانـي ألح بي الهجـر

فعدت إلى حكم الزمان وحكمهـا++++++++++++++++++++*لهـا الذنب لاتجزى به ولي العـذر

كأنـي أنادي دون ميثـاء ظبيـة++++++++++++++++++++++++على شرف ظميـاء جللها الذعـر

تـجفل حينا ثـم ترنـو كأنـها++++++++++++++++++++++++++++تنـادي طلا بالواد أعجزه الخضـر

فـلا تنكرينـي يا ابنة العـم إنـه++++++++++++++++++++++++ليعـرف من أنكرته البدو والحضـر

ولا تنكرينـي إننـي غيـر منكـر++++++++++++++++++++++++إذا زلت الأقدام واستنـزل النصـر

وإنـي لـجـرار لكـل كتيبــة++++++++++++++++++++++++++++*معـودة أن لايـخل بـها النصـر

وإنـي لنـزال بكـل مـخوفـة++++++++++++++++++++++++++++*كثيـر إلى نزالهـا النظـر الشـزر

فأظمأ حتـى ترتوي البيض والقنـا++++++++++++++++++++*وأسغب حتـى يشبع الذئب والنسر

ولا أصبح الـحي الخلوف بغـارة++++++++++++++++++++++++*ولا الجيش مالـم تأته قبلي النـذر

ويـارب دار لم تـخفنـي منيعـة++++++++++++++++++++++++++++طلعـت عليها بالردى أنا والفجـر

وحـي رددت الخيل حتى ملكتـه++++++++++++++++++++++++++++هزيـما وردتنـي البراقع والخمـر

وساحـبة الأذيـال نحوي لقيتهـا++++++++++++++++++++++++++++فلم يلقها جافـي اللقاء ولا وعـر

وهبت لها ما حـازه الجيش كلـه++++++++++++++++++++++++*ورحت ولم يكشف لأبياتـها ستر

ولا راح يطغينـي بأثوابـه الغنـى++++++++++++++++++++++++ولا بات يثنينـي عن الكرم الفقـر

وما حاجتي بالـمال أبغي وفـوره++++++++++++++++++++++++إذا لم أفر عرضي فلا وفـر الوفـر

أسرت وما صحبي بعزل لدى الوغى++++++++++++++++++++ولا فرسـي مهـر ولا ربه غمـر

ولكن إذا حم القضاء على امـرئ++++++++++++++++++++*فليـس له بـر يقيـه ولا بـحر

وقال أصيحـابي الفرار أو الـردى++++++++++++++++++++++++فقلت هـما أمران أحلاهـما مـر

ولكننـي أمضي لـما لايعيبنـي++++++++++++++++++++++++++++وحسبك من أمرين خيرهما الأسـر

يقولون لي بعت السـلامة بالردى++++++++++++++++++++*فقلـت أما والله مانالنـي خسـر

وهل يتجافى عني الـموت ساعـة++++++++++++++++++++*إذا ماتـجافى عني الأسر والضـر

هو الموت فاختر ماعلا لك ذكـره++++++++++++++++++++++++فلم يمت الإنسان ماحيي الذكـر

ولا خيـر في دفع الردى بـمذلة++++++++++++++++++++++++++++كما ردها يوما بسـوءته عمـرو

يـمنون أن خلـوا ثيابي وانـما++++++++++++++++++++++++++++*علي ثيـاب من دمائهـم حـمر

وقائم سيـف فيهم أندق نصلـه++++++++++++++++++++++++++++*وأعقاب رمح فيهم حطم الصـدر

سيذكـرني قومي إذا جد جدهـم++++++++++++++++++++++++++++*وفي الليلة الظلماء يفتقـد البـدر

فإن عشت فالطعن الذي يعرفـونه++++++++++++++++++++++++*وتلك القنا والبيض والضمر الشقر

وإن مـت فالإنسان لابد ميـت++++++++++++++++++++++++++++*وإن طالت الأيام وانفسح العمـر

ولو سد غيري ماسددت اكتفوا به++++++++++++++++++++++++++++وما كان يغلو التبر لو نفق الصفـر

ونحن أنـاس لا توسـط عندنـا++++++++++++++++++++++++++++++++لنا الصدر دون العالـمين أو القبر

تـهون علينا في المعالي نفوسنـا++++++++++++++++++++++++++++ومن خطب الحسناء لم يغلها المهر

أعز بنـي الدنيا وأعلى ذوي العلا++++++++++++++++++++++++++++وأكرم من فوق التراب ولا فخـر

أديب فؤاد
02-12-2005, 09:18 AM
وللمرة الثانية نعود لأحضان الأخطل الصغير
في رائعة عش أنت



عش أنت أني مت بعـدك++++++++++++وأطل إلى ماشئت صدك

ماكان ضرك لو عدلـت++++++++++++أما رأت عينـاك قــــــــدك

وجعلت من جفني متكـأً++++++++++++ومـن عينـي مــــــــــــهـدك

ورفعت بي عرش الهوى++++++++++++ورفعت فوق العرش بندك

وأعدت للشعراء سيدهـم++++++++++++وللعـشـاق إلفـــــــــــــك

أغضاضه يـاروض إن ++++++++++++*أنا شاقني فشممت وردك

أنقى من الفجر الضحوك++++++++++++*فهل أعرت الفجر خـدك

وأرق من طبـع النسيـم++++++++++++++++فهل خلعت عليه بـردك

وألذ مـن كـأس النديـم++++++++++++++++فهل أبحت الكأس شهـدك

ماقلب أمـك أن تفارقهـا ++++++++++++*ولـم تبـلـغ أشــــــــدك

فهوت عليـك بصدرهـا++++++++++++++++*يوم الفـراق لتستـردك

بأشد من خفقـان قلبـي++++++++++++++++يوم قيل:خفـرت عهـدك

السيد عبد الحق
02-12-2005, 02:52 PM
تـهون علينا في المعالي نفوسنـا++++++++++++++++++++++++++++ومن خطب الحسناء لم يغلها المهر

[/QUOTE]ولكن هل من الممكن أن تقدم للقصيدة الأخيرة للأخطل الصغير
لأنى فهمت المضمون ولكنى لم أشعر بمتعتها لأنى ليس لدى الخلفية الكافية
أنا آسف لو كان طلبى صعب التلبية أو سيتعبك معى

سأنتظر ردكم أستاذى الكريم

د. عمر هزاع
04-12-2005, 02:38 AM
ولكن هل من الممكن أن تقدم للقصيدة الأخيرة للأخطل الصغير
لأنى فهمت المضمون ولكنى لم أشعر بمتعتها لأنى ليس لدى الخلفية الكافية
أنا آسفة لو كان طلبى صعب التلبية أو سيتعبك معى

سأنتظر ردكم أستاذى الكريم



أنا أفعل أختي أم سلمى ( لقد عرفت أنها إجابتك وليست إجابة سيد عبد الحق من الإقتباس التالي :



أنا آسفة

هههه

ملاحظة جيدة أليس كذلك ؟؟؟ )

القصيدة فيها رجاء وحب بالغ الأثر
يشي بمشاعر عاشقة نحو حبيبها
فهو لديها كل مافي الوجود
وتتمنى له الحياة لأنها تموت بدونه
فهو و‘ن أطال صده ونأيه عنها
فهو دوماً قرة عينها
ومن أهدابها ظله ومتكأه
وتناشده بجمال طلته وتتغزل بجميل محياه
ونور وجهه
وحسن هيئته
وكأنه من يعير الفجر نور وجنته
ومن يخلع رداءه على رقة النسيم فيجعلها أرق
ومن يذوب في حلاوة شهده قراح الكأس وسلافتها ..
ثم تثني بيأسها وقنوطها من فقده فتقول :
لم يكن لهف امك في ضم نحرك وهي من ولدتك , في يوم فراقك ..
بأشد من لهفي وحزني

القصيدة من قصائد الحب المستحيلة
أبدعتها ريشة الأخطل لوحة ملونة بألوان العشق والتحنان
وكرست فيها معاني الشوق واللهفة

ونقلتها لنا يد مبدع آخر لنستمتع بها جميعاً
ألا وهو : أديبنا الحبيب :

أديب فؤاد

لكما تحيتي

أديب فؤاد
08-12-2005, 12:49 PM
أما كسرنا كؤوس الحب من زمن ++++ فكيف نبكى على كأس كسرناه
كم أستمنعنا بهذا البيت قراءة وإستماعا
في وقت مضى كانت الكلمة فيه لها أثر في القلب والروح

إنها ماذا أقول
وإنه نزار قباني
إنها الروعة
وإنه الرائع


++++++++++++++++++++++++++++++++ماذا أقول ++++++++++++++++++++++++++++







ماذا أقول له لو جاء يسألني

إن كنت أكرهه أو كنت أهواه

ماذا أقول إذا راحت أصابعه

تلملم الليل عن شعري وترعاه

وكيف أسمح أن يدنو بمقعده

وأن تنام على خصري ذراعاه

غدا إذا جاء أعطيه رسائله

ونطعم النار أحلى ما كتبناه

حبيبتي ! هل أنا حقا حبيبته

وهل أصدق بعد الهجر دعواه

أما انتهت من سنين قصتي معه

ألم تمت كخيوط الشمس ذكراه

أما كسرنا كؤوس الحب من زمن

فكيف نبكي على كأس كسرناه

رباه أشيائه الصغرى تعذبني

فكيف أنجو من الأشياء رباه

هنا جريدته في الركن مهملة

هنا كتاب معا ...كنا قرأناه

على المقاعد بعض من سجائره

وفي الزوايا ..بقايا من بقاياه

مالي أحدق في المرآة أسألها

بأي ثوب من الأثواب ألقاه

أأدعي أنني أصبحت أكرهه

وكيف أكره من في الجفن سكناه

وكيف أهرب منه ؟ إنه قدري

هل يملك النهر تغيرا لمجراه

أحبه .. لست أدري ما أحب به

حتى خطاياه ما عادت خطاياه

الحب في الأرض بعض من تخيلنا

لو لم نجده عليها , لاخترعناه

ماذا أقول له لو جاء يسألني

إن كنت أهواه , إني ألف أهواه

السيد عبد الحق
08-12-2005, 01:00 PM
يا سلام
روعة
يا سيد أديب

بلحر
14-12-2005, 03:44 PM
نزار قباني

علَّمَني حُبُّكِ أن أحزن

وأنا مُحتَاجٌ منذُ عصور

لامرأةٍ تَجعَلَني أحزن

لامرأةٍ أبكي بينَ ذراعيها

مثلَ العُصفُور..

لامرأةٍ تَجمعُ أجزائي

كشظايا البللورِ المكسور



علَّمني حُبّكِ.. سيِّدتي

أسوأَ عادات

علّمني أفتحُ فنجاني

في الليلةِ آلافَ المرّات

وأجرّبُ طبَّ العطّارينَ..

وأطرقُ بابَ العرّافات

علّمني.. أخرجُ من بيتي

لأمشِّط أرصفةَ الطُرقات

وأطاردَ وجهكِ..

في الأمطارِ، وفي أضواءِ السيّارات

وأطاردَ طيفكِ..

حتّى.. حتّى..

في أوراقِ الإعلانات



علّمني حُبّكِ

كيفَ أهيمُ على وَجهي ساعات

بَحثاً عن شِعرٍ غَجَريٍّ

تحسُدُهُ كُلُّ الغَجريّات

بحثاً عن وجهٍ.. عن صوتٍ..

هوَ كُلُّ الأوجهِ والأصوات



أدخلني حبُّكِ سيِّدتي

مُدُنَ الأحزان

وأنا من قبلكِ لم أدخل

مُدُنَ الأحزان..

لم أعرِف أبداً أن الدمعَ هو الإنسان

أن الإنسانَ بلا حزنٍ..

ذكرى إنسان



علّمني حبكِ..

أن أتصرَّفَ كالصّبيان

أن أرسمَ وجهك..

بالطبشورِ على الحيطان

وعلى أشرعةِ الصَّيادين

على الأجراسِ..

على الصُّلبان

علّمني حبكِ..

كيف الحبُّ يغيّرُ خارطةَ الأزمان

علّمني.. أنِّي حينَ أُحِبُّ

تكُفُّ الأرضُ عن الدوران..



علّمني حُبك أشياءً

ما كانت أبداً في الحُسبان

فقرأتُ أقاصيصَ الأطفالِ..

دخلتُ قصورَ ملوكِ الجان

وحلمتُ بأن تتزوجني

بنتُ السلطان

تلكَ العيناها.. أصفى من ماء الخُلجان

تلك الشفتاها.. أشهى من زهرِ الرُّمان

وحلمتُ بأني أخطِفُها

مثلَ الفُرسان..

علَّمني حُبُّكِ، يا سيِّدتي، ما الهذيان

علّمني.. كيفَ يمرُّ العُمر

ولا تأتي بنتُ السلطان..



علّمني حُبُّكِ أن أحزن

وأنا مُحتَاجٌ منذُ عصور

لامرأةٍ تَجعَلَني أحزن

لامرأةٍ أبكي بينَ ذراعيها

مثلَ العُصفُور..

لامرأةٍ تَجمعُ أجزائي

كشظايا البللورِ المكسور

أديب فؤاد
16-12-2005, 03:33 PM
هذه القصيدة سميت اليتيمة
لايعرف قائلها حتى اليوم وسميت القاتلة لأنها قتلت صاحبها
وقبل إستعراضها سأذكر قصتها
هي إمرأة من بني أسد أنتشر صيتها بين الناس بأنها لن تتزوج سوى من يفوقها شعرا
وجاءها الخطاب بقصائدهم إلا انها كانت أكثر منهم جزالة وقوة في شعرها
وفي الطريق إلى قبيلتها إلتقى شاعران أحدهما من تهامة والآخر من منبج بسوريا
فاقترح كل منهما ان يذكر قصيدته للآخر فحين ذكر التهامي قصيدته رأي المنبجي أنها أقوى من قصيدته
فقتله ثم توجه إلي قبيلة المراة وقد حفظ قصيدة الآخر ونسبها لنفسه
وحين سمعت منه القصيدة سألته من أين انت فقال من منبج ببلاد الشام فقالت لأخوتها عليكم به فهو قاتل زوجي واستدلت على ذلك ببيت في القصيدة ورغم ذلك نسبت القصيدة إلى غير أبيها فنسبت إلى دوقلة المنبجي المتوفى811هـ

فإن تتهمي فتهامة موطني++++++++++++++++++++ وإن تنجدي فالهوى نجد


وإليكم القصيدة
( ملاحظة حذفت من القصيدة بعض أبياتها وذلك مراعاة لأدب النشر)


هل بالطـــلول لسائل رد ++++* أم هل لها بتكـــــلم عهد

درس الجديد ، جديد معهدها ++++* فكأنما هي ريطة جرد

لَهفِي علـى دَعْدٍ وما خُلقتْ++++++++ إلاَّ لـطول بـليَّتـي دَعْـدُ

بيضاءُ قَـدْ لَبسَ الأديِمُ بَهَا ءَ ++++*الحسن فهـو لجلْدِها جِلْدُ

ويَزينُ فوديها إذا حَـسَرتْ++++++++* ضَافـي الغدائرِ فـاحمٌ جَعْدُ

فالوجهُ مثلُ الصبُّـح مُنْبَلجٌ ++++++++*والشـعّرُ مثـلُ اللَّيلِ مُسْوَدُّ

ضِدَّان لمّّا استجمعا حَسنُـا++++++++++++ والـضِّدُّ يُظهرُ حسنّهُ الضِّدُّ

وَجَبينهـا صَلْتٌ وَحَاجِبـها++++++++++++* شَـخْتُ المَخَطّ أَزَجُّ ممـتدُّ

وكأنَّهـا وسنى إذا نظـرت ++++++++++++++++*أو مُـدْنَفٌ لمّـا يُـفِقْ بّعْدُ

بفتورِ عـينٍ ما بهـا رَمَدٌ++++++++++++++++ وبها تداوي الأعيـن الرُّمْدُ

وتـريـكَ عِرْنينـا يزيِّنـهُ ++++++++++++++++*8شَمَمٌ وخَـدّا لَوْنـه الـورد

َتُجِيلُ مسواكَ الأراكِ على ++++++++++++++++رتـلٍ كـأنَّ رُضَابَهُ الشَّهْدُ

والجيدُ منـها جـيدُ مُغْزِلةٍ++++++++++++++++ تعطو إذا ما طـالها المَرْدُ

وامتَدّ من أعضادها قصَبٌ ++++++++++++++++*فَعْـمٌ تلتْـهُ مـرافـقٌ دُرْدُ

والمعصمان فما يُرى لهما ++++++++++++++++مـن فَعْمَةٍ وبضاضةٍ حجمُ

ولها بنانٌ لـو أردتَ لـه++++++++++++++++++++* عقـداً بكفِّكَ أمكـنَ العـقدُ

وكـأنّما سقيـتْ تَرائِبُهـا++++++++++++++++++++* والنَّحرُ ماءُ الحُسْن إذْ يبدو

وكأنما سقيت ترائبها ++++++++++++ ++++++++*والنحر ماء الورد إذا تبدوا

ما عابها طول ولا قصر ++++++++++++* ++++++++في خلقها، فقوامها قصد

إن لم يكن وصل لديك لنا ++++++++++++++++* يشفي الصبابة ، فليكن وعد

لله أشواقي إذا نزحت ++++* ++++++++++++++++دار بنا، وطواكمو البعد

إن تتهمي فتهامة وطني ++++++++++++++++++++ أو تنجدي، يكن الهوى نجد

وزعمت أنك تضمرين لنا ++++++++++++++++++++ وداً، فهلا ينفع الود

وإذا المحب شكا الصدود ولم ++++++++++++++++* يعطف عليه فقتله عمد

تختصها بالود وهي على ++++++++++++++++++++++++ ما لا نحب ، فهكذا الوجد

ولقد علمت بأنني رجل ++++* ++++++++++++++++في الصالحات أروح أو أغدو

متجلبب ثوب العفاف وقد ++++++++++++++++++++++++ غفل الرقيب وأمكن الورد

ومجانب فعل القبيح، وقد ++++* ++++++++++++++++وصل الحبيب ساعد السعد

فأروح حراً من مذلتها ++++++++++++++++++++++++++++ والحر حين يطيعها عبد

ليكن لديك لسائل فرج ++++++++++++++++++++++++* أو لم يكن.. فليحسن الرد

أديب فؤاد
21-12-2005, 11:50 PM
في عصر أيام العيد
كان التلفزيون السعودي يقدم برنامج ( ابناؤنا في الخارج)
وكان يقدم له الإذاعي اللامع ماجد الشبل شفاه الله
بمقدمة شعرية رائعة وبصوت حزين رائع
ارتبطت بأذهان الناس
لمافيه من شكوى الغربة والبعد
إنها
نجـــــــــــــــــــــــــــــــــــوى

وإنه المرحوم خير الدين الزركلي
قالها وهو في مصر بعيدا عن بلده سوريا حنينا لها وشوقا لأهله




العين بعد فراقها الوطنَ ++++ لاساكنا ألفت ولا سكنا

ريانة بالدمع أقلقها ++++++++* ألا تحس كرى ولا وســنا

كانت ترى في كل سانحة ++++ حسنا فباتت لاترى حسنا

والقلب لولا أنة صعدت ++++* أنكرته وشككت فيه أنا

ليت الذين أحبهم علموا ++++ وهمو هنالك مالقيت هنا

ماكنت أحسبني مفارقهم ++++ حتى تفارق روحي البدنا

* * *
ياموطنا عبث الزمان به ++++ من ذا الذي أغرى بك الزمنا

قد كان لي بك عن سواك غنى ++++ لاكان لي بسواك عنك غنى

ماكنت إلا روضة أنفا ++++ كرمت وطابت مغرسا وجنا

عطفوا عليك فأوسعوك أذى ++++ وهم يسمون الأذى مننا

وحنوا عليك فجردوا قضبا ++++ مسنونة وتقدموا بقنا

++++*
ياطائرا غنى على فنن ++++ و( النيل ) يسقي ذلك الغصنا

زدني وهج ماشئت من شجني ++++ إن كنت مثلي تعرف الشجنا

أذكرتني مالست ناسيه ++++ ولربّ ذكرى جددت حزنا

أذكرتني ( بردى) وواديه ++++ والطير آحادا به وثُنى

وأحبة أسررت من كلفي ++++ وهواي فيهم لاعجا كمنا

كم ذا أغالبه ويغلبني ++++ دمع إذا كفكته هتنا

لي ذكريات في ربوعهم ++++ هن الحياة تألقا وسنى

++++*
إن الغريب معذب أبدا ++++ إن حل لم ينعم وإن ظعنا

صبا نجد
23-12-2005, 01:13 PM
السلااااااام عليكم ..

جميل طرحك ... وجميله القصائد المختاره :) ...

قراءة بعضها على عجل :rolleyes: ..

ولكني ساعاود قراءتها .. قريبا :) ..

كم احب قصيده (عصي الدمع :cool: ) .. وجميل انك طرحتها ..

بانتظار المزيد :)

بنت الإسلام
23-12-2005, 06:46 PM
كل القصائد رائعة بلا استثناء

بارك الله بك

زدنا اخي الكريم

عبد الملك الخديدي
28-12-2005, 04:35 PM
الله .. الله يا أستاذ اديب
ما أروع ما أخترت
سلمت يمناك التي ذكرتنا
بكل ما هوجميل
ونقلتنا الى عالم من الشعر والابداع
والشكر موصول لكل الاخوة المشاركين.

أديب فؤاد
28-12-2005, 06:38 PM
<div style="width:50%;filter:glow(color=#FF0000,strength=7);c olor:#0000FF"><br />
<font face="Simplified Arabic Backslanted" size=16><br />
أخواني الأعزاء
أشكر للجميع أن راقتهم من أخترته من قصائد اعجبتني وعاشت معي عمرا
وذك ينم عن رقة مشاعر وسمو إحساس يعجز قلمي أن يحيط به شكرا
فتقبلوا مني كل الحب<br />
</font><br />
</div>

أديب فؤاد
28-12-2005, 07:05 PM
الشوق للبيت العتيق ديدن كل مسلم على وجه الأرض
وعلامة من علامة إيمانه أن يشتاق لمكة المكرمة والبيت والحرم
فكيف بأهل الحرم 00أهل مكة حين يبتعدون عنها وترمي بهم تصاريف أقدارهم
خرج نسائم البيت العتيق
وشاعرنا فرضت عليه ظروف ان يغادر مكة بل السعودية وعاش مغتربا بين مصر و تونس
وأحبها ولكن ظل حنينه للبيت العتيق يراوده حتى عاد وأكرمه الله تعالى ان يموت في رحابها
إنه شاعر الشباب في السعودية
إنه بابا طاهر
إنه الشاعر الأسمر البشرة والأبيض القلب

إنه طاهر زمخشري رحمه الله تعالى
وإنها المروتين


http://www.w6w.net/upload2/28-12-2005/w6w_200512281157082f606dcc.jpg





أهيم بروحي على الرابيه ++++++++++++++++++++++++++++* وعند المطاف وفي المــروتين

وأهفو إلى ذكر غـــــاليه ++++++++++++++++++++++++++++* لدى البيت والخيف والأخشبين

فيهدر دمعي بآمـــــــــاقيه ++++++++++++++++++++++++++++* ويجري لظـــاه على الوجنتين

ويصرخ شوقي بأعمــاقيه++++++++++++++++++++++++++++* فأرســل من مقلتي دمــــــعتين


++++++++++++*

أهيـــم وعبر المدى معبد++++++++++++++++++++++++++++* يعلــــــــــــق في بابه النيرين

فإن طاف في جوفه مسهد ++++++++++++++++++++++++++++*وألقى على سجـــــفه نظرتين

تــــــراءى له شفق مجهد++++++++++++++++++++++++++++* يواري سنـــا الفجر في بردتين

وليس له بالشجـــــا مولد++++++++++++++++++++++++++++* لمغترب غــــــــــائر المقلتين

++++++++++++*

أهيــــــــــم وقلبي دقـــاته ++++++++++++++++++++++++++++* يطير اشتياقاً إلى المسجــدين

وصدري يضج بآهــــــاته++++++++++++++++++++++++++++* فيسري صداه على الضـفتين

على النيل يقضي سويعاته++++++++++++++++++++++++++++*يناغي الوجوم بسمع وعـــين

وخضر الروابي لأنـــــاته ++++++++++++++++++++++++++++* تردد من شجوه زفـــــــرتين


++++++++++++*

أهيم وحولي كؤوس المـــنى ++++++++++++++++++++++++++++* تقطر في شفتـــــــــي رشفتين

فأحسب أني احتسبت الــــهنا++++++++++++++++++++++++++++* لأسكب من عـــــــذبه غنوتين

إذا بي أليف الجوى والضنى ++++++++++++++++++++++++++++*أصاول في غــــربتي شقوتين

شقاء التياعي بخضر الربــى++++++++++++++++++++++++++++*وشقوة سهم رمـــــــــاني ببين


++++++++++++*

أهيــــم وفي خاطري التائه++++++++++++++++++++++++++++*رؤى بلد مشرق الجـــــــانبين

يطـــــــوف خيالي بأنحائه++++++++++++++++++++++++++++* ليقطع فيه ولو خطــــــــوتين

أمـــــــــرغ خدي ببطحائه++++++++++++++++++++++++++++*وألمس منه الثرى باليــــــدين

وألقــــــــي الرحال بأفيائه++++++++++++++++++++++++++++*وأطبع في أرضــــــــه قبلتين


++++++++++++*

أهيم وللطــــير في غصنه++++++++++++++++++++++++++++*نواح يزغرد في المســــمعين

فيشدو الفــــؤاد على لحنه ++++++++++++++++++++++++++++*ورجع الصدى يملأ الخافقين

فتجري البـــوادر من مزنه++++++++++++++++++++++++++++* وتبقي على طرفه عـــــبرتين

تعيد النشـــــــــيد إلى أذنه ++++++++++++++++++++++++++++*حنيناً وشوقاً إلى المـــروتين
بعض من مصطلحات القصيدة
الرابيه : مدخل مكة العلوي ويسمى حاليا كدى او كداء
المطاف: مطاف المعتمرين حول الكعبة المشرفة
المروتين: الصفا والمروة
الخيف : خيف منى
الأخشبين : جبيلين يحيطان مكة المكرمة
المسجــدين: المسجد الحرام والمسجد النبوي
ببطحائه : الرمال الصحراوية حول مكة

f1388
03-01-2006, 10:23 PM
قصيدة جميلة لشاعرنا الاحل رحمه الله الاستاذ طاهر وصورة معبرة لك جزيل الشكرالسيد اديب فؤاد

أم سلمى
04-01-2006, 12:40 PM
جزاكم الله خيرا ألأستاذى الفاضل على هذه القصيدة الرائعة المناسبة جدا لتوقيتها

أسأل الله العلى القدير أن يرزقنا زيارة بيته الحرام ومدينة نبيه عليه الصلاة والسلام

(منال)
04-01-2006, 08:43 PM
ذوق رائع
اسم على مسمى
اخي الفاضل

أديب فؤاد
05-01-2006, 01:28 PM
حينما يكون الإختيار لأمير الشعر
يعجز الحس عن التصنيف
فكل شعره يعجبني
ولكن تظل قصيدة روعوه
من اجمل الشعر الغزلي لأمير الشعراء أحمد شوقي



روعــوه فــتـولى مـغـضـبـاَ
أعـلمـتـم كيـف ترتاع الظِّـبـا

خـلـقــت لاهــيــة نـاعــمــــة
ربمـا روعـهــا مــرُّ الصِّـبـا

لـي حــبـيـب كلـمـا قـيـل لــه
صـدق القـول وزكى الرّيَـبَـا

كـذب العــذال فـيـمـا زعـمــوا
أمـلي في فـاتـني ما كَـذَبـَـــا

لو رأونا والهـوى ثـالــثــنـــا
والدجى يرخي علينا الحُجُـبَـا

في جـــوار الليــل في ذمــتـه
نذكـر الصـبح بأن لا يقــربا

ملء بردينـا عـفـاف وهــوى
حفـظ الحسـن وصـنـت الأدبا

يـا غــزالا أهــل الـقـلــب بـه
قلبي السفـح وأحـنى ملعـبـا

لك مـا أحـبـبـت مـن حــبـتـه
منهلا عـذبا ومرعــى طيّبا

هـو عـنـد الـمـالـك الأولى بـه
كيف أشـكـو أنه قـد سَـلَبَــا

إن رأى أبقى على مملـوكـــه
أو رأى أتـلـفــه واحـتـسـبـا

لك قــدّ رنـــــاالـبـان لــــه
وتـمـنت لــو أقـلـتـه الـرُّبَى

ولحـاظ من معـاني سـحــره
جمـع الجـفـن سهامـا وظِبَى

كان عن هذا لقـلـبي غـنيــة
ما لقلبي والهوى بعـد الصِّبَا

فطرتي لا آخـذ القـلـب بهــا
خـلـق الشـاعــر سمحاً طَّيّبَا

لو جـلوا حسنك أو غنوا به
للـبـيــد في الـثـمـانيـن صِـبَا

أيها النفس تجــدين ســدى
هل رأيت العـيــش إلا لـَعِـبَـا

جربي الدنيا تهن عـندك ما
أهون الدنيا على من جـَـرّبَا

نلت فيما نلت من مظهرها
ومـنحــت الخـلـد ذكـر ونبـَا

أديب فؤاد
16-01-2006, 07:32 PM
قيل أن في الشعر العربي لاميتان لم يصل إليهما شاعر من جمالهما
إحداهما لامية الشنفرى الشاعر الصعلوك
والأخرى لامية الطغرائي وهو ذلك الشاعر العجمي العميد مؤيّد الدين ، أبو إسماعيل الحسين بن علي بن محمد بن عبدالصمد الأصبهاني المتوفي (514هـ - وقيل 515هـ )
وسميت بإسم لامية العجم نسبة إلى أعجمية قائلها
وهي بحق من اجمل قصائد الحكمة
ولعل بيت فيها صاحبني سنينا ومازال

<table style='filter:glow'>
<font color="#FFFFFF" size=6">

أعــــــللُ النــفــس بالآمــــال أرقــــــــــــــبــها
ما أضــــــــيق العــيــش لولا فُســـحــة الأمل
</font></table>




إنها
لامية العجم



أصــــــــــــــــــــــالةُ الرأي صانتني عن الخطلِ
وحليةُ الفضـــــــــــــــــــلِ زانتني لدى العَطَلِ

مجدي أخيراً ومجدي أولاً شَـــــــــــــــــــــــرعٌ
والشمسُ رَأدَ الضحى كالشمس في الطفـلِ

فيم الإقامةُ بالزوراءِ لا سَـــــــــــــــــــــــــكنِي
بها ولا ناقـــــــــــــــــــــــــتي فيها ولا جملي

ناءٍ عن الأهلِ صِـــــــــــفر الكف مُنفـــــــــــــردٌ
كالســــــــــــــــــــــيفِ عُرِّي مَتناه عن الخلل

فلا صـــــــــــــــــــــــديقَ إليه مشتكى حَزَني
ولا أنيسَ إليه مُنتهى جــــــــــــــــــــــــــذلي

طــــــــــــــــــــــال اغترابي حتى حَنَّ راحلتي
وَرَحْلُها وَقَرَا العَسَّـــــــــــــــــــــــــــــالةَ الذُّبُلِ

وضج من لغبٍ نضـــــــــــــــــــــــــوى وعج لما
ألقى ركابي ، ولج الركــــــــــــــب في عَذلي

ريدُ بســـــــــطـــــــــةَ كفٍ أســـــــــتعين بها
على قــــضــــاء حـــقـــوقٍ للعـــلى قِــبَــلــي

والدهــــــــر يعكــــــــــــــــس آمالي ويُقنعني
من الغــــــنيمة بعد الكـــــــــــــدِّ بالقــــفــــلِ

وذي شِطاطٍ كصـــــــــــــــــــــدر الرمحِ معتقل
بمثله غيرُ هـــــــــــــــــــــــــــــــــيَّابٍ ولا وكلِ

حلو الفُـــكـــــاهـــــةِ مرُّ الجـــــدِّ قد مــزجــت
بشــــــــــــــــــــــــــــدةِ البأسِ منه رقَّةُ الغَزَلِ

طردتُ ســــــــــــــــــرح الكرى عن ورد مقلته
والليل أغرى ســــــــــــــــــــوام النوم بالمقلِ

والركب ميل على الأكـــــــــــــــــوار من طربٍ
صــــــــــــاح ، وآخـــــــــر من خمر الكرى ثملِ

فقلتُ : أدعــــــــــــــــــــــوك للجلَّى لتنصرني
وأنت تخذلني في الحــــــــــــــــــــادث الجللِ

تنامُ عيني وعين النجم ســــــــــــــــــــــاهرةٌ
وتســـــــــــــــــــــــتحيل وصبغ الليل لم يحُلِ

فــــهــــل تـــعــــيــنُ على غــيٍ هــمــتُ بــه
والغي يزجـــــــــــــــــــــــر أحياناً عن الفشلِ

إني أريدُ طـــــــــــــــــروقَ الحي من إضــــــمٍ
وقد حــــمــــاهُ رمـــــــــاةٌ من بني ثُــعــــــــلِ

يحـــمون بالبيــض والســـــــــمـــــر الِّلدان به
ســــــــــــــــــــودُ الغدائرِ حمرُ الحلي والحللِ

فســـــــــر بنا في ذِمام الليل معتسِـــــــــفـاً
فنفخةُ الطيبِ تهـــــــــــــــــــــدينا إلى الحللِ

فالحبُّ حيث العدا والأســــــــــدُ رابضــــــــــةٌ
حول الكِناس لها غـــــابٌ من الأســـــــــــــــلِ

تؤم ناشـــــــــــــــــــــــــئة بالجزم قد سُقيت
نِصــــــــــــــــالها بمياه الغُــنــْـج والكَـــحَـــــلِ

قد زاد طــــــــيبُ أحاديثِ الكــــــــــــــــرام بها
مابالكــــــــــرائم من جــــــــــــــــبن ومن بخلِ

تبيتُ نار الهــــــــــــــــــــــــوى منهن في كبدِ
حــــــــــرَّى ونار القـــــــرى منهم على القُللِ

يَقْتُلْنَ أنضـــــــــــــــــــــــــاءَ حُبِّ لا حِراك بهم
وينحـــــــــــــــــرون كِـــــــــــرام الخيل والإبلِ

يُشفى لديغُ العــــــــــــــــــــوالي في بيُوتِهمُ
بِنَهلةٍ من غـــــدير الخــمــــر والعـــســــــــــلِ

لعـــل إلــمــــامـــةً بالجــــــــــزع ثــانــيــــــــةٌ
يدِبُّ منها نســــــــــــــــــــيمُ البُرْءِ في عللي

لا أكـــــــــــــــــــرهُ الطعنة النجلاء قد شفِعت
برشــــــــــــــــــــــــقةٍ من نبال الأعين النُّجلِ

ولا أهــــــاب الصـــــفــــاح البيض تُســــعدني
باللمح من خلل الأســــــــــــــــــــــتار والكللِ

حبُّ الســـــــــــــــــــــــلامةِ يثني هم صاحبهِ
عن المالي ويغري المرء بالكســـــــــــــــــلِ

فإن جــــنــــحــــتَ إليه فـــاتـــخـــذ نــفــقـــاً
في الأرض أو ســــلماً في الجـــــــــوِّ فاعتزلِ

ودع غمار العُــــــلا للمقــــــــــــــــدمين عـلى
ركــــــــــوبــــهــا واقـــتــنــعْ مــنــهـــن بالبللِ

يرضى الذليلُ بخفض العيشِ مســـــــــــــكنهُ
والعِـــــــــــــــزُّ عند رســــــــــيم الأينق الذّلُلِ

فادرأ بها في نحــــــــور البيد جــــــــــــــــافِلةً
معارضــــــــــــــــــــــــات مثاني اللُّجم الجدلِ

إن العـــــــــلا حــــــدثتني وهي صــــــــــادقةٌ
فيما تُحـــــــــــــــــــــــــدثُ أن العز في النقلِ

لو أن في شـــــــــــــــــرف المأوى بلوغَ منىً
لم تبرح الشـــمـــسُ يومــــاً دارة الحــمــــــلِ

أهبتُ بالحظِ لو ناديتُ مســــــــــــــــــــــــتمعاً
والحظُ عني بالجــــهــــالِ في شُـــــــــــــــغلِ

لعله إن بدا فضـــــــــلي ونَقْصــــــــــــــــــــهمُ
لِعــــيــــنـــه نـــــام عـــــنــــهـــــم أو تنبه لي

أعــــــللُ النــفــسبالآمــــال أرقــــــــــــــبــها
ما أضــــــــيق العــيــش لولا فُســـحــة الأمل

لم أرتضِ العـــيـــشَ والأيــــام مــقــبــلـــــــــةٌ
فكيف أرضــــــــــــــــــى وقد ولت على عجلِ

غالى بنفســــــــــــــــــــــــي عِرْفاني بقينتها
فصــــــــــــــــــــــنتها عن رخيص القدْرِ مبتذَلِ

وعادة الســـــــــــــــــــــيف أن يزهى بجوهرهِ
وليس يعــــمــــلُ إلا فــــي يديْ بـــطــــــــــلِ

ماكــــــــنتُ أوثرُ أن يمتد بي زمـــــــــــــــــني
حتى أرى دولة لأوغاد والســــــــــــــــــــــفلِ

تــقــدمـــتـــنــي أناسٌ كان شــــــــــــــوطُهمُ
وراءَ خطوي لو أمشــــــــــــــــــــي على مهلِ

هذاء جــــــــــــــــزاء امرىءٍ أقرانهُ درجـــــــــوا
من قبلهِ فتمنى فســـــــــــــــــحةَ الأجَــــــلِ

فإن عـــــــــــــــــــــــلاني من دوني فلا عَجبٌ
لي أســــــوةٌ بانحطــــــاط الشمسِ عن زُحلِ

فاصــــــــــــــــــــــــبر لها غير محتالٍ ولا ضَجِرِ
في حــــــــــادث الدهـــر ما يُغني عن الحِـيلِ

أعــــــــدى عــــــــدوك من وثِقـــــــــــــــتْ به
فحاذر الناس واصـــــــحــــــــــبهم على دخلِ

فإنما رُجــــــــــــــــل الدنيا وواحـــــــــــــــدها
من لايعـــــــــــولُ في الدنيا على رجـــــــــــلِ

وحُســـــــــــــــــــــــــــــن ظنك بالأيام معجزَةٌ
فَظنَّ شــــــــــــــــــــــراً وكن منها على وجَلِ

غاض الوفــــــــــاءُ وفاض الغـــــــــدر وانفرجت
مســــــــــــــــــــافة الخُلفِ بين القوْل والعملِ

وشـــــــــــــــــــــان صدقكَ عند الناس كذبهم
وهلْ يُطـــــــــابق مِعْــــــــــــــــــــــوجٌ بمعتدلِ

إن كان ينجـــــــــــــــــع شــــــيءٌ في ثباتهمُ
على العهود فســــبق الســـــــــــــيف للعذلِ

يا وراداً سُــــــــــــــــــــــــــــؤر عيش كلُّه كدرٌ
أنفـــقــــت صــــفـــوك في أيامـــــــــــك الأول

فيم اقتحــــامك لجَّ البحـــــــــــــــــــــــر تركبهُ
وأنت تكـــــفــــــيك مــــنـــهُ مــــصـة الوشـلِ

مُلكُ القـــنـــاعــــةِ لا يُخــــشـــــــى عليه ولا
يُحتاجُ فيه إلى الأنصـــــــــــــــــــــــار والخَولِ

ترجــــــــــــــــــــــــــــــو البقـاء بدارٍ لاثبات بها
فهل ســـــــمعــــت بـــظـــلٍ غـــير منتـقــــلِ

ويا خبيراً على الإســـــــــــــــــــــــــرار مطلعاً
اصــــــمـتْ ففي الصــمــــت منجاةٌ من الزلل

قد رشـــــحــــــوك لأمــــــــرٍ إن فطـٍــــــنتَ له
فاربأ بنفســــــــــــــــــــك أن ترعى مع الهملِ

السيد عبد الحق
17-01-2006, 08:51 AM
هل تسمح لى أخى بالمشاركة معك فى موضوعك الجميل هذا ؟

شكرا مقدما

http://www.arabicpoems.com/test/andalus/Ibn_zidon/1.gif

أديب فؤاد
17-01-2006, 03:02 PM
أخي الكريم السيد عبد الحق
أولا شرف لي أن يتزين الموضوع بمشاركتك فيه
ولو تصدق أنا هدفي من الأول عدم الإنفراد به بل كانت رغبة أن نشترك جميعا في جمع عيون الشعرالعربي في موضوع واحد
حتى ان هدفي كان أن لاأسميه قصائد أعجبتني بل كانت الفكرة أن يسمى ديوان العز
ولكن لما رأيت عدم التفاعل سوى بالقراءة أكتفيت بأن أسميه قصائد أعجبتي
وهاانا اطرح الفكرة مرة أخرى بتغيير إسم الموضوع بإسم ديوان العز ويضع كل منا قصيدة أو قصائد تعجبه مقدما لها بمكانتها عنده ومعرفا بشاعرها وتكون من عيون الشعر العربي أي من القصائد التي تمثل عند غالبية القراء أو جزء كبير منهم شيئا هاما من تذوق أو ذكرى أو إعجاب لننتج معا ديوان مدن عيون الشعر العربي يضم أجمل ماقاله شعراء العربية
أخي الحبيب
<p align="center">
<marquee id="scroller" scrollAmount=3 direction=up width=600 height=300 style="background-color: pink; font-family: arial; font-size: 30pt; border: 2px red" align="middle"><br />

أضحى التنائي
ابن زيدون
الأندلس
ولادة بنت المستكفي
قرطبة
إشبيليه
ابن عبدوس</marquee><br />
<br><br />
<font face="arial"><a href="java++++++<b></b>:scroller.start()"></a> <a href="java++++++<b></b>:scroller.stop()"></a><br />
<br />
++++++++ language="Java++++++1.2"><br />
if (document.all)<br />
scroller.stop()<br />
</++++++></font>
كأنني أتنفس عطر الأندلس وأنا أقرأ أضحى التنائي بديلا عن تدانينا
وكانني ارى ولادة تخطر في بهاءها في قصرها في رطبة وابن زيدون يهيم بها حبا ووجدا
وهي تتمنع عليه تارة وتثير غيرته تارة أخرى قائلة
<p align="center"><br />
<marquee id="scroller" scrollAmount=3 direction=up width=650 height=100 style="background-color: pink; font-family: arial; font-size: 15pt; border: 2px red" align="middle"><br />

أمكن عاشقي من صحن خدي++++++++++++* وأعطي قبلتي من يشتهيها
</marquee><br />
<br><br />
<font face="arial"><a href="java++++++<b></b>:scroller.start()"></a> <a href="java++++++<b></b>:scroller.stop()"></a><br />
++++++++ language="Java++++++1.2"><br />
if (document.all)<br />
scroller.stop()<br />
</++++++></font>



وكأني أرى ابن عبدوس وهو يحيك لهما الدسائس والفتن حتى ينجح في التفريق بينهما
وكأنني 000وكأنني00وكأنني
كل هذه المواجع الجميلة تخطرني كل ماقرات أضحى التنائي بديلا عن تدانينا
شكرا جزيلا أخي
على هذه المشاركة الرائعة

صبا نجد
17-01-2006, 03:27 PM
كنت احسبك .. تريد ان تختلي بنفسك في هذا الموضوع ..

ففضلت ان ابقى .. هنا .. في الصفوف الخلفيه .. للمتابعه دون ازعاج :) ..

ولدي طلب بسيط (العنوان رائع ) افضل ان يبقى كما هو .. فهو جذاب الى حد كبير .. واذا اردت اضافه

(ديوان العز ) اجعله عنوان ثانوي :) .. ولكم القرار :)
/
\
/

ديوان اليا بن ابي ماضي .. ديوان رائع .. اهدي لي .. وكانت بنت الفرقدين اول قصيده اعجبتني فيه ..

وهذا عندي اجمل بيت .. فيها

أفاتنتي حسب المتّيم ما به ... وحسبك أني دون ذنب أعذّب
/
\
/
بنت الفرقدين

أزور فتقصيني وأنأى فتعب ... وأوهم أني مذب حين تغضب

وأرجو التلاقي كلّما بخلت به ... كذلك يرجى البرق والبرق خلّب

وأعجب من لاح يطيل ملامتي ... ويعجب مني عاذلي حين أعجب

هو البخل طبع في الرجال مذمم ... ولكنه في الغيد شيء محبب

كلفت بها بيضاء سكرى من الصبا ... وما شربت خمرا ولا هي تشرب

لها الدرّ ثغر واللجين ترائب ... وشمس الضّحى أم وبدر الدّجى أب

خليلي أما خدّها فمورّد حياء ... واما ثغرها فهو اشنب

لئن فرقّت بين الغواني جمالها ... لدام لها ما يجعل الغيد تغضب

ولو أن رهبان الصوامع ... أبصروا ملاحتها واللّه لم يترهّبوا

تكلّفني في الحبّ ما لا أطيقه ... وتضحك إما جئتها أتعتّب

أفاتنتي حسب المتّيم ما به ... وحسبك أني دون ذنب أعذّب

أحبك حبّ التازح الفرد أهله ... فهل منك حب الأهل من يتغرّب؟

وهبتك قلبي واستعضت به الأسى ... وهبتك شيئا في الورى ليس يوهب

فإن يك وصل فهو ما أتطلّب ... وإن يك بعد فالمنيّة أقرب

أديب فؤاد
17-01-2006, 03:36 PM
الأخت الغالية صبا نجد
شكرا للتفاعل وأرجو بالفعل أن نصل إلى جمع عيون الشعر العربي
تحت مجلد واحد مهما اختلف إسمه أو كان
سيدتي
إيليا أبي ماضي شاعر لم تجد لبنان والمهجر في تأريخه بمثله
وقصيدته بنت الفرقدين من قصائده الجميلة
وبصورة شخصية تعجبني كل قصائده فيما عدا ماتتعارض معمفاهيمنا الإسلامية وهي قليلة جدا
ولعل السر في ذلك أن أول ديوان أهدي إلى اهداه حاج سوداني كان ديوان تبر وتراب كنت يومها في الصف السادس الإبتدائي وأتذكر انني حفظت كل قصائد الديوان في فترة قليلة وتعلقت بعدها بإيليا أبي ماضي
شكرا لك على هذه المشاركة الرائعة
وتقبلي تحيتي

السيد عبد الحق
17-01-2006, 07:53 PM
أخى الحبيب .. صنو الفؤاد .. أديب فؤاد


جزاك الله خيرا



فكرة جميلة جدا



عمل الفريق دائما أفضل من عمل الفرد



اسمح لى أن أوافقك



هههههههههههههه

أم سلمى
17-01-2006, 08:54 PM
فعلا فريق رائع
وفكرة أكثر من رائعة
وقصائد أروع وأروع
بارك الله فيكم جميعا وانتظرونى قريبا

د. عمر هزاع
18-01-2006, 03:07 AM
طيب خبرونا إنو صار بإمكاننا المشاركة حتى نكون معكم ..

والله تمنيت المشاركة كثيراً في هذا الموضوع

ولكنني فضلت أن أدع حبيبي الغالي : أديب وما أعجبه من القصائد خشية أن أفسد موضوعه بقصيدة أعجبتني ولم تعجبه

هههههههههههههههه

صبا نجد
25-01-2006, 11:06 PM
عدت بقصيده للشاعر ( قيس ( مجنون ليلى ) ومثله لا يحتاج للمقدمات ..

ولكني اخترت هذه القصيده لتعلقي .. بتلك الابيات .. فروعه تصويرها اجبرتني على حفظها .

فبعد ووجد و اشتياق ورجفة
فلا أنت تدنيني، و لا أنا أقرب


كعصفورةٍ في كف طفلٍٍ يزمـها
تذوق حياض الموت، والطفل يلعب


ولا الطفل ذو عقلٍ يرق لما بها
ولا الطير ذو ريشٍ يطير فيذهب


واليوم موضوعك اجبرني على البحث عن القصيده كاملة في ديوانه ..

و لي ألف وجهٍ قد عرفت به
ولكن بلا قلبٍ إلى أين أذهب


تعلق روحي روحها قبل خلقنا
ومن بعد أن كنا نطافاً وفي المهد


فعاش كما عشنا فأصبح نامياً
وليس، وإن متنا، بمنقصف العهد

أحب هبوط الواديين وإنني
لمشتهر بالواديين غريب



أحقاً عباد الله أن لست وارداً
ولا صادراً إلا علي رقيب



و لا زائراً فرداً ولا في جماعةٍ
من الناس إلا قيل أنت مريب

وهل ريبة في أن تحن نجيبة
إلى إلفها أو أن يحن نجيب


وإن الكئيب الفرد من جانب الحمى
إلي ، وإن لم آته ، لحبيب


ولا خير في الدنيا إذا أنت لم تزر
حبيـباً ولـم يطرب إليـك حبـيب



تعلقت ليلى وهي غر صغيرة
ولم يبد للأتراب من ثديها حجم
صغيرين نرعى البَهمَ ياليت أننا
إلى اليوم لم نكبر ولم تكبر البَهمُ



أيا حرجات الحي حيث تحملوا
بذي سلمٍ لا جادكن ربيع
وخيماتك اللاتي بمنعرج اللوى
بلين بلىً لم تبلهن ربوع
ندمت على ما كان مني ندامةً
كما يندم المغبون حين يبيع



فقدتك من نفسٍ شجاعٍ فإنني
نهيتك عن هذا وأنت جميع
فقربت لي غير القريب وأشرفت
إليك ثنايا ما لهن طلوع

هل الوجد إلا أن قلبي لو دنا
من الجمر، قيد الرمح لأحترق الجمر
وفي الحق أني مغرم بك هائم
وأنك لا خل هواك و لا خمر
فإن كنت مطبوباً فلا زلت هكذا
وإن كنت مسحوراً فلا برأ السحر


أيا شبه ليلى لا تراعي فإنني
لك اليوم من بين الوحوش صديق
ويا شبه ليلى أقصر الخطو إنني
بقربك إن ساعفتني لخليق


و يا شبه ليلى رد قلبي فإنه
له خفقان دائم وبروق
ويا شبهها أذكرت من ليس ناسياً
و أشعلت نيرانا لهن حريق



وجئت فلم أنطق، وعدت فلم أطق
جواباً، كلا يومي يوم عياء
فيا عجبي ما أشبه اليأس بالمـنى
و إن لم يكونا عندنا بسواء



فبعد ووجد و اشتياق ورجفة
فلا أنت تدنيني، و لا أنا أقرب



كعصفورةٍ في كف طفلٍٍ يزمـها
تذوق حياض الموت، والطفل يلعب

ولا الطفل ذو عقلٍ يرق لما بها
ولا الطير ذو ريشٍ يطير فيذهب


أبى القلب أن ينفك عن ذكر نسوةٍ
رقاقٍ، ولم يخلفن شوماً ولا نكدا
إذا رحن يسحبن الذيول عشيةً
يقتلن بالألحاظ أنفسنا عمدا


أقول لأصحابي هي الشمس، ضوءها
قريب، ولكن في تناولها بعد


لقد عارضتنا الريح منها بنفحةٍ
على كبدي من طيب أرواحها برد
عديني- بنفسي أنت -وعداً فربما
جلا كربة المكروب عن قلبه الوعد


كلانا مظهر للناس بغضاً
وكل عند صاحبه مكين
تبلغنا العيون مقالتينا
وفي القلبين ثم هوىً دفين


ومفروشة الخدين ورداً مضرجاً
إذا جمشته العين عاد بنفسجا
شكوت إليها طول ليلى بعبرةٍ
فأبدت لنا بالغنج دراً مفلجاً

أليس الليل يجمعني وليلى
كفاك بذاك فيه لنا تداني
ترى وضح النهار كما أراه
و يعلوها النهار كما علاني

خذي بيدي ثم انهضي بي تبيني
بي الضر إلا أنني أتستر
فما حيلتي إن لم تكن لك رحمة

علي ولا لي عنك صبر فأصبر

فأصبحت من ليلى الغداة كقابضٍ
على الماء خانته فروج الأصابع


دعوت إلهي دعوةً ما جهلتها
و ربي بما تخفي الصدور بصير
لئن كنت تهدي برد أنيابها العلا
لأفقر مني، إنني لفقير
فقد شاعت الأخبار أن قد تزوجت
فهل يأتيني بالطلاق بشير


ما بال قلبك يا مجنون قد خلعا
في حب من لا ترى في نيله طمعا
الحب والود نيطا بالفؤاد لها
فأصبحا في فؤادي ثابتين معا
وزادني كلفاً في الحب أن منعت
أحب شيئٍ إلى الإنسان ما منعا

بربك هل ضممت إليك ليلى
قبيل الصبح أو قبلت فاها
وهل رفت عليك قرون ليلى
رفيف الأقحوانة في نداها


و إني لمشتاق إلى ريح جيبها
كما اشتاق إدريس إلى جنة الخلد



فلا تحسبي أن الغريب الذي نأى
ولكن من تنأين عنه غريب

أيا حب ليلى عافني قد قتلتني
فكيف تعافيني وأنت تزيد
ويا حب ليلى أعطني الحكم واحتكم
علي فما يبغي علي شهود
أراك على نيرين و الحب كله
على واحدٍ يبلى و أنت جديد

أزالت عن العهد الذي كان بيننا
بذي الأثل أم قد غيرتها المقادر
فو الله ما في القرب لي منك راحة

و لا البعد يسليني ولا أنا صابر
و والله ما أدري بأية حيلةٍ
و أي مرامٍ أو خطارٍ أخاطر


سرت في سواد القلب حتى إذا انتهى
بها السير وارتادت حمى القلب حـلت
فللعين تهمال إذا القلب ملها
وللقلب وسواس إذا العين
مـلت


كأن لم تكن ليلى تزار بذي الأثل
و بالجزع من أجزاع ودان فالنحل
صديق لنا فيما نرى غير أنها
ترى أن حبي قد أحل لها قتلي


ولو أحدقت بي الإنس والجن كلهم
لكي يمنعوني أن أجيك لجيت



أجارتنا إنا غريبان ها هنا
وكل غريبٍ للغريب نسيب
غريب يقاسي الذل في كل بلدةٍ
وليس له في العالمين حبيب
فلا تحسبي أن الغريب الذي نأى
ولكن من تنأين عنه غريب


و أجهشت للتوباد حين رأيته
وكبر للرحمن حين رآني
و أذريت دمع العين لما عرفته
ونادى بأعلى صوته فدعاني


نفسي فداؤك، لو نفسي ملكت إذاً
ما كان غيرك يجزيها ويرضيها
صبراً على ما قضاه الله فيك على
مرارةٍ في اصطباري عنك أخفيها
الله يعلم أن النفس هالكة
باليأس منك ولكني أعنيها


منيتك النفس حتى قد أضر بها
واستيقنت خـلفاً مما أمنيها
و ساعة منك ألهوها وإن قصرت
أشهى إلي من الدنيا وما فيها

إذا الحجاج لم يقفوا بليلى
فلست أرى لحجهم تماما
تمام الحج أن تقف المطايا
على ليلى وتقريها السلام


أمر على الديار ديار ليلى
أقبل ذا الجدار وذا الجدارا
و ما حب الديار شغفن قلبي
ولكن حب من سكن الديارا

شفى الله مرضىً بالعراق فإنني
على كل مرضى بالعراق شفيق
فإن تك ليلى بالعراق مريضةً
فإني في بحر الحتوف غريق


أهيم بأ قطار البلاد وعرضها
و مالي إلى ليلى الغداة طريق
كأن فؤادي فيه مور بقادحٍ
و فيه لهيب ساطع وبروق
إذا ذكرتها النفس ماتت صبابةً
لها زفرة قتالة وشهيق

إذا مت خوف اليأس أحياني الرجا
فكم مرةً قد مت ثم حييت

ذكرتك والحجيج لهم ضجيج
بمكة والقلوب لها وجيب
وقلت، ونحن في بلدٍ حرامٍ
به ، والله ، أخلصت القلوب
أتوب إليك يا رحمن مما
عملت ، فقد تظاهرت الذنوب
فأما من هوى ليلى وتركي
زيارتها، فإني لا أتوب


وكيف، وعندها قلبي رهين،
أتوب إليك منها أو أنيب


أراني إذا صليت يممت نحوها
بوجهي و إن كان المصلى ورائيا
و ما بي إشراك ولكن حبها
كعود الشجى أعيا الطبيب المداويا


يا سرحة الروح أين الحي واكبدي
لهفى تذوب وبيت الله من حسر
ها أنت عجماء عما قد سئلت فما
بال المنازل لم تنطق و لم تحر


يا قاتل الله غاداتٍ فرعن لنا
حب القلوب بما استودعن من حور
غنت لنا وعيون من براقعها
مكنونة مقل الغزلان والبقر


بالله يا ظبيات القاع قلن لنا
ليلاي منكن أم ليلى من البشر
ياما أميلح غزلاناً شددن لنا
من هؤلياء بين الضال والسمر


دعا باسم ليلى غيرها فكأنما
أطار بليلى طائراً كان في صدري


أحجاج بيت الله في أي هودجٍ
و في أي خدرٍ من خدوركم قلبي


أرى الإزار على ليلى فأحسده
إن الإزار على ما ضـم محسود


ألا أيها القصاد نحوي لتعلموا
بحالي وما أصبحت في القفر أصنع
ألم تعلموا أن القطا قد ألفته
و أن وحوش القفر حولي ترتع

أقول لصاحبي والعيس تهوي
بنا بين المنيفة فالضمار
تمتع من شميم عرار نجـدٍ
فما بعد العشية من عرار


ألا يا حبذا نفحات نجـدٍ
و ريا روضه غب القطار


و أنت التي صيرت جسمي زجاجةً
تنم على ما تحتويه الأضالع

وعيشك ما لي حيلة غير أنني
بلفظ الحصى والخط في الأرض مولع

و أن وحوش البر يأتلفون بي
ذكور أناث ثم خشف و مرضع
و دون مقامي في الفلاة
ووحدتي
و عشقي لليلى للهموم تجمع

قالت جننت على أيشٍ فقلت لها
الحب أعظم مما بالمجانين
الحب ليس يفيق الدهر صاحبه
و إنما يصرع المجنون في الحين


أيا ويح من أمسى تخلس عقله
فأصبح مذهوباً به كل مذهب
خليعاً من الخلان إلا مجاملاً
يساعدني من كان يهوى تجنبي


إذا ذكرت ليلى عقلت و راجعت

روائع عقلي من هوىً متشعب


قضاها لغيري وابتلاني بحبها
فهلا بشيءٍ غير ليلى ابتلانيا


يا حبذا عمل الشيطان من عملٍ
إن كان من عمل الشيطان حبيها


فإن كان فيكم بعل ليلى فإنني
وذي العرش قد قبلت فاها ثمانيا
و أشهد عند الله أني رأيتها
و عشرون منها إصبعاً من ورائيا



يسمونني المجنون حين يرونني
نعم بي من ليلى الغداة جنون


ليالي يزهى بي شباب وشرة
و إذ بي من خفض المعيشة لين


و إني لمجنون بليلى موكل
ولست عزوفاً عن هواها ولا جلدا
إذا ذكرت ليلى بكيت صبابةً
لتذكارها حتى يبل البكا الخدا



وجاؤوا إليه بالتعاويذ والرقى
وصبوا عليه الماء من ألم النكس
وقالوا : به من أعين الجن نظرة
ولو عقلوا، قالوا : به نظرة الإنس



ضممتك حتى قلت ناري قد انطفت
فلم تطف نيراني و زيد وقودها


تمتع بليلى، إنما أنت هامة
من الهام يدنو كل يومٍ حمامها
تمتع إلى أن يرجع الركب إنهم
متى رجعوا يحرم عليك كلامها


أقول لمفتٍ ذات يومٍ لقيته
بمكة والأنضاء ملقىً رحالها
بربك أخبرني ألم تأثم التي
أضر بجسمي من زمانٍ خيالها
فقال بلى والله سوف يمسها
عذاب، وبلوى في الحياة تنالها


فقلت ولم أملك سوابق عبرةٍ
سريع إلى جيب القميص انهمالها
عفا الله عنها ذنبها وأقالها
و إن كان في الدنيا قليلاً نوالها

وكنت وعدتني يا قلب أني
إذا ما تبت عن ليلى تتوب
و ها أنا تائب عن حب ليلى
فما لك كلما ذكرت تذوب


لئن كان يا ليلى اشتياقي إلًيكم
ضلالاً ، وفي برئي لأهلك حوب
فما تبت من ذنبٍ إذا تبت منكم
و ما الناس إلا مخطئ ومصيب
فلا النفس يسليها البعاد فتنثني
ولا هي عما لا تنال تطيب



و لو أنني إذ حان وقت حمامها
أحكم في عمري لقاسمتها عمري
فحل بنا الفقدان في ساعةٍ معاً
فمت ولا تـدري و ماتت ولا أدري

أديب فؤاد
25-01-2006, 11:34 PM
الله الله
أختى الكريمة صـــــــــــــــــبا نجد
أعدتنا بهذه المجموعة من أبيات مجنون ليلى
للحب العذري وقصائده وصدق عاطفته



قالت جننت على أيشٍ فقلت لها
الحب أعظم مما بالمجانين
الحب ليس يفيق الدهر صاحبه
و إنما يصرع المجنون في الحين
ولمثل ذلك يرق القلب
ورضي الله عن الحسين بن على حبيب رسول الله وابن حبيبته
حينما رق لحال قيس بن ذريح بعد طلاقه للبنى وفقدانه لعقله وهو القيس الأول من مجانين الحب العذري
وذهب بنفسه مستشفعا لأبيها كي يردها عليه
ومن لا يرق قلبه لعذرية هؤلاء عقلائهم ومجانينهم
فليس له ان يرق لعاطفة ابدا
ومما يحضر ذاكرتي اختى الكريمة ماحفظته من أيام الحفظ في زمن الصبا



قصيدة جبل التوباد لقيس ليلي
فأجهشــــــت للتوباد حين رأيته++++++++++++++++++++++++++++*وكبر للرحــــــــمن حين رآني
وأذرفت دمــــع العين لما عرفته++++++++++++++++++++++++++++ونادى بأعلى صــــوته فدعاني
فقلت له أيــــــــــن الذين عهدتهم++++++++++++++++++++++++++++حواليك في أمن وخفض زمان
فقال مضوا واستودعوني ديارهم++++++++++++++++++++++++*ومن ذا الذي يبقى على الحدثان
وإني لأبكــي اليوم من حذري غداً++++++++++++++++++++++++*فراقك والحيــــــــــان مؤتلفان

والتوباد جبل في شمال نجد حيث قبيلة ليلى

شكرا لك أختي على هذه المشاركة الرائعة

أديب فؤاد
27-01-2006, 10:23 PM
في إحدى المناسبات
إستضافت المدينة المنورة شاعرين كبيرين
في امسية من أماسي ألف ليلة وليلة
أحدهما الشاعر السوري الكبير عمر بهاء الأميري
وكان ذا توجه شعري ديني أضفى على تلك الليلة روحانية دينية
مما جعل الشاعر الآخر يندمج في ذاك الجو الروحاني
حتى كادت الليلة أن تنقضي
عندما طلب منه راعي الحفل أن يسمع الحضور قصيدة غزلية تنوع شاعرية الليلة
وكان شاعرنا مترددا في قبول الطلب
عندما بدأ بصوته العذب يشدو بقصيدة من أجمل قصائده
أحبتي




إنه
فاروق شــــــــــــــــــــوشة
وإنها
طاوعني قلبي.. في النسيان




عادت أيامك في خجل

تتسلل في الليل وتبكي خلف الجدران

الطفل العائد أعرفه

يندفع ويمسك في صدري

يشعل في قلبي النيران

هدأت أيامك من زمن

ونسيتك يوما لا أدري

طاوعني قلبي.. في النسيان

عطرك ما زال على وجهي

قد عشت زمانا أذكره

وقضيت زمانا أنكره

والليلة يأتي يحملني

يجتاح حصوني.. كالبركان

اشتقتك لحظة..

عطرك قد عاد يحاصرني

أهرب.. و العطر يطاردني

وأعود إليه أطارده

يهرب في صمت الطرقات

أقترب إليه أعانقه

امرأة غيرك تحمله

يصبح كرماد الأموات

عطرك طاردني أزمانا

أهرب.. أو يهرب.. وكلانا

يجري مصلوب الخطوات

* * *

اشتقتك لحظة.. و أنا من زمن خاصمني

نبض الأشواق

فالنبض الحائر في قلبي

أصبح أحزانا تحملني

وتطوف سحابا.. في الأفاق

أحلامي صارت أشعارا

ودماء تنزف في أوراق

تنكرني حينا.. أنكرها

وتعود دموعا في الأحداق

قد كنت حزينا.. يوم نسيتك..

يوم دفنتك في الأعماق

قد رحل العمر وأنسانا

صفح العشاق..

لا أكذب إن قلت بأني

اشتقتك لحظة..

بل أكذب إن قلت بأني

ما زلت أحبك مثل الأمس

فاليأس قطار يلقينا لدروب اليأس

والليلة عدت ولا أدري لما جئت الآن

أحيانا نذكر موتانا.. و أنا كفنتك في قلبي.. في ليلة عرس

* * *

والليلة عدت

طافت أيامك في خجل

تعبث في القلب بلا استئذان

لا أكذب إن قلت بأني

اشتقتك لحظة..

لكني لا أعرف قلبي

هل يشتاقك بعد الآن؟!

صبا نجد
31-01-2006, 06:27 PM
ومـن عُـصـبت عــيناه فالوقت كله
لـديه وإن لاح الصـباحُ غـروبُ

منذ صباح هذا اليوم ... وهذا البيت يروح ويأتي في بالي ..

لذكرى .. قد نقضتها الذاكره :)

لم اتوقع ان هذا البيت سيعود بي لـ (إيليا أبو ماضي ) .. على الرغم من كثره الدواوين عندي!!

المهم .. بحثت مجددا عن القصيده .. ويبدوا اني لم افهم سوى ذلك البيت!!

هلا قلتم لي من كان يقصد في تلك القصيده .. لاني احب ان افهم كل جميل


اعتذر مقدما على التكليف



رآها يـحـلُّ الفجـرُ عقد جفونها
ويُلـقي علـيها تــبـرهُ فـيذوبُ

وينفـض عـن أعطافها النورَ لؤلؤا
مـن الطلِّ ما ضُــمت عليه جيوبُ

فعالجها حـتى استوت في يمينه
وعـاد إلى مـغنــاه وهـو طروبُ

وشـاء فأمست في الإناء سجــينةً
لتشبع منـها أعيــنٌ وقـلـوبُ

فليـست تحيي الشمس عند شروقها
وليــست تحــيي الشمس حين تغيبُ

ومـن عُـصـبت عــيناه فالوقت كله
لـديه وإن لاح الصـباحُ غـروبُ

لها الحجـرة الحسناءُ في القصر إنما
أحــب إليها روضـــةٌ وكـــثــيبُ

وأجمل مــن نـور المـصابيح عندها
حُباحبُ تمــضـي في الدجى وتؤوبُ

وأحـلى من السقف المزخرف بالدمى
فـضـــاءٌ تـشـع الشهـبُ فيه رحيبُ

تـحـنُ إلى مرأى الغدير وصـوته
وتُحـرم مـنـه ، والغـدير قريبُ

وكـانت قليـل الطـل ينعش روحها
وكـانت بــمـيـسـور الشعـاع تـطيبُ

تمشى الضـنى فيها وأيار في الحمى
وجـفت وسـربال الـربـيـع قـشـيبُ

إسـارك يا أخــت الرياحـين مـفجعٌ
ومـوتـك يا بنت الربيع رهــيبُ

أديب فؤاد
08-02-2006, 10:25 AM
اغترب في لندن
بحكم اداء الواجب الوطني كسفير لبلاده
وحن لنخيل بلاده
قال عن لندن:
حكايتي مع لندن التي عرفتها طالباً وزائرا وسائحاً ومقيماً
حتى ليخيّل إليّ أحيــــاناً أنها بدورها عرفتني ،
إلا أن لندن لا تعرفُ أحـــــــداً000 لا تحبُّ أحداً ولا تكرهُ أحداً .
لا تهشُّ للقــــــاءِ أحد ، ولا تجزعُ لفراق أحد
من ألفِ وجهٍ ووجهٍ يتكون وجهُ لندن الذي يستطيع كل إنسانٍ أن يتعرف عليـــه
بسهولة ، ولكن أحداً لا يستطيع أن يقرأ ما وراء الملامح المــــــألوفة ،،

ومن قلبها كان يرى نخيل الأحساء
ومياهها العذبة
يراها بقلبه وعيناه ويحن إليها بكلماته


إنه
السفير الشاعر أو الشاعر السفير
غازي بن عبد الرحمن القصيبي
وإنها رائعته (( دعني))

http://www.al-molatham.net/p2/c/5.gif




^~*¤©[£] دَعنـــــــــي [£]©¤*~^
~*~
أحبُّكَ حتّى التوحّدِ .. يا وطني

مولدي فيكَ عُرسي

وموتيَ عرسي

ودمعي ، إذا ما رأيتكَ ، عرسي

وأنت رجــــائي .. ويــــــأسـي

وبــــــدريَ أنتَ .. وشمســـــي

نخيـــــــلُكَ يغسلُ بالطلِّ رأسي

ورملكَ .. نُقلي وكـــأسي

أحبكَ حتى الثمـــــالةِ .. أولدُ فيكَ

وأُدفنُ فيـــــكَ

سماؤكَ مهدي ..

وبحرُكَ رمسي ..

وأنت قصيدةُ شعري ..

مســـاؤكَ حبري

وفجرُك طرسي ..

فدعني أحبكَ من كلِّ أوجاعِ روحي

وغصّةِ قلبي .. وحُرقـــــةِ نفســـي ..

وكن ، حينَ أفزعُ ، حضني وأمني

وكن حينَ أنظرُ ، عينـــــي وجفني

وكن ، حين أظمأُ .. سحبي ومزني

كــــأنكَ أنت .. كأنّي !

كأني إذا ما ضممتكَ ..

أهصرُ يومي وأمسي ..

كأني إذا ما لثمتكَ ..

ألثمُ راحةَ أمي .. وجبهةَ إبني ..

وأحضنَ جيلاً يجيءُ إذا غبتُ ..

يطربُ حين يرددُ جرسي ..

فدعني أحبُّكَ من كل حزني

ودعنيَ .. دعنيَ .. دعنيَ .. دعني

(( 1992 ))

المتميزة بالحق
08-02-2006, 11:03 AM
فدعني أحبكَ من كلِّ أوجاعِ روحي

وغصّةِ قلبي .. وحُرقـــــةِ نفســـي ..

وكن ، حينَ أفزعُ ، حضني وأمني

وكن حينَ أنظرُ ، عينـــــي وجفني

وكن ، حين أظمأُ .. سحبي ومزني

كــــأنكَ أنت .. كأنّي !

كأني إذا ما ضممتكَ ..

أهصرُ يومي وأمسي ..

.....

فدعني أحبُّكَ من كل حزني

ودعنيَ .. دعنيَ .. دعنيَ .. دعني



لك الله فيما نقلت ...

أألوم نفسى أن قرأت هذه الأسطر ...

فالصدق فى كل كلمة كتبها وكتبتها أخى الأديب / أديب

تحية لكتابتك القصيدة

فما أعجبك فيها ... يقينا أعجبنى

تحياتى ... ،

أديب فؤاد
09-02-2006, 01:24 AM
اختي الغالية أمـــــــــــــــــــــــــــــــل
شكرا لمرورك الرقيق
وكلماتك الجميلة


فما أعجبك فيها ... يقينا أعجبنى
ومن الجميل أن تلتقي
المشاعر في حب أسمى وأغلى
هو حب الوطن والشوق له
والتعبير عنه بشتى الصور
فيهتز الوجدان لبوح الكلمات
وترتعش المشاعر لنبض الوطن الغالي
تقبلي مني كل الشكر والتقدير
لمرورك الرقيق

خالد الأحمد
14-02-2006, 02:03 PM
نزهة جميلة بهذه الصفحات
راقت لي الكثير من القصائد التي داعبت شرايين قلبي وسرت بداخله مسرى الدم
شكراً أديب
شكراً لكل من أضاف جوهرة أضاءت هذا المتصفح
كل الود للجميع

خالد الأحمد
14-02-2006, 10:54 PM
طائرا عن عوالم الشر لما ++++ أودع الله فيك روحا غسيله
هكذا يصف البردّوني : الشاعر ، يشبهه بالطائر الذي يسمو عن كل وضيع، يحلّق بك ومعك في سماء الفن ويرسم لوحة الجمال، بريشة الكلام وألوان الإبداع
وشاعر اليمن السعيد عبدالله البردّوني : من آواخر الذين رحلوا عنا من الشعراء العظام في عصرنا الحديث ، أبياته تنساب بقلبك قبل أذنك ، تحلق بك بعوالم الكلمة العذبة الصافية كأنها تخاطبك وحدك
وأنا أقرأ قصيدة " الشاعر" أشعر أني أحد الشعراء المخاطبين ، قصيدة عدد فيها شاعرنا الكبير مزايا اخوانه الشعراء ، رسم بأبياته لوحة الشاعر كما يجب أن يكون ، لله درّه من شاعر


الشاعر



طـــائر عـــشّه الــوجــــود و قــلـب ++++* ملهم عاشـــق وروح نبيــلــة
ركّب الله في طبــيــــعــــتـــه الفـــنّ ++++* و في فكره طموح الفضـيـلة
ينشر اللّحن في الوجود و يطوي ++++* بين أضـلاعه الجـراح الـدّخيلة
يفعم الكون من معانيه شهدا ++++* ورحيقا حلوا و يطـــفي غــلـيــلـه
و يوشّي الحياة سحرا كما و شّت ++++* خيوط الصباح زهر الخميلة
و فنونا ألذّ من بسمـــتة الطفل ++++* و من نسمة الصباح العلــيـلــة
و حـــوارا أرقّ من قـــبــل الحبّ ++++* على وجنه الفتاة الجمـــيــــلــة
أنت – يا شاعر الحياة – حياة ++++* و " كمنج " حيّ و دنيا ظليلـــة
تعشق النور و الندى و سموّ الروح ++++* في النشّ و العقول الجليلة
و تحبّ الطموح في الأنفس العظمى ++++* و تحنو على النفوس الضئيلة
تستشفّ الجمال من ظلم اللّيل ++++* و من زهرة الربيع الــبــلـــيـــله
من سكون الدّجا و من هجهة الصحرا ++++* وحشة القفار المهـــيــلــة
و ترى الورد في الغصون خدودا ++++* قانيات و اللّــيـــل عــيـــنا كحيلة
قد عرفت الجمال في كلّ شيء ++++* و تغنّــيــت همــــســـة وهــــديلــه
و توحّـدت للجـــمـــال تــنـــاجـيــه ++++* وللـفـنّ تستــــــقي سـلـسـبــيلـه
ورفضت النفاق و الزور و الزلفى++++* و خلّيت للـــــــورى كلّ حـــيـــله
و نبذت الرواغ و الملق المخزير++++* و أعباءه الــجــسام الثـــــقـــيـلـة
لم تحاول وظيفة المنــصب العالي++++* و لا تــبــتـــغي إلـــيه وســـيـلــة
لا و لا تعشق النـقــــود اللّـــواتي++++* نقشتــــها يد الحــيـــاة الـذلـيــلــة
قد تخلّــيــت للجـــــمـــال تناجي++++*هالة الوحـــي و الســـماء الصقــيلـة
فرأيت الفضائل البيض في الدنـ++++* يا و لـــم تلمح الحـــنّى و الرذيـــلة
عشت في الطهر للخيال توفيه++++* كما وافـــت الخلــيـــل الــــخـــلـــيـــله
طائرا عن عوالم الشر لما++++*أودع الله فيك روحــــا غســيـــلــــه .

أديب فؤاد
14-02-2006, 11:10 PM
اخي خالد
شكر لك ألف
فما راق لك مما قرأته ههنا إلا لماصادفته هذه القصائد من رقة ذوق وسمو إحساس
فتقبل مني كل الحب وكل التحية



قد عرفت الجمال في كلّ شيء ++++* و تغنّــيــت همــــســـة وهــــديلــه
و توحّـدت للجـــمـــال تــنـــاجـيــه ++++* وللـفـنّ تستــــــقي سـلـسـبــيلـه

وشكرا آخر على ماأتحفتنا به من إختيار لشاعر اليمن الكبير الأستاذ عبدالله البردوني
فعلا قصيدة في منتهى الجمال وكذاك البردوني في قصائده
وأتمنى أن تتحفنا من إختياراتك الجميلة

الإدريسي
17-02-2006, 02:02 AM
ماشاء الله ، ديوان كامل من عيون الأدب ، باقة عطرة تفوح منها أصالة الأدب وذوق من اختارها .....

أحببت أن أشارككم قصائدكم وأضيف هذه القصيدة الرائعة لمالئ الدنيا وشاغل الناس أبو الطيب المتنبي .

تضم البيت الذي قتله :
الـخَـيْـلُ والـلّـيـلُ والـبَـيـداءُ تَعـرِفُـنـي * * * والسَيفُ والرُمْحُ والقِرطـاسُ والقَلَـمُ

واحـــــــــرَّ قـلــبـــــــــــــــاه

وَاحَـــرَّ قَـلـبـاهُ مِـمَّــن قَـلْـبُــهُ شَــبِــمُ * * * ومَـن بِجِسمـي وَحالـي عِـنْـدَه ُ سَـقَـمُ

مـا لـي أُكَتِّـمُ حُبّـاً قــد بَــرَى جَـسَـدي* * * وتَـدَّعِـي حُــبَّ سَـيـفِ الـدَولـةِ الأُمَــمُ

إِنْ كــــانَ يَجـمَـعُـنـا حُــــبٌّ لِـغُــرَّتِــهِ* * * فَـلَـيـت َ أَنَّـــا بِـقَــدْرِ الـحُــب ِّ نَقـتَـسِـمُ

قــد زُرتُــه وسُـيُـوفُ الهِـنـدِ مُـغـمَـدةٌ * * * وقــد نَـظَـرتُ إلـيــه ِ والـسُـيُـوف ُ دَمُ

وَكـــانَ أَحــسَــنَ خَــلــقِ الله كُـلِّـهِــمِ * * * وكانَ أَحْسَنَ ما في ا لأَحسَـنِ الشِيَـمُ

فَــوتُ الـعَــدُوِّ الِّـــذي يَمَّـمْـتَـهُ ظَـفَــرٌ* * * فــي طَـيِّـهِ أَسَـــفٌ فـــي طَـيِّــه ِ نِـعَــمُ

قد نابَ عنكَ شَدِيدُ الخَوفِ واصطَنَعَتْ * * * لَــكَ المَهـابـةُ مــا لا تَـصْـنـعُ الـبُـهَـمُ

أَلزَمْـتَ نَفْـسَـكَ شَيْـئـاً لَـيـسَ يَلْزَمُـهـا * * * أَنْ لا يُـوارِيَــهُــم أرض ٌ ولا عَـــلَـــمُ

أَكلـمـا رُمــتَ جَيـشـاً فانـثَـنَـى هَـرَبــاً* * * تَصَـرَّفَـتْ بِـــك َ فـــي آثـــارِهِ الـهِـمَـمُ

علَـيـكَ هَـزمُـهُـمُ فـــي كُـــلِّ مُـعْـتَـرَكٍ* * * ومـا عَلَيـكَ بِـهِـمْ عــارٌ إِذا انهَـزَمـوا

أَمـا تَـرَى ظَـفَـراً حُـلـواً سِــوَى ظَـفَـرٍ* * * تَصافَحَـت ْفيـهِ بيـض ُ الهِنْـدِ والِلـمَـمُ

يــا أَعــدَلَ الـنـاسِ إِلاَّ فــي مُعامَلَـتـي* * * فيكَ الخِصـامُ وأَنـتَ الخَصْـمُ والحَكَـمُ

أُعِـيـذُهــا نَــظَــراتٍ مِــنْــكَ صــادِقَــةً * * * أَنْ تَحْسَبَ الشَحمَ فيمَـن شَحْمُـهُ وَرَمُ

ومــا انتِـفـاعُ أَخــي الـدُنـيـا بِـنـاظـرِهِ * * * إِذا استَـوَتْ عِـنـدَهُ الأَنــوار ُ والظُـلَـمُ

سَيَعْلَـمُ الجَمْـعُ مِـمَّـن ضَــمَّ مَجْلِسُـنـا * * * بِأنَّـنـي خَـيْـرُ مَــن تَسْـعَـى بِـــهِ قـــدَمُ

أَنـا الَّـذي نَـظَـرَ الأَعـمَـى إلــى أَدَبــي * * * وأَسمَـعَـتْ كَلِمـاتـي مَــن بِــهِ صَـمَــمُ

أَنـامُ مِــلءَ جُفُـوفـي عــن شَـوارِدِهـا * * * ويَسْـهَـرُ الخَـلْـق ُ جَـرَّاهـا ويَخـتَـصِـمُ

وَجَـاهِـلٍ مَــدَّهُ فــي جَـهـلِـهِ ضَـحِـكِـي* * * حَـتَّــى أَتَـتْــهُ يَــــد ٌ فَــرَّاســة ٌ وفَــــمُ

إِذا رَأيــــتَ نُــيُــوبَ الـلّـيــثِ بــــارِزَةً * * * فَــــلا تَـظُــنَّــنَ أَنَّ الـلَــيــثَ يَـبْـتَـسِــمُ

ومُهجـةٍ مُهجتـي مِــن هَــمِّ صاحِبِـهـا * * * أَدرَكْـتُـهــا بِــجَــوادٍ ظَــهْــرُه ُ حَـــــرَمُ

رِجلاهُ في الرَكضِ رِجْـلٌ واليَـدانِ يَـدٌ * * * وفِعْـلُـه ُ مـــا تُـريــدُ الـكَــفُّ والـقَــدَمُ

ومُرهَـفٍ سِـرتُ بَيـنَ الجَحْفَلَـيـنِ بِــهِ * * * حتَّـى ضَرَبْـتُ ومَـوجُ الـمَـوتِ يَلْتَـطِـمُ

الـخَـيْـلُ والـلّـيـلُ والـبَـيـداءُ تَعـرِفُـنـي * * * والسَيفُ والرُمْحُ والقِرطـاسُ والقَلَـمُ

صَحِبتُ في الفَلَـواتِ الوَحـشَ مُنْفَـرِداً * * * حـتَّـى تَعَـجَّـبَ مـنَّـي الـقُــورُ والأَكَـــمُ

يــا مَـــن يَـعِــزُّ عَلَـيـنـا أن نُفـارِقَـهـم * * * وَجدانـنـا كُــلَّ شَـــيءٍ بَـعـدَكُـمْ عَـــدَمُ

مـــا كـــانَ أَخلَـقَـنـا مِـنـكُـم بِتَـكـرِمـة * * * لَـــو أَن أَمـرَكُــمُ مِـــن أَمـرِنــا أَمَـــمُ

إِن كــانَ سَـرَّكُـمُ مــا قـــالَ حـاسِـدُنـا * * * فَــمــا لِــجُــرْحٍ إِذا أَرضــاكُـــمُ أَلَـــــمُ

وبَيـنَـنـا لَــــو رَعَـيْـتُــمْ ذاكَ مَـعـرِفــةٌ * * * إِنَّ المَعـارِفَ فـي أَهــلِ النُـهَـى ذِمَــمُ

كَــم تَطلُـبُـونَ لَـنــا عَـيـبـاً فيُعـجِـزُكـم * * * ويَـكــرَهُ الله مــــا تــأْتُــونَ والــكَــرَمُ

ما أَبعَدَ العَيْبَ والنُقصانَ مـن شَرَفـي * * * أَنــا الـثُـرَيَّـا وَذانِ الـشَـيـبُ والـهَــرَمُ

لَيـتَ الغَمـامَ الـذي عِنـدِي صَواعِـقُـهُ * * * يُزِيـلُـهُـنَّ إلـــى مَـــن عِـنــدَه الــدِيَــمُ

أَرَى الـنَـوَى يَقْتَضِيـنـي كُــلَّ مَرْحَـلـةٍ * * * لا تَسـتَـقِـلُّ بِـهــا الــوَخَّــادةُ الــرُسُــمُ

لَـئِـن تَـرَكْـنَ ضُمَـيـراً عــن مَيامِـنِـنـا* * * لَـيَـحْـدُثَــنَّ لِــمَـــنْ ودَّعْـتُــهُــمْ نَـــــدَمُ

إذا تَرَحَّـلْـتَ عــن قَــومٍ وقــد قَـــدَروا* * * أَن لا تُـفـارِقَـهـم فـالـراحِـلُـونَ هُـــــمُ

شَــرُّ الـبِـلادِ مَـكــانٌ لا صَـديــقَ بـــهِ * * * وشَـرُّ مـا يَكْسِـبُ الإِنسـانُ مـا يَـصِـمُ

وشَــرُّ مــا قَنَـصَـتْـهُ راحَـتــي قَـنَــصٌ * * * شُهْـبُ الـبُـزاةِ سَــواءٌ فـيـهِ والـرَخَـمُ

بــأَيَّ لَـفْــظٍ تَـقُــولُ الـشِـعْـرَ زِعْـنِـفـةٌ * * * تـجُـوزْ عِـنــدَكَ لا عُـــرْبٌ وِلا عَـجَــمُ

هـــــذا عِــتــابــكَ إِلاَّ أَنَّــــــهُ مِـــقَـــةٌ * * * قـــد ضُــمِّــنَ الــــدُرَّ إِلاَّ أَنَّــــهُ كَــلِــمُ

أديب فؤاد
17-02-2006, 04:59 PM
أخي الحبيب الإدريسي
باقة العطر زاد فوحها مرورك الجميل على قصائدها
وكلماتك الرقيقة في وصفها
وزادها أريجا ما عطرتنا به لشاعر العرب
مالئ الدنيا وشاغل الناس
أبو الطيب المتنبي
في واحدة من أروع قصائده
أخي الحبيب :
إن رأيت في هذا الموضوع تدوين لعيون الشعر العربي
فشرف لنا ان نشاركنا هذا التدوين بما تنتقيه من القصائد
وتقبل تحيتي

ملاحظة
توقيعك الجميل ذكرني بالصحابي الجليل النابغة الجعدي
حين أنشد بين يدي المصطفى عليه السلام
بلغنا السماء بمجدنا وجدودنا++++++++++++++++++++وإنا لنرجو فوق ذلك مصعدا
فقال له الحبيب عليه السلام
إلى أين المصعد ياأبا ليلى
فقال إلى الجنة يا رسول الله
فتبسم عليه السلام مصدقا لقوله فداه أبي وأمي
جمعنا الله وإياك معهم في مستقر رحمته

خالد الأحمد
17-02-2006, 08:51 PM
حين يدعو الجهاد.. لا استفتاءُ
الفتاوى، يوم الجهاد، الدماءُ


أشهر قصيدة كتبت عن الشهيدة -بإذن الله- آيات الأخرس والتي كتبها الدكتور غازي القصيبي عندما كان سفير السعودية لدى بريطانيا، وأدى نشر القصيدة إلى أزمة دبلوماسية وسببت ضجة على الصعيد الثقافي والسياسي
كلمات قوية مليئة بالصدق ، فهكذا الشعر عندما يأتي محقوناً بالغضب الصادق ، الغضب لله ولا لغيره.

يشهدُ اللهُ أنكم شهداءُ..
يشهدُ الأنبياءُ والأولياءُ..
أنكم مُتّمُ كي تعزّ كِلْمة ربّي..
في ربوع أعزها الإسراءُ..
انتحرتم؟! نحن الذين انتحرنا
بحياةٍ.. أمواتها الأحياءُ..
أيها القومُ! نحنُ مُتنا..
فهيّا.. نستمعْ ما يقول فينا الرِثاءُ
قد عجزنا.. حتى شكا العجزُ منّا
وبكينا.. حتى ازدرانا البكاءُ..
وركعنا.. حتى اشمأز ركوعٌ..
ورجونا.. حتى استغاث الرجاءُ
وشكونا إلى طواغيتِ بيتٍ..
أبيضٍ.. ملءُ قلبهِ الظلماءُ..
ولثمنا حذاء شارون..
حتى.. صاح مهلاً! قطعتموني! الحِذاءُ
أيّها القوم! نحن مُتنا..
ولكنْ أنِفت أن تَضمّنا الغَبْراءُ
قل "لآيات" يا عروس العوالي
كل حسن لمقلتك الفداء
حين يخصى الفحول.. صفوة قومي
تتصدى للمجرم الحسناء
تلثم الموت وهي تضحك بِشرًا
ومن الموت يهرب الزعماء
وحيت.. وتلقتك فاطم الزهراء
قل لمن دبج الفتاوى: رويدا
رب فتوى تضج منها السماءُ
حين يدعو الجهاد.. يصمت حبر
ويراع.. والكتب.. والفقهاءُ
حين يدعو الجهاد.. لا استفتاءُ
الفتاوى، يوم الجهاد، الدماءُ

د. عمر هزاع
20-02-2006, 02:24 AM
رفقاً بأعصابي ...
......................................
همسة عاشق أطاح به هواه .. يبوح بها فقيد الشعر وأحد أهم عمالقة الكلمة المشحوذة كخنجر دمشقي عريق لحبيبته
إنه نزار العشق , نزار التمرد والثورة في كل حرف ..
نزار قباني ..
وهي على إقتضابها ..
إحدى روائع بوحه :

- رفقاً بأعصابي -

شرَّشتِ في لحمي , وأعصابي ..
وملكتني بذكاءِ سنجابِ ..
شرَّشتِ في صوتي .. وفي لغتي ..
ودفاتري , وخيوطِ أثوابي ..
شرَّشتِ بي .. شمساً وعافيةً ..
وكسا ربيعُكِ كلَّ أبوابي ..
شرَّشتِ حتى في عروقِ يدي ..
وحوائجي , وزجاجِ أكوابي ..
شرَّشتِ بي .. رعداً .. وصاعقةً ..
وسنابلاً .. وكرومَ أعنابِ ..
شرَّشتِ .. حتى صار جوفُ يدي
مرعى فراشاتٍ , وأعشابِ ..
تتساقطُ الأمطارُ مِنْ شفتي ..
والقمحُ ينبُتُ فوقَ أهدابي ..
شرَّشتِ حتى العظم .. يا امرأةً ..
فتوقَّفي .. رفقاً بأعصابي ..

...................................

صديقة الحرف
23-02-2006, 06:17 AM
أدخل هذا الموضوع الثري بالأدب ...

وأخرج منه بمتعة قراءة قصيدة ...

وأمني النفس بالعودة وفي جعبتي .. أيضا قصيدة ..

وتتراكم الأفكار .. وتجري الأيام ... وأعود مكررة ماحصل ...

ولكني في هذه المرة .. آثرت أن أسجل اعجابي التام .. واستمتاعي اللامحدود

بكل الجمال هنا ....


ولكل من خطت يده حرف هنا كل تحية

وربما ... لي عودة بقصيدة ...

أديب فؤاد
23-02-2006, 08:55 AM
بالتأكيد
حين تستمتع صديقة الحرف بقصائد أعجبتني
فهو ختم شهادة الجودة على جودة إختيارنا
وماذاك إلا لثقتي في ذوقها الشعري
فمرورك عزيزتي يسعدني في هذا الديوان
أما مشاركتك والأخوة فهي لآلي تزين الموضوع
وانا بشوق للقصائد التي سوف تنتقينها لتزيني بها ديوان العز للقصائد التي أعجبتني

مشاعر الرياض
23-02-2006, 09:05 AM
ذوق اكثر من رائع اخي الكريم ...



قصائد جميله وصور معبره ...

جزاك الله خيراُ ووفقك استاذنا الكريم ..

ماجدة
06-03-2006, 07:01 PM
كتير حلوة كتباتك بتمنى انة الاشياء الي انا بكتبها تعجبك وتكون على قد المستوى

أديب فؤاد
06-03-2006, 07:49 PM
الأخت ماجده
مرحبا بك مرتين
مرة وأنت تنضمين لبيت العز فألف أهلا
والأخرى وأنت تتصفحين ديوان العز الشعري في قصائد أعجبتني وأعجبت الأخوة والأخوات
فألف أهلا وسهلا بك
وشكر لرقة تعليقك
ونحن في إنتظار مشاركاتك
تقبلي تحيتي

مهدى
11-03-2006, 10:25 PM
قصيده ررررائعه جدا ل.....

وُلِدَ ابن زيدون في قرطبة سنة 1003م (394هـ) واسمه أحمد بن عبد الله بن زيدون أبوه فقيه من سلالة بني مخزوم القرشيين، وجدُّه لأمه صاحب الأحكام الوزير أبو بكر محمد ابن محمد بن إبراهيم، .



أَضْحَى التَّنَائِي بَدِيْلاً مِنْ تَدانِيْنا
وَنَابَ عَنْ طِيْبِ لُقْيَانَا تَجَافِيْنَا

ألا وقد حانَ صُبح البَيْنِ صَبَّحنا
حِينٌ فقام بنا للحِين ناعِينا

مَن مُبلغ المُبْلِسينا بانتزاحِهم
حُزنًا مع الدهر لا يَبلى ويُبلينا

أن الزمان الذي ما زال يُضحكنا
أنسًا بقربهم قد عاد يُبكينا

غِيظَ العِدى من تساقينا الهوى فدعوا
بأن نَغُصَّ فقال الدهر آمينا

فانحلَّ ما كان معقودًا بأنفسنا
وانبتَّ ما كان موصولاً بأيدينا

لم نعتقد بعدكم إلا الوفاءَ لكم
رأيًا ولم نتقلد غيرَه دينا

ما حقنا أن تُقروا عينَ ذي حسد
بنا، ولا أن تسروا كاشحًا فينا

كنا نرى اليأس تُسلينا عوارضُه
وقد يئسنا فما لليأس يُغرينا

بِنتم وبنا فما ابتلت جوانحُنا
شوقًا إليكم ولا جفت مآقينا

نكاد حين تُناجيكم ضمائرُنا
يَقضي علينا الأسى لولا تأسِّينا

حالت لفقدكم أيامنا فَغَدَتْ
سُودًا وكانت بكم بيضًا ليالينا

إذ جانب العيش طَلْقٌ من تألُّفنا
وموردُ اللهو صافٍ من تصافينا

وإذ هَصَرْنا غُصون الوصل دانية
قطوفُها فجنينا منه ما شِينا

ليسقِ عهدكم عهد السرور فما
كنتم لأرواحنا إلا رياحينا

لا تحسبوا نَأْيكم عنا يُغيِّرنا
أن طالما غيَّر النأي المحبينا

والله ما طلبت أهواؤنا بدلاً
منكم ولا انصرفت عنكم أمانينا

يا ساريَ البرقِ غادِ القصرَ فاسق به
من كان صِرفَ الهوى والود يَسقينا

واسأل هناك هل عنَّي تذكرنا
إلفًا، تذكره أمسى يُعنِّينا

ويا نسيمَ الصِّبا بلغ تحيتنا
من لو على البعد حيًّا كان يُحيينا

فهل أرى الدهر يَقصينا مُساعَفةً
منه ولم يكن غِبًّا تقاضينا

ربيب ملك كأن الله أنشأه
مسكًا وقدَّر إنشاء الورى طينا

أو صاغه ورِقًا محضًا وتَوَّجَه
مِن ناصع التبر إبداعًا وتحسينا

إذا تَأَوَّد آدته رفاهيَة
تُومُ العُقُود وأَدْمَته البُرى لِينا

كانت له الشمسُ ظِئْرًا في أَكِلَّتِه
بل ما تَجَلَّى لها إلا أحايينا

كأنما أثبتت في صحن وجنته
زُهْرُ الكواكب تعويذًا وتزيينا

ما ضَرَّ أن لم نكن أكفاءَه شرفًا
وفي المودة كافٍ من تَكَافينا

يا روضةً طالما أجْنَتْ لَوَاحِظَنا
وردًا أجلاه الصبا غَضًّا ونَسْرينا

ويا حياةً تَمَلَّيْنا بزهرتها
مُنًى ضُرُوبًا ولذَّاتٍ أفانِينا

ويا نعيمًا خَطَرْنا من غَضَارته
في وَشْي نُعمى سَحَبْنا ذَيْلَه حِينا

لسنا نُسَمِّيك إجلالاً وتَكْرِمَة
وقدرك المعتلى عن ذاك يُغنينا

إذا انفردتِ وما شُورِكْتِ في صفةٍ
فحسبنا الوصف إيضاحًا وتَبيينا

يا جنةَ الخلد أُبدلنا بسَلْسِلها
والكوثر العذب زَقُّومًا وغِسلينا

كأننا لم نَبِت والوصل ثالثنا
والسعد قد غَضَّ من أجفان واشينا

سِرَّانِ في خاطرِ الظَّلْماء يَكتُمُنا
حتى يكاد لسان الصبح يُفشينا

لا غَرْو فِي أن ذكرنا الحزن حِينَ نَهَتْ
عنه النُّهَى وتَركْنا الصبر ناسِينا

إذا قرأنا الأسى يومَ النَّوى سُوَرًا
مكتوبة وأخذنا الصبر تَلْقِينا

أمَّا هواكِ فلم نعدل بمنهله
شِرْبًا وإن كان يروينا فيُظمينا

لم نَجْفُ أفق جمال أنت كوكبه
سالين عنه ولم نهجره قالينا

ولا اختيارًا تجنبناه عن كَثَبٍ
لكن عدتنا على كره عوادينا

نأسى عليك إذا حُثَّت مُشَعْشَعةً
فينا الشَّمُول وغنَّانا مُغَنِّينا

لا أَكْؤُسُ الراحِ تُبدى من شمائلنا
سِيمَا ارتياحٍ ولا الأوتارُ تُلهينا

دُومِي على العهد، ما دُمْنا، مُحَافِظةً
فالحُرُّ مَنْ دان إنصافًا كما دِينَا

فما اسْتَعَضْنا خليلاً مِنك يَحْبسنا
ولا استفدنا حبيبًا عنك يُثْنينا

ولو صَبَا نَحْوَنا من عُلْوِ مَطْلَعِه
بدرُ الدُّجَى لم يكن حاشاكِ يُصْبِينا

أَوْلِي وفاءً وإن لم تَبْذُلِي صِلَةً
فالطيفُ يُقْنِعُنا والذِّكْرُ يَكْفِينا

وفي الجوابِ متاعٌ لو شفعتِ به
بِيْضَ الأيادي التي ما زلْتِ تُولِينا

عليكِ مِني سلامُ اللهِ ما بَقِيَتْ
صَبَابةٌ منكِ نُخْفِيها فَتُخفينا

أديب فؤاد
13-03-2006, 07:36 PM
أخي الحبيب
أشكرك أولا على مشاركتك الراقية الإختيار
فانا أعتقد أن من يحي الشعر الأندلسي عامة
وابن زيدون خاصة
هو من رق طبعه وسمت روحه
ورغم أن القصيدة هي موجودة في بداية الموضوع
كاحد القصائد المختارة
إلا ان ابن زيدون يستحق ان تكرر قصيدته في موضوع واحد
وماكان ذلك لغيره
تقبل شكري لإختيارك

معروف الرصافي
16-03-2006, 02:14 AM
الف شكر لك أستاذنا اديب
لهذه القصائد الجميلة والرائعة والحقيقى هي من عيون الشعر العربي
واسمح لي أشارك ببعض أبيات أعجبتني في موضوعك القيم

يا حبيبي اقبل الليل وناداني الغرام=أي سر لمحب لم يصوره الظلام
كل نجم مهجة تهفو وعيني لا تنام=وشعاع البدر معشوق به جن الغمام
يا حبيبي كل عيش ما خلى الحب حرام
يا حبيبي غنت الفرحة في كل مكان=فهنا البلبل يشدو وهناك العاشقان
إنما روحك في الكون وروحي توأمان
يا حبيبي لا تدعني اقطع الأيام وحدي وأعاني=يا حبيبي سئم الليل سكوني واكتئابي
أنا أهواك ولكن أنت لا تعلم ما بي=لحظة امزج أنفاسك بالقلب المذاب
فأغني ويغني لك حبي وشبابي

سَكِرَ الصَّبُّ مِنْ لَمَاكَ فَغَنَّى=وَدَعَاهُ الْغَرَامُ شَوْقَاً فَحَنَّا
أَنَا يَا مَالِكِي بِحُكْمِكَ رَاضٍ=بِمَا شِئْتَ فَاحْتَكِمْ فِي الْمُعَنَّى
مَا عَشِقْنَاكَ لِلصِّفَاتِ وَلَكِنْ=نَحْنُ قََوْمٌ إِذَا نَظَرْنَا عَشِقْنَا
كُلَّمَا دَارَتِ الزُّجَاجَةُ دَوْراً=حَسِبَ العَاشِقُونَ أنَّا سَكِرْنَا
ما سَكِرْنَا مِنَ المُدَامِ وَلَكِن=خَمْرُ شَفَتَيْكَ أَسْكَرَتْ فَسَكِرْنَا

صديقة الحرف
16-03-2006, 02:58 AM
الف شكر لك أستاذنا اديب
لهذه القصائد الجميلة والرائعة والحقيقى هي من عيون الشعر العربي
واسمح لي أشارك ببعض أبيات أعجبتني في موضوعك القيم

يا حبيبي اقبل الليل وناداني الغرام=أي سر لمحب لم يصوره الظلام
كل نجم مهجة تهفو وعيني لا تنام=وشعاع البدر معشوق به جن الغمام
يا حبيبي كل عيش ما خلى الحب حرام
يا حبيبي غنت الفرحة في كل مكان=فهنا البلبل يشدو وهناك العاشقان
إنما روحك في الكون وروحي توأمان
يا حبيبي لا تدعني اقطع الأيام وحدي وأعاني=يا حبيبي سئم الليل سكوني واكتئابي
أنا أهواك ولكن أنت لا تعلم ما بي=لحظة امزج أنفاسك بالقلب المذاب
فأغني ويغني لك حبي وشبابي

سَكِرَ الصَّبُّ مِنْ لَمَاكَ فَغَنَّى=وَدَعَاهُ الْغَرَامُ شَوْقَاً فَحَنَّا
أَنَا يَا مَالِكِي بِحُكْمِكَ رَاضٍ=بِمَا شِئْتَ فَاحْتَكِمْ فِي الْمُعَنَّى
مَا عَشِقْنَاكَ لِلصِّفَاتِ وَلَكِنْ=نَحْنُ قََوْمٌ إِذَا نَظَرْنَا عَشِقْنَا
كُلَّمَا دَارَتِ الزُّجَاجَةُ دَوْراً=حَسِبَ العَاشِقُونَ أنَّا سَكِرْنَا
ما سَكِرْنَا مِنَ المُدَامِ وَلَكِن=خَمْرُ شَفَتَيْكَ أَسْكَرَتْ فَسَكِرْنَا





كم أحب هذه القصيدة


وكم تغنينا بها مع كوكب الشرق


شكرا لك أخي معروف


وموصول الشكر للأخ المبدع أديب

مهدى
18-03-2006, 04:31 PM
الشكر موصول لكم على ما تمتعونا به من رقائق الاشعار

واليكم من الشاعر السودانى محمد سعيد العباسى فى قصيدته زكريات.




++++++++++++++++++++++++++++++++++++


أقصرتُ مذ عاد الزمانُ فأقْصَرا
وغفرتُ لما جاءني مُستغفِرا
ما كنتُ أرضى يا زمانُ لَوَ انني
لم ألقَ منكَ الضاحكَ المستبشرا
يا مرحباً قد حقّق اللهُ المنى
فعلَيَّ إذ بُلّغْتُها أن أشكرا
يا حبّذا وادٍ نزلتُ، وحبذا
إبداعُ من ذرأ الوجودَ ومن برا
مِصْرٌ، وما مصرٌ سوى الشمسِ التي
بهرتْ بثاقب نورِها كلَّ الورى
ولقد سعيتُ لها فكنتُ كأنما
أسعى لطيبةَ أو إلى أُمِّ القُرى
وبقيتُ مأخوذاً وقيّدَ ناظري
هذا الجمالُ تَلفُّتاً وتَحيُّرا
فارقتُها والشَّعرُ في لون الدجى
واليومَ عدتُ به صباحاً مُسْفِرا
سبعون قَصّرتِ الخُطا فتركنَني
أمشي الهُوينى ظالعاً مُتَعثِّرا
من بعد أنْ كنتُ الذي يطأ الثرى
زهواً ويستهوي الحسانَ تَبختُرا
فلقيتُ من أهلي جحاجحَ أكرموا
نُزُلي وأولوني الجميلَ مُكرَّرا
وصحابةً بَكَروا إليَّ وكلُّهم
خَطَب العُلا بالمكرمات مُبَكِّرا
يا من وجدتُ بحيّهم ما أشتهي
هل من شبابٍ لي يُباع فيُشترى؟
ولَوَ انّهم ملكوا لما بخلوا بهِ
ولأرجعوني والزمانَ القهقرى
لأظلَّ أرفل في نعيمٍ فاتني
زمنَ الشبابِ وفِتُّه مُتحسِّرا
ووقفتُ فيها يومَ ذاك بمعهدٍ
كم من يدٍ عندي له لن تُكْفَرا
دارٌ درجتُ على ثراها يافعاً
ولبستُ من بُرْد الشبابِ الأنضرا
يا دارُ أين بنوكِ إخواني الأُلى
رفعوا لواءكِ دارعين وحُسَّرا ؟
زانوا الكتائبَ فاتحين وبعضُهم
بالسيف ما قنعوا فزانوا المنبرا
سبحان من لو شاء أعطاني كما
أعطاهمو وأحلّني هذي الذرى
لأُريهم وأُري الزمانَ اليومَ ما
شأني فكلُّ الصَّيْدِ في جوف الفَرا
إني لأذكرهم فيُضنيني الأسى
ومن الحبيب إليَّ أنْ أتذكّرا
لم أنسَ أيامي بهم وقَدِ انقضتْ
وكأنّها واللهِ أحلامُ الكرى
++++++++
كذب الذي ظنّ الظنونَ فزفّها
للناس عن مصرٍ حديثاً يُفترى
والناسُ فيكِ اثنان شخصٌ قد رأى
حُسْناً فهام به، وآخرُ لا يرى
والسرُّ عند اللهِ جلّ جلالهُ
سَوّى به الأعمى وسَوّى الـمُبصِرا
يا من رعيتُ ودادَه وعددتُهُ
درعاً - إذا جار الزمانُ - ومِغْفَرا
اسمعْ نصيحةَ صادقٍ ما غيّرتْ
منه الخطوبُ هوىً ولن يتغيّرا
لم آتِ أجهلُ فضلَ رأيكَ والحِجى
لكنْ أتيتُكَ مُشفِقاً ومُذَكِّرا
والنصحُ من شيمِ الصديقِ فإن ونى
عَدُّوه في شرع الودادِ مُقصِّرا
عمري كتابٌ والزمانُ كقارئٍ
أبلى الصحائفَ منه إلا أَسْطُرا
فعلمتُ منه فوق ما أنا عالمٌ
ورأيتُ من أحداثه ما لا يُرى
قل لي: فديتُكَ ما الذي ترجوه من
تاجٍ وقد أُلْبِسْتَ تاجاً أزهرا
وورثتَ في ما قد ورثتَ شمائلاً
كانت أرقَّ من النسيم إذا سرى
أما السماحُ فلا يساجلكَ امرؤٌ
فيه ملكتَ جماعةً مُستأثِرا
فاربأْ بنفسكَ أن تكون مطيّةً
للخادعين وللسياسة مَعْبرا
وحذارِ من رُسل القطيعةِ إنهم
رهطٌ قد انتظموا ببابكَ عسكرا
ما ساقهم حبٌّ إليكَ وإنما
حُشِروا وجِيء بهم لأمر دُبِّرا
ولأنْ تبيتَ على الطوى وتظلّهُ
وتضمّ شملَ المسلمين وتُنْصَرا
خيرٌ، ففي التاريخ إن قلّبتَهُ
عظةٌ لذي نظرٍ وَعى وتَدبّرا
انظرْ إلى الملك «الحُسين» وإنه
من عترةٍ هي خيرُ من وطىء الثرى
منحوه تاجاً ثم لم يرضَوْا به
ذهباً فصاغوه لديه جوهرا
عجموه فاستعصى فلمّا استيأسوا
نزعوه عن فَوْديه نَزْعاً مُنكَرا
ويحٌ لهذا الشرقِ نام بنوه عن
طلبِ العلا وتأخّروا فتأَخّرا
ظنّوا السعادةَ وَهْيَ أسمى غايةٍ
قَصْراً يُشاد وبزّةً أو مَظهرا
قادتهمُ الأطماعُ حتى أشْبهوا
كبشَ الفِدا والجزلَ من نار القِرى
والجمرُ إن أخفى الرمادُ أُوارَهُ
شقيتْ به كفُّ الصبيِّ وما درى
واللهُ أحمدُ حين أبرزَ للورى
من غيبه ما كان سِرّاً مُضمَرا

خالد الأحمد
15-05-2006, 08:19 AM
وأسرع مفعول فعلت تغيــراً
-------------- تكلف شيءٍ في طباعك ضدهُ


هو المتنبي الذي يقطر شعره حكمة وعذوبة والتعمق في شعره يزيدك حيرة وتساؤلاً أين آخر مدى هذا البحر ؟!
اقتطفت لكم لؤلؤة من بحره العميق ، قصيدة ما أن تنتهي من تأمل حكمة وإبداع في بيت حتى تعيد الرحلة في بيت آخر فأنت من رحلة إلى رحلة ومن مرتفع إلى مرتفع ومن مطلعها تعلم أنك أمام كمٍ هائل من الشعر الناتج عن تجربة حياة مليئة بالأحداث ، الأبيات كأنها تتحدث عنك ، قصيدة لن تموت كباقي أبيات شاعرها الأعجوبة





أودُّ من الأيـام ما لا تَـوَدُّهُ =وأشكو إليها بيننا وهي جندهُ
يُباعدن حباً يجتمعن ووصله = فكــيف بحــب يجتمـــعن وصدهُ
أبى خُـلُـقُ الدنيا حبيباً تديمه = فما طلبي منها حبيباً تردهُ
وأسرع مفعول فعلت تغيــراً = تكلف شيءٍ في طبــاعك ضــدهُ
رعى الله عيساً فارقتنا وفوقها = مهاً كلها يولي بجفنيه خدهُ
بواد به ما بالقلوب كأنـــه = وقد رحلو جيدٌ تناثر عقدهُ

إذا سرت الأحداج فوق نباته = تفاوح مسك الغانيات ورندُهُ
وحال كإحداهن رُمتُ بُلُـوغها = ومن دونها غول الطريق وبعدهُ
وأتعب خلق الله مـن زاد همُّه = وقَـصّـر عما تشتهي النفس وجدُهُ
فلا ينحلل بالمجد مالُك كـلـه = فينحلَّ مجدٌ كان بالمال عَقدهُ
ودبرهُ تدبير الذي المجد كَفّه = إذا حارب الأعداء والمال زندهُ
فلا مجد في الدنيا لمن قلّ ماله = ولا مال في الدنيا لمن قلَّ مجدهُ
وفي الناس من يرضى بميسورِ عيشه = ومركوبُهُ رِجلاهُ والثوبُ جلدهُ
ولكن قلبا بين جنبيَّ ما لـَهُ = مدى ينتهي بي في مــــرادٍ أحـدهُ
فإن نلت ما أمّلت منك فربما = شربت بماءٍ يُعجز الطيـــر وِردهُ

إذا كنت في شكًّ من السيف قابله = فإما تُـنَـفّيهِ وإما تُعِـدّهُ
وما الصارم الهِـندِيُّ إلا كَغَيرِهِ = إذا لم يُفارِقهُ النِّـجادُ وغمدُهُ

مهدى
02-06-2006, 10:03 PM
قصيدة المعتمد بن عباد الشهيره التى قالها فى السجن





فيما مضى كنت بالأعياد مسرورا = فـساءك الـعيد أغمأت مأسورا
تـرى بـناتك في الأطمار جائعةً = يـغزلن لـلناس مايملكن قمطيرا
بـرزن نـحوك للتسليم خاشعةً = أبـصارهن حـسيرات مكاسيرا
يـطأن في الطين والأقدام حافية = كـأنها لـم تـطأمسكاً وكافورا
لاخـدّ إلا تـشكى الجدب ظاهره = ولـيس إلا مع الأنفاس ممطورا
أفطرت في العيد لا عادت مساءته = فـكان فـطرك لـلأكباد تفطيرا
قـد كان دهرك إن تأمره ممتثلاً = فـردك الـدهر مـنهيّاً ومأمورا
مـن بات بعدك في ملك يسر به = فـإنما بـات بـالأحلام مغرورا

أديب فؤاد
02-06-2006, 10:19 PM
أخي الحبيب خالد الأحمد

أين آخر مدى هذا البحر ؟!
لعل المتنبي من البحار التي ليس لإبداعها مدى
ذلك هو مالئ الدنيا وشاغل الناس
قصيدة جميلة ومشاركة رائعة لك تقديري وشكر كل مستعذب لشعر هذا الشاعر العظيم

أديب فؤاد
02-06-2006, 10:27 PM
أخي الحبيب mahdivica
شكرا لك لمشاركتك الرائعة والمؤثرة
لك تحيتي وتقديري

سماح المصرية
21-02-2009, 11:26 PM
أنت النبّىُ ياسيدى
++++++++++++*
أشعار الدكتور صبرى إسماعيل
++++++++++++
سُبحانَ من خلق الضياءَ بفضلهِ------وهَدى جميعَ المؤمنينِ هُداك
ُسبحان من سوّاك نَجماً مُلهماً--------من لى سِواك من البشر إلاّك
ُسبحان من بدعاءِك شقّ القمر--------والقدسُ زاد جمالََها مَسراك
الشمسُ تخبو تَستحى من نورِِك-----------فأنار كل العالمين ضِياك
وُلِد الهُدى متبسّماً مُستبّشراً-----------وكما أتى فى كِتابِهم بُشراك
إيوانُ كِسرى من ميلادِك ينحنى-----والشُهب زاد سُقوطها الإشراق
والفيلُ يجرى القهقرىّ مُغاضباً---------يالا الخشوع وقوّة الإدراك
والراجماتُ تحرّرت من خِدرها---------ترمى جنودَ الشرِّ والإشراك
والبيتُ يزهو فى الوجودِ مُفاخراً--------والحجرُ زانت وجهه يُمناك
مِنك الهدايةُ كلّها ونعيمُها------------والخيرُ مِنك ياسيّدى ورِِضاك
لولا نِدائُك فى الوجود مُكبّراً-----------كُنّا َسنُرمى إلى اللظى لوْلاَك
أنت النبّى لاكذب أنت الهُدى------------ما أسعده من صاحبك ورآك
أنت النبىّ ياسيّدى وشفيعُنا---------------والقلمُ لا يكفيه مدح ثناك
ياكل شمس المؤمنين ونورهم------------بكِتاب ربّى جلّ من أحياك
أمّا الفلاة فلم يضمدُ جُرحها-------------------إلاّ نداءاً رائعاً أبكاك
والشوكُ فى البطحاء أمسى ضاحكاً-----وتبسّمت فوق الندى بُشراك
ياسيد الثقلين ِأنت قائدى-------------وشفاعتك من يعطينيها سِواك
سبحان من وهب الحياةَ مُحمداً-----------سبحانه بالوحىِ قد أهداك

كل عام وأنتم بخير[/color]

أديب فؤاد
22-11-2009, 01:27 AM
حينما يتحدث شاعر الحجاز عبدالله دبلول
يصمت الكلام
ويستمع لعبق حديثه وطراوته
فكيف حينما يكون محور الكلام هو الأب
والعاطفة الشديدة له والشوق بعد فراقه
حينئذ تصمت كل الأنفاس وتحضر فقط المشاعر والدموع



http://up.qatarw.com/get-5-2009-a67mtukp.jpg
ثلاثين سنة
( (قصيدة باللهجة الحجازية الدارجة ))

ثلاثين سنه في الحج الماضي
ولاني قادر يوم أنساك
إن شاءالله تكون على ولدك راضي
إن شاء الله تكون في الجنّه هناك
++++*
يابويه نهاري بعدك ليل
ياليتني ياحبيبي قبالك
وأفرش لك خدي عالأرض
وأخلي الخد الثاني نعالك
++++*
ثلاثين سنه وأنا أبكي عليك
حنين وشوق لتراب رجليك
++++*
أنا لوكان يابويه بيدي
كنت اختار الموت على بعدك
وكنت بكل خضوع الدنيا
أحني راسي وأبوس على يدك
++++*
كنت ألُمَّك هنا في ذراعي
وأغيِّب نفسي في أحضانك
وأحكي لك عن كل أوضاعي
وأروي الظما من نهر حنانك
++++*
ثلاثين سنه ماهي شيء قليل
يتفارق فيها خليل وخليل
++++*
شوف قد إيش وحشني كلامك
وأنا وأخواتي وأمي معاك!
تجمعنا في ظلك ومقامك
والكل يتسابق لرضاك
++++*
وإنت تمسك لي الإبريق
تقول ياضنايا تعال أتوضى
نصلي الصبح ونفُك الريق
ونشيل الزنبيل نتقضى
++++*
ثلاثين سنه واليوم بألف
ياأندى وأطرى وأعطر كف
++++*
ترخص لي الغالي وتعطيني
من قلبك حتى تهنيني
لو توبك كنت تسخى تبيعه
لو جلدك حتى تغطيني
++++*
من ليلة ما إنهز المهد
وفي عيونك إحنا الأحلام
ولو جانا لو لفحة برد
تسهر إنت ونحن ننام
++++*
ثلاثين سنه وأنا أحلم بيك
الله يقدرني عشان ارضيك
++++*
يا أغلى من الروح والدم
يا أحلى مانطق الفم
ليتيمك مايملى مكانك
لاخال ولا عمّه ولاعم
++++*
إنت لحالك كون لحالك
يامغرقنا في نهر افضالك
شوف كم سنه وإنت بعيد
وإحنا بنتمتع في حلالك
++++*
ثلاثين سنه وإنت ياغالي
عمرك مافارقت خيالي
++++*
كنت أشوف الدمعه في عينك
وأنينك في الصدر حبيس
وإنت تقول لي بيني وبينك
نفسي أشوفك ياإبني عريس
++++*
نفسي أشيل ولدك بإيدي
وألفرحه دم يملا وريدي
وأأذن في إذنه وأسميه
وأقول للناس شوفو حفيدي
++++*
ثلاثين سنه ياوجه السعد
فيها صغيرك أصبح جد
++++*
شوف أحفادك شايلين إسمك
بلونك وشعرك وتكوين جمسك
رسمة وجه الواحد فيهم
ماتفرق شعره عن رسمك
++++*
سامحني يابويه أنا قصرت
وطبعاً ما أقدر أوفيك
الله يغفر لك ويسامحك
وخالد في الجنه يخليك
++++*
ثلاثين سنه وأنا أدعي المولى
مثواك الفردوس الأعلى
++++*
يللي أبوك لسه موجود
الحق . أقرب الصق فيه
الفرصه لو راحت ماتعود
بيع الدنيا عشان ترضيه
++++*
أسمع منه دعوه كريمه
والحق أكسب رضا والديك
مافي الدنيا شيء له قيمه
يساوي كلمة يرضى عليك


( أرجوكم ادعوا له بالرحمة والغفران )

عبير جلال الدين
22-11-2009, 07:03 AM
( أرجوكم ادعوا له بالرحمة والغفران )

اللهم ارحمه واغفر له ،،

اللهم ارحم أبائنا وأمهاتنا ،،

اللهم ارحم جميع المسلمين ،،

أديبنا الشاعر

والله ما أجملها من عودة

يللي أبوك لسه موجود
الحق . أقرب الصق فيه
الفرصه لو راحت ماتعود
بيع الدنيا عشان ترضيه
++++*
أسمع منه دعوه كريمه
والحق أكسب رضا والديك
مافي الدنيا شيء له قيمه
يساوي كلمة يرضى عليك

تذكرة لمن يعي ،
كل الشكر لكَ و لشاعر الحجاز عبدالله دبلول



خالص تحياتى وتقديرى
.
..
.

سوسنة الكنانة
05-12-2009, 11:55 AM
" هنا كنت َ "

تعال َ فكسرة شعر هنا سننمو عليها
تعال َ . . تأرجحت الأمنيات
وفز صغار القصيدة سهوا ً وسال البكاء
تعال َ اختنقت ُ
لأن الجياع استعدوا أخيرا لأكل الهواء
تعال نربي الكلام الجميل
. . تعال َ هنا !!
هنا كنت َ تملي علينا أنينك
وتزرع فينا يقينا ظنونك
أتذكر ؟ كنت َ تخيط الغيوم
لتمطر َ شعراً يباكي شجونك
هنا كنت َ . . كان الجميع إليك يشير
ويطمع في أن يكونك
وها قد رحلت َ وظل السؤال الوحيد لديهم
لماذا ترمّل هذي العيون
أوقت َ البكاء سرقت َ عيونك
تعال َ لتكمل ما قلت َ لي
أعِد من جديد فهم يجهلونك
وهم يكرهونك وهم يعشقونك
وهم يفرحون إذا يشبهونك
لماذا انتشرت َ كعطر ٍ لذيذ ٍ سريعاً ورحت َ
فهل يذكرونك
لأنك مت َّ فقد خنتني
لذا سوف أبقى هنا كي أخونك
حبيبي هو الموت لا يستحي
لذلك طالت يداه شؤونك
لماذا استحيت وطاوعته
وأسدلت َ - وقت اللقاء - جفونك
لماذا نزعت ثياب الكلام . . لماذا سكت ّ
لقد كنت َ تنمو بظل الخراب
وتزرع رغم الدمار سنينك
وتجمع رغم خريف القصيد
وتنعش - كي لا تموت - حنينك
أيا بلبل الشعر أي البكاء
سأشدو به الآن حتى أصونك

* * * *

شعر حسين القاصد

سلوى حماد
17-02-2010, 08:03 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قصيدة رائعة أضعها بين أيديكم... وضع فيها الشاعر القاضي الأرجاني تجربة شعرية فريدة.. ومشاعر جياشة.. واصفا فيها هموم الشاعر..والمصلح .. والمثقف.. الذي تعاني أمته التخلف وتكالب النكبات والأمم عليها...
ربما الحالة التي دفعت الشاعر لكتابة أبيات القصيدة الأولى هي نفس الحالة التي نمر بها اليوم.. حيث كانت في زمن التفتت العربي الاسلامي (وما أكثر أزمانه وأحلك أيامه!!) وذلك حين احتلت فلسطين ولبنان وجزء من الشام من الصليبيين..
القصيدة غرضها الأساسي المدح.. لكن مقدمتها تكفي لنا.. وقد أخذ كثير من أهل اللغة والمؤرخين جزءها الأول بدون المدح... لقد جعل الشاعر الشمعة المعادل الموضوعي له هو.. أي أنها قصيدة رمزية جعلت الشمعة رمزا للشاعر فيها.. وفيها مقارنة بين الشاعر والشمعة التي أوحت له بالقصيدة...

أترككم مع القصيدة...

نَمَّتْ بأسرارِ لَيْلٍ كان يُخْفيها
وأطْلَعتْ قَلْبَها للنّاسِ مِنْ فِيها
قلبٌ لها لم يَرُعْنا وهْو مُكْتَمِنٌ
ألاّ تَرى فيه ناراً مِن تَراقيها
سَفيهةٌ لم يَزلْ طُولُ اللِّسانِ لها
في الحَيِّ يَجْني عليها ضَرْبَ هَاديها
غَريقةٌ في دموع وهَيَ تُحرِقُها
أنفاسُها بدَوامٍ من تَلَظِّيها
تَنَفّسَتْ نَفَسَ المَهْجورةِ ادَّكَرَتْ
عَهْدَ الخَليطِ فباتَ الوَجْدُ يُبْكيها
يُخْشَى عليها الرَّدَى مهما ألَمَّ بِها
نَســــــيمُ ريحٍ إذا وافَى يُحيِّيها
بدَتْ كنَجْمٍ هَوَى في إثْرِ عِفْرِيَةٍ
في الأرضِ فاشْتَعَلَتْ منه نَواصيها
نَجْمٌ رأى الأرضَ أولَى أنْ يُبوَّأَها
منَ السّماء فأمسَى طَوْعَ أهليها
كأنّها غُرّةٌ قد سالَ شادِخُها
في وَجْهِ دَهْماءَ يَزْهاها تَجَلّيها
أو ضَرّةٌ خُلِقَتْ للشّمْسِ حاسدةً
فكلما حُجِبَتْ قامَتْ تُحاكِيها
وَحيدةٌ بشَباةِ الرُّمْحِ هازمةٌ
عساكرَ اللّيْلِ إن حَلَّتْ بِواديها
ما طَنَّبَتْ قَطُّ في أرضٍ مُخَيِّمةً
إلاّ وأقمرَ للأبصارِ داجيها
لها غَرائبُ تَبدو من مَحاسِنها
إذا تَفكّرْتُ يوماً في مَعانيها
فالوجْنةُ الوَرْدُ إلاّ في تَناوُلِها
والقامةُ الغُصْنُ إلاّ في تَثَنِّيها
قد أثمرَتْ وَرْدةٌ حَمْراءَ طالعةً
تَجْني على الكَفِّ إن أهويتَ تَجْنيها
وَرْدٌ تُشاكُ بها الأيدي إذا قُطِفَتْ
وما على غُصْنِها شَوكٌ يُوقِّيها
صُفْرٌ غَلائلُها حُمْرٌ عَمائمُها
سُودٌ ذَوائبُها بيضٌ لَياليها
كصَعْدةٍ في حَشا الظَّلْمَاءِ طاعنةٍ
تَسْقى أسافِلَها رِيّاً أعاليها
كَلوءةُ اللَّيْلِ إمّا أقبلَتْ ظُلَمٌ
أَمسَتْ لها طَلْعةٌ للصَّحْبِ تُذْكيها
وَصيفةٌ لستَ منها قاضياً وَطَراً
إن أنت لم تَكْسُها تاجاً يُحَلّيها
صَفْراءُ هِنديةٌ في اللَّوْنِ إن نُعِتَتْ
والقَدِّ والدِّينِ إنْ أتْمَمْتَ تَشبيها
فالهِنْدُ تَقْتُلُ بالنِّيرانِ أنْفُسَها
وعندَها أنَّها إذْ ذاكَ تُحْييها
ما إن تَزالُ تَبِيتُ اللَّيلَ لاهِبةً
وما بِها غُلّةً في الصَّدْرِ تُظْميها
تُحْيي اللّياليَ نُوراً وهْيَ تَقْتُلُها
بئْسَ الجَزاءُ لعمْرُ اللهِ تَجْزيها
وَرْهاءُ لم يَبْدُ للأبصارِ لابِسُها
يوماً ولم يَحْتَجِبْ عنهُنَّ عاريها
قُدَّتْ على قَدِّ ثَوْبٍ قد تَبَطَّنَها
ولم يُقَدَّرْ عليها الثّوبَ كاسِيها
غَرّاءُ فَرعاءُ ما تَنْفَكُّ فاليةً
تَقُصُّ لِمّتها طَوراً وتَفْلِيها
شَيْباءُ شَعْثاءُ لا تُكسَى غَدائرُها
لَوْنَ الشَّبيبةِ إلاّ حينَ تُبْليها
قناةُ ظَلْماءَ ما تَنْفَكُّ يأكُلها
سِنانُها طُولَ طَعْنٍ أو يُشَظّيها
مفْتوحةُ العَيْنِ تُفْني ليلَها سَهَراً
نعَمْ وإفْناؤها إيْــاهُ يُفْنيها
ورُبمَّا نالَ من أطْرافِها مَرَضٌ
لم يُشْفِ منه بغَيْرِ القَطْعِ مُشْفيها
وَيلُ امِّها في ظلامِ اللَّيلِ مُسعِدةً
إذا الهمومُ دعَتْ قلبي دَواعيها
لولا اختلافُ طباعَيْنا بواحدةٍ
وللطِّباعِ اخْتلافٌ في مَبانيها
بأنّها في سَوادِ اللَّيْلِ مُظهِرةٌ
تلك الَّتي في سوادِ القَلْبِ أُخْفيها
وَبَيْنَنا عَبَراتٌ إن هُمُ نَظَروا
غَيّضْتُها خَوْفَ واشٍ وهْي تُجْريها
وما بها مَوهناً لو أنّها شَكَرَتْ
ما بي من الحُرَقِ اللاّتي أُقاسيها
ما عانَدتْها اللّيالي في مَطالبها
ولا عَدتْها العوادي عن مَباغيها
ولا رمَتْها ببُعْدٍ من أحِبَّتها
كما رَمتْني وقُرْبٍ من أعاديها
ولا تُكابِدُ حُسّاداً أُكابِدُها
ولا تُداجي بني دَهْرٍ أُداجيها
ولا تَشكَّى المَطايا طُولَ رحْلَتها
ولا لأرجُلِها طَرْداً بأيديها
إلى مَقاصدَ لم نَبْلُغْ أدانيَها
مَعْ كَثْرَةِ السَّعْي فَضْلاً عن أقاصيها
فَلْيَهْنِها أنّها باتَتْ ولا هِمَمي
ولا هُمومي تُعَنّيها وتَعْنيها
أبدَتْ إليِّ ابتِساماً في خلالِ بُكاً
وعَبْرتي أنا مَحْضُ الحُزْنِ يَمْريها
فقلتُ في جُنْحِ ليلٍ وهْي واقفةٌ
ونحن في حَضْرة جَلَّتْ أَياديها
لو أنّها عَلِمتْ في قُرْبِ مَن نُصِبَتْ
من الورَى لَثنَتْ أعطافَها تِيها
وخَبَّرتْ أنّها لا الحُزْنُ خامَرَها
بَلْ فَرحةُ النّفْسِ أبكاها تَناهيها
مَنْ مِثْلُها حينَ ردَّتْ عَيْنَها فرأتْ
خِدْنَ النَّدى وهْو مُحتلٌّ بِناديها
وأنّها قُدِّمَتْ في حيثُ غُرَّتُه
تُهْدي سَناها فزادَتْ في تَلاليها
في ليلةٍ جَاورَتْ شَمْساً فمزَّقَها
نُورٌ تضاعَفَ فابْيَضَّتْ دَياجيها

سلوى حماد
20-02-2010, 09:17 PM
مثل نهرٍ يحاور ينبوعه..
(إلى ابنتي حنين في عامها الخامس)


لا الخريف الذي فيه أبصرتِ
أضغاث أولى النجوم
ولا عُرْيُهُ يشبهانكِ،
لا جريانُ الزهور البطيء
على مهج الأمهات
ولا رجْع إغماضةِ الحالمين
لك الآن أن تطبقي راحتيكِ
على ما تعدُّ لك الأرضُ
من ياسمينْ
لك الآن أن تكبري خلسةً
أو تفيئي إلى جنةٍ من دمىً
أو تطيري بأجنحة القبَّرة
فوق حقلٍ تنام صباحاتُهُ
في فراء الخراف،
أو تُعِدِّي فطوراً شهياً
لعصفورةٍ تترنَّح مخمورةً
فوق أسلاك ضوء الصباح
ولي أن أؤرجح أياميّ الباقيات
على وقْع أحلامك المسرعة
مثل أنفاس صيفٍ تفطَّر قمحاً،
وعند حروف اسمك الأربعة
سأعاود ترميم ذاك المهبِّ الذي
ظَلَّلَتْني سماواتُهُ،
بحنوِّ امرأه
وبلهفة طفلٍ إلى ثديهِ،
إن قلبي لأضيق من أن يضمَّكِ
حين تنامين ليلاً
وهذا البريقُ الإلهيُّ في وجهك الطفل
أوسعُ من ضوء عينيَّ،
والعمر أقصرُ من أن يكون امتداداً
لخطوتكِ التاليه...
منذ أنْ كنتِ أَبْنَه بالبذرةِ العالقة
بأحشاء أمِّكِ
سابحةً في العماء
وحتى انسدال النهار الذي أودعتْهُ
الأسرَّةُ أحلامك اليانعه
بتُّ أعرف،
أكثر من أيِّ وقتٍ مضى،
سرَّ إطراقة الأرض شوقاً
إلى عشبةٍ تتململ ظمآنة
في عروق الحصى،
ولغز انحناء النساءِ على دمعةٍ
ظلَّلَتْ نوم أبنائهنّ،
وأحسستُ أني تضاعفتُ
كي أصبح اثنين في ضحكةٍ واحده
وأني تخفَّفتُ،
في ظلِّ كَوْني أباً لكِ
من ثقل هذا الجسدْ
وحتى أشدّ مناطق روحي صقيعاً
يلامسها كلما أقفرتْ دفءُ كونكِ
تغفينَ بالقرب مني
لو تعيرينني يا ابنتي قطرة من صفائكِ
كي أستردَّ شظايا الحياةِ
التي أخطأتْني ذبالاتها
قبل خمسين عاماً
وأسعى بدأب النمال الصغيرةِ
كيما أنظّفني من صداع الكوابيس
والكتب البائره
لو تعيرينني سرَّ نظرتك الحائرة
0نحو ما تلامسه العينُ
إلا لماماً
لكي أقتفي ببداهة طفلٍ
طزاجة تلك الحروف التي تتفتَّح أكمامها
عند مسقط رأس اللغة
كيف لي أن أرى ما ترين
من الكائنات التي بَرَّأَتْها الهشاشةُ
من شبهة اللمس؟
أو من كواكب مجهولةِ الاسمِ
لم تصل الأرض إلا بُعَيْدَ الأفولْ
كيف لي مثلما، لامباليةً،
تجعلين الحقيقة تمشي على قدميِّ الكنايات
أن أمتطي ظَهْرَ مُهْرِ الخيال الجموح
بجرَّةِ عينٍ بدائيةٍ،
أو أوائم بين المعاني وأضدادها
حيث ترتـاح هــانــئةً ثُلَّةٌ
من ثعالبَ داكنةٍ
في ضيافةِ ديكٍ كسولْ
أو أرى قمراً يجلس القرفصاءَ
ويرعى وحيداً قطيعاً
من الابتساماتِ
يزرع صيف الحقولْ
أو أرى أرنباً طائراً
فوق مملكةٍ من عطشْ
يحطُّ وحيداً على جدول الضرب
كي يشرب الماء،
من أين لي،
حيث تخفق هذي القصيدة في البحثِ
عن موطئ للبداهةِ،
أن لا أصيخ إلى زقزقات الملائكة الهانئينْ
في تضاعيف صوتكِ،
لكنني لم أزل أقتفي من خلالكِ
أعقاب ما كُنْتُهُ،
ناظراً مثل نهرٍ يحاور ينبوعهُ
نحو أشهى الثمار التي اخضوضرتْ
في ضباب السنينْ
لكأني إذا ما ضممتكِ نحوي
صدايْ
يرحِّل وديانه المقفرات إلى صوتك المشتهى
وهو يلهج باسمي صباحاً
وإمًّا مشيتِ علي الأرصفه
أرى في خطاك خطايْ
أو أرى ما تأنَّث من صورتي
في مرايا الحنينْ
وفي زَغَبِ الهدهداتِ التي تتعهَّدُ
من غير صوتٍ،
ملامح طفلٍ ينامْ
احمليني إذن يا ابنتي عالياً
حيث تهدي أرائــكُ فــتَّانةٌ مهدها
للبنات الصغيرات،
حيث الرياح، بلا أمهاتٍ، تهيم على وجهها
والعذوبةُ تنمو على غفلةٍ
من هديلِ الحمامْ
واعلمي أنَّ هذي الحياة،
لأنكِ فيها،
نصير أقلَّ اصفراراً
ونصبح أنقى ذيولُ الغمامْ
وأنّي إذا كنتُ أكتبُ هذي القصيدهْ
فكي تقرأيها إذا ما كبرتِ،
وكي تدركي ذات يومٍ،
ولو في غيابي،
بأني أقدِّم قلبي إليكِ
على طبقٍ من كلامْ


شوقي بزيع

من موقع مجلة العربيhttp://www.alarabimag.net/arabi/Data/2010/2/1/Art_92728.XML

بنت الرسالة
23-03-2010, 05:16 AM
http://hajisqssu.jeeran.com/v188.gif

الحزن يملأ يا حبيـب جوارحـي +++ فالمسلمون عن الطريق تعامـوا

والـذل خيـم فالنفـوس كئيبـة +++وعلى الكبـار تطـاول الأقـزام

الحزن أصبح خبزنـا فمساؤنـا +++شجـن وطعـم صباحنا أسقـام

واليـأس ألقـى ظلـه بنفوسنـا +++فكـأن وجـه النيريـن ظـلام

الكـرب أرقنـا وسهـد ليلـنـا +++من مهده الأشواك كيـف ينـام

يا طيبة الخيـرات ذل المسلمـون +++ولا مجيـر وضيعـت أحـلام

يغضون ان سلب الغريب ديارهـم +++وعلى القريب شذى التراب حرام

باتـوا أسـارى حيرة وتمزقـا +++فكأنهـم بيـن الورى أغنـام

ناموا فنام الـذل فـوق جفونهـم+++لاغرو ضاع الحـزم والإقـدام

يا هادي الثقلين هل مـن دعـوة +++تدعى بهـا يستيقـظ الـنـوام

مما قراته فهزني ,,,

بنت الرسالة
25-03-2010, 12:13 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


http://www.al-wed.com/pic-vb/21.gif

أنا ابن جلا وطـلاع الثنايـا
متى أضع العمامة تعرفونـي

وإن مكاننـا مـن حميـريٍ
مكان الليث من وسط العرين

وإني لا يعـود إلـى قرنـي
غداة الغـب إلا فـي قريـن

بذي لبدٍ يصد الركـب عنـه
ولا تؤتـى فريستـه لحيـن

عذرت البزل إذ هي خاطرتني
فما بالي وبال إبنـي لبـون

وماذا يدري الشعـراء منـي
وقد جاوزت رأس الأربعيـن

أخو خمسين مجتمعاً أشـدي
ونجذني مـداورة الشـؤون

فإن علالتي وجـراء حولـي
لذو شقٍ على الضرع الظنون

سأحيى ما حييت وإن ظهري
لمستند إلـى نضـدٍ أميـن

كريم الخال من سلفي ريـاحٍ
كنصل السيف وضاح الجبين

فإن قناتنـا مشـظ شظاهـا
شديدً مدهـا عنـق القريـن

متى أحلل إلى قطـن وزيـد
وسلمى تكثر الأصوات دوني

وهمام متـى أحلـل عليـه
يحل الليث في عيصٍ أميـن

ألف الجانبيـن بـه أسـودَ
منطقـةً بأصـلاب الجفـون




كثيرا ما نسمع البيت الأول

وتتوارد الأبيات بأن قائلها هو الحجاج بن يوسف الثقفي في خطبته المشهورة يوم تولى إمارة العراق ...

لكن الحقيقه ان الأبيات لسحيم بن وثيل بن عمرو بن جوين بن أهيب بن حميري بن رياح بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيدمناة بن تميم بن مر بن أد

أحد فرسان بني تميم وشعرائها المفلقين

كان فارسا شجاعا وشاعرا مجيدا شريفاً في قومه ذائع الصيت بينهم ..
شارك في يوم طخفه ويوم العين ويوم غول والكثير من الأيام غيرها

وأدرك الإسلام وامتد به العمر وهو المعاقر في يوم صوءر مع غالب بن صعصعه مباهاة في الكرم والشرف

ويروى انه كان من أجمل الناس ومن الذين لا يدخلون مكة إلا متلثمين مخافة النساء على أنفسهم حاله كحال قمر نجد ( الزبرقان بن بدر ) ..

وسحيم شاعر بدوي مفلق وأشعاره تتحدث عن اهتمامات العربي في الجاهليه من حرب وخمر وفخر ...

http://www.al-wed.com/pic-vb/21.gif




مناسبة القصيدة :ـ

قالها ردا على شاعرين صغيري سن من تميم هما الأبيرد والأخوص معتزاً بأبيه وعشيرته مباهيا بشجاعته وطيب أرومته وكان يومها قد تجاوز الأربعين ...



معاني المفردات :ـ

بن جلا :ـ بن رجل بارز ..
طلاع الثنايا :ـ صفة لأبيه فهو أب جلد يقهر الصعاب وهو أيضا نافذ بصير في الأمور ..
العمامة تلبس للحرب وتوضع في السلم ...

حميري :ـ هو حميري بن رياح بن يربوع رأس قبيلة من تميم ...
الغب :ـ الحرب وهي هنا مجازية والأصل في الغب ان تشرب الإبل يوماً ثم تترك يوما آخر ..
لبد :ـ هو الأسد ..
البزل :ـ الجمال المسنه ابن لبون ولد الناقة إن أتم الثانية وهو هنا يقصد الأبيرد والأخوص عندما أرادا مراده في الشعر ..
يدري :ـ يقصد ويريد وأدري بمعنى ختل ..
نجذني :ـ حنكني وعرفني الأشياء ..

العلالة :ـ حلب الناقة
الجراء :ـ الشديد ..
الضرع صغير السن ..
وفي هذا البيت تعريض وسخرية بالشاعرين اليافعين ..
النضد السرير ينضد عليه المتاع والثياب ..
مشظ شظاها :ـ مثل لامتناع وعزة جانبه أي من يمس قناتنا يناله الأذى ..

قطن وزيد وسلمى :ـ أسماء أناس من تميم ولعلهم قطن بن نهشل الذي من سلالته ضمرة بن ضمره ، وزيد بن عبدالله بن دارم الذي من سلالته لقيط بن زرارة .
اما سلمى فلا أعلم ماهو ..

همام لعله همام بن رياح بن يربوع ..



منقول من
http://www.bnitamem.com/vb/showthread.php?t=3734

عبير جلال الدين
30-03-2010, 08:33 AM
رسالة المتنبي الأخيرة إلى سيف الدولة


بيني وبينك ألف واش ينعب =فعلام أسهب في الغناء وأطنب
صوتي يضيع ولا تحس برجعه= ولقد عهدتك حين أنشد تطرب
وأراك ما بين الجموع فلا أرى= تلك البشاشة في الملامح تعشب
وتمر عينك بي وتهرع مثلما =عبر الغريب مروعاً يتوثب
بيني وبينك ألف واش يكذب= وتظل تسمعه .. ولست تكذب
خدعوا فأعجبك الخداع ولم تكن= من قبل بالزيف المعطر تعجب
سبحان من جعل القلوب خزائنا= لمشاعر لما تزل تتقلب
قل للوشاة أتيت أرفع رايتي= البيضاء فاسعوا في أديمي واضربوا
هذي المعارك لست أحسن خوضها= من ذا يحارب والغريم الثعلب
ومن المناضل والسلاح دسيسة= ومن المكافح والعدو العقرب
تأبى الرجولة أن تدنس سيفها= قد يغلب المقدام ساعة يغلب
في الفجر تحتضن القفار رواحلي= والحر حين يرى الملالة يهرب
والقفر أكرم لا يغيض عطاؤه= حينا .. ويصغي للوشاة فينضب
والقفر أصدق من خليل وده= متغير .. متلون .. متذبذب
سأصب في سمع الرياح قصائدي= لا أرتجي غنماً ... ولا أتكسب
وأصوغ في شفة السراب ملاحمي= إن السراب مع الكرامة يشرب
أزف الفراق ... فهل أودع صامتاً= أم أنت مصغ للعتاب فأعتب
هيهات ما أحيا العتاب مودة =تغتال ... أو صد الصدود تقرب
يا سيدي ! في القلب جرح مثقل= بالحب ... يلمسه الحنين فيسكب
يا سيدي ! والظلم غير محبب= أما وقد أرضاك فهو محبب
ستقال فيك قصائد مأجورة= فالمادحون الجائعون تأهبوا
دعوى الوداد تجول فوق شفاههم =أما القلوب فجال فيها أشعب
لا يستوي قلم يباع ويشترى= ويراعة بدم المحاجر تكتب
أنا شاعر الدنيا ... تبطن ظهرها= شعري ... يشرق عبرها ويغرب
أنا شاعر الأفلاك كل كليمة= مني ... على شفق الخلود تلهب

.
..
.

إبراهيم سمير
30-03-2010, 08:48 AM
مرور سريع أتشرف به ، قد يُقدِّرُ الله لي عودة لنتفيأ ظلال هذه الوارفة!
لكن مبدئيا !! أنا في شك مريب أن هذه القصيدة منسوبة للمتنبي ! فأسلوب المتنبي الذي عهِدتُه لا أجدُه فيها !!
هي ليست له ؟؟ صحيح ؟؟

عبير جلال الدين
30-03-2010, 08:59 AM
مرور سريع أتشرف به ، قد يُقدِّرُ الله لي عودة لنتفيأ ظلال هذه الوارفة!
لكن مبدئيا !! أنا في شك مريب أن هذه القصيدة منسوبة للمتنبي ! فأسلوب المتنبي الذي عهِدتُه لا أجدُه فيها !!
هي ليست له ؟؟ صحيح ؟؟


مرحبا بتواجدك ابراهيم

قد يكون شكك فى محله

وقمت بالبحث من خلال دواوين المتنبي فلم أتوصل إليها

فهذه قصيده د0غازي القصيبي

سلوى حماد
30-03-2010, 07:03 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هل القصيدة للدكتور غازي القصيبي؟
ربما تكون القصيدة جميلة وجيدة في الميزان الشعري.. وتعبر عن حال أبي الطيب وقتها
لكن أن تكون له ... فهذا حقا مشكوك فيه..
وأنا كأخي ابراهيم سمير لم أر اثر المتنبي فيها ولا روحه الشعرية المتمردة

كامل الود لك أختي عبير

سام محمد
31-03-2010, 12:25 PM
مشكور اخوي على تصحيح المعلومة

لان الاغلبية يعتقد ان البيت الاول للحجاج بن يوسف الثقفي

حياك الله

إبراهيم سمير
02-04-2010, 01:24 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما شاء الله ، لا قوة إلا بالله .. إن من البيانِ لسحراً ، و إنَّ من الشعرِ لحكمةً ..
لله دَرُّ هذا الشاعر العظيم ، د.غازي القصيبي ، سبك فأحسن أيَّ إحسان ، و نفذَ فأمكنَ كلَّ إمكان ، و سقانا لذيذَ دَنٍّ و أطعمَنا جنيَّ دان .

أولُ ما أرتأي أنه الأحقُّ في بَدء التناول ، أنْ نبحثَ هل نجح الشاعر القصيبي في تقمص نفسية المتنبي الإنسان ! ، و بمعنى ثانٍ ، هل كان المتنبي سيكتبُ المعنى القريب من المعنى الذي اختاره القصيبي كرسالةٍ أخيرة إلى سيف الدولة ؟

أقدرُ مَن يُجيب على تلكم الأسئلة هو الناقد الحاذق ، قبل المثقف العادي و القارئ المتذوق .

و إني كمتذوق للقصيدة ، أرى أن القصيبي قد أفلحَ في تلبُّسِ العتاب الذي وجهه إلى سيف الدولة ، و نجح في استعطافه على عادته ، و إنْ لم يكن للمتنبي راية بيضاء يرفعها ، فإنه يستعيرُها فحَسب ليوافق حاجة الاستعطاف ، و المرءُ ذليلُ حاجتِه .

لذلك ، لا أقفُ في صفِّ القائلين أنَّ القصيبي لم ينجح في تقمص نفسية المتنبي ، بل أقف مع القائلين بأنه نجحَ في تقمص الصفة التي تتحور بها المعاني كيفما يريد المتنبي و إنْ بدت أنها خلاف طبعِه !

و رغم ذلك ، لا تزالُ نفسية المتنبي - في نظري - معقدة جداً أنْ تُدرَك ، فإنَّ إحاطتَنا بنفسية الإنسان العادي مُستحيلة أبداً ، إنما تقتصر على المقاربات ، فكيفُ يكون الحال مع نفسية شاعرٍ ملأ الدنيا و شغل الناس .

،،

بـيـنــي وبـيــنــك ألـــــف واش يـنــعــب = فـعـلام أسـهـب فــي الغـنـاء وأطـنــب
صـوتــي يـضـيـع ولا تـحــس بـرجـعـه = ولـقـد عـهـدتـك حـيــن أنـشــد تـطــرب

ذكَّرني هذا الأسلوب في بيت للمتنبي ، في مدح كافور :

أبا المسكِ هل في الكأسِ فضلٌ أنالـُه = فإني أغني منذُ حينٍ و تشرَبُ
،
بـيـنــي وبـيــنــك ألـــــف واش يــكـــذب = وتـظــل تسـمـعـه .. ولــســت تــكــذب
خدعـوا فأعجبـك الـخـداع ولــم تـكـن = مــن قـبـل بالـزيـف المعـطـر تـعـجـب

أُعجِبتُ بأدب القصيبي في أنه لم يضف " كاف " المخاطبة إلى " خدعوا " لتكون
" خدعوكَ " . و في مثل هذا المستوى من الأدب يكون العتاب بين الأحبة .
في حين أن إضافة " كاف " الخطاب إلى " أعجب " لتكون " أعجبك " لم تحط من أدب الحديث .
و أُمثـِّلُ على قصدي من ذلك ، ما قرأتـُه في التفسير البياني لسورة الضحى في قوله - تعالى - : " ما ودَّعـَكَ ربُّكَ و ما قلى " .. أُضيفَت كاف التحبب إلى " ودَّع " ، و مُنِعَت من كلمة الهجرِ و الصد " قلى " . و آيات الله - سبحانه - أحكمُ من أن تنساقَ حَسب فواصلِها لأجل فواصِلها فحسب ! .

،

سبـحـان مــن جـعـل القـلـوب خـزائـنـا = لـمــشــاعــر لـــمــــا تـــــــزل تـتــقــلــب
هل يصحُّ أنْ تُستعارَ كلمة " خزائنا " للـقلوب في هذا المعنى الجميل ؟ ؛ الذي هو مرآة الشطر الثاني لهذا البيت :
و ما سُمِّيَ الإنسانُ إلا لنَسيِهِ .. ولا القلبُ إلا أنـَّهُ يتقلَّبُ

و مرآة حديث أم سلمة المشهور ، في دعاء النبي - صلى الله عليه و سلم : " يا مقلِّبَ القلوب ثبِّت قلبي على دينِك ".

كلمة " خزائن " هي محل إيداع ، و مصدرُ إنفاق ؛ فهو إذن مُتقلِّبٌ بين غير حالة واحدة . و كذلك القلوبُ مشاعرُها ، مواجدُ تودعُ فيها ، و أخُرى تنفَقُ منها فتغادرها ، و في هذه القصيدة ، كان إنفاقُ حِبٍّ و إيداعُ واشٍ .

،،
هذي المعارك لست أحسن خوضها = مــــن ذا يــحــارب والـغـريــم الـثـعـلـب
و أظـُنُّ هذا البيتَ أمكرَ من ذلك الثعلب .

،،،

تـأبــى الـرجـولـة أن تـدنــس سيـفـهـا = قـــد يـغـلـب الـمـقـدام سـاعــة يـغـلـب
أظن ضبطَ الأولى هكذا " يـَغلـِبُ " ، و الثانية : " يـُغلَبُ " .
و هذه الحكمة من قصدِ إنزالِ كل معنى منزلَه لينالَ منزلتَه . و مثال آخر على هذا القصد ، قولُنا : قد يكون الصمتُ في ساعةٍ أبلغَ من الكلام .

،،،

فـي الفجـر تحتضـن القفـار رواحلـي = والـحـر حـيـن يـــرى الـمـلالـة يـهــرب
- حُضنُ القفار ، يعني توسُّطـَها ، فهي جهاتـُه الأربع .
- الملالة تنفِرُ منها نفسُ الحُرِّ و العَبدِ ، و لكنَّ الأول أقدرُ عليها ، و الثاني عاجز . فالنظرُ إذن في الملالة ليس بين " حُرٍّ " و "عبد " ، إنما بين " حُرٍّ يهربُ " ، و " حـُرٍّ تستعبده الملالة " .
،،،

والـقـفــر أكــــرم لا يـغـيــض عــطــاؤه = حيـنـا .. ويصـغـي للـوشـاة فينـضـب
والـقـفــر أصـــــدق مـــــن خـلــيــل وده = مـتـغــيــر .. مــتــلــون .. مــتــذبـــذب

- ما أشدَّ هذين البيتين ، عندما تكون أوحشُ الأماكِن آنسَها ، و أكذبُ الألسن أصدقَها ، و أكرم الأيادي أضنَّها ، في حينِ آنس و أصدق و أكرم الناس - في نظره - ، باتَ أوحشهم و أكذبهم و أضنَّهُم.

،،،
وأصـوغ فـي شفـة السـراب ملاحمـي = إن الـســراب مــــع الـكـرامــة يــشــرب
بيتٌ بمثقال الذهب ،
إذا ارتابت الكرامة ، بات ماءُ الوجهِ سراباً . و إذا صينت ، أوعى ماءُ الوجهِ كل سرابٍ .

،،،
سـتــقــال فــيـــك قــصــائــد مـــأجـــورة = فـالـمــادحــون الـجـائــعــون تــأهــبــوا
أحسنَ الشاعرُ في الترتيب ، فالمادح الجائع أظلمُ من الجائع المادح .

،،،
دعوى الـوداد تجـول فـوق شفاههـم = أمـــا الـقـلـوب فـجــال فـيـهـا أشــعــب
لا أعلم قصة " أشعب " هنا ، هل من أحدٍ يخبرني بها ؟
..

كانت ظـُلة كريمة ، أكرمَ اللهُ زارعَها ، و ساقيها ، و حاملَها .

سوسنة الكنانة
10-04-2010, 02:07 AM
" بقيـت وبلغـت الـذي بـت راجيـا ً"


فتى مزق الحب المبرح قلبه = كما مزق الظل الضياء أياديا
قضى نحبه كالمزن فضن مدامعاً =وخلقن آثاراً لهن بواديا
ولما دنا منه الحمام ورنقت= منيته نادى الصفي المصافيا
وكاشفه والعين ينهل ماؤها= بما كان يخفى من هوى ليس خافيا
وقال وضم الراحتين على يد =كساها شأبيب الدموع الجواريا
بقيت وبلغت الذي بت راجيا =وإن كنت ما أعطيت منك مراديا
سيسقي الردى قلبي عن الحسن سلوةً= فلا بت حران الجوانح صاديا
ولا عجبٌ أن يطفئ الموت غلتي =ويصبح داء العالمين دوائيا
كتمتك حبي خشية الصد والقلى =وحصنته حتى رمى بي المراميا
بعدت كماضي الأمس عني غاية= وأقرب شيءٍ أنت مثوىً وثاويا
أضر بي الكتمان حتى عددتني= خليلاً من التبريح والوجد خاليا
كأني لم أحمل هواك ولم أبت = أخا شغل يغري بصدري القوافيا
كأن قريضي لم تكهن أنت سره= وموحي معانيه العذاب البواقيا
مضى ما مضى لم أدر ما لذة الهوى=ولا ذقتها إلا بطرف خياليا
إذا لج بي شوقي فنيت حيائيا= وظلت تباريح النزاع كما هيا
نجيب الصخور الصم أركب ظهرها =وأفرع في أذن الظلام شكاتيا
وما بي حب الصخر والريح والدجى= ولكن حالات لهن كحاليا
أرى في أديم الطود عاث برأسه ال =خراب وواراه الضباب مثاليا
وفي الظلمة الطخياء من ظلمة الأسى =مثابة تدريها القلوب الصواليا
إذا الليل واراني اطرحت الأمانيا =وكاد جمود الموت يصبي فؤاديا
وما كنت آبى الموت سهلا مذاقه = لو أني إذا استأويته كان آويا
أرى الموت ظل العيش يبسط تحته= فيغشى أدانيه ويخطى الأعليا
ألم تر للأشجار تمتد تحتها الظ =لال وتكسو الشمس منها النواصيا
فإن تحتطب يوماً تول ظلالها =وما إن يزيل الموت إلا الدياجيا
كذاك حياة الأفضلين فلا تلح إلى =الظل وانظر نورها المتراميا
فيا مرحبا بالموت يثلج برده= فؤادي وينسيني طويل عنائيا
تموت مع المرء الهموم ولن ترى =كأن الردى من علة العيش شافيا
ولست على شيء بآسٍ وأنني= لأهجر ظهر الأرض جذلان راضيا
وما طال عمري غير أن لواعجاً =أطلن عناني فاجتويت مفاميا
أهاب بنا داعي الردى فترحموا =وقولوا سقى الله القلوب الظواميا
وقم ودع الأرضين عني فإنني =بقيد الردى المحتوم إلّا لسانيا
وقل لجبال عاريات مخوفةٍ= تخال مواميهن للجن واديا
ألا أطلقى لي صوته والأغانيا= وغذى بذكراها الشجون النواميا
ألم تع عنه جنيةٌ عبقريةٌ =فقد كان يغشى مثلهن الفيافيا
وكيف تؤدي ما وعاه سماعه= وما تحسن الجنان إلا التعاويا
وقل يا عيون الزهر غضى وأطرقي =قضى عاشقٌ أحلى العيون الروانيا
لقد كان في روض الجبال خميلةٌ =سقتها دموع الحب لا الطل ساريا
فأعطشتها حتى تصوح بعودها= وألوي بها عصف الرياح السوافيا
لقد أفردته نفسه بين قومه= فعاش خيالاً بينهم مترائيا
وما كان إلّا قوة أحدقت بها = حوائل ضعف أمرها ليس باديا
فعاد وما يستطيع حملاً لساعة =فكيف بأيام حملن لياليا
وما كان إلّا كالسحابة أفردت =وقام بها الرعد المجلجل ناعيا
وما كان إلا موجة قد تحطمت= على ساحل للعيش كم بات راغيا
وما غلاه موت ولا هاضه كرى =ولكن غدا من حلم ذا العيش صاحيا
وما مات إلّا الموت يا فجر فائتلق =وحول سناء طلك المتلاليا
ولا غاب إلا في الطبيعة أمه =وقدماً أعارته الضلوع الحوانيا
فقوموا اسمعوا في هزمة الرعد= صوته وفي سجعة الغريد ما بات شاديا
وفي حيثما تبدو لنا القدرة التي= دعته فلباها ولم يك عاصيا
أرى عينك اخضلت وعهدي بدمعها =عصيّاً على ريب النوازل آبيا
لقد جل هذا الجفن عن عادة البكا= وقد قل فيض الدمع إن كنت باكيا
تعز ولا ترخص لموتي أدمعاً =أباة على سوم الغرام غواليا
سواء علينا إن طوتني حفرتي =أبكيتنا أم بات قلبك ساليا
بحسبي أني سوف ألقي حماميا =وأنت إلى جنبي تراعي فنائيا
ولا تحسبوا أني قنعت تكرماً =ولكن لأمرٍ ما عقرت الأمانيا
وردد أنفاساً ترددن برهة =وحشر جن حتى راح ما كان جائيا
فخان الحبيب الصبر فانقض فوقه= ينادي مرمّاً لا يبالي المناديا
فلما رأى برق الأماني خلبا غدا= يستجير الدمع ما كان جاريا
رأى ما جناه جنسه ودلاله =فقال أيا ويحي لقد صرت جانيا
عدتني العوادي لم تكن بي غباوة= ولكنني كنت امرأ متغابيا
سواسيةٌ من يقتل النفس عامداً =ومن يدع التبريح يقتل ظاميا
لبست جمالاً من قريضك خالدا =ورحت وقد ألبستك الموت ضافيا
وسوغتني من طيب ذكرك نفحةٌ= وسوغتك الآلام والدمع قانيا
لخلفتني عاري الجمال من التي= تزين وكم أمسى وأصبح كاسيا
أعض على الماضي البنان تحسرا =وهل ينفعني اليوم عض بنانيا
لقد كنت أقسو هازلاً ولربما غدا =الهزل باباً للشقاء وداعيا
فبئس على طول التفرق رقةٌ =أحس بها تذكي على الدهر ناريا
ستبقى ويمضي من علقت وإن تمت =فقد يحجب الغيم النجوم الدراريا
وأنك نور تستضيء به الدنا =وغيرك ظل سوف يصبح فانيا
وأنك حسن ليس يبلى وغيره =وديعة دهر يسترد العواريا
فيا آخذاً من دهره بنصيبه =هنيئاً لك المجد الذي ليس ذاويا
وإني لأستسقيك كل دجنةٍ= وإن كنت أحرى أن تبل فؤاديا

إبراهيم عبد القادر المازني

رياح الشمال
11-04-2010, 02:25 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. ..



إذا الليل وارانـي اطرحـت الأمانيـا .. وكاد جمود المـوت يصبـي فؤاديـا

إذا الليل أضواني بسطت يد الهوى .. وأذللت دمعا من خلائقه الكبر


رفيقتي ..
.. قصيدة جميلة ذكرتني بالكثير .. ..

جزاك الله خيرا ,

سلوى حماد
19-04-2010, 10:15 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اليكم رائعة الشاعر العربي الأول والأفضل ... أبو الطيب أحمد بن الحسين المتنبي

وكتبها حين خرج من مصر (وطلقها) على حد تعبيره!!! ورثى فيها فاتكا رفيقه..



حَتّامَ نحنُ نُساري النّجمَ في الظُّلَـمِ
ومَـا سُـــــرَاهُ عـلـى خُــفٍّ وَلا قَــدَمِ
وَلا يُـحِــسّ بــــأجْـفـانٍ يُـحِسّ بهَا
فــقْـدَ الـرّقـادِ غَـريـبٌ بـاتَ لـم يَــنَـمِ
تُـسَوِّدُ الشّمــسُ منّا بـيضَ أوْجُهِنَـا
ولا تُــسَــوِّدُ بــِيــضَ الـعُـذرِ وَاللّـِمَـمِ
وَكـانَ حالـهُمَا في الحُـكْــمِ وَاحِــدَةً
لـوِ احـتَـكَـمْـنَا مـنَ الـدّنْـيـا إلى حَـكَمِ
وَنَـترُكُ الـمَاءَ لا يَنـْـفَـكّ من سَفـَـرٍ
ما سارَ فــي الغَيمِ منهُ سارَ في الأدَمِ
لا أُبْغِضُ العِيـسَ لكِنـي وَقَيْـتُ بـهَا
قلـبي من الحزْنِ أوْ جسمي من السّقمِ
أُسـيـرُهَــا بـَينَ أصْـنامٍ أُشَـاهِـدُهَــا
وَلا أُشَـــاهِـدُ فـيـهــا عِــــــفّةَ الـصّـنَمِ
حتى رَجَعْتُ وَأقْـلامي قَــوَائِــلُ لي
المَجْـدُ للـسّيــفِ لَيـسَ المَــجدُ لـلقَـــلَمِ
أُكْـتُـبْ بـِنَا أبَـداً بَـعدَ الــكِـتـــابِ بِهِ
فـإنّــمَـا نـحــنُ للأسْـــيَـافِ كــالخَــدَمِ
أسْـمَـعْـتِـنِـي وَدَوَائي مـا أشَرْتِ بِهِ
فـإنْ غَــفـَـلْـتُ فَـدائـي قِــلّةُ الــفَــهَـــمِ
مَنِ اقتَضَى بسِوَى الهِنديّ حاجَـتَـهُ
أجــابَ كـــلَّ سُـــؤالٍ عَــن هَـلٍ بــلــمِ
وَلا تَـــشَكَّ إلى خَــلْقٍ فَــتُـشْـمِـتَــهُ
شكـوَى الجــريحِ إلى الغِرْبانِ وَالرَّخَمِ
وَكُــنْ عَـلى حَــذَرٍ للنّـاسِ تَسْــتُرُهُ
وَلا يَــــغُـرَّكَ مِـنــهـُــمْ ثَـغْــرُ مُــبـتَسِمِ
غَاضَ الـوَفَاءُ فَـما تَـلـقـاهُ في عِـدَةٍ
وَأعوَزَ الصّــدْقُ في الإخْـبارِ وَالقَــسَمِ
سُبحانَ خالِقِ نَفـسي كيــفَ لذّتُـها
فيــمــا النـّـفُــوسُ تَـــراهُ غــايَـةَ الألَـمِ
الدّهْرُ يَعْجَبُ من حَمْلي نَوَائِبَـهُ
وَصَبرِ نَفْسِي على أحْداثِهِ الحُطُمِ
وَقْــتٌ يَضيعُ وَعُمرٌ لَيتَ مُـدّتَهُ
فــي غَيـرِ أُمّـتِهِ مِنْ سـالِفِ الأُمَمِ
أتَـى الـزّمَانَ بَنُـوهُ في شَبـيـبَتِهِ
فَـسَــرّهُمْ وَأتَـيـنـَاهُ عَـلى الهَـــرَمِ

رياح الشمال
26-04-2010, 09:27 AM
أرى ذلكَ القُرْبَ صارَ ازْوِرارَا .. وَصارَ طَوِيلُ السّلامِ اختِصارَا
تَرَكْتَنيَ اليَوْمَ في خَجْلَةٍ .. أمُوتُ مِراراً وَأحْيَا مِرارَا
أُسَارِقُكَ اللّحْظَ مُسْتَحْيِياً .. وَأزْجُرُ في الخَيلِ مُهري سِرارَا
وَأعْلَمُ أنّي إذا ما اعتَذَرْتُ .. إلَيْكَ أرَادَ اعْتِذاري اعتِذارَا
كَفَرْتُ مَكارِمَكَ البَاهِرا .. ت إنْ كانَ ذلكَ مني اخْتِيارَا
وَلَكِنْ حَمَى الشّعْرَ إلاّ القَليـ .. ـلَ هَمٌّ حَمَى النّوْمَ إلاّ غِرارَا
وَما أنَا أسقَمْتُ جسمي بِهِ .. وَلا أنَا أضرَمتُ في القلبِ نَارَا
فَلا تُلزِمَنّي ذُنُوبَ الزّمَانِ، .. إلَيّ أسَاءَ وَإيّايَ ضَارَا
وَعِنْدي لَكَ الشُّرُدُ السّائِرا .. تُ لا يختَصِصْنَ منَ الأرْضِ دارَا
قَوَافٍ إذا سِرْنَ عَنْ مِقْوَلي .. وَثَبْنَ الجِبالَ وَخُضْنَ البِحارَا
وَلي فيكَ مَا لم يَقُلْ قَائِلٌ .. وَمَا لم يَسِرْ قَمَرٌ حَيثُ سَارَا
فَلَوْ خُلِقَ النّاسُ منْ دَهرِهِمْ .. لَكانُوا الظّلامَ وَكنتَ النّهارَا
أشَدُّهُمُ في النّدَى هِزّةً .. وَأبْعَدُهُمْ في عَدُوٍّ مُغَارَا
سَمَا بكَ هَمّيَ فوْقَ الهُموم .. فَلَسْتُ أعُدُّ يَسَاراً يَسَارَا
وَمَنْ كنتَ بَحْراً لَهُ يا عَليُّ .. لَمْ يَقْبَلِ الدُّرَّ إلاّ كِبَارَا

إبراهيم سمير
20-05-2010, 11:28 PM
لله ! ما أرقَّ حرفَه ، و أصدقَ ذرفـَه ، و أولعَ نزفَه !
هذا هو الشعر ، و ليس كما يتقوله الأدعياء !
بِتنا نقرأ نماذجَ كثيرةً في شعر التفعيلة ، و لكن قلَّما نجد من ذلك الشعرَ الذي يهزُّنا و ينسلُ في نفسِنا !
و إذا ما تفكرتُ في عِلة هذا الحدَث الجديد ، أي كثرة شعر التفعيلة الذي هو خِلوٌ في معظمه من الشعر ، إذا قورن بالشعر العمودي الأصيل ؛ فإني أرى أنَّ سهولةَ امتطاء شعر التفعيلة ، و تلك الحرية الواسعة المُتاحة فيه ، جعلت أيَّ أحدٍ يركبه مُذللاً ، يطوفُ به و يهذي من فوقه ما تنفرُ منه الأذواق ، و تشمئز منه الأنفس ! حتى اختلطت الحقيقة على المتذوق ، فقذفَ التفعيلةَ ظُلماً .

مثل هذا النص إذا ما قرأناه ، و قرأنا لأدعياء الشعر حروفهم المخبولة ؛ قُلنا : " ادعوهم لآبائهم هو أقسطُ عند الله "
،

شكرا لك

سوسنة الكنانة
21-05-2010, 09:14 PM
بك مرحبا ..


لله ! ما أرقَّ حرفَه ، و أصدقَ ذرفـَه ، و أولعَ نزفَه !
هذا هو الشعر ، و ليس كما يتقوله الأدعياء !
بلى هو حرف سقط في مكانه .. فكان هذا حقه !


بِتنا نقرأ نماذجَ كثيرةً في شعر التفعيلة ، و لكن قلَّما نجد من ذلك الشعرَ الذي يهزُّنا و ينسلُ في نفسِنا
شعر التفعيلة تحس بطربه في قراءتك له دون تقيد العمودي وهيبته
ثم ,
كيف تكون في " نفسنا " ؟!


إذا ما تفكرتُ في عِلة هذا الحدَث الجديد ، أي كثرة شعر التفعيلة الذي هو خِلوٌ في معظمه من الشعر ، إذا قورن بالشعر العمودي الأصيل ؛ فإني أرى أنَّ سهولةَ امتطاء شعر التفعيلة ، و تلك الحرية الواسعة المُتاحة فيه ، جعلت أيَّ أحدٍ يركبه مُذللاً ، يطوفُ به و يهذي من فوقه ما تنفرُ منه الأذواق ، و تشمئز منه الأنفس ! حتى اختلطت الحقيقة على المتذوق ، فقذفَ التفعيلةَ ظُلماً
هذا رأي له الاحترام , ولكن ..
جميل هو أن يتجدد ثوب اللغة فلا يخرق
وكل إناء بما فيه ينضح فالشاعر هنا هو ذاته هناك والمدعي مدع أينما كان

شكرا لقراءتك ورأيك

سلوى حماد
22-05-2010, 02:37 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

من ديوانه الأخير الذي صدر بعد وفاته (لا أريد لهذي القصيدة أن تنتهي)

إلى شاعر شاب

لا تصدّقْ خلاصاتنا، وانسها
وابتدئ من كلامك أنت. كأنك
أوّل من يكتب الشعر،
أو آخر الشعراء!
إن قرأت لنا، فلكي لا تكون امتداداً
لأهوائنا،
بل لتصحيح أخطائنا في كتاب الشقاء.

لا تسل أحداً: منْ أنا؟
أنت تعرف أمّك..
أمّا أبوك... فأنت!

الحقيقة بيضاء. فاكتبْ عليها
بحبر الغراب.
والحقيقة سوداء، فاكتب عليها
بضوء السراب!

إن أردت مبارزة النسر
حلّق مَعَهْ
إن عشقتَ فتاة، فكن أنتَ
لا هي،
منْ يشتهي مصرعهْ

الحياةُ أقلّ حياة،
ولكننا لا نفكّر بالأمر،
حرصاً على صحّة العاطفةْ

إن أطلت التأمّل في وردةٍ
لن تزحزحك العاصفة!

أنت مثلي، ولكنّ هاويتي واضحة
ولك الطرق اللانهائية السرِّ،
نازلة صاعدة!

قد نُسمّي نضوبَ الفتوة نضجَ المهارة
أو حكمةً
إنها حكمةٌ، دون ريب،
ولكنها حكمة اللاغنائيّة الباردة

ألفُ عصفورة في يدٍ
لا تعادل عصفورةً واحدة
ترتدي الشجرة!

القصيدةُ في الزمن الصعب
زهرٌ جميلٌ على مقبرة!

المثالُ عسير المنال،
فكن أنت أنت وغيرك
خلف حدود الصدى

للحماسة وقت انتهاء بعيد المدى
فتحمّسْ تحمّسْ لقلبك واتبعه
قبل بلوغ الهدى
لا تقل للحبيبة: أنتِ أنا
وأنا أنتِ،
قلْ عكس ذلك: ضيفان نحْنُ
على غيمةٍ شاردة

شُذَّ، شُذَّ بكل قواك عن القاعدة
لا تضع نجمتين على لفظة واحدة
وضع الهامشيّ إلى جانب الجوهريّ
لتكتمل النشوة الصاعدة

لا تصدّق صواب تعاليمنا
لا تصدّق سوى أثر القافلة
الخُلاصة، مثل الرصاصة في قلب شاعرها
حكمة قاتلة

كن قوّياً، كثور، إذا ما غضبتَ
ضعيفاً كنوّار لوز إذا ما عشقتَ،
ولا شيء لا شيء
حين تسامر نفسك في غرفة مغلقةْ

الطريق طويل كليل امرئ القيس:
سهلٌ ومرتفعات، ونهرٌ ومنخفضات
على قدر حلمك تمشي
وتتبعك الزنبق
أو المشنقة!

لا أخاف عليك من الواجبات
أخاف عليك من الراقصات على قبر أولادهنّ
أخاف عليك من الكاميرات الخفيّات
في سُرَر المطربات

لن تخيّبَ ظنّي،
إذا ما ابتعدتَ عن الآخرين، وعنّي:
فما ليس يشبهني أجملُ

الوصيُّ الوحـــيدُ علـــيك من الآن: مستقبلٌ مهملٌ

لا تفكّر، وأنت تذوب أسىً
كدموع الشموع، بمن سيراك
ويمشي على ضوء حدسك،
فكّر بنفسك: هل هذه كلّها؟
القصيدة ناقصة... والفراشات تكملها

لا نصيحة في الحبّ، لكنها التجربة
لا نصيحة في الشّعر، لكنها الموهبة
وأخيراً: عليك السلام

محمود درويش
مع تحياتي

رياح الشمال
26-05-2010, 12:19 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..


سلوى .. ..

أخذني شعره إلى بعض ما ورد في .. .. ( زمن الخيول البيضاء ) .. ..


القصيدةُ في الزمن الصعب
زهرٌ جميلٌ على مقبرة!

المثالُ عسير المنال،
فكن أنت أنت وغيرك
خلف حدود الصدى

للحماسة وقت انتهاء بعيد المدى
فتحمّسْ تحمّسْ لقلبك واتبعه
قبل بلوغ الهدى
لا تقل للحبيبة: أنتِ أنا
وأنا أنتِ،
قلْ عكس ذلك: ضيفان نحْنُ
على غيمةٍ شاردة

.. .. ..

سوسنة الكنانة
26-05-2010, 10:21 PM
مرحبا سلوى بهذه الروح الوثابة المنطلقة المتفائلة ,
زخم من معاني رائعة وراقية في عطائها ودفعها ..


لن تخيّبَ ظنّي،
إذا ما ابتعدتَ عن الآخرين، وعنّي:
فما ليس يشبهني أجملُ

كم هو رائع ما لخصه هنا ..
وكأنه في قصيدته هذه شاعرنا ترك لنا ما تبقى من نظرته قبل أن يودعنا ويغادر
وما أجمله النفس الأخير

تحيتي

سلوى حماد
28-05-2010, 11:38 PM
السلام عليكم
أهلا بكما أختيّ وصديقتيّ الحبيبتين.. مرور يشرفني..

شبق الحياة ووهجها لم ينطفئ عند هذا المبدع حتى وفاته .. ولم تهدأ ثورات نفسه. .ولا يدعنا نهدأ معه..

سلوى حماد
29-05-2010, 11:04 PM
محبتكم أيها الأهل
محبتكم أيها الأهل
طير يحط على كتفي
هكذا كالهدية من لا مكان
يباركني
وأراقب نفسي لكي لا يخاف
أريد له أن يظل هناك
فقد علم الله
كم طار حتى أتاني
وكم في الطريق نجا من هلاك
رعى الله مستأمناً
ليس يدري إلى أي حد
إذا زار يهدي إليّ الأمان

++++++++++++++++*

لكم مني الشكر ألفاً
فإن المحب لدينا
إذا ما استطاع المحبة
رغم المهالك شخص كريم
يقاتلنا الدهر
عن صحة الروح فينا
ويدفعنا للفساد
وإن الحياة الطبيعية
اليوم أمر عظيم
وإن حياتي لتشعرني
أنني مذنب في الصباح
وبطل في المساء
فقد مر يومي
كمجموعة كلٌفت باغتيالي
فلم ترني
مر وقع خطاهم على شارع
لحظة وانحسر
فقد مر يومي
وما زلت بعض البشر

++++++++++++++++

وللحب في زمني
صفة من صفات الجهاد
ألست ترانا نقاتل حين نخط
قلوب المحبين فوق الجدر
ونقتل من تحتها
لنُتِمَّ الصور

++++++++++++++++

فيا أمة للهوى والعناد
لكم مني الشكر ألفاً
وشكري لكم أن أظل كما كنت
حتى أموت بقلب كريم
وأني أجيب إذا سألوني
قبيل ملاقاة رب رحيم
وعيناي في أعين القوم
لست أغض البصر
أنا ابن مريد ورضوى
بلادي فلسطين واسمي تميم

-

وهذا رابط لسماعه وهو يلقيها:
:o http://www.youtube.com/watch?v=AGzszh3BF7s&feature=player_embedded (http://www.youtube.com/watch?v=AGzszh3BF7s&feature=player_embedded)

سلوى حماد
01-06-2010, 02:47 PM
غوانتانامو
سميح القاسم

هنا يَفسُدُ الملحُ. يأسنُ ماءُ الينابيعِ. يؤذي النسيمُ. ويُعدي الغمامُ
هنا تثلجُ الشمسُ. مبخرةُ الثلجِ تُشعلُ شعرَ الحواجبِ والأنفِ. تدنو الأفاعي. وينأى الحمامُ
هنا يسهرُ الموتُ في اليومِ دهراً. وروحُ الحياةِ تنامُ نهاراً ودهراً تنامُ
بكاءُ الرجالِ هنا. وبكاءُ النساءِ. ليضحكَ ملءَ البكاءِ لئامٌ لئامُ
هنا غوانتانامو..
وجوهٌ وما من وجوهٍ. وصوتٌ ولا صوتَ. والوقتُ لا يعرفُ الوقتَ. لا ضوءَ. لا همسَ. لا لمسَ. لا شيءَ. لا شمسَ. ليلٌ. وليلٌ يجبُّ النهارْ
وقيدٌ يُسمَّى السِّوارْ
وقيدٌ دماءٌ. وقيدٌ دمارْ
وراءَ الجدارِ. وراءَ الحديدِ. وراء الجدارْ
هنا قلقٌ لا يفيقُ. هنا أرقٌ لا ينامُ
هنا غوانتانامو..
تدفُّ رفوفُ العصافيرِ رُعباً. وتخفقُ أجنحةُ الموتِ في فخِّ أسلاكِهِ الشائكهْ
ويسطو طنينُ الذبابِ على ثَمَرِ الأعينِ الهالكهْ
وتعلو على لهبِ الدمِّ والدّمعِ أبخرةٌ فاتكهْ
ويهوي الظلامُ
هنا غوانتانامو..
أتعلمُ أُمُّكَ أنّكَ تذوي حنيناً إليها؟ أتعلمُ أمّكَ يا أيّهذا الأسيرُ الغريبْ
أتعلمُ أنّك تلمحُ في الموتِ كفَّ الطبيبْ
أتعلمُ أمكَ أنكَ في ربقةِ الأسرِ تحلمُ حرّاً
بدفءِ يديها
وتبكي عليكَ. وتبكي عليها
وأنّك تدعو وتدعو. وأنّ السماواتِ لا تستجيب
لأنك في غوانتانامو
وبعضُ الدّعاءِ مَلامُ..
تضنُّ القلوبُ بأسرارها. ويبوحُ المسدَّسُ. ما الحلُّ؟
يا جنرالَ الظلامِ . ويا سيّدَ النفطِ والحلِّ والرّبطِ . ما الحلُّ
يا سيّدَ البورصةِ الخائفهْ
ويا قاتلَ الوقتِ في رَحْمِ ساعاتِنا الواقفهْ
إلى أين تمضي جنائزُ أحلامِك النازفهْ
إلى أين يمضي السلامُ؟
إلى أين يمضي الكلامُ؟
إلى غوانتانامو..
تعيشُ اللغاتُ هنا. وتموتُ اللغاتْ
على الملحِ والدمعِ والذكرياتْ
وتؤوي بقايا الرفاتِ بقايا الرفاتْ
وأحذيةُ الجندِ لا تستريحُ. وقبضاتُهم لا تريحُ. وما من شرائعَ. ما من وصايا. ولا دينَ. لا ربَّ. لا شرقَ. لا غربَ. ما من حدودٍ. وما من جهاتْ
هنا كوكبٌ خارجَ الأرضِ. لا تُشرقُ الشمسُ فيه. وما من حياةٍ عليه. وما من حروبٍ. وليسَ عليه سلامُ
هنا كوكبٌ خارجَ الجاذبيَّهْ
وما من معانٍ إلهيَّةٍ تدَّعيهِ
وما من رؤىً آدميَّهْ
ظلامٌ
ظلامٌ
ظلامُ
هنا.. غوانتانامو..
جناحُ الفراشةِ ينسى زهورَ الربيعِ. جناح الفراشةِ ينسى الربيعَ القديمَ الجديدَ القريبَ البعيدَ. ويسقطُ في النارِ. لا طَلْعَ. لا زرعَ. كفُّ الأسيرِ جناحُ الفراشةِ. مَن أشعَلَ النارَ في البدءِ؟ مَن أرهبَ النسمةَ
الوادعَهْ
ومن أرعبَ الوردةَ الطالعهْ
لتسقطَ كفُّ الأسيرِ. ويسقطَ قلبُ الطليقِ. على لهبِ الفاجعَهْ
ويرحلَ بالراحلينَ المقامُ
إلى غوانتانامو..
كلامٌ جميلٌ عن العدلِ والظلمِ. والحربِ والسلمِ. في مجلسِ الحسنِ والصونِ والأمنِ. في كافيتيريا الرصيفِ. وفي البرلمانِ. وفي المهرجانِ. وبين القضاةِ. وفي الجامعاتِ. كلامٌ غزيرٌ. وحلوٌ
مريرٌ. ومَرَّ الكرامِ يمرُّ عليه الكرامُ
ويمضي الصدى. ويضيعُ الكلامُ
ولا شيءَ يبقى سوى.. غوانتانامو..
ويبقى غبارٌ على صُوَرِ العائلهْ
ووجهٌ يغيبُ رويداً رويداً. وتشحُب ألوانُه الحائلهْ
وسيّدةٌ عُمرُها ألفُ عُمرٍ. تقاومُ قامتُها المائلهْ
لترفعَ عينينِ ذابلتينِ إلى صورةِ الأُسرةِ الذابله
"تُرى أين أنتَ؟"
"متى ستعودُ؟"
"وهل ستعودُ قُبيل رحيلي؟"
"لأمِّك حقٌّ عليكَ. ترفَّقْ بأمِّك يا ابني. تعالَ قليلاً. ألستَ ترى أنّني راحلهْ؟"
"تُرى أين أنتَ؟"
وتجهلُ أُمُّ الأسيرِ البعيدِ مكاناً بعيداً
يسمُّونَهُ غوانتانامو
وتبكي.. وتبكي عليها العنادلُ. تبكي النسورُ. ويبكي اليمامُ..
هنا وطنُ الحزنِ من كلِّ جنسٍ ولونٍ. هنا وطنُ الخوفِ والخسفِ من كلِّ صنفٍ. هنا وطن السحقِ والمحقِ والموتِ كيف تشاءُ المشيئةُ موتٌ ترابٌ. وموتٌ رخامُ
هنا غوانتانامو
أراجيحُ ضوءٍ شحيحٍ عقاربُ ساعتِهِ المفلتهْ
ورقّاصُ ساعتِهِ الميّتهْ
هنا غوانتانامو
يغنّي المغنّي الأسيرُ دماً. يا صديقي المغنّي
لجرحِكَ إيقاعُ جرحي
لصوتِكَ أوتارُ حزني
لموتِكَ ما ظلَّ لي من حياتي
وما ظلَّ للموتِ منّي
وكلُّ زمانٍ هُلامُ
وكلُّ مكانٍ هُلامُ
سوى غوانتانامو..
لبرجِ المراقبةِ الجهْمِ أن يستثيرَ الرياحَ وأن يستفزَّ الجهاتْ
وللحارسِ الفظّ أن يشتُمَ الأمَّهاتْ
وللثكناتِ .. وللأسلحهْ
ممارسةُ الحلمِ بالمذبحهْ
وللزيتِ والشَّحم والفحمِ أن تتحدّى طموحَ الزهورِ
وأن تتصدّى لتوقِ النباتْ
وللقبضاتِ. وللأحذيهْ
معاقبةُ الأغنيهْ
وقمعُ الصَّلاةْ
هنا ما يشاءُ النِّظامُ
وفوضى تُرتِّبُ فوضى
ويُسكِتُ جوعاً صِيامُ
هنا غوانتانامو..
ينامون بين الأسرَّةِ والريحِ. أهدابُهم في النجومِ. وأطرافُهم في مياهِ المحيطِ. ينامونَ صفراً عُراةً وسوداً وبيضاً عراةً وسُمراً عُراةً. لحافُ السماءِ غطاءٌ ثقيلٌ. ينامون بين شفيرِ الجحيمِ وحبلِ الخلاصِ.

وهل من خلاصٍ سوى ما تُتيحُ حبالَ المشانقِ؟ هل من خلاصٍ سوى ما تُتيحُ حبالُ المشانقِ؟ مَن يُصدرُ الحُكمَ يا حضراتِ القضاةِ الغزاةِ الطغاةِ؟ ينامون أسرى الحنينِ وأسرى الجنونِ. ولا نومَ . لا صحوَ. ما
من أسِرَّهْ
سوى شُهُبٍ من شظايا المجرَّهْ
وما من لحافٍ سوى ما يُهيل القتامُ
على غوانتانامو
وأكفانِ حزنٍ. ونيرانِ حَسْرَهْ
هنا غوانتانامو
تقولُ الدساتيرُ ما لا تقولُ البنادقْ
تقولُ المغاربُ ما لا تقولُ المشارقْ
تقولُ الأراجيحُ ما لا تقولُ المشانقْ
يقولُ الأساطينُ في فنِّ قتلِ المحبَّةِ. ما لا
تقولُ أناشيدُ عاشقْ
فماذا يقولُ لنا الاتهامُ؟
وماذا يقولُ لنا غوانتانامو؟
وماذا يقولُ رمادُ المحارِقِ. ماذا يقولُ رمادُ المحارقْ؟
وماذا يقولُ زجاجُ النوافذِ للشمسِ والريحِ؟ ماذا
يقولُ القميصُ العتيقُ لعاصفةِ الرملِ والثلجِ؟ مِن
أينَ تأتي الأفاعي إلى غُرفِ النّوم؟ ما يفعلُ الطفلُ
بالقنبلهْ
وكيف يردُّ الذبيحُ على الأسئلهْ
وماذا تقولُ لصاعقةٍ سُنبُلهْ
وماذا تقولُ الصبيّةُ بعد اقتناصِ أبيها
وكيف يجيبُ الغُلامُ
على غوانتانامو؟
لأنَّ دماءَ المسيحِ تسحُّ على شُرفةِ الأرضِ
من شُرفةِ الآخرهْ
لأنَّ دموعَ النبيّينَ تنفعُ إن لم تعُدْ تنفع الآصرهْ
وتَشفع للأُممِ الصابِرهْ
لأنّ الخليقةَ مؤمنَةٌ أوّلَ الأمرِ بالله. موعودةٌ
آخرَ الأمرِ بالرحمةِ الغامرهْ
لأنّ النفوسَ البسيطةَ طيّبةٌ غافرهْ
فهل تتخلَّى السماءُ؟ وهل يستريحُ الأنامُ
إلى الصمتِ والموتِ في غوانتانامو؟
لإيكاروسِ العصرِ حكمةُ ذيذالوسِ العصرِ..
o.k... فهمنا الرسالةَ. لكنَّ أجنحةَ الطائراتِ الرهيبةِ أقوى من الرّيشِ والريحِ. أسرعُ من نبضةِ القلبِ في قلعةِ البنتاغونِ القصيَّهْ
ويسقطُ إيكاروسُ العصرِ. تسقطُ حكمةُ ذيذالوسِ العصرِ،
بين المارينـزِ وحاملةِ الطائراتِ العصيَّهْ
وتبقى التفاصيلُ. لكنْ تضيعُ القضيَّهْ
ويبقى الحلالُ. ويبقى الحرامُ
ويبقى النـّزيفُ على غوانتانامو..
متى تسقطُ الكأسُ من كفِّ يوضاسَ؟ أين الوصايا؟ وأين المرايا؟ أليسَ هنا أَحَدٌ؟ أين أنتم؟ وهُم؟ أين نحنُ؟ وأين قضاةُ النظامِ الجديدِ؟ ألم يفرغوا من طقوسِ العشاءِ الأخيرِ؟ ومن خطّةِ الضَّربِ والصَّلبِ؟ أين رُعاةُ
الحقوقِ؟ وأينَ حُماةُ الحدودِ؟ ألم يشبعوا من طعامِ العشاءِ الأخيرِ؟ ألم يكفِهم جسدي خبزهم ودمي خمرهم؟ يتخمونَ على رسلِهم. يثملونَ على رِسلِهم. يصخبونَ. وشاهدةُ القبرِ بينهم المائدهْ
ووجبتُهم جثّتي الخامدهْ
هنا غوانتانامو
هنا تتهاوى النواميسُ. يسقطُ سرُّ اللّغاتِ. هنا تتشظّى الجراحُ. هنا تتلظّى الرياحُ. متى تنهضُ الشمسُ من قبرِها؟
متى تُسفرُ الأرضُ عن فجرِها؟
متى تتصدَّى حياةٌ لموتٍ؟ متى تتحدّى الحروبَ السلامُ؟
كفى غوانتانامو
كفى غوانتانامو
كفى غوانتانامو
كفى

رياح الشمال
01-06-2010, 09:18 PM
هنا غوانتانامو..
أتعلمُ أُمُّكَ أنّكَ تذوي حنيناً إليها؟ أتعلمُ أمّكَ يا أيّهذا الأسيرُ الغريبْ
أتعلمُ أنّك تلمحُ في الموتِ كفَّ الطبيبْ
أتعلمُ أمكَ أنكَ في ربقةِ الأسرِ تحلمُ حرّاً
بدفءِ يديها
وتبكي عليكَ. وتبكي عليها






سلوى .. ..
سنرجع خبرني العندليب
غداة التقينا على منحنى
فإن البلابل لما تزل
هناك تعيش بأشعارنا


قصيدة جميلة .. تذكرت حين قرأناها معا ..

سلوى حماد
04-06-2010, 10:26 PM
السلام عليكم
مرور يشرفني أختي الحبيبة

القصيدة جميلة.. وجمالها يزداد بوجودكم

سلوى حماد
04-06-2010, 10:31 PM
خطاب في سوق البطالة / سميح القاسم

ربما افقد - ما شئت - معاشي
ربما اعرض للبيع ثيابي وفراشي
ربما اعمل حجارا .. وعتالا .. وكناس شوارع
ربما ابحث في روث المواشي عن حبوب
ربما اخمد .. عريانا .. وجائع
يا عدو الشمس .. لكن .. لن اساوم
والى اخر نبض في عروقي .. سأقاوم

ربما تسلبني اخر شبر من ترابي
ربما تطعم للسجن شبابي
ربما تسطو على ميراث جدي ..
من اثاث .. وأوان .. وخواب ..
ربما تحرق اشعاري وكتبي
ربما تطعم لحمي للكلاب
ربما تبقى على قريتنا كابوس رعب
يا عدو الشمس .. لكن .. لن أساوم
وإلى اخر نبض في عروقي .. سأقاوم

ربما تطفيء في ليلي شعله
ربما أحرم من امي قبله
ربما يشتم شعبي وأبي , طفل , وطفله
ربما تغنم من ناطور أحزاني غفله
ربما زيفت تاريخي جبانٌ , وخرافي , مؤلّه
ربما تحرم اطفالي يوم العيد بدله
ربما تخدع أصحابي بوجه مستعار
ربما ترفع من حولي جدارا وجدارا وجدار
ربما تصلب أيامي على رؤيا مذله !
يا عدو الشمس
لكن
لن أساوم
والى اخر نبض في عروقي .. سأقاوم

يا عدو الشمس
في الميناء زينات , وتلويح بشائر
وزغاريد وبهجه
وهتافات وضجه
والاناشيد الحماسيه وهج في الحناجر
وعلى الافق شراع ..
يتحدى الريح .. واللج .. ويجتاز المخاطر ..
انها عوده يوليسيز
من بحر الضياع
عوده الشمس
وإنساني المهاجر
ولعينيها , وعينيه .. يمينا .. لن أساوم
والى اخر نبض في عروقي .. سأقاوم
سأقاوم
سأقاوم

رياح الشمال
05-06-2010, 12:43 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الأخوة / الأخوات الكرام

يسرني أن هذا الموضوع أصبح بمثابة بيت يسكن فيه ما يثيرنا ويعجبنا من الشعر .. وإنه لبحر لا يدركه مداه ..

فسيتم نقل المواضيع التي تتعلق بالقصائد الشعرية هنا ..

والرجاء ممن أراد المشاركة بأي قصيدة تعجبه أن يضعها في هذا الموضوع .. حتى نسعى معا لإثراء منتدانا العزيز ..

والفضل في هذه الفكرة يعود للأستاذ أديب فؤاد ... فنرجو من الله أن ييسر له أمره .. وأن يعود إلينا بكل مايحمل من إبداعاته وعبثه ..


وجزاكم الله خيرا ,,

رياح الشمال
18-06-2010, 06:13 PM
أضحى التنائي بديلا من تدانينا



أضْحَى التّنائي بَديلاً عنْ تَدانِينَا،
وَنَابَ عَنْ طيبِ لُقْيانَا تجافينَا
ألاّ وَقَد حانَ صُبحُ البَينِ، صَبّحَنا
حَيْنٌ، فَقَامَ بِنَا للحَيْنِ نَاعيِناَ
مَنْ مبلغُ الملبسِينا، بانتزاحِهمُ،
حُزْناً، معَ الدهرِ لا يبلى ويُبْلينَا
أَنَّ الزَمانَ الَّذي مازالَ يُضحِكُنا
أُنساً بِقُربِهِمُ قَد عادَ يُبكينا
غِيظَ العِدا مِنْ تَساقِينا الهوَى فدعَوْا
بِأنْ نَغَصَّ، فَقالَ الدهر آمينَا
فَانحَلّ ما كانَ مَعقُوداً بأَنْفُسِنَا؛
وَانْبَتّ ما كانَ مَوْصُولاً بأيْدِينَا
وَقَدْ نَكُونُ، وَمَا يُخشَى تَفَرّقُنا،
فاليومَ نحنُ، ومَا يُرْجى تَلاقينَا
يا ليتَ شعرِي، ولم نُعتِبْ أعاديَكم،
هَلْ نَالَ حَظّاً منَ العُتبَى أعادينَا
لم نعتقدْ بعدكمْ إلاّ الوفاء لكُمْ
رَأياً، ولَمْ نَتَقلّدْ غَيرَهُ دِينَا
ما حقّنا أن تُقِرّوا عينَ ذي حَسَدٍ
بِنا، ولا أن تَسُرّوا كاشِحاً فِينَا
كُنّا نرَى اليَأسَ تُسْلِينا عَوَارِضُه،
وَقَدْ يَئِسْنَا فَمَا لليأسِ يُغْرِينَا
بِنْتُم وَبِنّا، فَما ابتَلّتْ جَوَانِحُنَا
شَوْقاً إلَيكُمْ، وَلا جَفّتْ مآقِينَا
نَكادُ، حِينَ تُنَاجِيكُمْ ضَمائرُنا،
يَقضي علَينا الأسَى لَوْلا تأسّينَا
حَالَتْ لِفقدِكُمُ أيّامُنا، فغَدَتْ
سُوداً، وكانتْ بكُمْ بِيضاً لَيَالِينَا
إذْ جانِبُ العَيشِ طَلْقٌ من تألُّفِنا؛
وَمَرْبَعُ اللّهْوِ صَافٍ مِنْ تَصَافِينَا
وَإذْ هَصَرْنَا فُنُونَ الوَصْلِ دانية ً
قِطَافُها، فَجَنَيْنَا مِنْهُ ما شِينَا
ليُسقَ عَهدُكُمُ عَهدُ السّرُورِ فَما
كُنْتُمْ لأروَاحِنَ‍ا إلاّ رَياحينَ‍ا
لا تَحْسَبُوا نَأيَكُمْ عَنّا يغيّرُنا؛
أنْ طالَما غَيّرَ النّأيُ المُحِبّينَا!
وَاللهِ مَا طَلَبَتْ أهْواؤنَا بَدَلاً
مِنْكُمْ، وَلا انصرَفتْ عنكمْ أمانينَا
يا سارِيَ البَرْقِ غادِ القصرَ وَاسقِ به
مَن كانَ صِرْف الهَوى وَالوُدَّ يَسقينَا
وَاسألْ هُنالِكَ: هَلْ عَنّى تَذكُّرُنا
إلفاً، تذكُّرُهُ أمسَى يعنّينَا؟
وَيَا نسيمَ الصَّبَا بلّغْ تحيّتَنَا
مَنْ لَوْ على البُعْدِ حَيّا كان يحيِينا
فهلْ أرى الدّهرَ يقضينا مساعفَة ً
مِنْهُ، وإنْ لم يكُنْ غبّاً تقاضِينَا
رَبيبُ مُلكٍ، كَأنّ اللَّهَ أنْشَأهُ
مِسكاً، وَقَدّرَ إنشاءَ الوَرَى طِينَا
أوْ صَاغَهُ وَرِقاً مَحْضاً، وَتَوجهُ
مِنْ نَاصِعِ التّبرِ إبْداعاً وتَحسِينَا
إذَا تَأوّدَ آدَتْهُ، رَفاهِيّة ً،
تُومُ العُقُودِ، وَأدمتَهُ البُرَى لِينَا
كانتْ لَهُ الشّمسُ ظئراً في أكِلّته،
بَلْ ما تَجَلّى لها إلاّ أحايِينَا
كأنّما أثبتَتْ، في صَحنِ وجنتِهِ،
زُهْرُ الكَوَاكِبِ تَعوِيذاً وَتَزَيِينَا
ما ضَرّ أنْ لمْ نَكُنْ أكفاءه شرَفاً،
وَفي المَوَدّة ِ كافٍ مِنْ تَكَافِينَا؟
يا رَوْضَة ً طالَما أجْنَتْ لَوَاحِظَنَا
وَرْداً، جَلاهُ الصِّبا غضّاً، وَنَسْرِينَا
ويَا حياة ً تملّيْنَا، بزهرَتِهَا،
مُنى ً ضروبَاً، ولذّاتٍ أفانينَا
ويَا نعِيماً خطرْنَا، مِنْ غَضارَتِهِ،
في وَشْيِ نُعْمَى ، سحَبنا ذَيلَه حينَا
لَسنا نُسَمّيكِ إجْلالاً وَتَكْرِمَة ً؛
وَقَدْرُكِ المُعْتَلي عَنْ ذاك يُغْنِينَا
إذا انفرَدَتِ وما شُورِكتِ في صِفَة ٍ،
فحسبُنا الوَصْفُ إيضَاحاً وتبْيينَا
يا جنّة َ الخلدِ أُبدِلنا، بسدرَتِها
والكوثرِ العذبِ، زقّوماً وغسلينَا
كأنّنَا لم نبِتْ، والوصلُ ثالثُنَا،
وَالسّعدُ قَدْ غَضَّ من أجفانِ وَاشينَا
إنْ كان قد عزّ في الدّنيا اللّقاءُ بكمْ
في مَوْقِفِ الحَشرِ نَلقاكُمْ وَتَلْقُونَا
سِرّانِ في خاطِرِ الظّلماءِ يَكتُمُنا،
حتى يكادَ لسانُ الصّبحِ يفشينَا
لا غَرْوَ في أنْ ذكرْنا الحزْنَ حينَ نهتْ
عنهُ النُّهَى ، وَتركْنا الصّبْرَ ناسِينَا
إنّا قرَأنا الأسَى ، يوْمَ النّوى ، سُورَاً
مَكتوبَة ً، وَأخَذْنَا الصّبرَ يكفينا
أمّا هواكِ، فلمْ نعدِلْ بمَنْهَلِهِ
شُرْباً وَإنْ كانَ يُرْوِينَا فيُظمِينَا
لمْ نَجْفُ أفقَ جمالٍ أنتِ كوكبُهُ
سالِينَ عنهُ، وَلم نهجُرْهُ قالِينَا
وَلا اخْتِياراً تَجَنّبْناهُ عَنْ كَثَبٍ،
لكنْ عَدَتْنَا، على كُرْهٍ، عَوَادِينَا
نأسَى عَليكِ إذا حُثّتْ، مُشَعْشَعَة ً،
فِينا الشَّمُولُ، وغنَّانَا مُغنّينَا
لا أكْؤسُ الرّاحِ تُبدي من شمائِلِنَا
سِيّما ارْتياحٍ، وَلا الأوْتارُ تُلْهِينَا
دومي على العهدِ، ما دُمنا، مُحافِظة ً،
فالحرُّ مَنْ دانَ إنْصافاً كما دينَا
فَما استعضْنا خَليلاً منكِ يحبسُنا
وَلا استفدْنا حبِيباً عنكِ يثنينَا
وَلَوْ صبَا نحوَنَا، من عُلوِ مطلعه،
بدرُ الدُّجى لم يكنْ حاشاكِ يصبِينَا
أبْكي وَفاءً، وَإنْ لم تَبْذُلي صِلَة ً،
فَالطّيفُ يُقْنِعُنَا، وَالذّكرُ يَكفِينَا
وَفي الجَوَابِ مَتَاعٌ، إنْ شَفَعتِ بهِ
بيضَ الأيادي، التي ما زِلتِ تُولينَا
إليكِ منّا سَلامُ اللَّهِ ما بَقِيَتْ
صَبَابَة ٌ بِكِ نُخْفِيهَا، فَتَخْفِينا



ابن زيدون ..

سوسنة الكنانة
18-06-2010, 10:02 PM
منذ زمن عن الشعر .. ومنذ زمن عن احاسيسه الرائعه وحروفه الناطقة
وما أجمل أن تكون العودة على شيء ذي قيمة
ديوان العز .. يكفي الاسم لنعرف الأذواق

شكرا لليالي وأمسيات هادئة هنا
شكرا للأستاذ أديب ولكل من ساهم برقي ذوقه هنا

وشكرا لك صاحبة الخاطر ونصيفته
سأشكو منك ليل نهار .. حتى يمل الليل والنهار
وسأعود وفي يدي قصاصات بالية
أشعارها غمرت وجداني .. انتظريني

رياح الشمال
20-06-2010, 12:47 PM
" يا مرحبا يا بعض شأني " .. ..

ازداد المكان نورا بوجودك .. ..
أما عن شكواك مني ,, فهي لا تساوي شكواي أبدا ,, ذاك أن الحمى الذي تسببينها لي ليست كأي حمى ,,

وزائرتي كأن بها حياء .. فليس تزور إلا في الظلام

فمرة في بسمة ودك .. وأخرى في أوراق إكليلك ,, وأخرى في سلامك للمغيب .. وأخرى وأخرى ,,
والأشد غيابك عنا ..


فأهلا بك في هذا المكان العابق .. بكل ما يحمله من جمال ..


أما عن الإنتظار فهو مرهق لي ,, ولكن ارهاقا عن ارهاق يختلف طبعا .. !!



بانتظار كل ما تحملينه .. في قصاصاتك .. التي سأحصل عليها هي وأخواتها يوما ما ,, !!؟؟

رياح الشمال
25-06-2010, 07:30 PM
أبَتْ عَبَرَاتُهُ إلاّ انْسِكابا



أبَتْ عَبَرَاتُهُ إلاّ انْسِكَابَا.... و نارُ ضلوعهِ إلا التهابا
و منْ حقِّ الطلولِ عليَّ ألا ... أُغِبَّ مِنَ الدّموعِ لهَا سَحابَا
وَمَا قَصّرْتُ في تَسْآلِ رَبْعٍ، ... و لكني سألتُ فما أجابا
رأيتُ الشيبَ لاحَ فقلتُ : أهلاً ! ... وودعتُ الغواية َ والشبابا
وَمَا إنْ شِبتُ من كِبَرٍ،وَلكِن ... ْرأيتُ منَ الأحبة ِ ما أشابا
بعثنَ منَ الهمومِ إليَّ ركباً ... و صيرنَ الصدودَ لها ركابا
ألَمْ تَرَنَا أعَزَّ النّاسِ جَاراً ... وأمنعهمْ ؛ وأمرعهمْ جنابا؟!
لَنَا الجَبَلُ المُطِلُّ على نِزَارٍ ... حَلَلْنَا النّجْدَ مِنهُ وَالهِضَابَا
تفضلنا الأنامُ ولا نحاشى ... و نوصفُ بالجميلِ ؛ ولا نحابى
و قد علمتْ " ربيعة ُ" بلْ " نزارٌ" ... بِأنّا الرأسُ والناسَ الذُّنابى
فلما أنْ طغتْ سفهاءُ" كعبٍ" ... فَتَحْنَا بَينَنا لِلْحَرْبِ بَابا
مَنَحْنَاها الحَرَائِبَ غَيرَ أنّا ... إذا جَارَتْ مَنَحْنَاها الحِرَابَا
و لما ثارَ " سيفُ الدينِ" ثرنا ... كَمَا هَيّجْتَ آسَاداً غِضَابَا
أسِنّتُهُ، إذا لاقَى طِعَاناً، ... صوارمهُ ، إذا لاقى ضرابا
دعانا - والأسنة ُ مشرعاتٌ ... -فكنا، عندَ دعوتهِ ، الجوابا
صَنَائِعُ فَاقَ صَانِعُهَا فَفَاقَتْ، ... وَغَرْسٌ طابَ غَارِسُهُ، فَطَابَا
و كنا كالسهامِ ؛ إذا أصابت ... ْمراميها فراميها أصابا
... و نكبنَ " الصبيرة َ " و" القبابا"
و جاوزنَ " البدية َ " صادياتٍ ؛ ... يلاحظنَ السرابَ ؛ ولا سرابا
عبرنَ " بماسحٍ " والليلُ طفل ... ٌوَجِئْنَ إلى سَلَمْيَة َ حِينَ شَابَا
فما شعروا بها إلا ثباتا ... ًدوينَ الشدِّ نصطخبُ اصطخابابهِ الأرواحُ تنتهبُ انتهابا
تنادوا ، فانبرتْ ، منْ كلٍِّ فجٍ ، ... سوابقُ ينتجبنَ لنا انتجابا
وَقادَ نَدي بنُ جَعْفَرَ من عُقيل ... ٍشعوباً ، قدْ أسلنَ بهِ الشعابا
فما كانوا لنا إلا أسارى ... و ما كانت لنا إلا نهابا
كأنَّ " ندي بنَ جعفرِ" قادَ منهم ... ْهدايا لمْ يرغْ عنها ثوابا
وَشَدّوا رَأيَهُمْ بِبَني قُرَيْعٍ ، ... فخابوا - لا أبا لهمُ - وخابا
و لما اشتدتِ الهيجاءُ كنا ... أشَدَّ مَخَالِباً، وَأحَدَّ نَابَا
و أمنعَ جانباً ؛ وأعزَّ جاراً ؛ ... و أوفى ذمة ً ؛ وأقلَّ عابا
سقينا بالرماحِ بني " قشيرٍ" ... ببطنِ " الغنثرِ " السمَّ المذابا
و سقناهمْ إلى " الحيرانِ " سوقا ... كما نستاقُ آبالاً صعابا
و نكبنا " الفرقلسَ " لمْ نرده ... ًكَأنّ بِنَا عَنِ المَاءِ اجْتِنَابَا
وَمِلْنَ عَنِ الغُوَيْرِ وَسِرْنَ حتى ... وردنَ عيونَ " تدمرَ" و" الحبابا
"و أمطرنَ " الجباة َ " بمرجحن ... َّوَلَكِنْ بِالطِّعَانِ المُرِّ صَابَا
وَجُزْنَ الصَّحصَحانَ يخدِنَ وَخداً ... و يجتبنَ الفلاة َ بنا اجتيابا
قرينا " بالسماوة ِ" من " عقيلٍ " ... سِبَاعَ الأَرْضِ وَالطّيرَ السِّغَابَا
و " بالصباحِ " و" الصباحُ " عبدٌ ... قتلنا ، منْ لبابهمُ اللبابا
تركنا في بيوتِ بني " المهنا"... نوادبَ ينتحبنَ بها انتحابا
شَفَتْ فِيهَا بَنُو بَكْرٍ حُقُوداً ... و غادرتِ " الضبابَ " بها ضبابا
وَأبْعَدْنَا لِسُوءِ الفِعْلِ كَعْباً .... و أدنينا لطاعتها " كلابا
"وَشَرّدْنَا إلى الجَوْلانِ طَيْئاً ... و جنبنا " سماوتها " جنابا
سَحَابٌ مَا أنَاخَ عَلى عُقَيْل ... و جرَّ على جوارهمُ ذنابا
وَمِلْنَا بِالخُيُولِ إلى نُمَير... ٍتجاذبنا أعنتها جذابا
... يعزُّ على العشيرة ِ أنْ يصابا
وَمَا ضَاقَتْ مَذاهِبُهُ، وَلَكِنْ ... يُهَابُ، مِنَ الحَمِيّة ِ، أنْ يُهابَا
و يأمرنا فنكفيهِ الأعادي ... هُمَامٌ لَوْ يَشَاءُ كَفَى وَنَابَا
فلما أيقنوا أنْ لا غياث ... ٌدعوهُ للمغوثة ِ فاستجابا
و عادَ إلى الجميلِ لهمْ ؛ فعادوا ... وَقَدْ مَدّوا لِصَارِمِهِ الرّقَابَا
أمَرّ عَلَيْهِمُ خَوْفاً وَأمناً ... أذَاقَهُمُ بِهِ أرْياً وَصَابَا
أحَلّهُمُ الجَزِيرَة َ بَعدَ يَأسٍ ... أخُو حِلْمٍ إذا مَلَكَ العِقَابَا
... و أرضهمُ اغتصبناها اغتصابا
وَلَوْ شِئْنَا حَمَيْنَاهَا البَوَادِي ... كما تحمي أسودُ الغابِ غابا
أنا ابنُ الضاربينَ الهامَ قدماً ... إذا كَرِهَ المُحَامُونَ الضّرَابَا
ألَمْ تَعْلَمْ؟ وَمِثْلُكَ قالَ حَقّاً: ... بأني كنتُ أثقبها شهابا‍!

سلوى حماد
25-06-2010, 08:52 PM
السلام عليكم
الله الله..
أظنه فارسنا ومليك أشعارنا.. أبو الطيب ؟!!

سوسنة الكنانة
27-06-2010, 01:02 AM
أدعوكم لأمسية هادئة شجية برفقة أبي الطيب ..
وأتخيله يلحن بصوت رخيم ما أحببت استئثاره لي من شعره الفلسفي العميق :

ألا لا أُري الأحداثَ مَدحاً ولا ذَمّا ..فَما بَطشُها جَهلاً ولا كفُّها حِلمَا
إلى مثلِ ما كانَ الفتى مرْجعُ الفتى ..يَعُودُ كمَا أُبْدي ويُكرِي كما أرْمَى
لَكِ الله مِنْ مَفْجُوعَةٍ بحَبيبِها ..قَتيلَةِ شَوْقٍ غَيرِ مُلحِقِها وَصْمَا
أحِنّ إلى الكأسِ التي شرِبَتْ بها ..وأهوى لمَثواها التّرابَ وما ضَمّا
بَكَيْتُ عَلَيها خِيفَةً في حَياتِها ..وذاقَ كِلانا ثُكْلَ صاحِبِهِ قِدْمَا
ولوْ قَتَلَ الهَجْرُ المُحبّينَ كُلَّهُمْ ..مضَى بَلَدٌ باقٍ أجَدّتْ لَهُ صَرْمَا
عرَفْتُ اللّيالي قَبلَ ما صَنَعَتْ بنا ..فلَمَا دَهَتْني لم تَزِدْني بها عِلْمَا
مَنافِعُها ما ضَرّ في نَفْعِ غَيرِها ..تغذّى وتَرْوَى أن تجوعَ وأن تَظْمَا
أتاها كِتابي بَعدَ يأسٍ وتَرْحَةٍ.. فَماتَتْ سُرُوراً بي فَمُتُّ بها غَمّا
حَرامٌ على قَلبي السّرُورُ ..فإنّني أعُدّ الذي ماتَتْ بهِ بَعْدَها سُمّا
تَعَجَّبُ مِنْ لَفْظي وخَطّي كأنّما ترَى.. بحُرُوفِ السّطرِ أغرِبةً عُصْمَا
وتَلْثِمُهُ حتى أصارَ مِدادُهُ ..مَحاجِرَ عَيْنَيْها وأنْيابَها سُحْمَا
رَقَا دَمْعُها الجاري وجَفّتْ جفونها ..وفارَقَ حُبّي قَلبَها بَعدمَا أدمَى
ولم يُسْلِها إلاّ المَنَايا وإنّمَا .. أشَدُّ منَ السُّقمِ الذي أذهَبَ السُّقْما
طَلَبْتُ لها حَظّاً فَفاتَتْ وفاتَني .. وقد رَضِيَتْ بي لو رَضيتُ بها قِسْمَا
فأصْبَحتُ أسْتَسقي الغَمامَ لقَبرِها ..وقد كنْتُ أستَسقي الوَغى والقنا الصُّمّا
وكنتُ قُبَيلَ الموْتِ أستَعظِمُ النّوَى ..فقد صارَتِ الصّغَرى التي كانتِ العظمى
هَبيني أخذتُ الثأرَ فيكِ منَ العِدَى.. فكيفَ بأخذِ الثّأرِ فيكِ من الحُمّى
وما انسَدّتِ الدّنْيا عليّ لضِيقِهَا ..ولكنَّ طَرْفاً لا أراكِ بهِ أعمَى
فَوَا أسَفا ألاّ أُكِبَّ مُقَبِّلاً ...لرَأسِكِ والصّدْرِ اللّذَيْ مُلِئا حزْمَا
وألاّ أُلاقي روحَكِ الطّيّبَ الذي.. كأنّ ذكيّ المِسكِ كانَ له جسمَا
ولَوْ لمْ تَكُوني بِنْتَ أكْرَمِ والِدٍ ..لَكانَ أباكِ الضّخْمَ كونُكِ لي أُمّا
لَئِنْ لَذّ يَوْمُ الشّامِتِينَ بيَوْمِهَا ..لَقَدْ وَلَدَتْ مني لأنْفِهِمِ رَغْمَا
تَغَرّبَ لا مُسْتَعْظِماً غَيرَ نَفْسِهِ.. ولا قابِلاً إلاّ لخالِقِهِ حُكْمَا
ولا سالِكاً إلاّ فُؤادَ عَجاجَةٍ ..ولا واجِداً إلاّ لمَكْرُمَةٍ طَعْمَا
يَقُولونَ لي ما أنتَ في كلّ بَلدَةٍ ..وما تَبتَغي؟ ما أبتَغي جَلّ أن يُسْمى
كأنّ بَنيهِمْ عالِمُونَ بِأنَّنِي ..جَلُوبٌ إلَيهِمْ منْ مَعادِنه اليُتْمَا
وما الجَمْعُ بَينَ الماءِ والنّارِ في يدي ..بأصعَبَ من أنْ أجمَعَ الجَدّ والفَهمَا
ولكِنّني مُسْتَنْصِرٌ بذُبَابِهِ ..ومُرْتكِبٌ في كلّ حالٍ به الغَشمَا
وجاعِلُهُ يَوْمَ اللّقاءِ تَحِيّتي ..وإلاّ فلَسْتُ السيّدَ البَطَلَ القَرْمَا
إذا فَلّ عَزْمي عن مدًى خوْفُ بُعده.. فأبْعَدُ شيءٍ ممكنٌ لم يَجِدْ عزْمَا
وإنّي لَمِنْ قَوْمٍ كأنّ نُفُوسَهُمْ ..بها أنَفٌ أن تسكنَ اللّحمَ والعَظمَا
كذا أنَا يا دُنْيا إذا شِئْتِ فاذْهَبي ..ويا نَفسِ زيدي في كرائهِها قُدْمَا
فلا عَبَرَتْ بي ساعَةٌ لا تُعِزّني.. ولا صَحِبَتْني مُهجَةٌ تقبلُ الظُّلْمَا

رياح الشمال
27-06-2010, 11:37 PM
أهلا بك سلوى ,

أجل القصيدة رائعة ..
ولكنها من إبداع شاعر وفارس آخر ,,
(( أبو فراس الحمداني )) ..

رياح الشمال
27-06-2010, 11:40 PM
كذا أنَا يا دُنْيا إذا شِئْتِ فاذْهَبي ..ويا نَفسِ زيدي في كرائهِها قُدْمَا
فلا عَبَرَتْ بي ساعَةٌ لا تُعِزّني.. ولا صَحِبَتْني مُهجَةٌ تقبلُ الظُّلْمَا

الله .. لا أظن أن أحدا يجاريه أبدا ,,
قصيدة غاية في الجمال ..
وشكرا على الأمسية الهادئة ..

رياح الشمال
05-07-2010, 09:13 AM
يا طولَ شَوْقيَ إن قالوا: الرّحِيلُ غدا،





يا طولَ شَوْقيَ إن قالوا: الرّحِيلُ غدا،...لا فَرّقَ اللَّهُ فِيمَا بَيْنَنَا أبَدَا


يا منْ أصافيهِ في قربٍ وفي بعدِ...وَمَنْ أُخَالِصُهُ إنْ غَابَ أوْ شَهِدَا


راعَ الفراقُ فؤاداً كنتَ تؤنسهُ...وَذَرّ بَينَ الجُفُونِ الدّمعَ والسُّهُدا


لا يُبْعِدِ اللَّهُ شَخْصاً لا أرَى أنَساً...وَلا تَطِيبُ ليَ الدّنْيَا إذا بَعُدا


أضحى وأضحيتُ في سرٍ وفي علنٍ...أعدهُ والداً إذْ عدني ولدا


ما زالَ ينظمُ فيَّ الشعرَ مجتهداً... فضلاً وأنظمُ فيهِ الشعرَ مجتهدا


حَتى اعْتَرَفْتُ وَعَزّتْني فَضَائِلُهُ،... و فاتَ سبقاً وحازَ الفضلَ منفردا


إنْ قَصّرَ الجُهْدَ عَنْ إدْرَاكِ غايَته...فأعذرُ الناسِ منْ أعطاكَ ما وجدا


أبقى لنا اللهُ مولانا ؛ ولا برحتْ...أيّامُنَا، أبَداً، في ظِلّهِ جُدُدَا


لا يطرقِ النازلُ المحذورُ ساحتهُ...وَلا تَمُدّ إلَيْهِ الحَادِثَاتُ يَدَا


الحَمْدُ للَّهِ حَمْداً دَائِماً أبَدا...أعطانيَ الدهرُ ما لمْ يعطهِ أحدا





أبو فراس الحمداني ..

سلوى حماد
08-07-2010, 10:22 PM
لِمَن الكلامُ !!

الشاعر عضيب عضيبات*
سأُصوّرُ الدنيا
رماداً
في غيابِكْ ...

لا نارَ تحرقُني سواكِ ..
إذا جعلتِ هواكِ باباً لاحتراقي
لستُ أعرفُ يا فديتُكِ
غيرَ بابِكْ ...

عودي
لقد مصّوا دمائي ؛
يسألوني عنكِ .. ما بِكْ ...

قلبي يتوقُ إليكِ
فاتّخذي مكاناً ما قريباً مِنْ خيالي
علّني ألقاكِ فيهِ
وعلّهُ يُشفي غليلي مِنْ سؤالِ الناسِ
يذبحُني سؤالُ الناسِ عنكِ
حبيبتي
ماذا أُجيبُ ،
ولمْ تزالي بالجفاءِ توقّعينَ قصائدي ؟
ها قد سكتُّ
فهلْ أحوزُ على جوابِكْ ؟؟ ...

الحبُّ حُبٌّ
والدروبُ تعبّدتْ بالشّوكِ
هذا الشّوكُ يعجبُني
لأنّي فوقَه أمشي
إلى دنيا سرابِكْ ...

مصّوا دمائي
لم أقلْ شيئاً
كأنّي ما سمعتُ كلامَهمْ ،
قالوا :
لديها حبُّها الثاني ، فكيفَ تحبُّها ؟
لم أكترثْ أبداً
وقلبي لم يقلْ شيئاً
كأنْ لمْ يدرِ ما قالوا ،
وقالوا :
دعْكَ منها
ليسَ تدركُ ما وراءَ الشِّعرِ ،
شِعري لم يقلْ شيئاً
لأنّي لم أزلْ أسبي القصيدةَ
حين يعلو فوقَ صمتي صوتُها ..
لِمَنِ الكلامُ إذنْ !!
لقد مصّوا دمائي
فانتبهتُ إلى عروقي
" كيف تجري من دمائِكِ " !
إنّني عمّدتُ روحي بالخطايا
كي أعودَ إلى صوابِكْ ...
لَكِ أنْ تُعِدِّي لي عذابَ النّارِ
واحترقي معي
أخطأتُ
لكنْ أنتِ مَنْ جرّتْ فؤادي للخطيئةِ
قلتُ أُخطئُ إنْ أصبتُ
وقد أُصيبُ إذا خطِئْتُ
فكيفَ منّي أنْ أُجَنّبَ عنْ عذابِكْ ...

عيناكِ
أحلى منْ جميعِ قصائدي
فتصدَّقي بهما
لعلّكِ لنْ ترَيْ وجهي حزيناً ..
عندَها
لكِ أنْ تظلّي ألفَ عامٍ في غيابِكْ ...

* شاعر شابّ من الأردنّ
http://odaibo.maktoobblog.com/category/%d8%b4%d9%90%d8%b9%d8%b1-%d8%ad%d9%8f%d8%b1%d9%91-%d8%aa%d9%81%d8%b9%d9%8a%d9%84%d8%a9/

مع تحياتي

سلوى حماد
19-08-2010, 12:41 AM
حزين على الحزن
أحمد مطر



أيّها الحُـزنُ الذي يغشى بِـلادي
أنا من أجلِكَ يغشاني الحَـزَنْ
أنتَ في كُلِّ مكـانٍ
أنتَ في كُلِّ زَمـَنْ .
دائـرٌ تخْـدِمُ كلّ الناسِ
مِـنْ غيرِ ثَمـَنْ .
عَجَبـاً منكَ .. ألا تشكو الوَهَـنْ ؟!
أيُّ قلـبِ لم يُكلّفكَ بشُغلٍ ؟
أيُّ عيـنٍ لم تُحمِّلكَ الوَسَـنْ ؟
ذاكَ يدعـوكَ إلى استقبالِ قَيـدٍ
تلكَ تحـدوكَ لتوديـعِ كَفَـنْ .
تلكَ تدعـوكَ إلى تطريـزِ رُوحٍ
ذاكَ يحـدوكَ إلى حرثِ بَـدَنْ .
مَـنْ ستُرضي، أيّها الحُـزنُ، ومَـنْ ؟!
وَمتى تأنَفُ من سُكنى بـلادٍ
أنتَ فيهـا مُمتهَـنْ ؟!
- إنّني أرغـبُ أن أرحَـلَ عنهـا
إنّمـا يمنعُني حُـبُّ الوَطـنْ !

سلوى حماد
16-09-2010, 03:16 PM
من قصيدة مديح الظل العالي

للراحل.. محمود درويش\ شاهد العيان على مأساة الفلسطيني

http://shababhu.com/forum/images/smilies/al-2seef%20%2810%29.gif

رحل الرجال الى الرحيل

والحرب نامت ليلتين صغيرتين

وقدمت بيروت طاعتها وصارت عاصمة

ليل طويل يرصد الأحلام في صبرا

وصبرا نائمة

صبرا- بقايا الكف في جسد قتيل

ودّعت فرسانها وزمانها

واستسلمت للنوم من تعب

ومن عرب رموها خلفهم

صبرا-وما ينسى الجنود الراحلون من الجليل

لا تشتري وتبيع الا صمتها

من أجل ورد للضفيرة

صبرا-تغني نصفها المفقود بين البحر والحرب الأخيرة

لمَ ترحلونَ وتتركون نساءكم في بطن ليلٍ من حديد؟

لمَ ترحلونْ وتعلّقون مساءكم فوق المخيم والنشيد؟

صبرا-تغطي صدرها العاري بأغنية الوداع

وتعد كفيها وتخطئ حين لا تجد الذراع

كم مرة ستسافرونْ

والى متى ستسافرونْ ولأي حلم؟

وإذا رجعتم ذات يومْ

فلأي منفى ترجعون

لأي منفى ترجعون؟

صبرا-تمزق صدرها المكشوف

كم مرةْ تتفتح الزهرةْ

كم مرةْ ستسافر الثورة؟

صبرا-تخاف الليل

تسنده لركبتها

تغطيه بكحل عيونها

تبكي لتلهيه

رحلوا وما قالوا شيئاعن العودة

ذبلواوما مالوا عن جمرة الوردة

عادوا وما عادوا لبداية الرحلة

والعمر أولاد هربوا من القبلة

لا، ليس لي منفى لأقول لي وطن

الله يا زمن

=صبرا تنام وخنجر الفاشي يصحو

صبرا تنادي

من تنادي كل هذا الليل لي

والليل ملح

يقطع الفاشي ثدييها

يقل الليل

يرقص حول خنجره

ويلعقه

يغني لانتصار الأرز موالا

ويمحو في هدوءفي هدوء لحمها عن عظمها

ويمدد الأعضاء فوق الطاولة

ويواصل الفاشي رقصته ويضحك للعيون المائلة

ويجن من فرح

وصبرا لم تعد جسدا

يركبها كما شاءت غرائزه وتصنعها مشيئته

ويسرق خاتما من لحمها

ويعود من دمها الى مرآته

ويكون بحر

ويكون – بر

ويكون – غيم

ويكون – دم

ويكون – ليل

ويكون – قتل

ويكون – سبت

وتكون – صبرا

صبرا-تقاطع شارعين على جسد

صبرا-نزول الروح في حجر

صبرا-لا أحد

صبرا-هوية عصرنا حتى الأبد

:mad:

رياح الشمال
07-10-2010, 11:20 AM
جاء السحاب بلا مطر


مازال يركض بين أعماقى
جواد جامح..
سجنوه يوما فى دروب المستحيل
ما بين أحلام الليالى
كان يجرى كل يوم ألف ميل
وتكسرت أقدامه الخضراء
وانشطرت خيوط الصبح فى عينيه واختنق الصهيل
من يومها ...
وقوافل الأحزان ترتع فى ربوعى
والدماء الخضر فى صمت تسيل
من يومها....
والضوء يرحل عن عيونى
والنخيل الشامخ المقهور
فى فزع يئن .. ولا يميل
ما زالت الأشباح
تسكر من دماء النيل
فلتخبرينى كيف يأتى الصبح
والزمن الجميل
فأنا وأنت سحابتان تحلقان
على ثرى وطن بخيل
من أين يأتى الحلم
والأشباح ترتع حولنا
وتغوص فى دمنا
سهام البطش .. والقهر الطويل
من أين يأتى الصبح
والليل الكئيب على نزيف عيوننا
يهوى التسكع .. والرحيل
من أين يأتى الفجر
والجلاد فى غرف الصغار
يعلم الأطفال
من سيكون منهم قاتل
ومن القتيل
لا تسألينى الآن عن زمن جميل
أنا لا أحب الحزن
لكن كل أحزانى جراح
أرهقت قلبى العليل
ما بين حلم خاننى
ضاعت أغانى الحب
وانطفأت شموس العمر
وانتحر الأصيل
لكنه قدرى
بأن أحيا على الأطلال
أرسم فى سواد الليل
قنديلا وفجرا شاحبا
يتوكآن على بقايا العمر
والجسد الهزيل
إنى أحبك
كلما تاهت خيوط الضوء عن عينى
أرى فيك الدليل
إنى أحبك
لا تكونى ليلة عذراء
نامت فى ضلوعى
ثم شردها الرحيل
إنى أحبك
لا تكونى مثل كل الناس
عهدا زائفا
أو نجمة ضلت وتبحث عن سبيل
داويت أحزان القلوب
غرست فى وجه الصحارى
ألف بستان ظليل
والآن جئتك خائفا
نفس الوجوه
تعود مثل السوس
تنخر فى عظام النيل
نفس الوجوه
تطل من خلف النوافذ
تنعق الغربان .. يرتفع العويل
نفس الوجوه
على الموائد تأكل الجسد النحيل
نفس الوجوه
تطل فوق الشاشة السوداء
تنشر سمها
ودماؤنا فى نشوة الأفراح
من فمها تسيل
نفس الوجوه
الآن تقتحم العيون
كأنها الكابوس فى حلم ثقيل
نفس الوجوه
تعون كالجرزان تجرى خلفنا
وأمامنا الجلاد .. والليل الطويل
لا تسألينى الآن عن زمن جميل
أنا لا ألوم الصبح
إن ولى وودع أرضنا
فالصبح لا يرضى هوان العيش
فى وطن ذليل
أنا لا ألوم النار إن هدأت
وصارت نخوة عرجاء
فى جسد عليل
أنا لا ألوم النهر
إن جفت شواطئة
وأجدب زرعه
وتكسرت كالضوء في عينيه
أعناق النخيل
مادامت الأشباح تسكر
من دماء النيل
فلا تسألينى الآن
عن زمن جميل